النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
رفداً. فارعنا رويداً فإنّ شرُّ الرعاء الحُطَمةِ (١) (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخيّاطِ، أَنَا
أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخضر السوسنجري، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن أبي طالب
الكاتب، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عمر مُحَمَّد بن مروان بن عمرو القرشي، أخبرني أَبُو عمرو
عُثْمَان بن سعيد بن عمرو القرشي، حَدَّثَني أَبي قال(٣): قال معاوية لآذنه: ائذن لجارية بن
قدامة، فدخل وقضى سلامه فقال له: إيهاً يا جويرية بني قدامة قال: مهلاً يا أمير المؤمنين بل
جارية بن قدامة يا أمير المؤمنين، إنّا كنا نصار حرب يوم الفجار حين حزتم الغبار وهمت
قريش بالفرار، فقال له: مه لا رضى لك، أنت الذي قريت أهل الشام ظبات السيوف وأطراف
الرماح. قال: إي والله يا أمير المؤمنين أنا(٤) هو، ولو كنت بالمكان الذي كان فيه أهل الشام
لقريتك بمثل ما قريتهم به قال: فحاجتك يا أبا قندس. قال: أما إنها إليك غير طويلة تقر
الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك، إنما يوفد إليك الأغنياء، وتذرون الفقراء في حكاية طويلة
تأتي في غير هذا الموضع.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن أبي بكر الأصبهاني، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري، أَنَا أَبُو بَكْر بن الأنباري(٥)، أخبرني
أَبي، عن أَحْمَد بن عبيد قال: بينا الأحنف في الجامع بالبصرة إذا رجل قد لطمه، فأمسك
الأحنف يده على عينه(٦) وقال: ما شأنك؟ فقال له: اجتعلت(٧) جعلاً على أن ألطم سيد بني
تميم. فقال: لست سيدهم، إنما سيدهم جارية بن قدامة، وكان جارية في المسجد، فذهب
الرجل فلطمه قال: فأخرج جارية من خفه سكيناً وقطع يده، وناوله. فقال الرجل: ما أنت
قطعت يدي، إنما قطعها الأحنف بن قيس .
(١) إن شرّ الرعاء الحطمة، مثل. الحطمة هو الذي يحطم الراعية بعنفه. يضرب لمن يلي شيئاً ثم لا يحسن ولايته.
مجمع الأمثال ٣٦٣/١ رقم ١٩٤٦.
(٢) الخبر رواه المزي من هذا الطريق في تهذيب الكمال ٣١٦/٣.
(٣) الخبر في أخبار الوافدين من الرجال على معاوية، للعباس بن بكار الضبي ص٤١ - ٤٢.
(٤) في أخبار الوافدين: إني لأنا هو.
(٥) الخبر من هذا الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال ٣١٦/٣.
(٦) في تهذيب الكمال: عينيه.
(٧) تقرأ بالأصل: ((فقلت)) والمثبت عن تهذيب الكمال.

٢٢
[٩٧٦٢] جامع بن بكار العاملي
[٩٧٦٢] جامع بن بكار بن بلال أَبُو عَبْد اللّه العاملي
:روى عن أبيه بكار بن بلال، وسعيد بن عَبْد العزيز، ويَحْيَى بن أيوب، ومُحَمَّد بن
راشد المكحولي.
روى عنه ابنا(١) أخيه الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكار، وهارون بن مُحَمَّد بن بكار، والهيثم
ابن مروان [بن الهيثم بن عمران العنسي](٢).
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وأَبُو سعد المطرز، قالا: أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا مُحَمَّد بن
أَبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن بركة الحلبي، نَا يوسف بن سعيد بن مسلم، نَا حجاج بن مُحَمَّد، عن
ابن جريج قال ابن شهاب عن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عن ابن عمر.
ح قال: ونا أَبُو مُحَمَّد بن حيان، نَا أَبُو بَكْر بن معدان، نَا الهيثم بن مروان، نَا
جامع بن بكار، نَا يَخْيَى بن أيوب، عن ابن جريج، أخبرني ابن شهاب عن سالم وعَبْد اللّه،
عن .... (٣) ابن عمر أن النبي بَّر قال وهو قائم على المنبر: ((من جاء منكم الجمعة
فليغتسل)» (١٤٠٧٣]. لفظ حجاج.
كتب إليّ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مروان الزعفراني، وحَدَّثَنِي أَبُو طاهر أَبْرَاهيم بن الحَسَنِ
الفقيه عنه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أخبرني أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي
الخلال، نَا أَحْمَد بن أَبْرَاهيم بن شاذان، نَا عَبْد اللّه بن أبي داود، نا هارون بن مُحَمَّد بن
بكار، نَا أَبي وعمّي جامع بن بكار، وكان أسنّ من أَبي قالا: نا مُحَمَّد بن راشد، عن
مكحول، عن نعيم بن حمّار وقال مُحَمَّد بن راشد: والحمصيون يقولون إنه همار(٤) عن
بلال مولى رَسُول اللهِ وَّه قال: قال رسول الله وَ له: ((امسحوا على الموقين(٥)
)) [١٤٠٧٤]
والخمار))
١٤٠٧] .
[٩٧٦٢] ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٣١٧ وتهذيب التهذيب ٣٥٧/١. وفي مختصر ابن منظور: أبو عبد الرحمن بدل
أبو عبد الله.
(١) بالأصل: ((ابن)) خطأ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٢) الزيادة بين معكوفتين عن تهذيب الكمال.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٤) هو نعيم بن همار، ويقال: هبار، ويقال: هدار، ويقال: حمار بالحاء المهملة ويقال: بالخاء المعجمة، كل هذا
قد قيل فيه، وأصحها همّار. ترجمته في أسد الغابة ٤/ ٥٧٤.
(٥) الموقان: خف غليظ يلبس فوق الخف.
۔

٢٣
[٩٧٦٣] جامع بن مخنف الكلابي
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
يَخْيَى بن عَبْد اللّه .... (١)، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث إملاء، نَا هارون بن مُحَمَّد
ابن بكار، نَا عمّي جامع بن بكار قال: سمعت سعيد بن عَبْد العزيز يقول:
لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام حملوه ليدفنوه مع رسول الله وَّر، فبينما هم
في مسيرهم إذ ندّ الجمل الذي حملوا عليه علياً، فلم يدروا أين ذهب، ولم يُقْدَز عليه. قال:
فلذلك يقول أهل العراق: هو في السحاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا أَبو زرعة. قَال في ذكر أهل الفتوى بدمشق، قَال:
مُحَمَّد بن بكار بن بلال وأخوه جامع(٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغمر،
أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، قال: وفيها يعني سنة تسع ومائتين مات جامع بن بكار بن بلال، وهو
ابن تسع وستين سنة (٣)
قال: وأنا تمام بن مُحَمَّد، أخبرني أَبِي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَلاّس، نَا
الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكار بن بلال قال: وتوفي أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عمّي جامع بن بكار
العاملي في سنة تسع وستين (٤).
[٩٧٦٣] جامع بن مختف الكلابي
من أهل كَفْرَبطنا(٥) من إقليم داعية من قرى الغوطة، له ذكر في كتاب أَحْمَد بن حميد
ابن أبي العجائز.
(١) غير مقروءة بالأصل.
(٢) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣١٧/٣ نقلاً عن أبي زرعة الدمشقي.
(٣) تهذيب الكمال ٣١٧/٣.
(٤) رواه المزي نقلاً عن الحسن بن محمد بن بكار بن بلال في تهذيب الكمال ٣١٧/٣.
(٥) كفربطنا: بفتح أوله وسكون ثانيه - وبعض يفتحهما - ثم راء من قرى غوطة دمشق من إقليم داعية (معجم البلدان
٤٦٨/٤).

