النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
[٩٦٣٠] أحمد بن سعيد أبو العباس الشّيحي
· خمساً وسبعين سنة، وكان ميلاده سنة ثمان وتسعين، ودفن في مقبرة التّانين(١).
[٩٦٣٠] أحمد بن سعيد بن الحسن بن النَّضر
أبو العباس الشِّيحي المعدّل
حدث عن جماعة.
[قال أبو بكر الخطيب]:
[أحمد بن سعيد، أبو العباس الشامي، يعرف بالشيحي، سكن بغداد، وحدث بها عن
عبد المنعم بن غلبون المقرىء وغيره، وله كتاب مصنف في الزوال وعلم مواقيت الصلاة.
حدثنا عنه محمد بن علي بن الفتح الحربي.
وكان ثقة صالحاً، ديناً حسن المذهب، وشهد عند القضاة وعدل، ثم ترك الشهادة
تزهداً](٢).
[قال أبو سعد السمعاني(٣) في كتاب الأنساب: الشيحي ... هذه النسبة إلى شيحة قرية
من قرى حلب(٤) ومنها ... وأبو العباس أحمد بن سعيد الشيحي شامي، سكن بغداد،
وحدث بها عن عبد المنعم بن غليون المصري وغيره، روى عنه أبو طالب العشاري].
[حدث أحمد الشيحي عن أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون الحلبي المقرىء، وأبي
علي الحسن بن موسى الثغري، وأبي القاسم شهاب بن محمد بن شهاب الصوري، وأبي
أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم الزاهد.
(١) تاريخ بغداد ١٨٣/٤ وبغية الطلب ٧٥٥/٢.
[٩٦٣٠] ترجمته في تاريخ بغداد ١٧٣/٤ وبغية الطلب ٧٥٥/٢ والأنساب (الشيخي ٤٨٨/٣). والشيخي: بكسر
الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، نسبة إلى شيحة وهي قرية من قرى حلب
(الأنساب: ٤٨٧/٣) وقال ابن العديم في بغية الطلب ٢/ ٧٥٥ وهو من أهل شيح بني حيّة بالقرب من بزاغا،
أو شيح الحديد بالقرب من الدربساك، وكلتاهما من أعمال حلب.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ١٧٣/٤.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن الأنساب ٤٨٨/٣.
(٤) عقب ابن العديم في بغية الطلب ٧٥٦/٢ بعد أن ذكر كلام السمعاني قال: ولا أعرف في قرى حلب قرية يقال لها
شيحة، اللهم إلاّ أن يكون في بلد منبج، فإن بها قرية يقال لها شيحة، والذي يغلب على ظني أن أحمد بن سعيد
من شيح بني حية من وادي بطنان بالقرب من بزاغا.

١٤٢
[٩٦٣٠] أحمد بن سعيد أبو العباس الشّيحي
روى عنه الإمام القادر أبو العباس أحمد بن إسحاق أمير المؤمنين، وأبو طالب
محمد بن علي العشاري، وأبو محمد إبراهيم بن الخضر الصائغ، وأبو أحمد عامر بن
أحمد بن محمد السلمي، وأبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس الهاشمي.
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين الصاوي بسنده ... إلى أبي العباس
أحمد بن إسحاق القادر باللّه قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الشيحي قال: أخبرنا أبو أحمد
محمد ابن محمد بن عبد الرحيم الزاهد قرأت عليه قلت له حدثك علي بن سعيد صاحب
ديار بكر قال: حدثني أبو المؤمل العباس بن الفضل قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا بقية
قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير عن أبي موسى
الأشعري قال: قال رسول الله وَالر: ((ينزل عليّ القرآن كلام الله غير مخلوق)).
قرأت بخط أبي طاهر السلفي، وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا إجازة، قال: أبو العباس
أحمد بن سعيد الشيحي، كتب عن أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرىء
الحلبي بمصر، وأبي أحمد محمد بن عبد الرحيم الزاهد القيسراني المعروف بابن أبي ربيعة
بقيسارية، وعن غيرهما.
روى عنه أبو طالب محمد بن علي العشاري، وآخرون من أهل بغداد، وكان
استوطنها، وهو من أهل الشام، وقد روى عنه الإمام القادر باللّه أبو العباس أحمد بن إسحاق
أمير المؤمنين](١).
حدث عن أبي الطيب عبد المنعم بن غَلْبون المصري قال: قال الحسن بن خالويه:
كنت عند سيف الدولة وعنده ابن بنت حامد فناظرني على خلق القرآن. فلما كان تلك
الليلة نمتُ فأتاني آتٍ فقال: لِمَ لَمْ تحتجّ عليه بأول القصص ﴿طسم. تِلْكَ آيَاتُ الكِتابِ
المُبين. نَتْلُو عَلَيْكَ﴾ [سورة القصص، الآيات: ١ - ٣] والتلاوة لا تكون إلا بالكلام(٢)؟
سكن بغداد وحدّث بها. وله كتاب مصنف في الزوال وعلم مواقيت الصلاة. وكان ثقة
صالحاً ديّناً حسن المذهب. وشهد عند القضاة وعدّل. ثم ترك الشهادة تزهُّداً.
ومات في ذي القعدة سنة ست وأربع مئة ودفن بباب حَزْب(٣).
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب ٧٥٦/٢ و٧٥٨.
(٢) رواه ابن العديم في بغية الطلب ٧٥٧/٢.
(٣) تاريخ بغداد ١٨٣/٤. وبغية الطلب ٧٥٨/٢.

