النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
[٩٨٤٣] الربيع بن ربيعة بن مسعود
سطيح، وقد أوفى على الضريح، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان، وخمود النيران
ورؤيا الموبذان رأى إيلاً صعاباً وتقود خيلاً عراباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها. يا
عبد المسيح إذا كثرت التلاوة. وظهر صاحب الهراوة، وفاض وادي السماوة، وغاضت
بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس، فليس الشام لسطيح شاماً، يملك منهم ملوك وملكات،
على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت.
ثم قضی سطیح مكانه، ونهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول:
لا يفزعنك تفريق وتغيير
شهر فإنك ماض الهم شمير
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم
يهاب صوتهم (١) الأسد المهاصير
فربما ربما أضحوا بمنزلة
والهرمزان وسابور وسابور
منهم أخو الصرح بهرام وأخوته
أن قد أقل فمحقور ومهجور
والناس أولاد علات فمن علموا
فذاك، بالغيب محفوظ ومنصور
وهم بنو الأم. إما أن رأوا نشباً
والخير متبع والشر محذور
والخير والشر مقرونان في قرن
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح. فقال كسرى: إلى أن يملك
منا أربعة عشر ملكاً كانت أمور وأمور. فملك منهم عشرة في أربع سنين، وملك الباقون إلى
خلافة عثمان .
تابعه عبد الرحمن بن عبد الله بن يزيد عن علي بن حرب، وهو غريب لا نعرفه إلا
من حديث مخزوم بن هانىء عن أبيه تفرد به أبو أيوب البجلي.
وقوله: ارتجى: تزلزل. والموبذان: عالم المجوس. والمرازية: جمع مرزبان، وهم
الرؤساء المقدمون. ومشارف الشام: القرى التي بين بلاد الشام وجزيرة العرب سميت بذلك
لإشرافها على السواد .... (٢) أشرف. والضريح: القبر. والغطريف: السيد. وفاز فازلم:
مات .... (٣) وشأو: سبق. والعنن: الموت الذي يعنن، أي يعترض. وقوله: أزرق أراه
أورق. ويهم الناب: أي حديد الناب، ويقال: يهو بالواو، وهو في معناه، يقال: سيف فهو أي
(١) دلائل النبوة للبيهقي: صولتها.
(٣) كلام غير واضح.
(٢) كلمة غير مقروءة بالأصل.

٢٢٢
[٩٨٤٤] الربيع بن زياد بن سابور الحرشي
حديد. والفضفاض: الواسع. وبدن فضفاض أي كثير اللحم، ويكنى بالزاد عن لابسه، والمراد
يدهو. والقيل: الملك بلغة حمير، والوسن: النوم، أي لأجل المنام. وتجوب: تقطع.
والعلندات: البعير القوي، والشجن: ويقال: الشزن: العي. والوَجْنَ والوَجَن: الأرض الغليظة
الصلبة. والجآجىء جمع جوجوء وهو عظام الصدر والعطن مثله. ويروى: القطن بالقاف وهو
اللحمة التي بين الوركين وهو المنزل. وحثحث هيأ البعير للسير. واستحث. وحضنا ثكن:
جنباه، وهو جبل معروف. والمسيح: المسرع المجد. والهراوة. وغاض الماء أي ذهب.
والشمير: المشمر في الأمور. وأفرطهم: جاوزهم وفاتهم. والأطوار: الحالات المتغايرة،
والدهارير: جمع الدهر، يعني أنه يتقلب بين حالين نعيمي ويؤسي.
والمهاصير جمع مهصار وهو الأسد المفترس. وأولاد العلات الذين يكونون من أب
واحد وأمهات شتى. والشب(١): المال.
بلغني أن سطيحاً ولد في أيام سيل العرم، وتوفي في العام الذي ولد فيه رسول الله وَلخلقه
وأنه عاش خمسمئة سنة، وقيل: ثلثمائة سنة.
[٩٨٤٤] الربيع بن زياد بن سابور
ويقال: ابن سليم بن سابور الحرشي، مولاهم، الكاتب
کان حاجباً لهشام بن عبد الملك، وکان علی خاتمه وحرسه.
وحكى عن هشام.
حكى عنه: علي بن محمد المدائني. وأظنه لم يلقه.
أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق أنا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا. نا خليفة بن خياط(٢) قال في تسمية عمال هشام:
الخاثم: الربيع(٣) بن زياد بن سابور، مولى بني الحريش، الحرس: نصير مولاه، ثم عزله
وولى الربيع بن زياد مع الخاتم (٤) وذكر أبو الحسين الرازي: أن الربيع بن زياد كان كاتباً
لهشام بن عبد الملك على الرسائل والخاتم.
(١) كذا، ومرت في الشعر: والشّرّ.
(٢) الخبر رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص٣٦٢.
(٣) في تاريخ خليفة: الربيع بن شابور مولى بني الحريش.
(٤) أقحم بعدها بالأصل: ((الصغير والخاصة)) ولا علاقة للفظتين بالخبر.