٢٤
[٩٧٦٤] جانوش بن بك الفرغاني/ [٩٧٦٥] جبرون بن عبد الجبار الليثي
[٩٧٦٤] جانوش بن بك أَبُو الحَسَن الفرغاني
حدَّث بدمشق، عن أبي يَحْتَى الفضل بن يحيى الورّاق الحميدي.
روى عنه أَبُو هاشم عَبْد الجبَّار بن عَبْد الصَّمد.
أَنْبَأنَا أَبُوا مُحَمَّد هبة الله بن الأكفاني، وعَبْد اللّه بن السمرقندي، قالا: أَنَا أَبُو
الحَسَن بن صصرى.
ح وَأَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إبْرَاهيم، ثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، قالا: أنا تمام
ابن مُحَمَّد، نَا عَبْد الجبّار بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو الحسن جانوش بن بك الفرغاني، أَنَا أَبُو
يَخْيَى الفضل بن يحيى الورّاق .. بخجندة(١) .. ، نَا أَبُو عَلي بن الأزهر، نَا عَبْد العزيز بن
المغيرة، نَا حماد بن سلمة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قَال: قَال
رَسُول اللهِ وَّ: ((ستكون فتن)) قيل يا رَسُول الله فما تأمرنا؟ قال: ((عليكم بالشام)) [١٤٠٧٥].
قرأت في كتاب أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث
في تسمية من سمع منه بدمشق سنة ست عشرة وثلاثمائة جانوش بن بك.
[٩٧٦٥] جبرون بن عَبْد الجبّار بن واقد الليثي
حدَّث عن سفيان بن عيينة.
روى عنه سعيد بن [ .... ](٢) العكاوي، وعلي بن داود القنطري(٣).
وكان أبوه عَبْد الجبّار من عبّاد أهل دمشق.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، وأَبُو الفضائل، ناصر بن محمود بن
علي الصايغ قالا: نا نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، أَنَا أَبُو القَاسِم عُثْمَان بن الحُسَيْن بن
أَبْرَاهيم، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الواسطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد الملطي،
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر المؤدب وهو مُحَمَّد بن أَبْرَاهيم بن أسد الغنوي الصوري، نَا أَبُو يَحْيَى
(١) خجندة بضم أوله وفتح ثانيه ونون ثم دال مهملة، بلدة مشهورة بما وراء النهر على شاطىء سيحون بينها وبين
سمرقند عشرة أيام مشرقاً (معجم البلدان ٣٤٧/٢).
(٢) غير مقروءة بالأصل.
(٣) هو علي بن داود بن يزيد، أبو الحسن التميمي البغدادي القنطري ترجمته في سير الأعلام ١٤٣/١٣.

٢٥
[٩٧٦٦] جبريل بن يحيى أبو غالب البجلي
زكريا بن يَخْيَى .... (١)، نَا سهيل بن سعيد، نَا جبرون بن عَبْد الجبّار بن واقد الليثي
الدمشقي، نَا سفيان، عن الزهري قال: قال رَسُول الله وَالر: ((إذا كان آخر الزمان حرم فيه
دخول الحمام على ذكور أمتي بميازرها)) قالوا: يا رَسُول الله لمَ ذاك؟ قال: ((لأنهم يدخلون
على قوم عراة(٢)، ألا وقد لعن الله الناظرَ والمنظورَ إليه)) [١٤٠٧٦].
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي عن أَبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثني خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا أَبُو الفتح نصر بن إبْرَاهيم، أَنَا عَبْد
الرحيم بن أَحْمَد بن نصر، نَا عَبْد الغني بن سعيد قال: جبرون بن واقد بالجيم عن
سفيان بن عيينة، روى عنه علي بن داود القنطري .
[قال ابن عساکر](٣) کذا قال ونسبه إلی جده.
[٩٧٦٦] جبريل بن يَخْتَى بن قرة بن عبيد الله بن عتبة بن سلمة
ابن خويلد بن عامر بن عائذ (٤) بن کلب بن عمرو بن لؤي
ابن رُهم(٥) بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث
أبو غالب البجلي الجرجاني
شهد حصار دمشق مع عَبْد اللّه بن علي، وولي بعض مغازي الروم في أيام المنصور،
وولاء المهدي سمرقند.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (٦) قال: جبريل بن يَحْيَى بن
قرة بن عُبَيْد اللّه بن عتبة بن سلمة بن خويلد بن عامر بن عائذ بن كلب يعني ابن عمرو بن
لؤي ابن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن
الغوث بن زید بن کھلان.
(١) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٢) زيد بعدها في مختصر ابن منظور: ويدخل عليهم أقوام عراة.
(٣) زيادة للإيضاح.
(٩٧٦٦] أخباره في تاريخ خليفة (الفهارس)، الإكمال لابن ماكولا ٤٣/١ في باب أحمس وتاريخ الطبري (الفهارس)
والبداية والنهاية ٨٣/١٠، ١١٠، ١٣٨.
(٤) تقرأ بالأصل: عامر.
(٥) تقرأ بالأصل: غنم.
(٦) الإكمال لابن ماكولا ٤٣/١.

