النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ مَكْ سِر دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيفُ الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمِ يَلِى بن الحَسَنُ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّهُ الشَافِعِيِّ المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ دَرَاسَة وتحقيقُه يُحُبّ الدِّين أبي سعيد عمر بن خْرَة العمروي الجزءُ التاسِعِ وَالسّتُون أسماء - عمرة دار الفكر للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع جَميعِ حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوظَة للنّاشِرُ الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٢-٦٩ -٨.٩ -٩٩٦٠ (ج ٦٩ ) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ( ج ٦٩ ) ٢-٦٩-٨٠٩-٩٩٦٠ Email: darelfkr@cyberia.net.lb E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darelfikr.com.lb دارى الفكر حَارة حريك - شَارع عَبْد النورُ - برفيًا: فكسين - صَبْ: ١١/٧٠٦١ تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيِّوت لبنان ٣ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق أْخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله. قال: وهذا من بلغنا ذكرهن من النساء ممن لهن رواية أو شعر من الحرائر والإماء مرتب على الترتيب المألوف من ذكر أسمائهن على الحروف: حرف الألف [ذكر من اسمها: أسماء](١) ٩٢٩٤ - أسماء بنت عَبْد اللّه أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة عُثمان بن عامر بن عمرو بن کعب بن سعد ابن تیم بن مرة بن كعب بن لؤي ذات النطاقين التيمية(٢) زوج الزبير بن العوّام، وأم عَبْد اللّه بن الزبير، وأخت عائشة الصديقة، وأمّها قُتَيلة بنت [عبد](٣) العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ويقال: قتلة، لها صحبة . وروت عن: النبي ◌ُّ أحاديث. روى عنها ابناها عَبْد اللّه وعروة (٤) ابنا الزبير، وأَبُو واقد الليثي، وعَبْد اللّه بن عباس، وعبّاد بن عَبْد الله بن الزبير(٥)، وابن أبي مليكة، وطلحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي (١) الزيادة استدركت عن المطبوعة. (٢) ترجمتها في سير أعلام النبلاء (٥٢٦/٣ ت١٤٧) ط دار الفكر وطبقات ابن سعد ٢٤٩/٨ والاستيعاب ٢٣٢/٤ هامش الإصابة، والإصابة ٤ / ترجمة ٤٦ وتهذيب الكمال ٢١/ ٢٩١ وتهذيب التهذيب وتقريبه: (٤٥١/١٠ ت٨٨٢٣) ط دار الفكر وحلية الأولياء ٢/ ٥٥ وأسد الغابة ٩/٦ ونسب قريش للمصعب ص ٢٧٥ شذرات الذهب ٤٤/١ و٨٠. (٣) سقطت من الأصل، وزيدت عن المختصر والمطبوعة. (٤) تحرفت بالأصل إلى: عبدة، والمثبت عن المطبوعة. (٥) زيد بعدها في المطبوعة: ((وعبد الله بن عروة بن الزبير)) راجع تهذيب الكمال ٢٩١/٢١. ٤ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق بكر، ومسلم بن عَبْد اللّه القرشي، وعَبْدَ اللّه مولى أسماء(١)، وأَبُو نوفل معاوية بن مسلم بن أَبي عقرب، ووهب بن كيسان، وعبادة بن المهاجر، والمطلب بن عَبْد اللّه بن حنطب، وأَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن الزبير، ومُحَمَّد بن المنكدر التيمي، وفاطمة بنت المنذر، وصفية بنت شيبة، وأم كلثوم مولاة الحَجَبة . وشهدت اليرموك مع زوجها الزبير. كتب إليّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفاز بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأخبرني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حبيب، وأَبُو منصور برغش(٢) بن عَبْد الله عتيق القاضي الهروي عنه، أَنْبَأْ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى بن الفضل الصيرفي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنَا أناس بن عياض، عَن هشام، عَن فاطمة: أن أَسماء كانت إذا أُتيت بالمرأة قد حُمّت تدعو لها أخذت الماء فصبّته بينها وبين جيبها وقالت: إنّ رَسُول اللهِ وَ سيم كان يأمرنا أن نبرّدها بالماء[١٣٦٨٩]. ومن أعلى ما وقع إليّ من حديثها : ما أخبرناه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي قَال: قرىء على عيسى بن عَلي، قَال: قرىء على أبي القاسم البغوي، نَا داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الثقة المأمون، نَا نافع بن عُمَر، عَن ابن أبي مليكة قَال: قَال عَبْد اللّه بن عمرو: قَال رَسُول الله وَّر: ((حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء(٣)، ماؤه أبيض من الوَرِق، وريحه أطيب من المسك، كيزانه كنجوم السماء، مَنْ شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً)[١٣٦٩٠] قَال: وقالت أسماء بنت أبي بكر: قَال رَسُول الله مَّه: ((إنّي على الحوض أنظر من يرد عليّ منكم، وسيوجد(٤) أناس دوني فأقول: يا ربّ مني ومن أمتي! فيقول: ما شعرت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا [١٣٦٩١] يرجعون على أعقابهم» (١) هو عبد الله بن كيسان، راجع تهذيب الكمال وسير الأعلام. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((بن عشر)) والصواب ما أثبت، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٣٣/ ب. (٣) زواياه سواء: معناه طوله کعرضه. (٤) كذا بالأصل، وفي المختصر والمطبوعة: وسيؤخذ. ٥ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق فكان ابن أبي مليكة يقول: اللّهمّ إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نُفتن عن ديننا. أخرجه مسلم(١) عن داود(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنْبَأ ◌َبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٣)، [حدَّثني روح](٤) نَا شعبة، عَن مسلم القُرِّي قَال: سألت ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فقال: هذه أم ابن الزبير تحدّث أن رَسُول الله وَّه رخّص فيها، فادخلوا عليها فسلوها، قَال: فدخلنا عليها، فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت: قد رخص رَسُول الله وَلَ فيها [١٣٦٩٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة(٥)، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر، عَن مُحَمَّد بن أَبِي يَخْيَى، أخبرني إسحاق مولى زائدة أنّ أبا واقد صاحب رَسُول الله ◌َّر أخبره أنه شهد اليرموك قَال: وكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير في خبائها، فسمعتها تقول للزبير: إنْ كان الرجل من العدو ليمرّ يسعى فيصيب قدميه عروةُ أطناب خبائي، فيسقط على وجهه ميتاً ما أصابه السلاح. رواه غيره عن مُحَمَّد بن أبي يَحْيَى، فقال: إسحاق مولى مُحَمَّد بن زياد(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو العز الكيلي، قَالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن، زاد الأنماطي: وابن خيرون: قَالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خليفة قَال(٧): أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة(٨) أمّها قُتيلة بنت عبد العُزّى بن عبد بن أسعد بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي؛ هي أخت عَبْد اللّه بن أبي بكر لأبيه وأمَه، وهي (١) بالأصل: ((أفرضكم عن داود)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) صحيح مسلم (٤٣) كتاب الفضائل، (٩) باب، رقم ٢٢٩٢ (ج ٤ /١٧٩٣). (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٧٢/١٠ رقم ٢٧٠١٢ طبعة دار الفكر. (٤) الزيادة عن مسند أحمد، والمطبوعة. (٥) لم أجد الخبر في تاريخ خليفة المطبوع الذي بيدي. (٦) أقحم بعدها بالأصل: ((أخبرنا أبو غالب أحمد)» هنا. (٧) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٦٢٤ رقم ٣٢٥٢ طبعة دار الفكر. (٨) قوله: ((ابن أبي قحافة)) ليست في طبقات خليفة. - ٦ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق امرأة الزبير بن العوام، ولدت للزبير: عَبْد اللّه، وعروة، والمنذر والمهاجر بني الزبير. [أخبرنا أبو غالب أَحْمَد](١) وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحَسَن قَالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العباس بن زكريا، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود، نَا الزبير بن أَبي بكر، قَال(٢): وولد أَبُو بَكْر الصدِّيق: عَبْد اللّه بن أبي بكر قُتل يوم الطائف، وأخته لأمه أسماء ابنة أَبي بكر الصدِّيق، ولدت للزبير بن العوام: عَبْد اللّه، والمنذر، وعروة، وعاصماً، لا بقية له، والمهاجر، لا بقية له، وخديجة الكبرى، وأم حسن، وعائشة، وأسماء هي ذات النطاقين؛ وإنّما سمّيت ذات النطاقين أن رَسُول اللهِ وَّرَ لما تجهز مهاجراً ومعه أَبُو بَكْر الصديق أتاهما عَبْد اللّه بن أبي بكر في الغار ليلاً بسفرتهما ولم يكن لها شناق(٣) فشقت لها أسماء نطاقها فشنقتها به، فقَال لها رَسُول الله وَلّ: ((قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة)) فقيل لها [١٣٦٩٣] ذات النطاقين أخبرني بذلك مُحَمَّد بن الضحاك الحزامي، عَن أبيه الضحاك بن عُثْمَان، وأخبرنيه غيره. وأم عَبْد اللّه وأَسماء ابنة أبي بكر قتلة (٤) بنت العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وفي قتلة نزلت ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحبّ المقسطين﴾(٥) كانت قتلة قدمت على ابنتها أَسماء ابنة أبي بكر، وقتلة راغبة عن الإسلام على دين قومها، ومعها ابنها الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمر بن مخزوم، فأبت أسماء أن تقبل هديتها حتى تسأل رَسُول اللّهَ امَالية فسألته فأنزل الله تعالى ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ الآية، فأدخلتها أسماء وقبلت هديتها . قَال مُحَمَّد بن مسلمة: تصلون ذوي أرحامكم قال: ثم نسخ هذا بقوله ﴿لا تجد قوماً (١) ما بين معكوفتين قدمت إلى بداية الخبر السابق، أخرناها إلى موضعها هنا. (٢) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص٢٧٥ - ٢٧٦. (٣) الشناق: الوکاء الذي یشد به. (٤) في نسب قريش: قتيلة. (٥) سورة الممتحنة، الآية: ٨. ٧ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون مَنْ حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألاَ إنّ حزب الله هم المفلحون﴾(١). وأم قَتلة صرما بنت خلف بن وهب بن حُذَافة بن جُمح، وأمها ليلى بنت عبد أسعد بن جحدم بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر، وأمّها إياس(٢) بنت أهيب بن حُذَافة بن جُمع، وأمّها أم راشد بَرَة بنت أُهيب بن عمران بن مخزوم، وأمّها تخمر بنت عبد بن قُصي، وأمّها سلمى بنت عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، وأمّها هند بنت عَبْد اللّه بن الحارث بن وائلة بن ظرب بن عدوان، وائلة بن ظرب أخو عامر بن ظرب حكم العرب الذي يقول فيه ذو الأصبع العدواني : فلا ينقض