النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
الموت، بترديده رسوله، ملك الموت، إلى نبيّه مُوسَى عليهما السلام فيما كرهه من نزول
الموت به لطفاً منه بصفيه وعطفاً عليه، والتردد على الله سبحانه غير جائز وإنما هو مثل تقرّب
به معنى ما أراده إلى فهم السامع، والمراد به ترديد الأسباب والوسائط من رسول أو شيء
غيره كما شاء سبحانه، تنزّه عن صفات المخلوقين، وتعالى عن نعوت المربوبين الذين
يعتريهم في أمورهم الندم والبَدَاء، ويختلف بهم العزائم، والآرَاء ﴿ليس كمثله شيء وهو
السميع البصير﴾(١) .
أَنْبَأنَا أَبُو الوحش سُبيع بن المسلم، وأَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد، قَالا: نا أَبُو بَكْر
الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن سندي، أَنَا الحَسَن بن علوية، أَنَا
إِسْمَاعيل بن عيسى، أَنَا إِسْحَاق، عَن سعيد، عَن قَتَادة، عَن الحَسَن قال: مات مُوسَى فلم
يدر أحد من بني إسرائيل أين قبره، وأين توجه فماج الناس في أمره فقال: ما نرى رَسُول الله
رجع، ورأوه حين خرج، فلبثوا بذلك ثلاثة أيام لا ينامون الليل، يموج بعضهم في بعض،
فلمّا كان بعد ثالثة غشيتهم سحابة على قدر محلة بني إسرائيل، وسمعوا فيها منادياً ينادي،
يقول بأعلى صوته: مات مُوسَى، وأي نفس لا تموت، يكرر ذلك القول حتى فهمه الناس،
فعلموا أنه قد مات، فلم يعرف أحدٌ من الخلائق أين قبره.
قال: وأنا إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق يرفعه إلى النبي ◌َّ أنه قال: ((ما اطّلع أحد
على قبر مُوسَى إلاَّ الرَّخمة، فنزع الله عقلها لكي لا تدل عليه))(١٢٥٨٢] .
قال: وأنا إِسْحَاق، أَنَا سعيد، عَن قَتَادة، عَن الحَسَن قال: لو علمت بنو إسرائيل قبر
مُوسَى وهارون لاتخذوهما إلهين من دون الله .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو عُثْمَان إسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحْمُنِ الصابوني، قَال:
وجدت في بعض مسموعات الشيخ الشهيد والدي أَبي نصر، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن هارون الزوزني بها، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زيرك السجزي التاجر قال: قرأت
على أبي شاكر المنتجع بن عمارة، عَن مُحَمَّد بن مرقش، عَن أبي حذيفة إِسْحَاق بن القُرشي
عن سعيد، عَن قَتَادة، عَن الحَسَن قال: لو علمتْ بنو إسرائيل قبر مُوسَى وهارون لا تخذوهما
إلهين من دون الله .
(١) سورة الشورى، الآية: ١١.

١٨٢
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
قال: قال الحَسَن: مات مُوسَى وهو ابن مائة وعشرين سنة، ومات هارون وهو ابن مائة
سنة وثمان عشرة سنة، لأنه كان أكبر من مُوسَى بسنة، ومات قبل مُوسَى(١) بثلاث سنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، أَنَا المالكي، نَا أَبُو العباس، نَا عيسى - هو ..... (٢) - عن ضمرة عن
رجاء(٣) بن أَبِي سَلَمة عن عقبة بن أبي زينب (٤) قال في التوراة مكتوب: مات مُوسَى كليم
الله، فمن ذا الذي لا يموت.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضائل ناصر بن مَحْمُود، نَا عَلي بن أَحْمَد بن(٥) زهير - لفظاً - نا عَلي بن
مُحَمَّد بن شجاع، نَا تمام بن مُحَمَّد، نَا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الأذرعي، نَا
مُحَمَّد(٦)، عَن هشام بن خالد، عَن الوليد - يعني ابن مسلم - عن سعيد بن عَبْد العزيز عن
مکحول عن كعب قال : قبر مُوسَى بدمشق .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد
اللّه بن مروان، نَا أَحْمَد - هو ابن المعلّى - نا أَبُو مروان - وهو هشام بن خالد الأزرق - نا
الحَسَن بن يَحْيَى - وهو الخُشَني - عن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن يزيد بن أبي مالك، عَن أنس
ابن مالك قال: قال رَسُول الله وَّ: «مررت بمُوسَى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره
بين عالية وحريلة))[١٢٥٨٣]
قال لنا ابن الأكفاني: هما اللتان عند مسجد القدم. وحكى سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخزاعي
عن أَبي مروان الأزرق: أن عالية المعروفة وعويلة(٧) عند كنيسة توما، وكذا حكى أَبُو مسهر
عن سعيد بن عَبْد العزيز.
(١) من قوله: هارون إلى هنا سقط من م.
(٢) بياض بالأصل وم، ود، و((ز))، وعيسى هذا هو أحد اثنين إما أن يكون أبا عمير عيسى بن محمد بن النحاس
الرملي أو عيسى بن يونس الفاخوري الرملي، راجع ترجمة ضمرة بن ربيعة في تهذيب الكمال ١٨٩/٩ طبعة دار
الفكر .
(٣) تقرأ بالأصل وم ود، و((ز)): رجل، والصواب ما أثبت راجع الحاشية السابقة. وراجع ترجمة رجاء في تهذيب
الكمال ١٨٩/٦.
(٤) بياض في د، ورسمها في ((ز)) وم: رس.
(٥) الأصل: ((نا)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٦) كذا بالأصل وم، ود، والكلام متصل، أما في ((ز))، فوقها ضبة، وبعدها فراغ بسيط.
(٧) بالأصل هنا: عويلية.