٢٦
[٩٧٦٦] جبريل بن يحيى أبو غالب البجلي
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إبراهيم وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، قالا: نا عَبْد العزيز
الكتاني، أخبرني تمام بن مُحَمَّد، أخبرني أَبي، نَا مُحَمَّد بن صالح النطاح قال: قال أَبُو
الخطاب مُحَمَّد بن الخطاب بن يزيد الأزدي: سار عَبْد اللّه بن عَلي من حمص حتى
نزل ... (١) فأقام بها يومين ثم ارتحل، فنزل المزة من غوطة دمشق وهي ميلين من مدينة
دمشق، وقدم صالح بن علي [مدداً، فنزل مرج عذراء في](٢) ثمانية آلاف رجل معه من القواد
بسام بن إبراهيم، وجبريل بن يحيى ويزيد بن هانىء الكندي، وهو على الشرطة، وأبو
شراحيل في خيله وهو على حرسه، وخفاف بن منصور النمري المروزي في خيله،
وسعيد بن عثمان التميمي من أهل .... (٣) في خيله، والفضل بن دينار المروروذي في خيله
فنزل صالح بن علي على باب الجابية، ونزل عَبْد اللّه بن علي على باب الشرقي(٤) ونزل أبو
عون(٥) في قواده على باب كيسان، ونزل بسام بن إبراهيم على باب الصغير، ونزل عبد
الصمد بن علي ومعه يَخيّى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب على باب
الفراديس .... (٦) ونزل العباس بن يزيد على باب توما(٧)، وفي دمشق الوليد بن معاوية بن
مروان عامل عليها، وبدمشق يومئذ خمسون ألف مقاتل، فحاصرهم عَبْد اللّه بن علي يوم
الاثنين، وقاتلهم من الأبواب كلها يوم الثلاثاء، ففتحها الله يوم الأربعاء لعشر ليالٍ بقين(٨) من
رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومئة. وكان أول من صعد السور من قبل الباب الشرقي عَبْد اللّه
الطائي السمرقندي وبسام بن إبراهيم من باب الصغير وسود بالقحطانية بدمشق، ووقعوا
بالمضرية فقتلوا منهم جماعة كثيرة وفتحوا الأبواب كلها وأسروا الوليد بن معاوية عامل
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل، والذي في تاريخ الطبري ٣٥٥/٤ (حوادث سنة ١٣٢) أنه سار من حمص بعدما أقام
بها أياماً ثم سار إلى بعلبك فأقام يومين ثم ارتحل، فنزل بعين الجر، فأقام يومين ثم ارتحل فنزل مزة.
(٢) كلمتان غير مقروءتين بالأصل، والمثبت بين معكوفتين زيادة عن تاريخ الطبري.
(٣) كلمة غير مقروءة بالأصل وبعدها بياض بسيط.
(٤) بالأصل: القرشي، والمثبت عن تاريخ الطبري.
(٥) هو عبد الملك بن يزيد الأزدي، من أمراء أبي العباس السفاح وقواده انظر ابن الأعثم ١٨٢/٨ ومروج الذهب ٣/
٣١٠ وتاريخ الطبري ١٢٩/٩.
(٦) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٧) كذا بالأصل، والذي في تاريخ الطبري: وحميد بن قحطبة على باب توما، وعبد الصمد ويحيى بن صفوان
والعباس بن يزيد على باب الفراديس.
(٨) في تاريخ الطبري: لعشرٍ مضين من رمضان. وفي الكامل لابن الأثير: لخمس مضين.

٢٧
[٩٧٦٦] جبريل بن يحيى أبو غالب البجلي
دمشق، ودخلت عليهم الرايات السود الهاشمية من الأبواب كلها. فاستعرضتهم قتلاً بالسيف
ثلاث ساعات حتى المساء ثم رفع عنهم السيف باقي اليوم، وأعطوهم الأمان. وأمر
عَبْد اللّه بن علي بهدم سور مدينة دمشق، وأقام عَبْد اللّه في عسكره، وأقام كل عسكر في
مركزه خمسة عشر يوماً، وقتل الوليد بن معاوية.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن
إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى بن زكريا، نَا خليفة بن خياط(١): سنة أربعين ومائة
فيها كتب أمير المؤمنين أَبُو جَعْفَر لصالح بن عَلي يأمره ببناء مدينة المِصّيصة فوجّه جبريل بن
يَحْيَى فرابط بها حتى بناها وفرغ منها سنة إحدى وأربعين ومائة.
وولي جبريل بن يَحْيَى ناحية يعني من خراسان لأَّبِي جَعْفَر(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني وغيره، قالوا: أنا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، نَا أَبُو عَبْد المَلِك أَحْمَد بن أَبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن
عائذ قال: في ذلك العام يعني سنة اثنتين وأربعين ومائة وجّه صالح بن عَلي جبريل بن يَحْتَى
الخراساني في جماعة من أهل خُرَاسان إلى المِصْيصة فبنى مدينتها القديمة وعمّرها وأنزلها
الناس.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال(٣): سنة سبع وأربعين ومائة: خرج الترك (٤) وسبوا سبايا
(١) رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص ٤١٨ وجاء في تاريخ الطبري ٤ / ٣٩٧ سنة ١٤١ قال: وفي هذه السنة فرغ من
بناء مدينة المصيصة على يدي جبرائيل بن يحيى الخراساني.
وجاء في الكامل لابن الأثير ٥٤٧/٣ حوادث سنة ١٤٠ قال: وفيها أمر المنصور بعمارة مدينة المصيصة على يد
جبرائيل بن يحيى، وكان سورها قد تشعث من الزلازل، وأهلها قليل، فبنى السور وسماها المعمورة، وبنى بها
مسجداً جامعاً، وفرض فيها لألف رجل، وأسكنها كثيراً من أهلها .
(٢) تاريخ خليفة ص ٤٣٢ تحت عنوان: تسمية عمال أبي جعفر: خراسان.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١٣٢/١ وانظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ٣/ ٥٩٤ والبداية والنهاية
١١٠/١٠ وتاريخ الطبري ٤/ ٤٨٢.
(٤) تقرأ بالأصل: اليرموك، والتصويب عن المعرفة والتاريخ، وفي المصادر الأخرى: أغار استرخان الخوارزمي في
جمع من الترك.

٢٨
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
كثيرة من المسلمين وأهل الذمة، ودخلوا تفليس(١) وهزموا جبريل بن يَحْيَى البجلي وقتلوا
حرب بن عَبْد اللّه(٢).
[٩٧٦٧] جَبَلة بن الأيهم بن جَبَلة بن الحارث بن أبي شمر،
واسمه: المنذر بن الحارث
وهو ابن مارية ذات القُرْطَين، وهو ابن ثعلبة بن عمرو بن جَفْنة، واسمه: كعب بن
عامر بن جارية بن امرىء القيس، ومارية هي بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو ابن جفنة.
:
ويقال: جَبَلة بن الأيهم بن جَبَلة بن الحارث بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر ماء
السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد أَبُو المنذر الغساني
الحنفي .
أدرك النبي و 8* وقيل: إنه أرسل إليه شجاع بن وهب يدعوه إلى الإسلام وكان منزله
الجولان(٣) وغيره من أعمال دمشق، ودخل دمشق غير مرة وأسلم ثم تنصّر ولحق ببلاد الروم
وكان آخر ملوك غسان، وقيل: إنه لم يسلم قط (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحارث بن أبي أسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر
الأسلمي، حَدَّثَني معمر بن راشد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عن الزهري، عن عُبَيْد اللّه بن
عَبْد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس.
(١) تفليس: مدينة كبيرة في كرجستان (وهي جمهورية جورجيا الحالية) انظر بلدان الخلافة الشرقية لسترنج ص٢١٦.
(٢) وكان حرب بن عبد اللّه الراوندي، وإليه تنسب الحربية ببغداد، مقيماً بالموصل في ألفين من الجند لمكان
· الخوارج الذين بالجزيرة، وكان أبو جعفر حين بلغه تحزب الترك فيما هناك، وجه إليهم جبريل بن يحيى وكتب
إلى حرب يأمره بالمسير معه (تاريخ الطبري ٤٨٢/٤).
[٩٧٦٧] ترجمته في جمهرة ابن حزم ص٣٧٦ وتاريخ الطبري (الفهارس) والمحبر ص٢٧٦ و٣٧٢ والأغاني ١٥ / ١٥٧
وسير أعلام النبلاء ٥٣٢/٣ والبداية والنهاية ٦٩/٨ وشذرات الذهب ٢٧/١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١
- ٦٠) ص٢٧ وتاريخ خليفة ص٩٨ وتاريخ اليعقوبي (الفهارس) والعقد الفريد (الفهارس) الوافي بالوفيات
٠٥٣/١١
(٣) : تقرأ بالأصل: ((الخولاني)) تصحيف، والمثبت عن مختصر ابن منظور، وتاريخ الإسلام.
(٤) نقله ابن كثير في البداية والنهاية : ٨/ ٦٩ وزيد فيه: وهكذا صرح به الواحدي وسعيد بن عبد العزيز.
(٥) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٨/١ و٢٦٥ تحت عنوان: ذكر بعثة رسول الله و له الرسل بكتبه إلى
الملوك يدعوهم إلى الإسلام. والبداية والنهاية ٦٩/٨ - ٧٠.
----

