النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
مسلم بن الحارث بن مسلم
حكى عنه أَبُو عبيدة مَعْمَر بن المثنى.
قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسِم، وأَبُو الوحش عنه، أَنَا أَبُو
مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أَنَا أَبُو حاتم،
عَن أَبِي عُبيدة قال:
أجريت الخيل بالكوفة أيام عُبَيْد اللّه بن زياد في خلافة يزيد فسبق الناس حرملة بن
جُنادة بن جابر الجَسْري على فرس يقال لها: الوردة.
فقال مسلم بن إِياس الجَسْري، فخرجت إلى الشام، فلمّا دنوت من دمشق إذا أنا بشاب
على ظهر الطريق قد صرع حمار وحشٍ عليها، فتأملتها فعرفتها، فقال لي: أتعرفها؟ قلت:
نعم، هذه الجَسْريّة، فقال: هي والله، نحن افتليناها وصنعناها، وقدناها إلى الخليفة، وهي
التي يقول فيها حرملة بن جُنَادة :
تعترق الخيل ببسط الشَّدّ
كيف ترى الوردة بنت الورد
من إرث زيدٍ وأَبيه عبدِ
منسوبةٌ من الخيار الثُّلدِ
نحن استللناها بفحلٍ نهد
وجابرٍ أكرمْ به من جدّ
كأنه يوم ابتدار المجد
موثق الخَيل أسيل الخدّ
يحث بالزّجر ووقع القد
واحتل في معمعةٍ وكدِّ
فأحرزت سبقتها لم تكد(١)
قطاة في حين غدت للوردـ
٧٤١٦ - مسلم بن الحَارِث بن مسلم، ويقال: الحارث بن مسلم التميمي (٢)
روى عن النبي ◌َّ، ويقال: بل روى عن أبيه عن النبي وَلّل .
روى عنه: ابنه الحارث بن مُسلم بن الحارث، ویقال: بل روی عنه عَبد الرَّحمن بن
حسّان.
ووفد على عُمَر بن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة،
(١) بالأصل وم و((ز)): ((تكدی) والمثبت عن د.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٦٨/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٢٥/٥ والإصابة ٤١٤/٣ رقم ٧٩٦٤ أسد الغابة ٣٩٠/٤
والجرح والتعديل ١٨٢/٨ والتاريخ الكبير.

٨٢
مسلم بن الحارث بن مسلم
أَنَا أَبُو حاتم سهل بن السري، نَا حامد بن سهل البخاري، نَا دُحَيم، وهشام بن عمّار، قَالا:
أنا الوليد بن مسلم، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان الكناني(١)، عَن الحارث بن مسلم بن
الحَارِثِ(٢) التِمِيْمِي، عَن أَبيه.
أن رَسُول الله وَل# كتب له كتاباً بالوصاة إلى من بعده لمن ولاة الأمر، وختم
عليه [١٢٠٧٠]
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الفتحِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن البيضاوي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي،
قَالا: أنا الصريفيني، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن علي بن خلف بن زنبور الورَّاق، نَا أَبُو بَكْر عَبْد
اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَاكثير بن عبيد، نَا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان
الكناني، عَن الحارث بن مُسَلُّم بن الحَارِثِ التِمِيْمِي، عَن أَبيه.
أن رَسُول الله وَّه كتب له كتاباً إلى ولاة الأمر بعده بالوصاة به، وختم عليه، ودفعه
إليه(٣).
رواه داود بن رشيد عن الوليد، فقلب اسم الحارث بن مسلم، فقال: مسلم بن
الحَارِث .
أخبرتنا به أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا داود بن رشيد، عَن الوليد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان
الكناني، عَن مسلم بن الحَارِث بن مُسَلِّم التِمِيْمِي، عَن أَبيه قال:
بعثنا رَسُول الله وَ لّ في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي،
فتلقاني الحيّ بالرَّنين(٤)، قال: فقلت: قولوا: لا إله إلاَّ الله، تحرّزوا فقالوها، فلامني
أصحابي، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بَرَدَتْ بأيدينا، فلمّا قدمت على رَسُول اللهِ وَله
أخبروه(٥) بما صنعتُ، فدعاني، فحسّن لي ما صنعتُ، وقال: ((إنّ الله قد كتب لك من كلّ
إنسان منهم كذا وكذا)) [١٢٠٧١].
(١) في ((ز)): الكتاني.
(٢) قوله: ((بن مسلم بن الحارث)) استدرك على هامش ((ز))، وبعده صح.
(٣) الإصابة ٤١٤/٣.
(٤) بدون إعجام بالأصل وم، وفي ((ز)): بالزئیر، والمثبت عن د.
(٥) بالأصل ودوم: أخبروني، وفي ((ز)): ((أخبر بي)) والمثبت عن المختصر.

