النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
ليس فيه سمعت(١)[١٢٧٣٠]
.
قال يحيى: وأهل المدينة ينكرون أن يكون الثُّعْمَان بن بَشِير سمع من النبي وَّ، وهو
صادق فيما يقول(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي المقرىء - في كتابه - وحَدَّثَني عنه أَبُو مسعود المعدّل، أَنَا أَبُو نعيم
الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا إِبْرَاهيم(٣) بن مُحَمَّد بن ..... (٤) حدثنا سُلَيْمَان بن سلمة
الخبائري، نَا بقية، عَن أَبي بكر بن أبي مريم، عَن ضمرة بن حبيب، وعطية بن قيس
الكِلاَبي، عَنِ الثَّعْمَان بن بَشِیر .
أن رَسُول اللهِ وَ لّ بعث النُّعْمَان بقطفين، واحد له والآخر لأمّه عمرة، فلقي رَسُول الله
وَلِّ عمرة(٥) فقال: ((أتاك الثُّعْمَان بقطفٍ من عنب؟)) فقالت: لا، فأخذ النبي رَّ بأذنه وقال:
.))(٦)[١٢٧٣١ ]
((يا ..
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب بن سفيان أَبُو يوسف، قَال: أهل المدينة يشكون في سماع النُّعْمَان بن
بَشِير .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيمٍ، أَن أبا مسهر حدَّثهم عن
سعيد بن عَبْد العزيز أن أبا الدّرداء ولي القضاء يعني بدمشق ثم فضالة بن عبيد، ثم التُّعْمَان بن
بَشِير(٧) .
آخر الجزء السابع والتسعين(٨) بعد الأربعمائة من الأصل(٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى التستري، نَا خليفة العصفري(١٠)، قَال: لما مات زياد - يعني - سنة
(١) تهذيب الكمال ٩٨/١٩.
(٣) بالأصل: ((أبو إبراهيم)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) بالأصل: (بعث عمرة) والمثبت عن (ز)، وم.
(٧) الخبر السابق مكرر بالأصل وم.
(٩) قوله: ((آخر الجزء السابع والتسعين بعد الأربعمئة من الأصل)) سقط من م.
(١٠) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢١٩ (ت. العمري).
(٢) قوله: ((وهو صادق فيما يقول)) سقط من ((ز))، وم.
(٤) بياض بالأصل وم و((ز)).
(٦) كذا بیاض بالأصل وم واز)).
(٨) في ((ز)): والسبعين.

١٢٢
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
ثلاث وخمسين استخلف - يعني: على الكوفة - عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد، فعزله معاوية
وولاهَا الضحاك بن قيس الفهري، ثم عزله، وولاه عَبْد الرَّحمن بن أم الحكم ثم عزله وولى
الثُّعْمَان بن بَشِير الأَنْصَاري حتى مَات معاوية، ومن عمّاله - يعني - معاوية على اليمن: النُّعْمَان
ابن بَشِير الأَنْصَاري، وأقر يزيد على الكوفة النُّعْمَان بن بَشِير الأَنْصَاري حتى خرج الحُسَيْن،
فعزله وجمعها لعُبَيْد اللّه بن زياد، وأمر النُّعْمَان بن بَشِير على حمص حتى مات يزيد، ودعا
النُّعْمَان بن بَشِير إلى ابن الزبير وهو علی حمص.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني(١)، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف،
نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نَا هارون بن معروف، نَا سفيان، عَن مطرف بن طريف، عَن
عَمْرو بن سعد قال: أرسل إلينا معاوية النُّعْمَان بن بَشِير، ومات معاوية وهو علينا.
[قال ابن عساكر: ](٢) الصواب ابن سعيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا أَبُو بَكْر الحميدي، نَا سفيان، عَن
مطرف، أَخْبَرَني عمير بن سعيد قال: أَلا أخبرك بكلٌ أمير أتى علينا حتى مَات معاوية، أوّل
من أتانا سعد بن أبي وقّاص، استعمله عمر، ثم إنّ عمر عزله واستعمل عمّار بن ياسر، ثم إنّ
عمر عزل عمّاراً واستعمل المغيرة [بن شعبة، فقتل عمر وعلينا المغيرة بن شعبة، ثم ولينا
عثمان بن عفان فعزل المغيرة](٣) واستعمل سعد بن أبي وقاص ثم [إنه عزله واستعمل الوليد
ابن عقبة، قال: ثم عزل الوليد واستعمل سعيد بن العاص ثم](٤) إنهم تراضوا بأبي موسى
فقُتل عُثْمَان وأَبُو موسى على الناس، ثم ولينا معاوية - يعني - بعد قتل علي وصلحه مع
الحسن(٥)، واستعمل المغيرة بن شعبة، ثم مات المغيرة، فاستعمل علينا زياداً، ثم مات
زياد، فاستعمل عَبْد الرَّحْمُن بن أم الحكم، فلما قتل ابن صلوبا عزله واستعمل الضحاك بن
(١) تقرأ بالأصل: الميهاني، والمثبت عن ((ز))، وم، وبعد اللفظة في ((ز)): بياض بمقدار عدة كلمات، وكتب على
هامشها: بياض بالأصل.
(٢) زيادة منا.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن ((ز)) ..
(٥) بالأصل وم: وصالحه مع الحسين، والمثبت عن ((ز)).