٢٩
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
قال: ونا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة.
قال: ونا عَبْد الحميد بن جَعْفَر، عن أبيه قال: ونا عمر بن سُلَيْمَان بن أبي حثمة(١)،
عن أَبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثمة(٢)، عن جدّته الشفاء.
قال: ونا أَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن
يزيد، عن العلاء بن الحضرمي.
قال: ونا معاذ بن مُحَمَّد الأنصاري، عن جَعْفَر بن عمرو (٣) بن جَعْفَر بن عمرو بن
أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو (٤) بن أمية [الضمري، دخل](٥) حديث [بعضهم] (٦) في
حدیث بعض قالوا:
وكتب(٧) رَسُول الله وَلَ إلى جبلة بن الأيهم يدعوه إلى الإسلام، فأسلم، وكتب
بإسلامه إلى رَسُول الله ◌َّ وأهدى له هدية، ثم لم يزل مسلماً حتى كان في زمن ابن عمر بن
الخطاب، فبينا هو في سوق دمشق إذ وطىء رجلاً من مزينة، فوثب المزني فلطمه، فأُخذ
وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجراح فقالوا: هذا لطم جَبَلة قال: فيلطمه. قالوا: أما يقتل؟
قال: لا، فقالوا: فما تقطع يده؟ قال: لا، إنّما أمر الله بالقَوَد ...
قال جبلة: أترون أني جاعل وجهي ندًا(٨) لوجه جَذي [جاء من عمق](٩) بئس الدين
هذا! ثم ارتدّ نصرانياً وترحّل بقومه حتى دخل أرض الروم، فبلغ ذلك عمر فشقّ عليه وقال
لحسان بن ثابت: أبا الوليد، أما علمت أن صديقك جبلة بن الأيهم ارتدّ نصرانياً؟ قال: إنا لله
وإنا إليه راجعون، ولم؟ قال: لطمه رجل من مُزَينة. قال: وحُقّ له. فقام إليه عمر [بالدرة،
فضربه](١٠) بها. قال: عمق: موضع في ناحية المدينة. كذا في هذه الرواية.
(١) تقرأ في الأصل: خيثمة، تصحيف، والصواب عن ابن سعد.
(٢) بالأصل: خيثمة.
(٣) بالأصل: على عمرو والصواب عن ابن سعد.
(٤) بالأصل: عمر، والصواب عن ابن سعد.
(٥) و(٦) بياض بالأصل، والمثبت عن ابن سعد.
(٧) تقرأ بالأصل: ذكرت، والمثبت عن ابن سعد.
(٨) في البداية والنهاية: بدلاً .
(٩) بياض بالأصل، والمستدرك عن ابن سعد. وفي البداية والنهاية: جاء من ناحية المدينة.
(١٠) بياض بالأصل، والمثبت عن ابن سعد.

٣٠
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
وروى غيره عن الواقدي: أنه أقام على نصرانيته إلى أن شهد اليرموك في خلافة
عمر بن الخطاب مع الروم، ثم أسلم بعد ذلك(١)، وكذا ذكر .... (٢) أيضاً. وذكر عن
الواقدي في كتاب الصوائف أن جَبَلة لم يسلم .... (٣) عمر أن لا يأخذ منه الجزية، ويقبل
منه الصدقة فامتنع عنه، فلحق بالروم فالله أعلم والأظهر بأنه أسلم ثم تنصّر.
كتب إليّ أَبُو علي بن نبهان ثم أخبرنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن
أَحْمَد البلاقلاني قالا: نا أَبُو علي بن شاذان، نا عَيْد اللّه بن إِسْحَاق، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق
ابن إبراهيم البغوي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحُسَيْن بن
البنا، نَا حامد بن محمد بن عَبْد اللّه الهروي قالا: أنا علي بن عَبْد العزيز بن المرزبان، نَا
أَبُو عبيد، نا أَبُو مسهر الدمشقي، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال:
قال عمر بن الخطاب لجَبَلة بن الأيهم الغساني: يا جُبَيلة! فلم يجبه، ثم قال: يا جبلة
فلم يجبه مرتين. ثم قال: يا جبلة [فأجابه، قال: اختر] (٤) مني إحدى ثلاث: إمّا أن تسلم
فيكون لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، وإما أن تؤدي الخراج، وإما أن تلحق بالروم،
قال: ولحق بالروم . .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة قال: جَبَلة بن
الأيهم الغساني أَبُو المنذر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو علي بن
شاذان(٥)، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني المعروف ببرذويه قال:
فحَدَّثَنِي أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي بن دعبل الخزاعي عن العباس بن هشام بن مُحَمَّد
الكلبي، عن أبيه، عن عوانة قال:
(١) البداية والنهاية ٦٩/٨.
(٢) بياض بالأصل.
(٣) بياض بالأصل بمقدار كلمتين، وفي مختصر ابن منظور: لم يسلم البتة، وإنما سأل عمر.
(٤) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور.
(٥) تقرأ بالأصل: شان.
---- --