٨٣
مسلم بن الحارث بن مسلم
قال عَبْد الرَّحْمن: فأنا نسيت الثواب، قال: ثم قال: ((أما إني سأكتب لك كتاباً أوصي
بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين» .
قال: فكتب لي كتاباً ختم عليه ودفعه إليَّ، وقال لي: ((إذا صلَّيتَ المغرب فَقُلْ قبل أن
تكلّم أحداً: اللّهمّ أجرني من النار - سبع مرار - فإنك إن متّ من ليلتك تلك كتب الله لك
جواراً من النار، فإذا صلّيتَ الصبح فقلْ قبل أن تكلّم أحداً: اللّهمّ أجرني من النار - سبع مرات
- فإنك إنْ متّ من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النار))(١).
قال: فلما قَبِضَ الله رسولَهِ وَ ل﴿ أتيتُ أبا بكر بالكتاب، ففضّه وقرأه وأمر لي بعطاء،
وختم عليه، ثم أتيت به عُمَر، ففضه فقرأه وأمر لي وختم عليه، ثم أتيت به عُثْمَان ففعل مثل
ذلك.
فقال ابن الحارث: فتوفي الحارث في خلافة عثمان وترك الكتاب عندنا، فلم يزل عندنا
حتى كتب عُمَر بن عَبْد العزيز إلى العامل ببلدنا يأمره بإشخاصي إليه بالكتاب، فقدمتُ عليه،
ففضّه فأمر لي، وختم عليه، وقال: أما إِني لو شئتُ أن يأتيك هذا وأنت في منزلك لفعلتُ،
ولكن أحببت أن تحدِّثني بالحديث على وجهه، قال: فحدَّثته به.
وقد تقدم ذكر الخلاف في هذا الإسناد في ترجمة الحارث بن مسلم.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد
ابن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(٢):
مسلم والد الحارث، له صحبة، قال مُحَمَّد بن الصلت أَبُو يَعْلَى، نا الوليد بن مُسَلِّم أَبُو
العباس مولى بني أمية الدمشقي، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن حسَّان، حَدَّثَني الحارث بن
مُحَمَّد(٣) بن مسلم بن الحارث عن أبيه قال: قال النبي(٤) بَلّ: ((إذا صليت الصبح والمغرب
فقل سبع مرّات: اللّهمّ أجرني من النار، فإنك إن متّ من ليلتك وقد قلت، كتب الله لك
جواراً (٥) من النار)» [١٢٠٧٢]
(١) قريباً من هذه الرواية في أسد الغابة ٣٩٠/٤.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٢٥٣.
(٣) كذا ورد بالأصل، و((ز)) وم، ود، ((بن محمد)) وفي التاريخ الكبير: ((الحارث بن مسلم)) وبهامشه عن إحدى نسخه
ورد فيها ((بن محمد بن مسلم)) ونرى أن الكلمتين ((بن محمد)» مقحمتان.
(٤) في التاريخ الكبير: رسول الله وَلثور.
(٥) في التاريخ الكبير: كتب لك جوار.

٨٤
مسلم بن الحارث بن مسلم
وقال هشام بن عمّار: ثنا الوليد، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان الكناني، حَدَّثَني مسلم
ابن الحَارِث عن أبيه أنه حدَّثهم عن النبي ◌ِّ نحوه.
وقال الحكم بن موسى: نا صدقة بن خالد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان، عَن الحارث
ابن مسلم التمِيْمِي، عَن أَبيه أن النبي ◌َّ قال له نحوه.
وقال إِبْرَاهيم بن موسى: أخبرني الوليد، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان عن الحارث بن
مُسَلّم التِمِيْمِي، عَن أَبيه أن النبي ◌ِّل كتب له كتاباً بالوصاة إلى من بعده مَنْ ولاة الأمر.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمد (١) .
إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أنا ابن أبي حاتم (٢)، [قال: مسلم بن الحارث التميمي الشامي، والد الحارث
بن مسلم، له صحبة روى عنه ابنه الحارث بن مسلم، سمعت أبي يقول ذلك.
قال:](٣) وثنا أَبي(٤)، نَا هشام بن خالد، نَا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور قال: قال عَبْد
الرَّحْمُن بن حسَّان: كان مسلم بن الحَارِث قد صحب النبي ◌ََّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب(٥)، أَنَا
أَحْمَد بن عمير بن جَوْصًا - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة.
قال: سمعت ابن سُميع يقول في الطبقة الأولى: مسلم بن الحَارِثِ التِمِيْمِي، ويقال:
الحارث بن مسلم .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن غالب قال: قلت للدارقطني :
(١) تحرفت بالأصل، و((ز))، وم إلى: أحمد.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ١٨٢ رقم ٧٩٤.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك عن د، والجرح والتعديل.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨٨/٣ ترجمة الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي رقم ٤٠٥.
(٥) تحرفت بالأصل، ود، و((ز))، وم إلى: ((غياث)).

٨٥
مسلم بن الحجاج بن مسلم
مسلم بن الحَارِث التمِيْمِي عن أبيه عن النبي وَلِّ؟ قال: مسلم مجهول، لا يحدِّث عن
أَبيه إلاَّ هو(١).
٧٤١٧ - مسلم بن الحَجَّاج بن مسلم أبُو الحُسَيْن القُشَيْرِي التَيْسَابُورِي الحافظ(٢)
صاحب الصحيح، الإمام المبرّز، والمصنّف المميز.
رحل وجمع وصنّ فأوسع.
وسمع بدمشق: مُحَمَّد بن خالد السكسكي [وكتب عنه من حديث](٣) الوليد بن مسلم،
وسمع بخراسان: قُتَية بن سعيد، ويَحْيَى بن يَخْيَى، وإِسْحَاق بن راهوية، وبشر بن الحكم،
وبالري: مُحَمَّد بن مهران الجمال، وإِبْرَاهيم بن موسى الفراء، وأبا غسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو
زُنَيجا(٤)، وبالعراق: أَحْمَد بن حنبل، والقواريري، وخَلَف بن هشام، وعَبْد اللّه بن عون
الخَرّاز(٥)، وسُرَيج(٦) بن يونس، وسعيد بن مُحَمَّد الحرمي، وعَبْد اللّه بن مسلمة القعنبي،
وأيا الربيع الزهراني، وعُمَر بن حفص بن غيَّات، وأبا غسَّان مالك بن إسْمَاعيل، وأَحمَد بن
عَبْد اللّه بن يونس، وبالحجاز: ابن أبي أويس، وأبا مصعب الزهراني، وسعيد بن منصور،
ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عمر، وعَبْد الجبّار بن العلاء، وبمصر: مُحَمَّد بن رُمْح، وعيسى بن
حمّاد، وعَمْرو بن سواد(٧)، وحرملة بن يَحْيَى، وهارون بن سعيد الأَيْلِي، ومُحَمَّد بن سَلَمة
المُرَادي وغيرهم.
روى عنه: أَبُو بَكْر بن خُزيمة، وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب الفراء، وعَلي بن
الحَسَن بن أبي عيسى، ومكي بن عبدان، وأَبُو حامد، وأَبُو مُحَمَّد: أَحْمَد وعَبْد اللّه ابنا مُحَمَّد
ابن الحَسَن بن الشرقي(٨)، وأَبُو سعيد حاتم بن أَحمَد بن مَحْمُود الكندي البخاري، والحُسَيْن
(١) تهذيب الكمال ٦٨/١٨.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٦٨/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٢٦/٥ والجرح والتعديل ١٨٢/٨ وتاريخ بغداد ١٣/ ١٠٠
ووفيات الأعيان ١٩٤/٥ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٨، والأنساب، واللباب، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٧ وشذرات
الذهب ٢/ ١٤٤. والقشيري من بني قشير، قبيلة من العرب معروفة، كما في تهذيب الأسماء واللغات. قال الذهبي
في سير الأعلام، ولعله من موالي بني قشير.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، و(ز))، واستدرك عن د.
(٤) بدون إعجام في ((ز))، وفوقها ضبة.
(٥) بالأصل، ود، وم: الحراز، والمثبت عن ((ز)). (٦) تحرفت بالأصل، و((ز))، ود، وم إلى: شريح.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: ((سوار)) والمثبت عن د، واز))، وم.
(٨) في الأصل: ((السيرفي)) وإعجامها اضطرب في م، و(ز))، ود.

