النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
یزید بن أسد بن کرز
وشهد صفْين مع معاوية، وكان أميراً يومئذ على بجيلة، وولي الصائفة ليَزِيد بن
معاوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد(١)، [حدثني أبي](٢) نَا أَبُو معمر، نَا هُشَيم، أَنَا سيَّار، عَن خالد بن
عَبْد اللّه القَسْرِي، عَن أَبيه أن النبي نَّ قَال لجدّه يَزِيد بن أَسْد: «أحبّ للناس ما تحبّ
لنفسك)) [١٣١٩٧]
قال: ونا عَبْد اللّه(٣)، [حدثني أبي](٤) حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة
- بالكوفة - سنة ثلاثين ومائتين، ويعقوب الدورقي، قالا: نا هُشيم بن بشير، قال عُثْمَان بن
أَبِي شَيبة: أنا سيّار قال: سمعت خالد بن عَبْد اللّه القَسْرِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو
عَمْرو بن حمدان.
ح وأَخْبَرَتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء.
قَالا: أَنا أَبُو يَعْلَى، نَا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا هشيم بن بشير، نَا سيَّر قال: سمعت
خالد القَسْرِي على المنبر يقول: حَدَّثَني أَبي عن جدي يَزِيد بن أَسْد قال: قال لي
رَسُول الله وَلّ: ((يا يَزِيد بن أَسْد، أحبّ للناس الذي تحبّ لنفسك))، وفي حديث أَبِي يَعْلَى:
((ما تحبّ لنفسك)) [١٣١٩٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي السمسار.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد بن طاوس، قَالا:
أنا أَبُو منصور بن شكرويه، قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا(٥) أَبُو عَبْد اللّه
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥٩٣/٥ رقم ١٦٦٥٣ طبعة دار الفكر.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك لتقويم السند عن مسند أحمد.
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٥٩٤/٥ رقم ١٦٦٥٦ طبعة دار الفكر.
(٤) زيادة للإيضاح عن مسند أحمد.
(٥) من قوله: بن الفضل ... إلى هنا سقط من ((ز)).

١٠٢
یزید بن أسد بن کرز
المحاملي، نَا يعقوب، نَا هُشيم قال [نا سيّار (١) قال: شهدت خالد بن عَبْد اللّه القَسْرِي،
فخطب قال: حَدَّثَني أَبي عن جدي أن النبي وَِّ قال له: ((يا يَزِيد بن أَسْد، أحبّ للناس ما
تحب لنفسك))[١٣١٩٩]
لفظ الحديث لابن طاوس، ورُوي عن خالد حديث عن جده غير هذا، والمحفوظ عن
أبيه عن جده.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
عيسى بن عَلي، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عُقْبة بن مكرم أَبُو عَبْد الملك البصري، نَا سلم(٢)
بن قُتِيبةٍ، عَن يونس(٣)، عَن إسْمَاعيل بن أوسط، عَن خالد بن عَبْد اللّه، عَن جدّه(٤)
أسد بن كُرْز، سمع النبي وَ ل ◌ّ يقول: ((المريض تحات خطاياه كما يتحات ورق
الشجر)١٣٢٠٠٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، نَا أيوب بن
سويد، نَا إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه القَسْرِي، عَن أخيه خالد بن عَبْد اللّه، عَن أبيه عن جده
يَزِيد بن أَسْد أنه قدم على عُمَر بن الخطّاب من دمشق، الحديث.
وقد كتبناه في ترجمة إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العز الكيلي، قالا: أنا أَبُو طاهر - زاد الأنماطي:
وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٥): ومن بجيلة وهم ولد أنمار بن أراش بن عَمْرو بن الغوث، بجيلة
أمّهم هي بنت صعب بن سعد العشيرة: يَزِيد بن أَسْد بن كرز بن عامر بن عَبْد اللّه بن
عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن
قسر بن عبقر بن أنمار، من ساكني الشام، وهو جد خالد بن عَبْد اللّه بن أَسْد، روى:
((أحبّ للناس ما تحب لنفسك))، وروى: ((المريض تحات خطاياه)).
(١) بالأصل: ((قال: سيّار نا» والمثبت عن ((ز)).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): سالم.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): قيس.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص١٩٦ رقم ٧٣٢.
(٤) فوقها في ((ز)): ضبة.

١٠٣
یزید بن أسد بن کرز
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١) في الطبقة الرابعة: يَزِيد بن
أَسْد بن كرز بن عامر بن عَبْد اللّه بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن(٢)
الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن(٣)
أراش بن عَمْرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وفد على النبي وَل
فأسلم، ولم يكن ممن اختط بالكوفة ولا نزلها، ونزل الشام، من ولده خالد بن عَبْد اللّه بن
يَزِيد، ولي مكة للوليد بن عَبْد الملك، وولى العراق لهشام بن عَبْد الملك، وأخوه(٤)
أسد بن عَبْد اللّه ولي خراسان لهشام بن عَبْد الملك، وأخوه إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه، ولي
الموصل وكان في صحابة أَبي جَعْفَر، ولمّا ولي خالد بن عَبْد اللّه العراق اشترى بالكوفة
خططاً وابتنى بها دوراً، وله بها عقب، وعدد كثير.
قال: وقال هشام بن مُحَمَّد بن السَّائب الكلبي: ولم يولد لعَبْد اللّه بن عبد شمس إلاَّ
واحد إلی یَزِید بن أَسْد، واحد واحد يولد.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ وَأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا
أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنَا البخاري قال(٥): يَزِيد بن أَسْد القُرشي، وفي
نسخة: القَسْرِي(٦)، سمع النبي ◌َلّ.
قال هشيم: أَخْبَرَنَا سيّار عن خالد القَسْرِي، عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ قال لجدّه:
((يا يَزِيد بن أَسْد، أحبّ للناس ما تحب لنفسك» [١٣٢٠١]
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة -.
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٢٨/٧.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي ابن سعد: ابن شق الكاهن.
(٣) من هنا ... إلى قوله: وفد، سقط من طبقات ابن سعد.
(٤) من هنا إلى قوله: جعفر، ليس في طبقات ابن سعد.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٧/٨.
(٦) في التاريخ الكبير المطبوع: القسري.

