النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز بنواحتها منْ وارديها وأهلها تصنيف الإِمَامُ العَالم الحَافِظ أَبيْ القَاسِمْ يَلِى بن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعي المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ دَرَاسَة وتحقيقُه يُحِبّ الدِّين أي ◌ّعيد عمر بن خْوَسَة العَمَرّوي الجزء الحاديِّ وَالسّتُوُّن موسى - نجم دار الفكر للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع جَميع حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوظّة للنّاشِرُ الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ / ١٩٩٨م عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص : ٠٠ سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٧-٦١-٨٠٩ -٩٩٦٠ (ج ٦١ ) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) . ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩ -٩٩٦٠ (مجموعة ) ( ج ٦١ ) ٧-٦١-٨.٩-٩٩٦٠ Email: darelfkr@cyberia.net.lb E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darelfikr.com.lb دارزى الفكر حَارةٍ مربك - شارع عبد النور- برقياً: فكسي صب ١١/٧٠٦١ تلفون: ٥٥٩٩٠٠ / ٥٥٩٩٠١/ ٥٥٩٩٠٢/ ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيْوتٌ لبْنان ٣ موسی بن علي بن رباح ٧٧٣٩ _ مُوسَى بن عُلَيّ(١) بن رَبَاح بن قصير بن القشيب ابن يُقَيع(٢) بن أزدة بن حجر بن جزيلة(٣) بن لَخْم بن عَمْرو أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ اللَّخْمِي المِصْرِي (٤) روى عن أبيه، ويَزِيد بن أَبِي حَبِيب، والزُهري، وحِبّان بن أَبِي جَبَلة(٥). روى عنه: أسامة بن زيد، وهو أقدم وفاة منه وأكبر، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وعَبْد الحميد بن جَعْفَر، ورَوْح بن القاسم، وعاصم بن حكيم، و[عبد اللّه بن](٦) المبارك، وابن وهب، والمُقرىء(٧)، وأبو نعيم، والقاسم بن هانىء، وروح بن صلاح بن سيابة(٨) بن عَمْرو أَبُو الحارث المَوْصلي نزيل مصر، وطَلْق بن السمح(٩) وعَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، وسعد ابن يزيد الفرّاء . ووفد على هشام بن عَبْد الملك من المغرب واجتاز بدمشق، وولي مصر للمنصور، (١) عُلي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣١٣ (الترجمة ١١٥٥) طبعة دار الفكر. (٢) في سير أعلام النبلاء: بينع. (٣) الأصل: حرملة، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩٦/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٧٥/٥ والتاريخ الكبير ٢٨٩/٧ والجرح والتعديل ٨/ ١٥٣ وميزان الاعتدال ٢١٥/٤ وتاريخ خليفة (الفهارس)، وشذرات الذهب ٢٥٨/١. (٥) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: جميلة، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٩٣/٤ طبعة دار الفكر، وضبطت ((جبلة)) بفتح الجيم والموحدة عن تقريب التهذيب. (٦) زيادة لازمة منا للإيضاح، وانظر تهذيب الكمال. (٧) اسمه عبد الله بن يزيد القرشي أبو عبد الرحمن المقرىء ترجمته في تهذيب الكمال ٦٤٤/١٠ طبعة دار الفكر. (٨) تحرفت بالأصل إلى: شبابة، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٩) تحرفت بالأصل وم إلى: الشيخ، والمثبت عن د، و((ز))، وتهذيب الكمال وسير الأعلام. ٤ موسی بن علي بن رباح ١) وشهرين. فكانت إمرته عليها ست سنين أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: نا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَلي، نَا أَبُو بَكْر - هو ابن أَبِي شَيبة - نا وكيع، عَن مُوسَى بن عُلَيّ، عَن أَبيه، عَن أَبي قيس مولى عَمْرو، عَن عَمْرو قال: قال رَسُول اللهِوَله : ((فَضْلُ بين - وفي رواية ابن المقرىء: فَضُل ما بين - صيامكم وصيام أهل الكتاب أكلة السحر)) (٢)[١٢٥١٢] أخرجه مسلم عن أبي بكر. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو مُحَمَّد السيدي، وإِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، وأَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد(٣) بن أبي العباس، قَالوا: أنا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو عَمْرو إِسْمَاعيل بن نجيد بن أَحْمَد السلمي، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم البوسنجي، نَا روح بن صلاح المصري (٤)، نَا مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح، عَن أَبيه، عن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص عن رَسُول اللهِوَ لَه قال: ((الحسدُ في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فقام به، وأحلّ حلاله وحرّم حرامه، ورجل آتاه الله مالاً، فوصل به أقرباءه ورحمه، وعمل بطاعة الله؛ تمنّى أن يكون مثله، ومن يكن فيه أربع فلا يضرّه ما زُوي عنه من الدنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصدق حديث(٥)، وحفظ أمانة)) [١٢٥١٣] . أَخْبَوَنَا أَبُوِ البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَبُو العزّ الكيلي، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٦) في الطبقة الثالثة من أهل مصر : مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح، مات سنة ثلاث وستين ومائة. (١) في م: سنة ستين. (٢) غير واضحة بالأصل لسوء التصوير، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٣) تحرفت في م إلى: إسماعيل. (٤) اللفظة غير واضحة في ((ز)، واستدركت على هامشها: المصري. (٥) الأصل وم: ((وصدق وحديث) والتصويب عن د، ولاز)). (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٤٢ رقم ٢٧٩١. ٥ موسی بن علي بن رباح أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا يوسف بن رَبَاح [أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي، نا معاوية قال: سمعت يحيى يقول: موسى بن عُلَي بن رياح](١) ولي الخراج بمصر لأبي جَعْفَر. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٢)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣): مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي، مات سنة ثلاث وستين ومائة . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال (٤) في الطبقة من أهل مصر: مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي، وكان ثقة إن شاء الله . قال مُحَمَّد بن عُمَر: مات مُوسَى بن عَلي سنة ثلاث وستين ومائة في خلافة المهدي . أَنْبَأنَا أَبُو الغَنَائِم بن النَرْسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا أَحْمَد ابن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٥): مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي المِصْرِي، ويقال: ابن عَلَيّ، سمع أباه، ويَزِيد بن أبي حَبِيب، والزُهري(٦)، روى عنه الليث، وابن المبارك، وقال مكي بن إِبْرَاهيم: قدمت مصر سنة أربع وستين فقيل لي: مات مُوسَى بن عُلَيّ بالإسكندرية . أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأَنَا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي. قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٧): (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، د، وم. (٢) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥١٥/٧. (٥) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨٩/٧. (٦) إلى هنا تنتهي ترجمته في التاريخ الكبير، وزيد فيها: بالإسكندرية. (٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٥٣/٨. ٦ موسى بن علي بن رباح مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ، وكان والياً على مصر، قال أَبُو نعيم: رَأيت عليه سواداً، قلت له: لم دخلت في العمل؟ قال: أكرهني عليه أَبُو جَعْفَر، وما فرقت أحداً كفرقي إياه وهو ابن رياح بن معاوية بن حديج الاسكندراني اللَّخْمِي، يقال إنه كان يكره أن يقال له عُلَيّ، ويقول: لا أجعل في حلّ من قال لي عُلَيّ، روى عن أَبيه، والزُهْرِي، وحِبّان(١) بن أَبِي جَبَلة، روى عنه الليث بن سعد، وابن لهيعة، وأسامة بن زيد، وابن المبارك، وابن وهب، والمُقرىء، وأَبُو نعيم، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي عن أبيه، روى عنه ابن مهدي، ووكيع، والمُقرىء، وأَبُو نعيم. قرأت على أبي الفضل السلامي، عَن جَعْفَر المكّي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن سعيد بن حاتم، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِ عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أيضاً، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبِي الصَّقر - في كتابه - أنا أَبُو القَاسِم بن الصّوَّاف، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر قال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُوسَى بن عُلَيّ بِن رَبَاح مصري . كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما قالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح بن قصير بن القشيب بن يُثيع بن أزدة بن حجر بن جزيلة(٢) بن لخم اللَّخْمِي، أمير مصر لأبي جَعْفَر المنصور، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمن، ولد بأَفريقية سنة تسعين، أمّه أم عبد .... (٣) ملك. الهرى(٤). قال ابن لهيعة: قدم علينا مُوسَى بن عُلَيّ سنة عشر ومائة وافداً إلى هشام بن عَبْد الملك، كان ما شاب، يَخْضِب بالسواد، يروي عنه رَوح بن القاسم، وأسامة بن زيد، وعاصم بن حكيم، وعَبْد الحميد بن جَعْفَر، والليث بن سعد، وعَبْد اللّه بن المبارك، وعَبْد (١) تحرفت بالأصل إلى: حيان. (٢) في م: حرملة، وفي د: ((حرثلة)). تصحيف. (٣) بياض بالأصل و(ز))، وفي د: ((عبد ملك)) الكلام متصل فيها وفي م: ((أمه أم أعبد مالك». (٤) کذا صورتها بالأصل ود، واز»، وم. ٧ موسی بن علي بن رباح اللّه بن وهب في آخرين يكثر ذكرهم، والقاسم بن هانىء آخر من حدَّث عنه بمصر . أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي المِصْرِي عن أَبيه، روى عنه أَبُو الحارث الليث بن سعد، وابن المبارك، حَدَّثَنِي عَلي هو ابن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن - يعني - القباني، حَدَّثَني يعقوب - وهو ابن أبي معاوية - قال: قال ابن بُكير: مُوسَى بن عُلَيّ بِن رَبَاح اللَّخْمِي، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): أمّا عُلَيّ بضم العين وفتح اللام: مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح عن أَبيه، وغيره. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي زكريا البخاري. وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي القاضي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو زكريا. نَا عَبْد الغني بن سعيد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن دیزول، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السرّاج قال: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت مُوسَى بن عُلَيّ يقول: مَنْ قال مُوسَى بن عُلَيّ لم أجعله في حلّ. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، وحَدَّثَني أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه، نَا أَبُو سعيد بن يونس، نَا كهمس بن مَعْمَر، نَا وفا بن سهيل قال: سمعت أبا زرعة حَيْوَة بن طَلْق بن السمح يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ يقول: ليس أجعل أحداً ينسبني إلى عُلَيّ في حلّ، أَنا ابن عَلَيّ بن رَبَّاحِ. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الفرج غيث بن عَلي، قَالا: نا أَبُو بَكْر الخطيب، قَال: قرأنا على أبي القاسم هبة الله بن الحَسَن بن منصور الطبري، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نعيم النيسابوري، قَال: سمعت أبا الفضل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المزكي يقول: سمعت أَحْمَد بن سَلَمة يقول: قلت لمُحَمَّد بن أسلم: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح يقول: مَن قال لي عُلَيّ فقد اغتابني، (١) الاكمال لابن ماکولا ٦/ ٢٥٠ و٢٥١. ٨ موسی بن علي بن رباح فقال مُحَمَّد بن أسلم: سمعت المقرىء يقول: سمعت مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح يقول: مَنْ قال عُلَيّ فلا أجعله في حلّ، ثم قال ابن أسلم: ضمّ هذا إلى ما حكيته عن قُتيبة يكون لك شاهدان، خير لك من أن يكون لك شاهد وَاحد، وتبسّم مُحَمَّد بن أسلم . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، قَال: قال ابن بكير: ولد مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح بن قصير اللَّخْمِي بالمغرب سنة تسع وثمانين . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُزْعَة قال(١): سمعت رجلاً يقول لأبي نعيم: ما كان بالشام أحد، قال: بلى(٢)، كان به الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، ومُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور موهوب(٣) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، وأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن الطّب بن الصباغ، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن البسري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا عَبْد العزيز بن عَلي بن أَحْمَد بن الحُسَيْن، قَالُوا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا يَخْيَى بن مُحَمَّد، قَال: سمعت أبا بكر الأثرم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانىء قال: سألت أبا عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل عن مُوسَى بن عُلَيّ؟ فقال: ما علمتُ إلّ خيراً، قلت: وأَبُوه عُلَيّ بن رَبَاح؟ قال: ما علمت إلاّ خيراً. أَنْبَأنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، وأَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، قَالا: أنا المبارك بن عَبْد الجبَّار، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خلف، أَنَا عُمَر بن مُحَمَّد الجوهري، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانىء قال: قلت لأبي عَبْد اللّه: مُوسَى بن عُلَيّ كيف هو؟ فقال: ما علمتُ إلاّ خيراً، قلت له: قد روى ذلك الحديث في صوم عرفة؟ فقال: نعم، قد رواه. أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم العبدي، أَنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي. (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٦١/١. (٢) في تاريخ أبي زرعة: بل. (٣) تحرفت بالأصل ود، و«زا إلى مرهوب، والمثبت عن م، ومشيخة ابن عساكر ٢٤٩/ ب. ٩ موسی بن علي بن رباح قَالا: أَنا ابن أبي حاتم (١)، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل فيما كتب إليّ قال: سمعت أَبي يقول: مُوسَى بن عُلَيّ شيخٌ، ثقة . قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصِيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي، نَا معاوية بن صالح، عَن يَحْيِى بن معين قال: مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح مصري، ثقة. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن المبارك بن عَبْد الجبّار، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو الطّيّب الكوكبي، نَا إِبْرَاهيم بن الجنيد قال: سئل يَخْيَى بن معين عن مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاح؟ فقال: ثقة(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو نصر، قَالا: نا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي، مصري، ثقة(٣). أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مَنْدَه، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي. قَالا: أَنا ابن أبي حاتم (٤) قال: وسألت أَبي عن مُوسَى بن عَلي فقال: [كان](٥) رجلاً صالحاً، وكان يتقن(٦) حديثه لا يزيد ولا ينقص، صالح الحديث، وكان من ثقات المصريين، وكان والياً على مصر. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو القَّاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا هاشم بن مُحَمَّد، قَال: قال الهيثم: مات مُوسَى ابن عُلَيّ بن رَبَاح زمن المهدي. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٥٥/٨. (٢) تهذيب الكمال ١٨/ ٤٩٧. (٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٤٤ رقم ١٦٦٢. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٥٦/٨. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و((ز)، وم، والجرح والتعديل. (٦) غير واضحة القراءة بالأصل، والمثبت عن د، والز»، وم، والجرح والتعديل. ١٠ موسى بن علي بن رباح أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا ابن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي، نَا أَحْمَد بن حنبل. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ البَقَّل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حَنْبَل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، حَدَّثَني مكّي بن إِبراهيم قال: قدمت مصر سنة أربع وستين، فقيل - زاد حنبل: لي وقالا : - ماَت مُوسَى بن عُلَيّ بالإسكندرية، ويكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكّي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، نَا أَسَامة نا(١) البرلسي: قال: قال ابن بُكير: مات مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ، [بالاسكندرية سنة ثلاث وستين. وقال الواقدي: فيها مات موسى بن علي بن رباح](٢) وذكر أن أباه أخبره عن الحارث عن ابن سعد(٣) عن الواقدي. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل بن سليم، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو سعيد بن يونس، نَا مُحَمَّد بن أَبِي عَدِي، نَا الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، قال: قال ابن بُكَير: ومات مُوسَى بن عُلَيّ سنة ثلاث وستين ومائة. قال أَبُو سعيد: توفي بالإسكندرية (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا أَحْمَد بن عمران، نَا مُوسَى، نَا خليفة قال(٥): ومُوسَى بنِ عُلَيّ بن رَبَاح - يعني - مات سنة ثلاث وستين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص - إجازة - أنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة ثلاث وستين ومائة فيها مات مُوسَى بن عُلَيّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِي. (١) الأصل: قال، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن د، و((ز))، وم. (٣) بالأصل: ((أبي سعيد)) خطأ، والصواب: ((ابن سعد)) أثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) تهذيب الكمال ٤٩٧/١٨ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤١٢. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٣٧ (ت. العمري). ١١ موسى بن علي بن محمد بن علي أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو المعالي البقّال، أَنَا أَبُو العلاء المقرىء، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: ومَات مُوسَى بن عُلَيّ سنة ثلاث وستین، وکذا ذکر أَبُو حسان الزيادي. ٧٧٤٠ _ مُوسَى بن علي بن مُحَمَّد بن عَلي أَبُو عمران النحوي الصِّقِلّي سكن دمشق مدة . وحدَّث عن أَبي ذرّ الهروي، وأَبي عَلي، وأَبي الحُسَيْن ابني أَبي نصر، وأَبي مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُميع، وأَبي بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلي الميماسي، وأَبي النجيب عَبْد الغفَّار بن عَبْد الواحد الأرموي، ورَشَأ بن نَظِيف. روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وغيث بن عَلي. وكان يعلم الشريف النسيب، وأجازه الشريف السيّد، وذكر النسيب أنه قدم دمشق سنة ثنتين وثلاثين وأربعمائة، قال: وخرج منها في شوال سنة ثلاث وأربعين، وكان من أهل العلم والفضل والثقة . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، نَا مُوسَى بن عَلي الأديب، نَا عبد بن أَحْمَد، نَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد أَبُو(١) إِسْحَاق المستملي - ببلخ - نا مُحَمَّد بن عبد بن بدر، نَا يَخْيَى - يعني - ابن أبي حكيم، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة، عَن عَلي أَبي الأسد(٢)، حَدَّثَني بُگير بن وهب الجزري قال: قال لي أنس: إنّي أُحدّثك حديثاً ما حدّثته كلَّ أحد، أن رَسُول اللهِ وَ لَه قام على باب بيتٍ ونحن فيه فقال: ((الأئمة من قريش من بعدي، إنّ لهم عليكم حقاً، ولكم عليهم مثل ذلك، ما إن استُرحموا رحموا، وإن عاهدوا أوفَؤا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين)) [١٢٥١٤] [قال ابن عساكر:](٣) كذا رَوَاه شعبة، وخالفه الأعمش فقال: عن سهل أَبي (٤) الأسد عن بُکیر. (١) تحرفت في م إلى: بن. (٢) كذا بالأصل ود، و(ز)، وفي م: علي بن أبي الأسود. (٣) زيادة منا. (٤) في م: سهل بن الأسود. ١٢ موسى بن علي بن محمد بن علي أَخْبَرَنَاه أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا هيثم بن خلف الدوري، نَا عيسى بن عُثْمَان ابن(١) عَبْد الرَّحْمُن ابن أخي يَخيّى بن عيسى الرملي، نَا يَخيَى، عَن الأعمش، عَن سهل الحنفي، عَن بُكير الجزري، عن أنس بن مالك قال : أتانا رَسُول الله وَّ ونحن في بيتِ رجل من الأنصار، فوضع يده على عُضَادتي الباب ثم قال: ((الأئمة من قريش، لكم عليهم حق، ولهم عليكم حق، ما عملوا فيكم ثلاثاً: إنْ حكموا عدلوا، وإنْ استُرحموا رحموا، وإن عاهدوا وفوا، فَمَن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) [١٢٥١٥]. [أَخْبَرَنَا(٢) أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير، ناإسحاق بن عبد اللّه بن سلمة الكوفي، نا أحمد ابن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، نا يحيى بن عيسى الرملي، نا الأعمش، عن سهل الحنفي عن بكير الجزري، عن أنس بن مالك قال : أتانا رسول الله وَ ل﴿ ونحن في بيت رجل من الأنصار، فوضع يده على عضادتي الباب ثم قال: ((الأئمة من قريش لكم عليهم حق، ولهم عليكم حق ما علموا فيكم ثلاثاً: إن حكموا عدلوا، وإن استرحموا رحموا، وإن عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه أَحْمَد، نَا أَبي(٣)، نَا وكيع، نَا الأعمش، عَن سهل أَبي أسد(٤)، عَن بكير الجزري، عَن أنس قال: كنّا في بيت رجل من الأنصار، فجاء رَسُول الله وَلّ حتى(٥) وقف فأخذ بعضادتي(٦) الباب، فقال: ((الأئمة من قريش، ولهم عليكم حق، ولكم مثل، ذلك ما إذا (١) بالأصل: ((وابن)) والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٢) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدركناه عن د، و((ز))، والنص عن (ز)). (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٦٦/٤ رقم ١٢٨٨٩ طبعة دار الفكر. (٤) في المسند: سهيل بن أبي الأسد. (٥) بالأصل: ((فوقف حتى أخذ)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، والمسند. (٦) في المسند: بعضادة. ١٣ موسى بن علي بن محمد بن علي استُرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))[١٢٥١٦]. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا الأعمش، عَن سهل أَبي أسد، عَن بُكير الجزري عن أنس بن مالك قال: كنت في بيت رجل من الأنصار، فجاء النبي وَ لّ حتى أخذ بعضادتي الباب، فقال: ((الأئمة من قريش، ولي عليكم حق ولهم مثل ذلك))(١٢٥١٧]. أَخْبَرَنَاه أَبُو الخير سعيد بن الفضل بن أَحْمَد المميز، وأَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد وغيرهما، قَالوا: أنا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الطيّان، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عَلي القطّان الدربي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الحساني الواسطي الضرير، نَا وكيع، نَا الأعمش، عَن سهل أَبي الأسد، عَن بكير الجزري، عَن أنس ابن مالك قال : أتانا رَسُول الله ◌َ لّ ونحن في بيت رجل من الأنصار فأخذ بعضادتي الباب، فقال: ((إن قريشاً هم ولاة الأئمة، ولي عليهم حق عظيم، ولهم مثل ذلك مَا إذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفّوا، وإذا استُرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) [١٢٥١٨] ٠ ورواه أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة عن وكيع فقلبه . أخبرتنا به أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو بَكْر، نَا وكيع، عن الأعمش، عَن بُكير الجزري، نَا سهل أَبُو الأسد، عَن أنس قال : أتانا رَسُول الله وَّ ونحن في بيت رجل من الأنصار، فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال: ((الأئمة من قريش، ولي عليكم حق، ولهم مثل ذلك، ما إذا حكموا عدلوا، وإذا استُرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس ١٢٥١٩] . أجمعين)) وكذا رواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش. ١٤ موسى بن علي بن محمد بن علي أخبرتنا (١) أم المجتبى أيضاً قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم، أَنَا ابن المُقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا جرير، عَن الأعمش، عَن بُكير الجزري، عَن سهل أَبي الأسد، عَن أنس بن مالك قال: كنا في بيتٍ، فقام رَسُول الله وَ لِّ على باب البيت فقال: ((الأئمة من قريش، ولي عليكم حقّ، ولهم عليكم حق مثله ما فعلوا ثلاثاً: إذا استُرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفّوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين)) [١٢٥٢٠]. ورواه مسعر عن سهل بن بكير، أو عن بكير. أَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ السلمي، أَنَا الجوهري، أَنَا ابن لُؤْلُؤ، نَا إِسْحَاق بن عَبْد اللّه الكوفي، نَا سعيد بن يَخْيَى الأَموي، نَا أَبي، نَا مسعر، عَن سهل بن بكير، أو عن بکیر، عَن أنس بن مالك قال : أتانا رَسُول الله وَل ونحن في بيت فلما رأيناه تحركنا، فقام على الباب فقال: ((الأئمة من قريش، إنّ لهم عليكم حقاً عظيماً، ولكم عليهم مثل ذلك ما فعلوا ثلاثاً: مَا استُرحموا فرحموا، وإذا حكموا فعدلوا، وإذا عاهدوا فوفّوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين))[١٢٥٢١]. قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، سمعت الشيخ أبا عمران النحوي غير مرة يقول: حفظت القرآن ولي تسع سنين، وجوّدته ولي إحدى عشرة سنة، ودخلت مصر سنة ثلاث عشرة - يعني - وأربعمائة . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، قال: وفيها - يعني - سنة سبعين وأربعمائة توفي أَبُو عمران مُوسَى بن عَلي الصِّقِلّي النحوي بصور، وكان قدم دمشق، وسمع بها من أبي عَلي(٢) أَحْمَد، وأَبي الحُسَيْن مُحَمَّد ابني (٣) عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن أَبي نصر، وأَبِي الحَسَن رَشَأ ابن نَظِيف وغيرهم، وحدَّث عن أَبي ذَرّ عبد بن أَحْمَد الهروي الحافظ، وغيره. (١) الخبر التالي سقط من م، وهو موجود في د، و((ز)). (٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، وم. ١٥ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ٧٧٤١ - مُوسَى بن عِمْرَان بن يصهر بن قاهث(١)، ويقال: عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إِسْحَاق بن إبراهيم الخليل ابن تارخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ(٢) بن أرفخشد ابن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن یارذ بن مهلاییل بن قینان ابن أنوش بن شيث بن آدم، كليم الرَّحمن صلى الله عليه وسلم(٣) رُوي أن قبره بين عالية وعويلة، وهما محلتان كانتا بقرب مسجد القدم، ويقال: إنه رئي (٤) في النوم قبره فيه، والأصح أنّ قبره بتيه بني إسرائيل، وأنا أذكره على الاختلاف فيه. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن صابر - فيما نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي قال: قالوا: الأطوار التي كلّم الله موسى عليها أربعة أطوار: طور سيناء، وهو في البرية بالقرب من بحر قلزم، والطور الذي ببيت المقدس، والطور الذي في طبرية عند أكسال، والطور الذي بدمشق، وهو جبل كوكبا موضع الكنيسة الخربة، وقد بني في هذه المواضع كنائس باقية إلى الساعة إلاّ كنيسة كوكبا، فإنها خراب. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحارث بن أَبي أُسَامة، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا هشام بن مُحَمَّد بن السائب الكلبي، عَن أبيه قال: أول نبي بعث إدريس، ثم نوح، ثم إِبْرَاهيم، ثم إِسْمَاعيل، وإِسْحَاق، ثم يعقوب بن إِسْحَاق، ثم يوسف بن يعقوب، ثم لوط، ثم هود، ثم صالح بن آسف بن كماشج بن أروم بن ثمود بن جاثر بن أرم بن سام بن نوح، ثم شعيب بن يوبب(٦) بن عيفا بن مد بن إِبْرَاهيم خليل الرَّحمن، ثم مُوسَى، وهارون ابنا عمران بن قاهث ابن لاوي بن يعقوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهیم . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو الخير مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، وسُلَيْمَان (١) زيد في عامود نسبه هنا بعدها في البداية والنهاية: بن عازر. (٢) الأصل ود، و((ز))، وم: سالح، والمثبت عن الطبري ٢٣٣/١. (٣) أخباره في تاريخ الطبري ١/ ٣٨٥ وما بعدها، والكامل في التاريخ ١٢٦/١ والبداية والنهاية ٢٧٣/١ والمعارف لابن قتيبة ص ٢٠ ومروج الذهب ٤٦/١. (٤) الأصل: ((روى)) وفي م: (راى)) والمثبت عن د، واز)). (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٤/١ , ٥٥. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل ود، و(ز))، وم، والمثبت عن ابن سعد. ١٦ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهٹ ابن إِبْرَاهيم الحافظ، قالا: أنا عُثْمَان بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البرجي، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن حفص، أَنَا إِسْحَاق بن الفيض، نَا أَحْمَد بن جميل، عَن ابن المبارك، نَا مَعْمَر، عَن قَتَادة قال: كان حازي(١) حزا(٢) لفرعون فقال: إنه يولد في هذا العام غلام يذهب بملككم، وكان فرعون يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم حذراً لقول الحازي، وذلك قول الله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين﴾ إلى قوله: ﴿يحذرون﴾(٣) قوله: ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ أن يرثوا الأرض بعد فرعون. قال: ﴿وأوحينا إلى أم مُوسَى﴾ قال: قرر في نفسها ﴿أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقه في اليم) إلى قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾(٤) قال: لا يشعرون أن هلاكهم على يديه، وقوله: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾(٥) قال: ربط الله على قلبها بالإيمان. أَخْبَرَنَا(٦) أَبُو عَلي بن السبط، أَنَا أَبُو سعد السبط، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو عُبَيْدِ اللّه المخزومي، نَا سفيان، عَن أَبي سعد الأعور، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عبّاس في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم مُوسَى فارغاً﴾(٧) قال: من كل شيء إلاّ من ذكر مُوسَى، و﴿إن كادت لتبدي به﴾(٨) فتقول: وابنياه. أَخْبَرَنَا أَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المسلم - إذناً . قالا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي لفظاً(٩)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن سندي، نَا الحَسَن بن عَلي القطّان، نَا إسْمَاعيل بن عيسى، أَنَا إِسْحَاق بن بشر، أَخْبَرَنِي أَبُو إلياس عن وهب بن مُنَبّه. أن فرعون لما أَذرع(١٠) القتل في بني إسرائيل، ورأى عظماء قوم فرعون ما يصنع فرعون، اجتمع نفر من عظمائهم وأشرافهم وذوي السن منهم، فقال بعضهم لبعض: أَلاَ ترون إلى الملك يذبح الصغير من بني إسرائيل وإن الكبار يموتون بآجالهم، وقد أسرع القوابل في نساء بني إسرائيل، وأمرهن أن لا يسقط على أيديهن وليد من بني إسرائيل إلاّ ذبحوه، وقد ترون (١) كذا بإثبات الياء في الأصل ود، و((ز))، وم. (٣) سورة القصص، الآيتان ٥ و٦. (٥) سورة القصص، الآية: ١٠. (٧) سورة القصص، الآية: ١٠. (٩) تحرفت بالأصل إلى: ((العطار)) والمثبت عن د، واز))، وم. (١٠) الأصل وم: ادرع، بالدال المهملة، والمثبت عن ((ز))، ود. (٢) حزا: تكهن، والحازي: الكاهن (القاموس). (٤) سورة القصص، الآيات ٧ - ٩. (٦) كتب فوقها في د، واز»: ملحق. (٨) كتب بعدها في د، و((ز)): إلى. ١٧ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ما يُصنع بالحَبَالى، وكيف يعذبهنّ حتى يطرحن ما في بطونهن، فيوشك أن يُفني بني إسرائيل ويستأصلهم، فنصير نحن بغير خدم، وتصير الأعمال التي كانوا يكفوناها في أعناقنا، وإنّما بنو إسرائيل خدمُنا وخَوَلُنا، فانطلقوا بنا إلى الملك حتى نشير عليه برأينا، فانطلقوا حتى دخلوا على فرعون، فقالوا: أيها الملك، قد أفنيتَ بني إسرائيل، وقطعتَ النسل، وإنّما هم خدمك وهم لك خَوَل طائعون، فاستبقهم لذلك ومُرْ أن يرفع عنهم الذبح عاماً أو عامين حتى يشبَّ الصغارُ، فأمر فرعون أن يُذبحوا عاماً ويُستحيوا عاماً، فحملت أم مُوسَى بهارون بن عِمْرَان في السنة التي لا يذبح فيها الغلمان، فولدتْ هارون بن عِمْرَان علانية، آمنة من الذبح، حتى إذا كان العام القابل الذي يذبح فيه الغلمان حملتْ بمُوسَى، فوقع في قلب أم مُوسَى الهمُّ والحزنُ من أجل مُوسَى، تخشى عليه كيد فرعون، وكان هارون أكبر من مُوسَى عليهما السلام. قال: وأنا إِسْحَاق، أَخْبَرَني ابن سمعان، عَن عطاء، عَن ابن عبّاس قال: إن أم مُوسَى ما تقارب ولادها وكانت قابلة من القوابل التي وكَلَهنّ فرعون بحَبَالى بني إسرائيل مصافية لأم مُوسَى، فلما ضربها الطَّلْق أرسلت إليها فقالت: قد ترين ما نزل بي، ولينفعني حبك إياي اليوم، قالت: فعالجت قبالها فلمّا أن وقع مُوسَى بالأرض هالها نور بين عيني مُوسَى، فارتعش كلّ مفصلٍ منها، ودخل حبّ مُوسَى في قلبها(١)، ثم قالت لها: يا هذه ما جئت إليك حين دعوتني إلا ومن رأيي(٢) أن أقتل مولودك وأُخبر فِرْعون، ولكن قد وجدت لابنك هذا حباً ما وجدتُ حبّ شيء مثل حبه، فاحفظي ابنك، فإني أراه هو عدونا، فلمّا خرجت من عندها وحراس فِزْعون وعيونه على القوابل ينظرون أين يدخُلْن وأين يخرُجْن، فإنْ وجدوا قابلة تداهن(٣) أو تكتم، واطلعوا(٤) على ذلك منها قتلوها والمولود، فلمّا خرجت القابلة من عند أم مُوسَى أبصرها بعض العيون، فجاء إلى بابها ليدخلوا على أم مُوسَى، وكانت أخت مُوسَى قد سَجَرَتْ تنّورها لتختبز، فسمعت الجَلَبة بالباب، فقال: يا أمتاه! هذا الحرس بالباب، فلفت مُوسَى في خرقة، ثم سوّلت لها نفسها فوضعته في التنور وهو مسجور، وطاش عقلُها، فلم تعقل ما تصنع خوفاً على مُوسَى، وكان ذلك إلهاماً من الله لما أَرَاد بعبده مُوسَى، قال: فدخلوا، فإذا التنور مسجور، وإذا أم مُوسَى لم يتغير لها لون، (١) أقحم بعدها بالأصل: ((فلما أن وقع موسى بالأرض)). (٢) في المختصر: رآني. (٣) من المداهنة أي إظهار خلاف ما يضمر، كالادهان والغش (القاموس المحيط). (٤) الأصل ود، و((ز))، وم: فاطلعوا. ١٨ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ولم يظهر لها لبن(١)، فقالوا لها: مَا أدخل عليك القابلة؟ قالت: هي مصافية لي، فدخلت عليَّ زائرة، فخرجوا من عندها، فرجع إليها عقلهَا، فقالت لأخت مُوسَى: فأين الصبي؟ قالت: لا أدري، فسمعت صوت بكاء الصبي من التنور، فانطلقت إليه وقد جعل الله النار عليه برداً وسلاماً، فاحتملتْ الصبي، قال ابن عباس: فأرضعته، وذلك قول الله: ﴿وأوحينا إلى أم مُوسَى﴾(٢) بعد ذلك، وإنما كان هذا الوحي إلهاماً من الله(٣) ﴿أن ارضعيه﴾، قال: فأرضعته ولا تخاف شيئاً، فذلك قوله تعالى: ﴿فإذا خفت عليه﴾ فاجعليه في التابوت ثم اقذفيه في اليم ﴿ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي نصر السوادي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نعيم، أَنَا الحَسَن ابن مُحَمَّد الإسفرايني، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء، أَنَا عَبْد المنعم بن إدريس، عَن أَبيه، عَن وهب بن مُنَبّه قال : لما حملتْ أم مُوسَى بمُوسَى، كتمت أمرها جميع الناس، فلم يطّلع على حبلها أحدٌ من خلق الله، وذلك شيء ستره الله لما أراد أن يمنّ به على بني إسرائيل، فلمّا كانت السنة التي يولد فيها مُوسَى بعث فِرْعون القوابل، وتقدم إليهن يفتشن النساء تفتيشاً لم يفتشنه(٥) قبل ذلك، وحملت أم مُوسَى بمُوسَى، فلم يَنْبُ بطنها ولم يتغير لونها، ولم يظهر لبنها، وكانت القوابل لا يعرضن لها، فلمّا كانت الليلة التي ولد فيها مُوسَى، ولدته أمه ولا رقيبَ عليها ولا قابلة، ولم يطّلع أحدٌ إلاَّ أخته مريم، وأوحى الله إليها ﴿أن ارضعيه فإذا خفت عليه﴾ الآية، قال: فكتمته أمه ثلاثة أشهر ترضعه في حجرها لا يبكي ولا يتحرك، فلما خافت عليه عملت له تابوتاً مطبقاً، ومهدت له فيه، ثم ألقته في البحر ليلاً كما أمرها الله(٦)، فلما أصبح فِرْعون (١) في المختصر: لين. (٢) سورة القصص، الآية: ٧. (٣) اختلفوا في كيفية نزول الوحي على أم موسى - خاصة أنهم أجمعوا على أنها لم تكن نبية - فقالت فرقة: كان قولاً في منامها. وقال قتادة: كان إلهاماً، وقالت فرقة: كان بملك يمثل لها. قال مقاتل: أتاها جبريل بذلك. قال القرطبي: فعلى ذلك هو وحي إعلام لا إلهام. وقال ابن كثير: هو وحي إلهام وإرشاد وليس هو وحي نبوة كما زعم ابن حزم وغير واحد من المتكلمين. انظر تفسير القرطبي ٢٥١/١٣ والبداية والنهاية ٢٧٦/١. (٤) سورة القصص، الآية: ٧. (٥) الأصل ود، و((ز))، وم: ((يفتشه)) والمثبت عن المختصر. (٦) وذلك تمام الآية: ﴿فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ (سورة القصص، الآية: ٧). ١٩ موسى بن عمران بن یصھر بن قاهٹ جلس في مجلسه على شاطىء النيل، فبصر بالتابوت، فقال لمن حوله من خدمه، ائتوني بهذا التابوت، فأتوه به، فلمّا وضع بين يديه فتحوه فوجد فيه مُوسَى، فلمّا نظر إليه فِرْعون قال: عبراني من الأعداء، فغاظه ذلك، وقال: كيف أخطأ هذا الغلام الذبح؟ وكان فِرْعون قد استنكح امرأة من بني إسرائيل يقال لها آسية بنت مُزَاحم(١)، وكانت من خيار النساء، ومن بنات الأنبياء، وكانت أماً للمسلمين، ترحمهم، وتتصدق عليهم، وتعطيهم، ويدخلون عليها، فقالت لفرعون وهي قاعدة إلى جنبه: هذا الوليد أكبر من ابن سنة، وإنّما أمرتَ أن تذبح الغلمان لهذه السنة، فَدَعْه يكن ﴿قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً وهم لا يشعرون﴾(٢) بأن هلاكهم على يديه، فاستحياه فِزْعون وومقه، وألقى الله عليه محبته ورأفته، وقال لامرأته: عسى أن ينفعك، فأما أنا فلا أريد نفعه. قال وهب: قال ابن عباس : لو أنّ عدو الله قال في موسى كما قالت آسية، عسى أن ينفعنا، لنفعه الله به، ولكنه أبى، للشقاء الذي كتبه الله عليه. وحرّم الله المراضع على موسى ثمانية أيام ولياليهن، كلما أُتي بمرضعة لم يقبل ثديها، فرقّ فِزْعون إليه ورحمه، وطلب له المراضع، وذكر وهب حزن أم مُوسَى وبكاءها عليه حتى كادت أن تبدي به(٣)، ثم تداركها الله برحمته، وربط على قلبها(٤)، وقالت لأخته(٥): تنكري واذهبي مع الناس فانظري ماذا يفعلون به، فدخلت أخته مع القوابل على آسية بنت مُزَاحم، فلمّا رَأْت وجدهم بمُوسَى وحبّهم له، ورقّتهم عليه قالت : ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾(٦) إلى أن ردّ إلى أمّه، فمكث مُوسَى عند أمّه إلى أن فطمته، ثم ردّته فنشأ مُوسَى في حجر فِرْعون وامرأته يربيانه بأيديهما واتخذاه ولداً، فبينا هو يلعب يوماً بين يدي فِرْعون وبيده قضيب له يلعب به إذْ رفع القضيب فضرب به رأس فِرْعون، فغضب فِرْعون وتطيّر من ضربه حتى همَّ بقتله، فقالت آسية: أيها (١) هي آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد، وقيل: إنها كانت من بني إسرائيل من سبط موسى. وقيل بل كانت عمة موسى، كما حكاه السهيلي (البداية والنهاية ٢٧٦/١). (٢) سورة القصص، الآية: ٩. (٣) أي أنها كادت أن تظهر أمره، وتفضح سره، وتسأل عنه جهرة. (٤) يعني أن الله صبرها وثبتها على موقفها، دون إفشاء سره. (٥) جاء في تفسير القرطبي أن اسمها مريم بنت فرعون، وقال الضحاك: كلثمة. وقال السهيلي: كلثوم. (٦) سورة القصص، الآية: ١٢. ٢٠ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث الملك، لا تُغضب ولا يشقق عليك، فإنه صبيّ صغير لا يعقل جربه إن شئت اجعل في هذا الطست(١) جمراً وذهباً فانظر على أيهما يقبض، فأمر فِرْعون بذلك، فلمّا مدّ مُوسَى يده ليقبض على الذهب قبض الملك الموكل به على يده، فردّها إلى الجمرة، فقبض عليها مُوسَى فألقاها في فيه ثم قذفها حين وجد حرارتها، فقالت آسية لفرعون: أَلَمْ أقل لك إنه لا يعقل شيئاً، فكفّ عنه فِرْعون وصدّقها، وكان أمر بقتله. ويقال: إنّ العقدة التي كانت في لسَان موسى أَثَر تلك الجمرة التي التقمها(٢). أَنْبَأنَا أَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد، وأَبُو الوحش سُبيع بن المسلم، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن سندي، نَا الحَسَن بن عَلي، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى، أَنَا إِسْحَاق بن بشر قال: وأَخْبَرَني مقاتل وجُويبر عن الضحّاك عن ابن عبّاس أنه قال: إن أم مُوسَى لما رَأت إلحاح فِزْعون في طلب الولدان خافت على ابنها، فقذف الله في نفسها أن تتخذ له تابوتاً ثم تقذف بالتابوت في اليم، فذلك قوله: ﴿أن اقذفيه(٣) في التابوت فاقذفيه في اليم﴾(٤)، قال ابن عباس في هذه الآية: ﴿اقذفيه في اليم﴾ يعني: البحر، وهو النيل، ﴿فليلقه اليم﴾ وهو النيل، ﴿بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يقول الله ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّاً﴾(٥) [لرجالهم](٦) ﴿وحزناً﴾ على نسائهم إذ أهلك أزواجهن، وأبناءهنّ(٧) وصرن خَوَلاً لبني إسرائيل كما كن نساء بني إسرائيل للقبط، فانطلقت أم مُوسَى إلى رجل نجّار من أهل مصر من قوم فِرْعون، فاشترت منه تابوتاً صغيراً، فقال لها النجار: ما تصنعين بهذا التابوت؟ قالت: ابنٌّ لي أَخْبَأَه في التابوت - وكرهت أن تكذب - قال: ولم؟ قالت: أخشى عليه كيد فِرْعون، فلمّا اشترت منه التابوت وحملته وانطلقت به، انطلق النجار إلى أولئك الذبّاحين ليخبرهم بأمر أم مُوسَى في التابوت، فلمّا همّ بالكلام أمسك الله لسَانه فلم يُطق الكلام، وجعل يشير بيده، فلم يدرِ الأمناء ما يقول، فلمّا أعياهم أمره قال كبيرهم لبعض أعوانه: اضربوا هذا المصاب، قال: فضربوه من كلّ مكان حتى أخرجوه، فلما انتهى (١) الأصل: الطشت، والمثبت عن د، و((ز))، وم، وقد حكي فيه الطشت بالشين المعجمة، وقيل هو خطأ، كما في تاج العروس. والطست: من آنية الصفر. (٢) في م: القمها. (٤) سورة طه، الآية: ٣٩. (٦) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و((ز))، وم. (٧) بالأصل ود، و((ز)، وم: وأبناؤهن. (٣) الأصل و((ز))، وم: اجعليه. (٥) سورة القصص، الآية: ٨.