٨٦
مسلم بن الحجاج بن مسلم
ابن مُحَمَّد بن زياد القبّاني، وإِبْرَاهيم بن أبي طالب، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن النضر الجارودي، وَبُو
عُمَرَ أَحْمَد بن المبارك المستملي، وأَبُو عَلي صالح بن مُحَمَّد جزرة، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
سلمة(١) بن عَبْد اللّه، وعَلي بن الحُسَيْن بن الجنيد، وأَبُو عَبْد اللّه الإسفرايني، وإِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن سفيان، وأَبُو حامد أَحْمَد بن حمدون الأعمشي، وأَبُو العباس السراج، وأَبُو يَخْيَى
زكريا بن داود الخفّاف، ونصر بن أَحْمَد البغدادي الحافظ المعروف بنصرك، وأَبُو عَمْرو أَحْمَد
ابن نصر، وأَحْمَد بن علي بن الحَسَنِ الحَسَنوي، وعَلي ابن إسْمَاعيل الصفّار، وإِبْرَاهيم بن
إِسْحَاق الصيرفي، وعَبْد اللّه بن يَخْيَى السرخسي القاضي، والفضل بن مُحَمَّد بن عَلي البلخي،
وَأَبُو عُثْمَان سعيد بن عَمْرو بن عمّار البردعي الحافظ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا عَبْد الغافر بن مُحَمَّد بن عَبْد الغافر، أَنَا أَبُو
أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى بن عمروية الجلودي، نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
سفيان، نَا أَبُو الحُسَيْن مسلم بن الحَجَّاج بن مسلم الحافظ، نَا سهل بن عُثْمَان العسكري، نَا
يَحْيَى بن زكريا، نَا سعد بن طارق، نَا سعد بن عبيدة السلمي، عَن ابن عُمَر، عَن النبيِ وَّ قال:
(بُني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء
الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)) [١٢٠٧٣]
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِرٍ، قَالا: أنا أَبُو سعد
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢) عَبْدَان، نَا سهل بن
عُثْمَان، فذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور قال: نا - وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد
الملك، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٣).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو الفوارس هبة الله بن أَحْمَد بن علي بن سوار
الوكيلي، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أسد العكبري، وزينة (٤) بنت صدقة بن مُحَمَّد بن
صدقة، قالوا: أنا عاصم بن الحَسَن.
قَالا: أنا أَبُو عُمَر عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مهدي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن مخلد
(١) تحرفت بالأصل وم إلى: مسلمة، والمثبت عن د، و((ز))، وتهذيب الكمال وسير الأعلام.
(٢) بعدها بياض بمقدار كلمة في ((ز)).
(٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ١٠١.
(٤) اضطرب إعجامها بالأصل والمثبت عن م، ود، وفي ((ز)): (رنيه)) وفوقها ضبة.

٨٧
مسلم بن الحجاج بن مسلم
الدوري، نَا مسلم بن الحَجَّاجِ، نَا مُحَمَّد بن مهران، نَا عُمَر بن أيوب، عَن مصاد(١) بن
عقبة، عَن زياد بن سعد، عَن الزهري، عَن عباد بن تميم عن عمّه قال:
رأيت رَسُول الله وَ له مستلقياً لظهره رافعاً إحدى رجليه على الأخرى.
حَدَّثَنِي أَبُو نصر الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم اليونارتي(٢) قال: دفع إلي صالح بن أَبي
صالح ورقة من لحاء شجرة بخط مسلم بن الحَجَّاج قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن
مسلم .
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم العبدي، أَنَا
حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مسلم بن الحَجَّاجِ أَبُو الحُسَيْن، روى عن يَحْيَى بن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي، ومُحَمَّد بن
إِسْحَاق المسيبي، وعَبْد اللّه بن مسلمة القعنبي، وخالد بن خداش، وإسْمَاعيل بن أبي أُويس،
والحَسَن بن الربيع، وأَحْمَد بن يونس، كتبتُ عنه بالري، وكان ثقة من الحفّاظ، له معرفة
بالحديث، سئل أَبي عنه فقال: صدوق.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي، أَنَا أَبُو
أَحْمَد قال (٤):
أَبُو الحُسَيْن مسلم بن الحَجَّاجِ بن مسلم القُشَيْرِي النَّيْسَابُورِي، سمع عَبْد اللّه بن مسلمة
القعنبي، وعون بن سلام الكوفي، روى [عنه](٥) الخُزَيمي(٦) والثقفي(٧) وأَبُو حامد بن
الشرقي، كنّاه ونسبه لنا مكي بن عبدان.
(١) مكانها بياض في (ز)).
(٢) بالأصل وم: (اليوناتي)) وفي (ز)): ((البونالاتي)) تصحيف، والمثبت عن د، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٤٦/ أ.
واليونارتي من أهل قرية يونارت، كما في المشيخة، وهي قرية على باب أصبهان (اللباب).
(٣) الجرح والتعديل ١٨٢/٨ - ١٨٣.
(٤) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣٨٩/٣ رقم ١٥٨٦.
(٥) زيادة عن م، و(ز))، ود.
(٦) يعني به: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي.
(٧) اسمه: أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي.