٢٢٣
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
ذکر من اسمه : سليمان
[٩٨٤٥] سليمان(١) بن يسار أبو عبد الرحمن ويقال:
أبو عبد اللّه ويقال أبو أيوب أخ عطاء وعبد اللّه
مولى ميمونة زوج النبي وَل
من أهل المدينة .
روى عن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر، وميمونة، وعبيد الله [وعبد الله
والفضل](٢) بني العباس، وأبي هريرة، والمقداد بن الأسود، وحسان بن ثابت، وأبي سعيد
الخدري، وأبي واقد الليثي، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وعبد الله بن عياش بن أبي
ربيعة، ومالك بن [أبي](٣) عامر.
روى عنه الزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن
أبي حبيب، وأسامة بن زيد الليثي، وبكير بن عبد الله بن الأشج، ونافع مولى ابن عمر،
وأبو النّضْر (٤) سالم موسى عمر بن عبيد اللّه التيمي، ويعقوب بن عتبة، وخالد بن أبي
[٩٨٤٥] ترجمته في تهذيب الكمال ١١٩/٨ وتهذيب التهذيب ٤٢٧/٣ وطبقات ابن سعد ١٧٤/٥ والتاريخ الكبير ٤/
٤١ والجرح والتعديل ١٤٩/١/٢ وحلية الأولياء ١٩٠/٢ ووفيات الأعيان ٣٩٩/٢ وتذكرة الحفاظ ٨٥/١
وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٤٤ والوافي بالوفيات ٤٤٣/١٥ والعبر ١٣١/١ والبداية والنهاية ٢٤٤/٩. وبالأصل:
ابن عبد الله، خطأ، والصواب عن تهذيب الكمال وسير الأعلام.
(١) من هنا الأصل الوحيد المعتمد هو نسخة أحمد الثالث، المرموز إليها بحرف (د)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن تهذيب الكمال.
(٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن تهذيب الكمال.
(٤) بالأصل: النصر، تصحيف.

٢٢٤
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
عمران، وعبد الله بن سعد الأنصاري، وأخوه عطاء بن يسار، وميمون بن مهران.
وقدم دمشق وافداً على الوليد بن عبد الملك، وروى خطبة عمر(١) بالجابية، ولم يشهدها.
أَخْبَرَنَا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر، أنبأ أبو عثمان البحيري، أنبأ زاهر بن
أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصَّمد، تا أبو مصعب، تا مالك، عن نافع، عن سليمان بن
يسار، عن أم سلمة زوج النبي وال# أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله وَ له،
فاستفتت لها أم سلمة رسول الله * فقال: ((لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن
من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها))[١٤١٧١] قلت: ترك الصلاة قبل ذلك من الشهر فإذا
خلعت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر (٢) بثوب، ثم لتصلّى[١٤١٧٢
أَخْبَرَنَا أبو غالب، وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا
أحمد ابن عبيد بن الفضل - إجازة - ح، قالا: وأنا أبو تمام علي بن محمد - إجازة - أنبأ
أحمد بن عبيد قراءة، أنبأ محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد، نا أبو بكر بن [أبي] (٣)
خيثمة، نا يحيى ابن معين، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن سعد، عن زيد بن
أسلم، عن سليمان بن يسار قال: ركبت أنا وعمر بن عبد العزيز ومعنا عبد الملك بن
عمر بن عبد العزيز نريد(٤) دير مزّان(٥) وبها الوليد بن عبد الملك، وقال عبد الملك بن
عمر: أرأيت المرأة تطلق ثم تحيض الثالثة قلت: قد حلت، فقال عبد الملك: فأين ما تذكر
عن ابن عباس، فقال: ذرنا منك نحدِّث عن زيد بن ثابت، ومعاوية بن [أبي] (٦) سفيان، ثم
تأتينا بابن عباس.
أَخْبَرَنَا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأنصاري، أنا أبو محمد التميمي (أنا أبو
محمد بن أبي نصر](٧) أنا أبو الميمون البجلي، نا أبو زرعة (٨) ثنا.
(١) تحرفت بالأصل إلى: علي.
(٢) رسمها بالأصل: لتسعر، والصواب ما أثبت، واستثفرت المرأة هو أن تمنع سيل الدم بخرقة عريضة بعد أن تحتشي
قطناً، راجع النهاية لابن الأثير ..
(٣) سقطت من الأصل.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: بن يزيد.
(٥) دير مران: بضم أوله، بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة.
(٦) سقطت من الأصل.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن أسانيد مماثلة.
(٨) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٨١/١.

٢٢٥
[٩٨٤٥] سلیمان بن يسار أبو عبد الرحمن
ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدَّثني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بن
مسلم، عن أبي جابر قال: قدم علينا سليمان بن يسار فدعاه أبي إلى الحمام وصنع له طعاماً.
أَخْبَرَنَا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين، أنا أبو بكر بن
الطبري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو
بكر بن أحمد ابن الحسين القاضي، قالوا: حدَّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنا الربيع بن
سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عبد اللّه بن أبي لبيد، عن ابن(١) سليمان بن يسار،
عن أبيه أن عمر بن الخطاب قام بالجابية للناس خطيباً، فقال: إن رسول الله وَ له قام فينا
كقيامي فيكم، فقال: ((أكرموا أصحابه ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب،
حتى إن الرجل ليحلف ولا يُستحلف، ويشهد ولا يُستشهد، ألاَ فمن سرّه بحبحة الجنة فليكرم
.[١٤١٧٣]
الجماعة، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن))
. هذا مرسل.
أَخْبَرَنَا عالياً أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النقور، وأبو القاسم بن
البُسري(٢)، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، نا أبو القاسم البغوي، نا لوين، نا ابن عيينة، عن
ابن أبي لبيد، عن ابن سليمان بن يسار، عن أبيه قال:
قام عمر بالجابية فقال: قام رسول الله وَل كقيامي فيكم، فقال: ((أكرموا أصحابي ثم
الذین یلونهم، ثم الذین یلونهم، ثم یظهر الکذب حتی یحلف الرجل ولا یستحلف، ویشهد
ولا يستشهد، فمن سره بحبحة الجنة فليكرم الجماعة، فإن الشيطان مع الفذ(٣) وهو من الاثنين
أبعد، ألا لا يخلون رجلٌ بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما، من سرته حسنته وساءته سيئته فهو
[١٤١٧٤]
مؤمن)) [١٤١٧٤].
قال: ونا لوين قال: سمعت ابن عيينة مرة أخرى يحدِّث بهذا الحديث عن ابن أبي.
لبيد، عن سليمان بن يسار ولم يذكر ابنه، اسم ابن [سليمان بن](٤) يسار عبد اللّه.
أَخْبَرَنَا أبو سعد محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أبي .... (٥) الأبيوردي أنا أحمد بن
(١) غير مقروءة بالأصل.
(٢) تقرأ بالأصل: السري، تصحيف.
(٣) الفذ: الواحد.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) كلمة غير مقروءة بالأصل، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٨٣/١٩.

