النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
[١٠١٦١] يعيش بن الوليد بن معاوية القرشي
[١٠١٦١] يعيش بن الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام
ابن عقبة بن أبي معيط القرشي الأموي الْمُعَيْطِيّ
من أهل دمشق. وسكن قَرْقِيسياء(١).
روى عن أبيه، ومعاوية بن أبي سفيان، ومعدان بن أبي طلحة.
روى عنه: الأوزاعي، ويحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار.
ذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة .
ذكره عبد الغني بن سعيد وابن ماكولا(٢) في ترجمتين، فقال عبد الغني:
يعيش بن الوليد المعيطي، يعيش بن هشام القرقساني.
نسبه إلى جده هشام وإلى قرقيسياء لسكناه بها، وإنما هو من أهل الشام كما قاله
البخاري وغيره، وقال ابن سميع: هو دمشقي.
[قال أبو عبد اللّه البخاري](٣): [يعيش بن الوليد بن هشام القرشي عن أبيه، روى عنه
يحيى بن أبي كثير والأوزاعي، وعكرمة بن عمار، وأبو إدريس، سمع منه إسماعيل بن
رافع، يعد في الشاميين](٤).
[قال أَبو محمَّد بن أبي حاتم](٥):
[يعيش بن الوليد بن هشام القرشي المعيطي، روى عن أبيه، روى عنه يحيى بن أبي
كثير، والأوزاعي، وعكرمة بن عمار، سمعت أبي يقول ذلك](٦)
قال سعيد بن عبد العزيز:
[١٠١٦١] ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٣/٢٠ وتهذيب التهذيب ٢٥٦/٦ والتاريخ الكبير ٤٢٤/٨ والجرح والتعديل
٣٠٩/٩ تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٨٥ والاكمال ٣٣١/٧.
(١) قرقيسياء: بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ (معجم البلدان).
(٢) انظر الاكمال لابن ماكولا ٣٣١/٧.
(٣) زيادة للإيضاح.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن التاريخ الكبير ٤٢٤/٨.
(٥) زيادة للإيضاح.
(٦) ما بين معكوفتين استدرك من الجرح والتعديل ٣٠٩/٩.

٢٠٢
[١٠١٦٢] يغمر بن ألب سارخ أبو الندى التركي
نزل يعيش بن الوليد على مكحول، فأكرمه، هيّأ له طعاماً، فأطعمه، وأطعم الناس،
فكان يزيد بن يزيد بن جابر ممن يخدم ذلك اليوم توقیراً لمكحول.
قال أحمد العِجْلي(١):
[یعیش بن الوليد] (٢) شامي(٣) ثقة.
وقال أَحمد بن محمَّد بن عيسى في ((تاريخ الحمصيين))(٤).
والوليد بن هشام المعيطي، وابنه يعيش بن الوليد قتلته المُسوِّدة على عهد عبد الله بن
علي. حدَّث عنه يحيى بن أبي كثير.
[١٠١٦٢] يغمر بن ألب سارخ
أبو الندى التركي الفقيه المقرىء
كان أبوه جندياً، وتوفي وهو صغير، وكان يعمل في القرآن، ويلقِّن القرآن. وتفقه على
شيخنا أَبي الحسن السلمي الفقيه، وسمع منه الحديث ومن غيره، وكان يختلف إِلى الدرس
بالمدرسة الأمينية(٥)، ويلقن القرآن في المسجد الجامع، ويؤم بالناس في الصلوات الخمس
في مسجد العُقَيْبة. وكان يحفظ قطعةٌ صالحة من أخبار الناس وأشعارهم، وكانت له مروءة،
مع ضعف ذلك، يضيف من نزل به في مسجده. وكان حسن الاعتقاد، ذا صلابةٍ في الدين.
وكان يحثُّني على تبييض هذا الكتاب، ويود لو أنه تمَّ، حتى إنَّه عزم عند وجود فترةٍ مني عنه،
وانصراف همَّةٍ عن تبييضه على أن يكتب إلى الملك العادل نور الدين قَصَّة على لسان
أصحاب الحديث، يسأله أن يتقدَّم إليَّ بإنجازه، فنهاه بعض أصحابنا عن ذلك وقال: أن لو
حجّ في تبييضه لج، وترك تبييضه إِلى أن يسّر الله الشروعَ فيه بعد وفاته، والله يعين على
إتمامه. ويا ليت أنّه كان بقي حتى يراه، ولو كان رآه لعلم أنه أكثر مما وقع في نفسه.
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٨٥ رقم ١٨٧٢ وتهذيب الكمال ٢٠/ ٤٧٣.
(٢) زيادة عن تاريخ الثقات، ومكانها في مختصر أَبي شامة: هو.
(٣) اللفظة ليست في تاريخ الثقات.
(٤) تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٧٣.
(٥) المدرسة الأمينية كانت قبلي باب الزيادة من أبواب الجامع الأموي المسمى قديماً بباب الساعات، قيل إنها أول
مدرسة بنيت بدمشق للشافعية بناها أتابك العساكر بدمشق، وكان يقال له أمين الدولة انظر الدارس في تاريخ
المدارس ١/ ١٣٢.

