النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
فاطمة بنت مروان بن الحكم بن أبي العاص
الرجل رجلٌ فلم يستخص منه بشيء، ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك الرجل رجل فكري منه
ساقية، ثم لم يزل الناس يكرون منه السواقي حتى تركوه يابساً ليس فيه قطرة، وأَيْم الله لئن
أبقاني الله لأَسكرنّ(١) تلك السواقي حتى أجريه مجراه الأول، [قالت:](٢) فلا يُسَبّوا عندك
إذاً. قَال ومن يسبّهم (٣) إنما يرفع الرجل إليّ مظلمة فأردّها عليه.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعيم الأصبهاني (٤)، نَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد بن حنبل، [حدَّثني أبي](٥) .
ح(٦) قال: ونا أَبُو حامد بن جبلة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قالا: نا زياد بن أيوب، نَا
يَحْيِى بن أَبي غنية، نَا نوفل بن الفرات(٧) قَال:
كانت بنو أمية ينزلون فلانة بنت مروان على أبواب القصور(٨)، فلما وليَ عمر قَال: لا
يلي إنزالها أحدٌ غيري، فأدخلوها على دابتها إِلى باب قبته، فأنزلها، ثم طبق لها وسادتين
إحداهما على الأخرى، ثم أنشأ يمازحها - ولم يكن من شأنها(٩) المزاح - فقال: أما رأيت
الحرس الذي على الباب؟ قالت: بلى، فربما رأيتهم عند مَنْ هو خير منك، فلما رأى الغضب
لا يتحلل عنها أخذ في الجدّ وترك المزاح، فقال: يا عمّة، إن رَسُول اللهِ وَلّ قُبض فترك
الناس على نهر مورود، فوليَ ذلك النهر بعده رجلٌ فلم يستنقص(١٠) منه شيئاً ثم ولي ذلك
النهر بعد ذلك الرجل رجلٌ آخر فلم يستنقص (١١) منه شيئاً ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك الرجل
رجل آخر فكرى منه ساقية ثم لم يزل الناس يكرون منه السواقي حتى تركوه يابساً ليس فيه
قطرة، وأَيْم الله لئن أبقاني الله لأسكرن تلك السواقي حتى أعيده إِلى مجراه الأول، قالت: فلا
(١) سكر النهر سكراً: سدّ فاه.
(٢) سقطت من الأصل وزیدت عن ((ز)).
(٣) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): ((مسّهم)).
(٤) رواه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ٢٧٣/٥ في أخبار عمر بن عبد العزيز.
(٥) سقطت اللفظتان من الأصل و((ز))، وزيدت عن الحلية.
(٦) ((ح)) حرف التحویل زید عن ((ز)).
(٧) في حلية الأولياء: نوفل بن أبي الفرات.
(٨) في الحلية: القصر.
(٩) كذا بالأصل و((ز))، والمختصر والمطبوعة، وفي الحلية: شأنه.
(١٠) بالأصل: يستقض، وفي ((ز)): يستنفض، والمثبت عن الحلية.
(١١) انظر الحاشية السابقة.

٤٢
فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه
يُسَبّوا عندك إذاً، قَال: ومن يَسبهم، إنما يرفع إليّ الرجل مظلمته فأردها عليه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحسين(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
ابن المقرىء، نَا أَبُو عروبة، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا عَبْد اللّه بن صالح، قَال: وحَدَّثَني الليث،
قال:
فلما ولي عمر بدأ بلُحمته(٣) وأهل بيته، فأخذ ما بأيديهم، وسمّى أموالهم مظالم،
ففزعت بنو أمية إِلى فاطمة بنت مروان عمته، فأرسلت إليه: إنه قد عناني أمر، فذكر الحكاية.
وقد تقدمت في ترجمة عمر بن عَبْد العزيز.
:
ورويت هذه القصة لأم عمر بنت مروان، فلا أدري اسمها فاطمة أم لا، ولم يذكر الزُّبير
ابن بكار، ولا مُحَمَّد بن سعد في تسمية بنات مروان فاطمة، وذكر الزُّبير أم عمر، وقَال ابن
سعد: أم عمرو، فالله أعلم.
٩٤١٣ - فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم(٤)
أخت خالد بن الوليد
كانت مع زوجها الحارث بن هشام يوم أُحد قبل أن تُسلم، ثم أسلمت، ولها صحبة.
روت عن النبي وَلّ حديثاً واحداً.
روى عنها: ابن ابنها أَبُو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام.
وخرجت مع زوجها الحارث إلى الشام، واستشارها خالد في بعض أمره.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب علي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَسَنِ
الخلعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، نَا أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، نَا عباس بن مُحَمَّد
الدوري، نَا مالك بن إسْمَاعيل، نَا عَبْد السَّلام بن حرب، أن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن أَبي فروة
أخبرهم عن إِبْرَاهيم بن عباس [بن الحارث](٥) عن أبي بكر بن الحارث، عن فاطمة بنت
-
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي الحلية: عليهم.
(٢) بالأصل: ((الحسن)) وفي ((ز)): ((الحسين)) وعلى هامشها: ((الحسن)) والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٣) اللحمة: القرابة.
(٤) انظر ترجمتها وأخبارها في الإصابة رقم ٨٥٧، وطبقات ابن سعد ٢٦١/٨ ونسب قريش للمصعب ص٣٢٢
وجمهرة ابن حزم ص١٤٥ وأسد الغابة ٦/ ٢٣٢.
(٥) الزيادة بين معكوفتين عن ((ز)).