٢٢٦
[٩٨٤٥] سلیمان بن يسار أبو عبد الرحمن
علي بن عبد الله بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي
المذكر محمد بن علي بن عمر، نا عتيق بن محمد، نا سفيان، عن عبد اللّه بن أبي لبيد،
عن عبد اللّه بن سليمان بن يسار، عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية، فقال
في خطبته: قام فينا رسول الله وسل﴿ كقيامي فيكم، فقال: ((أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم،
ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب حتى يشهد الرجل وما استُشهد، ويحلف وما استُحلف، أَلاَ
لا يخلون رجلٌ بامرأةٍ فإنّ ثالثهم الشيطان، أَلاَ مَنْ سرّه بحبحة الجنّة فليكرم الجماعة، فإن
الشيطان مع الفذّ، فهو مع الاثنين أبعد، وَمَنْ سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)) (١٤١٧٥].
أَخْبَرَنَا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنا، قالا: أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن
مجالد الواسطي - إجازة - أنا أبو الحسن علي بن محمد بن خَزَفة(١)، أنا أبو عبد الله
محمد بن الحسين بن محمد، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، أنا مصعب بن عبد اللّه قال:
سليمان بن يسار كان مقدماً في الفقه والعلم، وكان نظير سعيد بن المسيّب، وكان مكاتباً
الميمونة ابنة الحارث ابن حزن زوجة رسول الله وَلقر، فأدى وعتق، وهبت(٢) ميمونة، ولاءه
لعبد الله بن عباس وهي خالة عبد الله بن عباس.
أَخْبَرَنَا أبو محمد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمد بن يوسف،
أنا أحمد بن محمد بن عبيد(٣)، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد(٤) قال في الطبقة
الثانية من أهل المدينة: سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية. قال الهيثم بن
عدي: يكنى أبا عبد اللّه توفي سنة مائة. قال الواقدي: لم أر بينهم اختلافاً أنه توفي سنة سبع
ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ويكنى أبا أيوب، وكان ينزل في بني حديلة.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد(٥) قال في الطبقة الأولى من أهل
المدينة: سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية، زوج النبي وق لقه. يقال إن
سليمان نفسه كان مكاتباً لها .
(١) تحرفت بالأصل إلى: حزقه.
(٢) بالأصل، وذهبت، خطأ.
(٣) غير واضحة بالأصل.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(٥) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٧٤/٥ - ١٧٥.

٢٢٧
[٩٨٤٥] سلیمان بن یسار أبو عبد الرحمن
أَخْبَرَنَا عبد الله بن إدريس، ووكيع بن الجراح، عن مالك بن أنس، عن الزهري أن
أبا عبد الرحمن سأل زيد بن ثابت، قال(١): وهو سليمان بن يسار، وقال محمد بن عمر:
لم أَرَ بين أصحابنا اختلافاً أن سليمان كان يكنى أبا أيوب(٢)، وكان ينزل في بني حُدَيلة، وقد
ولي سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ والي المدينة للوليد بن عبد الملك، وقد
روى سليمان عن زيد بن ثابت، وأبي واقد الليثي، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد اللّه،
وعبيد اللّه ابني العباس، وعائشة، وأم سَلَمة، وميمونة، وعروة بن الزبير، وكان ثقة، عالياً،
رفيعاً، فقيهاً(٣)، كثير الحديث، ومات سليمان بن يسار سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث
وسبعين سنة. وقال غير(٤) محمد بن عمر توفي سليمان سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن
عبد الملك.
أَنْبَأنَا أبو الغنائم(٥) محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد زاد
أحمد ومحمد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل (٦)، أنا محمد بن
إسماعيل قال(٧):
سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن، وهو أخو عطاء بن يسار، سمع
ابن عباس، وأبا هريرة، وأم سَلَمة، روى عنه الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال
علي: كنيته أبو أيوب، وقال عبد اللّه عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن
محمد قال: سليمان بن يسار أفهم(٨) عندنا من سعيد بن المسيب، ولم يقل أعلم، ولا أفقه.
قال: ونا الوليد(٩)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قدم علينا سليمان بن
يسار، فدعاه أبي إلى منزله، فصنعنا له طعاماً وحماماً ودخله واطّلى.
(٢) في طبقات ابن سعد: أبا تراب.
(١) بالأصل: قالا، والمثبت عن ابن سعد.
(٣) الحرف بالأخير لم يظهر بالتصوير بالأصل.
(٤) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن طبقات ابن سعد.
(٥) بالأصل: الغنا.
(٦) لم تظهر اللفظة كلها بالأصل وفيه: سل.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٤١/٢/٢.
(٨) في التاريخ الكبير: أقيس.
(٩) في التاريخ الكبير: الفقيه وكتب محققه بالهامش: كذا ويمكن أن يكون الصواب ((الثقة)) والله أعلم.