٢٠٣
[١٠١٦٣] يلتكين التركي
وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. ولَمّا كنا في جنازته فكرت
في نفسي، وقلت: والله إني لأحقُّ مِنْ يغمر بالاهتمام بهذا التاريخ. فصرفت همّتي إليه،
وشرعت فيه، ويسَّرَ الله تمامه بهمة يغمر، فإنه كان صالحاً، وكان يتأسف على ترك الشروع
فيه، وكان شديد الاهتمام به، يكاد يبكي إذا ذكره، ويقول: لو تمّ هذا الكتاب لا يكون في
الإسلام کتاب مثله.
[١٠١٦٣] يلتكين التركي
كان من غلمان هفتكين(١) أمير دمشق من قبل الطائع الله، فأهداه هفتكين للوزير ابن
كِلِّس (٢) بمصر، فاصطنع، وجرّد إلى الشام في عسكر كبير، وولي إمرة دمشق، فوصل
يلتكين في ذي الحجة سنة اثنتين(٣) وسبعين وثلاثمائة، ومدبر عسكره ميشا بن القزاز
اليهودي. وكانت دمشق إذ ذاك مفتتنةً بقَسَّام (٤) الذي كان غلب عليها، وبها جيش بن
صمصامة(٥) بعد موت خاله أَبي محمود الكتامي، فلم يزل يلتكين يقاتل أهل البلد، حتى
تفرق عن قسَّام من معه، واستخفى، وتسلّم يلتكين البلد، وأقام به إِلى أن وردت الكتب من
مصر إليه أن يسلم البلد إِلى بكجور(٦) صاحب حمص، ويرجع إلى مصر، لاحتياج الملقب
بالعزيز إليه حين اضطرب عليه جنده من المغاربة، فاحتاج إلى جندٍ من المشارقة يقهر به
المغاربة، وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
[١٠١٦٣] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٧/٢ وأمراء دمشق ص ١١٥ وذيل ابن القلانسي ص٢٨ وسماه ((بلتكين))
وتاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ص ١٦٣ وسماه ((تلتكين)).
(١) كذا، ويقال فيه ((ألفتكين)) أبو منصور الشرابي التركي، وقيل فيه: ((أفتكين)) و((البتكين)) وهو من ولاة دمشق، انظر
ترجمته في ذيل ابن القلانسي ص١١ وتحفة ذوي الألباب ٣٢/١ ووفيات الأعيان ٤/ ٥٤.
(٢) تقدمت ترجمته في المستدركات قريباً.
(٣) ذكر ابن القلانسي ص ٢٥ أنه نزل إلى دمشق في ذي الحجة سنة ٣٧٠.
(٤) يعني قسام الحارثي، وهو من بني الحارث بن كعب من اليمن. انظر ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٩٥/١.
(٥) جيش بن محمد بن صمصامة، أبو الفتوح القائد ابن أخت أبي محمود الكتامي ترجمته في الوافي بالوفيات ١١/
٢٣.
(٦) تقدمت ترجمته في (٣٧٥/١٠ رقم ٩٤٦) منشوراتنا، وجاء في تحفة ذوي الألباب ٢/ ٤٢ يكجور.

٢٠٤
[١٠١٦٤] يمان بن صدقة بن مروان الأموي / [١٠١٦٧] يمان بن سنان الحلبي
ذِكْر مَنْ اسْمُه: يمان
[١٠١٦٤] يمان بن صدقة بن الوليد
ابن عبد الملك بن مروان الأموي
قتل يوم نهر أَبي فطرس.
كان من أجمل الناس وجهاً(١).
[١٠١٦٥] يمان بن عبد الله
أَبو شاكر الخادم
مولى سليمان بن عبد الحميد البهراني.
حدَّث بعرجموس(٢) قرية من قرى البقاع عن مولاه سليمان.
روى عنه أَبو عمر لاحق بن الحُسَيْن بن عمران بن أبي الورد المقدسي.
[١٠١٦٦] يمان بن عُفير
شهد صفِين مع معاوية، وكان أميراً يومئذٍ على حمير، وحضرموت. له ذكر.
[١٠١٦٧] يمان بن فلان بن عبد الله
ابن محمّد بن سعيد بن سنان الحلبي
قدم دمشق، وروی بها شيئاً من شعر جده عبد الله.
(١) جمهرة ابن حزم ص ٩٠ وسماه: اليمان.
(٢) عرجموس: بالجيم والسين، قرية في بقاع بعلبك، يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح عليه السَّلام (معجم
البلدان).

٢٠٥
[١٠١٦٨] يمان المقرىء/ [١٠١٧١] يموت بن المزرع أبو بكر العبدي
[١٠١٦٨] يمان _ ويقال:
أبو اليمان - وهو الأصح، المقرىء
سمع أبا منيب الجرشي.
روی عنہ یحیی بن حمزة.
[قال ابن أبي حاتم](١) [يمان سمع أبا منيب الجرشي روى عنه يحيى بن حمزة.
سمعت أبي يقول ذلك](٢).
[١٠١٦٩] يمان العجلي الكوفي
والد يحيى بن اليمان .
رأى الزهري على باب هشام بن عبد الملك.
حکی عنه ابنه يحيى(٣).
[١٠١٧٠] يمكجور التركي
ولي إمرة دمشق في خلافتي المعتز بن المتوكل، والمهتدي ابن الواثق جميعاً.
[١٠١٧١] يموت بن الْمُزَرَّع بن يموت
أبو بكر العَبْدي البغدادي الأديب ويقال: اسمه محمَّد
سكن طبريّة. وحدَّث بدمشق، وكان أخبارياً .
[١٠١٦٨] ترجمته في الجرح والتعديل ٣١٢/٩.
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ٣١٢/٩ راجع التاريخ الكبير للبخاري ٣٢٥/٨ في ترجمة يمان بن
عدي الحضرمي وفيه: قال يحيى بن حسان ثنا يحيى بن حمزة نا يمان سمع أبا منيب الجرشي. لعله صاحب
الترجمة .
(٣) زاد أبو شامة قال: قلت، وابنه يحيى بن اليمان حكى عن سفيان الثوري كثيراً وغيره.
[١٠١٧٠] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٠٥/١ وأمراء دمشق ص٣٧، وسماه ابن القلانسي في تاريخه: بكجور،
وقتل سنة ٣٨٠هـ. خطأ.
[١٠١٧١] ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥/١٤ ومعجم الأدباء ٥٧/٢٠ ووفيات الأعيان ٥٣/٧ وطبقات القراء للجزري ٢/
٣٩٢ بغية الوعاة ٣٥٣/٢ إنباه الرواة ٧٤/٤ البداية والنهاية (الفهارس) الكامل لابن الأثير (الفهارس) العبر
١٢٨/٢ شذرات الذهب ٢٤٣/٢. المزرع: بضم الميم وفتح الزاي وبعدها راء مشددة مفتوحة ثم عين
مهملة. كما في وفيات الأعيان ٥٩/٧ وقال السيوطي في بغية الوعاة ٣٥٣/٢ بفتح الراء، والمحدثون
یکسرونها .

