النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
یحیی بن زكريا بن نشوى
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العز، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا الدار قطني، نَا عَبْد اللّه، قَالا: نا هشام، نَا
شاذ بن فياض(١) - زاد البيهقي: أَبُو عبيدة - نا عُمَر بن إِبْرَاهيم، عَن قَتَادة، عَن أَبي حسَّان،
عَن ناجية، عَن عَبْد اللّه، عَن النبي بَّ بمثله .
قال: وأنا البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، نَا أَخْمَد بن عُبيد الصفَّار،
نَا مُحَمَّد بن خلف بن هشام، نَا محرز بن عون، عَن حسَّان بن إبراهيم الكرماني عن نصر
أَبِي جُزَي(٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحداد - في كتابه - ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدل عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حيّان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عيسى، نَا مُحَمَّد بن معروف
العطَّار، نَا أَبُو عُبَيدة حاتم بن عُبَيْد اللّه، نَا نصر بن طريف، عَن(٣) قَتَادة، عَن أَبي حسَّان
الأعرج، عَن ناجية بن كعب، عَن عَبْد اللّه بن مسعود ولم يسمه أبو عبيدة(٤) قال: قال
رَسُول الله وَّ: ((خَلَق الله يَخْيَى - زاد أَبُو عبيدة: بن زَكَرِيا - في بطن أمه مؤمناً، وخلق
فرعون - وقال [أبو] حسَّان: وخلق الله فرعون في بطن أمه كافراً))[١٣٠٩٥]
قال البيهقي : نصر ضعيف.
أخبرنا أبو القَاسِم بن أبي بكر، أَنَا إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
عَبْد اللّه بن عَدِي(٥)، نَا حمزة بن داود الأَيلي، حَدَّثَني سعيد الأَيلي، نَا الحكم بن يزيد، نَا
نصر بن طريف، عَن قَتَادة، عَن أَبي حسَّان الأعرج، عَن ناجية بن كعب، عَن عَبْد اللّه بن
مسعود قال: قال رَسُول الله بَله: ((خلق الله فرعون في بطن أمّه كافراً، وخلق يَحْيَى بن زَكَرِيا
- عليهما السلام - في بطن أمّه مؤمناً) [١٣٠٩٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو
(١) في ((ز)): ((ماصد)) كذا، وفوقها ضبة، وهو شاذ بن فياض اليشكري أبو عبيدة البصري، راجع ترجمته في تهذيب
الكمال ٢٥٨/٨.
(٢) في ((ز)): حرحى، وبالأصل وم: حرى، كله تصحيف، والصواب ما أثبت وجُزَيّ بضم ففتح، وفي لسان الميزان
٦/ ١٥٣ جزي بفتح فكسر. وفي المغني للذهبي ٦٩٦/٢ جَزْء.
(٣) من قوله: ح وأخبرنا ... إلى هنا سقط من م، و((ز)).
(٤) قوله: ((ولم يسمه أبو عبيدة)) مكانه بالأصل: ((أبو عبد اللّه)) والمثبت عن ((ز))، وكتبت الجملة فوق الكلام بين
السطرين في م.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٣/٧ في ترجمة نصر بن طريف الباهلي.

١٨٢
یحیی بن ز کریا بن نشوی
عُمَر بن حيّوية، نا(١) أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد (٢) بن شعبة الأنصاري، نَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن أيوب، نَا عَبْد المنان بن هارون، نَا نصر بن طريف، عَن قَتَادة، عَن أَبي حسَّان،
عَن ناجية بن كعب، عَن عَبْد اللّه عن رَسُول اللهِ وَلَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنون،
أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نَا إسْمَاعيل بن عياش(٣)، نَا عَبْد اللّه بن أيوب المخرمي، نَا
عَبْد المنان بن هارون الزَّرَنْدي (٤)، نَا نصر بن طريف، عَن قَتَادة، عَن أَبي حسَّان، عَن
ناجية، عَن عَبْد اللّه، عَن النبي ◌َِّ قال: ((خَلَقَ الله يَخْيَى بن زَكَرِيا في بطن أمّه مؤمناً،
وخلق فرعون في بطن أمّه كافراً)[١٣٠٩٧].
قال: وأنا الدارقطني، نَا القاضي الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، نَا وهب بن حفص الحرَّاني، نَا
عَبْد الملك الجديّ، نَا همّام، عَن قَتَادة، عَن أَبي حسَّان الأعرج، عَن ناجية بن كعب(٥)،
عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال: قال رَسُول الله وَلير: ((خلق(٦) الناس(٧) على طبقات شتى،
منهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمناً ويموت مؤمناً ويموت مؤمناً، منهم يَحْيَى بن زَكَرِيا، ومنهم
من يولد كافراً ويحيا كافراً ويموت كافراً، منهم فرعون ذو الأوتاد)) [١٣٠٩٨].
قال: وأنا الدار قطني، نَا أَبُو هريرة الأنطاكي مُحَمَّد بن علي بن حمزة، نَا داود بن
أَحْمَد بن حيان القلانسي، نَا عَبْد اللّه بن عُمَر الخطابي، نَا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه، عَن
شعبة، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن ناجية، عَن ابن مسعود قال: قال رَسُول اللهِ وَله: ((خلق(٨)
الله(٩) يَحْيَى بن زَكَرِيا في بطن أمّه مؤمناً، وخلق فرعون في بطن أمّه كافراً) [١٣٠٩٩].
(١) من قوله: خلق الله ... في الخبر السابق إلى آخره، مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص
بالأصل. ومن أول الخبر إلى هنا كذا بالأصل وم، ومكانه في ((ز)): ح وأخبرنا أبو مسعود المعدل، أنا أبو نعيم
الحافظ، أنا أبو محمد (في ((ز)): أحمد) بن حيان، نا عبد الله بن محمد بن عيسى، نا محمد بن معروف
العطار، نا أبو عبيدة حاتم بن عبد الله، نا نصر بن طريف.
(٢) ((بن محمد)) استدركتا على هامش ((ز))، وبعدهما صح.
(٣) بالأصل وم: العباس، والمثبت عن ((ز).
(٤) في ((ز)): النوريدي، وفي م بدون إعجام. والزرندي بفتح الزاي والراء وسكون النون، نسبة إلى زرند وهي بليدة
بنواحي أصبهان.
(٥) أقحم بعدها بالأصل: ((عن كعب)).
(٧) استدركت على هامش ((ز)).
(٩) سقط لفظ الجلالة من ((ز)).
(٦) سقطت من ((ز)).
(٨) استدركت على هامش ((ز)".

