النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
ابن الفرغاني/ ابن قاسم بن عثمان الجوعي
روى عنه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي داود الحَرّاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، قَالَ: أَخْبَرَنَا - وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن
حمزة، قَالَ: حَدَّثَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالُوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطان، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن درستويه، نَا يعقوب
ابن سفيان(١)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو الحراني، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، عَن ابن غُنَيم
البعلبكي، عَن هشام بن الغاز، عَن مكحول، عَن أَبي ثعلبة الخُشَني، عَن أَبي عبيدة بن
الجراح، قَال: قَال رَسُول الله وَّ: ((لا يزال هذا الأمر معتدلاً قائماً بالقسط حتى يثلمه رجلٌ
من بني أميةٍ))[١٣٦٤٩].
رواه غيره عن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، عَن صدقة بن عَبْد اللّه، عَن هشام بن الغاز.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قَال(٢): وأما غُنَيم بغين معجمة
مضمومة ونون مفتوحة: ابن غُنَيم البعلبكي، روى عن هشام بن الغاز، حدَّث عنه مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان بن أبي داود الحَرّاني.
حرف الفاء
٨٩٥٤ - ابن الفرغاني
فقيه على مذهب أبي حنيفة، كان بدمشق .
حرف القاف
٨٩٥٥ - ابن قاسم بن عُثْمَان الجُوعي
حكى عن أبيه.
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢٩٤/١ - ٢٩٥.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ١٤٠ و١٤١.

٤٢
ابن قباث بن أشيم/ ابن قرطاجة
روى عنه أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب الحصائري.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد.
ح وأَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب، نَا ابن قاسم الجوعي،
نَا أَبِي، عَن أَبِي سُلَيْمَان الداراني، عَن الربيع بن صَبيح(١) قَال: رأيت الحَسَن وطاوسُ
ومجاهد في المسجد(٢) الحرام في حلقة، وإذا دينار في وسط الحلقة؛ ما منهم أحد أخذه ولا
أمر بأخذه، كلهم قام عن الحلقة وتركه(٣).
٨٩٥٦ - ابن قباث بن أشيم
شهد اليرموك مع أبيه، وكان أميراً على طلائع المسلمين .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص،
أَنَا أَبُو بَكْر بن سيف، أَنَا السري بن يَحْيَى، أَنَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سيف بن عُمَر قَال(٤):
وكان على الطلائع يعني يوم اليرموك: ابن(٥) قباث بن أَشيم(٦).
٨٩٥٧ - ابن قرطاجة
موالي بني سرحون، كاتب مُعَاوِيَة .
کتب عنه الرازي.
قرأت بخط نجا ابن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من
(٧) ابن قرطاجة مات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .
كتب عنه بدمشق أَبُو .....
(١) هو الربيع بن صبيح أبو بكر السعدي البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤٣/٦.
(٢) بالأصل: مسجد الحرام.
(٣) قوله: ((عن الحلقة وتركه)) استدرك عن هامش الأصل.
(٤) رواه الطبري في تاريخه ٣٣٦/٢ (ط. بيروت).
(٥) في تاريخ الطبري: ((قباث بن أشيم)) وليس ابنه.
(٦) لفظتا ((بن أشيم)) استدركتا عن هامش الأصل.
(٧) بياض بالأصل.

٤٣
ابن كامل / ابن أبي اللقاء الشاعر
حرف الكاف
٨٩٥٨ - ابن كامل
حكى عنه مكي بن إبراهيم الفارسي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس، قَالا: نا - وأَبُو منصور بن
خيرون، قَال: أَخْبَرَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، حَدَّثَني مكي بن إِبْرَاهيم الفارسي، أنشدنا ابن
كامل الدمشقي لأبي بكر مُحَمَّد بن داود بن عَلي في حبيبه(٢) مُحَمَّد بن زُخْرُف:
يا طلعة ليس إلاّ البدر يحكيها
يا يوسف الحسن تمثيلاً وتشبيهاً
صيغت معانيك إلاّ من معانيها
من شك في الحور فلينظر إليك فما
نور البدور عن التحذيف يغنيها
ما للبدور وللتحذيف(٣) يا أملي
ولا يزاد على النقش الذي فيها
إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت
٨٩٥٩ - ابن الكوا
اسمه عَبْد اللّه بن أوفى، تقدم ذكره في حرف العين.
حرف اللام
٨٩٦٠ - ابن أبي اللقاء الشاعر
كان بدمشق، وذكر بعض أديارها (٤) في شعره.
حكى عنه أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن المظفر الشمشاطي.
قرأت في كتاب ((الديرة)) تأليف الشمشاطي: حَدَّثَني ابن أبي اللقاء قَال: أقمت بدمشق
مدة، فأحببت أن أمضي إلى هذا الدير - يعني دير صليبا(٥) - الذي يعرف بدير خالد، فتواعدنا
أنا وإخوانٌ لي على المضي إليه، والمقام فيه يوماً وليلة، فلما رأيناه وحسنه، وكثرة رياضه
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٠/٥ في ترجمة محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني.
(٢) بالأصل: حبيب، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) التحذيف: التزيين.
(٤) بالأصل: ((ديرتها)) والتصويب: ((أديارها)) عن تاج العروس طبعة دار الفكر، وفي المعجم الوسيط: دير تجمع على
أديار وديورة.
(٥) دير صليبا بنواحي دمشق مقابل باب الفراديس، ويعرف بدير خالد أيضاً (معجم البلدان).

٤٤
ابن أبي اللقاء الشاعر
وحدائقه، وبنائه، أطربنا وأعجبنا، فأقمنا به شهراً نصطبح ونغتبق وقلت فيه(١):
مبدع حسنه جمالا(٢) وطيبا
جنة لُقْبت بدير صليبا
فيه شهراً وكان أمراً عجيبا
جئته للمقام يوما فظلنا (٣)
جاريات والروض يبدي ضروبا
شجر محدق به ومياه
ظر مما يرى لديه طروبا
من بديع الألوان يضحي به النا
مائسٍ قد علا بشكل كثيبا
كم رأينا بدراً به فوق غصن
تطلع الشمس في الكؤوس غروبا
وشربنا به الحياة مداماً
فكأن الظلام فيها(٤) نهار
لسناها تسرّ منا القلوبا
ـعل مدحي إلاّ لدير صليبا
(٥) لست أنسى ما مرّ فيه ولا أجـ
قال الشمشاطي: وحدَّثني ابن أبي اللقاء قال: أخبرت بدير باعتتل(٦) وقد خرجت من
دمشق إلى حمص، فنزلت أنا و .... (٧) كانوا معي، وبتنا فيه ليلنا وأقمنا فيه من الغد،
وعاشرنا من رهبانه قوماً ظرفاء فيهم شماس اسمه عيسى، ما رأيت أحسن منه وجهاً، ولا أرق
طبعاً ولو ساعدني من كان معي لأقمت فيه شهراً، وفارقته وقلبي فيه، وعملت قصيدة منها:
من ظبيك الملبس همّاً وأحزانا
يا دير باعنتل لم يقض له وطره
والشوق يبدي دموع العين بهتانا
القلب فيك رهين لا فكاك له
لقد ملكت زلفى وإنعاماً وإحسانا
أيقضى الله لي .... (٨) إليك
(٩)
ولا أريم من ربعك
(٩)
فسوف أجعل منك
ممن غدوت به بالعشق ولهانا
حتى أنال الذي أرجو أو أمله
(١) الأَبيات في معجم البلدان ٥١٩/٢ ونسبها لأبي الفتح محمد بن علي المعروف بأبي اللقاء.
(٢) في معجم البلدان: كمالا .
(٣) بالأصل: ((ثم طلبنا)) والمثبت ((يوماً فظلنا)) عن معجم البلدان.
(٤) بالأصل: فينا، والمثبت عن معجم البلدان.
(٥) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(٦) دير باعنتل: من جوسية على أقل من ميل، وجوسية من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق.
(٧) غير واضحة بالأصل.
(٨) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٩) غير مقروء بالأصل.

٤٥
ابن لؤلؤ الكاتب / ابن مافتّه
٨٩٦١ - ابن لؤلؤ الكاتب
من أهل دمشق.
قرأت من شعره في مجموع قدیم :
إن قرنت الخبر بالخبر](١)
غُدُر
لكنهم
[غرر
في امتثال الأمر كالبقر
بقر لكننا لهم
لا يـهــنـي فيه بالكدر
يشربون الصفو من زمن
٨٩٦٢ - ابن أبي ليلى الغساني
ولي قضاء دمشق في خلافة يزيد بن الوليد الناقص.
ذكر مُحَمَّد بن خلف وكيع(٢)، حَدَّثَنِي(٣) ابن أبي خيثمة أَبُو بَكْر، عَن الهيثم (٤) بن
مروان، عَن أَبي مسهر، عَن سعيد يعني ابن عَبْد العزيز قَالٍ: ولّى يزيدُ بن الوليد الأوزاعي
عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو القضاء فجلس مجلساً ثم استعفى، فأُعفي وولّى يزيدُ ابنَ أَبي ليلى (٥)
الغساني، فلم يزل حتى قُتل بالغوطة أيام زَامل(٦) .
حرف الميم
٨٩٦٣ - ابن مُحَمَّد بن القاسم بن عيسى بن سميع
حكى عنه عبدان الأهوازي.
إنْ لم يكن مَحْمُود بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن القاسم فهو غيره.
٨٩٦٤ - ابن مافَتَّه(٧)
اسمه كثير بن زيد، تقدم ذكره في حرف الكاف.
(١) ليس البيت بالأصل، استدرك عن مختصر ابن منظور.
(٢) راجع أخبار القضاة لوكيع ٢٠٧/٣.
(٣) الذي في أخبار القضاة: ((أخبرني محمد بن أحمد بن معدان)) مكان: ((ابن أبي خيثمة أبو بكر)).
(٤) بالأصل: ((هشام بن مروان)) والمثبت عن أخبار القضاة.
(٥) سمى وكيع ابن أبي ليلى الغساني هذا: ((زيادا)) أو لعل اسم ((يزيد)) تحرف إلى ((زياد)» فاختلط على الناسخ وقرأ:
((وولّى زياد بن أبي ليلى الغساني)).
(٦) أقحم بعدها بالأصل: لاحد.
(٧) ما فنّه هي أم کثیر بن زيد.
:

٤٦
ابن أبي محجن الثقفي
٨٩٦٥ - ابن أبي محجن الثقفي
وفد على مُعَاوِيَة، وحكى عن أبيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا ابن أبي الدنيا وعَبْد اللّه بن قتيبة، قالا: نا عَبْد الرَّحْمُن ابن
أخي الأصمعي، عن الأصمعي، أخبرني بعض أصحابنا قَال: دخل ابن أبي محجن على
مُعَاوِيَة بن أبي سفيان فقَال مُعَاوِيَة: أبوك الذي يقول:
إذا متّ فادفني إلى أصل كرمة تروّي عظامي بعد موتي عروقها(١)
فقال ابن أبي محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هذا يا أمير المؤمنين من شعره؟ قال:
وما ذاك؟ قال: قوله(٢):
وسائل القوم: ما حزمي وما خلقي
لا تسأل القوم ما مالي وما حسبي
إذا تطيشُ يدُ الرعد يدة الفرق
القوم أعلم أنّي من سراتهم
. وأكتم السرّ فيه ضربة العنق
قد أركب الهول مسدولاً عساكره
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن العلاّف(٣)، وأخبرني أَبُو المعمر المبارك بن
أَحْمَد .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر، وأَبُو الحَسَن بن
العلاّف .
قَالا: ثنا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الكندي، أَنَا مُحَمَّد بن
جَعْفَر الخرائطي، نَا أَبُو الفضل الربعي قَال: دخل ابن أبي محجن الثقفي على معاوية فقَال له
أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروّي عظامي عند موتى عروقها
فقَال ابن أَبي محجن: لو شئتَ ذكرتُ أحسن من هذا يا أمير المؤمنين من شعره قَال:
وما ذاك؟ قَال: قوله :
(١) من ثلاثة أبيات لأبي محجن في تاريخ الطبري ٤١٦/٢ (ط. بيروت).
(٢) الأبيات في الشعر والشعراء ٣٨٨/١ -٣٨٩.
(٣) رسمها بالأصل: ((العلانى)) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٥٠/أ.

٤٧
ابن مسحج / ابن المكاري
وسائلي القوم عن بأسي وعن خلقي
لا تسألي القوم عن مالي وكثرته
إذا تطيش يد الرعديده الفرق
القوم أعلم أني من سراتهم
وعامل الرمح أرويه من العلق
أعطي السنان غداة الروع حصته
وأكتم السرّ فيه ضربة العنق
وأركب الهول مسدولا عساكره
٨٩٦٦ - ابن مسحج
اسمه سعيد، تقدم ذكره في حرف السين.
٨٩٦٧ - ابن مقبل
شاعر، شهد مع مُعَاوِيَة صفْین .
ذكر أَبُو عَبْد اللّه إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرفة نفطويه قَال: كان ابن مقبل في عسكر
مُعَاوِيَة وكان يمدح أهل الشام ويحث على الطلب بدم عُثْمَان، ويعرّض بعَلي رضي الله
عنهما، وكان النجاشي في عسكر عَلي، فمن شعر ابن مقبل قوله للنجاشي(١):
بصفين فَدّتنا بكل مكان
ولو شهدتْ أم النجاشي ضربنا
حُملت قناة غير ذات سنان
ولو کنت وجه الخنفساء شهدتنا
فأجابه النجاشي(٢):
بصفين حتى حكم الحكمان
وما دفنت قتلى سليم(٣) وعامر
أجش هزيم والرماح دواني
ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة
مرته به الساقان والقدمان
إذا قلت أطراف العوالي ينلنه (٤)
٨٩٦٨ - ابن المكاري
أخذ عنه يَحْيَى بن حمزة أحاديث مُحَمَّد بن سعيد المصلوب(٥) في الكتاب الذي:
أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة قال: سمعت أبا مسهر يقول: كان يَخْيَى بن حمزة أخذ أحاديث
(١) في وقعة صفْين ص ٥٢٦ أبيات لابن مقبل على هذا الروي، والبيتان ليسا منهم.
(٢) من قصيدة طويلة للنجاشي في وقعة صفين ص ٥٢٤.
(٣) في وقعة صفْين: قريش.
(٤) في الأصل: ((الرماح سسسه)) والمثبت ((العوالي ينلنه)) عن وقعة صفْين.
(٥) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٣/١٦.

٤٨
ابن المنيب الكلبي / ابن أبي نحيلة العذري
مُحَمَّد بن سعيد، أخذها عن ابن المكاري ومنزلهم فيما بين بيت لهيا وباب توما. لا يحمد
ذاك أَبُو مسهر؛ موضوعات كلها .
٨٩٦٩ - ابن المنيب الكلبي
دمشقي، له شعر في بعض وقائع أَبي الهيذام عامر بن عُمارة بن خُريم، أنشده دعبل بن
عَلي له فيما حكاه مُحَمَّد بن داود بن الجراح في كتاب الورقةٌ
ـر ولا يغرركم منا السراب
مهلاً يا بني القين بن جسـ
ويسلمكم إذا اختلف الضراب
يمنيكم أبو الهيذام نصراً
٨٩٧٠ - ابن ميّادة الشاعر
اسمه رماح بن أبرد، تقدم ذكره في حرف الراء.
حرف النون
٨٩٧١ - ابن ناصح
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، قَال: نا - أَبُو بكر الخطيب(١).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢)، حَدَّثَنِي صفوان
ابن صالح، نَا عُمَر بن عَبْد الواحد قَال: سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق
وابن أبي مالك، وابن علّق، وابن ناصح، فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئاً فانظر فيه،
فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاؤوني به أنه قد أحلَّ لهم الخروج على الأئمة(٣).
٨٩٧٢ - ابن أبي نحيلة العذري - مولاهم - بن عمارة ..... (٤)
من زهاد أهل دمشق .
حكى عنه سعيد بن عَبْد العزيز، والمنذر بن نافع.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٤/١٣.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٧٨٨/٢.
(٣) استدركت اللفظة على هامش الأصل.
(٤) غير واضحة بالأصل، قد تقرأ: القدريني أو التدريني، أو التدربي.

٤٩
ابن نمر
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(١)، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قَال: لم يكن عندنا(٢)
أزهد من أَبي عبد رب، وابن أبي نحيلة(٣) مولى لبني عُذْرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة (٤)، نَا
أَبُو مسهر، نَا مُحَمَّد بن شعيب، عَن المنذر بن نافع قال: كان ابن أبي نخيلة(٥) ربما اشترى
لأصحابه الطرفة بدينار.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الداراني، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا الخليل بن هبة اللّه، أَنَا الكلابي، أَنَا
أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلاّب، نَا العباس بن الوليد بن صبح الخلال، نَا أَبُو مسهر،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن شعيب، حَدَّثَني المنذر بن نافع قال: كان ابن أبي نحيلة يشتري للرجل من
إخوانه الطرفة بدينار فيطعمه إياها .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا عَبْد العزيز، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي،
نَا أَبُو زرعة قَال في الطبقة الرابعة: ابن أبي نحيلة العذري روى عنه سعيد(٦) بن نعيم
البغدادي، قدم دمشق .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن السلمي، قَال: ابن نعيم البغدادي رجل شيخ
أعور وصل إلى دمشق سنة ثمانين وأربع مائة، حسن الحال كثير المال، عزيز أدب النفس
والدرس، قوي في اللغة والنحو وقراءة السبعة، وأقام بدمشق إلى أن باع واشترى، وطرحت
به الثوى وهو الذي يقول فيه صاعد بن الحُسَيْن :
ما مقلة ابن نعيم البيضاء مع كلف بها معدودة من عينه(٧)
٨٩٧٣ ۔ ابن نمر
إما أن يكون ابناً (٨) لَعَبْد الرَّحْمن بن نمر اليحصبي، أو يكون مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
نمران، فسقط منه الألف والنون .
(١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٤٩/١.
(٢) بالأصل: ((عند أحد)) والمثبت عن أبي زرعة.
(٣) كذا، وجاء هنا عند أبي زرعة: نخيلة .
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٦٢/١ - ٣٦٣.
(٥) كذا ورد هنا بالأصل: (نخيلة)) وعند أبي زرعة هنا: نجيلة.
(٦) قوله: ((روى عنه سعيد)) استدرك عن هامش الأصل.
(٧) بالأصل بدون إعجام.
(٨) بالأصل: ابن.

٥٠
ابن وبرة الكلبي
حدَّث عن الأوزاعي.
روى عنه سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن .
أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى القاضي، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا
أَبُو نصر بن الجَبّان، أَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن موسى بن فضالة بن إِبْرَاهيم القرشي، حَدَّثَنِي أَبي
موسى بن فضالة، أَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا ابن نمر، نَا الأوزاعي، حَدَّثَني عطاء بن أبي
رباح، عن جابر بن عَبْد اللّه قال:
جعل رجل على عهد رَسُول الله وَّر غلاماً له لم يكن له مال غيره حرّاً من بعده، فأخذ
النبي ◌َّير العبد فباعه، ثم أعطاه صاحبه ثم قَال: ((أنت إِلى ثمنه أحوج، والله عنه
أغنى)) [١٣٦٥٠]
حرف الواو
٨٩٧٤ - ابن وبرة الكلبي
سمع عُمَر بن الخطاب، وعُثْمَان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير،
وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وخالد بن الوليد، وكان معه بالشام، فأرسله إِلی عُمَر.
روى عنه حميد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف الزهري.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، وأَبُو سهل مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد الأبيوردي،
قَالا: أنا أَبُو حامد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون
التاجر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الحافظ، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى، نَا صفوان بنِ
عيسى، عَن أسامة بن زيد، وهو الليثي(١)، عَن الزهري قَال: حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر(٢)
قَال(٣):
رأيت رَسُول الله وسلم يوم حنين وهو يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأُتي
بسكران فأمر رَسُول اللهَ وَ لَّ مَنْ كان عنده أن يضربوه بما في أيديهم، وحثا رَسُول اللهِ وَلّل عليه
(١) أسامة بن زيد الليثي، أبو زيد المدني، ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٢/١.
(٢) هو عبد الرحمن بن أزهر القرشي الزهري، أبو جبير المني، ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ٩٧.
(٣) رواه ابن حجر في الإصابة ٢/ ٣٩٠ وابن الأثير في أسد الغابة ٣٢١/٣.

٥١
ابن هرمة الشاعر
التراب فلما كان أَبُو بَكْر أُتي بسكران فتوخى(١) الذي كان مِن ضربهم يومئذ، فضرب أربعين.
قَال الزهري: فحَدَّثَني حميد بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن ابن وبرة الكلبي قَال: أرسلني خالد
بن الوليد إِلى عُمَر فأتيته وهو في المسجد، ومعه عُثْمَان بن عفان، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف،
وعَلي، وطلحة، والزبير، متكئون معه في المسجد، فقلت: إن خالد بن الوليد أرسلني
إليك، وهو يقرأ عليك السلام ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة،
فقَال عُمَر: هم هؤلاء عندك فسلهم، فقَال عَلي: نراه إذا سكر هذا وأدى هذا افترى وعلى
المفتري ثمانين، فقَال عُمَر: أبلغ صاحبك ما قَال، قَال: فكان عُمَر إذا أُتي بالرجل القوي
المنهمك في الشراب جلده ثمانين وإذا أُتي بالرجل الضعيف الذي كانت معه الزلة جلده
أربعين، ثم جلد عُثْمَان أيضاً ثمانين وأربعين .
حرف الهاء
٨٩٧٥ - ابن هرمة الشاعر
اسمه إبراهيم بن علي بن سلمة، تقدم ذكره في حرف الألف.
حرف اللام الألف وحرف الياء: فارغان
(١) كذا بالأصل بدون إعجام: ((موحا)) والمثبت عن مختصر ابن منظور.

٥٢
:
الأثرم النحوي / الأركون الدمشقي
ذكر أصحاب الألقاب
التي غلبت على الأسماء والأنساب
حرف الألف
٨٩٧٦ - الأثرم النحوي
اسمه علي بن المغيرة، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٧٧ - الأحوص الشاعر
اسمه عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٧٨ - الأخطل التغلبي(١) الشاعر
اسمه غياث بن عوف، تقدم ذكره في حرف الغين.
٨٩٧٩ - الأخفش المقرىء
اسمه هارون بن موسى بن شريك، تقدم ذكره في حرف الهاء.
٨٩٨٠ - الأركون الدمشقي
شاعر .
ذكر بكار بن علي بن رباح الرياحي الدمشقي في مجموع جمعه سنة اثنين وتسعين
وثلاثمائة أن من شعره :
لحظ جفون سطا على كبدي
يبث فيها حرارة الكمد
(١) تحرفت بالأصل إلى: الثعلبي.
٥٢

٥٣
الأعرج / الأقيشر الأسدي
تؤثر فيه إشارة بيد
.. (١) خشي قمر
وورد
حنين ذي غربة إلى بلد
حنّ إليه حنينَ وكسب(٢)
شغل عن الوالدين والولد
أصبح عبداً لعبده وبه
٨٩٨١ - الأعرج
اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن هرمز، تقدم ذكره في حرف العين .
٨٩٨٢٠ - الأعشى الكبير
اسمه ميمون بن قيس، تقدم ذكره في حرف الميم .
٨٩٨٣ - أعشى بن أبي ربيعة
اسمه عَبْد اللّه بن خارجة، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٨٤ - أعشى همدان
اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٨٥ - أعشى بني تغلب(٣)
تقدم ذكره فى حرف الراء .
،
اسمه ربيعة (٤)
٨٩٨٦ - الأعور الشَّنِّي(٥)
اسمه بشير بن منقذ، تقدم ذكره في حرف الباء.
٨٩٨٧ - الأقيشر الأسدي
اسمه المغيرة بن عَبْد اللّه، تقدم ذكره في حرف الميم.
(١) كلمة بدون إعجام وغير واضحة بالأصل.
(٢) كذا.
(٣) بالأصل: أعشى بن ثعلب.
(٤) كذا، وفي المؤتلف للآمدي ص ٢٠: الأعشى التغلبي واسمه نعمان بن نجوان، ويقال: ربيعة بن نجوان بن أسود
أحد بني معاوية بن جشم بن بكر.
(٥) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها: ((المثني)) والمثبت عن ترجمته المتقدمة في حرف الباء رقم ٩٢٣.

٥٤
ببغاء أبو الفرج الشاعر / بطين
حرف الباء
٨٩٨٨ - ببغاء أَبُو الفرج الشاعر
اسمه عَبْد الواحد بن نصر، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٨٩ - بُطين
شاعر من أهل حمص.
قدم دمشق مجتازاً إِلى مصر مع عَبْد اللّه بن طاهر.
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَ عَبْد
الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير
الطبري قَال(١): وذكر عن الحَسَن بن يَخْيَى الفهري قَال: لقينا البطين الشاعر الحمصي ونحن
مع عَبْد اللّه بن طاهر فيما بين(٢) سَلَمْيَة(٣) وحمص فوقف على الطريق وقَال لعَبْد اللّه بن
طاهر :
مرحباً مرحباً وأهلاً وسهلاً
مرحباً مرحباً وأهلاً وسهلاً
مرحباً مرحباً بمن كفّه البحـ
ما يبالي المأمون أيده الله
أنت غرب وذاك شرق مقيماً
وحقيق إذ كنتما في قديم
أن تنالا ما نلتماه من المجد
بابن ذي الجود طاهر بن الحسين
بابن ذي الغرتين في الدعوتين
ـر إذا فاض مزيد الرجوين (٤)
إذا كنتما له باقيين
أي فتق يأتي من الجانبين
لزريق ومصعب وحسين
وأن تعلُوَا على الثقلين
قال: من أنت ثكلتك أمك؟! قال: أنا البطين الشاعر الحمصي، قال: اركب يا غلام
وانظر كم بيتاً؟ قال: قال: سبعة، فأمر له بسبعة آلاف أو بسبعمئة دينار، ثم لم يزل معه حتى
دخلوا مصر والإسكندرية حتى انخسف به وبدابته مخرج، فمات فيه بالإسكندرية.
(١) الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ١٧٣/٥ - ١٧٤ حوادث سنة ٢١٠ (ط. بيروت).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((هو)) والمثبت عن تاريخ الطبري.
(٣) سلمية: بفتح أوله وثانيه وسكون الميم وياء مثناة من تحت خفيفة: بليدة في ناحية البرية من أعمال حماة بينهما
مسيرة يومين (معجم البلدان).
(٤) الأصل بدون إعجام ورسمها: ((الخامس)) ولعلها: الحافتين، والمثبت عن الطبري.

٥٥
البعيث الشاعر / حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
٨٩٩٠ - البعيث الشاعر
اسمه بشر بن خداش، تقدم ذكره في حرف الباء .
٨٩٩١ - بشكشت المقرىء النحوي
اسمه عَبْد العزيز، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٩٢ - البيذق
اسمه سلمة، تقدم ذكره في حرف السين.
حرف التاء وحرف الثاء فارغان
حرف الجيم
٨٩٩٣ - الجاحظ
اسمه عمرو بن بحر، تقدم ذكره في حرف العين .
حرف الحاء
٨٩٩٤ - الجرين الديلي
اسمه عمرو بن عبيد، تقدم ذكره في حرف العين .
٨٩٩٥ - الحطيئة
اسمه جرول بن أوس، تقدم ذكره في حرف الجيم.
٨٩٩٦ - حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
كانوا اثني عشر رجلاً، جاء في الآثار أنهم كانوا مع عيسى عليه السلام بدمشق عند نهر
بردى ولم يسمهن بعضهما(١) فذكرنا ها هنا قطعة من أخبارهم ولم نفصل ذكرهم على ترتيب
أسمائهم .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بركات بن عَبْد العزيز الأنماطي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة
(١) كذا بالأصل: يسمهن بعضهما.

٥٦
حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
الوكيل، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب، أخبرني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رزقويه(١)، أَنَا
أَحْمَد بن سندي، نَا الحَسَن بن عَلي، نَا إسْمَاعيل بن عيسى، أَنْبَأ إسحاق ..
قال: وأنا ابن سمعان، أخبرني من له علم بعلم الإنجيل أنهم ثلاثة عشر رجلاً، قَال
إدريس عن وهب أنهم كانوا اثني(٢) عشر رجلاً فكان ممن حفظ أسماءهم: شمعون،
ويَخْيَى، وابن زبد الحارث، ويومان، ويوفا، ومربوس، وفطرس، ويحنس أخو يعقوب،
ويعقوب، وأندراس، وميثى، وفليبس، ويعقوب بن زبدا. ويقال: إنه كان معهم آخر يقَال له
سرحس، فالله أعلم، غير أن النصارى لا يقرّون به.
قال: وأنا إسحاق، أَنَا سعيد بن بشير(٣)، عَن قتادة، عَن كعب قَال: إنّ عيسى أعطاه الله
. (٤) ابن
ما أعطاه وبعثه رسولاً، فكان أول من اتّبعه الحواريون .
مريم مرّ بالحواريين فيهم: يَخْيَى، ويومان، ويوفا، ومرقوس، ومرينوس، ويعقويس ولم
يكن بلغ يَخْيَى يومئذ وهم سمسلون(٥) مات الناس من الوسخ فيعيشون بآخر تلك النيات يوماً
بيوم، فقَال لهم عيسى: إنكم لو غسلتم أصحابكم من خطاياهم كان ذلك الأجر الذي لا
يزول، وهو خير لكم من الأجر الذي لا يصيبكم منه شيء تفوزون به يوم المعاد، قالوا:
وكيف نغسلهم من خطاياهم؟ قَال: تكونون لي أعواناً عليهم، فنخرجهم من ظلمة الخطايا
إِلى نور التوبة والحكمة، قالوا: نفعل، فاتبعوه فذلك قوله تعالى: ﴿كما (٦) قَال عيسى ابن
مريم للحواريين من أنصاري إِلى الله قَال الحواريون﴾ وهم العالون الذين يبيضون الثياب
﴿نحن أنصار الله﴾(٧) فاتبعوه، قَال كعب: كانوا اثنا عشر رجلاً.
قال: وأنا إسحاق، أَنَا سعيد بن بشير (٨)، عَن قتادة، عَن كعب قَال:
إن عيسى بن مريم كان لا يصحبه غني إلاّ أحب الفاقة لما يرى من زهده، وكانت امرأة
(١) تحرفت بالأصل إلى: زرقويه.
(٢) بالأصل: اثنا عشر.
(٣) بالأصل: ((بسر)) تصحيف، وهو سعيد بن بشير الأزدي أبو عبد الرحمن ترجمته في تهذيب الكمال ١٣٧/٧.
:
(٤) بياض بالأصل.
(٥) كذا رسمها بالأصل.
(٦) بالأصل: وإذ.
(٧) سورة الصف، الآية: ١٤.
(٨) تحرفت بالأصل إلى: بشر.

٥٧
حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
يقَال لها مريم، وكانت امرأة صالحة، وكانت من أخيار نساء بني إسرائيل وكانت توصف
بجمال فائق، وكانت امرأة كثيرة المال وكانت بها عاهة، وكانت تستحيض الدهر كله، لا
تقدر على أن تتزوج للعاهة التي بها، وكان يخطبها الملوك والأشراف، فامتنعت من العاهة
التي كانت بها، وظنوا أنها ترغب بنفسها وترفعها عنهم، فأبغضوها وشينوها، وكانت تكتم
الذي بها، فلمّا سمعت بعيسى واجتماع الناس عليه، وما أظهر من الآيات والعجائب التي كان
يتخذها بإذن الله من إشفاء المريض والزَّمِن، فحدّثت المرأة نفسها وقالت: لو أتيت هذا النبي
الذي بعثه الله إلى بني إسرائيل، فأستوصفه لذاتي لعل الله يشفيني به، أو مسّيت ثوبه أو شيئاً
من جسده لرجوت أن يشفيني الله به ويطهّرني؛ فأقبلت حتى دخلت في غمار الناس، وقد
ازدحم المرضى والزمنى على عيسى ابن مريم، فدخلت متنكرة بينهم في أطمارها، فلم تزل
في الزحام حتى وصلت إليه فلمّا رأت نور وجهه، وما ألبسه الله من هيبة سلطانه خافت،
وأدركها ما يدرك النساء من الحياء والخجل، فتحيّرت فلم تتقدم ولم تتأخر، فلما ضاق بها
أمرها تحوّلت من خلف عيسى، فوضعت يدها على ثوب(١) عيسى فمسّته ثم أسرعت فتوارت
في الزحام والتفت عيسى ساعة مسّت ثوبه فقَال لشمعون: مَنْ مسّني يا شمعون؟ قَال
شمعون: ومن لم يمسك الناس أكثر من ذلك؟ فقال عيسى: لقد مسّني إنسان له في مسي أملٌ
ونية، ولقد أعطاه الله ما أمل ونوى، فلمّا سمعت المرأة فرحت بذلك، ثم دنت فأسفرت عن
وجهها فقالت: يا نبي الله أنا التي مسّتك وطهّرني الله بطهرك، وقد أجمعت على خلع الدنيا
والزهد فيها، وصحبتك والانقطاع إليك، فأقبلت على مالها فأنفقته في سبيل الله على ما كان
يأمرها عيسى، حتى أنفذته وصارت فقيرة من فقرائهم، وتخلّت للعبادة، وتبتّلت، فكانت تُعَدّ
من أصحاب عيسى ابن مريم، وكان لا يصحب عيسى أحدٌ إلاّ اختار الزهادة للذي أعطاه الله
من الزهادة، وكانت هذه الامرأة تعد في الحواريين فيما زعموا عدتهم ثلاثة عشر، وكان رأس
الحواريين سمعون، وهو أول من آمن بعيسى، فقال له: وهو يغسل درّاعة له من صوف،
فقال له: يا سمعون هل أنت ناصر ربك؟ قَال: نعم، قَال: فقُمْ معي، فقام معه سمعون.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا هشام بن مُحَمَّد بن
السائب، عَن أبيه، عَن أبي صالح، عَن ابن عباس قَال(٢): كان بين ميلاد عيسى والنبي
(١) تقرأ بالأصل: نور.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٣/١.

٥٨
حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
خمس مائة سنة وتسع وستون سنة، بعث في أولها ثلاثة أنبياء وهو قوله ﴿إذ أرسلنا إليهم اثنين
فكذّبوهما فعززنا بثالث﴾(١) والذي عزز به سمعون، وكان من الحواريين، وكانت الفترة التي
لم يبعث الله فيها رسولاً أربع مائة سنة وأربعاً وثلاثين(٢) سنة، وإنّ حواربي عيسى ابن مريم
كانوا اثني عشر رجلاً، وكان قد تبعه بشر كثير، ولكنه لم يكن فيهم حواري إلّ اثنا عشر
رجلاً، وكان من الحواريين القصار والصياد وكانوا عمالاً يعملون بأيديهم، وإن الحواريين
من(٣) الأصفياء.
حَدَّثَنَا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن منصور الفقيه، أَنَا أَبُو سعد عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه
ابن مُحَمَّد بن حسكويه، أَنَا أَبُو سعيد الصيرفي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا
مُحَمَّد بن الجهم بن هارون السمري، نَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن زياد الفراء قَال:
والحواريون كانوا خاصة عيسى، وكذلك خاصة رَسُول الله وَلَه يقع عليهم الحواريون،
وكان الزبير يقال له حواري رَسُول الله وَ ◌ّر وربما جاء في الحديث لأبي بكر وعُمَر وأشباههما
حواري، وجاء في التفسير أنهم سُمّوا حواربين لبياض ثيابهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوحش سُبيع بن المسلم، قراءة، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي الأهوازي، نَا
أَبُو القَاسِم عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر السَّقَطي (٤)، أَنَا أَبُو عمرو عَثْمَان بن أَحْمَد
ابن [عبد الله بن يزيد](٥) الدقاق(٦).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر يَخْيَى بن سعدون القرطبي، أَنَا أَبُو صادق مرشد بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن عَبْد الباقي بن فارس، أَنَا عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد بن الحسين، قَالا: نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عزيز السجستاني قَال: حَوَاريّون، فيه ثلاثة أقوال: صفوة الأنبياء عليهم السلام، قيل: إنهم
كانوا قصارين فَسُمّوا الحواريين لتبييضهم الثياب، ثم صار هذا الاسم مستعملاً فيمن أشبهه.
من المصدقين، وقيل: كانوا صيادين، وقيل كانوا ملوكاً والله أعلم، وهم صفوة الأنبياء الذين
(١) سورة يس، الآية: ١٤.
(٢) بالأصل: وأربع وثلاثون.
(٣) عند ابن سعد: هم الأصفياء.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٦/١٧.
(٥) بالأصل: ((سمعنان الرازي)) ثم شطبتا بخط أفقي.
(٦) تقرأ بالأصل: الدرار، والصواب ما أثبت، وهو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق
ابن السماك ترجمته في سير الأعلام ٤٤٤/١٥.

٥٩
حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم، وهي ثلاث لغات صَفوة وصُفوة وصِفوة
والكسر أجودهن.
حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر لفظاً، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن أيوب، أَنَا
القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي الواسطي، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد بن عَبْد الغفار
الفارسي، نَا أَبُو إسحاق إِبْرَاهيم بن السَّري الزجاج(١) قَال: قوله جل وعز: ﴿قَال الحواريون
نحن أنصار الله﴾ (٢) قَال الحذّاق باللغة: الحواريون صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في
التصديق بهم وبنصرهم فسماهم الله الحواريّين، وقد قيل: إنهم كانوا قصارين فسُمّوا
الحواريين لتبييضهم الثياب، ثم صار هذا الاسم مستعملاً فيمن أشبههم من المصدقين
يشبهانهم (٣)، وقيل إنهم كانوا ملوكاً، وقيل: إنهم كانوا صيادين، والذي عليه أهل اللغة أنهم
الصعوي (٤) احتريل ويروى عن النبي وَّ(الزبير ابن عمتي وحواريّ من أمتي)) ويقَال لنساء
الأمصار (٥) حواريات لأنهن تباعدن عن فسق(٦) الأعرابيات لنظافتهن، وأنشد أَبُو عبيدة لابن
حلزة النسابة :
فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا يبكنا إلاّ الكلاب النوابح
أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله قَال:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن أَحْمَد
الواحدي المفسر قَال الحواريون قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير كانوا صيادين سموا
حواريين لبياض ثيابهم، وقال في رواية عطاء: كانوا قصارين يحوّرون الثياب أي يبيِّضونها،
اتّبعوا عيسى وصدّقوه، وقَال قتادة والكلبي: الحواريّون خواصّ عيسى وأصفياؤه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بركات بن عَبْد العزيز الأنماطي، وأَبُو مُحَمَّد بن حمزة الحداد،
قَالا: ثنا أَحْمَد بن علي بن ثابت، قَال: أخبرني أَبُو الحَسَن بن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن سندي(٧)
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٣٦٠.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٥٢ وسورة الصف، الآية: ١٤.
(٣) كذا بالأصل.
(٤) كذا رسم اللفظين بالأصل: ((الصعوي احمريل)).
(٥) بالأصل: ((ليسا الأنصار)) والتصويب عن تاج العروس - حور (طبعة دار الفكر).
(٦) كذا بالأصل، وفي تاج العروس: قشف.
(٧) تحرف بالأصل إلى: ((سيدي)) راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٤/ ١٨٧.

٦٠
حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام
ابن الحَسَن، نَا الحَسَن بن عَلي القطان، نَا إسْمَاعيل بن عيسى بن عطية السعدي، وعَبْد اللّه
ابن زياد بن سمعان، قَالا: عن بعض من أسلم من أهل الكتاب: أن عيسى ابن مريم لمّا اتخذ
الآيات والعجائب كفروا به وأجمعوا على قتله، وقالوا: ساحر كذاب، وكان سياحاً، يسيح
في الأرض، لا يأويه بيت ولا قرية، عليه برنس له من شعر، وإزار من شعر، ونعلين من
النعال السبتية، وفي يده عصا، مأواه حين يأتيه الليل، سراجه ضوء القمر، وظله ظلمة الليل،
وفراشه الأرض، ووسادته حجر الأرض، ونعله وركابه عشب الأرض، ربما طوى الأيام
جائعاً، إذا أصابته(١) الشدة فرح واستبشر، وإذا أصابه الرخاء خاف وحزن، وكان الله قد
أوحى إليه: يا عيسى ابن مريم اذكرني في الدنيا أذكرك في المعاد، عبدي أكحل عينيك
بملمول الحرث تتعظ لي في ساعة الليل أسمعني لدادة الإنجيل إذا دخلت مسجداً من
مساجدي لتضطرب قليلاً(٢) خوفاً مني، ولتخشع جوارحك لي، وقل لقومك إذا دخلوا
مسجداً من مساجدي لا يدخلوا إلاّ بقلوب خائفة، وأبصار خاشعة خافضةٍ، وأيدٍ طاهرة من
الدنس، وأخبرهم أنّي لا أستجيب دعاء ظالم حتى يردّ المظلمة إِلى صاحبها. يا عيسى إنّ
ذاكر كلّ من ذكرني، وألعن الظالمين إذا ذكروني. يا عيسى لا تجالسن الخاطئين حتى يتوبوا.
فقَال عيسى للحواريين: يا معشر الحواريين لا تجالسوا الخاطئين، فإن مجالسهم تقسي
القلب، وهي معصية الله، حتى يتوبوا من المعاصي، تقرّبوا إِلى الله بمفارقتهم، يا معشر
الحواريين لا تحملوا عليّ اليوم همّ غداً، حسب كلّ يوم همّه ولا يهتم أحدكم لرزق غد،
فإنكم لم تخلقوا لغدّ وإنما خلق [غد](٣) لكم فخالق الغد يأتيكم فيه بالرزق، ولا يقولن
أحدكم إذا استقبل الشتاء من أين آكل ومن أين ألبس، وإذا استقبله الصيف يقول من أين آكل
ومن أين أشرب، فإن كان لك في الشتاء بقاء فلك فيه رزق، وإن كان لك في الصيف بقاء
فلك فيه رزق، ولا تحمل همّ شتائك وصيفك على يومك، حسب همّ كلّ يوم بما فيه.
يا معشر الحواريين، إنّ ابن آدم خلق في الدنيا في أربعة منازل فهو في ثلاثة منها بالله
واثق، وظنه بالله حسن، وفي الرابعة سيء ظنه بربه، يخاف خذلان الله إياه. أما المنزلة الأولى
فإنه يخلق في بطن أمه خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن، وظلمة الرحم،
(١) بالأصل: أصابه.
(٢) بالأصل: قليل.
(٣) استدركت على هامش الأصل، وبعدها صح.