النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ [١٠١٩١] يوسف بن السفر أبو الفيض الأوزاعي عوانة الإسفرايني، ويحيى بن محمَّد بن صاعد، ومحمَّد بن الربيع بن سليمان الجيزي وغيرهم. قال ابن أبي حاتم(١): [يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المصيصي روى عن علي بن بكار وحجاج بن محمَّد وبشر بن المنذر](٢) كان بالمصيصة ولم أدخل المصيصة ولم نكتب عنه ثم كتب إِلى أَبي وأَبي(٣) زرعة وإليّ ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة. وقال النسائي: هو حافظ ثقة (٤). وذكره الدارقطني في باب مُسَلَّم - بالتشديد - وقال: حدَّثنا عنه جماعة من شيوخنا(٥). [قال الذهبي] (٦): [ولد سنة نيف وثمانين ومئة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومئتين، من أبناء التسعين](٧). [١٠١٩١] يوسف بن السفر بن الفيض أبو الفيض كاتب الأوزاعي روی عن الأوزاعي، ومالك بن أنس، وبکر بن خنيس. روى عن هشام بن عمار، والعباس بن الوليد بن مزيد، وبقية بن الوليد، ومحمَّد بن مصفى، ومحمَّد بن وزير، والمسيب بن واضح، وسليمان بن عبد الرَّحمن ابن بنت شرحبيل، وعبد الوهاب بن نجدة، وهشام بن خالد الأزرق وغيرهم. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٢٤/٩. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل. (٣) في مختصر أبي شامة: أبو. (٤) تهذيب الكمال ٤٨٩/٢٠. (٥) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٢. (٦) زيادة للإيضاح. (٧) ما بين معكوفتين زيادة عن سير الأعلام ١٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣. [١٠١٩١] ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٦٦/٤ والجرح والتعديل ٢٢٣/٩ والتاريخ الكبير ٣٨٧/٨ وفيه: ابن أبي السفر، والكامل لابن عدي ١٦٢/٧ ولسان الميزان ٣٢٢/٦. وبن السفر: زيد بعدها في مختصر أبي شامة: بالسين المهملة وإسكان الفاء. ٢٤٢ [١٠١٩١] يوسف بن السفر أبو الفيض الأوزاعي قال البخاري ومسلم والدارقطني: هو منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. وقال محمَّد بن أحمد بن حماد: أَبو الفيض يوسف بن السفر كذاب. قال أَبو أَحمد بن عدي(١): هذه الأحاديث التي رواها يوسف عن الأوزاعي بواطيل كلها. قال أبو أَحمد الحاكم: روى عن الأوزاعي أحاديث شبيهة بالموضوعة. قال سليمان بن عبد الرَّحمن: حدَّثنا الوليد قال: ما أثبت الأوزاعي قط إلاّ وحدثنا يوسف بن السفر عنده. وقد روى عن الأوزاعي أنه نفی مجالسته له. قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو مسهر قال: قيل للأوزاعي: ابن السفر يحدث عنك. قال: كيف وليس يجالسني. قال أبو زرعة: هذا متروك الحديث(٢). قال العباس بن الوليد: قال عقبة: قلت للأوزاعي يوسف بن السفر وابن أبي العشرين، قال: أما يوسف فما وطىء لي أسكفة(٣) باب قط، وأما ابن أبي العشرين فإنما نحتاج إليه لخطه . قال حنبل بن إسحاق: سمعت يحيى بن معين يقول: قال أبو مسهر: كان ابن أَبي السفر كذاباً. قال ابن عدي (٤): حدَّثنا ابن حماد، حدَّثني سعد بن محمَّد البيروتي قال: سمعت إنساناً قال لدحيم: ما تقول في يوسف بن السفر الذي روى عن الأوزاعي، وكان ينزل بيروت، قال: لا في السماء ولا في الأرض. (١) الكامل لابن عدي ٧ / ١٦٤. (٢) الكامل لابن عدي ٧/ ١٦٣. (٣) أسكفة الباب: خشبة الباب التي يوطأ عليها، وهي العتبة (تاج العروس). (٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ١٦٢. ٢٤٣ [١٠١٩٢] يوسف بن العباس البصري وفي رواية: ليس بشيء. وقال إِبراهيم ... (١) كان يكذب. قال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث، وقال أيضاً: هو منكر الحديث جداً، وسئل عنه أبو زرعة، فقال: ذاهب الحديث(٢). [قال ابن أبي حاتم](٣): [يوسف بن السفر أبو الفيض الشامي كاتب الأوزاعي روى عن الأوزاعي روى عنه بقية بن الوليد، سمعت أبي يقول ذلك. حذَّثني أَبي قال: سمعت دحيماً يقول: يوسف بن السفر ليس بشيء](٤). قال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه إلاّ للمعرفة. وقال النسائي والدارقطني: هو متروك الحديث. وقال البرقاني: هو متروك، يكذب. وقال أبو بَكْر البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث(٥). [قال البخاري] (٦): [يوسف بن أبي السفر أَبو الفيض كاتب الأوزاعي الشامي، منكر الحديث](٧). [١٠١٩٢] يوسف بن العباس أبو يعقوب البصري قدم دمشق . وسمع بها سنة اثنتين وثمانين وأربعمئة أبا روح ياسين بن سهل بن محمَّد الصوفي. (١) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة. (٢) الجرح والتعديل ٢٢٣/٩. (٣) زيادة للإيضاح. (٤) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ٢٢٣/٩. (٥) ميزان الاعتدال ٤ / ٤٦٦. (٦) زيادة للإيضاح. (٧) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٣٨٧/٨. ٢٤٤ [١٠١٩٣] يوسف بن عبد اللّه أبو يعقوب المدني حكى عنه أبو القاسم ابن صابر، ووصفه بالشيخ الزاهد. قال: وكان شيخاً ديناً صالحاً. [١٠١٩٣] يوسف بن عبد الله بن سَلام ابن الحارث أبو يعقوب الْمَدَني له رؤية، ولأبيه صحبة. روى عن النبي ◌َّ﴿ حديثين. وروى عن عمار، وعلي، وأبيه، وأبي الدرداء. وشهد مؤتة بدمشق. وخويلة بنت مالك بن ثعلبة من الصحابة، وجدته أم معقل. روى عنه: عمر بن عبد العزيز، ومحمَّد بن المنكدر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وغيرهم. قال: رأيتُ النبيَّ وَّ أخذ كِسْرةً من خبْزِ شعيرٍ، فوضع عليها تمرةً، وقال: ((هذه إدامُ هذه»، فأكلَهَا وَُّ(١)، أكرمُ الخلق على ربّه (١٤٤٣٤]. وقال: صحبت أبا الدَّرداء أتعلّم منه، فلَمّا حضرتُهُ الوفاةُ قال: آذن الناس بموتي، فآذنت الناس بموته، وجئت وقد امتلأت الدارُ، فقال: أخرجوني، فأخرجناه، قال: أجلسوني، فأجلسناه، فذكر حديثاً. وقال: أتيت أبا الدَّرداء، وكان في مرضه الذي قُبِض فيه، فقال لي: يابن أخي، ما أعلمك إِلى هذا البلد؟ وما جاء بك؟ قلت: صلةُ(٢) ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سَلاَم، فقال أَبو الدَّرداء: بئس ساعة الكذب هذه، سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((مَنْ توضَّأ فأحسنَ الوُضُوء، ثم قام، فصلّى ركعتين، أو أربعَ ركعاتٍ، مكتوبة، أو غير مكتوبةٍ، تمّ فيها الركوع والسجود - وفي رواية: يحسن فيهما الركوع والسجود - ثم يستغفرُ الله إلاّ غُفِر ) [١٤٤٣٥] له»[® [١٠١٩٣] ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٩١ وتهذيب التهذيب ٢٦٢/٦ وأسد الغابة ٧٥٣/٤ والإصابة ٦٧١/٣ والاستيعاب ٦٧٩/٣ هامش الإصابة التاريخ الكبير ٣٧١/٨ والجرح والتعديل ٢٢٥/٩. (١) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٧٥٣/٤ والاستيعاب ٦٨٢/٣ (هامش الإصابة) وابن حجر في الإصابة ٣/ ٦٧١ وأخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة باب في التمر، ح رقم ٣٨٣٠ (٣٦٢/٣). (٢) في مختصر أَبي شامة: لا إلاّ. ٢٤٥ [١٠١٩٣] يوسف بن عبد الله أبو يعقوب المدني قال ابن سعد: في الطبقة الخامسة من أهل المدينة(١): يوسف بن عبد الله بن سَلام، وهو رجل من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليهم. وكان يوسفُ ثقةً. وله أحاديث صالحة وكان يروي عن جدته أم معقل. قال يوسف بن عبد اللّه بن سَلام(٢): سمّاني رسولُ اللهِ وَلّ يوسفَ، وأقعدني في حجره، ومسح برأسي - وفي رواية: ومسح على رأسي - ودعا لي بالبركة. قال أبو زرعة الدمشقي، حدَّثنا خلف بن هشام، حدَّثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعید قال : غدوت على يوسف بن عبد الله بن سَلام في يوم عيد، فقلت له: كيف كانت الصلاة على عهد عمر؟ قال: كان يبدأ بالخطبة قبل الصلاة. قال أبو زرعة: فعرضته على يحيى بن معين فلم يعرفه. قال أبو زرعة: وهو من حسان ما حدث به يحيى بن سعيد. قال أَحمد بن عبد اللّه العجلي: يوسف بن عبد اللّه بن سَلام، مدني، تابعي، ثقة. كان يوسف بن عبد اللّه بن سَلاَم ثقةً، ومات في خلافة عمر بن عبد العزيز. [قال خليفة بن خياط](٣): [ومن موالي بني هاشم بن عبد مناف: يوسف ومحمَّد ابنا عبد اللّه بن سَلاَم](٤). [قال البخاري](٥): [يوسف بن عبد اللّه بن سَلاَم، قال عمر بن حفص بن غياث نا أَبي عن محمَّد بن أبي يحيى عن يزيد الأعور ابن أبي أمية عن يوسف بن عبد اللّه بن سَلاَم قال: رأيت (١) الإصابة ٣/ ٦٧١. (٢) الاستيعاب ٣/ ٦٨١ (هامش الإصابة) والإصابة ٣/ ٦٧١. (٣) زيادة للإيضاح. (٤) ما بين معكوفتين استدرك عن طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٥ رقم ٣١. (٥) زيادة للإيضاح. ٢٤٦ .[١٠١٩٤] يوسف بن عبد العزيز اللخمي النبي لم أخذ كسرة من شعير فوضع عليها تمرة، فقال: ((هذه إدام هذه))، فأكلها. حدَّثني به عمر بن حفص قال: حدَّثني أبي روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري](١). [قال ابن أبي حاتم](٢): [يوسف بن عبد اللّه بن سَلاَم المديني أَبو يعقوب، رأى النبي وَلّ وليست له صحبة، روى أن النبي ولل أخذ تمرة، وكان البخاري قال في كتابه إن له صحبة. سمعت أبي يقول: ليست له صحبة له رؤية، وروى عن عثمان رضي الله عنه، روى عنه ابن المنكدر، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى بن أبي الهيثم، ويزيد بن أبي أمية الأعور، والنضير بن قيس، سمعت أَبي يقول ذلك](٣). قال خليفة بن خياط: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. [قال أبو أحمد الحاكم: كناه الواقدي أبا يعقوب](٤). ٠ ٠ قال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة: يوسف بن عبد الله بن سَلام يكنى أبا يعقوب، روى عن عثمان. قال ابن البرقي: ومن قريظة والنضير ومما خلط الأوس وهما أخوان قريضة والنضير ابنا الخزرج، ورفع في نسبهما إِلى عازر بن عزرا ثم قال: أخبرنا بنسبه ابن هشام: عبد اللّه بن سَلاَم ويوسف بن عبد الله بن سَلاَم. قال أبو القاسم البغوي وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما: روى عن النبي تَّ أحاديث [١٠١٩٤] يوسف بن عبد العزيز بن علي بن عبد الرَّحمن أبو الحجاج اللَّخْمي الْمَيُورِقي الأندلسي الفقيه المالكيّ رحل إلى بغداد، وتفقّه بها مدة وعلق عن الإمام الكيا، وقدم علينا دمشق سنة خمس (١) ما بين معكوفتين استدرك عن التاريخ الكبير ٣٧١/٨ -٣٧٢. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ٢٢٥/٩. (٤) ما بين معكوفتين استدرك عن الإصابة ٦٧١/٣. [١٠١٩٤] ترجمته في معجم البلدان ٢٤٦/٥. والميورقي: هذه النسبة إلى ميورقة، بالفتح ثم الضم وسكون الواو والراء، جزيرة في شرقي الأندلس بالقرب منها جزيرة يقال لها منورقة (معجم البلدان المصدر نفسه). ٢٤٧ [١٠١٩٥] يوسف بن عروة السعدي/ [١٠١٩٧] يوسف بن عمر الثقفي وخمسمئة وحدثنا بها عن أَبي [بكر](١) أَحمد بن علي بن بدران الحلواني، وأَبي الخير المبارك بن الحُسَيْن بن أحمد الغسال(٢) المقري، وأَبي الغنائم محمَّد بن علي بن ميمون النرسي، وأَبِي الحُسَيْن بن الطيوري. وعاد إلى الإسكندرية ودرس بها مدة، وانتفع به جماعة . [١٠١٩٥] يوسف بن عروة بن عطية السعدي من أهل دمشق، ولي إمرة مكة لمروان بن محمَّد، ولم يزل عليها حتى جاءت بيعة أبي (٣) العباس ). [١٠١٩٦] يوسف بن علي أبو القاسم الهذلي المغربي المقرىء صاحب كتاب الكامل في القراءات. لم يذكره الحافظ أبو القاسم(٤). [١٠١٩٧] يوسف بن عمر بن محمَّد ابن الحكم بن أبي عقيل الثَّقَفيّ ابن ابن عم الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل. ولي اليمن لهشام بن عبد الملك، ثم ولاه العراقين. وأقرَّه الوليد بن يزيد. ووفد على الوليد، وطلب أن يضمَّ إليه خراسان، ففعل. وكانت له بدمشق دارٌ بناحية سوق الغَزْل العتيق. بلغني أنَّ يوسف بن عمر كان قد أخذ مع آل الحجاج ليعذَّب، ويطلب منه المالُ، (١) سقطت من مختصر أَبي شامة، واستدركت عن معجم البلدان، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٣٨٠. (٢) تحرفت في معجم البلدان إلى: الغساني، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٣٥٧. (٣) ذكره خليفة بن خيّاط في تاريخه ص ٤٠٧ في أسماء ولاة مروان بن محمد على مكة وسماه: يوسف بن عروة بن محمد. ثم ذكر أنه والي المدينة لما بعث عبد الله بن علي من دمشق بحسين بن جعفر بن تمام بن العباس إلى المدينة، فخرج عنها واليها يوسف بن عروة بن محمد بن عطية ص ٤١٣. (٤) قال أبو شامة في مختصره: لم يذكره الحافظ أبو القاسم، مع العلم أنه ذكر في كتابه الكامل أنه تخلل البلاد ولقي أكثر العباد، وذكر منهم الأهوازي وأبا طاهر الحنائي بدمشق. [١٠١٩٧] انظر أخباره في تاريخ الطبري (الفهارس)، والكامل لابن الأثير (الفهارس) وتاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١٥ ووفيات الأعيان ٧/ ١٠١ والتنبيه والأشراف ص٢٨١ وشذرات الذهب ١٧٢/١ وتاريخ خليفة (الفهارس) وأنساب الأشراف ٩/ ١٠٠ وما بعدها. ٢٤٨ [١٠١٩٧] يوسف بن عمر الثقفي فقال: أخرجوني أسأل، فدُفِع إِلى الحارث بن مالك الْجَهْضمي يطوف به، وكان مُغَفَّلاً، فانتهى إِلى دارٍ لها بابان، فقال له يوسف: دعني أدخل هذه الدار، فإن فيها عمّة لي أسألها، فأذن له، فدخل، وخرج من الباب الآخر، وهرب، وذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك(١). قال خليفة(٢): ولى هشام اليمن يوسف بن عمر الثَّقَفيّ، فقدِمها لثلاث بقين من شهر رمضان سنة ست ومائة، فلم يزل والياً حتى كتب إليه في سنة عشرين ومائة بولايته على العراق، [فسار](٣) واستخلف ابنه الصلتَ بن يوسف، ثم ولاها أخاه القاسم بن عمر، فلم يزل والياً حتى مات هشام. قال(٤): وجمع هشام العراق ليوسف بن عمر الثّقَفيّ سنة عشرين ومائة. قال الليث(٥): في سنة عشرين ومائة نُزع خالد بن عبد الله القَسْري وأمَّر يوسف بن عمر على أهل العراق. قال ابن عياش في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران: يوسف بن عمر. قال الأصمعي : ثم قام يزيد بن عبد الملك، فعزَلَ يوسفَ، وَوَلَّى منصور بن جمهور. قال البخاري: كانت ولاية يوسف بن عمر سنة إحدى وعشرين ومائة إِلى سنة أربع وعشرين ومائة. قال عبد الله بن صالح العجلي: أخبرنا الحكم بن عوانة الكلبي عن أبيه قال(٦): (١) الخبر رواه الذهبي نقلاً عن ابن عساكر في كتابيه تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١٦ وسير الأعلام ٤٤٣/٥ وابن خلكان في وفيات الأعيان ٧/ ١٠٧. (٢) رواه خليفة بن خيّاط في تاريخه ص٣٥٧ و٣٥٨. (٣) سقطت من مختصر أبي شامة، واستدركت عن تاريخ خليفة. (٤) القائل: خليفة بن خيّاط، والخبر في تاريخه ص٣٦٨. (٥) رواه