١٠٤
یزید بن أسد بن کرز
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(١):
یزید بن أَسْد بن کرز القسري، له صحبة، روی عنه خالد بن عبد الله بن یزید، روی
عن جده، وهو يَزِيد بن أَسْد بن كرز، سمعت أبي يقول [ذلك](٢).
[قال ابن عساكر: ](٣) کذا قال، وخالد يروي عن أبيه عن جده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخطيب، أَنَا الربعي، أَنَا
عَبْد الوهاب، أَنَا ابن جَوْصًا - قراءة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه قراءة عن أَبي الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا عَبْد اللّه بن
عّاب، أَنَا ابن جَوْصًا - إجازة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول: في الطبقة الأولى من تابعي
أهل الشام: يَزِيد بن أَسْد القَسْرِي.
[قال ابن عساكر:](٤) كذا قال، وأهل بيته يقولون: إنّ له صحبة(٥).
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه بن الحطاب(٦)، أَنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
بطة، قَال: قُرىء على أبي القاسم البغوي في كتاب معجم أسماء الصحابة: يَزِيد بن أَسْد
القَسْرِي جد خالد القَسْرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال في كتاب معرفة الصحابة: يَزِيد بن أَسْد بن كرز القَسْرِي البجلي، يكنى أبا الهيثم، روى
عنه أبنه عَبْد الله .
أَنْبَأنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: قال لنا أَبُو نُعَيم
الحافظ في كتاب معرفة الصحابة: يَزِيد بن أَسْدِ القَسْرِي البجلي، يكنى أبا الهَيْئَم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفَضْل بن
خَيْرُون، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٥١.
(٢) سقطت من الأصل وزيدت عن ((ز))، وم، والجرح والتعديل.
(٤) زيادة منا.
(٣) زيادة منا.
(٥) كذا بالأصل وم و((ز) هنا، انظر ما يلي.
(٦) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى الخطاب.

١٠٥
یزید بن أسد بن کرز
أَبِي شَيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد، نَا الهيثم بن عدي قال: قال ابن عيَّش في تسمية الأشراف من
أبناء النصرانيات: أم يَزِيد بن أَسْد نصرانية.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم - قراءة - أنا سليم بن
أيوب، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد، أَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا يَزِيد بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا عَبْد اللّه
المقدمي قال: خالد بن عَبْد اللّه بن يَزِيد بن أَسْد، ولَيَزِيد بن أَسْد صحبة، وهو جدّ خالد
القَسْرِي، [حيّ](١) من بجيلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا
أَبُو بَكْرِ الْبَابَسيري، أَنَا الأحوص (٢) بن المُفَضّل بن غسَّان الغلابي، نَا أَبي أظنه عن يَحْيَى(٣)
ابن معين(٤) قال: وولد خالد ينكرون أن يكون يَزِيد بن أَسْد سمع من النبي ◌َ(٥).
قرأت على أَبي الفتح الفقيه، عَن أَبي الحُسَيْن المبارك بن عَبْد الجبَّار، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي - قراءة - عن أَبي عُمَر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا إِبْرَاهيم بن الجُنَيد قال:
قال ابن الغلابي ليَحْيَى يَزِيد بن أَسْد جد خالد بن عَبْد اللّه القَسْرِي له صحبة؟ قال: قالوا:
لا ، قال: من يقول ذاك، ولده؟ قال يَحْيَى: نعم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: أنا أَبُو العبّاس الأصمّ، نَا عِبَّاس بن مُحَمَّد، قَال:
سمعت يَحْيَى يقول: حديث يَزِيد بن أَسْد أن النبي مَ لَه قال: ((يا يَزِيد بن أَسْد)» قال يَخْيَى:
أهله يقولون ليست له صحبة مع النبي بِّ، قال يَخيّى: ولو كان جدّهم أتى النبي ◌َّ لم يكن
أهله يعرفونه؟(٦)
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني،
أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية - إجازة - أنا أَبُو العبّاس أَحْمَد(٧) بن مُحَمَّد بن مسعدة الفزاري، أَنَا أَبُو
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم.
(٢) من أول الخبر إلى هنا مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل.
(٣) كذا بالأصل وم، وتحرفت في ((ز)) إلى: علي.
(٤) مكانها بياض في ((ز)).
(٦) أسد الغابة ٤/ ٧٠٠ والإصابة ٦٥١/٣.
(٧) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح.
(٥) قوله: ((من النبي (َّ) مكانها بياض في ((ز)).

١٠٦
یزید بن أسد بن کرز
الفضل جَعْفَر بن درستويه الفسوي، نَا أَبُو العبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن القاسم بن محرز قال:
سمعت يَخْيَّى بن معين وقيل: حديث خالد القَسْرِي عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ قال له:
((يا يَزِيد بن أَسْد))، فقال: ليس بشيء، أهله يقولون: ليس له صحبة، ولو كان له صحبة
لشرف به أهله [١٣٢٠٢]
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): قال أَبُو عبيدة: وعلى كندة حمص: يَزِيد بن
هبيرة، ويَزِيد بن أَسْد البجلي - يعني: بصفِين مع معاوية ..
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن بسر، نَا ابن
عائذ، نَا الوليد بن مسلم، نَا يَخْيَى بن حمزة: أن يَزِيد بن معاوية أغزا يَزِيد بن أَسْد أرض
الروم، ففتح قيسارية أرض الروم، وسبى منها خمسة وأربعين ألفاً.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد المزكّي، أَنَا أَبُو العبّاس بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عوف بن
أَحْمَد، أَنَا أَبُو العبَّاس مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن، نَا أَحْمَد بن عُمَير، نَا عمران بن بَكَّار،
نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنِي عَمْرو بن الحارث، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن سالم، عَن الزبيدي،
نَا عَبْد الواحد بن عَبْد اللّه النصري أن يَزِيد بن أَسْد القَسْرِي(٢) قال عند معاوية يوم حجر بن
الأدبر: أنت الجُنّة ونحن العُدّة، ولم يعطك الله بالعقوبة شيئاً، إلاَّ وقد أعطاك بالعفو أفضل
منه، في کلام تكلّم به.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الحَمّامي، أَنَا أَبُو صالح القاسم بن سالم (٣) بن عَبْد اللّه الأخباري، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن
حنبل، نَا أَبُو الحَسَنِ العطَّار مُحَمَّد بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن شبويه، نَا سُلَيْمَان بن صالح، عَن
عَبْد اللّه بن المبارك (٤)، عَن أَبي بكر بن عيَّاش قال: دخل عَبْد اللّه بن يَزِيد بن أَسْد على
معاوية وهو في مرضه الذي مات فيه فرأى منه جزءاً، فقال: ما يجزعك يا أمير المؤمنين إنْ
(١) لم يذكره خليفة بن خياط في تاريخه في أسماء قادة جيش معاوية يوم صفين، راجع تاريخ خليفة ص ١٩٥ - ١٩٦.
(٢) في ((ز)): القصيري، وفي م: القصري.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): سلام.
(٤) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة ٣/ ٦٥١.