٢٢٨
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
أَخْبَوَنَا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد، أنا محمد بن الحسن بن محمد، نا
أحمد ابن الحسين، نا عبد الله بن محمد، نا محمد بن إسماعيل قال: وسليمان مولى
ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، قال علي: كنيته أبو تراب(١)، وهم أخوة: سليمان،
وعطاء، وعبد الملك بنو(٢) يسار.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر،
أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أحمد بن محمد بن الحسين قال:
سليمان بن يسار أبو أيوب، فقال الهيثم بن عدي: أبو عبد الله أخو عطاء،
وعبد الله، وعبد الملك، موالي ميمونة بنت الحارث بن حزن، زوج النبي ◌ّ، الهلالي،
المديني، سمع ابن عباس، وأبا هريرة، وعائشة، وعراك بن مالك، في رواية الزهري،
وعبد الله بن دينار، ويُكَير بن الأشج، وعمرو بن ميمون بن مهران في الوضوء والحج
والزكاة، وغير موضع، مات سنة أربع وتسعين، وقال عمرو بن علي: مات سنة سبع ومائة،
وقال أبو عيسى مثل عمرو، فقال ابن سعد قال الهيثم: وفي سنة مائة، وقال ابن تميم: مات
سنة سبع ومائة ..
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماکولا قال(٣) في باب يسار: أوله یا
معجمة باثنتين(٤) من تحتها وسين مهملة: سليمان بن يسار أبو أيوب أخو عطاء أحد فقهاء
أهل المدينة، وكان يقال: هو أفهم من سعيد بن المسيب، سمع أبا هريرة، وابن عباس، وأم
سَلَمة، روى عنه عبد اللّه بن دينار، ونافع(٥) مولى ابن عمر، وابن شهاب، ويحيى بن
سعید .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: قال علي:
كنية سليمان ابن يسار أبو أيوب.
(١) كذا بالأصل: أبو تراب.
(٢) بالأصل: أبو.
(٣) الإكمال لابن ماكولا ٣١١/١ و٣١٣.
(٤) بالأصل: باثنين.
(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن الإكمال.

٢٢٩
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
أَخْبَرَنَا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحمامي، أنا
إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول:
سمعت علي بن المديني يقول: سليمان بن يسار يكنى أبا أيوب.
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد
[بن](١). حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو أيوب
سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ◌َّر، سمع ابن عباس، وأبا هريرة، روى عنه
الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر، أنا الخصيب،
أخبرني عبد الكريم، أخبرني أبي قال: أبو أيوب سليمان بن يسار أحد الأئمة.
أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله، قال(٢).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي
الصقر(٣)، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أبو بكر أحمد بن محمد أبو بشر الدولابي
قال(٤): أبو أيوب سليمان بن يسار مولى ميمونة.
أَخْبَوَنَا أبو جعفر محمد بن أبي علي في كتابه، أنبأ أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي
ابن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال(٥): أبو عبد الله ويقال أبو أيوب، ويقال أبو عبد
الرحمن سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن (٦) الهلالية،
زوج النبي ◌َّير، أخو عطاء، وعبد الملك، وعبد الله، سمع ابن عباس، وأبا هريرة، وأم
سلمة زوج النبي وَ ◌ّل، روى عنه ابن شهاب(٧)، وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد
الأنصاري .
(١) سقطت من الأصل ..
(٢) الخبر من زيادات القاسم ابن المصنف.
(٣) بالأصل: الصفر.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ١٠٢/١.
(٥) ترجمه الحاكم أبو أحمد في الأسامي والكنى فيمن كنيته أبو أيوب ٢٦٨/١ رقم ١٦٢.
(٦) تحرفت في الأسامي والكنى إلى: حمزة ...
(٧) في الأسامي والكنى: أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.

٢٣٠
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
أَخْبَوَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السقا،
وأبو محمد بن بالويه، قالا: نا محمد بن يعقوب، نا عباس بن محمد قال: سألت يحيى عن
حديث سفيان بن عيينة، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي عبد الرحمن، عن
زيد بن ثابت قال: لا يحل له إلا من الباب الذي خرجت منه؛ مَنْ أبو عبد الرحمن هذا؟
قال: يقولون هو سليمان بن يسار، قلت: ما تقول؟ قال: يقولون هو سليمان بن يسار ..
وقال في موضع آخر، قد روى الزهري عن سليمان أبي(١) عبد الرحمن، يحسبونه
سليمان بن يسار.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد، ثنا نصر بن إبراهيم، أنا سُلَيم بن أيوب، نا
طاهر ابن محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمد(٢) بن إياس
قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: سليمان بن يسار مولى ميمونة، يكنى أبا عبد
الرحمن، وأخوه عطاء بن يسار.
. كتب إلي أبو بكر عبد الغفَّار بن محمد، وأخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن
حبيب عنه.
ح وأخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلويه(٣) قالت: أنا أبو بكر
الخطيب، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري(٤)، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع،
أنا الشافعي، أنا ابن عيينة.
ح وأَخْبَوَنَا أبو سعد عبد الله بن سعد بن أحمد بن محمد بن حيان، أنا محمد بن
عبيد ابن محمد، أنا أبو عمر محمد بن الحسين، أنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود، أنبأ
علي ابن حرب، نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة
عشر من أصحاب رسول الله # كلهم نوفف(٥) المولى.
(١) غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أرتأيناه.
(٢) غير واضحة بالأصل.
(٣) تقرأ بالأصل: فضلون.
(٤) غير مقروءة بالأصل.
(٥) كذا رسمها بالأصل وفوقها ضبة.