٣١
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
كان جَبَلة بن الأيهم الغساني من ملوك آل جَفْنة وكان سيّداً فأسلم في زمن عمر بن
الخطاب، فبينما هو على حاله إذ تصارع هو ورجل من العرب، فلطمه جَبَلة فهشم أنفه
فحاكمه الرجل إلى عمر بن الخطاب، فحكم عليه بالقصاص، فأنف جَبَلة وخرج حتى لحق
بأرض الروم، فغزا المسلمون الروم وحاصروا بمدينة من المدائن، فأشرف عليهم جَبَلة بن
الأيهم فقال: أفيكم أحد من أهل المدينة من الأنصار ثم من الخَزْرج؟ فقال رجل: نعم، أنا
من الأنصار ثم من الخَزْرَج، فقال: ما فعل صاحبكم حسان بن ثابت؟ قال: تركته حياً وقد
كُفّ بصره، قَال: فرمى إليه بصرّة فيها ألف دينار وقال: احملها إليه فإن وجدته حياً فأقرئه
مني السلام وأعطه ..... (١) وإن وجدته ميتاً .... (٢) وأنظمها على قبره.
.. (٣) على قبره قال: فقدمت المدينة فأتيت حسان بن ثابت فسلم
قال: وقال غيره.
عليه فقال: إني لأجد منك ريح آل جفنة .... قلت: إن جبلة يقرأ عليك السلام قال: فمدّ
يده إليّ، فقلت: ما تريد .... (٤) هات ما معك .... (٥) السلام قط إلاّ مع صلته وهي ألف
دينار فناوله، وأخبره بما قال فقال: لوددت أنك
وجدتنى ميتاً
(٦)
فلى قبولى،
ثم
قال(٧).
إن ابن جفنة من بقية معشر لم يغذهم آباؤهم باللّوم(٨)
[قال الكلبي: (٩)
ذكروا أنه لما أسلم جَبَلة بن الأَيْهَم الغسَّاني من ملوك جَفْنة في خلافة عمر بن
الخطاب، كتب إلى عمر يعلمُه بإسلامه ويستأذنه في القدوم عليه، فلما وصل كتابُه إلى عمر
(١) بياض بالأصل.
(٢) بياض بالأصل بمقدار كلمة، وكلمة غير واضحة بعد البياض.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) و(٦) كلمتان غير مقروءتين بالأصل.
(٧) البيت من أبيات، لحسان بن ثابت في الأغاني ١٦٧/١٥ والبداية والنهاية ٨/ ٧٢.
(٨) بعدها كلام غير واضح من سوء التصوير بالأصل ثم بياض. ونستدرك بقية ترجمة جبلة بن الأيهم عن مختصر ابن
منظور.
(٩) الخبر رواه ابن كثير في البداية ٨/ ٧٠ من طريق ابن الكلبي وغيره والوافي بالوفيات ٥٣/١١ والأغاني ١٦٢/١٥
وما بعدها.

٣٢
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
سرَّه ذلك، وكتب إليه يأذَنُ له في القدوم عليه، فخرج جَبَلة في خمسين ومئة(١) رجل من أهل
بيته حتى إذا كانوا من المدينة على ميلين عمد إلى أصحابه فحملهم على الخيل وقلَّدها قلائد
الفضة وألبسهم الديباج وسَرَق الحرير(٢)، ولبس تاجه فيه قُرْطا مارية وهي جدته. قال: وبلغ
عمر بن الخطاب، فبعث إليه بالنزل هناك، ثم دخل المدينة في هيئته. قال: فلم تبْقَ بكر ولا
عانس إلاّ خرجت تنظر إلى جَبَلة وموكبه، فأقبل حتى دخل على عمر بن الخطاب، فسلّم عليه
ورحّب به عمر، وسُرَّ بإسلامه وبقدومه، ثم أقام أياماً، وأراد عمر الحج من عامه ذلك، فخرج
جبلة معه مشهوراً بالموسم ينظر إليه الناس ويتعجّبون من هيئته وكماله. قال: فبينا جَبَلة يطوف
بالبيت إذا وطىء رجل من بني فزارة إزاره من خلقه فانحلَّ، فما ورع جَبَلة أن رفع يده فهشم
أنف الفزاري(٣)، فولَّى الفَزَارُّ والدماء تشخبُ من أنفه حتى استعدى عليه عمر بن الخطاب،
فبعث إلى جَبَلة فأتاه، فقال له: يا جَبَلة هشمْت أنف الرجل؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين،
اعتمد حلَّ إزاري، ولولا حُزْمة الكعبة لضربتُ بالسيف بين عينيه، فقال له عمر: أما أنت فقد
أقررت، فإمَّا أن ترضيَ الرجل، وإلا أقَدْتُه منك، قال: تصنع ماذا؟ قال عمر: إمّا أن يهشِمَ
أنفك كما هشمت أنفه، وإمَّا أن ترضيه. قال جَبَلة: أو خطير هو لي (٤)؟ قال: نعم. قال:
وكيف وأنا ملك وهو سوقة؟ قال عمر: الإسلام قد جمعك وإياه، فلسْتَ تفضله إلا
بالعافية(٥). قال جَبَلة: والله لقد ظننتُ يا أمير المؤمنين أن سأكون في الإسلام أعزَّ مني في
الجاهلية. قال عمر: هو ما ترى إما أن تقيده أو ترضيه. قال جبلة: إذاً أتنصَّر. قال عمر: إن
فعلت قتلتك. قال: لم؟ قال: لأنك قد دخلت في الإسلام فإن ارتددت قتلتك. قال: فلما
رأى جَبَلة أن عمر لا تأخذه في الله لومة لائم وليست له حيلة، واجتمع من حيِّ الفزاري وحيٍّ
جَبَلة على باب عمر جمع كثير حتى كادت تكون فتنة عظيمة، فقال: أنا أنظر في هذا الأمر
ليلتي هذه، وانصرف إلى منزله، وتفرَّق الناس، فلما ادلهمَّ الليل عليهم تحمَّل جَبَلة في
أصحابه من ليلته إلى الشام، وأصبحت المدينة منه ومن قومه بلاقع، ثم أتى الشام فتحمَّل في
(١) في البداية والنهاية: فركب في خلق كثير من قومه، قيل مئة وخمسين راكباً، وقيل: خمسمئة.
(٢) سرق الحرير: جمع سرقة، وهي القطعة من جيد الحرير الأبيض.
(٣) زيد في البداية والنهاية: ومن الناس من يقول: إنه قلع عينه.
(٤) يقال: هذا خطير لهذا وخطر له، أي مثل له في القدر.
(٥). في البداية والنهاية: بالتقوى.