٤٣
فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه
الوليد أم أبي بكر(١) أنّها كانت بالشام تلبس الثياب من الجِبَاب الخزّ ثم تَّزر فقيل لها: أما
يُغنيك هذا عن الإزار؟ قالت: فإنّ سمعت رَسُول الله وَ ل ◌َه يأمرنا بالإزار(٢)[١٣٧٦٩].
أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نُعيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن جامع، قَالا: نا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو غسان مالك بن
إِسْمَاعيل، نَا عَبْد السَّلام بن حرب، عن إِسْحَاق بن أَبي فروة - وفي حديث سُلَيْمَان: عن
إِسْحَاق بن عَبْد اللّه - عن إِبْرَاهيم بن العباس بن الحارث، عن أبي بكر بن الحارث، عن
فاطمة بنت الوليد أنّها كانت تلبس بالشام من ثياب الخزّ - وفي حديث سُلَيْمَان أنّها كانت
بالشام تلبس الثياب من ثياب الخز - ثم تأتزر فقيل لها: أما يغنيك هذا عن الإزار؟ فقالت: إنّي
سمعت رَسُول الله وَل﴿ يأمر بالإزار[١٣٧٧٠]
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا
أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قَال(٣): في تسمية ولد الوليد بن المغيرة: وفاطمة بنت الوليد
ولدت عَبْد الرَّحْمن، وأم حكيم ابني الحارث بن هشام، وأمها حنتمة بنت شيطان،، واسمه
عَبْد اللّه بن عمرو بن كعب بن واثلة (٤) بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري.
وحَدَّثَنَا عمي أنا أَبُو طالب، نَا الجوهري.
أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن الفهم، نَا ابن سعد قَال(٥): فاطمة
بنت الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، وأمّها حنتمة بنت شيطان، وهو عَبْد
الله بن عمرو بن كعب بن واثلة(٦) بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، تزوجها
(١) كذا بالأصل و((ز))، وأبو بكر هو ابن عبد الرحمن، وهو ابن ابن ابنها، قال ابن الأثير في أسد الغابة: ((وكثيراً ما
يقولون الجد والجدة أب وأم)) وفاطمة بنت الوليد هي جدة أبي بكر.
(٢) أسد الغابة ٦/ ٢٣٢.
(٣) الخبر في نسب قريش للمصعب ص٣٢٢.
(٤) كذا بالأصل: واثلة، وفي ((ز))، ونسب قريش: وائلة.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦١/٨.
(٦) في ابن سعد: وائلة.

٤٤
فسيلة بنت واثلة بن الأسقع
الحارث بن هشام بن المغيرة، فولدت عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث، وأم حكيم - زاد في الأصل:
ابن كعب، فزاد ابن حيوية فيه: ياء، وجعله: كعيباً.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا
عَبْد الوهّاب بن أَبي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعِ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر(١)، حَدَّثَني ابن أبي سبرة،
عن موسى بن عقبة [عن أَبي حبيبة](٢) مولى الزبير، عن عَبْد اللّه بن الزبير قَال:
لما كان يوم الفتح أسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.
رواه ابن(٣) سعد (٤) عن الواقدي، وزاد فيه: وأتت رَسُول الله بَّه فبايعته.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب(٥) بن أبي عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَن الخلعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد [بن](٦)
النحاس، أنا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا يَخيّى بن أبي طالب، نَا الفضل بن دكين، نَا عَبْد
الواحد بن أيمن، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام أن خالد بن الوليد
استشار أخته في شيء، فأشارت عليه، فقام فقبّل فمها.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن عَبْد الباقي وغيره، إذناً، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن
حيوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا
مُحَمَّد بن عمر قال: وفيها يعني سنة عشرين تزوج عمر بن الخطاب فاطمة بنت الوليد بن
المغيرة أم عَبْد الرَّحْمن بن الحارث بن هشام.
٩٤١٤ - فُسَيْلة (٧) بنت واثلة بن الأسقع
روت عن أبيها .
روى عنها عبّاد بن كثير الفلسطيني.
(١) رواه الواقدي في مغازيه ٢/ ٨٥٠.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، ومغازي الواقدي.
(٣) بالأصل و((ز)): أبو، خطأ.
(٤) راجع طبقات ابن سعد ٢٦١/٨.
(٥) بالأصل و((ز)): ((غالب)) تصحيف، والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)).
(٧) كذا بالأصل و((ز))، وقيل فيها: جميلة وقيل: خصيلة، تقدمت ترجمتها في ((حصيلة)) في هذا الجزء، ولم يشر
المصنف إلى ذلك.

٤٥
فسيلة بنت واثلة بن الأسقع
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي(١)، نَا زياد بن الربيع، نَا عباد بن كثير الشامي من أهل فلسطين عن
امرأة منهم يقال لها: فسيلة، أنّها قالت: سمعت أبي يقول: سألت رَسُول الله وَله فقلت: يا
رَسُول الله أمن العصبية أن يحبّ الرجل قومه(٢)؟ قَال: ((لا ولكن من العصبية أن ينصر
[الرجل](٣) قومه على الظلم)) [١٣٧٧١].
قَال أَبُو عَبْد الرَّحْمُن(٤): سمعت من يذكر من أهل العلم أن أباها يعني فُسَيلة: واثلة بن
الأسقع، ورأيت أبي جعل هذا الحديث في آخر أحاديث واثلة فظننتُ أنه ألحقه في حديث
واثلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه، أَنَا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن عمر بن
مسرور، أَنَا أَبُو سهل بشر بن أَحْمَد بن بشر الإسفرايني، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية،
نَا مُحَمَّد بن المثنى، نَا زياد بن الربيع، أَبُو خِداش(٥)، نَا عباد بن كثير الشامي من أهل
فلسطين، عن امرأة منهم يقال لها: فسيلة أنها سمعت أباها يقول: سألت رَسُول الله وَل يعني
فقلت: يا رَسُول الله أمن العصبية أن يحبّ الرجل قومه؟ قَال: ((لا، ولكن من العصبية أن
يعين الرجل قومه على الظلم)) .
قَال ◌َبُو موسى: فسيلة هذه يقَال(٦): إنّها ابنة واثلة بن الأسقع.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا
مُحَمَّد بن هارون، نَا عمر بن عَلي، نَا زياد بن الربيع، نَا عباد بن كثير الفلسطيني، عن امرأة
منهم يقال لها: فسيلة، عن أبيها قال: قلت: يا رَسُول الله، أمن العصبية أن يحبّ الرجل
قومه؟ قال: ((لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم)) (١٣٧٧٢].
قَال زياد: وقد رأيت فسيلة.
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٦/ ١٥٣ رقم ١٧٤٧٩) طبعة دار الفكر.
(٢) بالأصل و((ز)): ((قوماً)) والمثبت عن المسند.
(٣) سقطت من الأصل، وزيدت عن ((ز))، والمسند.
(٤) يعني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.
(٥) بالأصل: ((نا زياد بن الربيع، نا أبو خراش)) وفي ((ز)): نا زياد بن الربيع اليحمدي نا محمد نا أبو خراش))
والصواب ما أثبت: وهو زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٣٧١.
(٦) بالأصل: فقال، والمثبت عن (ز)).

