النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ آمنة ويقال: آمينة بنت عمر بن عبد العزيز فعاد الرسول إليه، بما (١) قالت فأمر بها فأحضرت، وعنده جماعة، وفيهم إياس بن شرحبيل، وكان في شدقه نتوء لعظم لسانه فقَال لها معاوية: يا عدوة الله أنت صاحبة الكلام؟ قَالت: نعم غير فازعة، ولا معتذرة منه، قد لعمري اجتهدت في الدعاء، وأنا أجتهد إن شاء الله، إن نفع الاجتهاد، والله من وراء العباد، فأمسك معاوية، وقَال إياس: اقتل هذه فما كان زوجها بأحق بالقتل منها، فقالت له: تباً لك، ويلك بين شدقيك جثمان الضفدع، وأنت تأمره بقتلي، كما قَال تعالى: ﴿إن تريد إلا أن تكون جباراً في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾(٢) فضحك معاوية والجماعة، وبان الخجل من إياس، ثم قَال معاوية: اخرجي عني، فلا أسمع بك في شيء من الشام. قَالت: سأخرج عنك، فما الشام لي بوطن، ولا أعرج فيه على حميم ولا سكن، ولقد أُ عظمت فيه مصيبتي، وما قرّت به عيني، وما أنا إليك بعائدة، ولا لك. حيث(٣) كنت بحامدة فأشار إليها بيده أن أخرجي، فقالت: عجباً لمعاوية يبسط عليَّ غَزْب لسانه ويشير إليّ ببنانه، فلما خرجت قَال معاوية: تحمل إليها ما يقطع به غرب لسانها، وتخفف به إلى بلدها، فقبضت ما أمر لها به، وخرجت تريد الكوفة، فلمّا وصلت إلى حمص توفیت . ٩٣٠١ - آمِنَة - ويقال: أمينة - بنت عُمَر بن عَبْد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص حدَّثت عن ميمونة بنت سعد (٤). روى عنها عَبْد الحميد بن يزيد الخُشَني. أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نعيم الحافظ، ثنا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو بَكْر بن أبي عاصم. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع المصقلي، أَنَا مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا عَبْدِ. اللّه بن مُحَمَّد بن الحجاج، وأَحمَد بن مُحَمَّد بن عاصم. قَالا: نا أَحْمَد بن عمرو الشيباني، نَا عَلي بن ميمون الرقي، نَا عُثْمَان بن عَبْد الرَّحْمنِ (١) بالأصل: ((كما)) والمثبت عن المختصر والمطبوعة. (٢) سورة القصص، الآية: ١٩. (٣٣) رسمها بالأصل: ((حثث)) والمثبت عن المطبوعة. (٤) ترجمتها في الإصابة ٤١٣/٤ قال ابن حجر: ويقال: سعيد. كانت تخدم رسول الله وَله. ٤٢ آمنة ويقال: آمينة بنت عمر بن عبد العزيز الحراني، عَن عَبْد الحميد بن يزيد، عَن آمِنَة بنت عُمَر، عَن ميمونة أنّها قالت: يا رَسُول الله أفتنا عن الصدقة قَال: «إنها حجاب من النار لمن احتسبها يبتغي بها وجه الله)) قالت: افتنا في ثمن الكلب قَال: ((طعمة جاهلية وقد أغنى الله عنها)) قالت: افتنا عن عذاب القبر، قَال: ((أثر البول فَمَنْ أصابه بول فليغسله، فمن لم يجد ماءً مسحه بتراب طيّب)) [١٣٧٠٩] هذا حديث من نسخة رواها(١) إسحاق بن زريق الرسعني(٢) عن عُثْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن الطرائفي عن عَبْد الحميد بن يزيد الخُشَني عن آمِنَة بنت عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن ميمونة بنت سعد(٣). وروى عمرو بن هشام الحراني عن عُثْمَان شيئاً منها ونسبها . أَنْبَأنَا أَبُو عَلي المقرىء، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٤)، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن كيسان، نَا إِسْمَاعيل بن إسحاق القاضي، نَا مُحَمَّد بن أبي بكر، نَا سعيد بن عامر، عَن قربا بن دُنيق(٥)، قَال: مرت ابنة لعُمَر بن عَبْد العزيز يقَال لها أمينة، فدعاها عُمَر: يا أمين يا أمين، فلم تجبه، فأمر إنساناً فجاء بها، فقال: ما منعك أن تجيبيني؟ قَالت: إنّي عارية، فقَال: يا مزاحم انظر تلك الفرش التي فتقناها، فاقطع لها منها قميصاً، [فقطع منها قميصاً](٦) فذهب إنسان إِلى أم البنين عمتها، فقال(٧): بنت أخيك عارية، وأنت عندك ما عندك، فأرسلت إليها بتخت من ثياب، وقالت: لا تطلبي من عُمَر شيئاً. رواه العباس بن الفرج الرياشي، عَن سعيد بن عامر، عَن قربا بن دُنيق(٨)، عَن الحكم ابن النعمان، عَن أبيه قَال: وكان مولى لآل عُمَر، قَال: كانت لعُمَر ابنة يقَال لها آمِنَة، فذكره. (١) بالأصل: زادها، والمثبت عن المطبوعة. (٢) في المعجم الكبير: الراسبي. (٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣٥/٢٥ رقم ٢٥ وقد نسبها: ميمونة بنت سعد. وابن حجر أيضاً نسبها في الإصابة ٤١٤/٤ وذكر الحديث. وروى الحديث عن ابن منده ولم ينسبها . (٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٥/ ٢٦١ في ترجمة عمر بن عبد العزيز. (٥) كذا بالأصل، ((فريا بن دقيق)) والذي في الحلية: ((قربان بن دبيق)) والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في الجرح والتعديل ١٤٣/٢/٣. (٦) الزيادة للإيضاح عن حلية الأولياء. (٧) بالأصل: فقالت، والمثبت عن الحلية. (٨) بالأصل: فريا بن دبيق. ٤٣ آمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء الفزارية أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه السلمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد المديني - يعني مُحَمَّد بن الوليد - حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن إِبراهيم بن حسن بن زيد، عَن شيخ من ساكني العقيق، قدیم، قَال: إنّي لواقف بالعقيق وقد جاء الحاج إذا طلعت امرأة على رحال(١) حولها صُفَف(٢) فنظرنا إليها فأعجبنا حالها، فلمّا أن كانت حذو قصور سفيان بن عاصم، يعني