١٢٣
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
قيس الفهري، ثم عزله واستعمل النُّعْمَان بن بَشِير فمات معاوية وعلينا التَّعْمَان بن بَشِير(١).
أَنْبَانَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَنِ، وأَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد قال: قُرىء على
أَبِي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن فهم،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عَبْد اللّه بن بكر السهمي، حَدَّثَنَا حاتم بن أَبي صغيرة، عَن سِمَاك
ابن حرب أن معاوية استعمل النُّعْمَان بن بَشِير على الكوفة، فكان والله من أخطب من سمعت
من أهل الدنيا يتكلم(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى
ابنا أَبِي عَلي، قَالوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عمر
الدار قطني .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عَلي بن شكرويه، قالا: حَدَّثَنَا القاضي الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، نَا
عَبْد اللّه بن الحُسَيْن - وقال إِبْرَاهيم: بن الحَسَن - بن الربيع، حَدَّثَنَا الهيثم بن عَدِي قال(٣):
لما عزل النُّعْمَان بن بَشِير عن الكوفة وولاء معاوية حمص ووفد عليه أعشى همدان
قال: ما أقدمك أبا المُصَبِّح؟ قال: جئت لتصلني وتحفظ قرابتي، وتقضي ديني، قال: فأطرق
النُّعْمَان ثم رفع رأسه ثم قال: والله ما شيء، ثم قال: هه، كأنه ذكر شيئاً، فقام، فصعد
المنبر، فقال: يا أهل حمص، وهم يومئذ في الديوان (٤) عشرون ألفاً، هذا ابن عمّ لكم من
أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم فما ترون فيه؟ قال: أصلح الله الأمير، احتكم
له(٥) فأبى عليهم، قالوا: فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كلٌ رجل في العطاء بدينارين،
فجعلها له من بيت المال، فعجّل له أربعين ألف دينار، فقبضها ثم أنشأ يقول(٦):
كنُعْمَان أعني ذا الندا ابن بشير
فلم أَرَ للحاجات عند انكماشھا(٧)
(١) ليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع الذي بين يدي.
(٢) رواه المزي عن محمد بن سعد في تهذيب الكمال ١٩/ ١٠٠.
(٣) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ١٠٠/١٩ والأغاني ٣٤/١٦.
(٤) الأصل: الدوان، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) الأصل وم: لكم، والمثبت عن ((ز))، وتهذيب الكمال.
(٦) الأَبيات في الأغاني ٣٤/١٦ وتهذيب الكمال ١٠٠/١٩.
(٧) في الأغاني: التماسها .

١٢٤
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
كمذلٍ إلى الأقوام حبل غرور
إذا قال أوفى بالمقال ولم يكن
وما خير من لا يقتدي بشكور
متى أكفر الثُّعْمَان لا أكُ شاكراً
لفظ الدار قطني أتم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
أَبُو الطّيّب عُثْمَان بن عَمْرو بن مُحَمَّد، أَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن،
أَنَا ابن المبارك، عَن إسْمَاعيل بن عيّاش، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم [بن أيهم](١)، عَنِ الهَيْثَم بن مالك،
عَنِ النُّعْمَان بن بَشِير الأَنْصَاري أنه كان يقول: إن للشيطان مصائد - وفي نسخة: مصالي -
وفخوخاً، وإنّ مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله، والفخر باعطاء الله، والكبرياء على
عباد الله، واتّباع الهوى في غير ذات الله.
صوابه یزید بن أيهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبِي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر
الخرائطي، نَا نصر بن دَاود الخلنجي، نَا مُحَمَّد بن كُليب أَبُو عَبْدِ اللّه، نَا [إسماعيل](٢) بن
عياش، حَدَّثَني يزيد بن أيهم عن الهيثم بن مالك الطائي قال: سمعت الثُّعْمَان بن بَشِير يقول
[على المنبر](٣) إن للشيطان مصاليَ(٤) وفخوخاً، وإنّ من مصالي الشيطان وفخوخه البطر
بأنعم الله، والفخر باعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات الله.
رواها أَبُو اليمان الحكم بن نافع عن إسْمَاعيل بن عيّاش فرفعها.
أَخْبَرَنَا بها أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد
اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٥)، نَا أَبُو اليمان، نَا إسْمَاعيل بن عياش، عَن أَبي روَاحة يزيد بن
أيهم، عَن الهيثم بن مالك الطائي، قَال: سمعت النُّعْمَان بن بَشِير وهو على المنبر يقول:
سمعت رَسُول الله وَلّ يقول: ((إنّ للشيطان مصالي(٦) وفخوخاً، وإنّ من مصاليه وفخوخه
البطر بنعم الله، والفخر بعطاء الله، والكبر(٧) على عباد الله، واتّباع الهوى في غير ذات الله)).
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، و((ز)).
(٢) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م، و((ز)).
(٤) الأصل وم: ((مصالها)) والمثبت عن (ز)).
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٤٤٦/٢ ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢٤٥/٨.
(٧) في المعرفة والتاريخ: والبطر.
(٦) المصالي: آنية يصفى فيها.

١٢٥
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بنْ مروان، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نَا يزيد بن هارون، أَنَا الفرج بن فضالة، عَن
الوليد بن أيمن أنه سمع النُّعْمَان بن بَشِير يقول: الهلكة كل الهلكة أن يعمل بالسيئات في أزمان
البلاء .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن القطَّان،
أَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنِي حَيْوة بن شريح أَبُو العباس الحمصي، نَا بقية، عَن
صفوان، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفير، عَن أَبيه .
أنه أتى بيت المقدس يريد الصلاة فيها، فجلس الرجل قد اجتمع الناس عليه فقال: من
الرجل؟ فقلت: رجل من أهل حمص، قال: كيف وجدتم إمارة التُّعْمَان بن بَشِير؟ قال:
فذكرت خيراً، قال: إذا أتيته فاقرِه مني السلام وقل له: إن فضالة بن عبيد يقول لك: قوله لك
وقولك له، فقلت: والله ما أدري ما هذا، قال: إنّي سأَبينه لك، لقيته بالمدينة وهو مغبرٌ
بالجهاد، فقلت: أين تريد؟ فقال: إنّي ابتعت [نفسي] (١) من الله أن أجاهد وأهاجر إلى الشام،
ولا أزال فيها حتى يدركني الموت، قال: فقلت له: لقد أفلحت إذاً، ولكني أرى فيك غير
هذا، قال(٢): فقال لي: ما رأيك فيّ؟ قلت: فقلت: كأني بك أتيت الشام، أتيت معاوية
فدخلت عليه فانتسبت له فقلت له: أنا النُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد، أَبي بشير بن سَعْد(٣)،
وخالي (٤) عَبْد اللّه بن رواحة، فتقول له أقاويل وتحدّثه بالخرافات، فيستعملك على [مدينة،
إما أن تهلكهم وإما أن يهلكوك](٥).
[أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي](٦) أنا أَبُو عمر بن حيوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: أخبرت عن أَبي اليمان
الحمصي، عن إسْمَاعيل بن عيّاش، عن صفوان بن عَمْرو، عَن أبي الصلت المهراني(٧)،
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم.
(٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) أقحم بعدها بالأصل وم: ((إما أن يهلككم)) صوبنا الجملة عن (ز)).
(٤) بالأصل وم: ((وخال)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) ما بين معكوفتين ليس بالأصل، ومكانه فيه: ((الحسن بن علي)) والزيادة المستدركة عن (ز))، وقوله ((الحسن بن
علي)) تابعه لسند الخبر التالي. والخبر نقله المزي في تهذيب الكمال ١٩/ ١٠٠ - ١٠١.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).
(٧) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): المقرائي.