ما يقضي ومنا حكم يقضي وفي خلف بن وهب يقول ابن الزبعرى(٣): أبداً يكثر أهله بعيال خلف بن وهب كل آخر ليلة ما دام في إبياتها(٤) الذيّال سقيا لوهب كهلها ووليدها صيّابة(٦) ليسوا من الجهال نعم الكهول كهولهم وشبابهم(٥) أخبرني ذلك عمي مصعب بن عَبْد اللّه، عَن عامر بن صالح ولا أراها إلاّ لغير ابن الزبعري . قَال: وأنشدني مُحَمَّد بن حسن المخزومي البيت الأول منها، وأنشدني عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم الجُمَحي البيتين الأولين، وقَال: كان يقَال(٧) لخلف بن وهب الذّيّال. (١) سورة المجادلة، الآية: ٢٢. (٢) كذا، وفي المطبوعة: أم إياس. (٣) الأبيات في الأغاني ٧/ ١١٤ في أخبار أبي دهبل، ونسبها أبو الفرج الأصبهاني لعبد اللّه ابن الزبعرى أو غيره. (٤) بالأصل: إتيانها، والمثبت عن الأغاني. (٥) صدره بالأغاني: نعم الشباب شبابهم وكهولهم. (٦) الصيابة: الخيار من كل شيء. (٧) مكررة بالأصل. ٨ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطيّوري، وثابت بن بندار، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي قَال: أَسماء ابنة أبي بكر، زوجها الزبير بن العوّام، وهي أم عَبْد اللّه وعروة ابني الزبير(١) . قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قَال: أسماء بنت أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة عُثْمَان بن عامر(٣) بن كعب بن سعد بن تيم وأمها قتيلة بنت عَبْد العزى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وهي أخت عَبْد اللّه بن أبي بكر الصديق لأبيه وأمه، أسلمت قديماً بمكة، وبايعت رَسُول اللّهِ مَّةِ، وهي ذات النطاقين، تزوجها الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصي، فولدت له عَبْد اللّه، وعروة والمنذر، وعاصماً، والمهاجر، وخديجة الكبرى، وأم الحَسَن، وعائشة. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قَال: أسماء بنت أبي بكر الصديق عَبْد اللّه بن عُثْمَان ذات النطاقين، أمها قُتيلة بنت عَبْد العُزى ابن عبد أسعد من بني مالك بن حِسْل، وعَبْد اللّه بن أبي بكر أخوها لأمّها، وهي أم عَبْد اللّه ابن الزبير، تزوجها الزبير بن العوام بمكة، فولدت له عدة، ثم طلّقها، وكانت مع عَبْد اللّه ابنها حتى قُتل، وبقيت مائة سنة حتى عميت، وماتت بعد قتل عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر سنة ثلاث وسبعين، بعد ابنها بليالٍ (٤)، وكانت أخت عائشة لأبيها . قَال ابن أبي الزناد: وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك ابن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قَال: (١) تاريخ الثقات للعجلي ص٥١٧ رقم ٢٠٨٥. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٩/٨. (٣) زيد في الطبقات الكبرى: بن عمرو. (٤) اختلف في مكثها بعد ابنها عبد اللّه، فقيل: عاشت بعده عشرة أيام، وقيل: عشرين يوماً، وقيل: بضعة وعشرين يوماً . ٩ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق أسماء بنت أبي بكر الصديق، واسمه عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، القرشية، التيمية، أخت عائشة، يقال لها: ذات النطاقين، وإنما قيل لها ذلك لأنها حين أراد رَسُول الله وَّرُ وأَبُو بَكْر الصديق أن يخرجا من الغار الذي كانا فيه، ويقصدا المدينة أتتهما بسفرتهما(١)، ونسيت أن تجعل لها عِصاماً (٢)، فحلت نطاقها فجعلت لها عصاماً ثم علّقتها، فلذلك كان يقَال لها ذات النطاقين، وكانت تحت الزُّبَيْر وهي أم عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر(٣)، وعروة، سمعت النبي ◌َّـ روى عنها ابنها عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر، وعَبْد اللّه بن أبي مليكة، وعَبْد اللّه بن كيسان مولاها، وفاطمة بنت المنذر، وصفية بنت شيبة في العلم والنكاح، ماتت بمكة في سنة ثلاث وسبعين، بعدما قَتَل الحجاج بن يوسف ابنها عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر بها في يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من جمادى الآخرة من هذه السنة بنحو جمعة. قَال الذهلي: نا أَحْمَد بن حنبل، نَا سفيان بن عيينة، قَال: بقيت أَسماء بعد ابنها . وقَال هشام بن عروة: دخلت على أَسماء قبل قتل عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر بعشرٍ ليالٍ، وكانت بنت مائة سنة . أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: قَال لنا (٤) أَبُو نعيم الحافظ : أَسماء بنت الصديق أَبي بكر، أم عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر، كانت تُعرف بذات النطاقين، كانت تحت الزُّبَيْر بن العوام، فولدت له: عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر، وعروة، والمنذر، ثم طلّقها، فكانت عند ابنها عَبْد اللّه، كانت أخت عائشة لأبيها، وكانت أسن من عائشة، ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة، وقبل مبعث النبي وَّ بعشر سنين، وولدت لأبيها الصدِّيق يوم ولدت وله أحد وعشرون سنة، توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر بأيام، ولها مائة سنة، وقد ذهب بصرها، وأم أسماء وأم عَبْد اللّه بن أبي بكر قُتيلة بنت عَبْد العُزّى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل، روى عن أسماء: عَبْد اللّه بن عباس، وابنها عروة بن الزُّبَيْرِ، وعباد بن عَبْد اللّه بن الزُّبَيْرِ، وأَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر، وعامر بن عَبْد (١) السُّفرة، بالضم، طعام المسافر (القاموس). (٢) العصام من الدلو والقربة والإداوة: حبل يشد به، وقيل: هو سيرها الذي تحمل به، وكل شيء عصم به شيء فهو عصام. ج أعصمة وعُصم. (تاج العروس: عصم). (٣) زيد في المطبوعة: ابن العوام. (٤) بالأصل: ((أنا)) والمثبت عن المطبوعة. ١٠ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق -- اللّه بن الزُّبَيْر، ووهب بن كيسان، والمطلب بن عَبْد اللّه بن حنطب، وعَبْد اللّه بن أبي مليكة، ومُحَمَّد بن المنكدر، وطلحة بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، وفاطمة بنت المنذر بن الزُّبَيْر، وصفية بنت شيبة الحَجَبي في آخرين . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد المالكي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد السلمي، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زبر، نَا أَحْمَد بن سعد بن إِبْرَاهيم الزهري، نَا مُحَمَّد بن أبي صفوان، نَا الأصمعي، عَن ابن أبي الزناد قَال: كانت أسماء بنت أبي بكر أكبر من عائشة بعشر سنين . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن(١) إسحاق قَال(٢): في ذكر إسلام المهاجرين الأولين: قَال: ثم أسلم ناس من قبائل العرب، منهم: أسماء بنت أبي بكر وهي صغيرة(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَبُو بَكْر بن [مالك، نا](٤) عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٥)، نا أَبي، نا أَبُو أسامة، نَا هشام، عَن أبيه وفاطمة عن أسماء قالت: صنعت سفرة النبي(٦) ﴾(٧) في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة(٨). [قالت: فلم نجد لسفرته، ولا لسقائه ما نربطهما به](٩). قَالت: فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئاً أربطه به إلا نطاقي. قَال: فقَال (شقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء](١٠) وبالآخر السفرة، فلذلك سميت ذات النطاقين. (١) تحرفت بالأصل إلى: أبي. (٢) سيرة ابن إسحاق ص١٢٤ رقم ١٨٧. (٣) كذا ورد بالأصل، والذي في سيرة ابن إسحاق: أسماء بنت أبي بكر وعائشة بنت أبي بكر، وهي صغيرة. (٤) ما بين معكوفتين مكانه بالأصل: ((منده)) تحريف، والمثبت عن المطبوعة، والسند معروف. (٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٦٨/١٠ رقم ٢٦٩٩٤ طبعة دار الفكر. (٦) في المسند: رسول الله. (٧) أقحم بعدها بالأصل: عدا. (٨) لفظتا ((إلى المدينة)) ليستا في المسند. (٩) ما بين معكوفتين استدرك عن المسند، والذي بالأصل مضطرب وصورته: ((قال: قال محمد .... ولا سعانه ما يربطهما به)) . (١٠) الجملة مضطربة بالأصل، وأولها بياض، والمستدرك عن المسند. ١١ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البسري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، وأَبُو مُحَمَّد مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مالك، وأَبُو يَخْيَى بشير بن عَبْد اللّه، وأَبُو إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن(١) عَبْد اللّه الأكاف، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّد التميمي. قَالا: أنا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كرامة، نَا أَبُو أسامة، عَن هشام، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، عَن أَسماء ابنة أبي بكر قالت: صنعت سفرة رَسُول الله وّله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إِلى المدينة، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به. قلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئاً أربطها إلا نطاقي، قَال: فشقيه باثنين، فربطت بواحدٍ السقاء وبواحد السفرة، فلذلك سمّيت ذات النطاقين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبي، نَا الأصمعي، عَن ابن أبي الزناد قَال: كان أهل الشام ينادون ابن الزُّبَيْر بابن ذات النطاقين، فيقول: أنا ابنها حقاً، أنا ابنها حقّاً، وجعل يقول(٢) : وتلك شكاة نازح عنك عارها وعيّرها الواشون أنّى أحبها أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، عَن ابن أبي الزناد، عَن هشام بن عروة قَال: نادى رجل من أهل الشام: يا ابن الزُّبَيْر، يا ابن ذات النطاقين يعيره بذلك، فمشى ابن الزُّبَيْر نحوه وهو يقول: وتلك شكاة ظاهر عنك عارها وعيرها الواشون أني أحبها وإن تعتذر يردد عليها اعتذارها فإن أعتذر منها فإني مكذب أنا ابن ذات النطاقين. هلمّ إليّ. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو (١) في المطبوعة: محمد بن محمد بن عبد اللّه الأكاف. (٢) انظر ما يلي قريباً. ١٢ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق طاهر المخلص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَيْرِ، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الضحاك بن عُثْمَان الحزامي، عن أبيه قال : كان أهل الشام وهم يقاتلون عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر بمكة يصيحون به: يا ابن ذات النطاقين، ويظنونه عيباً، فيقول ابن الزُّبَيْر: ابنها والإله أنا، والله وهي كما قَال أَبُو ذؤيب الهُذَلي(١): وتلك شكاة ظاهر عنك عارها وعيرها الواشون أني أحبها وإن تعتذر يُردد عليها اعتذارها فإن أعتذر منها فإني مكذب ثم يقبل على ابن أبي عتيق عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصدِّيق فيقول: ألا تسمع يا ابن أبي عتيق؟! أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحصين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا مُحَمَّد ابن يَحْيَى بن سُلَيْمَان، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أيوب، نَا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن مُحَمَّد بن إسحاق(٢) قَال: خُدِّثت عن أسماء بنت أبي بكر أنّها قالت: لما خرج رَسُول الله وَ ﴾ أتانا نفر من قريش منهم أَبُو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجتُ إليهم، فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قلت: لا أدري والله أين أَبي، قالت: فرفع أَبُو جهل يده - وكان فاحشاً خبيثاً - فلطم خدي لطمةً خرّ منها قرطي، قالت: ثم انصرفوا، فمضى ثلاث ليالٍ ما ندري أين توجه رَسُول الله وَلّه إذ أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يُغنّ بأبيات شعر غنى بها العرب، وإن الناس(٣) ليتبعونه يسمعون صوته ولا يرونه، حتى خرج بأعلى مكة [وهو يقول](٤): رفيقين قالا(٥) خيمتي أم معبد(٦) جزا الله رب الناس خير جزائه فأفلح من أمسى رفيق مُحَمَّد هما نزلاها بالهدى واهتدوا به (٧) (١) من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي، في شرح أشعار الهذليين ١/ ٧٠ - ٧١. (٢) الخبر في سيرة ابن هشام ١٣١/٢ - ١٣٢. (٣) بالأصل: ((إن أناس)) والمثبت عن سيرة ابن هشام. (٤) الزيادة عن سيرة ابن هشام. (٥) في السيرة: حلاً. (٦) قال ابن هشام: أم معبد بنت كعب، امرأة من بني كعب من خزاعة. وقيل اسمها: عاتكة. (٧) بالأصل: ((واعتدوا به)) وصدره في سيرة ابن هشام: هما نزلا بالبر ثم تروجا. وفي المختصر: ((واغتدوا)) والمثبت عن المطبوعة . ١٣ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق ومقعدها للمؤمنين بمرصد ليهن بني كعب مكان فتاتهم قالت: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رَسُول الله وَله وأن وجهه إلى المدينة، وكانوا أربعة: رَسُول الله وََّ، وأَبُو بَكْر، وعامر بن فُهيرة، مولى أبي بكر، وعَبْد اللّه بن أريقط دليلهما . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلْص، نَا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، ثنا يونس، عَن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عباد بن عَبْد اللّه بن الزُّبَيْرِ، عَن أبيه، عَن أَسماء ابنة أبي بكر، قالت(١): لما توجه رَسُول الله وَّر من مكة إلى المدينة معه أَبُو بَكْر، حمل أَبُو بَكْر معه جميع ماله، خمسة آلاف أو ستة آلاف، فأتاني جدي أَبُو قحافة، وقد ذهب بصره، فقَال: إن هذا والله قد فجعكم بماله مع نفسه، فقلت: كلا يا أبة، قد ترك لنا خيراً كثيراً، فعمدت إِلى أحجار فجعلتهن في كوة البيت، كان أَبُو بَكْر يجعل ماله فيها، وغطيت على الأحجار بثوب، ثم جيئت به فأخذت بيده فوضعتها على الثوب فقلت: ترك لنا هذا، فجعل يجد مسَّ الحجارة من وراء الثوب، فقال: أما إذا ترك لكم هذا فنعم. ولا والله ما ترك لنا قليلاً ولا كثيراً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر البَيْهَقِي(٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا العباس بن مُحَمَّد، نَا قيس بن حفص الدارمي، نَا بشر(٣) بن المفضل، نَا كثير أَبُو الفضل، حَدَّثَني رجل من قريش من آل الزُّبَيْر أن أسماء بنت أبي بكر أصابها ورم في رأسها ووجهها، وأنها بعثت إِلى عائشة بنت أبي بكر: اذكري وجعي لرَسُول الله وَّ لعل الله يشفيني، فذكرت عائشة لرَسُول اللّه ◌ُ ﴾ه وجع أَسماء، فانطلق رَسُول الله وَّ حتى دخل على أسماء فوضع يده على وجهها ورأسها من فوق الثياب فقَال («بسم الله أذهب عنها سوءه وفحشه بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك، بسم الله))، صنع ذلك ثلاث مرات، فأمرها أن تقول ذلك، فقالت ثلاثة أيام، فذهب الورم، قَال كثير: يصنع ذلك عند حضور الصلوات المكتوبات [يقولها](٤) وتراً ثلاثاً. (١) الخبر في سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٣. (٢) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٨١ - ١٨٢ (ط. بيروت). (٣) تحرفت بالأصل إلى: بشير، والتصويب عن دلائل النبوة، وهو بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٩٤/٣. (٤) سقطت من الأصل وزيدت عن دلائل النبوة. ١٤ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو الحَسَن بن معروف، نَا الحُسَيْن، نَا ابن سعد(١)، أَنَا يَحْيَى بن عباد، نَا حماد بن سلمة، عن أَبي عامر الخَزّاز(٢)، عَن ابن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر الصدِّيق كانت تصدع، فتضع يدها على رأسها وتقول: بذنبي(٣) وما يغفره الله أكثر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي (٤)، نَا أَبُو أسامة، نَا هشام بن عروة، أخبرني أَبي، عَن أَسماء ابنة أَبي بكر قالت: تزوجني الزُّبَيْر وما له في الأرض من مال، ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه، قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحه(٥)، وأعلفه وأستقي الماء، وأخرر غربه(٦)، وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، فكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى(٧) من أرض الزُّبَيْر التي أقطعه رَسُول الله مَ له على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ. قالت: فجئت يوماً النوى على رأسي، فلقيت رَسُول الله وَالر ومعه نفر من أصحابه، فدعاني، فقال: ((إخ إخ)) ليحملني خلفه، فقالت: واستحيت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزُّبَيْر وغيرته، قالت: وكان أغير الناس، فعرفه رَسُول اللّهُ وَّل يعني أني قد استحيت، فمضى، فجئت الزُّبَيْر فقلت: لقيني رَسُول الله [َلَ﴾](٨) وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب(٩)، فاستحييت وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أَبُو بَكْر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني [١٣٦٩٤]. أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَا أَبُو بَكْر بن (١) الخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥١/٨ وسير الأعلام (٥٢٨/٣) ط دار الفكر. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الخزاز، وهو صالح بن رستم المزني، أبو عامر الخزاز البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٢٧. (٣) بالأصل: ((ندننى)) وفي ابن سعد: ((بدني)) والمثبت عن سير الأعلام. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١٠/ ٢٧٠ رقم ٢٧٠٠٣ طبعة دار الفكر. (٥) الناضح: البعير أو الحمار أو الثور الذي يستقى عليه الماء. (٦) الغرب: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد الثور. (٧) النوى: عجم التمر كانوا يدقونه ويعلفونه دوابهم. (٨) زيادة عن المسند، والمطبوعة. (٩) في المسند: لأركب معه. ١٥ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى الموصلي، نَا إسحاق بن أبي إسرائيل، نَا أَبُو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: تزوجني الزُّبَيْر وما له في الأرض مال ولا مملوك غير ناضح وغير فرسه قالت: فكنت أعاني فرسه، وأكفيه مؤنته، وأسوسه وأدق النوى لناضحه وأعلفه وأستقي الماء، وأخرز غربه - قَال أَبُو أسامة: يعني الدلو [وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، فكن يخبزن لي جارات من [الأنصار](١) وكن نسوة صدق وكنت أنقل النوى من أرض الزُّبَيْر التي أقطعه رَسُول الله ◌ُِّ على رأسي وهي ثلثي فرسخ، قالت: فجئت يوماً والنوى على رأسي، فلقيت رَسُول اللّه ◌ِلال ومعه نفر من أصحابه، فدعاني ثم قَال: ((إِخ إخ)) ليحملني خلفه، قالت: فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزُّبَيْر وغيرته، وكان أغير الناس، قَال: فعرف رَسُول اللّهِصَلّه أنّي قد استحييت، فمضى فجئت الزُّبَيْر فقلت: لقيني رَسُول الله بَّه وكان على رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب معه، فاستحييت وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشدّ عليّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أَبُو بَكْر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقتني (٢) [١٣٦٩٥] أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا عُثْمَان بن عمرو بن مُحَمَّد بن المنتاب، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْنِ بنِ الحَسَن، أَنَا ابن المبارك، أَنَا عَبْد العزيز بن أَبي روّاد(٣) قَال: مر أَبُو بَكْر بأسماء ابنته وهي تقود فرساً للزّبير، إِلى الغابة تحتشّ (٤) عليه، وقد حملت ابنها عَبْد اللّه، فلمّا رأته استغاثت به. فقالت: أرسلني أحتش على فرسه ويحمحم الفرس، فانسل، فأخذني وضربني. فقَال أَبُو بَكْر: اتقي الله وأطيعي زوجك، مرتين، حتى لما أدركته رقة الولد حرّك فرسه فولى، وإنّي لأسمع نشيج بكائه، رحمة الله عليه. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي، أَنَا ابن يوسف، أَنَا الجوهري. (١) الزيادة بين معكوفتين عن المطبوعة . (٢) من طريق عروة رواه الذهبي في سير الأعلام (٥٢٨/٣) ط دار الفكر وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٥٠. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((داود)) تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩٦/١١. (٤) بالأصل: يحش. ١٦ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق [أنا أَبو عمر بن حيوية، أَنا أَحْمَد بن معروف](١) نا ابن الفهم، [نا محمَّد بن سعد ](٢) (٣) أَنَا كثير بن هشام، [حدَّثنا الفرات بن سلمان](٤) عَن عَبْد الكريم، عَن عكرمة، أَن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزُّبَيْر بن العوام وكان شديداً عليها، فأتت أباها، فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تتزوج بعده جمع بينهما في الجنّة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا عَبْد اللّه بن عدي(٥)، نَا أَبُو عروبة، أخبرني أَحْمَد بن بكار، أَنَا بشر بن السري، نَا مصعب بن ثابت، عَن عامر بن عَبْد اللّه بن الزُّبَيْرِ، عَن أبيه قَال: نزلت هذه الآية في أسماء ابنة أبي بكر وكانت أمّها في الجاهلية يقَال [لها قتيلة(٦) بنت عبد(٧) العزى فجاءتها بهدايا بأطباق قرص فأبت أن تقبله وقالت: لا أقبله حتى يأذن لي النبي ◌َّر ولا تدخل عليّ فذكرت عائشة ذلك للنبي ◌َ* فأنزل الله ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ إلى آخر الآية وبعدها](٨). أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غَالِب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البَنّا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل(٩)، أَنَا أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد ابن المنذر بن عَبْد اللّه بن المنذر بن الزُّبَيْر، عَن صفية بنت الزُّبَيْر بن هشام بن عروة، وهي خالة أبيه مُحَمَّد بن المنذر، عَن هشام بن عروة، عن أبيه قال: جرى بين صفية بنت عَبْد المطلب وبين ابنها الزُّبَيْر بن العوام عتاب في أمر زوجته أسماء بنت أبي بكر، فسمعت الذي جرى بينهما من ذلك خديجة بنت الزُّبَيْر وهي جارية صغيرة، وكانت تكون مع جدتها صفية، فقالت لأمّها: يا أمتاه لأي شيء اشتكيت جدتي حتى اشتكت (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك قياساً إلى سند مماثل لتقويم السند، والسند معروف. (٢) زيادة لازمة لتقويم السند، قياساً إلى سند مماثل. (٣) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥١/٨. (٤) الزيادة لتقويم السند عن الطبقات الكبرى. (٥) الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٦١/٦ في ترجمة مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير. (٦) في الكامل لابن عدي: قيلة. (٧) في الكامل: بنت العزى. (٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الكامل لابن عدي. (٩) تحرفت بالأصل إلى: المهدي. ١٧ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق إلى أبي؟ فلم تزل بها أسماء حتى أخبرتها الخبر، فضجت أسماء من شكوى صفية لها وتعذرت منه، فبلغ صفية ما كان منها، فغضبت، وقَالت للزبير: يكون بيني وبينك شيء فترفعه إِلى امرأتك وتؤثرها عليّ، فقَال ـ وهو لا يعلم من نقل الحديث - لا والله يا أمتاه ما فعلت، فازدادت غضباً. وكان غضبها ما لا يطاق فاندفعت تقول: وأَسماء لم تشعر بذلك أيّمْ عالجت أزمان الدهور عليكم سروري وإني إن مرضتم لأرزم فيكثر أن عوفيتم(١) وسلمتم لها الحق ينثوه فصيح وأعجم وتؤثر أخرى لم تلدك على التي ولكن زيراً أيها الناس، مسلم فلو كان في الكفار زبر عذرته وعلم الزُّبَيْر من حيث خرج الخبر، فقال لها: يا أمتاه، التي خرج الحديث منها ابنتك خديجة، قالت: كذاك لا تدخل على خديجة أبداً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحداد وغيره إذناً، قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن ريذة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن زيد بن هارون، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر الحزامي(٢)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يَحْيَى ابن عروة، عَن هشام بن عروة قَال: ضرب الزُّبَيْر أسماء بنت أبي بكر فصاحت بعَبْد اللّه بن الزُّبَيْر، فأقبل، فلما رآه قَال: أمك طالق إنْ دخلت، فقَال له عَبْد اللّه: أتجعل أمي عرضة ليمينك؟ فاقتحم عليه، فخلّصها منه، فبانت منه . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، بقراءتي عليه، عن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا ابن حيوية، أَنَا ابن معروف، أَنَا ابن الفهم، نَا ابن سعد(٣)، أَنَا عفان بن مسلم، نَا حماد بن سلمة، نَا هشام بن عروة: أن الزُّبَيْر طلّق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير. قال: ونا ابن سعد(٤)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن موسى، أَنَا أسامة، عَن مُحَمَّد بن المنكدر أن رَسُول الله وَلّ قَال لأسماء بنت أبي بكر: ((لا توكي(٥) فيوكي الله عليك))، فكانت امرأة سخية [١٣٦٩٦] النفس (١) بالأصل: عوقبتم. (٢) من هذا الطريق رواه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٣٤/٣ و١٣٥. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٣/٨. (٤) طبقات ابن سعد ٢٥٢/٨. (٥) يعني لا تدخري وتشدي ما عندك، وتمنعي ما في يدك. ١٨ أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الشيباني، أَنَا أَبُو عَلى التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (١)، نَا أَبُو بَكْر الحنفي، نَا الضحاك بن عُثْمَان، حَدَّثَني وهب بن كيسان، قَال: سمعت أَسماء ابنة أبي بكر قالت: مرّ بي رَسُول الله وَله وأنا أحصي شيئاً وأكيله، فقال: ((يا أسماء لا تُحصي فيحصي الله عليك)) قالت: فما أحصيت شيئاً بعد قول رَسُول اللّه مَّ، خرج من عندي ولا دخل عليّ، وما نفد عندي من رزقٍ (٢) إلاّ أخلفه الله . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَأ داود بن عمرو، نَا يَخْيَى بن عَبْد الملك بن حميد بن أَبي عتبة، نَا هشام بن عروة(٣) أن أسماء بنت أبي بكر كانت تقول لبناتها: يا بناتاً تَصَدَقْنَ، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل لم تجدنه وإن تفقدن (٤) لا تجدن فقده. [أَخْبَرَنَا(٥) أَبو محمَّد ابن الأكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن، أَنا عبد الوهّاب بن الحسن، أَبو العباس ابن عثّاب، نا أَحْمَد بن أبي الحواري، نا أَبو معاوية، نا هشام، عن فاطمة بنت المنذر قالت: قالت أسماء: يا بناتي تصدقن، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل لن تجدنه، وإن تصدقتن لم تجدن فقده]. رواها أَبُو أسامة عن هشام، عَن فاطمة بنت المنذر، عَن أَسماء. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد، نَا الحُسَيْن [نا] (٦) ابن سعد(٧)، نَا أَبُو أسامة، نَا هشام، عَن فاطمة، عَن أَسماء قالت: كانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا أو (٨) أنفقن وتصدقن ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل لم تُفضلن شيئاً، وإن تصدقتن لم تجدن فقده. (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٧٨/١٠ رقم ٢٧٠٣٨ طبعة دار الفكر. ٠٠ (٢) في المسند: رزق الله. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٢/٨ الذهبي في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٣٥٦. (٤) رسمها بالأصل: ((عدن)) أعجمت عن المطبوعة، وفي تاريخ الإسلام: تصدقن. (٥) الخبر التالي سقط من الأصل واستدرك هنا عن المطبوعة . (٦) زيادة لازمة لتقويم السند. (٧) رواه ابن سعد في الطبقات ٢٥٢/٨. (٨) بالأصل: وأنفقن، والمثبت عن ابن سعد. ١٩ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم العلوي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد. قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نا أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب، نَا جَعْفَر بن مُحمَّد - هو الفريابي - نَا منجاب بن الحارث، نَا عَلي بن مسهر(١)، عَن هشام، عَن القاسم بن مُحَمَّد قَال: سمعت ابن الزُّبَيْر يقول: ما رأيت امرأتين(٢) قط(٣) أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء فإنّها كانت لا تدّخر شيئاً لغدٍ . قرأت على أبي غالب الحريري، عَنِ الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر الخزاز، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا ابن الفهم، نَا ابن سعد(٤)، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا زهير، عَن أَبِي إسحاق، عَن مصعب بن سعد قَال: فرض عُمَر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبي بكر ألف درهم . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى البيع(٥)، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المخرمي، نَا يَحْيَى بن سعيد، عَن سفيان، حَدَّثَنِي أَبُو إسحاق، عَن مصعب بن سعد(٦) أن عُمَر فرض للمهاجرات ألفاً ألفاً منهن أم عبد، وأسماء. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو نصر بن قتادة، نَا أَبُو منصور البصروي، نَا أَحْمَد بن نجدة، نَا سعيد بن منصور، نَا هُشَيم، أَنَا حُصين، عَن عَبْد اللّه بن عروة بن الزُّبَيْرِ قَال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رَسُول الله وَّ إذا سمعوا القرآن؟ قَالت: تدمع (١) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٣٥٦ وسير الأعلام (٥٢٩/٣) ط دار الفكر من طريق هشام بن عروة . (٢) في سير الأعلام: امرأة. (٣) مكررة بالأصل. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٣/٨. (٥) تحرفت بالأصل إلى: ((الشعبي)) راجع ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٩٤. (٦) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٣٥٧ وسير الأعلام (٥٢٩/٣) ط دار الفكر. ٢٠ أسماء بنت عبد اللّه أبي بكر الصديق أعينهم وتقشعر جلودهم، كما نعتهم الله، قَال: قلت: فإن ناساً ها هنا إذا سمع أحدهم القرآن خرّ مغشياً عليه، فقلت: أعوذ بالله من الشيطان . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات محفوظ بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أحمد الهَمَذاني، أَنَا أَبُو بَكْر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن القاسم، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا إِبْرَاهيم بن يعقوب، نَا عَبْد اللّه بن الربيع، نَا أَبُو معاوية، عَن هشام بن عروة، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يَخْيَى بن عُثْمَان بن حمزة، عن أبيه، عن جده قَال: أرسلتني أسماء بنت أبي بكر إِلى السوق، و[قد](١) افتتحت بسورة الطور، فخرجت وقد انتهت إِلى ﴿ووقانا عذاب السموم﴾(٢) فذهبتُ إلى السوق ثم رجعت وهي تكررها، ﴿ووقانا عذاب السموم﴾ وهي تصلي. قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا [ابن](٣) الفهم، نَا ابن سعد (٤)، نَا أَبُو أُسامة، عَن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عَن أسماء بنت أبي بكر أنّها كانت تمرض المرضة فتُعتق كلّ مملوك لها . قال: ونا ابن سعد(٥) قَال: قَال مُحَمَّد بن عُمَر: كان سعيد بن المسيب من أعبر (٦) الناس للرؤيا وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر. قال: وأنا ابن سعد(٧)، نَا يزيد بن هارون، أَنَا حماد بن سلمة، عَن هشام بن عروة، عن أبيه - أو عن فاطمة بنت المنذر - أن أسماء بنت أبي بكر اتخذت خنجراً زمن سعيد بن العاص للصوص، وكان استعروا بالمدينة فكانت تجعله تحت رأسها . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن أَحْمَدِ، قَالا: أَنا (٢) سورة الطور، الآية: ٢٧. (١) زيدت عن المطبوعة . (٣) زيدت لتقويم السند. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥١/٨. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٢٤/٥ في ترجمة سعيد بن المسيب والذهبي في سير الأعلام (٣/ ٥٣٠) طـ دار الفكر وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٣٥٧. (٦) بالأصل: ((أغير)) ولا معنى لها هنا، والمثبت: ((أعبر)) عن ابن سعد. (٧) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٣/٨ ومن طريق هشام بن عروة في سير الأعلام (٣/ ٥٣٠) ط دار الفكر وأخرجه الحاكم في المستدرك ٦٤/٤ وزاد فيه: فقيل لها: ما تصنعين بهذا؟ قالت: إن دخل عليّ لص بعجت بطنه. و کانت عمياء.