٢٠٦
[١٠١٧١] يموت بن المزرع أبو بكر العبدي
روى عن أبيه، وأَبي حاتم السجستاني، [وأَبي الفضل](١) الرياشي، وعمرو بن
علي بن الفلاس، ونصر بن علي الجهضمي، وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان الزيادي
وغيرهم.
روى عنه أبو بَكْر الخرائطي، وأَبو الميمون بن راشد، وأَبو الفضل العباس بن محمَّد
الرقي، وغيرهم.
قال أبو محمَّد الحسن بن رشيق العسكري، حدَّثنا يموت بن الْمُزَرَّع، حدَّثنا أبو حاتم
قال: قال لي العقدي: قال وكيع بن الجراح:
لا يقال لرجلٍ من المسلمين: رُجيل، ولا مسيجد، ولا مصيحف. وعدد من هذا النحو
أشياء كثيرة .
قال: وحدَّثنا يموت حدَّثني محمَّد بن إسحاق قال: سمعت ابن عائشة، يقول سمعت
بعض أصحابنا يقول :
إنما قصرت أعمار الملوك لكثرة شكاية الخلق إلى الله - عزّ وجل.
قال الخطيب(٢):
يموت بن الْمُزَرَّع بن يموت أبو بَكْر العبدي، من عبد القيس. بصري قدم بغداد في
سنة إحدى وثلاثمائة، وهو شيخ كبير وحدَّث بها عن أَبي عثمان المازني، وأَبي غسان
رفيع بن دماذ، (وأبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي ونصر بن علي الجهضمي](٣)
وعبد الرَّحمن بن أخي الأصمعي [ومحمَّد بن يحيى الأزدي](٤) روى عنه الحسن بن أحمد
السبيعي، وعبد العزيز بن محمَّد بن إبراهيم بن الواثق بالله الهاشمي، وسهل بن أحمد
الديباجي وغيرهم. وكان صاحب أخبار وملح، وآداب، وهو ابن أخت أبي عثمان الجاحظ.
واسمه يموت، ثم تسمى محمَّداً، ويموت الغالب عليه. وخرج من بغداد إِلى الشام، فمات
هناك، وقد ذكرناه في باب المحمَّدین .
(١) استدركت عن هامش مختصر أَبي شامة.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٥٨/١٤ - ٣٥٩.
:
(٣) زیادة عن تاريخ بغداد.
(٤) زيادة عن تاريخ بغداد، ومكان الزيادتين في مختصر أبي شامة: وغيرهم.

٢٠٧
[١٠١٧١] يموت بن المزرع أبو بكر العبدي
وقال(١) في باب المحمَّدين :
محمّد بن الْمُزَرَّع بن يموت أَبو بَكْر العبدي المعروف بيموت، من أهل البصرة، وهو
ابن أخت الجاحظ. صاحب أخبار وحكايات عن أبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الرياشي
وغيرهما(٢). وقدم بغداد وحدَّث بها فروى عنه الحسن بن أَحمد السبيعي وسماه محمَّداً،
وروى عنه جماعة غيره فسموه يموت، وقيل إن أباه سماه يموت وتسمى هو محمَّداً.
قال(٣): وأخبرني أَبو بَكْر [أَحمد بن محمَّد بن أحمد بن جعفراً اليزدي، بأصبهان،
أخبرني أبو محمَّد [الحُسَيْن بن عمر بن محمَّد بن يوسف بن يعقوب] القاضي في كتابه قال :
سمعت يموت(٤) بن الْمُزَرَّع يقول:
بُليتُ بالاسم الذي سماني به أبي، فإني إذا عُدْتُ مريضاً، فاستأذنت عليه، فقيل: من
ذا؟ قلت: أنا ابن الْمُزَرَّع، وأسقطتُ اسمي.
قال الحسن بن رشيق أنشدني ابن اللحياني، أنشدني منصور بن إسماعيل التميمي
لنفسه في يموت بن الْمُزَرَّع(٥):
ـرهُ أن تحيا يموتُ
أنت تحيا والذي يكـ
ـت لروح النفس قوتُ
أنت صِنْوُ النَّفْسِ بل أنـ
أنت للحِكْمة بَيْتُ لا خَلَتْ مِنْكَ البيوتُ
قال ابن حيويه(٦): أنشدنا أَحمد بن محمَّد الأنباري، أنشدني يموت بن الْمُزَرَّع
لنفسه(٧) :
(١) يعني أبا بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٠٨/٣.
(٢) في تاريخ بغداد: وغيرهم.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٠.
(٤) في مختصر أَبي شامة: يزيد، خطأ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) الأَبيات في وفيات الأعيان ٧/ ٥٤ ونسبها إلى منصور الفقيه الضرير الشاعر المشهور، قالها يمدحه.
(٦) في مختصر أَبي شامة: ((أبو)) خطأ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد ٣٥٩/١٤ - ٣٦٠ والأبيات في وفيات الأعيان ٥٧/٧ - ٥٨ قالها في ولده مهلهل.
ومروج الذهب ٢٢٤/٤ -٢٢٥.

٢٠٨
[١٠١٧١] يموت بن المزرع أبو بكر العبدي
مُهَلْهِلُ قد حلبتُ شطورَ دَهْرٍ
وحاربتُ(٢) الرجالَ بِكُلٌ رَيْعَ(٣)
فأوجعُ(٥) ما أُجِنّ عليه قلبي
كفى حزناً بضَيعةٍ ذي قديم
وقد أسهرتُ عيني بعد غُمْضٍ
وفي لُطْفِ الْمُهَيْمن لي عزاءٌ
فَجُبْ في الأرض، وابغ بها علوماً(٨)
وإن بخل العليمُ عليك يوماً
وقلْ: بالعِلْمِ كان أَبي جَواداً
[يقر لك الأباعد والأداني
قال أبو سليمان بن زبر:
وكافحني بها الزمنُ العَنُوتُ(١)
فأذعن لي الْحُثالة والرُّثُوتُ (٤)
كريمٌ غَثَّه زمن غَتُوتُ(٦)
وأولادُ العبيد لها الجفوتُ(٧)
مخافةَ أن تضيعَ إذا فنيتُ
بمثلِكَ إن فنيتُ وإِنْ بقيتُ
ولا يقطعكَ جامحة سَنُوت(٩)
فذِلَّ له ودَيْدَنُك السكوتُ(١٠)
يُقال: ومن أبوك؟ فقل: يموتُ
بعلمٍ ليس يجحده البهوت](١١)
سنة ثلاث وثلاثمائة مات يموت بن الْمُزَرَّع بطبرية(١٢).
(١) في تاريخ بغداد: ((الصفوت)) والعنوت: كثير العقبات والصعاب. وقوله: حلبت شطور الدهر، يعني جربت الأمور
واختبرتها. وفي المختصر: هل حلبت.
(٢) كذا في مختصر أَبي شامة، ووفيات الأعيان، وفي مروج الذهب وتاريخ بغداد: وجاريت.
(٣) في مروج الذهب وتاريخ بغداد: ربع.
(٤) الحثالة: أراذل الناس، والرتوت: السادة والرؤساء.
(٥) في تاريخ بغداد: فأرجع.
(٦) في مروج الذهب: عثوت. يقال: غته أي همه وأحزنه وأتعبه.
(٧) في مروج الذهب: وأبناء العبيد لها التخوت.
وفي وفيات الأعيان: وأباء العبيد لها البخوت.
والجفوت لغة عامية شامية، تطلق على مقدار من الأرض، عن هامش تاريخ بغداد.
(٨) صدره في مروج الذهب: وإن يشتد عظمك بعد موتي.
(٩) تقرأ في مختصر أَبي شامة: ((سنوت)) وتقرأ (سبوت)) وفي تاريخ بغداد: ((جائحة شتوت)) وفي وفيات الأعيان:
«جائحة سبوت)).
(١٠) ليس البيت في مروج الذهب.
(١١) سقط البيت من مختصر أبي شامة وتاريخ بغداد، واستدرك عن مروج الذهب ووفيات الأعيان.
(١٢) تاريخ بغداد ٣٦٠/١٤.