٨٨
مسلم بن الحجاج بن مسلم
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الغسَّاني، وأَبُو منصور المقرىء، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب:
مسلم بن الحَجَّاجِ بن مسلمٍ أَبُو الحُسَيْنِ القُشَيْرِي النَيْسَابُورِي، أحد الأئمة من حفّاظ
الحديث، وهو صاحب المسند الصحيح، رحل إلى العراق، والحجاز، والشام، ومصر،
وسمع يَخْيَى بن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي، وقُتَيبة بن سعيد، وإِسْحَاق بن راهوية، ومُحَمَّد بن عَمْرو
زُنَيجا، ومُحَمَّد بن مهران الجمّال(١)، وإِبْرَاهيم بن موسى الفرّاء، وعلي بن الجعد، وأَحْمَد
ابن حنبل، وعُبَيْد اللّه القواريري، وخلف بن هشام، وسُرَيج(٢) بن يونس، وعَبْد اللّه بن
مسلمة القعنبي، وأبا الربيع الزهراني، وعُبَيْد اللّه بن مُعَاذ بن مُعَاذ، وعُمَر بن حفص بن
غيّاث، وعَمْرو بن طلحة القناد، ومالك بن إسْمَاعيل النهدي، وأَحْمَد بن يونس، وأَحمَد بن
جوّاس، وإسْمَاعيل بن أبي أُويس، وإِبراهيم بن المنذر، وأبا مصعب الزهري، وسعيد بن
منصور، ومُحَمَّد بن رُمح، وحرملة بن يَحْيَى، وعَمْرو بن سواد وغيرهم، وقدم بغداد - غير
مرة - وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها: يَخْيَى بن صاعد، ومُحَمَّد بن مخلد - زاد ابن
خيرون: وآخر قدومه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومائتين .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب،
قَالا: أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الهاشمي، نَا
أَحمَد بن سلمة قال: سمعت الحُسَيْن بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن إِبْرَاهيم الحنظلي
ونظر إلى مسلم بن الحَجَّاج فقال: مرداكاين بوذ(٣).
رواها الخطيب (٤) عن المنكدري عن الحاكم وقال: قال [المنكدري: تفسيره: ](٥) أَي
رجل كان هذا(٦)؟
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أبو عبد الله(٧)
الحافظ .
(١) في تاريخ بغداد: الحمال.
(٢) تحرفت بالأصل والنسخ إلى: شريح، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) بدون إعجام بالأصل، وم، و(ز))، ود، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) تاريخ بغداد ١٠٢/١٣.
(٥) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، والمثبت عن م، و((ز))، ود، وتاريخ بغداد.
(٦) انظر تهذيب الكمال ٧٣/١٨ وسير الأعلام ١٢ / ٥٦٣ - ٥٦٤.
(٧) مطموسة بالأصل، واستدركت عن م، و(ز))، ود.

٨٩
مسلم بن الحجاج بن مسلم
قرأت بخط أَبِي عَمْرو المستملي - أملى علينا إِسْحَاق بن منصور سنة إحدى وخمسين
ومئتين مسلم بن الحَجَّاج ينتخب عليه، وأنا أستملي، فنظر إِسْحَاق بن منصور إلى مسلم
فقال: لن يعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين(١).
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا القاضي أَبُو المظفّر هنّاد بن إِبْرَاهيم
النسفي - قراءة عليه - أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحافظ البخاري، نا أَبُو شجاع
الفضيل بن العبّاس بن الخصيب التميمي، نَا أَبُو قريش مُحَمَّد بن جمعة بن خلف قال: سمعت
بنداراً مُحَمَّد بن [بشار](٣) يقول(٣): حفاظ الدنيا أربعة: أَبُو زُرْعَة بالريّ، ومسلم بن الحَجَّاج
بنيسابور، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الرازي بسمرقند، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل ببخارى.
أَنْبَأنَا أَبُو نصر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَّا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ قال:
قرأت بخط أَبي عَمْرو المستملي قال: سمعت أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب يقول، وذكر
حديثه عن الحُسَيْن بن الوليد في: ((مس الذكر))، فقال: كان مسلم بن الحَجَّاج يعجبه هذا
الحديث، ويراه، ويأخذ به، وكان مسلم بن الحَجَّاج من علماء الناس وأوعية العلم، ما علمته
إلاَّ خيراً، وكان برّاً، رحمنا الله وإيّاه، وكان أَبُوه الحجّاج بن مسلم من مشيخة أَبي رضي الله
عنهما .
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن سهل الفقيه - ببخارى - أنا نصر بن أَحْمَد الحافظ البغدادي، نَا
مسلم بن الحَجَّاجِ النَيْسَابُورِي، وكان من أوعية العلم.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)،
أَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن نعيم الضبِّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ (٥)
.
نَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم قال: سمعت أَحْمَد بن سلمة يقول: رأيت أبا زُرعة،
(١) تهذيب الكمال ٧٢/١٨ وسير الأعلام ١٢ / ٥٦٣.
(٢) بياض بالأصل، وفي م: ((عمار)) وفي ((ز)): ((بندار)) وتقرأ في د: (سنان)) والمثبت عن سير الأعلام.
(٣) رواه الذهبي في سير الأعلام ١٢ / ٥٦٤.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٠١/١٣.
(٥) ومن طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٧٢/١٨ والذهبي في سير الأعلام ١٢ / ٥٦٣.

