النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
مُدْسَة دمشق
7
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف
الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَاسِم ◌َلِى بِن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعِيّ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيقُه
◌ُحُبّ الدّين أوي ◌ُعيد عمر بن غْرَسّة العمروي
الجزء الثانى وَالسّتّوَن
نجیب - ورد
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

٤ عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ
١
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥-٦٢-٨.٩ -٩٩٦٠ (ج ٦٢ )
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
( ج ٦٢ )
٥-٦٢-٨.٩-٩٩٦٠
Email: darelfkr@cyberia.net.Ib
E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb
Home Page: www.darelfikr.com.lb
دارى
الفكر
حَارةٍ مربك - شارع عبدالنور- برقياً: فكسي صب ١١/٧٠٦١
تلفون: ٥٥٩٩٠٠ / ٥٥٩٩٠١ / ٥٥٩٩٠٢ / ٥٥٩٩٠٣
فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤
بَيرُوتُ
لبنان

٣
نجیب بن عماد بن أحمد
[ذکر من اسمه](١) نَجِیب
٧٨٤٢ - نَجِيب بن عماد بن أَحْمَد أبو(٢) السرايا بن أبي فِرَاس الغنوي
سمع(٣). أبا (٤) مُحَمَّد بن أبي نصر، وأبا نصر (٥) منصور بن رَامش النيسابوري، وأبا
الحَسَن عَبْد الرَّحْمُنِ بن مُحَمَّد بن ياسر الجوبري.
روى(٦) عنه أَبُو بَكْر الخطيب، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو المعالي بن
الشعيري .
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الحُسَيْن (٧) بن حمزة [بن الحسين](٨)، أَخْبَرَنَا الأمير أَبُو السرايا
نَجِيب بن عماد بن أَحْمَد الغنوي(٩) في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنَا خَيْثَمة بن سُلَيْمَان (١٠)، نَا الحَسَن بن مكرم البَزّاز(١١)، نَا يزيد بن هارون، أَنَا
(١) زيادة منا.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: بن، والمثبت عن ز، وم.
(٣) أقحم قبلها بالأصل: ((سمع أبا محمد الغنوي)) والمثبت يوافق عبارة م، وز.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٤) سقطت من م.
(٦) أقحم قبلها بالأصل: ((روى عنه: أبو بكر الجوبري)) والمثبت يوافق عبارة م، وز.
(٧) تحرفت في م إلى: الحسن، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٥١/أ.
(٩) تحرفت بالأصل إلى: اللفتواني.
(٨) زيادة عن م، وز، وانظر المشيخة ٥١/أ.
(١٠) أقحم بعدها بالأصل وم: ((نا سليمان)) راجع ترجمة خيثمة بن سليمان الشامي الأطرابلسي في سير الأعلام ١٥٪
٤١٢ وذكر من مشايخه الحسن بن مكرم.
(١١) بالأصل: البزار، وفي م: البرزار، والمثبت عن ز، وراجع ترجمته في سير الأعلام ١٩٢/١٣.

٤
نجيب بن عماد بن أحمد
حمّاد بن سلمة، عَن عَلي بن زيد، عَن أَبِي عُثْمَان النهدي، عَن عائشة قالت: كان رَسُول الله
حاله يقول: ((اللّهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا)) [١٢٦٨٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، قَال:
نَجِيب بن عماد بن أَحْمَد أَبُو السرايا الغنوي الدمشقي، حدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر،
علقت عنه أحاديث .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال: ونَجِيب بن عماد بن
أَحْمَد الأمير أَبُو السرايا الغنوي، رَأيته بمصر(١)، ودمشق؛ حدَّث عن ابن أبي نصر، ولم
أسمع منه شيئاً.
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، حَدَّثَني يعني سعيد الدولة(٢) عَلي بن الحُسَيْن
الربعي، أن والد أبي السرايا نَجِيب هو ابن فراس(٣) بن عماد الغنوي، وكان صاحب الرقّة
مستولياً عليها، وأنه لما استدعاه الحاكم دخل إلى مصر، ومعه مائتا جمل تحمل أثقاله، على
كلّ جمل جارية له، ثم ولي الشام، وخرج، فلما وصل إلى عسقلان توفي بها، واقتسم ميراثه
فبلغ جملة كثيرة، وكان أَبُو السرايا هشاً خفيف الروح، له شعر جيد في الهجو، وقد أنشدني
سعيد الدولة منه شيئاً، وقال أَبُو السرايا يمدح الدزبري (٤) ويذكر قتلة صالح بن مرداس (٥):
أفسدتْ صالحاً وأصلحت الفاسدَ بساقك(٦) القضاب المواضي
وأنالتك في حروبك والسلم قُصَارى الآراب والأعراض
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، قَال: ورد الخبر من
مصر يوم الأربعاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة بوفاة
الأمير أَبي السرايا نَجِيب بن أَبي فِرَاس، وكان قد حدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر، وعَبْد
(١) بالأصل وم: ينصر، والمثبت عن ز ..
(٢) بعدها كلمة في م وز ورسمها فيهما: ((أرلواب)) وفوقها ضبة في م وز، والكلام متصل في الأصل.
(٣) بالأصل: فوارس، والمثبت عن د، وز.
(٤) غير واضحة بالأصل وم وز، وهو أنوشتكين الدزبري، مقدم العساكر المصرية، وكان نائب المصريين على الشام،
وبيده دمشق.
(٥) هو صالح بن مرداس الكلابي غلب على الرحبة، ثم على حلب. راجع أخباره في الكامل لابن الأثير ٩/ ٢١٠ وما
بعدما (حوادث سنة ٣٩٩ هـ. وما بعدها).
(٦) كذا بالأصل وم وز، وفي المختصر: أسياقك العضاب المواضي.