١٢٦
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
وأَبي المثنى، وشريح بن عبيد: أن كعباً كان يقول: ليؤمرن على جند حمص أميرٌ أشهل
العينين، طويل الأرنبة، كث اللحية، حلو اللسان، مرّ القلب، فليصيبنّه بقارعة، فذكروا
الثُّعْمَان بن بَشِير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو القَاسِم بن البسري،
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن نصر بن بجير، نَا عَلي بن عُثْمَان بن نفيل، نَا
أَبُو مسهر قال: كان الثَّعْمَان بن بَشِير على حمص عاملاً لابن الزبير، فلمّا عرفه أهل حمص
خرج هارباً، فاتّبعه خالد بن خَلي الكَلاَعي فقتله(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٢)، نَا عَلي بن عُثْمَان بن نُفيل قال: سمعت أبا مسهر يقول:
كان الثَّعْمَان بن بَشِير عاملاً على حمص لابن الزبير، و ..... (٣) ما يمرون (٤) أهل حمص
خرج هارباً، فاتبعه خالد بن خَلي الكَلاَعي، فقتله، قال أَبُو مسهر: أنشدت سعيد بن عَبْد
العزيز هذين البيتين من قول حُمَيدة بنت النُّعْمَان بن بَشِير بكت أباها فأنشأت تقول:
كانوا لحقك وافية
ليت ابن مزنة وابنه
وبنو أمية كلهم
لم يبق منهم باقية
قال يعقوب(٥): فسمعت عَبْدِ الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم يقول: مات يزيد سنة أربع وستين،
وراهط سنة خمس وستين، ولحقت الخيلُ النُّعْمَان بن بَشِير فقُتل فيما بين دمشق وحمص يوم
رَاهط، وكان زبيرياً.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر [محمد](٦) بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
يعقوب، عَن داود الثقفي، ومسلمة بن محارب وغيرهما قالوا:
لما قتل الضحّاك بن قيس بمرج راهط وكانت للنصف في ذي الحجة سنة أربع وستين
(١) تهذيب الكمال ١٠١/١٩ رواه من طريق علي بن عثمان النفيلي.
(٢) ليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان.
(٣) فراغ بالأصل و((ز))، وم، بمقدار كلمة.
(٤) فوقها ضبة في ((ز)).
(٥) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٠١/١٩ من طريق يعقوب بن سفيان، وليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم.

١٢٧
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
في خلافة مروان بن الحكم، فأَرَاد النُّعْمَان بن بَشِير أن يهرب من حمص، [وكان عاملاً
عليها، فحالف ودعا لابن الزبير فغلبه أهل حمص](١) واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية:
القوا رأسه في حجري، فأنا أحقّ به، وقد كانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان، فقال لامرأته
ميسون أم يزيد أو بنت قرظة - : اذهبي فانظري إليها، فأتتها فنظرت، ثم رجعت فقالت: مَا
رأيت مثلها، وقد رأيت خالاً تحت سرّتها ليوضعن رأس زوجها تحت [في](٢) حجرها،
فطلقها معاوية، فتزوجها حبيب بن مسلمة، ثم طلّقها فتزوجها النُّعْمَان بن بَشِير، فلمّا قُتل
وضعوا رأسه في حجرها.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي - قراءة
- عن أَبي بكر أَحْمَد بن عبيد، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا أَبُو بَكْر بن [أبي](٣) خَيْئَمة، أَنَا
المدائني قال: قُتل الثَّعْمَان بن بَشِير سنة ستين.
[قال ابن عساكر : ](٤) کذا قال وهو وهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن البسري، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلْص - إجازة - حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أَخْبَرَني أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيدة القاسم بن سلام قال: وفيها - يعني - سنة أربع وستين
قُتل النُّعْمَان بن بَشِير الأنْصَاري بحمص، وكذا تقدم القول عن ابن البرقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال: وفي أول سنة خمس وستين قُتل الثُّعْمَان بن بَشِير،
وكان حين قتل أهل المرجَ خرج من حمص فاتّبعه خالد بن خلي الكلاعي فقتله(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو
بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: وفي سنة ست وستين قُتل النُّعْمَان بن
بَشِير سُلَمْيَةٍ(٦) .
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم.
(٢) زيدت عن ((ز))، وم.
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) ليس الخبر في تاريخ خليفة، ونقله المزي في تهذيب الكمال ١٠١/١٩ عن خليفة بن خياط.
(٦) سلمية: بليدة في ناحية البرية من أعمال حماة بينهما مسيرة يومين، (معجم البلدان).

