النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ مسلم بن عبد الله بن ثوب/ مسلم بن عبد اللّه الكِلاَبي، نَا ابن جَوْصًا، نَا أَبُو معاوية سفيان بن شُعَيْب بن مسلم بن شُعَيْب الأُموي، أخبرني جدي، مسلم بن شُعَيْب، عَن صدقة بن عَبْد اللّه، عَن إِبْرَاهيم بن مرّة، وعَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو عن الزهري، عَن سالم بن عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر. عن رَسُول الله وَّر قال: ((مَنْ فاتته صلاة العصر فكأنّما أوتر (١) أهله وماله)) [١٢٠٧٦]. ٧٤٢٣ - مسلم بن عَبْد اللّه بن ثَوْب، وهو مسلم بن أبي مسلم الخَوْلاَتِي(٢) كان أَبُوه من زهّاد التابعين، وأدرك عصر النبي ◌َّ، كان لمسلم هذا عقب بالأندلس، من ولد ابنه هانىء بن مسلم، ذكر ذلك أَبُو مُحَمَّد عَلي بن أَحمَد بن حزم(٣). ٧٤٢٤ - مسلم بن عَبْد اللّه أَبُو عَبْد اللّه الخزاعي جد البطريق بن بُريد الكلبي، من أهل دمشق من قرّاء أهل دمشق. حكى عن أَبي الدَّرداء قوله. روى عنه: یزید بن أبي مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نَا نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، أَنَا أَبُو الفرج عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف النحوي، أَنَا عيسى بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد العزيز المَوْصلي، أَنَا مُحَمَّد بن صلة الحيوي، نَا نصر بن عَبْد الملك السِّنجاري، حَدَّثَنِي عُثْمَان بن سعيد، نَا إِسْحَاق - يعني - ابن نجيح، عَن مُحَمَّد بن سعيد، عَن يزيد بن أبي مالك، عَن مسلم بن عبد اللّه (٤) قال: قال أَبُو الدَّرداء: إنكم تقولون: إنك تأمرنا ولعمري ما أحمد لكم نفسي، ولكن عليّ أن آمر بالحق بلغته أو قصّرت عنه، فإن أمرتُ به ولم أفعله كان خيراً من أن أسكتَ عنه. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا(٥) أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمير - إجازة .. (١) كذا بالأصل وم ود، وفي ((ز)، والمختصر: وتر. (٢) الخولان نسبة إلى خولان، بطن وهو خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة .... بن كهلان بن سبأ. وقد وقعت بنو خولان بمصر والشام، فخملت أنسابهم. (٣) جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص٤١٨. (٤) كذا بالأصل وبقية النسخ هنا: ((عبيد اللّه)) وقد تقدم: ((عبد اللّه)) وهو ما أثبتناه. (٥) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. ١٠٢ مسلم بن عقبة بن رباح ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَلي بن الفضل ابن طاهر بن الفرات. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَدِ، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن، قالا: أنا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عُمير - قراءة . قال: سمعت الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية: مسلم بن عَبْد اللّه جد البطريق ابن يزيد(١) الكلبي، وفي رواية الخطيب: ابن بُرَيد بالباء والراء، وفرّق ابن سميع بينه وبين مسلم أَبِي عَبْد اللّه مولى خُزَاعة، والله أعلم. ٧٤٢٥ - مسلم بن عُقْبة بن رِيَاح بن أَسْعَد بن رَبِيعَة بن عَامِر بن مَالِك ابن يربُوع بن غيظ بن مرّة بن عَوْف بن سَعْد بن ذبیان أَبُو عقبة المَرِّي المعروف بمُسْرِف(٢). أدرك النبي وَّ، ولم يحفظ أنه رآه، وشهد صفّين مع معاوية، وكان على الرّجالة، وهو صاحب وقعة الحَرّة، وكانت داره بدمشق، موقع فندق الخشب الكبير، قبلي دار البطيخ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامِي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول في تسمية من روى عن النبي ◌ّ من أشجع: مسلم بن عُقبة. [قال ابن عساكر:](٣) كذا قال، ولا أعلم له رواية عن النبي وَّل، وليس بأشجعي، وإنما هو مرِّي. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُونَ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصَوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: مسلم بن عُقْبةٍ، أَبُو عقبة المَرِّي. (١) بالأصل: بريد، تصحيف، والمثبت عن د، وم، و((ز)). (٢) أخباره في تاريخ الطبري (الفهارس)، والكامل لابن الأثير (الفهارس) البداية والنهاية (الفهارس)، والإصابة ٤٩٣/٣ رقم ٨٤١٤ وتاريخ خليفة بن خيّاط (الفهارس) وجمهرة أنساب العرب ص٢٥٤. (٣) زيادة منا. ١٠٣ مسلم بن عقبة بن رباح أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير. قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية من التابعين: مسلم بن عُقْبة، ولاه معاوية خراج فلسطين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): قال أَبُو عبيدة: كان على الرّجّالة - يعني - يوم صفْين مع معاوية: مسلم بن عُقْبة المُرِّي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن نيخاب، نَا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن الكسائي، نَا يَخْيَى بن سُلَيْمَان الجُعْفي، حَدَّثَني نصر بن مزاحم (٢)، نَا عُمَر بن سعد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر الشامي(٣)، عَن القاسم مولى يزيد بن معاوية. أن معاوية جعل على ميمنته ذا الكَلاَعِ الحِمْيَري، وعلى ميسرته حبيب بن مَسْلَمة الفِهْري، وكان جعل على مقدمته يوم أقبل من دمشق أبا الأعور السُّلمي، وكان على خيل أهل دمشق، وجعل عَمْرو بن العاص على خيل أهل الشام كلها، وجعل مسلم بن عُقْبة المُرِي على رجالة