النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ مسلم بن يسار . هرب منه، ما أدري ما حسب رجاءِ امرىءٍ عرض له البلاء لم يصبر عليه لما يرجو، وما أدري ما حسب خوف امریء عرضت له شهوة لم يتركها لما يخشى. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر بن أَبي الصقر(١)، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَرِ، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا موسى بن إِسْمَاعيل، نَا عَبْد الحميد بن عَبْد اللّه بن مسلم بن يسار، حَدَّثَني حجَّاج بن دينار عن معاوية بن قرّة قال : دخلت على مسلم بن يسار فذكر حديثاً من حديث النار، فقلت: يا أبا عَبْد اللّه، والله إنا لنرجو ونخاف، فقال: ما أدري ما حسب رجاء رجل لرحمة الله، وهو لا يصبّر نفسه على المكروه من طاعة الله، وما أدري ما حسب مخافة رجل يزعم أنه يخاف الله وهو لا يصبّر نفسه عن الشهوات عن ما حرّم(٢) الله قال: فنّهني، وكان خيراً مني. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا يوسف بن عَبْد اللّه الحلواني، نَا داود بن رُشَيد قال: قال مسلم بن يسار: ما أدري ما إيمان رجل كره شيئاً لم يدعه الله، وما أدري ما حسب رجل(٣) نزل به أمر لم يصبر لله لما يرجوه من الثواب غداً في القيامة، وما أدري ما حسب امرىءٍ عرضت له شهوة لم يدعها لما يخافُ يوم القيامة . أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد، أَنَا أَبُو نُعيم الحافظ (٤)، نَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبُو كُرِيب الهَمْداني، نَا أَبُو بَكْر بن عيّاش، وذكر مسلم بن يسار فقال: حَدَّثَني العذري عنه قال: حجّ مسلم، فوالله إنه قاعد في بيته يعالج شيئاً - يعني: من طعام - جاءته امرأة فقالت له شيئاً، فتناول شيئاً فأعطاها قالت: ليس هذا أطلب، أنا أطلب ما تطلب المرأة من زوجها، فقال بكلّ شيء في يده فطرحه ثم خرج يشتد [فلما خرج](٥) فقال: ربّ ليس لهذا جئت أنا ها هنا. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه السلمي - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن (١) في (ز): الصفراء. (٢) في (ز)): عن محارم الله. (٣) استدركت على هامش ((زا، وبعدها صح. (٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢٩٣/٢. (٥) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده: صح. ١٤٢ مسلم بن يسار الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا، نَا ابن المنادي - وهو أَحْمَد بن جَعْفَر - نا جَعْفَر الصائغ، نَا الحَسَن بن بشر، نَا إِسْمَاعيل بن عياش عن عَبْد العزيز بن عُبَيْد اللّه قال: سمعت مسلم بن يَسار رجلاً يدعو على أخ له من أجل أنه ظلمه، فقال له مسلم: یا أخي لا تدعُ على أخيك، ولا تقطع رحمه، وكُلهَ إلى الله، فإنّ خطيئته هي أشدّ له طلباً من أعدی عدو له. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، نَا سعيد بن أسد، وأَبُو عُمير(٢)، ومُحَمَّد بن عَبْد العزيز الرملي، قَالوا: نا ضمرة، عَن عَلي بن أَبي حملة قال : سمعت مسلم بن يسار وسمع رجلاً يدعو على رجل ظلمه، فقال له مسلم: كل(٣) الظالم إلى ظلمه، فإنه أسرع إليه من دعائك عليه، إلاَّ أن يتداركه بعمل، وقمن (٤) أن لا يفعل . أَخْبَرَنَا أَبُو الوقت(٥) عبد الأول بن عيسى، أَنَا أَبُو صاعد يَعْلَى بن هبة الله .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفضيل بن أبي منصور. قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي شريح، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر البلخي، نَا مُحَمَّد بن نصر بن الحجّاجِ المروزي، نا عفّان بن مسلم، نَا حمّاد بن سَلَمة، أَنَّا ثابت، عَن مسلم بن يسار قال : ما من شيءٍ من عملي إلاَّ وأنا أتخوف أن يكون قد دخله ما أفسده عليّ، ليس الحب في الله(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أَبي عُثْمَان، وأَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن القاسم بن (١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٨٦/٢. (٢) اسمه عيسى بن محمد الرملي المعروف بابن النحاس، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٥٧١. (٣) في المعرفة والتاريخ: خلّ. (٤) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي المعرفة والتاريخ: ((قمن)) وكلاهما بمعنى: الخليق والجدير. (٥) قوله: ((أبو الوقت)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب في وسط البياض: طمس. (٦) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩٣/٢. ١٤٣ مسلم بن يسار الحَسَن بن العلاء المعروف بابن الخَلاّل الدياسي(١)، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد . صاحب أبي صخرة - نا عَلي بن مسلم الطوسي، نَا أَبُو داود، أَنَا عمران، عَن قتادة، عَن مسلم ابن يسار قال : مرضتُ مرضة، فلم أجد في عملي شيئاً أوثق في نفسي من قومٍ كنت أحبّهم، لا أحبّهم إلا لله . أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم تمام بن عَبْد اللّه بن المظفّر الظني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الحَسَن ابن حمزة البعلبكي، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان - إجازة - أنا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا أَبي، نَا حفص ابن عُمَر بن يزيد، نَا الأصمعي، عَن عُثْمَان الشخَّام قال: كان لمسلم بن يسار بعير لا يعرف لأحد مثله، وكان يحجّ عليه، فرآه رجلٌ فأعجبه ووقع في نفسه، فأتى مسلم بن يسار فأعطاه به مائة دينار، فأبى أن يبيعه، وازداد الرجل به إعجاباً، فسأل عن أعزّ الناس على مسلم، فقيل له: أخوه فلان، وهو رجل كريم ما يخالف له مسلم أمراً، قال: فأتاه الرجل، فقال: قصدتك في حاجة قد أهمّتني، قال: وما هي؟ قال: بعني بعير أخيك مسلم، قال: نعم، بكم تريده؟ قال: بخمسين ديناراً، قال هو لك، فأخذ منه خمسين ديناراً ثم نهض معه إلى الموضع الذي فيه البعير، فحلّه ودفعه إليه، فأتى مسلم فقيل له: إنّ أخاك فعل كذا وكذا، قال: ليفعل ما شاء، فقال له: إنه يعطيك الرجل مائة دينار فلا تبيعه ثم يبيعه هو بخمسين ديناراً فتجيز ذلك؟ فقال: يا بنيّ باعه أخي فما عسيتُ أن أطمع(٢) به . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو(٣) حامد بن بلال، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٤)، نَا وکیع، عَن حمّاد بن زيد. ح قال: وأنا أَبُو الحُسَيْن [بن بشران](٥)، أَنَا أَبُو عَمْرو بن السمّاك، نَا حسن بن (١) في م: ((الدنامير)) تصحيف. (٢) في د: أصنع به. وقوله: ((فما عسيت أن أفعل)) مكانه بياض في ((ز)) وم، وكتب في وسط البياض في ((ز)): كذا بالأصل. (٣) مكان: ((أبو)) بياض في ((ز)) وم وكتب وسط البياض: كذا. (٤) في م: ((نا محمد بن أبي)) وبعدها بياض. (٥) بياض بالأصل، والمستدرك عن د، وفي م و((ز): (ح قال ونا أبو)) ثم بياض، وكتب في وسط البياض في ((ز)): كذا، وكتب على هامشها: هذا البياض كله طمس بالأصل. ١٤٤ مسلم بن يسار إِسْحَاق، نَا عفّان بن مسلم، نَا حمّاد بن زيد، نَا مُحَمَّد بن واسع(١) قال: قال مسلم بن يسار: ما غبطت رجلاً بشيء من الدنيا ما غبطته بثلاث: بزوجة صالحة(٢)، وبجارٍ صالح، وبمسكن واسع، وفي رواية وكيع عن حمّاد عن مُحَمَّد بن واسع عن مسلم(٣) بن يَسار ما غبطتُ رجلاً بشيء من الدنيا إلا: جار صالح، أو مسكن واسع (٤)، أو زوجة صالحة. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا : أَبُو الطيب عُثْمَان بن عَمْرو بن المنتاب، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا مؤمل بن إسْمَاعيل، نَا حمّاد بن زيد، نَا مُحَمَّد بن واسع قال: قال مسلم بن يسار: ما غبطت أحداً من أمر الدنيا إلاَّ بمسكن واسع، وجارٍ صالح، وامرأة صالحة. أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن مسعود بن مُحَمَّد بن منصور، وأَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد ابن الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنَا أَبُو طاهر بن محمش، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن بلال البزاز، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن سمرة الأحمسي، نَا وكيع، عَن حمّاد بن زيد، عَن مُحَمَّد بن واسع، عَن مسلم بن يسار قال: ما غبطت أحداً بشيء من الدنيا إلاَّ جار صالح، أو مسكن واسع، وزوجة صالحة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، قَالا: أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر الجوزقي، أَنَا أَبُو العباس الدغولي، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا عيسى بن إِبْرَاهيم، نَا حمّاد بن زيد، نَا مُحَمَّد بن واسع قال: قال مسلم: ما غبطت أحداً على شيء من أمر الدنيا إلاَّ رجلاً أُعطي ثلاث خصال: مسكناً واسعاً، وزوجة صالحة، وجيراناً صالحين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن (١) قوله: ((بن واسع)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب وسط البياض: طمس. (٢) مكان: ((صالحة)) بياض في ((ز))، وكتب في وسط البياض: طمس. (٣) قوله: ((عن مسلم)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب في وسطه: طمس. ومكان ((مسلم)) بياض في م. : (٤) من قوله: واسع إلى هنا استدرك على هامش م. ١٤٥ ٠. مسلم بن يسار بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا عفّان بن مسلم، نَا حمّاد بن زيد، نَا مُحَمَّد بن واسع قال: قال مسلم بن يَسار: ما غبطتُ رجلاً بشيءٍ من الدنيا ما غبطته بثلاث: زوجة صالحة، وجار صالح، ومسكن واسع . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفضيل بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُحَمَّد ابن أبي شريح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا أَبُو عُبَيْد اللّه الورّاق، نَا أَبُو عامر، نَا أَبُو هلال، عَن قتادة، عَن مسلم بن يسار قال: اعمل عمل رجل يعلم أنه لا ينجيه إلاَّ عمله، وتوكّل توكّل رجلٍ يعلم أنه لا يصيبه إلاَّ ما كتب له(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد السيرافي - بالبصرة - نا القاضي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خربان النهاوندي، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحمَد بن يعقوب المتُّوثي، نَا أَبُو داود سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا ابن كثير - يعني - مُحَمَّد، أَنَا همّام، عَن قتادة قال(٢): قال مسلم بن يسار في الكلام في القَدَر: فقال: هما واديان عريضان(٣) يسلك الناس فيهما لن يدرك غورهما، فاعمل عمل رجلٍ يعلم أنه لن ينجيك إلاَّ عملك، وتوكّل توكّل رجل يعلم أنه لن يصيبك إلاَّ ما كتب الله لك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن أَبي (٤) عُثْمَان، أَنَا الحَسَن بن الحَسَن ابن عَلي بن المنذر، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا خالد بن خداش، نَا حمّاد بن زيد، عَن مُحَمَّد بن واسع قال: كان مسلم بن يسار يقول: إيّاكم والمِراءَ، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته(٥). قال حمّاد: قال لنا مُحَمَّد: هذا الجدال، هذا الجدال. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن (١) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/ ٢٩٢. (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٢. (٣) في سير أعلام النبلاء: عميقان. (٥) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩٤/٢. (٤) سقطت من م. ١٤٦ مسلم بن يسار بكير النجار، أَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان، نَا الهيثم بن خلف بن مُحَمَّد الدوري، نَا مَحْمُود بن غيلان، نَا المؤمل - يعني - ابن إسْمَاعيل قال: سمعت حمّاد بن زيد قال: سمعت ابن عون يقول : كان مسلم بن يسار عند الناس، أي وكان الحَسَن أي دونه، فلمّا وقعت الفتنة خفّ مسلم فيها وأبطأ عنها الحَسَن، فأمّا مسلم فإنه أي اتضع، وأمّا الحَسَن فإنه ارتفع. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا حمّاد(٢) قال: ذكر أيوب القُرَّاء الذين خرجوا مع ابن الأشعث فقال: لا أعلم أحداً منهم قتل إلاَّ رغب له عن مصرعه، ولا نجا فلم يقتل إلاّ ندم على ما كان منه، قال: وصحب أَبُو قِلاَبة مسلم بن يَسار إلى مكة فقال له: يا أبا قِلاَبة إنّي أَحْمَد إليك الله، إنّي لم أطعن فيها برمح، ولم أرم فيها بسهم، ولم أضرب فيها بسيف، قال: فقال له: أبا عَبْد اللّه كيف بمن رآك واقفاً(٣)؟ فقال: هذا أَبُو عَبْد اللّه، والله ما وقف هذا الموقف إلاّ وهو على حق، فتقدّم فقاتل حتى قُتِل، قال: فبكى حتى تمنيت أنّي لم أكن قلت شيئاً. قال(٤): ونا سُلَيْمَان، نَا حمّاد، عَن أيوب قال: قيل لابن الأشعث: إنّ سرّك أن يُقتلوا حولك كما قُتلوا حول جمل(٥) عائشة، فأخرج مسلم بن يَسار معك، قال: فأخرجه مكرهاً. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٦): قال حكام، نَا الحَسَن بن عميرة قال مسلم بن يَسار: شهدتُ الجماجم، فما رميتُ ولا (١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٨٦/٢ - ٨٧ ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى بألفاظ متقاربة ٧/ ١٨٨. (٢) يعني حماد بن زيد كما في المعرفة والتاريخ. (٣) في ابن سعد: واقفاً في الصف. (٤) القائل: يعقوب بن سفيان، والخبر في المعرفة والتاريخ ٨٦/٢. (٥) يعني يوم حرب الجمل بين أم المؤمنين عائشة وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام من جهة والإمام علي بن أبي طالب من جهة أخرى. (٦) التاريخ الكبير للبخاري ٣٠٢/٢ ضمن ترجمة الحسن بن عميرة. ١٤٧ مسلم بن يسار طعنتُ برمح، فقال له أَبُو قلابة: أيا عَبْد اللّه، لعل فتاماً(١) من الناس رأوك واقفاً، فقالوا: هذا مسلم بن يَسار فقُتلوا في سبيلك، فانتحب فبكى. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لُؤْلُؤْ، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نَا أَبُو حفص الفلاس، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، حَدَّثَنِي حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عَن أبي قلابة قال لي مسلم بن يسار: أما إني أَحْمَد الله إليك أنّي لم أرم بسهم، ولم أضرب بسيف، قال: قلت: فكيف بمن رآك بين الصفّين فقال: هذا مسلم بن يسار لا يقاتل إلاّ على حق، فقاتل حتى قُتل، فبكى والله حتى وددت أنّ الأرض انشقت فدخلت فيها . أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة السلمي، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر البجلي، أَنَا أَبي . رحمه الله - نا أيوب بن سُلَيْمَان بن نبة الرازي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القرشي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد ابن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن بشار، نَا سفيان. أن عابداً كان يتعبد في جبل يؤتى كل يوم، فقال لمسلم بن يسار: يا مسلم بن يسار، أما كان في مهابة الله وإعظام جلاله، والاشتغال بطاعته ما يصدك عن مخرجك الذي خرجت له؟ قال: فبكى مسلم بن يسار وقال: ويحك أيها الراهب، ما أردتُ إلاّ خيراً، والله لقد وقفتُ موقفاً ما رميتُ فيه سهماً، ولا خدشت أحداً خدشاً، ولوددتُ أني ما كنت قبل ذلك بزمان طويل، ولم أشهد ذلك الموقف، قال: فقال له الراهب: وكيف تصنع بمن نظر إليك في ذلك المشهد فقال: هذا مسلم بن يسار سيد القرّاء قد خرج وأنا أرضى لنفسي ما رضي مسلم بن يسار لنفسه؟ فبكى مسلم بن يسار حتى اشتدّ بكاؤه وعلا صوته، فلما رأى الراهب ما قد نزل به، قام، وترکه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٣)، نَا عيسى بن مُحَمَّد، أَنَا أزهر، عَن ابن عون قال: كان مسلم بن يَسَّار لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان حتى فعل تلك الفعلة، فلقيه أَبُو (١) رسمها بالأصل: ((مياما)) وفي ((ز)) وم: ((قياما)) والمثبت عن د، والتاريخ الكبير. (٢) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق. (٣) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٨٥/٢. ١٤٨ مسلم بن يسار قلابة فقال: والله لا أعود أبداً، فقال أَبُو قلابة: إن شاء الله، وتلا أَبُو قلابة: ﴿إن هي إلاّ فتنتك تُضل بها من تشاء﴾(١)، فأرسل مسلم عينيه. قرأت على أَبِي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر ابن حيُّوية، أَنَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن القاسم، نَا ابن أبي خيثمة، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يونس قال: قال سفيان: قال الحَسَن لما مات مسلم بن يسار: وامعلماه(٢). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وقد قيل إنّ مسلم بن يسار ويكنى أبا عَبْد اللّه بصري، قُتل مع ابن الأشعث - يعني - بدير الجماجم، سنة ثلاث وثمانين. [قال ابن عساكر : ](٣) وهذا وهم فاحش. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد قال: قال الهيثم: مات مسلم بن يسار مولى قُرَيش في خلافة عمر بن عَبْد العزيز. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لُؤْلُؤْ، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، أَنَا أَبُو حفص الفلاّس قال: ومات مسلم بن يسار، وكان يعد خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة، سنة مائة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٤): وفيها - يعني: سنة مائة - مات مسلم بن يسار [بالبصرة](٥). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا [مكي بن](٦) مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وقال الهيثم : (١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٥. (٢) في ((ز)): ((رأوا معلماه)) ووضع تحتها خط أفقي، وكتب على هامشها: وامعلماه. (٣) زيادة منا. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٢١ (ت. العمري). (٥) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٦) قوله: ((مكي بن)) استدرك عن هامش الأصل وبعده صح. ١٤٩ مسلم بن يسار وفي سنة إحدى ومائة مات مسلم بن يسار ومِقْسَم مولى [ابن عباس، وذكر](١) أن أباه أخبره عن أَحْمَد بن عبيد بن ناصح عن الهيثم بذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ(٢) عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا يوسف بن عَبْد اللّه بن بشران(٣)، نَا مسلم [ابن إبراهيم] (٤)، نَا الحَسَن بن أَبي جَعْفَر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: رأيت مسلم بن يسار في النوم بعد موته بسنة(٥)، فسلمت عليه فلم يردّ عليَّ السلام؟ فقلت: ما منعك أن تردّ عليّ السلام؟ قال: أنا ميت، فكيف أرد السّلام، فقلت: فماذا لقيت بعد الموت؟ فدمعت عيناه وقال: لقيت أهوالاً وزلازل عظاماً شديداً قلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منّا الحَسَنات وعفا لنا عن السيئات، وضمن لنا التبعات، ثم شهق مالك شهقة خرّ مغشياً عليه، فلبث بعد ذلك مريضاً من غشيته، ثم مات. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٦)، نَا فهد بن إِبْرَاهيم بن فهد، نَا مُحَمَّد بن زكريا الغلابي، حدثتني ولاّدة بنت إبراهيم الأزدية قالت: حدثتني أمي قالت: قال مالك بن دینار: رأيت مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة، فسلّمت عليه، فلم يرد عليّ السّلام، فقلتُ: لَمَ لا ترد عليّ السلام؟ قال: أنا ميت، فكيف أرد السّلام؟ فقلت: ماذا لقيت يوم الموت؟ قال: لقيتُ أهوالاً وزلازل عظاماً شِداداً، قلت: وماذا كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منّا الحَسَنات، وعفا لنا عن السيئات، وضمن عنا التبعات، قالت: فكان مالك يحدِّث بهذا وهو يبكي، ويشهق ثم غشي عليه، فلبث بعد ذلك أياماً مريضاً، ثم مات في مرضه، فكنا نرى أن قلبه انصدع. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، (١) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل وم و(ز))، واستدرك عن د. (٢) قوله: ((أبو القاسم)) مكانه بياض في (ز))، وكتب في وسط البياض ((طمس)). (٣) كذا بالأصل، وفي د: ((ماهان)) وفي ((ز)): ((بشار)) ومكانها بياض في م وظهر آخر حرفين منها ((إن)). (٤) بياض بالأصل، و((ز))، وكتب في وسط البياض فيها: ((قطع)) والمستدرك عن د، وم. (٥) قوله: ((بعد موته بسنة) مكانه بياض في ((ز))، وكتب في وسط البياض: قطع. (٦) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢٩٤/٢ - ٢٩٥. ١٥٠ مسلم أبو عبد اللّه الخزاعي أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا داود بن المحبر، نَا أعين أَبُو حفص الخيّاط قال: سمعت مالك بن دينار يقول: رأيت أبا عَبْد اللّه مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة، فسلّمتُ عليه(١)، فلم يردّ عليّ السلام، فقلت: ما يمنعك أن تردَّ عليَّ السلام؟ قال: أنا ميت، فكيف أرد عليك السلام؟ قال: فقلت له: ماذا لقيتَ بعد الموت؟ فدمعت عينا مالك عند ذلك، وقال: لقيتُ والله أهوالاً وزلازل(٢) عظاماً شداداً، قال: فقلت: فماذا كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منّا الحَسَنات، وعفا لنا عن السيئات، وضمن عنّا التبعات، قال: ثم شهق شهقة خرّ مغشياً عليه، قال: فلبث بعد ذلك أياماً مريضاً من غشيته، ثم مات، رحمه الله، فيرون أنه انصدع قلبه [فمات](٣). ٧٤٣١ - مسلم أَبُو عَبْد اللّه الخُزَاعِي، مولاهم صاحب حرس معاوية، وهو أول من ولي الحرس. روى عن: مُعَاذ بن جَبَل، وأَبي الدَّرداء. روى عنه: أَبُو زَبْر عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وزيد(٤) بن واقد، وكان يدور على الحلق بدمشق، وكانت له(٥) دار في نواحي زقاق النهر . أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن داود المغربي(٦)، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا أَبُو عَلي عَلي بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا القاسم بن جَعْفَر بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو عَلي اللؤلؤي، أَنَا أَبُو داود السِّجستاني، نَا هارون بن مُحَمَّد بن بكّار بن بلال، أَنَا مُحَمَّد ابن عيسى - يعني - ابن سميع، نا زيد بن واقد، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه(٧) مسلم [عن معاذ] أنه (١) قوله: ((فسلمت عليه)) استدرك على هامش م. (٢) بالأصل ود، وم: ((وزلازلاً)) والمثبت عن ((ز)). (٣) استدركت عن م، و(ز))، ود. (٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، وم، ومكانها بياض في ((ز))، وم، وكتب مكانها فيها: طمس. (٥) مکانها بیاض في م، و((ز)). (٦) غير مقروءة بالأصل، وم، ود، والمثبت عن ((ز))، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٢٦/ ب. (٧) بالأصل وم: ((أبو عبد اللّه عن مسلم)) وفي ((ز)): أبو عبيد اللّه عن مسلم وفي د: ((أبو عبد الله عن معاذ)) وله الصواب ما أثبت والزيادة عن د. ١٥١ مسلم أبو سليمان قال: من عقد ... (١) في عنقه فقد برىء مما عليه رَسُول الله وَ له . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد - إجازة - نا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن ملاس، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكار قال: سمعت أبا مسهر يقول: أول من ولي الحرس مسلم الخزَاعِي، وكان على حرس معاوية بن أبي سفيان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال. في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول اللهِ وَّ وهي العليا: أَبُو عَبْد اللّه مسلم الخُزَاعِي، روى عن أَبي الدَّرداء، روى عنه أَبُو زَبْر. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. وأنا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير بن جَوْصًا - قراءة .. قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية: أَبُو عَبْد اللّه مسلم الخزَاعِي، دمشقي . قال أَبُو زُرْعَة بن عَمْرو: وهو جد بني مسلم مولى خُزَاعة . قال ابن جَوْصَا: وسمعت سُلَيْمَان بن عَبْد الحميد يقول: سعيد بن عَبْد اللّه الأغطش مولی خُزَاعة ابن عمّه . ٧٤٣٢ - مسلم أَبُو سُلَيْمَان، والد حمّاد بن أَبِي سُلَيْمَان كان مولى لمعاوية بن أبي سفيان، فأهداه إلى أبي موسى الأشعري بدومة الجندَل حين التحکیم، له ذکر. قرأت على أَبي غالب بن البنّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا الفضل بن دُكَين، أَنَا أَبُو إسرائيل. (١) رسمها بالأصل ود وم: ((الحربه)) وفي: ((الحرية)). ١٥٢ مسلم إن أبا سُلَيْمَان، أبا حمّاد وكان اسمه مسلم، فكان ممن أرسل به معاوية بن أبي سفيان إلى أبي موسى الأشعري، وهو بدومة الجندَل. أَخْبَرَنَا(١) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحمّامي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد القرميسيني، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: اسم أَبِي سُلَيْمَان بن حمّاد بن أَبِي سُلَيْمَان مسلم، وحمّاد يكنى أبا إِسْمَاعيل، مولى لآل إِبْرَاهيم بن أبي موسى الأشعري. كتب إليَّ أَبُو عَلي الحدَّاد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حَمْدٍ عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عيسى المقرىء، نَا الحَجَّاجِ بن يوسف، نَا الهيثم بن عَدِي، نَا عتّاب، نَا سعيد بن عبيد، وعَبْد اللّه ابن الوليد المرِّي عن أشياخهم قال: شق التيمُرة(٢) من أصبهان عنوة، وافتتحها الأحنف بن قيس، ورستاق الشيخ(٣) عنوة، ورستاق بُرْخُوار، ومنها سُبِي أَبُو سُلَيْمَان أَبُو حمّاد بن أَبِي سُلَيْمَان الفقيه، ورستاق حجرم قاسان عنوة ومنها سُبي وثاب مولى عَبْد اللّه بن عباس، وعقبه اليوم بأصبهان في مدينة جيّ وشقها صلح. ٧٤٣٣ - مسلم مولى عُمَر بن عَبْد العزيز. حكى عن عُمَر. حكى عنه ابنه عَبْد اللّه بن مسلم، وابن ابنه أَحْمَد. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نُعيم الحافظ(٤)، نَا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا الحَسَن بن أَحْمَد بن أبي شعيب الحرَّاني قال: سمعت جدي أبا شُعيب عَبْد اللّه ابن مسلم عن أبيه قال : (١) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق. (٢) التيمرة بضم الميم، من رساتيق أصبهان الستة عشر، وهما التميرة الكبرى والتميرة الصغرى (راجع معجم البلدان). (٣) رستاق الشيخ من كور أصبهان (معجم البلدان). (٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣٢٣/٥ ضمن ترجمة عمر بن عبد العزيز. ١٥٣ مسمع بن محمد الأشعري دخلت على عُمَر بن عَبْد العزيز وعنده كاتب يكتب، قال: وشمعة تزهر وهو ينظر في أمور المسلمين، قال: فخرج الرجل، فأطفئت الشمعة، وجيء بسراج إلى عُمَر، فدنوتُ منه، فرأيت عليه قميصاً فيه رقعة قد طبق ما بين كتفيه، قال: فنظر في أمري. رواها الحاكم أَبُو أَحْمَد عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السَّرَّاجِ. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب(١) قال: قرأت على الحُسَيْن بن مُحَمَّد المؤدب، عَن أَبي سعد الإدريسي قال: مسلم جد أَبي شعيب عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مسلم الحَرّاني، كان من سبي سمرقند، فوقع لابنةٍ لعُمَر(٢) بن عَبْد العزيز، فاشتراه منها عُمَر بن عَبْد العزيز، فأعتقه، ثم ولد له بعد ذلك مولود، فجاء به إلى عُمَر بن عَبْد العزيز وهو ابن شهرين، فسمّاه عَبْد اللّه، وفرض له في الذرية، فعاش عَبْد اللّه عشرين ومائة سنة. قال الإدريسي: سمعت أَحْمَد بن بندار الفقيه يقول: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد أبا عَلي - ببغداد - يقول: قال لنا أَبُو شعيب، أنا(٣) عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مسلم، وحَدَّثَني جدي أَحْمَد، عن جده مسلم قال: سُبِيت من سمرقند، فوقعتُ لابنة عُمَر (٤) بن عَبْد العزيز، الحكاية بطولها . [ذكر من اسمه](٥) [مسمع](٦) ٧٤٣٤ - مِسْمَع بن مُحَمَّد الأَشْعَري (٧) من أهل دمشق. روی عن اللیث بن سعد، وابن أبي ذئب. (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٥ ضمن ترجمة عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. (٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي د: ((لابنة عمر)) وفي تاريخ بغداد: لابنة أحمد بن عبد العزيز. (٣) ((أنا)) سقطت من تاريخ بغداد. (٤) ((عمر)) سقطت من تاريخ بغداد. (٥) زيادة منا للإيضاح. (٦) زيادة استدركت عن م، ود، و((ز)). (٧) ترجمته في ميزان الاعتدال ١١٢/٤ والمغني في الضعفاء ٦٥٨/٢ ولسان الميزان ٣٦/٦ والجرح والتعديل ٨٪ ٤٢١ والتاريخ الكبير ٦٠/٨. ١٥٤ مسمع بن محمد الأشعري روى عنه: مروان الفَزَاري، وهو أكبر منه، وجُنادة بن مُحَمَّد المري(١). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بَكْر الشامي، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنَا يوسف ابن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَرِ العُقيلي(٢)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن صدقة، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمّار - يعني: ابن أخي هشام بن عمّار - نَا جنادة بن مُحَمَّد المرّي(٣)، نا مسمع بن مُحَمَّد الأَشْعَري، نَا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((إن الله يبغض المؤمن الذي لا زبر له)) (٤)[١٢٠٩٠] قال جنادة: يعني الشدة في الحق. قال أَبُو جَعْفَر العُقَيلي: ولا يعرف بالنقل بهذا الإسناد، ولا أحفظ هذه اللفظة إلاّ في حديث عياض بن حمار المجاشعي أن النبي وَ الر قال: ((أهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له))(٥). قال العقيلي: مِسْمَع بن مُحَمَّد الأشعري عن ابن أبي ذئب لا يتابع علی حديثه. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، حَدَّثَنَا ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري (٦) قال: مسمع الدمشقي، سمع الليث، وروى عنه مروان بن معاوية(٧). أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا حَمْد إجازة . ح قال: وأَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. (١) تحرفت بالأصل إلى: ((المزي)) وفي د: ((المزني)) والمثبت عن م و((ز))، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٩/١١. (٢) رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٤٦/٤ - ٢٤٧. (٣) انظر الحاشية قبل السابقة. (٤) الذي لا زبر له: أي الذي لا عقل له يزبره، ويمنعه مما لا ينبغي، وقيل: هو الذي لا مال له، وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمده. (٥) أخرجه مسلم في ٥١ كتاب الجنة، ١٦ باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار ص (٢١٩٧). (٦) التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٦٠. (٧) في التاريخ الكبير: روى عنه مروان الفزاري. ١٥٥ مسمع بن مالك بن مسمع بن شيبان قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١) قال: .](٢) روى عنه مروان(٣) بن معاوية الفزاري، مسمع الدمشقى، [روى عن سمعت أبي يقول ذلك. كذا في نسختين مبيضتين . ٧٤٣٥ - مسمع بن مَالِك بن مسمع بن شَيْبَان بن شهاب بن عَلْقَمَة بن عُباد بن عَمْرو ابن ربيعة بن ضبيعة بن قَيْس بن ثَعْلَة، ويقال: مسمع بن مَالِك بن مسمع ابن شهاب بن قَلَع، وقَلَع لقب، واسمه: علقمة بن عَمْرو بن عُباد، ويقال: ابن عُباد بن عَمْرو بن جحدر أَبُو سَيَّار الربعي، البصري وفد على عَبْد الملك، وكان سيد بكر بن وائل بالبصرة. قرأت في كتاب أَحْمَد بن مُحَمَّد الدلوي (٤) مما نقله من خط أبي سعيد الحَسَن بن الحُسَيْن السكري مما حكاه عن غيره قال: فولد مالك بن مسمع بن شَيْبَان أبا غسَّان مسمع بن مَالِك، وغسَّان بن مالك، وشهاب ابن مالك، فأمّا مسمع بن مَالِك فكان شريفاً سيداً حليماً لا يُقَدّم عليه أحدٌ من ربيعة في زمانه، وكان جواداً سخياً، فلمّا ولي عَبْد الملك بن مروان شكر لمالك بن مسمع، ومسمع بن مَالِك ما كان من مالك إلى مروان، فلمّا أقطع مالكاً قطيعته التي بين الجسرين، أقطع مسمعاً أيضاً قطيعةً خلف قطيعة أبيه، نقاودها من طريقها التي ينتهي إلى جندلان إلى طريقها الذي إلى زيادان(٥) قطيعة زياد بن عَمْرو، والحد الثالث منها إلى أرض برقالي وذلك قبل أن يحفر عدي. ابن أرطأة نهرهُ(٦)، فلما حفر عَدِي بن أرطأة شرعت عليه قطيعة مسمع بن مَالِك، ولم يكن لها شرب، فحفر مسمع لقطيعته نهراً من نهر معقل(٧) يسمى نهر الملاحة، وجعل ترابه جبلاً (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٢١/٨. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل والمستدرك عن ((ز))، ود، والجرح والتعديل، ومكانها بياض في م. (٣) بالأصل: ((معاوية بن مروان)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م، و((ز))، ود. (٥) زيادان: ناحية ونهر بالبصرة منسوبة إلى زياد مولى بني الهجيم (معجم البلدان). (٦) نهر عدي بن أرطأة بالبصرة (راجع معجم البلدان) ٣٢١/٥. (٧) نهر معقل نهر معروف بالبصرة (معجم البلدان ٣٢٣/٥). ١٥٦ مسمع بن مالك بن مسمع بن شيبان بين قطيعة أبيه وقطيعة زياد بن عَمْرو يمنع هاتين من كثر الماء، وكان يدفن أكرة هاتين القطيعتين وسائر نهر معقل موتاهم في هذا الجبل، وهو لبني مسمع جميعاً. قال: وحَدَّثَني عمي عَبْد اللّه بن شيبان، عَن عمه عامر بن عَبْد الملك، وشهاب بن عَبْد الملك، قال : لما هَزَم أَبُو فديك الحروري أميةً بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد من البحرين دعا خالد ابن عَبْد اللّه مسمع بن مَالِك، فقال له: يا أبا سَيَّر، إنّي لا أعرف أحداً أحقّ بالشخوص منك في أمر أمية، قد هُزم من البحرين، وقد وجد عليه أمير المؤمنين موجدة شديدة، وهو صهرك، وَمَنْ لا يكل أمره إلى أحد أحقّ بالقيام فيه منك، وأعرف حالك عند أمير المؤمنين عَبْد الملك وما يلزمه نفسه لكم(١) أهل البيت، فأنا أحب أن تشخص إليه إلى الشام، فتسأله الرضا عنه، وأن یعیدہ إلی حاله ومرتبته. فشخص مسمع بن مَالِك إلى عَبْد الملك، فدخل عليه، فأكرمه وسأله حاجته، فقال: جئتك يا أمير المؤمنين في أمر أمية بن عَبْد اللّه أن ترضى عنه، وتَهَبَ لي سخطك عليه، فإنه من كهول قريش، إنْ كان أخطأ فأنت أحقّ من غفر له، فقال له عَبْد الملك: كيف أعيده وقد تكلّمت بعزله على المنبر واستعمال عُمَر بن عُبَيْد اللّه بن معمر، ولكن أعوّضه لكلامك ما هو خير له من ولايته، قال: فولاه سِجِسْتان، قال: قد قبلتُ ذلك، وكتب لمسمع إلى خالد بن عَبْد الله أن يعطيه مائة ألف درهم، فجعلها خالد مائة ألف وألف (٢)، وكانت عمرة عند أمية ابن عَبْد الله فمن أجل ذلك قال له: إنّك أحقّ مَنْ شخص في أمور هذا. قال: وزعم يوسف النحوي قال: خشي الحجّاج بن يوسف أن يولي مسمع بن مَالِك العراق، فافتعل كتاباً على سِجِستان وكِزمان على لسان عَبْد الملك، ثم بعث به إلى مِسْمَع فقبله، فبلغ عَبْد الملك قبوله، فضرب بيده على جبهته واسترجع وقال: أرضيّ مسمع أن يكون من تحت يد الحَجَّاج على سجستان وكِزْمان؟ قال خلف بن يونس: إنْ كنتُ لاستصغر له العراق. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَرْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن (١) استدركت عن هامش الأصل. (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز))، ود، وم: وافٍ. ١٥٧ مسمع بن مالك بن مسمع بن شيبان عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): كتب عَبْد الملك بن مروان إلى الحَجَّاجِ أن: ولٌ(٢) مسمع ابن مَالِك سجستان، فولاه، فلم يزل عليها حتى مات، فولّى ابن أخيه مُحَمَّد بن شَيْبَان، فعزله الحَجَّاج وولى الأشعث بن قيس(٣) الكلبي، ثم عزله وضمّها إلى قتيبة بن مسلم. وجدتُ بخط أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي المؤدّب الأنباري، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن ابن دريد الأزدي - إجازة - أنا أَبُو حاتم عن أَبي عُبيدة قال: كان عُبَيْد اللّه بن ظبيان فاتكاً بذيءَ اللسان، وقد قاتل مصعب بن الزبير، وهو حامل رأسه إلى عَبْد الملك بن مروان، وله حديث، فخرج مع مسمع بن مَالِك بن مسمع في رفقة، فحدا الحادي لمسمع فقال : أنتَ الجواد والخطيب المصفغ يا مسمع بن مالك بن مسمغ اصنع كما كان أَبُوك يصنع وفارس الخيل إذا ما تفرغ فقال عُبَيْد اللّه: إذاً والله تنكح أمه، فسمعها مسمع، فتطأطأ لها، وكان حليماً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البسري،، أَنَا أَبُو سهل مَحْمُود بن عُمَر العكبري، أَنْبَأْ أَبُو طالب عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شهاب، أَنَا الحَسَن بن علي بن المتوكل، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد المدائني قال: قال مسلمة - يعني - ابن محارب: قتل ابنّ لعَبْد الملك بن عامر بن مسمع بالزاوية (٤) فاجتزوا رأسه، فأتوا به الحَجَّاج فقال: اذهبوا برأسه إلى مسمع بن مَالِك بن مسمع، فأتوه به، فجعله في ثوبه وأقبل به إلى الحَجَّاج وهو يبكي، فقال له الحَجَّاج: أجزعتَ عِليه؟ قال: لا، بل جزعت له من النار، فإن رأى الأمير أن يأذن لي في دفنه، فأذن له، فدفنه. قرأت في كتاب أَحْمَد بن مُحَمَّد الدلوي - مما نقله من خط أبي سعيد السكري مما حكاه عن غيره قال: وقال أَبُو الحَسَن المدائني: نا زهير، نَا غسَّان بن عَبْد الملك أَبُو راشد عن ميمون أَبي السمط مولى مسمع بن مَالِك قال: (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٥ (ت. العمري). (٢) بالأصل: ((ولي)) خطأ، والتصويب عن م، واز))، ود. (٣) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي تاريخ خليفة: بشر. (٤) الزاوية، في عدة مواضع، والمراد هنا الموضع قرب البصرة وبه كانت الوقعة المشهورة بين الحجاج وابن الأشعث (معجم البلدان). ١٥٨ مسور بن مخرمة بن نوفل كان مسمع بن مَالِك مع الحَجَّاج في جميع مشاهده لا يفارقه: يوم رستق آباد(١)، ويوم ابن الأشعث، ويوم الزاوية، ويوم دير الجماجم، وكان منادي الحَجَّاج يخرج فينادي: أَلاَ إن مِسْمَع بن مَالِك سيِّد أهل العراق. قال: وقال أَبُو عبيدة: لما خلع عَبْد اللّه بن الجارود الحَجَّاج بن يوسف اتّبعه بشرٌ كثيرٌ لم يبقَ من أعلام أصحاب الحَجَّاج أحداً إلاّ اتبعه، منهم: قُتَيبة بن مسلم، وعباد بن الحُصَين، وعُبَيْد اللّه بن ظبيان وغيرهم، وبقي الحجّاج في نفر يسير من أصحابه، فقال له مسمع: إنّ هؤلاء القوم ما خلعوا أمير المؤمنين ولا يدعون إلى غيره، ولكنهم خلعوك خاصة، وقد ذهب جماعة أصحابك إلى ابن الجارود وأنا جارك من ابن الجارود وجميع أهل العراق لا يعرض لك أحدٌ منهم حتى أصيّرك إلى عَبْد الملك بن مروان، فحقدها عليه. قال أَبُو عُبيدة: فلمّا قَتَلَ الحَجَّاج ابن الجارود، اتهمّ مسمعاً أن يكون مال، وزيّن ذلك له بعض أمره، مع أن مسمعاً لم يفارقه. وقال عون بن كهمس: دعا ابن الجارود مسمعاً إلى الخروج معه فقال: لو كنت سبقتك إليها لمضيت عليها، فأمّا الآن فلا أرى أن أسير تحت رايتك، رجع الحديث إلى أبي عبيدة، فأخذ الحَجَّاج مسمعاً فحبسه. ٧٤٣٦ - مِسوَر(٢) بن مَخْرَمة بن نَوْفَل بن أُهيب بن عَبْد مَنَاف بن زُهرة ابن قُصَي بن كِلاَب بن مُرّة بن کَعْب بن لُؤَي أَبُو عَبْد الرَّحْمُن - ويقال: أَبُو عُثْمَان - القُرَشي الزُّهْري(٣) له صحبة، روى عن النبي ◌َّ أحاديث. وروى عن أَبي بكر، وعُمَرٍ، وَعُثْمَان، وعَلي، وعَبْدِ الرَّحْمُن بن عَوف، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وعَمْرو بن عوف. (١) في معجم البلدان: رستقباذ من أرض دستوا (معجم البلدان). (٢) مسور: بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو، كما في التقريب. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٨/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٤٢/٥ والإصابة ٤١٩/٣ وأسد الغابة ٣٩٩/٤ ونسب قريش للمصعب ص ٢٦٢ وجمهرة أنساب العرب ص١٢٩ وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٩٠ والجرح والتعديل ٢٩٧/٨ والتاريخ الكبير ٧/ ٤١٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص٢٤٤ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له. ١٥٩ مسور بن مخرمة بن نوفل روى عنه: عروة بن الزُبير، وعَلي بن الحُسَيْن، وعَبْد اللّه بن أبي مليكة، وعُبَيْد اللّه بن أَبي رافع، وسُلَيْمَان بن يسار(١)، وجهم بن أَبي الجهم الجُمَحي، وابنه عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر، وابنته أم بكر بنت المِسْوَر. وقدم دمشق برسالة عُثْمَان إلى معاوية يستدعيه إليه لأجل الذين حصروه(٢)، ثم قدمها ثانية وافداً على معاوية في خلافته . أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غَالِب بن البَنّا، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن نجا، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر القطيعي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٣)، نَا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حدثتنا أم بكر بنت المِسْوَر بن مخرمة، عن عُبَيْد اللّه بن أبي رافع عن المِسْوَر أنه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنةً له(٤) فقال له: قل له: فليلقني في العتمة، قال: فلقيه، فحمد الله تعالى - المُسَوّر - وأثنى عليه وقال: أمّا بعد، أما والله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحبّ إليَّ من نسبكم وصهركم، ولكن رَسُول الله وَّر قال: ((فاطمة مضغة مني، يقبضني ما قَبَضَها، ويبسطني ما بسطها، وإنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي [وسيي](6) وصهري))، وعندك ابنتها، ولو زوّجتك لقبضها ذلك، فانطلقَ عاذراً له [١٢٠٩١]. هذا حديث غريب، وقد روي من وجه آخر صحيح، ورُفع إلي عالياً. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم غانم بن خالد، أَنَا عَبْد الرَّزَّاق بن عُمَر بن موسى - قراءة عليه وأنا حاضر - أنا أَبُو بَكْر [بن] المقرىء، نَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا أَبُو خالد يزيد [بن خالد] (٦) بن موهب، وعيسى، قَالا: نا الليث، عَن ابن أبي مليكة، عَن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال: سمعت رَسُول الله وَّ وهو على المنبر يقول: ((إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن، إلاّ أن يريد بن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة منّ يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها))[١٢٠٩٢] لفظ أَبي خالد. (١) تحرفت في (ز))، وم إلى: سيار. (٢) سير أعلام النبلاء ٣٩١/٣. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ١٨٩٢٩ طبعة دار الفكر. (٤) في المسند: يخطب ابنته . (٦) استدركت اللفظتان عن هامش الأصل وبعدهما صح. (٥) زيادة عن المسند. ١٦٠ مسور بن مخرمة بن نوفل أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو العباس السراج، نَا قتيبة، نَا ابن لهيعة، عَن ابن أَبي مليكة، عَنِ المِسْوَر بن مَخْرَمة قال: سمعت رَسُول الله وَّ﴾ يقول: ((إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالَب وإنّي لا آذن ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلاّ أن يشاء ابن أبي طالب أن ينكح ابنتهم ويطلّق ابنتي، إنّما هي بضعة منّي، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما أذاها))([١٢٠٩٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا أَبُو بَكْر بن سيف، أَنَا السري بن يَحْيَى، أَنَا شعيب بن إِبْرَاهيم، أَنَا سيف بن عُمَر التميمي، عَن سهل بن يوسف، عَن القاسم بن مُحَمَّد قال: كان رسول عُثْمَان إلى معاوية المِسْوَر بن مخرمة الزُهري. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن . زاد الأنماطي: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص، نَا خليفة(١) قال: المِسْوَر بن مَخْرَمة بن نَوْفَل بن وُهَيب(٢) بن عَبْد مَنَاف بن زُهرة، وأمّه امرأة من بني زهرة، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن، مات بمكة سنة أربع وستين . قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنا، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عبيد، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة قال: سمعت أبي يقول: المِسْوَر بن مَخْرَمة أَبُو عَبْد الرَّحْمُن . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلَصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكّار(٣) قال: وابنه المِسْوَر بن مَخْرَمة، وأمّه عاتكة ابنة عوف بن عبد عوف، هاجرت وأمها الشِّفاء بنت عوف بن عبد، هاجرت أيضاً، وهي أم عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف خالُ المِسْور بن مخرمة، أخو أمه لأبيها وأمّها، وكان المِسْوَر ممن يلزم عُمَر بن الخطّاب (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص٤٦ رقم ٨١. (٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٦٢. (٢) في طبقات خليفة: أهيب.