١٢٨
النعمان بن جميل بن أحمد/ النعمان بن أبي شمر
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان الربعي قال: وفي هذه السنة يعني سنة ست وستين قتل النُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد
بناحية حمص، يكنى أبا عَبْد اللّه.
٧٨٩٨ - التُّعْمَان بن جميل بن أَحْمَد بن فضالة بن الصقر بن(١) فضالة
ابن سالم بن جميل أَبُو قابوس اللخمي(٢)
سمع عم أبيه أبا الحَسَن مُحَمَّد بن فضالة.
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهاب الميداني، وذكر أنه(٣) سمع منه سنة سبع
وخمسين وثلاثمائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا
أَبُو قابوس [النعمان بن جميل بن أحمد بن فضالة اللخمي قراءة عليه، ناعم أبي أبو الحسن
محمد بن فضالة، نا مؤمل](٤) بن إهاب، نَا يزيد بن هارون، أَنَا هشام بن حسَّان، عَن مُحَمَّد
ابن وَاسع، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّهُ: ((مَنْ ستر أخاه المسلم
ستره الله يوم القيامة، وَمَن أقال أخاه عثرته أقاله الله يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان
العبد في عون أخيه)» [١٢٧٣٢].
٧٨٩٩ - النُّعْمَان بن سعد الرعيني
من أهل دمشق.
استخلفه يزيد بن أبي كبشة على ولاية العرَاق لمّا توجه إلى الهند، وكان يزيد بن أَبي
أبي كبشة والي العراق بعد الحجّاج بن يوسف، بعهد منه، فأقره الوليد بن عَبْد الملك، له
ذكر.
٧٩٠٠ - الثَّعْمَان بن أبي شمر أَبُو صالح البرسمي (٥)
حدَّث عن معاوية.
(١) كذا بالأصل وم والمختصر، وفي (ز)): ((ابن أبي الصقر)) واستدركت ((أبي)) على هامشها.
(٢) أقحم بعدها بالأصل وم: قراءة عليه.
(٣) من قوله: سمع ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)).
(٥) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: البرشمي.

١٢٩
النعمان بن عبد اللّه بن النعمان الحضرمي المصري
روى عنه: مُحَمَّد بن مهاجر الأنصاري الدمشقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - قراءة - عن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن [محمد بن](١) إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل المكّي - إجازة - أنا عُبَيْد اللّه بن سعيد بن
حاتم، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخصيب(٢) بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن
النسائي، أَخْبَرَني أَبي، قَالا: نا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن فيل، نَا أَبُو توبة، نَا مُحَمَّد بن مهاجر،
عَن أَبي صالح النُّعْمَان بن أبي شمر قال: سمعت معاوية على هذا المنبر يقول: اعدوا للبلاء
صبراً، فوالله إن بقي من الدنيا إلاّ بلاء وفتنة.
أَنْبَانَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أسد، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّورِي، أَنَا أَبُو بَكْر
عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عُمَر، أَنَا أَبُو الحَسَن عَبْدِ الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدي في تسمية من يكنى أبا صالح قال: وأَبُو صالح النعمان بن أبي
بشر البرسمي، سمع من معاوية بن أبي سفيان، روى عنه مُحَمَّد بن مهاجر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَا
أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران بن الجندي، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث قال:
أَبُو صالح النُّعْمَان بن أبي شمر عن معاوية، رحمة الله عليه.
٧٩٠١ - التُّعْمَان بن عَبْد اللّه بن الثُّعْمَانِ الحَضْرَمِي المِصْري
له ذکر في تاريخ مصر .
روى عنه: عَبْد اللّه بن هبيرة الشيباني(٣)، وعرابي (٤) بن معاوية بن عرابي الحَضْرَمِي،
[قال ابن عساكر: ](٥) والصحيح أن عرابي ابن معاوية روى عن أبي هبيرة عنه.
ووفد على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم.
(٢) فوقها ضبة في م.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز)): الشيباني، وفي كل المواضع، وفي ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩٩/١٠ السبائي.
(٤) بالأصل وم: ((وعن إبي معاوية)) والمثبت ((وعرابي بن معاوية .. )) عن (ز).
(٥) زيادة منا.

١٣٠
النعمان بن المنذر
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس بن عَلي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
سُلَيْمَانِ، ثم حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
ابن مَتْدَه، نَا أَبُو سعيد بن يونس، نَا عَلي بن الحسن(١) بن(٢) خالد بن قُديد(٣)، نَا عُبَيْد اللّه
بن سعيد بن كثير، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَني ربيعة بن عرابي عن أَبيه .
أن النُّعْمَان بن عَبْد اللّه من آل ذي الرأسين(٤) من حضرموت، كان يسكن برقة هو
وأخوه يزيد بن عَبْد اللّه، فرأى في النوم كأنه يقال له: اختر بين الإيمان واليقين، فقال اليقين،
فكان أزهد الناس، وكان يتصدق بعطائه كله حتى لا يبقى منه شيء ولا عليه ثوب إلاّ إزار،
فوفد من الأندلس بفتح إلى سُلَيْمَان بن عَبْد الملك ومعه مُحَمَّد بن حبيب المعافري فسألهما
سُلَيْمَان حوائجهما فرفع المعافري حوائج له فقُضيت وقال النُّعْمَان: حاجتي أن تردّني إلى
تغري ولا تسألني عن شيء، واستشهد في أقصى ثغور أهل الأندلس.
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو سعيد قال: نُعْمَان بن عَبْد اللّه بن النُّعْمَان الحَضْرَمِي من آل ذي
الرأسين، روى عنه عَبْد اللّه بن هبيرة الشيباني، فقتله الروم بالأندلس، وقد روى ابن لهيعة
عن أخيه يزيد بن عَبْدِ اللّه بن النُّعْمَان.
قرأت على أَبي الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد، عَن أَبي عَبْد اللّه الحميدي قال(٥):
النُّعْمَان بن عَبْد اللّه بن النُّعْمَان من آل ذي الرأسين(٦)، روى عنه عَبْد اللّه بن هبيرة
الشيباني(٧)، وكان رجلاً صالحاً، زاهداً، كثير الصدقة، وكان يتصدّق بعطائه كله، وكان
يسكن برقة، دخل الأندلس للجهاد ورفد منها إلى سُلَيْمَان بن عَبْد الملك في فتح هنالك ذكره
ابن يونس .
٧٩٠٢ - الثُّعْمَان بن المُنْذِرَ أَبُو الوَزِير الغَسَّاني (٨)
من أهل دمشق.
(١) بالأصل وم: الحسين، والمثبت عن ((ز)).
(٣) بدون إعجام في م، وفوقها ضبة.
(٢) بالأصل وم: عن، والمثبت عن ((ز)).
(٤) الأصل وم: الرأسين، وفي م: ((الراسن)).
(٥) جذوة المقتبس ص٣٥٨ رقم ٨٤٦.
(٦) الأصل وم و(ز)) هنا: الراسن، والمثبت عن جذوة المقتبس.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز)) هنا أيضاً: الشيباني، وفي جذوة المقتبس: ((السبائي)) وانظر ما لاحظناه بشأنه قريباً.
(٨) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢٦٦/٤ وتهذيب الكمال ١٢٦/١٩ وتهذيب التهذيب ٦٣٤/٥.