١٤٣
[٩٦٣١] أحمد بن سعيد أبو الحسين البغدادي/ [٩٦٣٢] أحمد بن سعيد أبو الحسن المودب
[٩٦٣١] أحمد بن سعيد بن سعد أبو الحسين البغدادي
المعروف بالذهبي وکیل دَغْلَج
قدم دمشق في سنة سبع وستين وثلاث مئة. وحدث بها وببغداد وبمصر.
[قال أبو بكر الخطيب]:
[أحمد بن سعيد بن سعد، أبو الحسين وكيل دعلج بن أحمد المعدل، روى عن
عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائي عن أبيه كتاب الضعفاء، حدثناه عنه أبو بكر البرقاني
وذكر لنا أنه كان شيخاً فاضلاً.
وقال: سمع منه أبو الحسن الدارقطني هذا الكتاب](١).
حدث عن أبي مزاحم، يعني موسى بن عبيد اللّه الخاقاني بسنده عن أنس قال:
سمعت رسول الله وَل﴿ي يلبيّ بالحجّ والعمرة، وإنّ ركبتي لتصيبُ ركبته.
توفي أبو الحسين أحمد بن سعيد الدَّعْلَجي صاحب دَعْلَج في طريق مكة بقرب مدينة
الرسول و # ودفن هناك في المحرم سنة سبعين وثلاث مئة(٢).
[٩٦٣٢] أحمد بن سعيد بن عبد الله
أبو الحسن المؤدّب الدمشقي
من أهل دمشق، سكن بغداد، وحدث عن جماعة.
[قال أبو بكر الخطيب]:
[أحمد بن سعيد بن عبد الله، أبو الحسن الدمشقي، نزل بغداد، وحدث بها، عن
هشام ابن عمار وطبقته، وروى عن الزبير بن بكار الأخبار الموفقيات وغير ذلك من
مصنفاته. وكان مؤدباً لعبد الله بن المعتز بالله.
روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق، وأبو
[٩٦٣١] ترجمته في تاريخ بغداد ٤/ ١٧٢.
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ٤/ ١٧٢.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ١٧٣ نقلاً عن أبي القاسم ابن الثلاج.
[٩٦٣٢] ترجمته في تاريخ بغداد ١٧١/٤ والوافي بالوفيات ٣٨٨/٦ ومعجم الأدباء ٤٦/٣ وإنباه الرواة ٤٤/١.

١٤٤
[٩٦٣٢] أحمد بن سعيد أبو الحسن المودب
القاسم ابن النحاس المقرىء، وعلي بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهري، وعلي بن عمر
السكري .
وكان صدوقاً.
أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا
عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق باللّه حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي
حدثنا هشام بن عمار حدثنا الربيع بن بدر حدثنا أبان عن أنس، قال: قال رسول الله وَله:
((من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)) (١) [١٣٩٥٨]
حدث عن أبي الوليد هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي الدمشقي
بسنده عن سلمان بن عامر قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((الغلام مُرتَهَن بعقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى))[١٣٩٥٩]
قال: وسمعت رسول الله وسلم يقول:
((الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرحم ثنتان: صلةٌ وصدقةٌ) [١٣٩٦٠]
وحدث عنه أيضاً بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َله:
((مَنْ فارق جماعةَ المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومن مات وليس
عليه إمام فميتة الجاهلية. ومن مات تحت راية عصبيّة يدعو إلى عصبية وينصر عصبية فقتلة
[١٣٩٦١]
جاهلية))
كان أحمد بن سعيد مؤدِّباً لعبد الله بن المعتز باللّه وكان صادقاً.
مات في يوم الخميس لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ست وثلاث مئة بالجانب
الغربي من بغداد، ولم يغيّر شَيْبَه(٢).
:
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ٤/ ١٧١.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ١٧٢.

١٤٥
[٩٦٣٣] أحمد بن سعيد أبو الحارث / [٩٦٣٤] أحمد بن سعيد أبو بكر الطائي
[٩٦٣٣] أحمد بن سعيد بن محمد بن الفرج
- وقيل أحمد بن محمد بن سعيد -
أبو الحارث المعروف بابن أُمّ سعيد
رحل وروى عن جماعة، وروى عنه جماعة.
[سمع بحلب أبا عبد الله أحمد بن خليد بن يزيد الحلبي الكندي، وروى عنه وعن
يونس بن عبد الأعلى.
روى عنه محمد بن المظفر البزاز، وأبو بكر ابن المقرىء].
حدث عن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي بسنده عن النعمان بن بشير عن أبيه
قال: قال النبي ◌َله:
((رحم الله عبداً سمع مقالتي فحفظها، فربّ حامل فقهٍ غير فقيه، ورب حامل فقه إلى
من هو أفقه منه. ثلاث لا يغلّ عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة
الأمور، ولزوم جماعة المسلمين)) [١٣٩٦٢].
توفي أبو الحارث أحمد بن سعيد يوم الثلاثاء بعد العصر لسبع بقين من شعبان سنة
عشرين وثلاث مئة. وقيل: كانت وفاته في رمضان من السنة. وكان شيخاً جليلاً من أهل
دمشق .
[٩٦٣٤] أحمد بن سعيد، أبو بكر الطائي الكاتب
مصري، سكن دمشق، [فنسب إليها، وقدم بغداد سنة ثلاث عشرة وثلثمائة، وحضر
إملاء على أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي، وروى شيئاً من شعره وشعر غيره،
وروى عنه أبو بكر محمد بن يحيى الصولي وأبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني، ومن
شعره :
لنا مغنّ ما تغنى لنا إلاّ استعذنا اللّه من شره
[٩٦٣٣] ترجمته في بغية الطلب ٧٦٢/٢. وما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب ٧٦٢/٢ ..
[٩٦٣٤] ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٨٧/٦ ويتيمة الدهر ٤٣٣/١ وسماه الثعالبي: أحمد بن محمد الطائي
الدمشقي .

١٤٦
[٩٦٣٤] أحمد بن سعيد أبو بكر الطائي
يا ليت ما أصبح في حلقه من انقطاع كان في ظهره
ومن شعره:
واقعه
عليه ضمير
غضضت بنانه فبكى
رامقه
لحظ
جناه
:
ورداً
خده
وأظهر
فسال دم حكى ما احمـ
وما أدميت إصبعه
[وقال الثعالبي في يتيمة الدهر](٢):
ـر لوناً من شقائقه
ولكن قلب عاشقة](١)
[أحمد بن محمد الطائي الدمشقي، قال:
قد غدونا إلى صلاة الغداة
ثم ملنا منها إلى الحانات
ـف عقاراً(٣) تضيء في الكاسات
فشربنا مدامة كلم الخشـ
برزت مثل ألسن الحيات
فإذا شجها السقاة بماءٍ
من شقيق الخدود والوجنات](٤)
وكأن الأنامل اعتصرتها
حدث عن أبي العباس بن قهيدة قال: قال لي عمرو بن الحسن:
رأيت إبليس في النوم، وهو راكب كركدن(٥)، يقوده بأفعى، فقال: يا عمرو بن
الحسن، سلني حاجتك، فدفعت إليه رقعة كانت معي، فوقّع فيها:
ما يَفْعَلُ اللّهُ بِأَهْلِ القُرى
أَلَمْ تَرَ القاضي وَأَصْحَابَهُ
إلاّ إذا استعلى أذلَّ الورى
بلى، ولكن ليس من شغله
ولم أَعش حتى أرى ما أرى
فليتَ أني متُّ فيمن مضى
لابد أن يعلو عليه الثرى
وكل ذي خَفْضٍ(٦) وذي نعمةٍ
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات ٣٨٧/٦ -٣٨٨.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) العقار: الخمرة.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن يتيمة الدهر ٤٣٣/١ وقد سماه الثعالبي: ((أحمد بن محمد)» والشعر في الوافي
بالوفيات ٣٨٨/٦.
(٥): الكركدن: مشددة الدال والعامة تشدد النون، دابة تحمل الفيل على قرنها (القاموس المحيط).
(٦) الخفص: الدعة، وعيش خافض. (القاموس).
------