١٨٣
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو
أَحْمَد الحاكم - إملاء - أنا أبو يوسف مُحَمَّد بن سعيد الصفّار بالمصيصة، نَا هارون بن زياد
الحنائي، نَا الحَسَن بن يَحْيِى الخُشَني، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن يزيد بن أبي مالك، عَن
أنس بن مالك قال: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((مررتُ ليلة أسري بي بمُوسَى وهو قائم يصلي في
قبره بين عالية وعويلية))(١). [١٢٥٨٤]
قال الحاكم: غريب من حديث سعيد، عَن يزيد، عَن أنس، لا أعلم حدَّث به غير
الخُشَني عنه .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد - في كتابه - وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، نَا أَبُو نُعَيم
الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن أبي زرعة الدمشقي، نَا هشام بن خالد، نَا الحَسَن
ابن يَخْيَى الخُشَني، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن يزيد بن أبي مالك، عَن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله ◌َالچ:
(ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلاَّ أربعين صباحا))، قال رَسُول الله وَّ: ((ومررتُ
بُمُوسَى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره بين عايلة(٢) وجرهم) [١٢٥٨٥].
[قال ابن عساكر:](٣) كذا في هذه الرواية، وقد صحّ عن النبي وَّ أنه مر على مُوسَى
يصلي في قبره ليلة الإسراء من ذكر عالية وعويلية .
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش، وأبو (٤) غالب أَحْمَد بن الحَسَن بن البنّا،
قَالا: أنا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم الصلحي، نَا عَلي بن يزيد الصفّار الواسطي، نَا عَبْد اللّه بن وهب، عَن ابن لهيعة،
عَن حميد الطويل، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول اللهِوَّهِ: ((مررت بأخي مُوسَى وهو
قائم يصلي في قبره))(١٢٥٨٦].
هذا غريب، والمحفوظ :
ما أَخْبَرَنَا أَبوا(٥) الحَسَنِ الفقيهان، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو
(١) كذا بالأصل ود، وم، و((ز)) هنا: ((عويليه)) وقد تقدم: عويلة.
(٢) كذا بالأصل ود، وم، و((ز))، وفوقها في (ز)): ضبة، إشارة إلى اضطرابها، وقد مرّ أنها: عالية.
(٣) زيادة منا.
(٥) الأصل وم: ((أبو)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٤) الأصل: وابن.

١٨٤
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
بَكْر، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن علي بن يَحْيَى الشعراني، نَا الحَسَن بن يَحْيَى، نَا قريش بن
أنس، نَا سُلَيْمَان التيمي عن أنس بن مالك عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ: ((مررت
ليلة أُسري بي بمُوسَى وهو قائم يصلي في قبره))[١٢٥٨٧].
قال: ونا الحَسَن بن يَحْيَى بن السكن، نَا أَبُو نعيم، نَا سفيان، عَن سُلَيْمَان التيمي، عَن
أنس أن النبي ◌َّ مر بمُوسَى وهو قائم يصلي في قبره.
ورواه يزيد بن هارون عن سُلَيْمَان، عَن أنس عن رجل من(١) أصحاب النبي وَل.
أَخْبَرَنَاه أَبوا(٢) الحَسَن الفقيهان، قَالا: أنا ابن أَبي الحديد، أَنَا جدي، أَنَا الحَسَن بن
عَلي بن يَحْيَى الطبراني، نَا الحَسَن بن يَحْيَى بن السكن، نَا يزيد بن هارون، أَنَا سُلَيْمَان
التيمي، عَن أنس قال: حَدَّثَني رجل من أصحاب النبي ◌ِّ قال: «مررت بمُوسَى وهو قائم
يصلي في قبره)) [١٢٥٨٨].
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
ابن المُظَفّر.
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، وأَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، نَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أَبي القاسم القارىء، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر، قَالا:
أنا أَبُو الحَسَن البختري، قَالا: أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، قَالا: أنا مُحَمَّد بن عَلي
ابن مُحَمَّد الخشاب، أَنَا أَبُو طاهر بن خزيمة، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن
الماسرجسي، قَال: نا شيبان بن فروخ، نَا حمّاد بن سلمة، نَا ثابت، وسُلَيْمَان التيمي عن
أنس بن مالك أن رَسُول اللهِوَِّ قال: «أتيت على مُوسَى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر
وهو قائم يصلي في قبره)[١٢٥٨٩].
[أخبرنا(٣) أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو إسحاق البرمكي - قراءة عليه - أنا أبو
محمد بن ماسي، نا أبو مسلم الكجي، نا حجاج بن منهال، نا حماد - يعني ابن سلمة - عن
(١) في م: من بني أصحاب.
(٢) الأصل وم: ((أبو)) والمثبت عن ((ز))، ود.
(٣) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن د، و((ز))، وم.

١٨٥
موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث
ثابت وسليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((مررت على موسى وهو
عند الكثيب الأحمر وهو يصلي في قبره))][١٢٥٩٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو مُحَمَّد السّيّدي(١)، وأَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر،
قَالوا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب
الرازي، نَا يوسف بن عاصم الرازي، نَا هدبة، نَا حمّاد بن سلمة، عَن ثابت وسُلَيْمَان التيمي
عن أنس أن رَسُول الله وَِّ قال: «مررت على مُوسَى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو
قائم يصلي في قبره))(١٢٥٩١].
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حمدان .
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، وأمّ البهاء بنت مُحَمَّد قالتا: أنا إِبْرَاهيم بن
منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء.
قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا شيبان وهُدبة، قالا: نا حمّاد بن سَلَمة، عَن ثابت، عَن أنس
قال: قال رَسُول اللهِ وَله: «مررتُ بمُوسَى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب
"[١٢٥٩٢]
٠
الأحمر))
أَنْبَأنَا أَبُو الوحش سُبيع بن المسلم، وأَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد، قالا: نا أَبُو بَكْر
الخطيب، أَنَا ابن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن سندي، أَنَا الحَسَن(٢) بن علوية، أَنَا إسْمَاعيل بن
عيسى، أَنَا إِسْحَاق بن بشر، أَنَا سعيد، عَن قَتَادة قال: قال الحَسَن: مات مُوسَى وهو ابن
عشرين ومائة سنة، ومات هارون وهو ابن ثمانية عشر(٣) ومائة سنة، لأنه كان أكبر من مُوسَى
بسنة، ومات قبل مُوسَى بثلاث سنين.
وبلغني عن أَبي جَعْفَر الطبري فيما ذكر في تاريخه أن عمر مُوسَى كان مائة سنة
وعشرين سنة (٤)، وقال غيره: مات مُوسَى وهو ابن مائة وسبع عشرة سنة، ومات في سبعة
أيام من آذار، ودفن في الوادي بأرض مآب.
(١) الأصل وم: السندي، وبدون إعجام في د، و((ز)).
(٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي م: أحمد بن علوية.
(٣) كذا بالأصل وم ود، و((ز))، والوجه: ثمان عشرة ومئة سنة.
(٤) تاريخ الطبري ١/ ٤٣٤.