١٨٣
یحیی بن زکریا بن نشوى
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن سندي، نَا الحَسَن بن عَلي القطّان، نَا إسْمَاعيل بن عيسى،
أَنَا إِسْحَاق بن بشر، أَنَا ابن سمعان، عَن مكحول، عَن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال
رَسُول اللهِ وَّل: ((رحم الله أخي يَخيَى حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير فقال: أَللعب
خُلقنا؟ فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله؟))[١٣١٠٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن قُبِيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبِي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو
بَكْر الخرائطي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، نَا أَبي، نَا خلف بن الوليد
الأزدي، نَا عَبْد اللّه بن [المبارك عن معمر بن](١) راشد قال: بلغني أن الصبيان قالوا
لِيَخْيَى بن زَكَّرِيا: اذهب بنا نلعب، قال: ما للعب خلقنا، قال: فهو قوله: ﴿وآتيناه الحكم
صبياً﴾(٢).
أخبرتنا به عالياً أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن
عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو كريب، نَا ابن المبارك، عَن معمر بن راشد قال: قال
الصبيان ليَخيَى: اذهب نلعب، قال: وللعب خُلقنا؟ قال: فأنزل الله تعالى: ﴿وآتيناه الحكم
صبياً)).
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، نَا
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا معمر،
وسألته عن هذه الآية: ﴿وَآتَيْنَاه الحُكم صَبياً﴾ قال: بلغنا أن الصبيان قالوا ليَخْيَى بن زَكَرِيا:
اذهب بنا نلعب، قال: ما للعب خُلقتُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا حارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا هشام بن مُحَمَّد، عَن
أَبيه قال: أول نبي بعث آدم(٤)، ثم نوح، ثم إِبْرَاهيم، ثم إسْمَاعيل، وإِسْحَاق، ثم يعقوب،
ثم يوسف، ثم لوط، ثم هود، ثم صالح، ثم شُعيب، ثم موسى بن عمران، ثم إلياس، ثم
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح وتقويم السند عن م، و(ز)).
(٢) سورة مريم، الآية: ١٢.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٥٤ _ ٥٥.
(٤) عند ابن سعد: إدريس.

١٨٤
یحیی بن زکریا بن نشوى
أليسع، ثم يونس بن متّى، ثم أيوب(١)، ثم سُلَيْمَان بن داود، ثم زَكَرِيا بن نشوى من بني
يهوذا(٢) بن يعقوب، ثم يَخْيَى بن زَكَرِيا، ثم عيسى بن مريم، ثم النبي، صلى الله عليهم
وسلم علیهم أجمعين .
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو
مُحَمَّد بن أَحمَد بن حمدان .
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، قَالا: أنا أَحْمَد بن عَلي بن المُثَنِى، نَا هدبة بن خالد، نَا
أبان بن يزيد، نَا يَخْيَى بن أبي كثير أن زيداً حدَّثه أن أبا سلام حدَّثه، أن الحارث الأشعري
حدَّثه.
أن رَسُول اللهِ وٍَّ قال: ((إِن الله أمر يَخْيَى بن زَكَرِيا بخمس كلمات يعمل بهن، ويأمر
بني إسرائيل يعملون بهن، وإنّ عيسى بن مريم قال له: إن الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن
وتأمر بهن ... (٣) بني إسرائيل يعملون - وقال ابن المقرىء: أن يعملوا - بهن، فأما أن تأمرهم
وأما أن آمرهم، قال: إنّك إنْ سبقتني بهن خشيتُ أن أُعذّب أو يخسف بي، قال: فجمع
الناس في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعد الناس على الشرفات، قال: فوعظهم وقال: إنّ الله
أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن. أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا
به شيئاً، وإن من أشرك ـ وقال ابن حمدان: وإن مَثَل من أشرك (٤) - بالله كمَثَل رجل اشترى
عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري، وهذا عملي، فاعمل وأدّ إليّ فجعل
- زاد ابن المقرىء: العبد - يعمل ويؤدي إلى غير سيّده، فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك،
وإنّ الله خلقكم وقالا : - ورزقكم ولا تشركوا به شيئاً، وآمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا،
وآمركم بالصيام، وأن مَثَل ذلك كمَثَل رجل كانت معه صرة فيها مسك ومعه عصابة كلهم.
يعجبه أن يجد ريحها، وإن الصيام أطيب عند الله من ريح [المسك](٥) وآمركم بالصدقة، وإن
(١) زيد بعدها في ابن سعد: ثم داود بن إيشا.
(٢) بالأصل وم و((ز)): يهود، والمثبت عن ابن سعد.
(٣) بعدها: كلمتان غير مقروءتين بالأصل، والكلام متصل في م، و((ز)).
(٤) قوله: ((وقال ابن حمدان: وأن مثل من أشرك)) ليس في ((ز)).
(٥) سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح عن م و(ز)).

١٨٥
یحیی بن ز کریا بن نشوى
مَثَل ذلك كمَثَل رجل أسره العدو فقاموا إليه فأوثقوا يده إلى عنقه فقال: هل لكم أن أندي
نفسي منكم، قال: فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفكّ نفسه منهم، وآمركم بذكر الله كثيراً،
وإن مَثَل ذلك كمَثَل رجل طلبه العدو سراعاً في أثره حتى أتى على حصن حصين، فأحرز نفسه
من الشيطان إلاّ بذكر الله))، وقال رَسُول الله وَلّ: ((وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن:
الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارق الجماعة قيد شبر
فقد خلع ربق الإسلام - وقال ابن حمدان: خلع الإسلام من رأسه إلاَّ أن يراجع، ومن اذعى
دعوى جاهلية فإنه من جُثى(١) جهنم)) قيل: وإن صام وصلّى؟ قال: وإن صام وصلى، فادعوا
بدعوى الله الذي سماكم - وقال ابن حمدان: الذي سمى به المسلمين المؤمنين
عباد الله)) (٢)[١٣١٠١]
.
هذا لم يسمعه يَخْيَى من زيد، وإنّما رواه عن كتابه.
وقد رواه معاوية بن سلام عن أخيه زيد، وسمعه منه.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أبي القاسم القايني(٣)، وأَبُو الحَسَن
عَلي بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن [البوشنجي قالا: أنا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمد بن
أحمد الأنصاري، أنا أبو الحسن محمد بن الحسين](٤) بن داود بن عَلي العلوي، أَنا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن أَحمَد بن دلويه الدقاق، نَا أَحْمَد بن الأزهر بن منيع، نَا مروان بن مُحَمَّد، نَا
معاوية بن سلام، حَدَّثَنِي أَخي زيد بن سلام أنه سمع جده أبا سلام يقول: حَدَّثَني الأشعري
قال: قال رَسُول الله وَ له: ((إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال: إن الله آمركم بالصلاة، فإن العبد إذا قام يصلي استقبله الله بوجهه، فلا يصرف وجهه عنه
حتى يكون العبد هو الذي يصرف وجهه عنه)»(١٣١٠٢]
.
قال الحاكم: تفرّد به مروان الدمشقي عن معاوية بن سلام.
[قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال الحاكم.
(١) جثى جمع جثوة، أي من جماعات أهل جهنم.
(٢) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦٢ - ٦٣ والإمام أحمد في مسنده ٢٠٢/٤.
(٣) الأصل: العانى، والمثبت عن م و((ز))، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٠٢/أ.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن م و((ز)).
(٥) زيادة منا.