٩٠
مسلم بن الحجاج بن مسلم
وأبا حاتم يقدّمان مسلم بن الحَجَّاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم قال:
سمعت أبا عَمْرو بن أَبِي جَعْفَر يقول(١): سمعت أبا العباس بن سعيد بن عُقْدَة وسألته عن
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري ومسلم بن الحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِي أيهما أعلم؟ فقال: كان مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل عالماً، ومسلم عالم، فكرّرت عليه مراراً، وهو يجيبني بمثل هذا الجواب، ثم قال
لي: يا أبا عَمْرو، قد يقع لمُحَمَّد بن إسْمَاعيل الغلط في أهل الشام، وذاك أنه أخذ كتبهم،
فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما
اثنان، فأما مسلم فقلّ ما يقع له الغلط في العلل، لأنه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع
والمراسيل(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الغسَّانِي، وَأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣): حُدِّثت عن أَبي عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان الحيري، قال: سمعت أبا
العباس بن سعيد بن عقدة - وسألته عن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري ومسلم بن الحَجَّاج
النّيْسَابُورِي أيهما أعلم؟ - فقال: كان مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل عالماً، ومسلم عالم، فكررت عليه
مراراً، وهو يجيبني بمثل هذا الجواب، ثم قال لي: يا أبا عَمْرو، قد يقع لمُحَمَّد بن إسْمَاعيل
الغلط في أهل الشام، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره
في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم فقلّ ما يقع له الغلط، لأنه كتب
المقاطيع والمراسيل (٤).
قال الخطيب: إنّما قفا مسلم طريق البخاري، ونظر في علمه وحذا حذوه، ولمّا ورد
البخاري نيسابور في آخر أمره(٥) لازمه مسلم وأدام الاختلاط إليه، وقد حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن
أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي قال: سمعت أبا الحَسَن الدار قطني الحافظ يقول: لولا البخاري لما
ذهب مسلم ولا جاء.
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٥ والبداية والنهاية ٣٤/١١.
(٢) كتب بعدها في ((ز))، ود: آخر الجزء الرابع والستين بعد الستمئة من الفرع.
(٣) تاريخ بغداد ١٠٢/١٣.
(٤) كذا بالأصل والنسخ، وتاريخ بغداد: ((كتب المقاطيع والمراسيل)) والأول أصح، راجع ما جاء في الخبر الذي
سبقه، وقد استدرك على هامش ((ز)): لم وبعدها صح، وأشار إلى أن موضعها قبل ((يكتب)).
(٥) بالأصل: ((أمره آخر)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
:

٩١
مسلم بن الحجاج بن مسلم
قال(١): وأَخْبَرَني أَبُو بَكْر المنكدري، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن محمد الحافظ، حَدَّثَني
أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد الورَّاق قال: سمعت أبا حامد أَحْمَد بن حمدون القصَّار يقول:
سمعت مسلم بن الحَجَّاج - وجاء إلى مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري فقبّل بين عينيه - وقال:
دعني حتى أقبّل رجليك، يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله،
حدثك مُحَمَّد بن سلام، نَا مخلد بن يزيد الحراني، نَا ابن جريج عن موسى بن عقبة، عَن
سهيل، عَن أَبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ في كفارة المجلس. فما علته؟ قال مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث، إلاَّ أنه
معلول .
حَدَّثَنَا به موسى بن إسْمَاعيل، نَا وهيب، نَا سهيل، عَن عون بن عَبْد اللّه قوله: قال
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل هذا أولى، فإنه لا يُذكر لموسى بن عُقبة سماع من سهيل.
قرأت على أَبي القَاسِم الشَّخَّامي، عَن أَبي بكر الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه قال: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب غير مرة يقول(٢):
إنّما أخرجت مدينتنا هذه من رجال العلم ثلاثة: مُحَمَّد بن يَخْيَى، ومسلم بن
الحَجَّاجِ، وإِبْرَاهيم بن أبي طالب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المالكي، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - الخطيب(٣)، حَدَّثَنِي أَبُو
القَاسِمِ السُوذرجاني، قال: سمعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مَنْدَة يقول: سمعت مُحَمَّد بن
يعقوب الأخرم . وذكر كلاماً معناه : - قل ما يفوت البخاري ومسلماً مما يثبت من الحديث.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الحافظ (٤)، قال: سمعت أبا عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الحَسَن السلمي يقول:
رأيت في منامي شيخاً أبيض الرأس واللحية، حسن الوجه، حسن الثياب، عليه رداء
حسن، وعلى رأسه عمامة قد أرخاها بين كتفيه، فقيل: هذا مسلم بن الحَجَّاج، ذكر في
الجامع، فتقدم أصحاب السلطان، فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحَجَّاج
(١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٠٢/١٣.
(٢) رواه الذهبي في سير الأعلام ١٢ / ٥٦٥.
(٣) تاريخ بغداد ١٠٢/١٣ وسير الأعلام ١٢ /٥٦٥ - ٥٦٦.
(٤) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٦٦.

٩٢
مسلم بن الحجاج بن مسلم
إمام المسلمين، فقدموه في محراب المقصورة في الجامع ليصلي بالناس، فكبّر وصلّى
بالناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنَ بن قُبَيْس، نَاوأَبُو منصور المقرىء، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)،
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن نُعَیم .
ح وأَنْبَانَا أَبُو نصر عَبْد الرحيم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ .
قالا(٢): سمعت الحُسَيْن بن مُحَمَّد الماسرجسي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت
مسلم بن الحَجَّاج يقول: صنّفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث
مسموعة(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عُمَر بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وأَبُو نصر واضح بن عَبْد اللّه بن علي بن
عَبْد اللّه، قَالا: سمعنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الدقاق قال: سمعت أبا بكر أَحمَد بن الفضل
المقرىء قال: سمعت أبا عَبْد اللّه بن مَنْدَة يقول: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما تحت
أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحَجَّاج (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، نَا وَأَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٥)، حَدَّثَنِي أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي السوذرجاني - بأصبهان - قال:
سمعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مَنْدَة يقول: سمعت أبا عَلي الحُسَيْن بن عَلِي النَّيْسَابُورِي يقول:
ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحَجَّاج في علم الحديث.
قال(٦): وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن نعيم قال: سمعت عُمَر بن
أَحْمَد الزاهد يقول: سمعت الثقة من أصحابنا وأكثر ظني أنه أَبُو سعيد بن يعقوب يقول:
رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزغوري يمضي في شارع الحيرة وبيده جزء من
كتاب مسلم، فقلت له: ما فعل الله بك، فقال: نجوت بهذا، وأشار إلى ذلك الجزء.
(١) تاريخ بغداد ١٠١/١٣.
(٢) بالأصل وبقية النسخ: قال.
(٣) ورواه الذهبي في تذكرة الحفاظ ٥٨٩/٢ وسير الأعلام ١٢/ ٥٦٥ والبداية والنهاية ٣٣/١١.
(٤) سير أعلام النبلاء ٥٦٦/١٢ وتذكرة الحفاظ ٥٨٩/٢.
(٥) تاريخ بغداد ١٠١/١٣.
(٦) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٠١/١٣ وتهذيب الكمال ٧٢/١٨ -٧٣.

