النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نیار
أَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبِي، وَأَبُو عَلي بن الصوَّاف، وأَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، قَالُوا:
أنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفِي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن رزقوية، أَنَا ابن السمّاك،
نَا حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه.
نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي،ُ نَا موسى، عَن أَبيه، عَن مَسْلَمَة بن مُخَلّد قال:
قدم النبي وَّر المدينة وأنا ابن أربع سنين، وتوفي وأنا ابن أربع عشرة(١).
زاد حنبل: قال أَبُو عَبْد اللّه: إذا اختلف وكيع وعَبْد الرَّحْمُن، فعَبْد الرَّحْمُن أثبت لأنه
أقرب عهداً بالكتاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد
ابن الحَسَن(٢) بن زنبيل، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الخليل، نَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر، نَا معن، نَا موسى بن عُلَيّ، عَن أَبيه عن مَسْلَمَة بن
مُخَلّد قال :
أَسلمت وأنا ابن أربع سنين، وتوفي النبي ◌َّر وأنا ابن أربع عشرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، وأَبُو سعد مُحَمَّد
ابن علي بن مُحَمَّد.
قَالُوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن درستوية، نَا يعقوب بن سفيان(٣)،
نَا إِبْرَاهيم بن المنذر، نَا معن، عَن موسى بن عُلَيّ، عَن أَبيه، عَن مَسْلَمَة بن مُخَلّد قال: قدم
النبي ◌َّ المدينة وأنا ابن أربع سنين، وتوفي وأنا ابن أربع عشرة سنة (٤).
قال يعقوب: وأهل المدينة يقولون: لم يسمع من النبي ◌َّر شيئاً لا هو ولا بسر بن
أرطأة(٥)، وأهل الشام يقولون: قد سمعا، والله أعلم.
(١) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٢٤٣ من طريق ابن مهدي ومعن بن عيسى.
(٢) كذا بالأصل وم ود، وفي ((ز)): الحسين.
(٣) الخبر ليس في المعرفة والتاريخ المطبوع.
(٤) من أول الخبر إلى هنا سقط من م.
(٥) الذي في المعرفة والتاريخ ١٩/٣: حبيب بن مسلمة وبسر بن أرطأة.

٦٢
مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَرِ، أَنَا أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن زنجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَر بن زُهير، نَا أَبُو كريب، نَا
أَبُو معاوية - فيما أظن - نا موسى بن عُلَيْ، عَن أَبيه، عَن مَسْلَمَة بن مُخَلّد قال: قدم النبي ◌َّ
وأنا ابن أربع سنين .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي
الحكم بن الصلت قال: سمعت يزيد بن شريك الفَزاري يقول: أنا في زمن عُمَر بن الخطّاب
أرعى البهم قلت: مَنْ كان يبعث إليكم؟ قال: مَسْلَمَة بن مُخَلّد، فكان يأخذ الصدقة من
أغنيائنا فيردّها على فقرائنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: قال ابن بُكير:
قال الليث :
وفي سنة سبع وأربعين نُزع عقبة بن عامر من مصر، وأُمّر مَسْلَمَةٍ .
قال: وسمعت ابن بكير يقول: ولّى معاوية أخاه عتبة مصر، ثم عقبة ثم مَسْلَمَة بن
مُخَلّد، فمات معاوية ومَسْلَمَة عليها، ومات مَسْلَمَة زمان يزيد وهو أمير عليها.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١):
قال أَبُو عبيدة: وكان على فلسطين الميسرة مَسْلَمَة الأَنْصَارِي - يعني - بصفين مع
معاوية .
قال: ونا خليفة قال: ومن عمّال ـ يعني - معاوية عليها - يعني - مصر: عَمْرو بن العاص،
وكان عَمْرو إذا شخص ولّى مَسْلَمَة الأَنْصَارِي، وربما ولّى وردان مولاه، فلم يزل عَمْرو عليها
حتى مات عَمْرو، فولاها معاوية عتبة بن أبي سفيان، ثم عزله وولّى عَبْد الرَّحْمُن ابن أم
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥ (ت. العمري).

٦٣
مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار
الحكم ابنة أبي سفيان، ثم عزله، وولّى معاوية بن حَديج الكندي ثم مَسْلَمَة بن مُخَلّد حتى
مات معاوية، فأقرّه يزيد ثم عزله، وولّی سعيد بن يزيد حتى مات يزيد.
