النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي بدر شجاع بن الوليد، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وجبارة بن المُغَلّس، ومعلى(١) بن منصور، وعبد الله بن صالح العجلي. وقدم دمشق مع المنصور، وسيأتي ذكر قدومه في ترجمة يزيد بن حاتم المهلبي، وكان من فصحاء أهل البصرة، وخطبائهم، وولآه المهدي الري. أَخْبَرَنَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو سعد الجنزروذي(٢)، أنا أبو أحمد الحسين ابن علي بن محمد بن يحيى التميمي إملاء، أنبأ أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي، نا سُرَيج (٣) بن يونس، نا أبو معاوية محمد بن حازم، نا شبيب بن شيبة. ح وَأَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي (٤). ح وَأَخْبَرَنَا أم المجتبا فاطمة بنت ناصر قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو يعلى الموصلي، نا سُرَيج(٥)، نا أبو معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حُصَين أن النبي ◌َ ◌ّ قال لأبيه حُصَين: ((كم تعبد اليوم إلهاً؟» قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: ((أيهم تعدّ لرغبتك ورهبتك)) قال: الذي في السماء، قال: ((يا حصين، إن أسلمتَ علّمتك كلمتين)) فأسلم حصين، فجاء إلى النبي بَّر، وفي حديث الفرائضي: فأتى النبي ◌َّله فقال: علّمني الكلمتين، قال: ((قُلْ اللهم ألْهمني رشدي وأعذني من، وفي حديث أبي يعلى: وقني شر نفسي)) . رواه الروياني، عن الصنعاني، عن خلف بن الوليد، عن أبي معاوية. ومما وقع لي عالياً من حديثه ما. أَخْبَرَنَا أبو محمد هبة الله بن سهل، أنبأ أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد. وأَخْبَرَنَا أبو القاسم الشّحامي، أنا أبو سعد الجَنْزَروذي، قالا: أنا أبو عمرو بن (١) بالأصل: يعلى، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٢) بالأصل: الجيرزوردي، تصحيف. (٣) تحرفت بالأصل إلى: شريح. (٤) تحرفت بالأصل إلى: المنايحي. (٥) تحرفت بالأصل إلى: شريح. ١٢٢ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي حمدان، أنا الحسن بن سفيان بن عامر النَّسَوي(١)، نا جُبَارة بن المُغَلِّس، نا شبيب بن شيبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَالهو: ((كل صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فهي خداج)) (٢)[١٤٢٥١] أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي(٣)، نا يسر بن أنس أبو الخير، نا عباس بن محمد، نا منصور بن سلمة، أنا شبيب بن شيبة أبو معمر الخطيب البصري. أَنْبَأنَا أبو الغنائم محمد بن علي، حدثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين الصيرفي، وأبو الغنائم واللفظ له، قالوا: أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الأصفهاني قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل قال(٤): شبيب بن شيبة(٥) سمع عطاء، عن أبي سعيد عن النبي وَّل قال: ((ما أنزل الله عز وجل داء إلا أنزل معه دواء إلا السام يعني الموت)) وسمع أيضاً معاوية بن قُرّة، روى عنه موسى بن إسماعيل، وقال لنا (٦) مسلم هو السعدي وقال أبو بدر ذكره شبيب بن شيبة أبو معمر يقال: الأهتمي، أهتم، ومنقر هو السعدي من تميم كان مع أبي(٧) جعفر الهاشمي. في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة .. ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد. قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(٨): شبيب بن شيبة بن الأهتم التميمي أبو معمر الخطيب، ولي الري، روى عن عطاء، والحسن، ومعاوية بن قُرّة، وابن أبي حسين، وعلي ابن زيد، وهشام بن عروة، روى (١) بالأصل: البشري، تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ١٥٧. (٢) تاج العروس: خدج، وهي خداج أي نقصان. وذكر الحديث. (٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣١/٤. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢٣٢/٢/٢. (٥) زيد بعدها في التاريخ الكبير: المنقري، التميمي، يعد في البصريين. (٦) بالأصل: أنا، والمثبت عن التاريخ الكبير. (٧) بالأصل: أبو. (٨) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٥٨/١/٢. : ١٢٣ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي عنه عيسى بن يونس، وأبو معاوية الضرير، ومسلم بن إبراهيم، وأبو النَّضْر (١) هاشم بن القاسم، وموسى بن إسماعيل، وهشام الرازي، سمعت أبي يقول: ليس بقوي. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخَصيب(٢) بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي قال: أبو معمر شبيب بن شيبة . أَخْبَرَنَا أبو الفضل أيضاً، ربما قرأنا عليه عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن حمّاد قال(٣): أبو معمر شبيب بن شيبة. أَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد، أنا نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا سُلَيم بن أيوب الفقيه، أنا طاهر بن محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم، نا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: شبيب بن شيبة المنقري الخطيب روى عن الحسن، وابن سيرين، كنيته أبو معمر. أَنْبَانًا أبو جعفر محمد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال: أبو مَعْمَر شبيب بن شيبة المنقري التميمي ويقال: الأهتمي السعدي، والأهتم ومِنْقَر وسعد من تميم، وهو سعد بن زيد مناة بن تميم يعدّ في البصريين، وكان مع أبي جعفر الهاشمي سمع الحسن بن أبي الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وأبا إياس(٤) معاوية بن قُرّة المروزي. عنه أبو عمرو مسلم(٥) بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل المنقري، وأبو بدر شجاع بن الوليد. أَخْبَرَنَا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، وأبو الحسن علي بن الحسن، قالا: أنا أبو بكر الخطيب(٦): شبيب بن شيبة أبو معمر الخطيب المنقري البصري، وهو شبيب بن شيبة بن (١) بالأصل: النصر، والصواب عن الجرح والتعديل. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الحصيب. (٤) بالأصل: بن معاوية. (٥) بالأصل: ومسلم. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٤/٩ رقم ٤٨٣٦. (٣) الكنى والأسماء للدولابي ١١٩/٢. ١٢٤ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي عبد الله بن عمرو بن الأهتم(١) بن سمي بن سنان(٢) بن خالد(٣) بن عُبيد بن مقاعس (٤) بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد، حدث عن الحسن، ومعاوية بن قرة، وعطاء بن أبي رباح، وهشام ابن عروة، روى عنه عيسى بن يونس، وأبو بدر شجاع بن الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، ومعلى بن منصور، وأبو سعيد الأصمعي، وأبو بلال الأشعري، وعبد الله بن صالح العجلي، وكان له كيس(٥) وفصاحة، وقدم بغداد في أيام المنصور، واتصل به وبالمهدي من بعده، وكان كريماً عليهما، أثيراً عندهما، وقال أبو بلال الأشعري: حدثنا شبيب بن شيبة ببغداد. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف ح. وأَخْبَرَنَا أبو النجم الشّيحي، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب قال(٦): أنبأ أبو سعد الماليني، قالا: نا عبد اللّه بن عدي(٧)، أنبأ المرزباني - يعني: محمد بن خلف - نا عبد الله بن محمد الكوفي، نا عبد اللّه بن نصر الكوفي قال: قيل لعبد الله بن المبارك: تأخذ عن شبيب بن شيبة وهو يدخل على الأمراء؟ فقال: خذوا عنه، فإنه أشرف من أن یُكذّب. أَخْبَوَنَا أبو النجم، أنبأ - وأبو الحسن، ثنا - أبو بكر الخطيب قال(٨): قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، ثنا محمد بن العباس الضبي الهروي، نا يعقوب بن إسحاق بن محمود(٩) قال: قال أبو علي صالح بن محمد: وشبيب بن شيبة صالح الحديث. قال(١٠): وأخبرني البرقاني، أخبرني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، نا محمد بن (١) تاريخ بغداد: الاهيم. (٢) بالأصل: يسار، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) في تاريخ بغداد: خالد بن منقر بن عبيد. (٤) تاريخ بغداد: مفاعر. (٥) كذا وفي تاريخ بغداد: لسن. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧. (٧) الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣١/٤ -٣٢. (٨) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧. (٩) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد. (١٠) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧. ١٢٥ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي علي الأيادي، نا زكريا بن يحيى الساجي قال: شبيب بن شيبة حدَّث عن الحسن، عن(١) عمرو بن ثعلب، صدوق، یھم. أَخْبَوَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، نا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، نا أبو الحسن بن السقا قال: نا أبو العباس الأصم، نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شبيب بن شيبة ليس بثقة . أَخْبَوَنَا أبو النجم التاجر، أنبأ - وأبو الحسن العطار، ثنا - أبو بكر الخطيب(٢)، أنا الجوهري، أنا محمد بن العباس، نا محمد بن القاسم الكوكبي، نا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن شبيب بن شيبة بصري، فقال: لم يكن بثقة . قال(٣): وأنا أحمد بن أبي جعفر، أنا محمد بن عدي البصري في كتابه، نا أبو عبيد محمد ابن علي الآجري قال: سألت أبا داود، عن شبيب بن شيبة فقال: ليس بشيء. أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلّم، وأبو يعلى حمزة بن علي، قالا: أنا أبو الفرج سهل بن بشر، أنبأ علي بن منير، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرحمن النسائي قال: شبيب بن شيبة ضعيف (٤). أَخْبَرَنَا أبو النجم، أنا - وأبو الحسن، نا - أبو بكر الخطيب(٥)، أنا البرقاني، أنا أحمد ابن سعيد بن سعد، نا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، نا أبي قال: شبيب بن شيبة ضعيف. ح قال(٦): وأنا البرقاني، نا يعقوب بن موسى الأردبيلي، نا أحمد بن طاهر بن النجم نا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: شبيب بن شيبة؟ [قال: ](٧) ليس بالقوي . أَخْبَرَنَا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشري، أنا محمد بن علي بن علي الدجاجي، (١) في تاريخ بغداد: بن. (٢) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧. (٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٧٨/٩. (٤) تهذيب الكمال ٢٧٣/٨. (٥) تاریخ بغداد ٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧. (٧) زيادة لازمة للإيضاح عن تاريخ بغداد. ١٢٦ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي وعلي بن محمد بن الحسن الواسطي في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني. ح وأَخْبَرَنَا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ أبو ياسر محمد بن عبد العزيز بن عبد الله، أنبأ أبو بكر البرقاني - إجازة - قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن الدارقطني من المتروكين: شبيب بن شيبة أبو معمر الخطيب بصري، عن البصريين، وهشام بن عروة زاد ابن بطريق: ضعيف . أَخْبَرَنَا أبو النجم الشيخي قال: وأنا - أبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب(١)، أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا أبو داود. ح قال: ونا عبيد اللّه بن عمر، حدثني أبي، نا عبد الله بن سليمان، نا علي بن خَشْرَم، أنا عيسى بن يونس، عن شبيب بن شيبة قال: كنت أسير في موكب أبي جعفر أمير المؤمنين، فقلت: يا أمير المؤمنين رويداً، فإني أمير عليك، فقال: ويلك أمير علي؟ قلت: نعم، حدثني معاوية بن قُرّة قال: قال رسول الله وَله: ((أقطف(٢) القوم دابة أميرهم» [١٤٢٥٢] فقال أبو جعفر: أعطوه دابة، فهو أهون علينا من أن يتأمر علينا. قال(٣): وأنا عبيد الله بن عمر الواعظ، [حدثني أبي] (٤) نا عبد الله بن محمد، حدثني هارون بن سفيان المستملي، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، حدثني شبيب بن شيبة قال: قال لي أبو جعفر - وكنت في سمّاره - عظني وأوجز، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله لم يرضَ من نفسه أن جعل فوقك أحداً من خلقه، فلا ترضَ(٥) له من نفسك بأن يكون عبد هو أشكر منك، قال: والله لقد أوجزتَ، وقصّرتَ، قال: قلت: والله لأن كنتُ قصَّرتُ فما بلغت كنه النعمة . [قال ابن عساكر](٦) قيل: وقد روي أنه قال هذا القول للمهدي لا للمنصور. (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٤. (٢) بالأصل: أوطف، والمثبت عن تاريخ بغداد، والقطف: ضرب من مشي الخيل، أي أنهم يسيرون بسير دابته فيتبعونه كما يتبع الأمير (راجع النهاية: قطف). (٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٧٤/٩ _ ٢٧٥. (٤) زيادة عن تاريخ بغداد. (٥) بالأصل: ترضى، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٦) زيادة للإيضاح. ١٢٧ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي أَخْبَرَنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن المقرىء، أنا أبو محمد المصري، أنا أحمد بن مروان، نا أحمد بن داود، نا محمد بن سَلاّم الجُمَحي قال: قال شبيب بن شيبة للمهدي: إن الله تبارك وتعالى لم يرضَ أن يجعلك دون خلقه، فلا ترضَ (١) أن يكون أحدٌ أشكر لله منك. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، نا عبيد الله بن عبد الرحمن، نا زكريا بن يحيى، ثنا الأصمعي، نا عبد الصمد بن شبيب قال: دخل يوماً على المهدي فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، إن الله لما قسم الأقسام لم يرضَ لك من الدنيا إلا أسناها وأعلاها، فلا ترضَ لنفسك من الآخرة إلا مثل ما رضي الله لك به من الدنيا، وعليك يا أمير المؤمنين بتقوى الله، فإنها علیکم نزلت ومنكم قبلت، وإلیکم تُرَدّ . أَنْبَأنَا أبو علي بن نبهان، حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد، وأبو علي بن نبهان. ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مِقْسَم المقرىء قال: حدثنا أبو العباس - يعني ثعلباً - نا عمر بن شَبّة، أخبرني معافى بن نعيم، حدثني عبد الله بن رؤبة بن العجاج، عن شبيب بن شَيْبَة قال : كان لي مجلس من المهدي في كل خميس خامس خمسة، فذكر يوماً عيسى بن زيد حين توارى فقال: غمض عليّ أمره فما ينجم لي منه شيء، ولقد خفته على المسلمين أن يفتنهم، فلما سكت قلت: وما يعنيك من أمره؟ فوالله لا يجتمع عليه اثنان، وما هو لذلك بأهل، قال: فرأيته يكره ما أقول، فقطعت كلامي فلما سكت قال: والله ما هو كما قلت، هو والله المحقوق أن يتبع وأن يشق العصا، فلما فرغ قمت وخرجت، فقال الفضل بن الربيع(٢) أحجبه عن المجلس، فحجبني أشهراً، ثم حضرت فقال الفضل بن الربيع: يا أمير المؤمنين، هذا شبيب بالباب، فقال: ائذن له، فلما دخلت قال: مرحباً بأبي المعتمر، وكذا كان يكنيني - (١) بالأصل: ترضى، خطأ. (٢) مطموسة بالأصل. ١٢٨ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي وكان يكنى أبا معمر - أبقاك الله طويلاً، فإن في بقاء مثلك صلاحاً للعامة والخاصة، فلما سكت فقلت: يا أمير المؤمنين إني وإياك كما قال رؤبة لبلال بن أبي بردة: إنّي وقد تعنى أمور تَعْتَني على طريق العذر إنْ عذرتَني ما آيَبْ سِرَّك إلاّ سرَّني فلا ورب الآمنات القُطّنِ ما الحفظ أما النصح إلاّ أنني شكراً وإنْ عزّك أمرٌ عزّني إنّي وإنْ لم ترني كأنني أخوك والراعي لما استرعيتني مَنْ غَشّ أو ونى فإني لا أني أراك بالغيب وإن لم ترني عن رفدكم خيراً لكل موطن قال: صدقتَ یا فضل، رده إلى مجلسه، وأمر له بعشرة آلاف درهم. أَخْبَرَنَا أبو النجم التاجر، أنبأ - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الحافظ(١)، أخبرني الأزهري، نا عبيد اللّه بن محمد البزار (٢)، نا محمد بن يحيى الصولي، نا أبو ذكوان، نا محمد بن سَلام [قال: ] خرج شبيب بن شيبة من دار المهدي، فقيل له: كيف تركت الناس؟ قال: تركت الداخل راجياً، والخارج راضياً. قال(٣): أنا الجوهري، أنا محمد بن عمران بن موسى، نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، نا محمد بن القاسم بن خَلاّد، عن موسى بن إبراهيم صاحب حمّاد بن سَلَمة قال: كان شبيب بن شيبة يصلي بنا في المسجد الشارع في مربعة أبي عبيد اللّه فصلّى بنا يوماً الصبح، فقرأ بالسجدة، و﴿هل أتى على الإنسان﴾ فلما قضينا الصلاة قام رجل فقال: لا جزاك الله عني خيراً، فإنّي كنت غدوت لحاجةٍ فلما أقيمت الصلاة دخلت أصلي، فأطلت حتى فاتتني حاجتي، قال: وما حاجتك؟ قال: قدمت من الثغر في شيءٍ من مصلحته، وكنت وعدته للبكور إلى دار (٤) الخليفة لأتنجز ذلك، قال: فأنا أركب معك فركب معه ودخل على المهدي، فأخبره الخبر، وقصّ عليه القصة، قال: فتريد ماذا؟ قال: قضاء حاجته، فقضى (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٥/٩. (٢) كذا، وفي تاريخ بغداد: البزاز. (٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٥. (٤) بالأصل: ذكر، والمثبت عن تاريخ بغداد. ١٢٩ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي حاجته وأمر له بثلاثين ألف درهم، فدفعها إلى الرجل ودفع إليه(١) شبيب من ماله أربعة آلاف درهم، وقال له: لم تضرّك السورتان. أَخْبَرَنَا أبو غالب، وأبو عبد اللّه ابنا أبي علي قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدثني العتبي، عن رجل قد أسماه فأنسيت اسمه، قال: كنت أسمع عبد اللّه بن مصعب يتكلم، فيعجبني كلامه، وأسمع شبيب ابن شيبة التميمي يتكلم فيعجبني كلامه، فكنت أحب أن أسمع كلامهما مجتمعين لأعرف أبلغهما. فاجتمعا يوماً على باب أمير المؤمنين فسمعتُ كلاهما قال: فقلت له: أي الرجل سمعت أبلغ؟ قال: المتكلم حتى يسكت غير أني رأيت لعبد الله بن مصعب إشارة تقع مع كلامه أعجبتني . أَخْبَرَنَا أبو القاسم العلوي، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمد بن شاذان الجوهري، نا معلى بن منصور قال: عزى شبيب بن شيبة المهدي في ابنته، فقال: يا أمير المؤمنين ما عند الله خير لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها . أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، نا زكريا بن يحيى المنقري، نا الأصمعي، والعلاء بن الفضل، عن أبيه قال: عزى شبيب بن شيبة المهدي عن ابنته البانوقة(٢) فقال: جعل الله ثواب ما رزئت به لك أجراً، وأعتقك عليه صبراً، وختم لنا بعاقبة تامة، ونعم عامة، ولا أجهد الله بلاءك بنقمة، ولا غيّر ما بك من نعمة، ثواب الله خير لك منها، وما عند الله خير لها منك، وأحق ما صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل. قال: ونا الأصمعي قال: أخبرني من رأى شبيب بن شيبة المِنْقَري وقد اشتدّ حجاب المهدي عليه، وهو يطلب الوصول فلا يصل، فقال: يا أبا معمر جاهك وقدرك وشرفك تذلّ نفسك هذا الذل؟! قال: اسكت، يذل لها لنعزّ عند غيرهم، فإن من رفعوه ارتفع، ومن وضعوه اتضع . (١) بالأصل: إلى، وکتب فوقها «إلیه» وفي تاريخ بغداد: إليه. (٢) بالأصل: البانوجة، والمثبت عن أنساب الأشراف ٣٧٢/٤ وهي أخت الهادي والرشيد وأمهم جميعاً الخيزران. ١٣٠ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي أَخْبَرَنَا أبو الحسن بن سعيد، نا - وأبو النجم، أنا - أبو بكر أحمد بن علي(١)، أنا الجوهري، نا محمد بن عمران المرزباني، نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، نا محمد بن القاسم بن خلاد قال: أتى شبيب بن شيبة سليمان بن علي في حاجة، فقال له سليمان: قد حلفتُ أن لا أقضي هذه الحاجة لأحدٍ، فقال: أيها الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك، وإن كنت ترى غيرها خيراً منها فتكفّر؟ قال: أستخير الله عز وجل. أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن النقور، وعبد الباقي بن محمد بن غالب، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، نا عبيد الله بن عبد الرحمن(٢)، نا زكريا بن يحيى المنقري، نا الأصمعي قال: كان شبيب بن شيبة رجلاً شريفاً يفزع إليه(٣) أهل البصرة في حوائجهم، فكان يغدو [في](٤) كل يوم ويركب، فإذا أراد أن يغدو أكل من الطعام شيئاً قد عرفه، فنال منه، ثم ركب، فقيل له: إنك تباكر الغداء. فقال: أجل أطفىء به فورة جوفي(٥)، وأقطع به خَلُوف فمي، وأبلغ به في قضاء حوائجي، فإني وجدت خلاً الجوف وشهوة الطعام يقطعان - وقال ابن النقور: يقطع - الحكيم عن بلوغه في حاجته، ويحمله ذلك على التقصير فيما به إليه الحاجة، فإنّي رأيت النَّهَمَ لا مروءة له، ورأيت الجوع داء من الدواء فخذ من الطعام ما يذهب به عنك(٦) النهم، وتداوَ(٧) به من داء الجوع. ح أَنْبَانًا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مجالد، ومحمد بن سعيد. ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد. قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرىء قال: (١) الخبر في تاريخ بغداد ٢٧٦/٩. (٢) الخبر من هذا الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٧٤/٨. (٣) بالأصل: إلى، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٤) زيادة عن تهذيب الكمال. (٥) في تهذيب الكمال: جوعي. (٦) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٧). بالأصل وتهذيب الكمال: وتداوى، خطأ . : ١٣١ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي قال أبو العباس يعني ثعلباً: قال شبيب بن شيبة لرجل لم يعجبه أدبه: إنّ الأدب الصالح خيرٌ من النسب المضاعف . أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر الذهبي، نا عبيد الله بن عبد الرحمن، نا زكريا المنقري قال: قال شبيب بن شيبة لرجل من قريش كلّمه فلم يحمد أدبه، فقال: يابن أخي، الأدب الصالح خير من النسب المتضاعف(١) وعزّ الشريف أدبه. أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن الحسن، نا - وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا - أبو بكر الخطيب(٢)، أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري إملاء، حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي، نا سعيد بن عفير قال: كان شبيب بن شيبة يقول: اطلبوا العلم بالأدب، فإنه دليل على المروءة وزيادة في العقل، وصاحب في الغربة. أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن النقور، نا عيسى بن علي إملاء، نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد(٣) إملاء سنة أربع عشرة وثلاثمائة، أنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال: قال شبيب بن شيبة إخوانُ خيرِ خيرٌ من مكاسب الدنيا هم زينة في الرجاء، وعدة في البلاء، ومعونة على حسن المعاش والمعاد. ١ أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلص عبيد الله بن عبد الرحمن، نا زكريا بن يحيى، نا الأصمعي قال: قال شبيب بن شيبة إخوان الصدق خير مكاسب الدنيا، هم زينة الرخاء، وعدّة في البلاء، ومعونة على حسن المعاش والمعاد. أَخْبَرَنَا أبو طالب علي بن عبد الرحمن، أنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنا أبو محمد ابن النحاس، نا أبو سعيد بن الأعرابي، نا مشرف بن سعيد بن مشرف أبو زيد الواسطي، نا بشر بن قطن قال: سمعت شبيب بن شيبة السعدي يقول: إنّ من إخواني من لا يأتيني في السنة إلا يوم؛ هم الذين أعدّهم للمحيا والممات، ومنهم من يأتيني في كل يوم فيقبّلني وأقبّله، لو قدرت أن أجعل مكان قبلتي إياه عضة عضضته. (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: المضاعف. (٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٦/٩ وتهذيب الكمال ٢٧٥/٨. (٣) تحرفت بالأصل إلى: كدید. ١٣٢ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي أَخْبَرَنَا أبو النجم الشيحي(١)، وأبو الحسن بن سعيد قالا(٢): حدثنا أبو بكر الخطيب(٣)، أنا التنوخي، نا محمد بن العباس الخَزّاز(٤)، نا أبي(٥) العباس بن محمد قال: سمعت أبا العباس المُبَرّد يقول: قال شبيب بن شيبة: مَنْ سمع كلمة يكرهها فسكت، انقطع عنه ما يكره، وإنْ أجاب سمع أكثر مما يكره. أَخْبَرَنَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطلحي يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت سلمة يقول: قال شبيب بن شيبة: مَنْ سمع كلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها، ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، وأنشأ يقول: وتَنْفُرُ نفسُ المرءِ من وقع شتمةٍ ويُشتم ألفاً بعدها ثم يسكتٍ أَخْبَوَنَا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي، أنا محمد بن زيد، نا محمد بن يونس، نا الأصمعي، نا شبيب بن شيبة قال: خطبت إلى بعض أحياء بني تميم بالبادية فوافق(٦) ذلك مني(٧) نشاطاً فقلت: وأطنبتُ حتى أني ظننت(٨) أني قد أبلغت، فردّ عليّ أعرابي ملتحف بعباءة له، فأخرج يده منها فقال: توسلت بحرمة، واستقريت برحم ماسة(٩)، وأدللت بحق واجب، وحضضت على خير (١٠) (١) تقرأ بالأصل: السنجي، تصحيف. (٢) بالأصل: قال، تصحيف. (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٢٧٦/٩ وتهذيب الكمال ٢٧٥/٨. (٤) تحرفت بالأصل إلى: الخزار، والصواب عن تاريخ بغداد، وهو محمد بن العباس بن محمد بن زكريا، أبو عمر البغدادي، ابن حيويه، ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٤٠٩. (٥) تقرأ بالأصل: ((أبو) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٦) كذا بالأصل وفي المختصر: فوافى. (٧) ذلك مني، غير مقروءتين بالأصل، والمثبت عن المختصر. (٨) بالأصل: ظنيت. (٩) كذا رسمها بالأصل: ((واستقريت برحم ماسه)) وفي المختصر: ((واستقربت برحم ماتة)). يعني قريبة، كما في هامشه . (١٠) مطموسة بالأصل، والمثبت عن المختصر. ١٣٣ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي ودعوة إلى سنة، وأنت كفوء كريم، فمرحباً بك وأهلاً، فرضك مقبول، والذي سألت مبذول، وبالله التوفيق، قال شبيب: فلو كان قدم في صدر كلامه حَمْد الله والصلاة على رسول الله ◌َ# لكان قد فضحني. أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن الحسين المقرىء، نا أبو جعفر بن المسلمة وابنه أبو .... (١) قالا: أنا أبو الفرج أحمد(٢) بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة [أنا](٣) أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي، نا أبو مُزَاحم الخاقاني، نا ابن أبي سعد، نا أبو عثمان المازني، حدثني عمرو بن ترمذة رجل (٤) من بني ذهل بن ثعلبة - قال: شهدت شبيب بن شيبة وهو يخطب إلى رجل من الأعراب بعض حرمته، فطوّل وكانت للأعرابي حاجة .... (٥) يخاف فوتها، فاعترض الأعرابي على شبيب وقال له: يا هذا إن الكلام ليس للمكثر المطنب ولكنه للمقل المُطَيّب، وأنا أقول الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد سيد المرسلين، وخاتم النبيين، أما بعد فقد أدليت بقرابة، وذكرت حقاً وعظمت مرغباً، فقولك مسموع وخيلك موصول، وبذلك مقبول، وقد زوّجنا صاحبك على اسم الله. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار. ح وأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبيد اللّه بن أحمد ابن محمد بن أبي شيبة، أنا العباس بن محمد مولى بني هاشم، نا أبو سلمة، أخبرنا منصور بن سلمة الخزاعي، أنا شبيب بن شيبة قال: سمعت ابن سيرين يقول: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف. أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن النقور، وأبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر الذهبي، نا عبيد اللّه السكري، نا زكريا المنقري، نا (١) مطموسة بالأصل. (٢) ترجمته في سير الأعلام ٢١٥/١٨. (٣) سقطت من الأصل، وزيادة لازمة، راجع ترجمة أبي سعيد ابن المرزبان السيرافي في سير الأعلام ٢٤٧/١٦. (٤) غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أرتأيناه. (٥) رسمها بالأصل: ((سرعة)). ١٣٤ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي الأصمعي، نا شبيب بن شيبة المنقري قال: سمعت(١) يقول: المكثار حاطب ليل(٢) يلسع ولا يدري. قال: ونا الأصمعي قال: قال عبد الصمد بن شبيب بن شيبة، عن أبيه قال: الأديب العاقل هو الفطن المتغافل. أَخْبَرَنَا أبو النجم الشّيحي، أنا - [و](٣) أبو الحسن بن سعيد، ثنا - أبو بكر الخطيب(٤)، أنا علي بن محمد بن عبد اللّه المعدل، نا الحسين(٥) بن صفوان، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني أبو الحسن الخزاعي، حدثني رجلٌ من ولد شبيب ابن شيبة قال: غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة ثم قدمها فأتى مجلسه فلم يَرَ أحداً من جلسائه فقال : بهم تَفَرَّقتِ المنازل يا مجلس القوم الذين قَفْرَأْ تُخَرِّقَك الشَّمَائل أصبحت بعد عمارة لبما أراك وأنت آهل فلئن رأيتك موحشاً أَخْبَرَنَا أبو الحسين بن محمد بن كامل المقدسي قال: أنا محمد بن أحمد بن عمر المعدل في كتابه، أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى - إجازة - قال: وقال شبيب بن شيبة في أصحابه يذكر مجلسهم : بهم تَفَرّقت المنازل يا منزل الحي الذين قفراً تخرّقك الشمائل أصبحت بعد عمارة فبما أراك وأنت آهل فلئن رأيتك موحشاً (١) كذا بالأصل، والعبارة مضطربة. (٢) قوله: حاطب ليل، هو الذي يتكلم بالغث والسمين، مخلط في كلامه وأمره، لا يتفقد كلامه كالحاطب بالليل الذي يحطب كل ردىء وجيد، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله. وقوله: المكثار حاطب ليل مثل، أول من قاله أكثم بن صيفي، راجع تاج العروس: حطب. (٣) زيادة لتقويم السند. (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٦/٩ - ٢٧٧. (٥) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: ((الحسن بن صفون البرذعي)) تصحيف، وهو الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم، أبو علي، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٤٢. ١٣٥ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر، أنبأ أحمد ابن محمد بن زنجويه، أنبأ أبو أحمد العسكري، أخبرني أبي رحمه الله، أنبأ عسل بن ذكوان، عن الرياشي قال: توفي ابنٌّ لبعض المهالبة فأتاه شبيب بن شيبة المِنْقَري يعزّيه وعنده بكر بن حبيب السهمي فقال شبيب: بلغنا أن الطفل لا يزال محبنظياً(١) على باب الجنة يشفع لأبويه، فقال بكر بن حبيب: إنّما هو محبنطياً(٢) بالطاء، فقال شبيب: أتقول لي هذا وما بين لا بتيها أفصح مني، فقال بكر: وهذا خطأ ثانٍ ما للبصرة واللوب!؟ لعلك غرّك قولهم: ما بين لابتي المدينة يريدون الحَرّة، وقال [أبو](٣) أحمد: الحَرّة أرض تركبها حجارة سود وهي اللآبة، وجمعها لابات (٤)، فإذا كثرت فهي اللوب(٥)، وللمدينة لابتان من جانبيها وليس للبصرة لابة ولا حَرّة، وأما قوله: محبطىء، فقال أبو عبيد: المحبنطي، بغير همز، هو المتغضب(٦) المستبطىء للشيء، والمحبطىء، بالهمز، العظيم البطن المنبطح(٧) (٨). أَخْبَرَنَا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنا محمد بن عبد الواحد بن جعفر، أنا الدارقطني. ح وقرأت على أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي تمام علي بن محمد، وأبي الغنائم محمد بن علي، عن أبي الحسن الدار قطني. نا محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي نا أبو بكر محمد بن القاسم بن خَلاّد أبو العيناء، نا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قال(٩): دخل أبي إلى عيسى بن جعفر بن المنصور، وهو أمير البصرة، فعزّاه على طفل مات له، ودخل بعده شبيب بن شيبة المِنْقَري فقال: أبشر أيها الأمير، فإن الطفل لا يزال محبنظياً على باب الجنة يقول: لا أدخل حتى (١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن المختصر. (٢) في تاج العروس: حبطأ: وفي حديث السقط: يظل محبنطئاً على باب الجنة. قال أبو عبيدة: هو المتغضب المستبطىء للشيء. وقيل في الطفل محبنطىء أي ممتنع. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن معجم الأدباء. (٤) ما بين الثلاث إلى العشر، كما في تاج العروس: لوب. (٥) في تاج العروس: فهي اللاب واللوب، وفي معجم الأدباء: فإذا كُسِّرت فهي اللوب واللاب. (٦) في معجم الأدباء: المنتصب. (٧) في معجم الأدباء: المنتفخ. (٨) كذا وانظر تاج العروس ((حبطاً)) ١٣٣/١. (٩) الخبر من طريقه رواه الزبيدي في تاج العروس لوب ٢/ ٤١٠ - طبعة دار الفكر، ورواه ابن الجوزي في أخبار الحمقى والمغفلين ص٨١. ١٣٦ [٩٩٥١] شبيب بن شيبة التميمي يدخل والديَّ، فقال له أبي: يا أبا معمر دع الظاء والزم الطاء، فقال له شبيب: أتقول لي هذا وما بين لابتيها أفصح مني، فقال له أبي: وهذا خطأ ثانٍ من أين للبصرة لابة؟ واللآّبة: الحجارة السود، والبصرة الحجارة البيض، فكان كلما انتعش(١) انتكس. قال أبو بكر الصولي: حفظته من لفظ أبي العيناء و .... (٢) فيه محمد بن خلف وكيع، فسألت أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل عن المحبنطى؟ فقال: هو الممتنع: إنّي إذا استنشدت لا أحبنطي ولا أحبّ كثرةَ الشَّمَطّي(٣) أي لا أمتنع، وقيل: هو الممتلىء غضباً، وأنشد: ياأيها الكاسر نحوي عيناً كأنه يطلب عندي دينا مالك تهدي بنيتها إلينا محبنطياً من غضب علينا أي ممتلئاً، وقيل: هو المنبطح على بطنه، وأنشد: محبنطياً للبطن بعد الظهر ح قال: وقال يونس بن حبيب هو الساكت حياءً وأنشد: محبنطي عند الشهود مطرقُ بيدي حياءً وهو مغضٍ محنقُ أَخْبَرَنَا أبو النجم الشّيجي (٤)، أنا - وأبو الحسن العطار قال: ثنا - أبو بكر الخطيب(٥). ح وَأَخْبَرَنَا إبراهيم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري. قالا: أنبأ أبو الحسين بن الفضل القطان، نا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال(٦): قال سليمان بن حرب: نا حماد بن زيد قال: جلس عمرو بن عبيد وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر، قال: فما صلوا ليلتئذ(٧) ركعتين قال: وجعل عمرو يقول: هيه أبا معمر، هيه أبا معمر . (١) انتعش العاثر: إذا نهض من عثرته. (٣) البيت في تاج العروس: حبطأ، ولم ينسبه. (٤) تحرفت بالأصل إلى: السنجي. (٥) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٧. (٦) ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٦١/٢. (٧) بالأصل: ليلة، والمثبت عن المصدرين السابقين. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل. ١٣٧ [٩٩٥٢] شبيب بن شيبة الغساني/ [٩٩٥٣] شبيب بن أبي مالك الغسّاني أَخْبَرَنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا إبراهيم بن علي الأشناني(١) قال: سمعت المازني(٢) يقول: لمّا مات شبيب بن شيبة أتاهم صالح المري(٣) فقال: رحمة الله على أديب الملوك وجليس الفقراء، وحياة المساكين. قال المازني: وكان شبيب بن شيبة أبصر الناس بمعاني الكلام مع بلاغة، حتى صار في كلِّ موقف يبلغ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء بكثيره. ح قال: ونا أحمد بن علي المقرىء، نا الأصمعي قال: ذكر خالد بن صفوان شبيب بن شيبة فقال: ذاك رجل ليس له صديق في السرّ، ولا عدوّ فى العلانية . أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي قال(٤): أرجو أن شبيب هذا لا يتعمّد الكذب، بل لعله يهم في بعض أحاديثه، وشبيب بن شيبة إنّما قيل له الخطيب لفصاحته، وكان ينادم خلفاء بني أمية، وله أحاديث. [٩٩٥٢] شبيب بن شيبة بن شبيب بن يزيد بن معروف ابن الهذيل أبو الليث الغسَّاني الجَدَلي من جدیلة غسان(٥)، من أهل بُضْری. قدم دمشق وحدَّث بها عن أبيه شيبة بن شبيب. روى عنه أبو الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي. [٩٩٥٣] شبيب بن أبي مالك الغسَّاني دمشقي له ذكر فيمن سعى في خلع الوليد بن يزيد. (١) بالأصل: الأشناي، تصحيف. (٢) يعني أبا عثمان بكر بن محمد بن عدي البصري النحوي، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٢٧٠. (٣) عن المختصر: صالح المري، وبالأصل: المزني. (٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٣٣/٤. (٥) كذا ولم أصل إليها، راجع الأنساب واللباب ونهاية الأرب للقلقشندي. ١٣٨ [٩٩٥٤] شبيب بن يزيد الغسّاني/ [٩٩٥٥] شبيل بن عبد الرحمن المازني [٩٩٥٤] شبيب بن يزيد بن معروف ابن الهذيل الغسَّاني الجَدَلي حدَّث عن أبيه یزید بن معروف. روى عنه ابنه شيبة بن شبيب . [٩٩٥٥] شُبَيل بن عبد الرَّحمن المازني من جند أهل خراسان، وفد على هشام بن عبد الملك له ذكر(١). يأتي ذكر وفوده في ترجمة مغراء بن أحمر(٢). (١) انظر تاريخ الطبري ١٦٣/٧ حوادث سنة ١٢٣. (٢) هو مغراء بن أحمر بن سارية بن مالك النميري، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر ٥٩٪ ٤٤٧ رقم ٧٥٨٦. ١٣٩ [٩٩٥٦] شجاع بن بكر التميمي ذكر من اسمه شجاع [٩٩٥٦] شجاع بن بكر بن محمد أبو محمد التميمي الرومي حدث عن أبي محمد هشام بن محمد الكوفي. روى عنه عبد العزيز الكُتّاني(١). أَخْبَرَنَا أبو محمد الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد [نا](٢) أبو محمد شجاع بن بكر بن محمد التميمي الرومي(٣) - قراءة عليه - نا أبو محمد عبد الله بن محمد الكوفي، نا أحمد بن علي، نا عبد اللّه بن زيدان، نا سفيان بن وكيع، نا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَالر: ((إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود كما بدأ)) قالوا: يا رسول الله وما الغرباء؟ قال: ((الفَرّارون بدينهم، يبعثهم الله عز وجل يوم القيامة مع عيسى بن مريم)) (١٤٢٥٣]. [قال ابن عساكر:](٤) عبد الله هذا هو هشام بن محمد، وإنما سماه عبد العزيز: عبد الله .... (٥) متروك الحديث. [٩٩٥٦] رسمها بالأصل، الرومي، بالراء، وفي المختصر: الدّومي، بالدال المهملة. (١) تحرفت بالأصل إلى: الكناني. (٢) سقطت من الأصل. (٣) كذا. (٤) زيادة للإيضاح. (٥) كلمة غير مقروءة بالأصل. ١٤٠ [٩٩٥٧] شجاع بن علي بن أحمد/ [٩٩٥٨] شجاع بن وهب الأسدي [٩٩٥٧] شجاع بن علي بن أحمد بن علي أبو الفتح الإمام حدث عن أبي جعفر الدَّيْبُلي(١). روى عنه عبد الوهاب الميداني. أَخْبَرَنَا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنبأ جدي أبو محمد، أنا أبو الحسن علي ابن محمد بن شجاع الربعي - إجازة - أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، نا أبو الفتح شجاع بن علي بن أحمد بن علي الإمام، نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي نا أحمد بن الحسن، نا عمر بن إسماعيل، نا محمد بن فُضَيل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء، عن النبي وَلّ قال: ((لما دخلت(٢) الجنة رأيت في (٣) العرش - أو تحت العرش - إفرندة خضراء مكتوب فيها بقلم من نور أبيض: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق»[١٤٢٥٤] [٩٩٥٨] شجاع بن وهب، ويقال: ابن أبي وهب ابن ربيعة ويقال: زمعة بن أسد بن صهيب بن مالك ابن کثیر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أبو وهب، ويقال: أبو عقبة الأسدي صاحب رسول الله وَلجر، ورسوله إلى الحارث بن أبي شمر إلى غوطة دمشق، ويقال: إلى جَبَلة بن الأيهم الغسَّاني، ويقال: إلى هرقل مع دِخْيَة بن خليفة الكلبي إلى ناحية بُصْرى، وهو من مهاجرة الحبشة، وشهد بدراً مع رسول الله ◌َليم (٤). (١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط، وهو محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل، أبو جعفر، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٩. (٢) في المختصر: أدخلت. (٣) غير واضحة بالأصل: والمثبت عن مختصر ابن منظور. [٩٩٥٨] ترجمته في الإصابة ١٣٨/٢ والوافي بالوفيات ١١٦/١٦ وتاريخ خليفة (الفهارس) والجرح والتعديل ١/٢/ ٣٧٨ وأسد الغابة ٣٥٣/٢ والاستيعاب ١٦٠/٢ (هامش الإصابة) والعقد الثمين ٥/٥ وتاريخ الإسلام (المغازي) ص٣٥٢ و٤٧٦ و٥٠٨ و٦٢٢ والطبقات الكبرى لابن سعد ٩٤/٣. وكذا بالأصل ومختصر ابن منظور: أبو عقبة وفي مصادر ترجمته أبو وهب، وهو أخو عقبة بن وهب الصحابي المشهور. (٤) الوافي بالوفيات ١١٦/١٦.