٩٣
مسلم بن الحجاج بن مسلم
أَخْبَرَني أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد بن عَبْد العزيز، نَا مُحَمَّد بن طاهر المقدسي
الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي نصر الأندلسي قال: سمعت أبا مُحَمَّد عَلي بن أَحْمَد
ابن سعيد الحافظ الفقيه وقد جرى ذكر الصحيحين، فعظّم منهما ورفع من شأنهما وذكر أن
سعيد بن السكن اجتمع إليه قوم من أصحاب الحديث، فقالوا له: إن الكتب في الحديث قد
كثرت علينا فليدلنا الشيخ على شيء نقتصر عليه منها، فسكت ودخل إلى بيته، فأخرج أربع
رزم، ووضع بعضها على بعض، وقال: هذه قواعد الإسلام، كتاب مسلم، وكتاب البخاري،
وكتاب أبي داود، وكتاب النسائي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن
أَبي جَعْفَر قال: سمعت أبا قريش مُحَمَّد بن جمعة يقول: كنا عند أبي زُزعة الرازي، فجاء
مسلم بن الحَجَّاج، فسلّم عليه وجلس ساعة، وتذاكرا، فلما أن قام قلت له: هذا جمع أربعة
آلاف حديث في الصحيح؟ فقال أَبُو زُرْعَة: لمَ ترك الباقي؟ وقال ليس لهذا عقل، لو دارى
مُحَمَّد بن یخیَى لصار رجلاً.
قرأت على أبي القاسم الشحامي، عن أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه قال:
سمعت طاهر بن أَحْمَد يقول: سألت مكي بن عبدان: لمَ ترك مسلم حديث مُحَمَّد بن يَحْيَى؟
فقال: وافى داود الأصبهاني نيسابور أيام إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الحنظلي، فعقدوا له مجلس
النظر، وحضر مجلسه يَخْيَى بن مُحَمَّد بن يَخيِى، ومسلم بن الحَجَّاج، فجرت لهم مسألة،
تكلم فيها يَحْيَى بن مُحَمَّد بن يَحْيَى فزبره داود وقال: اسكت يا صبي، ولم ينصره مسلم،
فرجع إلى أبيه وشكا إليه داود، فقال مُحَمَّد بن يَحْيَى: وَمَنْ كان في المجلس؟ قال: مسلم
ابن الحَجَّاج ولم ينصرني، قال: قد رجعت عن كلّ ما حدثته به، قال: فبلغ مسلم قول مُحَمَّد
ابن يَخيَى هذا، فجمع ما كتب عنه وجعله في زِنْبيل(١) وحمله إلى داره، وقال: لا أروي
عنك أبداً، ثم خرج إلى عبد بن حُمَید.
هكذا علقت هذه الحكاية قديماً عن طاهر، والله أعلم، فإن مسلم بن الحَجَّاج قد كان
يختلف بعد حديث الوقعة بينه وبين حمكان إلى أبيه بذلك من غيره، وقد أخبر عن الوحشة
الأخيرة، وأخبر مكي بن عبدان عن الوحشة القديمة، وسمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب
(١) زنبيل لغة في زبيل، وهو القفة أو الجراب أو الوعاء، يحمل فيه، والجمع زنابيل (تاج العروس: زبل).

٩٤
مسلم بن الحجاج بن مسلم
الحافظ يذكر أن مسلم بن الحَجَّاج - رحمه الله - كان يظهر القول باللفظ ولا يكتمه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(١):
وكان مسلم أيضاً يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي
بسببه(٢)، فأخبرني مُحَمَّد بن عَلي المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه النَّيْسَابُورِي قال: سمعت
أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البخاري نيسابور
أكثر مسلم بن الحَجَّاجِ الاختلاف إليه، فلمّا وقع بين مُحَمَّد بن يَخيَى والبخاري ما وقع في
مسألة اللفظ ونادى عليه، ومنع الناس عن الاختلاف إليه حتى هجر، وخرج من نيسابور في
تلك المحنة، قطعه أكثر الناس غير مسلم، فإنه لم يتخلف عن زيارته، فأَنهي إلى مُحَمَّد بن
يَخْيَى أنّ مسلم بن الحَجَّاج على مذهبه قديماً وحديثاً، وأنه عوتب على ذلك بالعراق
والحجاز، ولم يرجع عنه، فلمّا كان في يوم مجلس مُحَمَّد بن يَخْيَى قال في آخر مجلسه: أَلاَ
مَنْ قال باللفظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا، فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته، وقام على
رؤوس الناس، وخرج من مجلسه، وجمع كلّ ما كان كتب منه، وبعث به على ظهر حمّال
إلى باب مُحَمَّد بن يَحْيَى، فاستحكمت تلك الوحشة، وتخلّف عن(٣) زيارته، وقال مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه النَيْسَابُورِي: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب يقول: سمعت أَحْمَد بن سلمة
يقول: عُقِد لأبي الحُسَيْن مسلم بن الحَجَّاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه
فانصرف إلى منزله وأوقد السراج؛ وقال لمن في الدار: لا يدخلن أحدٌ منكم هذا البيت،
فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر، فقال: فقدموها إليّ، فقدّموها إليه، فكان يطلب الحديث
ويأخذ تمرة تمرة يمضغها، فأصبح وقد فنى التمر، ووجد الحديث، قال مُحَمَّد بن عَبْد اللّه:
زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا هنّاد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زكريا قال: قال مكي بن عبدان: توفي مسلم
ابن الحجّاج في سنة إحدى وستين ومائتين.
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٠٣/١٣.
(٢) رسمها بالأصل: ((سسه)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، وتاريخ بغداد.
(٣) في تاريخ بغداد: وتخلف عنه وعن زيارته.

٩٥
مسلم بن الحسن بن مسلم / مسلم بن ذكوان
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - الخطيب(١)،
أَخْبَرَني مُحَمَّد بن عَلي المقرىء.
أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه النَيْسَابُورِي قال: سمعت مُحَمَّد بن يعقوب يقول: توفي مسلم بن
الحَجَّاج عشية يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين
ومائتين .
٧٤١٨ - مسلم بن الحَسَن بن مسلم أبو صالح الدمشقي (٢)
حدَّث ببغداد فيما قيل عن مُحَمَّد بن شجاع.
روى عنه أَحْمَد بن نصر الذارع.
[قال ابن عساكر: ](٣) والذارع (٤) غير ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - وأَبُو بَكْر الخطيب (٥)،
أَنَا الحَسَن بن الحُسَيْنِ النعالي، أَنَا أَحْمَد بن نصر الذارع، نا أَبُو صالح مسلم بن الحَسَن بن
مسلم الدمشقي - في دار قطن - سنة تسعين - يعني: ومائتين - نا مُحَمَّد بن شجاع، نَا أَبُو
معاوية، عَن مُحَمَّد بن سوقة عن حبيب بن أبي ثابت عن علي قال: تفترق هذه الأمة على
بضع وسبعين فرقة، شرّهم قوم ينتحلون حبنا أهل البيت، ويخالفون أعمالنا .
٧٤١٩ - مسلم بن ذَكْوَان
مولی یزید بن الوليد.
حكى عن الوضين بن عطاء، ويزيد بن الوليد، والعباس بن الوليد.
حكى عنه(٦).
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ١٠٤/١٣.
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٣.
(٣) زيادة منا.
(٤) الذارع نسبة إلى الذرع والثياب، ذكره السمعاني وترجمه وفيه، أبو بكر أحمد بن نصر الذارع النهرواني .. ويقال
إنه كان غير ثقة .
(٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٤.
(٦) كذا بالأصل وبقية النسخ، ولم يزد، ثم انتقل فوراً إلى ترجمة جديدة.

٩٦
مسلم بن ربيعة المرِّي / مسلم بن زياد الحمصي
٧٤٢٠ - مسلم بن ربيعة المرِّي
شاعر، فارس.
ذكر أَبُو مُحَمَّد عيسى بن لَهيعة بن عيسى بن لهيعة(١) بن عقبة(٢) الحضرمي المصري
عن عتّاب بن محرز قال :
وقف مسلم بن ربيعة المري بدمشق على فرس مُجَلَّل فقال: سابق لا يجارى، فابتاعه
وصنعه، ثم أجراه، فلم يصنع شيئاً، فباعه، ثم وقف عليه الثانية، فقال: سابق، فابتاعه
وصنعه ثم أجراه فلم يصنع شيئاً، فباعه ثم وقف عليه الثالثة، فقال: سابق، فابتاعه ثم صنعه
ثم أجراه فسبق خيل دمشق دهره، فقال :
أمام رعاة الخيل مستقبلاً يعدو
نظرتُ ومندوبٌ عليه جلالةٌ
على الغاية القصوى إذا بلغ الجهدُ
فقلت: جوادٌ أو صبورٌ ملازم
بألبابِ أقوام ولا بصري بعدُ
فما خانني لبّي لدن أن وزنته
٧٤٢١ - مسلم بن زِيَاد الحِمْصِى(٣)
مولى ميمونة زوج النبي رََّ، صاحب خيل عُمَر بن عَبْد العزيز.
رأی فضالة بن عبيد.
وروى عن أنس بن مالك، ومكحول، وعُمَر بن عَبْد العزيز، وعَبْد اللّه بن أبي زكريا.
روى عنه: بقية، وإِسْمَاعيل بن عيّاش، وعَبْد اللّه بن لَهيعة.
وقد ذكرت وفوده في ترجمة عُمَر الدمشقي المعروف بعمر دن (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن العباس الورّاق، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نَا أَبُو الحُسَيْنِ(٥) بن النَّقُور، وأَبُو القَاسِم بن
(١) قوله: ((بن لهيعة)) مكانه بياض في ((ز)).
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: عقدة.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٧٦/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٢٩/٥ والجرح والتعديل ١٨٤/٨ والتاريخ الكبير ٧/
٢٦١.
(٤) في تاريخ مدينة دمشق ٣٩٧/٤٥ رقم ٥٣٠٢ ط دار الفكر.
(٥) تحرفت في ((ز)) وم إلى: الحسن.

٩٧
مسلم بن زياد الحمصي
البُسْري(١)، قَالا: أنا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، قَالا: نا لوين مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان بن حبيب، نَا بقية بن الوليد، أَخْبَرَني مسلم بن زِيَاد قال: سمعت أنس بن مالك
يقول :
إن النبي وَّ كان يقول: ((مَنْ قال حين يصبح: اللّهمّ إنا أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة
عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك بأنك - وقال ابن السمرقندي: أنك - الله لا إله إلاَّ أنت
وحدك لا شريك لك، وأنّ مُحَمَّداً عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار في ذلك اليوم، فإن
قالها مرتين عتق نصفه - وقال ابن السمرقندي: أعتق الله نصفه - فإن قالها ثلاثاً عتق ثلاثة
أرباعه، فإن قالها أربع مرّات أعتقه الله ذلك اليوم من النار)) [١٢٠٧٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكروية، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عَلي السمسار، وأَبُو القَاسِم، وأَبُو عَمْرو ابنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأم العلاء ضوء بنت
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن سهلوية، قالوا: أنا أَبُو إِسْحَاق بن خرشيد(٢) قوله، نَا أَبُو عَبْد
اللّه المحاملي، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن حنان، نَابقية، عَن مسلم بن زِيَاد قال: سمعت أنس بن
مالك قال :
قال رَسُول اللّهِ وَلَهَ: ((مَنْ قال حين يصبح: اللّهمّ إنا أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة
عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك، وأن
مُحَمَّداً عبدك ورسولك، غفر له ما أصاب في يومه من ذنب، وإن قالها حين يمسي غفر له ما
أصاب تلك الليلة من ذنب)) [١٢٠٧٥].
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم -
واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن
عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٣):
مسلم بن زِيَاد مولى أم حبيبة زوج النبي ◌َّر القرشي، صاحب خيل عُمَر بن عَبْد
العزيز، يُعد في الشاميين.
قال إِسْحَاق: نا بقية ، نَا مسلم بن زِيَاد قال: رأيت على أنس خفين أَبيضين، فقلت
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: السمر قندي.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦١/٧.
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: حوشية.