قال: ونا خليفة قال(١): وفيها - يعني - سنة خمسين وجه مَسْلَمَة بن مُخَلّد - وهو أمير
بمصر - معاوية بن حُديج إلى بلاد المغرب(٢)، فأصاب سبياً وقفل سالماً؛
وفيها(٣) - يعني - سنة أربع وخمسين أغزا مَسْلَمَة بن مُخَلّد خالد بن ثابت بن الفهمي
بلاد المغرب، وأمره أن يستخلف أبا المهاجر دينار مولى (٤) الأنصار، فانصرف وخَلّف أبا
المهاجر .
وذكر أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن يوسف أنه توفي وهو والٍ على مصر، وكانت ولايته عليها
خمس عشرة سنة وأربعة أشهر(٥).
أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، وأَبُو الحَسَن عَلي بن عُبَيْدِ اللّه بن نصر
ابن الزاغوني، قالا: أنا المبارك بن عَبْد الجبّار، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سعيد بن يعقوب بن
إِسْحَاق الصيدلاني، أَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن سيف، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا
عَمْرو بن عُثْمَانِ، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد الزهري، قَالا: نا سفيان، عَن إِبْرَاهيم بن ميسرة، عَن
مجاهد قال :
كنت أتحدّى الناس بالحفظ، فصليت خلف مَسْلَمَة بن مُخَلّد فقرأ بسورة البقرة، فما
ترك منها واواً ولا ألفاً (٦).
قال عَمْرو: زادني أَبي عن سفيان: فلم يخطىء ألفاً ولا واواً.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٧):
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١٠.
(٢) لم يذكر خليفة إلى أي وجه قصد معاوية في غزوته.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٢٣.
(٤) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي تاريخ خليفة: من الأنصار.
(٥) ولاة مصر للكندي.
(٦) سير أعلام النبلاء ٤٢٥/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٢٤٣ وولاه مصر للكندي ص٦٢.
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٢٧.

٦٤
مسلمة بن نافع
ومات في آخر خلافة معاوية مَسْلَمَة بن مُخَلّد.
[قال ابن عساكر: ] كأنه - يعني - سنة ستين، وقد قيل إنه عاش بعد ذلك.
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحدَّادِ، قَالا: أنا أَبُو نعيم، نَا أَبُو مُحَمَّد بن حيان،
نَا الفضل بن العباس، نَا يَخْيَى بن بكير، نَا الليث بن سعد قال: وفي سنة ثنتين وستين توفي
مَسْلَمَة بن مُخَلّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا ابن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَني ابن بکیر، حَدَّثَني الليث قال:
وفي سنة اثنتين وستين توفي مَسْلَمَة بن مُخَلّد، قال ابن بكير: وهو أمير، وأَمّر سعيد بن
يزيد(١) على أهل مصر في ذي الحجّة.
٧٤٠٠ - مَسْلَمَة بن نَافِع
مولى سعيد بن عَبْد المَلِك بن مروان الأُموي، وهو أخو ذويد بن نَافِع، من أهل
دمشق .
-١-
حدَّث عن أخيه ذُوَيد بن نَافِع .
روی عنه: بقية بن الوليد.
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم النسيب، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الفرات - قراءة - أنا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي،
نَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، نَا أَبُو التقي هشام بن عَبْد الملك اليزني(٢)، نَا بقية بن الوليد، نَا
مَسْلَمَة بن نَافِعِ، عَن أخيه ذُويد بن نَافِع عن عَبْد اللّه بن شهاب أخي الزُهْري، نَا أنس بن
مالك قال :
جاءت امرأة إلى رَسُول اللهِ وَّه فقالت: يا رَسُول الله، إنّ في بطني حَدَثاً فأَقم عليَّ حدَّ
الله، فقال رَسُول الله وَلهير: ((لا يقتل ما في بطنك من أجلك، اذهبي حتى تضعيه))، فذهبت،
(١) كذا بالأصل وبقية النسخ، والذي في ولاة مصر ص٦٣ أنه بعد موت مسلمة استخلف عابس بن سعيد عليها (يعني
على مصر) ثم وليها سعيد بن يزيد الأزدي فقدمها لمستهل شهر رمضان سنة ٦٢ فأقر عابساً على الشرط.