١٨٦
یحیی بن زکریا بن نشوى
وقد رواه أَبُو توبة عن معاوية بطوله.
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَلي الحدَّاد - في كتابه - ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن
حمد(١) عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن أيوب(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن عبدة
المصيصي، نَا أَبُو توبة الربيع بن نافع، نَا معاوية بن سلام(٣) أنه سمع أبا سلام يقول: حَدَّثَني
الحارث الأشعري أن رَسُول الله وَّهِ حدَّثهم [قال: ](٤)
((إن الله أمر يَخْيَى بن زَكَرِيا بخمس كلمات يعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا
بهن، فكان يبطىء بهن، فقال له عيسى بن مريم: إنك أُمرت بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر
بني إسرائيل أن يعملوا بهن، [فإما تأمرهم بهن](٥) وإما أقوم [أنا ذ](٦) آمرهم بهن، قال
يَخْيَى: إنك إن تسبقني بهن أخاف أن أُعذّب أو يخسف بي، فجمع بني إسرائيل في بيت
المقدس حتى امتلأ المسجد حتى جلس الناس على الشرفات، فوعظ الناس، ثم قال: إنّ الله
أمرني بخمس كلمات أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: أولهن أن لا تشركوا بالله شيئاً، وإن
مَثَل الشرك بالله كمَثَل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو وَرِق، ثم قال: هذه داري
وعملي، واعمل وأذ إليّ عملك، فجعل يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يحب أن يكون له
عبد كذلك يؤدي عمله لغير سيده، وإن الله هو خلقكم ورزقكم فلا تشركوا بالله شيئاً، وإن الله
أمركم بالصلاة، فإذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده حين يصلّي
له، ولا يصرف وجهه عنه حتى يكون هو ينصرف، وأمركم بالصيام، فإن مَثَل الصائم مَثَل
رجل معه صرة مسك، فهو في عصابة ليس مع أحد منهم مسك غيره كلهم يشتهي أن يجد
ريحها، وإنّ [ربح](٧) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وأمركم بالصدقة، فإن مَثَلها
كمَثَل رجل أسره العدو فشدّوا يده إلى عنقه، فقدموه ليضربوا عنقه فقال: لا تقتلوني، فإن
أفدي نفسي منكم بكذا وكذا من المال، فأرسلوه، فجعل يجمع حتى فدى نفسه منه، كذلك
(١) (بن حمد)) سقطت اللفظتان من ((ز)).
(٢) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ٢٨٧/٣ رقم ٣٤٣٠.
(٣) الذي في المعجم الكبير: ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام عن أبي سلام.
(٤) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م، و(ز))، والمعجم الكبير.
(٥) ما بين معكوفتين سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح عن ((ز))، وم، والجامع الكبير.
(٦) الزيادة عن المعجم الكبير.
(٧) سقطت من الأصل وم وزة، واستدركت عن المعجم الكبير.

١٨٧
یحیی بن زکریا بن نشوى
الصدقة(١)، وأمركم بكثرة ذكر الله، فإن مَثَل ذكر الله كمَثَل رجل طلبه العدو فانطلقوا في طلبه
سراعاً [وانطلق](٢) حتى أتى حصناً حصيناً، فأحرز نفسه فيه، فكذلك الشيطان لا يحرز العباد
منه أنفسهم إلاّ بذکر الله)).
وقال رَسُول الله وَ لّ: ((وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع والطاعة،
والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن خرج من الطاعة(٣) قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من
رأسه إلاَّ أن يراجع، ومن دعا دعوة جاهلية فإنه من جُثَى جهنم)) فقال رجل: يا رَسُول الله،
وإنْ صام وصلّى؟ قال: ((وإن صام وصلّى، فادعوا بدعوة الله الذي سمّاكم بها المسلمين
والمؤمنين جميعاً».
وقد روي من وجه آخر غير مسند إلى النبي وَلّ.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
النَّقْور، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن كثير، نَا أَبُو الحَسَن الديباجِي أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحَسَن، نا أَبُو عَلي الحَسَن بن العبَّاس الرازي (٤)، نَا أَحْمَد بن عَبْد الله
الدشتكي، نَا عَبْد اللّه بن أَبي جَعْفَر الرازي، عَن أَبيه، أنا الربيع بن أنس قال: ذكر لنا عن
أصحاب النبي وّر في ما سمعوا من علماء بني إسرائيل أن يَحْيِى بن زَكَرِيا أُرسل بخمس
كلمات، وأنه من يعمل بهن حتى يموت فإنه لا حساب عليه يوم القيامة، وأنه يفسرهن على
الناس، وأراد أن يكنزهن لنفسه، فأرسل الله عيسى بن مريم أن قل ليَخيّى أن يبلّغ الكلمات
الخمس كما أُمر، وإلاّ تبلّغهن(٥) أنت وبيِّن له، وأنه قال يَحْيَى: أنشدك بالله أن تبلغ الناس
قبلي، فإنّي أخاف أن أُعذّب أو يُخسف بي، وأن يَحْيَى نادى في الناس فجمعهم، وأنه قال
لهم: إنّي قد أُرسلت إليكم بكلماتٍ خمس، وإِنه من يعمل بهن حتى يموت فإنه لا حساب
عليه يوم القيامة، وإن لكلّ كلمة منهن فيكم مَثَلاً(٦) تعرفونه، أوّلهن: أن تعبدوا الله لا تشركوا
به شيئاً، فمَثَلها فيكم كمَثَل رجل عمد إلى السوق فاشترى عبداً من خالص الذي له، فجاء إلى
(١) العبارة في المعجم الكبير: فكذلك الصدقة يفتدي بها العبد نفسه من عذاب الله.
(٢) سقطت من الأصل وم و(ز))، واستدركت عن المعجم الكبير.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المعجم الكبير: الجماعة.
(٤) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦٣ عن ابن عساكر.
(٥) في ((ز)): بلغهن.
(٦) بالأصل وم: مثل، خطأ، والمثبت عن ((ز)).