٣٣
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
خمس مئة أهل بيت نم عكٌّ وجَفْنة حتى دخل القُسْطَنْطينيّة في زمن هرقل فتنصَّر هو وقومه فلما
رأى ذلك هرقل أقطعه حيث شاء وأجرى عليه من النُّزُل ما شاء، وجعله من سُمَّاره ومحدثیه،
وظنَّ أنه فتحّ من الفتوح عليه عظيم، فمكث دهراً، ثم إنَّ عمر بدا له أن يكتب إلى هرقل كتاباً
يدعوه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، فكتب إليه ووجه به مع رجلٍ من أصحابه(١)، فأتى
هرقل، فأعطاه كتاب عمر، فسُرَّ به وأجاب إلى كل خير من غير أن يجيب إلى الإسلام، ولما
أراد صاحب عمر الخروج من عنده، قال هرقل يا عربي قال: قُلُ ما تشاء؟ قال: هل لقيتَ ابن
عمك؟ قال: مَن ابن عمي؟ قال: جَبَلة بن أَيْهم الغسَّاني. قال: لا، قال: فألقه وانظُرْ إلى
حاله، قال صاحب عمر: فأتيت جَبَلة بن أيهم، فما إخالُني رأيت بباب هرقل من السرور
والبهجة ما رأيت بباب جَبَلة، فلما استأذنتُ عليه أذن لي، فدخلت، فقام إليَّ ورحّب بي
وألْطَّفني وعانقني وعاتبني في ترك النزول عليه. قال: وإذا هوفي بَهْوِ عظيم فيه من التماثيل
والهول ما لا أحسنُ أصفه، وإذا هو في جماعة على سريرٍ من ذهب وأربع قوائمه أسد من
ذهب، وإذا هو رجل أضهب(٢) ذو سِبال(٣)، وإذا هو قد أمر بالذهب الأحمر فسحك(٤) فذُرَّ
في لحيته، واستقبل مجلسه ذلك عين الشمس، فما أحسبني رأيتُ شيئاً قطُّ أحسنَ منه، ثم
أجلسني على شيءٍ لم أتبيّتْه فلما تبيَّنْتُه إذا هو كرسيٍّ من ذهب، فانحدرتُ عنه، فقال: ما لك؟
قلت: إن رسول الله وَّل نهى عن هذا وشبهه، قال: وسألني عن الناس، وألحفَ في السؤال
عن عمر، ثم جعل يتنهَّد حتى عرف الحُزْن فيه، فقلت: ما يمنعك من الرجوع إلى قومك وإلى
الإسلام؟ قال: بعد الذي كان! قلت: نعم، وكان الأشعثُ بن قيس الكِنْدي ارتد عن الإسلام
فضرهم بالسيف ومنعهم الزكاة، ثم دخل في الإسلام وزوَّجَهُ أبو بكر الصديق، فقال: دع هذا
عنك، ثم أومأ إلى وَصِيفِ قائم على رأسه فولى يحضر فما شعرنا إلاَّ بالصناديق يحملها
الرجال، فوضعتْ أمامنا مائدةٌ من ذهب فاستعفيتُ منها، فأمر بمائدة خَلَنْج(٥) فوضعت
(١) هو جثامة بن مساحق الكناني، كما في البداية والنهاية.
(٢) أصهب: الشعر يخالط بياضه حمرة. والصهب محركة: لون حمرة أو شقرة في الشعر، أي شعر الرأس. (تاج
العروس: صهب).
(٣) سبال: واحدها سيلة بالتحريك، وهي الدائرة في وسط الشفة العليا أو السبلة هي ما على الشارب من الشعر. أو
طرفة أو مجتمع الشاربين أو ما على الذقن إلى طرف اللحية كلها أو مقدمها خاصة. (تاج العروس: سبل).
(٤) سحك أي سحق.
(٥) خلنج: شجر فارسي معرب، تتخذ من خشبه الأواني (اللسان).

٣٤
:
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
أمامي، وسعى علينا من كل حارِّ وبارد في صحاف ذهب وفضَّة، قال: وأداروا علينا الخمر
فاستعفيت منها، فأمر برفعها، فلما فرغنا من الطعام، أُتي بطَشْتٍ من ذهب وإبريق من ذهب
فتوضَّأ، ثم أومأ إلى وَصِيفٍ له فولَّى يُحضر، فما كان إلا هُنَيْهة حتى أقبل عشر جوارٍ فقعد
خَمْسٌ على يمينه وخمسٌ عن يساره على كراسي العاج، قال: ثم سمعتُ وشوشةً خلفي، فإذا
عَشْرٌ أُخَر لم أر مثلهن حسناً وجمالاً أفضل من الأول، فقعد خمسٌ عن يمينه وخمسٌ عن
يساره على كراسي الخزّ والوشي، ثم أقبلت جارية من أحسن ما تكون من الجواري بطائرٍ
أبيض مؤدب، في يدها اليمنى جامُ ذهبٍ فيه مِسْكٌ وعَنْبر سَحينان(١) وفي يدها اليسرى جام
من فضَّة فيه ماء ورد وزنبق لم أشمَّ مثله فنفرَتْ بالطائر فانحدر في جام المارود والزنبق،
فأعقب بين ظهره وبطنه وجناحيه فلم يدَعْ منه شيئاً إلا احتمله، ثم نفرت(٢) به حتى سقط على
صليب في تاج جَبَلة(٣)، ثم رفرف بجناحَيْه فلم يبق عليه شيء إلاّ كان على جَبَلة على رأسه
ولحيته. قال: ثم دعا بِمَكُوكِ (٤) طويل من ذهب شرب فيه خمسة خمراً أعدها عداً، ثم استهل
واستبشر ثم قال للجواري: أطرِبْنَني قال: فخفقْن بعيدانهن، واندفعْن يغنِين(٥):
يوماً بجلَّقَ في الزمان الأوَّلِ (٦)
للّه درّ عصابةٍ نادَمْتُهم
قبر ابن ماريةَ الكريمِ المفضلِ
أولاد جَفْنَة عند(٧) قبر أبيهم
صهبا(٩) تصفَّق بالرحيقِ السَّلْسَلِ
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البريص(٨) عليهم
شمّ الأنوفِ من الطراز الأول
بيض الوجوه كريمة أحسابهم
(١) كذا في مختصر ابن منظور، وفي الوافي بالوفيات: مسك وعنبر فتيت. وفي الأغاني: مسك وعنبر قد خلطا وأنعم
سحقهما .
(٢) كذا وفي الوافي: صفرت به.
(٣) العبارة في الأغاني: ثم أخرجته فألقته في جام المسك والعنبر، فتمعك فيها، حتى لم يدع فيها شيئاً، ثم نفرته فطار
فسقط على تاج جبلة وانظر الوافي بالوفيات ٥٥/١١.
(٤) مكوك: طاس يشرب به، أعلاه ضيق ووسطه واسع (اللسان).
(٥) الأبيات لحسان بن ثابت، وهي في الأغاني ١٦٦/١٥ والبداية والنهاية ٧١/٨ والوافي بالوفيات ٥٥/١١ وديوان
حسان بن ثابت ط. صادر - بيروت ص١٧٩.
(٦) جلّق المرجح أنها موضع قرب دمشق.
(٧) الديوان: حول.
(٨) البريص: نهر بدمشق.
(٩) في الديوان والبداية والنهاية: بردى، وفي الأغاني: كأساً.