١٠٧
يزيد بن أسلم/ يزيد بن الأسود أبو الأسود
متّ فإلى الجنّة، وإنْ عشتَ فقد علم الله حاجة الناس إليك، قال: رحم الله أباك(١)، إن كان
لنا ناصحاً، نهاني عن قتل ابن الأدبر - يعني: حُجْراً - ثم عاده(٢) عَبْد اللّه بن يَزِيد، فعاد(٣)
معاوية مثل ذلك القول.
٨٢٤٠ - يَزِيد بن أسلم بن عَبْد اللّه، ويقال: زيد بن أسلم
تقدم ذكره في حرف الزاي.
٨٢٤١ - يَزِيد بن الأَسْوَد أَبُو الأَسْوَد، ويقال: أَبُو عَمْرو الجُرَشِيّ(٤) (٥)
أدرك الجاهلية، وأسلم، ولم يلق النبي ◌ّر، وسكن الشام بقرية زبدين(٦)، وكانت له
دار بدمشق داخل باب الشرقي، شرقي دار قزمان.
روى عنه: يونس بن ميسرة بن حلبس، وأَبُو اليمان.
وبلغني أنه كان يصلّي العشاء الآخرة بمسجد دمشق، ويخرج إلى زبدين فتضيء إبهامه
اليمنى، فلا يزال يمشي في ضوئها إلى أن يبلغ زبدين(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٨)، نَا عَلي بن عُثْمَان بن نُفَيل، نَا أَبُو مسهر، نَا
سعيد، عَن يونس بن ميسرة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا أَبُو زُرْعَةِ، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن
يونس بن ميسرة بن حلبس قال(٩): قلت ليَزِيد بن الأَسْوَد - زاد يعقوب: الجُرَشِيّ - وقالا:
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): رحمك الله.
(٢) في (ز)): أعاده.
(٣) في ((ز)): فقال.
(٤) الجرشي بضم الجيم وفتح الراء نسبة إلى بني جرش، بطن من حمير (راجع الأنساب: ٤٤/٢ الجرشي).
(٥) ترجمته في الإصابة ٦٧٣/٣ وأسد الغابة ٧٠٠/٤ وطبقات ابن سعد ٤٤٤/٧ والتاريخ الكبير ٣١٨/٨ والجرح
والتعديل ٩/ ٢٥٠ وسير أعلام النبلاء ١٣٦/٤ والاستيعاب ٦٦٠/٣ (هامش الإصابة).
(٦) زبدين: قرية من قرى غوطة دمشق الشرقية.
(٧) نقله الذهبي في سير الأعلام ١٣٧/٤ عن ابن عساكر.
(٨) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢٣٥/١.
(٩) ورواه عنه الذهبي في سير الأعلام ١٣٦/٤ والاستيعاب ٦٦٠/٣.

١٠٨
يزيد بن الأسود أبو الأسود
يا أبا الأَسْوَد، كم أتى عليك؟ قال: أدركت العُزَّى(١) تعبد في قرية قومي، وقال يونس: في
قومي .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري أنا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد قال(٢) في الطبقة الأولى من أهل الشام
بعد أصحاب رَسُول الله وَّهِ: يَزِيد بن الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم
- واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو بَكْر
الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، نَا البخاري قال(٣): يَزِيد بن الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ.
قال أَبُو مسهر: نا سعيد بن عَبْد العزيز، فذكر الحديث الأوّل.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة ...
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال (٤):
يَزِيد بن الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ، أَبُو الأَسْوَد، جاهلي، روى عن ... (٥) روى عنه يونس بن
ميسرة بن حلبس، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العِبَّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو الأَسْوَد يَزِيد بن الأَسْوَد
الجُرَشِيّ، وکان قديماً، روى عنه يونس بن ميسرة بن حلبس.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوَائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني قال: أَبُو الأَسْوَد
يَزِيد بن الأَسْوَد.
(١) في الاستيعاب: الأصنام.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٤٤٤.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٨/٨.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٥٠.
(٥) كذا بياض بالأصل وم و((ز))، والجرح والتعديل. وكتب على هامش ((ز)): بياض بالأصل.

١٠٩
يزيد بن الأسود أبو الأسود
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال في طبقة قدم: يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ، [يعني تلي
الطبقة الأولى.
قال: ونا أبو زرعة قال: يزيد بن الأسود الجُرَشي](١) يكنى أبا عَمْرو.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي - إجازة -
أنا أَبُوِ القَاسِم عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَّا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول: يَزِيد بن الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ، أَبُو الأَسْوَد، قال: أدركت العُزَّى تُعبد في
قومي .
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
الصوَّاف، نَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو الأَسْوَد يَزِيد بن الأَسْوَد،
شامي .
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا
أَبُو أَحْمَد قال(٢):
أَبُو الأَسْوَد يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ، أدرك الجاهلية، حديثه في الشاميين، روى عنه
أَبُو حلبس يونس بن ميسرة بن حلبس الجُبْلاني(٣).
قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني
قال: يَزِيد بن الأَسْوَد أَبُو الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ، تابعي، قال: أدركت العُزَّى تُعبد في قومي .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال: يَزِيد بنِ الأَسْوَد الجُرَشِيّ، كان بالشام، يكنى أبا الأَسْوَد، ذكر في الصحابة، ولا
يثبت (٤).
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٢) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣٦٤/١ رقم ٢٩٣.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل و((ز))، وغير مقروءة، وفي م: الجيلاني وفي الأسامي والكنى: الجبلافي، جميعه
تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير الأعلام ٢٣٠/٥.
(٤) الإصابة ٣/ ٦٧٣.

١١٠
يزيد بن الأسود أبو الأسود
أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحدَّاد، قالا: قال لنا أَبُو نُعَيم في معرفة الصحابة:
يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ، يكنى أبا الأَسْوَد، سكن الشام، ذكره المتأخرون وقال: ذكر في
الصحابة، ولا يثبت، ولم يزد على ذكره شيئاً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر الحافظ قال(١): وأما الجُرَشي بضم
الجيم، وفتح الراء، وكسر الشين المعجمة: يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشي، أَبُو الأسود، تابعي،
قال: أدركت العُزَّى تُعبد في قومي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد أيضاً، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني
أَبي، نَا مُحَمَّد بن [جعفر بن](٢) ملاّس، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكّار بن بلال(٣)، حَدَّثَني
أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن يَزِيد بن راشد القرشي، حَدَّثَني بعض المشيخة.
أن يَزِيد بن الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ كان يسير هو ورجل من أهل حمص يقال له عَمْرو بن ذي
الحليف في أرض الروم، فبينما هما يسيران إذ سمعا منادياً ينادي: يا يَزِيد بن الأَسْوَد، إنّك
لمن المقرّبين، وإنّ صاحبك لمن العابدين، وما نحن بكاذبين، وإنّا على ذلكم من الشاهدين،
قال: فكان هذا يقول لهذا: أنت نوديت [وهذا يقول لهذا أنت نوديت](٤)، قال أَبُو بَكْر:
فكان الأوزاعي يقول إذا ذُكر هذا الحديث: إلى هذا انتهى الفضل(٥).
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي العلاء، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، نا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا
أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن عبد اللّه قال: قُرىء على أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النَّضْر،
نَا معاوية بن عَمْرو، عَن أَبِي إِسْحَاق الفزاري، عَن صفوان بن عمرو، عَن أَبي اليمان.
عن يَزِيد بن الأَسْوَد أنه قال لقومه(٦): اكتبوني في الغزو، قالوا: قد كبرتَ وضعفتَ
وليس بك غزو، قال: سبحان الله، اكتبوني في الغزو، فأين سوادي في المسلمين؟ قالوا: أمّا
إذا فعلتَ فأفطر، وتقوّ على العدو، قال: ما كنت أَراني أبقى حتى أعاتبَ نفسي، والله لا
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٤/٢ و٢٣٥.
(٢) الزيادة للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٣) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ١٣٧/٤.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: الفصيل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٦) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣٦/٤.

١١١
يزيد بن الأسود أبو الأسود
أشبعها من طعام، أوطئها من منام حتى تلحق بالذي خلقها، ولقد أدركت أقواماً من سلف
هذه الأمة، فذكر ما :
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو
العبَّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، نَا معاوية بن عَمْرو، عَن أَبي
إِسْحَاق الفزاري، عَن صفوان بن عَمْرو، عَن أَبي اليمان.
عَن يَزِيد بن الأَسْوَد، قال: لقد أدركتُ أقواماً من سلف هذه الأمة، قد كان الرجل إذا
وقع في هُوَيّة(١) أو وحلة نادى: يا آل عباد الله، فيأتون(٢) إليه، فيستخرجونه ودابته مما هو
فيه، ولقد وقع رجل ذات يوم في وحلة، فنادى: يا آل عباد الله، [فتواثب الناس إليه](٣) فما
أدركت منه إلاَّ مفاضه في الطين، فلأن أكون أدركت من متاعه شيئاً، فأخرجه من تلك الوحلة
أحبّ إليّ من دنياكم التي ترغبون فيها .
قرأت على أَبي الحُسَيْن بن كامل، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُمَر بن حفص
الحبطي، نَا ثور بن يَزِيد الرحبي، عَن أَبي مسعدة الجرشي قال: كان يَزِيد بن الأَسْوَد قد
حلف، وكانوا يرون أنه من الأبدال، قال: حلف - والله فبرّ - أن لا يضحك أبداً، ولا ينام
مضطجعاً، ولا يأكل سميناً أبداً، فما رُئي ضاحكاً ولا مضطجعاً، ولا أكل سميناً حتى مات،
رحمه الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو
زُرْعَة قال(٤): وذكر - يعني: دُحيماً - يَزِيد بن الأَسْوَد فقدَّمه وفضَّله، وذكر استسقاء الضحّاك
به بدمشق، قلت له: فقد حَدَّثَنَا الحكم بن نافع عن صفوان بن عَمْرو، عَن سُلَيم بن عامر أن
الناس قحطوا بدمشق، فخرج معاوية يستسقي بيَزِيد بن الأَسْوَد، فعرفه، وقبله، وقال: وجه
ذلك أنه فعل ذلك في إمرة معاوية، وفعل ذلك في إمرة الضحاك.
(١) هُوية تصغير هوّة، بمعنى البئر البعيدة المهواة والهُوّة: البئر المغطاة، عن ابن دريد. (تاج العروس هوو) (طبعة دار
الفكر).
(٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((فيتواثبون إليه)) وفي م: ((فسواسوا)).
(٣) الزيادة للإيضاح عن م، و((ز)).
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٠٢/١.

١١٢
يزيد بن الأسود أبو الأسود
قال: ونا أَبُو زُرْعَةٍ(١)، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز أن الضحاك بن قيس خرج
يستسقي بالناس، فقال ليَزِيد بن الأَسْوَد، قم يا بكّاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٢)، نَا أَبُو اليمان، نَا صفوان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، نَا
أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِسْحَاق المصري، نَا إِبْرَاهيم بن أَبي داود البُرُلّسي، نَا أَبُو
اليمان الحكم بن نافع، نَا صفوان بن عَمْرو(٣).
عَن سليم بن عامر الخَبَائري أن السماء قحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل
دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ، فناداه
الناس، فأقبل يتخطى الناس، فأمره معاوية، فصعد المنبر، فقعد عند رجليه، فقال معاوية:
اللّهمّ إنّا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللّهمّ إنا نستشفع إليك اليوم بيَزِيد بن الأَسْوَد
الجُرَشِيّ، يا يَزِيدِ ارفع يديك إلى الله، فرفع [يزيد] يديه، ورفع الناس أيديهم، فما كان أوشك
أن ثارت(٤) سحابة في الغرب، كأنها ترس، وهبّت لها ريح، فَسُقينا حتى كاد الناس أن لا
يبلغوا منازلهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه، نَا
يعقوب (٥)، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نَا ضمرة، عَن عَلي بن أَبي حملة(٦) قال:
أصاب الناس قحط بدمشق، وعلى الناس الضحاك بن قيس الفهري، فخرج بالناس
يستسقي، فقال: أين يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ؟ فلم يجبه أحد، قال: أين يَزِيد بن الأَسْوَد
الجُرَشِيّ؟ فلم يجبه، ثم قال: أين يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ؟ عزمت عليه إن كان يسمع
كلامي إلاّ قام، فقام وعليه برنس، واستقبل الناس بوجهه، ورفع جانبي برنسه على عاتقيه،
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٠٢/١.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٨٠/٢ - ٣٨١.
(٣) ومن طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٤/ ١٣٧.
(٤) كذا بالأصل وم و(ز))، وسير الأعلام، وفي المعرفة والتاريخ: فارت.
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٨١/٢.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: حبلة، والتصويب عن م، و((ز))، والمعرفة والتاريخ.

١١٣
يزيد بن الأسود أبو الأسود
ثم رفع يديه، ثم قال: أي ربّ، إنّ عبادك قد تقرّبوا بي إليك، فاسقهم، قال: فانصرف
الناس وهم يخوضون الماء، قال: فقال: اللّهمّ إنه شهرني فأرحني منه، قال: فما أتت عليه
جمعة حتى قُتل(١) الضخّاك.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه ومُحَمَّد بن
موسى، قالا: نا أَبو العبَّاس الأصمّ، نا الربيع بن سُلَيمان، نا أيوب بن سويد، نَا أَبُو زُزعة
قال :
خرج الضحاك بن قيس، فاستسقى بالناس، ولم يمطروا، ولم يروا سحاباً، فقال
الضحاك: أين يَزِيد بن الأَسْوَد؟ فقال: هذا أنا، قال: قم، فاستشفع لنا إلى الله أن يسقينا،
فقام، فعطف برنسه على منكبيه(٢)، وحسر عن ذراعيه، فقال: اللّهمّ إن عبيدك هؤلاء
استشفعوا بي إليك، فما دعا إلاّ ثلاثاً حتى أمطروا مطراً كادوا يغرقون منه، ثم قال: اللّهمّ إنّ
هذا شهرني فأرحني منه، فما أتت بعد ذلك جمعة حتى مات.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وابن السَّمرقندي، قَالا: أنا الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب، نَا يَزِيد بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو
مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز أن يَزِيد بن الأَسْوَد قام فقال: اللّهمّ إنّ خلقك بعثوني إليك
وافداً، فلا تردني خائباً، قال: وما يرى في السماء قَزَعة(٣)، فما برحوا حتى سقوا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، نَا أَبُو
عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا مُحَمَّد بن أبي أُسَامة، عَن ضمرة، عَن يَحْيَى بن أَبِي عَمْرو
السيباني(٤) قال :
لما وقعت الفتنة قال الناس: نقتدي بهؤلاء الثلاثة: يعني يَزِيد بن الأَسْوَد، ويَزِيد بن
نمران، وربيعة بن عَمْرو، فأمّا ربيعة فقتل براهط، وأمّا يَزِيد بن نمران فلحق بمروان، وأما
يَزِيد بن الأَسْوَد فاعتزل.
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المعرفة والتاريخ: حتى قتله) الضحاك.
(٢) في (ز)): منكبه.
(٣) القزعة: قطعة من السحاب، جمعها قزع، بالتحريك، كما في القاموس.
(٤) تحرفت بالأصل وم و(ز)) إلى: الشيباني.

١١٤
يزيد بن الأسود أبو الأسود
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ(١)، نَا
أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز أن عَبْد الملك لما خرج إلى مصعب بن الزبير رحل معه
يَزِيد بن الأَسْوَدِ الجُرَشِيّ، قال: فلمّا التقوا، قال يَزِيد بن الأَسْوَد: اللّهمّ احجز بين هاذين
الجبلين، وولّ الأمر أحبّهما إليك، قال: فظفر عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، ومُحَمَّد بن
موسى بن الفضل، قَالا: نا أَبُو العبّاس، نَا الربيع بن سُلَيْمَان، نَا أيوب(٢) بن سويد، حَدَّثَنِي
عتبة بن أبي حكيم قال: عاد واثلة بن الأسقع يَزِيد بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ، وقد نزل به الموت،
فقال: يا أخي، كيف تجدك؟ قال: أجدني أرجو وأخاف، قال: أيّهن في نفسك أكبر؟ قال:
الرجاء، قال واثلة: الله أكبر، سمعت رَسُول الله وَ ◌َّ يقول: ((أنا عند ظنّ عبدي بي)) (١٣٢٠٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن زيد، أَنَا نصر، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو
عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بَكْر بن خُرَیم .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن المبارك، أَنَا
عَبْدِ اللّه بن الحُسَيْن بن عبدان، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو أَحْمَد أَحْمَد بن
الحُسَيْن بن طلاّب قالا: نا هشام بن عمّار، نَا عَمْرو بن واقد، نَا يونس بن حَلْبَس قال:
دخلنا على يَزِيد بن الأَسْوَد، فأخذ بيدي، ودخل عليه واثلة بن الأسقع، فأخذ بيده،
فمسح(٣) بها وجهه وصدره لأنه بايع بها رَسُول الله وَّ، فقال له واثلة: كيف ظنّك بربّك؟
قال: خير، قال: فأبشر، فإنّي سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((إنّ الله يقول: أنا عند ظنّ
عبدي بي، إنْ خيرٌ فخير، وإنْ شرّ فشرّ))[١٣٢٠٤].
وقال ابن الجهم: إن خيراً فخيراً، وإنْ شراً فشراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي الحربي، أَنَا عُمَر بن
أَحْمَد بن شاهين، نَا نصر بن القاسم الفرائضي(٤)، نَا سُرَيج(٥) بن يونس (٦)، نَا الوليد بن
(١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٣٥/١ ومن طريق سعيد بن عبد العزيز رواه الذهبي في سير الأعلام ٤/ ١٣٧.
(٢) من هنا إلى قوله: سمعت .. مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): القومسي.
(٣) في (ز)): ومسح.
(٥) تحرفت بالأصل وم إلى: شريح.
(٦) في ((ز)): ((نا بشر بن موسى)).

١١٥
يزيد بن الأسود أبو الأسود
مسلم، نَا الوليد بن سُلَيْمَان، أَخْبَرَني حيان(١) أَبُو النضر قال:
دخلت مع واثلة بن الأسقع على أَبي الأَسْوَد الجُرَشِيّ في(٢) مرضه الذي مات فيه،
فسلم وجلس، وأخذ أَبُو الأَسْوَد يمين واثلة بن الأسقع فمسح بها عينيه ووجهه .... (٣) بها
موضع يد رَسُول اللهِ وَله فقال واثلة بن الأسقع: واحدة أسألك عنها، قال: وما هي؟ قال:
كيف ظنّك بربّك؟ قال أَبُو الأَسْوَد - وأشار برأسه - أي حسن، فقال واثلة: أبشر، إنّي سمعت
رَسُول اللهِ وَّ يقول: ((قال الله عزّ وجل: أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظن بي ما
شاء)) (٤)[١٣٢٠٥]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبَّر بن مُحَمَّد، وَأَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر
البَيْهَقِي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا(٥)، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا شبابة بن
سوار، عَن هشام بن الغاز، حَدَّثَني حيَّان أَبُو النضر (٦) قال: قال لي واثلة بن الأسقع:
قدني إلى يَزِيد بن الأَسْوَد، فإنه قد بلغني أنه لما به(٧) قال: فقدته، فدخل عليه وهو
ثقيل، وقد وجه وقد ذهب عقله، قال: نادوه، فنادوه، فقلت: إنّ هذا واثلة أخوك، قال:
فأبقى الله من عقله أن سمع أن واثلة قد جاء، قال: فمدّ يده، فجعل يلمس بها، فعرفت ما
يريد، فأخذت كف واثلة فجعلتها في كفّه، وإنّما أراد أن يضع يده في يد واثلة ذاك لموضع يد
واثلة من رَسُول الله ◌ََّ، فجعل يضعها مرة على صدره، ومرّة على فيه، فقال واثلة: أَلاَ
تخبرني عن شيء أسألك عنه كيف ظنّك بالله؟ قال: اغترقتني ذنوب لي أشفأت(٨) على
هلكة، ولكن أرجو رحمة الله، فكبّر واثلة وكبّر أهل البيت لتكبيره، وقال: الله أكبر، سمعت
(١) في (ز)": خالي.
(٢) من هنا إلى قوله: ((هي)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل.
(٣) كذا بالأصل وم بياض، وكتب على الهامش فيهما: بياض بالأصل.
(٤) قوله: ((فليظن بي ما شاء)) استدرك على هامش م، وهذه الجملة سقطت من ((ز)).
(٥) من طريقه في الإصابة ٦٧٣/٣.
(٦) كذا بالأصل وم و(ز)، وفي الإصابة: ((حبان بن النضر)) خطأ.
(٧) فوقها ضبة في ((ز)).
(٨) كذا بالأصل، وفي م: ((اشفان)) وفي ((ز)): ((انبعاث)) وفي المختصر: أشتات.

١١٦
يزيد بن الأسود أبو الأسود
رَسُول اللهِ وََّ يقول(١): ((يقول الله عزّ وجلّ: أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظن بي ما شاء)).
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عَلي الحدَّاد - في كتابه - وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنَا أَبُو
نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب بن نَجْدة(٢)، نَا أَبُو المغيرة، نَا
هشام بن الغاز، حَدَّثَنِي حيان أَبُو النَّضْر قال:
دعاني واثلة بن الأسقع وقد ذهب بصره، فقال: يا حيَّان قدني إلى يَزِيد بن الأَسْوَد
الجُرَشِيّ، فإنه بلغني أنه عليل، فقدته حتى أتينا منزل يَزِيد بن الأَسْوَد، فإذا البيت مشحون
عواداً، وإذا الرجل يجود بنفسه، فلمّا رأى أهل البيت واثلة تحرّكوا حتى جعلوا له طريقاً،
فأثنيت له وسادة عند رأس يَزِيد بن الأَسْوَد، فقلت لواثلة: إن يَزِيد لا يعقل في الغمرات،
فقال: نادوه، فنادينا أصواتاً: يا يَزِيد بن الأَسْوَد، فإذا هو لا يجيب، ولا يسمع، فقلت: هذا
أخوك واثلة، فبقي من عقله ما عرف اسم واثلة، فقال بيده كأنه يلتمس شيئاً، فعرفنا ما يريد،
فأخذت يد واثلة، فوضعتها في يد يزيد، فلمّا وجد مسّها وضعها على عينيه، ومرّة على
فؤاده، واشتدّ بكاء أهل البيت لما صنع، وذلك لموضع يد واثلة من يد رَسُول اللهِوَّ، فقال
واثلة: أَلاَ تحدّثني كيف ظّك بالله في هذا المصرع؟ فناديت أيا يَزِيد أَلاَ إنه يقول لك كذا
وكذا، ففهمها، فقال: غرقتني ذنوبي وأشفأت على هول المطّلع، ولكني أرجو رحمة الله،
فكبّر واثلة، وكبّر أهل البيت، فقال: أبشر، فإنّي سمعت رَسُول الله وَ ﴿ يقول عن الله: ((قال:
أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظن بي ما شاء)) [١٣٢٠٦]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(٣)، نَا مُحَمَّد بن الفيض - بدمشق ...
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز، أَخْبَرَني تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عُمَر مُحَمَّد بن موسى بن فُضالة، ونا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ربيعة الربعي قالا: نا
مُحَمَّد بن الفيض بن مُحَمَّد بن الفيّاض أَبُو الحَسَن الغسَّاني.
نَا إِبْرَاهيم بن هشام بن يَحْيَى الغسَّاني، نَا معروف الخيَّاط، قال: عاد واثلة بن الأسقع
(١) استدركت على هامش ((ز)".
(٢) بفتح النون وسكون الجيم، كما في الخلاصة.
(٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٢٦/٦ في ترجمة معروف بن عبد الله الخياط.