٥
نخار بن أوس بن أبير بن عمرو بن عبد الحارث
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن ياسر، وأبي نصر منصور بن رَامش النيسابوري بشيءٍ يسير وجد له
بلاغة منهم وكتب له .
٧٨٤٣ - نَخَّار بن أَوْس بن أبير بن عَمْرو بن عَبْد الحارث بن لأي(١) بن عبد مناف
ابن الحارث بن سعد هُذَيم (٢) بن زيد بن لَيث بن سود بن الخاف بن قُضاعة
ابن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان القضاعي (١)
وفد على معاوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا - بقراءتي عليه - عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحسن (٤)
الدار قطني، نَا أَبُو طاهر القاضي، نَا أَبُو عمران الجوني، نَا أَبُو عُثْمَان المازني، عَن أَبي عبيدة
قال: قال معاوية للنخَار العدوي: أخبرني عن أفصح العرب، فقال: والله إني أبغضهم، هم
بنو أسد بن خُزيمة .
قال الدارقطني: أما النَّخَّار: فهو النَّخَّار بن أَوْس بن أبير بن عَمْرو من ولد عبد مناف بن
الحارث بن سعد بن قُضاعة، وكان أنسب العرب، ودخل على معاوية فازدراه، وكان عليه
عباءة فقال: إن العباءة لا تكلّمك إنّما يكلّمك من فيها.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٥): وأما نَخَّار أوله
نون وبعدها(٦) خاء معجمة، وآخره راء: من ولد عبد مَنَاف بن الحارث بن سعد بن قُضاعة:
النَّخَّار بن أَوْس بن أبير بن عَمْرو، دخل على معاوية فازدراه وكان عليه عباءة، فقال: إنّ
العباءة لا تكلّمك، قال ابن الكلبي: كان أنسب(٧) العرب.
أَخْبَرَنَا أَبُو العز السلمي - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
المُعافى بن زكريا(٨)، أَنَا أَبُو النضر العقيلي - يعني: أَحْمَد بن إِبْرَاهيم - حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه
(١) الأصل وم: لأبي، والمثبت عن ز.
(٢) الأصل وم أقحم بعدها: بن هذیم.
(٣) جمهرة ابن حزم ص ٤٤٨ قال: وكان أنسب العرب. والاكمال لابن ماكولا ٢٥٦/٧.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسين، والمثبت عن م، وز.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٥٦/٧ بتقديم وتأخير في العبارة.
(٦) الأصل وم: وآخرها، والمثبت عن ز، والاكمال.
(٧) الأصل وم وز: أنسك العرب، والمثبت عن الاكمال.
(٨) رواه المعافي بن زكريا القاضي الجريري في الجليس الصالح الكافي ٦٣/٣ وانظر الكامل للمبرد ٦٩٩/٢.

٦
نشبة بن حندج
اليزيد[ي](١)، نَا مُحَمَّد بن حبيب، عَن ابن الأعرابي، قَال: دخل النخَار العدوي(٢) النسابة
على معاوية وعليه عباءة، فكلّمه فأعرض عنه، فقال: يا معاوية، إنّ العباءة لا تكلّمك إنّما
یکلّمك من فيها، فأقبل عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر يَخْيَى بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، عَن مُحَمَّد بن أبي نصر الأندلسي، أَنَا
منصور بن النعمان الصيمري(٣)، أَنَا الشريف أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُيَيْد اللّه، عَن أَبي
[العباس](٤) عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه الصفري، عَن أَبي بكر الصنوبري، أَنَا عَلي بن سُلَيْمَان
الأخفش قال :
قال أَبُو العباس مُحَمَّد بن يزيد: سمعت العتبي يقول: قال معاوية للنَّخَّار العذري(٥)
وكان أعلم أهل زمانه: أبغني محدِّثاً، قال: أتبغي معي أحداً؟ قال: نعم، أستريح منك إليه،
ومنه إليك، وأجعله كتوماً، فإنّ الرجل إذا أَمِنَ الرجل ألقى عليه عُجَرِه وبُجَرِه.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه المعدّل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن إِسْحَاق بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكاذي(٦)، أَنَا
أَحْمَد بن يَحْيَى - يعني: أبا العبّاس ثعلباً - قال: قال معاوية للنخَار: اطلب لي رجلاً، قال:
معي يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، أستريح منك إليه، ومنه إليك، فإن الرجل إذا آخى الرجل
ألقى عليه عُجَره وبُجَره .
قال أَبُو العباس: العُجَر في البطن، والبُجَر في الرأس.
٧٨٤٤ - نُشْبَة بن حندج(٧) بن الحسين بن(٨) عَبْد اللّه بن خالد بن يَزِيد بن صَالح
ابن صُبَيح بن الحسحاس بن معاوية بن سفيان أَبُو الحارث المرِّي(٩)
من أهل الغوطة .
(١) زيادة عن م و((ز))، والجليس الصالح.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الجليس الصالح: ((العذري)) وفي الكامل للمبرد ((العذري)) أيضاً، وهذه النسبة إلى
عذرة بن سعد هذيم وكان بنو الحارث حلفاء بني عذرة وهم أحد بطونهم. راجع جمهرة أنساب العرب ٤٤٧ .
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الضميري.
(٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، و((ز)).
(٥) بالأصل وم هنا أيضاً: العدوي، والمثبت عن ((ز))، وانظر ما لاحظناه قريباً.
(٦) في (ز)): الكادني.
(٧) بالأصل: نجاح، وفي م: جناح، والمثبت عن ((ز))، والمختصر.
(٨) تحرفت بالأصل وم إلى: ((أبو)) والمثبت عن ((ز)).
(٩) تحرفت في م إلى: المروي.

٧
نشبة بن حندج
حدَّث عن وجوده في كتاب جده الحسين.
سمع منه أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي، وابنه تمام بقصر ابن أَبِي عُمَر
بالغوطة .
روی عنه: تمام.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو الحارث نشبَة بن حندج بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن يزيد (١) بن خالد بن صالح بن صُبَيح
المرّي(٢)، بقصر ابن أَبي عُمَر، قال: وجدت في كتاب جدي الحُسَيْن بن عَبْد اللّه المرّي(٣)،
نَا مُحَمَّد بن سعيد بن الفضل القرشي، نَا مسلمة بن عَلي، نَا حريز(٤) بن عُثْمَان، عَن سليم بن
عامر، عَن أَبي أمامة عن النبي ◌َ ◌َّ قال: ((اقرءوا القرآن فإنّ الله لا يُعَذّب قلباً وعى
القرآن)) [١٢٦٨٨].
[قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال تمام، وقلبه: وهو عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد بن صالح
ابن صُبيح.
كذلك ذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية من كتب عنه في قرى دمشق، وقد روى
الكتاني هذا الحديث عن تمام في موضع آخر، فقال: نشبَة بن حندج(٦) بن(٧) الحُسَيْن بن عَبْد
الرَّحْمن بن خالد بن صُبيح المّي.
فأخطأ في تسميته(٨) عَبْد الرَّحْمن، وإنّما هو عَبْد اللّه، وأصاب في جعله ابن خالد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٩): وأما حُندج أوله حاء
مهملة مضمومة، وآخره جيم، فهو نشبَة بن حُندج، روى عنه تمام بن مُحَمَّد الرَّازي.
(١) بالأصل وم و((ز)) هنا: عبد الله بن يزيد بن خالد بن صالح)) خطأ. راجع ترجمة خالد بن يزيد بن صالح في تهذيب
الكمال ٤٢٥/٥ وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
(٢) بالأصل وم هنا: المزني، تصحيف، والتصويب عن ((ز)).
(٣) راجع الحاشية السابقة.
(٤) تحرتف بالأصل وم و(ز)) هنا إلى: جرير.
(٥) زيادة منا.
(٦) الأصل: جندح، وبدون إعجام في م، والمثبت عن ((ز)).
(٧) الأصل وم و((ز)): ((أبو)).
(٩) الاكمال لابن ماكولا ١٢٦/٣.
(٨) الأصل وم: تسمية، والمثبت عن ((ز)).