٣٥
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
يُغْشَوْنَ حتى ما تهِرُّ كلابهم لا يسألون عن السوادِ المقبل(١)
قال: فطرِبَ ثم قال: هل تعرف هذا الشعر؟ قلت: لا، قال: قاله ابن الفُرَيْعَة حسان بن
ثابت شاعر رسول الله خير فينا وفي ملكنا، قال: قلت: نعم أما إنه ضَرير كبير، قال: ثم
سكتَ هُنَيَّة ثم قال: أطربني، فخفَقْنَ بعيدانهنَّ واندفَعْنَ يغنِين(٢):
بين فرع (٤) اليرموكِ فالصَّمَّانِ(٥)
لمن الدارُ أقفرَتْ(٣) بمعانٍ
ـا فسَكَّاءَ فالقصورِ الدواني(٦)
فالقُرَيَّاتِ من بَلاسَ فداريَّـ
ـرٍ مغنى قبائلٍ وهِجانِ
فحمى(٧) جاسم إلى مرج ذي الصّفْ
وحليلٍ عظيمة الأركان
تلك دار العزيزِ بعد ألوفٍ(٨)
ـرِ دعاءُ القِسَّيسِ والرهبان (٩)
صلوات المسيح في ذلك الدَّي
ـرِ محاهُ (١٠) تعاقبُ الأزمان
ذاك مغنى لاَل جَفْئَة في الدَّهْ
قال: هل تعرف هذه المنازل ومن قائلها؟ قلت: لا، قال: يقولها ابن الفُريعة فينا وفي
ملكنا ومنازلنا بأكناف غوطة دمشق حسان بن ثابت. قال: ثم سكت طويلاً، ثم قال:
بكِّيني. قال: فوضَعْنَ عيدانهنَّ، ونكْسْنَ رؤوسهن. واندفَعْنَ يَقُلْن(١١):
(١) يعني أن كلابهم قد أنست بكثرة من يأتيهم، فلا تهرّ على أحد، يعني أن منازلهم لا تخلو من الطراق والعفاة، حتى
تعودت كلابهم أن ترى من يقصد منازلهم.
(٢) الأبيات أيضاً لحسان بن ثابت، وهي في ديوانه ص ٢٥٣، والأغاني ١٦٦/١٥ والبداية والنهاية ٨/ ٧١.
(٣) الديوان: أوحشت.
(٤) الديوان: أعلى. وفي الأغاني والبداية والنهاية: أعلى.
(٥) الديوان: الحمان. والصمان: من نواحي الشام بظاهر البلقاء.
ومعان: بالفتح والمحدثون يقولونه بالضم: مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي الحجاز.
(٦) بلاس بالفتح، بلد بينه وبين دمشق عشرة أميال. وداريا قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة - وسكاء: قرية من قرى
دمشق بالغوطة .
(٧) في الديوان: فقفا جاسم فأودية الصفر.
(٨) الديوان: أنيس.
(٩) ليس البيت في الديوان.
(١٠) الديوان: وحق وعجزه في الوافي بالوفيات: محلاً لحادثات الزمان وفي مروج الذهب ١١٨/٢ وحقاً تصرف
الأزمان.
(١١) الأبيات في الأغاني ١٦٧/١٥ والبداية والنهاية ٨/ ٧١ والوافي بالوفيات ٥٦/١١.

٣٦
[٩٧٦٧] جبلة بن الأيهم أبو المنذر الغساني
وما كان فيها لو صبرت لها ضرَرْ
تنصّرتِ الأشرافُ من عارٍ لَطْمةٍ
وبعتُ بها العين الصحيحة بالعَوَز
رجعتُ إلى القول الذي قاله عُمَرْ(١)
تكشّفني فيها لجاجٌ ونَخْوةٌ.
فيا ليت أمي لم تلدني وليتني
وكنتُ أسيراً في ربيعة أو مُضَرْ
ويا ليتني أرعى المخاض بقفرةٍ
أجالسُ قومي ذاهبَ السمع والبَصَرْ
ويا ليت لي بالشام أدنى معيشةٍ
أدين بما دانوا به من شريعة
وقد يصبرُ العَوْد الكبير على الدَّبْر
قال: وانصرف الجواري وجعل يده على وجهه يبكي حتى نظرت إلى دموعه تحول
على لحيته كأنها فَصِیصُ اللؤلؤ. قال: وبکیت معه، ثم نشف دموعه بکمه ومسح وجهه، ثم
قال: يا جارية هاتي، فأتت بخمس مئة دينار هرقلية، قال: ادفع به إلى حسان بن ثابت وأقرئه
مني السلام، ثم قال: يا جارية هاتي، فأتته بخمس مئة دينار هرقلية قال: خذها صلة لك،
فأبيت عليه، قلت: لا أقبلُ صِلَةَ رجلٍ ارتدَّ عن الإسلام وأمير المؤمنين عليه ساخط، فحرص
بي، فأبيت عليه(٢)، ثم ودع وقال: أقرىء عمر بن الخطاب مني والمسلمين السلام، ثم
خرجتُ من عنده فأتيت عمر، فقال: هيه ما يصنع هرقل؟ فخبرته، ثم قال: هل لقيت جَبَلة
ابن أيُّهم الغسَّاني؟ قلت: نعم قال: وتنصر؟ قلت: نعم. قال: أورأيته يشرب الخمر؟ قلت:
نعم، قال: أبعدهُ الله، تعجل فانية بباقية فما ربحت تجارته، فما الذي سرَّح به معك؟ قلت:
وجَّه إلى حسان بن ثابت خمس مئة دينار، واقتصصتُ عليه القصّة من أولها إلى آخرها. قال:
هاتها، فدفعتها إليه، فقال: يا غلام ادعُ لي حسان بن ثابت، فدُعي، فلما دخل عليه وكان
ضريراً ومعه قائدهُ، قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين إني لأجد روائح آل جفنة عندك.
قال: نعم، قد أتاك الله من جَبَلة بمعونة، ونزع لك منه على رغم أنفه، قال: فأخذها وولَى
وهو يقول(٣):
لم يَغْذُهم أباؤهم باللُّوم(٤)
إنَّ ابنَ جَفْنَة من بقية معشرٍ
ا(٥) لا ولا متنصَّراً بالروم
لم ينسني بالشام إذ هو ربُّها
(١) الأغاني: قال لي عمر.
(٢) زيد في البداية والنهاية: فيقال إنه أضافها إلى التي لحسان، فبعث بألف دينار هرقلية.
(٣) الأبيات في ديوانه ص ٢٣٤ والأغاني ١٦٧/١٥ والبداية والنهاية ٧٣/٨.
(٤) اللوم: مسهل اللؤم.
(٥) الدیوان: كلا ..

٣٧
[٩٧٦٨] جبلة بن سحيم أبو سويرة
يعطي الجزيل ولا يراه عنده إلا كبعض عطيَّة المذموم(١)
وسقى فرؤَّاني من الخرطوم(٢)
وأتيته يوماً فقرب مجلسي
وقيل إن جَبَلة توفي في أول خلافة معاوية بأرض الروم سنة أربعين من الهجرة.
[٩٧٦٨] جبلة بن سُحَيم، أبو سُوَيْرة
ويقال: أبو سُرَيرة - براءين - التيمي، ويقال الشيباني(٣) الكوفي.
[روى عنه حنظلة الأنصاري، وعامر بن مطر الشيباني، وعبد الله بن الزبير بن العوام،
وعَبْد اللّه بن عمر بن الخطاب، وعلي بن حنظلة الشيباني، ومعاوية بن أبي سفيان،
ومغيث بن سمي، وأبي المثنى مؤثر بن عفازة العبدي. روى عنه: جعفر بن عمر بن أبي
الزبير، وحجاج بن أرطاة، ورقبة بن مصقلة، وزيد بن أبي أنيسة، وسفيان الثوري،
وسليمان بن فيروز الشيباني، وشعبة بن الحجاج، وعبد الملك بن حميد بن أبي غنية،
وعريف بن درهم التيمي، وعمرو بن عبد الله السبيعي، وعمرو بن قيس الملائي،
والعوام بن حوشب، وغيلان بن جامع، وقيس بن الربيع، ومسعر بن كدام.
عن علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: آدم بن علي أثبت أو أحب إليك أو
جبلة؟ قال: جبلة.
قال أحمد بن حنبل: ثقة. وزاد: كيس، حسن الحديث](٤).
[قال أبو عبد الله البخاري](٥):
[جبلة بن سحيم التيمي أبو سريرة الكوفي. سمع ابن عمر، روى عنه مسعر، نسبه
(١) البداية والنهاية: المحروم.
(٢) البداية والنهاية: المذموم. والخرطوم: الخمر السريعة الإسكار.
[٩٧٦٨] ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٦/٣ وتهذيب التهذيب ٣٦١/١ وطبقات ابن سعد ٣١٢/٦ وطبقات خليفة
١٦١ وتاريخ خليفة (الفهارس) والجرح التعديل ٥٠٨/١/١ والتاريخ الكبير ٢١٩/٢/١ وسير أعلام النبلاء
٣١٥/٥ وشذرات الذهب ١٦٩/١. وسحيم بمهملتين مصغراً، كما في تقريب التهذيب.
(٣) قال ابن حجر: تيم الذي نسب إليه جبلة هذا، هو تيم بن ثيبان بن ذهل، فهو تيمي شيباني، ذكره الرشاطي.
(تهذيب التهذيب).
(٤) ما بين معكوفتين اشتدرك عن تهذيب الكمال. ٣٢٧/٣.
(٥) زيادة للإيضاح.