١٨٦
موسى بن عمران أبو عمران/ موسى بن عمران بن موسى
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو العبدي، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني مُحَمَّد بن العباس، نَا يَحْيَى بن
إِسْحَاق، أَنَا شريك، عَن أَبي إِسْحَاق قال: قيل لمُوسَى: كيف وجدت طعم الموت؟ قال:
وجدته كسفود(١) أدخل في جزّة صوف فامتلخ(٢)، قال: يا مُوسَى، لقد هونا عليك.
٧٧٤١م - مُوسَى بن عِمْرَان أَبُو عمران السلمي الكفرطابي
حدَّث بدمشق عن أَبيه .
روى عنه: جُمَح بن القاسم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم - إذناً - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نصر عَبْد
الوهاب بن عَبْد اللّه المرّي، حَدَّثَنِي أَبُو العبّاسِ جُمح بن القاسم المؤذِّن، نَا أَبُو عمران مُوسَى
ابن عِمْرَان السلمي من كَفَرْطاب(٣) قدم علينا حاجّاً، نَا أَبي، نَا مُحَمَّد بن حُمَيد، نَا أَبُو بَكْر بن
أبي مريم، عن ضَمرة بن حبيب، عَن أَبي يعلى شداد بن أَوْس، عَن النبيِنَّه قال: ((الكَيْس مَنْ
دان نفسه وعمل لما بعد الموت، وإنّ الفاجر من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله)) [١٢٥٩٣].
[قال ابن عساكر: ] الصواب: العاجز.
٧٧٤٢ - مُوسَى بن عِمْرَان بن مُوسَى بن هلال أَبُو عمران السَّلَماسي (٤)
سمع أباه، وسمع بدمشق أبا الحَسَن بن جَوْصًا، وأبا الطّيّب أَحْمَّد بن إِبْرَاهيم بن
عبادل، ومُحَمَّد بن بَكّار السلمي، ومكحولاً البيروتي، ومُحَمَّد بن يوسف بن بشر الهروي،
وأبا كريمة عَبْد العزيز بن مُحَمَّد المؤذِّن، وأَحْمَد بن عَبْد الوارث بمصر، وبحلب: أبا بكر
مُحَمَّد بن بركة برداعس، وأبا مُحَمَّد بن أبي حاتم بالرّي، وبالكوفة: أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد
القاسم بن زكريا المحاربي، وببغداد: مُحَمَّد بن مخلد العطار، ويزداد بن عَبْد الرَّحْمُن
الكاتب، وحسين المحاملي، وجَعْفَر بن مُحَمَّد الخلدي، وعَبْد اللّه بن عيسى الأنطاكي، وأبا
عَلى مُحَمَّد بن سعيد الحرَّاني بالرقّة، وأبا الوليد هشام بن أَحْمَد بنصيبين، وأبا بكر مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم القدوري بالرّملة، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَلي بن بطحاء ببغداد، والحَسَن بن علي بن
(١) السفود: الحديدة التي يشوى بها اللحم.
(٢) امتلخ: انتزع واستلّ.
(٣) كفرطاب: بلدة بين المعرة ومدينة حلب في برية (معجم البلدان).
(٤) هذه النسبة إلى سلماس: وهي من بلاد أذربيجان على مرحلة من خوى (الأنساب).

١٨٧
موسى بن عمران بن موسى
يَخْيَى السلمي بحماة، وأبا العباس أَحْمَد بن عيسى بن مُحَمَّد المقرىء بمصر، وعَلي بن
جَعْفَر بن مسافر بتنيس، وأبا جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلامة بمصر، وأبا القاسم مُوسَى بن
مُحَمَّد المؤدّب، وأَحْمَد بن عَلي الجوزجاني، وأبا إِسْحَاق نهشل بن دارم بن أَحْمَد، وأبا
عُبَيْدِ اللّه مُحَمَّد بن الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، وعَبْد العزيز بن مُوسَى المقرىء، والحُسَيْن بن
صفوان البردعي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن صفوة المصيصي، وأبا الطّب بشر بن
سعيد بن قليوبه(١) بالرقّة، وببغداد إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن سَلْم(٢) الكاتب.
روى عنه: ابن أخته أَبُو المُظَفّر المهنّد بن المُظَفّر بن الحَسَنِ السَّلَماسي، والشريف أَبُو
القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن عَلي الزيدي الحَرّاني، وأَبُو عَلي حسَّان بن مهاجر بن حسان
الآمدي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن حريز بن أَحْمَد بن خميس، وأَحْمَد بن عَلي بن حمدان المعروف
بحمكان السَّلَمَاسیان.
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أبي العلاء، أَنَا أَبي الفقيه أَبُو القَاسِم، نَا أَبُو عَلي
حسّان بن مهاجر بن حسَّان بن الهذيل بن كلثمة بن عَبْد الرحيم العتبي الآمدي - بها - نا أَبُو
عمران مُوسَى بن عِمْرَان بثغر سَلَماس، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن بكّار السكسكي ببيت لهيا، نَا
مُوسَى بن أَبي عوف، نَا النفيلي، نَا زياد أَبُو السكن قال: دخلت على أم سَلَمة وبيدها مغزل
تغزل به، فقلت: كلما أتيتك وجدت في يدك مغزلاً، فقالت له: إنه يطرد الشيطان، ويذهب
حديث النفس، وإنّه بلغني أن رَسُول الله وَ لَه قال: ((إنّ أعظمكن أجراً أطولكن طاقة)) [١٢٥٩٤].
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، وأَبُو عَبْد اللّه بن أبي العلاء، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبي
العلاء، أَنَا الشريف أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد الزيدي الحرّاني - بها - نا أَبُو عمران مُوسَى بن
عِمْرَان بن هلال السَّلَماسي - بسَلَماس - سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، فذكر حديثاً.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد السَّلَماسي قال: قرأت بخط أَبي: مات أَبُو
عمران مُوسَى بن عِمْرَان بن مُوسَى بأُشْتُه(٣) في شهر ربيع الآخر سنة ثمانين - يعني .
وثلاثمائة، وحُمل تابوته إلی سَلَماس ودفن بها .
(١) كذا رسمها بالأصل، وبدون إعجام في م و((ز))، ود وصورتها: ((ملونه)).
(٢) الأصل: سالم، وفي م: ((سلام)) والمثبت عن د، واز)).
(٣) أُشنة: بالضم ثم السكون وضم النون وهاء محضة بلدة في طرف أذربيجان من جهة إربل، بينها وبين أرمية يومان
وبينها وبين إربل خمسة أيام (معجم البلدان).