٢٠٩
[١٠١٧٢] ينجوتكين التركي
وقال ابن يونس:
مات بدمشق سنة أربع وثلاثمائة(١).
[١٠١٧٢] ينجوتكين التركي(٢)
مولى الملقب بالعزيز، ولاه العزيز إمرة دمشق، وتدبير العساكر الشامية. وقدم دمشق
في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، فبقي أميراً عليها إِلى أن هلك مولاه سنة
خمس وثمانين وثلاثمائة، وولي بعده ابنه منصور الملقب بالحاكم، فعزل ينجوتكين، فتوجه
ينجوتكين إِلى الرملة للقاء من يجيئه من مصر، فاقتتلوا، وانهزم ينجوتكين يوم الجمعة لأربع
خلون من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ورجع إلى دمشق بعد ثلاثة أيام من
الوقعة، وطلب من أهل دمشق النصرة، فلم يجيبوه خوفاً من الحصار والغلاء، ونهبوا داره
وخرج منهزماً، وتوجه إِلى أذرعات إلى ابن الجراح الطائي، فلم يمنعه، وسلّمه إِلى
سلمان بن جعفر بن فلاح الذي نُدِب لولاية الشام، فبعث به إلى مصر، فمنّ عليه منصور،
وأطلقه .
(١) تاريخ بغداد ١٤/ ٣٦٠ وقال المسعودي في مروج الذهب ٢٢٤/٤ مات بطبرية من بلاد الأردن من الشام، بعد
الثلثمائة .
(٢) ترجمته في أمراء دمشق ص١٠٣ وسماه منجوتكين ويقال: ينجوتكين، وتاريخ ابن القلانسي ص ٤٠.

٢١٠
[١٠١٧٣] يوسف بن أحمد الجرجاني/ [١٠١٧٥] يوسف بن إبراهيم أبو يعقوب الفارسي
ذِكْر مَنْ اسْمُه یوسف
[١٠١٧٣] يوسف بن أحمد بن عبد الرحيم
ابن الحجاج أبو يعقوب الجرجاني الأستراباذي
سمع بدمشق أبا زرعة النصري(١)، ويزيد بن أحمد السلمي. وبمصر: روح بن
الفرج، وباليمن: إِسحاق بن إِبراهيم الدَّبَري(٢) وبالعراق: أبا بكر بن أبي خيثمة.
روى عنه: أَبو أَحمد بن عدي، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي،
وأبو زرعة الكشي الجرجانيون وغيرهم.
[١٠١٧٤] يوسف بن أحمد بن علي أبو يعقوب الطبري
قدم دمشق وحدَّث بها عن أبي الحسن علي بن مبشر الواسطي.
روی عنه تمام بن محمّد.
[١٠١٧٥] یوسف بن إبراهيم بن محمَّد
ابن إِبراهيم أبو يعقوب الفارسي الدَّرابِجردي
سمع بدمشق أبا الحسن بن أبي الحديد وحدَّث عنه.
[١٠١٧٣] ترجمته في تاريخ جرجان ص٤٩٣ رقم ٩٩٩.
(١) كتب فوقها في مختصر أَبي شامة: صح.
(٢) بدون إعجام في مختصر أَبي شامة.
[١٠١٧٥] في مختصر أَبي شامة: الدرابجردي، الأنساب، وهذه النسبة إلى داربجرد وهي محلة بنيسابور، وقيل
دار بجرد بإثبات الألف. وهذه المحلة بنيسابور قال أبو سعد السمعاني: وظني أن أهلها هم من أهل
داربجرد، وهي بلدة من بلاد فارس، وقد كانوا ينزلون بها فنسبت المحلة إليهم.

٢١١
[١٠١٧٦] يوسف بن إبراهيم أبو يعقوب الصُّهيبي
سمع منه عمر بن أبي الحسن الدهستاني، وطاهر الخشوعي، وعبد الله بن أحمد
السمر قندي .
[١٠١٧٦] يوسف بن إبراهيم بن مرزوق
ابن حمدان أبو يعقوب الصُّهَيبي الحِبالي
من أهل حِبال(١)، قرية بوادي موسى. رحل إِلى مرو، وتفقه بها، وسمع أبا منصور
محمَّد بن علي بن محمَّد(٢) المروزي وكان متقشفاً سمعت منه شيئاً يسيراً وكان شافعياً ينزل
مدرسة الحنفية. قتل بمرو لَمّا دخلها خوارزم شاه.
وقلت: وقال أَبو سعد السمعاني الحافظ في ذيل تاريخ بغداد:
يوسف بن إبراهيم بن مرزوق بن حمدان بن عمر بن شريف المقدسي الحبالي
الصهيبي أبو يعقوب من أهل حبال ببيت المقدس من قرية يقال لها بيت جبرين(٣) إن شاء الله.
كان فقيهاً ورعاً متديناً، مشتغلاً بالعبادة والورع. ورد بغداد في سنة ست عشرة
وخمسمائة، وخرج منها إلى خراسان ونيسابور، ثم قدم مرو، وسكنها إِلى حين وفاته.
سمع أبا القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي وأبا عبد اللّه محمَّد بن الفضل الفراوي
وزاهر بن طاهر الشحامي وجماعة كثيرة سواهم.
وكان يسمع معنا الكثير بمرو، وسمَّعنا (شعب الإيمان) لأَحمد بن الحُسَيْن البيهقي
بمرو من زاهر بن طاهر، وحصل النسخة بذلك وَلَمّا قربتْ وفاتُه، وكنتُ غائباً بهراة في
رحلتي الثانية إليها أوصى بأكثر كتبه أن توضع في الخزانة النظامية، وتكون موقوفةً على
المسلمين ممن ينتفع بها، وشيء منها وضع في الخزانة التي عملها أبو الفضل الكرماني،
وأوصى بالأجزاء المتفرقة التي حصلها ونسخها أن تكون عندي، وفي يدي، والله تعالى
يرحمه، ويغفر له، فإنّه كان نعم الصديق. وكان قليل المخالطة والمجالسة مع الناس، وفي
أكثر الأوقات في مدرسة السلطان، وكان يرد الباب على نفسه ويشتغل إمّا بالعبادة، أو
[١٠١٧٦] ترجمته في معجم البلدان (حبال) ٢١١/٢. والصهيبي بضم الصاد وفتح الهاء، هذه النسبة إلى صهيبة.
(١) حبال بالكسر، من قرى وادي موسى من جبال السراة قرب الكرك بالشام.
(٢) في معجم البلدان: محمود.
(٣) بيت جبرين: حصن بين بيت المقدس وعسقلان، وهو من فتوح عمرو بن العاص (معجم البلدان).