٨
نصر الله بن الحسن
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرَّازي في تسمية من
كتب عنه في قرى دمشق: أَبُو الحارث نُشبة بن حُندج، وذكر باقي نسبه كما في الترجمة في
الغوطة في قرية يقال لها قصر بني عُمَر سنة خمسين وثلاثمائة، والصواب من القولين في نسبه
ما قاله أَبُو الحُسَيْن الرازي، وتمام ابنه أخطأ فيه بلا شك.
ذِكْر مَنْ اسْمُه نَصْر الله
٧٨٤٥ - نَصْرِ اللّه بن الحَسَن بن عَلْوَان أَبُو نصر الرَبَعي الهَيْتِي(١) الشاعر(٢)
سكن دمشق، وكان يتفقه على مذهب الشافعي وساله(٣) ثم مرض مرضة أضنى فيها،
ثم أبل منها، فدخل في التخوم، وبلغني عنه أنه سمع بعض الرافضة يذكر أن النبي وّ نص
على عَلي بالخلافة يوم غدير خُم، وأنّ الصحابة لم ينفذوا ذلك بعد النبي ◌َّ، فقال له:
العجب إنّ أبا بكر الصِّدِّيق لما نصّ على عُمَر بن الخطاب ثم .. (٤) لم يختلف فيه اثنان،
والنبي بسي [لما نصّ على علي لم يقبل نصه؟ أفكان أمر أبي بكر أنفذ من أمر رسول الله
وَال*](٥) فأفحمه .
قرأت من شعره بخطه :
عسى إنّ أيّام الوصال تعودُ
أعندك ضنى إنْ عَرَاك صدودُ
وتلغي دخول بيننا وحقود
وتمنح بعد المنع سلمى ودَادها
ولا أحضر يوماً للقطيعة عود
فلا يسقي البحر المبرح بالفتى
وننسى مواثيقَ لنا وعهود
أتذكر ما قال الوشاة محرّضاً
وأيام سعدي إنّني لسعيد
لئن عاد لي ماضي لياليّ بالحما
وأصبح ما قدرت من حسن عهدنا
وما أخلق البحران وهو جديد
(١) بكسر الهاء وسكون الياء نسبة إلى هيت، بلدة فوق الأنبار، من أعمال بغداد (الأنساب) وهيت أخرى: قرية من
قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق، ومنها نصر اللّه الشاعر المذكور صاحب الترجمة (معجم البلدان).
(٢) ترجمته في معجم البلدان (هيت) ٤٢١/٥ وخريدة القصر: قسم شعراء الشام ٢٣٠/١ والأعلام للزركلي ٧/ ٢٢
وجاء فيه: ((نصر)).
(٣) كذا رسمها بالأصل وم و((ز)).
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، والمثبت عن ((ز)).
(٤) بیاض بالأصل وم و((ز)).

٩
نصر الله بن حمزة
فنقضي لبانات لنا ومارب
أرى البيض لا يهوين إلاَّ مفارقاً
أَلاَ طال ما أسهرتهن وطال ما
فقد صرت أرضى بالخيال يزورني
اشرب مها يمرين هل فيك(٢)
ويا شجرات البان (٤) هل فيك
ويا ظبية الجرعاء هل لك مثل
وياربة العقدين هل حلّ بعدنا
فمن لي بأيام الخليط لصعه (٦)
لئن كنت بادات اللما عنك نائياً
وهي أطول من هذا.
وقد غاب عنا كاشحّ وحسود
بها شعرات للشبيبة سود
طرقت تزوراني ونحن رقود
من الليل وهما (١) والنجوم ركود
مثل ما تشرب للمتاري(٣) أعين وخُدود
مثل ما لنا بمعاني الربوتين (٥) تذود
ما لأم عليّ مقلتان وجيد
لديك من العهد القديم حقود
ربوع المصلى واللوي وزرود
فإني بكم صب الفؤاد عميد
توفي بقرية زُرّا(٧) بعد رجوعه من بُصرى، وكان خرج يرثي واليها في سنة أربع وستين
وخمسمائة (٨) (٩)
٧٨٤٦ - نَصْر الله بن حمزة بن أسد بن عَلي أَبُو الفتح التميمي الكاتب
وُلد في سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وتأدّب على توفيق بن مُحَمَّد، وكان يكتب خطاً
حسناً، ويذهب وينظم شعراً صالحاً، وكتب في ديوان الإنشاء ومما أنشدت له ما قاله في
مرض موته مخاطباً لبعض أصدقائه :
يا أخلائي من بجيلة والتيم(١٠) تميم ومن سليم الصيد(١١)
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): وهنا.
(٣) كذا.
(٢) كذا صدره بالأصل وم واز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): البطن.
(٥) مكانها مطموس في م.
(٦) كذا رسمها بالأصل وم، وفي ((ز)): يصمه.
(٧) بدون إعجام بالأصل وم و((ز))، والصواب ما أثبت عن معجم البلدان، وزُرّا تدعى اليوم زُزع من حوران، نقله
ياقوت عن ابن عساكر.
(٨) ذكر ياقوت أنه مات سنة ٥٦٥ (معجم البلدان: هيت).
(٩) كتب بعد في ((ز)): آخر الجزء الثالث بعد السبعمئة.
(١٠) الأصل: ((والسم)) وفي م: ((والستم)) والمثبت عن ((ز)).
(١١) غير واضحة بالأصل وم وتقرأ: ((الصد)) والمثبت عن (ز)).

١٠
نصر الله بن محمد بن عبد القوي
رابع النعش والبلا والدود
اطلبوا رابعاً سواي فإنّي
وتوفي في أول المحرم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة في حياة والده العميد أَبي يَغْلَى
ابن القلانسي الكاتب.
٧٨٤٧ - نَصْر اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد القوي أَبُو الفتح بن أَبِي عَبْد اللّه المصيصِي،
ثم اللاذقي الفقيه الشافعي الأصولي الأشعري نسباً ومذهباً(١)
نشأ بصور، وسمع بها أبا بكر الخطيب، وأبا الفتح المقرىء الزاهد، وعليه تفقّه، وأبا
القاسم(٢) عَلي بن أَحْمَد بن عُمَر القصَّار الآمدي، وأبا سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد
الرَّحْمن الأبهري، وسمع بدمشق أبا القاسم بن أبي العلاء، وسعد بن أَحْمَد القُشيري(٣)، وأبا
الفرج الإسفرايني، وأبا عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد الساوي، وأبا عَمْرو مسعود بن عَلي بن
الحُسَيْن الأردبيلي، وبالأنبار: أبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الأخضر، وببغداد: أبا مُحَمَّد
رزق اللّه بن عَبْد الوهاب [التميمي](٤)، وبأصبهان(٥): أبا منصور بن شكروية.
وقرأ شيئاً من علم الكلام على أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي بكر القيرواني بصور، ثم قدم
دمشق وسكنها وكان صلباً في السُّنّة، متجنّباً لأبواب السلاطين، حسن الصلاة، وكان يدرّس
في الزاوية الغربية بعد وفاة شيخه أبي (٦) الفتح المقدسي إلى أن مات، ووقف وقوفاً على
وجوه البر .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شكرويه بأصبهان،
نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن [جعفر الیزدي، نا محمد بن الحسين بن الحسن القطان، حدثنا
إبراهيم بن](٧) الحارث البغدادي، نَا يَحْيَى بن أَبي بكير بن زهير بن معاوية الجُعْفي، نَا أَبُو
(١) ترجمته في الأنساب (المصيصي) و(اللاذقي)، ومعجم البلدان (لاذقية) واللباب (المصيصي) و(اللاذقي)، وسير
أعلام النبلاء ١١٨/٢٠ وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٩٤.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي معجم البلدان: أبا النصر عمر بن أحمد بن عمر القصار الآمدي.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): النسوي.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت عن م، و((ز)).
(٥) قوله: ((بأصبهان، أبا)) استدرك على هامش ((ز)).
(٦) بالأصل: أبا، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن م، و((ز)).

١١
نصر بن أحمد بن سهل بن الأزهر
إِسْحَاق عن (١) عَمْرو بن الحارث ختن رَسُول الله وَّل أخي جويرية قال: والله ما ترك رَسُول
الله وَلّ عند موته ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً إلاَّ بغلته البيضاء وسلاحه وأرضاً
قة [١٢٦٨٩]
جعلها صدقة"
أخرجه البخاري عن إِبْرَاهيم بن الحارث.
سألت الفقيه أبا الفتح عن مولده فقال: في أحد الربيعين أو الجُمادين سنة ثمان وأربعين
[وأربعمئة](٢) باللاذقية، وتوفي رحمه الله ليلة الجمعة الثاني من شهر ربيع الأول سنة اثنين
وأربعين وخمسمائة بعد نصف الليل، ودفن بعد صلاة الجمعة في مقبرة ابن المصيصي بالباب
الصغير، وهو آخر من حدَّث بدمشق عن أبي بكر الخطيب.
ذِكْر مَنْ اسْمُه نَصْر
٧٨٤٨ - نَصْر بن أَحْمَد بن سَهْل بن الأَزْهَرِ أَبُو القَاسِمِ المَدَائِني
سمع بدمشق أبا بكر مُحَمَّد بن خُرَيم العقيلي.
روى عنه: أَبُو عَلي منصور بن عَبْد اللّه بن خالد الخالدي الهروي.
ولم يذكره الخطيب في تاريخه(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الفضل بن يَحْيَى بن صاعد بن سيّار(٤) القاضي، وأَبُو الفتح نصر بن
سيار بن صاعد(٥) بن سيّار (٦)، وأَبُو العباس عَبْد المُعزّ بن بشر بن أبي العباس المزني
الواعظ، وَبُو الفتوح اميرك، وأَبُو القَاسِم الحُسَيْن ابنا إسْمَاعيل بن أميرك الحُسَيْنِيان، وأَبُو
(١) تحرفت بالأصل إلى: بن، والمثبت عن ((ز))، وم، راجع ترجمة عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي
المصطلقي في تهذيب الكمال ١٨٩/١٤ وفيها سمى من الرواة عنه: أبا إسحاق السبيعي.
(٢) زيادة عن م، و((ز)).
(٣) ورد في تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٠ ترجمة رقم ٧٢٧٤ نصر بن أحمد بن سهل بن أزهر، أبو القاسم، ذكر ابن الثلاج
أنه حدث عن عبيد الله بن جعفر بن أعين، وقال: توفي سنة ست وأربعين وثلثمائة. لا أدري، صاحب الترجمة أم
غيره.
(٤) الأصل و((ز))، وفي م: يسار، تصحيف، مشيخة ابن عساكر ١٦٤/ ب.
(٥) كذا بالأصل وم، المشيخة: ٢٣٢/ ب.
(٦) قوله: ((وأبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد بن سيار)) سقط من (ز)).