٢٣١
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الشحامي، نا أبو بكر البيهقي، أنا أبو علي الروذباري.
ح وأَخْبَرَنَا محمد بن عبد الجبار بن محمد، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسين.
ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن محمد، وأبو(١) بكر محمد بن شجاع، قالا: أنا
[أبو](٢) محمد التميمي، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية،
عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: استأذنت عليها(٣)
فقالت: مَنْ هذا؟ فقلت: سليمان، قالت كم (٤) بقي عليك من مكاتبتك؟ قلت: عشرة أواق،
قالت: ادخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم.
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن.
ح وأَخْبَرَنَا أبوبكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمد، أنا أبو
الحسن الْلنباني(٥)، قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمد بن سعد(٦)، أنبأ محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، حدثني
الزهري قال: وسمعت سليمان بن يسار يقول: كنا نجالس زيد بن ثابت أنا وسعيد بن
المسيب وقبيصة بن ذؤيب، ونجالس ابن عباس فأما أبو هريرة فكان سعيد أعلمنا(٧) بمسنداته
لصهره منه.
أَخْبَرَنَا أبو المعالي محمد بن إسماعيل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ،
وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى بن يونس الفارسي، نا
إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن مينا.
ح وأَخْبَرَنَا أبو المعالي أيضاً، أنا أبو بكر.
(١) غير واضحة بالأصل.
(٢) سقطت من الأصل.
(٣) غير واضحة بالأصل.
(٤) غير مقروءة بالأصل.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت، تقدم التعريف به.
(٦) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٨٠/٢.
(٧) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ابن سعد.

٢٣٢
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
[ح](١) وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، وأبو سعد محمد
ابن علي الرسمي، قالوا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٢)،
حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد المصري، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال:
قال أبو الزناد: أدركت من فقهاء المدينة وعلمائهم ممن يُرْضى(٣) وينتهى (٤) إلى قولهم - وفي
رواية ابن أبي أويس وصاحبه: أن أباه قال: كان ممن أدرك من فقهائنا الذين يُنتهى إلى قولهم،
وقالوا : - سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد
الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة، وسليمان بن يسار
في مشيخة - رآه البيهقي: أجلّةٍ(٥) وقالوا - سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل.
أَخْبَرَنَا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب،
قالا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن علي
المقرىء، أنا العَوّام محمد بن عبد الله بن عبد الجبّار المرادي - بمصر ـ نا خالد بن نزار
الأَيْلي، حدَّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال:
أدركت من فقهائنا الذي(٦) يُنتهى إلى قولهم: سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزبير،
والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد اللّه بن عبد الله،
وسليمان بن يسار، وهم أهل فقه وصلاح وفضل.
أَخْبَرَنَا أبو محمد هبة الله(٧) بن محمد الأنصاري، نا عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنا
أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو(٨) ميمون، نا أبو زرعة(٩) حدثني أحمد بن شبّويه(١٠)، نا
(١) سقط حرف التحويل من الأصل ومكانه بياض.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٥٩/١ وعن طريق أبي الزناد رواه الذهبي في سير الأعلام ٤٤٥/٤
وتهذيب الكمال٨/ ١٢٠ - ١٢١.
(٣) في المعرفة والتاريخ: نرضى.
(٤) المعرفة والتاريخ: ينتهون.
(٥). بالأصل نقرأ: جلد، والمثبت عن سير الأعلام. وفي تهذيب الكمال: جلّة.
(٦) كذا بالأصل.
(٧) مطموسة بالأصل.
(٨) مطموسة بالأصل.
(٩) الخبر رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٤٠٦/١.
(١٠) رسمها وإعجامها مضطربان وصورتها تنويه، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.

٢٣٣
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أنه أدرك من فقهاء
[أهل](١) المدينة وأهل العلم بالسنن ومن يُنتهى إليه ويُرضى به ولا يدفع قوله، ولا يجد(٢)
عنه مذهباً منهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن
عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله، وسليمان بن يسار.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفرضي، وأبو يعلى حمزة بن علي البزار، قالا:
أنبأ سهل بن بشر، أنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد، أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو عبد
الرحمن النسائي، قال في تسمية فقهاء أهل الحديث من التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة
ابن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن
يسار، وذكر غيرهم.
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم.
ح وأَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا عبد الوهاب بن محمد، أنا أبو محمد
الحسن ابن محمد بن يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: ثنا محمد بن سعد(٣)، أنبأ محمد بن عمر، نا هشام بن سعد، عن الزهري قال
لزمت سعيداً - يعني ابن المسيب - وكان هو الغالب على علم المدينة، والمستفتى (٤) هو
وسليمان بن يسار وكان من العلماء.
قرأت على أبي الفضل ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الحصيب
ابن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي قال: أنا قتيبة بن سعيد،
نا سفيان، عن عمرو، عن الحسن بن محمد قال: سليمان بن يسار أفهم عندنا من سعيد بن
المسيب(٥).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
(١) زيادة عن تاريخ أبي زرعة.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(٣) الخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٨٢/٢ - ٣٨٣.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن طبقات ابن سعد الكبرى.
(٥) رواه الذهبي في سير الأعلام ٤٤٦/٤ وتهذيب الكمال ١٢١/٨.