١١٧
يزيد بن أسيد بن زافر بن أبي أسماء
لَيَزِيد(١) بن الأَسْوَد الجُرَشِيّ في قريته زبدين في مرضه الذي توفي فيه، فجلس عند رأسه فقال
له: كيف أصبحت يا يَزِيد؟ فقال له يَزِيد: في خوف لا انقطاع له، ثم أغمي عليه ملياً، ثم فتح
عينيه وقال: ورجاء فوق ذلك، فقال واثلة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سمعت
رَسُول اللهِ وَّه يقول: ((قال الله تبارك وتعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظن بي ما
أحبّ))[١٣٢٠٧].
وفي حديث ابن عدي: بزبدين، وقال: يقول الله تبارك وتعالى.
٨٢٤٢ - يَزيد بن أُسَيْد(٢) بن زَافِرِ بن أَبِي أَسْمَاء بن أبي السَيّد بن مفقذ(٣)
ابن مَالِك بن عَوْف بن امرىء القَيْس بن بهثة بن سُلَیم بن منصور السُّلَمِي (٤)
ولي أرمينية لمروان بن مُحَمَّد، ثم وليها للمنصور، وكان شجاعاً.
حكى عنه عَبْد الواحد بن بشر(٥).
أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن أَبِي العَقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، عَن الوليد، قَال: فحدَّثنا
عَبْد الواحد بن بشر.
أن يَزِيد بن أُسَيْد حدَّثه أنه كان في من سار مع سعيد الحَرَشي(٦) من أهل الجزيرة، أو
قال: ممن وجه هشام بن عَبْد الملك مع سعيد الحَرَشي قال: فلما دعاهم إلى لقاء خَزَر،
الذين معهم سبقة المسلمين، فأجابوه إلى ذلك، ودنوا وأرسله في فوارس طليعة ليأتيه
بخبرهم، وحزرهم من الليل، قال: فسرنا حتى أشرفنا على عسكرهم، فرأينا نساء المسلمين
قد أوقدوا النيران على أبواب أبنية خزر محتجرات يبكين أنفسهن ويندبن الإسلام، قال يَزِيد:
فَأَرّقنا ما رأينا من ذلك، وألقينا السمع إليهم، فانتظرنا فأتيناه بما رأينا وسمعنا، فأخبرنا سعيداً
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وابن عدي.
(٢) ضبطت عن تاريخ الطبري، وفي جمهرة ابن حزم بفتح الهمزة وكسر السين، ضبط قلم.
(٣) بالأصل وم و((ز)): قنفذ، والمثبت عن جمهرة ابن حزم.
(٤) تاريخ الطبري ٤٧/٨ وجمهرة أنساب العرب ص ٢٦٢ وتاريخ خليفة.
(٥) عن الز))، وم: (بشر)) وبالأصل: بسرة.
(٦) الأصل وم و((ز)): الجرشي، تصحيف. وهذه النسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن
قيس وأكثرهم نزلوا البصرة (الأنساب ٢٠٢/٢).

١١٨
يزيد بن أسيد بن زافر بن أبي أسماء
ومن معه قال أَبُو العبّاس الوليد وقد سمعت من شهد ذلك اليوم - يعني: يوم قاتل ابن أُسيد
الخَزَرفي ولاية بني العبّاس، قال: وركب ابن أُسيد على بغلة له شهباء، وقد تعبّأ الناس،
وتهيّأوا ووطّنوا أنفسهم على القتال، وأقبل ابن أُسَيْد على الناس بوجهه، فوعظهم وحرّضهم
وقال لهم في ما يقول: يا معشر المسلمين، وأبناء المهاجرين، والشهداء، إنّ الله قد أنعم
عليكم وأحسن إليكم أن رزقكم الله هذا الأجر، وساقكم إلى هذا الموضع، وجعلكم ممن
يختم عمره بالشهادة في سبيله التي يكفّر بها ذنوبكم ويدخلكم بها الجنّة، ويزوجكم من
الحور العين، وقابلوا الله في هذه المواطن بالحسنى، واستحيوا من الله أن يطّلع من قلوبكم
على ريبة أو خذلان، أو فرار من الزحف، فإنّ الله مقبل عليكم بوجهه، وقد اطّلعتْ عليكم
الحور العين، وزُخرفت الجنّة، وأنتم أبناء الشهداء، ومن فتح الله بهم القلاع والمدائن
والحصون، وجزائر البحور، وليس موت بأكرم من القتل، فلا يُحَدّثن إنسان نفسه أن تزول
قدماه من مكانهما لفرار ولا هرب، فوالله لو فعل ذلك فاعل منكم ليخطفه أهل هذا الجبل،
وهذه الأمم، ولكانوا أعدى العدو له، فاستودعوا دماءكم هذه البقعة فإنها بقعة طيبة، ساقكم
الله إليها وأكرمكم بها، واعلموا أنه آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، وإنّما تقاتلون من
لا يعرف الله ولا يوحّده، ومن يعبد الشمس والنار، ويأكل الميتة، لا يعرف له ربّاً، ناداً عن
التوحيد وأهله، فلتصدق نيتكم، وليحسن ظنكم بثواب ربكم، وإنجاز موعده لكم، وقد
استخلفت عليكم عَبْد الرَّحْمُن بن أُسَيْد إن أصابتني مصيبة، ثم تقدم ابن أُسَيْد إلى كلّ جند
في الصفّ فكلّمهم بهذا الكلام، ثم انصرف إلى الميسرة فكلّمهم بمثل ذلك، ثم رجع إلى
موضعه، فنزل عن دابته، وذكر الحديث.
قال: ونا ابن عائذ، أَخْبَرَني عَبْد الأعلى بن مسهر قال: كان على الصائفة في سنة
خمس وخمسين ومائة يَزِيد بن أَسَيْد، وفي سنة سبع وخمسين ومائة يَزِيد بن أُسَيْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب المَاوَرْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): وفيها - يعني: سنة خمس وخمسين ومائة .
خرج يَزِيد بن أَسَيْد السُّلَمِي، وهي غزاة دان قشة(٢) بناحية بحر الخَزَر.
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٢٧.
(٢) بالأصل: ((ذاذامسه)) وفي ((ز)): ((ذاد قتيبة)) وفي م: ((ذاذا فسه)) والمثبت عن تاريخ خليفة، ولم أعثر على هذا
الموضع .