١٤٧
[٩٦٣٤] أحمد بن سعيد أبو بكر الطائي
ثم قال لي: يا عمرو بن الحسن، لا تحسدنّ أحداً، فإن الحسد صيّرني إلى ما ترى،
وغش بني آدم ينفق عندهم. وضرب کرکدنه ومضى. لعنه الله.
قال الحافظ :
وقد وقعت لي هذه الحكاية من وجهٍ آخر إلاّ أنه قيل فيها : - (عمرو بن محمد)،
وحكي معناها عن عمرو بن محمد قاضي البصرة.
قال أبو سليمان بن زَبْر :
اجتمعت أنا وعشرة، منهم أبو بكر الطائي، نقرأ فضائل علي بن أبي طالب في جامع
دمشق، فوثب إلينا نحو المئة من أهل الجامع يريدون ضربنا، وأخذ واحد منهم يلحقني،
فجاء بعض الشيوخ إليّ، وكان قاضياً، في الوقت، فخلّصوني من أيديهم، وعلقوا أبا بكر
الطائي فضربوه، وعملوا على أنهم يسوقونه إلى الشرطة في الخضراء، فقال لهم أبو بكر: يا
سادة إنما كنا في فضائل علي، وأنا أخرج لكم غداً فضائل معاوية أمير المؤمنين. واسمعوا
هذه الأبيات التي قلتها وأنشأ يقول بديهاً:
يَرْجفُ من خِيفَتِهِ القَلْبُ
حُبُّ عليٍّ كلُّه ضَرْبُ
يَزِيدَ والدّينِ هُوَ النَّصبُ(١)
فمذهبي حبُّ إمامِ الهُدَى
مخالفٌ ليس لَهُ لبُّ
يَسْلَمْ وإلّ فالقَفَا نَهْبُ
مَنْ غَيْرَ هذا قال فهو امرؤ
والناسُ مَنْ يَنْقَدْ لأهوائهم
فخلّوه، وانصرفوا.
قال أبو سليمان: فقال لي الطائي :
والله، لاسکنت دمشق، ورحل منها إلى حمص.
قال أبو عبيد اللّه بن عمران بن موسى المرزباني:
رأيت أحمد بن سعيد الطائي شيخاً كبيراً في مجلس أبي الحسن الأخفش سنة ثلاث
عشرة وثلاث مئة.
(١) أهل النصب والنواصب والناصبية هم المتدينون ببغضة علي بن أبي طالب (رضي) لأنهم نصبوا له أي عادوه.
(القاموس المحيط).

١٤٨
[٩٦٣٥] أحمد بن سعيد الشيرزي/ [٩٦٣٧] أحمد بن سلمة بن الضحاك
وله شعر منه قوله :
مَنْ حَكَتْهُ صورةُ القَمَرِ
كَيْف تحوي دقَّة الفكرِ
خارجاً عن جُمْلةِ البَشَرِ
رقَّ حتى خِلْتُهُ مَلَكاً
-- .
بخفيِّ اللحظِ والنَّظَرِ
فعُيونُ الوهمِ تَجْرحُه
[٩٦٣٥] [أحمد بن سعيد الشيزري
حدث بدمشق، وكان من طبقة ابن جوصاء.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن
ابن هبة الله الحافظ قال:
وجدت بخط أبي محمد ابن الأكفاني. ذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث في
تسمية من سمع منه بدمشق :
أحمد بن سعيد الشيزري، وفوقه غريب، وذكر طبقة فيها ابن جوصاء وأبو الدحداح في
ستة ثلاث عشرة وثلثمائة].
[٩٦٣٦] أحمد بن أبي السفر - ويقال ابن أبي العسْر
قال أحمد بن أبي السفر: سمعت أبا سليمان الداراني يقول:
من أكل كراثَ(١) بقلِ المائدة لم تقربْهُ الملائكةُ سبعةَ أيام. ومن أكل الثُّومَ لم تَقْرَبْهُ
"الملائكةُ أربعين يوماً.
وقال أحمد بن أبي العسر: سمعت أبا سليمان يقول:
من أكل كراثَ بقلِ المائدةِ لم تَقْرَبْهُ الملائكةُ ثلاثةَ أيام، ومن أكل البصلَ لم تَقْرَبْهُ
الملائكة سبعة أيام، ومن أكل الثومَ لم تقرِبْهُ الملائكة أربعين يوماً.
[٩٦٣٧] أحمد بن سلمة بن الضحاك
دمشقي. وقيل: مصري. حدث عن جماعة.
[٩٦٣٥] استدركت ترجمته بأكملها عن بغية الطلب ٧٦٢/٢.
(١) الكراث يقال: كرُمّان وكتّان، ويقال بالتخفيف والفتح بقل معروف خبيث الرائحة كريه العرق.
----