٢٣٤
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، نا أبو بكر الحميدي(٢)، ثنا سفيان، نا
عمرو بن دينار، أخبرني الحسن بن محمد قال: سليمان بن يسار أفهم عندنا من سعيد بن
المُسَيّب، ولم يقل أفقه.
أَخْبَرَنَا أبو بكر الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر(٣) بن حيوية، أنا
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم.
ح وأَخْبَرَنَا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمد، أنا أحمد
ابن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: ثنا محمد بن سعد(٤)، أنا محمد بن عمر، حذَّثني - وقال ابن أبي الدنيا(٥):
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب
يقول: سليمان بن يسار أفهم عندنا من سعيد(٦) بن المُسَيّب.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة اللّه، أنا
محمد بن .... (٧)، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٨)، نا محمد بن أبي زكير(٩)، أنا ابن
وهب، حدثني مالك قال: كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن المُسَيّب،
وكان كثيراً ما يوافق سعيداً، قال: وكان(١٠) سعيد لا يُجترأ عليه.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الحاسب، أنا الحسن بن علي، أنا محمد بن العباس، أنا أبو
الحسن الخَشّاب(١١)، أنبأ الحسين بن الفهم.
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٥٤٩/١.
(٢) تقرأ بالأصل: الجندي، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: عمرو.
(٤) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٨٤/٢.
(٥) كذا وثمة سقط في الكلام، والأرجح أن لفظة ((ثنا) هي الساقطة.
(٦) ليست لفظة ((سعيد)) في ابن سعد.
(٧) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٨) الخبر رواه يعقوب بن سفيان في المعروفة والتاريخ ٥٤٩/١.
(٩) تحرفت بالأصل إلى: ((زكريا)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(١٠) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(١١) بالأصل: الحساب.

٢٣٥
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
ح وأَخْبَرَنَا أبو بكر الأصبهاني، أنا أبو عمرو بن محمد، أنبأ أبو محمد الحسن بن
محمد، أنا أبو الحسن اللنباني(١)، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمد بن سعد(٢)، أنا محمد بن عمر، ثنا عبد اللّه بن يزيد الهُذَلي قال:
سمعت سليمان بن يسار يقول: سعيد بن المسيب. بقية الناس، وسمعت السائلَ يأتي
سعيد بن المسيب فيقول: اذهب إلى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقي اليوم.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن أبي بكر، أنا أبو بكر بن أبي القاسم، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا أبو محمد بن درستويه، نا يعقوب(٣)، نا ابن بكير، حدثني الليث عن (٤) يزيد بن
أبي حبيب أن رجلاً سأل سعيد بن المسيب عن شيء، فقال: سألتَ أحداً غيري؟ فقال:
نعم، قال: من هو؟ قال: عطاء بن يسار، قال: فما قال لك؟ قال: كذا وكذا، قال: فاذهب
إلى سليمان بن يسار فاسأله ثم أخبرني ما قال [لك](٥) قال: فسأله قال: الأمر فيه كذا وكذا،
فأخبرت ابن المُسَيّب، فقال ابن المُسَيّب: عطاء قاضي(٦)، وسليمان مفتي(٧).
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي(٨)، أنا أبو عمر محمد بن
العباس، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم.
ح وأَخْبَرَنَا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مندة، نا الحسن بن محمد، نا
أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا.
قالا: نا محمد بن سعد(٩)، أنا محمد بن عمر، نا سعيد بن بشير، وخُلَيد بن دَعْلَج،
عن قتادة قال: قدمت المدينة فسألت من أعلم أهلها بالطلاق؟ فقالوا : - وفي حديث ابن أبي
الدنيا: فقيل، - سليمان بن يسار.
(١) بدون إعجام بالأصل.
(٢) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٨٤/٢ وعن الواقدي رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢١/٨ والذهبي
في سير الأعلام ٤/ ٤٤٦.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٤٩/١.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٥) زيادة عن المعرفة والتاريخ.
(٦) كذا بالأصل: قاضي، بإثبات الياء.
(٨) غير واضحة بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٩) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٨٤/٢.
(٧) كذا بالأصل: مفتي، بإثبات الياء.

-- -
٢٣٦
[٩٨٤٥] سلیمان بن يسار أبو عبد الرحمن
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين القطان، أنا
عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، نا يونس بن(٢) عبد الأعلى، أخبرني أشهب صاحب مالك
قال: قال مالك: كان سعيد بن المسيب عالماً بالبيوع فقيل له: سليمان(٣) بن يسار قال: لم
أسمع عن سليمان فيها بعلم (٤)، وقد كان علم وسمع.
أَخْبَرَنَا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر،
أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة(٥)، أخبرني (٦) الحارث بن مسكين، عن ابن وهب."
ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر [ابن الطبري](٧)، أنا أبو الحسين،
أنا عبد اللّه، نا يعقوب (٨)، نا محمد بن أبي زكير(٩)، أنا ابن وهب.
نا مالك قال: كان سليمان بن يسار من(١٠) أعلم أهل هذه البلدة بالسنن، وكان من
علماء الناس، فكان - زاد يعقوب يكون(١١) يقول - في مجلسه فإذا كثر فيه الكلام وسمع اللغط.
أخذ نعليه ثم قام عنهم، قلت لمالك: وهو في (١٢) مجلسه؟ قال: نعم، وكان ابن المُسَيّب
رجلاً شديداً يحصب الناس بالحصباء(١٣).
أَخْبَرَنَا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأبو عبد الله الحسين بن محمد، قالا:
أنا أبو الحسين بن الطيوري، وثابت بن بندر بن إبراهيم، قالا: أنا الحسين بن جعفر - زاد
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٤٧٧.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عن، والصواب عن المعرفة والتاريخ.
(٣) في المعرفة والتاريخ: فسليمان.
(٤) في المعرفة والتاريخ: قال: لم أسمع، وسليمان فيما يعلم.
(٥) غير مقروءة بالأصل، والصواب قياساً إلى سند مماثل.
(٦) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٧) لم تظهر بالتصوير بالأصل.
(٨) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٤٩/١.
(٩) تقرأ بالأصل: ركين، خطأ، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(١٠) بالأصل: هو، والمثبت عن المصدرين السابقين.
(١١) كذا، والذي في المعرفة والتاريخ: وكان.
(١٢) مكانها فراغ في تاريخ أبي زرعة.
(١٣) في المعرفة والتاريخ: بالحصا.