١٨٨
موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص
٧٧٤٣ - مُوسَى بن عمرو(١) بن سَعِيد بنِ العَاص بن أَميّة بن عَبْد شمس
ابن عَبْد مَنَاف الأَمَوي(٢)
كان مع أبيه إذْ غلب على دمشق، ثم سُيِّر إلى الحجاز، فسكن مكة.
روی عن أبيه.
روى عنه: ابنه أيوب بن مُوسَى الفقيه المكّي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى إِسْحَاق بن عَبْد
الرَّحْمُن الصابوني، أَنَا عَبْدِ اللّه بن ... (٣)، نَا مُحَمَّد بن أيوب الرَّازي، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم،
نَا عامر بن أبي عامر، نَا أيوب بن موسى.
ح وأنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن عُمَر القواريري، وخلف بن هشام، قَالا: نا عامر
الخَزّاز عن أيوب بن مُوسَى، عَن أَبيه عن جدّه قال: قال رَسُول اللهِ وَّةٍ: ((ما نحل وَالد ولده
[نحلاً](٥) أفضل من أدب حسن)) [١٢٥٩٥].
قال(٦): وحَدَّثَني(٧) نصر بن عَلي الجهضمي، وعبد الأَعلى بن حمّاد أَبُو يَحْيَى
النرسي، قَالا: نا عامر بن أبي عامر الخَزّاز، نَا أيوب بن مُوسَى، عَن أَبيه عن جدّه قال: قال
رَسُول الله وَّل: ((ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسنٍ)(٨)[١٢٥٩٦].
ذكر أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر فيما قرأته في كتاب ابنه أَبِي سُلَيْمَان عنه قال: قال : - يعني .
المدائني وقال إِسْحَاق بن أيوب: دخل بنو عَمْرو بن سعيد على عَبْد الملك وهم: إِسْمَاعيل،
وسعيد، ومُوسَى، فسلّموا وانصرفوا فتمثّل عَبْد الملك(٩).
(١) الأصل: عمر، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٢) ترجمته في التاريخ الكبير ٢٨٧/٧ والجرح والتعديل ١٥٥/٨ وميزان الاعتدال ٢١٥/٤ وتهذيب الكمال ٤٩٨/١٨
وتهذيب التهذيب ٥٧٦/٥.
(٣) بياض بالأصل ود، و((ز))، وم، بمقدار كلمة.
(٤) الحديث في مسند أحمد بن حنبل ٦٠٨/٥ رقم ١٦٧١٠ طبعة دار الفكر.
(٥) زيادة عن المسند.
(٦) القائل: أحمد بن حنبل، كما يُفهم من عبارة المسند.
(٧) الحديث في مسند أحمد بن حنبل ٦١٠/٥ رقم ١٦٧١٧ طبعة دار الفكر.
(٨) الحديث السابق سقط من م.
(٩) البيت في الأغاني ٩/ ١٧٣ ونسبه للشماخ.

١٨٩
موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص
أجاملُ أقواماً حياءً وقد أرى صدورهم تغلي عليَّ مراضُها
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو
أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا حارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١):
فولد عَمْرو بن سعيد: مُوسَى وعمران وأمّهما عائشة بنت مطيع بن ذي اللحية بن عبد بن عوف
ابن كعب بن أبي بكر بن كلاب من بني عامر .
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا أَحْمَد
ابن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٢): مُوسَى بن عَمْرو بن سعيد بن العَاص
الأُمَوي المكّي، عَن أَبيه، روى عنه أيوب بن مُوسَى، وهو ابنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك -
شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٣): مُوسَى بن عَمْرو بن سَعِيد بن العَاص القرشي المكّ،
روى عن أبيه، روى عنه ابنه أيوب بن مُوسَى، سمعت أبي يقول ذلك.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهيم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، ومُحَمَّد بن سَعِيد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، قَالُوا: أنا أَبُو عَلي بن
شاذان، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مقسم، نَا أَبُو العبّاس ثعلب، نَا عُمَر بن شَبة، نَا ابن
عائشة قال: قال ثلمع (٤) النصري جد عَبْد الواحد بن عَبْد اللّه بن سع(٥) يهجو مُوسَى بن عَمْرو
ابن سَعِيد بن العَاص:
وإنّي لمُوسَى في العطاء للائمُ
كلّ بني العاص حمدت عطاءهم
وحسبك من نحل آمرىءٍ وهو قائم
وليس بمعط نائلاً وهو قاعدٌ
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٣٧/٥.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ١٥٥.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨٧/٧.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم، ود، و((ز)).
(٥) بدون إعجام بالأصل ود، و((ز))، وم وصورتها: ((سع)).

١٩٠
موسى بن عيسى بن موسى
فإنْ يكُ من قوم كرام فإنه ذنابي أبت أن يستوي والقوادم
٧٧٤٤ - مُوسَى بن عِيْسَى بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن العَبَّاس
ابن عَبْدِ المُطَّلب بن هاشم الهَاشِمِي العباسي(١)
ولي إمرة الموسم، وإمرة مكة، والمدينة، واليمن، والكوفة، ودمشق، ومصر لهارون
الرشيد .
قرأت بخط أَبي الحُسَيْنِ الرَّازي، أَخْبَرَني مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الفضل الرافقي، نَا
حنش بن مُوسَى الضبي، نَا عَلي بن مُحَمَّد المدائني، قَال:
لما قدم مُوسَى بن عِيْسَى والياً على دمشق فولّى شرطة إِبْرَاهيم بن حُمَيد المرورُودي،
فأقام بدمشق عشرين يوماً، وأَبُو الهيذام المري بحوران يظهر أحياناً ويختفي أحياناً، فبلغ
مُوسَى بن عِيْسَى، فخرج إلى حورَان في أشراف أهل دمشق، والسندي بن شاهك(٢) معه،
رجاء أن يأخذ أبا الهيذام، وحذره أَبُو الهيذام، فلم يظهر، وطلبه مُوسَى بن عِيْسَى طلباً
معذراً، فأقام خمسين يوماً بحوران يطلب أبا الهيذام، فلم يقدر عليه فانصرف إلى دمشق، ثم
لم يلبثْ مُوسَى بن عِيْسَى إلاّ يسيراً - وقال في موضع آخر: إلاّ عشرة أيام - حتى عزل عن
دمشق .
قرأت على أَبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، عَن عَبْد العزيز الكتّاني، أَنَا عَبْد
الوهّاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير
الطبري قال(٣):
وفي هذه السنة - يعني - ست وسبعين ومائة: هاجت(٤) العصبية بالشام بين النزارية
واليمانية، ورأس النزارية يومئذ أبي الهيذام، وذكر أن هذه الفتنة هاجت بالشام، وعامل
السلطان بها مُوسَى بن عِيْسَى فقتل بين اليمانية والنزارية على العصبية [من](٥) بعضهم لبعض
بشر كثير، فولى الرشيد مُوسَى بن يَخيَى بن خالد الشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
(١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١/ ٢٣٤ وأمراء دمشق للصفدي ص١٠٦ والأعلام ٨/ ٢٧٧.
(٣) رواه الطبري في تاريخه ٢٥١/٨.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٨٧.
(٤) تقرأ بالأصل: ماجت، والمثبت عن د، واز»، وم، والطبري.
(٥) زيادة عن تاريخ الطبري.