(٢) رسمها بالأصل ود: ((السري)) وفي م: ((البرى)) وفي (ز)): ((البرى)) تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير
الأعلام ١٢/ ٣٠٣.

٦٥
مسلمة بن هشام بن عبد الملك
فلما وضعته جاءت فقالت: يا رَسُول الله، قد وضعته، قال: ((اذهبي فارضعيه حتى تفطمیه))،
فذهبت فأرضعته حتى فطمته، ثم جاءت فقالت: يا رَسُول الله، قد فطمته، قال: ((أذهبي
فأكفليه قوماً))، فذهبت ثم جاءت هي وأخت لها تماشيان، فقالت: يا رَسُول الله، هذه أختي
تكفله، فجعل رَسُول اللهِ وَ﴿ يعجب منها ومن أختها، ثم أمر بها رَسُول الله وَّر أن يُحفر لها،
ثم قال: ((إذا وضعتموها في حفرتها، فليذهب رجل منكم بين يديها كأنه يريد أن يشغلها،
حتى إذا شغلها فليذهبْ رجل منكم من خلفها بحجرٍ عظيم فليرم به رأسها)) [١٢٠٦٦].
[قال ابن عساكر:](١) كذا في الأصل، ذويد بالذال المعجمة(٢)، وهي نسخة عتيقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
عتّاب، أَنَا ابن جَوْصًا - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد بن عمير - قراءة -
قال: سمعت أبا الحَسَن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: مَسْلَمَة بن نَافِع - زاد
الكِلاَبي: أخو ذُويد بن نَافِع ..
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه وجده بخط بعض أصحاب الحديث،
مَسْلَمَة بن نَافِع أخو ذُويد بن نَافِع، دمشقي(٣).
٧٤٠١ - مَسْلَمَة بن هِشَام بن عَبْد المَلِك بن مَرْوَان بن الحَكَّم بن أبي العَاص بن أُمَيّة
أبو شاکِر الأموي(٤)
٠
كان شريفاً مُمَدَّحاً، ولي في أيام أَبيه الموسم، وغزو الصائفة، وأمّه أُمّ حكيم بنت
يَخْيَى بن الحكم بن أبي العاص، وداره بدمشق هي المعروفة بدار أماجور لزيق الجامع من
ناحية باب البريد، ولزيق دار أَبي الدَّرداء.
٠
(١) زيادة منا.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٧٤ وفيه: دويد، بالدال المهملة.
(٣) كذا في تهذيب الكمال في ترجمة ذويد بن نافع، وزيد فيه: ويقال الحمصي.
(٤) له ذكر في جمهرة ابن حزم ص ٩٢ وتاريخ الطبري (الفهارس) ولم يذكره المصعب في أسماء ولد هشام بن عبد
الملك، وذكر من أسماء أولاده وأمهم أم حكيم بنت يحيى بن الحكم: مروان وكنيته: أبو شاكر. وتاريخ خليفة
ابن خيّاط (الفهارس).

٦٦
مسلمة بن هشام بن عبد الملك
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر
المعدّل، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار قال: وولد هشام بن
عَبْد الملك مَسْلَمَةٍ، وهو أَبُو شَاكِر، وله يقول ابن أُذينةٍ(١) (٢):
أتينا نَمُتُّ بأرحامنا
وجئنا بإذن أَبي شَاكِر(٣).
بنجد وغار مع الغائر
بإذن الذي سار معروفه
لبادٍ من الناس أو حاضر
إلى خير خندف في ملكه
قال ذلك عروة بن أُذينة حين سألهم هشام بن عَبْد المَلِك ما جاء بكم، ولذلك حديث،
وله يقول اَبُو الأبيض سهيل بن أبي کثیر:
ورقاً بيضاً وسودا
بث أَبُو شَاكِر فينا
شطوياً
وكسانا
وبرودا
معلّمات
حسن الثوب جديدا
ترك المسكين منا
أقشب الناس جلودا
ولقد كنا جميعاً
وخرج منا حميدا
قسم الخمس علينا
أذهب العيش الشديدا
وأتى الله بيسر
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، نَا أَبُو عَبْد
اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرعة قال: ولد هشام ممن يذكر عنه إمارة أو فقه فذكر فيهم مَسْلَمَة بن
هِشَام.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال (٤):
وأقام الحجّ - يعني - سنة تسع عشرة ومائة مَسْلَمَة [بن هشام بن عبد الملك](٥) أَبُو شَاكِر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
(١) ابن أذينة، أذينة لقب، وهو عروة بن أذينة، واسمه يحيى بن مالك بن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن زجل بن
يعمر، يكنى أبا عامر شاعر غزل من أهل المدينة. (أخباره في الأغاني ١٨/ ٣٢٢).