١٨٨
يحيى بن زكريا بن نشوى
الدار، فعرّفه المنزل، ثم أحسن إليه، وأنعم عليه، ثم خلّى عنه، فعمد العبد فتولى غير ربّه
وجعل سعيه ونفعه لغيره، فأيّكم يحب أن يشارك في عبده؟ قالوا: لا أحد منا، قال: فإن الله
خلقكم ولم يشارك(١) في خلقكم أحداً(٢)، ورزقكم ولم يشارك(٣) في رزقكم أحداً، وإن الله
لا يرضى أن يشرك به، ثم إن على أثرها الصلاة، فمَثَلها فيكم كمَثَل رجل يناجي ذا سلطان
والسلطان فوقه يسمع ما يقول ولا يتكلم فيه بشيء إلاَّ شفّعه فيه وأقبل إليه بوجهه، فأيكم كان
يسأم من مناجاة ذي سلطان ما استوفى منه لين(٤) في حاجته قبل أن يسأم ذو السلطان، قالوا:
لا أحد منا، قال: فإن الله ليس بصارف وجهه عن عبده وهو في صلاته حتى يكون هو الذي
يصرف وجهه عن ربه، وأن من تقرّب إلى الله قيد شبر تقرب الله منه قيد ذراع، وأنه من تقرّب
إلى الله قيد ذراع تقرب الله منه قيد يده، ومن يرد الله يرده(٥)، وإن الله حليم شكور، ثم على
أثرها الصَدَقة، فمثلها فيكم كمَثَل رجل يطلب بدم فأتاه أولياء القتيل فأخذوه ليقتلوه فقال
لهم: لا تقتلوني، وسموا رضاكم من المال، ففعلوا، فأدّى إليهم المال أنجماً (٦) حتى
أكملها، فانطلق آمنا لقومه وانطلق آمنا لعدوه، فأيكم يخشى قومه أن يصدقن(٧) الذي له،
قالوا: لا أحد منا، قال: فإنها فكاك لأعناقكم من سلاسل النار يوم القيامة، ثم إن على أثرها
الصيام، فمَثَلها فيكم كمَثَل رجل لقي عدوه وعليه جنّة حصينة لا يخلص إليه من ورائها(٨)
شيء، فضرب حيث شاء، وطعن حيث شاء، ولا يخلص إليه من وراء جنته فذلك هو جنّة
لكم من النار يوم القيامة، ثم على أثرها ذكر الله، فَمَثَله فيكم كمَثَل قوم (٩) في جبل في حصن
قد حذروا عدوهم ولا يؤتون إلاَّ من باب واحد، فأيكم كان يقدم عليه عدوه وهو كذلك؟
قالوا: لا أحد منا، قال: فإن الشيطان لا يقرب قوماً ما داموا في ذكر الله حتى يخوضوا في
حديث غيره، وإن الله أعطى مُحَمَّداً وَّ خاتم النبيين، فأعطاه هؤلاء الخمس وزاد معه خمساً
أُخر: الجمعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد. [١٣١٠٣]
(١) في ((ز)): يشرك.
(٢) في م: ولم يشرك في خلقكم أحد.
(٣) في م واز»: يشرك.
(٤) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((أي)) وفي ((ز)): كثر.
(٥) في ((ز)): ((ومن يذكر الله يزده)) وفي م: ((يوله الله يرده)).
(٦) أنجماً جمع نجم، يقال: نجمت المال إذا أديته نجوماً أي في أوقات معلومة متتابعة مشاهرة أو مساناة.
(٧) بالأصل: ((يصدى)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٨) الأصل: فدانها، والمثبت عن م، و((ز)).
(٩) بالأصل: ((كمثل رجل قوم)) والمثبت عن ((ز))، وم.

١٨٩
یحیی بن زكريا بن نشوى
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم (١) زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن الحَسَنِ،
أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن خزيمة، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، نَا زكريا بن يَحْيَى بن أبان، نَا
مُحَمَّد بن سوار العنبري، نَا أَبُو عاصم العَبّاداني، عَن عَلي بن زيد، عَن يوسف بن مهران،
عَن ابن عبّاس قال :
كنا في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل؟ ذكرنا نوحاً وطول عبادته
ربّه عزّ وجل، وذكرنا إِبْرَاهيم خليل الرَّحمن، وذكرنا موسى مكلم الله، وذكرنا عيسى بن
مريم، وذكرنا رَسُول اللهِ وَّل، فقلنا: رَسُول (٢) اللهِ وَ لَ أفضل، بعثه الله إلى الناس كافة،
غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهو خاتم الأنبياء، قال: فبينا نحن كذلك إذ خرج
علينا رَسُول اللهِ وَله، فقال: ((ما تذاكرون بينكم؟)) قلنا: يا رَسُول الله تذاكرنا فضائل الأنبياء
أيّهم أفضل؟ قال: فذكرنا نوحاً وطول عبادته ربّه، وذكرنا إِبْرَاهيم خليل الرَّحمن، وذكرنا
موسى مكلم الله، وذكرنا عيسى بن مريم، قال: ((فمن فَضّلتم؟)) قلنا: [فضّلناك](٣) يا
رَسُول الله، بعثك الله إلى الناس كافة، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وأنت خاتم
الأنبياء، فقال رَسُول الله وَّهِ: ((أما إنه لا ينبغي لأحدٍ أن يكون خيراً من يَخْيَى بن زَكَرِیا)»،
فقلنا: يا رَسُول الله، ومن أين ذلك؟ قال: ((أما سمعتم الله حيث وصفه في القرآن: ﴿يا يَخْيَى
خذ الكتاب بقوة﴾، ﴿وآتيناه الحكم صبياً﴾، قرأ زَكَرِيا بن يَحْيَى بن أبان إنى قوله: ﴿ويوم
يبعث حياً﴾ (٤) ﴿مصدقاً بكلمةٍ من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين﴾(٥) لم يعمل سيئة
قط، ولم يهمّ بها .
قال أَبُو بَكْر: ليس هذا الإسناد من شرطنا ولكن أوردته لاحتجاجنا في هذا الموضع.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدار قطني، نَا أَبُو شَيبة(٦) عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن بكر بن إِبْرَاهيم الخوارزمي، نَا عَمْرو بن
عَلي، نَا أَبُو عاصم العَبّاداني، نَا عَلي بن زيد بن جُدْعان، عَن يوسف بن مهران، عَن ابن
عبّاس قال:
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): أبو بكر، تحريف.
(٢) بالأصل: ((فرسول)) والمثبت عن م، و((ز)).
(٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، و((ز)، للإيضاح.
(٤) سورة مريم، الآيات من ١٢ إلى ١٥.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٣٩.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): شعبة.

١٩٠
یحیی بن زکریا بن نشوى
كنا جلوساً في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء، أيهم أفضل؟ فذكرنا نوحاً
وطول عبادته، وذكرنا إِبراهيم خليل الله، وذكرنا موسى كليم الله، وذكرنا ابن مريم(١)
روح الله، وذكرنا رَسُول اللهِ وَ لَّ، فبينا نحن كذلك إذ خرج(٢) رَسُول اللهِ وَ لّ فقال: ((ما
كنتم تذكرون بينكم؟)) قلنا: يا رَسُول الله، كنا نذكر فضائل الأنبياء أيّهم أفضل؟ فذكرنا نوحاً
وطول عبادته، وذكرنا إِبراهيم خليل الرَّحمن، وذكرنا موسى، وذكرنا عيسى، وذكرناك أنت يا
رَسُول الله، قال: ((فمن فَضّلتم؟)) قلنا: فضّلناك يا رَسُول الله، بعثك الله إلى الناس كافة،
وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر، وأنت خاتم الأنبياء، فقال رَسُول الله وَلَه: ((أما إنه لا
ينبغي لأحد أن يكون خيراً من يَحْيَى بن زَكَرِيا)) قلنا: يا رَسُول الله، ومن أين ذلك؟ قال:
((أما سمعتم كيف وصفه الله في كتابه فقال: ﴿يا يَخْيَى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً﴾
وقال(٣): ﴿وسيِّداً وحصوراً ونبياً من الصالحين﴾ ولم (٤) يعمل سيئة قط، ولم يهمّ
بها)) [١٣١٠٤]
٠
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث يوسف بن مهران عن ابن عبَّاس، تفرّد
به علي بن زيد بن جدعان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، أَنَا أَبُو صاعد يَعْلَى بن هبة اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفضيل بن أبي منصور قالا:
أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي شريح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا عيسى بن أَحْمَد البلخي، نَا
ابن وهب، أَخْبَرَني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد، عَن ابن شهاب أن النبي وَّ خرج على
أصحابه يوماً وهم يتذاكرون فضل الأنبياء، فقال قائل: موسى كلم الله تكليماً، وقائل يقول:
عيسى روح الله وكلمته، وقائل يقول: إِبراهيم خليل الله، فخرج النبي ◌َّ وهم يذكرون ذلك
فقال: ((أين الشهيد، أين الشهيد، يلبس الوبر، ويأكل الشجر مخافة الذنب)) [١٣١٠٥].
قال ابن وهب: یرید یخیی بن زَکَرِیا، هذا مرسل.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
(١) كذا بالأصل وم: ((ابن مريم)) وفي ((ز)): عيسى.
(٢) لفظتا: ((إذ خرج)) استدركتا على هامش (ز)).
(٣) بالأصل وم: ((إلى قوله)) خطأ فالآيات المذكورة قبل وبعد من سورتين مختلفتين. والمثبت: ((وقال)) عن (ز)).
(٤) بالأصل وم: ((ومن لم)) والمثبت ((ولم) عن ((ز)) ..

١٩١
یحیی بن ز کریا بن نشوى
أَبي جَعْفَر الطبسي، أَنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الصدفي، أَنَّا
أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن حكيم الحليمي العامري، نَا أَبُو المُوَجّه مُحَمَّد بن عَمْرو بن
المُوَجّه بن إِبْرَاهيم بن غزوان، نَا صَدَقة - يعني: ابن الفضل - نا ابن عيينة عن عَمْرو، عَن
يَحْيَى بن جعدة قال رَسُول الله وَله: ((لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يَخْيَى بن زَكَرِيا، ما
همّ بخطيئة، ولا جالت(١) في صدره امرأة)) [١٣١٠٦].
وهذا مرسل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - إملاء - أنا طَلْحَة بن علي بن
الصقر، نَا عَبْد الخالق بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، نَا عَلي بن إِسْحَاق المخرمي، نَا مُحَمَّد بن
بَكْار، نَا مروان، عَن الحكم بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي نُعْم (٢)، عَن أَبيه، عَن أَبي سعيد
الخدري قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((الحَسَن والحُسَيْن سيّدا شباب أهل الجنة، إلاَّ ابني
الخالة: عيسى بن مريم ويَحْيَى بن زَكَرِيا))(٣)[١٣١٠٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غَالِب بن البَنّا، وَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن نجا بن
شاتيل، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الله، نَا
مسدد، نَا ابن داود، عَن ابن أبي نعم (٤)، عَن أَبيه، عَن أَبي سعيد قال: قال رَسُول اللهِ وَّه :
((ابنيّ هاذان سيّدا شباب أهل الجنّة إلاّ ابني الخالة: عيسى، ويَحْتَى)) [١٣١٠٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنَا أَبُو الدحداح التميمي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه عَبْد الوهَاب بن عَبْد الرحيم الجوبري(٥)، نَا
مروان بن معاوية، نَا الحكم بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي نعم(٦)، عَن أَبيه، عَن أَبي سعيد
الخدري أن رَسُول الله وَّه قال: ((الحَسَن والحُسَيْن سيّدا شباب أهل الجنّة إلاّ ابني الخالة:
عيسى، ويَحْيَّى بن زَكَرِيا))[١٣١٠٩].
(١) في م: حلت.
(٢) كذا بالأصل، وتحرفت في م و(ز) إلى: ((يعمر)) راجع ترجمة أبيه أبي الحكم عبد الرحمن بن أبي نعم في سير
الأعلام ٥/ ٦٢.
(٣) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦١ وانظر تخريجه فيه.
(٤) في (ز)): ((ابن أبي يعمر)) وفي م: ابن أبي نعيم.
(٥) كذا بالأصل وم وبدون إعجام في م، وفي (ز)): الجوزي.
(٦) في م و((ز)): يعمر، تحريف.
:
:

١٩٢
یحیی بن زکریا بن نشوى
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السّبط، وأَبُو غَالِب بن البَنّا، قَالوا:
أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا إِسْحَاق بن الحَسَن بن مَيْمُون الحربي، نا
أَبُو نعيم الفضل بن دكين، نَا ابن أَبي نعم(١)، عَن أَبيه، عَن أَبي سعيد الخدري قال: قال
رَسُول اللهِ وَلّ: ((الحَسَن والحُسَيْن سيّدا شباب أهل الجنة إلاّ ابني الخالة: عيسى بن مريم،
ويَحْيَى بن زَکَرِیا)[١٣١١٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن
عُمَر بن أَحْمَد الحافظ، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن(٢) مُحَمَّد بن أنس، نَا
عَمْرو بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا أيوب(٣) بن عتبة عن طيسلة بن عَلي، عَن عائشة أنها قالت
للنبي وَالر يوماً: يا سيِّد العرب، فقال: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وآدم تحت لوائي يوم
القيامة ولا فخر، وأَبُوكِ سيّد كهول العرب، وعليّ سيد شباب العرب، والحَسَن والحُسَيْن
سيِّدا شباب أهل الجنّة إلاَّ ابني الخالة: يَخْيَى وعيسى)) [١٣١١١]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي، أَنَا مُحَمَّد بن
يوسف بن بشر، أَنَا مُحَمَّد بن حمّاد، أَنَا عَبْد الرزّاق، أَنَا عَبْد الصَّمد بن معقل قال: سمعت
وهباً يقول: نادى مناد من السماء: إن يَحْيَى بن زَكَرِيا سيِّد من ولدته النساء، وإن جرجيس
سيد الشهداء .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٤)، نَا القاسم بن مُحَمَّد بن عبّاد، ومُحَمَّد بن علي بن سهيل، قَالا:
نا لُوَين، نَا إِسْمَاعيل بن زَكَرِيا مولى بني أسد، عَن مُحَمَّد بن عون الخراساني، عَن ◌ِكْرِمة،
عَن ابن عبّاس قال النبي ◌َّر: ((ما من أحد إلاَّ يلقى الله قد همّ بخطيئة أو عملها إلاّ يَخْيَى بن
زَكَرِیا، فإنه لم يهمّ بها ولم يعملها»(١٣١١٢] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نَا أَبُو عمران موسى بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر بن مهران السباك، نَا أَبي(٥) إِبراهيم بن
(١) في م و((ز)): يعمر.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز): نا محمد بن أحمد بن أنس.
(٣) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: طمس بالأصل.
(٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٤٤ في ترجمة محمد بن عون الخراساني.
(٥) لفظة ((أبي)) سقطت من ((ز)).

١٩٣
یحیی بن ز کریا بن نشوى
جَعْفَر بن مهران، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا شعبة، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن سعيد بن
جُبَير، عَن ابن عبَّاس قال: قال رَسُول الله وَله: ((ما من نبي إلاّ أخطأ أو همّ بخطيئة غير
يَخْيَى بن زَكَرِيا، فإنه لم يخطىء ولم يهمّ بخطيئة))(١٣١١٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور الحُسَين(١) بن طلحة بن الحُسَيْن، وأم البهاء فاطمة بنت
مُحَمَّد، قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زهير، نَا
عفّان، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن زيد، عَن يوسف بن مهران، عَن ابن عبَّاس أن
رَسُول اللهِ وَلّ قال: ((ما من أحدٍ من ولد آدم إلاَّ قد أخطأ، أو همّ بخطيئة إلاّ يَخيّى بن
زَكَرِيا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى))(١٣١١٤].
وليس في حديث ابن المقرىء: ذكر يونس(٢).
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفتح مفلح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الدومي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حبابة، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا
هُذْبة، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن زيد، عَن يوسف بن مهران، عَن ابن عبّاس عن
نبي الله وََّ قال: ((ما من ولد آدم أحدٌ إلاّ قد عمل خطيئة أو همّ بها، ليس يَخْيَى بن
[١٣١١٥]
زَكَرِیا)» [١٣١١٥].
قال: ونا حمّاد بن سَلَمة، عَن يونس، وحبيب عن الحَسَن عن النبي ◌َّ مثله.
ورواه أَبُو ربيعة فهد بن عوف، عَن حمّاد، فزاد في إسناده حميداً(٣).
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بشر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا أَحْمَد بن
عُمَر بن مُحَمَّد (٤) بن خرشيد قوله، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق المروزي، نَا
إِبْرَاهيم بن راشد، نَا أَبُو ربيعة، نَا حمّاد، عَن حُمَيد، ويونس عن الحَسَن، وعَلي بن زيد عن
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٢) لفظتا ((ذكر يونس)) مكانهما بياض في ((ز)، وكتب على هامشها: طمس بالأصل.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((حماداً)) وفي ((ز)): جماعة.
(٤) زيد بعدها بالأصل: ((بن عمر بن محمد)) والمثبت عن ((ز)، وم. راجع ترجمته في ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٦١
وسير الأعلام ١٦ / ٥٦٢.

١٩٤
یحیی بن زكريا بن نشوى
يوسف بن مهران، عَن ابن عبّاس أن النبي وَ لّ قال: ((ما من آدمي إلاّ وقد أخطأ أو قد همّ
بخطيئة ليس يَخْيَى بن زَكَرِیا))[١٣١١٦].
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، نَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد، نَا أحمد بن نصر بن بندار البصلاني(١)، نَا إِبْرَاهيم بن راشد، نَا أَبُو ربيعة، نَا
حمّاد بن سَلَمة، عَن يونس، وحُمَيد وحبيب(٢) عن الحَسَن، وعَلي بن زيد، عَن يوسف بن
مهران، عَن ابن عِبَّاس عن النبي وَّر قال: ((ما من آدمي إلاّ وقد أخطأ، أو همّ بخطيئة إلاّ(٣)
یخیی بن زَکَرِیا».
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٤)، نَا موسى بن الحَسَن أَبُو الحَسَن الكوفي - بمصر - نا أَبُو الحارث
مُحَمَّد بن سلمة المرادي، نَا أَبُو الأزهر حجاج بن سُلَيْمَان، عَن الليث بن سعد، عَن
مُحَمَّد بن عجلان، عَن القعقاع، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة قال: سمعت رَسُول اللهِ وَ له
يقول: ((كلّ بني آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلاّ يَخْيَى بن زَكَرِیا،
فإنه كان ﴿سيِّداً وحصوراً، ونبياً من الصالحين﴾(٥))، فأهوى النبي وَلّ إلى قذاة من الأرض
فأخذهاد وقال: ((كان ذكره مثل هذه القذاة» [١٣١١٧]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَني ابن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن
سندي، نَا الحَسَن بن عَلي، نَا إسْمَاعيل بن عيسى، أَنَا إِسْحَاق بن بشر، أَنَا عُثْمَان بن
الساج، عَن ثور، عَن خالد بن معدان، عَن مُعَاذ قال: قال رَسُول الله وَلّى: ((ليس أحد من
الآدميين إلاّ قد عمل خطيئة أو همّ بها إلاَّ ما كان من يَخْيَى بن زَكَرِيا))[١٣١١٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَنِ، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن الفتح، أَنَا
الخليل بن هبة اللّه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن درستويه، نَا أَبُو الدحداح التميمي، نَا
إِبْرَاهيم بن يعقوب الجوزجاني، نا أَبُو اليمان ويَحْيَى بن عَبْد اللّه الحراني، قَالا: نا أَبُو
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الصيدلاني، وفوقها ضبة.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): وحميد بن حبيب.
(٣) الأصل وم: ليس، والمثبت عن ((ز).
(٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٣٤/٢ في ترجمة حجاج بن سليمان الرعيني المصري.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٣٩.

١٩٥
بحیی بن ز کریا بن نشوى
بَكْر بن أبي مريم، عَن ضمرة بن حبيب، قَال: قال النبيِ نَّهِ: ((ما تَعَلّت(١) النساء عن ولد
ينبغي [له](٢) أن يقول أنا أفضل من يَخْيَى بن زَكَرِيا لم يَحُكْ في صدره خطيئة، ولم يهمّ
بها)»[١٣١١٩].
قال: ونا أَبُو اليمان، نَا أَبُو بَكْر، عَن عَلي بن أبي طلحة رفعه، قال: ما ارتكض في
النساء من جنين ينبغي له أن يقول: أنا أفضل من يَخْيَى بن زَكَرِيا لأنه لم يَحُكْ في صدره
خطيئة ولم یھمّ بها .
قال: وحَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن يعقوب، نَا مُحَمَّد(٣) بن الأصبهاني، نا أَبُو خالد الأحمر، عَن
يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو قال: ما أحدٌ إلاَّ يلقى الله
بذنب إلاَّ يَخْيَى بن زَكَرِيا، ثم تلى: ﴿وسيِّداً وحصوراً﴾، ثم رفع شيئاً من الأرض فقال: ما
كان معه إلاّ مثل هذا، ثم ذبح ذبحاً(٤).
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن [علي بن](٥)
مُحَمَّد بن موسى، أَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إسْمَاعيل بن يَخْيَى الحربي، أَنَا أَبُو حاتم مكي بن
عبدان، نا أَبُو الأزهر، نَا أَبُو أسامة، عَن يَحْيَى بن سعيد [عن سعيد](٦) بن المُسَيّب، قَال:
سمعت ابن العاص يقول: ما من أحد إلاَّ يلقى الله عزّ وجل بذنب غير يَخْيَى بن زَكَرِيا(٧).
أَخْبَرَنَا(٨) أَبُو الحَسَن بركات بن عَبْد العزيز، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة،
قَالا: نا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن سندي، نَا الحَسَن بن عَلي، نَا
إِسْمَاعيل بن عيسى قال: قال إِسْحَاق، أنا سعيد، عَن قتادة، عَن الحَسَن قال: بلغني أنه لم
(١) تعلت النساء، من علل، يقال: تعلّلت المرأة من نفاسها أي خرجت منه وطهرت وحلّ وطؤها كتعالّت (تاج
العروس: علل) طبعة دار الفكر.
(٢) سقطت من الأصل، وأضيفت عن ((ز))، وم.
(٣) في (ز)): أبو محمد.
(٤) . رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦١ من طريق ابن عساكر وقال ابن كثير: وهذا موقوف من هذا الطريق وكونه
موقوفاً أصح من رفعه والله أعلم.
(٥) الزيادة عن م، و(ز)).
(٦) الزيادة لازمة لتقويم السند عن ((ز))، وم.
(٧) البداية والنهاية ٢/ ٦١.
(٨) الخبر التالي سقط من (ز))، واستدرك على هامش م.