١٩١
موسی بن عیسی بن موسی
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال(١): ثم عزل عُبَيْد اللّه بن قثم - يعني - عن مكة سنة
سبعين ومائة، واستعمل عليها مُوسَى بن عِيْسَى، وعلى اليمن.
قال(٢): وفي سنة إحدى وسبعين ومائة عزل مُوسَى بن عِيْسَى في صفر وولّي عبيد
اللّه(٣) بن قُثَم مكة، وكان بالطائف، وفي (٤) سنة ثمانين ومائة حج بالناس مُوسَى بن عِيْسَى،
وفي سنة ثنتين وثمانين ومائة حجّ بالناس مُوسَى بن عِيْسَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا مُوسَى، نَا خليفة قال(٥): سنة ثمانين ومائة أقام الحجّ مُوسَى بن عِيْسَى،
وقال(٦): سنة اثنتين وثمانين ومائة أقام الحج مُوسَى بن عِيْسَى قال: وولّى - يعني - هارون
الرشيد المدينة مُوسَى بن عِيْسَى بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَلي ثم عزله، وولّى إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهیم .
قال: ونا خليفة قال(٧): في تسمية عمّال المهدي على الكوفة فذكرهم ثم قال: وولّى
روح بن حاتم(٨) ثم عزله، وولى مُوسَى بن عِيْسَى حتى مات المهدي فأقره مُوسَى - يعني -
الهادي حتى مات مُوسَى - يعني - فوليَ الرشيد وعليها مُوسَى بن [عيسى بن](٩) عَلي، فوجهه
أمير المؤمنين هارون إلى مصر، وولى ابنه العبّاس بن مُوسَى ثم عزله، وولى يعقوب بن أَبي
جعفر، فلم يأتها، واستخلف الحجواني بحر(١٠) بن بشر بن حجوان الحارثي، ثم عزله،
وولى مُوسَى بن عِيْسَى، ثم عزله، وولى العبّاس بن مُوسَى بن عِيْسَى شهرين ثم عزله، وولى
إِسْحَاق بن الصباح الكندي ثلاثة أشهر ثم عزله، وولى جَعْفَر بن جَعْفَر بن أَبِي جَعْفَر فلم
يأتها، وولاها منصور بن عطاء الخراساني مولى بني ليث، ثم عزله، وولى مُوسَى بن عِيْسَى
حتی مات هارون.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا الحَسَن بن عِيْسَى بن المقتدر، نَا أَحْمَد بن منصور
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ١٦١.
(٢) المعرفة والتاريخ ١/ ١٦٢.
(٣) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود، إلى: عبد الله.
(٤) المعرفة والتاريخ ١٧١/١ و١٧٣.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٤٥١.
(٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٤٥٦.
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٤٦.
(٨) كذا بالأصل وم، ود، و((ز)، والذي في تاريخ خليفة: البصرة وعليها روح بن حاتم، فعزله موسى.
(٩) الزيادة عن تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٦٢.
(١٠) كذا رسمها بالأصل وم، ود، و(ز))، والذي في تاريخ خليفة: يحيى.

١٩٢
موسی بن عيسى بن موسى
اليشكري، نَا ابن الأنباري، حَدَّثَنِي أَبي، عَن أَبي مُحَمَّد بن أبي سعد، عَن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه، حَدَّثَني ابن أَبي طاوس المَوْصلي قال: قال ابن السماك لمُوسَى بن عِيْسَى: لتواضعك
في شرفك أحبّ إلي من شرفك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حبابة،
نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَحْمَد بن زهير، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بن أَبي شيخ قال: قال مُوسَى بن
عِيْسَى لشريك: يا أبا عَبْد اللّه عزلوك عن القضاء، ما رأينا قاضياً عزل، قال: هم الملوك
يعزلون ويخلعون، يعرض أن أباه خلع .
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنَا - وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو
بَكْر الخطيب(١)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحد، نَا الوليد بن بكر الأندلسي، نَا عَلي
ابن أَحْمَد بن زكريا [الهاشمي](٢)، نَا صالح بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه العجلي، حَدَّثَنِي أَبي
أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي عَبْد اللّه قال: قدم هارون الكوفة، فعزل شريكاً عن القضاء، وكان مُوسَى
ابن عِيْسَى والياً على الكوفة، فقال مُوسَى لشريك: ما صنع أمير المؤمنين بأحدٍ ما صنع بك،
عزلك عن القضاء، فقال له شريك: هم أمراء المؤمنين، يعزلون القضاة، ويخلعون ولاة
العهود، فلا يُعاب ذلك عليهم، فقال مُوسَى: ما ظننتُ أنه مجنون هكذا، لا يبالي ما تكلم
به، وكان أَبُوه(٣) عيسى بن مُوسَى ولي العهد بعد أَبِي جَعْفَر، فخلعه بمالٍ أعطاه إيّاه، وهو
ابن عم أَبِي جَعْفَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه البلخي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قَالا: أنا
الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْد
اللّه قال (٤): بينما القاسم بن معن يقضي في دار بالكوفة بين الناس، إذ أقبل الأمير وإخوته،
يعني: مُوسَى بن عِيْسَى، قال: ما له؟ قالوا: يخاصم إخوته، قال: وله رفعة(٥)! نادٍ(٦) من له
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٢٩٢ في ترجمة شريك بن عبد اللّه القاضي.
(٢) الزيادة عن تاريخ بغداد.
(٣) الأصل: ((أبو)) والمثبت ((أبوه)) عن د، و((ز))، وم، وتاريخ بغداد.
(٤) الخبر في تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٨٧ في ترجمة القاسم بن معن رقم ١٣٧٢.
(٥) الأصل: ((رفقة)) وبدون إعجام في م، و((ز))، والمثبت عن د، وتاريخ الثقات، وفي المختصر: رقعة.
(٦) الأصل وم ود، و(ز): نادى، والمثبت عن تاريخ الثقات.