٤٦
قزعة الحجازية
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنَا أَبُو عمرو عَبْد الرَّحْمُن
ابن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(١)، نَا عَلي بن إبراهيم بن الهيثم، نَا عَلي بن
الحُسَيْن الخواص، نَا الوليد بن مسلم، نَا صدقة بن يزيد، عن ابنة(٢) واثلة، عن أبيها قَال:
قلت: يا رَسُول الله الرجل يحبّ قومه أعصبي هو؟ قَال: ((لا، إنّما العصبي الذي يعين قومه
على الظلم))(١٣٧٧٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الفقيه المالكي، أَنَا أَبُو المنجى حيدرة بن علي بن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المالكي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن حذلم، نَا يزيد بن
مُحَمَّد، نَا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، نَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَني صدقة بن يزيد قَال: حدَّثتني
بنت واثلة بن الأسقع أنّها سمعت أباها يحدِّث قَال: قلت: يا رَسُول الله الرجل يحب قومه،
أعصبي هو؟ قَال: ((لا))، قلت: فمن العصبي يا رَسُول الله؟ قَال: ((الذي يعين قومه على الظلم)).
حرف القاف
[قزعة]
٩٤١٥ - قزعة الحجازية
حکت عن الوليد بن یزید.
حكى عنها ابنها أَبُو بسطام موسى بن خالد صامة.
قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن قَال:
قزعة(٣)، حجازية قديمة من محسنات قيان الحجاز، أخذت عن عزّة الميلاء، وجميلة
وابن مسحج، وابن مُخرِز، وهي إحدى القيان اللواتي غنين جميلة لمّا شيّعها مغنو أهل
الحجاز ومغنياتهم حين حجّت، فأمرتهم أن يغنوا على مراتبهم، فقالت لقزعة هذه وجاريتين
أخريين من قيان أهل الحجاز ومغنياتهم يقَال لهما: فسيلة(٤) ولذّة العيش أن يتراسلن بينهن في
هذا الصوت(٥):
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧٨/٤ في أخبار صدقة بن يزيد.
(٢) في الكامل لابن عدي: بنت.
(٣). ورد في الأغاني ٨/ ٢٢٠ فرعة.
(٤) كذا رسمها بالأصل، وفي (ز)): قيلة، واعتمد في المطبوعة: نتيلة، ولعل الصواب: ((بلبلة) كما في الأغاني ٨/ ٢٢٠.
(٥) الشعر في الأغاني ٨/ ٢٢٠ بدون نسبة.
:

٤٧
قزعة الحجازية
بغى (١) سقماً إنّي إذاً لسقيمُ
لعمري لئن كان الفؤاد من الهوى
على النأي في طول الزمان يريم
عَليّ دماءُ البُذْن إنْ كان حبّها
ويُذكرن منا(٢) العهد وهو قديم
تُلمّ ملمَّاتٌ فيُنسين بعدها
ولا لك عندي في الفؤاد قسيم
فأُقسم ما صافيتُ(٣) بعدك خُلّة
وتزوجت قزعة مغنياً يقَال له خالد صامة وهو بعض مغنّي الحجاز المتقدمين، وله صنعة
حسنة، وكان متصلاً بالوليد بن يزيد، فلمّا ولي الخلافة انقطع إليه، وانتقل عن الحجاز إِلى
دمشق هو وامرأته، فلم يزالا بها حتى قُتل الوليد، وهو الذي غنى الوليد بن يزيد في قول ابن
أذينة(٤) يرثي أخاه بكراً(٥):
وغار النجم إلاّ قيسَ فِتْرٍ(٦)
سَرَى همّي وهمُّ المرءِ يسري
تَعَرَّض للمجرة كيف يجري
أراقب في المَجَرّة كلّ نجم
كأن(٧) القلب أبطن(٨) حرّ جَمْرٍ
لهم ما أزال له مُديماً
وأي العيش يصلح(١٠) بعد بكر
على بكرٍ أخي ولّى(٩) حميداً
قَال: فقال له الوليد بن يزيد: ويحك يا صم، مَنْ يقول هذا؟ فقال: ابن أُذينة، فقَال:
عيشنا والله يصفو على رغمه بعد بكر وقبله، لقد تحجر هذا الأحمق واسعا، وولدت قزعة من
خالد صامة ابناً له يقال له: موسى، وكان يكنى أبا بسطام وكان مغنياً أيضاً، وأدرك الدولة
العباسية، وكان أهل الحجاز يسمونه ابن دفتي(١١) المصحف.
(١) بالأصل: نعى، وبدون إعجام في (ز))، والمثبت عن الأغاني.
(٢) كذا بالأصل و((ز))، وفي الأغاني: ويذكر منها.
(٣) بالأصل: صافت، تحريف، والمثبت عن ((ز))، والأغاني.
(٤) يعني عروة بن أذينة، وأذينة لقبه، واسمه يحيى بن مالك. شاعر غزل مقدم من أهل المدينة. راجع أخباره في.
الأغاني ١٨/ ٣٢٢.
(٥) الأبيات في الأغاني ٣٣٣/١٨ - ٣٣٤.
(٦) يعني مقداره.
(٧) رسمها بالأصل: كابي، والمثبت عن ((ز))، والأغاني.
(٨) كذا في الأصل و(زه، وفي الأغاني: أضرم.
(٩) بالأصل: ((وأبي)) والمثبت عن (ز)، والأغاني.
(١٠) كذا بالأصل و((ز))، وفي الأغاني: يصفو.
(١١) في ((ز)): دفين.