٢٣٧
[٩٨٤٥] سلیمان بن يسار أبو عبد الرحمن
ابن الطيوري: وابن عمه محمد بن الحسن بن محمد، قالا: أنا الوليد بن [بكر](١) أنا
علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد بن صالح، حدثني أبي قال(٢): سليمان بن
يسار مديني، تابعي، ثقة، وكان فقيهاً، كان الحسن بن محمد بن الحنفية يقول: سليمان بن
يسار أفهم(٣) عندنا من سعيد بن المسيب.
أَخْبَرَنَا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا علي بن محمد بن عبد
الرحمن بن محمد بن أحمد، ثنا أبو العباس الأصم، نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى
ابن معين يقول: سليمان بن يسار ثقة (٤).
أَخْبَرَنَا أبو غالب(٥) أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ابن البنا، قالا: أنا أبو
الحسن محمد بن محمد الواسطي إجازة، أنا علي بن محمد بن خَزَفة (٦)، أنا أبو عبد اللّه
محمد بن الحسين الزعفراني(٧)، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: سليمان ثقة، وبشير بن يسار ثقة، وليس هو أخو سليمان بن يسار.
في نسخة ما شافهني بها أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي
إجازة .
ح قال: وأنا أبو طاهر الهمداني، أنا أبو الحسن.
قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(٨): سئل أبو زرعة، عن سليمان بن يسار فقال:
مدني، ثقة، مأمون، فاضل [عابد](٩).
أَنْبَأنَا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، أنا المبارك بن عبد
الجبار، أنبأ محمد بن علي بن الفتح، أنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، أنا الحسين بن
(١) سقطت من الأصل. واستدركت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) كتاب تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٠٧ رقم ٦٢٠.
(٣) في تاريخ الثقات: أفقه.
(٤) تهذيب الكمال ٨/ ١٢١.
(٥) سقطت من الأصل.
(٦) بدون إعجام بالأصل.
(٧) رسمها بالأصل: الرغواني.
(٨) الخبر في الجرح والتعديل ١٤٩/١/٢.
(٩) زيادة عن الجرح والتعديل.

٢٣٨
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: قال محمد بن الحسين، نا أبو مروان الضرير، نا ابن
أبي الزناد، عن أبيه قال(١): كان سليمان بن يسار يصوم الدهر، وكان عطاء بن يسار يصوم
يوماً ويفطر يوماً.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو محمد عبد الله بن
يحيى السكري، أنا أبو بكر الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا العلاء.
ح وأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي،
أنا أبو بكر البابسيري(٢)، أنا الأحوص بن المُفَضّل، أنا مصعب بن عبد اللّه، حدثني مصعب
ابن عثمان(٣) قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجهاً فدخلت عليه امرأة فسامته
نفسه فامتنع عليها فقالت: إذن أفضحك فخرج إلى خارج وتركها إلى منزله وهرب منها، قال
سليمان فرأيت بعد يوسف عليه السلام فيما يرى النائم، فكأنّي أقول له: أنت يوسف [قال:
نعم، أنا يوسف](٤) الذي هممتُ؟ فقال: وأنت سليمان الذي لم تهمّ.
ح قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمد، أنا
أحمد بن عبيد بن الفضل، نا محمد بن الحسين بن محمد، نا ابن أبي خيثمة، نا مصعب بن
عبد اللّه، نا مصعب بن عثمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجهاً، فخدلت
عليه امرأة مستفتية فسامته نفسه فامتنع عليها وذكرها فقالت له لئن لم تفعل لأشهر بك أو
لأفضحتّك. فخرج وتركها في البيت، قال: فرأى في منامه يوسف النبي وَلّ فقال: فقلت له:
أنت يوسف؟ قال: أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم تهم.
أَخْبَرَنَا أبو غالب، وأبو عبد اللّه ابنا البنا، قالا: أنا أبو الحسن بن محمد بن مخلد،
أنا علي بن محمد بن خَزَفة، أنا أبو عبد اللّه الزعفراني، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة، فذكره
إلا أنه قال: لأشهرنك و ... (٥) بك، وقال: فقال له: أنت يوسف.
(١) الخبر رواه الذهبي في سير الأعلام ٤/ ٤٤٨ نقلاً عن أبي الزناد.
(٢) غير مقروءة وبدون إعجام بالأصل، والمثبت قياساً عن سند مماثل.
(٣) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢١/٨ والذهبي في سير الأعلام ٤٤٦/٤ من طريق مصعب الزبيري، وحلية
الأولياء ١ / ١٩٠ - ١٩١.
(٤) زيادة لازمة للإيضاح عن تهذيب الكمال وسير الأعلام.
(٥) كلمة غير واضحة بالأصل ..