(٢) الأَبيات في الأغاني ٣٢٥/١٨.
(٣) وكان مسلمة بن هشام بن عبد الملك سنة حج قد أذن لهم في الوفود على أبيه هشام، فلما دخلوا وانتسبوا قال
هشام: ما الذي جاء بك يا بن أذينة، فقال الأبيات.
(٤) تاريخ خليفة ص٣٤٩ (ت. العمري).
(٥) زيادة عن تاريخ خليفة.

٦٧
مسلمة بن هشام بن عبد الملك
أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا
مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَنِ الزُهْري.
إن هشام بن عَبْد المَلِك، استعمل ابنه أبا شَاكِر، واسمه مَسْلَمَة بن هِشَام، على الحجّ
سنة ست عشرة ومائة، وأمر الزُهْري أن يسير معه إلى مكة، ووضع عن الزهري من ديوان مال
الله سبعة عشر ألف دينار، فلما قدم أَبُو شَاكِر المدينة أشار عليه الزُهري أن يصنع إلى أهل
المدينة خُبزاً، وحضه على ذلك، فأقام بالمدينة نصف شهر، وقسم الخمس على أهل
الديوان، وفعل أموراً حسنة، وأمره الزُهْري أن يُهلّ من باب مسجد ذي الحُلَيفة إذا انبعثت به
راحلته، وأمره مُحَمَّد بن هشام بن إسْمَاعيل المخزومي أن يهلّ من البيداء، فأهلَّ من
البيداء(٢).
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن هبة الله، أَنَا ابن الفضل، أَنَا عَبْد
اللّه، نَا يعقوب(٣) قال: قال ابن بُكير قال الليث بن سعد:
وحجّ عامئذ - يعني - سنة تسع عشرة ومائة بالناس مَسْلَمَة ابن أمير المؤمنين هشام بن
عَبْد المَلِك بن مروان .
قال يعقوب: وقسم أَبُو شَاكِر على أهل الديوان خمسة الدنانير كلّ رجل، ورضخ لأهل
المدينة رضخاً تافهاً وساق بدناً وأهلَّ من البيداء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب البصري، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد الأشناني، نَا موسى التستري، نَا خليفة العصفري قال(٤):
سنة عشرين ومائة غزا مَسْلَمَة بن هِشَام أرض الروم .
وفي(٥) سنة إحدى وعشرين ومائة غزا مسلمة بن هشام(٦) على الصائفة، وسار معه
هشام حتى أتى ملطية .
(١) ليس الخبر في القسم المطبوع من الطبقات الكبرى لابن سعد (ط. صادر).
(٢) قوله: ((فأهل من البيداء)) استدرك على هامش (ز))، وبعده صح.
(٣) ليس في المطبوع من المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٥٠ (ت. العمري).
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٥٢.
(٦) الذي ورد في تاريخ خليفة هنا أن الذي غزا هو: مسلمة بن عبد الملك، وهو خطأ، وكان خليفة قد ذكر وفاة
مسلمة بن عبد الملك في السنة التي قبلها - يعني سنة ١٢٠هـ ..

٦٨
مسلمة بن يعقوب/ مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم النسيب وغيره، قالا: نا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا ابن عائذ، أَنَا الوليد، أَخْبَرَني
شيخ من آل معاوية بن هِشَام قال: توفي سنة تسع عشرة ومائة، وغزا الصائفة بعده مَسْلَمَة بن
هِشَام، وقال غير ذلك الشيخ: أن هشاماً أغزى في سنة إحدى وعشرين ومائة مَسْلَمَة بن
هِشَامِ، ويَحْيَى بن هِشَام بن عَبْد المَلِك ذلك العام ملطية، فرابط بها تلك السنة.