٤٨
قطبة ابنة هرم/ كتيبة بنت الواقعة السعدية
٩٤١٦ - قطبة ابنة هرم بن قطبة مولاة أبي الشَّغْثَاء الفزاري
روت عن أَبي سفيان مدلوك وكانت له صحبة.
روى عنها مطر بن (١) العلاء الفزاري، وقد تقدم حديثها في ترجمة مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن مطر الفزاري.
٩٤١٧ - قطر الندى بنت أبي الحَسَن خُمارويه بن أَحْمَد بن طولون
تزوجها الخليفة المعتضد بالله، وحُملت إليه إلى بغداد، لها ذكر.
أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بنِ عَلي، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْد
اللّه، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد قَال: أُخبرت أن المعتضد قَال في قطر الندى بنت خُمارويه بن أَحْمَد
ابن طولون :
شردت عني رقادي
في فؤادي
حسرات
بالسهاد
وكلتني
طارقات
وهموم
فؤادي
وببغداد
ههنا جسمي مقيم
ببعاد
باع قرباً
محبّ
کل
هکذا
تملك الجود (٢) قيادي
الخلق ولكن
أملك
مثل ملكي للعباد
فؤادي
ملك الجود
حرف الكاف
٩٤١٨ - كتيبة بنت الوقعة السعدية
من النسوة الشواعر، لها ذكر في فتنة أَبي الهيذام.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي فيما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته
من المريين(٣) قَال: وقالت امرأة من بني ثعلبة بن سعد يقَال لها كتيبة بنت الوقعة:
وأرفع بذلك منك الصوت إِعلانا (٤)
ناد القبائل من عدنان واعل به
(١) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) كذا بالأصل و(ز)) في الموضعين: ((الجود)» وفي المطبوعة: الخود.
(٣) في الأصل: ((المدنين)) وفي ((ز)): ((المرسن)) ولعل ما أثبت الصواب.
(٤) جاء هذا البيت الثاني في المطبوعة.

٤٩
كريمة بنت الحسحاس المزنية
وناد يا عامر الغارات أَسْر بهم
أو تستقيد لكم بالذل راغمة
والبحدلي(١) فلا يغلبكم هرباً
أنتم ظباة سيوف الحي من مُضَرٍ
أمي الفداء لكم طرّاً وما ولدت
شفي حريم غليل الصدر من يمنٍ
وقبلها ما شفى نفسي وسكنني
وفي السكاسك قد أبرأت لي سقماً
فأجابها مُخرِز الغساني :
نادت عجوز أبا الهَيْذام مسمعة
لكن عجوز ثمود الحجر يشبهها(٣)
تلك التي أمرت بالظلم جاهدة (٤)
فإن بكيت لقد أبكيت(٥) راغمة
فابكي على حرّة منا صلبت بها
حتى تبيدَ بهم خضراء قحطانا
تجبي الخراج إِلى قيس بن عيلانا
حتى تذيقوه حرَّ الموت خزيانا
والجوهر المصطفى يا آل ذبيانا
بالمرج يوم أتى الطائيّ غسانا
وكان مستعراً بالحرب(٢) نيرانا
إثارة الخيل خولاناً وشعبانا
يا ابن الكرام وقدماً كنت محسانا
ليست بمريم بنت الكهل عمرانا
كذاك تدعو عجوز الحيّ عيلانا
فالله يُصلي عجوز النار نيرانا
وسامك الخسف أسد الحيّ قحطانا
لا أرقا(٦) الله منك الدمع أزمانا
[ كريمة](٧)
٩٤١٩ - كريمة بنت الحسحاس المزنية(٨)
سمعت أبا هريرة الدوسي، في بيت أم الدرداء.
روى عنها إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أَبي المهاجر.
(١) بالأصل و((ز)): ((والبحر لي)) والمثبت عن المطبوعة.
(٢) بالأصل: بالحرف، والمثبت عن ((ز)).
(٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي المطبوعة: تشبهها.
(٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي المطبوعة: جاهرة.
(٥) بالأصل: بكيت، والمثبت عن ((ز)).
(٦) رقأ الدمع جفّ.
(٧) زيادة عن ((ز)).
(٨) ترجمتها في تهذيب الكمال ٤١٩/٢٢ وتهذيب التهذيب ا/١٣ وتقريبه: (٥٠١/١٠ ت ٨٩٦٥) ط دار الفكر
وميزان الاعتدال ٦٠٩/٤.
!

٥٠
كريمة بنت الحسحاس المزنية
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو الفتح الصحاف، نَا أَبُو عَبْد
اللّه الجرجاني، نَا مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا سعيد بن عُثْمَان التنوخي، نَا بشر بن بكر، نَا
الأوزاعي، حَدَّثَني إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عن كريمة بنت الحسحاس المزنية قالت: سمعت
أبا هريرة في بيت أم الدرداء يقول: قَال رَسُول الله وَله: ((ثلاث من الكفر: النياحة، وشق
الجيوب، والطعن في النسب)) [١٣٧٧٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن(١)، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، نَا
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن
ابن يزيد بن جابر، نَا إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عن كريمة ابنة الحسحاس المزنية أنها حدثته
قَالت: حَدَّثَنَا أَبُو هريرة ونحن في بيت هذه يعني أم الدرداء، أنّه سمع رَسُول الله وَِّ يأْثِر عن
ربه أنّه قَال: «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه)) [١٣٧٧٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار، وأَبُو عَلى عَبْد الحميد
ابنا مُحَمَّد بن أَحْمَد، وأَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، قالوا: أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا العباس بن الوليد بن مزيد، أَخْبَرَني أبي.
ح(٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا إِبْرَاهيم بن
عَبْد اللّه، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، أَخْبَرَني العباس بن الوليد، أَنَا أَبي.
قَال: سمعت ابن جابر يقول: حَدَّثَني إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عن كريمة بنت
الحسحاس المُزَنية أنّها قالت: حَدَّثَنَا أَبُو هريرة ونحن في بيت هذه يعني أم الدرداء، قال:
سمعت رَسُول الله وَلّ يقول: ((قَال ربكم: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي
شفتاه)) [١٣٧٧٦]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد
ابن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن حمدون بن خالد، نَا عَلي بن عُثْمَانِ النُّفَيلي(٣)، نَا عَبْد اللّه بن
يوسف، نَا سعيد هو ابن عَبْد العزيز، عن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عن كريمة بنت الحسحاس
المُزَنية قالت: سمعت أبا هريرة في بيت هذه، يعني أم الدرداء يقول: ((قَال الله: أنا مع
(١) من طريقه وبسنده إلى أبي هريرة عن النبي وَ ﴿ رواه المزي في تهذيب الكمال ٤١٩/٢٢.
(٢) سقط ((ح)) حرف التحويل من ((ز)).
(٣) بالأصل: البعيلي، وفي ((ز): النعيلي. كلاهما تصحيف.
...