١٩٣
موسی بن عیسی بن موسی أبو عیسی
حاجة حتى إذا لم يبقَ منهم أحدٌ قال: أدخل الأمير وإخوته، قال: فدخل مُوسَى يخطر حتى
جلس إلى جانبه، قال: لا، مع خصمائك، يا غلام، ساوٍ بين ركبهم، وأجلسهم(١) بين
يديه، قال مُوسَى: ما غاظني أحد غيظة(٢)، ثم علمت أنه إنما أراد وجه الله فأحبيته.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَُّّورِي، وَبُو طاهر أَحْمَد بن عَبْد
اللّه بن سوار، قَالا: أنا أَبُو الفرج الحُسَيْن بن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن نصر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد
ابن أَحْمَد الجواليقي، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن زيد بن عَلي، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن عقبة، نَا هارون بن حاتم قال: مات إِبْرَاهيم بن الزبرقان التيمي ومُوسَى بن عِيْسَى
ابن مُوسَى، وابن السمّاك سنة ثلاث وثمانين ومائة، وذكر غيره أنه مات في رجب من هذه
السنة، وقد بلغ خمساً وخمسين سنة .
قرأت على أَبي القاسم بن عبدان، عَن(٣) عَبْد العزيز، أَنَا الميداني، نَا أَبُو سُلَيْمَان بن
زَبْر، أَنَا الفرغاني، أَنَا مُحَمَّد بن جرير الطبري قال: ومات مُوسَى بن عِيْسَى في هذه السنة -
يعني - سنة سبع وثمانين ومائة .
٧٧٤٥ _ مُوسَى بن عِيْسَى بن مُوسَى أَبُو عِيْسَى القُرَشي، ويقال: مولى قيس (٤)
حدَّث عن عطاء بن ميسرة الخُرَاسَاني .
حدَّث عنه سُلَيْمَان ابن بنت شُرَحبيل .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، وأَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر القطّان، وأَبُو نصر بن(٥) الجندي(٦)، وأَبُو
القَاسِم بن أَبي العقب، قالوا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب(٧)، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا سُلَيْمَان بن
(١) الأصل: وأجلس، والمثبت عن د، و((ز))، وم، وفي تاريخ الثقات: فأجلسهم.
(٢) الأصل: غيظهم، والمثبت عن د، و((ز)، وم، وتاريخ الثقات.
(٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٤) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢١٦/٤.
(٥) كتبت فوق الكلام في م.
(٦) تقرأ بالأصل: الحمدي، والمثبت عن د، واز"، وم.
(٧) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم.

١٩٤
موسی بن عیسی بن موسى أبو عیسی
عَبْد الرَّحْمُن - وما وجدناه إلاَّ عنده - نا مُوسَ بن عِيْسَى، حَدَّثَني عطاء الخُرَاسَاني، عَن نافع،
عَن ابن عُمَر قال: سمعت رَسُول الله وَّه يقول:
((من سحب ثيابه لم ينظر الله إليه)) قال: فقال أَبُو ريحانة: والله لقد أمرضني ما حَدَّثَنَا
رَسُول اللهِ وَ﴿، فوالله إنّي لأحب الجمال حتى أجعله في شراك - وقال ابن قبيس: لشراك نعلي
- وعلاقة سوطي، فمن الكبر ذلك؟ فقال رَسُول الله وَ له: ((إنّ الله جميل يحبّ الجمال،
ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده، ولكن الكبر من سَفْه الحقّ، وغمص(١) الناس
أعمالهم) [١٢٥٩٧] .
أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، وأَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن
مقاتل، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الوهّاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر، أَنَا
أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن مُوسَى بن فضالة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السلمي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المسلم، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد المنعم، قَالا: أنا أَبُو
الحَسَن بن السمسار، أَنَا المُظَفّر بن حاجب بن أركين، قَالا: نا مُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد
الصَّمد، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا مُوسَى بن عِيْسَى القُرَشي، نَا عطاء الخراسَاني، عَن
نافع، عَن ابن عُمَر قال: سمعت رَسُول الله وَّه يقول:
((مَنْ سحب ثيابه لم ينظر الله إليه يوم القيامة))، فقال أَبُو ريحانة: لقد أمرضنا ما حدَّثنا،
إنّي أحب الجمال حتى أجعله في نعلي وعلّقة سوطي، أفمن الكبر ذلك؟ فقال رَسُول الله
وَلَى: ((إنّ الله جميل يحبّ الجمال، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده، لكن الكبر من سفه
الحق وغمص الناس أعمالهم)) [١٢٥٩٨]، وفي حديث ابن فَضَالة: حَدَّثَني عطاء الخُرَاسَاني،
وفيه: أمن الكبر بغير فاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي - في كتابه - أنا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي
ابن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو عِيْسَى مُوسَى بن عِيْسَى، ويقال: مولى بني قيس الدمشقي، سمع أبا أيوب عطاء بن
أبي مسلم الخراسَاني، روى عنه سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُنِ أَبُو أيوب الدمشقي، أَنَا أَبُو عروبة،
(١) غمص النعمة: لم يشكرها، وغمصه: احتقره، وتهاون بحقه (القاموس المحيط).

ء
١٩٥
موسى بن فضالة بن إبراهيم
نَا مُحَمَّد - يعني - ابن جبلة الرافقي(١) . - بها - نا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، نَا مُوسَى بن عِيْسَى
أَبُو عِيْسَىْ الدمشقي القُرَشي.
٧٧٤٦ _ مُوسَى بن فَضَالة بن إِبْرَاهيم بن فَضَالة القُرَشي
والد أَبي عمر بن فَضَالة.
روى عن سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، وصفوان بن صالح، وعَمْرو بن عُثْمَان، وأَحْمَد بن
أَبي الحواري، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ذكوان، ومُحَمَّد بن يَحْيَى الزماني، والقاسم بن عُثْمَان
الجوعي، وأَبي مصعب أَحْمَد بن أبي بكر الزهري، وهشام بن عمّار، والعباس بن الوليد بن
صُبح.
٠٠
وى عنه: ابنه أَبُو عُمَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا عَبْد العزيز الكثَّانِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسار، أَنَا
أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن مُوسَى بن فضالة القُرَشي، حَدَّثَنِ أَبي، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا
الحُسَيْن بن عَلي الكندي مولى ابن حديج(٢)، عَن الأوزاعي، عَن قيس بن جابر الصدفي، عَن
أبيه عن جده.
أن رَسُول اللهِ وَّ قال: ((سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد
الأمرَاء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة، ثم يخرج رجلٌ من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما
مُلئت جوراً، ثم يؤمر القطحاني، فوالذي بعث مُحَمَّداً بالحق ما هو بدونه))[١٢٥٩٩].
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن الموازيني، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحَسَن.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر إِبْرَاهيم بن الحَسَن عنهما، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد
السَّلام بن سعدان، أَنَا أَبُو عُمَّر مُحَمَّد بن مُوسَى بن فَضَالة بن إِبْرَاهيم القُرَشي، أَخْبَرَني أَبي،
نَا عَمْرو بن عُثْمَانِ، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن الهُذَلي، عَن الحَسَنِ، عَن سمرة بن جندب
أنه قال: أمرنا النبي وَّ أن نطمئن في الصلاة، ولا نستوفز(٣) [١٢٦٠٠].
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم، و((ز))، والمثبت عن د.
(٢) الأصل: ابن خديج، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) استوفز في قعدته: انتصب فيها غير مطمئن، أو وضع ركبتيه، ورفع إليتيه، أو استقل على رجليه، ولما يستو قائماً
وقد تهيأ للوثوب (القاموس المحيط).

١٩٦
موسى بن أبي كثير/ موسى بن كعب بن عيينة
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمّار، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق بن عَبْد العزيز اللّهبي، أَنَا أَبُو عُمَر بن فضالة، نَا أَبي سنة تسع
وثمانين ومائتين، بحديثٍ ذكره.
٧٧٤٧ _ مُوسَى بن أبي كثير
هو مُوسَى ابن الصباح، تقدم ذكره.
٧٧٤٨ - مُوسَى بن كَعْب بن عُيَيْنة بن عَائِشة بن عَمْرو بن سري بن عادية
ابن الحارث بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أد بن إلیاس
ابن مُضر بن نزار أَبُو عيينة التميمي
أحد نقباء بني العباس الذين اختارهم مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن عبّاس من أهل
خراسان .
ولي إمرة مصر من قِبل أَبي جَعْفَر المنصور سبعة أشهر، وصُرف في ذي القعدة سنة
إحدى وأربعين ومائة، وكان المنصور حسن الرأي فيه، معظّماً لقدره.
حدَّث عن أبيه .
روى عنه: سعيد بن سَلْم(١) بن قُتَيبة بن مسلم الباهلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر - إجازة - إن لم يكن سماعاً، أَنَا أَبُو المُظَفِّر مُوسَى بن
عمران الصوفي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا عَلي بن مُحَمَّد الحبيبي - بمرو
- نا أَبُو القَاسِم خالد بن أَحْمَد الذهلي، نَا سعيد بن سلم(٢) بن قتيبة بن مسلم، نَا مُوسَى بن
كَعْب بن عُيَيْنة، عَن أَبيه كعب، عَن أَبيه عُيَينة بن عَائِشة، عَن خالد بن الوليد قال: قال رَسُول
اللهِ وَلٌ: ((الحرب خدعة)) [١٢٦٠١]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنّا، وأَبُو الحَسَن بن توبة، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو
ياسر سُلَيْمَان بن عَبْد اللّه الفرغاني، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور - زاد ابن البنّا: وأَبُو يَعْلَى
ابن الفرّاء قالا : - أنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا نعيم بن الهيصم(٣)، أَنَا خلف
(١) الأصل: سالم، والمثبت عن د، و((ز))، وفي م: سلام.
(٢) الأصل: سالم، والمثبت عن م، ود، و((ز)).
(٣) الأصل وم: الهيضم، والمثبت عن د، و((ز))، راجع ترجمة خلف بن تميم في تهذيب الكمال ٤٧٣/٥ روى عنه:
نعيم بن الهيصم العروي.

١٩٧
موسى بن كعب بن عيينة
ابن تميم، نَا أَبُو الحباب - وهو عم عمّار بن سيف الضبّ - قال: كنا غزاة في البحر، وقائدنا
مُوسَى بن كَعْب، ومعنا في المركب رجل من أهل الكوفة، فذكر حكاية.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدّاد، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الفضل بن مُحَمَّد الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد
اللّه بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو العباس القاسم بن القاسم بن عَبْد اللّه بن مهدي السّيّاري قال: قال جدي
أَحْمَد بن سَيّار: في أسماء النقباء الاثني عشر: من مرو سبعة من العرب، وخمسة من
الموالي، فأمّا السبعة من العرب منهم: أَبُو عيينة مُوسَى بن كَعْب بن عُيَيْنة بن عَائِشة بن عَمْرو
السري المرائي من ربع خزقار من قرية تسمى شَوّال(١).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): وأما عُيَيْنة بيائين
ونون: مُوسَى بن كَعْب بن عُيَيْنة من نقباء بني العبّاس، وهو الذي تولّى إخراج أبي العباس
وإجلاسه، وهو أول من بایعه .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا مُوسَى، نَا خليفة قال(٣): لما هزم مروان من الزاب سار عَبْد اللّه بن عَلي
فدخلها - يعني - الجزيرة، ثم استخلف مُوسَى بن كَغْب المراي.
وقال في تسمية عمال أَبي جَعْفَر على السند(٤): مُوسَى بن كَعْب المراي فشخص (٥)،
واستخلف ابنه عُيَيْنة بن مُوسَى، فلم يزل والياً حتى قدم عُمَر بن حفص هزامرد، فمنعه عيينة،
فحصره عُمَر بن حفص أحد عشر شهراً بالمنصورة، فسأله عيينة الصلح على أن يخرج عنها،
فصالحه .
قال: ونا خليفة قال(٦): ثم ولّى أَبُو العباس أخاه أبا جَعْفَر الجزيرة(٧)؛ السند: بعث أَبُو
العباس رجلاً من بني تميم يقال له مغلّس، فأخذه منصور بن جمهور أسيراً، وقتل عامة
(١) شوال قرية من مرو معروفة تنظر إلى فاشان قرية أخرى، بينها وبين المدينة ثلاثة فراسخ (معجم البلدان).
(٢) الاكمال لابن ماكولا ١٢٤/٦ و١٢٥.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٤١٤ (ت. العمري).
(٤) تاريخ خليفة ص ٤٣٣.
(٥) مكانها بالأصل: ((وقال في تسمية)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، وفي تاريخ خليفة: ثم شخص.
(٦) تاريخ خليفة ص ٤١٣.
(٧) كذا بالأصل وم ود، و((ز)): ثم ولّى أبو العباس أخاه أبا جعفر الجزيرة، والجملة مقحمة هنا، وموقعها في تاريخ
خليفة هو بعد قوله - المتقدم قبل أسطر - ثم استخلف موسى بن كعب المرائي.

١٩٨
موسى بن محمد بن عبد الله
أصحابه، فوجّه أَبُو العباس مُوسَى بن كَعْب المراي فلقيه منصور بقندابيل(١) فقتل منصوراً (٢)
ودخل مُوسَى المنصورة، فلم يزل بها حتى مات أَبُو العباس .
ذكر أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الكندي(٣)، أَخْبَرَني ابن قُدَيد أنه انتسخ من
رقاع (٤) يَخْيَى بن عُثْمَان بن صالح بخطه، حَدَّثَني أشياخنا: أن أسد بن عَبْد اللّه البجلي كان
والياً على خراسان، فاتهم مُوسَى بن كَعْب بأمر المسودة، فأمر به فألجم بلجام ثم كسرت
أسنانه، فلمّا صار الأمر إلى بني هاشم أمالوا على مُوسَى الدنيا، فكان مُوسَى يقول: كان لنا
أسنان، وليس عندنا خبز، فلمّا جاء الخبز ذهبت الأسنان .
ذكر أَبُو حسّان الحَسَن بن عُثْمَان الزيادي أن مُوسَى بن كَعْب مات سنة إحدى وأربعين
ومائة، وهو على شرطة أَبِي جَعْفَر.
٧٧٤٩ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خَالِدْ أَبُو عمران الخَيَاطِ السَّامريّ(٥)
حدَّث عن هشام بن عمّار، ومُحَمَّد بن حُمَيد الرازي، وعَبْد الأَعلى بن حمّاد، وإِبْرَاهيم
ابن عَبْد اللّه بن حاتم الهروي، وأَحمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي.
روى عنه: أَبُو بَكْر بن الأنباري، وابن خلّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِسْحَاق
الخراساني .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنَا
الحَسَن بن أَبي بكر، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم البغوي، نَا مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن خَالِد الخَيَاطِ أَبُو عمران، نَا مُحَمَّد بن حميد، نَا مهران، عَن سفيان، عَن هلال أَبي
عَمْرو الوزان، عَن عروة، عن عائشة قالت: لما مرض رَسُول الله وَّ المرض الذي لم يقم
منه قال: ((لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(٧)[١٢٦٠٢]
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر وغيره، قَالوا: أنا عَلي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نصر
(١) تقدم التعريف بها قريباً.
(٢) الأصل وم، و((ز)، ود: منصور، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٣) رواه أبو يعقوب الكندي في ولاة مصر ص١٢٩.
(٤) أقحم بعدها بالأصل: قدید.
(٥) ترجمته في تاريخ بغداد ٥٢/١٣.
(٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٥٢/١٣.
(٧) بالأصل: مساجداً، والمثبت عن د، و((ز))، وم، وتاريخ بغداد.