١٢
نصر بن أحمد بن الفتح بن هارونان
بَكْر خلف بن الموفق بن أبي بكر الوكيل، وأَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن أسعد(١) بن ذؤيب بن أبي بكر
القرشي العبشمي، وأَبُو روح عَبْد المولى بن عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن زيد الأَزْدي، وأَبُو
المعالي عَبْد الفتّاحِ وأَبُو المُظَفّر عَبْد المعزّ ابنا (٢) عطاء بن عَبْد اللّه الصيرفي المعدلان بهراة،
وأَبُو الفتح نَصْر اللّه بن مُحَمَّد بن المُوَفْق الكسائي.
قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو سهل نجيب بن ميمون بن عَلي الواسطي، أَنَا أَبُو عَلي منصور بن عَبْد
الله بن خالد الذهلي، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ نَصْر بن أَحْمَد بن سَهْل بن الأَزْهَرِ المَدَائِنِي ببغداد،
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن خُرَيم، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الغني الحَسَن بن عَلي المعاني - وكان من معان
- نا عَبْد الرَّزَّاق بن همّام، نَا مالك بن أنس، عن أَبي الزناد، عَن الأعرج، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَ﴾: ((إذا كان يوم عرفة غفر الله للحاج(٣) المخلص، وإذا كان ليلة المزدلفة
غفر الله للتجار، وإذا كان يوم منى غفر الله للجمّالين، وإذا كان عند الجمرة غفر الله (٤)
للسؤال، ولا يشهد ذلك الموقف خلق ممن قال لا إله إلاَّ الله إلاَّ غفر الله له)) [١٢٦٩٠].
٧٨٤٩ - نَصْر بن أَحْمَد بن الفَتْح بن هارونان أَبُو القَّاسِمِ الهَمْدَاني(٥) المؤدّب
قدم دمشق سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وسكنها، وسمع بها: أبا عَبْد اللّه بن سلوان،
وأبا علي (٦) بن أبي نَصْر، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن عبدان، وأبا بكر خليل بن هبة
اللّه بن خليل، ورَشَأ بن نَظِيف، وأبا القاسم بن الفرات، والحُسَيْن بن مُحَمَّد الحِنّائي، وأبا
الحَسَنَ(٧) يَحْيَى بن زيد الحَسَني الزيدي وغيرهم.
سمع منه الدهستاني، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو البركات محفوظ بن الحَسَن بن صصرى، وأَبُو
الحَسَن بن زيد المؤدّب، وأَبُو القَاسِم بن عبدان، وعَبْد الرَّحْمن الداراني.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن زيد بن عَلي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ نَصْر بن أَحْمَد الهَمدَاني(٨)
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): سعد. قارن مع المشيخة ١٧٧/ ب.
(٢) غير واضحة بالأصل، وفي م: ((أخبرنا)) وفي ((ز)): ((أنا)) والصواب ما أثبت، راجع المشيخة ١٢٥/ ب والمشيخة
١٢١/ ب.
(٤) من قوله: للتجار إلى هنا سقط من ((ز)).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): للحجاج.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)»: الهمذاني.
(٦) الأصل: عبد اللّه، والمثبت عن م، و((ز))، وهو أحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي ترجمته في سير
الأعلام ٦٤٩/١٧.
(٧) كذا بالأصل، وفي ((ز))، وم: الحسين.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)»: الهمذاني.

١٣
نصر بن أحمد بن محمد بن عجل
المؤدّب، وأَبُو عَبْد اللّه عَبْد العزيز بن الحُسَيْن الدلال، وأَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم بن
العبّاس، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن(١).
- قراءة - قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن يَحْيَى بن سلوان المازني، أَنَا أَبُو
القَاسِمِ الفضل بن جَعْفَر المؤذِّن، أَنَا أَبُو شَيبة - بمصر - نا عَبْد اللّه بن مطيع، نَا هشيم، عَن
الكوثر بن حكيم [عن نافع عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق قال: قلت يا رسول الله، ما
النجاة من هذا الأمر](٢) الذي نحن فيه قال: ((شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأني رسول
الله)) [١٢٦٩١]
.
ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَن أبا القاسم نَصْر بن أَحْمَد الهَمدَاني المؤدّب توفي في
يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة بدمشق، وكذا ذكر أَبُو
مُحَمَّد بن صابر، وذكر أَبُو عَبْد اللّه بن قيس(٣): أنه مات سلخ ربيع الأول، ودُفن في مقبرة
باب توما .
٧٨٥٠ - نَصْر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عجل أَبُو القَاسِم العجلي
يروي عن أبيه، وأَبي مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن دَاود الثقفي، وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد [الحسني](٤) الشاعر.
روى عنه عَبْد العزيز الكَّاني، [ونجا بن أحمد](٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم(٦) نَصْر(٧) بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عجل العجلي - قراءة عليه - ثنا أَبي، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن إِبْرَاهِيم
المعروف بعلان الكرجي، نا الحَسَن بن أَحْمَد بن المبارك الطوسي، نَا أَحْمَد بن صالح بن
رسلان المكني، نَا ذو النون بن إِبْرَاهيم أَبُو الفيض(٨) المصري، نَاليث بن سعد، عَن نافع،
(١) قوله: ((وأبو طاهر محمد بن الحسين)) ليس في ((ز))، وأقحم بعدها بالأصل وم: ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن
إبراهيم بن العباس.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن ((ز)).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): قبيس.
(٤) بياض بالأصل، وفي م: ((الخــــ ي)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) كلام غير مقروء بالأصل لسوء التصوير، والزيادة عن م، و(ز)).
(٦) قوله: ((أنا أبو القاسم)) مكرر بالأصل.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: نصر اللّه. والمثبت عن ((ز))، وم.
(٨) الأصل وم: البيض، والمثبت عن ((ز))، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٣٢.

١٤
نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود
عَن ابن عُمَر قال: قال رَسُول الله ◌َّ: ((الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر)) (١٢٦٩٢].
.
المعروف أَحْمَد بن صليح(١) بن رسلان وهو فيَّومي(٢)، يروي عن مُحَمَّد بن قطن عن
ذي النون.
٧٨٥١ - [نَصْر بن أَحْمَد](٣) بن مقاتل بن مطكود بن أبي نصر تمریار (٤)
أَبُو القَاسِم بن أبي العباس بن أبي محمد السوسي (٥)
سمع جده مقاتلاً، وأبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عَبْد اللّه بن أبي الحديد، وسهل بن
بشر، وأبا الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن أَبي الحزوّر، وأبا الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن طاوس
العاقولي، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن المبارك الفراء.
كتبتُ(٦) عنه وكان شيخاً مستوراً، ولم يكن الحديث من شأنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، نَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نَصْر
عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر المرّي(٧)، أَنَا أَبُو عُمَر بن فضالة، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي إِسْمَاعيل
ابن مُحَمَّد بن قيراط، نَا سُلَيْمَان بن عَبْدُ الرَّحْمُن، نَا شُعيب بن إِسْحَاق، نَا سعيد بن أبي
عروبة، عَن قَتَادة، عَن مسلم بن أَبي يسّار، عَن أَبي الأشعث الصنعاني، عَن عبادة بن
الصامت أنه بايع رَسُول الله وَّ ل على أن لا يخاف في الله لومة لائم.
أنا أَبُو القَاسِم نَصْر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بشر، أَنَا أَبُو رجاء هبة الله بن
مُحَمَّد بن الشيرازي - إجازة - أنشدني أَحْمَد بن عَبْدِ اللّه الحافظ، أنشدني أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد لمنصور الفقيه شعر:
لا تتعبنَّ فليس الرزقُ بالحَرَكَةُ
يا راكب الهول والآفات والھلكَةُ
وَمَنْ أقام على أرجائها ملكه
من غير ربك في السبع العُلى ملكٌ
(١) كذا رسمها بالأصل و((ز))، وفي م: صالح.
(٢) فيومي نسبة إلى فيوم بالفتح وتشديد ثانيه، وهي في موضعين، أحدهما بمصر، والآخر موضع قريب من هيت
بالعراق (راجع معجم البلدان ٢٨٦/٤).
(٣) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل.
(٤) الأصل: مريان، وفي ((ز)): يمريان، وفي م: ممريان، والمثبت عن المختصر.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٨/٢٠ والعبر ٣٤/٤ وشذرات الذهب ١٥١/٤ ومشيخة ابن عساكر ٢٣٢ / أ.
(٦) بالأصل وم: کتب، والمثبت عن ((ز)).
(٧) الأصل وم: المزني، تحريف، والمثبت عن ((ز)).

١٥
نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم
أدار فينا بما قد شاءه فلكه
سبحانه(١) من لطيف في مشيئته
في ليله ونجومُ الليل مشتبكه
أما تَرَى البحر والصيادُ منتصبٌ
وعينه بين عينيْ كلكلِ الشبكة
قد شدّ أطرافه والموج يضربه
والحوت قد شك سفُودُ(٢) الردی حنكه
حتى إذا صار مسروراً به فرحاً
فصرتَ أملك منه للذي ملكه
غدا عليك به صفواً(٣) بلا تعبٍ
هذا يصيد وهذا يأكل السمكة
صنعاً من الله يعطي (٤) ذا بحيلةِ ذا
قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو رجاء - إجازة - أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن صالح المقرىء،
أنشدنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الفقيه، أنشدني أَبُو يَحْيَى عَبْد اللّه بن أدران، أنشدنا أَبُو
يَخْيَى زكريا بن يونس، أنشدني أَبُو بَكْر بن سَخْتُويه :
وحملُ ضغنٍ في الحشا مؤونة
إنّ المزاح ينبت الضغينة
والصمت عن فضل الكلام زينه
وكثرةُ الضحك من الرعونة
مات نصر ابن السوسي، ودُفن يوم التاسع عشر من ربيع الأول سنة ثمان وأربعين
وخمسمائة بمقبرة الباب الصغير .
٧٨٥٢ - نَصْر بن إِبْرَاهيم بن نَصْر بن إِبْرَاهيم بن داود
أَبُو الفتح المَقْدسي الفقيه الشافعي الزاهد(٥)
أصله من نابلس، وسكن بيت المقدس، ودرس بها، وكان قد سمع بها من أبي الحَسَن
ابن السمسار، وابن عوف(٦)، وابن سعدان(٧)، وابن سلوان(٨)، وأَبي القاسم بن الطَُّيز(٩).
وسمع بآمد هبة الله بن سُلَيْمَان، وسُلَيم بن أيوب بصور، وعليه تفقه، وعَلى مُحَمَّد بن
بيان الكازروني .
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) السفود: حديدة يشوى بها اللحم.
(٣) بالأصل: صفو، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٤) بالأصل: يعطني، والمثبت عن (ز))، وم.
(٥) ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي ٣٥١/٥ والنجوم الزاهرة ١٦٠/٥ وسير أعلام النبلاء ١٣٦/١٩ وتبيين كذب
المفتري ص٢٨٦.
(٦) يعني أبا الحسن محمد بن عوف المزني.
(٧) اسمه محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبيد، أبو عبد اللّه الجذامي، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦٣٥.
(٨) اسمه محمد بن علي بن يحيى، أبو عبد الله المازني الدمشقي ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦٤٧.
(٩) اسمه عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد أبو القاسم الحلبي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / رقم ٣٢١.

١٦
نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم
روى عنه أَبُو بَكْر الخطيب، وعُمَر بن عَبْد الكريم الدهستاني، وأَبُو القَاسِم النسيب.
حَدَّثَنَا عنه جدي وخالاي وأَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو الفتح اللاذقي، وأَبُو مُحَمَّد بن
طاوس، وأَبُو الفضل بن الفرات(١)، وناصر بن مَحْمُود وجماعة سوَاهم.
وكان قدم دمشق سنة إحدى وسبعين في النصف من صفر، ثم خرج إلى صور، وأقام
بها نحو عشر سنين، ثم قدم دمشق سنة ثمانين، فأقام بها يحدِّث ويدرّس إلى أن مات بها،
وكان فقيهاً فاضلاً، وزاهداً عاملاً، أقام بدمشق لم يقبل من أحد من أهلها صلة، وكان يقتات
من غلة تحمل إليه من أرض(٢) كانت له بنابلس، وكان يخبز له منها(٣) كلّ ليلة قرص في
جانب الکانون .
وحكى لي (٤) ناصر بن عَبْد الرَّحْمن النجار، وكان يخدمه من زهده وتقلله وتركه تناول
الشهوات(٥) أشياء عجيبة .
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد السَّلام بن الحَسَن بن عَلي بن زرعة الصوري(٦) - بدمشق -
قال(٧): حَدَّثَنَا الفقيه نَصْر بن إِبْرَاهيم المَقْدسي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عوف، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، نَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن فياض، نَا أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن
ابن إِبْرَاهيم دحيم، نَا ابن أَبي فديك، حَدَّثَني ابن أبي ذئب، عَن الزُهري، عَن سالم، عَن أَبيه
قال: رَأيت النبي وَّر على هذا المنبر يقول: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) [١٢٦٩٣].
سمعت أبا الحَسَن عَلي بن المسلم الفقيه يقول: سمعت الشيخ الإمام الفقيه الزاهد أبا
الفتح نَصْر بن إِبْرَاهيم بن نَصْر المَقْدسي يقول: حَدَّثَني عَبْد اللّه السّقاء شيخ صالح كان يجاور
الجامع ببيت المقدس قال: كنت أقرأ كل ليلة سورة ﴿قل هو الله أحد﴾ مائتي مرة، ولا أقرأ
﴿بسم الله الرَّحمن الرحيم﴾، فرأيت في بعض الليالي مائتي شاة مقطعة الرؤوس، وقائلاً(٨)
يقول لي: هذه لك، فقلت: فلمَ هي مقطعة الرؤوس؟ فقال: لأنك لم تقرأ بسم الله الرَّحمن
الرحيم .
(١) غير واضحة بالأصل وم، ونميل إلى قراءتها: ((القرة)) والمثبت عن (ز)).
حمـ
(٢) الأصل: أرضه، والمثبت عن م و ((ز)).
(٤) الأصل: له، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٦) مشيخة ابن عساكر ١١٦/أ.
(٨) بالأصل وم و(ز)): وقائل.
(٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٥) الأصل: الشبهات، والمثبت عن (ز))، وم.
(٧) بالأصل وم و(ز)): ((قالا)).
:

١٧
نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم
قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن علي: حضرت الفقيه نَصْراً يوماً وهو يقرأ جزءاً، فجاء
في أثناء القراءة قوم، وجاء بعدهم صبي صغير، فلما فرغ الجزء سألوه أن يعيد الفائت فأعاد
لهم، فلمّا اتصل سماعهم أراد أن يمسك ثم قال: لا حتى أعيد، فائت هذا الصغير لأنني
أخاف أن أُسأل عنه، لمَ كان هؤلاء أحق بالإعادة منه؟ وأعاد له قائمة.
قال: وسمعت الفقيه يقول: درست على الفقيه سُليم من سنة سبع وثلاثين إلى سنة
أربعين ما فاتني منها درس، ولا إعادة، ولا وجعت إلاَّ يوماً واحداً وعوفيت، وسألته في كم
التعليقة التي صنفها جزء؟ فقال: في نحو ثلاثمائة جزء، وما كتبت منها حرفاً إلاَّ وأنا على
وضوء(١)، أو كما قال: كان الفقيه أَبُو الفتح - رحمة الله عليه - على طريقة واحدة في الزهد في
الدنيا، والتنزه عن الدنيا، والجري على منهاج السلف من التقشّف وتجنّب السلاطين، ورفض
الطمع، والاجتزاء باليسير مما يصل إليه من غلّة أرضٍ كانت له بنابلس، يأتيه منها ما يقتاته ولا
يقبل من أحدٍ شيئاً.
سمعت من يحكي أن تاج الدولة تتش بن ألب(٢) رسلان زاره يوماً، فلم يقم له، وسأله
عن أَحَلّ الأموال التي يتصرف فيها السلطان؟ فقال الفقيه: أحلّها أموال الجزية، فخرج من
عنده وأرسل إليه بمبلغ من المال وقال: هذا من مال الجزية فعرضه على الأصحاب فلم
يقبله، وقال: لا حاجة بنا إليه، فلمّا ذهب الرسول لامه الفقيه أَبُو الفتح نَصْر اللّه بن مُحَمَّد
وقال له: قد علمتَ حاجتنا إليه، فلو كنتَ قبلته وفرّقته فينا، فقال له: لا تجزع من فوته،
فسوف يأتيك من الدنيا ما يكفيك فيما بعد، فكان كما تفرّس فيه رحمه [الله](٣) (٤).
وسمعت بعضَ مَن صحبه يقول: لو كان الفقيه أَبُو الفتح في السلف، لم تقصّر درجته
عن واحد منهم، لكنهم فاتوه بالسبق، وكانت أوقاته كلها مستغرقة في عمل الخير، إمّا في
نشر علمٍ، وإمّا في إصلاح عمل.
وحكي عن بعض أهل العلم أنه قال: صحبتُ إمَام الحرمين أبا المعالي الجويني(٥)
(١) سير أعلام النبلاء ١٣٩/١٩.
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: ألد.
(٣) زيادة منا للإيضاح، سقطت لفظ الجلالة من الأصل وم و(ز)).
(٤) تبيين كذب المفتري ص ٢٨٦ وسير الأعلام ١٩/ ١٤٠.
(٥) هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف، إمام الحرمين، أبو المعالي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٤٦٨.

١٨
نصر بن حبيب السلامي/ نصر بن الحجاج بن علاط
بخراسان ثم قدمتُ العراق فصحبت الشيخ أبا إِسْحَاق الشيرازي، فكانت طريقته أحسن من
طريقتهما جميعاً(١).
سمعت أبا الفتح الفقيه يقول: توفي أَبُو الفتح الزاهد في يوم الثلاثاء التاسع من المحرم
سنة تسعين وأربعمائة، وخرجنا بجنازته بعد صلاة الظهر فلم يمكّنا دفنه إلى قريب المغرب
لأن الناس حالوا بيننا وبينه، وكان الخلق متوفراً(٢).
ذكر الدمشقيون: أنهم لم يروا جنازة مثلها وأقمنا على قبره سبع ليال نقرأ كلّ ليلة
عشرين ختمة(٣).
وذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني أنه توفي يوم الثلاثاء العاشر، وذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر:
أنه الحادي عشر، وذكر أَبُو عَبْد اللّه بن قبيس: أنه مات في العشر الثاني من المحرم سنة
تسعين ودفن بباب الصغير ..
٧٨٥٣ - نَصْر بن حبيب السلامي
أظنه بيروتياً.
حكى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور حكاية تقدمت في ترجمة مالك بن عَبْد اللّه
الخثعمي .
٧٨٥٤ _ نَصْر بن الحَجّاج بن علاَطَ السُّلَمي البَهْزي
شاعر كانت لأبيه صحبة، ودار بدمشق، وخاصم عَبْد الرَّحْمن بن خالد بن الوليد في
عَبْد اللّه بن رباح (٤)، وادّعى أنه أخوه، وقيل: إنّ مخاصمته فيه عند معاوية بمكة حین حجّ
معاوية .
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المسلم، عن رَشَأ بن نَظِيف،
أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الغساني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر السامري، نَا نَصْر
ابن داود الصاغاني، نَا خالد بن خداش، حَدَّثَنِي أَبي، نَا حمّاد بن زيد، عَن هشام بن حسّان،
عَن مُحَمَّد بن سیرین .
(١) تبيين كذب المفتري ص ٢٨٧، وطبقات الشافعية للسبكي ٢٥٣/٥ وسير أعلام النبلاء ١٤٠/١٩.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٤٠/١٩.
(٣) تبيين كذب المفتري ص ٢٨٧ وسير الأعلام ١٤٠/١٩.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي العقد الفريد ٦/ ١٣٣ عبد الله بن حجاج.

١٩
نصر بن الحجاج بن علاط
أن معاوية بن أبي سفيان قال ذات يوم: إنّه قد ذهب مني لذة كلّ شيء إلاَّ الحديث،
فانظروا مَنْ بالباب(١)، قالوا: معن بن يزيد، ونَصْر بن الحَجَاجِ السُّلَميان، فأذن لهما، فلمّا
دخلا قال: تدريان لمَ بعثت إليكما؟ قالا: نعم، لم يبق لك رحم في العرب إلاَّ وصلتها،
فأردتَ أن تصلنا، قال: ليس لهذا بعثت إليكما، ولكنه قد ذهب مني لذة كلّ شيء إلاَّ لذة
الحديث، فقالا: فقرئنا فيما شئتَ من أمر الجاهلية والإسلام فإن شئتَ أن نوقف لك(٢)
رفيقاً، وإن شئت أن نصدقك صدقناك.
قال: فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال: إنّا خير قريش، ولو أنّ أبا سفيان ولد الناس
لكانوا أكياساً. قال: فحمد الله السُّلميان ثم قالا: قد ولد الناس من هو خير من أبي سفيان،
آدم بَّر، فمنهم الأحمر والكيّس، وأما خير قريش لقريش فمُحَمَّد ◌ََّ، فما أنت فيه فمن
ذلك، وأما أنت فشرّ قريش لقريش، أطغيت برّها، وأكفرت فاجرها، كأنا بهم قد سألوا من
بعدك ما سألوك فَضُربت أعناقهم ثم أُلقوا في السكك، فكانوا كالزقاق المنتفخة، فقال
معاوية: هل سمع هذا الكلام منكما أحد غيري؟ قالا: لا، قال: فاخرجا ولا يسمعنّه منكم
أحد، قال خالد بن خداش: قال أبي: فكأن حمّاد بن زيد ربما قال: صخر أَبُو عَبْد الرَّحْمُن.
[قال ابن عساكر:](٣) كذا قال، وإنما هو مُحَمَّد بن خالد بن خداش.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن علي بن كرتيلا، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخَضِرِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن أبي طالب،
حَدَّثَنِي أَبُو طالب، حَدَّثَنِي أَبُو عمرو، مُحَمَّد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن خالد بن خداش بن
عجلان المهلبي، نَا أَبي، نَا حمّاد بن زيد، عَن هشام بن حسّان، عَن مُحَمَّد بن سيرين.
أن معاوية قال ذات يوم: إنه قد ذهب مني لذة كلّ شيء إلاَّ الحديث، فَمَن بالباب؟
قالوا: معن بن يزيد، ونَصْر بن الحَجّاجِ السُّلَميان، فأذن لهما، فلمّا دخلا قال: تدريان لم
بعثت إليكما؟ قالا: نعم، لم يبق لك في العرب رحم إلاَّ وصلتها، فأردتَ أن تصلنا، قال:
ليس لهذا بعثت إليكما، ولكنه قد ذهب مني لذة كلّ شيء إلاَّ الحديث، فقالا: فقرئنا فيما
(١) من قوله معاوية ... إلى هنا استدرك على هامش (ز))، وتلي بكلمة: صح.
(٢) كذا بالأصل: ((توقف لك رفيقاً)) وفي م: ((نرفق لك رفيقاً)) وفي ((ز)): ((نوفق لك وقفنا)) وفي المختصر: ((نرقق لك
رققنا)» وهو أشبه.
(٣) زيادة منا.

٢٠
نصر بن الحجاج بن علاط
شئتَ من أمر الجاهلية والإسلام، فإن شئت أن نرفق لك، وإن شئت أن نصدقك صدقناك،
قال: فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال: إنّا خير قريش لقريش، ولو أنّ أبا سفيان [ولد
الناس كانوا أكياساً، فحمد الله السلميان ثم قالا: قد ولد الناس من هو خير من أبي سفيان](١)
آدم فكان منهم الأحمق والكيس، وأما خير قريش لقريش فمُحَمَّد، وأنتَ شرّ قريش لقريش،
أنصبتَ برّها، وأكفرت فاجرها، كأنهم قد سألوا من بعدك ما سألوك فضُربت أعناقهم، ثم
ألقوا في السكك كالزقاق المنتفخة، فقال: هل سمع هذا الكلام منكما أحدٌ غيري؟ قالا: لا،
[قال: ](٢) فاخرجا لا يسمعه منكما أحد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
الحمّامي، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطَّان، نَا إِسْمَاعيل بن
عيسى العطَّار، نَا أَبُو حُذيفة إِسْحَاق بن بشر القرشي قال: ومرّ عُمَر بن الخطّاب في جوف
الليل في زقاقٍ من أزقة المدينة فإذا امرأة تقول(٣):
هل من سبيلٍ إلى خمرٍ فأشربها أم من سبيل إلى نَصْر بن حجّاج؟
فأصبح فسأل عنه فوُصف له، فدعا به، فإذا أجمل الناس، فسيّره من المدينة، وقال:
إنّما أنت أينما كنتَ فتنة .
[قال ابن عساكر: ](٤) هذه منقطعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا عَمْرو بن عاصم
الكلابي، نَا داود بن أبي الفرات، نَا عَبْد اللّه بن بُرَيدة الأسلمي قال: بينا عُمَر بن الخطّاب
يَعُسّ ذات ليلة فإذا امرأة تقول :
هل من سبيلٍ إلى خمرٍ فأشربها أم هل سبيلٌ إلى نَصْر بن حجّاجٍ؟
فلما أصبح سأل عنه، فإذا هو من [بني سليم، فأرسل إليه فأتاه فإذا هو من](٦) أحسن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٢) سقط من الأصل وم واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٣) عيون الأخبار ٢٣/٤.
(٤) زيادة منا.
(٥) الخبر والشعر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٨٥ في أخبار عمر بن الخطاب.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وم، و((ز))، واستدرك عن ابن سعد.