الذهبي في سير الأعلام ٥/ ٤٤٣ نقلاً عن الليث. وتاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١٦. (٦) رواه من طريقه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٧/ ١٠. ٢٤٩ [١٠١٩٧] يوسف بن عمر الثقفي لم يؤيد الملك بمثل كَلْب، ولم تقل(١) المنابر بمثل قريش، ولم تطلب الترات بمثل تميم، ولم تُرْعَ الرعاية بمثل ثقيف، ولم تُسَدّ الثغورُ بمثل قيس، ولم تهج الفتن بمثل ربيعة، ولم يُجْبَ الخراجُ بمثل اليمن. قال العتبي: حدَّثني رجل من قريش قدم علينا الكوفة يكنى أبا عمرو الأموي قال: سمعت يوسف بن عمر يقول في خطبته(٢): اتَّقُوا الله عبادَ الله، فكم من مؤمِّلِ ما لا يَبْلُغُهُ، وجامع ما لا يأكُلُه، ومانع ما سوف يتركُه. ولعلّ من باطلٍ جَمَعَه، ومن حقِّ مَنَعه، أصابه حراماً، وورَّه عَدُوّاً، واحتمل إِصْرَهُ(٣)، وباءَ بوزْرِهِ، وقدِم على ربّه أسِفاً قد خَسِرَ الدنيا والآخرة. قال ابن أبي خيثمة حدَّثنا محمَّد بن يزيد هو الرفاعي قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول : بعث يوسف بن عمر إِلى ابن أبي ليلى (٤) يستقضيه على الكوفة، وكانوا لا يولون على القضاء إلاّ عربياً، فقال: عربي أو مولى؟ فقال: أصابتنا يد في الجاهلية، فقال: لو كذبتني في نفسك صدقتك في غيرك، لم تزل العرب يصيبها هذا في الجاهلية، فقد وليتك القضاء بين أهل الكوفة، وأجريت عليك مائة درهم في الشهر(٥)، فاجلس لهم بالغداة والعشي، فإنما أنت أمين(٦) للمسلمين. قال الأصمعي(٧): قال يوسف بن عمر لأعرابي(٨) ولاه عملاً: يا عدوَّ الله، أكلت مال الله! فقال له: فمال مَنْ آكل منذُ خلقتُ إِلى الساعة؟ والله لو سألت الشيطان درهماً واحداً ما أعطانيه! (١) في وفيات الأعيان: تُعْلَ. (٢) انظر خطبته في العقد الفريد ١٣٤/٤ والبيان والتبيين ٧١/٢. (٣) الإصر: الذنب. (٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن مفتي الكوفة وقاضيها ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٣١٠. (٥) سير أعلام النبلاء ٣١٢/٦. (٦) كتب على هامش مختصر أَبي شامة: ((لعله أجير)). (٧) رواه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٧/ ١٠٨. (٨) في وفيات الأعيان: لرجل. ٢٥٠ [١٠١٩٧] يوسف بن عمر الثقفي عن خالد بن سعيد قال: جاءت امرأة إلى يوسف بن عمر الثّقَفيّ، فقالت: إن ابناً لي يُعقُّني، قال: ويفعل ذلك؟ قالت: نعم. فقال لحرسيين على رأسه: انطلقا معها حتى تأتيا به. فخرجا معها. فقيل للمرأة: ويحك! أهلكت ابنك، إن الأمير يقتله. وندموا على ما فعلت. فلقيت عبادياً أشقر أزرق، فقالت للحرسيين: خذاه، فإنه ابني! فأخذا بضَبْعَيْه(١)، فقالا: يا عدو الله، أجب الأمير، قال: بأي جرم؟ قالا: تعُقُّ أمك، قال: إنها ليست لي بأمّ، فقالا: كذبتَ. وأدخلاه على يوسف، فلَمَّا نظر إلي قال: شُقًّا عنه. وضربه مئة سوط، ثم قال: لا تخرج بها إلاّ على عنقك. فحمل المرأة على عنقه، فخرج بها؛ فلقيه عبادي آخر، وهي على عنقه، فقال: فلان، ما هذه ويلك! قال: هذه أُمي رزقنيها السلطان. وخشيت المرأة أن يفطن بها، فنزلت، وأَنّسَلَّت، ومضى العبادي بأسوأ ما يكون من الحال. قال المدائني(٢): ثم قدم يوسف بن عمر على العراق، فكان يطعم كل يوم على خمسمائة خُوان(٣)، وكانت مائدته وأقصى الموائد سواء، يتعهد ذلك ويتفقَّدُه(٤). وكان طعامه ألواناً وشواء، وكانت فرنية(٥) وأزره، فرأى يوماً فرنية (٧) قد ذهب عنها السكر، فقال سكر، فلم يمكن، فضرب صاحب الطعام ثلثمائة سوط والناس يأكلون، فكانوا بعد ذلك معهم خرائط فيها سكر مدقوق، فكلما نفد سكر عن صحنه نثروا عليها . وكان يغشى بعد العصر، فيحضر الشامي والعراقي، لا يردعه أحد(٦). قال: وقال بشر بن عيسى: حدَّثني أَبي قال(٧): (١) الضبع: وسط العضد. (٢) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١٥ وسير أعلام النبلاء ٤٤٣/٥ ووفيات الأعيان ١٠٨/٧. (٣) الخوان بالضم والكسر: ما يوضع عليه الطعام. وفي المصدرين السابقين: مائدة. (٤) في تاريخ الإسلام: يتعمد ذلك وينوّعه. (٥) كذا رسمها في مختصر أَبي شامة ((مرننه)) بدون إعجام، أعجمت عن وفيات الأعيان. (٦) رواه ابن خلكان في وفيات الأعيان ١٠٨/٧. (٧) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١٦ من طريق بشر بن عمر. ٢٥١ [١٠١٩٧] يوسف بن عمر الثقفي ازدحم الناس عشية في دار يوسف، وهم يتعشون، فدفع رجل من أهل الشام(١) رجلاً بقائم سيفه. ورآه يوسف فضربه مائتين، وقال: يابن اللخناء، تدفع الناس عن طعامي!؟ قال(٢): ودخل عبدٌ أسود مقيَّدٌ دار يوسف، والناس يأكلون، فدفعه رجل، ونظر إليه يوسف، فصاح به: دعه(٣). فجلس يأكل مع الناس. ودعا بالأسود حين فرغوا، فأمر بحلٌ قيده، وأمر رجلاً أن يشتريَه، وقال للأسود: إن باعك مولاكَ فأنت لنا، وإن لم يرد بيعَكَ فاحضر طعامنا كلَّ يوم. وانطلق الرجل مع الْمُقيَّد، فاشتراه، فأعتقه يوسف. وقال الحجاج: حضرتُ طعام يوسف، فكنت أعتذر، فقال: يا حجاج، كُلْ كما تأكل الرجال، قلت: إنّ غلامي جاءني بِحُبَارَى (٤) قد صاده، فأكلتُ منه، فقال للحاجب: لا أرى وجهه! فحجبت. وكلَّمْتُ غيرَ واحدٍ ليشفَعَ لي، فلم أكلّم أحداً إلا قال: لا أتعرَّض ليوسف. فرفعت قَصَّةً، وقعدت في أصحاب الحوائج، فلَمَّا دنوتُ قال: ما فعل الْحُبارى؟ قلت: لا آكل حُبارى أبداً. فقال للحاجب: أعده كما كان. قال: فكنت أتجوَّعُ، وأحضر طعامَه، فإذا رآني آکلُ ضحك. قال وهب بن جرير(٥) حدّثنا حيان بن زهير، أَبو زهير العدوي، حدَّثنا أَبو الصيداء صالح بن طريف قال : لَمَّا قدم يوسف بن عمر العراق، فأتاهم خبره بخراسان، بكى أبو الصَّيْداء صالح بن طريف، فاشتد بكاؤه، وقال: هذا الخبيث، شهدته ضرب وَهبَ بن منّه حتّى قتله. قال محمَّد بن جرير (٦): قيل إنَّ يزيد بن الوليد دعا مسلم بن ذكوان، ومحمَّد بن سعيد بن مطرِّف الكلبي، (١) في تاريخ الإسلام: رجل من الجند. (٢) الخبر في أنساب الأشراف ١١٣/٩ باختلاف الرواية. (٣) في أنساب الأشراف: فضربه مئة سوط. (٤) الحبارى طائر أكبر من الدجاج الأهلي وأطول عنقاً. (٥) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٣١٧ وسير الأعلام ٤٤٣/٥. (٦) رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه ٢٧٤/٧ ونقلاً عن الطبري في تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص ٣١٧ - ٣١٨. ٢٥٢ [١٠١٩٧] يوسف بن عمر الثقفي فقال لهما: إنه بلغني أنّ الفاسق يوسف بن عمر قد صار إِلى البَلْقاء، فانطلقا فأتياني به. فطلباه فلم يجداه، فرهَّبا ابناً له، فقال: أنا أدلكما عليه؛ إنّه انطلق إِلى مزرعةٍ له على ثلاثين ميلاً، فأخذا معهما خمسين رجلاً من جُنْد البلقاء، فوجداه(١). وكان جالساً، فلما أحسَّ بهم هرب وترك بغلته(٢)، ففتَّشا، فوجدا نسوةً(٣) ألقين عليه قطيفة خزٍّ، وجلسْنَ على حواشيها حاسراتٍ، فجروا برِجْله، فجعل يطلب إلى محمَّد بن سعيد أن يُرْضي عنه كلباً، ويدفع إليه عشرة آلاف دينار، ودِيَة كلثوم بن عُمير، وهانىء بن بُسر(٤). فأقبلا به إِلى يزيد، فلقيه عامل لسليمان على نوبة من نوائب الحرس، فأخذ بلحيته، فهزَّها، ونتف بعضها - وكان من أعظم الناس لحيةً، وأصغرهم قامة فأدخلاه على يزيد، فقبض على لحية نفسه - وإنها حينئذٍ لتجوز سرّته - وجعل يقول: نتف والله، يا أمير المؤمنين، لحيتي، فما بقي منها(٥) شعرةً. فأمر به يزيد، فحبس في الْخَضْراء، فدخل عليه محمَّد بن راشد، فقال: أما تخاف أن يطلع عليك بعض من قد وتَرْتَ، فيُلْقي عليك حجراً، فيقتلَك؟ قال: لا والله، ما فطنت لهذا، فنشدتك الله أَلاَ كلمتَ أميرَ المؤمنين في تحويلي إِلى محبسٍ(٦) غيرِ هذا، وإن كان أضيق منه. فأخبرت يزيد، فقال: ما غاب عنك من حمقه أكثر، وما حبسته إلاّ لأوجه به إِلى العراق، فيقامَ للناس(٧)، وتؤخذَ المظالمُ من ماله، ودمه. قال محمَّد بن جرير (٨)، فحذَّثني أَحمد بن زهير، حدَّثنا عبد الوهاب بن إبراهيم حدَّثنا [أَبو](٩) هاشم مخلد بن محمَّد قال: أرسل يزيد بن خالد القَسْري مولى لخالد يكنى أبا الأسد في عدة من أصحابه؛ فدخل (١) في تاريخ الطبري: فوجدوا أثره. (٢) في تاريخ الطبري: نعليه. (٣) في تاريخ الطبري: فوجداه بين نسوة، وتحرفت في مختصر أَبي شامة إلى نشوة. (٤) كذا في مختصر أَبي شامة: بسر، وضبطت بضمة فوق الباء، والذي في تاريخ الطبري: بشر. (٥) في الطبري: فيها. (٦) في مختصر أَبي شامة: ((محبسى)) وفي تاريخ الطبري: مجلس. (٧) في مختصر أَبي شامة: ((الناس)) والمثبت عن الطبري. (٨) الخبر في تاريخ الطبري ٢٧٤/٧ حوادث سنة ١٢٦ و٣٠٧/٧ وعن الطبري في تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١ وسير الأعلام ٥/ ٤٤٣. (٩) استدركت عن هامش مختصر أَبي شامة. ٢٥٣ [١٠١٩٨] يوسف بن عمرو الشعيثي السجن، فأخرج يوسف بن عمر، فضرب عنقه. وذكر أن ذلك كان في سنة سبع وعشرين ومائة . قال خليفة : وهو ابن نيف وستين سنةً(١) [١٠١٩٨] يوسف بن عمرو الشُّعَيْثي ثم النَّضري، من بني نَصْر بن معاوية رهط أبي زُرْعة شاعر له ذكر في حرب أَبي الهَيْذام. ذكره أَبو الحُسَيْن الرازي فيما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وبعض أهل بيته من المربين . قال: وقال يوسف بن عمرو الشُّعيني - من بني نصر بن معاوية -: وذبيان الغَطَارِفُ(٢) عن يساري إذا خطرت هوازنُ عن يميني رأيتَ الأرضَ تَرْجُفُ من حِذاري وناديت القبائل من مَعَدِّ على قَسْرٍ وذلّت لاقتساري وأعطتني المقادةَ كلُّ أرض كهذا الحيِّ، فأعلمْ، من نزارٍ وما رَكِبَ المطايا عن عُرَيْبٍ وقال : يا قيس عيلان بني الأحماس وعصمة الناس غداة الباس . كواشرَ الأنيابِ والأَضْراس كشر الأسود في وجوه الناس : (١) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤٠) ص٣١٨ نقلاً عن خليفة بن خياط، ولم أجد الخبر في تاريخ خليفة المطبوع الذي بيدي. [١٠١٩٨] الشعيني بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها. هذه النسبة إلى شعيث، بطن من بلعنبر بن عمرو بن تميم. (الأنساب). ونصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن مالك بن عوف (الأنساب). (٢) الغطارف جمع غطريف، وهو لسيد الجواد. ٢٥٤ [١٠١٩٩] يوسف بن القاسم أبو بكر الميانجي [١٠١٩٩] يوسف بن القاسم بن يوسف ابن فارس بن سوار أبو بَكْر الْمَيَانَجي الشافعي الفقيه قاضي دمشق، ولي القضاء بها نيابة عن القاضي أبي الحسن علي بن النعمان(١)، قاضي نزار الملقب بالعزيز، وكان بينه وبين أبي عبد اللّه محمَّد بن الوليد القاضي منازعات في ولاية القضاء، وكان شيوخ المدينة يميلون مع الميانجي، والأحداث يميلون مع ابن الوليد. روى عن أَبي خليفة، وأبي يعلى الموصلي، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبدان الجواليقي، ومحمَّد بن إسحاق السراج، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمَّد بن الحسن بن قتيبة، ومحمَّد بن جرير الطبري، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمَّد بن محمَّد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وأَبي محمَّد بن صاعد، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي عروبة الحراني، وخلق سواهم. ورحل رحلة واسعة . روى عنه ابن أخيه أبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم، وأَبو سليمان بن زبر، وهو من أقرانه، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو الحسن بن عوف، ومكي بن محمَّد بن الغمر، وعبد الوهاب الميداني، وعبد الرَّحمن بن عمر بن نصر، وأَبو نصر بن الجندي، وتمام بن محمَّد، وأَبو نصر ابن الجبّان، وأَبو علي وأَبو الحُسَيْن ابنا أَبي نصر، وأَبو بَكْر ابن الطيان وغيرهم . [كان الميانجي مسند الشام في وقته](٢). قال عبد العزيز الكتاني: وكان ثقة نبيلاً، حدَّثنا عنه عدة فوق الأربعين(٣). توفي في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ومولده قبل التسعين والمائتين. وكان ثقةً نبيلاً مأموناً. انتقى عليه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ. [١٠١٩٩] ترجمته في الأنساب (٤٢٥/٥) ومعجم البلدان ٢٣٨/٥، واللباب ٢٧٨/٣ والعبر ٣٧٢/٢ وسير أعلام النبلاء ٣٦١/١٦ وتاريخ الإسلام (٣٥١ - ٣٨٠) ص٥٨٤ وشذرات الذهب ٨٦/٣ والنجوم الزاهرة ١٤٨/٤ وتذكرة الحفاظ ٩٧١/٣. الميانجي: بفتح الميمٍ والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون هذه النسبة إلى موضعين، الأول منسوب إلى موضع بالشام (الأنساب) ومعجم البلدان المصدر نفسه. (١) علي بن النعمان بن محمد المغربي، أبو الحسن، قاضي مصر، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٧/١٦. (٢) زيادة عن سير الأعلام ١٦/ ٣٦٢. (٣) رواه الذهبي في سير الأعلام ١٦/ ٣٦٢. ٢٥٥ [١٠٢٠٠] يوسف بن محمد السعدي/ [١٠٢٠١] يوسف بن محمد أبو الحجاج التنوخي [١٠٢٠٠] يوسف بن محمَّد بن عروة بن محمَّد ابن عطية - ويقال: يوسف بن عروة - السَّغدي من أهل دمشق. كان والياً ببعلبك. ثم ولاه مروان بن محمَّد مكة والمدينة والطائف. ذكره سعيد بن كثير بن عفير، وقد تقدم(١). [١٠٢٠١] يوسف بن محمَّد بن مقلد بن عيسى أبو الحجاج التّنُوخي، المعروف بابن الجماهري وتکنی بعد أبا الفتح، ويعرف بابن بنت الدوانيقي سمع معنا من بعض شيوخنا بدمشق أَبي محمَّد ابن الأكفاني، وأبوي الحسن الفقيهين(٢)، وأبي الفتح الفقيه، وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل وغيرهم. ثم رحل إِلى بغداد وأنا بها فسمع من أبي القاسم بن الحصين وأبي بكر الأنصاري، وأَبي غالب بن البنا وجماعة سواهم، وتفقه بالمدرسة النظامية على الشيخ أبي منصور بن الرزاز، واستوطن بغداد، وتصوَّف وصحب الشيخ أبا النجيب(٣)، وكان يناظر في مسائل الخلاف، ويعقد المجلس للتذكير، ويتردد من بغداد إلى الموصل للوعظ. ثم رجع إلى دمشق في آخر عمره، وهو مريض بعلة الاستسقاء، فعدته في المنزل الذي كان فيه، فقرأ لابني أبي الفتح ثلاثة أحادیث من حفظه . وقال لنا في مرضه الذي مات فيه: أنا أبرأ إِلى الله من اعتقاد التشبيه وأدين بالتنزيه، ولا .... (٤) غير أني لدى ترك الخوض في ذلك طلباً للسلامة ومات في صفر سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وأنشد شعراً لنفسه(٥). (١) انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٠٧ و ٤١٣. [١٠٢٠١] الدوانيقي كذا في مختصر أَبي شامة، وفي مختصر ابن منظور: الدونقي. (٢) يعني علي بن الحسن بن الحسين بن علي أبو الحسن السلمي الدمشقي، ابن الموازيني، ترجمته في سير الأعلام ٤٣٧/١٩ وعلي بن المسلم بن محمد بن علي أبو الحسن السلمي الدمشقي، ترجمته في