١٩٩
موسى بن محمد بن عطاء
أَحْمَد بن المُظَفّر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الطوسي الشاهد البزار، بالموصل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد
ابن يوسف بن خلاّد، نَا مُوسَى بن مُحَمَّد، نَا هشام بن عمّار، نَا عيسى بن يونس بن أبي
إِسْحَاق، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه، عَن محارب، عَن ابن عُمَر قال: قال رَسُول اللهِ وَله: ((إنما
سمّاهم الله الأبرار لأنهم برّوا الآباء والأبناء))(١٢٦٠٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(١): مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خَالِد، أَبُو عمران الخَيّاط، من ساكني سرّ من
رأى، حدَّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وإِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الهروي، ومُحَمَّد بن
حُمَيد الرازي، وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، روى عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن القاسم الأنباري،
وأَبُو مُحَمَّد بن الخراساني المعدّل، وكان ثقة.
٧٧٥٠ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطَاء بن أَيُّوب، ويقال: ابن مُحَمَّد بن زيد
أَبُو طاهر الأنْصَارِي(٢) القُرَشي الْبَلْقَاوي، المعروف بالمقدسي(٣)
روى عن حجر بن الحارث الغسَّاني الرّملي، والوليد بن مُحَمَّد الموقّري، وخالد بن
يزيد بن صالح بن صبيح، والهيثم بن حميد، وأَبي المليح الحَسَن بن عُمَر الرقّي، ومالك بن
أنس الفقيه، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن أُسَامة البلقاوي، وبقية بن الوليد، وإسْمَاعيل بن عيّاش،
والمنكدر بن مُحَمَّد بن المُنْكدر، وشريك بن عَبْد اللّه النخعي، وعَبْد الرَّزَّاق بن عُمَر الثقفي،
ورُديح (٤) بن عطية، وهانىء بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي عبلة، وزيد بن المسور، والعطّاف بن
خالد .
روى عنه: عباس بن الوليد بن صُبح الخلاّل، ومُوسَى بن سهل الرَّملي، وأَحْمَد بن خليد
الحلبي(٥)، وأَبُو الأحوص قاضي عُكْبرًا، ومُحَمَّد بن كثير المصيصي، وهو أقدم من روى عنه،
وعَبْد اللطيف بن نباتة، والحُسَيْن بن عَبْد الغفَّار الأَزدي، والربيع بن مُحَمَّد اللاذقي، وعُبَيْد اللّه
ابن مُحَمَّد بن خنيس، وعمران بن مُوسَى بن أَيُّوب النصيبي، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن جابر
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٥٢.
(٢) بالأصل: الأنماري، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) ترجمته في الجرح والتعديل ١٦١/٨ وميزان الاعتدال ٢٢١/٤ والأنساب (البلقاوي) ٣٩٢/١ ومعجم البلدان
(البلقاء) ٤٨٩/١ والضعفاء الكبير ١٦٩/٤ والمجروحين ٢٤٢/٢.
(٤) تقرأ بالأصل: دريح، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٥) الأصل وم واز»: الجلي، والمثبت عن د.

٢٠٠
موسى بن محمد بن عطاء
المصيصي، والعباس بن السندي الأنطاكي، وبكر بن سهل الدمياطي، وإِبراهيم بن أبي داود
البرلسي، وأَحْمَد بن يَخْيَى بن خالد بن حيّان الرَقِّي، وعَبْد الرَّحْمُن بن معاوية العتبي، وأزهر
ابن زفر الورّاق، وعُثْمَان بن سعيد الدارمي، وعَبْد العزيز بن مُحَمَّد الأزدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَان
البحيري، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران المعروف بابن الجندي - ببغداد - نا
الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، نَا الهيثم بن حمّاد الأُموي، نَامُوسَى بن مُحَمَّد بن زيد القُرَشي، من
أهل البلقاء، نا الوليد بن مُحَمَّد - يعني - المُوَقّري، عن الزهري، عَن أنس بن مالك قال: قال
رَسُول الله وَله: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد(١) إلى الناس)) [١٢٦٠٤].
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب بن مَنْدَه، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنَا
عمّي أَبُو القَاسِم، عَن أَبيه أَبي عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو سعيد بن يونس، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مُوسَى
الحضرمي، نَا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان بن(٢) داود الأسدي قال: جئت أبا الطاهر مُوسَى بن مُحَمَّد
البلقاوي وكان ينزل سيس(٣)، فقلت له: أَمْلٍ عليّ شيئاً من حديثك، فقال: اكتب: حَدَّثَنِي
مالك بن أنس، عَن نافع، عَن ابن عُمَر أن النبي ◌َّ دفع إلى معاوية سفرجلة وقال: ((القني بها
في الجنة))، قال: فانصرفت، فلم أعد إليه(١٢٦٠٥].
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، نَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو طاهر
مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطَاء من أهل بَلْقَاء، ليس بثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أيضاً قراءة عن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر،
أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو طاهر مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطَاء يروي عن
شريك .
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مَنْدَه، أَنَا حَمَد (٤) - إجازة ..
(١) في م: ((التردد)) تصحيف.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((نا)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) الأصل و((ز)): تنيس، والمثبت عن د، وفي معجم البلدان سيسية قال: وعامة أهلها يقولون: سيس، وهو بلد من
أعظم مدن الثغور الشامية بين أنطاكية وطرسوس على عين زربة .
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: أحمد، والمثبت عن د، و(ز)).