٢٣٩
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
أَنْبَأنَا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم الحافظ(١)، أخبرني جعفر بن محمد بن
نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم، نا أبو العباس بن مسروق، نا محمد بن
الحسين، نا محمد بن بشر الكندي، نا عبد الرحمن بن جرير بن عبيد بن حبيب بن يسار
الكلابي حدثني(٢) عن أبي حازم قال: خرج سليمان بن يسار حاجّاً من المدينة ومعه رفيق له
حتى نزلوا بالأبواء(٣) فقام رفيقه وأخذ السفرة وانطلق إلى السوق يبتاع لهم، وقعد سليمان في
الخيمة، وكان من أجمل الناس وجهاً، وأورع الناس، فبصرت به أعرابية من قُلّة الجبل (٤)
وهي في خيمتها، فلما رأت حسنه وجماله انحدرت عليه وعليها البرقع والقفازان، فجاءت
فوقفت(٥) بين يديه فأسفرت عن وجه لها كأنه فلقة قمر. فقالت: أهيئني(٦) فظن أنها تريد
طعاماً، فقام إلى فضل السفرة ليعطيها، فقالت: لست أريد هذا إنما أريد ما يكون من الرجل
إلى أهله، فقال: جهزك إلي إبليس، ثم وضع رأسه بين كميّه وأخذ في النحيب، فلم يزل
يبكي، فلما رأيت ذلك سدلت البرقع على وجهها ورفعت رجليها [بأكواب](٧) حتى رجعت
إلى خيمتها، فجاء رفيقه وقد ابتاع لهم ما يرفقهم، فلما رآه قد انتفخت عيناه من البكاء وانقطع
حلقه، قال: ما يبكيك؟ قال: خير ذكرت صبيتي قال: لا، ألا إن لك قصة، إنما عهدك
[بصبيتك منذ ثلاث أو نحوها، فلم يزل به رفيقه حتى أخبره بشأن الأعرابية، فوضع السفرة
وجعل](٨) يبكي بكاء شديداً، فقال له سليمان: أنت ما يبكيك؟ قال أنا أحق بالبكاء منك،
قال: ولم؟ قال: لأني أخشى أن لو كنت مكانك لما صبرت عنها، قال: فما زالا يبكيان،
قال: فلما انتهى سليمان إلى مكة فطاف وسعى، أتى الحجر واحتبى بثوبه فنعس، فإذا رجل
وسيم جميل طوال شرجب له شارة حسنة، ورائحة طيبة، فقال له سليمان: مَنْ أنت رحمك
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ١٩١.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن حلية الأولياء ٢/ ١٩١.
(٣) الأبواء: قرية من أعمال المدينة (معجم البلدان).
(٤) مطموسة بالأصل، والمثبت عن حلية الأولياء.
(٥) مطموسة بالأصل، والمثبت عن الحلية.
(٦) صورتها بالأصل: أهيتني، وفي الحلية: أهبتني. وبهامشها: كذا في الأصلين، ولعله: اهبيني، والمثبت عن
مختصر ابن منظور .
(٧) سقطت من الأصل، واستدركت عن الحلية. والأكواب جمع كوبة وهي الحسرة والندامة.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن حلية الأولياء.

٢٤٠
[٩٨٤٥] سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن
الله؟ قال: أنا يوسف بن يعقوب قال: يوسف الصديق؟ قال: نعم، قال: إن في شأنك وشأن
امرأة العزيز لشأناً عجيباً، فقال له يوسف: شأنك وشأن صاحبة الأبواء أعجب.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن أحمد، وعلي بن المُسَلّم الفقيهان، قالا: أنبأ أبو
الحسن بن أبي الحديد(١)، أنبأ جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، نا أحمد بن جعفر، نا
يحيى بن أيوب، نا يحيى بن بكير قال: كان سليمان بن يسار [يقول](٢) تَوَدّد الناس
واستعطافهم نصف الحلم.
أَخْبَوَنَا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنبأ محمد بن الحسن بن محمد، أنا
أحمد ابن الحسين بن زنبيل، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل، نا
محمد بن إسماعيل، حدثني الأويسي يعني عبد العزيز بن عبد اللّه قال: وحدَّثني جرير بن
أبي حازم، عن ابن أبي حرملة قال: كان الناس يصمتون إلا كرباً(٣) حتى استعمل سليمان بن
(٤) ذلك.
يسار على السوق
قال محمد بن إسماعيل وقد سمع أسامة بن زيد (٥) من سليمان مولى ميمونة زوج
النبي بَلّل، ويقال: لم يصح.
قال: ونا محمد بن إسماعيل(٦)، حدثني هارون بن محمد قال: سمعت بعض
أصحابنا(٧) قال: مات سليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، وأبو بكر
ابن عبد الرحمن، يقال: سنة(٨) الفقهاء، سنة أربع وتسعين، ومات عروة بن الزبير سنة تسع
أو سنة إحدى ومائة.
ح قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي الحسن بن مجالد، أنا أبو
(١) غير واضحة بالأصل.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) كذا بالأصل: ((يصمتون الاكربا)) ..
(٤) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٥) وذكر المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرواة عن سليمان: أسامة بن زيد الليثي.
(٦) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢٢/٨ نقلاً عن البخاري.
(٧) سقطت من الأصل، واستدركت عن تهذيب الكمال.
(٨) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال.