النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
نعیمان بن عمرو بن رفاعة
له، فردوا القلائص(١) وأخذوه، فضحك - وفي حديث عَلي بن سهل وابن المنادي قال:
فضحك منها - وفي حديث عَلي: منه - النبي ◌َّ وأصحابه حولاً .
أَخْبَرَنَاه أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفرّاءِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن
العباس المخلّص، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَني جدي، نَا أَبُو أَحْمَد الزبيري.
قَال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب الدورقي، نَاروح.
قالا: حَدَّثَنَا زمعة بن صالح، عَن الزهري، عَن عَبْد اللّه بن زهير بن زمعة، عَن أَم(٢)
سلمة أن أبا بكر خرج تاجراً إلى بُضرى قبل موت النبي وَ لَّ بعام أو عامين، ومعه نُعَيْمَان
[وسويبط بن حرملة وكلاهما بدريان، وكان سويبط يكون على الزاد، فجاءه نعيمان، فقال:
أطعمني](٣) فقال: لا حتى يأتي أَبُو بَكْر، وكان نُعَيْمَان رجلاً مزاحاً، فقال: لأغيظنك، فقال
لأناس لقيهم: ابتاعوا مني غلامي، وهو رجل ذو لسان ولعله أن يقول أنا حر، فإن كنتم
تاركيه إذا قال ذلك فدعوني ولا تفسدوا غلامي، فقالوا: أجل، نبتاعه، فباعه بعشر قلائص،
ثم جذبه فقال: هو هذا، فقال سويبط: هو كاذب، وأنا رجل حرّ، فقالوا: قد أَخْبَرَنَا بخبرك،
فطرحوا الحبل أو العمامة في رقبته، فذهبوا به، فجاء أَبُو بَكْر فأخبروه، فذهب وأصحاب له،
فردّوا القلائص وأخذوه منه، فضحك رَسُول اللهِ وَ لَه وأصحابه منها حولاً.
حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي - لفظاً . وأَبُو القَاسِم بن عبدان - قراءة - قال: أَخْبَرَنَا أَبُو
القَاسِم بن أبي العلاء، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَنَا
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بشر، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أَخْبَرَني الوليد بن مسلم، عَن عَبْدِ اللّه بن
لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني سواد بن مالك بن غنم (٤)
ابن عوف(٥) عُمَر بن عَمْرو بن رفاعة بن الحَارِث بن سواد قال مُحَمَّد بن عائد: وقال غيره:
هو نَعَيْمَان بن عمرو.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
(١) القلوص: الناقة الشابة.
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: أبي، والمثبت عن ((ز)).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): غانم.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): فراغ بين عوف وعمر.

١٤٢
نعیمان بن عمرو بن رفاعة
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنَا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا
إِسْمَاعيل بن أَبي أُويس، نَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن عقبة، عَن عمّه موسى بن عقبة قال في
تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار: ونُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة لا عقب له.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَبُو القَاسِم بن أَبي حية، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قال(١)
في تسمية من شهد بدراً من بني سواد بن مالك بن غنم: نُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة بن
الحَارِث بن سواد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال في تسمية من شهد بدراً: نُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة
ابن الحَارِث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر وأَبُو الفضل.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العز ثابت بن منصور، أَنَا أَبُو طاهر .
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن
أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّط قال(٢): نُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة بن الحَارِث بن سَوَاد
ابن غنم بن مالك بن النجار، أمه فكيهة، من بني النجّار.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣) في الطبقة الأولى:
نُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة بن غنم بن مالك بن النجار، مات في خلافة معاوية.
[قال ابن عساكر](٤) هذا وهم، وقد نسبه في الكبير على الصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحَسَن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٥): في الطبقة الأولى ممن شهد
(٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص١٥٦ رقم ٥٥٧.
(١) مغازي الواقدي ١/ ١٦٢.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٩٣/٣.

١٤٣
نعیمان بن عمرو بن رفاعة
بدراً من بني غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو (١) بن الخزرج، النُّعْمَان(٢) بن
عمرو(٣) بن رفاعة بن الحَارِث بن سَوَاد بن مَالِك بن غَنْم (٤)، وأمه فاطمة(٥) بنت عَمْرو بن
عطية بن خنساءِ بن مبذول(٦) بن عَمْرو، من بني مازن بن النجار، وهو نُعَيْمَان، تصغير
نُعْمَان، وشهد نُعَيْمَان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، في رواية مُحَمَّد بن إِسْحَاق
وحده [وشهد](٧) بدراً وأُحُداً والمشاهد كلها مع رَسُول الله وَّر.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو
الحسين(٨) وأَبُو الغنائم (٩) - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الغندجاني - زاد أَبُو الفضل:
ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(١٠):
نُعَيْمَان له صحبة .
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(١١):
نُعَيْمَان بن رفاعة من بني غنم بن مالك بن النجار، مات زمن معاوية، له صحبة،
سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال: النُّعَيْمَان البدري، له ذكر في حديث الزهري عن عَبْد اللّه بن وهب عن أم سَلَمة أن أبا
بكر خرج تاجراً إلى بُصْرى، ومعه النُعَيْمان، وسويبط بن حرملة.
(١) الأصل: عمر، والمثبت عن ((ز))، وم، وابن سعد ٤٨٣/٣.
(٢) كذا ورد اسمه هنا بالأصل وم وابن سعد: النعمان، والذي في ((ز)): النعيمان.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: عمر، والمثبت عن (ز))، وم، وابن سعد.
(٤) أقحم بعدها بالأصل: ((بن مالك بن غنم)).
(٥) تقدم عن خليفة بن خيّاط أن اسمها: فكيهة.
(٦) الأصل: مندون، وفي م: مندول، والمثب عن ((ز))، وابن سعد.
(٧) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، و((ز)، وابن سعد.
(٨) الأصل: الحسن، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٩) أقحم بعدها بالأصل: ((محمد بن علي ثم حدَّثنا أبو)).
(١٠) التاريخ الكبير للبخاري ١٢٨/٨.
(١١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٥٠٧.

١٤٤
نعیمان بن عمرو بن رفاعة
أَخْبَرَنَاه أَحْمَد بن [محمد بن](١) إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مسلم، نَاروح بن
عبادة، عَن صالح بن أبي الأخضر، عَن الزهري، وروى أيوب عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن
الحارث قال: جيء بالنعيمان إلى النبي ◌ِّر وهو سكران.
رواه وهيب، وعَبْد الوهاب الثقفي عن أيوب.
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو عَلي الحداد، قالا: قال لنا أَبُو نعيم الحافظ: النُّعَيْمَان
صاحب سويبط بن حرملة ورفيقه، ذُكرا(٢) في أهل بدر(٣)، وذكرهما في حديث أم سَلَمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه
ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي (٤)، نَا سُلَيْمَان بن حرب، وعفّان، قَالا: حَدَّثَنَا وُهَيب بن خالد قال
عفّان في حديثه: حَدَّثَنَا أيوب عن عَبْد اللّه بن أبي مليكة، عَن عقبة بن الحارث: أن النبي ◌ِّل
أُتي بالنُّعْمَان - أو ابن نُعَيْمَان - وهو سكران، قال: فاشتدّ على رَسُول الله وَله [وأمر من في
البيت أن يضربوه، قال عفان: في حديثه فشق على رسول الله وَ#3](6) مشقة شديدة قال عقبة:
[١٢٧٣٧]
فكنت فيمن ضربه
قال: كذا رواه وُهيب بالشك، ورواه غيره ولم يشك.
أَخْبَرَنَا أَبُوِ القَاسِمِ أيضاً، أَنَا أَبُو عَلي، أَنَا أَحْمَد، نَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي أَبِي(٦)، نَا عَبْد
الصَّمد، نَا أَبي، نَا أيوب، عَن ابن أبي مليكة، حَدَّثَني عقبة بن الحارث قال: أُتّي رَسُول الله
وَّه بالنُعَيْمَان وقد شرب الخمر، فأمر رَسُول الله وَلَّ مَنْ في البيت فضربوه بالأيدي(٧)
والجريد والنعال، قال: وكنت فيمن ضربه [١٢٧٣٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٨)، أَنَا مُحَمَّد بن حميد
العبدي، عَن معمر بن راشد، عَن زيد بن أسلم قال: أُتي بالنُعَيْمَان أو ابن النُّعَيمان إلى النبي
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم.
(٣) قوله: ((ذكر في أهل بدر)) سقط من م.
(٢) الأصل: ذكر، والمثبت عن ((ز)).
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤٦١/٥ رقم ١٦١٥٥ طبعة دار الفكر.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز))، للايضاح.
(٦) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥/ ٤٦٠ رقم ١٦١٥٠ طبعة دار الفكر.
(٧) في م: بالابيدي، وفوقها ضبة.
(٨) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٩٣/٣.

١٤٥
نعيمان بن عمرو بن رفاعة
وَلِ﴾(١)، فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده، قال: مراراً أربعاً أو خمساً، يعني في
شرب النبيذ، فقال رجل: اللّهم الْعنه ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يُجلد فقال النبي وَّل: ((لا
تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله)»[١٢٧٣٩]
قال: وحَدَّثَنَا ابن سعد(٢)، أَنَا المُعَلّى بن أسد العمّي(٣)، نَا وُهيب بن خالد، عَن
أيوب، عَن مُحَمَّد قال: قال رَسُول الله وَلِّ: ((لا تقولوا لنُعَيْمَان إلاَّ خيراً، فإنه يحب الله
ورسوله)»[ ١٢٧٤٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، نَا شجاع بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن
مَنْدَه، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عبدة، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن بن شعيب النسائي [نا](٤) مُحَمَّد بن
وهب بن أبي كريمة، نَا مُحَمَّد بن سلمة، عَن أَبِي عَبْد الرَّحيم، حَدَّثَني رجل من ثقيف عن
كثير بن مروان السلمي، عَن أبيه مروان بن قيس، من صحابة النبي ◌َّهِ :
أن نبي اللهِ وَّ مرّ برجل سكران يقال له نُعَيْمَان، فأَمر به، فضُرب، فأُتي به مرة أخرى
سكران، فأمر به فضُرب، ثم أُتي به الثالثة، فأَمر به فضُرب، ثم أُتي به الرابعة وعمر عنده،
فقال عُمَر: ما ننتظر به يا نبي الله هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته،
رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً، وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفاً حسناً، فقال النبي
مَالى: ((كيف وقد شهد بدراً))؟![١٢٧٤١].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنِ عَلي، وأَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عُمَر،
وأَبُو الدرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن عَبْد
الرَّحْمُن بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن دَاود، نَا الزَّبير بن بَكّار، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن
مقداد، حَدَّثَني يعقوب بن جَعْفَر بن أبي كثير، حَدَّثَنِي أَبُو طوالة عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن
الأنصاري، عَن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عَن أَبيه قال:
كان بالمدينة رجل يقال له: نُعَيْمَان، يُصيب الشراب، فكان يؤتى به إلى النبي وَّل
(١) أقحم بعدها بالأصل: (ثم أتي به)) والمثبت يوافق عبارة م، و(ز))، وابن سعد.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٩٤.
(٣) كذا بالأصل وم، و((ز)، ((العيني)) وفي ابن سعد: ((العمي)) وهو ما أثبت راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/
٢٥٨.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز))، وم.

١٤٦
نعيمان بن عمرو بن رفاعة
فيضربه(١) بنعليه، ويأمر أصحابه فيضربونه تبعاً له، ويحثون عليه التراب، فلمّا كثر ذلك منه،
قال له رجل من أصحاب رَسُول الله وَ له: لعنك الله، فقال رَسُول الله بَله: ((لا تفعل، فإنّه
يحب الله تعالى ورسوله وَل﴾))(٢).
قال: وكان لا يدخل المدينة رسل ولا طرفة إلاَّ اشترى منها ثم جاء بها إلى النبي بَّر،
فقال: يا رَسُول الله، هذا أهديته لك، فإذا جاء صاحبه يطلب نُعَيْمَان بثمنه جاء به إلى النبي
وَّ فقال: يا رَسُول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فيقول رَسُول الله وَله: ((أَوَلَم تهده لي؟))
فيقول : - زاد ابن السمرقندي: ويقول : - يا رَسُول الله إنّه والله لم يكن عندي ثمنه، ولقد
أحببت أن تأكله، فيضحك رَسُول اللهِوَ لٍّ ويأمر لصاحبه بثمنه [١٢٧٤٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أيضاً، وأَبُو القَاسِم، وأَبُو الدرّ، قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني(٣) .
زاد أَبُو القَاسِم: وَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور قالا : - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الطوسي، نَا الزُّبير بن بَكْار، حَدَّثَني عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه، عَن جدّه عَبْد اللّه بن
مصعب، عَن ربيعة بن عُثْمَان قال:
دخل أعرابي على رَسُول الله بَله وأناخ ناقته بفنائه، قال بعض أصحاب النبي وَله :
لِنُعَيْمَان، وقال أَبُو بَكْر للنُعَيْمَان الأنصاري، لو عقرتها فأكلناها، فإنّا قد قرمنا (٤) إلى اللحم،
وغرم رَسُول الله بَّه قال، فعقرها النُعَيْمَان، وخرج الأعرابي، فرأى راحلته فصاح، واعقراه يا
مُحَمَّد، فخرج رَسُول اللهِ وَّرِ فقال: ((مَنْ فعل هذا؟)) قالوا: النُّعَيْمَان، فاتبعه ليسأل عنه حتى
وجده في دار ضُباعة بنت الزبير بن عَبْد المطلب، وقد حفرت لها خنادق، وعليها جريد،
فدخل النُّعَيْمَان في بعضها، فمرّ رَسُول الله ◌َ﴿ يسأل عنه، فأشار إليه رجل ورفع صوته: ما
رأيته(٥) يا رَسُول الله، وأشار بأصبعه حيث هو، قال: فأخرجه رَسُول الله وَّه وقد سقط على
وجهه السعف، وتغيّر وجهه، فقال: ((ما حملك على ما صنعت؟)) قال: الذين دلّوك عليَّ يا
رَسُول الله، هم الذين أمروني، قال: فجعل رَسُول الله وَل يمسح عن وجهه ويضحك، قال:
ثم غرمها رَسُول الله وَِّ للأعرابي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
(١) من قوله: أبيه ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٢) أسد الغابة ٤ / ٥٧٦.
(٣) غير واضحة بالأصل، وفي م: الصيرفيني، والمثبت عن (ز).
(٤) قرمنا إلى اللحم: يعني اشتدت شهوتنا له.
(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن (ز)، وم.

١٤٧
نعيمان بن عمرو بن رفاعة
أَحْمَد بن مروان، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الجمحي، نَا المغيرة بن مُحَمَّد، عَن يَحْيَى بن مُحَمَّد -
في إسناد له قال:
كان نُعَيْمَان الأنصاري يدور في أسواق المدينة، فإذا دخل السوق طرفة من رطب أو
فاكهة أو غير ذلك اشتراه فأهداه للنبي وَ لّر وكان فقيراً، فإذا كان من آخر النهار راح إلى النبي
وَالر ومعه صاحب الحق فيقول: يا نبي الله، أعط هذا حقّه من ثمن كذا وكذا، فيقول له النبي
وَّ: ((أَوَمَا أهديته إلينا يا نُعَيْمَان؟)) فيقول: والذي بعثك بالحق ما معي قليل ولا كثير، ولقد
رأيته فلم تطب نفسي أن أجوزه وأدعه أو يشتريه أحدٌ فيأكله قبل رَسُول اللهِ وَّه قال:
فيضحك رَسُول الله وَّر ويأمر بدفع حق الرجل إليه [١٢٧٤٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفِي (١)، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو الدر مولى ابن
البخاري، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان،
نَا الزُّبير بن بَكَّار، حَدَّثَنِي عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه، عَن جدي عَبْد اللّه بن مُصْعَب قال:
كان مخرمة بن نوفل بن أُهيب الزهري بالمدينة وهو شيخ كبير أعمى، وكان قد بلغ مائة
وخمس عشرة سنة، قال: فقام يوماً في المسجد يريد أن يبول، فصاح الحَسَن به الناس، فأتاه
نُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة بن الحَارِث بن سَوَاد بن مَالِك بن غَنْم بن النجار، فتنحّى به ناحية
من المسجد، ثم قال: اجلس ها هنا، فأجلسه يبول، فلما أجلسه وبال ذهب وتركه، فصاح
به الناس، فلمّا فرغ قال: مَن جاء بي، ويحكم، إلى هذا الموضع؟ قالوا: نُعَيْمَان بن عَمْرو،
قال: فعل الله به وفعل، أما إن لله عليّ إنْ ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما
بلغت، فمكث حتى ما شاء الله حتى نسي ذلك مخرمة، ثم أتاه يوماً، وعُثْمَان قائم يصلي في
ناحية من المسجد، وكان عُثْمَان إذا صلى لا يلتفت، فقال له: هل لك في نُعَيْمَان؟ قال:
نعم، أين هو؟ دلّني عليه، فأَتى به حتى أوقفه على عُثْمَان، فقال: دونك هذا هو، فجمع
مخرمة يديه بعصاه فضربه عُثْمَان فَشَجّه، فقيل له: إنما ضربت أمير المؤمنين عُثْمَان، قال:
فسمعت أن بني زهرة اجتمعوا في ذلك، فقال عُثْمَان: دعوا نُعَيْمَان، لعن الله نُعَيْمَاناً، وقد
شهد نُعَيْمَان بن عَمْرو بدراً(٢).
قال: وحَدَّثَنَا الزُّبير، قَال: وحَدَّثَني عَلي بن صالح، حَدَّثَنِ عَبْد اللّه بن مُصْعَب بن
(١) في ((ز)): المرزقي.
(٢) الإصابة ٣/ ٥٧٠.

١٤٨
نعيمان بن عمرو بن رفاعة
ثابت قال: لقي نُعَيْمَان بن عَمْرو الأنصاري أبا سفيان بن الحارث بن عَبْد المطلب فقال له: يا
.... (١) متخادع،
عدو الله أنت الذي تهجو سيد الأنصار نُعَيْمَان، تقول: نُعَيْمَان رجل
فقال أَبُو سفيان: ألم يبلغني أنّ في الأنصار خيراً، فلمّا ذهب نُعَيْمَان قيل لأبي سفيان: الذي
كلمك نُعَيْمَان، فعجب من ذلك(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو
بَكْر(٣)، البابسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسَّان، نَا أَبي، نَا عمران بن أبان، نَا
سُلَيْمَان بن بلال، أَخْبَرَني أَبُو الزناد، أَخْبَرَني خارجة بن زيد بن ثابت قال: قتل نُعَيْمَان وهو
سكران عمارة بن زيد بن ثابت، قال أبي قال مصعب: هذا خطأ، إنما هو عمّار بن يزيد بن
ثابت، وكان لنُعَيْمَان هذا صحبة، وكان النبي وَ لا يستخفّه(٤) ويمازحه، وقد جلده في الخمر،
وكان في بني نُعَيْمَان أول قسامة تعلّمها في الإسلام بعد النبي ◌َّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو القَاسِم إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا حسين بن الأسود، نَا أَبُو أُسَامة، نَا عَمْرو (٥) بن
حمزة، أَخْبَرَني سالم، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن عمر.
أن رَسُول الله وَله أتي بحاطب بن أبي بلتعة فقال له رَسُول الله وَلَه: ((أنت كتبت هذا
الكتاب؟))(٦) فقال: نعم، أم وذاك(٧) يا رَسُول الله أن يكون بغير إيمان من قلبي، ولكن لم
يكن أحدٌ من قريش إلاَّ وله أهل - وفي نسخة: أصل - وخدم يمنعون له أهله، فكتبت كتاباً
رجوت أن يمنع الله بذلك أهلي، قال: فقال عمر: ائذن لي فيه، فقال رَسُول الله وَله:
((أَوَ كنت قاتله؟)) قال: نعم، إنْ أذنت لي فيه، فقال رَسُول الله وَّر: ((وما يدريك لعله الله اطّلع
على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم)) [١٢٧٤٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
(١) بياض بالأصل بمقدار كلمة، وفي م و((ز)): ((نعمع)) وفوقها ضبة فيهما.
(٣) قوله: ((أنا أبو بكر)) مكرر بالأصل.
(٢) الإصابة ٣/ ٥٧٠.
(٤) بدون إعجام في م، وفوقها ضب.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): عمر.
(٦) وكان حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يعلمهم بما أراد رسول الله وَ له من غزوهم، وبعث به إلى أهل مكة
مع ظعينة، فأعلم الله رسوله بذلك الكتاب، فأرسل علياً والزبير، فجاءا بالمرأة، والكتاب. انظر تفاصيل الخبر،
رواه ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٤٣٢.
(٧) كذا بالأصل وم، و((ز)»: أم والله ما ذاك.

١٤٩
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن حميد، نَا عَلي بن مجاهد، نَا مُحَمَّد بن مسلم، عَنِ إسْمَاعيل
ابن أَبي خالد، عَن سعد مولى حاطب قال: قلت: يا رَسُول الله، حاطب من أهل النار؟ قال:
لن(١) يلج النارَ أحدٌ شهد بدراً أو بيعة الرضوان» ([١٢٧٤٥].
قال البغوي: ولا أرى سمع ابن أبي خالد من سعد مَولى حاطب، ولا أدركه، ومُحَمَّد
ابن مسلم الذي روى هذا الحديث هو عندي مُحَمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح أَبُو سعيد مؤدّب
المهدي .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن(٢) بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن
معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣) [قال](٤) مُحَمَّد بن عمر: وبقي
النُعَيْمَان بن عَمْرو حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ليس له عقب.
ذِكْر مَنْ اسْمُه ◌ُعَيْم
٧٩٠٩ - نُعَيْم بن حَمّاد بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن هَمّام بن سَلَمة بن مالك
أَبُو عَبْد اللّه الخُزَاعِي المروزي الأعور، المعروف بالفارض (٥)
صاحب ابن المبارك.
سمع بدمشق: الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، والوزير بن صبيح
الثقفي، ويَخيّى بن حمزة، وخالد بن يزيد بن أبي مالك، وعَبْد الخالق بن زيد بن وَاقد،
وبغيرها: عقبة بن علقمة البيروتي، وسعيد بن عبد الجبار الحمصي، وعيسى بن يونس، وبقية
ابن الوليد، وسفيان بن عيينة وإِبراهيم بن سعد، وعَبْد اللّه بن إدريس، وجرير بن عَبْد
الحميد، والدراوردي، وأبا معاوية الضرير، وابن المبارك، وعبدة بن سُلَيْمَان، ومعتمر بن
(١) الأصل وم و((ز)): أين.
(٢) بالأصل وم: ((أنا أبو الحسن)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٩٤/٣.
(٤) زيادة عن ابن سعد.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٩/١٩ وتهذيب التهذيب ٦٣٥/٥ وميزان الاعتدال ٢٦٧/٤ والتاريخ الكبير ١٠٠/٨
والجرح والتعديل ٨/ ٤٦٢ وتاريخ بغداد ٣٠٦/١٣ وتذكرة الحفاظ ٤١٨/٢ وسير الأعلام ٥٩٥/١٠ وشذرات
الذهب ٢/ ٦٧.

١٥٠
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
سُلَيْمَان، والفضل بن موسى، وأبا حمزة مُحَمَّد بن ميمون، وعيسى بن عبيد، ومُحَمَّد بن
فضيل، وحفص بن غيّاث، وخارجة بن مُصْعَب، ويَحْيَى القطّان، ووكيع بن الجرّاح، وعَبْد
الوهاب الثقفي، وحاتم بن إسْمَاعيل، ونوح بن قبيس الطاحي(١)، وحمّاد بن خالد الخيّاط،
وهُشيم بن بُشير(٢)، وعَبْد السَّلام بن حرب الدالاني(٣)، ومُحَمَّد بن الفضل بن عطية، وأبا
عصمة نوح بن أبي مريم، وأبا بكر بن عيّاش، وفُضيل بن عياض، وعَبْد المؤمن بن خالد،
ورشدين بن سعد، وعَبْد الرزّاق بن همام(٤)، ویخیی بن سليم.
روى عنه: بكر بن سهل، ومُحَمَّد بن حيوية، ومُحَمَّد بن عَوف الحمصي، وأَحْمَد بن
آدم غندر، وأَبُو نشيط مُحَمَّد بن هارون، ومُحَمَّد بن رزق اللّه الكلوذاني، وأَبُو الأحوص
مُحَمَّد بن الهيثم العكبري، ويَحْيَى بن معين، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، ومُحَمَّد بن
إِسْحَاق الصاغاني، وأَحْمَد بن منصور الرمادي، وعَلي بن داود القنطري، وأَبُو إسْمَاعيل
الترمذي، وعبيد بن شريك البزار، ومُحَمَّد بن يَحْيَى الذُهْلي، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن
الدارمي، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن زنجوية، وأَبُو زُرْعَة الدمشقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد(٥) بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نصير بن عرفة، أَنَا أَبُو عَلي حمزة بن مُحَمَّد بن عيسى الكاتب، نَا نُعَيْم بن
حَمّاد الخُزَاعِي(٦)، نَا ابن المبارك، عَن مَعْمَر، عَنِ الزُهْري، عَن أنس.
أن رَسُول الله وَلّ كان إذا جاء شهر رمضان قال للناس: ((قد جاءكم مطهر شهر رمضان
تفتح فيه أبواب الجنة، وتغل فيه الشياطين، يعد المؤمن فيه القوة للصوم والصلاة، وهو نقمة
للفاجر يغتنم فيه غفلات الناس، من حرم خيره فقد حرم)) [١٢٧٤٦].
لم يقل فيه عن الزُهري عن أنس غير نُعَيْم عن مَعْمَر.
ورواه أصحاب الزُهْري عنه، عن ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة.
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ((الطناحي)) تصحيف.
(٢) الأصل وم و((ز)): ((بشر)) والصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم و(ز))، وفي تهذيب الكمال: الملائي.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: تمام، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٦) رواه من طريقه المزي في تهذيب الكمال ١٣٥/١٩.

١٥١
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز العباسي، أَنَا الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن،
أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن فِرَاس، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا عصام بن
رواد، حَدَّثَنَا نُعَيْم بن حَمّاد، نَا عيسى بن يونس، عَن حريز(١) بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن
ابن جُبير بن نُفَير، عن أبيه عن عوف بن مالك قال: سمعت النبي وَّ يقول: ((افترقت بنو
إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وتزيد أمتي عليها فرقة، ليس فيها فرقة أضرّ على أمّتي من
قوم يقيسون الدين برأيهم فيحلون ما حرّم الله، ويحرّمون ما أحل الله)) [١٢٧٤٧].
كذا رواه لنا العباسي، وإنّما يرويه ابن فِرَاس عن عباس بن مُحَمَّد بن قُتيبة، عَن عصَام.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، وأَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، قالا: أنا
وأَبُو الحَسَن عَلي (٢) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر (٣) الفويّ (٤) بالبصرة، نَا(٥) الحَسَن بن مُحَمَّد
ابن عُثْمَان البشري(٦)، نَا يعقوب بن سُفيان(٧)، نَا نُعَيْم بن حَمّاد، نَا عيسى بن يونس، عَن
حريز بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير، عَن أَبيه، عَن عوف بن مالك أن النبي ◌َّ - وقال
هبة اللّه: عن النبي ◌َّ - قال: («تفترق أمّتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمّتي
قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال)) [١٢٧٤٨].
أَنْبَأنَا أَبُو [على](٨) الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنَاه أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَخْبَرَنَا أَبُو
نُعَيْم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صالح، نَا نُعَيْم بن حَمّاد، نَا عيسى
ابن يونس، عَن حريز بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير، عَن أَبيه عن عوف بن مالك
قال: قال رَسُول اللهِ وَله: ((تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فرقة على أمّتي قوم
يقيسون الأمور برأيهم، فيحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال)) [١٢٧٤٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
(١) الأصل وم و((ز)): جرير.
(٢) بالأصل وم: ((بن علي)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأنساب: بكران.
(٤) الفوي بضم الفاء وتشديد الواو المكسورة، نسبة إلى قوة بلد من ديار مصر في وسط البلاد، كما في الأنساب،
ذكره السمعاني في الأنساب.
(٥) من قوله: علي .. إلى هنا سقط من ((ز).
(٦) كذا بالأصل، وفي م: البسري، وفي ((ز)): السري، وفي الأنساب (الفوي): الفسوي.
(٧) بالأصل وم: سليمان، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتهذيب الكمال.
(٨) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).

١٥٢
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
أَبُوِ المَيْمُون، نَا أَبُو زُرعة قال(١): قلت لعَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، نَا نُعَيْم بن حَمّاد، عَن
عيسى بن يونس، عَن حريز(٢) بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير، عَن أَبيه، عَن عوف بن
مالك عن النبي وَالر قال: ((تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمّتي قوم
يقيسون الأمور برأيهم، فيحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال)) [١٢٧٥٠].
فردّه وقال: هذا حديث صفوان بن عُمَرو، حديث معاوية.
قال أَبُو زُزعة قلت ليحيى بن معين في حديث نُعَيْم هذا، وسألته عن صحته، فأنكره،
قلت: من أین یؤتى؟ قال: شبّه له.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا. وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٣)، حَدَّثَنِي عَلي بن أَحْمَد الهاشمي، قَال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن
موسى بن أَبي مُحَمَّد المتوكلي (٤)، فقرأت فيه: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن داود النيسابوري، قال:
سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن نُعَيْم يقول: سمعت مُحَمَّد بن علي بن حمزة المروزي يقول: سألت
يحيى بن معين عن هذا الحديث - يعني - حديث عوف بن مالك عن النبي رَّ («تفترق أمتي))،
قال: ليس له أصل، قلت: فنُعَيْم بن حَمّاد؟ قال: نُعَيْم ثقة، قلت: فكيف يحدِّث ثقة بباطل؟
قال: شبّه له .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي قال(٥): قال لنا ابن حمّاد: هذا(٦) وضعه نُعَيْم بن حَمّاد، قال ابن
عَدِي: وهذا الحديث كان يعرف بنُغَيْم بن حَمّاد بهذا الإسناد حتى رواه عَبْد الوهَاب بن
الضّحّاك، وسويد الأنباري، وشيخ خراساني، يقال له أَبُو صالح الخواشتي، عن عيسى بن
يونس، وأَبُو عُبَيْد اللّه اتهم بهذا الحديث أيضاً حيث رواه عن عمّه عن عيسى، وقال لنا
الفريابي: لما أردت الخروج إلى سويد قال لي أَبُو بَكْر الأعين: سَلْ سويداً عن هذا الحديث،
ووقفه عليه، فجئت إلى سويد، فأملى علي عن عيسى بن يونس، ووقفته عليه، فأبى.
(١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٦٢٢/١ ومن طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٣٢/١٩.
(٢) تحرفت بالأصل وم وز إلى : جرير.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٧/١٣.
(٤) في تاريخ بغداد: بن أبي محمد بن المتوكل على الله.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ١٧.
(٦) يعني حديث: ((افترقت بنو إسرائيل ... )).

١٥٣
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
وقد اشتهر هذا الحديث بنُعَيْم أولاً، ثم رواه جماعة قيل إنهم سرقوه من نُعَيْم منهم عَبْد
اللّه بن جَعْفَر الرقِّي، وسويد بن سعيد، وعَبْد الوهاب بن الضّحّاك الفرضي، وعَمْرو بن
عيسى بن يونس (ومحمد بن سلام المنبجي، ورواه أبو عبد الله ابن أخي ابن وهب عن عمه
عن عيسى بن يونس](١) عن صفوان بن عَمْرو، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَير بهذا الإسناد إلاّ أنه
أبدل جريراً بصفوان .
فأمّا حديث عَبْد اللّه بن جَعْفَر :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو منصور المقرىء، أَخْبَرَنَا - وأَبُو الحَسَن العطّار، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)،
نَا عَلي بن أَحْمَد الرزّاز، أَنَا أَحْمَد بن سلمان(٣) التّجّاد - إملاء - نا هلال بن العلاء، نَا عَبْد الله
ابن جَعْفَر، نَا عيسى بن يونس، نَا حریز(٤) بن [عثمان عن](٥) عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفَیر،
عَن أَبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال:
قال رَسُول اللهِ وَله: («تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمّتي قوم
يقيسون الأمور برأيهم فيستحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال)» [١٢٧٥١]
.
وأمّا حدیث سوید :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٦) قال: فحَدَّثَنِي به أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المصري الصّوّاف، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جميع الغسَّاني، نا أَبُو الحَسَن موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد .
بدير (٧) العاقول - نا عَبْد الكريم بن الهيثم القطّان، قَال لي سويد: ارو هذا الحديث عنّي عن
عيسى بن يونس عن حريز بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفَير عن أَبيه عن عوف بن
مالك قال :
قال رَسُول الله وَّر: ((تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمّتي قوم
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن (ز)).
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٨/١٣.
(٣) تحرفت بالأصل وم إلى: سليمان، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٤) الأصل وم و((ز)): جرير، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وم، واستدرك عن ((ز)).
(٦) تاريخ بغداد ٣٠٨/١٣.
(٧) الأصل: يريد، والمثبت عن ((ز)، وم، وتاريخ بغداد.

١٥٤
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
يقيسون الأمور برأيهم، فيحلّون ما حرّم الله، ويحرّمون ما أحلّ الله)) [١٢٧٥٢]
قال الخطيب: وأَخْبَرَني أَبُو سعد الماليني - إجازة - وحَدَّثَنِيه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَحْيَى
الكرماني عنه .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن
يوسف، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن عَدِي الحافظ قال(١): سمعت جَعْفَر الفريابي يقول: أفادني
أَبُو بَكْر الأعين في (٢) قطيعة الربيع سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زُزعة وجمع كثير من
رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد وقال لي وقفة(٣) وثبت [منه](٤) هذا
الحديث هل سمع عيسى بن يونس؟ فقدمت على سويد، فسألته، فقال: حَدَّثَنَا عيسى بن
يونس، عَن حريز بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَير بن نُفَير، عَن أَبيه، عن عوف بن
مالك، عن رَسُول الله وَ لَه قال: ((تفترق هذه الأمة بضعاً وسبعين فرقة، شرّها فرقة قوم يقيسون
الرأي، یستحلّون به الحرام، ويحرّمون به الحلال)).
قال الفريابي، ووقفت سويداً عليه بعد أن حدثني به، ودار بيني وبينه كلام كثير .
قال ابن عَدِي: وهذا إنّما يُعرف بنُعَيْم بن حَمّاد رواه(٥)، عَن عيسى بن يونس، فتكلم
الناس فيه مجراه، ثم رواه رجل من أهل خُرَاسَان يقال له الحكم بن المبارك، يكنى أبا
صالح، يقال له الخُوَاشتي(٦)، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن(٧) يعرفون
بسرقة الحديث، منهم: عَبْد الوهاب بن الضّحّاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنباري.
وأمّا حديث الفرضي :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ (٨)، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن بن المهتدي، نَا أَبُو حفص
ابن شاهين - إملاء - نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان(٩) الباغندي، حَدَّثَنَا عَبْد الوهّاب بن الضّحّاك
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٤٢٩/٣ في ترجمة سويد بن سعيد الحدثاني الأنباري.
(٢) بالأصل وم: ((بن)) والمثبت عن ((ز))، وابن عدي.
(٣) بالأصل: ((وبعه)) ومثلها في (ز))، وم، وفوقها ضبة في م.
(٤) سقطت من الأصل وم و((ز))، والمثبت عن ابن عدي.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: داود، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٧) تقرأ في ((ز)): بين، وفوقها ضبة.
(٦) نسبة إلى خواشق، من قرى بلخ.
(٨) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)).
(٩) في ((ز)): محمد بن محمد بن سليمان الباغندي.

١٥٥
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
الفرضي، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عَن حريز(١) بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَير بن
نُفَير، عَن أَبيه عن عوف بن مالك قال :
قال رَسُول الله بَله: ((افترقت هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمّتي
قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيخطئون فيحلّون الحرام ويحرّمون الحلال)) [١٢٧٥٣].
قال: وحَدَّثَنَا ابن شاهين، نَا أَحْمَد بن عيسى بن السكين البلدي - قدم علينا - حَدَّثَني
ميمون بن الأصبع، نَا نُعَيْم بن حَمّاد، نَا عيسى بن يونس، عَن حريز بن عُثْمَان عن عَبْد
الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفَير، عَن أَبيه عن عون بن مالك الأشجعي قال: قال رَسُول اللهِوَه
فذكر نحوه .
وأمّا حديث عَمْرو بن عيسى :
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)،
أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن جَعْفَر البردعي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
هَمّام، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُعَاذ بن عَبْد الكريم(٣) الحَسَني (٤) - بالحدث - نَا حَدَّثَنَا جدي لأمي
أَحْمَد بن الفضل بن دهقان القاضي الحَدَثي(٥)، نَا عَمْرو بن عيسى بن يونس السبيعي، حَدَّثَنِي
أَبي، حَدَّثَني حريز بن عُثْمَان الرحبي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَير بن نُفَير الحضرمي، عَن أَبيه
عن عوف بن مالك الأشجعي، عَن النبي وَ لّ أنه قال: ((ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة،
شر فرقة منها قوم يقيسون الدين بالرأي، فيحلّون به الحرام، ويحرّمون به الحلال)) [١٢٧٥٤]
وأمّا حديث مُحَمَّد بن سلام :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو منصور المقرىء، أَنَا - وأَبُو الحَسَن العطّار، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنَا
يوسف بن رباح البصري، أَنَا عَلي(٧) بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الأذني - بمصر - نا يعقوب بن
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: جرير.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٩/١٣.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تاريخ بغداد: عبد الكبير.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تاريخ بغداد: الجشمي.
(٥) الحدث: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور (معجم البلدان).
(٦) تاريخ بغداد ٣١٠/١٣.
(٧) الأصل: ((أنا أبو علي .. )) والمثبت عن ((ز))، وم، وتاريخ بغداد.

١٥٦
سـ
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
إِسْحَاق العطّار البصري بأنطاكية، نَا مُحَمَّد بن سلام، نَا عيسى بن يونس، نَا حريز بن عُثْمَان
عن (١) عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفَير، عَن أَبيه، عَن عوف بن مالك قال: قال رَسُول الله وَّه:
((تفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم،
فيحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال» [١٢٧٥٥]
وأمّا حديث عُبَيْد اللّه :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إِبْرَاهيم الإسماعيلي، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نَا عيسى بن أَحْمَد الصدفي، نا أَبُو عُبيد اللّه(٣)، نَا عمي، نَا
عيسى بن يونس، عَن صفوان بن عَمْرو، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفَيرِ، عَن أَبيه، عَن
عوف بن مالك، [قال: قال رسول الله وَلير: (يكون في آخر الزمان قوم يحلون الحرام
ويحرمون الحلال ويقيسون الأمور برأيهم)) [١٢٧٥٦]
قال ابن عدي: وهذا حديث رواه نعيم بن حماد، عن عيسى، والحديث [له و](٤)
أنكروه عليه، وسرقه منه جماعة، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، وسويد بن سعيد، وأبو
صالح الخراساني الخواشتي(٥)، الحكم بن المبارك، وأنكروه على أبي عبيد الله أيضاً، عن
عمه، عن عيسى .
أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب(٦)،
حدثني محمد بن علي الصوري، قال قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ وذكر حديث عيسى
ابن يونس عن حريز(٧) بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن
مالك](٨) عن النبي ◌َّ قال: ((تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة)). من حديث نُعَيْم بن
(١) الأصل وم: بن، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ١٨٥.
(٣) الأصل وم: عبد الله، والمثبت عن ((ز))، وابن عدي.
(٤) الزيادة عن ابن عدي.
(٥) في م و((ز)) وابن عدي: الخاستي، والصواب ما أثبت.
(٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٠/١٣ -٣١١.
(٧) في ((ز)): جرير، تصحيف، والمثبت عن م.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختلط الحديثان واضطرب المعنى، والمستدرك عن (ز)، وم، وابن عدي
وتاريخ بغداد.

١٥٧
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
حَمّاد(١)، فإنّما أخذه من نُعَيْم، وبهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حَمّاد عند كثير من أهل العلم
بالحديث إلاَّ أن يَخْيَى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوهم.
فأمّا حديث ابن وهب: فبليته من ابن أخيه لا منه لأنه قد رفعه عن ادعاء مثل هذا،
ولأن حمزة بن مُحَمَّد حَدَّثَني عن عليك الرازي أنه رَأى هذا الحديث ملحقاً بخط طري في
قنداق(٢) من قنادق ابن وهب لما أخرجه إليه بحشل ابن أخي ابن وهب، وأمّا مُحَمَّد بن سلام
فليس بحجّة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
أَحْمَد بن عبيد، نَا عبيد بن شريك، نَا نُعَيْم بن حَمّاد أَبُو عَبْد اللّه بدمشق، بحديث ذكره.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد [الجوهري، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد](٣) بن سعد (٤) قال في الطبقة السادسة من
أهل [مصر](٥): نُعَيْم بن حَمّاد، وكان من أهل خُرَاسَان، من أهل مرو.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، حَدَّثَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٦)، نَا الأزهري، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، نَا أَحْمَد بن معروف الخشاب، نَا الحُسَيْن
ابن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: نُعَيْم بن حَمّاد كان من أهل مرو، وطلب الحديث طلباً كثيراً
بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر، فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إِسْحَاق بن
هارون، فسُئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أَرَادوه عليه، فحُبس بسامراء، فلم يزل
محبوساً بها حتى مَات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل وأَبُو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن
(١) كذا العبارة بالأصل وم و((ز)، والمعنى مضطرب، وزيد هنا في تاريخ بغداد: ومن حديث أحمد بن عبد الرحمن
ابن وهب عن عمه، ومن حديث محمد بن سلام المنبجي جميعاً عن عيسى، فقال: كل من حدث به عن عيسى
بن يونس غير نعيم حماد، فإنما أخذه عن نعيم بن حماد ...
(٢) القنداق: صحيفة الحساب (تاج العروس).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وم، واستدرك لتقويم السند عن (ز)).
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى.
(٥) مكانها بياض بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وفي م: مرو.
(٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٣/١٣ - ٣١٤.

١٥٨
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَبْدَانِ، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(١): نُعَيْم بن حَمّاد
المروزي أَبُو عَبْد اللّه، سكن مصر، هو الفارض، سمع ابن المبارك، وابن عُيَيْنة، والفضل بن
موسی .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن، وَأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك - إذناً - قالا:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم العبدي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَخْبَرَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٢):
نُعَيْم بن حَمّاد، وكنيته أَبُو عَبْد اللّه المروزي الخُزَاعِي، الأعور، الفارض(٣)، سكن
مصر، روى عنه عَبْد المؤمن بن خالد، وعيسى بن عبيد، وأَبي حمزة السكري، ويَحْيَى بن
حمزة، وابن المبارك، وابن عُيَيْنة، وسمع من إِبْرَاهيم بن طهمان حديثاً واحداً، مات سنة
ثمان وعشرين، روى عنه أَبي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، نَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو عَبْد اللّه نُعَيْم بن
حَمّاد المروزي، سكن مصر، سمع ابن المبارك، وابن وهب، وابن عُيَيْنة .
قرأت على أبي الفضل [بن] ناصر عن جَعْفَر(٤) بن يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو عَبْد
اللّه نُعَيْم بن حَمّاد مروزي، سكن مصر، ليس بثقة.
قرأت على أَبي عَبْد اللّه بن [البنا عن](٥) أَبي تمام علي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر بن
حيوية، أَنَا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن القاسم، أَنَا ابن أَبِي خَيْثَمة قال: نُعَيْم بن حَمّاد من أهل
خُرَاسَان، انتقل إلى مصر، حُمل في خلافة أَبي إِسْحَاق بن هارون فحُبس بسامراء، فلم يزل
محبوساً حتى مَات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٠/٨ ..
. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٦٣/٨.
(٣) الأصل: الفارضي، والمثبت عن م، و((ز))، وفي الجرح والتعديل: المعروف بالفارض.
(٤) بالأصل وم: ((قرأت على أبي الفضل ناصر بن جعفر)) صوبنا السند عن ((ز))، والزيادة السابقة عنها.
(٥) الزيادة للإيضاح عن ((ز))، وم.

١٥٩
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدَة، أَنَا حَمْزَة بن يُوسُف،
أَخْبَرَنَا [أبو](١) أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نَا مُحَمَّد(٣) بن عيسى بن مُحَمَّد المروزي - إجازة مشافهة .
نا أَبي، نَا العباس بن مُصْعَب قال (٤): نُعَيْم بن حَمّاد الفارض، منزله على الماء جار في السكة
التي تُنسب إلى أبي حمزة السكري، وضع كتب الردّ على أبي حنيفة، وناقض مُحَمَّد بن
الحَسَن، ووضع ثلاثة عشر كتاباً في الردّ على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض،
وقال ابن المبارك: نُعَيْم هذا جاء لأمر كبير، يريد أن يبطل النكاح نكاحاً قد عُقد، ويبطل
بيوعاً قد تقدمتْ، وقوم قد توالدوا(٥) على هذا، ثم خرج إلى مصر، فأقام بها نحو نيف
وأربعين سنة، وكتبوا عنه بها، وحُمل إلى العرَاق في امتحان القرآن مخلوق مع البُوَيطي
مقيدين، فمات نُعَيْم بالعسكر بسرّ من رَأى سنة سبع وعشرين.
قال ابن عَدِي(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عيسى بن مُحَمَّد المروزي - إجازة مشافهة - نا أَبي،
نَا العباس بن مُصْعَب قال: نُعَيْم بن حَمّاد الفارض، ونُعَيْم قد أثنى عليه قوم وضعّفه قوم،
وكان أحد من يتصلّب في السُّنّة، ومات في محنة القرآن في الحَبس(٧)، وعامة مَا أنكر عليه
هو هذا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي(٨) حديثه مستقيماً(٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا - وَأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١٠)، أَنَا الصوري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الأزدي، نَا عَبْد الوَاحد بن مُحَمَّد بن
مسرور، نَا أَبُو سعيد بن يونس .
ح وأَنْبَأنَا أَبُو بَكْر، نَا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن مَنْدَه، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه،
أَنَا عمي أَبُو القَاسِم، عَن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر قال: أجاز لنا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه
قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس :
(١) سقطت من الأصل وم واستدركت عن ((ز)).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ١٧.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الكامل لابن عدي: أحمد.
(٤) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي ابن عدي: ((نا ابن أبي مصعب)) بدلاً من ((نا أبي، نا العباس بن مصعب)).
(٥) في الكامل لابن عدي: توارثوا.
(٦) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ١٩/٧.
(٧) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز))، والكامل.
(٨) الأصل وم و((ز)): ما في، والمثبت عن ابن عدي.
(٩) الأصل وم و((ز)): مستقيم، والمثبت عن الكامل لابن عدي.
(١٠) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٤/١٣.

١٦٠
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث
نُعَيْم بن حَمّاد بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن هَمّام بن سَلَمة بن مالك الخُزَاعِي، يكنى أبا
عَبْد اللّه، حُمل من مصر - وقال الخطيب: مروزي، قدم مصر وحُمل من مصر إلى العراق في
المحنة - فامتنع أن يجيبهم فسجن، فمات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة
خلت من جُمَادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان يفهم الحديث، فروى أحاديث
مناكير عن الثقات .
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو
أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو عَبْد اللّه نُعَيْم بن حَمّاد الفارض المروزي، سكن مصر، رأى الحُسَيْن بن واقد،
وسمع ابن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، روى عنه أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي
الحلواني، ومُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، ربما يخالف في بعض حديثه، أَنَا أَحْمَد بن عُمير قال:
عرضت على أبي زُرعة - يعني - حديثاً من رواية نُعَيْم فقال: الصواب عن بعض السلف، نُعَيْم
يصل أحاديث يقفها الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا أَبُو سعيد مسعود بن ناصر،
أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: نُعَيْم بن حَمّاد، أَبُو عَبْد اللّه
الرفاء الفارض المروزي من قرية حح(١)، سكن مصر، سمع ابن المبارك، وهشيماً، روى عنه
البخاري، وذكر أَبُو دَاود أنه مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، وأَبُو الحَسَن بن سعيد، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٢): نُعَيْم بن حَمّاد بن مُعَاوِيَة بن الحَارِث بن هَمّام بن سَلَمة بن مالك أَبُو عَبْد اللّه
الخُزَاعِي الأعور، الفارض، المروزي، سمع من إِبْرَاهيم بن طهمان حديثاً واحداً، وسمع
الكثير من إِبْرَاهيم بن سعد، وسفيان بن عُيَيْنة، وأَبي حمزة السكري، وعيسى بن عبيد، وعَبْد
الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، روى عنه يَحْيَى بن معين، وأَحْمَد بن منصور
الرمادي، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق الصاغاني، وعَلي بن داود
القنطري، وعبيد بن شريك البزار، وأَبُو إِسْمَاعيل الترمذي، وجماعة آخرهم حمزة بن مُحَمَّد
(١) كذا رسمها بالأصل وم واز)).
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٦/١٣.