النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيفُ الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَاسِمْ بَعَلى بن الحسَنْ ابن هِبَةَ اللّه بن عبد اللّهُ الشَافِعِيِّ المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ دَرَاسَة وَتَحْمِيٌ ◌ُحِبّ الدِّين أي ◌ّعيد عمر بن حرا سة المرّوي الجُزْءُ السَّابِعْ والسّتُوُّن أبو عاصم - أبو هريرة الدَّوسِي دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر والتوزيع جَميعِ حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوَظَة للنّاشِرْ الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م --- عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . ... ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٦-٦٧ -٨.٩ - ٩٩٦٠ ( ج ٦٧ ) *** m . ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠- ٨٠٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة ) ( ج ٦٧ ) ٦-٦٧-٨.٩-٩٩٦٠ داري الفكرة Email: darelfkr@cyberia.net.lb E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darelfikr.com.lb حارة حريك - شَارع عَبْد النورُ -برقيًا: فكسن - صَربْ: ١١/٧٠٦١ تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيِّروت لبنان ٣ أبو عاصم النبيل/ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي حرف العين ٨٦٢٦ - أَبُو عاصم النبيل اسمه الضحاك بن مَخْلَد الشيباني(١)، تقدّم ذكره في حرف الضاد. ٨٦٢٧ - أَبُو العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قُصَي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القُرَشي العَبْشَمي (٢) ختن رَسُول الله وَّر على ابنته زينب، اختلف في اسمه، فقيل لقيط، وقبل: القاسم، وقيل اسمه مِهْشَم(٣)، وقيل ياسر، له صحبة، ولا أعلم له رواية، قدم دمشق قبل إسلامه. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد ابن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزّرّاد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي، ثنا أَبي، عَن صالح ابن کیسان قَال: وأحسب عن ابن شهاب قال: أَبُو العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن (٤) عبد شمس، وأخو الربيع لأبيه وأمه ربيعة بن عَبْد العزى، وأمهما أم المطاع بنت أسد بن عَبْد العزى بن قُصَي وهما اللذان حملا بدية الثقفي الذي كان مع القرشية بنت كريز(٥) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكان الثقفي(٦) أقبل (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء (٨/ ٣١٠ ت١٤٩٢) ط دار الفكر. (٢) ترجمته في الإصابة ١٢١/٤ وأسد الغابة ١٨٥/٥ ونسب قريش ص ٢٣٠ وسير أعلام النبلاء: (٣١٠/٨ ت١٤٩٢) ط دار الفكر وتهذيب الأسماء واللغات (٥٢٨/٢ ت٨١٣) ط دار الفكر والاستيعاب ١٢٥/٤ (هامش الإصابة). (٣) مهشم بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة، وقيل بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة (الإصابة). (٤) بالأصل: وعبد. (٥) الذي في نسب قريش ص ١٥٧: ((أم حبيب بنت عبد شمس)) هي التي خرجت إلى الطائف. (٦) في نسب قريش: رجل من بني عقيل. ٤ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي معها من الطائف أجيراً، فقتله بنو عكبر ... (١) بن قيس ... (٢)، فحمل بديته ربيعة والربيع فقَال أمية بن أبي الصلت(٣): وأدّاها ربيعة والربيعُ فأدى (٤) الله خفرتها عليها ولا هبوان لحمهما يضيع هما لا أشعران إذا أكبّا إِلى العليا والحسب الرفيع تمت بهما مكارم عبد شمس وأَبُو العاص بن الربيع أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي بَّ، وهو صهر رَسُول اللهِ وَّل، زوّجِه رَسُول اللهِوَ لَه زينب ابنته، وهي أكبر بنات رَسُول اللهِ وَّر، فولدت له عَلي بن أبي العاص، وأمامة بنت أبي العاص، فتوفي علي بن أبي العاص وهو غلام وكان رَسُول اللهِ وَليّ قد أردفه ناقته عام الفتح. وقالت فاطمة بنت رَسُول الله وَلَه حين حضرتها الوفاة [لعليّ](٥) تزوج بنت أخي أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي بن أبي طالب، فمكثت عنده ثلاثين سنة ولم تلد له شيئاً وكانت عقيماً، ثم تزوجها بعد عَلي المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عَبْد المطلب؛ وأَبُو العاص الذي بدأ فيه الجوار في ركبٍ من قريش الذين أخذهم أَبُو جندل بن سهيل، وأَبُو بصير، وهو عتبة بن أَسيد وأصحابه، فأتى بهم رَسُول الله وَّ أسرى وبأموالهم، فخرج رَسُول الله وَ لّ عليهم فقال: إنّ زينب بنت رَسُول الله وَّل قد أجارت زوجها أبا العاص بن الربيع في ماله ومتاعه، فأدى إليهم كلّ شيء كان لهم؛ حتى أن الرجل ليأتي بالعقال من متاعهم . وكانت زينب بنت رَسُول الله ◌َّله استأذنت أبا العاص وهو بمكة أن تخرج إلى المدينة، فأذن لها ثم خرج إلى الشام، فخرجت بعده إلى المدينة فأنفر بها هبّار بن الأسود فكسر ضلعاً من أضلاعها، وأدركها أَبُو سفيان وأصحابه فردّها إلى بيتها، فلقيتها هند بنت عتبة فقالت لها : هذا عمل أَبيك، فقالت: عمل أَبي خير من عملك وعمل زوجك. ثم بعث لها رَسُول الله أسامة(٦) بن زيد ورجلين من المهاجرين، فواعدوها وخرجت (١) كذا بالأصل: ((بنو عكبر)) ثم بعدها لفظة غير واضحة وصورتها: ((سلعا)) والذي في نسب قريش: رجال من بني بكر. (٢) غير مقروءة بالأصل. (٣) الأَبيات في نسب قريش ونسبها إلى: ((الخُلَيع شاعر بني عقيل)). (٤) صدره بالأصل: ((راد الله حمر بها عليها)) والمثبت عن نسب قريش. (٥) زيادة منا للإيضاح. . كذا بالأصل هنا، وفيما سيأتي: زيد بن حارثة. ٥ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي إليهم تحت الليل فخرجوا، فأقدموها على رَسُول الله وَّ ومعها ابنها عَلي وابنتها أمامة، ثم قدم [أبو](١) العاص مكة من سفره، فأراد أن يخرج إلى امرأته وولده، فأخذته(٢) قريش وقالوا(٣): هلمّ إلينا ننكحك بنت سعيد بن العاص، فتزوجها أَبُو العاص فولدت له امرأة يقَال لها أمية، فتزوجت مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، فهي أم القاسم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن بن عوف، قَال: فما مكث أَبُو العاص بن الربيع مع بنت سعيد بن العاص التي تزوج حتى لحق بزينب بنت رَسُول الله وَلّر وبولده بالمدينة قبيل الفتح بيسير. فلما قدم على رَسُول الله وَّ وكان خرج مع علي بن أبي طالب إِلى اليمن، فاستخلفه عَلي على اليمن عام حجة الوداع، فحج عامئذ، وكان أَبُو العاص مع عَلي في البيت يوم بويع أَبُو بكر، وتوفيت زينب بنت رَسُول الله وَّ وهي عند أبي العاص. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل بن غسان، نَا أَبِي، قَال: قَال أَبُو زكريا: اسم أبي العاص بن الربيع بن عَبْد العزى لقيط. أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين (٤) بن الأسعد(٥)، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين بن شهريار، نَا عمرو بن علي بن ... (٦) (٦) قَال : واسم أبي العاص بن الربيع: لقيط بن الربيع. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين (٧) بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قَال: فأما هالة بنت خويلد فولدت الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس أبا العاص، وكان يقَال له الأمين، زوّجه رَسُول اللهِ مَ ◌ّه ابنته زينب بنت رَسُول اللهِ وَلّه، وقَال عمي مصعب بن عَبْد اللّه: زعم بعض أهل العلم: أن أبا العاص بن الربيع كان أخاً لرَسُول الله وَّر مصافياً له وكان رَسُول الله وَلَه يكثر غشيانه في منزل أمه هالة بنت خويلد. (١) استدرك عن هامش الأصل. (٢) بالأصل: ((فأخذ» والمثبت عن مختصري ابن منظور وأَبي شامة. (٣) بالأصل: ((فقال لهم)) والمثبت عن مختصر ابن منظور وأبي شامة. (٤) بالأصل: مرابكري، وفوقها ضبة. (٥) بالأصل: الأسعلي. (٦) بياض بالأصل. (٧) تحرفت بالأصل إلى: الحسن. ٦ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي وقَال الزبير(١): فولد الربيع بن عَبْد العزى: أبا العاص بن الربيع، وهو زوج زينب بنت رَسُول اللهِ وَّ وابن خالتها، أمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عَبْد العزى بن قصي أخت خديجة بنت خويلد لأبيها وأمّها، [أمهما](٢) فاطمة بنت زائدة، وهو الأصم، بن جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، ويقَال اسم أبي العاص بن الربيع مهشم وكان يسمى جرو البطحاء. وحَدَّثَني مُحَمَّد بن حسن ويَحْيَى بن مُحَمَّد ، قَالا: اسم أبي العاص بن الربيع لقيط، وحَدَّثَني مُحَمَّد بن الضحاك عن أبيه قال: اسم أَبي العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس القاسم، قَال الزبير: وذلك الثبت في اسمه، وتوفي أَبُو العاص بن الربيع في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قَال: قَال الزبير: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضحاك، عَن أَبيه أن اسم أَبي العاص: القاسم بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس ... (٣)، توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوه، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٤) قَال: في الطبقة الرابعة ممن أسلم قبل فتح مكة: أَبُو العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وهو زوج زينب بنت رَسُول الله وَّه وكان يسمى جرو البطحاء، يعني أنه متلد(٥) بها، أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر، ثم رجع إلى مكة ولم يشهد مع النبي وَ لّ شيئاً ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، قَال في الطبقة الثالثة: أَبُو العاص (١) راجع نسب قريش للمصعب ص ١٥٧. (٢) زيادة عن نسب قريش. (٣) بياض بالأصل بمقدار ثلاث كلمات. (٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٥) يعني مقيم بها. ...--- ٧ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي ابن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي واسمه مقسم، وأمه هالة بنت خويلد بنت أسد بن عَبْد العزى بن قصي، وخالته خديجة بنت خويلد، زوج رَسُول الله وَّل، وأن رسول الله وََّ زوَّجه ابنته زينب قبل الإسلام، فولدت له علياً وأمامه امرأة فتوفي عَلي وهن صغار، وبقيت أمامة بنت أبي العاص، وتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رَسُول اللهِ وَّ. قَال مُحَمَّد بن عمر(١): وكان رَسُول الله وَّل يقول: ((ما ذممنا صهر أبي [١٣٤٦٨ ] العاص)) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٢) قَال: أَبُو العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف . قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأْ أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي قَال: أَبُو العاص ابن الربيع زوج بنت رَسُول الله وَله . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، قَال: أَبُو العاص بن الربيع صهر رَسُول الله ◌ِّر اختلف في اسمه، بلغني أن اسمه لقيط بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس، ويقَال مقسم، ويقَال قاسم. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد قَال : أَبُو العاص بن الربيع بن عبد شمس، ويقال ابن الربيع بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي، ختن النبي ◌َّ- على ابنته زينب، وابن عمه، واسمه لقيط، وكان يسمى جرو البطحاء، يعني أنه مُتْلَدٌ بها، يقال: أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر، ثم رجع إلى مكة، ولم يشهد مع رَسُول الله بَّل، وقيل جيء به مربوطاً بقيد(٣)، فسأل رَسُول الله وَله أصحابه أن يطلقوه، ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة، ويقَال قدم مهاجراً إلى المدينة بعد ما أسلم بمكة، فرجّع إليه رَسُول الله بَّر ابنته زينب بالنكاح الأول، ويقال: ردّها عليه (١) الإصابة ٤/ ١٢٣. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٤١. (٣) وكان ذلك في وقعة بدر حيث شهدها مع المشركين، وأُسر فيمن أسر، كما ورد في الإصابة ١٢٢/٤. ٨ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي بمهر جديد، ونكاح جديد، فولدت له أمامة فتزوج علي بن أبي طالب أمامة بعد فاطمة، فلم تزل عنده حتى قتل عنها. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، قال: لقيط بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس أَبُو العاص، ختن النبي بََّ، وهاجر إِلى النبي وَ ل﴿ قُتل يوم اليمامة، روى عنه عَبْد اللّه بن عباس، وعَبْد اللّه بن عمرو، وكان رَسُول الله وَلورد عليه ابنته بالنكاح الأول، اختلف في اسمه فقيل مهشم، وقيل ياسر. أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: قَال لنا أَبُو نعيم الحافظ: لقيط بن الربيع، وهو أَبُو العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، أمه هالة أخت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عَبْد العزى بن قصي، ختن النبي ◌َّ بابنته زينب، وهو ابن خالتها، أسلم وهاجر، أثنى عليه النبي ◌َِّ وقَال: ((إنه حدَّثني فصدقني، ووعدني فوفى لي))(١)، ردّ عليه النبي وَ ل ابنته بعد إسلامه بنكاحه الأول، كان يقال له جرو البطحاء، مختلف في اسمه فقيل لقيط، وقيل مهشم، وقيل الغاشم، وقيل: ياسر، روى عنه عَبْد اللّه ابن عباس، وعَبْد اللّه بن عمر، وهو ابن خالة هند بنت خويلد، فولدت له علياً وأمامة أردف النبي ◌َ ﴾ علياً يوم فتح مكة وحمل أمامة في صلاته. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا ابن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنْبَأنا هشام بن الكلبي، عَن معروف بن الحريوذ المكي قَال: خرج أَبُو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إِلى الشام فقال: فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما ذكرت زينب لما وردت إرما وكل بعل سيثني بالذي علما بنت(٣) الأمين جزاها الله صالحة أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن الأنماطي، أَنْبَأْ أَبُو المعالي ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو بَكْر (١) وذلك أنه كان قد وعد النبي أن يرجع إلى مكة، بعد وقعة بدر، فيبعث إليه بابنته زينب فوفى بوعده وفارقها، قاله: الذهبي في سير الأعلام ٣٣١/١. (٢) الأصل: سعدويه، والمثبت عن مختصر أَبي شامة . (٣) بالأصل: بيت، والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة. ٩ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل بن غسان، نَا أَبي، حَدَّثَني مصعب بن عَبْد اللّه، قَال: ناقض الصحيفة، من مسلمة الفتح، وهو هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، قَال حسان بن ثابت يمدحه بحفظه على (١) بن جدعان لوثوبهم على منازل المهاجرين منازلهم بمكة، ويذم أبا العاص بن الربيع .. المهاجرين بمكة(٢): وابن الربيع .. بن هشام(٣) أخنى بنو خلف وأخنى منقر للحارث بن حُبَيِّب(٥) بن سحام(٦) من معشر لا (٤) يغدرون بجارهم وسحام: جذيمة بن عامر بن لؤي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب بن أبي حية، نَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر(٧) قَال: فحَدَّثَنِي مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه، عَن الزهري، قَال: قَال رَسُول الله وَّ: ((استوصوا بالأسرى خيراً)) فقَال أَبُو العاص بن الربيع: كنت مع رهط من الأنصار جزاهم الله خيراً، كنا إذا تعشّينا أو تغذّينا آثروني بالخبزة وأكلوا التمر، والخبز معهم قليل، والتمر زادهم، حتى إن الرجل ليقع في يده الكسرة(٨) فيدفعها إليّ، وكان الوليد بن [الوليد بن](٩) المغيرة يقول مثل ذلك، ويزيد: بل وكانوا يحملوننا (١٠) ويمشون [١٣٤٦٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد في كتابه . وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حبيب العامري عنه، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن الحيري القاضي. (١) كلمتان غير مقروءتين بالأصل. (٢) البيتان ليسا في ديوانه ط صادر، والبيت الثاني - من ثلاثة أبيات في سيرة ابن هشام ٢١/١. (٣) كذا البيت بالأصل. (٤) الأصل: ((معشريهم العدرون)) والمثبت عن سيرة ابن هشام. (٥) جعله حسان تصغير (حبيب) وشدده، وهو في الأصل حبيب بالتخفيف تصغير (حب). (٦) سحام اسم أمه، ويقال فيه سُخام قاله ابن هشام. راجع الروض الأنف. (٧) رواه الواقدي في المغازي ١١٩/١. (٩) زيادة عن المغازي. (٨) بالأصل: الكسر، والمثبت عن المغازي. (١٠) بالأصل: يحملونا، والمثبت عن المغازي. ١٠ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي(١)، أَنَا أَبُو [عَبْد اللّه](٢) الحافظ ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السمر قندي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العباس، نا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد. قَالا: أنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق(٣) قَال: حَدَّثَنِي [يحيى](٤) بن عباد بن عَبْد اللّه بن الزبير، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم، بعثت زينب ابنة رَسُول اللهِ وَّ في فداء أَبي العاص بن الربيع بمالٍ، وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها [بها](٥) على أبي العاص حين بنى عليها، فلما رآها رَسُول اللهِ وَّه رقّ لها رقّة شديدة فقَال: ((إنْ رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا عليها الذي لها فافعلوا»، قالوا: نعم يا رَسُول الله، فأطلقوه، وردّوا عليها الذي كان لها، وكان رَسُول الله وَّةٍ قد أخذ عليه أو وعد رَسُول الله ◌َّل أن يُخَلِّي زينب إليه. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، نا أَبُو الحُسَيْنِ، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس، عَن ابن إسحاق، قَال(٦): وكان فيما شرط عليه في إطلاقه إياها، ولم يظهر ذلك منه ولا من رَسُول اللهِ وَّل، فيعلم ما هو إِلى أن خرج أَبُو العاص إلى مكة وبعث رَسُول الله وَ ل زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار فقال: كونا ببطن يأجج (٧) حتى تمرّ بكما زينب، فتصحباها حتى تأتياني بها، وذلك بعد بدر بشهر، وكان أَبُو العاص بن الربيع بن عَبْد العزى بن عبد شمس من رجال مكة المعدودين مالاً وأمانة وتجارة، وكان لهالة بنت خويلد، فخديجة خالته، فقالت خديجة: يا رَسُول الله وَّه زوّجه، وكان رَسُول الله وَّه لا يخالفها، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي، فزوّجه فلمّا أكرم الله رسوله وَّه بنبوته آمنت به خديجة وبناته، وكان رَسُول الله وَّرُ قد زوّج (١) رواه البيهقي في دلائل النبوة ١٥٤/٣. (٢) بياض بالأصل، والمثبت عن دلائل النبوة. (٣) الخبر في سيرة ابن هشام ٣٠٨/٢. (٤) بياض بالأصل، والمثبت عن ابن هشام ودلائل النبوة. (٥) بياض بالأصل، والمثبت عن سيرة ابن هشام ودلائل النبوة للبيهقي. (٦) سيرة ابن هشام ٣٠٨/٢ وما بعدها. (٧) بطن يأجج: موضع على ثمانية أميال من مكة (راجع معجم البلدان). ١١ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العيبشمي عتبة بن أبي لهب رقية أو أم كلثوم(١)، فلما بادى قريشاً بأمر الله قالوا: إنكم قد فرّغتم مُحَمَّداً من بناته، فردّوهن عليه، فاشغلوه بهن، فمشوا إِلى العاص فقالوا: فارق صاحبتك ونحن نزوّجك أيّ امرأة شئت من قريش، فقَال لا ها الله لا أفارق صاحبتي، وما أحبّ أنّ لي بامرأتي امرأة من قريش، ثم مشوا إِلى الفاسق عتبة بن أبي لهب، فقالوا: طلّق ابنة مُحَمَّداً ونحن نزوّجك أي امرأة من قريش شئتَ، فقال إنْ زوجتموني بنت أبان بن سعيد بن العاص، أو بنت سعيد بن العاص فارقتها، فزوجوه ابنة سعيد بن العاص ففارقها، ولم يكن دخل بها، وأخرجها الله من يديه كرامة لها وهواناً عليه، وخلف عليها عُثْمَان بن عفان، وكان رَسُول الله وَ لير لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوباً، وكان الإسلام قد فرّق بين زينب بنت رَسُول الله ◌َّ وبين أبي العاص حين أسلمتْ إلاّ أن رَسُول اللهِبَ لَّ كان لا يقدر على أن يفرّق بينهما. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا عَبْد الوهاب بن أَبي حيّة، نَا مُحَمَّد بن شجاع، نَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، قَال(٢): فحَدَّثَنِي المنذر بن سعد، عَن عيسى بن معمر، عَن عباد بن عَبْد اللّه، عَن عائشة أنها قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رَسُول الله وَ ◌ّر في فداء زوجها أَبي العاص بن الربيع، قَال: وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة، يقال إنها من جزع(٣) ظفار، كان خديجة بنت خويلد أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رأى رَسُول الله وَه القلادة عرفها ورقّ لها، وذكر خديجة ورحّم عليها. وقَال: إنْ رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا إليها متاعها، فعلتم، فقالوا: نعم يا رَسُول الله، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على زينب متاعها، وأخذ النبي ◌ّ على أبي العاص أن يخلي سبيلها، فوعده ذلك، وقدم في فدائه عمرو بن الربيع أخوه، وكان الذي أسره عَبْد اللّه بن جبير بن النعمان، أخو خوّات بن جبیر . رواه مُحَمَّد بن سعد، عَن الواقدي، عَن المنذر بن سعد مولى أبي أسد بن عَبْد العزى بمعناه. وقَال عن عائشة: إنّ أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدراً مع المشركين، فأسره عَبْد اللّه بن جبير بن النعمان الأنصاري، فذكره. (١) قال السهيلي: كانت رقية بنت رسول الله وَل تحت عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم تحت عتيبة، فطلقاهما بعزم أبيهما عليهما وأمّهما حين نزلت ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ . (٢) رواه الواقدي في المغازي ١٣٠/١ - ١٣١. (٣) جزع ظفار: ضرب من الخرز فيه بياض وسواد، وقد اشتهرت به ظفار، وهي من اليمن. ١٢ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أيضاً، أَنْبَأ الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب بن أَبي حية، أَنَّا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا الواقدي، قَال(١): وَأَبُو العاص بن الربيع أسره خراش بن الصمة حد[ ثنيه](٢) إسحاق بن خارجة بن عَبْد اللّه، عن أبيه قال: قدم في فدائه عمرو بن الربيع أخوه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نَا أبو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق(٣)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن أَبي بكر بن حزم، قَال: خرج أَبُو العاص بن الربيع تاجراً إلى الشام - وكان رجلاً مأموناً - وكانت معه بضائع لقريش، فأقبل قافلاً، فلقيته سرية لرَسُول اللهِ وَّ فاستاقوا عيره وأفلت، وقدموا على رَسُول الله اللّ بما أصابوا، فقسمه بينهم، وأتى أَبُو العاص حتى دخل على زينب فاستجار بها، فسألها أن تطلب له من رَسُول اللهَّ ردّ ماله عليه وما كان معه من أموال الناس، فدعا رَسُول الله ◌َليّ السرية فقال لهم: ((إنّ هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالاً ولغيره مما كان معه، وهو فيء الله الذي أفاء عليكم، فإن رأيتم أن تردّوا عليه فافعلوا، وإن كرهتم فأنتم وحقكم)) فقالوا: بل نردّ عليه يا رَسُول الله، وردوا والله عليه ما أصابوا، حتى إن الرجل ليأتي بالشنة(٤)، والرجل بالإداوة(٥)، والرجل بالحبل، فما تركوا قليلاً أصابوه ولا كثيراً إلاَّ ردّوه عليه، ثم خرج حتى قدم مكة، فأدّى على الناس ما كان معه من بضائعهم حتى إذا فرغ قَال: يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم معي مال لم أردّه عليه. قالوا: لا فجزاك الله خيراً، قد وجدناك وفياً كريماً. فقال: أما والله ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلاَّ تخوّف(٦) أن تظنوا بي أني إنّما أسلمتُ لأذهب بأموالكم، فإنّي أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا (١) رواه الواقدي في المغازي ١٣٩/١. (٢) لم يظهر من اللفظة إلا ((حد)) ثم بياض، والمستدرك عن المغازي. (٣) الخبر في سيرة ابن هشام ٣١٢/٢ - ٣١٣. (٤) الشنة: السقاء البالي، أو القربة الخلق. (٥) الإدارة: إناء صغير من جلد. (٦) بالأصل: تخوفاً، خطأ، والمثبت عن سيرة ابن هشام. ١٣ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا مُحَمَّد بن عباد المكي، نَا سفيان، عَن زكريا، عَن الشعبي، وعمرو عَنِ الحَسَن يعني ابن مُحَمَّد، قَالا: أتي بأبي العاص بن الربيع من طريق الشام مربوطاً في قدِّ. قَال عمرو عن الحَسَن: فقامت إليه زينب، فحلّته، وكانت معه بضائع للناس. قَال زكريا عن الشعبي فقيل له: أسلم يكن ما معك، فقال: لبئس ما أبدأ به إسلامي، فقدم مكة، فأدّى إِلى كل ذي حق حقه، ثم قَال: يا معشر قريش هل برئت ذمتي؟ قالوا: نعم، قال: فإني أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن مُحَمَّداً رسول الله . قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا الجوهري قراءة عن أَبي عمر. قَال: وأنا البرمكي(١) إجازة، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن ابن فهم، نَا ابن(٢) سعد، أَنَا عَبْد اللّه بن نمير، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خلف، عَن عامر الشعبي قال: قدم أَبُو العاص بن الربيع من الشام ومعه أموال المشركين، وقد أسلمت امرأته زينب مع أَبيها وَلّ وهاجرت فقيل له: هل لك إِلى أن تسلم وتأخذ هذه الأموال التي معك فإنها أموال المشركين؟ فقال: ليس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتي، فكفلت عنه امرأته أن يرجع فيؤدي إِلى كلّ ذي حقّ حقه، ويرجع فيسلم، ففعل، وما فرّق بينهما. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، إجازة إن لم يكن سماعاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأ القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن هارون الضبي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن أَبي شيخ الناقد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن خلف أَبُو ... (٣) الضبي، نَا حجاج، نَا حماد، عَن داود، عَن الشعبي : أن أبا العاص بن الربيع قدم من الشام ومعه أموال وتجارات، فقَال أصحاب النبي وَّل: لو استقبلنا هذا الكافر فقتلناه وأخذنا ماله، فبلغ ذلك زينب بنت رَسُول الله وَلّه وهي امرأته، (١) الأصل: الرملي. (٢) تحرفت بالأصل إلى: أبو. (٣) كلمة غير واضحة بالأصل. ١٤ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي فافتدته، فاستقبله أصحاب النبي وَلّ فمرّ فقالوا: يا أبا العاص هل لك أن تسلم على ما في يدك من هذه الأموال، فتسود قريشاً، وتكون أكثرهم مالاً؟ قَال: ما كنت لأستقبل الإسلام بغدرة، فأتى مكة فدفع إِلى كلّ ذي حقّ حقّه فقال: يا أهل مكة قبضتم أموالكم وبرئت ذمتي؟ قالوا: نعم، قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن مُحَمَّداً رَسُول الله، ثم هاجر إلى المدينة فأقاما(١) على نكاحهما. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي(٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم، قَال: خرج أَبُو العاص بن الربيع تاجراً إلى الشام - وكان رجلاً مأموناً - وكانت معه بضائع لقريش، فأقبل قافلاً فلقيته سرية لرَسُول الله وَ لّ فاستاقوا عيره، وأفلت، وقدموا على رَسُول الله وَلّ بما أصابوا فقسمه بينهم، وأتى أَبُو العاص حتى دخل على زينب، فاستجار بها، وسألها أن تطلب له من رَسُول الله وَ ◌ّ رد ماله عليه، وما كان معه من أموال الناس، فدعا رَسُول الله وَلل السرية فسألهم فردوا عليه، ثم خرج حتى قدم مكة، فأدّى على الناس ما كان معه من بضائعهم، حتى إذا فرغ قَال: يا معشر قريش، هل بقي لأحدٍ منكم معي مالٌ لم أردّه عليه؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيراً، قد وجدناك وفيّاً كريماً، فقال: أما والله ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم، إلاَّ تخوّف(٣) أن تظنوا أنّي إنّما أسلمت لأذهب بأموالكم، فإني أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ (٤). قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطان، أَنَا أَبُو بَكْر بن عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا إسْمَاعيل بن أَبي أويس، نا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن عقبة، عَن عمه موسى بن عقبة . (١) بالأصل: ((فاقا)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) رواه أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة ٤ /٨٥ - ٨٦. (٣) بالأصل ودلائل النبوة: تخوفاً. (٤) رواه أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة ١٧٤/٤ وما بعدها. ١٥ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الشعراني، نَا جدي، نَا إِبْرَاهيم بن المنذر، نَا مُحَمَّد بن فليح، عَن موسى بن عقبة، عَن ابن شهاب، وهذا لفظ حديث القطان، قَال: ولم يزل أبو جندل وأَبُو بصير وأصحابهما الذين اجتمعوا إليهما هنالك حتى مرّ بهم أَبُو العاص بن الربيع، وكانت تحته زينب بنت رَسُول الله بَّرله من الشام في نفرٍ من قريش، فأخذوهم وما معهم، وأسروهم ولم يقتلوا منهم أحداً لصهر أَبي العاص رَسُول الله وَّةِ، وَبُو العاص يومئذ مشرك، وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد لأمها وأَبيها، وخلّوا سبيل أَبي العاص، فقدم المدينة على امرأته وهي بالمدينة عند أبيها، كان أذن لها أَبُو العاص حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رَسُول اللهِ وَّ، فكلّمها أَبُو العاص في أصحابه الذين أَسَر أَبُو جندل وأَبُو بصير وما أخذوا لهم، فكلمت رَسُول الله وَّ في ذلك، فزعموا أن رَسُول الله وَّ قام فخطب الناس وقَال: إنّا صاهرنا ناساً وصاهرنا أَبا(١) العاص فنعم الصهر وجدناه، وأنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش فأخذهم أَبُو جندل وأَبُو بصير فأسروهم، وأخذوا ما كان معهم ولم يقتلوا منهم أحداً، وإنّ زينب بنت رَسُول الله وَلّ سألتني أن أجيرهم، فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه؟ فقال الناس: نعم، فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قولُ رَسُول اللهِ وَّر في أبي العاص وأصحابه الذين كانوا عنده من الأسرى ردّ إليهم كل شيء أخذ منهم حتى العقال(١٣٤٧٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب بن أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر(٢)، حَدَّثَني موسى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبيه، قَال: لما رجع رَسُول الله وَلّر من غزوة الغابة(٣) بلغه أن عيراً لقريش أقبلت من الشام، بعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب(٤)، فأخذوها وما فيها، وأخذوا يومئذ فضة كثيرة (١) تحرفت بالأصل إلى: ((أبو)) والمثبت عن دلائل النبوة. (٢) رواه الواقدي في المغازي ٥٥٣/٢ - ٥٥٤. (٣) وكانت يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ست في طلب عيينة بن حصن. انظر عنها مغازي الواقدي ٠٥٣٧/٢ (٤) وهي ما يسمى بسرية العيص، وكانت في جمادى الأولى سنة ست، وكانت تبعد عن المدينة أربع ليال. ١٦ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي لصفوان بن أمية، وأسروا ناساً ممن كان في العير معهم، منهم أَبُو العاص بن الربيع، والمغيرة. ابن معاوية بن أبي العاص، فأما أَبُو العاص فلم يَغْدُ أن جاء المدينة، ثم دخل على زينب بنت رَسُول اللهِ وَلَّ سَحَراً، وهي امرأته، فاستجارها فأجارته، فلما صلى رَسُول اللهِ وَّرِ الفجر قامت زينب على بابها، فنادت بأعلى صوتها، فقالت: إني قد أجرت أبا العاص، فقَال رَسُول الله وَلقر: ((هل سمعتم ما سمعت؟)) قالوا: نعم، قَال: ((فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيءٍ ممّا كان حتى سمعتُ الذي سمعتم، المؤمنون يدٌ على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت)). فلما انصرف النبي ◌َّ إِلى منزله، دخلت عليه زينب فسألته أن يردّ إِلى أبي العاص ما أُخذ منه من المال، ففعل وأمرها رَسُول الله وَّر أن لا يقربها، فإنّها لا تحلّ له ما دام مشركاً، ثم كلم رَسُول الله وَلّ أصحابه، وكانت معه بضائع لغير واحدٍ من قريش، فأدوا إليه كلّ شيء حتى أنهم ليردون الإداوة والحبل، حتى لم يبقَ شيء، ورجع أَبُو العاص إلى مكة فأدّى إِلى كل ذي حق حقه وقال: يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم شيء؟ قالوا: لا والله، قَال: فإنّي أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، لقد أسلمت بالمدينة، وما منعني أن أقيم بالمدينة إلاَّ أنّي خشيت(١) أن تظنوا أنّي أسلمت لأن أذهب بالذي لكم، ثم رجع إلى النبي وَّ ر فرد عليه زينب بذلك النكاح. قَال الواقدي: ويقَال: إنّ هذه العير كانت أخذت طريق العراق، ودليلهم فرات بن حيان(٢) العجلي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الخلال، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن شهاب النقري الدقاق، نا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي القاضي، إملاء، نا عَبْد اللّه بن شعيب، حَدَّثَني أيوب ابن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكُر بِن أَبِي أويس، عَن سُلَيْمَان بن بلال، عَن صالح بن كيسان، عَن الزهري، عَن أنس قال: لما أُخذ أَبُو العاص بن الربيع قالت زينب: إنّي قد أجرت أبا العاص ابن الربيع، فقّال رَسُول الله وَلَّ: «قد أجرنا إجارة من أجارته زينب))[١٣٤٧١]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم. (١) ترأ بالأصل: حسبت، والمثبت عن مغازي الواقدي. (٢) تقرأ بالأصل: جبار، والمثبت عن مغازي الواقدي. ١٧ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو طاهر. قالا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور سعيد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن الرزاز(١) الفقيه، وأَبُو الطيب سعيد ابن يخلف(٢) بن ميمون، وأَبُو الحَسَن سعد الخير بن(٣) مُحَمَّد بن سهل، وأَبُو البيضاء سعد ابن عَبْد اللّه الحجي(٤)، وأَبُو [المحاسن](٥) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الدباس، وأبو(٦) محسن عَلي بن مُحَمَّد الخياط، وأَبُو منصور المبارك بن عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن منصور المسدي، قالوا: أَنْبَأ نصر بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، قالا: أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن عُبَيْدِ اللّه بن يَحْيَى، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حَدَّثَني أيوب بن سُلَيْمَان بن بلال، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن أَبي أويس، عَن سُلَيْمَان بن بلال، عَن يَحْيَى بن سعيد ابن كيسان، عَن الزهري، عَن أنس، قَال: لما أسر أَبُو العاص بن الربيع فقَال رَسُول الله وَيّ: ((قد أجرنا إجارة من أجارت زينب)) [١٣٤٧٢] [١٣٤٧٣] وقَال رَسُول الله وَلّ: (يجير على المسلمين أدناهم)) أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الفضل بن عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نَا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه ◌َبَن عَبْد الحكم، نَا عَبْد اللّه بن وهب، أَنَا . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنَا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عَن موسى بن جبير الأنصاري، عَن عراك بن مالك الغفاري، عن أبي بكر بن عَبْد الرَّحْمن، عَن أم سلمة زوج النبي ◌ِّل (١) رسمها بالأصل: ((الدرار)) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٧٣/ ب. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المشيخة ٧٤/ ب. (٣) غير واضحة بالأصل، قارن مع المشيخة ٧٠/ ب. (٤) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٧٠/ أ. قال ابن عساكر من قرية باليمن يقال لها حجة. (٥) بياض بالأصل، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٩/أ. (٦) بالأصل: وأبا. ١٨ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العيبشمي ... (١) زينب بنت رَسُول الله وَ لَّ أرسل إليها زوجها أَبُو العاص بن الربيع أن خذي لي أماناً من أَبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي ◌َّ في الصبح - وقَال زاهر: في صلاة الصبح - فصلى بالناس فقالت: أيها الناس أنا زينب بنت رَسُول اللهِ وَّه وإني قد أجرت أبا العاص، فلمّا فرغ رَسُول الله وَ ج - وقَال زاهر: النبي ◌َّ - من الصلاة قال: ((أيها الناس إنّي لا علم لي بهذا حتى سمعتموه، ألا وإِنه يجير على الناس أدناهم)» - وقَال زاهر: إني لم أعلم [١٣٤٧٤] بهذا . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نَا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق(٢)، حَدَّثَني يزيد بن رومان قَال: لما دخل أَبُو العاص بن الربيع على زينب بنت رَسُولُ اللهِ وَّرُ واستجار بها خرِجِ رَسُول الله وَلّ إِلى الصبح، فلما كبّر في الصلاة صرخت زينب: أيها الناس، إنّي قد أجرت أبا العاص بن الربيع، فلمّا سلّم رَسُول الله وَلَّ من صلاته قَال: ((أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟)) قالوا: نعم، قال: ((أما والذي نفس مُحَمَّد بيده ما علمت بشيءٍ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم، إنه يجير على الناس أدناهم))(٣) ثم دخل رَسُول الله وَ لَهُ على زينب فقَال: ((أي بنية، أكرمي مثواه ولا يقربنّك، فإنك لا تحلّي له ولا يحلّ لك)) [١٣٤٧٥]. وقَال أَبُو بَكْر البيهقي: هكذا أَخْبَرَنَاه في كتاب المغازي، وحدَّثنا به في كتاب المسهل ... (٤) عَن يزيد بن رومان، عَن عروة، عن عائشة، قالت: صرخت زينب فذكره. [قال ابن عساكر : ](٥) وهذا وهم .... (٦) الحاكم، ليس فيه ذكر عروة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خيثمة بن سُلَيْمَان، نَا إسْمَاعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد القاضي ببغداد، نَا مُحَمَّد بن (١) بياض بالأصل. (٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٣١٢ - ٣١٣. (٣) من قوله: بيده إلى هنا مطموس وغير واضح من سوء التصوير بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور وسيرة ابن هشام. (٤) بياض بالأصل. (٥) زيادة منا. (٦) بياض بالأصل. ١٩ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي كثير، أَنَا سفيان بن سعيد، عَن وائل بن داود، عَن عَبْد اللّه البهي(١)، عَن زينب قالت: قلت للنبي ◌َّ: إنّ أبا العاص بن الربيع إنْ قَرُبَ فابن عم، وإنْ بَعُدَ فَأَبُو ولد، وإنّي قد أجرته، فأجاره النبي ◌َّ . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد المقرىء، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا يوسف بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن كثير، نَا سفيان ابن سعيد، عَن وائل بن داود، عَن عَبْد اللّه البهي، عَن زينب قالت: قلت للنبي وَيُّ: إن أبا العاص بن الربيع إنْ قرب فابن عمّ، وإن بعد فَأَبُو ولد، وإنّي قد أجرته، فأجاره النبي ◌َّ . قَال البيهقي: وقيل عن عَبْد اللّه: إن زينب قالت للنبي وَّ، وهو مرسل. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن صالح الأبهري، نَا أَبُو عروبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مودود الحراني بحرّان، نَا جدي عمرو بن أبي عمرو، نا أَبُو يوسف يعقوب بن إِبْرَاهيم، نَا الحجاج بن أرطاة، عَن عمرو بن شعيب، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن عمرو: أن رَسُول الله وَل ردّ زينب إلى زوجها أبي العاص بنكاح جديد(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد، نا أَبُو عَلي بن المذهب، لفظاً، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَني أَبي، نَا يزيد بن هارون، أَنَا الحجاج بن أرطاة، عَن عمرو بن شعيب، عَن أَبيه، عَن جدّه أن رَسُول الله وَّوَ ردّ ابنته على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جدید. قَال أَبي: في حديث حجاج: ((ردّ زينب ابنته)). قَال: هذا حديث ضعيف. أو قَال: واهي (٤). قَال: ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب، إنّما سمعه من مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه العرزمي، والعرزمي لا يسوى حديثه(٥) شيئاً، والحديث الصحيح الذي روي: أن النبي وَ ل أقرّهما على النكاح الأوّل[١٣٤٧٦]. (١) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة ٤/ ١٢٢. (٢) الإصابة ٤/ ١٢٢. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ٦٥٧ رقم ٦٩٥٦. (٤) كذا بالأصل: ((واهي)) بإثبات الياء. (٥) بالأصل: حديث، والمثبت عن المسند. ٢٠ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبيشمي أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأبنوسي. أَخْبَرَنَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن كثير الكَتّاني(١)، نَا عَبْد الوهاب بن أَبي حيّة أَبُو القَّاسِم، ◌َّا مُحَمَّد بن معاوية بن صالح، نَا مُحَمَّد بن سلمة، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَن داود بن الحُصين، عَن عكرمة، عَن ابن عباس قَال: ردّ النبي ◌َّ ابنته على زوجها بالنكاح الأول، لم يحدث شيئاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قَالا: أَنْبَأْ أَبُو نصر بن طلاّب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جميع، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد العسكري أَبُو بَكْر، بالبصرة، نَا مُحَمَّد ابن خالد بن حليمة، نَا أَحْمَد بن خالد الذهبي، نَا مُحَمَّد بن إسحاق، نَا داود بن الحصين، عَن عكرمة، عن ابن عباس قال: ردّ النبي ◌َِّ زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع على النكاح الأول بعد ست سنين(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَبْد اللّه بن سعد الزهري، نَا عمي يعقوب بن إِبْرَاهيم بن سعد، حَدَّثَني أَبي، عَن الوليد بن كثير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عمرو بن خلخلة الدؤلي: أن ابن شهاب حدَّثه أن عَلي بن الحُسَيْن حدَّثه عن المِسْوَر بن مخرمة قَال: سمعت رَسُول الله وَّه وذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قَال: ((حَدَّثَني فصدقني ووعدني فوفى لي)» (٣) [١٣٤٧٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن الخلعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن يوسف بن عُمَر بن سعد بن أَبيّ وقّاص أَبُو بَكْر، نَا عقبة بن قبيصة، نَا أَبي، عَن عمار بن سيف، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن ابن أبي أوفى، قَال: قَال رَسُول الله وَّهِ: ((مَنْ تزوجت إليه أو تزوّج إليّ فحرّمه على النار - أو قَال أدخله الجنة)) [١٣٤٧٨] (١) تحرفت بالأصل إلى: الكناني. (٢) قال أبو شامة في المختصر: قلت: يعني والله أعلم بعد ست سنين من الهجرة لا من حين فرق الإسلام بينهما، فذكر ذلك تاريخاً لوقت الرد لا غير والله أعلم. (٣) الإصابة ٤/ ١٢٢.