٥١
كريمة بنت الحسحاس المزنية
[عبدي](١) ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه)) [١٣٧٧٧]
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد، وأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حبيب،
وأَبُو منصور برغش(٢) بن عَبْد اللّه عنه، أَنَا أَبُو سعيد الصيرفي، نَا أَبُو العباس الأصم.
ح(٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشّحَامي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، نَا الشيخ الإمام أَبُو الطيب
سهل بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد
الحكم، نَا إِسْحَاق بن بكر، عن أبيه، عن جَعْفَر بن ربيعة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ،
ومُحَمَّد بن موسى، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا إِبْرَاهيم بن منقذ، حَدَّثَنِي
إدريس بن يَخْيَى، نَا بكر بن مضر، حَدَّثَنِي جَعْفَر بن ربيعة.
عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه مولى بني مخزوم قال: دخلتُ
على أم الدرداء، فلما سلّمتُ جلستُ فسمعتُ كريمة بنت الحسحاس المُزَنية وكانت من
صواحب أم الدرداء تقول: سمعت أبا هريرة وهو في بيت هذه، يشير إِلى أم الدرداء، يقول:
سمعت أبا القاسم وَ* يقول: ((إنّ الله قَال: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي
شفتاه)) [١٣٧٧٨]
لفظهما قريب.
ورواه الأوزاعي، عن إسْمَاعيل، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة.
أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، قَالا: نا أَبُو مُحَمَّد
الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن البقشلان، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن
سمعون قَالا: أنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان(٥)، نَا هشام بن عمار، نَا عَبْد الحميد بن حبيب
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)).
(٢) بالأصل: (بن عيسى) وفي ((ز)): (بن عس)) وكلاهما تصحيف.
(٣) (ح) حرف التحويل سقط من ((ز)).
(٤) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي ((ز)): أخبرناه.
(٥) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن ((ز).

٥٢
كريمة بنت الحسحاس المزنية
ابن أَبي العشرين، نَا الأوزاعي، حَدَّثَنِي إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه قَال: حدثتني أم الدرداء عن
أبي هريرة قَال: قَال رَسُول اللهِ وَّه: ((إن الله يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي
شفتاه» [١٣٧٧٩]
تابعه أَبُو المغيرة، والبَابُلُتّي(١).
وأما حديث أَبي (٢) المغيرة:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الفُراوي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه إِسْحَاق بن مُحَمَّد
ابن يوسف بن يعقوب السوسي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا سعيد بن عُثْمَان
التنوخي، ومُحَمَّد بن عوف، قَالا: أنا أَبُو المغيرة، نَا الأوزاعي، عن إسْمَاعيل بن عُبَيْد الله،
حدَّثتني أم الدرداء، عن أبي هريرة قال: قَال رَسُول الله وَّهِ: ((إنّ الله يقول: أنا مع عبدي ما
ذكرني وتحركت بي شفتاه)([١٣٧٨٠].
وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد بن النَّضْر الديباجي الصيرفي، نَا عَبْد الغافر بن سلامة، نَا أَبو(٣) شُرَحبيل
عيسى بن خالد بن نافع، نَا أَبُو المغيرة، نَا الأوزاعي، نَا إسْمَاعيل بن عبيد اللّه، حدَّثتني أم
الدرداء، عن أبي هريرة قال: قَال رَسُول الله وَّه: ((إن الله يقول: أنا مع عبدي إذا ذكرني
وتحركت بي شفتاه)) [١٣٧٨١].
وأما حديث البَابْلُتّ:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمر، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن [أَبي شريح، نا محمَّد] (٤) بن أَحْمَد بن عَبْد الجبار الرَّذَاني(٥)، نَا حميد بن زنجویه،
نَا يَخْيَى بن عَبْد اللّه، نَا الأوزاعي، نَا إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة
قَالَ: قَال رَسُول الله وَّر: ((يقول الله: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه)) ([١٣٧٨٢]
.
(١) البابلتي بفتح الباء الموحدة وسكون الباء الثانية وضم اللام وكسر التاء هذه النسبة إلى: بابلت من قرى الجزيرة بين
الرقة وحران.
(٢) بالأصل و(ز)): ابن.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: بن، والتصويب عن (ز).
(٤) بالأصل: ((أنا أبو محمد بن عبد الله بن عمر، أنا أبو محمد بن أحمد)) صوبنا السند حذفاً وزيادة بما يوافق (ز)).
(٥) بالأصل و(ز)): الرداني، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى رذان من قرى نسا.

٥٣
كريمة بنت الحسحاس المزنية
ورواه أَبُو الحسين(١) بن سمعون، عن ابن زبّان(٢) فجعله من مسند أبي الدرداء.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ هبة اللّه بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي (٣)
العُشَاري .
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن بن البقشلاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سمعون، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا هشام بن عمار، نَا عَبْد
الحميد، نَا الأوزاعي، حَدَّثَنِي إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، حدَّثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء،
قَالَ: قَال رَسُول الله وَّ: ((إن الله - يعني - يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي
شفتاه)) [١٣٧٨٣].
وهكذا رواه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَخْيَى السلمي السميساطي، عن أَحْمَد بن سُلَيْمَان،
والأول الصواب.
قرأت على أَبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قَال:
كريمة بنت الحسحاس المُزَنية، روت عن أبي هريرة، روى حديثها الأوزاعي، عن
إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أبي المهاجر، قَال: حدَّثتني كريمة بنت الحسحاس في بيت أبي
الدرداء أنّها سمعت أبا هريرة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أبي زكريا البخاري.
ح(٤) وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي القاضي، نَا أَبُو الفتح الزاهد، أَنَا أَبُو زكريا عَبْد الغني
ابن سعيد قَال: حسحاس بالحاء وبالسين غير معجمتين، كريمة بنت الحسحاس، عن أبي
هريرة، روى عنها إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا قَال(٥): أمّا الحسحاس بحاء
وسين مهملتين، كريمة بنت الحسحاس المُزَنية(٦) روت عن أبي هريرة، روى عنها إسْمَاعيل
ابن عُبَيْد اللّه بن أَبي المهاجر.
(١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: الحسن.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((ريان)) وفي ((ز)): ((ابن أبي ريان)) كلاهما تصحيف، وهو أحمد بن سليمان بن زبان.
(٣) بالأصل و((ز)): محمد، تصحيف.
(٤) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ١٤٨/٣.
(٦) كذا بالأصل و((ز))، وفي الاكمال: المدنية.