٣٨٦
[٩٧٦٩] جبلة بن مطر
علي، قال يحيى القطان: كان ثقة. كان سفيان وشعبة يوثقانه](١).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٢):
[جبلة بن سحيم التيمي، وهو من شيبان، روى عن ابن عمر، وحنظلة رجل من
أصحاب رسول الله وَل* روى عنه الثوري، وشعبة، ومسعر، وزيد بن أبي أنيسة سمعت أبي
يقول ذلك.
سمعت أبي يقول: جبلة بن سحيم صالح الحديث. وقال مرة: ثقة](٣).
قال جَبَلة: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله وَله: ((الشهر هكذا وهكذا وهكذا،
وقبض إبهامه في الثالثة))([١٤٠٧٧].
قال جبلة بن سُخیم:
دخلت على معاوية بن أبي سفيان وهو في خلافته وفي عنقه حبل وصبيٍّ يقوده،
فقلت: يا أمير المؤمنين أتفعل هذا وأنت على أربع؟!
فقال: يا لُكَع اسكت، فإني سمعتُ رسول الله وَل يقول: ((مَن كان له صبي فليتصاب
له»[١٤٠٧٨]
توفي جبلة بن سُحيم في فتنة الوليد بن يزيد(٤).
وقال: وتوفي سنة خمسٍ وعشرين ومئة(٥).
[٩٧٦٩] جبلة بن مطر
[قال أبو عبد اللّه البخاري](٦):
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٢١٩/٢/١.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) ما يين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٥٠٨/٢/١.
(٤) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٢٨/٣ نقلاً عن ابن سعد.
(٥) الخبر في تهذيب الكمال ٣٢٨/٣ وسير الأعلام ٣١٥/٥ نقلاً عن خليفة بن خياط، وزيد في تهذيب الكمال: في
. ولاية يوسف بن عمر. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: لم يصرح خليفة في تاريخه ولا في الطبقات له بوفاة
جبلة في هذه السنة .
[٩٧٦٩] ترجمته في الجرح والتعديل ٥١٠/١/١ والتاريخ الكبير ٢٢٠/٢/١.
(٦) زيادة للإيضاح.

٣٩
[٩٧٧٠] جبير بن الحويرث بن نقیذ
[جبلة بن مطر قال لي حسن بن عبد العزيز، ثنا يَخْيَى بن حسان قال: ثنا الحسن بن
يَخْبَى الخشني قال: ثنا جبلة بن مطر، قال: سمعت فضالة بن عبيد يقول: كل ما رد عليك
قوسك وصويلجانك. قال عبد الله بن يوسف: الصويلجان: المعراض.
حديثه في الشاميين](١).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٢):
[جبلة بن مطر روى عن فضالة بن عبيد، مرسل. روى عنه الحسن بن يَحْيَى
الخشني. سمعت أبي يقول ذلك](٣).
قال جبلة بن مطر: سمعتُ فضالة بن عُبيد يقول:
كُل ما رَدَّ عليك سيفُك وصوَيْلجانك.
قال عبد الله بن يوسف:
الصويلجان: المقراض.
[٩٧٧٠] جُبير بن الحُويرث بن نُقَيْد
ابن بُجير بن عَبد بن قصي بن كلاب، ويقال: الحويرث بن نُقَيْذ بن عبد بن قصي
القرشي.
له رؤية وإدراك للنبي ◌َخر، وليست له رواية عنه.
[حدث عن أبي بكر، وعمر.
حدث عنه: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبد الرحمن بن سعيد بن
يربو ع] (٤)
.
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٥):
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٢٢٠/٢/١.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ١/١/ ٥١٠.
[٩٧٧٠] ترجمته في الجرح والتعديل ٥١٢/١/١ وأسد الغابة ٣٢٢/١ وسير أعلام النبلاء ٤٣٩/٣ والإصابة ٢٢٥/١
وطبقات خليفة رقم ١٩٩١ والاستيعاب ٢٣٢/١ (هامش الإصابة).
(٤) الزيادة بين معكوفتين عن سير الأعلام ٤٣٩/٣.
(٥) زيادة للإيضاح.

٤٠
[٩٧٧٠] جبير بن الحويرث بن نقيذ
[جبير بن الحويرث روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، روى عنه سعيد بن عبد
الرحمن بن يربوع سمعت أبي يقول ذلك](١).
حدَّث جُبير بن الحويرث قال: سمعتُ أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: قال
رسول الله وَله: (ما بين بَيْتي ومِنْبري روضةً من رياض الجنة))(٢) [١٤٠٧٩]
قال جُبير بن الحويرث :
رأيت أبا بكر رضي الله عنه واقفاً على قُزح وهو يقول: أيها الناس أصبحوا، أيها الناس
أصبحوا، ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه قد انكشفت مما يخرش بعيره بمحجنه.
وفي حديث آخر:
يعني من جمع.
وقُزح جبل المزدلفة. ويخرش أو يجرش بالجيم. قالوا: الخَرْش: الكدّ والاستحثاث،
والمحجن: العصا المعوجّة للرأس. وقد يكون المحجن الصولجان، والخَرْش أن يضربه
بالمحجن ثم يجتذبه إليه يريد بذلك تحريكه للإسراع والسير.
قال جبير بن الحويرث(٣):
حضرتُ يوم اليرموك المعركة. فلا أسمع الناس كلمة ولا صوتاً إلا نقف الحديد (٤)
بعضه بعضاً، إلا أني قد سمعت صائحاً يصيح يقول: يا معشر المسلمين يوم من أيام الله أبلوا
فيه بلاء حسناً، وإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان.
قال الزبير بن بكار:
والحويرث بن نُقَيذ بن بُجير بن عبد بن قصي، كان ممن أهدر رسول الله ێ دمه یوم
فتح مكة، وكان مؤذياً لله ورسوله(٥).
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ٥١٢/١/١.
(٢) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣٢٢/١.
(٣) رواه ابن حجر بالإصابة ١/ ٢٢٥ من طريق الواقدي.
(٤) في الإصابة: فلا أسمع الناس كلمة إلا صوت الحديد.
(٥) من طريق الزبير بن بكار رواه الذهبي في سير الأعلام ٤٣٩/٣ والإصابة ٢٢٥/١.
....