٢١٢
[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب
المطالعة، وكان يزورني وأزوره في بعض الأوقات. وظني أنّ مولده كان في حدود سنة
تسعين وأربعمائة والله أعلم، ولم يتفق لي أن سمعت منه شيئاً، وسمع منه صاحبنا أبو القاسم
الدمشقي الحافظ وحدَّث عنه، وسمعت منه عنه، ومات بمرو في السادس من شعبان سنة
أربعين وخمسمئة(١) ودفن بمقبرة حصين قريباً من تل الصحابة.
[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب
أظنه بغدادياً. كان في خدمة إِبراهيم بن المهدي(٢). قدم دمشق سنة خمس وعشرين
ومائتين. وكان من ذوي المروءات.
وصنف كتاباً فيه المتطبیین .
حكى عن عيسى بن حكم الدمشقي الطبيب النسطوري، وشكلة(٣) أم إِبراهيم بن
المهدي وإسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت، وأبي إِسحاق إِبراهيم بن مهدي، وأحمد بن
رشيد الكاتب مولى سلام الأبرش، وجبريل بن بختيشوع الطبيب وأيوب بن الحكم البصري
المعروف بالكسروي، وأحمد بن هارون الشرابي وغيرهم.
روى عنه ابنه: أَبو جعفر أحمد بن يوسف المعروف بابن الداية، ورضوان بن
أحمد بن جالينوس.
قال: كانت بيني وبين أَحمد بن محمَّد بن مُدَبِّر (٤) سوالف ترعى، ويحافظ عليها؛
فلما تولى مصر(٥) رأى حسن ظاهري، فظن ذلك عن أموالٍ جمة لديّ، فجدني في المطالبة،
وأخرج عليَّ بقايا لعقودٍ انكسرت من آفات عرضت لضياعها، ولم يسمع الاحتجاج فيها،
واستقصر ما أوردته، وإنما كان عن حيلة، واحتبسني مع الْمُتَضَمَّنين، وكان يغدو في كل يوم
غلام له يَخْجُبه يعرف بفضل، فيكتب على كل رجل ما مورده في يومه، فإن شكا أنه لا يصل
(١) في معجم البلدان: سنة ٥٣٠ في ربيع الأول.
(٢) أبو إسحاق إبراهيم بن المههدي محمد بن أبي جعفر المنصور الهاشمي العباسي انظر أخباره في تاريخ بغداد ٦/
١٤٢ والأغاني ١٠ / ٩٥.
(٣) شكلة ضبطت في القاموس بفتح أوله، وفي تاريخ الطبري بفتح أوله وكسره.
(٤) هو أحمد بن محمد بن عبيد الله أبو الحسن الكاتب المعروف بابن المدبر الضبي الرستيساني انظر أخباره في
الخطط ٣١٤/١ ووفيات الأعيان ٧/ ٥٥.
(٥) يعني خراج مصر، كما جاء في وفيات الأعيان.

٢١٣
[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب
إِلى شيء أخرجه، فحملت عليه الحجارة، وطولب أعنف مطالبة، فلم تزل الحاجة علي حتى
بعت حصر داري قضاءً عما فيها، وعرضت دوري، فمنعني من بيعها، ووجه إليّ: فأين تكون
حرمك؟
وأنفذ إلي ورقة نسختها: يا أبا الحسن - أعزك الله - قد ألويت بما بقي عليك وهو ستة
عشر ألف ديناراً، وآثرنا صيانتك عن خطة المطالبة هذه المدة؛ فإن أزحت العلة فيها، وإلاّ
سلمناك إِلى أَبي الفوارس مزاحم بن خاقان(١) - أيده الله -. فكتبت إليه رقعة أحلف فيها أنّي
ما أملك عدد هذه حبّ حنطة، ولو كان لي شيء لصنت به نفسي. فإن رأى السيد رعاية
السالف بيني وبينه، وستر تخلفي كان أهلاً لما يأتيه، وإنْ سلمني إِلى هذا الرجل رجوت من
الله - عز وجل - ما لا يخطىء من رجائه.
فرجع إليّ بعض غلمانه، ومعه رقعة مختومة، فاستركبني، وصار بي إلى مزاحم. فلما
قرئت عليه الرقعة أدخلني عليه، وعنده كاتب له يعرف بالمروذي، فعرفني، ولم أعرفه، وكان
أبوه في الحارة التي فيها داري بسرّ من رأى. فقال: أنت كاتب إِبراهيم بن المهدي؟ قلت:
نعم - أيّد الله الأمير - قال: كنتُ أراك وأنا صبي في حارتنا، ووالله ما طلب ابن المدبر أن
يروج عليّ مالاً، وإنما أراد أن أقتلك بالمطالبة. وقد رأيت أن أكتب إِلى أمير المؤمنين أعرفه
قصور يدك عن أداء المال، وأعلمه خدمتك لسلفه، وأسأله أن يتطول بإسقاط هذه البقية
عنك، فإن سهل ذلك وإلّ نجمها عليّ وعلى رجالي حتى يقاضوا بها في كل نجم. ثم قال
للمروذي: هذا رجل من مشايخي، وأم زوجته ببغداد تولّت تربيتي، وقد استكتبته على
أموري، وما احتاج إلى قباله من الضياع بمصر، وليس يزيلك عن رسمك. فأخذ خاتماً له
كان يختم به الكتب بحضرته فأعطانيه، وسألني عن العجوز التي ربّته، فقلت له: هي معي
بمصر، وانصرفت من عنده إِلى منزلي. فكان أول من هنأني بمحلي منه ابن المدبر، ورجعت
إِلى نعمتي معه في مدة يسيرة.
بلغني عن أبي جعفر أحمد بن يوسف قال:
حبس أحمد بن طولون يوسف بن إبراهيم، والدي، في بعض داره، وكان اعتقال
(١) هو مزاحم بن خاقان بن عرطوج الأمير أبو الفوارس التركي ثم البغدادي، أخو الفتح بن خاقان وزير المتوكل. انظر
أخباره في النجوم الزاهرة ٣٣٧/٢.