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم أيضاً، وأَبُو الوحش المقرىء وغيرهما، عن رشأ بن نظيف، أَنَا أَبُو
الحَسَن مُحَمَّد بن جَعْفَر النحوي - بالكوفة .- أنا ابن الأنباري، نَا أَبي عن أَبي عكرمة قال:
. لما مدح الكميت مَسْلَمَة بن هِشَام قال له مَسْلَمَة: لو قلت فيّ مثل ما قال الأخطل [في
يزيد - يعني قصيدته الدالية(١)، فقال الكميت: إن أنت أعطيتني ما أعطى يزيد الأخطل](٢)
فعلت وكان يزيد أعطى الأخطل سبعين ألف درهم، فقال هشام: أنا أفعل فعمل الكميت فيه:
أفي اليوم تُقَضَى حاجة النفس أم غداً وما بعد بُعدٍ كان إن كان أبعدا
٧٤٠٢ - مَسْلَمَة بن یَعْقُوب بن إبراهيم بن الوليد ابن عبد الملك بن مروان
كان يسكن قرية الجامع من قرى المرج.
حکی عن أبيه.
حكى عنه: عَبْد العزيز بن عَبْد الغفَّار بن إسْمَاعيل المخزومي.
وذكره أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن حُمَيد بن أبي العجائز، وذكر امرأته أَمة العزيز ابنة عَبْد
العزيز بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن الوليد بن عَبْد المَلِك.
٧٤٠٣ _ مَسْلَمَة بن يعقوب بن عَلي بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن مَسْلَمَة بن عَبْدِ المَلِك
ابن مَزْوَان بن الحَكَم بن أبي العَاص، ويقال: مَسْلَمَة بن يَعْقُوب بن إِبْرَاهيم
ابن الوليد بن عَبْدِ المَلِك بن مَزْوَان الأُمّوي
وهو الذي وثب على أَبي العَمَيْطر علي بن عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية، وخلعه
من الخلافة، وبايع لنفسه بدمشق أيام المأمون.
(١) ديوان الأخطل ص٧٣ و٧٧ وفيه قصيدتان والبيتان يمدح بهما يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل.

٦٩
مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد
قرأت بخط أَبي الحُسَيْنِ الرَّزي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، نَا أَحْمَد بن
المُعَلّى، نَا صالح بن البختري، حَدَّثَني النضر بن يَخْيَى قال:
وقبل أن ينصرف ابن بيهس في علته إلى حوران، جمع رؤساء بني نُمير فقال لهم: قد
كان من علّتي ما ترون، فارفقوا ببني مروان بن الحكم، والْطفوا بهم، وعليكم بمَسْلَمَة بن
يَعْقُوب بن علي بن محمد بن سَعِيد بن مَسْلَمَة بن عَبْدِ المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكَم، فإنه
ركيك، وهو ابن أختكم، فأعلموه أنكم لا تثقون ببني أبي سفيان وأنكم تثقون به، وتبايعونه،
ثم أنشدهم:
ولا تنوا في الذي فيه لهم تَلَفُ
کیدوا العدو بأن تبدوا مباعدتي
حتى تكون إليَّ الرُّسْلُ تختلفُ
وكاتبوني بما تأتون من هنة
فاجتمعت بنو نُمير إلى مَسْلَمَة بن يَعْقُوب، فكلّموه وبذلوا له البيعة، فقبل منهم وجمع
مواليه وأهل بيته، فدخل إلى أَبي العَمَيْطر في الخضراء، كما كان يدخل للسلام عليه، وقد
أعدَّ لحجاب أَبي العَمَيْطر عدادهم، فلمّا سلّم عليه وجلس معه في الخضراء قبض على أَبي
العَمَيْطر فشدّه في الحديد، وبعث إلى رؤساء بني أمية عن لسان أبي العَمَيْطر يأمرهم
بالحضور، فجعل كلّ من دخل يقال له: بايع، والسيف على رأسه، فيبايع(١)، وأدنى مَسْلَمَة
القيسية، ولبس الثياب الحمر، وجعل أعلامه حمراء، وأقطع بني نُمَير ضياع المرج، وجعل
لكلّ رجلٍ من وجوه قيس بمدينة دمشق منزلاً، وولاّهم، فقال له أَبُو العَمَيْطر يوماً وقد دعا به
وهو مقيَّد، فنظر إلى قيس في الثياب الحمر، ومَسْلَمَة كذلك، فقال له: لو حمّرت استك كان
خيراً لك، فأمر به، فسُحب وخرج ابن بيهس من العلة، فجمع جماعة وأقبل يريد دمشق،
فقال (٢) مَسْلَمَة بن يَعْقُوب لمن معه من هوازن: هذا صاحبكم، يريد بنا ما فعل بأبي العميطر،
فقالوا له: ما هو لنا بصاحب، وما نعرف(٣) غيرك، وهذه سيوفنا دونك، وأنشده بعضهم:
وتعلم أنّنا صُبُرّ كرامُ
ستعلم نصحنا إن كان كونٌ
إذا ماجدّ بالحرب احتدامُ
حماةٌ دون ملكك غيرُ ميلٍ
وسوف نريك في الأعداء ضرباً
يطير سواعِد منهم وهام
طوالٍ في أَسنّتها الحِمامُ
وطعناً في النحور بدابلاتٍ
(١) بالأصل وبقية النسخ: فبايع.
(٣) بالأصل وم: ((یعرف)) والمثبت عن د، و(ز)).
(٢) أقحم بعدها بالأصل: له.

٧٠
مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد
فوثق بهم مَسْلَمَة، وتزيد في برّهم، وأقبل ابن بيهس حتى نزل قرية الشَّبْعاء(١) وأصبح
منها غادياً إلى مدينة دمشق، وصاح الديدبان(٢) بالسلاح، وخرج مسلمة، وخرجت معه
القيسية، فقاتلوا ذلك اليوم مع مَسْلَمَة قتالاً شديداً، وكثرت الجراحات في الفريقين، وانصرف
ابن بيهس، وقد ساء ظنه بقيس، [فكتب إليهم : ](٣)
أمير المؤمنين ذوي الخلافِ
سيكفي الله وهو أعزّ كافٍ
وكلّ ضبابةٍ فإلى انكشاف
وكلُّ مقدّرٍ في اللوح يأتي
سوى الرَّحمن والأسلِ العِجَافِ
وما أنا بالفقير إلى نصيرٍ
على المكروه أيام الثّقاف
وعندي في الحوادث صبرُ نفسٍ
وشتى بين قَصْدٍ وانحرافِ
وعن حقُّ أدافع أهلَ جورٍ
فهابت القيسية على أنفسها، فدخلوا على مَسْلَمَة فكلّموه على وجه النصيحة له، وقد
أضمروا الغدر به، فقالوا له: نرى أن نخرج إلى ابن بيهس فنسأله الرجوع عنا، وحقن الدماء
بيننا، فإن فعل وإلاّ ثبّطنا أصحابنا عنه، وَمَنْ أطاعنا، واستملنا مَنْ قدرنا عليه، فقال لهم:
الصواب ما رأيتم، وطمع أن يفوا له، ولم يكن تهيأ لهم ما أرادوا بمدينة دمشق، فخرجوا إلى
ابن بيهس فباتوا عنده وأحكموا الأمر معه، وصبّح دمشق بالخيل والرّجّالة والسلالم، ونشب
القتال، وصعد أصحاب ابن بيهس السور بناحية باب كيسان، فلم يشعر بهم أصحاب مَسْلَمَة
إلاّ وهم معهم في مدينة دمشق، فأجفلوا هرباً إلى مَسْلَمَة، فدعا بأَبِي العَمَيطر، ففكّ عنه
الحديد ولبسا ثياب النساء، وخرجا مع الحرم من الخضراء، وخرجا من باب الجابية حتى أتوا
المزّة، ودخل ابن بيهس مدينة دمشق يوم الثلاثاء لعشرٍ خلون من المحرم سنة ثمان وتسعين
ومائة، وغلب عليها فلم يزل يحارب أهل المزّة وداريا وبيت لهيا إلى أن صالحه أهل بيت
لهيا، وأقام على حرب أهل المزّة وداريا وهو مقيم بدمشق أميراً متغلباً عليها إلى أن قدم عَبْد
اللّه بن طاهر دمشق سنة ثمان ومئتين، وخرج إلى مصر، ورجع إلى دمشق سنة عشر ومائتين،
وحمل ابن بيهس معه إلى العراق، ومات بها، ولم يرجع إلى دمشق.
قال: ونا مُحَمَّد بن عون، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي خراسان قال: لما دخل مَسْلَمَة بن
(١) الشبعاء: من قرى دمشق من إقليم بيت الآبار (معجم البلدان).
(٢) الديدبان: الرقيب والطليعة (القاموس المحيط).
(٣) الزيادة عن د، و((ز))، وم.