١٤٩
[٩٦٣٨] أحمد بن سلمة أبو العباس المرّي / [٩٦٣٩] أحمد بن سلمة الأنصاري
روى عن محمد بن ميمون بن كامل الزيات بسنده عن أبي أمامة الباهلي وواثلة بن
الأسقع قالا: سمعنا رسول الله 83* يقول:
((خلق الله ريحاً قبل الأرواح بألفي عام يقال لها الأزيب(١)، مغلق عليها أبواب الجنّة،
تخرج من شقوق تلك الأبواب ريح وهي الجنوب، ما هبت قط إلاّ هبَّ معها وادٍ يسيل، يُرَى
[١٣٩٦٣]
أو لم يُرَ))!
وحدث عنه أيضاً بسنده عن أبي أمامة الباهلي وجماعة من أصحاب رسول الله وَّة
قالوا: قال رسول الله وَالتر:
((إذا عُرج بعمل ابن آدم قال اللّه: انظروا في عمله، وهو أعلم بذلك منهم، فإن كان
أصبح فسبّح أول النهار وعمل خيراً، فخذوا آخر النهار بأوله، وألغوا ما بين ذلك)) [١٣٩٦٤].
قال: وكان أصحاب رسول الله وَلل يقولون:
مَنْ أحسن أو مَنْ أراد اللّه يحسّن عمله طرفي النهار يغفر له ما بينهما.
[٦٩٣٨] أحمد بن سلمة بن كامل بن إبراهيم،
أبو العباس المرّي
حدث عن القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي بسنده عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَله:
(من طلب محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده له ذاماً)) [١٣٩٦٥]
[٩٦٣٩] أحمد بن سلمة الأنصاري أبو موسى
من أهل دمشق.
حدث عن الأوزاعي بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله :
(١) جاء في تاج العروس: زيب: الأزيب: الجنوب هذلية، أو النكباء التي تجري بينها وبين الصبا. وذكر الحديث،
قال ابن الأثير: وأهل مكة يستعملون هذا الاسم كثيراً، وفي رواية: ((اسمها عند اللّه الأزيب وهي فيكم الجنوب))
قال شمر: وأهل اليمن ومن يركب البحر فيما بين جدة وعدن يسمون الجنوب الأزيب لا يعرفون لها اسم غيره
وذلك أنها تعصف الرياح وتثير البحر حتى تسوّده وتقلب أسفله فتجعله أعلاه. قال ابن شميل: كل ريح شديدة
ذات أزيب، فإنما زيبها شدتها .

١٥٠
[٩٦٤٠] أحمد بن سليمان الأسدي
((خيرُ يوم طلعت فيه الشمسُ يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة وفيه أُخرج
منها، وفيه تقوم الساعة)) [١٣٩٦٦]. وذكر في هذا الحديث اختلافاً.
[٩٦٤٠] أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود
ابن عبد اللّه بن حَذْلَم (١) أبو الحسن الأسدي القاضي (٢)
كان يذهب مذهبَ الأوزاعي في الفقه.
روی عن جماعة. وروى عنه جماعة.
حدث عن أبيه، وبكار بن قتيبة القاضي، ويزيد بن عبد الصمد، وسعيد بن محمد
البيروتي، وأبي زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، والحسن بن جرير
الصوري، وجماعة.
حدث عنه: تمام الرازي، وأبو عبد اللّه بن منده، والحسين بن معاذ الداراني، وأبو
عبد الله بن أبي كامل، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وآخرون](٣).
[قال أبو علي(٤): أخبرهم أحمد بن سليمان بن أيوب قراءة عليه، حدثنا يزيد بن
محمد، حدثنا سعيد عن ابن أبي رويم قال: كانت امرأة بلال رضي اللّه عنه ليلى الخولانية.
حدثنا أحمد بن سليمان القاضي حدثنا أبو زرعة بن عمرو قال: قبر بلال بدمشق].
[حدثنا أحمد بن سليمان بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله وَ ل ير قال: لا تزال عصابة
من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها لا
يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة](٥).
[حدثنا أحمد بن سليمان بسنده إلى الزهري أن ابن عمر قرأ في المسجد ﴿لله ما في
(١) تحرفت في تذكرة الحفاظ إلى: حاتم. وضبطت عن تاج العروس (حذم). وفيه: حذلم كجعفر.
(٢) ترجمته في تذكره الحفاظ ٨٩٨/٣ وتاج العروس (حذم) وسير أعلام النبلاء ١٤٤/١٢ (٣١٣٧) والعبر ٢٧٥/٢
والوافي بالوفيات ٤٠٥/٦ والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٢٠ له ذكر في تاريخ دارياً (الفهارس) ..
(٣) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح عن سير الأعلام ١٢/ ١٤٤ (ط دار الفكر).
(٤) يعني عبد الجبار الخولاني القاضي، والخبر استدرك عن تاریخ داريا ص٥٢ و ٥٣.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ داريا ص ٦٠.

١٥١
[٩٦٤٠] أحمد بن سليمان الأسدي
السموات وما في الأرض ... إلى يحاسبكم به الله﴾ [سورة البقرة، الآية: ٢٨٤] فقال: إنا
لنؤاخذ بما توسوس به أنفسنا، وتشج عند ذلك](١).
وولي قضاء دمشق نيابة عن الحسين بن عيسى بن هَزوان(٢)، وكان ابن هَزوان من قبل
أبي طاهر محمد بن أحمد قاضي دمشق، ثم وليه بعد ذلك نيابة عن أبي الطاهر محمد بن
أحمد الذهلي.
وكان حَذْلَم نصرانياً (٣) من أهل الشَّيْعاء(٤) فأسلم على يدي الحسن بن عمران السُّلمي
الحرّاني صاحب خراج دمشق.
حدث أحمد بن سليمان عن بكار بن قتيبة بسنده عن ابن سيرين قال:
قلت لأنس بن مالك: هل كان رسول الله وَّ خضب؟ قال: إنه لم يكن رأى من
الشيب إلاّ(٥) ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكَتّم(٦).
[قال ابن ماكولا]:
وحَذْلَم(٧) بفتح الحاء وسكون الذال المعجمة وبعدها لام مفتوحة [فهو أبو الحسن
أحمد بن سليمان بن حذلم الدمشقي، روى عن خالد بن روح بن أبي حجير وغيره، حدث
عنه تمام بن محمد، وابن أبي نصر وغيرهما من الدمشقيين](٨).
وكان أحمد بن سليمان آخر من كانت له حلقة في جامع دمشق يدرّس فيها مذهب
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ داريا ص ٩٣.
(٢) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٢٨٦/١٤ طبعة الدار - رقم ٢٨٦ وجاء اسمه فيه: الحسين بن عيسى بن
هارون. وفي سير الأعلام: هروان.
(٣) سير الأعلام ٥١٥/١٥.
(٤) الشبعاء: من قرى دمشق، من إقليم بيت الآبار (معجم البلدان).
(٥) بعدها بياض في أصل ابن منظور، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل (٤٣) باب شيبة (ص)
(٢٩)، رقم ٢٣٤١ وفيه: قال عمرو حدثنا عبد اللّه بن إدريس الأودي عن هشام عن ابن سيرين قال: سئل أنس
ابن مالك هل خضب رسول الله ؟ قال: إنه لم يكن رأى من الشيب إلاّ - قال ابن إدريس كأنه يقلّله - وقد
خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم.
(٦) الكتم: نبات يصبغ به الشعر، يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة.
(٧) رواه ابن ماكولا في الإكمال ٢/ ٤٠٥ و٤٠٦.
(٨) الزيادة بين معكوفتين عن الإكمال.