٢١٤
[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب
الرجل في داره يؤيس من خلاصه، فكاد ستره أن يهتك، وكان له جماعة من أبناء الستر
يتحمل مؤونها مقيمة لا تنقطع إِلى غيره، فاجتمعوا وكانوا بها ثلاثين رجلاً، وركبوا إلى دار
أحمد بن طولون فوقفوا بباب له يعرف بباب الجبل، واستأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا إليه
وعنده محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وجماعة من أعلام مستوري مصر، فابتدأوا كلامه
بأن قالوا: قد اتفق لنا، أيد الله الأمير، من حضوره هذه الجماعة بجلسة ما رجونا أن يكون
ذريعة إلى ما نأمله، ونحن نرغب إِلى الأمير في أن يسألها عنا، ليقف على منازلنا، فسألهم
عنهم، فقالوا: قد عرضت العدالة على أكثرهم فامتنع منها، فأمرهم أحمد بن طولون
بالجلوس، فسألهم تعريفه ما قصدوا له، فقالوا: ليس لنا أن نسأل الأمير مخالفة ما آثره في
يوسف بن إِبراهيم لأنه أهدى إلى الصواب فيه، ونحن نسأله أن يقدمنا إِلى ما اعتره عليه فيه
إن آثر قتله أن يقتلنا، وإن آثر غير ذلك أن نبلغه بنا وهو في سعة وحل منه. فقال: ولم ذلك؟
فقالوا: لنا ثلاثون سنة ما أمكرنا في اتباع شيء مما احتجنا إليه، ولا وقفنا بباب غيره، ونحن
والله أيها الأمير نرفض للبقاء بعده ومن السلامة من شيء من المكروه وقع به، وعجّوا(١)
بالبكاء بین یدیه .
فقال أحمد بن طولون: بارك الله عليكم، فقد كافأتم إحسانه، وجانيتم العامة. ثم قال
يوسف بن إبراهيم، فأحضر، فقال: خذوا بيد صاحبكم، وانصرفوا.
فخرجوا معه، وانصرف بهم إلى منزله.
قال أبو جعفر: وبعث أَحمد بن طولون في الساعة التي توفي فيها يوسف بن إبراهيم
والدي ... الدار وطالبوا بكتبه، مقدرين أن يجدوا فيها كتاباً من أحد ممن ببغداد، فحملوا
صندوقين، وقبضوا عليّ وعلى أخي وصاروا بنا إلى داره. فأدخلنا إليه وهو فيها جالس وبين
يديه رجل من أشراف الطالبيين، فأمر بفتح أحد الصندوقين وأدخل خادم يده فوقع في يده
دفتر جراياته على الأشراف وغيرهم، فأخذ الدفتر بيده وتصفحه وكان جيد الاستخراج، فوجد
اسم الطالبي في الجراية(٢)، فقال له وأنا أسمع: كانت عليك جراية ليوسف بن إِبراهيم؟ فقال
(١) عج عجّاً وعجيجاً صاح ورفع صوته. (تاج العروس: عجج).
(٢) الجراية: الجاري من الوظائف، وجرى له الشيء: دام. ومنه أجريت عليه كذا: أي أدمت. والجراية: الوكالة
(انظر تاج العروس: جرى).

٢١٥
[١٠١٧٨] يوسف بن إبراهيم الزنجاني / [١٠١٧٩] يوسف بن إسماعيل أبو يعقوب الساوي
له: دخلت هذه الدار وأنا مملق، فأجرى عليّ في كل سنة مائتي دينار ومايتي إردب(١) قمحاً
... (٢) ابن الأرقط والعتيقي وغيرهما، وامتلأت يداي بطول الأمير، فاستعفيته منها، فقال
لي: نشدتك الله، إن قطعت سبباً إِلى رسول الله وَلخير ... (٣) الطالبي فقال أَحمد بن طولون:
رحم الله يوسف بن إِبراهيم، ثم قال: انصرفوا إلى منازلكم لا بأس عليكم، فانصرفنا،
فلحقنا جنازة والدنا، وحضر ذلك العلوي حقنا، وقد أحسن مكافأة والدنا في تخليته .
[١٠١٧٨] يوسف بن إبراهيم
أبو الفتح الزنجاني الصوفي
قدم دمشق، واستجاز منه ابن (٤) صابر سنة خمس وثمانين وأربعمئة.
قرأت بخط أَبي محمَّد بن صابر سألت أبا المكارم الهروي عن وفاة أبي بكر الطوسي
وأبي الفتح الزنجاني، فقال: قتلتهما الفرنج يوم فتح بيت المقدس، وكان ذلك سنة اثنتين
وتسعين وأربعمئة .
[١٠١٧٩] يوسف بن إسماعيل بن يوسف
أبو يعقوب الساوي الصوفي
رحل وسمع بدمشق وغيرها: أبا علي الحصائري(٥)، وخيثمة بن سليمان،
وإسماعيل بن محمَّد الصفار، ومحمَّد بن عمر الرزاز، وأبا عمر الزاهد، غلام ثعلب،
وغيره.
روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ، وأَبو بَكْر أَحمد بن موسى بن مردويه.
(١) إردب: كقرشب مكيال ضخم لأهل مصر، قيل: يضم أربعة وعشرين صاعاً بصاع النبي و # وهو أربعة وستون منّاً
(تاج العروس: ردب).
(٢) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة.
(٣) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة.
(٤) في مختصر أَبي شامة: ((ابنا)) تصحيف، وهو أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن صابر السلمي الدمشقي
ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٤٢٤.
[١٠١٧٩] ترجمته في الأنساب (الساوي ٢٠٦/٣) وتاريخ أصبهان ٣٥٠/٢ ومعجم البلدان (ساوه) ١٧٩/٣. وساوة
بلدة بین الري وهمذان (الأنساب).
(٥) تحرفت في معجم البلدان إلى: الحظائري.

٢١٦
[١٠١٨٠] يوسف بن أيوب بن شادي/ [١٠١٨١] يوسف بن بحر أبو القاسم التميمي
قال أبو نعيم الحافظ(١) : .
يوسف بن إسماعيل أبو يعقوب الدمشقي الصوفي، قدم أصبهان في سنة ثلاث وأربعين
وثلثمائة، كتب(٢) الحديث. حدَّث عن هشام ابن بنت عدبس الدمشقي.
قال الحاكم أَبو عبد اللّه:
أبو يعقوب الساوي كان من الصالحين. أول ما التقينا ببغداد سنة إحدى وأربعين، ثم
إنه ورد خراسان سنة ثلاث وأربعين، وأقام بنيسابور مدة، ثم خرج إِلى مرو ولزم أبا العباس
المحبوبي وأكثر عنه، واختصه أبو العباس لصحبة ولده أَبي محمَّد، وبقي بمرو إِلى أن مات
بها سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ودخل أصبهان. فسمع مسند أبي داود، وكان مع ذلك
يختص بصحبة الصالحين من الصوفية (٣)
.
[١٠١٨٠] یوسف بن أيوب
ابن شادي الملك الناصر صلاح الدين
سلطان المسلمين، وقامع المشركين، فاتح البيت المقدس وبلاد الساحل، ومخلّصها
من أيدي الكافرين، رحمه الله.
[١٠١٨١] يوسف بن بحر بن عبد الرَّحمن أبو القاسم التميمي
ثم البغدادي ثم الأطرابلسي - ويقال: الجبلي
قاضي حمص .
سمع بدمشق وغيرها مروان بن محمَّد الطاطري، وسليمان بن عبد الرَّحمن،
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في أخبار أصبهان ٢/ ٣٥٠.
(٢) في أخبار أصبهان: كتب الحديث.
(٣) رواه أبو سعد السمعاني في الأنساب ٢٠٦/٣ نقلاً عن الحاكم أبي عبد الله.
[١٠١٨٠] ليس لصلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي ترجمة في تاريخ دمشق، لم يترجم له المصنف، قال أبو
شامة: لم يذكر له الحافظ أبو القاسم ترجمة مع أنه ملك دمشق في سنة سبعين وكان مالكاً للديار المصرية ثم
اتسعت مملكته ويسر الله تعالى عليه الجهاد، وكان أحد الأجواد وقد استقصيت أخباره وسيرته في كتاب
الروضتين، وتقدم طرف من ذلك في ترجمة عمه أسد الدين شيركوه في حرف الشين.
[١٠١٨١] ترجمته في تاريخ بغداد ١٤/ ٣٠٥ والجرح والتعديل ٢١٩/٩ وميزان الاعتدال ٤٦٢/٤ وسير الأعلام ١٣٪
١٢٢ ولسان الميزان ٣١٨/٦ والكامل لابن عدي ٧/ ١٧٠. والجبلي بفتح الجيم والباء، نسبة إلى جبلة، وقد
سمي بالجبلي لأنه نزل جبلة وجبلة اسم عدة مواضع، والمراد هنا قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال
حلب قرب اللاذقية (معجم البلدان).

٢١٧
[١٠١٨١] يوسف بن بحر أبو القاسم التميمي
وحجاج بن محمَّد، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، والأسود بن عامر، شاذان،
ومحمَّد بن مصعب القرقساني، وأبا النضر هاشم بن القاسم، والمسيب بن واضح،
وعبد الله بن صالح، وآدم بن أبي إياس وغيرهم.
روى عنه: عبد الرَّحمن بن أبي حاتم، ويحيى بن محمَّد بن صاعد، ومحمَّد بن
المسيب الأرغياني، ومكحول البيروتي، ومحمَّد بن سليمان الأطرابلسي، أخو خيثمة،
وغيرهم، وحدَّث بأطرابلس وغيرها .
قال ابن أبي حاتم(١):
[يوسف بن بحر قاضي حمص أبو القاسم](٢) بغدادي سكن حمص [روى عن
حجاج بن محمَّد ويزيد بن هارون وعلي بن عاصم، والأسود بن عامر، ومحمّد بن مصعب
القرقساني، وأَبي المغيرة مروان بن محمَّد الطاطري](٣) كتبت عنه بحمص.
قال أَبو أَحمد الحاكم :
سكن حمص كان قاضيها، وربما كان بجبلة، يروي عن سعيد بن مسلمة الأموي،
ومحمَّد بن مصعب [القرقساني] ليس بالمتين عندهم (٤).
[قال أَبو أَحمد بن عدي: ليس بالقوي، رفع أحاديث وأتى عن الثقات بالمناكير](٥).
[جاء عن خيثمة: أنه ارتحل إليه بعيد سنة سبعين ومئتين إِلى جبلة، فأسره الفرنج.
قال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي](٦).
[قال الذهبي](٧) [ذكره الحاكم في الكنى، فكناه أبا القاسم، وقال: ليس حديثه بالمتين
عندهم، له أشياء لا يتابع عليها](٨).
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢١٩/٩ - ٢٢٠.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٢٣/١٣.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش مختصر أبي شامة، وبعده صح. والخبر في سير الأعلام ١٢٢/١٣ نقلاً عن
ابن عدي. وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٧/ ١٧٠ .
(٦) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام ١٢٢/١٣ -١٢٣.
(٧) زيادة للإيضاح.
(٨) ما بين معكوفتين استدرك عن ميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٣.

٢١٨
[١٠١٨٢] يوسف بن الحسن أبو القاسم الزنجاني
[١٠١٨٢] يوسف بن الحسن بن محمَّد
أبو القاسم الزّنْجاني الفقيه الشافعي المعروف بالتفكّري
سمع أبا نعيم الحافظ بأصبهان وأبا الحُسَيْن بن أبي نصر بدمشق.
كتب عنه بدمشق نجا بن أحمد العطار.
حذَّثنا عنه أَبو القاسم بن السمرقندي، فقال: أخبرنا يوسف بن الحسن بن محمَّد
التفکري الشیخ الصالح ببغداد.
قال أبو الفضل بن خيرون: توفي في ربيع الأخير سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة ودفن
بباب حرب، وكان رجلاً صالحاً.
[قال ابن كثير](١):
[تفقه على مذهب الشافعي ودرس الفقه على أبي إسحاق الشيرازي، وكان من أكبر
تلامذته، وكان عابداً ورعاً خاشعاً، كثير البكاء عند الذكر مقبلاً على العبادة، قارب
الثمانين](٢).
[كان من العلماء العاملين، ذا ورع وخشوع وتألّه
توفي ببغداد في حادي عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة وله ثمان وسبعون
سنة](٣).
في تاريخ الحافظ أبي سعد السمعاني قال:
يوسف بن الحسن بن محمَّد بن التفکري، أَبو القاسم، من أهل زَنْجان. سكن باب
الْمَراتِب شرقيَّ بغداد. رحل إلى أصبهان، وقرأ على أبي نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ
(المعجم الكبير)، و(الأوسط)، و(الصغير) للطبراني، و(مسند أبي داود الطيالسي)، وغيرها
[١٠١٨٢] ترجمته في المنتظم ٢١٥/١٦ والكامل لابن الأثير ٤٢٤/٨ والطبقات الكبرى للسبكي ٣٦١/٥ وسير الأعلام
٥٥١/١٨ والبداية والنهاية ٢٥٤/٨ وتحرفت فيه التفكري إلى العسكري. والزنجاني بفتح الزاي نسبة إلى
زنجان بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل منها تتفرق القوافل إلى الري وقزوين وهمذان وأصبهان
(الأنساب ١٦٨/٣).
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن البداية والنهاية ٢٥٤/٨ وفيات سنة ٤٧٣.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام ١٨/ ٥٥٢.