ابن عَبْد العزيز ابن مروان عدلت إليها، ونحن ننظر، فاضطجعت في موضع ساعة. ثم قامت فدخلت قصراً من تلك القصور، فأقامت فيه ساعة، ثم خرجت فركبت ومضت. قلنا: لننظرن إِلى ما صنعت هذه المرأة، فجئنا مضجعها الذي اضطجعت فيه، ثم دخلنا(٣) القصر الذي دخلته، فإذا بكتاب يواجهنا في الجدار؛ فإذا هو: منازل من يهوى معطلة قفرا كفى حزناً بالهائم الصب أن يرى يزيد اشتياقاً كلما حاول الصبرا بلى إنّ ذا الشوق الموكل بالهوى أوانس قد كانت تكون بها عصراً مقيماً بها يوماً إلى الليل لا يرى وتحته مكتوب: وكتبت آمِنَة بنت عُمَر بن عَبْد العزيز، وكان سفيان بن عاصم زوجها . ٩٣٠٢ - آمنة (٤) - أو أمَيَّة - بنت أبي الشعثاء الفَزَارية روت عن مدلوك أَبي سفيان. روى عنها ابن أخيها مطر بن العلاء. والذي شك في اسمها سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن راوي الحديث عن مطر. كذلك قَال البخاري(٥)، والأظهر أنّ اسمها آمنة، لأن أبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن (٦) مطر بن العلاء، روى (١) تقرأ بالأصل: ((رجال)) وفي المختصر: ((رحالة)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) تقرأ بالأصل: ((صفقت)) وفي المطبوعة: ((ضغث)) والمثبت عن المختصر، وصفف جمع صُفّة، وهو ما يضم خشبتي الرحل يتكأ عليه كالميثرة . (٣) بالأصل: دخلت، والمثبت عن المطبوعة والمختصر. (٤) تحرفت بالأصل إلى: أمية . (٥) جاء قول البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة: ((مدلوك أبو سفيان)) ٨/ ٥٥ وتمام قوله: قال لنا سليمان بن عبد الرحمن نا مطر بن العلاء الفزاري، قال: حدثتني عمتي آمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء - شك سليمان .. (٦) بالأصل: ((ومطر والعلاء)) والمثبت عن المطبوعة. ٤٤ آمنة بنت محمد بن أحمد الحديث عن سُلَيْمَان فقَال فيه: آمنة بلا شك، فلعل سُلَيْمَان حدَّثه به بالشك، فرواه عَلى ما عرف هو من اسمها، للقرابة بينه وبينها، والله أعلم. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أبي، أَنَا عَلي بن حجر، أَنَا مطعم بن العلاء الفزاري، حَدَّثَتني عمتي آمنة بنت أَبي الشعثاء، عن مدلوك أَبي سفيان قَال: أتيت النبي وَّر مع موالي فأسلمت. فمسح النبي وَّر يده على رأسي، قالت آمنة: فرأيت ما مسح النبي ◌َّلّ من رأسه أسود، وقد شاب ما سوى ذلك. [قال ابن عساكر: ](١) كذا قَال، والصواب مطر. ٩٣٠٣ - آمنة(٢) بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد أم اليمن العجلية والدة أَبي الحَسَن بن الحِنّائي. خَدَّثت عن أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الأزدي المالكي. روى عنها ابنها عَلي بن مُحَمَّد، وأَبُو سعد إسْمَاعيل بن عَلي الرازي، وعَبْد العزيز الكتاني. قرأت بخط عَلي بن مُحَمَّد الحِنّائي، أخبرتنا والدتي آمنة ابنة مُحَمَّد بن أَحْمَد العجلية، قالت: ثنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن المالكي. وأَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني من لفظه، قَال: أخبرتنا أم اليمن آمنة ابنة مُحَمَّد بن أَحْمَد العجلية من أمها وأبيها، قالت: أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد : اللّه بن عَبْدِ الرَّحْمُن الأزدي(٣). نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المسور، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الورد الرازي، قَالا: نا يوسف بن يزيد أَبُو يزيد القراطيسي، نَا يعقوب بن أَبي عباد، نَا فضيل، عَن الأعمش، عَن أَبي سفيان، عَن جابر قَال: سمعت رَسُول الله وَله قبل أن يموت بثلاثة أيام يقول: ((لا يموت أحدكم إلاّ وهو بالله حسن الظن))[١٣٧١٠] (١) الزيادة منا. (٢) تحرفت بالأصل إلى: أمية. (٣) تحرفت بالأصل هنا إلى: الأردني. ٤٥ آمنة بنت محمد/ آمنة ذات الذنب وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: أنبأ إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكُر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى، نَا زهير بن حرب، نَا جرير، عَن الأعمش، عَن أَبي سفيان، عن جابر قَال: سمعت النبي ◌ََّ يقول قبل موته بثلاث: ((أَلاَ لا يموتن أحدٌ منكم إلاّ وهو يحسن الظن بالله عزّ وجلّ)). ٩٣٠٤ - آمنة بنت مُحَمَّد بن الحَسَن بن طاهر القرشية المعروف والدها بأبي البركات بن القران تكنى أم مُحَمَّد وهي ابنة خالتي الكبرى، وزوج ابن خالي القاضي أبي(١) الحَسَن. سمعت جدها لأمها القاضي أبا المفضل (٢) يَخْيَى بن عَلي القرشي، وأبا مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة. واستنسخ لها أبوها كتاب السنن لأبي داود، وسمعت بعضه من عَبْد الكريم بن حمزة. وحجت هي وأختها أسماء(٣) سنة خمس [وخمسين] (٤) وخمسمائة. وسمع منها ولدها وغيره، وحجّت بعد ذلك مرّتين ووقفت رباطاً لسكنى الفقراء من النساء(٥). ٩٣٠٥ - آمنة ذات الذنب حاكمت إِلى نمير بن أوس(٦)، لها ذكر. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا الحَسَن بن حبيب، أَنا أَبُو الحَسَن بن الحريص، نَا هشام بن عمار، نَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد الصنعاني، قَال: حدَّثتني آمنة أم يزيد ذات الذنب، وكان لها ذنب مخلوق في عجزها فنخسها (١) تحرفت بالأصل إلى: ((ابن)) والصواب ما أثبت، وهو علي بن محمد بن يحيى، أبو الحسن القاضي ترجمته في سير الأعلام ٥١٩/٢٠. (٢) بالأصل: ((الفضل)) راجع ترجمته في سير الأعلام (١٧ / ٤١ ت ٥٩٦٠) ط دار الفكر. (٣) تقدمت ترجمتها قريباً. (٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن المطبوعة، وقد ورد في ترجمة أختها أسماء: سنة خمس وخمسين و خمسمئة . (٥) تحرفت بالأصل ونميل إلى قراءتها: ((مراقبا)) والمثبت ((من النساء)» من المطبوعة. (٦) هو نمير بن أوس الأشعري، قاضي دمشق. تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر، راجع فيه تراجم حرف النون. ٤٦ أمة العزيز بنت سهل الإسفراييني / أميمة بنت أبي بشر بن زيد مروان المرتعش فضرطت، فخاصمته إِلى نُمير بن أوس، فقضى لها بأربعين درهماً وعباءة. ٩٣٠٦ - أمة العزيز بنت سهل الإسفراييني اسمها شكر. يأتي ذكرها في حرف الشين. ٩٣٠٧ - أمة العزيز بنت مُحَمَّد بن الحَسَن الديلمیة قدمت دمشق حاجّة سنة إحدى وعشرين وأربع مائة . وحدَّثت عن أَبي عَبْد اللّه بن مندة. سمع منها أَبُو العباس بن قبيس، وأَبُو القَاسِم عَبْد العزيز بن الحَسَن المالكي، وأَبُو العباس أحمد بن إِبْرَاهیم الرازي. ٩٣٠٨ - أُمَيْمَة بنت أبي بشر بن زيد بن الأطول - ويقال: [زيد الأطول -](١) الأزدية زوج عَبْد اللّه بن قُرْط الثُّمالي الأزدي(٢). شهدت اليرموك مع بعلها، لها ذکر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطان، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى العطار، نَا أَبُو حُذَيفة إسحاق بن بشر، قَال: قالوا: وأقبلوا يعني الروم حتى نزلوا بمكان من اليرموك يدعى دير الخل(٣) مقابل المسلمين، والمسلمون قد تحرّزوا وأصعدوا النساء. قالوا: فمرّ قيس بن هبيرة على نسوة من نساء المسلمين مجتمعات، فلما رأينه قامت إليه أُمَيْمَة بنت أَبي بشر بن زيد بن الأطول الأزدية، وكانت تحت عَبْد اللّه بن قرط الثمالي، وكانت فرس قيس أشبه شيء بفرس عَبْد اللّه بن قرط، وكان باذُّه(٤) على الفرس شبيهاً ببادّه فظنته زوجها، فقامت إليه، فقالت: استمتع، بنفسي أنت، فظنّ قيس أنّها شبّهته بزوجها، قَال: أظنك شبهتني بعَبْد اللّه؟ قالت: واسوأتاه، فانصرفت فقَال: أيتها المرأة - وإياكن أعني (١) زيادة عن المطبوعة والمختصر. (٢) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٢٤. (٣) دير الخل: موضع قرب اليرموك نزله عساكر المشركين يوم وقعة اليرموك (معجم البلدان). (٤) الباد: أصل الفخذ، والباد: ما يلي السرج من فخذ الفارس، والبادان من ظهر الفرس: ما وقع عليه فخذ الراكب. ٤٧ أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد أيضاً - قبّح الله امرأة تضطجع لزوجها، وهذا عدوّه قد حلّ بساحته يقاتله، إذا أراد منها ذلك فلتحث التراب في وجهه، ثم لتقل: اخرج فقاتل عني، فإني لست بامرأتك حتى تمنعني، فلعمري ما يقرب النساء على مثل هذه الحال إلاّ فَشْل(١) من الرجال، قَال: ثم مضى، قال: تقول المرأة: واسوأتاه هذا يظن أنّي ظننت أنه زوجي، فقمت إليه أتعرّض له، إنّما ظننت أنه لبس قرط، ولم يكن تعشى البارحة إلاّ عشاء خفيفاً، كان تعشى عنده رجلان من إخوانه، فكنت قد هیأت له غداءه فأردت أن ينزل فيتغدى. ذكر أَبُو مخنف(٢) هذه القصة في فتوحه عن الحارث بن كعب المرادي عن عَبْد الرَّحْمُن ابن الشليل الفزاري، عَن عَبْد اللّه بن قُرط الثُّمالي. ٩٣٠٩ - أُمَيْمَةِ (٣) بنت رُقَيْقة(٤) وهي أُمَيْمَة بنت عبد - ويقَال عَبْد اللّه - بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب(٥) أمّها رقيقة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد، لها صحبة، وهي من المبايعات. شهدت مؤتة، وقدمت على معاوية دمشق. وروت عن النبي ◌َّ أحاديث. روى عنها مُحَمَّد بن المنكدر، وابنتها حُكَيمة(٦) بنتِ أُمَيْمَة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا أَبُو عَلي زاهر ابن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مصعب، نَا مالك(٧)، عَن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن أُمَيْمَة بنت رقيقة أنها قالت : (١) الفشل من الرجال: الضعيف الجبان. (٢) يعني لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف، أبو مخنف الأزدي، ترجمته في سير الأعلام (٢٢٨/٧ ت١٠٩٥) ط دار الفكر. (٣) في تهذيب الكمال: أمية. (٤) رقيقة بقافين مصغرة، كما في الإصابة. (٥) ترجمتها في تهذيب الكمال ٢٩٦/٢١ وتهذيب التهذيب ٥٨٢/٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٥/٨ ونسب قريش للمصعب ٢٢٩ وأسد الغابة ٢٧/٦ والإصابة ٢٤٠/٤ والاسيعاب ٢٣٩/٤ (هامش الإصابة). (٦) تحرفت بالأصل إلى: حليمة، والمثبت عن المطبوعة وتهذيب الكمال، وحكيمة بالتصغير نص عليها ابن حجر في الإصابة . (٧) رواه مالك في الموطّأ، باب ما جاء في البيعة. رقم ١٧٩٩. ٤٨ أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد أتيت رَسُول الله وَّه في نسوة نبايعه(١) فقلنا: نبايعك يا رَسُول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بيهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقَال رَسُول الله وَلَّ: ((فيما استطعتن وأطقتن)) فقالت: فقلت(٢): الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلمّ نبايعك يا رَسُول الله، فقال: ((إنّي لا أصافح النساء، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة)) [١٣٧١١] رواه مُحَمَّد بن إسحاق، وعمرو بن الحارث، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وأُسامة ابن زيد، عَن مُحَمَّد بن المنكدر . فأمّا حدیث ابن إسحاق : فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ البزاز(٣)، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن الصيدلاني، رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، تَ يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق، حَدَّثَني ابن المنكدر، عَن أُمَيْمَة ابنة رقيقة التيمية قالت: بايعتِ رَسُول الله وَّر في نسوة من المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رَسُول الله، نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقَال رَسُول الله بَّر: ((فيما استطعتن وأطقتن)) فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، فقلنا: بايعنا يا رَسُول الله، قَال: ((اذهبن فقد بايعتكن، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة»، وما صافح رَسُول الله وَلّهِ منا أحد[١٣٧١٢]. وأمّا حديث عمرو بن الحارث: فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا حرملة بن يَحْيّى، أَنَا ابن وهب، أَنَا عمرو بن الحارث أن مُحَمَّد بن المنكدر حدَّثه: أن أُمَيْمَة بنت رقيقة التميمية حدَّثته أنّها أتت رَسُول الله بَّ في نساء فقال: ((تبايعن ﴿على أن لا يشركن بالله شيئاً، ولا يسرقت [ولا يزنين] (٤)﴾(٥) الآية كلها، ثم سكت، ثم (١) في الموطأ: في نسوة بايعنه على الإسلام، فقلن. (٢) في الموطأ: قالت: فقلن. (٣) بالأصل: ((البزار)) والمثبت عن المطبوعة .. (٤) الزيادة عن المطبوعة. (٥) سورة الممتحنة، الآية: ١٢. ٤٩ أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد قَال: ((فيما استطعتن وأطقتن)) فقلنا: الله ورسوله أرحم منا، ثم قلنا: يا رَسُول الله بايعنا، فقَال: ((إنّي لا أصافح النساء، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة))[١٣٧١٣] . [قال ابن عساكر: ](١) صوابه: التيمية (٢). وأمّا حدیث سعید : فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، حَدَّثَنِي إسحاق بن الحَسَن، نَا ابن رجاء، وهو عَبْد اللّه، أَنَا سعيد بن سلمة بن أَبي الحسام، نَا مُحَمَّد، وهو ابن المنكدر أن أُمَيْمَة بنت رقيقة التميمية(٣) قالت: دخلت على النبي 8 في نسوة فقلنا: نبايعك يا رَسُول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نزني ولا نسرق ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقَال النبي وَالر: ((فيما أطقتن واستطعتن)) فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا، بايعنا يا رَسُول الله، فقَال: ((إني لا أصافح، وإنما قولي لمائة امرأة مثل قولي لواحدة)) [١٣٧١٤] وأمّا حديث أسامة : فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بنِ عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَذَا أَبُو بَكْر بن المقرىء ، أَنَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا حرملة، أَنَا ابن وهب، قَال: وحَدَّثَني أسامة يعني ابن زيد أن مُحَمَّد بن المنكدر حدَّثه أن أُمَيْمَة بنت رقيقة حدَّثته: أنّها أتت رَسُول الله وَ لّر في نساء فقال: ((تبايعن ﴿على أن لا يشركن (٤) بالله شيئاً، ولا يسرقن، ولا يزنين﴾)) الآية كلها، ثم سكت، ثم قَال: ((فيما استطعتن وأطقتن))، فقلت: الله ورسوله أرحم بنا، ثم قلن: يا رَسُول الله بايعنا، فقال: ((إنّي لا أصافح النساء، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة)» أو نحو هذا. قالت: وكانت هذه بيعة النساء. تابعهم(٥) موسى بن عقبة، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأَبُو جَعْفَر عيسى بن ماهان الرازي، عَن ابن المنكدر. (١) زيادة منا. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((النجيبة)) وفي تهذيب الكمال: ((التميمية)) وهي من بني تميم بن مرة بن كعب بن لؤي، كما مرّ أول الترجمة، فهي تيمية وليست تميمية . (٣) كذا بالأصل هنا أيضاً، انظر ما مرّ. (٤). بالأصل: نشرك. (٥) بالأصل: بايعهم. ٥٠ --- أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد .[ورويت(١) متابعتهم إياه من وجه آخر. أخبرناه أبو الفضل محمَّد بن إسماعيل الفضيلي، أَنا أبو القاسم أَحْمَد بن محمَّد الخليلي، أَنا أَبو الفضل علي بن أَحْمَد الخزاعي، أَنا أَبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا عيسى بن أَحْمَد العسقلاني، نا عَبْد اللّه بن وهب، أخبرني ابن عياش، عن سُلَيْمَان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى النبي وير تبايعه على الإسلام، فقال لها رسول الله اخمثل : ((نبايعك على ألاّ تشركي بالله شيئاً، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى»[١٣٧١٥]. وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أَنا أَبو علي بن المذهب، أَنا أَحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حذَّثني أَبي (٢)، أَنا خلف بن الوليد، نا ابن عياش، عن سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله وَ لو تبايعه على الإسلام فقال: ((أبايعك على ألاّ تشركي بالله شيئاً، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرّجي تبرّج الجاهلية الأولى)) [١٣٧١٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، وأَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو الحَسَن الحربي، نَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبار. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْ أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يعلى الموصلي. قَالا: نا يَحْيَى بن معين، نَا حجاج، عَن ابن جريج، قَال: حدثتني حُكَيمة(٣) بنت أُمَيْمَةٍ، عَنِ أُمَيْمَة أمّها: أن النبي مدير كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، فجاء فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقَال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه - لأم حبيبة جاءت معها من (١) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن المطبوعة. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦٣٣/٢ رقم ٦٨٦٥ طبعة دار الفكر. (٣) بالأصل: حليمة. ٥١ أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد أرض الحبشة -: ((البول الذي كان في القدح))؟ قَالت: شربته يا رَسُول الله. أَخْبَرَنَا به أتم من هذا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، أَنَا أَبُو عمرو أَحْمَد بنِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا هلال بن العلاء، نَا حجاج بن مُحَمَّد، نَا ابن جريج أن حُكَيمة بنت أُمَيْمَة أخبرته عن أمّها أُمَيْمَة بنت رُقيقة قالت: كانت للنبي ◌ُّ قدح من عيدان يبول فيه، ويضعه تحت السرير، فجاءت امرأة يقال لها بركة، قدمت مع أم حبيبة من الحبشة فشربته، فطلبه النبي ◌َّ فلم يجده، فقيل: شربته بركة، فقَال [لها](١): «لقد احتظرت من النار بحظار(٢)))[١٣٧١٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، قَال: وحَدَّثَني المفضل بن غسان، نَا عَلي بن صالح، نَا عامر بن صالح الزبيري، عَن ربيعة بن عُثْمَان، عَن ثابت بن عَبْد اللّه : أن(٣) ابنة رُقَيقة دخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه فقَال: اندبيني(٤) يا بنت رقيقة، فتسجت بثوبها ثم قالت(٥): ألا أبكيه، ألا ابكيه أَلا كل الفتى (٦) فيه ثم قال لابنتيه: اقلبني، فقلبته هند ورملة، فقال: إنكما لتقلبان حُوّلاً (٧) قُلْباً (٨)، إن وقي كبة (٩) النار غداً ثم قال(١٠): (١) زيادة عن المطبوعة. (٢) أراد أنها احتمت بحمى عظيم من النار يقيها حرها. (٣) الخبر في نسب قريش للمصعب ص٢٢٩. (٤) رسمها بالأصل: ((اترنننى)) والمثبت عن المطبوعة، ونسب قريش. (٥) البيت في الكامل للمبرد ١٤٨٤/٤ ونسبه لابنة قرظة، فاختة زوجة معاوية. (٦) في نسب قريش: ((الغنى)). (٧) الحول الذي يقلب الأمور ويحتال لها، ويعرف كيف يتصرف. (٨) القلب: الذي يقلب الأمور ظهراً لبطن. (٩) كبة النار: معظمها. (١٠) البيت متنازع في قائله، وهو من أبيات في الكامل للمبرد ١٤٥٨/٤ ونسبها إلى حسان بن ثابت. وتروى لحفص بن الأخيف الفهري الكناني ولابنه مكرز، وتروى لضرار بن الخطاب الفهري، وتروى لعمرو بن شقيق الفهري. راجع الأغاني ٥٨/١٦ وجمهرة الأمثال ٤٠٩/١ ومجمع الأمثال ٢٢١/١ والحماسة بشرح المرزوقي ٩٠٥. ٥٢ أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد لا يبعدن ربيعة بن مكدم وسقى الغوادي قبره بذنوب(١) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة قَال(٢): سمعت مصعب الزبيري قَال: أُمَيْمَة بنت رقيقة وهي بنت خويلد بن أسد بن عَبْد العزى، وأُمَيْمَة هي عمة مُحَمَّد بن المنكدر، وقد كان معاوية حولها. إليه إلى الشام وبنيت لها دار، ودخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فقال لها: بكْنى حتى أسمع . وقَال لي: حدَّثنا عَبْد اللّه بن مصعب بن ثابت، عَن هشام بن عروة قَال: سمعت عَبْد اللّه بن الزبير يقول: كان والله، يعني معاوية، كما قالت بنت رقيقة يعني هذه: ألا ابكيه ألا ابكيه ألا كل الفتى فيه قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنا، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّدٍ، عَن أَبِي عُمَر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا ابن أبي خيثمة، أَنَا مصعب قَال(٣): أُمَيْمَة التي يقَال لها ابنة رُقَيقة ابنة أسد بن عَبْد العزى بن قصي، وكانت أُمَيْمَة من المهاجرات، وهي التي حدَّث عنها ابن المنكدر، ورُقيقة ابنة أسد جدّة الحكم بن أبي العاص من قبل أمّه . قَال ابن أبي خيثمة: هكذا ينسبها أصحاب الحديث إِلى أمها، وأمّها ابنة أسد بن عَبْد العزى، وهي أُمَيْمَة بنت عبد بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد. أَخْبَرَنَا بذاك مصعب بن عَبْد اللّه. [أَخْبَرَنَا(٤) أبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو المعالي ثابت بن بندار، أَنا أَبو العلاء الواسطي، أَنا أَبو بكر محمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنا أَبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي، نا أَبي، عن يَخْيَى بن معين قال: ابن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة، أميمة بني تيم ابن مرة، وأمّها رقيقة بنت خويلد، أخت خديجة]. (١) الذنوب: الدلو بما فيه من الماء. (٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٥٧١. (٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص٢٢٩. (٤) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن المطبوعة. ٥٣ :أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو العز بن منصور، قَالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد الأنماطي: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، قَالا : - أنا أَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خياط، قَال(١): أُمَيْمَة بنت رقيقة. روى عنها مُحَمَّد بن المنكدر في بيعة النساء . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات المجهز، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة قَال: سمعت أبي يقول: وممن يروي عن النبي وَّر من نساء بني تيم: أُمَيْمَة بنت رقيقة، وأمّها أخت خديجة بنت خويلد . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الغراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن أبي بكر، قَال: ولدت رُقَيقة ابنة خويلد ابنة بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة، وهي التي يقال لها: ابنة رقيقة وهي من المبايعات، سكنت دمشق، لها بها دار وموالي كثير. حَدَّثَنِي عَلي بن صالح، عَن جدي عَبْد اللّه بن مصعب، عَن ربيعة بن عُثْمَان، عَن ثابت بن عَبْد الله بن الزبير أن ابنة رقيقة دخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فقال: يا بنت رقيقة اندبيني، فتسجّت بثوبها ثم قالت: ألا ابكيه ألا ابكيه أَلاَ كل الفتى فيه أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير، قَال : ومن ولد عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد: أُمَيْمَة بنت عبد بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد، وهي التي يقَال لها: ابنة رقيقة. رقيقة أمّها بنت خويلد بن أسد "ابن عَبْد العزى بن قصي، وكانت أُمَيْمَة بنت عبد بن بجاد، وهي التي حدَّث عنها مُحَمَّد بن المنكدر أنّها قالت: أتيت رَسُول الله ◌َّ في نسوة نبايعه، ثم ذكرت الحديث، أخبرني ذلك سفيان بن عيينة، عَن مُحَمَّد بن المنكدر. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا (١) طبقات خليفة بن خيّاط ترجمة رقم ٣٢٥٤. ٥٤ أميمة بنت رقيقة وهي أميمة بنت عبد أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١) قَال: أُمَيْمَة بنت رقيقة التي روى عنها مُحَمَّد بن المنكدر، وروت عن رَسُول الله اَل [حديثاً](٢) في بيعة النساء، وهي أُمَيْمَة بنت عَبْد اللّه بن بجاد بن عمير(٣) بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم (٤) بن مرة، وأمّها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عَبْد العزى بن قصي، أخت خديجة بنت خويلد زوج النبي وَّرُ واغتربت أُمَيْمَة فتزوجها خبيب(٥) بن كعيب بن عتير الثقفي، فولدت له. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قَال: أُمَيْمَة بنت رقيقة التميمية أخت خديجة بنت خويلد لأمّها؛ عدادها في أهل المدينة، روى عنها عَبْد اللّه بن عمرو، ومُحَمَّد بن المنكدر، وحُكَيمة (٦) ابنتها . أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: قَال: أنا أَبُو نعيم الحافظ: أُمَيْمَة بنت رقيقة بنت أبي صيفي ابن هاشم بن عبد مناف ورقيقة هي أم مخرمة بن نوفل صاحبة الرؤيا في استسقاء عَبْد المطلب بالنبي وَّر . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، بقراءتي عليه، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه (٧) قَال: أُمَيْمَة بنت بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة، وأمّها رقيقة بنت خويلد بن أسد، وهي تعرف بأُمَيْمَة بنت رقيقة، بايعت النبي وَّر، وروت عنه، روى عنها مُحَمَّد بن المنكدر، وقيل: أُمَيْمَة بنت أَبي البجاد (٨)، وروت عنها ابنتها حُكَيمة. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه العبدي، : أَنَا الهيثم بن كليب، نَا عيسى بن أَحْمَد العسقلاني [ثنا](٩) عَبْد اللّه بن وهب، نَا إِسْمَاعيل بن (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٥٥. (٢) بياض بالأصل، استدركت اللفظة عن ابن سعد. (٣) بالأصل: عمر، والمثبت عن ابن سعد. (٤) تحرفت بالأصل إلى: تميم، والتصويب عن ابن سعد. (٥) كذا بالأصل: ((خبيب)) وفي المطبوعة وابن سعد: حبيب. (٦) تحرفت بالأصل إلى: حليمة. (٧) الاكمال لابن ماكولا ٢٠٥/١ في مادة بجاد. (٨) في الاكمال: النجاد. (٩). سقطت من الأصل، وزيدت عن المطبوعة لتقويم السند. ٥٥ أميمة بنت صخر/ أنيسة بنت معبد المغني عياش، عَن سُلَيْمَان بن سليم، عَن عمرو بن شعيب، عَن أبيه، عَن جده قَال: جاءت أُمَيْمَة بنت رقيقة إِلى النبي وقّ تبايعه على الإسلام فقَال لها رَسُول الله وَّه: ((نبايعك على أن لا تشركي بالله شيئاً، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك، ولا تبرّجي تبرّج الجاهلية الأولى)) [١٣٧١٨]. ٩٣١٠ - أُمَيْمَة بنت صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أم حبيب بنت أبي سفيان القرشية الأموية، أخت أم حبيبة(١)، زوج النبي وَّ [لأبيها](٢)، كانت بدمشق، ولها ذكر، وقد تقدم ذكر كونها بدمشق في ترجمة عَبْد الرَّحمن بن صفوان. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال (٣): فولد أَبُو سفيان: حنظلة قتل يوم بدر كافراً، وأم حبيبة، وأُمَيْمَة، وهي أم حبيب بنت أبي سفيان [تزوجها حويطب بن عبد العزى بن أبي قیس، من بني عامر بن لؤي، فولدت له أبا سفيان](٤) بن حويطب، ثم خلف عليها صفوان بن أمية، فولدت له عَبْد الرَّحْمُن بن صفوان، وأمّهم جميعاً صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. ٩٣١١ - أمينة بنت أَحْمَد بن عطية العَنْسية(٥) أخت أَبِي سُلَيْمَان الداراني. عابدة، لها ذكر، يأتي ذكرها في ترجمة أختها عبدة. ٩٣١٢ - أنيسة بنت معبد المغني مكية، وفدت مع أبيها وأخيها كردم إِلى يزيد بن عَبْد الملك، ثم عَلى ابنه الوليد بن یزید . (١) بالأصل: أم حبيب. (٢) سقطت من الأصل، وزيدت للإيضاح عن المطبوعة . (٣) لم أعثر على الخبر في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) سقط بالأصل، والزيادة بين معكوفتين عن المطبوعة. (٥) تحرفت بالأصل إلى: ((العبسية)) والصواب ما أثبت، وأبو سليمان الداراني عنسي، انظر تاريخ داريا. ٥٦ أنيسة بنت معبد المغني قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن، أخبرني إسْمَاعيل بن يونس، نَا عُمَر بن شبة، عَن إسحاق قال : بلغني أن الوليد بن يزيد اصطبح يوماً وعنده أنيسة بنت معبد وأخوها كردم، وشهدة جاريته فقَال لأُنيسة: أتعرفين صوتاً كان أَبي يقترحه على أبيك فيه ذكر لبابة؟ فقالت: نعم، وغنته(١): واسأل فإن قلاله(٢) أن تسألا وذع لبابة قبل أن تترحلا البث لعمرك ساعة وتأنّها (٣) فلعل ما بخلت به أن يبذلا ورجوت غفلة حارس أن يغفلا(٤) حتى إذا ما الليل جن ظلامه أيمٌ(٥) يسيب على كثيب أهيلا خرجت تأطر في الثياب كأنها فطرب الوليد وقَال: هو هو، واصطبح عليه يومه، ووالى الشرب سبعة أيام، فأمر فيها في كل يوم لأنيسة بألف دينار، ثم أمر أن تجهّز بذلك وتزوّج رجلاً شريفاً موسراً، فزوّجها رجلاً من وجوه أصحابه من تنوخ. قَال أَبُو الفرج: أُنيسة بنت معبد مولى ابن قطن يقَال لها عروس (٦) القيان وخرجت مع أبيها معبد وأخيها كردم إِلى يزيد بن عَبْد الملك، فأقاموا(٧) بالشام حياة يزيد كلها، ثم رجعوا. إلى المدينة طول أيام هشام، فلمّا ولي الوليد بن يزيد استحضرهم، فخرجوا إليه ولم يزالوا مقيمين في عسكره حتى مات معبد، فخرج الوليد بن يزيد وأخوه الغَمْر مبتذلين يحملان مقدم. جنازته. وزوج الوليد أنيسة رجلاً من وجوه أهل الشام، فولدت منه ابنا أدركه إسحاق الموصلي، وهو شيخ، عند الفضل بن الربيع وسمعه يغني عنده. (١) الشعر لعمر بن أبي ربيعة، وهي في ديوانه ص٣٣١ (طبعة بيروت) والأغاني ٢٠٧/١ في ترجمة عمر بن أبي. ربيعة . (٢) في الديوان: ((قليله)) وهما بمعنى. (٣) صدره الديوان: امكث بعمرك ليلة وتأنها. (٤): عجزه في الديوان والأغاني: ورقبت غفلة كاشح أن يمحلا. (٥) الأيم: الحية. (٦) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المطبوعة والمختصر. (٧) بالأصل: فقاما. ٥٧ بثينة بنت حبا بن ثعلبة بن الهوذ حرف الباء ٩٣١٣ - بُثَيْنَة بنت حبا(١) بن ثعلبة بن الهوذ(٢) بن عمرو الأحب بن حُن ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير(٣) بن عذرة بن سعد هذیم ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف(٤) بن قضاعة أم عمرو (٥)، ويقَال: أم الوليد، ويقال: أم عَبْد الملك، ويقال: أم المسود العُذْرية(٦) صاحبة جميل بن معمر، وفدت على عَبْد الملك، ويقال إنّ لأبيها حيا صحبة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، عَن الدار قطني . ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا الدار قطني قَال: بُثَيْنَةِ (٧) العذرية صاحبة جميل بن معمر، يقَال: هي بُثَيْنَة بنت حبا بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو الأحب بن حُنّ بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة العذرية، وكان زوّجها بنُبَيه(٨) بن الأسود العذري والد سعيد بن الأسود، الذي يروي عنه مُحَمَّد بن إسماعيل بن جَعْفَر الجعفري، قطعة من أخبارها، يقَال: هي بنت خالة جميل. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَلي بن هبة اللّه قَال(٩): أما بُثينة أوله باء مضمومة بعدها معجمة بثلاث مفتوحة، وياء ساكنة ونون مفتوحة فهي بثنية العذرية صاحبة جميل، وهي بنت حيي بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو بن الأحب بن حُنّ بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة، وكان زوجها نُبيه بن الأسود العذري . (١) كذا بالأصل، وفي الاكمال: حيي، وفي الأغاني: حباً. (٢) تقرأ بالأصل: العمود، والمثبت عن المطبوعة . (٣) تقرأ بالأصل: كثير، والمثبت عن المطبوعة والمختصر. (٤) بالأصل: الحارث، والمثبت عن المطبوعة والمختصر. (٥) بالأصل: عمر، والمثبت عن المطبوعة والمختصر. (٦) غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((العرانة)) والمثبت عن المطبوعة. (٧) أخبارها في الأغاني ٩٨/٨ والشعر والشعراء ١/ ٤٣٤. (٨) بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((ننبنه)) والمثبت عن المطبوعة والأغاني ٩٨/٨. (٩) الاكمال لابن ماكولا ١٨٥/١. ٥٨ بثينة بنت حبا بن ثعلبة بن الهوذ قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، عَن أَبي الحَسَن بن السمسار، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان الشاهد، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر العسكري، قَال: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بن يزيد المبرد يقول: دخلت بُثَيْنَة على عَبْد الملك فأحدّ النظر إليها، ثم قَال: يا بُثَيْنَة ما رأى فيك جميل حين قَال فيك ما قَال؟ قالت: ما رأى فيك الناس حين ولوك الخلافة يا أمير المؤمنين، فضحك عَبْد الملك حتى بدت سنّ له كان يخفيها، فما ترك لها من حاجة إلاّ قضاها. وذكر أَبُو مُحَمَّد بن زبر فيما قرأته من كتاب ابنه أَبِي سُلَيْمَان عنه، أَنَا يَحْيَى بن زكريا، عَن الحَسَن بن عَلي، نَا الهيثم بن عدي، أَنَا ابن عيّاش، عَن أبيه قَال: أتى عَبْد الملك بن مروان آذنه أَبُو يوسف وأنا عنده(١) فقال: يا أمير المؤمنين بُثَيْنَة بالباب، قَالٍ: ويلك، من بُثَيْنَة؟ بُثَيْنَة جميل؟ [قال: نعم](٢) قَال: ائذن لها، فدخلت امرأة طوالة سمراء قد - يعني - أسنّت، وإن بها بقايا من جمال. فقَال: ويلك يا غلام كرسي لبُثَيْنَة، فأتى بكرسي، فجلست عليه فحدثته طويلاً، ثم قَال: يا بُثَيْنَة ليت شعري أي شيء رأى فيك جميل حين قَال فيك ما قَال؟ قَالت: ما رأى الناس فيك حيث استخلفوك؟ قَال: فضحك حتى بدت له سن سوداء. قرأت بخط أبي بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شرّام النحوي(٣)، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن ابن إسحاق الزّجَّاج، أَنَا أَبُو الحَسَن الأخفش. أَخْبَرَنَا أَبُو العباس المبرّد، عَنْ أَبِي عُثْمَان المازني قَال : حج عَبْد الملك بن مروان فنزل بوادي القرى، فدخلت عليه بُثَيْنَة عليها ثياب من ثياب البادية، وعلى وجهها برقع، فقال: أقسمت عليك إلاّ نخيت البرقع عن وجهك، ففعلت، فإذا وجه ليس ببارع الجمال، وعليه أثر كلف، فقال: ما أراك كما قَال جميل (٤): ,(٥) درّ تهلك سلكه منثورُ بيضاء آنسة كأن حديثها (١) تحرفت اللفظتان بالأصل إلى: ((وأبا عبده)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) الزيادة عن المطبوعة، ومكانها بياض بالأصل. (٣) بالأصل: المنقري، والمثبت عن المطبوعة . (٤) البيت الأول من قصيدة في ديوانه ص ٦٥ (ط. بيروت - صادر) بعنوان: زورا بثينة. (٥) روايته في الديوان: غراء ميسام كأن حديثها در تحدر نظمه منثور ٥٩ بثينة بنت حبا بن ثعلبة بن الهوذ إني بها وببذلها مسرور لولا بثينة إن أخبت نفسها وجناء ناجية الشعاب عسير لغدت برحلي في صحابة خالد لأكاد من طرب إليك أطير ولقد طربت إليك حتى إنني ما أنت يا بُثَيْنَة بهذه الصفة! قالت: يا أمير المؤمنين لكنني كنت عنده كذلك. أما سمعت قول ابن أبي ربيعة(١): وتعرّت ذات يوم تبترذ ولقد قالت لأتراب لها(٢) عمركن الله أم لا يقتصد أكما ينعتني تبصرنـنـي حسن في كل عين من تود فتضاحكن وقد قلن لها فبرّها، وقضى حوائجها . أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن بن العلاف، وحَدَّثَنِي أَبُو المعمر الأنصاري [عنه](٣). وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، وابن العلاف. قَالا: أنا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُمَر بن شبة(٤)، نَا أَبُو سلمة الغفاري، قَال: سمعت إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن أَبي فروة قَال: قَال جميل لُثَيْنَة: ما رأيت عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَان(٥) يخطر بالبلاط(٦) إلاّ أخذتني عليك الغيرة وأنت بالجناب(٧). قال: وأنا مُحَمَّد، نَا عَلي بن الأعرابي قَال: كانت عَزّة كُثير وبُثَيْنَة يوماً تتحدثان، فأقبل كُثَيّر نحوهما، فقالت بُثَيْنَة لعزّة: استخفي حتى أولع بَكْثَيّر، فتوارت، فأتى فسلّم فردت بُثَيْنَة عليه السَّلام وقالت له: أما آن لك أن تشبب بنا، فأنشأ يقول(٨): (١) الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة (ط. صادر - بيروت) ص ١٠٧. (٢) في الديوان: زعموها سألت جاراتها. (٣) زيادة عن المطبوعة. (٤) تحرفت بالأصل إلى: شيبة. (٥) كان عبد الله بن عمرو بن عثمان معروفاً بجماله وحسنه ورقته، ولقب بالمطرف. (٦) البلاط: لعله يريد: بيت البلاط، من قرى غوطة دمشق. (معجم البلدان). (٧) الجناب: موضع في وادي القرى. (معجم البلدان). (٨) الخبر والشعر في الأغاني ٩/ ٣٥ وفيها أن عزة هي التي طلبت إلى بثينة أن تتصدى لكثير، فعرضت عليه الوصل فقاربها، ثم قال: الأبيات. ٦٠ بثينة بنت حبا بن ثعلبة بن الهود تولّى شبابي وارجحنّ شبابها رمتني على قرب بُثَيْئَة بعد ما لنوء الثريا لاستهل سحابها بعينين نجلاوين لو رقرقتهما(١) قَال: فاطلعت عزة رأسها، فقَال: العزّة منها وذها(٢) ولبابها ولكنما ترمين نفساً مريضة قال: ونا أَحْمَد(٣)، نَا عَلي بن داود، ثنا: أَحْمَد بن مرزوق، نَا عَبْد اللّه بن أبي بكر الزبيري، نَا سُلَيْمَان بن أيوب قَال: كان مصعب بن الزبير وهو إذ ذاك على العراقين كثيراً ما يولع بقصيدة جميل بن معمر العذري وبهذا البيت خاصة(٤): بالحجر يوم جلتها أم منظور ما أنس إلا أنس منها نظرة سلفت فقَال يوماً: والله لقد كنت أشتهي أن أرى أم منظور وأسألها عن ذلك اليوم ، فسأل عنها فقيل له: هي باقية بوادي القرى، فكتب إِلى عامل الوادي يحملها إليه، وأمره أن يدفع إليها ما تحتاج إليه، ويرفق بها، فحملت إليه، فلما دخلت سألها ممن أنت؟ قالت: من عُذرة، فأنشدها البيت، وسألها عن ذلك اليوم، فقالت: نعم، أعرف والله(٥) ذلك اليوم وما ذكر من تلك النظرة، أذكر، كان عندنا عرس لبعض الحي، فاختلفوا ونحرت الجزر، وصبغت النقاب، ودعيت الرجال، وبُثَيْنَة يومئذ في تكامل من جمالها، ووافق ذلك إقبالاً من الثمرة فعملت لها سخاباً(٦) من بلح، ووشاحاً من بلح، ورجلت شعرها، وأصلحت من ذلك ما يصلح، وألبستها ثياباً وجمّلتها لتذهب فتنظر، فاعترضنا جميل بن معمر فوافق خلوة من الرجال واشتغالاً منهم بذلك العرس، فلم يزل يعارضنا(٧) ينظر إليها حتى بلغتُ بها فأرسلتها. في وسط الجواري، فذلك قوله في ذلك اليوم. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أخبرني أَبُو طاهر مُحَمَّد بن (١) الأصل: فرقتهما، والمثبت عن الأغاني. (٢) الأغاني: صفوها. (٣) كذا، وفي المطبوعة: ((محمد)) وهو الأشبه. (٤) البيت في ديوانه (ط. بيروت: صادر) ص ٧٠. (٥) بالأصل: ((داهد)) كذا، والمثبت عن المطبوعة. (٦) السخاب: قلادة من سك وقرنفل، ومحلب بلا جوهر (القاموس). (٧) بالأصل: ((عارضنا)) والمثبت عن المطبوعة.