١٣١
النعمان بن المنذر
روى عن مكحول، وعطاء، ويَخْيَى بن الحارث الذُّماري، وعَبْد الكريم بن أمية
المعلم، وسُلَيْمَان بن موسى، وسالم بن عَبْد اللّه بن عَمْرو الزهري، وعبدة بن أَبِي لُبابة،
ونافع مولى ابن عُمَر .
روى عنه: الهيثم بن حُميد، ويَحْيَى بن حمزة، ومُحَمَّد بن شعيب، وعُمَر بن عَبْد
الوَاحد، وعبد ربه بن ميمون النحاس، ويزيد بن السمط، وسويد بن عَبْد العزيز، وصَدَقة بن
عَبْد اللّه السمين، ومروان بن ثوبان، قاضي حمص، ومُحَمَّد بن الوليد الزبيدي، وهو من
أقرانه، ومُحَمَّد بن يزيد الواسطي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن موسى الحافظ، نَا هشام بن عمّار، ثنا يَحْيَى بن حمزة، عَن
النُّعْمَان بن المُنْذِر، عَن، مكحول عن(١) عنبسة، عَن أم حبيبة أنها أخبرته عن رَسُول اللهِوَه
قال: ((مَنْ حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعد الظهر حُرِّم على جهنم)) (١٢٧٣٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا
أَبُو الحَسَن خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، نَا العباس بن الوليد بن مزيد(٢) البيروتي(٣)، نا مُحَمَّد بن
شعيب، أَنَا التَّعْمَان بن المُنْذِرِ الغَسَّاني، عَن مكحول، عَن عنبسة بن أبي سفيان، عَن أم حبيبة
زوج النبي وّ قالت: قال رَسُول اللهِ وَّر: ((مَنْ حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع
بعدها حُرِّم على جهنم)) [١٢٧٣٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا مَحْمُود بن جَعْفَر الكوسج، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم، قَالا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر النيسابوري، أَخْبَرَنَا العباس بن
الوليد - هو ابن مزيد (٤) - أَخْبَرَني ابن شُعيب، عَنِ الثَّعْمَان بن المُنْذِر، عَن سُلَيْمَان بن موسى
قال: سألت نافعاً عن قول رَسُول الله وَّ لعلي بن أبي طالب؟ فقال: أَخْبَرَني عَلي: أن رَسُول
اللهِ وَلّ نهى عن لباس القَسّيّ(٥) - وهو المُضَلّع - وعن التختم بالذهب، وعن لباس المعصفر،
(١) تحرفت بالأضل وم إلى: بن، والمثبت عن (ز)).
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: يزيد، والمثبت عن (ز)).
(٣) الأصل وم: ((البيريي)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) الأصل وم: يزيد، والمثبت عن ((ز)).
٠
(٥) القسّيّ: نسبة إلى القس، قرية بين العريش والفرما من أرض مصر، وهي ثياب من كتان مخلوط من حريرٍ كانت
تجلب من هناك (تاج العروس: قسّس).

١٣٢
النعمان بن المنذر
وعن القراءة في الركوع والسجود من الصلاة المكتوبة، فأمّا صلاة التطوع فلا جناح، والركوع
حتى تضع يديك على ركبتيك، والسجود حتى تضع جبهتك على الأرض [١٢٧٣٥]
٠
كذا جاء في هذه الرواية، والمحفوظ أن نافعاً يرويه عن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن حنين
عن أبيه عن عَلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل بن(١) عمر، وأَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد
الكريم، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد، أَنَا
أَبُو مُصْعَب الزهري، نَا مالك، عَن نافع، عَن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن حنين، عَن أَبيه عن عَلي
ابن أبي طالب أن رَسُول الله وَّ نهى عن لبس القَسّي، والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن
[١٢٧٣٦]
قراءة القرآن في الركوع (١٢٧٣٦] .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن لؤلؤ، أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن عيسى الكاتب، نَا نعيم بن حمّاد، نَايَحْيَى، ومُحَمَّد بن
يزيد الواسطي، عَن النُّعْمَان بن المُنْذِر الدمشقي، عَن عطاء بن أبي رباح قال: قلت لعائشة أم
المؤمنين: هل رخص للنساء في الصلاة على الدواب؟ فقالت: ما رخص لهن في ذلك في
هزلٍ ولا جدّ، وقال: أحدهما: في شدة ولا رخاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
الحَسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن الأهوازي، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٢): في الطبقة الثالثة
من أهل الشامات: التُّعْمَان بن المُنْذِر الغَسَّاني من أهل دمشق، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات [أنا](٣) أَحمَد بن الحُسَيْنِ(٤)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح، أَنَا أَبُو بَكْر
المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح قال: النُّعْمَان بن المُنْذِر الغَسَّاني.
قال أَبُو مسهر : كان قَدَرياً.
(١) بالأصل وم: ((عن عمرو)) والمثبت: ((بن عمر، وأبو)) عن ((ز)).
٠
(٢) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٧٣ رقم ٢٩٨٨.
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسن.

