النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب أن سعد بن أبي وقّاص قال: ما رأيت أحداً بعد عُثْمَان أقضى بحقّ من صاحب هذا الباب - يعني مُعَاوِيَة -. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا اللنباني(١)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو بَكْر التميمي، والحَسَن بن يَحْيَى، قَالا: نا عَبْد الرزّاق(٢)، أَنَا معمر، عَن الزهري، عَن حميد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا المسور بن مخرمة . أنه وفد على مُعَاوِيَة، فلما دخلتُ عليه - حسبت أنه قال: سلّمت عليه - فقال: ما فعل طعنك على الأئمة يا مِسْوَر، قال: قلت: أرفضنا من هذا، وأحسن فيما قدمنا له، قال: لتكلّمني بذات نفسك، قال: فلم أدع شيئاً أعيبه عليه إلاَّ أخبرته به، فقال: لا تبرأ من الذنوب، فهل لك من ذنوب تخاف أن تهلكك إنح لم يغفرها الله لك؟ قال: قلت: نعم، يعني قال: فما يجعلك أحق بأن ترجو المغفرة مني، فوالله لما إليّ من الصلاح(٣) بين الناس، وإقامة الحدود، والجهاد في سبيل الله، والأمور العظام التي نحصيها والتي لا نحصيها أكثر مما نلي، وإنّي لعلى دينٍ يقبل الله فيه الحَسَنات ويعفو عن السيئات، ووالله على ذلك ما كنت لأخيّر بين الله وغيره إلاَّ اخترت الله على ما سواه، قال: ففكرت حين(٤) قال لي ما قال، فعرفتُ أنه قد خصمني، قال: فكان إذا ذكره بعد ذلك دعا له بخير . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنَا القاضي أَبُو [بكر](٦) أَحْمَد بن الحَسَن الحرشي(٧)، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا مُحَمَّد بن خالد بن خلي الحمصي، نَا بشر بن شعيب بن أَبي(٨) حمزة، عَن أَبيه، عَن الزهري، أَخْبَرَني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره: أنه قدم وافداً على مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان، فقضى حاجته، ثم دعاه فأخلاه، فقال: يا (١) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٢) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١٤٢/٨ - ١٤٣ ورُوي في أنساب الأشراف ٥٣/٥ (ط.دار الفكر. بيروت) وسير الأعلام ١٥٠/٣ - ١٥١. (٣) مكانها بياض في ((ز)). (٤) في ((ز)): ((ت حين)) مكانها بياض في ((ز)). (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٠٨/١. (٦) سقطت من الأصل وبقية النسخ، واستدركت عن تاريخ بغداد وقوله: ((القاضي أبو بكر)) مكانه بياض في ((ز)). (٨) سقطت من تاريخ بغداد. (٧) فوقها ضبة في م. ١٦٢ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب مسور، ما فعل طعنك على الأئمة؟ فقال المسور: دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له، قال مُعَاوِيَة: لا والله، لتكلّمنّ بذات نفسك، والذي تعيب عليَّ، قال المسور: فلم أترك شيئاً أعيبه عليه إلاَّ بيّنته له، قال مُعَاوِيَة: لأبرىء من الذنب، فهل تعدّ يا مسور ما نلي من الإصلاح في أمر العامة، فإنّ الحَسَنة بعشر أمثالها، أم تعد الذنوب وتترك الحَسَنات، قال المسور: لا والله ما نذكر إلاَّ ما نرى من هذه الذنوب، قال مُعَاوِيَة: فإنا نعترف لله بكلّ ذنب أذنبناه فهل لك یا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله؟ قال مسور: نعم، قال مُعَاوِيَة: فما يجعلك أحقّ أن ترجو المغفرة مني؟ فوالله لما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي(١) ولكني والله لا أخيّر بين أمرين، بين الله وبين غيره إلاَّ اخترت الله على ما سواه، وأنا على دين يقبل الله فيه العمل، ويجزى فيه بالحَسَنات، ويجزى فيه بالذنوب، إلاَّ أن يعفو عن من شاء، فأنا أحتسب كل حسنة عملتها بأضعافها، وأوازي(٢) أموراً عظاماً لا أحصيها ولا تحصيها، من عمل الله في إقامة صلوات المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والحكم بما أنزل الله، والأمور التي ليست تحصيها، وإن عددتها لك، فتفكر في ذلك. قال المسور: فعرفتُ أن مُعَاوِيَة قد خصمني حين ذكر لي ما ذكر . قال عروة: فلم يُسْمَع بعد ذلك يذكر مُعَاوِيَة إلاَّ صلّى عليه(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخيّاطِ، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخَضِرِ، أَنَا أَحْمَد بن أبي طالب عَلي (٤) بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو السعيدي، نَا أَبُو عَلي صالح بن الهيثم المخرمي، نَا الحَسَن بن حسن، نَا مُحَمَّد بن مصعب - يعني القرقساني .. ح وأَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا أَبُو عَلي بن الفهم، نَا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن مصعب القرقساني. نَا أَبُو بَكْر بن أَبي مريم (٥)، عَن ثابت مولى سفيان قال: سمعت مُعَاوِيَة وهو يقول: إنّي (١) بدون إعجام في م، وفوقها ضبة. (٢) بالأصل ود، و(ز))، وم: ((وإذا رأى)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي تاريخ بغداد: إلّ استغفر له. (٤) في ((ز)): (نا علي)). (٥) من طريقه روي في سير الأعلام ١٥٠/٣ وتاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ٣١٣. ١٦٣ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب لست بخيركم، وإنّ فيكم مَنْ هو خير مني، عَبْدِ اللّه بن عُمَر، وعَبْد اللّه بن عَمْرو، وغيرهما من الأفاضل، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم، وأنعمكم - وقال أَبُو عَلي: وأنفعكم - لكم ولاية وأحسنكم خُلُقاً . أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، أَنَا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الطيب بن خاقان . ح قال: وأنا أَبُو مُحَمَّد بن أيوب، أَنَا أَبُو بكر بن الجرّاح، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن دريد(١)، أَنَا أَبُو حاتم عن العتبي قال: قال مُعَاوِيَة: يا أيّها الناس، ما أنا بخيركم، وإن منكم لمن هو خير مني: عَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عَمْرو، وغيرهما من الأفاضل، ولكن عسى أن أكون أنفعكم ولاية، وأنكاكم في عدوكم، وأدرّكم خُلُقاً(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد بن فضيل. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن زيد، أَنَا نصر الزاهد. قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَيم، عَن هشام ابن عمّار(٣)، نَا عَمْرو بن واقد، نَا يونس بن حَلْبَس قال : سمعت مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان على هذا المنبر - منبر دمشق - يوم الجمعة يقول: يا أيها الناس، اعقلوا قولي، فلن تجدوا أعلم بأمور الدنيا والآخرة مني، أقيموا (٤) وجوهكم، وصفوفكم في الصلاة، فلتقيمُنَّ وجوهكم وصفوفكم في الصلاة أو لتخالفن الله(٥) بين قلوبكم، خذوا على أيدي سفهائكم، فلتأخذنَ على أيدي سفهائكم، أو ليسلطَنّ الله عليكم، فليسومنّكم سوء العذاب، تصدّقوا، ولا يقول الرجل إنّي مقلّ، فإنّ صدقة المقلّ أفضل من صدقة الغني، إيايَ وقذفَ المحصنات، وأن يقول الرجل: سمعتُ، وبلغني، فلو قذف امرأةً على عهد نوح لَسُئل عنها يوم القيامة . (١) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ١٤٣. (٢) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفوقها ضبة في م، والذي في البداية والنهاية: وأدركم حلباً. (٣) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ١٤٣ ومختصراً في سير الأعلام ٣/ ١٥١. (٤) قوله: ((مني، أقيموا)) مكانه بياض في ((ز)). (٥) مكانها بياض في ((ز))، وم. ١٦٤ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب قال: ونا ابن خريم، عَن هشام بن عمّار، نَا عَمْرو بن واقد، نَا يونس بن حلبس قال: سمعت مُعَاوِيَة بن أَبي سُفْيَان على هذا المنبر - منبر دمشق - يقول: يا أهل قَرَدا(١)، يا أهل زاكية(٢)، يا داني البَشَنية(٣) الجمعة الجمعة. وربما قال: يا أهل فنن (٤)، يا قاصي الغوطة، الجمعة، الجمعة، لا تدعوها. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد وغيره - إذنا - قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن ريذة، أَنَا سُلَيْمَانِ بن أَحْمَد، نَا أَبُو زُرعة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو الدمشقي، نَا مُحَمَّد بن المبارك الصوري، نَا خالد بن يزيد ابن صَبيح، عَن أيوب بن مَيْسَرة. عَن مُعَاوِيَة أنه كان يبعث حَرَساً من حرسه إلى كناكر(٥) وزاكية وقَرَدا فيقول: إن هذا يوم عاشوراء، وكان النبي ◌ُّل يصومه، ونحن صائمون، فمن أحبّ أن يصومه فليصمه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أَنَا أَحْمَد بن عبيد الصفار، نَا تمتام مُحَمَّد بن غالب، نَا الحَسَن بن بشر بن سالم البجلي، نَا المعافى بن عمران، عَن عُثْمَان بن الأسود، عَن ابن أبي مليكة قال: أوتر مُعَاوِيَة بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عبّاس، فأتى ابن عبّاس، فأخبره بذلك فقال: دعه، فإنه قد صحب رسول الله ێے . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الزهري . وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بِنِ الحَسَن - لفظاً - وأَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، والمبارك بن أَحْمَد بن علي بن القصار - قراءة - قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أخي ميمي. (١) ضبطت عن معجم البلدان، وفيه: اسم موضع. (٢) زاكية: اسم قرية جنوبي دمشق (هامش المختصر). (٣) البثنية: بالتحريك، ويقال لها البثنة اسم ناحية من نواحي دمشق، وقيل هي قرية بين دمشق وأذرعات (معجم البلدان). (٤) لم أعثر عليها فيما بين يدي. (٥) كناكر: قرية كبيرة واسعة المساحة في أقصى جنوب قضاء قطنا وناحية الكسوة (هامش المختصر). ١٦٥ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب قَالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا سُرَيج بن يونس، نَا عَبْد اللّه بن رجاء المكي، عَنِ عُثْمَان بن الأسود، عَن ابن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: إن مُعَاوِيَة أوتر بركعة، فقال: إنه قد صحب النبي وَالر. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر المعدل، قالا: أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو زكريا بن أَبي إِسْحَاق - زاد عَبْد الجبّار: وأَبُو بَكْر الحيري .. ح وَأَخْبَرَتنا فاطمة بنت الحُسَيْن بن الحَسَن، قالت: أنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر الحيري، قَالا: نا أَبُو العباس الأصم، أَنَا الربيع، أَنَا الشافعي، أَنَا عَبْد المجيد، عَن ابن جريج، أَخْبَرَني عتبة بن مُحَمَّد بن الحارث أن كُرَيباً - مولى ابن عباس - أخبره. أنه رأى مُعَاوِيَة صلى العشاء ثم أوتر بركعة واحدة لم يزد عليها، فأخبر ابن عبّاس فقال: أصاب أي بُني، ليس أحد منّا أعلم من مُعَاوِيَة، هي واحدة، أو خمس، أو سبع، إلى أكثر من ذلك، الوتر ما شاء(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن، نَا ابن سعد، أَنَا عارم بن الفضل، نَا حمّاد بن زيد، عَن أيوب قال لابن عباس: إن مُعَاوِيَة لم يوتر حتى أصبح، فأوتر بركعة، فقال: إنّ أمير المؤمنين عالمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد(٢)، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو بَكْر القطّان، وأَبُو القَاسِم بن أبي العقب، قالوا: أنا عَلي بن يعقوب بن أبي العقب، نا أَبُو زُرعة، نَا إسْمَاعيل - يعني ابن أَبي أُويس . حَدَّثَنِي سُلَيْمَان - يعني ابن بلال - عن جَعْفَر - يعني ابن مُحَمَّد - عن القاسم بن مُحَمَّد قال: سمعت يقول : إن أبا هريرة كان يقول إذا صلّى الأمير قائماً فصلّوا قياماً، وإن صلّى جالساً فصلّوا جلوساً. قال القاسم: فلما حجّ مُعَاوِيَة في خلافته قال: إنّ رَسُول الله وَّرِ قال: ((إنْ صلّى الأمير جالساً فصلّوا جلوساً))، قال القاسم: فعجب الناس من صدق مُعَاوِيَة [١٢٣٣٩ (١) سير أعلام النبلاء ١٥١/٣ - ١٥٢. (٢) مكانها بياض في ((ز)). ١٦٦ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب قال أَبُو زُرعة(١): فحدّثت بهذين الحديثين عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم دُخَيماً فأعجبه. أَخْبَرَنَا أَبُو(٢) مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو بَكْر القطّان، نَا أَحْمَد بن يوسف السلمي، نَا خالد بن مخلد القطواني، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن بلال، حَدَّثَنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد قال: سمعت القاسم بن مُحَمَّد يقول: قال مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان: قال رَسُول اللهِوََّ: ((إذا صلّى الأمير جالساً فصلّوا جلوساً» قال القاسم: فتعجب الناس من صدق مُعَاوِيَةٍ(١٢٣٤٠]. قال البيهقي: فهذا جَعْفَر بن مُحَمَّد الصادق يرويه ويصدّق القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّدِيق فيما يحكيه من تصديق الناس مُعَاوِيَة، والناس إذ ذاك مَنْ بقي من الصحابة ثم أكابر التابعين، ونحن نزعم أنه كان منسوخاً . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٣)، نَا وكيع، نَا أَبُو المعتمر، عَن ابن سيرين، عَن مُعَاوِيَة قال : قال رَسُول الله وَّ: ((لا تركبوا الحرير (٤) ولا النّمار)) (٥)[١٢٣٤١]. قال ابن سيرين: وكان مُعَاوِيَة لا يتهم في الحديث عن النبي وَّل . قال أبو عبد الرَّحْمُن: يقال له الحيري(٦) - يعني - أبا المعتمر هذا يزيد بن طهمان(٧). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زاهر، وأَبُو بَكْر وجيه ابنا طاهر بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل الحربي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الشرقي، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا أَبُو المعتمر يزيد بن طهمان، عَن ابن سيرين. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن السماك، نَا الحُسَيْن بن أبي معشر، نَا وكيع، نَا يزيد ابن طهمان أَبُو المعتمر، عَن مُحَمَّد بن سيرين قال: (١) مكانها بياض في ((ز)). (٢) مكانها بياض في ((ز)). -.-. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦/ ١٥ رقم ١٦٨٤٠ طبعة دار الفكر. (٤) كذا بالأصل ود، وم، و((ز))، وفي المسند: الخزّ. (٥) أعجمت عن ((ز))، ود، والمسند، وفي م: الثمار، وفوقها ضبة. (٦) بدون إعجام بالأصل ود، وفي م والمسند: الحبري والمثبت عن ((ز))، ولعله الصواب فقد قيل له الحيري لأنه نزل الحيرة . (٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣١/٢٠. ١٦٧ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب كان مُعَاوِيَة لا يتهم في الحديث عن رَسُول الله وَّل. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد . ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا يوسف بن الحَسَن، قَالا: أنا أَبُو نعيم الأصبهاني، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يونس بن حبيب، نَا أَبُو داود، نَا يزيد بن طهمان الرقاشي، نَا مُحَمَّد بن سيرين قال: كان مُعَاوِيَة إذا حدَّث عن رَسُول اللهِوَّ لم يتهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه ابن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي(١). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى بن فارس. قَالا: نا صفوان بن عيسى، أَنَا ثور بن يزيد، عَن أَبي عون، عَن أَبي إدريس قال: سمعت مُعَاوِيَة - رحمه الله - وكان قليل الحديث عن رَسُول الله وَِّ فذكر حديثاً . وقال ابن السمرقندي: ابن عون، والصواب: أَبُو عون. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد ابن عبيد - إجازة -. ح قالا: وأنا أَبُو تمام - إجازة - أنا أَحْمَد بن عبيد - قراءة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، ويَحْيَى الحمّاني، قَالا: نا أَبُو بَكْر بن عيّاش، عَن جراد بن مجالد، عَن رجاء بن حَيْوَة قال : كان مُعَاوِيَة ينهى عن الحديث يقول: لا تحدِّثوا عن رَسُول اللهِ وَ ل ◌َه - زاد ابن الحماني: وما سمعته يروي عن رَسُول اللهِوَلَّ إلاَّ(٢) يوماً واحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن حمدان . ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٧/٦ رقم ١٦٩٠٧. (٢) من قوله: زاد ... إلى هنا سقط من (ز)). ١٦٨ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى قال: وجدت في كتابي عن سويد ولم أرَ عليه علامة السماع، وعليه صح، فشككت وأكبر ظنِّي أنه مسموع، وقال ابن حمدان: إنّي سمعت منه عن ضمام ابن إسْمَاعيل المعافري(١)، عَن أَبي قَبيل(٢) قال: خطبنا مُعَاوِيَة في يوم جمعة - وقال ابن حمدان: الجمعة - فقال: إنّما المال مالنا، والفيء فيئنا، مَن شئنا أعطينا، وَمَن شئنا منعنا، فلم يرد عليه أحد، فلمّا كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته، فلم يرد عليه أحد، فلمّا كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجلٌ ممن شهد المسجد، فقال: كلا، بل المال مالنا، والفيء فيئنا، من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا، فلمّا صلّى أَمر بالرجل، فأُدخل عليه، فأجلسه معه على السرير، ثم أذن للناس فدخلوا عليه ثم قال: أيها الناس، إنّي تكلّمتُ في أول جمعة فلم يرد عليَّ أحد، وفي الثانية فلم يرد عليَّ أحد، فلما كانت الثالثة أحياني هذا، أحياه الله، ورسول الله يقول - وقال ابن حمدان: سمعت رَسُول اللهِ وَلّ يقول -: ((سيأتي أقوام يتكلّمون فلم يرد عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القِردة)»، فخشيتُ أن يجعلني الله منهم، فلمّا ردّ عليَّ هذا أحياني، أحياه الله، [١٢٣٤٢] . ورجوتُ أن لا يجعلني الله منهم (٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا أَبُو(٣) عَمْرو عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٤)، نَا بُهْلُول بن إِسْحَاق، نَا سويد، نَا ضمام بن إسْمَاعيل المعافري - ختن أبي قبيل على ابنته، بالاسكندرية - قال: سمعت أبا قَبيل حُيي بن هانىء يخبر عن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان: وصعد المنبر يوم الجمعة فقال عند خطبته: أيها الناس، إنّ المال مالنا، والفيء فيئنا، من شئنا أعطيناه، ومن شئنا منعناه، فلم يجبه أحدٌ، فلمّا كانت الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجلٌ ممن حضر المسجد فقال: يا مُعَاوِيَة كلا، إنّما المال مالنا، والفيء فيئنا، من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا، فنزل مُعَاوِيَة، فأرسل إلى الرجل، فأَدخل عليه، فقال القوم: هلك الرجل، ففتح (١) تهذيب الكمال ١٨٥/٩. (٢) اسمه حيي بن هانىء بن ناصر بن يمنع، أبو قبيل المعافري، ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٣/٥. (٣) في م: عبد. (٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١٠٤/٤ في ترجمة ضمام بن إسماعيل المعافري. ٠٠ ١٦٩ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب مُعَاوِيَة الأبواب، فدخل الناس عليه، فوجدوا الرجل معه على السرير، فقال مُعَاوِيَة للناس: إنّ هذا أحياني، أحياه الله، سمعت رَسُول اللهِ وَل يقول: ((سيكون أئمة من بعدي يقولون فلا يردّ عليهم قولهم، يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة))، وإنّي تكلمت أول جمعة فلم يرد عليَّ أحد فخشيت أن أكون منهم، ثم تكلّمت الثانية فلم يرد عليَّ أحد فقلت في نفسي: إنّ من القوم، فتكلّمت(١) الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فردّ عليَّ، فأحياني(٢)، أحياه الله، فرجوت أن يخرجني الله منهم، فأعطاه وأجازه. وذكر الواقدي أن الذي قال هذا القول المُعَاوِيَة: أَبُو بحرية(٣) عَبْد اللّه بن قيس السكوني (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن أَبِي عَلانة(٥)، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص. وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقْور، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، قَالا: نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الزبير بن بكّار، نَا عَبْد المجيد بن عَبْد العزيز بن أبي رواد، عَن ياسين، عَن عَبْد اللّه بن عروة، عَن أَبي مسلم الخولاني عن مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان . أنه خطب الناس وقد حبس العطاء شهرين، أو ثلاثة، فقال له أَبُو مسلم: يا مُعَاوِيَة، إنّ هذا المال ليس بمالك، ولا مال أَبيك، ولا مال أمك، فأشار مُعَاوِيَة إلى الناس أن امكثوا، ونزل فاغتسل ثم رجع فقال: أيها الناس، إنّ أبا مسلم ذكر أنّ هذا المال ليس بمالي، ولا مال أَبي، ولا مال أمي، وصدق أَبُو مسلم، إنّي سمعت رَسُول الله وَّل يقول: ((الغضب من الشيطان، والشيطان من النار، والماء يطفىء النار، فإذا غضب أحدكم فليغتسل)) اغدوا على عطائكم على بركة الله عزّ وجلّ [١٢٣٤٣] (١) عند ابن عدي: ثم تكلمت. (٢) بالأصل ود: أحياني، وفي م: وأحياني، والمثبت عن ((ز)) وابن عدي. (٣) فوقها ضبة في م. (٤) هو عبد الله بن قيس الكندي السكوني التراغمي، أبو بحرية الشامي ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٢/١٠. (٥) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)»: علاقة، وفي م: علافه، وفوقها ضبة وفيها تحريف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٢٣٧. ١٧٠ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَّن الفرضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة، نَا الحكم بن نافع، نَا أَبُو [بكر](١) - وهو ابن أبي مريم - عن عطية ابن قيس قال: خطبنا مُعَاوِيَة فقال: إنّ في بيت مالكم فضلاً عن عطائكم، وأنا قاسم بينكم(٢) ذلك، فإن كان فيه قابلاً فضلاً(٣) قسمته عليكم، وإلاّ فلا عتيبة عليّ، فإنه ليس مال وإنما هو فيء الله الذي أفاء عليكم . رواها أَبُو عبيد بن سلام عن أَبي اليمان. كتب (٤) إليَّ أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد الحدَّاد، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الفضل الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مندة، أَنَا أَبُو العباس القاسم بن القاسم السياري، أَنَا جدي أَحمَد بن سَيّار، نَا الشاه بن عمّار، نَا أَبُو صالح - وهو سُلَيْمَان بن صالح المروزي - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن نبهان عن سعيد بن أبي عروبة، عَن قتادة قال: لما انتهى كتاب الحكم بن عَمْرو إلى زياد كتب بذلك إلى مُعَاوِيَة، وجعل كتاب الحكم في جوف كتابه، فلمّا قدم الكتاب على مُعَاوِيَة خرج إلى الناس، فأخبرهم بكتاب زياد، وصنيع الحكم، فقال: ما ترون؟ فقال بعضهم: أرى أن تصلبه، وقال بعضهم: أرى أن تقطع يديه ورجليه، وقال بعضهم: أرى أن تغرمه المال الذي أعطى، فقال مُعَاوِيَّة: بئس الوزراء أنتم، لَوزراء فرعون كانوا خيراً منكم، أتأمروني أن أعمد إلى رجل آثر كتاب الله تعالى على كتابي، وسنّة رَسُول الله ◌َلل على سنتي فأقطع يديه ورجليه، بل أَحسن، وأَجمل، وأَصاب، فكانت هذه مما تُعَدّ من مناقب مُعَاوِيَة (٥). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم - في كتابه - أنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد السعدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد العكبري، قال: قُرىء على أبي القاسم البغوي(٦)، حَدَّثَنِ سويد بن سعيد، نَا ضمام بن إسْمَاعيل، عَن أَبي قَبيل قال: كان مُعَاوِيَة قد جعل في كل قبيل رجلاً، وكان رجلٌ منا يكنى أبا الجيش، يصيح في (١) مكانها بياض بالأصل ود، والزيادة عن م، وقوله: ((نا أبو بكر)) مكانه بياض في ((ز)). (٢) إلى هنا في سير الأعلام ٣/ ١٥٢ نقلاً عن أبي اليمان. (٣) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، والوجه: فضلٌ. (٤) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق. (٦) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية: ١٤٣/٨. (٥) كتب بعدها في د، و((ز)): إلى. ١٧١ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب كلّ يوم فيدور على المجالس: هل ولد فيكم الليلة ولد؟ هل حدث الليلة حَدَث، هل نزل بكم اليوم نازل؟ فيقولون: ولد لفلان غلام، ولفلان، فيقول: فما سُمّي؟ فيقال له، فيكتب، فيقول: هل نزل بكم الليل نازل؟ قال: فيقولون: نعم، نزل رجل من أهل اليمن، يسمونه، وعياله، فإذا فرع من القبيل كله أتى الديوان فأوقع أسماءهم في الديوان(١). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، أَنَا أَبِي أَبُو القَّاسِم السلمي، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر المرِّي، أَنَا أَبُو العباس جُمح بن القاسم بن عَبْد الوهّاب المؤذِّن، نَا أَبُو قُصي (٢) إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا البختري بن عبيد بن سلمان الطائي(٣)، عن أبيه قال (٤): كنت جالساً عند مُعَاوِيَة فرأيته متواضعاً، ولم أَرَ له سياطاً غير مخاريق كمخاريق الصبيان، من رقاع قد فتلت يفقّعون بها. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٥)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمُن بن الفضل، نَا هشام بن عمّار، نَا عَمْرو بن واقد، عَن يونس بن حلبس قال: رأيت مُعَاوِيَة في سوق دمشق على بغلة له، وخلفه وصيف قد أردفه، عليه قميص مرقوع الجيب، وهو يسير في أسواق دمشق(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن كرتيلا، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ السوسنجردي، نَا أَحْمَد بن أبي طالب، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو السعيدي، حَدَّثَنِي الحَسَن بن حُميد اللخمي، نَا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا أَبُو بَكْر بن عيّاش قال: سمعت أبا إِسْحَاق يقول: ما رأيت بعد مُعَاويّة مثله . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن (١) يعني ليجري عليهم الرزق. (٢) تحرفت في ((ز)) إلى: نصر. (٣) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم: ((الطائي)) وفي ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/٣ ((الطانجي)) وفي تهذيب التهذيب ١/ ٣٦٩ ((الطابخي)) بالموحدة والمعجمة، ومثله في تقريب التهذيب. (٤) الخبر بدون نسبة في البداية والنهاية ١٤٣/٨ باختلاف. (٥) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٦) البداية والنهاية ١٤٣/٨ وسير الأعلام ١٥٢/٣. ١٧٢ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا الفضل بن دكين، نَا أَبُو بَكْر بن عيّاش، عَن أَبِي إِسْحَاق قال: كان مُعَاوِيَة، وكان، وكان، وما رأينا بعده مثله. قال أَبُو بَكْر: ما ذكر عُمَر بن عَبْد العزيز. أَنْبَأنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخَضِر بن شبل الفقيه عنه، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَنِ بن عَلي بن إِبْرَاهيم المقرىء - قراءة عليه - أنا أَبُو الحُسَيْن(١) جَعْفَر بن عَبْد الرزّاق بن عَبْد الوهاب بن عَبْد الرزَّاق، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمارة العطّار، نَا الحُسَيْن بن علي بن الأسود العجلي، نَا الفضل بن دكين، نَا أَبُو بَكْر بن عيّاش، عَن أَبي إِسْحَاق السبيعي قال : كان مُعَاوِيَة، وكان، وما رأينا مثله، قال: وما استثنى أَبُو إِسْحَاق عُمَر بن عَبْد العزيز. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن الربعي، أَنَا أَبُو الفرج العباس بن مُحَمَّد بن حبان، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمارة العطَّار، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين(٢) بن علي بن الأسود العجلي، نَا ابن نُمير. ح وَأَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ(٣)، وأَبُو عَلي الحَسَن بن المظفّر، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد البارع، وأَبُو غالب عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بركة، ومُحَمَّد بن أَحْمَد ابن الحُسَيْن بن عَلي بن قريش، قالوا: أنا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد الحربي، نَا العبّاس بن عَلي بن العبّاس السّيّاري، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هشام الخزاز، نَا ابن نُمير، عَن الأعمش، عَن مجاهد قال: لو رأيتم مُعَاوِيَة لقلتم هذا المهدي (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن خاقان . قال: ونا أَبُو مُحَمَّد بن أيوب، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجراح، قَالا: نا أَبُو بَكْر ابن دريد، أَنَا أَبُو حاتم عن العتبي قال: قال مُعَاوِيَة : (١) في (ز)): الحسن. (٢) تحرفت بالأصل ود، وم، و((ز)) إلى: ((الحسن)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٤/٤. (٤) البداية والنهاية ١٤٣/٨. (٣) في د: الحسن. ١٧٣ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب لا أضع لساني حيث يكفيني مالي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، فإذا لم أجد من السيف بداً ركبته. وعن ابن دريد قال: وَأَخْبَرَنَا عن العتبي قال: قال مُعَاوِيَة : أفضل ما أُعطي الرجل العقل، والحلم، وإذا ذُكّر ذكر، وإذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا غضب كظم، وإذا قدر غفر، وإذا أساء استغفر، وإذا وعد أنجز. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو العبدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(١)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا سُلَيْمَان بن منصور الخزاعي، نَا أَبُو سفيان الحميري، عَن العوّام بن حوشب، عَن جبلة بن سُحَيم، عَن ابن عُمَر قال: ما رأيت أحداً بعد رَسُول اللهِ وَ ◌ّ﴿ أسود من مُعَاوِيَة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا إِبْرَاهيم بن الجنيد، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا هشيم، نَا العوّام، عَن جَبَلة بن سحيم، عَن ابن عُمَر قال: ما رأيت كان أسوَدَ من مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، قال: قلت: ولا عُمَر؟ قال: كان عُمَر خيراً من مُعَاوِيَةٍ، وكان مُعَاوِيَة أسود منه(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخَضِرِ، نَا أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي عَلي بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَبُو عَمْرو السعيدي، حَدَّثَنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أَبي شيخ الخزاعي، عن سليمان بن أبي شيخ، حدثه، نا أَبُو سفيان الحميري، عَن العوَّام بن حوشب، عَن جبلة بن سحيم، عَن ابن عُمَر قال : ما رأيت أحداً بعد رَسُول الله وَ لَهَ أسود من مُعَاوِيَة، فقيل له: هو أسود من أبي بكر؟ قال: كان أَبُو بَكْر خيراً منه، وهو أسود من أبي بكر، قيل: فعُمَر؟ قال: كان عُمَر خيراً منه، وهو أسود من عُمَر، قيل: فَعُثْمَان؟ قال: كان عُثْمَان خيراً منه وهو أسود من عُثْمَان(٣) . (١) تحرفت بالأصل وم، و((ز))، ود إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٢) البداية والنهاية ١٤٣/٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص٣١٣) وسير الأعلام ١٥٢/٣. (٣) البداية والنهاية ١٤٣/٨. ١٧٤ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب قال: وحَدَّثَني السعيدي، نَا مخلد بن مُحَمَّد الشيباني، نَا زكريا بن الحكم، نَا خالد بن مخلد، عَن يونس بن أَبي يعفور(١)، عَن أَبيه، عَن ابن عُمَر قال: ما رأيت أحداً بعد رَسُول اللهِ وَّرَ أسود من مُعَاوِيَةٍ، قيل: ولا أَبُو بَكْر الصّدِّيق؟ قال: ولا أَبُو بَكْر الصّدِّيق. قال وأَبُو بَكْر خير منه، قيل: ولا عُمَر؟ قال: ولا عمر، وعمر خير منه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(٢)، نَا داود بن إِبْرَاهيم أَبُو شَيبة، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، نَا نوح بن يزيد المعلّم، نَا إِبْرَاهيم بن سعد، وكان من أصحاب إبراهيم بن سعد، قال الدورقي: قال لي يَخْيَى بن معين: اختلفت إلى نوح في هذا الحديث ثلاثين مرة، فما حَدَّثَني به حتى تحملت(٣) عليه، عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نافع، عَن ابن عُمَر قال: ما رأيت أحداً كان أسود بعد رَسُول الله ◌َّهِ مِن مُعَاوِيَة، قلت: هو كان أسود من أَبي بكر؟ قال: أَبُو بَكْر كان خيراً منه، وكان هو أسود منه، قال: قلت: فهو كان أسود من عُمَر؟ قال: عُمَر والله كان خيراً منه، وكان هو أسود منه(٤)، قال: قلت: هو كان أسود من عُثْمَان؟ قال: رحمة الله على عُثْمَان، عُثْمَان كان خيراً منه، وهو أسود من عُثْمَان . أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وَأَبُو الحُسَيْنِ وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري. قال: ونا إِبْرَاهيم بن موسى، عَن هشام بن يوسف، عَن معمر قال: سمعت هماماً عن ابن عبّاس قال: ما رأيت أحداً أخلق للملك من مُعَاوِيَة . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأنباري، أَنا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، نَا أَحْمَد بن منصور، نَا عَبْد الرزّاق(٥)، أَنَا معمر، عَن همّام قال: سمعت ابن عبّاس يقول: (١) كذا بالأصل ود، وم، وفي ((ز)): يعقوب. (٢) راوه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ١١٠ في ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار. (٣) الذي في الكامل: فما حدثني حملت عليه. (٤) في الكامل: أسود من عمر. (٥) من طريقه في البداية والنهاية ١٤٣/٨. : ١٧٥ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب ما رأيت رجلاً كان أخلقَ - يعني للملك - من مُعَاوِيَة، كان الناس يردون منه أرجاء وادٍ رَخْبٍ، ليس بالضيق الحصر العصعص المتغضب - يعني - ابن الزبير. أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد ابن معروف، أَنَا ابن الفهم، نَا ابن سعد، أَنَا موسى بن إسْمَاعيل، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، عَن معمر(١)، عَن همّام بن منبه قال: سمعت ابن عبّاس يقول: ما رأيت رجلاً كان أخلق للملك من مُعَاوِيَة، إن كان الناس ليردون منه على أرجاء وادٍ رحبٍ، ولم يكن كالضيق الحصص الحصر(٢) المتغضب - يعني ابن الزبير .. رواه عَبْد الرزّاق عن معمر فقال: العصعص(٣): وهو السييء الخلق، وقيل: هو العقص (٤)، وهو المتلوي العسر (٥). أَنْبَأنَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر. ح وحَدَّثَنَا أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد الأنصاري، أَنَا المبارك بن عَبْد الجبَّار، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَّر البرمكي، وعَلي بن عُمَر بن الحَسَن، قَالا: أنا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن قال: قال أبو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مسلم بن قتيبة في حديث ابن عبّاس أنه قال: ما رأيت أحداً كان أخلق للملك من مُعَاوِيَة، كان الناس يردون منه أرجاء وادٍ رحبٍ، ليس مثل الحصر العقص - يعني - ابن الزبير . ويُروى الحصر العُصْعَص . يرويه عَبْد الرزّاق عن معمر، عن همام بن منبه عن ابن عباس . قوله: يردون منه أرجاء وادٍ رحب: شبهه بواد واسع لا يضيق على من ورده للشرب(٦)، والرجا حرفه وشفيره، والحصر: الممسك البخيل. قال الشاعر : (١) من طريقه في سير الأعلام ١٥٣/٣. (٢) كذا بالأصل ود، وفي م: ((الحصن الحصر)) وفي ((ز)): ((الحصص الحصن)) وفي أنساب الأشراف: الخصوص. (٣) العصعص: النكد القليل الخير، كما في اللسان: عصص. (٤) العقص: الألوى الصعب الأخلاق تشبيهاً بالقرن الملتوي (اللسان: عقص). (٥) راجع المصنف لعبد الرزّاق رقم ٢٠٩٨٥. (٦) في م: ليشرب. ١٧٦ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا حصراً بسرك يا أُمَيمَ ضَنينا(١) أراد بخيلاً بسرّك، والحصور: الضيّق من الرجال، والعقص السييء الخُلُق المتلوي العسر، وفيه لغة أخرى عكص والشكس مثله، وقال ذو الرمة(٢): ولا عَقَصاً بحاجته ولكن عطاء لم يكن عِدَةً مِطالا أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم - في كتابه - أنا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن بطة، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد القطَّان، نَا مُحَمَّد بن الصلت، نَا عُبَيْد اللّه بن إياد بن لقيط قال: قال جعدة بن هبيرة لجلسائه وَعُوَادِهِ : إني قد علمت ما لم تعلموا، وأدركتُ ما لم تدركوا، وإنه سيجيء بعد هذا - يعني : مُعَاوِيَة - أمراء ليسوا من رجاله، ولا من ضربائه، ليس فيهم إلاَّ أصعر(٤) أو أبتر حتى تقوم الساعة، هذا السلطان سلطان الله جعله وليس أنتم تجعلونه، أَلاَ وإنّ للراعي على الرعية حقاً، وللرعية على الراعي حقّ، فأدُّوا إليهم حقهم وإنْ ظلموكم، فكلوهم إلى الله تبارك وتعالى، فإنكم وإياهم تختصمون يوم القيامة، أَلاَ وإِن الخصم لصاحبه الذي أدّى إليه الحق الذي عليه في الدنيا، ثم قرأ: ﴿فلنسألن الذين(٥) أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾ حتى بلغ ﴿والوزن يومئذ القسط﴾(٦)، هكذا قرأ: القسط. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن الفهم، نَا ابن سعد، أَنَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال كعب: لن يملك أحدٌ من هذه الأمة ما ملك مُعَاوِيَةٍ(٧) . (١) البيت في تاج العروس (حصر) ونسبه إلى جرير. وهو في ديوانه ص٤٣٨ من قصيدة يهجو الأخطل. (٢) ديوانه ص ٤٤٧ من قصيدة طويلة . وفي شرحه: عقصاً أي متلوياً بحاجة، بمنزلة الشعر المعقوص، ويروى ولا علقاً بحاجته، وهو المعتل الذي يعتل عليك بحاجتك، وقيل: العقص : البخيل. (٣) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق. (٤) بالأصل: أصغر، والمثبت عن د، و(ز))، وم. والأصعر: المعرض بوجهه كبراً (اللسان: صعر). (٥) بالأصل: الذي. (٦) سورة الأعراف، الآيات ٦ - ٨ وقد وردت ((القسط)) بالأصل والنسخ، والذي في التنزيل العزيز: والوزن يومئذ الحق. وكانت في ((ز)): ((الحق)) ثم شطبت وكتب بعدها ((القسط)). (٧) سير أعلام النبلاء ١٥٣/٣ وتاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ٣١٤. ١٧٧ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا أَبُو نعيم، نَا ابن أَبي غنية، عَن شيخ من أهل المدينة قال: قال مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان: أنا أول الملوك (١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن - قراءة - أنا أَحْمَد - إجازة .. قالا: وأنا أَبُو تمام - إجازة - أنا أَحْمَد - قراءة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة(٢)، نَا هارون بن معروف، نَا ضَمْرَة، عَن ابن شوذب قال: كان مُعَاوِيَة يقول: أنا أوّل ملك، وآخر خليفة(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن كرتيلا، أَنَا أَبُو بكر الخيّاطِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ السوسنجردي، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي طالب، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي السعيدي، نَا أَحْمَد بن سعيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب بن مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن سعيد بن العاص، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أَبي الشوارب، نَا أَبُو عاصم العباداني، نَا هشام، عَن مُحَمَّد بن سيرين (٤)، عَن ابن عُمَر قال: مُعَاوِيَة من أحلم الناس، قالوا: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو بَكْر؟ قال: أَبُو بَكْر خير من مُعَاوِيَة، ومُعَاوِيَة من أحلم الناس . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن أَبِي عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا اللنباني (٥)، نَا ابن أبي الدنيا، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن صالح القرشي، عَن عَلي بن مُحَمَّد، عَن مسلمة بن محارب قال : ذكر عَبْد الملك يوماً مُعَاوِيَة، فقال: ما رأيت مثل ابن هند في حلمه واحتماله، وکرمه، لقد خرج حاجبه في يوم رهان إلى المقصورة وأنا وحدي فيها، فنظر إليّ، ثم دخل وخرج مُعَاوِيَة فقمت إليه، فتوكّأ عليّ حتى انتهى إلى الخيل، فأرسلتْ، فسبق، ثم خرج في الحلبة (١) البداية والنهاية ٨/ ١٤٤. (٢) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١٤٤/٨. (٣) عقب ابن كثير على قول معاوية بقوله: والسنة أن يقال لمعاوية ملك، ولا يقال له خليفة لحديث سفينة: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً عضوضاً)). وهذا الحديث أخرجه أحمد في المسند ٤٤/٥ و٢٢٠/٥ وأبو داود في سننه (رقم ٤٦٤٦). (٤) مكانها بياض في ((ز))، وم. (٥) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. ١٧٨ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب الأخرى وصنع مثلها، فسُبق(١)، فخرج في الحلبة الثالثة فخفتُ أن يتشاءم بي، فتنحّيت، فطلبني فجئت وتوكّأ علي وأجرى الخيل فسُبِقَ(٢)، فأقبل علي فقال: يا بن مروان، هكذا القُرَّح(٣)، هات حوائجك، قلت: ما لي حاجة، قال: عزمتُ عليك، فما سألته شيئاً إلاَّ أنعم لي وأضعف (٤). قال: ونا ابن أبي الدنيا، نَا أَحْمَد بن حاتم الطويل، نَا مُحَمَّد بن الحجّاجِ، عَن مجالد، عَن الشعبي، عَن قبيصة بن جابر قال: لم أَرَ أحداً أعظم حلماً من مُعَاوِيّة. قال: ونا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن أَبي عُمَر المكي، نَا سفيان ، عَن مجالد، عَن الشعبي، عَن قبيصة بن جابر قال: صحبت مُعَاوِيَة فما رأيت أحداً أنبل حلماً، ولا أبعد أناة منه . قال: ونا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو عُثْمَان القرشي، نَا مُحَمَّد بن سعيد، نَا عَبْد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال : ما رأيت رجلاً أعظم حلماً، ولا أكثر سؤدداً، ولا ألين مخرجاً في أمرٍ من مُعَاوِيَةٍ(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخَضِرِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد بن الجهم الكاتب، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الرياحي، نَا أَحْمَد بن حاتم الطويل، نَا مُحَمَّد بن الحجّاج اللخمي، عَن مجالد، عَن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال: أدركت الناس، فلم أر أحداً أعظم حلماً من مُعَاوِيَّة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْدِ اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا أَبُو بَكْر الحميدي، نَا سفيان، نَا مجالد(٦)، عَن الشعبي قال: سمعت قبيصة بن جابر قال: وصحبت مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان، فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطأ جهلاً، ولا أبعد أناة منه. (١) ضبطت بالأصل بضمة فوق السين. (٢) راجع الحاشية السابقة. (٣) القرح جمع قارح، وهو اللسان إذا دخل في السادسة واستتم الخامسة فقد قرح (راجع اللسان: قرح). (٤) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٨ - ٥٩ من طريق أبي الحسن المدائني عن علقمة عن الفضل بن سويد. (٥) البداية والنهاية ٨/ ١٤٤. (٦) من طريقه في سير الأعلام ١٥٣/٣ وتاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ٣١٥ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٣٤. ١٧٩ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رشأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن موسى البصري، نَا أَبُو زيد، عَن أَبي سفيان بن العلاء أخي أَبي عَمْرو بن العلاء، قال: قال مُعَاوِيَة : إني لأرفع نفسي أن يكون ذنبٌ أو وزن من حلمي(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا ابن أبي الدنيا قال: زعم عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد ابن حفص التميمي، عَن بعض أشياخه قال(٢): أَسمعَ رجلٌ مرة مُعَاوِيَةً كلاماً شديداً (٣) غضب منه أهله، فقيل له: لو سطوتَ عليه لكان له نكالاً؟ قال: إنّي لأستحيى أن يضيق حلمي عن ذنبِ أحدٍ من رعيتي. قال: ونا ابن أبي الدنيا قال: أُخبرت عن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَخْبَرَني إِبْرَاهيم بن أَبي إِبراهيم قال: قال رجل لمُعَاوِيَة: يا أمير المؤمنين، ما أحلمك؟! قال: إني لأستحيى أن يكون جرم رجلٍ أعظم من حلمي (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النّقُور، وأَبُو منصور بن العطَّار، قَالا: أنا أَبُو طاهر المخلّص، أَنَا عُبَيْد اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي(٥)، نَا سفيان قال: قال مُعَاويّة : إني لأستحي أن يكون ذنبٌ أعظم من عفوي، أو يكون جهلٌ أكبر من حلمي، أو تكون عورة لا أواريها بستري. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةٍ، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٦)، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي يَحْيَى(٧) بن عَبْد اللّه بن أَبي بكر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُمَر بن شعيب، عَن أَبيه قال: قال مُعَاوِيَة: ما شيء أَحْمَد عاقبة من جرعةِ غيظٍ أتجرّعها .. (١) سير الأعلام ١٥٣/٣. (٢) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ١٤٤ ونسبه إلى بعضهم. (٣) في البداية والنهاية: كلاماً سيئاً شديداً. (٤) البداية والنهاية ٨/ ١٤٤. (٦) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٧) سقطت من ((ز)). (٥) من طريقه في البداية والنهاية ١٤٤/٨. ١٨٠ معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، وَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي عَلي بن صالح، عَن جدي عَبْد اللّه بن مصعب، عَن أَبيه قال: خرج الحُسَيْن من عند مُعَاوِيَة، فلقي ابن الزبير، والحُسَيْن مغضَب، فذكر الحُسَيْن أن مُعَاوِيَة ظلمه في حقّ له، فقال له الحُسَيْن أخيّره في ثلاثِ خصالٍ والرابعة الصيام(١): أن يجعلك أو ابن عمر بيني وبينه، أو يُقرّ بحقي، ثم يسألني فأهبه له، أو يشتريه مني، فإنْ لم يفعل، فوالذي نفسي بيده لأهتفن بحلف الفُضُول(٢)، فقال ابن الزبير: والذي نفسي بيده لئن هتفتَ به وأنا قاعد لأقومن، أو قائم لأمشين، أو ماشٍ لأشتدنّ(٣) حتى تفنى روحي مع روحك أو ينصفك، قال: ثم ذهب ابن الزبير إلى مُعَاوِيَة، فقال: لقيني الحُسَيْنِ فخيَّرني في ثلاثٍ خصالٍ والرابعة الصيلم، قال مُعَاوِيَة: لا حاجة لنا بالصَّيْلم، إنّك لقيته مغضباً، فهاتٍ الثلاث خصال، قال: تجعلني أو ابن عُمَر بينك وبينه، فقال: قد جعلتك بيني وبينه أو ابن عُمَر أو جعلتكما جميعاً، قال: أو تقرّ له بحقه، قال: فأنا أقرّ له بحقه، وأسأله إيّاه، قال: أو تشتريه منه، قال: فأنا أشتريه منه، قال: فما انتهى إلى الرابعة قال لمُعَاوِيَة: كما قال للحسين : إنْ دعاني إلى حلف الفُضُول أجبته، قال مُعَاوِيَة: لا حاجة لنا بهذه. قال: وبلغني أن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، ومِسْوَر بن مَخْرَمة قالا للحسين مثل قول ابن الزبير، قال: فبلغ ذلك مُعَاوِيَة، وعنده جبير بن مطعم، فقال له مُعَاوِيَة: يا أبا مُحَمَّد، كنا في حلف الفُضُول، قال له جبير: لا . وحكى الزبير أيضاً نحو هذه القصة للحسن بن عَلي مع مُعَاوِيَة إلاَّ أن هذه أتمّ. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّاء أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد بن محارب بن عَمْرو الأَوْسي الإصطخري، نَا أَبُو خليفة، أَنَا الرياشي عن العُتبي قال: قدم مُعَاوِيَة المدينة، فخرج إلى العقيق، وخرج الناس إليه، وضربت له أبنية، فجاء أَبُو (١) الصيلم: القطيعة المنكرة. (٢) حلف الفضول، كان في الجاهلية، وحضره النبي ◌ُّر سمي بالفضول، لأن ثلاثة من جرهم كلهم يسمى الفضل وهم: الفضل بن فضالة وفضل بن وداعة، والفضل بن الحارث. راجع تفاصيل حول حلف الفضول في سيرة ابن هشام ١/ ١٤٠ وما بعدها. (٣) بالأصل وبقية النسخ: لأنشدن، والمثبت عن المختصر.