٥٤
كنود ابنة قرظة بن عبد عمرو
٩٤٢٠ - كنود ابنة قرظة بن عبد عمرو
ابن نوفل بن عبد مناف بن قُصَي القرشية
زوج معاوية بن أبي سفيان، وهي التي غزت معه قبرس، وهي أخت فاختة بنت قَرَظة،
زوج معاوية أيضاً، لها ذكر، وكانت كنود قبل معاوية تحت عِنَبة(١) بن سهيل بن عمرو،
فمات عنها بالشام.
أَخْبَرَنَاهُ(٢) أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير(٣) قَال: وولد عبد
عمرو بن نوفل: قَرَظة، وأمه عاتكة بنت الأخيف بن علقمة بن عَبْد بن الحارث بن منقذ بن
عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، فولد قرظة بن عبد عمرو: عَمْراً الأكبر، وعَمْراً الأصغر،
وسهلاً، وسهيلاً، وكَثُود، ولدت لعنبة(٤) بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن
نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، ثم خلف عليها معاوية بن أبي سفيان.
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد
الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن
جرير(٥) قَال(٦): في تسمية نساء معاوية بن أبي سفيان، وأظنه حكاه عن أَحْمَد بن زهير، عن
المدائني، كَثُود(٧) ابنة قرظة أخت فاختة فغزا قبرس وهي معه فماتت هنالك.
(١) في ((ز)): عتبة.
(٢) في ((ز)): أخبرنا.
(٣) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص٢٠٤.
(٤) كذا بالأصل: عنبة، بالنون، وفي ((ز))، ونسب قريش: عتبة، تصحيف.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: حرر، والصواب ما أثبت، وهو محمد بن جرير الطبري صاحب كتاب تاريخ الأمم
والملوك.
(٦) تاريخ الطبري ٣٣٩/٥.
(٧) تحرفت في تاريخ الطبري إلى: كتوه.

٥٥
لبابة ابنة يحيى بن أحمد بن علي
حرف اللام
[لُبَابة](١)
٩٤٢١ - لُبَابة ابنة(٢) يَخْيَى بن أَحْمَد بن علي بن يوسف الخَرّاز
روت عن جدها أَبي بكر أَحْمَد بن عَلي.
روی عنها تمام بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمِّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا أَبُو القَاسِم الحسين بن مُحَمَّد(٣) الحنائي،
قَالا: أنا تمام بن مُحَمَّد. أخبرتنا أم العباس لبابة بنت يَحْيَى بن أَحْمَد بن يوسف الخَرّاز (٤)،
قراءة عليها في كتاب جدها قالت: حَدَّثَنَا(٥) جدي أَحْمَد بن عَلي الخَرّاز، نَا مروان بن
مُحَمَّد، نَا بكر بن مضر، حَدَّثَنِي جَعْفَر بن ربيعة، عن عراك بن مالك. أَخْبَرَني عروة بن
الزبير، عن عائشة أنها أخبرت:
أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عَبْد الرَّحْمُن بن عوف استحيضت فشكت ذلك
إِلَى رَسُول اللهِ وَّرَ فَقَال لها رَسُول الله وَّ: ((امكثي قدر حيضتك لا تصلّ ثم اغتسلي
[١٣٧٨٤]
وصلّي)) [١٣٧٨٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن
حبيب، نَا أَبُو بَكْر أَحمَد بن عَلي الخَرّاز.
قال: وأنا تمام، قَال: وحدَّثتنا أم العباس لُيَابة ابنة يَحْيَى بن أَحْمَد بن عَلي بن يوسف
الخَرّاز قالت: حَدَّثَنِي جدي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الخراز، نَا أَبُو المغيرة قال: سمعت
الأوزاعي يقول: بلغني في قول الله عز وجل: ﴿في روضة بحبرون﴾(٦) قَال: هو السماع في
(١) زيادة عن ((ز))، ضبطت فيها بالقلم بضمة فوق اللام وفتحة فوق الباء.
(٢) كذا بالأصل و(ز))، وفي المطبوعة: بنة.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: (طاهر بن سهل، أنا أبو القاسم الحسين بن محمد)).
(٤) تصحفت بالأصل إلى: الحراز، والمثبت عن (ز)).
(٥) في ((ز)): حدثني.
(٦) سورة الروم، الآية: ١٥، وبالأصل و(ز)): تحبرون.

٥٦
ليلى بنت الجودي الغسانية
الجنّة، فإذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبقَ شجرة في الجنة إلاّ وردت.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عن أَبي نصر بن ماكولا، قَال(١): في باب الخَرّاز:
أوله خاء معجمة وبعدها راء وآخره زاي: أم العباس لُبابة بنت يَخْيَى بن أَحْمَد بن علي بن
يوسف الخَرّاز، روت عن جدها أبي بكر أَحْمَد بن علي بن يوسف الخَرّاز، حدَّث عنها تمام
الرازي .
[ليلي](٢)
٩٤٢٢ - ليلى بنت الجودي الغسانية(٣) (٤)
لها ذكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر الباقلاني، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا عَبْد
اللّه بن إِسْحَاق البغوي.
ح(٥) وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا أَبُو الفوارس طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
الحُسَيْنِ، أَنَا حامد بن مُحَمَّد.
قَالا: أنا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو عبيد بن سَلام(٦)، نَا أزهر ومعاذ كلاهما عن ابن
عون، عن يحيى بن يحيى الغساني :
أن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر كان عشق جارية في الجاهلية يقَال لها ليلى، وكان يشبب
بها، فقدم على يعلى بن أمية اليمن، فرآها في السبي، فقال: أعطنيها(٧) فقال: ما أنا
بمعطيكها(٨) أو أكتب إِلى أَبي بكر، فكتب إليه فيها، فكتب إليه: أن أعطها إياه، وزاد معاذ
في حديثه قَال: قَال ابن عون: أراه أعطاه إياها من الخمس.
(١) الاكمال لابن ماكولا ١٨٦/٢.
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٣) بالأصل: الغساني، والمثبت عن ((ز)).
(٤) ترجمتها في الإصابة ٤/ ٤٠٣.
(٥) ((ح)) حرف التحويل سقط من ((ز)).
(٦) الخبر رواه أبو عبيد في كتاب الأموال ص١٣٣ رقم ٨١٣ طبعة مؤسسة ناصر للثقافة.
(٧) بالأصل: أعطنها. والمثبت عن ((ز)).
(٨) بالأصل: بمعطيها، والمثبت عن ((ز)).