١٣٣
النعمان بن المنذر
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن منده، أَنَا الحَسَن(١) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من
تابعي أهل الشام.
وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد قال(٢) في الطبقة الرابعة من تابعي أهل
الشام :
التُّعْمَان بن المُنْذِر الغَسَّاني من أهل دمشق، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة - زاد ابن
الفهم: في أول خلافة بني هاشم، وكان كثير الحديث.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل [أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو
الغنائم واللفظ له، قالوا: أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل](٣) ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٤): نُعْمَان بن المُنْذِر
الغَسَّاني عن مكحول، وعطاء، روى عنه الهيثم بن حميد، ويَخيّى بن حمزة.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأَبْرَقُوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلالِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٥):
الثَّعْمَان بن المُنْذِرِ الغَسَّاني، دمشقي، روى عن عطاء، ومكحول، روى عنه الهَيْثَم بن
حُميد، ويَحْيَى بن حمزة، ومُحَمَّد بن شعيب، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: روى عن سُلَيْمَان بن موسى، سُئل أَبُو زرعة عن النّعْمَان بن المُنْذِر
فقال: دمشقي، ثقة .
(١) بالأصل وم: ((أنا أبو الحسن)) والمثبت عن (ز)).
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٦٢.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن (ز)).
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٨٠.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٤٧/٨ رقم ٢٠٥٥.

١٣٤
النعمان بن وادع بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال :
أَبُوِ الوَزِيرِ النُّعْمَان بن المُنْذِرِ الغَسَّاني الشامي، سمع الزهري، وعطاء ، روى عنه يَحْيَى
ابن حمزة الحضرمي، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور القرشي، أخبره أَبُو عروبة السلمي، نَا
سُلَيْمَان بن سَلَمة - يعني - الخبائري، نَا سويد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنِي النُّعْمَان بن المُنْذِر
الغَسَّانِي أَبُو الوَزِير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال(١): قُلت - يعني - لهشام بن عمّار: فالنُّعْمَان؟ قال: قال:
ذاك يرى القدر .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أَيضاً، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن .
إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَني أَبي،
حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائة فيها مَات النُّعْمَان بن المُنْذِر الغَسَّاني، صاحب
مكحول .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا ثابت بن بُنْدار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر
البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: ومات الثَّعْمَان بن المُنْذِر من أهل
دمشق الغَسَّاني، سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
٧٩٠٣ - الثُّعْمَان بن وادع بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان
أَبُو عَدِي التنوخي المعري
قدم دمشق .
ذكر ذلك القاضي أَبُو الْيَسَر، أنشدنا القاضي أَبُو اليَسَر شاكر بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الكاتب قال: أنشدني النُّعْمَان بن وَادع بن عَبْد اللّه يذكر أباه ومن فقد من أعزّته.
سقى الله قبراً بالمعرة مفرداً
سحاباً (٢) من الغفران ليس بمقلع
وأودع فيه وادع خير مودع
ثوى من بلاد الله في خير بقعة
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٩٦/٢.
(٢) في م: سحاب.

١٣٥
النعمان بن وادع بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الله بن سليمان
بها عن سواها كل مرأى ومسمع
فتى شغلت أخلاقه ثم خلقه
وحيّا قبوراً بالمقبرة التي حوت
وخص به الشيخ النبيه أبا العلا
وثانيه عبد اللّه جدي فقد مضى
وشخصين قد حلا بأعلا حريحس(١)
إلى أن يضاهي حوله المسك وادعاً
ومسجد جلس لا عدته سحابة
فثم زمام ابني وعمي ومعشر
من تنوخ كل قوم سميدع
أخا العلم ترب المجد خلف التورع
كريم المحيا أروعا وابن أروع
شريفين قد حلا بأشرف موضع
حمايل ربعي من الروع ممرع
بساحل في تهتانها فيض أدمعي
على كرام صرعوا خير مصرع
وجرىحس جبل بشيزر، وأحد الشخصين الصامت محمد بن عبد الله، ومسجد جلس
غربي حماة من السور، وهو مسجد أبي(٢) عبيدة بن الجراح الصحابي رضي الله عنه.
قال: وأنشدني لنفسه في ابن عمه القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله،
وكان توفي بمصر :
كآخر منامات وهو غريب
لعمرك ما من مات والقوم سهد
بأنك عبد اللّه ليس تؤوب
كأن النوى آلت عليه إليه
ـلنا وشيب حتى شعبته شعوب
ألم يكف أن البين شتت شمـ
قال: وأنشدنا أيضاً:
يبلى ولكن بعد حين
بليت يدي وكتابها
ءِ غير رب العالمين
وكذاك يهلك كل شي
وأنشدني له أيضاً :
يسبح لله وآلائه
لا يفقهون الناس تسبيحه
ما في السموات والأرض
بل بعضه يفقه عن بعض
وأنشدني له أيضاً :
يا خير من أبلى ومن عافى
عبدك يا ذا العرش فالطف به
(١) كذا بالأصل وم وفوقها ضبة فيهما، وفي ((ز)): جُريحس.
(٢) الأصل: أبو، والمثبت عن ((ز))، وم.

١٣٦
النعمان والد الحكم بن النعمان
لا يسألون الناس إلحافا
من فقراء قد غنوا عفة
أمنه عدلك إذا خافا
خاف فلا يرجوك إلاّ امرؤ
وأنشدني له:
من تائب والغصن غضّ وريق
ما أحسن التوبة إن عجلت
لابد للسكران مما يفيق
فاربح هداك الله قرب الطريق
فقل لمن قد طاح في غيه
يتوب إما كبراً أو تقّى
وأنشدني له:
يا ليلة ذهبت بجلّق عودي
قد حسنت وجه الزمان فشبهت
وكأنها كحل تبدى حسنه
وأنت إلى الشمس تحت سدولها
بدرت تذكرني ولم أك ناسيا
وتقول مالك قد نزعت عن الهوى
إلى سليمان رغبت وجوده
العادل الملك الكريم الأنفع
لو وفت الأحياء قدرك حقه
أو بعد(١) الأموات هبت قرحة
ساحلب جود الغيث حتى كأنه
حتى إذا ما فتنة وبداه لنا
شبت حواشي مزنة فإذا بدت
أولا فيا عيني عليها جودي
بالحال في وجه الفتاة الرود
ما بين أجفان الليالي السود
تختال بين خلاخل وعقود
منا عقود مواثق وعهود
وابتعت وصلاً دائماً بصدود
فأجبتها لا بل إلى محمود
الفطن الألد المصقع الصنديد
جحودك بين تهائم ونجود
منهم زمام من يرى ولحود
حجل إن ضاهيته في الجود
منه هدير سخائم وحقود
لكنها ليست بذات وقود
ولد أبو عدي بمعرة النعمان، وتوفي بها، ودفن في مسجد والده أبي مسلم.
٧٩٠٤ - الثُّعْمَان والد الحكم بن النُّعْمَان
مولى عُمَر بن عَبْد العزيز.
(١) كذا بالأصل، وفي ((ز)): أو تقدر ... ر ... الأموات)) وكتب على هامشها بياض. وفي م: ((أو بعد ....
الأموات».

