النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنْبَأ أَبُو بَكْر بن زنبور، نَا عَبْد اللّه بن أبي داود، نَا عيسى بن حماد زُغبة، أَنَا الليث، عَن هشام، عَن فاطمة بنت المنذر أنّها قالت: ما رأيت أَسماء لبست إلاّ معصفرة حتى لقيت الله عزّ وجل، وإنْ كانت تلبس الدرع يقوم قياماً من العُصْفُر. أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السنجي، أَنَا نصر الله بن أَحْمَد بن عُثْمَان الخشنامي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر الحيري، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا بحر بن نصر، نَا ابن وهب، أخبرني يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن سالم، وسعيد بن عَبْد الرَّحْمُن الجمحي، عَن هشام بن عروة، عَن فاطمة بنت المنذر أنّها قالت: ما رأيت أَسماء لبست إلاّ معصفراً حتى لقيت الله، وإنْ كانت لتلبس الثوب يقوم قائماً من التعصفر، وكان عروة بن الزُّبَيْر تُعصفر له الملحفة بالدينار قال: وإن کان لآخر ثوب لبسه لثوب عصفر له بدینار. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد(١)، أَنَا معن بن عيسى، نَا شعيب بن طلحة، عَن أبيه أن أسماء بنت أبي بكر قالت لعَبْد اللّه بن الزُّبَيْر حين قاتل الحجّاج: يا بني عش كريماً، ومت كريماً، لا يأخذكم القوم أسيراً. قال: ونا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر(٢)، نَا موسى بن يعقوب، عَن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن(٣) عَبْد اللّه بن أبي ربيعة، عَن أمّه، عَن أسماء بنت أبي بكر أنّها كانت تقول وابن الزُّبَيْر يقاتل الحجّاج: لمن كانت الدولة اليوم؟ فيقَال لها: للحجّاج، فتقول: ربما أمر الباطل، فإذا قيل لها هي لعَبْد اللّه وأصحابه تقول: اللّهمّ انصر أهل طاعتك، ومن غضب لك. قال: وأنا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَني ابن أبي الزناد، عَن هشام بن عروة، عَن أبيه قَال : اشتكت أَسماء وعَبْد اللّه بن الزُّبَيْر يقاتل الحجاج، وكانت قد كبرت ورقّت، فنظر إليها فقال: ما أحسن الموت، فسمعت ذلك العجوز، فقالت: يا بني، والله ما أحبّ أن أموت (١) ليس الخبر في طبقات ابن سعد، ورواه الذهبي في سير الأعلام (٥٣٠/٣) ط دار الفكر من طريق معن بن عيسى. (٢) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٣٥٧. (٣) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي تاريخ الإسلام: ((عن)). ٢٢ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق يومي هذا حتى أعلم إِلى ما يصير إليه، إما ظفرت فذاك الذي نرجو ونسرّ به، وأما الأخرى فأحتسبك، وتمضي لسبيلك. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (١)، نَا مُحَمَّد بن عَلي، نَا الحُسَيْن بن مودود، نَا إِبْرَاهيم بن سعيد الجوهري، نَا أَبُو أسامة، نَا هشام بن عروة، عَن أبيه قَال: دخلت أنا وعبد الله بن الزُّبَيْر على أسماء قبل قتل [ابن](٢) الزُّبَيْر بعشر ليالٍ، وإنها وجعة، فقال لها عبد اللّه: كيف تجدينك؟ قَالت: وجعة، قَال: إن في الموت لعافية، قالت: لعلك تشتهي موتي فلذلك تتمناه، فلا تفعل، فالتفتت(٣) إِلى عَبْد اللّه فضحكت وقالت: والله ما أَشتهي أن أموت حتى تأتي على أحد طرفيك، إمّا أن تُقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقرّ عيني عليك، وإيّاك أن تُعرض على خطة فلا توافق فتقبلها كراهية الموت. وإنما عنى ابن الزُّبَيْر أن يُقتل فيحزنها ذلك، وكانت ابنة مائة سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي (٤)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُّو سعيد بن أبي عمرو، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا العباس بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه(٥) بن الزُّبَيْر الحميدي المكي، ثنا سفيان، نَا أَبُو المحياة، عَن أمه قالت: لما قتل الحجاج بن يوسف عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر دخل الحجاج على أسماء ابنة أبي بكر وقال لها: يا أمة إن أمير المؤمنين أوصاني بك، فهل لك من حاجة؟ فقالت: لستُ لك بأمّ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة، ولكن انتظر حتى أحدّثك ما سمعت من رَسُولِ اللهِ وَّة، إنّي سمعته يقول: ((يخرج في ثقيف كذاب ومبير)) فأما الكذاب فقد رأيناه تعني المختار، وأما المبير فأنت، فقَال لها الحجاج: مبير المنافقين [١٣٦٩٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي المقرىء في كتابه، أَنْبَأْ أَبُو نعيم الحافظ (٦)، أَنَا أَبُو بَكْر الطلحي، نَا أَبُو (٧) حصين الوادعي، نَا أَحْمَد بن يونس، نَا أَبُو المحياة يَحْيَى بن يعلى التيمي، عن أبيه (١) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٥٦/٢ والذهبي في سير الأعلام (٣/ ٥٣٠) ط دار الفكر وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٣٥٧. (٢) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٣) كذا بالأصل، وفي الحلية: ((فالتفت)) وفي المطبوعة: فالتفت إلى عبد الله. (٤) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٤٨١ - ٤٨٢ ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ٢٣٦/٦ عن أبي داود الطيالسي. (٥) تحرف في دلائل النبوة إلى: عبيد الله بن الزبير الحميري. (٦) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣٣١/١ -٣٣٢ في ترجمة عبد الله بن الزبير. (٧) في المطبوعة: ((وأبو حصين)) بدلاً من (انا أبو حصين)) والمثبت يوافق حلية الأولياء، وعنها يأخذ المصنف. ٢٣ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق قَال: دخلت مكة بعدما قتل ابن الزُّبَيْر بثلاثة أيام - وهو حينئذ مصلوب - قَال: فجاءت أمه عجوز طويلة مكفوفة البصر، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ فقال الحجاج : المنافق؟ فقالت: والله ما كان منافقاً إن كان لصوّاماً قوّاماً برّاً، فقال: انصرفي يا عجوز، فإنك قد خرفت، قالت: لا والله ما خرفتُ منذ سمعت رَسُول اللهِ وَّل يقول: ((يخرج من ثقيف كذاب ومبير)) فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت [١٣٦٩٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفضيلي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ببلخ، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا الهيثم بن كليب، نَا أَبُو يَحْيَى عيسى بن أَحْمَد العسقلاني، أَنَا يزيد، أَنَا الأسود بن شيبان، عَن أَبي نوفل العُرَيجي(١): أن الحجاج لما قتل ابن الزُّبَيْر، صلبه على عقبة المدينة، فمرّ به ابن عُمَر، فوقف عليه، فقال له: السَّلام عليك، أبا خُبيب، ثم قَال: أما والله لقد نهيتك عن هذا ثلاثاً، أما والله ما علمت ان كنت لصواماً قواماً وصولاً للرحم، وأنّ أمه تكون أنت أشرهم لأمة صدق، فلمّا بلغ ذلك الحجاج أمر به فطرح في مقابر اليهود، ثم أرسل إلى أمه أن تأتيه [فأبت أن تأتيه](٢) فأرسل إليها لتأتين أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتيني بك، فأرسلت إليه: والله لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني، فلمّا رأى ذلك لبس سبتية(٣) ثم خرج يتوذف (٤) إليها حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعَبْد اللّه؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد بلغني أنك كنت تعيّره بأني ذات النطاقين، وقد والله كنت ذات نطاقين، أما أحدهما فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، وأما الآخر فإنّي كنت أرفع فيه طعام رَسُول الله وََّ وطعام أَبي، فأي ذلك ويل أمك عيّرته به؟ أما إن رَسُول الله وَل كان يحدِّثنا أنه سيخرج من ثقيف رجلان، كذاب ومبير، فأمّا الكذاب فابن أبي عبيد(٥)، وأما المبير فأنت، قَال: فانصرف عنها ولم يراجعها . (١) ضبطت بضم العين وفتح الراء وسكون الياء، عن الأنساب وهذه النسبة إلى عريج بن بكر بن عبد مناة. وهو أبو نوفل بن أبي عقرب البكري الكناني العريجي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/ ٨٤. (٢) الزيادة عن المطبوعة. (٣) النعال السبتية هي التي تحذى من جلود البقر المدبوغة بالقرظ، وهي السبت، وقيل السبت: كل جلد مدبوغ (تاج العروس). (٤) مرّ يودف توذيفاً، ويتوذف إذا كان يقارب الخطو، ويحرك منكبيه متبختراً (تاج العروس: وذف). (٥) يعني المختار بن أبي عبيد الثقفي. ٢٤ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن، أَنَا [أَبو](١) مُحَمَّد بن النحاس. قَالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، نَا الحَسَن بن عَبْد اللّه بن البستيثبان(٢) الفارسي جار سعدان بن نصر، نَا غسان بن عبيد - زاد ابن مندة: الموصلي - ثنا الأسود بن شيبان. السدوسي، عَن أَبي نوفل بن أبي عقرب قَال: لما قَتل الحجاج ابن الزُّبَيْر صلبه على طريق المدينة يغايظ به قريش المدينة، فمرّ به عَبْد اللّه بن عُمَر، فوقف عليه، فقال: السَّلام عليك أبا خُبيب ثلاث مرات، والله لقد كنت أنهاك. عن هذا ثلاثاً، والله لقد كنتَ صوّاماً قوّاماً وصولاً للرحم، والله لأمة أنت شرها لنعم تلك الأمة، ثم مضى، فبلغ الحجاج موقف عَبْد اللّه بن عُمَر عليه فأرسل(٣) وأنزله وألقاه في مقبرة اليهود، ثم بعث إِلى أسماء فقَال: لتأتين أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قالت: والله لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني، قَال: هاتوا سبتيّ، فانتعل (٤) بهما ثم مضى حتى دخل عليها، وذلك بعدما ذهب بصرها، فقال لها: كيف رأيت صنيعي بعدوّ الله ابن الزُّبَيْر، قَالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، ولقد بلغني أنك كنت تعيّره بابن ذات النطاقين، فأمّا نطاق فكنت أحمل فيه طعاماً لأَبي ولرَسُول الله وسلّ وهما في الغار، وأما النطاق الآخر فلا بدّ للمرأة من نطاق، وقَال ابن مندة: فلا بدّ لي من نطاق، ثم ذكرت أحسبه [عن النبي](٥) وَ لّ- أنه قال: ((يكون من ثقيف)) - وقال ابن مندة: في ثقيف - مبير وكذاب)) فأما الكذاب فقد رأينا، وأما المبير فلا أخاله إلاّ أنت، فخرج من عندها متغيراً. وقَال ابن [١٣٦٩٩] النحاس: وهو متغيّر وجهه أَخْبَرَنَا (٦) أَبو محمَّد وأَبو طاهر ابنا سهل قالا: أنا أَبو الحسين بن أَبي المضرس، أَنا (١) سقطت من الأصل. (٢) بالأصل: البستبان، والمثبت عن المطبوعة. (٣) زيد في المطبوعة: وقال ابن مندة: فأمر به، وقال ابن النحاس. (٤) تقرأ بالأصل: فاتبعك، والمثبت عن المطبوعة. (٥) الزيادة عن المطبوعة . (٦) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن المطبوعة. ٢٥ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق أَبو الحسن علي بن محمَّد بن إِسْحَاق الحلبي وأَبو عَبْد اللّه محمَّد بن الوليد بن عوف الحمصي، نا أبو معاوية عثمان بن خالد بن عمرو، نا السلفي، نا أبي، نا عكرمة بن يزيد الألهاني، حدَّثني الأبيض بن الأغر بن الصباح التميمي عن سفيان الثوري عن سهل بن أبي طلق عن أبيه قال : كنت عند أسماء بنت أبي بكر إذا دخل عليها الحجاج قال: فقالت له: إنك قاتل عَبْد اللّه بن الزبير؟ فقال: نعم، قالت: أما إنك قتلت صوّاماً قوّاماً، أما إني سمعت خليلي مخلل يقول: ((يخرج من ثقيف ثلاثة: كذاب ومبير وذَيّال(١)) فأمّا الكذاب فقد مضى - وهو المختار - وأما المبير فهو أنت، فقال: أبير المنافقين فقالت: بل تبير المؤمنين، وأما الذيّال فلم نره وسوف يُرى][١٣٧٠٠] . أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الفضيلي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخزاعي، أَنَا أَبُو سعيد الهيثم بن كليب، نَا عيسى بن أَحْمَد العسقلاني، نَا عَلي بن عاصم، عَن داود بن أبي هند، حَدَّثَنِي شهر بن حوشب، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن سلمان قَال علي: هذا صاحب راية الحجاج، قَال: لما قتل الحجاج ابن الزُّبَيْر وصلبه قَال لي يوماً: انطلق بنا إِلى ابنة الصديق نسلّم عليها ونحدث بها عهداً. قَال: فركب دابة له وتبعته، فاستأذن فأَذِن له، فدخل عليها، فألقت له وسادة وقعد عليها، ودخلت معه، فقعدت على الأرض، وإذا امرأة قد كبرت وعميت وعرض بها صمم، وإذا عندها جارية من جواري أهل الحجاز تُسْمِعُها، فقَال لها الحجاج: قولي لها : إنّ الحجاج يقرئك السَّلام، فقالت لها: يا هذه يا هذه، قالت: ما لك؟ قَالت: إن الأمير يقرئك السَّلام، قَالت: وأيّ أمير؟ قَال الحجاج: قولي لها الحجاج بن يوسف، قَالت لها: الحجاج بن يوسف، قالت: واذفراه، وما أدخل عليّ الحجاج بن يوسف وقد قتل ابن الزُّبَيْر؟ فقَال لها الحجاج: قولي لها: قتلته عدوّ الله منافقاً ملحداً(٢) في حرم الله، قالت لها، قالت: كذب، بل قتلته صوّاماً بارّاً بوالديه، سمعنا رَسُول الله وَل يقول: ((يخرج من ثقيف كذاب ومبير)) فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا أحسبك إلا أنت هو. قَال: وغضب وقام فقال: أنا مبير المنافقين، قَال: فلمّا كان يوم المنبر، وانهزم الناس فما بقي معه أحد إلاّ هو (١) الذيال: طويل الذيل، والذيال: الطويل القدّ، الطويل الذيل، المتبختر في مشيه (القاموس). (٢) الكلمة غير مقروءة بالأصل ومشطوبة، واستدركت اللفظة عن هامشه وبعده صح. ٢٦ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق فوق المنبر وأنا معه ومعي الراية، فلما رأى ذلك تشوّف(١) فقال: يا ابن سلمان ويحك ترى بنت الصدِّيق كذبتنا؟ قال: قلت في نفسي: لا والله أرى، فبينما نحن كذلك أقبل فارس على فرسه، فقال له الحجاج: مَنْ أنت؟ قَال: قتيبة بن مسلم، قَال: قف مكانك، قَال: وثاب الناس [١٣٧٠١]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن عُمَر العمري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي شريح، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبار الرَّذَاني(٢)، نَا ابن زنجويه(٣)، نَا ابن أبي عباد، نَا ابن عيينة (٤)، عَن منصور بن عَبْد الرَّحْمن(٥)، عَن أمه قالت: لما صلب ابن الزُّبَيْر دخل ابن عُمَر المسجد، وذلك حين قتل ابن الزُّبَيْر وهو مصلوب مطروح، فقيل له: إن أسماء في ناحية المسجد، فمال إليها، فقال: إنّ هذه الجثث ليست بشيء، وإنما (٦) الأرواح عند الله، فاتقي الله وعليك بالصبر، فقالت: وما يمنعني وقد أُهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَّ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو الربيع، نَا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عَن ابن أبي مليكة قال(٧): دخلت على أَسماء بعدما أصيب ابن الزُّبَيْرِ، فقالت: بلغني أن الرجل صلب عَبْد اللّه، اللّهمَ لاأ تمتني حتى أؤتى به فأحنطه، وأكفّنه، فأتيت به بعد ذلك قبل موتها، فجعلت تحنّطه بيديها وتكفّنه بعدما ذهب بصرها . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن الحُسَيْن، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا البخاري، نَا عُبَيْد اللّه بن سعيد، نَا سعيد بن عامر، هَا صالح بن رستم أَبُو عامر الخَزّاز(٨)، عَن ابن أبي مليكة، قَال: (١) تحرفت بالأصل إلى: تشرف، والمثبت عن المطبوعة، وتشوّف الرجل: نصب عنقه وجعل ينظر. (٢) الأصل: الرداني. (٣) من طريق حميد بن زنجويه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٣٥٨، ومن طريق ابن عيينة في سير الأعلام ٢/ ٢٩٤. (٤) كذا بالأصل والمطبوعة، والذي في تاريخ الإسلام: ثنا سفيان بن أبي عيينة)) وفي سير الأعلام: ابن عيينة. (٥) في سير الأعلام: منصور بن صفية. (٦) الأصل: وأما، والمثبت عن تاريخ الإسلام وسير الأعلام. (٧) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٣٥٩ وسير الأعلام (٥٣١/٣) ط دار الفكر. (٨) تحرفت بالأصل إلى: الجزار. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧/٩. ٢٧ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق كنت أول من بشر أَسماء بخبر(١) عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر ثم أدرجناه في أكفانه، وصلّت عليه، فما أتت عليها إلاّ جمعة حتى ماتت(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد، أَنَا معن بن عيسى، نَا شعيب بن طلحة، عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر أنه لما قتل عَبْد اللّه بن الزبير كان عندها شيء أعطاها إياه النبي وَّرَ فِي سَفَط، فأمرت طارقاً فطلبه، فلمّا جاءها به سجدت(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الصباح، نَا شريك، عَن الركين بن الربيع قَال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر وقد كبرت، وهي تصلي وامرأة تقول لها: قومي، اقعدي، افعلي من الكبر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا أَبُو منصور، أَنَا أَبُو العباس، أَنَا ابن الأشقر، نَا البخاري، ثنا عبيد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو أسامة، عَن هشام، عن أبيه قال: دخلت وعَبْد اللّه بن الزُّبَيْر على أَسماء قبل قتل عَبْد اللّه بعشر ليالٍ، وكانت بنت مائة سنة. أَخْبَوَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة، نَا المِنْجَابِ، أَنَا عَلَي بن مسهر، عَن هشام قَال: أتى على أسماء مائة سنة، وما سقط لها سن. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٥)، حَدَّثَنِي نوح بن حبيب، نَا عَبْد الملك بن هشام الذماري، ثنا القاسم بن معن عن(٦) هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت أَسماء وقد بلغت مائة سنة ولم يقع لها سن، ولم يُنكر من عقلها شيء. (١) كذا بالأصل، والذي في المطبوعة: بشر أسماء بالاذن بجنز عبد اللّه. (٢) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٣٥٩ وسير الأعلام (٣/ ٥٣١) ط دار الفكر. (٣) ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد. (٤) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٤٩٦/١. (٥) رواه أبو زرعة في تاريخه ٤٩٦/١. (٦) تحرفت بالأصل إلى: ((بن)) راجع ترجمة القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي في تهذيب الكمال ١٩٦/١٥ وفيها ذكر في شيوخه: هشام بن عروة. ٢٨ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع، أَنَا ابن مندة، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح القنطري بدمشق، نَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو، نَا نوح بن حبيب القومسي، نَا عَبْد الملك، نَا القاسم بن معن، عَن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت أسماء بنت أبي بكر قد بلغت مائة سنة، لم يقع لها سن، ولم ينكر(١) من عقلها شيء. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٢)، نَا سعيد، نَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، أَنَا أيوب، عَن ابن أبي مليكة قَال: دخلت على أَسماء ابنة أبي بكر بعد قتل عَبْد اللّه بن الزُّبَيْرِ قَال: وجاء كتاب عَبْد الملك: أن يُدفع إلى أهله، فأتيت به أَسماء فغسلته، وكفّنته، وحتّطته ثم دفنته، قَال أيوب: وأحسبه قال: فما عاشت بعد ذلك إلاّ ثلاثة أيام، ثم ماتت . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْدِ الصَّمد، نَا أَبُو مصعب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محمَّد(٣) بن عَلي بن الآبنوسي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن خُشنام، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا أَبُو حُذَافة. قَالا: نا مالك بن أنس، عَن هشام بن عروة، عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر أنّها قالت لأهلها: أجمروا (٤) ثيابي إذا مت، وحتّطوني، ولا تذروا على كفني حنوطاً، ولا تتبعوني بنار، وقَال أَبُو مصعب: ثم حَنْطوني . خالفه الليث بن سعد، وعيسى بن يونس، فروياه عن هشام، عن امرأته فاطمة بنت المنذر . أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن [علي بن](٥) خلف، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَانِ ابن الأشعث، نَا عيسى بن حماد، زُغْبة، أَنْبَأ الليث، عَن هشام، عَن فاطمة، عَن أَسماء أنّها (١) بالأصل: تنكر. (٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٢٤/١. (٣) تحرفت بالأصل إلى: حنبل، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٣ /٤٨٦ ت٤١١١) ط دار الفكر. (٤) يقال: أجمرت الثوب وجمّرته: إذا بخرته بالطيب. (٥) الزيادة عن المطبوعة . ٢٩ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق قالت لأهلها: أجمروا ثيابي إذا متّ، ثم حنّطوني ولا تذروا عليّ، ولا تتبعوني بنار. وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكي، أَنْبَأْ أَبُو عَلي الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن المكي، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن علي بن أَحْمَد العبقسي، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن الفضل، نا أَبُو صالح مُحَمَّد بن أَبي الأزهر المعروف بابن زنبور المكي، نَا عيسى بن يونس، نَا هشام بن عروة، عَن فاطمة بنت المنذر قالت: قالت ابنة أَبي بكر: إذا أنا متّ فاغسلوني، وكفّنوني، وحنّطوني، ولا تذروا على كفني حنوطاً، ولا تدفنوني ليلاً . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن أبي فروة، عَن أبيه قال: صلى عليه عروة بن الزُّبَيْر ودفنه بالحَجُون(٢) وأمّه يومئذ حية، ثم توفيت بعد ذلك بأشهر بالمدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه قَال: ابن الزُّبَيْر سنة ثلاث وسبعين يعني قُتل، وبقيت أسماء بعد ابنها . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنا، [عن أَبي محمَّد الحسن بن علي الجوهري](٣)، عن أَبي عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد قَال (٤): قالوا: ماتت أسماء بنت أبي بكر الصدِّيق بعد قتل ابنها عَبْد اللّه بليالٍ، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قَال(٥): وفي سنة ثلاث وسبعين ماتت أسماء ابنة أبي بكر الصديق . (١) لم أجده في كتاب الطبقات المطبوع لابن سعد. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((الجحون)) والصواب ما أثبت، والحجون: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها كما في معجم البلدان . (٣) الذي بالأصل: ((عن أبي علية)) والمثبت قياساً إلى سند مماثل، وهذا السند معروف. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٥٥. (٥) تاريخ خليفة بن خياط ص٢٦٩. ٣٠ أسماء بنت محمد/ أسماء بنت واثلة بن الأسقع قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُّو سُلَيْمَان بن زبر قَال: سنة ثلاث وسبعين فيها ماتت أسماء ابنة أبي بكر الصديق بعد ابنها بليالٍ . ٩٢٩٥ - أسماء بنت مُحَمَّد بن الحَسَن بن طاهر القرشية المعروف والدها بأبي البركات بن الران سمعت جدها لأمّها القاضي أبا المفضل يَخْيَى بن عَلي القرشي. وهي ابنة خالتي الصغرى، وزوج أخي أبي عَبْد اللّه مُحَمَّد [بن](١) الحَسَنَ رحمه الله، وأم أولاده الأكابر. حجت مع أختها آمنة سنة خمس وخمسين وخمسمائة . وسمع منها أولادها وغيرهم. وتوفيت في شوّال سنة خمس وتسعين وخمسمائة(٢). ٩٢٩٦ - أسماء بنت واثلة بن الأسقع الليثية حدَّثت عن أبيها . روى عنها مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن المقدسي. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد وغيره، قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن ريذة، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا إِسْمَاعيل بن قيراط، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن [عَبْدِ اللّه بن](٣) عُمَر العمري الهروي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن [أَحْمَد بن](٤) مُحَمَّد بن أبي شريح، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبار الرذاني(٥)، نَا حميد بن زنجويه، نَا أَبُو أيوب يعني سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن. نَا(٦) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن المقدسي قَال: (١) سقطت من الأصل. (٢) كذا بالأصل، ولعل ذكر وفاتها من زيادة القاسم ابن المصنف. (٣) الزيادة عن المطبوعة . (٤) الزيادة استدركت عن هامش الأصل. د (٥) تحرفت بالأصل إلى البرذاني. (٦) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ٩٧/٢٢ رقم ٢٣٣. ٣١ أسماء ويقال فکیھة بنت يزيد بن السكن حدَّثتني أَسماء بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها أنّه كان - وفي حديث الفراوي قالت: كان أبي - يصوم الاثنين والخميس ويقول: كان رَسُول الله وَل ـ وفي حديث الفراوي: فقلت: ما هذا الصوم الذي لا تدعه وإن كان رَسُول الله وَل ـ يصومهما ويقول: «تُعرض فيهما الأعمال على الله عزّ وجلّ)) (١٣٧٠٢]. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي وغيره، قالوا: أنا ابن ريذة، أَنْبَأْ سُلَيْمَان(١)، نَا إسْمَاعيل بن قيراط الدمشقي، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن المقدسي . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُراوي، أَنَا أَبُو بَكْر العمري، أَنَا ابن أبي شريح، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، نَا ابن زنجويه، نَا أَبُو أيوب، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن من أهل بيت المقدس، وقال: وهو مشهور، قَال: حدَّثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع، قَالت(٢): كان أبي إذا صلى صلاة الصبح جلس مستقبل القبلة [لا](٣) يتكلم حتى تطلع الشمس، فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني - وقَال الفراوي: فلم يكلمني - فقلت : - زاد(٤) الفراوي [له](٥) وقالوا - ما هذا؟ فقال: سمعت رَسُول الله وَل يقول: ((مَنْ صلى صلاة الصبح ثم قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم، فكلّما قَال ﴿قل هو الله أحد﴾ غفر له ذنب سنة))[١٣٧٠٣] ٩٢٩٧ - أسماء - ويقَال فكيهة - بنت يزيد بن السكن بن رافع ابن امرىء القيس بن زيد بن عَبْد الأشهل بن جُشم بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن عامر. أم عامر، ويقال: أم سَلَمة الأنصارية الأشهلية(٦) لها صحبة . روت عن النبي وَّ أحاديث صالحة. روى عنها أَبُو سفيان مولى ابن أَبي أَحْمَد الأنصاري، وعَبْد الرَّحْمُن(٧) بن ثابت بن (١) المعجم الكبير للطبراني ٩٦/٢٢ رقم ٢٣٢. (٢) بالأصل: قال. (٤) بالأصل: اد. (٣) زيادة عن المعجم الكبير. (٥) الزيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة . (٦) ترجمتها في الإصابة رقم ٥٨ والاستيعاب ٢٣٧/٤ (هامش الإصابة) وأسد الغابة ١٨/٦ وحلية الأولياء ٧٦/٢ وتهذيب الكمال ٢٩٥/٢١ وتهذيب التهذيب ٦/ ٥٨١ وطبقات ابن سعد ٣١٩/٨. (٧) في المطبوعة: ((وعبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت)) وفي تهذيب الكمال: عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت. ٣٢ أسماء ويقال: فكيهة بنت يزيد بن السكن الصامت الأنصاري، وشهر بن حوشب الأشعري، ومجاهد بن جبر، ومَحْمُود بن عمرو، وإسحاق بن راشد، ومهاجر مولاها. وأسماء من اللاتي بايعن رَسُول الله وَلّ وشهدت اليرموك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور. قَالا: أنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا خلف بن هشام، وداود بن عمرو قالا: نا داود العطار، عن عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن خُثَيم(١)، عَن شهر، عَن أسماء بنت(٢) يزيد: أن رَسُول الله وَّرَ خرج والنساء في جانب المسجد، وأنا فيهن، فسمع ضوضاءهن فقال: ((يا معشر النساء، أنتن أكثر حطب جهنم)) قالت: فناديتُ رَسُول الله وَّل وكنت جريئة. على كلامه فقلت: يا رَسُول الله بماذا؟ قَال: ((إنكن إذا أُعطيتن لم تشكرن، وإذا ابتليتن لم تصبرن، وإذا أُمسك عنكن شكوتن، وإياكن وكفر المنعمين)) فقلت: يا رَسُول الله، وما المنعمون؟ قال: ((المرأة تكون تحت الرجل قد ولدت الولدين والثلاثة فتقول ما رأيت منك خيراً قط)) [١٣٧٠٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الفضل التيمي، ح، وأَبُو بَكْر بن شجاع، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار، نَا سعدان ابن نصر بن منصور، نَا مسكين بن بكير، عَن مُحَمَّد بن المهاجر، عَن أبيه أن أَسماء ابنة يزيد ابن السكن قتلت تسعة من الروم يوم اليرموك بعمود خبائها، أو فسطاطها . أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(٣)، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوهاب بن نجدة، نَا أَبِي، نَا إِسْمَاعيل بن عياش، عَن مُحَمَّد بن مهاجر [وعمرو بن مهاجر] (٤)، عَن أبيهما، عَن أَسماء بنت يزيد بن السكن بنت(٥) عمّ مُعاذ ابن جبل: قتلتْ يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها . (١) تحرفت بالأصل إلى: ((خيثم)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٤/١٠. (٢) تحرفت بالأصل إلى: بدل. (٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٥٧/٢٤ رقم ٤٠٣ . (٤) الزيادة لازمة للإيضاح عن المعجم الكبير. (٥) كذا بالأصل والمطبوعة والمعجم الكبير، وعقب الذهبي في سير الأعلام بقوله: كذا قال، ولا يستقيم ذلك، لأن أسماء من بني عبد الأشهل ومعاذاً من بني سلمة . ٣٣ أسماء ويقال: فكيهة بنت يزيد بن السكن أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح بن عَبْد الملك، أَنْبَأْ أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن أَبِي جَعْفَر، أَنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الصَّدَقِي(١)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن حكيم، أَنَا أَبُو الموجه مُحَمَّد بن عمرو بن الموجه، أَنَا سعيد بن منصور، أَنَا إِسْمَاعيل بن عياش، عَن عمرو بن مهاجر، عَن أبيه قَال: كانت أسماء بنت يزيد الأنصارية شهدت اليرموك، وقتلت من الروم تسعة بعمود فسطاطها . رواه عَبْد الوهاب بن نجدة الحوطي، عَن إِسْمَاعيل، عَن مُحَمَّد وعمرو ابني مهاجر . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٢)، قَال: شهدت يعني أسماء بنت يزيد اليرموك، وقتلت بعمود فسطاطها أعلاجاً . حدَّثنيه عَبْد اللّه بن أَحْمَد، عَن عَبْد اللّه بن يوسف، عَن مُحَمَّد بن المهاجر الأنصاري. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العز الكيلي، قَالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَد [زاد ابن المبارك: وأَحْمَد](٣) بن الحسن بن خيرون، قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد ابن أَحْمَد، ثنا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خليفة قَال(٤): في تسمية من حفظ عنه الحديث عن رَسُول الله ◌َيّ من النساء من الأنصار: أسماء بنت يزيد بن السكن، أخت حواء بنت(٥) يزيد بن السكن(٦). روت أحاديث. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن الفهم، نَا ابن سعد قَال(٧): أم عامر الأشهلية، واسمها فُكيهة ويقال: أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عَبْد الأشهل، وأمّها أم سعد بنت خُزيم بن مسعود بن قلع بن حريش بن عَبْد الأشهل، أسلمت أم عامر وبايعت (١) هذه النسبة إلى سكة صدقة، بمرو، راجع الأنساب. (٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٢٥/١. (٣) الزيادة لازمة للإيضاح وتقويم السند عن المطبوعة. (٤) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٦٣٥ رقم ٣٣٠٨. (٥) الذي بالأصل: ((أحب حوانيت)) خطأ، والمثبت عن طبقات خليفة. (٦) قوله: ((أخت حواء بنت يزيد بن السكن)) مكرر بالأصل. (٧) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣١٩/٨. ٣٤ أسماء ويقال: فكيهة بنت يزيد بن السكن رَسُول الله بَ ◌ّه وروت عنه أحاديث، وشهدت [معه](١) بعض المشاهد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الكروخي، أَنَا أَبُو عامر مَحْمُود بن القاسم، وأَبُو بَكْر أَحْمَّد بن عَبْد الصَّمد، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، قالوا: أنا عَبْد الجبّار مُحَمَّد الجرّاحِي، أَنَا أَبُو العباس المحبوبي، أَنَا أَبُو عيسى الترمذي قال: سمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قَال: وأم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت الفتح. وَأَخْبَرَنَا أَبُو زرعة قَال: فيمن حدَّث بالشام من النساء: أسماء بنت يزيد بن السكن، يعني أم سلمة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا ابن جوصا إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا ابن جوصا قراءة، قَال: سمعت ابن سميع يقول: وأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري تكنى أم سَلَمة شهدت اليرموك، وقتلت سبعة(٣) أعلاج. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قَالَ: أَسماء بنت يزيد بن السكن، روى عنها: مَحْمُود بن عمرو ومهاجر (٤)، أَبُو مُحَمَّد وشهر ابن حوشب. أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: قَال لنا (٥) أَبُو نعيم الحافظ: أَسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، وهي بنت عمّ مُعَاذ بن جَبَل، قتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها . (١) زيادة للإيضاح عن ابن سعد. (٢) كذا بالأصل، والذي في سنن الترمذي: أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن. (٣) كذا بالأصل، والذي في المطبوعة: تسعة. (٤) الذي بالأصل: ((بن مهاجر)) خطأ، وهو مهاجر بن أبي مسلم مولى أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن. راجع تهذيب الكمال ٢١/ ٢٩٤. (٥) بالأصل: أنا. ٣٥ أسماء ويقال: فكيهة بنت يزيد بن السكن حدث عنها(١) شهر بن حوشب، ومجاهد، ومهاجر الأنصاري، وإسحاق بن راشد، ومحمود بن عمرو . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النرسي(٢)، أَنَا أَبُو القَاسِم موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السراج، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، نَا عَلي بن المديني، نَا سفيان بن عيينة، عَن ابن أبي حسين، عَن شهر بن حوشب، عَن أَسماء بنت يزيد بن السكن قَالت: بأيعت رَسُول الله وَّ في نسوة فقال: ((إنّي لا أصافحكن، ولكن آخذ عليكن ما أخذ الله عزّ وجلّ)) [١٣٧٠٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الباهلي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الوكيل، قَالا: نا عَبْد اللّه ابن عَبْد الصَّمد بن أبي خداش، نَا عيسى بن يونس، عَن مقدام بن ثابت، وقَال النعماني: عن ثابت أَبي مقدام (٣)، عَن شهر بن حوشب، عَن أَسماء بنت يزيد قالت: أتيت رَسُول اللهُِّ أنا (٤) وابنة عم لي لنبايعه فقال: ((إنّي لا أصافح النساء)) [١٣٧٠٦]. قَال الدارقطني: تفرّد به عيسى بن يونس، عَن مقدام بن ثابت - وهو أخو عمير بن ثابت . أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ(٥)، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، نَا بشر ابن موسى، نَا خلاد بن يَحْيَى، نَا داود الأزدي(٦)، نَا شهر بن حوشب، عَن أسماء بنت یزید قالت: أتيت النبي وَلَّ لأبايعه، فدنوت وعليّ سواران من ذهب فيصر ببصيصهما فقال: ((ألقي السوارين يا أَسماء، أما تخافين أن يسورك الله بسوارين من نار))؟ قَال: فألقيتهما فما أدري من أخذهما. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي بكر، أَنَا ابن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا رضوان بن (١) بالأصل: ((حدثنا شهر)) ولعل الصواب ما ارتأيناه، راجع أسماء من روى عنها في أول الترجمة. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((البرشي))، واسمه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون، أبو الحسين ابن النرسي البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء (٤٨٥/١٣ ت٤١١٠) ط دار الفكر. (٣) كذا بالأصل وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير، والذي في المطبوعة: وقال النعمان: عن مقدام بن ثابت أبي مقدام . (٤) بالأصل: ((وأنا)». (٥) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٧٦. (٦) كذا، وفي الحلية: الأودي. ٣٦ أسماء ويقال: فكيهة بنت يزيد بن السكن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن البصري الشيباني، نَا شهر بن حوشب، حدَّثتني أسماء بنت يزيد بن السكن: أنّها كانت من النسوة اللاتي بايعهن رَسُول الله وَّهَ يوم الحُدَ يبية قالت: فقبض رَسُول اللهَ وَّل يده وقَال: ((إنّي لا أصافحُ النساء، ولكن إنما آخذ عليهن بالقول)) وعليّ يومئذ حُليّ لي، فقَال رَسُول الله وَّهِ: ((يا أَسماء أيسرّك(١) أن تكوني(٢) بهذ الحلي يوم القيامة))؟ فقلت: وما ذاك يا با وأماً؟ فقَال رَسُول الله بَّهِ: ((مَنْ تحلّى ذهباً أو حلاه من ولده خربصيصة أو مثل عين الجرادة كُوي بها يوم القيامة)) قالت: فأخذت ذلك الحُليّ فخلعته فألقيته، فما رفعته من مكانه، وما أدري [من أخذه](٣) حتى الساعة [١٣٧٠٧] ٠ قال: ونا يونس، عَن إسْمَاعيل بن نشيط (٤)، عَن شهر بن حوشب، عَن أَسماء قالت: لما أمر رَسُول الله وَلّ ببيعة النساء أتيته أنا وبنات عمّ لي نبايعه، فعرض علينا الإسلام، فأقررنا وأخرجت ابنةُ عمّ لي يدها لتبايعه، فكفّ رَسُول الله وَلّ يده وقال: ((إنّي لست أصافح النساء)) ورأى رَسُول الله ◌َله على المرأة سوارين وخواتيم في أصابعها من ذهب، فأخذ رَسُول الله وَّ حصاة فرمى بها، ثم قال: ((أيتها المرأة أيسرّك(٥) أن يحليك الله مكان هذا سوارين وخواتيم من نار))؟ قالت: لا، يا رَسُول الله قَال: ((فاطرحيه إذاً)) فانتزعت الخواتيم فوضعتهن بين يديها، وعالجت السوارين، فلم ينزع أحدهما وعسر الآخر عليها فاستعانت امرأة فلم تزالا تعالجاه حتى نزعتاه فوضعتاه بين أيدينا، فوالله ما أدري من أخذه من العالمين. ثم قَال رَسُول اللهِ وَّرَ: (مَنْ حلّى أو تحلى أو ترك مثل عين جرادة أو مثل خَرْبصيصة كُوي بها يوم القيامة معذباً أو مغفوراً له)) فقال رجل لشهر: ما خَرْبصيصة؟ قَال: أصغر من عين الجرادة [١٣٧٠٨]. أخبرتنا أم المجتبى الحسنية قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَا أَبُو بَكْر بن (١) بالأصل: أبشرك، والمثبت عن المطبوعة. (٢) بالأصل: تكوني، والمثبت عن المطبوعة. (٣) الزيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة . (٤) تحرف بالأصل إلى: ((سبط)) تصحيف، وهو إسماعيل بن نشيط العامري سمع شهر بن حوشب، سمع منه يونس بن بكير ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٥/١/١. (٥) تحرفت بالأصل إلى: أبشرك. ٣٧ أسماء ويقال: فکیھة بنت یزید بن السكن المقرىء، أَنْبَأ أَبُو يعلى، نَا أَبُو خيثمة، نَا الفضل بن دكين، نَا يزيد الشامي قَال: سمعت شهر ابن حوشب قَال: حدثتنا أسماء أم سلمة الأنصارية قالت: قالت امرأة من النسوة، يا رَسُول الله ما هذا المعروف الذي ليس لنا أن نعصيك فيه؟ فقَال: ((لا تنحن)) فقلت: يا رَسُول الله إنّ بني فلان قد أسعدوني على عمي فلا بدّ من قضائهن، فأبى عليّ فعاتبته مراراً، فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد في قضائهن ولا غيره حتى الساعة، ولم يبق امرأة من النسوة إلاّ قد ناحت. [قال ابن عساكر:](١) كذا فيه يزيد الشامي، وهو خطأ، وصوابه: يزيد بن عَبْد اللّه (٢) الشيباني(٢). وقد رواه الترمذي عن عبد بن حميد، عَن أَبِي نُعَيم على الصواب. قرأت على أَبي غالب بن البنا(٣)، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا ابن سعد(٤)، أَنَا إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن أَبي أويس، حَدَّثَني إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن أَبي حبيبة، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الرَّحْمُن بن ثابت ابن صامت الأنصاري، عَن أم عامر بنت يزيد بن سكن قَال: وكانت من المبايعات أنّها أتت النبي ◌َّر بعَزْق فتعرّقه، وهو في مسجد بني عَبْد الأشهل، ثم قام فصلى، ولم يتوضأ. قَال: ونا ابن سعد(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن أبي حبيبة، عَن داود بن الحصين، عَن أبي سفيان، عَن أم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن، قالت: رأيت رَسُول الله وَّه صلى في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي فجئته بعرق وأرغفة فقلت: بأبي وأمي تعشَّ، فقَال لأصحابه: ((كلوا بسم الله)) فأكل هو وأصحابه الذين جاءوا معه، ومن كان حاضراً من أهل الدار، والذي نفسي بيده لرأيتُ بعض العرق لم يتعرّقه وعامة الخبز وإنّ القوم أربعون رجلاً، ثم شرب من ماءٍ عندي في شَجْب(٦) ثم انصرف، فأخذت (١) زيادة منا. (٢) هو يزيد بن عبد اللّه الشيباني، أبو عبد اللّه الكوفي، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤٠/٢٠. (٣) رسمها بالأصل: ((ساعر)) خطأ. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣١٩/٨. (٥) طبقات ابن سعد ٣١٩/٨ _ ٣٢٠. (٦) وقعت بالأصل هنا وفي غير موضع: ((شحب)) والمثبت عن ابن سعد. ٣٨ أسماء امرأة كانت في عصر أم الدرداء/ آمنة ويقال أمة بنت سعيد بن العاص ذلك الشّجْب فدهنته فطويته، يسقى(١) فيه المريض، ويشرب منه في الحين رجاء البركة. قَال مُحَمَّد بن عُمَر: الشّجب: القربة تخرز من أسفلها ويقطع رأسها إذا خلقت، شبه الدلو العظيم، وقد شهدت أم عامر الأشهلية خيبر مع رَسُول الله وَلآل . ٩٢٩٨ - أَسماء امرأة كانت في عصر أم الدَّرْدَاء حكى عنها أَبُو عبد رب الزاهد. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو سعيد(٢) عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عُمَر بن يزيد الصفّار إجازة، نَا جدي أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم. ح وأَنْبَأنَا أَبُو منصور مَحْمُود بن إِسْمَاعيل الصيرفي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن شاذان الأعرج، إجازة، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المقرىء. · قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن محمد بن الحَسَن بن نصر بن عُثْمَان، نَا مُحَمَّد بن يعقوب بن خبيب، نَا أَبُو مسهر، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن أَبي عبد رب قَال :. أمرتني أم الدَّرْدَاء أن أبيع لها جارية فبعتها من امرأة يقال لها أسماء، فلم تلبث أن أصابها(٣) طاعون فهلكت، فقالت: لا تأخذ منها شيئاً، فلقيتها فأخبرتها، فقالت: الله إن كانت أم الدَّزْدَاء غنية تريد أن تكون أولى بالأجر مني، لا أفعل، فما زلت أمشي بينهما، حتى أصلحت بينهما على النصف من الثمن . : ٩٢٩٩ - آمِنَة - ويقَال أمة - بنت سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس كانت زوج خالد بن يزيد بن معاوية، فطلّقها، فتزوجها الوليد بن عَبْد الملك، لها ذكر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب (٤)، وأَبُو عَبْد اللّه، ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قَال : وولد خالد بن يزيد بن معاوية: سعيداً، وأمّه آمِنَة بنت سعيد بن العاص، وأمّها أم (١) في طبقات ابن سعد: فكنا نسقي منه المريض. (٢) كذا وردت بالأصل، وكناه الذهبي: ((أبا سعد)) راجع ترجمته في سير الأعلام (٣٨١/١٣ ت٤٠٠٥) ط دار الفكر. (٣) بعدها بياض بالأصل أكثر من نصف السطر، والكلام متصل في المطبوعة، والمختصر، والمعنى واضح ومكتمل .. (٤) ((وأبو غالب)) مكرر بالأصل. ٣٩ آمنة ویقال أمة بنت سعيد بن العاص عمرو بنت عُثْمَان بن عفان، وأمّها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس(١)، وفيها يقول خالد بن یزید : وعُثْمَان ما أكفاؤها بكثيرٍ كعاب أبوها ذو العصابة وابنه بأكرم علقى منبرٍ وسرير فإن تغتلتها(٢) والخلافة تنقلب وفيها يقول، وطلقها: عندي ولم يكبر عليّ طلاقها أعطيت آمِنَة الطلاق كريمة يوماً إذا لم تستقم أخلاقها ولأضربن بحبل أخرى فوقها وقَال الزبير في موضع آخر(٣): فولد سعيد بن العاص عُثْمَان الأصغر، وداود، وسُلَيْمَان الأكبر(٤)، ومعاوية بني(٥) سعيد، وأمّه(٦) بنت سعيد تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية، ثم هلك عنها، فخلف عليها الوليد بن عَبْد الملك بن مروان، وأمّهم: أم عمرو بنت عُثْمَان بن عفّان، وأمّها [رملة](٧) بنت شيبة بن ربيعة، وأمّها أم عُمَر(٨) بنت وقدان بن عبدود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمّها بنت عَبْد اللّه بن السباق بن عَبْد الدار بن قصي. وفي أمة بنت سعيد ابن العاص يقول خالد بن يزيد بن معاوية : وعُثْمَان ما أكفاؤها بكثير كعاب أبوها ذو العصابة وابنه بأكرم علقى منبر وسرير فإن تغتلتها والخلافة تنقلب كذا سماها الزبير في الموضعين بهذين الاسمين، فالله أعلم. أَنْبَانَا أَبُو القاسم النسيب، وأَبُو الوحش وغيرهما، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الغساني، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر السامري، نَا أَبُو الفضل الربعي، ثنا إسحاق بن إِبْرَاهيم، عَن الهيثم بن عدي قَال: (١) إلى هنا ينتهي الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٠. (٢) كذا رسمها بالأصل والمختصر، وأثبت محقق المطبوعة: تعتليها. (٣) راجع الخبر في نسب قريش للمصعب ص ١٧٨ و١٨٠. (٤) لم يرد ذكره في نسب قريش، في أسماء أولاد سعيد بن العاص. (٥) بالأصل: ((بن)) والمثبت عن نسب قريش. (٦) في نسب قريش: آمنة. (٧) زيادة عن نسب قريش. (٨) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((أم عمرو)) وفي نسب قريش ص ١٠٥ أم شريك. ٤٠ آمنة بنت الشريد كانت ابنة سعيد بن العاص تحت الوليد بن عَبْدِ الملك، فمات عَبْد الملك فلم تبك عليه، فقال لها الوليد: ما يمنعك من البكاء على أمير المؤمنين؟ قالت: وما أقول له إلاّ أن أدعو الله أن يحييه حتى يقتل لي أخاً آخر، قَال: أي والله لقد كسرنا ثناياه. فقالت: علمت من شقت استه السيوف. قَال الحقي بأهلك، قالت: ألذ من الدنيا وأيسر. ٩٣٠١ - آمِنَة بنت الشريد زوج عمرو بن الحمق(١). كانت بدمشق، لها ذکر. أَنْبَأنَا أَبُو المظفر بن القشيري وغيره، عَن أَبي الوليد الحَسَن بن مُحَمَّد بن علي البلخي، أَنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن إدريس بن مُحَمَّد بن إدريس الموصلي، قال: قرأت على أَبي منصور المظفر بن محمَّد الطوسي، أنبأ أَبو زكريا يزيد بن محمَّد بن إِياس الأزدي، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن مغيرة القرشي، عَن الحكم بن موسى، عَن يَخْيَى بن حمزة، عَن إسحاق بن أبي فروة، عَن يوسف بن سُلَيْمَان، عَن جدته يعني ميمونة قالت: كان تحت عمرو بن الحمق آمِنَة بنت الشريد، فحبسها معاوية في سجن دمشق زماناً حتى وجه إليها برأس عمرو بن الحمق فألقي في حجرها، فارتاعت لذلك، ثم وضعته في حجرها، ووضعت كفها على جبينه، ثم لثمت فاه، ثم قالت: غيبتموه عني طويلاً، ثم أهديتموه إليّ قتيلاً، فأهلاً بها من هدية، غير قالية ومقلية. ذكر أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الكاتب المعروف بالشابشتي : أن عمرو بن الحمق لما قُتل حمل رأسه إلى معاوية، وهو أول رأس حمل في الإسلام، من بلد إلى بلدٍ (٢) وكانت آمِنَة بنت الشريد زوجته بدمشق، فلما حمل رأس عمرو إليه أمر أن يُلقى في حجرها، وأن يُسمع منها ما تقول، فلمّا رأته ارتاعت له، وأكبت عليه تقبّله وقالت: واضيعتاه في دار هوان بقّيتموه(٣) طويلاً وأهديتموه إِلي قتيلاً، فأهلاً وسهلاً، كنت له غير قالية وأنا له غير ناسية، قل لمعاوية: أيتم الله ولدك، وأوحش منك أهلك، ولا غفر لك ذنبك، (١) عمرو بن الحمق الخزاعي من أشراف أهل العراق الذين طعنوا على الخليفة عثمان بن عفان، قتله معاوية بن أبي سفيان سنة ٥١هـ. راجع أخباره في تاريخ الطبري (الفهارس العامة). (٢) قتل في الموصل، قتله عاملها عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان الثقفي، بأمر من معاوية، طعنه تسع طعنات. (تاريخ الطبري ٢٢٤/٣ طبعة بيروت). (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: نفيتموه.