٥٧
ليلى بنت الجودي الغسانية
قَال أبو عبيد: حَدّثت بهذا الحديث أبا مسهر الغساني بدمشق، فعرف الحديث، فقَال:
تلك ليلى بنت الجودي امرأة من غسان من قومه إلاّ أنه قَال: إنما نفله إياها عمر بالشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن،
أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زكريا (١) بن زياد، نَا إِبْرَاهِيم بين هاشم، عن
يَخْيَى بن عروة، نَا أَبي، عن جدي، عن عروة بن الزبير بن العوام، عن عَبْد الرَّحْمن بن أَبي
بكر أنه دخل الشام في نفرٍ من قريش كانوا يبيعون القطن، فدخل على نسوة من غسان فأعجبته
امرأة منهن، يقَال لها ليلى بنت الجودي، فانصرف من الشام وهو يشبب ويقول(٢):
فما لابنة (٤) الجودي ليلى وما ليا؟!
تذكّرت ليلى والسَّمَاوة دونھا(٣)
في شعر يقوله:
قَال عَبْد الرَّحْمن: كنت في جيش خالد بن الوليد الذي أصاب غسّان بالشام فإذا ليلى
في ذلك السبي، وقد كنت ذكرت أمرها للنبي وَلّ حين بعثه وسألته إن أفاء الله عليها أن يهبها
لي، فقال: هي لك، فذكرت ذلك لخالد بن الوليد، فقال: لست أعطيكها دون رأي أبي بكر
فأقمت عنده شاهدين فكتب إِلى أَبي بكر فكتب إليه أَبُو بكر(٥) يأمره أن يعطيه إياها .
[قال ابن عساكر:](٦) كذا قَال، والصواب ابن هشام بن يَحْيَى بن يَحْيَى(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
عُبَيْدِ اللّه البيع، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حَدَّثَنِي يَخْيَى بن إِبْرَاهيم،
حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة :
أنّ عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر مرّ بدمشق في أول الإسلام أو في آخر الجاهلية، فمرّت
(١) كذا ورد اسمه بالأصل و((ز))، وفي عامود نسبه ((بن زكريا)) راجع ترجمته في سير الأعلام (٧٥/١٢ ت٣٠٧٦) ط
دار الفكر
(٣) في الإصابة: بيننا.
(٥) من قوله: فأقمت ... إلى هنا استدرك على هامش ((ز)).
(٦) زيادة منا للإيضاح.
(٧) يعني قوله في سند الخبر: نا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن عروة.
(٢) الخبر والبيت في الإصابة ٤/ ٤٠٤ باختلاف.
(٤) بالأصل و((ز)): ((فمال ابنة)) والمثبت عن الإصابة.

٥٨
ليلى بنت الجودي الغسانية
عليه امرأة لم يَرَ أجمل منها، فعثرت أو تعاثرت فقالت: يا ليلى فقال: ومن ليلى؟ قالت: ابنة
الجودي، قَال: وليلى أحسن منك، قالت: عجوز معها: فتحب أن أريكها؟ قَال: نعم، فنظر
إليها وقَال فيها شعراً(١):
وما لابنة الجودي ليلى وماليا
تذكرت ليلى والسماوة دونها
تُدَمّن(٣) بصرى أو تحل الجوابيا
وأنّى تعاطى قلبه(٢) حارئية
إن (٤) الناس حجوا قابلا أن توافيا
وأنّى تلاقيها؟ بلى، ولعلها
قَال: فقال عمر بن الخطاب: وكتب إِلى عامل دمشق: إن فتح الله لكم دمشق،
فأسلموا ابنة جودي إِلى عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، فأسلموها إليه، فقدم بها، وآثرها على
نسائه، فشكونه إِلى عائشة، فلامته فيها، وقالت: أتاوية(٥) جئت بها تؤثرها على نسائك؟
فقال: إني والله لكأني أرشف بأنيابها حبّ الرمان قَال: فعمل بها شيء حتى سقطت أسنانها
سناً سناً، قَال: فتركها عَبْد الرَّحْمُن قالت: فكنت أعاتبه لها كما كنت أعاتبه فيها، فقال: ليس
لها عندي شيء، قلت له: امرأة شريفة، خلّ سبيلها، فخلّى سبيلها، وردّها إِلى أهلها.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا محمود بن جَعْفَر، [أنا عمّ أَبي الحسين بن أَحْمَد بن
جَعْفَر](٦) نَا إِبْرَاهيم بن السندي، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضحاك الحِزَامي، عن
أبيه، عن عَبْد الرَّحْمْن بن أبي الزناد قَال: خرج عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصدّيق إِلى الشام
فمرّ بابنة الجودي وحولها نسوة فأعجب بها فقال لها:
وما لابنة الجودي ليلى وما ليا
تذكّرت ليلى والسماوة دونها
تُدمنّ بُضْرَى أو يحل الجوابيا
وأنّى تعاطي قلبه حارثية
إن الناس حجّوا قابلا أن توافيا
وأنّى تلاقيها بلى ولعلها
قَال أَبُو عَبْد اللّه: فلما جهز عمر بن الخطاب جيوشه إلى الشام أمر عامل الجيش إن
(١) الأَبيات في نسب قريش ص٢٧٦ ومصارع العشاق ٢١٤/٢ والأغاني ١٧/ ٢٧٣.
(٢) في مصارع العشاق: ذكره، وفي نسب قريش: ذكرها.
(٣) في المصارع: تقيم.
(٤) كذا بالأصل و((ز)) والمصارع، وفي نسب قريش والأغاني: إذا.
(٥) سمي الرجل الغريب أتيا وأتاويا والجمع أتاويون. وقال الأصمعي: الأتي الرجل يكون في القوم ليس منهم، وقال
الكسائي: الأتاوي الغريب الذي هو في غير وطنه. ونسوة أتاويات (تاج العروس: أتى) طبعة دار الفكر ١٣٦/١٩.
-------
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).