١٩٦
یحیی بن ز کریا بن نشوى
يكن أحد من ولد آدم إلاَّ نال منه إبليس وأصحاب الدنيا إلاّ ما كان من يَخْيَى بن زَكَرِيا عليهما
السلام.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد (١) بن طاوس، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن حذلم، نا أَبُو زرعة، نَا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثَني معاوية بن
صالح عن بعضهم رفع الحديث قال: لعن الله والملائكة رجلاً تأنّث، وامرأة(٢) تذكّرت،
ورجلاً تحصّن بعد يَحْيَى بن زَكَرِيا، ورجلاً قعد على الطريق يستهزىء من أعمى، ورجلاً
شبع(٣) من الطعام في يوم مسغبة .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد المطرّز، وأَبُو الفضل جَعْفَر بن (٤) عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد الثقفي - إذناً - وأَبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء - شفاهاً - قالوا: أنا منصور [بن
الحسين](٥) وأَحْمَد بن مَحْمُود.
ح وأَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد.
ح وأَنْبَانَا أَبُو الفتح إِسْمَاعيل بن الفضل بن مُحَمَّد السراج، أَنَا منصور بن الحُسَيْن،
قَالُوا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا عبَّاس(٦) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي شحمة ـ ببغداد - نا
أَبُو همام، نَا سفيان بن عيينة، عَن أَبي سنان، عَن ابن أَبي الهُذَيل (٧) أو غيره قال: أُتي عيسى
برجل زنا فأمر برجمه، فأخذوا الحجارة فقال عيسى: لا يرجم رجلٌ عمل عمله، قال: فألقوا
الحجارة غیر یخیی بن زَکَرِیا .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان (٨)، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
رزقويه، أَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عُمَر، نَا عَلي بن حرب، نَا سفيان قال: أتى آت عيسى بن
(١) في ((ز)): بكر.
(٢) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: طمس بالأصل.
(٣) لفظتا ((شبع من)) مكانهما بياض في ((ز)).
(٤) لفظتا (جعفر بن)) مكانهما بياض في ((ز)).
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف لتقويم السند عن (ز))، وم.
(٦) مكان ((أنا عباس)) بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: طمس بالأصل. واستدركتا على هامش م.
(٧) تقرأ بالأصل: الهبير، وفي ((ز): ((الحواري)) كلاهما تحريف، والتصويب عن م، وهو عبد الله بن أبي الهذيل.
راجع ترجمة أبي سنان ضرار بن مرة الكوفي، أبي سنان الشيباني في تهذيب الكمال ٩/ ١٨٢.
(٨) في (ز)»: أبو الغنائم عثمان.

١٩٧
یحیی بن ز کریا بن نشوى
مريم بزانٍ، فقال: ارجموه، فلمّا أخذوا الحجارة قال: لا يرميه أحد عمل مثل عمله، فالقوا
ما في أيديهم إلاّ یَحيى بن زَکَرِیا.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا إِسْحَاق بن أَحْمَد، نَا إِبْرَاهيم بن
يوسف، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: خرج عيسى بن مريم
ويَحْيَى بن زَكَرِيا يتماشيان، فصدم يَخْيَى امرأة فقال له عيسى: يا بن الخالة(١)، لقد أصبت
اليوم خطيئة ما أظن أنه يغفر لك أبداً، قال: وما هي يا بن خالة؟ قال: امرأة صدمتها قال:
والله ما شعرت بها، قال: سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال: معلق بالعرش، ولو أنّ
قلبي اطمأن إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عَلي بن
عَبْد العزيز بن مردك، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، نا أَبُو العبّاس عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
عَمْرو الغزي - بغزة الشام - قال: سمعت البُوَيطي يقول: قال الشافعي: لا نعلم أحداً أُعطي
طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلاَّ يَخْيَى بن زَكَرِيا، ولا عصى الله فلم يخلط بطاعة، فإذا
كان الأغلب الطاعة فهو المعدل وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفوارس عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن
عَبْد الباقي بن أَبي الغبار، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا خالد بن مرداس، نَا إسْمَاعيل بن عياش، عَن سُلَيْمَان بن سليم، عَن
يَخْيَى بن جابر، عَن يزيد بن ميسرة قال: كان طعام يَخْيَى بن زَكَرِيا الجراد وقلوب الشجر،
وكان يقول: من أنعم منك يا يَخْيَى، وطعامك الجراد، وقلوب الشجر.
[أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر
محمد بن إسماعيل قالا: نا يحيى بن محمد بن صاعد، أنا الحسين بن الحسن بن حرب،
أنا عبد الله بن المبارك (٤)، أنا إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الحمصي عن يحيى بن
(١) بالأصل وم: خالة، والمثبت عن ((ز)).
(٢) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦١ من طريق ابن أبي الحواري. وعقب ابن كثير بقوله: فيه غرابة، وهو من
الإسرائيليات.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((المخرج)) وفي ((ز)): ((المحرج)).
(٤) الخبر رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ١٦٥ رقم ٤٧٩.