١٥٢
[٩٦٤١] أحمد بن سليمان بن أبي هريرة
الأوزاعي(١). وكان شيخاً جليلاً من مُعَدّلي دمشق، وكان على قضاء دمشق. ومات في ربيع
الأول سنة سبع وأربعين وثلاث مئة(٢)، وهو ابن تسع وثمانين سنة، وكان ثقة مأموناً نبيلاً(٣).
وذكر أنه رأى مولده بخط أبيه سنة سبع أو تسع وخمسين ومئتين.
[أخبرنا ابن الأكفاني، أخبرنا الكتاني قال](٤).
قال أبو القاسم تمام بن محمد الرازي الحافظ (٥):
كان القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان ابن حذلم له مجلس في الجمعة يُملي فيه في
داره، فحضرنا مجلسه، فقال: رأيت النبي وَّر في النوم وعن يمينه أبو بكر وعمر، وعن
يساره عثمان وعلي رضي اللّه عنهم في داري، فجئت فجلست بين يديه وقال لي: يا أبا
الحسن، قد اشتقنا إليك فما اشتقت إلينا؟
قال(٦): فلم تمض له جمعة حتى توفي رحمه اللّه في النصف من شوال سنة سبع
وأربعين وثلاث مئة .
[٩٦٤١] أحمد بن سليمان بن زبان(٧) بن الحباب
ويقال: أحمد بن سليمان بن إسحاق بن زياد(٨)
ابن يحيى أبو بكر الكندي المعروف بابن أبي هريرة (٩)
من ولد عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس. قرأ القرآن. وروى عن جماعة. وروى ..
عنه جماعة .
(١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٤٥ (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات ٤٠٥/٦.
(٢) سير الأعلام، ونقل الذهبي عن تمام أنه مات في شوال ٥١٥/١٥.
(٣) الوافي بالوفيات ٦/ ٤٠٥.
(٤) زيادة لتقويم السند،. عن سير الأعلام.
(٥): الخبر في سير الأعلام ١٤٥/١٢ (ط دار الفكر).
(٦) القائل: تمام بن محمد الرازي.
(٧) زبان بالزاي والباء الموحدة المشددة وبعد الألف نون، كما في الوافي بالوفيات.
(٨). في الإكمال لابن ماكولا : زبان ..
(٩) ترجمته في سير الأعلام ٥٦/١٢ (٣٠٤٧) (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات. ٤٠٣/٦ والإكمال ١٢٠/٤ والعبر ٢/
٢٤٦ وميزان الاعتدال ١٢٨/١ (٤٧٩) (ط دار الفكر) ولسان الميزان ١٨١/١ وشذرات الذهب ٣٤٥/٢.

١٥٣
[٩٦٤١] أحمد بن سليمان بن أبي هريرة
[ادعى أنه قرأ القرآن على أحمد بن يزيد الحلواني، وأنه سمع من هشام بن عمار،
وأحمد بن أبي الحواري، وإبراهيم بن أيوب الحوراني.
تلا عليه أحمد بن عبد الله بن زريق، وحدث عنه: ابن شمعون، وأبو بكر ابن
شاذان، وابن شاهین.
روى عنه أولاً: تمام والعفيف بن أبي نصر، ثم تركا الرواية عنه لضعفه. قال
عبد الغني الأزدي: كان غير ثقة](١).
[وهاه الكتاني](٢).
[قال ابن حجر في لسان الميزان](٣):
[قال ابن عساكر: السبب الذي تركه ابن أبي نصر لأجله ما حدثنا الفقيه أبو الحسن
السلمي، قال: قال لنا عبد العزيز الكتاني: لما قرأنا على عبد الرحمن بن أبي نصر بعض
الجزء قلت له: قد تكلموا في ابن زبان، فقطع عليّ القراءة وامتنع من الرواية عنه.
وأرخه ابن زبر، كما أرخه المؤلف] (٤).
حدث بدمشق سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة عن هشام بن عمار بسنده عن ابن عباس أن
النبي وَلّ لعن المخنثين وقال: ((أخرجوهم من بيوتكم))(١٣٩٦٧]
سئل عن مولده فقال: ولدت سنة خمس وعشرين ومئتين بدمشق.
وتوفي في أول جمادى الآخر سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة وقيل: توفي سنة ثمان
وثلاثين وثلاثمئة(٥).
[قال علي بن هبة الله ابن ماكولا](٦):
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام ٥٦/١٢ (طردار الفكر).
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن ميزان الاعتدال ١٢٩/١ (ط دار الفكر).
(٣) زيادة للإيضاح.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن لسان الميزان ١٨٢/١.
(٥) في مختصر ابن منظور: ومئتين، والمثبت عن سير الأعلام وميزان الاعتدال.
(٦) زيادة للإيضاح.

