النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ رجل شهد اليرموك واستشهد بها/ رجل من أهل دمشق بلغني أن عُمَر بن الخطاب كان يغدي الناس يوماً، فجاء رجل فجلس يأكل ويتناول بشماله فقال له عُمَر : - وكان يتعهده الناس عند طعامهم -: كُلْ بيمينك؛ فلم يجبه، فأعاد عليه فقال: هي يا أمير المؤمنين مشغولة، فلمّا فرغ من طعامه دعا به فقال: ما شغل يدك اليمنى؟ فأخرجها فإذا هي مقطوعة فقال: ما هذا؟ قَال: أصيبت يدي يوم اليرموك، قَال: فمن يوضئك؟ قَال: أتوضأ بشمالي، ويعين الله، قَال: فأين تريد؟ قَال: اليمن، إِلى أمّ لي لم أَرَها مذ كذا وكذا سنة، قَال: أَوَبرّ أيضاً؟ فأمر له بخادم وخمسة أباعر من إبل الصدقة، وأوقرها له. . ٩٠٦٤ - رجل شهد اليرموك واستشهد بها له ذکر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا الحَسَن بن عَلي بن إِبْرَاهيم المقرىء، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن بكار بن يزيد السكسكي، نَا أخطل ابن الحكم(١)، نَا الوليد بن الجراح يوم اليرموك: إنّي قد أجمعت على أمري أن أشدّ عليهم، فهل توصوني إِلى نبيكم وَّر بشيءٍ، فقال: تقرئه السلام وتخبره: إنّا قد وجدنا ما وعد الله ورسولُه حقاً. ٩٠٦٥ - رجل من أهل دمشق سمع عُمَر، وأُبيّ بن كعب، وأبا الدرداء. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو عمرو عُثْمَان بن مُحَمَّد بن القاسم البزاز المعروف بابن الآدمي، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا هشام بن خالد، عَن الوليد، نَا عَبْد اللّه بن العلاء بن زبر، عَن عطية بن قيس، عَن أبي إدريس الخولاني : أن أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفرٍ من أهل دمشق، ومعهم المصحف الذي جاء به أهل دمشق ليعرضوه على أبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعَلي، وأهل المدينة، فقرأوا على عُمَر بن الخطاب، فلمّا قرأوا هذه الآية: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية (١) هو أخطل بن الحكم أبو القاسم القرشي الدمشقي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٥/١٣ وقد توفي سنة ٢٦٤. يروي عن الوليد بن مسلم. والسند بعده مضطرب، وثمة سقط فيه. ١٠٢ رجل من الأزد من ثمالة/ شيخ شهد عمر الجاهلية﴾(١) ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام. فقَال عُمَر: مَنْ أقرأكم؟ قالوا: أُبيّ بن كعب، فقَال لرجلٍ من أهل المدينة: ادعُ لي أُبِيّ ابن كعب، وقَال للرجل الدمشقي: انطلق معه، فذهبا، فوجدا أُبيّ بن كعب عند منزله يهنا(٢) بعيراً له هو بيده، فسلّما. ثم قَال له المديني: أجب أمير المؤمنين ، فقَال أُبيّ: ولمَ (٣) دعاني أمير المؤمنين؟ فأخبره المديني بالذي كان، فقال أَبيّ الدمشقي: ما كنتم تنتهون معشر الركيب أو يسترقني منكم شرّ. ثم جاء إِلى عُمَر وهو مشمر، والقطران على يديه، فلما أتى عُمَر قَال لهم: اقرءوا، فقرءوا، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام، فقَال أبي: أنا أقرأتهم، فقَال عُمَر لزيد: اقرأ يا زيد، فقرأ زيد قراءة العامة، فقَال عُمَر: اللّهمّ لا أعرف إلاّ هذا. فقَال أُبي: والله يا عُمَر إنك لتعلم أنّي كنت أحضر ويغيبون، وأدعى ويحجبون، ويصنع بي! والله لئن أحببتَ لألزمنّ بيتي، فلا أحدث أحداً بشيءٍ. ٩٠٦٦ - رجل من الأزد من ثُمالة شهد خطبة عُمَر بن الخطاب بالجابية . روى عنه خالد بن معدان الكلاعي . أَنْبَانَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، وأَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وغيرهما، قالوا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عمي أَبُو عَلى مُحَمَّد بن القاسم، نَا أَحْمَد بن علي بن سعيد القاضي، نَا عَلي بن الجعد، نَا شعبة، عن يزيد بن خمير قَال: سمعت خالد بن معدان فحدَّث عن رجل من ثمالة: أنه رأى عُمَر بن الخطاب بالجابية سجد في ﴿إذا السماء انشقت﴾(٤). ! ٩٠٦٧ - شيخ شهد عُمَر حكى عنه قيس(٥) بن حبتر(٦). (١) سورة الفتح، الآية: ٢٦. (٢) هنأ البعير طلاه بالهناء، وهو القطران. (٣) بالأصل: ولما. (٤) سورة الانشقاق، الآية الأولى. (٥) تقرأ بالأصل: عيسى، وفوقها ضبة. ٠ ٢) تقرأ بالأصل: جبير، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو قيس بن حبتر التميمي النهشلي. ١٠٣ قاضي دمشق أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر (١) إبن عيسى، قالوا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، وأَبُو أَحْمَد، أَنَا عيسى بن عُمَر، أَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن الدارمي، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف، نَا سفيان، عَن الحَسَن، عَن عمرو، عَن غالب بن عبد، عَن قيس بن حبتر(٢) النهشلي قَال: أُتي عَبْد الملك بن مروان في خالة وعمة. فقَام شيخ وقَال: شهدت عُمَر بن الخطاب أعطى الخالة الثلث والعمة الثلثين: قَال: فهم إن شئتم(٣). قَال أين زيد (٤) عن هذا؟ ٩٠٦٨ - قاضي دمشق في خلافة عُمَر (٥). له ذکر. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور .... (٦) بن أَحْمَد بن المفرج الماكسيني(٧) بالرحبة، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن (٨) بن مُحَمَّد بن سعدون لفظاً، أَنَا أَبُو الحسن علي بن عُمَر الحربي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن فهد الأزدي الموصلي، نَا أَبُو یعلی أَحْمَد بن علي بن المثنى التميمي، نَا غسان بن الربيع، عَن حمّاد بن سَلَمة، عَن عطاء بن السائب، عَن محارب بن دثار: أن عُمَر بن الخطاب قَال لرجلٍ قاضٍ: مَنْ أنت؟ قَال: أنا قاضي أهل دمشق، قَال: فكيف تقضي؟ قَال: أقضي بكتاب الله، قَال: فإذا جاءك ما ليس في كتاب الله؟ قَال: أقضي بسنّة رَسُول اللهِ وَّرَ، قَال: فإذا جاءك ما ليس في سنة رَسُول الله وَلَّ؟ قَال: أجتهد رأيي وأؤامر جلسائي، فقَال عُمَر: أحسنتَ، وقَال: إذا جلستَ، فقل: اللّهمّ، إنّي أسألك أن أفتي (٩) بعلم، وأقضي بحكم، وأسألك العدل في الغضب، والرضا. قَال: فسار الرجل ما (٢) تحرفت بالأصل إلى: جبير. (١) بياض بالأصل. (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر لابن منظور: فهمّ أن يكتب. (٤) يعني زيد بن ثابت، الصحابي. (٥) بعدها بالأصل: جاء. (٦) بالأصل: صبه. (٧) الماكسيني بفتح الميم وكسر الكاف، هذه النسبة إلى ماكسين، وهي مدينة من الجزيرة قريبة من رحبة مالك بن طوق بنواحي الرقة (الأنساب). (٨) كتبت فوق الكلام بين السطرين:الأعمال. (٩) في مختصر ابن منظور: أقضي ١٠٤ قاضي دمشق شاء الله أن يسير، ثم رجع إِلى عُمَر فقَال: ما رجعك؟ قَال: [رأيت فيما يرى النائم أن](١) الشمس والقمر يقتتلان ومع كل واحد منهما جنود من الكواكب. فقال: مع أيهما كنت؟ قَال: كنت مع القمر، قَال: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾(٢) لا تلي لي عملاً. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا أَبُو مُحَمَّد ابن يَوَه، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٣)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا .... (٤) بن يزيد، نَا حماد بن سلمة، نَا عطاء بن السائب، عَن محارب بن دثار : أن عُمَر قَال لرجل: ممن أنت؟ قَال: أنا قاضي دمشق، قَال: كيف تقضي؟ قَال: أقضي بكتاب الله، قَال: فإذا جاء ما ليس في كتاب الله؟ قَال: أقضي بسنّة رَسُول اللهِ وَّهه قَال: فإذا جاء ما ليس في سنّة رَسُول الله وَلَهَ؟ قَال: أجتهد رأيي وأؤامر جلسائي، فقال له عُمَر: أحسنتَ، وقَال له إذا جلست فَقُلْ: اللّهمّ إنّي أسألك أن أقضي بعلم، وأن أفتي بحكم، وأسألك العدل في الغضب والرضا، قَال: فسار ما شاء الله أن يسير ثم رجع إِلى عُمَر قَال: ما رجعك؟ قَال: رأيتُ فيما يرى النائم أن الشمس والقمر يقتتلان مع كلّ واحد منهما جنود من الكواكب، قَال: مع أيهما كنت؟ قَال: مع القمر، قَال عُمَر: نعوذ بالله ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا﴾ إِلى ﴿مبصرة﴾ والله لا تلي عملاً أبداً. قَال: وزعموا أن ذلك [الرجل](٥) قتل مع مُعَاوِيَّة . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن أيوب، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان، نَا أَحْمَد بن إسحاق بن نيخاب، نَا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن بن عَلي، ثنا يَحْيَى بن سُلَيْمَان، حَدَّثَني عبد(٦) بن فُضَيل، ثنا عطاء بن السائب، حَدَّثَني غير واحد: (١) الزيادة بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور، ومكانها بالأصل: كانت. (٢) سورة الإسراء، الآية: ١٢. (٣) تحرفت بالأصل إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٤) بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((بسام)). (٥) زيادة للإيضاح. (٦) كذا بالأصل، ولعله محمد بن فضيل، راجع ترجمة يحيى بن سليمان في تهذيب الكمال ١٧٧/٢٠ وترجمة عطاء بن السائب في تهذيب الكمال أيضاً ٥٤/١٣. ١٠٥ رجل من أهل دمشق أن عُمَر قَال لقاضٍ من قضاة الشام: كيف تقضي؟ قَال: أقضي بكتاب الله، قَال: فإن جاءك ما ليس في كتاب الله؟ قَال: أقضي بما قضى به رَسُول الله وََّ، قَال: فإن جاءك ما لم يقضِ فيه رَسُول الله بَلّهِ؟ قَال: أشاور رجالاً وأجتهد رأياً، قَال: فقَال عُمَر: هكذا يكون القضاء، ثم انطلق الرجل، فسار ما شاء الله ثم رجع، فقال له عُمَر: ما ردّك؟ فقال: يا أمير المؤمنين رؤيا أقطعتني فقَال عُمَر: وما هي؟ فقال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان والنجوم والكواكب معهما نصفان. فقَال عُمَر: فمع أيهما كنت؟ فقَال: مع القمر، فقَال عُمَر ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾ ثم قَال له عُمَر: انطلق، فلا تعمل لي عملاً أبداً . قَال عطاء بن السائب: فبلغني أن ذلك الرجل قُتل مع مُعَاوِيَة بصفين. لا أعرف وجه هذا الحديث، فإن أول قاضٍ قضى على دمشق أَبُو الدرداء ولم يزل عليها إِلى خلافة عُثْمَان، وهو غير خافٍ على عُمَر. وقد روي من وجه آخر عن الحَسَن البصري: أن رجلاً من مراد كان على قضاء حمص، وذکر نحوه. وروي عن جَعْفَر بن عيينة السكري، عَن مصبح بن الهليام العجلي، عَنِ مُحَمَّد بن فضيل الضبي، عَن عطاء بن السائب، عَن أَبي البختري أن عُمَر بن الخطاب استقضى على قضاء حمص حابس بن سعد الطائي حابس فيمن قتل بصفين. ٩٠٦٩ - رجل من أهل دمشق حج مع عُمَر، واستفتاه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه المقرىء، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، قَال: أخبرتنا أم الفتح أمة السَّلام بنت أَحْمَد بن كامل القاضي قَالت: ثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَلي البندار المعروف(١)، نَا . (٢)، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى القُطَعي، نَا عَبْد الأعلى بن عبد الأعلى، نَا سعيد، عَن قتادة، عَن أَبي المليح: (١) كذا بالأصل، وثمة سقط. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل. ١٠٦ رجل من مهرة/ رجل من بني أسد أنه كتب إلى أبي عبيدة بن عَبْد اللّه بن عتبة يسأله عن النعامة يصيبها المحرم [وعن الحمار](١)، وعن بيض النعام، وعن الجرادة، فكتب إليه: في النعام بدنة، وفي الحمار بدنة، قَال: وكان عَبْد اللّه بن مسعود يقول في بيض النعام: في كل بيضة صوم يوم أو إطعام مسکین . وإن رجلاً من أهل دمشق أصاب ثلاث جرادات وهو محرم، فأعطى عن كلّ جرادة درهماً، فذُكر ذلك لعُمَر بن الخطاب فقال: إنكم كثيرة دراهمكم يا أهل دمشق، ولتمرة أحبّ إليّ من خمسين جرادة، وقبضة طعام كانت جازية عنك. ٩٠٧٠ - رجل من مهرة روی عن عُمر. هو نبيه بن صواب، تقدم ذكره في حرف النون. ٩٠٧١ - عامل لعُمَر بن الخطاب على أذرعات من البلقاء من أعمال دمشق حکی عن عُمَر . روى عنه هشام بن عروة. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن. أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه، عَن معمر، عَن هشام بن عروة، عن أبيه عن عامل لعُمَر كان على أَذْرِعات قَال: قدم علينا عُمَر بن الخطاب، وإذا عليه قميص من كرابيس (٢) فأعطانيه، فقال: اغسله وارقعه. قَال: فغسلته ورقعته، ثم قطعت عليه قميصاً قبطياً فأتيته بهما، فقلت: هذا قميصك، وهذا قميص قطعته عليه لتلبسه، فَمَسّه فوجده ليّناً. فقال: لا حاجة لنا فيه، هذا أنشف(٣) للعرق(٤) منه . ٩٠٧٢ - رجل من بني أسد قدم الجابية مع عُمَر بن الخطاب، وروى عنه، وعن معاذ، وسلمان. (١) زيادة لازمة للإيضاح، اقتضاها السياق، عن مختصر ابن منظور. (٢) الكرابيس جمع كرباس، وهو القطن. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((السيف)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور. ١٠٧ رجل من الأشعريين روى عنه أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة الأسدي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أبي عُثْمَانِ، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القصاري، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو طاهر، قَالا: أنا أَبُوِ القَاسِم إِسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن الهيثم، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا يوسف يعني ابن موسى، نَا جرير، عَن مسلم المُلاَئي(١)، عَن أَبي وائل، عَن رجل من قومه قَال: غزونا مع عُمَر بن الخطاب الشام فنزلنا منزلاً فجاء دهقان يستدل على عُمَر حتى أتاه، فلما أتاه الدهقان، سجد حين رأى عُمَر؛ فقَال عُمَر: ما هذا السجود؟ قَال: هكذا نفعل بعظبائنا. فقَال عُمَر: اسجد الذي خلقك، قَال: يا أمير المؤمنين إنّي صنعت لك طعاماً لتأتيني، فقَال عُمَر: لعل في بيتك شيئاً(٢) من زخرف العجم؟ قَال: نعم، قال: لا حاجة لي في بيتك، ولكن ابعث إليّ بلونٍ واحد من طعام، ولا تزيدون عليه، فانطلق، فبعث إليه بطعام، فأكل منه عُمَر. قَال: فاستقبله الناس في ثياب الحرير والديباج فقال: هذا لباس أهل الشرك، بئس ما استقبلتموني به، سمعت رَسُول الله ◌َل# يقول: ((لا تلبسوا الديباج ولا الحرير، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، فإنها لكم في الآخرة، ولهم في الدنيا)) ثم أمر بطلاءٍ فصنع له شيءٌ ذهب ثُلُثاه وبقي ثلثه، فشربه فوافقه، فقال: إني قد أمرت بشراب من العنب فطبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، وخفت أن يقولوا: أمر به عُمَر فيشربون غيره، وإنّي لا آمر لكم إلاّ بمثل هذا. وهذه القصة كانت بالجابية، كما ورد في غير هذا الحديث. ٩٠٧٣ - رجل من الأشعريين کان زوج أم شهر بن حوشب . حكى عن أبي عبيدة، وشهد معه عَمَواس إن لم يكن عَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم الأشعري فهو غيره . حکی عنه ربيبه شهر . (١) هو مسلم بن كيسان الضبي الملائي، أبو عبد اللّه الكوفي الأعور ترجمته في تهذيب الكمال ٨٤/١٨. (٢) بالأصل: شيء. ١٠٨ رجل سمع بلال بن رباح المؤذن بدمشق أخبرنا أَبُو عَلي بن السبط، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب. قَالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(١)، نَا يعقوب - يعني: ابن إِبْرَاهيم بن سعد - نَا أَبي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، حَدَّثَني أبان بن صالح، عَن شهر بن حوشبٍ الأشعري عن رابُه(٢) - رجلٍ من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه كان شهد طاعون عَمَواس - قَال: لما اشتعل الوجع قام أَبُو عبيدة بن الجرّاح في الناس خطيباً فقَال: أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيّكم، وموت الصالحين قبلكم، وإنّ أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه، قَال: فطُعن، فمات، واستُخلف على الناس مُعاذ بن جَبَل، فقام خطيباً بعده فقال: أيها الناس إنّ هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيّكم وموت الصالحين قبلكم، إن معاذاً يسأل الله أن يقسم لآل معاذ [منه](٣) حظه، قَال: فطُعن ابنه عَبْد الرَّحْمُن، فمات، ثم قام فدعا ربه لنفسه، فطعن في راحته، فلقد رأيته ينظر إليه ثم يقبل ظهر كفه، ثم يقول: ما أُحبّ أنّ لي ما فيك شيئاً من الدنيا، فلمّا مات استُخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام فينا خطيباً، فقال: أيها الناس إنّ هذا الوجع إذا وقع، فإنما اشتعل اشتعال النار فتجبّلوا منه في الجبال قَال: فقال له أَبُو واثلة الهذلي: كذبتَ والله، لقد صحبت رَسُول الله وَّ، وأنت شرّ من حماري هذا، قَال: والله ما أردّ عليك ما تقول، وأيم الله لا نقيم عليه، ثم خرج وخرج الناس وتفرقوا عنه، ورفعه(٤) الله عزّ وجلّ عنهم، قَال: فبلغ ذلك عُمَر بن الخطاب من رأي عمرو، فوالله ما کرهه. قَالِ أَبُو عَبْد الرَّحْمُن: أبان بن صالح بن عمير (٥) جدّ أَبي عَبْد الرَّحْمُن مُشْكُدانةٍ (٦). ٩٠٧٤ - رجل سمع بلال بن رباح المؤذن بدمشق له ذکر. (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤١٦/١ رقم ١٦٩٧ طبعة دار الفكر. (٢) الراب زوج أم اليتيم، اسم فاعل من ربّه يربّه، أي تكفل بأمره (تاج العروس، ربب) طبعة دار الفكر. (٣) زيادة عن المسند. (٤) في المسند: دفعه. (٥) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٠/١. (٦) اسمه عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي ترجمته في سير الأعلام ١١/ ١٥٥. ١٠٩ رجل من بني تميم/ رجل من أهل دمشق أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا إسحاق بن شاهين، نَا خالد بن عَبْد اللّه، عَن خالد الحذاء، عَن أَبي قلابة قَال: قام رجل من بني عمرو بن أمية في يوم بارد فتوضّأ من مطهرة بدمشق، فذهب يقلع خفيه، فقَال بلال: كان رَسُول الله ◌ِّهِ يمسح على الموقين وفوق الخِمَار[١٣٦٦٠]. ٩٠٧٥ - رجل من بني تميم سمع أبا ذر عند مُعَاوِيَة . روى عنه الأزرق بن قيس الحارثي البصري . أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن كيسان النحوي، أَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد يوسف بن يعقوب الأزدي، نَا عَبْد الواحد بن غيّاث، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن الأزرق بن قيس، عَن رجل من بني تميم قَال: كنا عند باب مُعَاوِيَة وفينا أَبُو ذر، فقَال أَبُو ذر: إنّي صائم، فلما دخلنا على مُعَاوِيَة ووُضعت الموائد جعل أَبُو ذر يأكل، وجعلتُ أنظر إليه، فقال: ما شأنك يا أحمر، أتريد أن تشغلني عن طعامي؟ فقال: ألم تزعم على الباب أنك صائم؟ فقال أَبُو ذر: بلى، ثم قَال: قرأت: ﴿من جاء الحسنة فله عشر أمثالها﴾(١) سمعت رَسُول الله وَل يقول: ((صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كلّ شهر، صوم الدهر، ويذهبُ بمَغْلَة الصدر)) قلت: وما مَغْلَة الصدر؟ قَال: رجس الشيطان(٢)، وقد صمت ثلاثة أيام من كلٌّ شهر، فأنا صائم الدهر كله[١٣٦٦١]. تابعه أَبُو داود عن حماد. ٩٠٧٦ - رجل من أهل دمشق سمع أبا ذر الغفاري. روى عنه بسر (٣) بن عُبَيْد اللّه الحضرمي، وعطية بن قيس الكلابي. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن (١) سورة الأنعام، الآية: ١٦٠. (٢) في تاج العروس ومنه حديث الصوم: يذهب بمغلة الصدر أي بثغله وفساده (في اللسان: بنغله)، والمغلة بتشديد اللام بمعنى الغل والحقد (تاج العروس مادة: مغل) طبعة دار الفكر. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((بشر)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧/٣. ١١٠ رجلان من أهل دمشق كانا في زمان أبي الدرداء هارون الغساني، وعَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن الحَسَن، قَالا: أنا علي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ قَال: قَال الوليد: ونا صدقة بن خالد، نَا زيد بن واقد، عَن بسر (١) بن عُبَيْد اللّه قَال: حَدَّثَني رجل من أهل دمشق قَال: أتيت أبا ذَرّ وهو في جبل الخمر(٢) لأسأله، فرأيته وهو مكبّ على نُوَيرة هو وامرأته يعالجها في يوم رِشاش(٣)، وقد سالت دموعه على لحيته، فلما غشيته ثارت امرأته فدخلت خباءها وأرخت عليها سترها، فقلت: يا أبا ذر، لو أنك اشتريت خادماً يكف المؤنة عنك وعن أهلك، فقالت امرأته: قد والله قلت له. فقَال أَبُو ذَرّ: اللهم غفراً، أنا أَبُو ذر وهذا عيشي، فإن تصبري فأنا من قد عرفت، وإلاّ فتحت كنف الله، فقلت: يا أبا ذَرّ أنا رجل ليس لي فضل وإنّما هو عطائي منه(٤) فضل يدرك عطائي الآخر، وقد بقي منه شيء، أفتتخوف عَليَّ إن أدركني أجلي وعندي منه شيء؟ فقال: والذي نفسي بيده، لو أدركك أجلك وعندك منه فضل خَرْبصيصة(٥) الكويت(٦) به. قلت: يا أبا ذر، أنت في أربعمائة دينار فأين يذهب عطاؤك، قَال: ترى هذه القرية، فإن لي فيها ثلاثين فرساً أحمل على خمسة عشر في كل عام - أو قَال: غزوة . فإذا رجعت، أعقبتها بالأخرى، ثم نظرت إِلى ما يصلحها من أعلافها وأَجِلَّتها، وأُجرائها، وكلما نَفَقَ منها فرس أُبدلت مكانه فرساً، ثم نظرت إِلى قوتي، وقوت أهلي فحبسته وتصدّقت بالفضل. ٩٠٧٧ - رجلان من أهل دمشق كانا في زمان أبي الدرداء لهما ذكر. أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم وغيره، قالوا: أنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد ابن أبي نصر، أَنَا إسحاق بن إِبْرَاهيم الأذرعي(٧)، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن سفيان الرافقي(٨)، نَا (١) راجع الحاشية السابقة . (٢) جبل الخمر: يراد به جبل بيت المقدس، سمي بذلك لكثرة كرومه (معجم البلدان ٢/ ١٠٢). (٤) بالأصل: فيه. (٣) الرشاش: المطر القليل. (٥) الخربصيصة: الهنة التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين الجرادة. (٦) بالأصل: ((للوثب)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٧) هو إسحاق بن إبراهيم بن هاشم أبو يعقوب الأذرعي، ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٢٢/١٢ ت٣١١٨) ط دار الفكر. (٨) إعجامها مضطرب بالأصل، وفي تهذيب الكمال: الرقي، راجع ترجمة موسى بن مروان البغدادي التمار في تهذيب الكمال ٥٠٧/١٨. ١١١ رجل سأل أبا الدرداء/ رجل دخل إلى أبي الدرداء وسأله موسى بن مروان الرَّقّي، نَا المعافى بن عمران، عَن جَعْفَر بن برقان، نا أَبُو عَبْد اللّه أن رجلين من أهل دمشق تنازعا، فعابا(١)، فاستطال أحدهما على الآخر، فعاب(٢) المستطال عليه، ثم قام فلقيه أَبُو الدرداء، فقال: شعرت أنك قد نصرت على صاحبك؟ قَال: بماذا يا أبا الدرداء؟ قال: کثر ماله وولده، ومن یکثر ماله وولده تكثر شياطينه. ٩٠٧٨ - رجل سأل أبا الدرداء حكى عنه غيلان بن تميم بن سلمة . أَنْبَانَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل المطهر بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد البُزَاني(٣)، أَنَا أَبُو عُمَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب السلمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يزيد الزهري، نَا عمي عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر ولقبه رُسْتَه (٤) نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن يعلى بن عطاء، حَدَّثَني غيلان بن تميم بن سلمة قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء وهو مريض، فقال: يا أبا الدرداء إنّك قد أصبحت على جناح فراق الدنيا، فمرني بأمرٍ ينفعني الله به، وأذكرك به، قَال: إنك من أمة معافاة، فأقم الصلاة، وأدّ زكاة مالٍ إن كان لك، وصُمْ رمضان، واجتنب الفواحش، ثم أبشر، فأعاد الرجل على أبي الدرداء، فقَال له مثل ذلك. قَال شعبة: أحسبه ثلاث مرات، وردّ عليه ثلاث مرات . ٩٠٧٩ - رجل دخل(٥) إِلى أبي الدرداء وسأله حكى سؤاله أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن حبيب السلمي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عبيد اللّه، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم الدقاق قالوا: أنا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: فعاثا. (٢) في المختصر: فعاث. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٤٩/١٨. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٢/١٢. (٥) كذا بالأصل، وفي المختصر: رحل. ١١٢ رجل من أصحاب أبي الدرداء/ رجل نخعي من أهل الكوفة ابن يَخْيَى، نَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، نَا أَبُو هشام الرفاعي، نَا أَبُو فضيل، نَا عطاء، عَن أَبي عَبْد الاخمن قال: كان من الحي فتى في أهل بيت، فلم يزل .... (١) زوجته ابنة عمّه، فعلق معلقاً(٢) ثم قالت له: طلّقها فقال: لا أستطيع طلاقها. فقَال: طعامك وشرابك عَلَيّ حرام حتى تطلقها. فخرج إِلى أَبي الدرداء بالشام، فذكر له شأنه، فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تعقّ والدتك ولا آمرك أن تطلّق امرأتك. فأعاد عليه فقال: سمعت النبي وَلّ يقول: ((الوالد أوسط أبواب الجنة)) فإِنْ شئت فاحفظه(٣)، وإن شئت فضيّعه. قَال فرجع وقد طلّقها[١٣٦٦٢]. ٩٠٨٠ - رجل من أصحاب أَبي الدَّرْدَاء حدَّث عن أَبي الدَّزْدَاء. روى عنه زيد بن أرطأة الفزاري الدمشقي . أَخْبَرَتْنَا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن المثنى، نَا عُبَيْد اللّه بن معاذ بن معاذ، نَا أَبي ، نَا شعبة، عَنِ سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أخ لعدي بن أرطأة عن رجلٍ من أصحاب أَبي الدَّرْدَاء قَال: حدثنا أَبُو الدَّرْدَاء قَال: عهد إلينا رَسُول الله وَّر أن أخوف ما أخاف على أمّتي أئمة مُضلُون [١٣٦٦٣]. ٩٠٨١ - رجل نَخَعي من أهل الكوفة شهد وفاة أبي الدَّرْدَاء بدمشق، وحدَّث عنه. روى عنه أَبُو إسحاق السبيعي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَنِ الحمامي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد التيمي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا أَبُو بَكْر بن مردويه، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا أَبُو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ (١) كلمة غير واضحة بالأصل. (٢) فعلق منها معلقاً أي أنه أحبها وشغف بها. (٣) بالأصل: فاحفظ . ١١٣ رجل سمع أبا الدرداء بحمص ومعاوية بالجابية العنبري(١)، نَا أَبُو الحَسَن مُسَدّد بن مسرهد، نَا أَبُو الأحوص، نَا أَبُو إسحاق، عَن رجل من النَّخَعِ قَال : شهدت أبا الدَّزدَاء حين حضره الموت قَال: إنّ محدّثكم حديثاً سمعته من رَسُول الله. وَلو لم أكن لأحدثكم به حتى أعلم أنّي ميت؛ سمعت رَسُول اللهِ وَ له يقول: ((اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وَعُدّ نفسك في الموتى، واتَّقِ دعوات المظلوم، فإنها مستجابات، ومن استطاع منكم أن يشهد العشاء الآخرة، وصلاة الغداة في جماعة فليفعل، ولو حَبْواً)) [١٣٦٦٤]. رواه أَبُو داود الطيالسي، عَن أَبي الأحوص. أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، نَا يوسف بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن أبي بكر، نَا سُلَيْمَان بن داود، نَا سلام، يعني أبا الأحوص، عَن أَبي إسحاق، عَن رجل من النَّخَع قَال: شهدت أبا الدَّزدَاء حين حضرته الوفاة قَال: أحدثكم حديثاً سمعته من رَسُول الله وَلَه سمعت رَسُول الله وَ لَه يقول: ((اعبد الله كأنك تراه، فإن كنتَ لا تراه فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، فإنها مستجابة، ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح، ولو حبواً، فليفعل)) [١٣٦٦٥]. ٩٠٨٢ - رجل سمع أبا الدَّرْدَاء بحمص ومُعَاوِيَة بالجابية له ذکر في حدیث. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (٢)، نَا أَبُو النَّضْرِ، نَا عَبْد الحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمن بن غنم : أنه زار أبا الدَّرْدَاء بحمص، فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأوكف، له فقَال أَبُو الدَّرْدَاء: لا أراني إلاّ مشيعك(٣)، فأمر بحماره، فأسرج، فسارا جميعاً على حماريهما، فلقيا (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٢٧. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١٦٩/٨ رقم ٢١٧٨٣ طبعة دار الفكر. (٣) في المسند: ما أراني إلّ متبعك. ١١٤ رجل جرت بينه وبين أبي الدرداء محاورة بدمشق في الغرس/ مولى لأبي الدّرداء رجلاً شهد الجمعة بالأمس عند مُعَاوِيَة بالجابية، فعرفهما الرجل ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثم إن الرجل قَال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما أراكما تكرهانه، فقَال أَبُو الدَّرْدَاء: أفلعل أبا ذر توفي(١)؟ قَال: نعم، والله، فاسترجع أَبُو الدَّرْدَاء وصاحبه قريباً(٢) من عشر مرّات، ثم قَال أَبُو الدَّرْدَاء: ارتقبهم واصطبر، كما قيل لأصحاب الناقة، اللّهمّ إن كذّبوا أبا ذر، فإني لا أكذّبه، وإن اتهموه فإنّي لا أتهمه، اللّهمّ وإن استغشّوه فإنّي لا أستغشه، فإن رَسُول اللهِ وَّ كان يأتمنه حين لا يأتمن أحداً، ويسرّ إليه حين لا يسر إِلى أحد، أما والذي نفس أَبي الدَّرْدَاء بيده لو أن أبا ذر قطع يميني ما أبغضته بعد الذي سمعت رَسُول اللهِوَلَه: ((ما أظلت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء(٣) من ذي لهجةٍ أصدق من أَبي ذر))[١٣٦٦٦]. ٩٠٨٣ - رجل جرت بينه وبين أبي الدَّرْدَاء محاورة بدمشق في الغَرْس حكى عنه القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَبُو بَكْر القُطعي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي (٤)، ثنا علي بن بحر، نَا بقية، نَا ثابت بن عجلان، حَدَّثَني القاسم مولى بني يزيد، عَن أبي الدرداء: أن رجلاً مرّ به وهو يغرس غرساً بدمشق، فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رَسُول الله وَ لا؟! قَال: لا تعجل عليّ، سمعت رَسُول اللهِ وَلَّ يقول: ((مَن غرس غرساً لم يأكل منه آدمي، ولا خلقٌ من خلق الله إلاّ كان له صدقة)) [١٣٦٦٧] ٩٠٨٤ - مولى لأَبي الدَّرْدَاء سمع أبا الدَّرْدَاء، وحبيب بن مسلمة . روی عنه شهر بن حوشب. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدويه، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون الروياني، ثنا مُحَمَّد بن مهدي العطار، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عَبْد اللّه، عَن إِبْرَاهيم بن أبي بكرة، عَن أبان بن أبي عياش، عَن شهر بن (١) في المسند: نفي. (٢) بالأصل: قريب، والمثبت عن المسند. (٣) بالأصل: العثراء، والمثبت عن المسند. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤٢١/١٠ رقم ٢٧٥٧٦ طبعة دار الفكر. ١١٥ رجل سمع أبا الدرداء حوشب، عَن مولى لأَبي الدَّرْدَاء قَال: سمعت أبا الدَّزْدَاء وهو يوصي حبيب بن مسلمة فقَال: إياك ودعوة المظلوم، فإني سمعت رَسُول اللهِ وَلَه يقول: ((إنّ العبد إذا ظلم فلم ينتصر، ولم يكن له من ينصره، فرفع طرفه إلى السماء، فدعا الله فلبّاه، فقَال: لبيك، وإن الله يلبيه، ويقول: يا عبدي أنا أنتصر لك عاجلاً وآجلاً)) عورض [١٣٦٦٨] . أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله، قَال. ٩٠٨٥ - رجل سمع أبا الدَّرْدَاء أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن الحصين، أَنْبَأْ أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(١)، نَا وكيع، نَا سفيان، عَن الأعمش، عَن ثابت - أو عن أَبي ثابت - أن رجلاً دخل مسجد دمشق فقَال: اللّهمّ آنس وحشتي، وارحم غربتي، وارزقني جليساً صالحاً، فسمع أَبُو الدَّردَاء فقال: لئن كنت صادقاً لأنا أسعد بما قلت منك، سمعت رَسُول اللهِ وَ لّ يقول: ((﴿فمنهم ظالم لنفسه﴾(٢) يعني الظالم يؤخذ منه في مقامه ذلك فذلك الهمّ والحزن ﴿ومنهم مقتصد﴾ قَال: يحاسب حساباً يسيراً، ﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ قَال: الذين يدخلون الجنّة بغير حساب)) [١٣٦٦٩]. وروي من وجه آخر : أَنْبَأنَاه أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن الحَسَن، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأ عَلي بن الحَسَن الربعي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عتبة بن مكين لفظاً، أَنَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخزاعي، وأَحْمَد بن عمير، قَالا: أنا مُحَمَّد بن وزیر . ح قَال: ونا أَحْمَد بن عتبة، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ملاس، نَا أَبُو عامر، قَالا: ثنا الوليد، نَا أنس بن عياض، عَن رجل من بني هاشم، عَن رجل من أهل المدينة قَال: دخلت مسجد دمشق ولم أوافق فيه أحداً، فصلّيت ركعتين ثم قلت: اللّهمّ آمن(٣) وحدتي، وآنس وحشتي، وآنسني بجليس صالح تنفعني به، إذ دخل رجل فصلّى ركعتين ثم جلس إليّ، فإذا هو رجل له هيبة، فأخبرته بدعوتي فقال: والله يا ابن أخي لئن كنت صادقاً (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤٢١/١٠ رقم ٢٧٥٧٥. (٢) سورة فاطر، الآية: ٣٢. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور. ١١٦ رجل من أهل دمشق فلأنا أسرّ بدعوتك منك، وإنْ كنت ذلك الرجل الذي سألت لأحدثك حديثاً ما حدثته أحداً قبلك، ولا أحدّث به أحداً بعدك، عسى الله أن ينفعك به، سمعت رَسُول الله وَ لَه يقول وقرأ؛ ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا﴾(١)، الآية قال: فأما سابق فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً ثم يدخله الله الجنّة برحمته، وأما الظالم لنفسه فأولئك الذين يوقفون يوم القيامة موقفاً كريهاً حتى ينال منهم، ثم يطلقهم الله برحمته، فهم الذين قالوا: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾(٢)، الآية، قَال: فهو حزن ذلك اليوم وذلك الموقف))، قَال الرجل: فقلت: مَنْ أنت يرحمك الله؟ قَال: أنا أَبُو الدَّرْدَاءِ[١٣٦٧٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم الفقيه، وعَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن الموازيني(٣)، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف بن بشر الهروي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حمّاد الظهراني، نَا عَبْد الرزّاق بن همام بن نافع الصنعاني، أَنَا معمر ابن راشد، عَن أبان بن أبي عياش قَال: دخل رجل دمشق فقام على باب المسجد فقَال: اللّهمّ ارحم غربتي، وآنس وحشتي وصل وحدتي، وارزقني جليساً صالحاً ينفعني؛ ثم صلى ركعتين، ثم جلس إلى شيخ فقال: مَنْ أنت يا عَبْد اللّه؟ قَال: أنا أَبُو الدَّرْدَاء، فجعل الرجل يكبِّر ويحمد الله، فقال له أَبُو الدَّزْدَاءِ: ما لك يا عَبْد اللّه؟ قَال: دخلت هذه القرية وأنا غريب لا أعرف بها أحداً، فقلت: اللّهمّ ارحم غربتي، وآنس وحشتي، وصل وحدتي، وارزقني جليساً صالحاً ينفعني، فقَال أَبُو الدَّرْدَاء: فأنا أحق أن أحمد الله إذ جعلني ذلك الجليس، أما إنّي سأحدّثك بشيء ما حدّثت به أحداً غيرك، أتحفك به، سمعت رَسُول الله وَ ل يقول: ((نحن السابقون فيدخلون الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً، ونحن الظالم فيحبس حتى يصيبه بحظ العذاب وسوء الحساب ثم يدخل الجنّة»[١٣٦٧١] ٩٠٨٦ - رجل من أهل دمشق حدَّث عن عوف بن مالك. روى عنه معبد بن هلال العنزي. (١) سورة فاطر، الآية: ٣٢. (٢) سورة فاطر، الآية: ٣٤. (٣) تحرفت بالأصل إلى: المواريثي. ١١٧ رجل من أهل دمشق أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عاصم بن الحَسَن، وأَحْمَد بن عَلي ابن أَبِي عُثْمَان، والحُسَيْن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن طلحة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن. قالوا: أنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن مهدي، نَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي، نَا يوسف بن موسى، نَا الحجاج بن المنهال، نَا حماد بن سلمة، ثنا معبد بن هلال العبدي(١)، حَدَّثَني رجل من أهل دمشق عن عوف بن مالك، عَن أَبِي ذَرّ أن رَسُول اللهِ وَِّ قَال له: (أَلاَ أدلّك على كنز من كنوز الجنة؟)) قَال: ما هو؟ قَال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) [١٣٦٧٢]. [قال ابن عساكر:](٢) كذا قَال والصواب: العنزي، وهذا مختصر من حديث: أخبرتنا به بتمامه أم المجتبى العلوية، قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عَلي، ثنا هدبة، نَا حماد بن سلمة، عَن معبد العنزي، عَن رجل من أهل دمشق، عَن عوف بن مالك، عَن أَبي ذر: أنه جلس إِلى رَسُول الله وَ لّ أو جلس رَسُول الله وَّر فقَال له: ((يا أبا ذر هل صليت الضحى - أو الضحاء؟ -)) قَال: لا، قَال: ((قُمْ فصلّ ركعتين)) فقام فصلى ثم جلس، فقال له: (يا أبا ذر نعوذ بالله من شياطين الإنس والجن)) قال: قلت: يا رَسُول الله للإنس شياطين؟ قَال: ((نعم)) قَال: ((يا أبا ذر ألا أدلك على كنز من كنوز الجنّة؟)) قَال: قلت: نعم، قال: قلت: ما هو؟ قَال: ((لا حول ولا قوة إلاّ بالله)) قَال: قلت: يا رَسُول الله فالصلاة قَال: ((خير موضوع، فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر)) قَال: فالصوم؟ قَال: ((فرض مجزى)) قَال: فالصدقة؟ قَال: ((أضعاف مضاعفة وعند الله المزيد)) قَال: قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل أوسر إِلى فقير)) قَال: قلت: فأيما أنزل به عليك أعظم؟ قَال: ((﴿الله لا إله إلّ هو الحي القيوم﴾(٣) حتى فرغ من الآية)) قال: قلت: كم المرسلون(٤)؟ قَال: «ثلاثمائة وخمسة عشر جماً غفيرا)) قَال: قلت: فآدم كان نبياً؟ قَال: ((نعم، مكلماً))، قَال: ثم قَال: ((أبخل الناس من [١٣٦٧٣] ذُكِرْتُ عنده فلم يصلّ عليّ))[١٣٦٧٣]. (١) بالأصل هنا: (العبدي)) قارن مع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٦/١٨ وفيه: ((العنزي)) وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب: ((العنزي)). (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. (٤) بالأصل: المرسلين. ١١٨ رجل حدّث عن عائشة / شيوخ من بني عنس من أهل داريا ٩٠٨٧ - رجل حدَّث عن عائشة روى عنه الزهري . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، نَا أَبُو بَكْر يعني الحميدي، نَا سفيان قال: سمعت الزهري يحدِّث عن عائشة قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين فأُهدي لنا طعام فأكلنا منه، قالت عائشة فدخل علينا رَسُول الله بَ ل﴿ فبدرتني -حفصة - وكانت ابنة(٢) ابنها - فقالت: يا رَسُول الله أصبحتُ أنا وعائشة صائمتين فأهدي لنا طعام فأكلنا منه قالت: فتبسم رَسُول اللهِ وَلّه وقَال: «صوما مكانه)) [١٣٦٧٤]. قَال سفيان: فقيل للزهري هو عن عروة؟ قَال: لا، وكان ذلك عند قيامه من المجلس، وأقيمت الصلاة . قَال سفيان: وقد كنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حَدَّثَنَا عن الزهري، عَن عروة [فلما](٣) قَال الزهري: ليس هو عن عروة، فظننت أن صالحاً أتي من قبل العرض. قال: ونا يعقوب (٤)، نَا أَبُو بَكْر الحميدي، أخبرني غير واحد عن معمر أنه قَال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته . وقَال: أخبرني غير واحد عن ابن جُريج أنه قال: سألت الزهري عن هذا الحديث عن من هو؟ فقال: هو عن رجل من أهل الشام، حدّثنيه على باب عَبْد الملك بن مروان. ٩٠٨٨ - شيوخ من بني عَنْس من أهل داريا سمعوا أبا هريرة . روی عنھم ◌ُمَیر بن هانیء العنسي . أَنْبَأنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنَا أَبُو البركات الخضر بن أبي طاهر الفقيه عنه، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن علي بن إِبْرَاهيم المقرىء، نَا أَبُو نصر عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه (١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٧٤٠/٢ - ٧٤١. (٢) بالأصل: ((اسب)) وفي المعرفة والتاريخ: بنت. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٤) المعرفة والتاريخ ٧٤١/٢. ١١٩ رجل من أهل الشام ابن عُمَر بن أيوب المرّي(١)، أَنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبار بن عَبْد الصَّمد بن إسْمَاعيل السلمي، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عمير بن هانىء العنسي أنه حدثهما عن شيوخ من عنس حدثوه : أنهم لما كانوا بصّفّين أتوا جبل الجودي ينظرون إلى موضع السفينة منه؛ قَال: فبينا نحن ننظر إلى آثارها، وما بقي من حديدها، إذا نحن بأبي هريرة ينظر إلى ما نظرنا إليه منها، فسلّمنا عليه، فردّ السلام، فقلنا له: أخبرنا عن هذه الفتنة التي نحن فيها، فقال: أما إنكم ستنصرون فيها على عدوكم، ثم سكت، وسكتنا فقال: ما لكم لا تسألون؟ فقلنا: أخبرنا فقَال: أما إنها ستكون بعدها فتن ما هذه عندها إلاّ كالماء بالعسل، تترككم وأنت قليل نادمون(٢)، ولتنزلنّ فارس أرضها، يضطرب نُشّابها بين لعلع(٣) وبارق(٤) ولتنزلن الروم(٥) أرضها آمنة يضطرب نُشّابها وليخرجنكم من الشام كفراً كفراً إِلى سنبك من الأرض يقَال له حسمی(٦) جذام. ٩٠٨٩ - رجل من أهل الشام حدَّث بدمشق عن رجل آخر عن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف. روى عنه إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، وأَبُو بَكْر ابن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك (٧)، أَنَا يونس بن يزيد، عَن الزهري، أخبرني إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف: أنه قدم وافداً على مُعَاوِيَة في خلافته قَال: فدخلت المقصورة فسلمت على مجلس من أهل الشام ثم جلست، فقال لي رجل منهم: مَنْ أنت يا فتى؟ قلت: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، قَال: يرحم الله أباك أخبرني فلان - لرجل سماه - أنه قال: والله لألحقن بأصحاب رَسُول الله وَلّ فلأحدثن بهم ولأكلمنهم قَال: فقدمت المدينة في خلافة عُثْمَان بن (١) تحرفت بالأصل إلى: المزني. (٢) بالأصل: نادمين. (٣) لعلع: منزل بين البصرة والكوفة، منه إلى بارق عشرون ميلاً (معجم البلدان). (٤) بارق: ماء بالعراق وهو الحدّ بين القادسية والبصرة، وهو من أعمال الكوفة (معجم البلدان). (٥) تحرفت بالأصل إلى: ((وكثيركن الرد من)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٦) حسمى جذام: جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة (معجم البلدان). (٧) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص١٨١ - ١٨٢ رقم ٥١٩. ١٢٠ -- رجل حدّث عن عبد الله بن عمر / شيخ من أهل دمشق عفان فلقيتهم إلّ عَبْد الرَّحْمن بن عوف أخبرت أنه بأرض له بالجُزْف(١) فركبت إليه حتى جئته فإذا هو واضع رداءه يحوّل الماء بمسحاة في يده. فلما رآني استحيا مني، فألقى المسحاة وأخذ رداءه، فسلمّت عليه وقلت له: جئتك لأمر وقد رأيت أعجب منه، هل جاءكم إلّ ما جاءنا؟ وهل علمتم إلاّ ما قد علمنا؟ فقَال عَبْد الرَّحْمُن: لم يأتنا إلاّ ما قد جاءكم، ولم نعلم إلاّ ما علمتم. قَال: قلت: فما لنا نزهد في الدنيا وترغبون، ونخفّ في الجهاد وتتثاقلون، وأنتم سلفنا وخيارنا وأصحاب نبينا ◌َّ. فقَال عَبْد الرَّحْمن: لم يأتنا إلا ما قد جاءكم، ولم نعلم إلا ما قد علمتم، ولكنا بُلينا بالضرّاء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نصبر. ٩٠٩٠ - رجل حدَّث عن عَبْد الله بن عُمَر روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن زياد بن أنعم الإفريقي. أَنْبَأنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّدٍ الأنصاري، قَالا: أنا أَبُو منصور نصر بن عَبْد الجبار بن عَبْد اللّه التميمي القزويني الزاهد، قدم علينا بغداد حاجاً سنة ست وتسعين وأربع مائة، أنا أَبُو يعلى الخليل بن عَبْد اللّه الخليلي القزويني، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عُمَر بن العباس، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمن بن أَبِي حاتم. أَخْبَرَنَا يونس بن عبد الأعلى، أَنَا ابن وهب، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن زياد بن أنعم عن رجل من أهل دمشق أن عَبْد اللّه بن عُمَر كان يقول: إن رَسُول الله وَلّ كان يقول: ((من قَال هذه الكلمات ودعا بهن فرّج الله همّه، وأذهب حزنه، وأطال سروره، أن يقول: اللّهمّ إنّي عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، وفي قبضتك، ناصيتي في يدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بأحبّ أسمائك إليك، وباسمك الذي سميت به نفسك، وبكلّ اسم أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن نور صدري، وربيع قلبي، وجلاء حزني، [١٣٦٧٥] . وذهاب همى)) ٩٠٩١ - شيخ من أهل دمشق حدث عن أبي أمامة الباهلي. روى عنه يعلى بن عطاء. (١) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام.