النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ أبو معاوية الأسود الزاهد مولى بني أمية واجتار بأذرعات من عمل دمشق. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجويةٍ، أَنَا أَبُو أَحْمَد قَال: فيمن يعرف بكنيته ولا نقف على اسمه: أَبُو مُعَاوِيَة الأسود الزاهد. قوله روى عنه أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُوِ القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الحرفي، أَنَا أَبُو بَكْر النجاد . وحَدَّثَنَا أَبُو مسعود عبد(١) الجليل بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الحافظ، ويعرف بكُوتاه(٢) إملاء بأصبهان(٣)، أَنَا الإِمام أَبُو الحسن(٤) بن رزقويه(٥) وهو مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن موسى الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن سلمان بن الحَسَن، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا (٦)، نَا أَبُو حاتم الرازي، نَا القاسم بن عُثْمَان الدمشقي، قَال: قلت ليمان أَبِي مُعَاوِيَة الأسود العابد: رأيت إبراهيم بن أدهم؟ فضحك وقال: وأكبر من إِبْرَاهيم. زاد أَبُو مسعود: بن أدهم - قلت: مَنْ؟ قَال: سفيان الثوري، ثم قال: سمعت أخي سفيان الثوري يقول: ما كان الله لينعم على عبدٍ في الدنيا فيفضحه في الآخرة، وحقّ على المنعم أن يتم على مَنْ أنعم عليه. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، فيما أرى، وإلاّ فهو لي إجازة، أَنَا موسى بن عمران، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا خلف بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، نَا صالح بن مُحَمَّد الحافظ البغدادي، نَا سعيد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَني أَبُو نعيم النيسابوري، يعني بشار بن قيراط، وقيراط لقب، واسمه سُلَيْمَان بن المرزبان، قَال: سمعت فضلاً يقول: ما وافى الموسم العام أحدٌ أغبط عندي من أَبي مُعَاوِيَة الأسود. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد النجار، نَا نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف المَرَاغي، ثنا عيسى بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد العزيز (١) بالأصل: ((محمد الخليل)) خطأ. راجع ترجمته في سير الأعلام ٣٢٩/٢٠. (٢) بدون إعجام بالأصل. (٣) سقط بالسند. (٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسين. (٥) تقرأ بالأصل: رزاق. تراجع ترجمته في سير الأعلام ٢٥٨/١٧. (٦) بعدها بالأصل: وهو أبو مسعود حرمي. ٢٤٢ أبو معاوية الأسود الزاهد مولى بني أمية الموصلي، نَا مُحَمَّد بن صلة الحيري، نَا نصر بن عَبْد الملك السنجاري، حَدَّثَني عَلي بن عَبْد اللّه، نَا مروان بن مُحَمَّد، قَال: قَال الفضل بن عياض: ما وافى الموسم العام عندي أغبط من أَبي مُعَاوِيَة يعني الأسود، وكلب ميت يجر برجله أغبط عندي منه يعني أنه يحاسب. كتب إلي أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَحْمَدُ ابن الخضر الشافعي، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَلي الذهلي، قَال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت يَحْيَى بن يَحْيَى يقول: إنْ كان قد بقي أحدٌ من الأبدال فحسين الجعفي منهم، وأَبُو مُعَاوِيَة الأسود، وكان يكون بطَرَسُوس. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا الحُسَيْن بن الفهم، قَال: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت أبا مُعَاوِيَة الأسود وهو يلتقط الخرق من المزابل، ويغسلها ويلفقها ويلبسها، فقيل له: يا أبا مُعَاوِيَة إنّك تُكسى خيراً من هذه. فقَال: ما ضرّهم ما أصابهم في الدنيا جبر الله لهم بالجنة كلّ مصيبة، فجعل يَخْيّى بن معين يحدث بهذا ويبكي، قَال: وغلظ لأَبِي مُعَاوِيَةً رجل في الكلام، وهو لا يعرفه، فقَال له أَبُو مُعَاوِيَة: استغفر الله من ذنبٍ سلّطك به علي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، قراءة، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن موسى الحداد، إجازة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد الكناني، نَا عبدان بن عمير المنبجي(١)، وحرفه (٢) بن المظفر الأنصاري، وسيدة بنت عَبْد اللّه بن مرحوم الماحدية، قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود الدّينوري الدّقّي(٣)، نَا ابن حبيب قَال: استطال رجل على أَبي مُعَاوِيَة الأسود وأسمعه سوءاً، فقَال أَبُو مُعَاوِيَة: أستغفر الله من الذنب الذي علمتَ حتى سلّطت عليّ. قرأت عَلى أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد (٤)، عَن ابن(٥) الجنيد، قَال: سمعت يَحْيَى ابن معين يقول: كان أَبُو مُعَاوِيَة الأسود بطَرَسوس يخرج فيلتقط أسفل جزرة أو شيئاً (١) كلمة غير واضحة بالأصل، ونميل إلى قراءتها: المنيحي، والصواب ما أثبت. (٢) كذا رسمها بالأصل وفوقها ضبة. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الرقي، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ١٣٨. (٤) كذا بالأصل. (٥) بالأصل: أبي، راجع ترجمة يحيى بن معين في تهذيب الكمال ٢٢٠/٢٠ وذكر من أسماء الرواة عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. ٢٤٣ أبو معاوية الأسود الزاهد مولى بني أمية مطروحاً(١) لقمة أو عدداً، فيجمع من هذا ثم يطبخه فيأكله. وكان رجل صدق، وكان يقول: ما ضرَّهم ما أصابهم في الدنيا إذا جبر الله لهم بالجنة كلّ مصيبة. ثم قَال يَخْيَى بن معين: صدق والله، ما ضرّ رجلاً اتقى الله على ما أصبح وأمسى من أمر الدنيا، وما الدنيا إلاّ كحلم لقد حججت وأنا ابن أربع وعشرين سنة، خرجت راجلاً من بغداد إلى مكة، هذا منذ خمسين سنة(٢). حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان قَال: قَال ◌َأَبُو حمزة نصير بن الفرج خادم أَبي معاوية، قَال: كان أَبُو مُعَاوِيَة ذهب بصره، فإذا أراد أن يقرأ نشر المصحف ردّ الله عليه بصره، فإذا أطبق المصحف ذهب بصره. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَحْمَد بن عَلي المقرىء، يعني الطوسي، أَنَا هبة الله بن الحَسَن يعني اللَّلْكائي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد، أَنْبَأْ عَلي ابن أَحْمَد المقرىء، قَال: سمعت أبا عُثْمَان سعيد بن السكري قَال: سمعت مؤذن غزة وقد ذهب عليّ اسمه قَال: حُدِّثت عن أَبي الزاهرية قَال: قدمت طَرَسوس فدخلت على أَبي مُعَاوِيَة الأسود وهو مكفوف البصر، وفي منزله مصحف معلّق، فقلت: رحمك الله، مصحف وأنت لا تبصر؟ قَال: تكتم عليّ يا أخي حتى أموت؟ قلت: نعم، قَال: إنّي إذا أردت أن أقرأ فُتح لي بصري. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاوس، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر النجاد، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو حاتم الرازي، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: قلت لأَبي مُعَاوِيَة الأسود: يا أبا مُعَاوِيَة ما أعظم النعمة علينا في التوحيد، نسأل الله أن لا يسلبناه. قَال: يحق على المنعم أن يتمّ على من أنعم عليه. قال: ونا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت مُحَمَّد بن إسحاق من أهل عكا قَال: سمعت أبا مُعَاوِيَة الأسود العابد يقول: الله أكرم من أن ينعم بنعمة إلاّ أتمها، أو يستعمل بعمل إلا قبله . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو (١) بالأصل: شيء مطروح. (٢) زيد في مختصر ابن منظور: كأنما كان أمس. ٢٤٤ أبو معاوية الأسود الزاهد مولى بني أمية عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن عفان، قَال: سمعت أبا مُعَاوِيَة الأسود يقول: بادر قبل نزول ما تحاذر، قدّم صالح الأعمال، وَدَعْ عنك كثرة الأشغال، لا تهتم بأرزاق من تخلّف، فليست أرزاقهم تكلّف. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأ أبي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان القرشي بدمشق، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بسر (١) القرشي، نَا عَبْد الصَّمد بن يزيد البغدادي، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمُن بن عفان السرخسي، قَال: سمعت أبا مُعَاوِيَة الأسود يقول: مَنْ كانت الدنيا أكبر همّه، طال في القيامة غمه، ومن خاف الوعيد لهيَ في(٢) الدنيا عما يريد، ومن خاف ما بين يديه، ضاق ذرعه بما في يديه، إنْ كنت تريد لنفسك الجزيل فلا تنم بالليل، ولا تقيل قدم صالح ودع عنك كثرة الاشتغال ووطّن نفسك للمقال إذا وقفت غداً للسؤال، لا تهتمّنّ لأرزاق من تخلّف فليست أرزاقهم تكلّف، أقبل من الثبت الناصح إذا أتاك بأمر واضح، بادر بادر قبل أن ينزل ما تحاذر، حتى إذا بلغت الحلقوم وأنت في سكرات الموت مغموم وقد انقطع منك إِلى أهلك حاجتك وأملك فيما سوى ذلك، ثم قَال: أوه من يوم يتغير فيه ويتلجلج فيه لساني ويقلّ فيه زادي، فقلت له: يا أبا مُعَاوِيَة مَنْ قَال هذا؟ قَال: حكيم من الحكماء، فظننا أنه قَال هذا. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، قَالا: نا أَحْمَد بن الفضل الباطرقاني، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر اللنباني(٣)، أَنَا أَبي، نَا أَبُو مُحَمَّد عبيد بن عَبْد الواحد بن شريك، نَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: جاء قوم إِلى أَبي مُعَاوِيَة الأسود، فقالوا: ادعُ الله لنا، فقال: اللهم ارحمني بهم ولا تحرمهم بي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، نَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أَبي الحواري، نَا أَحْمَد بن وديع، قَالَ: قَال أَبُو مُعَاوِيَة الأسود: إنّ لكل شيء نتاجاً، ونتاج العمل الصالح الحزن، المحزون بأمر الله في علوّ من الله. (١) تحرفت بالأصل إلى: بشر. (٢) بالأصل: من. (٣) بدون إعجام بالأصل. ٠ ٢٤٥ أبو معاوية بن أبي محمّد الأموي أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا أَحْمَد بن عباد التميمي، نَا أَبي ، عَن موسى بن طريف العابد، قَال: سمعت أبا مُعَاوِيَة الأسود يقول: إنّ لكل شيء باباً، وباب العبادة الحزن، وإنّ المحزون في أمر الله في علوّ من الله . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا أَبُو عُثْمَان الحناطِ، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، نَا أَبُو مُعَاوِيَة الأسود، قَال: إذا قَال الرفيق للرفيق: أين قصعتي فليس برفيق . أَنْبَأنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، عَن عَلي بن مُحَمَّد بن أبي الهول، أَنَا عَبْد الوهاب ابن عَلي بن نصر، أَنَا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان البجلي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، نَا ابن أبي الدنيا، نَا إِبْرَاهيم بن سعيد، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن نوح، قَال: قَالِ أَبُو مُعَاوِيَة الأسود: إنّ الرجل ليلقاني بما أحب، فلو حلّ لي أن أسجد له لفعلت. حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الحافظ، إملاء، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحمال، وهو الحُسَيْن بن هاشم بن أَبِي عَبْد اللّه، حَدَّثَني نصر بن الفرج بن حمزة، قَال: خرج أَبُو مُعَاوِيَة الأسود من الشام إِلى مكة إِلى فضيل بن عياض يعزيه بابنه عَلي، ثم لم يخرج لحج ولا لعمرة. ٨٨٤٦ - أَبُو مُعَاوِيَة بن أَبي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يزيد ابن مُعَاوِيَة بن أبي سفيان بن حرب الأموي كان يسكن قرية سام(١) من إقليم خولان(٢) وكانت لجده مُعَاوِيَة، له ذكر. وذكر أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز أنه كان بدير هند من إقليم بيت الأبار، وذكر ابنه عَبْد الكريم بن أَبي مُعَاوِيَة رجل مجتمع، وابنه يزيد بن أبي مُعَاوِيَة محتلم. (١) سام من قرى دمشق بالغوطة. (معجم البلدان) وفي غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص١٧٢ سام: من إقليم خولان . (٢) تقرأ بالأصل: حرلان، والمثبت عن معجم البلدان (سام) وغوطة دمشق لمحمد كرد علي ص١٧٢ وفيها أن خولان قرية لغسان بها قبر أبي مسلم الخولاني .. سماها النازلون فيها عند الفتح باسم مخلاف من مخاليف اليمن . ٢٤٦ أبو معدان مولى آل أبي الحكم/ أبو المعطّل مولى بني كلاب ٨٨٤٧ - أَبُو معدان مولى آل أبي الحكم اسمه مهاجر، تقدّم ذكره، ويقال اسمه معدان، ويكنى أبا المهاجر(١). ٨٨٤٨ - أَبُو المُعَطَّل مولى بني كلاب(٢) ى عن معاوية، وأَبي مريم(٣). روى عنه مُحَمَّد بن شعيب. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِ أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي، أَنَا أَبُو نعيم، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا إِبْرَاهيم بن دحيم الدمشقي، نَا أَبِي، نَا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، أخبرني أَبُو المُعَطّل (٤)، وقد أدرك مُعَاوِيَة قَال: أقبل أَبُو مريم صاحب النبيِ نَّهِ إِلى مُعَاوِيَّة فلما دخل عليه قَال: مرحباً، ها هنا يا أبا مريم، فقال: إنّي لم أجئك طالب حاجة ولكن سمعت رَسُول اللهِ وَلَّ يقول: ((مَنْ ولي من أمر المسلمين شيئاً، فأغلق بابه دون ذوي الفقر والحاجة أغلق الله عن فقره وحاجته باب السماء)) فأكب معاوية يبكي، ثم قال: ردّ حديثك یا أبا مريم، فردّه، ثم قَال مُعَاوِيَة: ادعُ لي سعداً، وكان حاجبه، فدُعي فقال: يا أبا مريم حدّث أنت كما سمعت من رَسُول الله ◌ِّرَ، فحدَّثه أَبُو مريم فقَال مُعَاوِيَة: اللّهمّ إنّي أخلع هذا من عنقي وأجعله في عنق سعد، مَنْ جاء يستأذن عَليّ فائذن له، يقضي الله على لساني ما قضى. قَال الطبراني: وكان من الثقات، يعني أبا المُعَطّل. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن الفيض، نَا دحيم، نَا مُحَمَّد بن شعيب، أخبرني أَبُو المعطل، مولى بني كلاب وقد أدرك مُعَاوِيَة قَال: مر بنا مُعَاوِيَة ونحن في المكتب، يعود درة(٥) في نحوٍ من عشرة. فقَال لنا المعلم: ما سلّمتم على أمير المؤمنين، إذا رجع فسلّموا عليه، فلمّا رجع قمنا إليه، فقلنا: السلام عليك (١) استدركت على هامش الأصل. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٤/ ٥٧٥ والجرح والتعديل ٩/ ٤٤٨. (٣) كذا بالأصل، وفي ميزان الاعتدال: ابن أبي مريم. (٤). رواه المصنف في ترجمة أبي مريم الأزدي من طريق آخر. (٥) لعله أراد درة أخت معاوية بن أبي سفيان. انظر ترجمتها في الإصابة ٤/ ٢٩٧. ٢٤٧ أبو معيد الرعيني / أبو معين الرازي يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، قَال: اللّهمّ بارك في ذراري أهل الإسلام، اللّهمّ بارك في ذراري أهل الإسلام. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حمد، إجازة. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا : أنا أَبُو مُحَمَّد، قَال(١): أَبُو المُعَطّل الشامي أدرك مُعَاوِيَّة، وروى عن أبي مريم، صاحب النبي ◌َّ أنه دخل على مُعَاوِيَة فحدَّثه عن النبي ◌ََّل، روى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، سئل عنه أَبُو زرعة فقَال: ما نعرفه إلاّ في هذا الحديث، ولم يرو عنه غير مُحَمَّد بن شعيب. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم ابن عتاب، أَنَا ابن جوصا، قراءة، قَال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثالثة: أَبُو المعطل روى عن مُعَاوِيّة، دمشقي مولى بني كلاب. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصغار، أَنْبَأْ أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد قَال: أَبُو المعطل مولى بني كلاب، وكان قد أدرك مُعَاوِيَة بن أبي سفيان، وأبا مريم عمرو بن مرة الجُهني، روى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور القرشي، حديثه في الشاميين. ٨٨٤٩ - أَبُو مُعَيْد(٢) الرعيني اسمه حفص بن غيلان، تقدّم ذكره في حرف الحاء. ٨٨٥٠ ۔ أَبُو معين الرازي اسمه الحُسَيْن بن الحسن(٣)، ويقَال: مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أحد الحفاظ . رحل وسمع بدمشق هشام بن عمار، وبمصر سعيد بن الحكم بن أبي مريم، ونعيم بن حماد، ويَحْيَى بن بكير، وبالشام أبا توبة (٤) الربيع بن نافع الحلبي، وبغيرها أبا سلمة موسى (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٤٨. (٢) معيد بالتصغير، كما في تقريب التهذيب. (٣) بالأصل: ((أخسر)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) الأصل: ثوبة . ٢٤٨ أبو معين الرازي ابن إسْمَاعيل، وأَحمَد بن عَبْد اللّه بن يونس اليربوعي، ومُحَمَّد بن عباد المكي، ويَحْيَى بن أيوب المقابري(١)، ومنصور بن أبي مزاحم. روى عنه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مسعود البَذَشي(٢)، وأَبُو يعقوب يوسف بن إِبْرَاهيم الهمذاني المقرىء، وأَحْمَد بن جشم، وهو سماه الحُسَيْن بن الحَسَن، ومُحَمَّد بن الفضل المُحَمَّدابادي، وأَبُو عمران موسى بن العباس بن مُحَمَّد الجويني، وأَبُو نعيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عدي الجرجاني، وسماه الحُسَيْن، وأَبُو مُحَمَّد بن الشرقي(٣)، وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد (٤)، وأَبُو سعد عَبْد الصَّمد ابنا(٥) حموية بن مُحَمَّد بن حموية الجوينيان(٦) ببغداد، وأَبُو سعيد إسْمَاعيل بن عَبْد الواحد بن إسْمَاعيل الخركردي(٧) الفقيه، وأَبُو القَاسِم عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن أبي القاسم القايني، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن البوسنجي بهراة، قالوا: أنا أَبُو المظفر موسى بن عمران الصوفي، أنبأ السيد أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن داود بن علي بن عيسى، أَنَا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشَّرْقي، ثنا أَبُو معين الحُسَيْن بن الحَسَن الرازي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الملك الحِزَامي، نَّا قتادة بن يعقوب بن عَبْد اللّه بن ثعلبة بن أَبي صعير، عَن ابن أخي الزهري، عَن الزهري، عَنْ أنس بن مالك، قَال: قَال رَسُول الله وَلّ: ((لو كان المؤمن في جحرٍ لقيض الله له فيه من يؤذیە»[١٣٥٧٨] .. قَال لنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن عَبْد الواحد وأَبُو القاسم(٨) عَبْد الجبار بن(٩) مُحَمَّد، وأَبُو الحسن(١٠) عَلي بن مُحَمَّد النووي قَالوا (١١): أنا موسى بن عمران، قَال: أنا السيد أَبُو الحَسَن (١) بالأصل: المعايري، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨/٢٠. (٢) البذشي بفتح الباء والذال المعجمتين، نسبة إلى بذش وهي قرية على فرسخين من بسطام (الأنساب). (٣) غير واضحة بالأصل، وهو عبد الله بن محمد بن الحسن، أبو محمد النيسابوري ابن الشرقي. (٤) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٨٦/ ب. (٥) مشيخة ابن عساكر ١١٨/أ. (٦) بالأصل: ((الجوينان)) خطأ. (٧) كذا رسمها بالأصل، وفي المشيخة ٢٨/ ب ((الخريردى)) ولم أحله. (٨) تحرفت بالأصل إلى: الغنم. (٩) تحرفت بالأصل إلى: أبي. (١٠) تحرفت بالأصل إلى: الحسين. (١١) بالأصل: قال. ٢٤٩ أبو معين الرازي قَال الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ: غريب من حديث الزهري، وأَبُو معين من كبار حفاظ الحديث . أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حمد، إجازة. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد، قَال(١): الحُسَيْن بن الحَسَن أَبُو معين الرازي، روى عنه سعيد بن أبي مريم، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بكير، وأبي سلمة، وأَحْمَد بن يوسف(٢) كتبنا عنه، [وما رأيت من أَبي معين إلاّ خيراً](٣) . أَنْبَانَا أَبُو الفتح الحداد، عَن أَحْمَد بن علي بن منجوية. ح وأَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر الصغار، أَنْبَأ ابن منجوية . قَال: أنا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو معين مُحَمَّد بن الحُسَيْن الرازي، سمع أبا مُحَمَّد سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي، وأبا توبة الربيع بن نافع الحلبي، كناه وسماه لنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مسعود البَذَشي (٤). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي زكريا البخاري. ح وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي القاضي، نَا أَبُو الفتح الزاهد، أَنَا أَبُو زكريا قَال: نا عَبْد الغني بن سعيد قَال : أبُو معين الرازي اسمه حسين بن الحَسَن، حدَّث عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المنذر صاحب الاختلاف . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر الحافظ (٥)، قَال: (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥٠/٢/١. (٢) كذا بالأصل، وفي الجرح والتعديل: أحمد بن يونس. (٣) الزيادة عن الجرح والتعديل. (٤) تحرفت بالأصل إلى: البذشني. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٠٥/٧. ١ ٢٥٠ أبو المغيث الزّافقي وأما معين بفتح الميم وكسر العين وآخره نون فهو أَبُو مَعِين الرازي الحُسَيْن بن الحَسَن، حديثه عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، وأَبي توبة الربيع بن نافع الحلبي، وذكره أَبُو أَحْمَد الحافظ، فقال: أَبُو معين مُحَمَّد بن الحُسَيْن حدث عنه مُحَمَّد بن قارن(١) الرازي وغيره. ٨٨٥١ - أَبُو المغيث الرّافقي(٢) أمير دمشق في خلافة المعتصم والواثق، اختلف في اسمه فقيل موسى بن إِبْرَاهيم بن سابق، ويقال: عيسى بن سابق . قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حَدَّثَني بكر بن عَبْد اللّه، قَال: قَال عَلي بن حرب: وفي سنة سبع وعشرين ومائتين مات المعتصم، وفيها وجّه أبا المغيث موسى بن إِبْرَاهيم بن سابق للنظر في أمر علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ وسبب قتله رجاء الحضاري وولاه دمشق، قَال عَلي بن حرب: وفي هذه السنة خرجت رجال قيس على أبي المغيث وذلك أنه أخذ منهم خمسة(٣) نفر فضربهم بالسياط، ثم صلبهم، فاجتمعت قيس لذلك فأغارت رجال من بني نُمير بن عامر على خيل السلطان فأخذوها، ووغلوا بها في البرية فوجه أَبُو المغيث في طلبهم مُحَمَّد بن أزهر بن زهير (٤) فغاب في مرج(٥) دمشق، ونفر أهلها وأجلاهم عنها فخرج رجل من بني حارثة يقال له مزيد(٦) في بني أبيه وغيرهم من اليمن. واجتمعت قيس(٧) بمرج راهط وأوقدوا النيران، وأقبل محمَّد بن أزهر يتبع النار، فلمّا صار إليها خرجوا عليه، فجرح، وقتل من الجند خلق كثير، وأخذوا الخيل والسلاح وأقاموا بمكانهم، ووثب ابن لمُحَمَّد بن صالح بن بيهس(٨) على بعض أمراء السلطان فأخذه في جماعة من قيس بحوران وأقبل إِلى مرج دمشق حتى صار مع مزيد وعسكرا جميعاً وتحالفا وحاصرا أهل دمشق وبها أَبُو المغيث (١) تقرأ بالأصل: فلان، والمثبت عن الإكمال. (٢) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢٨٥/١ وأمراء دمشق ص٨٩ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢٢١ - ٢٣٠) ص ٢٧. (٣) في تاريخ الإسلام ص٢٨ : خمسة عشر. (٤) في تحفة ذوي الألباب: زهرة. (٥) لعله يريد: ((مرج راهط)) فقد جاء في تاريخ الإسلام: أنهم عسكروا بمرج راهط. (٦) في تحفة ذوي الألباب: ((مزيد)) وهو ما أثبت، وبالأصل هنا: مرثد. (٧) تقرأ بالأصل: ((ثنتين)) والمثبت عن تحفة ذوي الألباب. (٨) راجع ترجمته في الوافي بالوفيات ١٥٦/٣ وقد تقدمت ترجمته في كتابنا هذا، راجع تراجم المحمدين. ٢٥١ أبو المغيث الرّافقي حصاراً شديداً، وغلقت أبواب دمشق، فلم يكن يخرج أحدٌ إلاّ اختطف، ومات المعتصم وهم على ذلك. فقال: أَبُو الحُسَيْن الرازي: ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عبدوس الجهشياري البغدادي أن جَعْفَر بن أَحْمَد بن عُمَر حدّثه، نا أَبُو العباس بن الفرات، نَا مُحَمَّد بن علي بن يونس قَال: لما سلمت عمل دمشق إِلى أَبي المغيث الرّافقي سألني أن أكتب له عليها ففعلت ذلك، (١) الكتاب كلمات قصدها، قصدت عيسى بن منصور ابن عمي، فلما توانسنا وهو يتقلد حمص، فقلّدني ربع فامية(٢) فأقمت معه إِلى أن قدم عليه ابن عمّ له أقرب إليه مني، فقلّده بعض نواحي عمله، فلم يرض به وقَال: أريد أن تقلدني فامية فصرفني إِلى عمل أقنع به، وتسلّط عليه بالقرابة ثم انصرفت عنه إِلى الرافقة(٣)، ومعي شيء يسير مما كنت فدته وكان لابن عمّ لي جارية نفيسة قد ... (٤) وعلمتها الغناء، فكنت أدعو بها فألقنها، فوقعت من قلبي موقعاً لطيفاً ومولب(٥) على بيع منزلي وأبتاعها فبلغ الحديث مولاتها فحلفت أن لا تنقصها من ثلاثة آلاف دينار .... (٦) منها وكرهت أن ألح عليها فتحملت إِلى سامرة، وكان مُحَمَّد بن إسحاق بن إبراهيم الطاهري وأبوه يرحبان لي ويأنسان بي، فقصدت سامرًا معي دوات وبقية من حالي فلم أزل مقيماً لا يسنح لي شيء إِلى أن أفضيت إِلى بيع أكثر دوابّي وحلاي، فخطر ببالي قصد إسحاق بن إبراهيم الطاهري في زورق، فقصدته، فلمّا دخلت بغداد فكرت فلم أر بها أحداً أنزل عليه ممن أثق به غير محمَّد بن الفضل الجرجرائي فقصدته ونزلت عليه فوقع ذلك منه أحسن موقع، وسرّني غاية السرور وسألني حالي، فشرحتها له وذكرت قصتي مع الجارية، فقال: لا والله لا تبرح من مجلسك هذا حتى تقبض ثمنها، وترسل إلى الجارية من يبتاعها لك، ثم أمر خادمه فأحضر كيساً فيه ثلاثة آلاف دينار فسلّمه إليّ وحلف علي أن أقبله وقَال: إذا اتسعت لقضائه قبلته منك، فأخذت الكيس فلمّا كان في السحر، وافاني غلام لي فأخبرني أنّ رسول إسحاق بن إِبراهيم يطلبني قَال: فلبست ثيابي (١) بياض بالأصل. (٢) فامية مدينة كبيرة وكورة من سواحل حمص، وقد يقال لها: أفامية (معجم البلدان). (٣) الرافقة: بلد متصل بالرقة بينهما مقدار ثلاثمئة ذراع، (معجم البلدان). (٤) لفظة بدون إعجام بالأصل. (٥) كذا رسمها بالأصل. (٦) غير مقروءة بالأصل. ٢٥٢ أبو المغيرة الصوفي ووافيت باب إسحاق فدخلت عليه وقَال: ما ظننتك يا أبا المغيث توافي بلداً أنا فيه فتنزل غير داري، فقلت: إنّما وافيت البارحة ولم توافِ دوابي وكنت أتوقعها لأقصد الأمير، ثم دعا بكتب وردت من مُحَمَّد بن عَبْد الملك الزيات وفيها كتاب إليّ في درجة من المعتصم بولايتي كورة دمشق، وأقرأني كتاباً إليه يعلم فيه ما أحدثه علي بن إسحاق على رجاء بن أبي الضحاك بدمشق(١)، وأن أمير المؤمنين رأى أن يقّدني الناحية، وإنّي طُلبت هناك فلم أوجد، وأمر بطلبي بمدينة السلام، ودفع إِلى موضعها بمائة ألف درهم أقوى بها على سفري، ثم دعا بالمال فلمّا حضر عشرين فودّعته وخرجت فقصدت مُحَمَّد بن الفضل فودعته بعد أن عرفته الحَسَن وسألته أن يأمر بتسلم الثلاثة آلاف دينار مني لاستغنائي عنها. فقَال: هي إذاً صدقة ليس والله تعود إليّ أبداً. فشخصت، ومررت بمولاة الجارية فابتعتها منها، ومررت بابن عمي بحمص وأنا أنبل منه عملاً . ٨٨٥٢ - أَبُو المغيرة الصوفي حكى عن ثمامة بن حنظلة الصوفي. حكى عنه أَبُو حمزة مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصوفي . قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمار، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهاب بن جَعْفَر بن عَلي، ثنا أَبُو عَلي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن بن عَلي المعروف بابن الزّفتي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الدينوري من لفظه، نَا جَعْفَر الخياط قَال: سمعت مُحَمَّد بن إِبراهيم الصوفي ويكنى أبا حمزة قَال: سمعت أبا المغيرة الدمشقي وكان من النساك يقول : رأيت ثمامة بن حنظلة الصوفي، وقد نظر إلى غلام، فتنفس نفساً كادت نفسه أن تخرج، فقلت له في ذلك. فقال: إنّي نظرت إلى وجه رددت فيه بطرفي، وأجلت فيه فكري، فلم أَرَ امرءاً يمكن واصف أن يجده، ولا ممثلٌ(٢) أن يصوره، ثم مثلته لقلبي، وقد أقام في قبره ثلاثاً فكادت نفسي تذهل وعقلي يذهب. (١) كان علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ قد وثب على رجاء وكان على الخراج بدمشق فقتله وأظهر الوسواس، راجع الكامل لابن الأثير ٢٧٩/٤ حوادث سنة ٢٢٦. (٢) بالأصل : ممثلا. ٢٥٣ أبو منبه ٨٨٥٣ - أَبُو مُنَّه إن لم يكن عُمَر بن منبه، ويقَال: ابن مزيد السعدي، فهو غيره. وفد على عُمَر بن عَبْد العزيز، وحكى عنه. روى عنه ابنه مُنَبّه . قرأت على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر ابن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر الكوكبي، نَا ابن أبي خيثمة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، نَا صالح بن سُلَيْمَانِ، عَن مُنَّه بن أَبِي مُنَبّه، عَن أبيه، قَال: قَال عُمَر بن عَبْد العزيز: إن الحجاج إنّما بنى واسطَ إضراراً بالمِصْرَين - يعني الكوفة والبصرة - وقد أردت أن أهدم مسجدها وأردّ كلّ قوم إِلى وطنهم؛ فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ بها قوماً ولدوا بها ولا يعرفون غيرها، ومسجدها يُقرأ فيه القرآن، فسكت. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس قال: سمعت يَخْيَى يقول: أَبُو المُنَّه عمر بن مُنَبّه السعدي، روى عنه معتمر، وأَبُو عبيدة، وأَبُو معاوية المكفوف، وهو بصري، يعني أبا معاوية، مُحمَّد بن خازم(١). قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن المبارك بن عَبْد الجبار، أَنَا [أَبو](٢) مُحَمَّد الجوهري قراءة، عَن أَبي عمر بن حيوية، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن القاسم، نَا إِبْرَاهيم بن الجنيد، قَال .... (٣) يَخْيَى بن معين وأنا أسمع عن عُمَر بن مزيد، فقال: ثقة، شيخ بصري، قلت ليَخیَى مَنْ روى عنه؟ قَال: وكيع ومعتمر. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي قَال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو منبه عُمَر بن مرثد(٤)، ويقَال: عُمَر بن منبه السعدي، سمع سوار بن شبيب، روى عنه يَخْيَى بن سعيد، ووكيع، وأَبُو عبيدة الحداد(٥). (١) هو محمد بن خازم التميمي السعدي، أبو معاوية الضرير، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٣/١٦. (٢) سقطت من الأصل. (٣) بياض بمقدار كلمة بالأصل. (٤) كذا ورد بالأصل هنا: مرثد، ولعله تصحيف: مزيد. (٥) هو عبد الواحد بن واصل الحداد، أبو عبيدة السدوسي البصري ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٩/١٢. ٢٥٤ أبو المنجا/ أبو منصور المعروف بسديد الدولة قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو عَلي بن الصواف، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، إجازة، وقَال: قرأت على أَبي [أَنَا](١) أَبُو عبيدة الحداد، أَنَا أَبُو المُنَّه عُمَر بن مرثد. ٨٨٥٤ - أَبُو المنجا، ويقَال أَبُو عَبْد اللّه بن علي بن المنجا من وجوه أصحاب أَبي عَلي الحَسَن بن أَحْمَد بن الحَسَن بن بهرام القرمطي المعروف بالأعصم وممن كان يرجع إليه في الرأي والسياسة، واستخلفه على دمشق حين رحل إِلى الأَحساء بعد انهزامه من أَبي مَحْمُود إِبْرَاهيم بن جَعْفَر الكتامي، فقصده ظالم العقيلي من ناحية بعلبك بمراسلة من المصريين، فاستأمن إِلى ظالم جماعة من الجند الذين كانوا مع أبي المنجا لأجل أنه حبس عنهم العطاء، فأسره ظالم يوم السبت لعشر خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وأسر ابنه معه ثم صنع لهما قفص من خشب وبعث بهما إلى مصر فحبسا بمصر . ٨٨٥٥ - أَبُو منذر(٢) قيل إن له صحبة، وأنه كان يسكن دمشق. --- روى عن النبي ◌َّ حديثاً أن رجلاً أتى النبيِ وََّ فقَال: يا رَسُول الله إن فلاناً قد مات .... (٣) صلّ عليه ذكر ذلك أَبو الفتح مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الأزدي الموصلي الحافظ في كتاب من يعرف بكنيته من أصحاب رَسُول الله وَ ◌ّ ولم أجد ذكر ذلك في غيره. ٨٨٥٦ - أَبُو منصور المعروف بسديد الدولة (٤) ولي إمرة دمشق من قبل الملقب بالحاكم بعدما ساتكين(٥) التركي، وقيل بعد يوسف ابن ياروخ(٦) وقدمها يوم الأحد لست وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربع (١) زيادة منا للإيضاح، راجع ترجمة أحمد بن محمد بن حنبل في تهذيب الكمال ٢٢٦/١ وذكر من شيوخه: أبا عبيدة الحداد . (٢) ترجمته في الإصابة ٤/ ١٨٥ وأسد الغابة ٣٠٣/٥. (٣) كلمة رسمها بالأصل: ((فانه)) ولا معنى لها. (٤) ترجمته في ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص٦٩ وأمراء دمشق ص٨٨ وتحفة ذوي الألباب ٢٥/٢. (٥) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢٤/٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٤٢. (٦) ترجمته في أمراء دمشق ص ١٠١ وتحفة ذوي الألباب ٢٥/٢. ٢٥٥ أبو منصور الخوارزمي مائة، ثم جاء كتاب عزله لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة عشر وأربع مائة يوم الأحد. قرأت ذلك بخط عَبْد الرَّحْمُن بن صابر فيما نقله من خط عَبْد الوهاب الميداني، وذكر غير الميداني: أنه قدم دمشق يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ثمان وأربع مائة، وولي بعده ولي العهد عَبْد الرَّحْمُن بن إلياس(١) وعزل في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وأربعمئة . ٨٨٥٧ - أَبُو منصور الخوارزمي شاعر، قدم دمشق، وامتدح بها ابن خالي القاضي أبا الحَسَن علي بن محمَّد القرشي رحمه الله بقصائد منها ما قرأته بخطه : ظمياء بين مجاسد وعقود ماشت كخوط البانة الأملود عند الوداع بمقلتين وجيد صوت يهجر صوت ضرب العود صوت الغمام انبات عسيب البيد جنح الليل مثل اللؤلؤ المنضود يشكو إصابتها إلى المعمود ولظى اشتياقي مثل النح وقود فكيف يبرح بالمهاري القود في وجنة محمرة التوريد أما عن المشتاق غير بعيد صبا إِلى محلب عن معهودي فيفي بميثاقي وحسن عهودي وسد العدم ردم حديد ذي الإقبال خدن الجود فاق الأنام بفضله للحسود والعلم والإنصاف والتوحيد وتعمدت قتلي غداة تعرضت للسمع من جرس الجلواذ أمشت تشفي رضابتها العليل كأنها قفني عن ثغر يزيل الصبح طرقت ونحن بأرض جلق موهنا ناديتها والعين منسكب أدمعي إني اهتديت ودون أرضك مهمه قالت وأدمعها كلؤلؤ عقدها هذا عن السالي الحلى من الهوى ولو عهدتك ذا اشتياق مقولاً فأجبتها ما بي وحقك سلوة لكثر عدمي سدّ فيما بيننا ردماً قالت فلك بمدیح مولانا زکی الدین قاضي القضاة الحبر والمولى الذي هذا أبو الحسن الموشح بالتقى (١) ترجمته في أمراء دمشق ص٥١ والنجوم الزاهرة ١٨٩/٤ وخطط المقريزي ٢٨٨/٢. : ٢٥٦ أبو المنهال الخارجي مبدي البدى معيده فقير يصبو إِلى فعل المكارم تتهلل لصفاته متبسم لا كالذين مضوا ونالوا رتبة السيد الصنديد نجل السيد ... بعد الزرزين بعضه بعضا بالبهاء النحر الفطم ومن له فضل أفاض عليك فضل سياده وسيوف أقلام إذا أدركتها بالبهاء المفضال اسمع قصتي الموت والإفلاس شيء واحد والفضل تمثال وأنت حياته خذها إليك قصيدة غريبة كي تسرق رقاب مدحي أولاً واسلم ودم في نعمة وسعادة خلف العلى وسواه أنا بدى مثل ما يصبو الهب إِلى اللعاب الرود فكأنما قرأوا عليه قصيدي بالجد ولا بفضائل وجدود الصنديد نجل السيد الصنديد وأنبوب القنا المعقود اياب فضل ليس بالمجحود عزت على المعدوم والموجود سلت سيوف الهند للتهديد كرما فأنت الغوث للمنجود في غربة للفاضل المكدود فاسلم فإن الفضل بعدك مودي أرقتها بشعر لبيد وتفك من أسر الزمان قيودي وسلامة تبقى على التأبيد ٨٨٥٨ - أَبُو المنهال الخارجي شاعر وفد على عَبْد الملك بن مروان مستأمناً. ذكر أَبُو مُحَمَّد بن زبر فيما نقلته من كتاب ابنه أَبِي سُلَيْمَان، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه، عَن أَبِي الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد المدائني قَال: كان رجل من الخوارج يكنى أبا المنهال قَال لعبد الملك بن مروان(١): وذو النصح لو يدعى(٣) إليه قریبُ [فـ](٢) أبلغ أمير المؤمنين رسالة يقوم عليها من ثقيف خطيب فلا صلح ما دامت منابر أرضنا (١) الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص ٢٠٠ منسوبة فيه لعتبان بن أصيلة الشيباني (وانظر تخريجها فيه)، وهي أيضاً في أنساب الأشراف (طبعة دار الفكر) ونسبها إلى وصيلة بن عتبان الشيباني. (٢) زيادة عن المصدرين لإقامة الوزن. (٣) في المصدرين السابقين: تصغي .. ٢٥٧ أبو منيب الجرشي الأحدب يكن لك يوم بالعراق عصيب فإنك إن لا ترض بكر بن وائل وعمرو ومنكم(١) هاشم وحبيب فإن يك منكم(١) كان مروان وابنه ومنا أمير المؤمنين شبيب فمنا حصين والبطين وقعنب فطلبه عَبْد الملك، فهرب، فلحق بأمية بن عَبْد اللّه فأمنه، ووفد معه إِلى عَبْد الملك، وطلب منه فأمنه وخلى سبيله. ٨٨٥٩ - أَبُو منيب الجُرَشي(٢) الأحدب(٣) روى عن معاذ، وأبي هريرة، وابن عُمَر، وعمرو بن العاص، وسعيد بن المُسَيّب، وأبي عطاء اليحبوري. روى عنه حسان بن عطية، وزيد بن واقد، ومجاهد بن فرقد الصنعاني، وعاصم الأحول، وثور بن يزيد، وداود بن أبي هند، وفرقد السبخي (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا الحَسَن بن عَلي الإمام، نَا سعيد بن عبدوس . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المري المقرىء، نَا أَبُو القَاسِم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي(٥)، قَالا: نا الفريابي، نَا ابن ثوبان، حَدَّثَني - وقَال عَبْد الكريم(٦): عَن - حسان بن عطية، عَن أَبي منيب الجُرَشي، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر أن رَسُول اللهِوَّرَ قَال: ((بُعثت بين يديّ الساعة بالسيف، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل - وقَال عَبْد الكريم: الذل والصغار - على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو [١٣٥٧٩] . منهم)) وَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنْبَأْ إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا (١) في المصدرين: منهم. (٢) الجرشي بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٦٠/٢٢ وتهذيب التهذيب ٤٦٧/٦ والجرح والتعديل ٩/ ٤٤٠ . (٥) ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ٤٥. (٤) تحرفت بالأصل إلى: السنحي. (٦) يعني عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس، أبو محمد، ترجمته في سير الأعلام (١٤/ ٤٨٠ الترجمة ٤٧٤٨) ط دار الفكر. ٢٥٨ أبو منيب الجرشي الأحدب أَبُو يعلى، نَا زهير، نَا هاشم بن القاسم، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان، نَا حسان بن عطية، عَن أَبي منيب الجُرَشي، عَن ابن عُمَر قَال: قَالَ رَسُولِ اللهِ وَ له . ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر أَحْمَد بن المظفر بن الحَسَن التمار في كتابه. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد المروزي عنه، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، نَا مُحَمَّد ابن جَعْفَر بن مُحَمَّد الادمي الغازي، نَا موسى بن سهل، نَا أَبُو النَّضْر هاشم بن القاسم، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان، نَا حسان بن عطية، عَن أَبِي منيب الجُرَشي، عَن ابن عُمَرِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّرَ: (بُعثت بين يديّ الساعة)) فذكره[١٣٥٨٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نَا عَبْد العزيز بن الكتاني(١)، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو بَكْر القطان، وأَبُو القَاسِم بن أَبي العقب . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن قيس، أَنْبَأ أبي أَبُو العباس الفقيه، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، قالوا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، ثنا أَبُو زرعة، نَا أَبُو مسهر، نَا يَحْيَىُ بن حمزة. ح قَال: ونا أَبُو زرعة، نَا مُحَمَّد بن المبارك، نَا الهيثم بن حميد، قَالا: نا زيد بن واقد إنّ أبا المنيب الجُرَشي حدَّثه قَال: حَدَّثَني أبو هريرة قال: أوصاني خليلي أَبُو القَاسِمِ وَّ بثلاثٍ أحافظ عليهن: سُبْحة(٢) الضحى لا أدعها في حضر ولا سفر، وصيام ثلاثة أيام من كلّ شهر، ولا أنام إلاّ على وضوء(٣) أسلك بذلك الدهر[١٣٥٨١]. أَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي بِه أَبُو مسعود المعدل عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا بكر بن سهل، نَا عَبْد اللّه بن يوسف، نَا يَحْيَى بن حمزة، عن زيد بن واقد فذكره. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ وَأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم، أَنَا أَبُو عَلي إجازة. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. (١) رسمها بالأصل: ((اللانى)). (٢) السبحة: الدعاء، والسبحة: صلاة التطوع، والنافلة. (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر لابن منظور: على وتر، استكمل. ٢٥٩ أبو منيب الجرشي الأحدب قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد(١) قَال: أَبُو منيب الجُرَشي روى عن ابن عُمَر، وسعيد بن المسيب، روى عنه حسان بن عطية الشامي، وزيد بن واقد الشامي، ومجاهد بن فرقد الصنعاني(٢)، وأَبُو اليمان، سمعت أَبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام: أَبُو منيب الجُرَشي، يروي عن أبي هريرة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم ابن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب، أَنَا ابن عمير، قراءة، قَال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثالثة: أَبُو المنيب الجُرَشي دمشقي، قَال عاصم عن أَبي منيب: خطبنا مُعَاذ. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا الصغار، أَنَا ابن منجوية، أَنَا الحاكم أَبو(٣) أَخْمَد قَالَ: أَبُو منيب الجُرَشي، عَن ابن عُمَر، وسعيد بن المسيب، روى عنه حسان بن عطية الشامي، وزيد بن واقد الشامي، ومجاهد بن فرقد الصنعاني. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قَال: أَبُو منيب الجرشي يروي عن عَبْد اللّه بن عُمَر، روى حديثه الأوزاعي، عَن حسان بن عطية عنه . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَلي بن هبة اللّه (٤) قَال: أما الجُرَشي بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة، أَبُو منيب الجُرَشي، روى عن عَبْد اللّه بن عُمَر، روى عنه حسان بن عطية . (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٤٠. (٢) قوله: ((وزيد بن واقد الشامي، ومجاهد بن فرقد الصنعاني)) ليس في الجرح والتعديل. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ابن. (٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٤/٢ و ٢٣٥. ٢٦٠ أبو موسى الأشعري / أبو المهاصر أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطيوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحمَد بن مُحَمَّد العتيقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت، أَنْبَأ الحُسَيْن قالوا: أنا الوليد، أَنْبَأْ عَلَي بنِ أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قَال(١): أَبُو منيب شامي، تابعي ثقة. ٨٨٦٠ - أَبُو موسى الأشعري اسمه عَبْد اللّه بن قيس، تقدّم ذكره في حرف العين. ٨٨٦١ - أَبُو المهاجر روی عن أبي ذر. روی عنه فرات بن سلمان. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، ثم حَدَّثَنِي عنه أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي بن حمد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، ثنا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عيسى بن هامان الجوال، نَا مُحَمَّد بن أبانِ الثلجي، نَا كثير بن هشام، ثنا فرات بن سلمان، نا أَبُو المهاجر الدمشقي، عَن أَبي ذر الغفاري قَال: سمعت خليلي أبا القاسم وَّه يقول: ((كما لا تجتنى من الشوك العنب، لا ننزل الفُجَار منازل الأبرار، وهما طريقان فأيهما أخذتم أدتكم إليه)) (١٣٥٨٢] ٨٨٦٢ ۔ أَبُو المهاصر من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز. حكى عن عُمَر بن عَبْد العزيز. قرأت في كتاب فيه ذكر سيرة عُمَر بن عَبْد العزيز، قَال: قَال أَبُو المهاصر: كنت رسول عُمَر بن عَبْد العزيز إِلى عمّاله قَال: فبعثني إِلى بعض عماله فلمّا أقبلت نظر إليّ وتمثل بهذا البيت : أخا سفر جوّابَ أرضٍ تقاذفت به فلوات، فهو أشعث أغبرُ(٢) (١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٥١٢ رقم ٢٠٥٢ ورواه المزي في تهذيب الكمال ٦١/٢٢ نقلاً عن العجلي. (٢) البيت لعمر بن أبي ربيعة، وهو في ديوانه ص ١٣٠ من قصيدة (آمن آل نعم)) ومطلعها: غداة غد أم رائح فمهجر؟ أمن آل نعم أنت غادٍ فمبكر