أهل دمشق، والضّاك بن قيس على رجالة الناس كلهم، قال: وبايع رجالٌ من أهل الشام على الموت، فعقّلوا أنفسهم بالعمائم (٤)، وكانوا خمسة صفوف المعقّلين، وكانوا يخرجون فيصطفون أحد عشر صفاً، ويخرج من أهل العراق مثلهم فيصطفون بالسيوف(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥ (ت. العمري). (٢) رواه نصر بن مزاحم في كتاب وقعة صفين ص٢١٣. (٣) ليست في وقعة صفين. (٤) أي جعلوا العمائم لهم كالعقل، واحدها: عقال. (٥) العبارة في وقعة صفين: ويخرج أهل العراق فيصطفون أحد عشر صفًّا. ١٠٤ مسلم بن عقبة بن رياح إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): قال وهب ـ يعني - ابن جرير: حَدَّثَني جويرية بن أسماء قال : سمعت أشياخاً من أهل المدينة يحدثون أن معاوية لما حضرته الوفاة دعا يزيد فقال: إنّ لك من أهل المدينة يوماً، فإن فعلوها فارمهم بمسلم بن عُقْبة، فإنه رجل قد عرفنا نصيحته، فلمّا صنع أهل المدينة ما صنعوا، وجه إليهم مسلم بن عُقْبة، وقد بعث أهل المدينة إلى كلّ ماء بينهم وبين الشام فصبوا فيه زقاً من قطران وعوّروه فأرسل الله عليهم السماء، فلم يستقوا بدلوٍ حتى وردوا المدينة. قال(٢): ونا وهب - يعني - ابن جرير بن حازم، حَدَّثَني أَبي قال: لما أخرج أهل المدينة بني أمية ومروان، نزلوا حقلاً(٣) وكتب مروان إلى يزيد بالذي كان من رأي القوم، فأمر يزيد بقبة فضربت له خارجاً من قصره، وقطع البعوث على أهل الشام مع مسلم بن عُقْبة المُرِي، فلم يمضِ ثالثة حتى فرغ، ثم أصبح في اليوم الثالث، فعرض عليه الكتائب، وقد كان بلغه أن ابن الزبير يسمّيه السّكْير. قال: فجعلت تمرّ به الكتائب وهو يقول : أبلغ أبا بكر إذا الجيشُ انبرى وأشرف القومُ على وادي القرى أجمع نشوانٍ من القوم يرى أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبتُوسِي - قراءة - عن أبي بكر بن بيري - إجازة .. ح قالا: وأنا (٤) أَبُو تمام الواسطي - إجازة - أنا أَبُو بَكْر بن بيري - قراءة. نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن زهير بن حرب، نَا أَبي، نَا وهب بن جرير، نَا جويرية بن أسماء قال: سمعت أشياخ أهل المدينة يحدِّثون أنّ معاوية لما حضرته الوفاة دعا يزيداً فقال: إنّ لك (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٣٨ تحت عنوان: وقعة الحرة، ضمن حوادث سنة ٦٣. (٢) تاريخ خليفة ص٢٣٧. (٣) بالأصل وبقية النسخ، ((حفلا)) وفي المختصر: ((حقلا)) تاريخ خليفة: ((جفيلا)) والمثبت عن المختصر. (٤) ((أنا)) استدركت على هامش ((ز)). ١٠٥ مسلم بن عقبة بن رياح من أهل المدينة يوماً، فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عُقبة، فإنه رجل قد عرفت نصيحته، فلما مَلك يزيد وفد إليه وفد من أهل المدينة، كان ممن وفد عليه عَبْد اللّه بن حنظلة بن أبي عامر، وكان شريفاً، فاضلاً، سيداً عابداً معه ثمانية بنين له، فأعطاه مائة ألف درهم، وأعطى بنيه كلّ واحد عشرة آلاف درهم سوى كسوتهم وحملانهم، فلمّا قدم عَبْد اللّه بن حنظلة أتاه الناس، فقالوا: ما وراءك؟ قال: جئتكم من عند رجل، والله لو لم أجد إلاّ بنيَّ هؤلاء لجاهدته بهم، قالوا: قد بلغنا أنه أحذاك وأعطاك وأكرمك؟! قال: قد فعل، وما قبلتُ منه إلاَّ لأتقوّى به عليه، وحضض الناس فبايعوه، فبلغ ذلك يزيد، فبعث مسلم بن عُقْبة إليهم، وقد بعث أهل المدينة إلى كلّ ما بينهم وبين أهل الشام فصبوا فيه زقاً من قطران وعوّروه فأرسل الله عليهم السماء، فلم يستقوا بدلوٍ حتى وردوا المدينة، فخرج إليهم أهل المدينة بجموع كثيرة، وهيئة لم يُرَ مثلها، فلما رآهم أهل الشام هابوهم وكرهوا قتالهم(١) ومُسْرِف شديد الوجع(٢)، فبينا الناس في قتالهم إذ سمعوا التكبير من خلفهم في جوف المدينة، وأقحم عليهم بنو حارثة أهل الشام، وهم على الجد، فانهزم الناس، فكان من أُصيب من الخندق أكثر ممن قتل من الناس، فدخلوا المدينة، وهُزم الناس وعَبْد اللّه بن حنظلة مسند إلى أحد بنيه يعظ قوماً، فنبهه ابنه، فلما فتح عينه فرأى ما صنع أمر أكبر بنيه، فتقدم حتى قُتل، فدخل مُسْرفٌ المدينة فدعا الناس للبيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عمّته أم بكر بنت المِسْوَر بن مَخْرَمة. قال: وحَدَّثَنِي شرحبيل بن أبي عون، عَن أَبيه . قال: وحَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، عَن أَبيه، وغيرهم أيضاً قد حَدَّثَني قالوا: لما بلغ يزيد بن معاوية وثوب أهل المدينة وإخراجهم عامله وأهل بيته عنها، وجّه إليهم مسلم بن عُقْبة المُرْي - وهو يومئذ ابن بضع وتسعين سنة - كانت به النوطة(٣) فوجهه في جيش (١) سقطت من ((ز). (٢) كان مسلم بن عقبة قد مرض قبل خروجه من الشام، فأدنف، وجاء يزيد بن معاوية يعوده، وأراد أن يستبدله بآخر، . فقال له مسلم ناشدتك الله أن لا تحرمني أجراً ساقه الله إليّ، إنما أنا امرؤ وليس بي بأس (٣) النوطة: ورم في الصدر. ١٠٦ مسلم بن عقبة بن رياح كثيف فكلّمه عَبْد اللّه بن جَعْفَر في أهل المدينة، وقال: إنّما تقتل بهم نفسك، فقال: أجل، أقتل بهم نفسي، وأشفي نفسي، ولك عندي واحدة، آمر مسلم بن عُقْبة أن يتخذ المدينة طريقاً، فإن هم تركوه، ولم يعرضوا له ولم ينصبوا الحرب تركهم، ومضى إلى ابن الزبير، فقاتله، وإن هم منعوه أن يدخلها ونصبوا له الحرب بدأ بهم فناجزهم القتال، فإن ظفر بهم قتل من أشرف له وأنهبها ثلاثاً، ثم مضى إلى ابن الزبير. فرأى عَبْد اللّه بن جَعْفَر أن في هذا فرجاً كبيراً، وكتب بذلك إليهم، وأمرهم أن لا يعرضوا لجيشه إذا مرّ بهم حتى يمضي عنهم إلى حيث أرادوا، وأمر يزيد مسلم بن عُقْبة بذلك. وقال له: إن حدث بك حدث فحُصَين بن نُمَير على الناس، فورد مسلم بن عُقْبة المدينة، فمنعوه أن يدخلها ونصبوا له الحرب، وقالوا: مَنْ يزيد؟ فأوقع بهم، وأنهبها ثلاثاً(١)، ثم خرج يريد ابن الزبير، وقال: اللّهمّ إنه لم يكن قوم أحبّ إليّ أن أقاتلهم من قوم خلعوا أمير المؤمنين، ونصبوا لنا الحرب، اللّهمّ فلمّا أقررت عيني من أهل المدينة فأبقني حتى تقرّ عيني من ابن الزبير، ومضى. فلما كان بالمُشَلّل (٢) نزل به الموت، فدعا حُصَين بن نُمَير فقال له: يا يرذعة الحمار لولا عهد أمير المؤمنين إليَّ فيك لما عهدتُ إليك، اسمع عهدي، لا تمكّن قريشاً(٣) من أذنك، ولا تزدهم على ثلاث: الوفاق(٤)، ثم الثقاف(٥) ثم الانصراف، فأعلم الناس أن الحُصَين واليهم، ومات مكانه، فدُفن على ظهر المشلّل(٦) لسبع ليالٍ بقين من المحرم سنة أربع وستين، ومضى حُصَين بن نُمَیر . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نَا الحارث بن أَبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي (١) جاء في الإمامة والسياسة أنه أنهبها ثلاثاً، قال: فقتل الناس، وفضحت النساء، ونهبت الأموال. وقال ياقوت في معجم البلدان (حرة): واستباحوا الفروج، وحملت منهم ثمانمئة حرة وولدن، وكان يقال لأولئك الأولاد: أولاد الحرّة . (٢) المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر (معجم البلدان). (٣) وفي رواية: قرشياً (الكامل لابن الأثير ٢/ ٦٠١). (٤) في العقد الفريد ٢٤١/٤ الوقاف، ويعني به الوقوف في الحرب أو خصومة. (٥). الثقاف: الانصراف. (٦) كذا، وقيل بالقديد (مروج المسعودي) وقيل بالأبواء. ١٠٧ مسلم بن عقبة بن رباح شُرَحبيل بن أَبي عون عن أبيه قال: وحَدَّثَتَي موسى بن يعقوب عن عمّه قالوا: لما دخل مسلم بن عُقْبة المدينة وأنهبها وقتل من قتل، دعا الناس إلى البيعة، فكانت بنو أمية أوّل من بايعه، ثم دعا بني أسد بن عَبْد العُزّى - وكان عليهم حنقاً - إلى قصره، فقال: تبايعون لعَبْد اللّه يزيد أمير المؤمنين، ولمن استخلف بعده على أن أموالكم ودماءكم وأنفسكم خول له، يقضي فيها ما يشاء، وقال بعضهم: قال ليزيد بن عَبْد اللّه - يعني - ابن زمعة بن الأسود خاصة: تبايع على أنك عبد العصا، فقال يزيد: أيها الأمير، إنما نحن نفر من المسلمين، لنا ما للمسلمين، وعلينا ما عليهم، أبايع لابن عمي، وخليفتي، وإمامي، على ما يبايع عليه المسلمون، فقال: الحمد لله الذي سقاني نفسك، والله لا أقيلكها أبداً لعمري، إنّك لطعان، وأصحابك على خلفائك، فقدّمه، فضرب عنقه. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد وغيره - إذناً - قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن رِيْذَةَ(١)، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحضرمي، نَا إِسْحَاق بن وهب العلاف، نَاسلم(٢) بن سلام، نَا مبارك بن فضالة، عَن أَبي هارون العبدي قال: رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية، فقلت: تعبث بلحيتك، فقال: لا، هذا ما لقيت من ظلمةِ أهل الشام، دخلوا عليّ زمن الحَرّة فأخذوا ما كان في البيت من متاع ..... (٣)، ثم دخلت عليّ طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئاً فأسفوا أن يخرجوا بغير شيء، فقالوا: اضجعوا الشيخ، فأضجعوني، فجعل كلّ واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْرِ، نَا عَبْد اللّه بن عَمْرو، نَا أَحْمَد بن معاوية، نَا الأصمعي، نَا جرير بن حازم، عَن الحَسَن أنه ذكر يوم الحرّة فقال: والله ما كاد ينجو منهم أحدٌ، ولقد قتل ابنا زينب بنت أم سَلَمة، وهي ربيبة رَسُول الله وَيثير، فأتيت بهما فوضعتهما بين يديها فقالت: والله إن المصيبة عليّ فيكما لعظيمة، وهي في هذا - وأومأت إلى أحدهما : - أعظم منها في هذا، وأشارت إلى الآخر، لأن هذا بسط يده ولست آمن عليه، وأمّا هذا فقعد في بيته، فَدُخِلَ عليه، فقُتل، فأنا أرجو له. (١) في م: زائدة. (٢) في ((ز)): ((سالم)) وفي م ود: سلم، كالأصل. (٣) كلمة غير مقروءة بالأصل والنسخ. ١٠٨ مسلم بن عقبة بن رباح أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري. قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا يوسف بن موسى، نَا جرير، عَن مغيرة قال: أنهب مسرفَ بن عُقْبة المدينة ثلاثة أيام، فزعم المغيرة: أنه افتضّ منها ألف عذراء. انتهت رواية البيهقي، وزاد: وكان قدوم مسلم المدينة لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وستين، فأنهبوها ثلاثاً حتى رأوا هلال المحرم. أَخْبَوَنَا أَبُو عَلي بن نبهان، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، ومُحَمَّد بن سعيد بن نبهان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن. قَالُوا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مقسم، نَا أَبُو العباس ثعلب، عَن ابن الأعرابي قال : قال مسلم بن عُقْبة لرجل: والله لأقتلنك قتلةً تتحدث بها العرب، فقال له: إنك والله لن تدع لؤم القدرة، وسوء المُثلة لأحدٍ أحقّ بها منك. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاسِ الخَرّازِ(١)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شبيب بن شيبةٍ(٢)، نَا أَحْمَد بن الحارث الخرّاز(٣)، عَن أَبي الحَسَن المدائني، عَن يزيد بن عياض، عَن أَبيه قال: استؤمن لعباس بن سهل بن سعد الساعدي - يعني - من مسلم بن عُقْبة المُرِي يوم الحرَّة، فأبى مسلم أن يؤمنه، فأتوه به، ودعا بالغداء فقال عباس: أصلح الله الأمير، والله لكأنها جفنة أَبيك كان يخرج عليه مِطرفُ خزّ حتى يجلس بفنائه، ثم تُوضع جفنته بين يدي من حضر، قال: وقد رأيته؟ قال: لشدّ ما قال: صدقت، كان كذلك، أنت آمن . (١) تحرفت في م إلى: الخراز. (٢) تحرفت في م إلى: شبيبة. (٣) تحرفت بالأصل و((ز)) ود إلى: ((الحرار)) وفي م: ((الجرار. ١٠٩ مسلم بن عقبة بن رباح فقيل للعباس: كان أَبُوه كما قلت؟ قال: لا والله، ولقد رأيته في عباءة يجرها على الشوك، ما نخاف على ركابنا ومتاعنا أن يسرقه غيره. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد البغدادي، وأَبُو بَكْر اللفتواني، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي نصر بن أَبي القاسم، قَالوا: أنا مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا عمّ والدي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد ابن جَعْفَر، نَا إِبْرَاهيم بن السندي بن عَلي، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن نافع، عَن عَبْد اللّه بن نافع، عَن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن ابن أخي جابر بن عَبْد اللّه. أن جابر بن عَبْد اللّه كان قد ذهب بصره، فلمّا كان يوم الحرَّة، خرج فأتاه حجر وهو بيني وبين ابنه، فنكبه حجر، فقال: حسٌ، تعس من أخاف رَسُول الله وَّ فقلت: ومن أخاف رَسُول اللهِ وَّه؟ فقال: سمعت رَسُول الله وَلَه يقول: ((مَنْ أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي))(١٢٠٧٧]. رواه المسيبي عن ابن نافع فقال عن ابن جابر. أَخْبَرَنَاه أَبُو منصور الحُسَيْن بن طلحة بن الحُسَيْن، وأمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق المسيبي، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن نافع، عَن عَبْد اللّه بن نافع مولى ابن عُمَر، عَن ابن المنكدر، عَن ابني جابر بن عَبْد اللّه. أن جابراً كان قد ذهب بصره، فلمّا كان يوم الحرَّة خرج فارّاً وهو بيني وبين ابنه، فنكبه حجر، فقال حسّ تعس، من أخاف النبي رَ له؟ قال: قلت: ومن أخاف رَسُول اللهِ وَّ؟ فقال: سمعت رَسُول الله وَ لّ يقول: ((مَنْ أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي)) [١٢٠٧٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المقرىء، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد (١) سبط أَبي بكر بن أَبي عَلي الذكواني، أَنَا أَبُو الفرج عُثْمَان بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البُرجي، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُمَر بن حفص، نَا شاذان - وهو إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الفارسي(٢) - نا سعد بن الصلت، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عطاء الزراع، عَن مُحَمَّد بن جابر بن عَبْد اللّه الأنصاري، عن أبيه قال: سمعت رَسُول الله ◌َ﴾ يقول: ((مَنْ أخاف المدينة فقد أخاف ما بين جنبي)) [١٢٠٧٩] (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠٣/١٩. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٨٢. ١١٠ مسلم بن عقبة بن رباح أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نَا أَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الحافظ، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر اليزدي - إملاء - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن أَبُو طاهر، نَا حامد بن مَحْمُود بن حرب، نَا مكي بن إِبْرَاهيم، نَا هاشم بن هاشم بن عُتبة بن أبي وقاص، عَن عَبْد اللّه بن نسطاس عن جابر بن عَبْد اللّه . أن رَسُول اللهِ وَِّ قال: ((مَن أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، من أخاف من أهلها فقد أخاف ما بين هذين)) ووضع يديه على جنبيه تحت ثديه [١٢٠٨٠] . أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا سويد بن سعيد، وابن مطيع - واللفظ لسُوَيد - قالا: نا إسْمَاعيل بن جَعْفَرٍ، عَن يزيد بن خُصَيفة، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره أن السَّائب بن خلاد من بلحرث بن الخزرج أخبره عن رَسُول الله وَلّ أنه قال: ((مَنْ أخاف أهل المدينة ظالماً لهم أخافه الله، وكانت عليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً)[١٢٠٨١]. قال: وأنا عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن زنبور المكي، نَا ابن أبي حازم، عَن يزيد بن الهاد(١)، عَن أَبي بكر بن المنكدر، عَن عطاء بن يسار، عَن السائب بن خلاد قال: سمعت رَسُول الله وَلّه يقول: ((مَن أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين))[١٢٠٨٢]. قال: ونا عَبْد اللّه، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد الوارث، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي يَخْيَى - يعني - ابن سعيد، عَن مسلم(٢) بن أبي مريم عن عطاء بن يسار، عَن السَّائب بن خلاّد قال : قال رَسُول الله وَله: ((مَن أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» (١٢٠٨٣]. وروي عن عطاء بن يسار، بإسناد آخر. أَخْبَرَنَاهِ أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، وأَبُو نصر(٣) الزينبي. (١) قوله: ((ابن الهاد)) سقط من م. (٢) في م: سالم. (٣) مكانها بياض في م. ١١١ مسلم بن عقبة بن رباح ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن علي بن أَحْمَد المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني. قَالا: أنا مُحَمَّد بن عُمَر بن علي بن خلف، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا عيسى بن حمّاد، أَنَا الليث، عَن هشام، عَن موسى بن عقبة، عَن عطاء بن يسار، عَن عُبادة ابن الصَّامت، عَن رَسُول الله بَّر أنه قال: ((اللّهم مَنْ ظلم أهل المدينة وأخافهم فأَخِفْهُ، وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدلٌ)) [١٢٠٨٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر المعدّل، أَنَا أَبُو بکر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحَسَن بن شاذان، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شَيبة بن أَبي شَيبة البزار (١)، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن الحارث الخراز(٢)، عَن أَبِي الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَبي سيف، عَن مُحَمَّد بن عُمَر قال: قال ذكوان مولی مروان: شرب مسلم بن عُقبة دواءً بعدما أنهب (٣) المدينة(٤)، ودعا بالغداء فقال له الطبيب: لا تعجل، فإنّي أخاف عليك إن أكلت قبل أن يعمل الدواء، قال: ويحك، إنّما كنت أحب البقاء حتى أشفي نفسي من قتلة أمير المؤمنين عثمان، فقد أدركتُ ما أردتُ، فليس شيء أحبُ إليَّ من الموت على طهارتي، فإنّي لا أشك أنّ الله عزّ وجل قد طهّرني من ذنوبي بقتل هؤلاء الأرجاس. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الفارسي، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان الخطابي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن نافع الخُزَاعي، نَا عمي إِسْحَاق بن أَحْمَد، نَا أَبُو الوليد الأزرقي(٥) - بإسناد له . أن مسلم بن عُقْبة المُرِي لمّا انصرف من المدينة يريد مكة، فلمّا كان ببعض الطريق حضرته الوفاة، فدعا الحُصَين بن نُمَير، فقال: يا برذعة الحمار، إذا قدمت مكة فاحذر أن (١) في (ز)): البزاز. (٢) بدون إعجام بالأصل و(ز))، والمثبت عن د، وم. (٣) في (ز): أذهب. (٤) من قوله: سيف ... إلى هنا سقط من م. (٥) أخبار مكة للأزرقي ٢٠٢/١. ١١٢ مسلم بن عقبة بن رباح تمكّن قريشاً من أذنك فتبول فيها، لا يكون إلاَّ الوقاف، ثم الثقاف، ثم الانصراف. [قال ابن عساكر: ](١) يريد المناجزة بالسيوف. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خربان، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة(٢)، نَا وهب بن جرير، حَدَّثَني جويرية بن أسماء قال: سمعت أشياخاً من أهل المدينة قالوا: سار مسلم بن عُقْبة بالناس وهو ثقيل بالموت نحو مكة، حتى إذا صدر عن الأبواء(٣) هلك، فلما عرف الموت دعا حُصَين بن نُمَير الكندي، فقال: قد دعوتك وما أدري أستخلفك على الجيش أو أقدِّمُك فأضرب عنقك؟! فقال: أصلحك الله، اجعلني سهماً فارم بي حيث شئت. قال: إنك أعرابي، جلف جاف، وإنّ هذا الحي من قريش لم يمكنهم رجل قط من أذنيه إلاَّ غلبوه على رأيه، فسر بهذا الجيش، فإذا لقيت القوم، فإيّاك أن تمكّنهم من أذنيك، لا يكون إلاَّ الوقاف، ثم الثقاف، ثم الانصراف، فمضى حُصَين بجيشه ذلك، فلم يزل [جيشه] (٤) محاصراً أهل مكة حتى هلك يزيد بن معاوية، فبلغ ابن الزبير وفاة يزيد قبل أن تبلغ حُصَيناً، فناداهم ابن الزبير - وقد غدوا للقتال(٥) - قد مات صاحبكم(٦)، قالوا: نقاتل لخليفته، قالوا: قد هلك خليفته(٧) الذي استخلف، قالوا: فنقاتل لمن استُخلف بعده، قالوا: فإنه لم يعهد إلى أحدٍ، فقال حُصين: إنْ يك ما تقول حقاً، فما أسرع الخبر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاءِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن [بكار](٨) قال : (١) زيادة منا. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٥٤ - ٢٥٥ (ت. العمري). (٣) الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً (معجم · البلدان). (٤) زيادة عن تاريخ خليفة . (٥) في تاريخ خليفة: ((علام تقاتلون؟)) بدل: ((وقد غدوا للقتال)). (٦) قال الواقدي: قدم مكة لأربع بقين من المحرم، فحاصر ابن الزبير أربعه وستين يوماً حتى جاءهم نعي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر (تاريخ الطبري ٤٩٨/٥). (٧) يعني معاوية بن يزيد بن معاوية. (٨) زيادة منا للإيضاح، وفي م، و((ز))، ود: ((نا الزبير قال .. )). ١١٣ مسلم بن عقبة بن رباح ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة بعث إليهم مسلم بن عُقْبة أحد بني مُرّة بن عوف بن سعد ابن ذبيان، فأصابهم بالحرّة بموضع يقال له واقم من مسجد رَسُول الله وَ ل على ميل، فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة، فسمّي ذلك اليوم يوم الحرّة، وأنهب المدينة ثلاثة أيام، وهو الذي يسميه أهل المدينة مُسْرِفاً، ثم خرج يريد مكة، وبها ابن الزبير، فمات في طريق مكة، فدفن على ثنية يقال لها المُشَلّل مشرفة على قُدَيد، فلما ولّى عنه الجيش، انحدرت إليه ليلى أم ولد(١) يزيد بن عَبْد اللّه بن زمعة من ..... (٢) فنبشته وصلبته على ثنية المُشَلّل، وكان مُسرف قتل يزيد بن عَبْد اللّه بن زمعة بن الأسود أبا ولدها، وفي ليلى هذه يقول يزيد بن عَبْد الله بن زمعة : تقول له ليلى بذي الأثل موهناً لهن خليلي عن ستارة نازحٍ شفاء لا دواء العشيرة صالح فقلت له يا ليلى في النأي فاعلمي قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نَا الحارث بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي الضخَّاك بن عُثْمَان، عَن جَعْفَر بن خارجة قال: خرج مُسرف من المدينة يريد مكة، وتبعته أم ولد ليزيد بن عَبْد اللّه بن زمعة تسير وراء العسكر بيومين أو ثلاثة، ومات مُسْرِف، فدُفن بثنية المُشَلّل، وجاءها الخبر، فانتهت إليه، فنبشته ثم صلبته على المُشَلّل. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ريذة(٣)، أَنَا سُلَيْمَان ابن أَحْمَد الطبراني، نَا عَلي بن المبارك الصنعاني، نَا زيد بن المبارك، حَدَّثَنِي عَبْد الملك بن عَبْد الرَّحْمُن الذماري، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سعيد. أن معاوية لما حضره الموت قال ليزيد بن معاوية: قد وطأت لك البلاد، وفرشت لك الناس، ولست أخاف عليك إلاَّ أهل الحجاز، فإن رابك منهم ريبة فوجّه إليهم مسلم بن عُقْبة المُرِّي فإنّي قد جرّبته غير مرة، فلم أجد له مثلاً في طاعته ونصيحته، فلما جاء يزيد بن معاوية خلاف ابن الزبير، ودُعاؤه إلى نفسه دعا مسلم بن عُقْبة المُرِّي، وقد أصابه الفالج، فقال: إنّ (١) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل، وم، ود، و((ز))، وتقرأ: ((أستاره)). (٣) صحفت بالأصل، ود، وم، و(ز)) إلى: ((زيده)). ١١٤ مسلم بن عمرو بن حصين أمير المؤمنين عهد إليَّ في مرضه إنْ رابني من أهل الحجاز ريبٌ أن أوجهك إليهم، وقد رابني فقال: إنّي كما ظن أمير المؤمنين، اعقد لي، وعبء الجيوش، قال: فورد المدينة، فأباحها ثلاثة، ثم دعاهم إلى بيعة يزيد على أنهم أعبدٌ قنّ في طاعة الله ومعصيته، فأجابوه إلى ذلك إلاَّ رجل واحد من قريش، أمّه أم ولد، فقال له: بايع ليزيد على أنك عبدٌ في طاعة الله ومعصيته، قال: لا، بل في طاعة الله، فأبى أن يقبل ذلك منه، وقتله، فأقسمت أمّه قسماً لئن أمكنها الله من مسلم حياً أو ميتاً أن تحرقه بالنار، قال: فلما خرج مسلم(١) من المدينة اشتدّت علته، فمات، فخرجت أم القرشي بأعبدٍ لها إلى قبر مسلم، فأمرت به أن يُنبش من عند رأسه، فلما وصلوا إليه إذا بثعبان قد التوى على عنقه قابضاً بأرنبة أنفه يمصها، قال: فكاع(٢) القوم عنه وقالوا: يا مولاتنا انصرفي، قد كفاك الله شرّه، وأخبروها الخبر، قالت: لا أوافي الله بما وعدته، ثم قالت: انبشوا من عند الرجلين، فنبشوا، فإذا الثعبان لاوي(٣) ذنبه برجليه قال: فتنحت فصلّت ركعتين ثم قالت: اللّهمّ إن كنتَ تعلم أنّي إنّما غضبتُ على مسلم بن عُقْبة اليوم لك، فخلُ (٤) بيني وبينه، قال: ثم تناولت عوداً فمضت(٥) في ذنب الثعبان فحرّكته، فانسلَّ من مؤخر رأسه، فخرج من القبر، ثم أمرت به، فأخرج وأُحرق بالنار. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٦): وقال علي بن مُحَمَّد: مات مسلم بن عُقْبة في صفر سنة أربع وستين، قال: وكان حصار حُصَين بن نمير خمسين يوماً حتى مات يزيد. ٧٤٢٦ - مسلم بن عَمْرو بن حُصَين بن أسيد بن زيد بن قضاعي الباهلي والد قتيبة بن مسلم، أمير خراسان، كان عظيم القدر عند يزيد بن معاوية، ووجهه یزید إلى عُبَيْد اللّه بن زياد بتوليته إيّاه الكوفة عند توجه الحُسَيْن - عليه السلام - إليها، له ذكر في کتاب البلاذري. (١) بعده بياض في م بمقدار كلمة. (٢) في (ز)): فكلم. وكاع عن الشيء يكاع: هابه وجبن عنه (تاج العروس: كوع). (٣) كذا بالأصل وبقية النسخ: لاوي، بإثبات الياء. (٤) بالأصل: ((فخلى)) والمثبت عن م، و((ز))، ود. (٥) في ((ز)): فنصت، وفوقها ضبة. (٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥٥ (ت. العمري). ١١٥ مسلم بن قرظة الأشجعي وذكر أَبُو الفرج الأصبهاني(١)، نَا مُحَمَّد بن العباس اليزيدي، نَا سُلَيْمَان بن أبي شيخ، نَا مُحَمَّد بن الحكم، عَن عوانة قال : كان مسلم بن عَمْرو الباهلي على ميسرة إِبْرَاهيم بن الأشتر، فارتُثَ(٢)، فلما قُتل مصعب أرسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية أن يطلب له الأمانَ من عَبْد الملك، فأرسل إليه: ما تصنع بالأمان، وأنت بالموت؟ قال: ليسلَم لي مالي ويأمن ولدي، قال: فحُمل على سرير، فأُدخل على عَبْد الملك، فقال عَبْد الملك لأهل الشام: هذا أكفر الناس لمعروف، ويحك، أكفرتَ معروفَ يزيد بن معاوية عندك، فقال له خالد: تؤمنه يا أمير المؤمنين، فأَمَّنه، ثم حُمل، فلم يبرح الصحن حتى مات، فقال الشاعر: نحن قتلنا ابن الحواريّ مصعباً أخا أَسَدٍ والنَّخَعي(٣) اليمانيا(٤) أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه النهاوندي، نَا أَحْمَد الأشناني، نَا موسى التستري، نَا خليفة العُصْفُري قال: قال أَبُو اليقظان: وأَبُو الحَسَن وغيرهم وقتل مع مصعب ابنه عيسى بن مصعب، ومسلم ابن عَمْرو بن حصين بن ربيعة الباهلي - يعني - سنة اثنتين وسبعين(٥). ٧٤٢٧ - مسلم بن قَرَظة(٦) الأشْجَعِي ابن عمّ عوف بن مالك. حدَّث عن عوف بن مالك. روى عنه: ربيعة بن يزيد، ورُزَيق(٨) بن حيان(٩) أَبُو المقدام مولى بني فزارة، (١) رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٢٦/١٩. (٢) في الأغاني: فطعن وسقط فارتث وارتث الذي يحمل من المعركة جريحاً وفيه رمق. (٣) في الأغاني: والمذحجي. (٤) البيت ليزيد بن الرقاع العاملي، أخي عدي بن الرقاع. (٥) ورد في تاريخ خليفة في حوادث سنة ٧٢ خبر مقتل مصعب بن الزبير، ولم يذكر خليفة أي شخص آخر قتل معه، وليس لمسلم بن عمرو بن حصين أي ذكر في تاريخه. (٦) قرظة بفتحات . (٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٨٣/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٣٢/٥ والجرح والتعديل ١٩٢/٨ والتاريخ الكبير ٢٧٠/٧. (٨) تحرفت بالأصل، و(ز))، وم، ود: زريق، تصحيف، والصواب ما أثبت: رزيق، بتقديم الراء، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٩/٦. (٩) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)) وم: "حبان، والمثبت عن د، وانظر الحاشية السابقة. ١١٦٠ مسلم بن قرظة الأشجعي ويزيد(١) بن يزيد بن جابر. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ مُحَمَّد بن عَلي المُضَري، أَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد المحمي (٢)، أَنْبَأْ عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم المربحي(٣)، نَا عَبْد اللّه بن الشرفي، نَا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري. وأنا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنَا أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني (٤)، نَا بكر بن سهل، قَالا: نا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثَني معاوية بن صالح أن ربيعة بن يزيد حدَّثه عن مسلم بن قَرَظة الأشْجَعِي - وفي حديث الطبراني: الأنصاري(٥) - عن عوف بن مالك الأشْجَعِي قال: قال رَسُول الله وَّر: ((خياركم وخيار أثمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم، وشراركم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم))، قالوا: فلا ننابذهم يا رَسُول الله؟ قال: ((لا، ما أقاموا الصلوات الخمس)). انتهى حديث الطبراني(٦)، وزاد البخاري: ((إلاّ من وليه والٍ، فرأى معصية فليكره ما أتى من معصية الله أَلاَ ولا تنزعوا يداً من طاعة)) [١٢٠٨٥]. هذا الحديث جليل، رواه ابن وهب عن معاوية بن صالح. أَخْبَرَنَاه أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد بن عَبْد الواحد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر ابن الحَسَن، قَالا: أنا أَبُو طاهر بن مَحمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس، نَا ابن قُتِيبة، نَا حرملة، أَنَا ابن وَهْب، حَدَّثَني معاوية بن صالح، عَن ربيعة، عَن مسلم بن قَرَظة، عَن عوف بن مالك قال: قال رَسُول الله وَّر: ((خياركم وخيار أثمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم، وشراركم وشرار أثمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم))، قالوا: أفلا ننابذهم يا رَسُول الله؟ قال: ((لا، ما أقاموا الصلاة الخمس، ومن وليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا تنزعوا بدأً من طاعة)) [١٢٠٨٦]. (١) كتب فوقها في ((ز) ضبة. (٢) في (ز)): المحاملي. (٣) كذا بالأصل وم، و(ز))، وفي د: المزكي. (٤) المعجم الكبير للطبراني ٦٢/١٨ رقم ١١٥. (٥) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي المعجم الكبير: ((الأشعري)). (٦) كذا بالأصل وبقية النسخ، وهو وهم، فحديث الطبراني لم ينته هنا، والزيادة التالية موجودة في المعجم الكبير. ١١٧ مسلم بن قرظة الأشجعي قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفِهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١) قال: في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام: مسلم بن قَرَظة الأَشْجَعِي، روى عن عمّه عوف ابن مالك الأشْجَعِي. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن والكوفي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو بَكْر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا البخاري(٢) قال: مسلم بن قَرَظة الأَشْجَعِي ابن عمّ عوف بن مالك(٣) الشامي (٤)، روى عنه يزيد بن يزيد ابن جابر . قال عَبْد اللّه(٥): حَدَّثَني معاوية أن ربيعة بن يزيد حدَّثه عن مسلم بن قَرَظة الأَشْجَعِي، عَن عوف بن مالك الأشْجَعِي عن النبي وَلّ قال: ((خياركم وخيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم)) [١٢٠٨٧]. وقال الحُمَيدي: نا الوليد، نَا ابن جابر سمع زُرَيقاً (٦) سمع مسلم بن قَرَظة سمع عوفاً عن النبي ◌َّي مثله. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا حمد(٧) - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٨): (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٢٧٠. (١) طبقات ابن سعد ٤٥٠/٧. (٣) بعدها في م، و((ز)، ود، والتاريخ الكبير: ((لح)). (٤) زيد بعدها في التاريخ الكبير: سمع عوف بن مالك. (٥) يعني: ((عبد الله بن صالح، أبو صالح)) وفي التاريخ الكبير: قال لنا أبو صالح. (٦) بالأصل و(ز))، وم، ود: ((زريق)) والمثبت عن التاريخ الكبير. (٧) تحرفت في (ز)) وم إلى: أحمد. (٨) الجرح والتعديل ١٩٤/٨. ١١٨ مسلم بن محمد مسلم بن قَرَظة الأَشْجَعِي ابن عمّ عوف بن مالك الأشْجَعِي الشامي [لحا](١)، روى عن عوف بن مالك، روى عنه رُزَيق(٢) بن حيّان، وربيعة بن يزيد، ويزيد بن يزيد بن جابر، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة النصري قال. في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول اللهِ وَّ فهي العليا: مسلم بن قَرَظة الأَشْجَعِي ابن أخي عوف. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب(٣)، أَنَا ابن جَوْصًا - إجازة ۔۔ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُوسي، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا ابن جَوْصًا - قراءة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية: مسلم بن قَرَظة ابن أخي عوف بن مالك، حمصي، حفظ عن عوف. أَنْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُوِ القَاسِم التنوخي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن المُظَفَرِ، أَنَا بكر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى قال: مسلم بن قَرَظة الأَشْجَعِي ابن أخي عوف بن مالك الأشْجَعِي. ٧٤٢٨ - مسلم بن مُحَمَّد أَبُو صَالِح، ويلقّب أبا الصَالِحَات القائد ولي إمرة دمشق في خلافة المعتصم كما قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الدارمي، ولم يسمعه ولم يثبته، وكان من قوّاد المعتصم، وولي أيضاً أصبهان، له ذكر. وبلغني أن أبا الصَّالِحَات كان من القواد بسرّ من رأى، وكان من أفتى الناس، وأظرفهم، وأحسنهم مروءة وطعاماً، وكان إذا دعا صديقاً له كتب إليه يسأله أن يجيبه، وكلّ من عنده من أصدقائه، وأن يجتذب معه إليه كل من يعرفه ويأنس به، فكان منزله مألفاً للفتيان، وكان يضرب (١) زيدت عن الجرح والتعديل. (٢) تحرفت بالأصل والنسخ إلى: زريق، والتصويب عن الجرح والتعديل. (٣) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود إلى: غياث. ١١٩ مسلم بن مشكم بالعود ضرباً حسناً، فقال له المعتصم يوماً: بلغني أنّك ضارب بالعود، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: احضروه عوداً، فأُحضر، فضرب به ضرباً فارسياً حسناً استحسنه المعتصم وَمَنْ عنده، ثم ذهب ليخرج فقال له: تعالَ خُذْ أبرارك معك، فضرب بيده إلى سيفه وقال: هذا أبراري أيضاً، فقال المعتصم: صدق والله، فأمر له بخمسين ألف درهم. ذكر أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحمَد بن القوّاس الورّاق: أن أبا الصَالِحَات مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين بأصبهان، فولي عمله يَخْيَى بن خزيمة. ٧٤٢٩ - مسلم بن مِشْكم(١) أَبُو عُبَيْدِ اللّه الخُزَاعِي(٢) روى عن أَبي الدَّرداء، وأَبي ثعلبة الخُشَني، وشداد بن أوس، وفضالة بن عُبيد، وعوف بن مالك، وعَمْرو بن غيلان الثقفي، أصحاب رَسُول اللهِ وََّ، وأَبِي عُثْمَان الصنعاني، وأبي مسلم الخليلي. وقيل: إنه قرأ القرآن على أَبي الدَّرداء، ثم قرأ بعده على عَبْد اللّه بن عامر اليحصبي. روى عنه: القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن، وهو من أقرانه ، وعَبْد اللّه بن العلاء، ويزيد بن أَبي مريم، والوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، وحسَّان بن عطية، وعَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، والوليد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي مالك الهَمْدَاني(٣)، ويزيد بن عَبيدة، وزيد بن واقد. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لُؤْلُؤْ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبان السراج، نَا الحكم بن موسى أَبُو صالح، نَا يَخْيَى بن حمزة، عَن يزيد بن عَبِيدة، نَا أَبُو عَبْيد اللّه(٤). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نَا الحكم بن موسى، نَا يَخْيَى بن حمزة، عَن يزيد بن عبيدة، حَدَّثَني أَبُو عُبَيْد اللّه مسلم بن مِشْكم(٥) . (١) مشكم: بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف (تقريب التهذيب). (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٩٠ وتهذيب التهذيب ٤٣٤/٥ والجرح والتعديل ١٩٤/٨ وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٥٠ والتاريخ الكبير ٢٧٢/٧. (٣) تحرفت في ((ز)) إلى: الهمذاني. (٤) كذا بالأصل وم، و((ز)) هنا: ((أبو عبد اللّه)) والمثبت عن د: أبو عبيد اللّه. (٥) من قوله: ح وأخبرنا ... إلى هنا استدرك على هامش م. ١٢٠ مسلم بن مشكم ح وَأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الحكم بن موسى، نَا يَخْيَى بن حمزة الدمشقي، عَن يزيد بن عبيدة، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْد اللّه. عن عوف بن مالك عن رَسُول الله وَ ل ـ أنه قال: (الرؤيا(١) ثلاثة، منها: تأويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهمّ به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)). فقلت له: أسمعت - وفي حديث أَبي يَعْلَى: أنت سمعته - من رَسُول اللهِ وََّ؟ قال: أنا سمعته من رَسُول الله وَ له - زاد البغوي: أنا سمعته من رَسُول الله وَ لل دفعة ثانية وليس في حديث السراج مِنَ التي بعدها: الشيطان، ولا: جزأ التي بعدها: من النبوة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار. قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان الأزهري، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا العباس بن العباس، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نَا يزيد بن عبد ربّه، نَا الوليد، عَن ابن جابر، عَن أَبِي عُبَيْد اللّه مسلم بن مِشْكُم حدَّثه قال: سمعت أبا الدَّرداء. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة(٢) قال: سمعت أبا مسهر يقول: اسم أَبِي عُبَيْد اللّه صاحب أَبي الدَّرداء مسلم بن مشكم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أنا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد الأنماطي وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن قال: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خليفة بن خيّاط قال(٣): في الطبقة الثانية من أهل الشامات: مسلم بن مِشْكم، دمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا (١) كتب فوقها في ((ز)): ضبة. (٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص٥٦٩ رقم ٢٩٥٣. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٨٨/١.