١٥٤
[٩٦٤٢] أحمد بن سليمان أبو بكر الزَّنبقي
وزيّان بالزاي أولها، بعدها(١) باء مشددة معجمة(٢) بواحدة. [وأبو بكر أحمد بن
سليمان ابن إسحاق بن زبان بن يحيى الكندي من ولد عبد الرحمن بن الأشعث دمشقي،
ذكر أن مولده سنة خمس وعشرين ومئتين. ومات في أول جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين
وثلثمائة. روى عن هشام بن عمار وإبراهيم بن أيوب الحوراني، وأحمد بن أبي الحواري
وغيرهم، آخر من حدث عنه أبو محمد بن أبي نصر](٣).
[قال الكتاني] (٤):
و کان أحمد بن سلیمان یعرف بالعابد لزهده وورعه.
[٩٦٤٢] أحمد بن سليمان،
أبو بكر الزَّنْبَقي الصوري
سكن عِزْقة(٥). حدث عن جماعة.
[يروي عن سعيد بن منصور وجماعة.
---..
روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ](٦).
روى عن مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة، عن سمرة بن جندب:
بسم الله الرحمن الرحيم. من سمُرة إلى بنيه سلام عليكم. فإني أحمد إليكم اللّه الذي
لا إله إلاّ هو، أما بعد. فإني أوصيكم أن تتقوا الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتجتنبوا
(١) في مختصر ابن منظور: بالزاي والنون أولها التي بعدها. والمثبت عن الإكمال.
(٢) الإكمال لابن ماكولا ١١٣/٤.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح عن الإكمال لابن ماكولا ١٢٠/٤.
(٤) زيادة عن لسان الميزان ١/ ١٨٢، وانظر الخبر فيه.
[٩٦٤٢] ترجمته في الأنساب (الزنبقي) ١٦٨/٣ والإكمال لابن ماكولا ٢٢٧/٤. والزنبقي: بفتح الزاي وسكون النون
وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زنبق قال السمعاني: وظني أنه نسبة إلى بيع
دهن البنفسج أو الأدهان الطيبة. والزنبق الزمارة وتكنى الخمر أم زنبق (الأنساب ١٦٧/٣).
(٥) عرقة: بكسر أوله وسكون ثانيه: بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ وهي آخر عمل دمشق، وهي في
سفح جبل (معجم البلدان ١٠٩/٤).
(٦) ما بين معكوفتين استدرك عن الأنساب ١٦٨/٣.

١٥٥
[٩٦٤٢] أحمد بن سليمان أبو بكر الزَّنبقي
الخبائث التي حرم الله، وتسمعوا وتطيعوا لله ولرسوله وكتبه وللخليفة الذي يقوم على أمر
اللّه وجميع المسلمين.
أما بعد، فإنّ رسول الله وَ ﴿ كان يأمرنا أن نصلي أي ساعة شئنا من الليل والنهار، غير
أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: ((إن الشيطان يغيب معها حين تغيب،
ويطلع معها حين تطلع))(١).
وأمرنا أن نحافظ على الصلوات كلهن، وأوصانا بالصلاة الوسطى ونبأنا أنها صلاة
العصر(٢)، وكان يأمرنا أن يُحيي(٣) بعضنا بعضاً، وأن يسلم بعضنا على بعض إذا التقينا (٤)،
ونهانا أن نواصل في شهر الصوم ويكرهه، وليست بالعزيمة(٥)، ونهانا أن نتلاعن بلعنة الله
وغضبه أو بالنار ونهانا أن نَسْتَبَّ(٦).
وقال ◌ََّ(٧): ((إن كان أحدكم يُسابّ صاحبه لا محالة لا يفتري عليه ويسبّ والديه ولا
يسب قومه، ولكن إن كان يعلم ذلك فليقل: إنك بخيل، وليقل: إنك جبان، وليقل: إنك
کذوب، أو ليقل: إنك نؤوم))(٨).
وكان(٩) وَ لَه يأمرنا أن نقرأ القرآن كما أُقرئناه. وقال: ((إنه نزل(١٠) على ثلاثة أحرف فلا
تختلفوا فيه، ولا تحاجّوا فيه، فإنه مبارك كله فاقرؤوه كالذي أقرئتموه)). وكان(١١) يأمرنا وَالـ
إن شُغل أحدنا عن الصلاة أو نسيها حتى يذهب حينها الذي تُصلّى(١٢) فيه أن نُصليها مع التي
تليها من الصلاة المكتوبة .
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٤٨/٧ رقم ٧٠٠٨.
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٢٤٨/٧ رقم ٧٠٠٩.
(٣) في المعجم الكبير للطبراني: ((يحب)).
(٥) المعجم الكبير ٢٤٩/٧ رقم ٧٠١٢.
(٤) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٠ رقم ٧٠١٧.
(٦) المعجم الكبير ٧/ ٢٠٧ رقم ٦٨٥٩ و٢٤٩/٧ رقم ٧٠١٤.
(٧) المعجم الكبير للطبراني ٢٤٩/٧ - ٢٥٠ رقم ٧٠١٦.
(٨) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٣ رقم ٧٠٣٠.
(٩) المعجم الكبير ٢٥٤/٧ رقم ٧٠٣٢.
(١٠) في المعجم الكبير: أنزل.
(١١) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٤ رقم ٧٠٣٤.
(١٢) في مختصر ابن منظور؛ يصلي، والمثبت عن المعجم الكبير.

١٥٦
[٩٦٤٢] أحمد بن سليمان أبو بكر الزَّنبقي
وأمرنا(١) إذا أدركتنا الصلاة ونحن ثلاثة أو أكثر من ذلك أن يقوم (٢) لنا رجل منا يكون
لنا إماماً، وإن كنا اثنين أن نصُفّ معاً.
وقال ◌َّر: ((إذا قمتم إلى الصلاة فلا تسبقوا قارئكم بالسجود والركوع والقيام، وليكن
هو يسبق(٣)، فإنكم تدركون ما سبقكم (٤) به في ذلك إذا كان هو يرفع رأسه في السجود
والركوع والقيام قبلكم، فتدركون ما فاتكم حينئذ(٥)، فإذا (٦) كان التسليم في وسط الصلاة أو
حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم فقولوا: التحيات والطيبات، الصلوات والسلام
والملك لله، ثم سلموا على النبي ◌َّ- ثم سلّموا على قارئكم(٧) وعلى أنفسكم)).
: وقال رَلجر: ((إذا نفث أحدكم وهو في الصلاة فلا ينفث قدام وجهه ولا عن يمينه،
ولینفثها تحت قدمه، ويدلکھا بالأرض)»(٨).
وكان الَّله ينهى الرجل أن يتبتّل وأن يحرّم ولوج بيوت المؤمنين(٩).
وكان ينهى النساء أن يضطجعن بعضهن مع بعض إلاّ وبينهن ثياب، وكان ينهى وَالقر أن
يضطجع الرجل مع صاحبه إلاّ وبينهما ثوب (١٠).
وكان يقول: ((من كتم على حال فهو مثله. ومن جامع المشرك وسكن معه فهو مثله)) .
وكان يقول: ((إن المؤمن يأكل في معىّ واحد وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء))(١١).
. وكان يقول: ((أيكم ما صنع طعاماً قدر ما يأكل رجلان فإنه يكفي ثلاثة، أو صنع لثلاثة
فإنه يكفي أربعة، ولأربعة فإنه يكفي خمسة وكنحو ذلك من العدد))(١٢).
(١) في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٠ رقم ٧٠١٦.
(٣) في المعجم الكبير: ولكن ليسبقكم تدركون.
(٤) في المعجم الكبير: سبقتم به .
(٥) في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٥ رقم ٧٠٣٦.
(٦) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٠ رقم ٧٠١٨.
(٧) في المعجم الكبير: أقاربكم.
(٨) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٥ رقم ٧٠٣٨.
(٩) المعجم الكبير للطبراني ٧/ ٢٥١ رقم ٧٠٢٢.
(١٠) المعجم الكبير ٢٥٦/٧ رقم ٧٠٤١.
(١١) المعجم الكبير ٢٥٦/٧ رقم ٧٠٤٣.
(١٢) المعجم الكبير ٢٥٦/٧ - ٢٥٧ رقم ٧٠٤٤.
(٢) في المعجم الكبير: فقدم.