سير الأعلام ٣١/٢٠. (٣) هو عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمويه بن سعد القرشي التيمي السهروردي، ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٤٧٦. (٤) كلام غير مقروء في مختصر أَبي شامة . (٥) كتب أبو شامة يقول: = ٢٥٦ [١٠٢٠٢] يوسف بن محمد الأسترابادي/ [١٠٢٠٣] يوسف بن محمد الثقفي [١٠٢٠٢] يوسف بن محمَّد بن أبي منصور أبو الهيثم الأستراباذي المقرىء قدم دمشق وحدَّث بها وبصور. عن أبي الحسن بن الطفال النيسابوري، وأَبي عبد اللّه شعيب بن أحمد بن المنهال المصري، وأبي عمرو عثمان بن أبي بكر بن حمود السفاقسي، وأبي العباس إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن النحاس. روى عنه عبد العزيز الكتاني، وأبو الفتح نصر بن إِبراهيم. [١٠٢٠٣] يوسف بن محمَّد بن يوسف الثقفي ابن أخي الحجاج بن يوسف. كان خال الوليد بن يزيد(١)، فلَمّا أفضى الأمر إليه ولآه مكّة، والمدينة والطائف سنة خمس وعشرين ومائة. وحج بالناس في هذه السنة(٢). قال خليفة(٣): كتب الوليد إِلى محمَّد(٤) بن هشام بن إسماعيل، وهو والي مكة لهشام بن عبد الملك، فقدم عليه، واستخلف على المدينة محمَّد بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم. فعزله الوليد، وجمعها ليوسف بن محمَّد بن يوسف مع مكة والطائف حتى قتل الوليد. = وقال أبو سعد السمعاني: يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي الجماهري من أهل دمشق، شاب صالح دين تفقه في النظامية على شيخنا أبي منصور ابن الرزاز ثم خرج منها وانزوى في رباط أبي النجيب السهروردي، ولبس الملابس الخشنة وظهر له كلام على لسان القوم، وكان مرضي الطريقة حسن السيرة يراعي حقوق الإخوان، سمع الكثير من أبي القاسم ابن الحصين وأبي العز بن كادش وأبي نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان وجماعة كثيرة سواهم وسمع جماعة بدمشق. كتبت عنه وكتب أوراقاً بخطه عن شيوخه، وكتب عني أيضاً، ومولده بدمشق قبل الخمسمئة . [١٠٢٠٣] انظر أخباره في البداية والنهاية ٦/ ٥٠٧ وتاريخ خليفة (الفهارس) وتاريخ الطبري (حوادث سنة ١٢٥). (١) أم الوليد بن يزيد بن عبد الملك أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف الثقفي، انظر أنساب ٠٠ الأشراف ٣٥١/٨. (٢) في تاريخ خليفة ص ٣٦٢ أقام الحج سنة ١٢٥ يوسف بن عمر. (٣) الخبر رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص٣٦٦. (٤) عن تاريخ خليفة: ((محمد)) وفي مختصر أَبي شامة: ((إبراهيم)) خطأ. ٢٥٧ [١٠٢٠٤] يوسف بن ماهك المكي قال أبو بكر بن عياش : وحج بالناس يوسف بن محمَّد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي سنة خمس وعشرين ومئة(١). قال يعقوب بن سفيان(٢): فَلَمّا ثارت الفتنة، وبايع أهل الآفاق ليزيد بن الوليد نزع يوسف بن محمَّد عن المدينة، فاستعمل عليها عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان(٣). وقد قيل: افتعل كتاباً فولي المدينة . [١٠٢٠٤] يوسف بن ماهك المكي الفارسي ـ وقيل: إنه يوسف بن مهران روى عن ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وأم هانىء، وعبيد بن عمير، وحفصة بنت عبد الرَّحمن بن أبي بكر، وعبد اللّه بن صفوان الجمحي، وأبيه ماهك بن بهزاد، وأمه مسيكة [المكية](٤)، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله. روى عنه: أَبو بشر جعفر بن أَبي وحشية، وإِبراهيم بن مهاجر، وعبد الله بن عثمان بن خُثيم، وجعفر بن سليمان الضبعي، وابن جريج، وعمرو بن مرة، وغيرهم. قال يعقوب بن سفيان(٥): حدَّثنا آدم، حدَّثنا شعبة حدَّثنا أَبو بشر أنه سمع يوسف بن ماهك يقول: رأيت ابن عمر في جنازة رافع بن خديج. حضر وفاة عمر بن عبد العزيز، وقال: بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذا سقط علينا رِقُّ من السماء فيه (١) تاريخ الطبري ٢٣٢/٤ (حوادث سنة ١٢٥) والبداية والنهاية ٥٠٨/٦. (٢) لم نعثر على الخبر في كتابه المعرفة والتاريخ المطبوع. (٣) انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٧٠. [١٠٢٠٤] ترجمته في تهذيب الكمال ٥٠١/٢٠ وتهذيب التهذيب ٢٦٦/٦ وطبقات ابن سعد ٤٧٠/٥ والجرح والتعديل ٢٢٩/٩ وتاريخ خليفة (الفهارس) والمعرفة والتاريخ ٢٢٣/١ وسير أعلام النبلاء ٦٨/٥ وشذرات الذهب ١٤٧/١ والتاريخ الكبير ٨/ ٣٧٥. يوسف بن مهران قال المزي: والصحيح أنه غيره. (٤) زيادة عن تهذيب الكمال. (٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٢٣/١. ٢٥٨ [١٠٢٠٤] يوسف بن ماهك المكي مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم. أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار. قال يحيى بن معين: حدَّثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين إذ جاء رجل، فقال لها: يا أم المؤمنين، أرني(١) مصحفك؟ قالت: لِمَ؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه، فإنا نقرؤه عندنا غيرَ مؤلف. قالت: وما يضرك أيُّه قرأْتَه قبلُ؟ قال: فأخرج له المصحف، فأمللت أنا عليه السور. قال خليفة(٢): في الطبقة الثانية من أهل مكة: يوسف بن ماهك من الأبناء. مات سنة ثلاث عشرة ومائة. قال ابن سعد في كتابه الصغير كذلك في الطبقة الثانية من أهل مكة: يوسف بن ماهك. قال الهيثم بن عدي توفي سنة عشر ومئة. وقال الواقدي: توفي سنة ثلاث عشرة ومئة . وقال ابن سعد في كتابه الكبير(٣): في الطبقة الثانية من تابعي أهل [مكة (٤). يوسف بن ماهك، روى عن أمه واسمها مسيكة. أَخبرنا محمَّد بن عمر قال: مات يوسف بن ماهك سنة ثلاث عشرة ومئة. قال: وسمعت غيره يقول: مات سنة أربع عشرة ومئة، وكان ثقة قليل الحديث. وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل] البصرة (٥): يوسف بن مهران روى عن ابن عباس، وكان ثقة. قليل الحديث(٦). [قال ابن سعد: ](٧) (١) في مختصر أَبي شامة: أريني. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص٤٩٣ رقم ٢٥٤٧. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ٤٧٠ - ٤٧١. (٤) من هنا استدرك بين معكوفتين على هامش مختصر أَبي شامة. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٢٢/٧. (٦) قوله: قليل الحديث ليس في الطبقات الكبرى. (٧) زيادة للإيضاح. ٢٥٩ [١٠٢٠٤] يوسف بن ماهك المكي [أخبرنا حجاج بن محمَّد عن ابن جريج قال: قلت لعطاء هذا يوسف بن ماهك يتمنى الموت، فعاب ذلك، وقال: ما يدريه على أي شيء هو منه؟ أَخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدَّثنا عمر بن أبي خليفة قال: حدَّثتني أم يوسف بنت ماهك قالت: أوصى يوسف حين حضره الموت أن يكفن في ثيابه، وأن يجمّع فيها، وأن لا يجعلوا على وجهه حنوطاً، ولا على الثوب الذي ينشر على السرير، وقال: شدوا رجليّ بعمامة](١). [أَخبرنا عفان قال: حدَّثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد أنه ذكر يوسف بن مهران فقال: كان يشبّه حفظه بحفظ عمرو بن دينار](٢). قال الحافظ أبو القاسم: فرق ابن سعد بين يوسف بن ماهك، ويوسف بن مهران، فجعلهما ترجمتين، فذكر ابن ماهك في المكيين، وذكر ابن مهران في البصريين - والله أعلم. قال يعقوب بن سفيان(٣): يوسف بن ماهك ويوسف بن مهران واحد، شعبة يقول: ابن ماهك، وحماد بن سلمة يقول: ابن مهران. يرويان عن علي بن زيد عنه، وهو مكي. قال البخاري (٤). يوسف بن ماهك المكي [سمع أم هانىء وابن عباس وابن عمر روى عنه جعفر بن إياس، وإِبراهيم بن المهاجر](٥) أصله فارسي نزل مكة(٦). وقال ابن أبي حاتم(٧): (١) ما بين معكوفتين استدرك عن الطبقات الكبرى ٤٧٠/٥. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٢٢/٧. (٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٣١/٢. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٥/٨. (٥) ما بين معكوفتين استدرك عن التاريخ الكبير. (٦) قوله: أصله فارسي نزل مكة، ليس في التاريخ الكبير. (٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٢٩/٩. ٢٦٠ [١٠٢٠٤] يوسف بن ماهك المكي يوسف بن ماهك القرشي [روى عن ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وأم هانىء، روى عنه أبو بشر جعفر بن إياس، وإِبراهيم بن مهاجر، ويحيى بن أَبي كثير، وعبد اللّه بن عثمان بن خثيم، سمعت أبي يقول ذلك. ذكره أبي عن إِسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: يوسف بن ماهك ثقة](١) وقال الكلابادي : نزل مكة ولم یکن له ولاء ينتمي إليه. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن الغلابي يقول: كان يوسف بن ماهك ينزل الحضرميين، فقيل: مولى لهم، ويقال: ليس مولى، وهو مولی . وقال الأحوص بن المفضل بن غسان: حدَّثنا أَبي قال: كان شعبة يحدث عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران وقد حدث ابن أبي عروبة عن يوسف بن مهران قال: سمعت من يذكر من علمائنا قال: كان يوسف بن ماهك فارسياً نزل شعب الحضارمة، ولم يكن له ولاء. قال المفضل: وذكر أن يوسف بن ماهك مولى لا إِلى الحضرمي، وكان ينزل شعب الحضارمة بمكة، وأن أخته ولدت في بني زهرة. قال يحيى بن معين: كان شعبة يحدث عن علي بن زيد عن يوسف بن ماهك وكان حماد بن سلمة يقول: يوسف بن مهران. وقال یحیی أيضاً: يوسف بن مهران لیس یروي عن علي بن زيد. وقال ابن خراش: يوسف بن ماهك ثقة، وقال بعد ذلك: يوسف بن ماهك هو يوسف بن مهران، لم يرو عنه إلاّ علي بن زيد، ويوسف بن ماهك من أهل مكة رجل جليل، حدَّث عنه عطاء بن أبي رباح، وابن جريج، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مرة، وأيوب السختياني، وهو ثقة عدل. قال الحافظ أبو القاسم: (١) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل.