النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ وترضى أن يقال أَبُوك زاني أَتغضب أن يقال أَبُوك عفّ فأشهد أن رحمك من زياد كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها ولدت زياداً وصخر من سمية غير دان قال: لا، والذي عظم حق أمير المؤمنين ما قلت هذا. قال: أفلم تقل : وأشهد أن أمك لم تباشر أبا سفيان واضعة القناع في أشعار كثيرة هجوت بها بني زِيَاد، اذهب، فقد عفوت عنك، وعن جرمك، فانظر أيّ أرض شئت، فانزل، فنزل الموصل، ثم ارتاح إلى البصرة، فقدمها، فنزل على عُبَيْد اللّه فأمنه، ولم يزل عُبَيْد اللّه والياً على البصرة حتى مات معاوية بدمشق سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين [سنة](١) وقد قيل ابن خمس وسبعين، وقد قيل: إنّ الذي أطلقه يزيد بن معاوية . قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن الكاتب: قال(٢) مُحَمَّد بن خلف في روايته عن أَحْمَد بن الهيثم، عن المدائني، وعن العمري عن لقيط بن بكير. أن ابن مفرّغ لما طال حبسه وبلاؤه ركب طلحة الطلحات إلى الحجاز ولقي قريشاً - وكان ابن مفرع حليفاً لبني أمية - فقال لهم طلحة: يا معشر قريش، إنّ أخاكم وحليفكم ابن مفرّغ قد ابتُلي بهذه(٣) الأعبد من بني زِيَاد، وهو عديدكم، وحليفكم، ورجل منكم، ووالله ما أُحبّ أن يُجري الله عافيته على يدي دونكم، ولا أفوز بالمكرمة (٤) في أمره، وتخلوا (٥) منها، فانهضوا بجماعتكم إلى يَزِيد بن معاوية، فإنّ أهل اليمن قد تحركوا بالشام، فركب خالد بن عَبْد اللّه بن أسيد، وأُمَيّة بن عَبْد اللّه أخوه، وعُمَر بن عُبَيْد اللّه بن معمر، ووجوه خزاعة وكنانة، وخرجوا إلى يَزِيد، فبينا هم يسيرون ذات ليلة إذ سمعوا راكباً يتغنّى في سواد الليل بقول ابن مفرّغ (٦): إن تركي ندى سعيد بن عُثْمَا ن بن عفان ناصري وعديدي (١) زيادة عن ((ز)). (٢) الخبر في الأغاني ١٨/ ٢٧٢. (٣) بالأصل: (من هذه)) والمثبت عن ((ز))، وم والأغاني. (٤) الأصل وم و(ز)): ((بالمكروه)) والمثبت عن الأغاني. (٥) الأصل وم و(ز)): ((وتخلون)) والمثبت عن الأَغاني. (٦) الأبيات فى الأغاني ١٨/ ٢٧٣ والثلاثة الأول في الشعر والشعراء ص ٢١٠. ١٨٢ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ واتباعي أخا الضراعة واللؤ قلت والليل مطبق بعراه(١): ليتني متّ قبل تركي أخا النجـ عبشمي أَبُوه عبد مناف ثم جود لو قيل: فيه مزيد؟ قل لقومي لدى الأباطح من آ سامني بعدكم دعي زياد كان ما كان في الأراكة واجتـ أوغل العبد في العقوبة والشتـ فارحلوا في حليفكم وأخيكم فاطلبوا النصف من دعيّ زِيَادٍ م لنقض وفوت شأوٍ بعيد ليتني مت قبل ترك سعيد ـدة والحزم والفعال السديد(٢) فاز منها بتاجها المعقود قلت للسائلين: ما من مزيد ل لؤي بن غالب ذي الجدود خطة الغادر اللئيم الزهيد ـبّ ببرد سنام عيسي وجيدي(٣) ـم وأودى بطارفي وتليدي نحو غوث المستصرخين يزيد وسلوني بما ادّعيت شهودي والأراكة: جارية، ويرد: غلام كانا له فباعهما(٤) ابن زِيَاد في ديون لحقته، قال: فدعا القوم بالراكب، فقالوا له: ما هذا الذي سمعناه منك تغني به؟ قال: هذا قول رجل، والله، إنّ أمره لعجب، رجل ضائع بين قريش واليمن، وهو رجل الناس. قالوا: ومن هو؟ قال: ابن مفرّغ، قالوا: ما رحلنا إلاَّ فيه، وانتسبوا له، فضحك، وقال: أفلا أسمعكم من قوله أيضاً شيئاً آخر؟ قالوا: بلى والله، فأنشدهم قوله(٥): وصاحبه أو شكله(٦) ابن أَسيد لعمري لو كان الأسير ابن معمر براكبها الوجناء (٨) نحو يزيد ولو أنهم نالوا أمية أرقلت(٧) وأتلفت فيهم طارفي وتليدي فأبلغت عذراً في لؤي بن غالب عذلت إلى شمّ شوامخ صيد فإن لم يغيرها الإمام بحقها (٢) في م و(ز)): الشديد. (١) في ((ز)): بغزأة. (٣) الأصل وم و(زه: ((عيشي وجودي)) والمثبت عن الأغاني. (٤) بالأصل وم: ((فباعهما عليه ابن زياد)) والمثبت عن ((ز)). (٥) الأَبيات في الأغاني ١٨/ ٢٧٤. (٦) في ((ز)): ((سكله)) وفوقها ضبة، وفي م: وصاحبه ومشكله. (٧) تحرفت بالأصل إلى: ((ان قلت)) والمثبت عن ((ز))، وم، وأرقلت: أسرعت، والإرقال: ضرب من الخبب. (٨) الوجناء: الناقة الشديدة. ١٨٣ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ فناديت فيهم دعوة يمنية ودافعت حتى أبلغ الجهد عنهم فإن لم تكونوا عند ظني بنصركم بنفسي وأهلي ذاك حيًّا وميتاً فكم من مقام في قريش كفيته كما كان آبائي دعوا وجدودي دفاع امرىءٍ في الخير غير زهيد فليس لها غير الأغرّ سعيد نضار وعود المرء أكرم عود ويوم يشيب الكاعبات شديد شببت له ناري فهاب وقودي وأنتم رقود أو شبيه رقود وخصم تحاماه لؤي بن غالب وخير كثير قد أفأت عليكم قال: فاسترجع القوم لقوله، وقالوا: والله لا نغسل رؤوسنا في العرب إن لم تستقلها بفكه، فأغذَّ القوم السير حتى قدموا الشام. وبعث ابن مفرّغ رجلاً من بني الحارث بن كعب فقام على سور حمص فنادى بأعلى صوته الحصين بن نمير - وكان والي حمص - بهذه الأبيات، وكان عظيم الجبهة(١): عضت بأير(٢) أبيها سادة اليمن أبلغ لديك بني قحطان قاطبة أمسى دعي زياد فقع قرقرة (٣) يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن والحميري طريح وسط مزبلة هذا لعمركم غبن من الغبن يرنو إلى أحور العينين ذي غنن(٥) والأجبه (٤) ابن نمير فوق مفرشه قوموا فقولوا: أمير المؤمنين لنا فاكفف دعي زياد عن أكارمنا حق عليك ومنٌّ ليس كالمنن ماذا يريد على الأحقاد والإحن فاجتمعت اليمانية إلى حصين وعيّروه بما قاله ابن مفرّغ، فقال الحصين: ليس لي رأي دون يزيد بن أسيد، ومخرمة بن شرحبيل، فأرسل إليهما فاجتمعوا في منزل الحصين، فقال لهما الحصين(٦): اسمعا ما أهدى إليّ شاعركم، وقاله لكم في أخيكم - يعني نفسه . وأنشدهم، فقال يزيد بن أسد، فإني قد جئتكم والله بأعظم من هذا، في قوله فيما صنع به : (١) الأَبيات في الأغاني ٢٧٥/١٨ والأول والثاني في الشعر والشعراء ص٢١٣. (٢) بالأصل وم و((ز)): ((بابن)) والمثبت عن الأغاني والشعر والشعراء. (٣) في ((ز)): ((قرة)) وفوقها ضية. (٥) الغنن: جمع غنة، الصوت من اللهاة والأنف. (٦) سقطت من ((ز)). (٤) الأجبه: العظيم الجبهة . ١٨٤ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ وما كنت حجاماً ولكن أحلّني بمنزلة الحجام نأيي عن الأهل فقال الحصين: والله لقد أساء إلينا أمير المؤمنين في صاحبنا مرتين، إحداهما أنه هرب إليه فلم يجزه، والأخرى أنه أمر بعذابه(١) غير مراقب لنا فيه وقال يزيد بن أسد: إني لأظن أن طاعتنا سوف تفسد، ويمحوها ما صنع بابن مفرغ، ولقد تطلّع من نفسي شيء، للموت أحب إليّ منه. وقال مخرمة بن شرحبيل: أيها الرجلان - اعقلا فإنه لا معاوية لكما، واعرفا أن صاحبكما لا تقدح يه الغلظة، فاقصدا التضرع فركب القوم إلى دمشق وقدموا على يزيد بن معاوية، وقد سبقهم الرجل، فنادى بذلك الشعر يوم الجمعة على درج [مسجد](٢) دمشق، فثارت اليمانية وتكلموا، ومشى بعضهم إلى بعض، وقدم وفد القرشيين في أمره مع طلحة الطلحات، فسبقوا(٣) القرشيين، ودخلوا على يزيد، فتكلم الحصين بن نمير وذكر بلاءه وبلاء قومه وطاعتهم وقال: يا أمير المؤمنين، إن الذي أتاه ابن زياد إلى صاحبنا لا قرار عليه، قد سامنا عبيد الله وعباد خطة خسف، وقلّدانا قلادة عار، فأنصف كريمنا (٤) من صاحبه، فوالله لئن قدرنا لنعفونّ، وإنْ ظلمنا لننتصرن(٥). وقال يزيد بن أسد: يا أمير المؤمنين، إنا لو رضينا بمُثلة ابن زياد بصاحبنا، وعظيم ما انتهك منه، لم يرض الله بذلك، ولئن تقرّبنا إليك بما يسخط الله لباعدننا الله منك ويمانيتك(٦) قد نفرت لصاحبها نفرة طار غرابها، وما أدري متى تقع، وكل نائرة(٧) نقدح في الملك، وإن صغرت لم يؤمن أن تكبر، وإطفاؤها خير من إضرامها ولا سيما إذا كانت في أنف لا يجدع، ويد لا تقطع، فأنصفا من ابني(٨) زياد. وقال مخرمة بن شرحبيل وكأن مثالها عظيم الطاعة في أهل اليمن: إنه لا يد تحجزك عن هواك دون الله، ولو مثّلت بأخينا وتوليت ذلك منه بنفسك لم يقم فيه قائم، ولم يعاتبك فيه معاتب، ولكن ابني زياد استخفا بما يثقل عليك من حقنا، وتهاونا بما تكرمه منا، وأنت (١) في ((ز)): أنه أمن بعد أبيه . (٢) سقطت من الأصل وم و((ز))، واستدركت عن الأغاني. (٣) في ((ز)): فشيعوا. (٤) بالأصل: ((فاتصف كرهنا)) والمثبت عن ((ز))، وم، والأغاني. (٥) الأصل: ((لننتفرن)) وفي (ز)): ((لننعرف)) وفوقها ضبة. (٦) بالأصل وم و((ز)): ((وما بينك)) تصحيف، والمثبت عن الأغاني. (٧) بدون إعجام في ((ز))، وفوقها ضبة. (٨) الأصل و(ز)) وم: ابن، والمثبت عن الأغاني. ١٨٥ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بيننا وبين الله، ونحن بينك وبين الناس، فأنصفنا من صاحبيك ولينفعنا بلاؤنا عندك. فقال يزيد: إن صاحبكم أتى عظيماً: نفى زياداً عن أبي سفيان، ونفى عباداً وعبيد الله عن زياد وقلدهم طوق الحمامة، وما شجعه على ذلك إلاّ نسبه فيكم، وحلفه في قريش، فأما إذا بلغ الأمر ما أرى، وأشفى بكم على ما أشفى، فهو بكم، وعليّ رضاكم. قال: وانتهى القرشيون إلى الحاجب، فاستأذن لهم، وقال اليمانيين: قد أتتكم(١) برى(٢) الذهب من أهل العراق. فدخلوا فسلموا والغضب يثير في وجوههم، فظن يزيد الظنون، وقال لهم: ما لكم؟ انفتق فتق أم حدث حدَثٌ فیکم؟ قالوا: لا، فسکن. فقال طلحة الطلحات: يا أمير المؤمنين، ما كفى العرب ما لقيت من زياد حتى استعملت عليها ولده، يستثيرون لك أحقادها، ويبغضونك إليها، إن عبيد الله وأخاه أتيا إلى ابن مفرغ ما قد بلغك، فأنصفنا منهما إنصافاً تعلم العرب به أن لنا منك خلفاً من أبيك، فوالله لقد خبأ لك فعلهما خبئاً عند أهل اليمن لا نحمده لك، ولا تحمده لك. وتكلم خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد(٣) فقال: يا أمير المؤمنين إن زياداً ربّي في شر حجر، ونشأ في أخبث نشوء، فأثبتم نصابه في قريش، وحملتموه على رقاب الناس، فوثب ابناه على أخينا وحليفنا وحليفك، ففعلا به الأفاعيل التي بلغتك وقد غضبت له قريش الحجاز ويمن الشام ممن لا أحب لك والله غضبه فأنصفنا من ابني زياد. وتكلم أخوه أمية بنحو مما تكلم به أخوه، وقال: يا أمير المؤمنين، والله لا أخط رحلي، ولا أخلع ثياب سفري أو تنصفنا من ابني زياد، أو تعلم العرب أنك قد قطعت أرحامنا ووصلت ابني زياد بقطيعتنا، وحكمت بغير الحق لهم علينا. وقال ابن معمر: يا أمير المؤمنين إن ابن مفرغ طالما ناضل عن عرضك وعرض أبيك وأعراض قومك، ورمی عن جمرة أهلك وقد أتى بنو زياد فيه ما لو کان معاوية حيَّ لم يرض به، وهذا رجل له شرف في قومه، وقد نفروا له نفرة لها ما بعدها فأعتبهم وأنصف الرجل ولا تؤثر مرضاة ابني زياد على مرضاة الله جل وعلا . (١) في (ز)): ((مداسكم)) وفوقها ضبة. (٣) الأصل وم و(ز)): أسد. (٢) في (ز)): ((بربى)) وفوقها ضبة. ١٨٦ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ فقال لهم يزيد: مرحباً لكم وأهلاً، والله لو أصابه ابني بما ذكرتم لأنصفته منه، ولو رحلتم في جميع ماتحيط به العراق لوهبته لكم وما عندي إلاّ إنصاف المظلوم، ولكن صاحبكم أسرف على القوم. وكتب يزيد ببناء داره، ورد ماله وتخلية سبيله، وأن لا أمرة لأحد من بني زياد عليه، وقال: لولا أن في القود بعدما جرى منه فساداً في الملك لأقدته من عباد. : وسرّح يزيد رجلاً من حمير يقال له خمخام، وكتب معه إلى عباد [بن زياد:] نفسك نفسك أن تسقط من ابن مفرغ شعرة فأقيدك والله به، ولا سلطان لك ولا لأحذ غيري عليه. فجاء خمخام حتى انتزعه جهاراً من الحبس بمحضر من الناس، وأخرجه. قالوا: فلما دخل على يزيد قال له: يا أمير المؤمنين، اختر مني خصلة من ثلاث خصال، في كلها لي فرج، إما أن تقيدني من ابن زياد، وإما أن تخلّي بيني وبينه، وإما أن تقدمني فتضرب عنقي. فقال له يزيد: قبح الله ما اخترته وخيّرتنيه، أما القود من ابن زياد، فما كنت لأقيدك من عامل كان عليك، ظلمته، وشتمت عرضه وعرضي معه، وأما التخلية بيني وبينه، فلا، ولأيم الله، ما كنت لأخلي بينك وبين أهلي، تقطع أعراضهم: وأما ضرب عنقك فما كنت لأضرب عنق مسلم من غير أن يستحق، ولكني أفعل ما هو خير لك، مما اخترت لنفسك، أعطيك ديّتك، فإنهم كانوا عرّضوك للقتل واكفف عن ولد زياد، فلا يبلغني أنك ذكرتهم، وانزل أيّ البلاد شئت، وأمر له بعشرة آلاف درهم. فخرج حتى أتى الموصل، فأقام بها ما شاء الله؛ وذكر الحديث. [أخبرنا(١) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري الزاز(٢)، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قال: قرىء على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم(٣) بن راشد الختّلي، وأنا أسمع، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب الجمحي، نا أبو عبد الله محمد بن سَلاّم بن عبيد الله بن زياد بن عبيد الله(٤) الجمحي قال(٥): في الطبقة السابعة من الشعراء (١) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز)) بين معكوفتين، وهو مضطرب في م. (٢) في م: البزار. (٣) في ((ز): سالم، تصحيف، والتصويب عن م. (٤) قوله: ((بن عبيد اللّه)) سقط من م. (٥) طبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٣ - ١٩٤. ١٨٧ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ الإسلاميين: يزيد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري: حدثني يونس(١) بن حبيب أن يزيد بن ربيعة بن مفرغ كان رجلاً من يحصب، وكان عديداً لبني(٢) أسيد بن أبي العيص بن أمية، من أهل البصرة، شريراً هجّاء للناس، فصحب عباد بن زياد وعباد يومئذ على سجستان عاملاً لعبيد الله بن زياد، وعبيد الله يومئذ على البصرة، دون الكوفة، في خلافة معاوية بن أبي سفيان، فهجا ابن مفرغ عبّاداً، فبلغه ذلك، وكان على ابن المفرغ دين، فأتى عبّاد الديان فاستعدوا عليه، فبيع ماله في دينه، فقضى الديان، وكان فيما بيع علام له يقال [له](٣) برد، وجارية يقال لها أراكة، فقال ابن مفرغ (٤): من بعد أيام برامه كانت عواقبه ندامه والبيت ترفعه الدعامه ج تلك أشراط القيامة سكاء(٦) يحسبها نعامة ٥ ترى عليهم الدمامة(٧) من بعد برد كنت هامه بين المشقّر واليمامة والحر تكفيه الملامة والبرق يلمع(٩) في الغمامه كالضلع ليس لها استقامه أصرمت حبلك من أُمامه(٥) لهفي على الرأي الذي تركي سعيداً ذا الندى وتبعت عبد بني علا جاءت به حبشية من نسوة سود الوجو وشريت برداً ليتني هامة(٨) تدعو صدى العبد يقرع بالعصا الريح يبقى شجوها ورمقتها فوجدتها ثم أقبل يزيد بن مفرغ حتى قدم البصرة، وكان عبيد الله وافداً على معاوية، فعرف ابن (١) في ((ز)): ((موسى)) خطأ، والمثبت عن م، وطبقات الشعراء. (٢) في م: ((عد ... أسيد)). (٣) زيادة عن م. (٤) الأبيات في طبقات الشعراء ص ١٩٣ والأغاني ١٨/ ٢٦٠ - ٢٦١ ووفيات الأعيان ٣٤٦/٦. (٥) في م: أضرمت حملك من لهامه . (٦) السكاء: الصغيرة الأذنين. والسكك: صغر الأذن ولزوقها بالرأس وقلة إشرافها، وفي طبقات الشعراء: شكاء. (٧) في ((ز)): ترى عنيزة والدمامة)) والمثبت عن م، وطبقات الشعراء. (٨) في طبقات الشعراء: ((يا هامة)) وفي الأغاني: ((أو بومة)). (٩) الأغاني: الريح تبكي ... والبرق يضحك. ١٨٨ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ مفرغ الذي أثر في بني زياد فأتى الأحنف بن قيس التميمي فقال له: أجرني من بني زياد، قال: إني لا أجير عليهم، ولكني ألفيك شعراء بني تميم أن تهجوك، فقال: أما هذا فلا أريد أن تكفينيه، فأتى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال: أجرني، فوعده، وأتى عمر بن عبيد الله(١) بن معمر فوعده، وأتى طلحة الطلحات فوعده، وأتى المنذر بن الجارود العبدي فأجاره، وبلغ عبيد الله الذي كان من هجاء ابن مفرغ عبّاداً وهو عند معاوية فقال له ابن مفرغ: قد هجانا فأذن لي في قتله. فقال معاوية: أما قتله فلا، ولكن ما دون القتل، فلما قدم عبيد الله(٢) البصرة لم يكن له همّ إلّ ابن مفرغ، فسأل عنه، فقيل له: أجاره ابن الجارود، وهو في داره، فأرسل إلى المنذر، فأتاه، فلما دخل عليه أرسل عبيد الله الشرط إلى دار المنذر، فأخذوا ابن مفرغ، وأتوا به عبيد الله بن زياد، فلم يشعر به المنذر حتى رآه واقفاً عليه وعلى عبيد الله، فقام المنذر إلى عبيد الله، فكلمه فيه، فقال: إني أجرته، فقال له عبيد الله: يا منذر ليمدحن أباك وليهجون أبي، وليمدحنك وليهجوني، لم أرض بذلك، لا والله، فخرج المنذر من الدار وحبس ابن المفرغ، وأسلم إلى الحجامين وهو حيث يقول(٣): بمنزلة الحجام نأيي عن الأهل وما كنت حجاماً ولكن أحلني وقال يهجو الذين أجاروه ثم أخفروه: طوق الحمامة تعرفون بها ضحى غدرت جذيمة غدرة مذكورة أعدى مع العادين يوماً أو ثوى سائل بني الجارود أين نزيلهم زين المجالس والفتى كل الفتى وطليحة الداعي جهاراً للردى كانت منى منه وما يغني المنى لا يبعد الجار الذي أسلمتم لعن الثلاثة منذر وابراسها (٤) وأمية الكذاب قال مقالة وقال أيضاً: تركت قريشاً لم أجاور فيهم وجاورت عبد القيس أهل المشقر (١) في (ز))، وم: ((عبد اللّه)) والتصويب عن طبقات الشعراء. (٢) في ((ز))، وم: عبد اللّه. (٣) البيت في طبقات الشعراء ص ١٩٤ والأغاني ٢٦٥/١٨. (٤) كذا رسمها في ((ز)). ١٨٩ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ أناس أجاروني فكان جوارهم أعاصير من فسو العراق المبذر](١) أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن الحربي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَمْرو الحريري(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف الحريري(٢)، أَنَا أَحْمَد بن الحارث الخراز(٣)، أَنَا أَبُو الحَسَن المدائني عن أَبي أُمَيّة بن يَعْلَى عن إِسْمَاعيل بن حكيم، وابن يونس العدوي عن رجل شهد فتح القلعة وغيرها . أن أبا موسى وجّه ناب بن ذي الجرة سنة عشرين وهو محاصر رامهرمز أواخر سنة تسع عشرة في مائتي (٤) راكب، فأتى قلعة دستمول وهي قلعة ذي الزناق، وفيها خزائن وسلاح، فطرقهم ليلاً، وقد شربوا يومهم لعيد كان لهم، فأمنوا ولم يخافوا، فدبّ في أربعين رجلاً إلى باب الحصن وعليه حرس، لم يغلقوا الباب لغلبة السكر عليهم، فقتلوهم، ودخلوا القلعة، فوصلوا إلى ذي الزناق، وقد بدربهم وهم على دهش، فقاتلوهم فعانق ناب ذا الزناق، فعضّه ذو الزناق فقطع أصبعه، فلم يفارقه ناب وصرعه فقتله، وأعطى الآخر بأيديهم فقتلهم، وحوى ما في القلعة، فقال ابن مفرّغ يَزِيد بن رَبِيعَة يمدح ناب بن ذي الجرة الحميري: في عُصْبَةٍ قد شَرَوا لله أطیابٍ وذو الزناق أتاه في فوارسه حامي الحقيقة ماضٍ غيرُ مرتابٍ أمامهم ماجد كالسيد يقدمهم وقد تواصوا بحراسٍ وحجّاب حتى توسّط جمعاً بعدما يرزوا(٥) وغودر القومُ صرعى بين أبوابٍ فعانق الكبش منهم حازمٌ بطل فكم نماه من الصيد الذين هم عن الأيام وغاياتٍ لمنتاب بل تفيض كفيض المربد الرابي وكم عطايا له ليست مكدرة لا قال: وإنّما قيل له: ذو الزناق، أنه كان إذا ظفر برجل ممن يحاربه، أو ممن يخافه، أو ممن قد جنى جناية زنقه، وكان من فرسانهم وشجعانهم، وكان اسم ناب عَبْد الجليل، ولقبه ناب، فقدم على أبي بكر فسمّاه عَبْد الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحمَد الفقيه، قال: حَدَّثَنَا . وَأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، (١) من قوله: أخفروه إلى هنا مكانه بياض في م. (٢) كذا بالأصل وم ، وفي ((ز)): الجريري. (٣) الأصل: الخزار، وفي ((ز)): الخزاز، وفي م: ((الحران)). (٤) بالأصل وم: مائتين، والمثبت عن (ز). (٥) الأصل وم: ((برروا) والمثبت عن ((ز))، وفي المختصر: نذروا. ١٩٠ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ أَنْبَأَ - أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن حسنويه بن إِبْرَاهيم الأبيوردي، نَا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد بن أبي بكر السرخسي بها، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، قال: سمعت عَبْد اللّه بن المعتز يقول يشكو الزمان ثم قال: إنا والله كما قال ابن مفرّغ اليحصبي: وذكرت غفلة باطلي وزماني طرب الفؤاد وعاد في أحزاني ورميتُ دهراً غارماً ورماني عالجت أياماً أشبن ذوائبي قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: وأما مُشقّر فهو فيما قاله یزید بن مُحَمَّد بن مفرّغ الحميري لغلامه بُرد حین باعه: من بعد برد كنت هامه وشريت برداً ليتني بين المشقّر واليمامه هامة تدعو الصدى 1 وفيها يقول: والحر تكفيه السلامه العبد يقرع بالعصا كذا قال: يزيد بن مُحَمَّد بن مفرغ، وهو خطأ . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العطَّار، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنْبَأْ عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأ زكريا بن يَحْيَى، أنشدنا الأصمعي لابن مفرّغ: من قبل برد كنت هامة شريت برداً ليتني بين المشقر واليمامة صدى هامة تدعو والحر تكفيه الملامة العبد يقرع بالعصا و کان برد غلاماً له ندم علی شرائه. [قال ابن عساكر:](١) كذا قال، وإنما بيع عليه، وندم على بيعه، وشريت بمعنى بعتُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو الحسين الفارسي، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان الخَطابي، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّد القرافي(٢)، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، نَا زكريا المنقري(٣)، عَن الأصمعي قال: باع ابن مفرّغ غلامه برداً فندم، فقال: من بعد برد كنت هامه شريت برداً ليتني (١) زيادة منا. (٣) في ((ز)): المنغري. (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز))، وم: ((الكراسى)). ١٩١ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ هامة تدعو الصدى بين المشقر واليمامه أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(١)، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، نَا مُحَمَّد بن الحكم، عَن عوانة قال : ولي سعيد بن عُثْمَان بن عفّان فسأل ابن مفرّغ الحميري أن يصحبه، فأبى، وصحب عباداً بن زياد إلى سجستان فلقي منه شراً فقال: كانت عواقبه ندامه يا لهف للأمر الذي والبيت ترفعه الدعامه تركت سعيداً ذا الندى ج(٢) تلك أشراط القيامه وتبعت عبد بني علا سكاء تحسبها نعامه به حبشية جاءت ٥ ترى عليهن الدمامه من نسوة شوه الوجو من بعد برد كنت هامه وشريت برداً ليتني بين المشقر واليمامة هامة تدعو الصدى والحر تكفيه الملامة العبد يقرع بالعصا أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأ سهل بن بشر، أَنَا عَلي بن بقاء الورّاق - إجازة - أنا أَبُو القَاسِم المبارك بن سالم، أَنْبَأ الحَسَن بن رشيق، نَا يمّوت بن المزرع، نَا رفيع بن سلمة دماذ أَبُو عبيدة قال: لما قتل عُبَيْد اللّه بن زياد، وقد كان يَزِيد بن رَبِيعَة بن مفرغ يسهب في هجو القوم، فعاتبه الناس على ذلك، وقالوا له: قد قُتل الرجل، فإنْ أمسكتَ عن ذكره كان هو الأحسن بك، فقال لهم: أعتب إن شاء الله، فلمّا أصبح في غد ذلك اليوم، دخل المسجد وتقوض إليه الناس فأنشأ يقول(٣): إن الذي عاش ختّاراً بذمته ومات عبداً قتيل (٤) الله بالزاب (٥) (١) تحرفت بالأصل و(ز)) إلى: ((اللبناني)) وبدون إعجام في م. (٢) بنو علاج: بطن من ثقيف. (٣) الأَبيات الثلاثة الأولى، والبيت الأخير في (معجم البلدان الزاب ٣/ ١٢٤). (٤) فوقها ضبة في ((ز)). (٥) الزاب: المراد هنا الزاب الأسفل، وعليه قتل عبيد الله بن زياد، راجع معجم البلدان (١٢٤/٣. ١٩٢ یزید بن زفر الأحمري/ یزید بن زیاد العبد بالعبد لا أصل ولا طرف أقول لما أتاني ثم مصرعه ما شق جيب ولا ناحتك نائحة هلا جموع نزار إذ لقيتهم لا من نزار ولا من جذم ذي يمن(٣) ألوت به ذات أظفار وأنياب لابن الخبيثة وابن الكودن(١) الكلبي(٢) ولا بكتك جياد عند أسلاب كنت امرأ من نزار غير مرتاب جلمودة ألقيت من بين ألهاب هتكن (٤) منه ستوراً بعد أبواب وكيف تقبل رجساً بين أثواب ثم عاهد الله في مجلسه على يهجوهم إلى أن يموت. إن المنايا إذا حاولن طاغية لا تقبل الأرض موتاهم إذا دفنوا بلغني أن ابن مفرغ مات في الطاعون في ولاية مصعب بن الزبير العراق. ٨٢٧٤ - يَزِيد بن زفر الأحمري روی عن أبيه، عن مکحول حفر نهر یزید. روى عنه: ابنه عَبْد الله تقدمت روايته. ٨٢٧٥ - يَزِيد بن زِيَاد، ويقال: ابن أَبِي زِيَاد القُرَشي(٥) من أهل دمشق. روى عن: الزهري، وسُلَيْمَان بن حبيب المحاربي، وسُلَيْمَان بن داود الخولاني. روى عنه: وكيع، ومُحَمَّد بن ربيعة، ومروان بن معاوية الفزاري، ويَخيّى بن صالح الوحاظي. وفرق الخطيب بين الذي [روى](٦) عن الزهري وبين الذي روى عن سُلَيْمَان بن حبیب، وروى عنه يَخیی بن صالح، وعندي أنهما واحد. (١) في ((ز)): المؤذن. والكودن: البرذون الهجين. (٢) في معجم البلدان: النابي. (٣) على هامش (ز): ((وذي يزن))، وكتب بعدها صح. (٤) في معجم البلدان: ولجن من دون أستار وأبواب. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٣/٢٠ وتهذيب التهذيب ٢٠٧/٦ وميزان الاعتدال ٤٢٣/٤ والجرح والتعديل ٩/ ٢٦٥ وسير أعلام النبلاء ١٢٩/٦ التاريخ الكبير ٣٣٤/٨ الكامل لابن عدي ٢٥٩/٧. (٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)، وم. ١٩٣ یزید بن زياد أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ(١) بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا يَحْيَى بن أيوب، نَا مروان بن معاوية، نَا يَزِيد(٢) الشّامي، عَن الزهري، عَن سعيد، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَلير: ((مَن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة، لقي الله يوم يلقاه مكتوب على جبهته: آيس من رحمة الله))[١٣٢٢٣]. أَخْبَرَنَاه أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أبان السراج، نَا يَخْيَى بن أيوب، نَا مروان بن معاوية، أَنَا يزيد(٣) الشّامي، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((مَنْ أعان على قتل مسلم بشطرٍ كلمة لقي الله مكتوباً على جبهته: آيساً من رحمة الله)) [١٣٢٢٤] وأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن المقرىء، نا أبو الحسين بن المهتدي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر الحربي(٤)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الأسدي، نَا أَبُو مُحَمَّد مَحْمُود بن خداش الطالقاني، نَا مروان بن معاوية الفزاري، نَا يَزِيد بن زِيَاد الشَّامي، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ أعان على قتل مؤمنٍ بشطرٍ كلمة، جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله))، فقال النبي وَلقر: «لزوال الدنيا وما فيها أهون على الله من قتل المسلم بغير حقّ)) [١٣٢٢٥]. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد [محمد](٥) بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنَا الحَسَن بن سفيان، نَا مُحَمَّد بن سعيد البغدادي، نَا مروان بن معاوية الفزاري، عَن يَزِيد الشَّامي، عَن الزهري، عَن عروة قال: قالت عائشة: قال: رَسُول الله وَلَر: ((لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حدّاً، ولا ذي غمر(٦) على (١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسن. (٣) راجع الحاشية السابقة. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم. (٦) الغمر: الحقد. (٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): سعيد الشامي. (٤) تقرأ بالأصل وم: الحرمي، والمثبت عن (ز)). ١٩٤ یزید بن زياد أخيه، ولا مجّرب عليه شهادة زور، ولا التابع(١) مع أهل البيت(٢) لهم، ولا الظنين(٣) في ولاء، ولا قرابة)) [١٣٢٢٦] ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو سعد محمد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنَا حامد بن [محمد بن](٤) شُعَيب، نَا داود بن رُشيد، نَا مُحَمَّد بن ربيعة، نَا يَزِيد بن زِيَاد الدمشقي، عَن الزهري، عَن عروة، عن عائشة قالت: قال رَسُول الله وَله: ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم لمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطىء في العفو، خيرٌ من أن يخطىء في العقوبة)) [١٣٢٢٧]. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن والمبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٥): يَزِيد بن أَبِي زِيَاد الدّمشقي، أو ابن زِيَاد، عَن الزهري، منكر الحديث. وَأَخْبَرَنَا أَبُوِ القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم، أَنَا أَبُو عَمْرو عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٦)، نَا الجنيدي، نَا البخاري قال: يَزِيد بن زِيَاد، أو ابن زِیَاد، عَن الزهري، سمع منه وکیع، منکر الحدیث. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خسرو، أَنْبَأْ أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن المعروف بابن هريسة، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب البرقاني قال: قرأت على أبي يَعْلَى حمزة بن مُحَمَّد بن عَلي بن هاشم المامطيري، حدَّثكم أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن شُعيب الغازي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري قال: يَزِيد بن زِيَاد عن الزهري منكر الحديث. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مندة، أَنْبَأ حمد - إجازة .. ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. (١) الأصل: ((البائع)) ومثلها في م، وبدون إعجام في ((ز))، وفوقها ضبة، والمثبت عن المختصر. (٢) الأصل: ((البينة)) وفي م: ((السسد)) والمثبت عن (ز). (٣) الظنين: المتهم. (٥) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٤/٨. (٤) الزيادة عن ((ز))، وم. (٦) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٥٩/٧. ١٩٥ یزید بن زیاد قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(١): يَزِيد بن أَبِي زِيَاد الدّمشقي، روى عن الزهري، روى عنه وكيع، ومُحَمَّد بن ربيعة. وقال في موضع آخر(٢): زيد بن أَبي زِيَاد الشامي، روى عن الزهري، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، ووكيع بن الجرّاح، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو منكر الحديث [متروك الحديث](٣). [قال ابن عساكر: ](٤) كذا فرَّق ابن أبي حاتم بينهما، وعندي أنهما واحد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا يوسف بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن أَحمَد بن الحَسَن بن الصوَّاف، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُثْمَان قال: سمعت أبي يقول: لما حدَّثنا وكيع عن يَزِيد بن زِيَاد الدّمشقي سألت وكيعاً عنه فقال: كان هذا رفيعاً في أهل الشام في الفقه والصلاح. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب - لفظاً - أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن حميد قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته - يعني: يَخْيَى بن معين عن يَزِيد الشَّامي عن الزهري من هو يروي عنه مروان بن معاوية؟ فقال: هو يَزِيد بن سنان أَبُو فروة، ليس بشيءٍ. [قال ابن عساكر : ](٥) کذا قال یخیی، ووهم فیه إنّما هو یَزِید بن زِیَاد. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أَنْبَا أَبُو مُحَمَّد(٦)، نَا عَلي بن الحُسَيْن بن الجُنَيد قال: سمعت ابن نُمَير يقول: يَزِيد بن زِيَاد الدّمشقي، الذي روى عنه وكيع، ليس بشيء، قال: وسألت أَبي عنه فقال: ضعيف الحديث، کأنّ حديثه موضوع. قال أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكناني الأصبهاني: قلت لأبي حاتم الرَّازي: ما تقول في يَزِيد بن زِيَاد عن الزهري؟ فقال: ذاهب الحديث. (١) الجرح والتعديل ٩/ ٢٦٢ رقم ١١٠٩. (٢) الجرح والتعديل ٢٦٥/٩ رقم ١١١٥. (٤) زيادة منا للإيضاح. (٥) زيادة منا للإيضاح. (٣) الزيادة عن الجرح والتعديل. (٦) الجرح والتعديل ٩/ ٢٦٢ - ٢٦٣. ١٩٦ يزيد بن زياد القرشي البصري أَخْبَرَنَا(١) أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو يَعْلَى البزار(٢)، قالا: أنا أَبُو الفرج سهل بن بشر، أَنْبَأْ عَلي بن منير بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن رشيق، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن النسائي قال: يزيد بن زياد متروك الحديث، يروي عن الزهري. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد المزكّي، نَا عَبْد العزيز، أَنَا ابن الجَبّان(٣) - إجازة - أنا أَحْمَد بن القاسم - إجازة - حَدَّثَنِي أَحْمَد بن طاهر بن النجم، أَنَا سعيد بن عَمْرو - فيما نسخه من كتاب أَبِي زُرْعَة [الرازي](٤) بخطه في أسامي الضعفاء ومن تُكُلِّم فيهم من المحدِّثين: يَزِيد بن زیاد، روی عن الزهري. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ عَبْد الملك بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو عامر مَحْمُود بن القاسم بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد الصَّمد، قَالوا: أنا عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب، أَنَا مُحَمَّد بن عيسى الترمذي قال: يَزِيد بن زِيَاد الدّمشقي ضعيف في الحديث، ويَزِيد بن زِيَاد الكوفي أثبت من هذا، وأقدم. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر قال: وسُئل - يعني: أبا بكر بن خزيمة - عن يَزِيد بن زِيَاد الشّامي الذي روى عن الزهري، روى عنه مروان الفزاري، فقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عَمْرو الفارسي، أَنَا أَبُو أَحمَد بن عَدِي قال(٥): وليَزِيد غير هذين الحديثين، يعني حديث الزهري، عَن عروة عن عائشة: ((لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة))، وحديث الزهري عن سعيد، عَن أَبي هريرة: ((من أعان على قتل مسلم))، وكلّ رواياته(٦) مما لا يتابع عليه مقدار ما يرويه. ٨٢٧٦ - يَزِيد بن زِيَاد القُرَشي البَصْرِي نزيل صور، قيل إنه دمشقي . حدَّث عن حُمَيْد الطّويل. (٣) في ((ز)): الحفاف، تصحيف. (١) أُخْر الخبر التالي في ((ز)، إلى ما بعد الخبرين اللذين يليان. (٢) في ((ز)): البزاز. (٤) الزيادة عن ((ز)، وم. (٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٦٠/٧. (٦) الأصل وم و((ز)): ((روايته)) والمثبت: ((رواياته)) عن ابن عدي، ١٩٧ يزيد بن زياد القرشي البصري روى عنه: هاشم [بن سعيد](١) البعلبكي، وأَبُو اليمان، ويَحْيَى بن صالح الوحاظي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَبي أيوب(٢) الفودكي(٣) - إجازة - أنا أَبُو حسَّان مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الفقيه، [أنا](٤) أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الوراق(٥)، أَنْبَأَ سعيد بن هاشم بن مرثد، نَا مُحَمَّد بن هاشم البعلبكي، أَنَا أَبي، نَا يَزِيد بن زِيَاد الدّمشقي، عَن حُمَيْد الطّويل، عَن أنس بن مالك قال: قال رسول الله گال: «لیس بخیر کم من ترك دنیاه لآخرته، ولا آخرته لدنیاہ حتی یصیب منهما جميعاً، فإن أحداهما بلغة الأخرى ولا تكونوا كَلاَّ على الناس» [١٣٢٢٨]. رواه أَبُو العبَّاس مُحَمَّد بن [الحسين بن يونس، عن محمد بن](٦) هاشم البعلبكي، عن أبيه، عن يَزِيد بن زِيَاد البَصْرِي، وكان يسكن صور، فذكر نحوه، ولعله بصري، سكن دمشق وصور جميعاً، ويدل على أنه بصري، روايته عن حُمَيد، والله أعلم. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا عَلي بن المحسن التنوخي، أَنَا أَبُو المفضل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن همّام الشيباني، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن يونس أَبُو العبَّاس القاضي، نَا مُحَمَّد بن هاشم البعلبكي، حَدَّثَنِي أَبي هاشم بن سعيد، عَن يَزِيد بن زِيَاد البَصْرِي، وكان يسكن صور، عن حُمَيْد الطّويل، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله وَالر: ((ليس بخيركم مَن ترك دنياه لآخرته، ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعاً، فإنّ الدنيا بلاغ إلى الآخرة)) [١٣٢٢٩]. روى يَخيّى بن صالح الوحاظي عنه هذا الحديث [وقال: حدثنا يزيد بن زياد القرشي: وروى أبو اليمان هذا الحديث](٧) عن شيخ من أهل البصرة، ولم يسمه عن حميد الطويل](٨)، عَن شيخٍ من أهل البصرة. (١) سقطت من الأصل، واستدركت اللفظتان عن (ز))، وم. (٢) قوله: ((بن أبي أيوب)) سقط من ((ز)). (٣) كذا بالأصل، وفي م: (العورنجى)) وفي (ز): ((الفرذجي) ولعل الصواب: ((الفرزكي)) نسة إلى فرزك، راجع الأنساب ٣٦٤/٣. (٤) سقطت من الأصل وم. ٠ (٥) قوله: ((أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الورّاق)) سقط من (ز)). (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح وتقويم السند عن (ز)، وم. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن (ز)، وم. (٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن (ز))، وم. ١٩٨ يزيد بن زياد الكلبي / يزيد بن سعيد بن ذي عصوان ٨٢٧٧ - يَزِيد بن زِيَاد الكلبي قدري، ممن قام مع یَزِيد بن الوليد، له ذکر. ٨٢٧٨ - يَزِيد بن زَيْد بن مَالِك بن عَدِي بن الرقاع بن عَصَرِ العَامِلِيّ أخو عَدِي بن زَيْد بن الرقاع، شاعر مشهور. قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَّاسِم العلوي، وأَبُو الوحش سبيع بن المسلم عنه، أَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد(١) بن مُحَمَّد بن معاذ، أَنْبَأَ أَحْمَد بن مُحَمَّد الكاتب البغوي، أَنَا أَبُو الطيّب مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يَخْيَى ابن الأعرابي الوشّاء قال: وقال يَزِيد بن الرقاع ويُروى لصالح بن عَبْد القدُّوس: رزئت فلم تظفر بأجر ولا حمد متى تزد معروفاً إلى غير أهله وإظهاره من شكره لأخي الرفد وكتمانك المعروف أول كفره ذكر أَبُو الفرج الأصبهاني(٢) عن حرمي بن أبي العلاء، عَن الزبير بن بَكَّار، عَن المدائني قال: وقال يَزِيد بن الرقاعِ العَامِلِيّ أخو عَدِي بن الرقاع وكان شاعر أهل الشام: أخا أسد والمَذْحِجي اليمانيا نحن قتلنا ابن الحواريّ مصعباً يعني ابن الأشتر: فأهوت له ظُفراً فأصبح ھاویا(٣) ومرت عُقاب الموت منا بمُسلم وقال الزبير: ويروى هذا الشعر للبعيث اليشكري، ومسلم الذي عناه، هو مسلم بن عَمْرو الباهلي. ٨٢٧٩ - يَزِيد بن سَعِيد بن ذِي عصوان - ويقال: عصوان - العَنْسِيّ - ويقال: السَّكْسَكِيّ - الدَّاراني(٤) ذكره أَبُو عَلي عَبْد الجبّار بن مهنى في تاريخ داريا، وذكر فيه أن ولده كانوا بداريا إلى وقت ذكره، إلاَّ أنه قلبه فجعله سَعِيد بن يَزِيد بن ذي عصوان، وساق له حديثاً عن يَحْيَى بن (١) في (ز)): ((محمد بن أحمد)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٢) الخبر والشعر في الأغاني ١٢٦/١٩ في خبر مقتل مصعب بن الزبير. (٣) كذا بالأصل وم وزا، وفي الأغاني: ثاوياً. (٤) ترجمته في تاريخ داريا ص ٩٧ وسماه سعيد بن يزيد بن ذي عصوان والتاريخ الكبير ٣٣٨/٨ والجرح والتعديل ٠٢٦٧/٩ ١٩٩ یزید بن سعيد بن ذي عصوان صالح عنه وسمّاه في الحديث أيضاً سَعِيد بن يَزِيد، ووهم في ذلك، والصواب ما ذكرنا. روى عن أَبي عطاء يزيد بن عطاء، ويقال: ابن أَبي عطاء، وعَبْد الملك بن عُمَير، ومدلج بن المقدام، ومكحول، وعتبة بن أبي حكيم الهمداني(١)، وعُبَادة بن نُسَيّ. روى عنه: الوليد بن مسلم، ومروان بن مُحَمَّد الطاطري، وإسْمَاعيل بن عيَّاش، ويَحْيَى بن صالح، وعَبْد الرَّحْمُن بِن أَبِي سُلَيْمَان الكوفي. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنْبَأْ أَبُو حفص بن شاهين، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا أَبُو يَحْيَى عَبْد الكريم بن الهيثم، نَا يَخيّى بن صالح الوحاظي، نَا سعيد بن يَزِيد بن ذي عُضوان عن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن أَبي بردة، عَنْ أَبيه عن النبي ◌َّر قال: ((إذا كان يوم القيامة بعث إلى كلٌّ مؤمنٍ بملك معه كافر فيقول الملك للمؤمن: يا مؤمن، هاك هذا الكافر، فهذا فداؤك من النار)) [١٣٢٣٠]. قال ابن شاهين: تفرّد بهذا الحديث يَزِيد بن سَعِيد، عَن عَبْد الملك، وهو حديث غريب من هذا الوجه، ويَزِيد هذا من أهل الشام، ثقة. [قال ابن عساكر:](٢) كذا وقع في الحديث سَعِيد بن يَزِيد، وفي الكلام عليه يَزِيد بن سَعِيد، وقد وقع لي هذا الحديث من حديث يَخيّى بن صالح أعلى من هذا، وسُمّي فيه يَزِيد بن سَعِید. أَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنَا أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب بن نجدة، نَا يَحْيَى بن صالح الوحاظي، نَا يَزِيد بن سَعِيد بن ذِي عصوان، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن أَبي بُردة، عَن أبي موسى قال: قال رَسُول الله وَّر: ((إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى كل مؤمن ملكاً معه كافر، فيقول الملك للمؤمن: يا مؤمن، هاك هذا الكافر فهو فداؤك من [١٣٢٣١] النار)) أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا الحَسَن بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأ المؤمل بن الحَسَن بن عيسى، نَا عُثْمَان بن سَعِيد الدارمي، نَا (١) في ((ز)): الهمذاني. (٣) الخبر التالي سقط من م. (٢) زيادة منا. ٢٠٠ یزید بن سعید بن ذي عصوان يَخْيَى بن صالح الحمصي، نَا يزيد بن سَعِيد بن ذِي عصوان عن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن أَبي بردة عن أَبي موسى قال: قال رَسُول الله وَّر: ((إذا كان يوم القيامة [أعطى الله لكل رجل من هذه الأمة رجلاً من الكفار، فقال له(١): هذا فداؤك من النار)) [١٣٢٣٢]. أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو القاسم بشر بن محمد بن محمد بن ياسين، أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا إبراهيم بن سليمان بن أبي داود البرلسي، نا يحيى بن صالح، نا يزيد بن سعيد ابن ذي عصوان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة ابن أبي موسى، عن أبيه عن النبي بَّ قال: ((إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى كل مؤمن ملكاً معه كافر، فيقول الملك للمؤمن: هاك هذا فداؤك من [١٣٢٣٣] النار)) أخبرنا أبو الحسين ابن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني، نا الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي، نا أبو سعيد محمد بن أحمد بن فياض، نا محمود بن خالد، نا مروان، نا يزيد بن سعيد ابن ذي عصوان، نا عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَ﴾ ((إذا كان يوم القيامة](٢) بعث الله إلى كلّ مؤمن ملكاً معه كافر: يا مؤمن هذا [١٣٢٣٤] . الكافر فداؤك من النار)) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو زكريا بن أَبِي إِسْحَاق، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الطرائفي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سَعِيد، نَا يَحْيَى بن صالح الوحاظي. ح قال: وأنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن القاضي، أَنَا أَبُو سهل بن زياد القطّان، نَا عَبْد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، نَا يَخيَى بن صالحِ الوحاظي، نَا يَزِيد بن سَعِيد بن ذِي عصوان عن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن أَبي بردة، عَن أَبيه عن النبي ◌َِّ قال: ((إذا كان يوم القيامة، بعث الله إلى كلُّ مؤمن بملك(٣) معه كافر، فيقول المَلَك للمؤمن: يا مؤمن، هاك هذا الكافر فهو فداؤك من النار)) [١٣٢٣٥] ٠ (١) كذا في (ز))، وفي م: يقال. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ملكاً.