١٥٧
[٩٦٤٢] أحمد بن سليمان أبو بكر الزَّنبقي
وكان يقول(١): ((إذا تبايع الرجلان فإن أحدهما يبيعه بالخيار حتى يفارق(٢) صاحبه، أو
يخير كل واحد منهما صاحبه، فيختار كل واحد منهما هواه من البيع)) ..
وكان يقول: ((من ضلّ له مال اشتُري فعرفه فجاء عليه ببينة فإنّ ماله يؤدّى إليه، وإن
الذي كان ابتاعه يتبع ثمنه عند بيعه الذي ابتاع منه).
وكان يأمرنا أن نشهد الجمعة، ولا نغيب عنها، فإذا انتدب المؤمنون بندبة يوم الجمعة،
وقاموا يكتنُّون فإن أحدهم هو أحقّ بمقعده إذا رجع إليه(٣).
وكان يقول: ((إذا نَعس أحدكم في الجمعة فليتحول عن مقعده في مكان آخر)).
وكان (٤) يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا، ونصلح(٥) صنعتها ونطهرها.
وأتاه رجل من الأعراب يستفتيه في الذي يحلّ له والذي يحرم عليه، وفي نُسُكه من
ماشيته في عِثْرة(٦) وفَرَعة(٧) من نتيج إبله وغنمه؟ فقال رسول اللّه وَ له: ((تحلّ لك الطيبات
وتحرم عليك الخبائث إلا أن تفتقر إلى طعام لأخيك فتأكل منه حتى تستغني عنه)). فقال الرجل
الأعرابي: ما يُغني(٨) الذي أكل ذلك إذا بلغته، ما غناي الذي يغنيني عنه؟ فقال له النبي ◌َّه:
((إذا كنت ترجو نتاجاً فتبلغ إليه بلحوم ماشيتك(٩)، أو كنت ترجو ميرة تتالها (١٠) فتبلغ إليها
بلحوم ماشيتك، وإذا كنت لا ترجو من ذلك شيئاً، فأطعم أهلك مما بدا لك حتى تستغني
عنه)). قال الرجل الأعرابي: ما غناي الذي يغنيني عنه(١١)؟ فقال له رسول الله وَله: ((إذا
(١) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٢ رقم ٧٠٢٥.
(٢) في المعجم الكبير: حتى يقار صاحبه.
(٣) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٧ رقم ٧٠٤٥.
(٤) المعجم الكبير للطبراني ٧/ ٢٥٢ رقم ٧٠٢٧.
(٥) في المعجم الكبير: نحسن صنعتها.
(٦) العترة والعتيرة كل ما ذبح، وشاة كانوا يذبحونها لآلهتهم، يعني في الجاهلية (انظر القاموس المحيط).
(٧) الفرع أول ولد تنتجه الناقة أو الغنم كانوا يذبحونه لآلهتهم، أو كانوا إذا تمت إبل واحد مئة قدم بكره فنحره
لصنمه، وكان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام، ثم نسخ. كالفرعان والفرعة (راجع القاموس المحيط: فرع).
(٨) في المعجم الكبير: ما فقري وما الذي آكل من ذلك إذا بلغته.
(٩) في المعجم الكبير: فتبلغ بلحوم ماشيتك إلى نتجك، أو كنت ترجو غيثاً تظنه مدركك فتبلغ بلحوم ماشيتك.
(١٠) في مختصر ابن منظور: ((تلقاك)) والمثبت عن المعجم الكبير.
(١١) في المعجم الكبير: ما غناي الذي أدعه وجدته؟

١٥٨
[٩٦٤٢] أحمد بن سليمان أبو بكر الزَّنبقي
أرويت أهلك غبوقاً (١) من اللبن فاجتنب ما حرم عليك من الطعام، أما مالك فإنه ميسور كله
ليس فيه حرام غير أن في نتاجك من إبلك فَزْعاً، وفي نتاجك من غنمك فَزْعاً تغذوه(٢)
ماشيتك حتى تستغني عن لبانه، ثم إن شئت أطعمته أهلك، وإن شئت تصدّقت بلحمه))،
وأمره من الغنم من كلّ سائمة عَتيرة(٣).
وإنه(٤) كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذي هو تلاده وهو عمله ولا يريد عتقهم(٥)،
فكان يأمرنا أن لا نخرج عنهم من الصدقة شيئاً. وكان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الرّقيق الذي
يعد للبيع .
وكان يقول: ((لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً» (٦) [١٣٩٦٨]
قال أبو نصر بن ماكولا(٧):
أما(٨) الزنبقي بفتح الزاي وسكون النون، وفتح الباء المعجمة بواحدة، [فهو] أحمد بن
سليمان [أبو بكر الزنبقي] من أهل عرقة، بلد يقارب طربلس الشام، [روى عن سعيد بن
منصور، ومهدي بن جعفر، ويزيد بن موهب، ومروان بن جعفر السَّمُري(٩)، وأبي تقي
هشام بن عبد الملك اليزني وغيرهم، روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ
وغيره](١٠).
حدث أحمد بن سليمان الزنبقي بِعرقة عن ظالم بن أبي ظالم الحمصي قال:
شهدت جنازة المُسَيب بن واضح بجَبلة(١١) فلقَّنَاه، فسمعناه في جوف القبر يقول: لا
إله إلا الله.
(١) الغبوق: ما يشرب بالعشي، وغبقه: سقاه ذلك، وتغبّق حلب بالعشيّ (القاموس المحيط).
(٢) في مختصر ابن منظور: تعدوه، والمثبت عن المعجم الكبير.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٧٠٢٨ و٢٥٧/٧ رقم ٧٠٤٦ من وجهين مختلفين بسنده
إلى سمرة بن جندب عن النبي ◌َالعر.
(٤) المعجم الكبير ٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٧٠٤٧.
(٥) في المعجم الكبير: بيعهم.
(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٤٧ رقم ٧٠٠٥.
(٧) الإكمال لابن ماكولا ٢٢٧/٤.
(٨) مكانها في مختصر ابن منظور: أحمد بن سليمان، أخرناها بما يناسب السياق في الإكمال.
:
(٩) هذه النسبة إلى سمرة بن جندب.
(١٠) ما بين معكوفتين استدرك عن الإكمال لابن ماكولا.
(١١) جبلة: بالتحريك. قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية (معجم البلدان ١٠٥/٢).

١٥٩
[٩٦٤٣] أحمد بن سليمان البغدادي/ [٩٦٤٤] أحمد بن سليمان الفخري
[٩٦٤٣] أحمد بن سليمان البغدادي
حدث بدمشق عن محمد بن محمد المصري، وكان مصاباً .
قال: حدثنا زَنبغش قال: حدثنا مخلق مثبو قال: حدثنا وائل بن إبليس لعنه الله قال:
قال لأبيه إبليس لعنه الله: يا أبه، هل رحمت أحداً قط؟ قال: نعم، النازل في بيت
امرأته لأنها إن شاءت أدخلته وإن شاءت أخرجته.
[٩٦٤٤] أحمد بن سليمان،
أبو الفتح الشاعر المعروف بالفخري
[شاعر من أهل حلب، كان في عصر عبد المحسن الصوري، ورحل إلى مصر فأقام
بها إلى أن مات](١). هو الذي عناه ابن هندي بقصيدته. [شاعر ماهر](٢)
كتب أبو الفتح أحمد بن سليمان الشاعر إلى عبد المحسن(٣) الصوري(٤):
جَثَمْتَ جثومَ منهاضٍ كَسير (٥)
أَعَبْدَ المُحسِنِ الصُّوريّ لِمْ قَدْ
على مَضَضٍ وعاقَتْ عن مَسيري
فإنْ قلتَ: العيالةُ(٦) أَفْعَدَتْنِي
ويستثني بركنٍ من ثَبِيرٍ
فهذا البَحْرُ يَحمِلُ هَضْبَ رَضْوى
فلستَ بمثقلٍ ظهر البعيرِ
وإن حاولتَ سيرَ البرّ يوماً
فمثلُ أخيك موجودُ النظير (٨)
إذا استحلى أخوك قِلاكَ ظلماً (٧)
[٩٦٤٤] ترجمته في بغية الطلب ٧٧٥/٢ ويتيمة الدهر ٣٧٩/١ وفيها ((الفجري)) بدلاً من ((الفخري)).
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب ٢/ ٧٧٥.
(٢) الزيادة عن يتيمة الدهر ٣٧٩/١.
(٣) هو عبد المحسن بن محمد الصوري، من المجيدين الأدباء الفضلاء، من محاسن أهل الشام، أخباره وشعره في
يتيمة الدهر ٣٦٣/١ وما بعدها.
(٤) الأبيات في يتيمة الدهر ٣٧٩/١ وبغية الطلب ٧٧٦/٢ وقال كتب إلى عبد المحسن الصوري، وقد بلغه ما صار
عليه عبد المحسن من الفقر والفاقة.
(٥) المنهاض: المقعد.
(٦) كذا في مختصر ابن منظور وبغية الطلب، وفي هامشه نقلاً عن أبي طاهر السلفي: القبالة، وفي يتيمة الدهر: العبالة.
(٧) في يتيمة الدهر وبغية الطلب: يوماً.
(٨) زيد بعده في يتيمة الدهر وبغية الطلب:
تزول بقربه إحن الصدور
تحرك علّ أن تلقى كريماً

١٦٠
٠٠
[٩٦٤٥] أحمد بن سهل أبو العباس النيسابوري
فما كلُّ البريّةِ مَنْ تَراهُ
فأجابه عبد المحسن(١):
---
ولكن جاء في الزمنِ الأخيرِ
جزاك اللّهُ عن ذا النصح خيراً
نهى عما أمرتَ من الأمورِ (٢)
وقد حدّثْ لي السبعون حداً
قصاراً عُذْتُ بالأمل القصيرِ
ومذ صارتْ نفوسُ الناس حولي
غَنينا عن مشاورةِ المشير(٣)
ولو يَكُ في البريَّةِ من يُرَجّى
[٩٦٤٥] أحمد بن سهل بن بحر أبو العباس النيسابوري (٤)
حدث بدمشق عن جماعة.
[قال الذهبي](٥):
- -
آله ترجمة في تاريخ دمشق.
سمع أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وداود بن رشيد، وعبد الله بن معاوية
الجمحي، والقواريري، وهشام بن عمار، وحرملة، وطبقتهم.
حدث عنه: أبو حامد ابن الشرقي، وأبو عبد اللّه ابن الأخرم، وأبو عمرو الحيري.
له رحلة واسعة، ومعرفة جيدة.
يقع حديثه في تصانيف البيهقي .
ومن الرواة عن ابن سهل: علي بن حمشاذ، ومحمد بن صالح بن هانىء](٦).
روى بإسناده عن ابن زُغْبَة بسنده عن عبد اللّه بن عمر قال:
كان رسول الله وَلو يوتر على راحلته[١٣٩٦٩]
ورواه الحافظ عالياً من طريق آخر عن عبد الله بن عمر أنه قال:
(١) الأبيات في يتيمة الدهر ٣٧٩/١ وبغية الطلب ٧٧٦/٢.
(٢) كذا في مختصر ابن منظور وبغية الطلب، وفي يتيمة الدهر: المسير.
(٣) ليس البيت في المصدرين السابقين.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ٦١/١١ (٢٤٧٣) (ط دار الفكر) وطبقات الحفاظ ص٢٩٦.
(٥) زيادة للإيضاح.
(٦) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء ١١/ ٦١ (ط دار الفكر).
البلادِ بلادُ صورِ
کل
ولا
- .
..-------