١٣٧
نعمان الزاهد/ نعمة بن هبة الله بن محمد
حكى عن عُمَر بن عَبْد العزيز.
روى عنه ابنه الحكم بن النُّعْمَان، له حكاية تأتي في ترجمة آمنة بنت عُمَر .
٧٩٠٥ - نُعْمَان الزاهد
من أهل قرية الحِمْيَريين(١).
حكى عن أَحْمَد بن عاصم الأنطاكي. (٢)
روى عنه: أَبُو موسى عيسى بن خدابنده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الخضر بن الحُسَيْن بن عبدان، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا
أَبُو نصر بن الجندي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، نَا أَبُو موسى عيسى بن خذابنده شيخ من
أصحاب الحديث معروف بطلب الحديث إلى أن توفي رحمه الله، حَدَّثَنِي نُعْمَان المتعبّد من
أهل الحميريين، قال: سمعت أَحمَد بن عاصم يقول: قلت بيتاً من الشعر جمعت فيه الخير
والشر كلّه، قال: قلت: مَا هو يا أبا عَبْد اللّه؟ فأنشدني:
واحفظ لسانك واترك فضل ما اشتبها
لا تغضبنَّ ولا تطمعن وَكُنْ ورعاً
قال: وسمعت أَحْمَد بن عاصم الأنطاكي يقول: من لم ينتهز البغية عند إمكان الفرصة
عض على الندم عند فوات الإمكان، ولا إمكان كسلامة الأبدان في الأيام الخالية، فمن أحب أن
يكون في الدنيا حكيماً مؤدباً وفي الآخرة ملكاً متوجاً فليقبل مني ثلاث خلال: ينفي عن قلبه
سلطان الطمع بالإياس(٣)، ويُمِت من قلبه سورة الغضب بالتواضع له، والثالثة رَأس كلّ خير هي
في ابتدائه ووسطه وتمامه يؤثر دلالة العقل والعلم (٤) على جلب الهوى يقع به الحق حيث يقع.
٧٩٠٦ - نِعْمَة بن هِبَة اللّه بن مُحَمَّد أَبُو الخير الجاسمي(٥) الفقيه(٦)
من أهل قرية جاسم(٧).
(١) الحميريون: محلة بظاهر دمشق على القنوات. (معجم البلدان).
(٢) أبو علي أحمد بن عاصم الأنطاكي من أقران بشر بن الحارث وسري السقطي والحارث المحاسبي وكان أبو
سليمان الداراني يسميه جاسوس القلوب لحدة فراسته (الرسالة القشيرية ٣٩٤).
(٣) الإياس، يقال أيس منه إياساً: قنط (تاج العروس: أيس).
(٤) تقرأ بالأصل وم: ((والغنم)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) الأصل: الجامسي، وفي م: الحامسي، والمثبت عن ((ز))، وهذه النسبة إلى جاسم.
(٦) ترجمته في معجم البلدان (جاسم) وسماه نعمة الله .
(٧) جاسم: قرية بينها وبين دمشق ثمانية فرسخ، على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية .

١٣٨
نعمة بن هبة الله بن محمد
سمع بدمشق: أبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الحنائي، وأبا الحُسَيْن سعيد بن
عَبْد اللّه النوائي، من أهل قرية نوا(١)، والحُسَيْن بن مُحَمَّد.
حكى عنه أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد الوَاحد بن الموحد بن البري(٢)، وأَبُو الحسن عَلي
ابن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الحنّائي.
حدثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد القيسي قال: وجدت بخط الشيخ الفقيه
أبي (٣) الفتح نصر بن إِبْرَاهيم بن نصر المقدسي: حَدَّثَني الأمير سديد الدولة أَبُو مُحَمَّد الحَسَن
ابن عَلي، حَدَّثَنِي عمي أَبُو الحُسَيْن، حَدَّثَنِي نِعْمَة بن هِبَة اللّه الجاسمي أن شيخاً من أهل قرية
كفر عاقب (٤) من عمل طبرية، قد كان عمره زائداً على المائة من أهل الخير، له سنين محتجب
عن الناس، خالٍ بعبادة الله تعالى حدثه: أنه لما خرج داعي طبرية - لعنه الله - يلزم الناس
بالاتصال ذكر هذا الشيخ فيمن ذكر، وهرب جماعة من أهل القرية، ولم يكن في الشيخ نهضة
في الهروب، فبات مهموماً من ذلك، وموعده أن يجيئه الداعي من غد(٥) وقد خاف من
ذلك، فلما كان في الليل رأى في النوم النبي وَّر وبين يديه علي بن أبي طالب يطرق بين
يديه، وفي يده قضيب أظنه لوزاً وعليه جفنان(٦). قال: فتقدمت إليه لأقبّل يده وأنا أعلم أنه
عَلي بن أبي طالب فمنعني وقال: ابدأ بالنبي ◌ََّ، وعلى يمينه ويساره الحَسَن والحُسَيْن
عليهما السلام، ومن ورائه أَبُو بَكْر وَعُمَر وعُثْمَان رضي الله عنهم، فجئت لأقبّل بين عينيه
فأمال جسده إليّ، فقبّلته وأنا أبكي، ثم تبسّم حتى رأيت ثنيته المكسورة، ثم شكوت إليه،
وقلت: يا رَسُول الله، ما ترى ما قد دفع الناس إليه، وما فيّ ما أهرب ولا أبرح؟ فقال: ما
عليك مخافة، ثم أعدت عليه القول، فقال: لا تخف، ثم أعدت القول وقلت: ما أطمئن
فقال لعَلي عليه السلام: اكتب له أماناً، فأخذ خرقة وعوداً، وكتب رقعة أمان، ودفعه إليّ،
فتسلّمته، ثم التفتَ إلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: أَلاَ تنظران ما الناس فيه
(١) نوا: بليدة من أعمال حوران، وهي قصبتها، بينها وبين دمشق منزلان (معجم البلدان) وذكره ياقوت فيمن نسب
إليها .
(٢) رسمها بالأصل وم: ((البرنى)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) الأصل وم: أبو، والمثبت عن ((ز)).
(٤) كفر عاقب: قرية على بحيرة طبرية من أعمال الأردن (معجم البلدان).
(٥) الأصل: ((عدوه)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٦) جفنان: الجفن: أصل الكرم أو قضبانه وشجر طيب الريح.

١٣٩
نعمة بن الوابشي / نعيمان بن عمرو بن رفاعة
بسببكما؟ ثم قال: أَلاَ أدلكم على شرّ البقاع؟ قالوا: نعم، فقال: هذه المدينة - وأشار ناحية
بانياس - ولولا رجل في جوارها لأقلب سفلها على علوها.
وانتبهت فلمّا كان من الغد قيل للداعي بسببي فقال: دعوه فلا حاجة لنا فيه.
٧٩٠٧ - نِعْمَة بن الوابشي(١) الطبراني
قدم دمشق .
ذكره لنا أَبُو عبد اللّه(٢) بن الملحي.
نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المحسن بن أَحْمَد السلمي - من لفظه - وكتبه بخطه قال: نِعْمَة
ابن الوابشي رجل من أهل طبرية، خفيف الروح جداً، حسن الشخص، لا يتسلط عليه شيء
من النقص، يحفظ من الأشعار والأخبار القديمة والحديثة ما تسترق به الأسماع، وتستميل به
الطباع، أنشدني لرجل من أهل بلده هذه الأبيات:
والعَتْبُ قبيحٌ بين الأخلاءِ
عاتبتُ فيما مضى سطيلة
الخُرْجين فعلاً يكنى بفحشاءِ
قلت له: لم فعلت يا ابن أَبي
وإنه سيدي ومولاي
فقال: والله ما فعلتُ به
قد كسروا في غُضُونها بائي
وإنّما كان ثَمّ عربدةٌ
خَبّأْتُ فيها بالليل شَزْبائي
أعارني سيدي خريطَتَه
[ذكر من اسمه](٣) نُعَيْمَان
٧٩٠٨ - نُعَيْمَان بن عَمْرو بن رفاعة بن الحَارِث بن سَوَاد بن مَالِك بن غَثْم
أَبُو عَمْرو (٤)
شهد بدراً مع رَسُول الله وَل ـ
(١) غير واضحة بالأصل وم و((ز)) وبدون إعجام، ورسمها: ((الوسى)).
(٢) الأصل: عبيد اللّه، والمثبت عن (ز))، وم.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) ترجمته في أسد الغابة ٥٧٥/٤ والجرح والتعديل ٥٠٧/٨ والإصابة ٥٦٩/٣ والاستيعاب ٥٧٣/٣ (هامش
الإصابة) وطبقات ابن سعد ٤٩٣/٣ والتاريخ الكبير ١٢٦/٨ وطبقات خليفة ص١٥٦.

١٤٠
نعيمان بن عمرو بن رفاعة
قدم بُصرى مع أبي بكر الصّدِيق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذهب، أَنَا أَحْمَد
ابن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبي، نَاروح.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طالب بن أَبي عقيل، أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٢) الخلعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
النحّاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا عَلي بن سهل بن المغيرة البزاز.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن مسعود بن مُحَمَّد بن غانم
الغانمي الفقيه، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخليل، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي
ابن أَحْمَد بن الحَسَن الخزاعي، أَنَا أَبُو سعيد الهيثم بن كُليب الشاشي، نَا مُحَمَّد بن عبيد اللّه
ابن المنادي، قَالا: حَدَّثَنَا رَوْح بن عُبَادة .
نَا زمعة بن صالح قال: سمعت ابن شهاب يحدِّث عن عَبْد اللّه بن وهب بن زمعة، عَن
أم سَلَمة.
أن أبا بكر خرج تاجراً إلى بُصْرى ومعه نُعَيْمَان وسُوَيبط بن حرملة، وكلاهما بدري،
وكان سويبط على الزاد، [فجاءه نعيمان](٣) فقال: أطعمني، فقال: لا، حتى يأتي أَبُو بَكْر،
وكان نُعَيْمَان رجلاً مزاحاً مضحاكاً، فقال: لأغيظنك - وفي حديث علي بن سهل: لأطيرنك -
فذهب إلى ناس جلبوا ظَهْرَاً، فقال: ابتاعوا مني غلاماً عربياً فارهاً (٤)، وهو ذو لسان وفي
حديث ابن المنادي: عربياً فارهاً ورعاً ذا لسان ولعله يقول - وفي حديث عَلي بن سهل: لكم .
وفي حديث ابن المنادي: وإنه يقول: أنا حرّ فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوا عليّ
غلامي، فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص، فأقبل بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها،
وفي حديث ابن المنادي: فأقبل حتى عقلها ثم قال: دونكم هو هذا، فجاء القوم، فقالوا: قد
اشتريناك، قال سويبط - زاد أَخْمَد وعَلي بن سهل: هو كاذب وقال: أنا رجل حر، فقالوا: قد
أُخبرنا خبرك فطرحوا الحبل في رقبته، فذهبوا به، فجاء أَبُو بَكْر فأخبر، فذهب هو وأصحاب
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢١٦/١٠ رقم ٢٦٧٤٩ طبعة دار الفكر.
(٢) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: الحسين.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك لتقويم المعنى عن المسند.
(٤) الفاره المليح الحسن، خصه في الصحاح: من الناس.