النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ أبو لبيد كاتب القاضي أبي زرعة/ أبو لهب الهاشمي ٨٧٨٦ - أَبُو لبيد - كاتب القاضي أبي زرعة - مُحَمَّد بن عُثْمَان(١) - قاضي دمشق - حكى عنه أَبُو الطيب الحوراني الكلابي. قَالَ أَبُو لبيد كاتب مُحَمَّد بن عُثْمَان القاضي: كانت لشُريح القاضي جارية، وكان يحب أن يطأها ولا يمكنه من امرأته، فواعدها يوماً، فدخلت معه البيت، وفطِنَتْ امرأته، فأقبلت إليه، فلما أحس بها وثب فلبس قَبَاء الجارية ولبست الجارية قميصه، وجلس كأنه يَشْبِرُ البساط، فقالت له امرأته: يا عدوَّ الله، ما هذا؟ قَال: أشبر هذا البساط، زعمت الملعونة أن عرضه أكثر من طوله. قالت: فكيف صار قَبَاها عليك، وقميصُك عليها؟ قَال: من هذا أعجب أنا أيضاً. ٨٧٨٧ - أَبُو لَهَب وهو لقب، واسمه: عَبْد العُزَّى بن عَبْد المطّلب بن هاشم [وكُنيته: أَبُو عُثْبة، وأَبُو عُتَيْبة، وأَبُو مُعْتِّب](٢)، القُرَشي، الهاشمي(٣) عَمّ النبيِ وَيَ(٤). قدم الشراة من أعمال دمشق. قَال هَبَّار بن الأسود(٥): كان أَبُو لهب وابنه عُتَيبة(٦) تجهزا إِلى الشَّام، وتجهزتُ معهما، فقَال ابنه عتيبة(٧): والله، لأنطلِقَنَّ إِلى مُحَمَّد فلأوذينَّه في رَبِّه. سبحانه. فأتى النبي وَّ فقال: يا مُحَمَّد، هو يكفر بالذي ﴿دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنٍ أَوْ أَدْنَى﴾(٨) فقَال النبي وَر: «اللّهمّ، سَلْط(٩) عليه كلباً من كلابك)). ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه، فقال: يا بني، (١) هو محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة، أبو زرعة القاضي الثقفي الدمشقي، ترجمته في سير الأعلام (١١/ ٢٦٥ ت ٢٦٥٦) ط دار الفكر. (٢) زيد في مختصر أَبي شامة: بأسماء بنيه الثلاثة. (٣) ترجمته في نسب قريش ص١٨ و٨٩ وجمهرة ابن حزم ص ٦٥ وسيرة ابن هشام (الفهارس) ودلائل النبوة للبيهقي (الفهارس). (٤) قوله: ((عم النبي (وَّ)) جاءت في مختصر أَبي شامة قبل: وكنيته. (٥) الخبر في دلائل النبوة لأبي نعيم رقم ٣٨٠ ص ٤٥٤ والخصائص الكبرى للسيوطي ١/ ٣٦٧. (٦) كذا في مختصر ابن منظور ((عتبة)) وفي الاشتقاق لابن دريد ص٦٨ ((عتيبة وهو الذي أكله الأسد)) وفي دلائل النبوة للبيهقي ٣٣٨/٢ (لهب بن أبي لهب)) وقال البيهقي: وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وبعضهم يقول: عتيبة وفي أصل دلائل النبوة لأبي نعيم ((عتبة)) والصواب ما أثبت ((عتيبة)) وهو يوافق نسب قريش ص٨٩ والإصابة ١٢٢/٦ وعتيبة هو الذي أكله الأسد. (٧) في مختصر ابن منظور: عتبة. (٨) سورة النجم، الآية: ٨. (٩) في دلائل أبي نعيم: ابعث. ١٦٢ أبو لهب الهاشمي ما قلت له؟ قَال: كفرت بالذي دنا فتدلى. قَال: فما قَال لك؟ قَال: قَال: ((اللّهمَ سلْطُ عليه كلباً من كلابك)). قَال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه(١). فسرنا حتى نزلنا الشّرَاة وهي مَأْسَدَة، فنزلنا إِلى صومعة راهب، فقَال الرَّاهب: يا معشر العرب، ما أنزلكم هذه البلاد؟ فإنما يسرح الأسد فيها كما يسرح الغَنَم (٢) فقَال لنا أَبُو لهب: إنكم قد عرفتم كبر سنّ وحقي. فقلنا: أجل يا أبا لهب. فقال: إنّ هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إِلى هذه الصومعة، وافرشوا لابني عليها، ثم افرشوا حولها. ففعلنا، فجمعنا المتاع ثم فرشنا له عليه، وفرشنا حوله، فبتنا نحن حوله، وأَبُو لهب معنا أسفل، وبات هو فوق المتاع، فجاء الأسد فَشَمَّ وجوهنا فلما لم يجد ما يريد تقبَّض فوثب وثبة فإذا هو فوق المتاع، ثم هَزَمَه (٣) هَزْمَة ففسخ (٤) رأسه. فقَال أَبُو لهب: قد عرفت أنه لا ينفلت من دعوة مُحَمَّد(٥). وكَنَّاه عَبْد الْمِطَّلب أبا لهب من حسنه، لأنه كان يتلهَّب من حسنه. وله يقول أَبُو طالب يحرِّضه على نَصر النبي ◌َّ ومنعه، ويعاتبه على خِذْلانه(٦): لفي مَعْزِلٍ (٨) مِنْ أَنْ يُسامَ المظالما إن(٧) امْرَأَ أَبُو عُتَيْبة عمُّه أبا معتب ثبّتْ سوادَك (٩) قائما أقولُ له وأينَ منه نصيحتي فكناه بأَبي عتيبة، وأَبي مُعَتِّب. قَال الأصمعي أَخْبَرَني ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: اصطرع أَبُو طالب وأَبُو لهب، فصرِعٍ أَبُو لهب أبا طالب، وجلس على صدره، فَمَدَّ النبي ◌َ لَّ بذؤابة أبي لهب، والنبي ◌ِالنّ يومئذٍ غلام. فقَال له أَبُو لهب: أنا عمُّك، وهو عمك، فلِمَ أعنته عليَّ؟! فقال: لأنه أحب (١) في دلائل أبي نعيم: دعوة محمد. (٢) في دلائل أبي نعيم: ما أنزلكم هذه البلاد وأنها مسرح الضيغم. (٣) هزمه: ضربه. (٤) في دلائل أبي نعيم: ففضخ رأسه. (٥) الخبر السابق استدرك عن مختصر ابن منظور. (٦) البيتان من عدة أبيات - سترد قريباً - في سيرة ابن إسحاق رقم ٦٩ ص١٤٥ وسيرة ابن هشام ٢/ ١١. (٧) في المصدرين: وإن . (٨) في المصدرين: روضة. (٩) السواد هنا يريد به الشخص. ١٦٣ أبو لهب الهاشمي إليَّ منك. فمن يومئذٍ عادى أَبُو لهب النبيَّ وََّ، واختبأ له هذا الكلام في نفسه(١). قدم الشراة من أعمال دمشق لما أخذ السبع ابنه عتيبة، وله شعر منه ما ذكره له بعض النسابين يفتخر بخؤولته في بني خزاعة : خزاعى فليس من الصميم إذا المضري لم يضرب بعرق إذا ما تخطته ولادات العروم وكيف يكون ذا حسبٍ أروم ما تقاس إِلى أروم ألا أن الاروم أروم كعب وقَال حذافة بن ... في مديحه لأَبي لهب، فكناه بأَبي عتبة: أَبُو عتبة المدلي إليّ حباله أغر هجان اللون في نفر زهر قَال وكان أَبُو لهب يكنى بأسماء بنيه كلهم، وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة، وأمّها هند بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمّها السوداء بنت زهرة بن كلاب(٢). وعن(٣) علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه قَال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأقربين، واخْفِضْ جَنَاحك لمنِ اتَبَعَكَ من الْمُؤْمنين﴾ (٤) قَال رَسُول الله وَّرَ: «عَرَفْتُ أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره، فصمت عليها، فجاءني جبريل فقال: يا مُحَمَّد، إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربُّك عَذَّبك)). قَال عَلي: فدعاني رَسُول الله وََّ فقَال: ((يا علي، إن الله قد أمرني أن أُنْذِرَ عَشِيرتي الأَقْربين فعرفت أني إن باداتهم بذلك، رأيت منهم ما أكره، فصمت عن ذلك حتى جاءني جبريل فقَال: يا مُحَمَّد، إن لم تفعل ما أُمرت به عذَّك ربُّك، فاصنع لنا يا عليُّ رِجلَ شاةٍ على صاعِ من طعام، وأعدّ لنا عُسَّ(٥) لبن، ثم اجمع لي بني عَبْد الْمطّلب)). ففعلت، فاجتمعوا له وهم يومئذ أربعون رجلاً؛ يزيدون رجلاً أو ينقصونه(٦)؛ فيهم أعمامه: أَبُو طالب، وحمزة، (١) زيد في مختصر ابن منظور: وكان أبو لهب شديد المعاداة لرسول الله وَله . (٢) نسب قريش للمصعب ص١٨. (٣) الخبر بطوله في دلائل النبوة للبيهقي ١٧٩/٢ - ١٨٠. (٤) سورة الشعراء الآيتان ٢١٤ - ٢١٥. (٥) العس: القدح الكبير. (٦) في مختصر ابن منظور: ينقصون، والمثبت عن دلائل البيهقي. ١٦٤ أبو لهب الهاشمي والعَبَّاس، وأَبُو لهب الكافر الخبيث فقدمت إليهم تلك الجفنة، فأخذ منها رَسُول الله وَله حِذْيةً(١) فشقّها بأسنانه ثم رمى بها في نواحيها وقَال: ((كلوا بسم الله)). فأكل القوم حتى نهلوا عنه، ما يُرى إلاّ آثار أصابعهم، والله إن كان الرجل ليأكل مثلها. ثم قَال رَسُول الله وَله : ((اسقهم يا علي)). فجئت بذلك القَعْب(٢)، فشَربوا حتى نهلوا جميعاً، وأيم الله، إن كان الرجل منهم ليشرب مثله. فلما أراد رَسُول الله وَ لَّ أن يكلِّمهم بدره أَبُو لهب إِلى الكلام فقَالِ: لهذَّما(٣) سَحَركم صاحبكم! فتفرَّقوا ولم يكلمهم رَسُول الله وََّ، فلما كان الغد قَال رَسُول الله وَله: ((يا علي، عدّ لنا مثل الذي كنت صنعت لنا بالأمس من الطعام والشَّراب، فإن هذا الرجل قد بدرني إلى ما قد سمعت قبل أن أكلم القوم)). ففعلت، ثم جمعتهم له، فصنع رَسُول الله *- كما صنع بالأمس، فأكلوا حتى نهلوا عنه، ثم سقيتهم فشربوا من ذلك القعب حتى نهلوا عنه، وأيم الله، إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها، ويشرب مثله، ثم قَال رَسُول الله وَلَه: ((يا بني عَبْد الْمَطَّلب، والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة)) (٤). فكان ما أخفى النبي ◌َّ أمره واستسرَّ به إلى أن أُمر بإظهاره ثلاث سنين من مبعثه. وعن ابن عباس قَال(٥): لما أنزل الله ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ أتى رَسُول اللهِ وَله الصفا فصعد عليها ثم نادى(٦): (يا صباحاه). فاجتمعت إليه قريش فقالوا له: ما لك؟ قَال: «أرأيتم لو أخبركم أن العدو يصبحكم أو يمسيكم، أما كنتم تصدقوني))؟ قالوا: بلى، قَال: («فإني نذير لكم، بين يدي عذاب شديد)). فقَال أَبُو لهب: تباً لك، ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾(٧) إِلى آخر السورة. [وفي (٨) رواية عنه أيضاً: قام رَسُول اللهِوَلَه فَقَال: (١) الحذية من اللحم ما قطع طولاً، وقيل: هي القطعة الصغيرة. (٢) القعب: القدح الضخم. (٣) لهد: كلمة تعجب. (٤) الخبر السابق أثبتناه عن مختصر ابن منظور. (٥) من طريقه رواه البيهقي في دلائل النبوة ١٨٢/٢. (٦) العبارة في مختصر ابن منظور: وقال ابن عباس: صعد رسول الله وَّ ذات يوم الصفا فقال. ۔ ٧١) سورة المسد، الآية الأولى. أ الخبر التالي بهذه الرواية استدرك عن مختصر ابن منظور. ١٦٥ أبو لهب الهاشمي ((يا آل غالب، يا آل لؤي، يا آل مُرَّة، يا آل كلاب، يا آل قُصي، يا آل عبد مَنَاف، إني لا أملك لكم من الله منفعة ولا من الدنيا نصيباً إلاّ أن تقولوا لا إله إلاَّ الله)). فقَال أَبُو لهب: تباً لك، لهذا دعوتنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾]. وفي قراءة عَبْد اللّه ﴿وَقَدْ تَبَّ﴾ فالأول: دعاء، والثاني: خبر. قَاله الفراء. كما تقول: أهلكه الله وقد أهلكه. ويقال: خسرت يداه بترك الإيمان وخسر هو. وامرأته هي أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان بن حرب(١). و﴿حمَّالة الحطب﴾ (٢) كانت تَثُمُّ بين الناس، فذلك حَمْلُها الحطبَ. يقول: تحرَّش بين الناس، وتوقد بينهم العداوة. و﴿في جِيْدِها حَبْلٌ من مَسَدٍ﴾(٣)، هي السلسلة التي في النار، ويقال: من مسد: هو ليف الْمُقْل(٤). وقد يقَال لما كان من أوبار الإبل من الحبال مسد. قَال الشاعر(٥): ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ وقيل: المسد: ما فتل وأحكم من أي شيء كان. والمعنى: أن السلسلة التي في عنقها فتلت من الحديد فتلاً محكماً . ويقال: المسد: العصا التي تكون في البكرة. ويقال: المسد: قلادة لها من ودع(٦). و﴿َتَبَّتْ يدا أَبِي لَهَبٍ﴾ معناها: خسرت يدا أبي لهب، وتب: أي خسر. وما في التفسير أنَّ النبيَّ بَ لّ دعا عمومته، وقدم إليهم صحفة(٧) فيها طعام، فقالوا: (١) نسب قريش للمصعب ص ٨٩. (٢) سورة المسد، الآية: ٤. (٣) سورة المسد، الآية: ٥. (٤) المقل: حمل الدوم، واحدته مقلة، والدوم شجرة تشبه النخلة. (٥) الرجز من ثلاثة في تاج العروس: مسد، ونسبها لعمارق بن طارق وقال أبو عبيد: هي لعقبة الهجيمي، انظر اللسان : مسد. (٦) انظر مختلف الأقوال التي قيلت في معنى ((المسد)» المذكور في قوله تعالى ﴿حبل من مسد﴾ في تاج العروس: مسد. ومن قوله: حمالة الحطب إلى هنا استدرك عن مختصر ابن منظور. (٧) الصحفة كالقصعة، والجمع صحاف. ١٦٦ أبو لهب الهاشمي أحدنا وحدَه يأكل الشاة، وإنما قدم إلينا هذه الصحفة! فأكلوا منها جميعاً، ولم ينقص منها إلاَّ شيء يسير. فقالوا: ما لنا عندك إن اتبعناك؟ قَال: لكم ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم، وإنما تتفاضلون في الدين. فقَال أَبُو لهب: تَبَّ لك، ألهذا دعوتنا؟! فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبي لهب﴾ . وجاء في التفسير أن امرأته أم جميل، وكانت تمشي بالنميمة . : قَال الشاعر(١): ولم تَمْشِ بينَ الحِيِّ بالحَطَبِ الرَّطْبِ مِنَ البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظَهْر لأمةٍ [يعني بالحطب الرطب](٢) أي النميمة. وقيل: إنها كانت تحمل شوكَ العِضاه، فتطرحه في طريق النبي ◌ََّ وأصحابه(٣). وقيل في الحبل المسد: إنه سلسلة طولها أربعون ذراعاً يعني به أنها تسلسل (٤) في النار في سلسلة طولها سبعون ذراعاً. قَال أَبُو الزناد(٥): أخبرني رجل يقَال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهلياً قَال: رأيت النبي ◌َّر في الجاهلية في سوق(٦) المجاز وهو يقول: ((أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)» الناس مجتمعون عليه، ووراءه رجل وضى الوجه أحول ذو غديرتين يقول: إنه صابىء كاذب، فتبعته حيث ذهب، فسألت عنه، فذكروا لي نسب رَسُول الله وَّر وقالوا لي هذا عمه أَبُو لهب . وفي رواية : رأيت رَسُول الله وَّله وهو يمر في فجاج ذي المجاز، إلّ أنهم يمنعونه، وقالوا: هذا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد المطلب. وفي رواية : رأيت أبا لهب بعكاظ، وهو يتبع رَسُول الله وَّل- وهو يقول: ((يا أيها الناس إن هذا قد (١) البيت في تاج العروس ((حطب)) ولم ينسبه. (٢) الزيادة عن تاج العروس. (٣) تاج العروس: حطب. (٤) في تاج العروس: مسد: تسلك في النار. (٥) الخبر من طريقه في دلائل النبوة للبيهقي ١٨٦/٢ وأحمد بن حنبل في المسند ٣/ ٤٩٢ (ط. الميمنية). (٦) في دلائل البيهقي: بذي المجاز. ١٦٧ أبو لهب الهاشمي غوي فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم))، ورَسُول الله وَّهُ يفرّ منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، فإني أنظر إليه أحول وذو غديرتين أبيض الرأس .... (١). وفي رواية : رأيت أبا لهب بعكاظ وهو وراء رَسُول اللهِ وَّ والنبي وَلّ يلوذ منه، فقال: إن هذا قد سفّه مآثر آبائكم، فاحذروه. قَال: وهو أحول من أجمل الناس، وله غديرتان. وفي رواية : رأيت رَسُول الله وَّ بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله ووراءه رجل أحول تقدّ وجنتاه وهو يقول: أيها الناس لا يغرنكم هذا من دينكم، ودين آبائكم. قلت: من هو؟ قَالَ: أَبُو لهب. وفي رواية : والله إني لأذكره يطوف على المنازل بمنى وأنا مع أبي غلام شاب، وراءه رجل حسن الوجه أحول وله غديرتان، كلما وقف رَسُول الله وَّ على قوم قَال: ((أنا رَسُول الله يأمركم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً) فيقول الذي خلفه: إن هذا يدعوكم إلى أن تفارقوا دین آبائكم، وأن ... اللات والعزى وحلفاءكم من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فقلت لأبي: من هذا؟ قَال: هذا عمه أَبُو لهب. قَال جامع بن شداد المحاربي، حَدَّثَني رجل من قومي يقَال له طارق بن عَبْد اللّه قَال: إني لقائم بذي المجاز، إذ أقبل رجل عليه جبة له وهو يقول: ((يا أيها النَّاس، قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا)). وإذا رجل خَلْفَه يرميه؛ قد أدمى ساقيه وعُزْقُوبيه(٢)، ويقول: أيها الناس، إنه كذَّاب فلا تصدّقوه. فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا غلام من بني هاشم يزعم أنه رسول الله، قلت: من هذا الذي يفعل به هذا؟ قالوا: هذا عمّه عَبْد العزى . وكان ابن كثير(٣) يقرأ ﴿أَبِي لَهْب﴾، ساكنة الهاء، ونسبه أنه لغة، كالنهر والنهر، واتفقوا في الثانية على الفتح لوفاق الفواصل. (١) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة . (٢) في مختصر أَبي شامة: ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، والعبارة المثبتة عن مختصر ابن منظور. (٣) اسمه عبد اللّه بن كثير، أبو معبد، أحد القراء المشهورين، ترجمته في معرفة القراء الكبار ٨٦/١ رقم ٣٤. ١٦٨ أبو لهب الهاشمي ولما أنذره رَسُول الله وَلِّ بِالنَّارِ، قَال أَبُو لهب: إن كان ما يقوله حقاً فإني أفتدي بمالي وولدي. فقَال الله عزّ وجلّ: ﴿مَا أَغْنِى عَنْه مَالُهُ ومَا كَسَبٍ﴾(١) أي: ما دفع عنه عذابَ الله ما جمع من ماله ﴿وما كسب﴾ يعني ولده، لأن ولده من كسبه. ثم أوعده الله بالنّار فقّال: ﴿سَيَضْلَى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾(٢) يعني: ناراً تلتهب عليه. وفي حديث آخر عن طارق بمعناه، قَال: فلما أسلم النَّاس وهاجروا خرجنا من الرَّبَذَة نريد المدينة نمتار من تمرها، فلما دنونا من حيطانها ونخلها، قلنا: لو نزلنا فلبِسْنا ثياباً غير هذه، إذا رجل في طِمْرين(٣) له، فسَلَّم وقَال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الرَّبَذَة. قَال: وأين تريدون؟ قلنا: نريد هذه المدينة. قَال: ما حاجتكم فيها؟ قالوا: نمتار من تمرها. قَال: ومعنا ظعِينة لنا، ومعنا جَمَل أحمر مخطوم(٤). فقال: أتبيعون جملكم هذا؟ قالوا: نعم بكذا وكذا صاعاً من تمر. قَال: فما استوضعنا(٥) مما قلنا شيئاً. فأخذ بخِطام الجمل، فانطلق، فلمَّا توارى(٦) عنا بحيطان المدينة ونخلها. قلنا: ما (٧) صنعنا؟ والله ما بعنا جملنا ممن نعرف، ولا أخذنا له ثمناً؟! قَال: تقول المرأة التي معنا: والله لقد رأيت رجلاً كأن وجهه شقّة القمر ليلة البدر، أنا ضامنة لثمن جملکم . إذ أقبل رجل فقال: أنا رسول رَسُول الله وَلّر: هذا تمركم، فكلوا واشبعوا واكتالوا واستوفوا. فأكلنا حتى شبعنا واكتلْنا واستوفينا. ثم دخلنا المدينة فدخلنا المسجد، فإذا هو قائم على الْمِثْبر يَخْطُبُ النَّاس، فأدركنا من خُطْبته وهو يقول: تصدَّقوا فإِنَّ الصدقة خير لكم، اليد الْعُليا خير من السُّفْلى. [زاد في رواية: وابدأ بمن تعول](٨)؛ أمَّك وأباك وأُختك وأخاك، وأدناك أدناك. إذ أقبل رجل في نفر (٢) سورة المسد، الآية: ٣. (١) سورة المسد، الآية: ٢. (٣) الطمر: الثوب الخلق. (٤) مخطوم أي مزموم، والخطام: الزمام. (٥) أي أنه لم يساومنا في ثمنه، ولم يطلب منا أن نضع له في الثمن. (٦) في مختصر أَبي شامة: وارى. (٧) في مختصر أبي شامة: أما صنعنا. (٨) الزيادة عن مختصر ابن منظور. ١٦٩ أبو لهب الهاشمي من بني يربوع أو قَال: رجل من الأنصار، فقال: يا رَسُول الله، لنا في هؤلاء دماً في الجاهلية، [فخذ لنا بثأرنا]. فقال: إنَّ أماً لا تجني على ولد - ثلاث مرات .. قَال ابن إِسْحَاق(١): وفَرَّ أَبُو سَلَمة بن عَبْد الأسد بن هلال بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن مَخْزوم إِلى أَبي طالب ليمنعه، وكان خاله، فمنعه، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه، فمنعهم، فقالوا: يا أبا طالب، منعت منا ابن أخيك، أتمنع منا ابن أخينا؟ فقَال أَبُو طالب: أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي. فقَال أَبُو لهب - ولم يتكلم بكلام خير قط ليس يومئذٍ : - صدق أَبُو طالب، لا يسلمه إليكم. فطمع فيه أَبُو طالب حين سمع منه ما سمع، ورجا نصره والقيام معه فقَال شعراً يستجلبه بذلك(٢): لفي رَوْضَةٍ مِنْ أَنْ يُسَام المظالما(٤) إن(٣) امرأ أبو عُتَيْبَة عَمُّه أبا مَغْتب ثَبِّتْ سوادَك قائما أقول له وأين مني(٥) نصيحتي تُسَبُّ بها إمّا هبطت المواسما ولا تقبلنَّ الدَّهْرَ ما عِشْتَ خُطَّةً أخا الحرب يُعْطي الضَّيْمَ إلاّ مسالما(٧) فإنَّك لن (٩) تُخْلَقُ (١٠) على العَجْزِ (زما وحاربْ فإنَّ الحربَ نِصْفٌ(٦) ولن ترى وولُ(٨) سبيلَ العَجْزِ غيرَك منهمُ وقَال ابن إِسْحَاق(١١): ثم أقبل أَبُو طالب على أبي لهب حين ظاهر (١٢) عليه قومه، ونصب لعداوة رَسُول الله (١) الخبر في سيرة ابن إسحاق رقم ٢٠٩ ص ١٤٥. (٢) الأَبيات في سيرة ابن إسحاق ص ١٤٥ وسيرة ابن هشام ٢/ ١١. (٣) في المصدرين: وإن . (٤) لم يذكر أبو شامة إلاّ هذا البيت، واستدركت الأبيات التالية عن مختصر ابن منظور والمصدرين السابقين. (٥) كذا في سيرة ابن إسحاق، وفي سيرة ابن هشام منه. (٦) النصف: الإنصاف. (٧) في سيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام: يسالما. (٨) في سيرة ابن إسحاق: وولى. (٩) في سيرة ابن هشام: لم. (١٠) في سيرة ابن إسحاق: تلحق. (١١) الخبر والشعر في سيرة ابن إسحاق رقم ١٩٥ ص ١٣٠ - ١٣١. (١٢) في سيرة ابن إسحاق: ظافر. ١٧٠ أبو لهب الهاشمي وََّ مَعَ من نصب له. وكان أَبُو لهب للخزاعية(١). وكان أَبُو طالب وعَبْد اللّه أَبُو رَسُول الله وَ ل﴿ والزُبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران، فغمزه أَبُو طالب بأمّ له يقَال لها: سماحيج قد شبب بها بعد ذلك حسان بنُ ثابت حين قاذف قريشاً(٢). فقَال أَبُو طالب: وأغلظ له في القول : غَذْري وما إن جئتُ من غَذْر مستعرض الأقوام يخبرهم لكرائم الأكفاء والصَّهْرِ فاجْعَلْ فلانةً وابنَهَا غَرَضَاً (٣) تهوينَ مِثْلَ جَنَادِل الصَّخْر واسمع نوادرَ(٤) مِنْ حديثٍ صادقٍ حَمَلَتْ بنا للطِّيْبِ والطهر إنّا بنو أم الزُّبير وفحلها وأخاً على السَّراء والضّر فَحُرَمْتَ منا صاحباً ومؤازراً وقَال ابن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن عباس عَن عكرمة عَن ابن عباس قَال : حَدَّثَنِي أَبي رافع قَال(٥): كنَّا آل عباس قد دخلنا في الإسلام، وكنا نستخفي بإسلامنا، وكنت غلاماً للعبّاس [بن عَبْد المطلب](٦) أنحت الأقداح(٧)، فلما سارت قريش إِلى رَسُول اللهِ وَ﴿ يوم بدر - وكنا نستخفي يوم بدر - جعلنا نتوقع الأخبار، فقدم علينا الْحَيْسُمان الْخُزَاعي بالخبر، فوجدنا في أنفسنا قوة، وسَرَّنا ما جاءنا من الخبر من ظهور رَسُول الله وَّ، فإني لجالس في صُفَّة زمزم أنحت أقداحاً لي، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سَرَّنا ما جاءنا من الخبر، وبلغنا عن رَسُول اللهِ وَّ إذ أقبل الخبيث(٨) أَبُو لهب بشرّ يجر رجليه، قد كَبَتَهُ الله وأخزاه لِمَا جاءه من الخبر حتى جلس على طُنُب الحجرة، فقَال النَّاس: هذا أَبُو سفيان بن حَرْب قد قدم(٩). فاجتمع (١) تقدم أن اسم أم أبي لهب: لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة. (٢) من قوله: قد ... إلى هنا ليس في سيرة ابن إسحاق. (٣) في سيرة ابن إسحاق: عوضاً. (٤) في مختصر ابن منظور: بوادر. (٥) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٨٨ - ٨٩ ومختصراً في دلائل النبوة لأبي نعيم رقم ٤٠٦ ص ٤٧٣. (٦) زيادة عن مجمع الزوائد. (٧) ((أنحت الأقداح)) ليس في مختصر أبي شامة، زيد عن مختصر ابن منظور، وفي مجمع الزوائد: أنحت أقداحي. (٨) في مجمع الزوائد: الفاسق. (٩) في مختصر أَبي شامة: تقدم. ١٧١ أبو لهب الهاشمي عليه النَّاس، فقال له أَبُو لهب: هلمَّ إليَّ يا بن أخي، فعندك لعَمْري الخبر. فجاء حتى جلس بين يديه، فقال له: يا بن أخي خبِرني خَبَرِ النَّاس. قَال: نعم، والله ما هو إلاّ أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السِّلاح(١) فينا حيث شاؤوا، ووالله مع ذلك ما لمت النَّاس، لَقِيَنَا رجالٌ بيض على خيل بُلْق لا والله ما تُليق شيئاً - يقول: ما تبقي شيئاً - قَال أَبُو رافع: فرفعت طُنُب الحجرة فقلت: تلك والله الملائكة. فرفع أَبُو لهب يده، فضرب وجهي ضربة منكرة، وثاورته(٢) - وكنت رجلاً ضعيفاً - فاحتملني فضرب بي الأرض، وبرك على صدري يضربني، وتقوم أم الْفَضْل إِلى عمود من عُمُد الحجرة، فتأخذه، وتقول: استضعفته أَنْ غاب عنه سيده، وتضربه بالعمود على رأسه، فيفلقه شَجَّة منكرة. وقام يجر رجليه ذليلاً، ورماه الله بالْعَدَسة(٣)، فوالله ما مكث إلاَّ سبعاً حتى مات، ولقد تركه ابناه في بيته ثلاثاً ما يدفنانه حتى أنتن، وكانت قريش تتقي هذه القرحة - يعني العدسة - كما تتقي الطَّاعون، حتى قَال لهما رجل من قريش: ويحكما ألا تستحيان، إن أباكما في بيته قد أنتن؛ لا تدفنانه؟! فقالا: إنا نخشى عدوى هذه القرحة. فقال: انطلقا، فأنا أعينكما عليه. فوالله ما غسلوه إلاّ قذفاً بالماء عليه من بعيد؛ ما يدنون منه، ثم إنهم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إِلى جدار، ثم رضموا (٤) عليه الحجارة(٥). وقَال ابن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عباد بن عَبْد اللّه بن الزُّبير عَن أبيه عَن عائشة أنّها كانت لا تمر على مكان أبي لهب هذا إلاّ استترت بثوبها حتى تجوزه. قَال أَبُو اليمان: أَخْبَرَنَا شعيب بن أبي حمزة عَن الزهري أخبرني عروة بن الزُّبير فذكر حديث الرضاع، قَال عروة: وتُوَيْبَة مولاة أَبي لهب، كان أَبُو لهب أعتقها، فأرضعت النبي ◌ََّ، فلما مات أَبُو لهب أَرِيَه بعضُ أهله في النوم بِشَرِّ حِيَبَةٍ(٦) فقال له: ماذا لقيت؟ فقال أَبُو لهب: لم ألق بعدكم رخاءً (١) في مجمع الزوائد: (يقتلوننا)) بدلاً من ((يضعون السلاح)). (٢) المثاورة: المواثبة . (٣) هي بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالباً . (٤) رضم الحجارة رضماً: جعل بعضها على بعض. وفي مجمع الزوائد: قذفوا عليه الحجارة. (٥) قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار، وفي إسناده حسين بن عبد الله بن عبيد اللّه وثقه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله ثقات . (٦) بشر حيبة أي بشر حال، (انظر اللسان وتاج العروس: حوب). ١٧٢ أبو لهب الهاشمي غير أني سُقيت في هذه مي(١)؛ بعتاقي ثُوَيبة. وأشار إِلى النُّقيرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع. أخرجه البخاري عن ابن أبي اليمان. وعن أُبيّ بن كعب قَال: قَال رَسُول الله وَّه : ((من قرأ ﴿تَبَّتْ﴾ أرجو أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة)). عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن أبيه قال : مرَّت دُرَّة(٢) ابنة أبي لهب برجل فقَالِ: هذه ابنة عدوِّ الله أبي لهب. فأقبلت عليه، فقالت: ذكر الله أَبي لنباهته وشَرَفه، وترك أباك لجهالته. ثم ذكرت للنبي وَلّ ما سمِعَتْ فخطب الناس فقَال ﴿لا يُؤْذَيَنَّ مسلمٌ بكافر)) [١٣٥٣٦]. قَال سفيان بن عيينة حَدَّثَنَا الوليد بن كثير عَن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب﴾ أقبلت الْعَوْراء أم جميل بنت حرب، ولها ولولة، وفي يدها فِهْر(٣)، وهي تقول: مذمماً أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا والنبيُّ وََّ جالس في المسجد، وأَبُو بَكْر إِلى جنبه - أو قَال: معه - فلما رآها أَبُو بَكْر قَال: يا رَسُول الله، قد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك. قَال رَسُول الله وَليهِ: (([إنها](٤) لن تراني)). وقرأ قُرآناً فاعتصم به كما قَال. وقرأ ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآن جَعَلْنَا بَيْئَك وبَيْنَ الَّذِيْنَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً﴾(٥) فوقفت على أَبي بكر، ولم تَرَ رَسُول اللهِ وَّهِ. فقالت: يا أبا بكر، إني أُخبرت أَنَّ صاحبك هجاني. فقال: لا، وربَّ هذا البيت ما هاجك. فانصرفت(٦) وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنةُ سيدها. (١) كذا في مختصر أَبي شامة: ((مي)) يريد ((ماء) . (٢) ضبطت عن تبصير المنتبه ٢ / ٥٦٠ .. (٣) الفهر: هو الحجر ملء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقاً. (٤) استدركت عن هامش مختصر أبي شامة. (٥) سورة الإسراء، الآية: ٤٥. (٦) في مختصر ابن منظور: فولّت. ١٧٣ أبو الليث وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قَال: لما نزلت ﴿تَبَّت يدا أبي لهب﴾ جاءت امرأة أبي لهب إِلَى رَسُول الله وَِّ ومعه أَبُو بَكْر، فلما رآها أَبُو بَكْر قَال: يا رَسُول الله إنها امرأة بذيئة وأخاف [أن](١) تؤذيك، فلو قمت، فقال: ((إنها لن تراني)) فجاءت، فقالت: يا أبا بكر، صاحبك هجاني، فقَال: لا، وما يقول الشعر، قالت: أنت عندي مصدق، وانصرفت. فقلت: يا رَسُول الله، لم تزل، قَال: ((لم يزل ملك يسترني منها بجناحه)» [١٣٥٣٧] وعن سعيد بن كثير عن أبيه قال: حدَّثتني أسماء بنت أبي بكر: أنَّ أمّ جميل دخلَتْ على أبي بكر، وعنده رَسُول الله وَّر، فقالت: يا بن أبي قحافة، ما شأن صاحبك ينشد من الشّغْر؟ فقال: والله ما صاحبي بشاعر، وما يدري(٢) ما الشعر. فقَال: أليس قد قَال: ﴿فِي جِيْدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَد﴾(٣) فما يدريه ما في جيدي؟ فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((قل لها: ترين عندي أحداً؟ فإنها لَنْ تراني)). قَال: ((جُعل بيني وبينها حجاب)). فسألها أَبُو بَكْر، فقالت: أتهزأ بي يا بن أبي قحافة؟ والله ما أرى عندك أحداً. ذكر أَبُو حسان الزيادي : أن أبا لهب مات سنة اثنتين من الهجرة بعد وقعة بدر بسبع ليالٍ، ودُفن بمكة، وهو ابنُ [سبعين] (٤) سنة. وأنشدنا أَبُو البركات الأنماطي: أنشدنا أَبُو الحُسَيْن عاصم بن الحَسَن العاصمي(٥): ولا تترك التَّقْوى اتّكالاً على النَّسبْ عليك بتقوى الله في كلِّ حالةٍ(٦) وقد وضع الْكُفْرِ(٧) الشريفَ أبا لَهَبْ فقد رَفَعِ الإِسلامُ سلمانَ فارسٍ ٨٧٨٧م - أَبُو الليث ممن شهد حصار دمشق . (١) زيدت عن هامش مختصر أَبي شامة. (٢) في مختصر أَبي شامة: ولم يدري. (٣) سورة المسد، الآية: ٥. (٤) سقطت من مختصر أَبي شامة، وأضيفت عن مختصر ابن منظور. (٥) البيتان ما نسب للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهما في ديوانه ص١٥. (٦) صدره في ديوان علي: لعمرك ما الإنسان إلاّ بدينه. (٧) في ديوان علي: الشرك. ١٧٤ أبو محمّد البدري [قال(١) أَبو زيد النحوي: مرّ رجل من قيس، ومعه ابن له، يريد الجمعة، وأبو علقمة على باب المسجد جالس، فقال الغلام لأبيه: يا أبه، أكلم أبا علقمة؟ قال: لا. فأبى عليه الغلام ... (٢) فقال له أبوه: أنت أعلم، فقال له الغلام، يا أبا علقمة، ما بال لحي قيس خفيفة ... (٣) ولحي اليمن كبيرة عريضة شديدة المؤونة، قال: من قول الله عزّ وجل، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، والذي ... لا يخرج إلاّ ... مثل لحية أبيك. قال: فجذب القيسي يده من يد ابنه، ودخل في غمار الناس حيا مستويا](٤). [حرف الميم] (٥) ٨٧٨٨ - [أبو محمَّد البدري](٦) بسم (٧) الله الرحمن الرحيم. أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن(٨) رحمه الله [قال:](٩) [أَخْبَرَنًا أبو](١٠) بكر محمَّد بن عبد الباقي، أَنا أَبو محمد الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد ابن .... (١١) علي الفقيه، نا محمَّد بن سعد(١٢) قال في الطبقة الأولى ممن شهد بدراً: مسعود [بن أوس بن زيد](١٣) بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم وأمه عمرة بنت مسعود (١) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن مختصر أَبي شامة. (٢) غير واضحة عند أبي شامة. (٣) غير واضحة عند أَبي شامة . (٤) من هنا يبدأ خرم بالأصل يمتد إلى ترجمة أبي محمد البدري. (٥) زيادة منا. (٦) زيادة منا للإيضاح، وجاء في مختصري ابن منظور وأَبي شامة: «أبو محمد الأنصاري)). (٧) من هنا تابع لترجمة أبي محمد البدري، ولا ندري القسم الضائع منها، وجاءت في مختصري ابن منظور وأَبي شامة: أبو محمد الأنصاري. (٨) تحرفت بالأصل إلى: الحسين. (٩) بياض بالأصل. (١٠) بياض بالأصل، زيادة منا قياساً إلى أسانيد مماثلة. (١١) بياض بالأصل. (١٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٤٩٠. (١٣) بياض بالأصل، والزيادة عن ابن سعد. ١٧٥ أبو محمّد البدري ابن قيس بن عمرو بن زيد مناة [من بني مالك بن](١) النجار [وكانت من](٢) المبايعات، وكان لمسعود بن أوس من الولد سعد(٣) وأم عمرو وأمهما [حبيبة بنت] (٤) أسلم بن حريس بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن أوس. هكذا نسب محمَّد بن [عمر و](٥) عَبْد اللّه ابن محمَّد بن عمارة الأنصاري. وفي رواية محمَّد بن إِسْحَاق وأَبي معشر: مسعود بن أوس [بن أصرم بن زيد](٦) ولم يذكرا [زيداً](٧) أبا أوس كما ذكره محمَّد بن عمر وعَبْد اللّه بن محمّد بن عمارة وشهد مسعود [بن أوس بدراً] وأُحُد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَ الر وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب [له(٨) صحبة، ويقال إنه شهد بدراً، ويقال: اسمه قيس بن عباية بن عبيد بن الحارث بن عبيد الخولاني، حليف بني حارثة بن الحارث، من الأوس. سکن داریا . جاء ذكره في حديث لعبادة بن الصامت في الوتر. وقال: [أَحْمَد بن] سلمان الطبراني حدَّثنا يَخْيَى بن عمارة بن صالح، حدَّثنا شعيب بن أبي مريم، حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثني يزيد ابن عمرو المعافري عن مولى لرفيع بن ثابت أن رجلاً من أصحاب النبي وَلّر اشترى جارية بربرية بمئتي دينار، فبعث بها إلى أبي محمَّد البدري من أصحاب النبي ◌َّ وكان بدرياً، فوهب له الجارية البربرية، فلما جاءته قال: هذه من المجوس التي نهى النبي ◌ُّر عنها، وعن الذين أشركوا. [قال:] فحدَّثنا بهذا الحديث رجلاً، فحدَّثني أن يَخْيَى بن سعيد حدَّثه أن عمّاً له مات بالمغرب. وكان بدرياً. وعن محمّد بن یخیی بن حبان قال : ذكر قاص يقال له أبو محمَّد كان بدمشق قال: الوتر واجب. (١) بياض بالأصل، والزيادة عن ابن سعد. (٢) بياض بالأصل والزيادة عن ابن سعد. (٣) بالأصل: سعد، والمثبت عن ابن سعد. (٤) بياض بالأصل، والمستدرك عن ابن سعد. (٥) بياض بالأصل والمستدرك عن ابن سعد. (٦) بياض بالأصل والمستدرك عن ابن سعد. (٧) بياض بالأصل، والمستدرك عن ابن سعد. (٨) المستدرك بين معكوفتين سقط من ترجمة أبي محمد الأنصاري البدري واستدرك عن مختصري ابن منظور وأَبي شامة، واللفظ عن أَبي شامة . ١٧٦ أبو محمّد البدري فبلغ ذلك عبادة بن الصامت، أو ذكر له، فقال: كذب أَبو محمَّد، كذب أَبو محمَّد ثلاثاً . رواه محمَّد بن يَخْيَى عن ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة. قال أَبو مصعب حدَّثنا مالك عن يَخْيَى بن سعيد عن محمَّد بن يَخْيَى بن حبان عن ابن محيريز أن رجلاً من كنانة يدعى المخدجي سمع رجلاً بالشام يدعى أبا محمَّد يقول: إن الوتر واجب. قال المخدجي: فرحت إِلى عبادة بن الصامت فاعترضت له، وهو رائح إِلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمَّد؛ فقال عبادة: كذب أبو محمَّد سمعت رسول الله عَليه يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم ينتقص - وفي رواية: لم يضيع - منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهداً أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة))[١٣٥٣٨] وفي رواية: إن شاء غفر له. وفي رواية: أن رجلاً كان بالشام يكنى أبا محمَّد، وكانت له صحبة قال: إن الوتر واجب حق. وفي رواية: أنه سأل رجل أبا محمَّد رجلاً من الأنصار، يقال له أبو محمَّد، في الوتر، هل هو بمنزلة الصلاة الفريضة؟ قال: سألت عن ذلك عبادة بن الصامت وأخبرته بما قلنا فيه، وكان رجلاً فيه حدة، فقال: كذب أَبو محمَّد مراراً. قال لي رسول الله وَلّ لا أقول أخبرني فلان ولا فلان ((إن الله افترض على عباده خمس صلوات)) الحديث. وفي رواية: عن المخدجي رجل من أهل الشام كان قد لزم عبادة بن الصامت حتى أنزله منزلة العبد سيده، حتى كان يسافر معه إذا سافر ويخرج معه إذا خرج، ويدخل معه إذا دخل، ليس يفرق بينهما إلاّ أن يدخل عبادة إلى أهله. قال المخدجي: فجئت يوماً مجلس عبادة فلم أجده فيه، ووجدت أبا محمَّد من بني النجار، من أصحاب رسول الله وَ ل# قد خلفه، والناس يسألونه فكان فيما سألوه عنه الوتر: أواجب هو مثل المكتوبة؟ قال: نعم فأنكرتها في نفسي ثم قلت: حتى أسأل عبادة عنها لا أنساها، فذهبت إلى بيته فقالوا لي: أخذ على الساحل آنفاً فعقبت على إثره حتى جئته، فقلت له: إن أبا محمَّد جلس آنفاً في مجلسك. فسألوه عن الوتر، أواجب هو مثل المكتوبة؟ قال: نعم. فقال عبادة: كذب أَبو محمَّد. قال عبد رب بن سعيد: الوتر سنة أمر بها رسول الله وسط﴿ وصلاها المسلمون لا ينبغي تر کها . ١٧٧ أبو محمّد البدري قال أبو سُلَيْمَان الخطابي : قوله كذب أبو محمَّد، لم يذهب به إلى الكذب الذي هو الانحراف عن الصدق والتعمد للزور وإنما أراد أنه زل في الرأي وأخطأ في الفتوى؛ وذلك أن حقيقة الكذب إنما تقع في الإخبار، ولم يكن أبو محمّد في هذا مخبراً عن غيره، وإنما كان مفتياً عن رأيه، وقد نزّه الله أقدار الصحابة عن الكذب وشهد لهم في محكم كتابه بالصدق والعدالة، فقال: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله، أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم﴾ [سورة الحديد: ١٩] قال: ولأبي محمَّد هذا صحبة، وهو رجل من الأنصار، من بني النجار، واسمه مسعود بن زيد بن سبيع مشهور عند العلماء: فقد يجري الكذب في كلامهم مجرى الخطأ، ويوضع موضع الخلف، كقول القائل: كذب سمعي، كذب بصري، وقال ◌ّ للرجل الذي وصف له العسل: ((صدق الله وكذب بطن أخيك))[١٣٥٣٩] وقال الأخطل(١): غلس الظلام من الرباب خيالا كذبتك عينك أم رأيت بواسط وقال ذو الرمة (٢): وقد توجس ركزاً مقفر ندس بنبأة الصوت ما في سمعه كذبُ ومن ذلك ما جاء في الحديث : حدَّثنا البراء، وهو غير كذوب، أي غير مظنون به الخطأ، وغير مجرب عليه الغلط في الرواية، يصفه بالحفظ والاتقان. قال أبو سُلَيْمَان: ولا أعلم خلافاً في أن الوتر ليس بفرضٍ إلا أن بعض الفقهاء قد علق فيه القول، وقد سبقه الإجماع بخلافه . قال ابن عبد البر: لم يذكره ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره غيره. قيل توفي في خلافة عمر بن الخطاب. وقال الكلبي: شهد بدراً وشهد صفْين مع علي رضي الله عنه]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، في كتابه . (١) ديوانه ط بيروت ص ٢٤٥، من قصيدة يهجو جرير. (٢) ديوانه ص ٢١ بيت رقم ٨٣. ١٧٨ أبو محمّد البدري وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الحافظ عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُظَفّر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البرقي قَال: أَبُو مُحَمَّد البدري اسمه مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار فيما حَدَّثَنَا ابن هشام، عَن زياد، عَن ابن إسحاق ..... (١) عنه حديث. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو [عَبْد اللّه الكندي](٢)، نَا أَبُو زرعة قَال في الطبقة الأولى من أصحاب النبي وَّ الذين كانوا بالشام ... (٣) النجار. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَّرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي .... (٤) بن عمر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر قَال(٥): سمعت ابن البرقي يقول: [أَبو محمَّد البدري اسمه مسعود بن](٦) أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن النجار له حديث. .. (٧) بن عَلي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن وحَدَّثَني ... (٨) بن الفضل بن مُحَمَّد المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن إسحاق، قَال: قَال أَبُو ..... (٩) أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري يكنى .. .(١٠) ممن شهد بدراً مع رَسُول الله وَّ شهد فتح مصر ... (١١) مريم فذكره؛ قَال أَبُو سعيد: ولهذا الحديث علة .... (١٢). ..... أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو حاتم البستي، قَال: أَبُو مُحَمَّد هذا اسمه مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني دينار بن النجار، له صحبة . (١) بياض بالأصل. (٢) بياض بالأصل، والمستدرك قياساً إلى سند مماثل. (٣) بياض بالأصل. (٤) بياض بالأصل. (٥) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء ١/ ٥٢. (٦) بياض بالأصل، والمستدرك عن الكنى والأسماء. (٧) بياض بالأصل. (٨) بياض بالأصل. (٩) بياض بالأصل. (١٠) بياض بالأصل. (١١) بياض بالأصل. (١٢) بياض بالأصل. ١٧٩ أبو محمّد البدري أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا ابن منجويه، أَنَا الحاكم قَال: أَبُو مُحَمَّد البدري(١) حديثه في قصة الوتر، روى عنه المخدجيّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، قَال: مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، يكنى أبا مُحَمَّد، صحب النبي وَّر وشهد فتح مصر، وله بها حديث رواه عَبْد اللّه بن لهيعة، عَن يزيد المعافري عن مولى ابن رويفع عن أَبي مُحَمَّد الأنصاري قَال: نا أَبُو سعيد بن يونس، نَا عَبْد الأعلى . أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: قَال لنا أَبُو نعيم الحافظ: أَبُو مُحَمَّد الشامي، روى عنه قصة للوتر ذكره المتأخر وقَال: أَبُو مُحَمَّد البدري روى ابن محيريز عن المخدجيّ عنه. حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي لفظاً، و[أبو](٢) القاسم بن عبدان، قراءة، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد ابن إِبْرَاهيم بن بشر، نَا مُحَمَّد بن عابد، نَا الوليد، نَا عَبْد اللّه بن لهيعة، عَن أَبي الأسود القرشي، عَن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من بني زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس، وأَبُو خزيمة بن أَوْس. (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ البزار، أَنْبَأَنَا أَبو طاهر ابن أَحْمَد بن جالينوس، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن تسمية من شهد بدراً من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس. أَخْبَوَنَا [أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن](٤) عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا عَبْد الوهاب بن أبي [حية، أنا محمَّد بن شجاع، أَنا محمَّد بن عمر قال(٥)](٦)، قَال في (١) بالأصل: التدي. (٢) سقطت من الأصل. (٣) بياض بالأصل. (٤) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين قياساً إلى سند مماثل. (٥) رواه الواقدي في المغازي ١/ ١٦٢. (٦) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل والمستدرك قياساً إلى سند مماثل. ١٨٠ أبو محمّد بن أبي الأعيش عبد الرّحمن/ أبو محمّد الكلاعي تسمية من شهد بدراً: ومن بني زيد بن ثعلبة [بن غنم: مسعود بن أوس بن زيد](١). ٨٧٨٩ - أَبُو مُحَمَّد بن أبي الأعيش عبد الرَّحمن بن [سلمان. ويقال: أَبو محمَّد بن أبي الأعين الخولاني](٢) إن لم يكن حبيب بن الأعيس فهو [غيره. أَخْبَرَنَا أَبو](٣) الحسين وأَبو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مندة أنا [حمد إجازة. ح قال: وأنا أَبو طاهر أنا علي قالا: أنا أَبو محمَّد بن أبي حاتم](٤) قال(٥): أَبو محمَّد بن أبي الأعيس الخولاني الدمشقي [روى عن ... روى عنه معاوية بن صالح سمعت](٦) أي يقول ذلك. كذا في نسختين مبيض . [أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي، أنا أَبو بكر الصفار](٧) أنا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أنا أَبو أَحْمَد الحاكم نا ..... (٨) نا محمَّد يعني ابن إسماعيل قال: أَبو محمَّد بن أَبي الأعين الخولاني روى عنه معاوية بن صالح. قال الحاكم: وحدَّثه في موضع آخر غير مسموع عن محمَّد بن إسماعيل: أَبو محمَّد بن أبي الأعيس الخولاني الدمشقي. ٨٨٩٠ - أبو محمَّد بن عَبْد اللّه بن يزيد بن معاوية اسمه زياد، تقدّم ذكره في حرف الزاي. ٨٧٩١ - أَبُو مُحَمَّد الكلاعي حدث عن عمرو بن شعيب . (١) بياض بالأصل والمستدرك عن مغازي الواقدي. (٢) بياض بالأصل والمستدرك عن مختصر أَبي شامة . (٣) بياض بالأصل. (٤) بياض بالأصل، والسند معروف. (٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٣٣. (٦) بياض بالأصل، والمستدرك عن الجرح والتعديل. (٧) بياض بالأصل والمستدرك قياساً عن سند مماثل. (٨) بياض بالأصل.