٥٩
ليلى بنت الجودي الغسانية
فتح الله عليه أن يدفع ليلى بنت الجودي إِلى عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، فلما أظفره الله دفعها
يعني إليه، فآثرها عَبْد الرَّحْمُن على نسائه حتى شكونه إِلى عائشة، فعاتبته في ذلك، فقال:
والله كأني أرشف بأنيابها حب الرمان، فأصابها مرض طرح أسنانها فجفاها عَبْد الرَّحْمُن حتى
شكته إِلى عائشة، فقالت له: يا عَبْد الرَّخمن لقد أحببتَ ليلى فأفرطت وأبغضتها فأفرطت،
فإما أن تنصفها وإمّا أن تجهزها إِلى أهلها، فجهّزها إلى أهلها.
قرأت على أبي الفضل عَبْد الواحد بن إِبْرَاهيم بن القرة(١)، عن عاصم بن الحُسَيْن بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن هانىء، نَا صالح بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَبُو صالح، عن المبارك، عن مصعب بن
ثابت بن عَبْد اللّه بن الزبير، عن عكاشة بن مصعب بن الزبير، عن عروة بن الزبير قَال:
كانت بنت ملك من ملوك الشام يشبب بها عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر قد كان رآها فيما
يقدم الشام، فلما فتح الله على المسلمين وقتل أبوها أصابوها، فقَال المسلمون لأبي بكر: يا
خليفة رَسُول الله وَّ أعطِ هذه الجارية عَبْد الرَّحْمُن قد سلمناها له، قَال ◌َبُو بكر: أكلكم على
ذلك؟ قالوا: نعم، فأعطاها إياه، وكان لها بساط في بلادها لا تذهب إلى الكنيف ولا إِلى
حاجة إلاّ بُسط لها، ورُمي بين يديها رمانتان من ذهب تتلهى بهما، قَال: فكان عَبْد الرَّحْمُن
إذا خرج من عندها ثم رجع رأى في عينيها أثر البكاء، فيقول: ما يبكيك، اختاري خصالاً
أيها(٢) شئت، إما أن أعتقك وأنكحك قَالت: لا أبتغيه، وإن أحببت أن أردك إلى قومك،
قالت: لا أريد، وإن أحببت رددتك على المسلمين، قالت: لا أريد، قَال: فأخبريني ما
بیکیك؟ قالت : أبکي للملك من يوم البؤسی.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن عَلي بن أشليها، وابنه أَبُو الحَسَن عَلى قَالا: أنا أَبُو الفضل
ابن الفرات، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا
ابن عائذ، حَدَّثَني الواقدي، حَدَّثَني ابن أبي سبرة، عن عمارة بن غزية قَال:
كان منا عدّة من الأنصار مع خالد بن الوليد حين أغار على غسان بمرج راهط فغنم
أشياء، فقسمها بينهم قبل أن يصل إلى جماعة العسكر بقناة(٣) بُصرى وكان فيما غنم ابنة
الجودي .
(١) بدون إعجام بالأصل و((ز))، أعجمت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) في ((ز)): أيهما.
(٣) تقرأ بالأصل: بفتاة، والمثبت عن (ز).

٦٠
ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب/ ليلى الأخيلية بنت عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابناء البنا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه، أَنَا الزبير بن أبي بكر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن نافع الصائغ، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي
الزناد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر بن الخطاب نفل عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر ليلى
بنت الجودي من فتح دمشق، وكانت ابنة ملك دمشق.
٩٤٢٣ - ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب
أم عاصم والدة عمر بن عَبْد العزيز
يأتي ذكرها في الكنى .
٩٤٢٤ - ليلى الأَخيليّة بنت عَبْد اللّه بن الرَّحَّال - ويقَال الرَّحَّالة -
ابن(١) شداد بن كعب بن معاوية، وهو الأخيل، ويقَال الأخيل بن معاوية فارس
الهزّار(٢) بن عُبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العبادية(٣)
صاحبة توبة ابن الحُمَيِّر (٤) بن حزم بن كعب بن خَفَاجة بن عمرو بن عقيل(٥)، ويقَال
ليلى بنت حُذَيفة بن شداد بن كعب بن الرحال بن معاوية بن عبادة.
امرأة شاعرة، مقدمة في النساء الشواعر، وفدت على عَبْد المَلِك بن مروان.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قَال(٦): وأما حُمَيّر ياؤه
مشددة مكسورة توبة بن الحُمَيِّر بن سفيان بن كعب بن خَفَاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة أَبُو حرب الشاعر، وهو صاحب ليلى الأَخيليّة .
قرأت في كتاب عَلي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد القرشي(٧)، أَخْبَرَني الحَرَمي بن أبي العلاء،
نّا الزبير بن بكار، حَدَّثَني يَخْيَى بن المقدام الزمعي (٨)، عن عمّه موسى بن يعقوب قَال: دخل
(١) بالأصل: بنت، والمثبت عن ((ز)).
(٢) تقرأ بالأصل: الهدار، والمثبت عن ((ز))، والأغاني.
(٣) انظر أخبارها في الأغاني ٢٠٤/١١ والشعر والشعراء ٤٤٨/١ وفوات الوفيات ١٤١/٢ ومعجم الشعراء ٣٤٣.
(٤) الحمير بضم الحاء وفتح الميم وتشديد الباء المكسورة تصغير حمار. انظر ما يرد عن ابن ماكولا .
(٥) انظر أخباره في الشعر والشعراء ١/ ٤٤٥ وانظر بهامشه ثبتاً بأسماء مصادر ترجمت له.
(٦) الاكمال لابن ماكولا ٥١٩/٢.
(٧) الخبر والشعر في الأغاني ٢٤٥/١١ - ٢٤٦.
(٨) كذا بالأصل و((ز))، وتصحفت في الأغاني إلى: الربعي.