١١٩
یزید بن الأصم
قال(١): وغزا الصائفة - يعني: سنة سبع وخمسين - يَزِيد بن أَسَيْد السُّلَمِي، فغنم
وسلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: وغزا الصائفة في هذه السنة - يعني: سنة
خمس وخمسين - يَزِيد بن أُسَيْدِ السُّلَمِي.
وحكى أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن قال(٢): عزل المنصور يَزِيد بن أُسَيْد عن الجزيرة،
وولى أخاه العبّاس، فعسف يزيد، فقال يَزِيد لأبي جَعْفَر: يا أمير المؤمنين، إن أخاك أساء
عزلي، وشتم عرضي، فقال أَبُو جَعْفَر: يا يَزِيد، اجمع بين إحساني وإساءته يعتدلان، فقال
يَزِيد: يا أمير المؤمنين، إذا كان إحسانكم جزاء لإساءتكم، كانت الطاعة منا تفضّلاً.
٨٢٤٣ - يَزيد بن الأُصمّ، وهو يَزِيد بن عَمْرو، ويقال: يَزِيد بن عبد عَمْرو
ابن عُدَس بن معاوية بن عُبَادة بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن صَعْصَعَة
أَبُو عَوْف العَامِري(٣)
وهو ابن أخت ميمونة زوج النبي بَّرَ، وابن خالة ابن عبّاس.
كوفي، سكن الرقّة، وقدم على معاوية، وعلى عَبْد الملك بن مروان، وعلى سُلَيْمَان
ابنه، وقيل: إنّ له رؤية .
وحدَّث عن سعد بن أبي وقَّاص، وابن عبَّاس، وأبي هريرة، ومعاوية، وعوف بن
مالك، وعائشة، وميمونة، وأم الدرداء.
حدَّث عنه: ابنا أخيه: عَبْد اللّه، وعُبَيْد اللّه ابنا عَبْد اللّه بن الأَصمّ، ومَيْمُون بن
مهران، وجَعْفَر بن برقان، وأَبُو إِسْحَاق الشيباني، والأجلح بن عَبْد اللّه الكندي، وأَبُو
جناب يَحْيَى بن أَبي حية(٤)، وأَبُو فزارة راشد بن كيسان العبسي الكوفي، ويَزِيد بن یَزِيد،
وليث بن أبي سليم، وبُسْر(٥) بن عُبَيْد اللّه الحضرمي.
(١) تاريخ خليفة ص٤٢٨.
(٢) راجع تاريخ الطبري ٨/ ٤٧.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٤/٢٠ وتهذيب التهذيب ١٩٧/٦ وطبقات ابن سعد ٤٧٩/٧ والتاريخ الكبير ٨/
٣١٨ والجرح والتعديل ٩/ ٢٥٢ وحلية الأولياء ٩٧/٤ والإصابة ٦٧٢/٣. والأصم لقب.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ((حنه)) ومطموسة في ((ز))، والمثبت عن م، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦٥/٢٠.
(٥) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: ((بشر)) والمثبت عن تهذيب الكمال.

١٢٠
یزید بن الأصم
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم الكاتب، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي أَبي(١)، نَا وكيع، نَا جَعْفَر بن برقان، عَن يَزِيد بن الأَصمّ، عَن مَيْمُونة قالت:
[١٣٢٠٨]
كان رَسُول الله ◌َّ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه بياض إبطيه
أخرجه مسلم عن إِسْحَاق بن راهويه، عَن وكيع.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع المصقلي، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق العبدي، أَنَا أَبُو
حاتم سهل بن السري، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد المنكدري، نَا أَبُو المعتمر عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه بن مصاد(٢) بن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الأَصمّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَن أَبيه
عَبْد اللّه بن مصاد(٣)، عَن عمّه عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن عمّه يزيد بن الأَصمّ، قال:
دخلت على خالتي مَيْمُونة، فوقفت في مسجد رَسُول الله وَ لّ أصلي، فبينا أنا كذلك إذ
دخل رَسُول الله وَّر فاستحيت خالتي لوقوفي في مسجد رَسُول اللهِ وَّرَ، فقالت: يا
رَسُول الله، أَلاَ ترى إلى هذا الغلام وريائه؟ فقال النبي ◌َّ: ((دعيه، فلأن يرائي بالخير خيرٌ
[١٣٢٠٩]
من أن يرائي بالشّ))[١٣٢٠٩].
قال العبدي: غريب بهذا الإسناد، لا يُعرف إلاّ من رواية أبي المعتمر، ويَزِيد بن
الأَصمّ، في عداد التابعين .
كذا روي من هذا الوجه، وروي من وجه آخر غير مرفوع.
أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المقرىء، نَا مُحَمَّد بن علي بن المهتدي، أَنَا أَبُو
أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم بن جامع الدّان، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن
سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن القشيري الحرَّاني الحافظ بالرقَّة، نَا هلال - يعني: ابن العلاء - نا ابن
نفيل(٤)، نَا أَبُو المليح الرقِّي، عَن يَزِيد بن يَزِيد، عَن يَزِيد بن الأَصمّ قال: كنت غلاماً عارماً
فقابلت الغلمان يوماً، فهزموني، فدخلت بيت مَيْمُونة زوج النبي بَلّ قال: وكانت خالته،
فقمت أصلّي في المسجد، وعندها نسوة، فقال بعضهن: أما ترين ما يصنع هذا الخبيث؟
قالت: دعوه فإن الخير بالعادة.
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٤٤/١٠ رقم ٢٦٨٨٢ طبعة دار الفكر.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): معاذ.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ابن مقبل.
(٣) راجع الحاشية السابقة.