٩٨
مسلم بن زياد الحمصي
لبقية: إن ابن المبارك روى عنك عن مُحَمَّد بن زياد فجعل يعجب، وقال: إنّما هذا مسلم بن
زِیَاد .
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١):
مسلم بن زِيَاد مولى ميمونة زوج النبي ◌َّه، وكان صاحب خيل عُمَر بن عَبْد العزيز،
روى عن أنس، ومكحول، وعُمَر بن عَبْد العزيز، وعَبْد اللّه بن أبي زكريا، روى عنه بقية،
سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الصوفي، أَنَا أَبُو
القَاسِم تمام بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي، نَا أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد الكندي، نَا أَبُو
زُزعة قال في تسمية أهل حمص: مسلم بن زِيَاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الحريري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب(٢)، أَنَا
أحمد - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد - قراءة ..
قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: مسلم بن زِيَاد من أصحاب عُمَر بن
عَبْد العزيز.
أَنْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن المحسن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
ابن المظفّر، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى قال:
مسلم بن زِيَاد مولى ميمونة زوج النبي وَّ، كان في خيل عُمَر بن عَبْد العزيز، روى عنه
بقية، وابن لَهيعة، وقد حدَّث إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن مسلم أبي القاسم بأخبار شبه حديث
مسلم بن زِيَاد، قال مسلم بن زِيَاد: فرأيت أربعة من أصحاب رَسُول الله وَ لِّ منهم: أنس بن
مالك، وفضالة بن عُبید.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ١٨٤.
(٢) بدون إعجام بالأصل ود، وفي م و((ز)) غياث، تصحيف، والصواب ما أثبت، والسند معروف.

٩٩
مسلم بن زياد الحمصي
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو بَكْر الفارسي، أَنَا أَبُو
إِسْحَاق الأصبهاني، نَا أَبُو أَحْمَد بن فارس، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال: وقال خطاب
الحمْصِي(١)، نَا بقية، عَن مسلم بن زِیَاد قال :
رأيت أربعة من أصحاب النبي وَله: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وأبا المنذر،
ورَوح بن سيار أو سيار بن روح، يرخون العمائم من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين .
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم -
واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْل: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن
عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال:
قال لي خطاب(٢) الحِمْصِي، نَا بقية، عَن مسلم بن زِیَاد :
رأيت أربعة من أصحاب النبي وَّر: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وأبا المنيب،
وروح بن يسار، أو يسار بن روح يرخون العمائم خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن غانم الحدَّاد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن
مَنْدَة .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد
ابن إِسْحَاق بن مَنْدَة .
أَنَا (٣) سهل بن السري البخاري، نَا عَبْد اللّه بن غالب، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث -
يعني - جحدر، وفي حديث يوسف: نا أَحْمَد بن غالب، نَا عَبْد الرحيم بن حبيب، نَا بقية، نَا
مسلم بن زِیاد قال :
رأيت أربعة نفر من أصحاب النبي ◌ّر، منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح
ابن يسار، أو يسار بن روح - زاد يوسف: الشك من مسلم، وأَبُو منيب الكلبي - أو قال مُحَمَّد
وأَبُو المنيب - يلبسون العمائم ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين، وقال يوسف: كلّهم
يرخي عذبة العمامة من خلفه، وثيابهم إلى الكعبين، وقال يوسف: سيار في الموضعين.
(١) هو خطاب بن عثمان الطائي الفوزي، أبو عمر الحمصي، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٦٨/٥.
(٢) تحرفت بالأصل والنسخ إلى: خطاف.
(٣) من قوله: ح وأخبرنا ... إلى هنا سقط من (ز).

١٠٠
مسلم بن شعيب بن مسلم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأنباري،
أَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن رجاء بن سعيد بن عُبَيْد اللّه العسقلاني - قدم علينا بمصر - أنا أَبُو
القَاسِمِ عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن سعيد الأنصاري المقدسي، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
ابن سَلْم (١) - بيت المقدس - نا هشام بن عمّار، نَابقية بن الوليد، عَن مسلم بن زِيَاد قال:
رأيت أربعة من أصحاب رَسُول الله ◌َ ◌ّ: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن
يسار، وأبا منيب الكلبي، وثيابهم إلى الكعبين، يرخون عمائمهم من خلفهم قدر أربعة
أصابع، أو ستة(٢).
وروي عن مُحَمَّد بن مصفّى عن بقية وقيل: روح بن شِبْل، أو شِبْل بن روح(٣)، وأَبُو
لبيبة .
[قال ابن عساكر: ](٤) وأظنه تصحيفاً.
أَنْبأناه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد
ابن أبي نصر، قَالا: أنا أَبُو الميمون البجلي، أَنَا وُرَيزةُ(٥) بن مُحَمَّد الغسَّاني، نَا مُحَمَّد بن
مصفّی، نَا بقية، حَدَّثَني مسلم بن زِیَاد قال:
رأيت أربعة من أصحاب النبي وَّ منهم: أنس، وفضالة بن عبيد، وروح بن شِبْل أو
شِبْل بن روح، وأبا لبيبة، كلهم يعتمّ، ويرخون لها عَذَباً من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
٧٤٢٢ - مسلم بن شُعَيْب بن مسلم - ويقال: ابن عَبْد الرَّحمن بن سُوَیْد -
ويقال: ابن شُعَيْب بن مسلم الأموي
مولى يزيد بن أبي سفيان.
روى عن: صدقة بن عَبْد الله .
روى عنه: ابن ابنه سفيان بن شُعَيْب بن مسلم .
أَنْبَأنَا أَبُو طاهر بن الحثّائي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الفرات.
ح وأنا أَبُو عَبْد اللّه الكردي، أَنَا عَبْد اللّه بن فضيل، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، قَالا: أنا
(١) كذا بالأصل ود، وفي م و(ز)): سالم.
(٢) في الأصل ود: (أو شبهه)) وفي م: ((سبعة)) ولعل الصواب ما ارتأيناه عن ((ز)): ((أو ستة)).
(٤) زيادة منا.
(٣) تهذيب الكمال ١٨/ ٧٧.
(٥) كذا بالأصل وم ود، وفي ((ز)): ((وزيره)) تصحيف ضبطت عن تبصير المنتبه.