٢١٩
[١٠١٨٢] يوسف بن الحسن أبو القاسم الزنجاني
من الكتب. ثم انتقل إلى بغداد محدّثاً فقيهاً، وسكنها إلى أن توفي بها. وكان ورعاً، زاهداً،
عاملاً بعلمه، متنسكاً، بكاءً عند الذكر، خاشعاً، صدوقاً، متبركاً به، مشتغلاً بنفسه، مقبلاً
على العبادة ونشر العلم. مولده سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بزَنْجان.
سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السَّلام المقدمي الحافظ، وأَبو محمَّد عبد اللّه بن
أحمد بن عمر بن السمرقندي، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر
السمرقندي ومولده سنة خمس وسبعين وثلثمائة بزنجان.
وذكر أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده أنه قدم أصبهان سنة ٤٢٨ وسمع منه
جماعة كبيرة.
قال أَبو سعد: أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي :
قال أبو القاسم التفكّري: سمعت أبا علي الحسن بن علي بن بُتْدار الزَّنجاني يقول:
كان هارون الرشيد بعث إلى مالك بن أنس يستحضره ليسمع منه ابناه الأمين والمأمون،
فأبى عليه، وقال: إن العلمَ يُؤْتى، لا يأتي. فبعث إليه ثانياً، فقال: أبعثهما إليك يسمعان مع
أصحابك، فقال مالك: بشريطة أنهما لا يتخطيان رقاب الناس، ويجلسان حيث ينتهي بهما
المجلس. فحضراه بهذا الشرط.
وكان يحيى بن يحيى النيسابوري يحضر المجلس، فانكسر يوماً قلمه، وبجنبه
المأمون، فناوله قلماً من ذهب، أو قلماً من فضة، من مقلمة ذهب، فامتنع من قبوله، فقال له
المأمون: ما اسمك؟ قال: يحيى بن يحيى النيسابوري، فقال: تعرفني؟ قال: نعم، أنت
المأمون ابن أمير المؤمنين. فكتب المأمون على ظهر جزئه: ناولتُ يحيى بن يحيى
النيسابوري قلماً في مجلس مالك فلم يقبله .
فلما أفضت الخلافة إِلى المأمون بعث إِلى عامله بنيسابور، وأمره أن يولي يحيى بن
يحيى القضاء. فبعث إليه يستدعيه، فقال بعض الناس: إنه يمتنع من الحضور وليته يأذن
للرسول فأنفذ إليه كتاب المأمون، فقرىء عليه، فامتنع من القضاء. فردّ إليه ثانياً وقال: إن
أمير المؤمنين يأمرك بشيء، وأنت من رعيته، فتأبى عليه؟! فقال: قل لأمير المؤمنين: ناولتني
قلماً وأنا شاب، فلم أقبله، فتجبرني الآن على القضاء وأنا شيخ! فرُفع الخبر إِلى المأمون
بذلك فقال: علمت امتناعه، ولكن، ولّ القضاءَ رجلاً يختاره. فبعث إليه العامل في ذلك
فاختار رجلاً من نيسابور، فولي القضاء.

٢٢٠
[١٠١٨٣] يوسف بن الحسين أبو يعقوب الرازي
قال: والرسم هناك أن يلبس القضاةُ السوادَ. فدخل ذلك القاضي على يحيى وعليه
السواد، فضم يحيى فراشاً كان جالساً عليه، كراهية أن يجمعَه وإيّاه. فقال: أيُّها الشيخ، ألم
تخترني؟! قال: إنَّما قلتُ أختاره، وما قلت لك: تقلد القضاء.
[١٠١٨٣] يوسف بن الحُسَيْن بن علي
أبو يعقوب الرازي الصوفي، صاحب ذي النون المصري
زاهد معروف موصوف .
سمع بدمشق قاسم بن عثمان الجوعي، ودحيماً، وأَحمد بن أبي الحواري، وبغيرها:
أَحمد بن حنبل، وخاله عبد الله بن حاتم الرازي الزاهد، وطاهر المقدسي الزاهد، وأبا
تراب عسكر بن الحصين النخشبي وغيرهم.
روى عنه أَبو الحُسَيْن محمَّد بن عبد اللّه الرازي، ومحمَّد بن الحسن النقاش، وأَبو
بکر محمّد بن داود بن سليمان الزاهد النيسابوري وغيرهم.
قال(١): قلت لأحمد بن حنبل: حدّثني، فقال: ما تصنع بالحديث يا صوفي؟ فقلت:
لا بدّ حدّثني، فقال:
حدَّثنا مروان الفزاري، عن هلال بن سويد أَبي المعلى، عن أنس قال:
أهدي إِلى النبي وَِّ طائران، فقدّم إليه أحدُهما، فلَمّا أصبح قال: ((عندكم من غداء؟))
فقدم إليه الآخرُ، فقال: ((من أين ذا؟)) فقال بلال: خبأته لك يا رسول الله، فقال: ((يا بلالُ،
لا تَخَفْ من ذي العرش إقلالاً، إنّ الله يأتي برزق كلِّ غذّ))[١٤٤٣١].
[قال الخطيب](٢): [ثم أخبرناه أَبو الطيب محمَّد بن أحمد بن موسى بن أحمد
الشروطي بالري من كتابه، حدَّثنا أَبو بكر محمَّد بن حمدان المؤدب، حدَّثنا يوسف بن
[١٠١٨٣] ترجمته في تاريخ بغداد ٣١٤/١٤ وحلية الأولياء ٢٣٨/١٠ وصفة الصفوة ١٠٢/٤ والمنتظم (وفيات سنة
٣٠٤)، والبداية والنهاية ١٢٦/١١ والنجوم الزاهرة ١٩١/٣ و٢٦٥ وسير الأعلام ٢٤٨/١٤ والرسالة
القشيرية .
(١) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٤/١٤ - ٣١٥ من طريق أبي سعد الماليني قراءة أخبرنا أبو علي
محمد بن الحسن بن حمزة الصوفي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد القرشي بالري حدثنا يوسف بن الحسين
الرازي قال، وذكر الخبر.
(٢) زيادة للإيضاح.