١٩٨
یحیی بن زكريا بن نشوى
جابر عن يزيد بن ميسرة قال: كان طعام يحيى بن زكريا الجراد وقلوب الشجر؛ وكان يقول:
من أنعم منك يا يحيى! طعامك الجراد وقلوب(١) الشجر](٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٣)، نَا أَبُو صالح ومُحَمَّد بن رمح (٤)، قَالا: نا الليث.
ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر وجيه(٥) بن طاهر - لفظاً - أنا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، نَا مُحَمَّد(٦) بن يَخْيَى الذهلي، نَا أَبُو صالح،
حدَّثَني الليث.
حَدَّثَني عقيل(٧)، عَن ابن شهاب قال: جلست يوماً إلى أبي إدريس الخولاني - وهو
يقص - فقال: أَلاَ أخبركم بمن كان أطيب الناس طعاماً؟ فلمّا رأى الناس قد نظروا إليه قال:
إن يَخْيَى بن زَكَرِيا كان أطيب الناس طعاماً، إنّما كان يأكل مع الوحش كراهية أن يخالط
الناس في معايشهم(٨).
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا مُحَمَّد بن عَلي بن حبيش، نَا
الهيثم بن خلف، نَا الوليد بن شجاع، نَا ابن وهب، أَخْبَرَني مالك بن أنس، عَن حُمَيد بن
قيس عن مجاهد قال: كان طعام يَخْيَى بن زَكَرِيا العشب، وإنْ كان ليبكي من خشية الله حتى
لو كان القار على عينيه لحرقه.
قال: ونا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، نَا أَحْمَد بن سنان، نَا أَبُو
أَحْمَد الزبيري، نَا إسرائيل، عَن أَبي حصين، عَن خيثمة قال: كان عيسى بن مريم ويَحْيَى بن
زَكَرِيا ابني خالة، وكان عيسى يلبس الصوف، وكان يَخْيَى يلبس الوبر، ولم يكن لواحد منهما
دينار، ولا درهم، ولا عبد، ولا أمة، ولا يأويان إليه أين ما جنّهما الليل أويا، فلما أرادا أن
(١) قلب الشجرة بالضم شحمة النخل أو أجود خوصها.
(٢) الخبر السابق سقط من الأصل وم، وأضفناه عن ((ز)).
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٢٠/٢.
(٤) تحرفت في ((ز)) إلى: رميح.
(٥) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: طمس بالأصل.
(٦) مكانها بياض في ((ز)).
(٧) يعني: عقيل بن خالد الأيلي.
(٨) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٦٣ من طريق محمد بن يحيى الذهلي.

١٩٩
يحيى بن زكريا بن نشوى
يتفرقا قال له يَخيّى: أوصني، قال: لا تغضب، قال: لا أستطيع إلاَّ أن أغضب، قال: فلا
تقتن مالا، قال: أما هذه فعسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وعَلي بن زيد، قَالا: أنا نصر بن إِبْرَاهيم - زاد الفرضي:
وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق قالا : - أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن عوف، أَنَا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو
بكر بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا عَمْرو بن واقد، نا يونس بن ميسرة قال: مر يَحْيَى بن
زَكَرِيا على دينار، فقال: قبّح الله هذا الوجه، يا دينار، يا عبد العبيد، ويا معبد الأحرار(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد السوسي قال: سمعت
أبا عَلِي الحَسَن بن عَلي بن إِبْرَاهيم (٢) قال: سمعت أبا القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن
نصر بن مُحَمَّد الشيباني يقول: سمعت أبا عَلي الحَسَن بن حبيب بن عَبْد الملك(٣) يقول:
سمعت عَبْد اللّه بن عَبْد الحميد يقول: مرّ إبليس بيَخْيَى بن زَكَرِيا ومعه رغيف شعير فقال
له: يا يَخيّى أنت تزعم أنك زاهد ومعك رغيف قد ادّخرت؟ فقال له يَخْيَى: يا ملعون، هذا
هو القوت، فقال له: يا يَخْيَى (٤) إن أقل من القوت يكفي لمن يموت، فأوحي إليه(٥): يَا
یخیى أعقل أيش قال لك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)،
حَدَّثَنِي الحَسَن بن مُحَمَّد الخلال، نَا يوسف بن(٧) عُمَر القوّاس، نا أَبُو أَحْمَد القاسم بن
مُحَمَّد بن الحَسَنِ العطَّارِ الهَمَذاني(٨)، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن سعيد، نَا شعيب(٩) بن يَحْيَى
النسائي، نَا أَبي يَحْيَى بن عبد الأعلى قال: بلغنا أن يَحْيَى بن زَكَرِيا قال: لئن كان أهل الجنة
لا ينامون للذة ما هم فيه من النعيم فالصدِّيقون كيف ينامون للذة ما هم فيه من حب الله؟ وكم
بين النعمتين(١٠) وکم بينهما؟!
(١) مكان: ((معبد الأحرار)) بياض في (ز))، وكتب على هامشها: طمس بالأصل.
(٢) مكان: ((علي بن إبراهيم)) بياض في ((ز)).
(٣) مكان: ((عبد الملك)) بياض في ((ز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ((فقال له إبليس: إن أقلّ)).
(٥) في م و(ز)): فأوحى الله إليه.
(٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٤٤٧ في ترجمة القاسم بن محمد بن الحسن العطار.
(٧) مكان: ((يوسف بن)) بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: طمس بالأصل.
(٨) كذا بالأصل وم ((الهمداني)) بالدال المهملة، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٩) مكان ((شعيب بن)) بياض في ((ز)).
(١٠) مکانھا بیاض في ((ز)).

٢٠٠
بحیی بن ز کریا بن نشوى
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
الحَسَن بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَبُو عُثْمَان الخيّاطِ، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قال: سمعت
أبا سُلَيْمَان يقول: قال يَخْيَى لعيسى: أوصني يا بن خالة، قال: لا تشاح في ميراث، ولا تأس
على ما فاتك، فقال: أنا لا أفرح بما جاءني منها (١) فكيف آسي على ما فاتني، فقال: لا
تغضب، قال: فكيف لي بأن لا أغضب.
وقد روي هذا عن أبي هريرة(٢).
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن رزقويه، أَنَا الحَسَن بن
عَلي، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى، أَنَا إِسْحَاق بن بشر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الشافعي(٣)، عَن مكحول،
عَن أبي هريرة قال:
التقى ابنا الخالة - يعني: يَخْيَى وعيسى - فقال له يَخيَى: يا روح الله وكلمته، ما أشد
ما خلق الله، قال: غضب الله أشد، قال: يا روح الله وكلمته دلّني على عمل يباعد من عذاب
الله، قال: يباعدك من غضب الله أن لا تغضب فيغضب الله عليك، قال: فما الذي يبدى
الغضب؟ قال: التعزّز، والفخر، والحمية، قال: يا روح الله دلّني على عمل يباعدني من
النار، قال: لا تزنٍ(٤)، قال: كيف بدو الزنا؟ قال: النظرة، ثم يردفها التمني والشهوة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
بكر بن مُحَمَّد الصيرفي - بمرو - نا مُحَمَّد بن يوسف، نَا عَبْد اللّه بن سنان الهروي، نَا
عَبْد اللّه بن المبارك(٥)، عَن وُهيب بن الورد، قَال: فقد زَكَّرِيا ابنه يَخْيَى ثلاثة أيام، فخرج
يلتمسه في البرية فإذا هو قد احتفر قبراً وأقام فيه يبكي على نفسه، فقال: يا بني أنا أطلبك منذ
ثلاثة أيام وأنت في قبر قد احتفرته قائم تبكي فيه، يا أبة ألست أنت أخبرتني إن بين الجنّة
والنار مفازة(٦) لا تقطع إلاَّ بدموع البكّائين؟ فقال له: ابكِ يا بني، فبكيا جميعاً.
(١) سقطت من ((ز)).
(٢) كذا بالأصل: ((عن أبي هريرة)) وفي (ز)): ((عن غيره) وفي م: ((عن أبي)).
(٣) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): الشامي.
(٤) بالأصل وم: ((تزني)) خطأ، والتصويب عن ((ز)).
(٥) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٦٣/٢.
(٦) في الكامل لابن الأثير ١٩٨/١ عقبة.