٧١
المُسَلَّم بن أحمد بن الحسين
يَعْقُوب الخضراء وقبض على أَبي العَمَيطر قال للحطاب بن وجه الفلس: خذ لي البيعة على
الناس بالإمرة، فإن الأمير يكون خليفة، ولا يكون الخليفة أميراً، فقال له: لا تبايع إلاّ
بالخلافة، فقال له مَسْلَمَة: إنّ خلافة لا تقوم إلاّ بتدبيرك(١) لخلافة لا تتم.
قال: ونا صالح بن البختري قال :
توفي مَسْلَمَة بن يَعْقُوب في المزّة، فصلى عليه أَبُو العَمَيطر، فلمّا رفعت جنازته قال له
أَبُو العَمَيطر: رحمك الله، وإنْ كنتَ قد ظلمتني وظلمت نفسك.
قال أَحْمَد بن المعلّى: فحَدَّثَنَا الحَسَن بن عَبْد العزيز، حَدَّثَني الحارث بن حسَّان قال:
ما عاش أَبُو العَمَيطر بعد مَسْلَمَة إلاّ قليلاً حتى مات في المزّة أيضاً، ودفنه أهل المزّة
في حانوت، وقصدوا في ذلك أن يخفى قبره حتى لا يُنبش .
ذِكْر مَنْ اسْمُه المسلَّم
٧٤٠٤ - المُسَلَّم (٢) بن أَحمَد بن الحُسَيْن أَبُو الفضل، ويقال: أَبُو الغنائم،
ويقال: أَبُو القَاسِم الأنصاري الكعكي الحلاوي المعروف بابن بخانبة
سمع أبا مُحَمَّد بن أبي نصر.
روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وعُمَر الدِّهِسْتاني، وعَبْد اللّه بن السّمرقندي، ونجا بن
أَحْمَد، وكنّاه أبا الغنائم .
وحَدَّثَنَا عنه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وكنّاه أبا القاسم، والفقيه أَبُو الحَسَن السلمي.
حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلَّم، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني - لفظاً - وأَبُو الفضل المُسَلَّم
ابن أَحْمَد الكعكي - بقراءتي عليه - قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن القاسم
التميمي، نَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم القاضي - إملاء بدمشق - نا أَبُو
زُرْعَة، نَا أَحْمَد بن صالح، نَا ابن وهب، حَدَّثَني مُحَمَّد بن أبي حميد، عَن إِسْمَاعيل بن
مُحَمَّد، عَن أَبيه، عَن جده قال: قال رَسُول الله وَّه:
(١) مكانها بياض في ((ز)).
(٢) ضبطت عن الاكمال، وفتحت اللام المشددة فيه بالقلم. الاكمال ١٨٨/٧.

٧٢
المسلم بن إبراهيم
((من سعادة ابن آدم رضاه بما يقضي الله، واستخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما
يقضي الله، وتركه استخارة الله، ومن سعادة ابن آدم ثلاث، ومن شقوته ثلاث، فمن سعادته:
المرأة الصالحة، والخادم الصالح، والمسكن الصالح، ومن شقوته: المرأة السوء، والخادم،
[السوء](١) والمركب السوء)) [١٢٠٦٧]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: مُسَلَّم بن
أَحْمَد بن الحُسَيْنِ أَبُو القَاسِم الكعكي، من أهل دمشق، حدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر،
کتبت عنه .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٢):
وأما مُسَلَّم بفتح السين واللام المشددة، مُسَلِّم بن أَحْمَد بن الحُسَيْن أَبُو القَاسِم
الكعكي، دمشقي، يُعرف بابن بخانية، كتبت عنه، [كتب](٣) عن ابن أبي نصر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني قال :
توفي المُسَلَّم بن أَحمَد بن مُحَمَّد الأنصاري في شهر رمضان من سنة ست وستين،
حدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر.
٧٤٠٥ - المسلم بن إِبْرَاهيم أبُو الفَضْل السلمي البزَّاز، المعروف بالشُّوَيطر
سمع أبا الحَسَن بن أبي الحديد، وأبا بكر الخطيب.
كتب عنه: رَشَأ بن نَظِيف.
قرأت بخط رَشَأ بن نَظِيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش الضرير عنه،
أنشدني أَبُو الفَضْل المسلم بن إِبْرَاهيم السلمي البزَّاز:
ولا صديق إذا خان الزمان وفى
ما في زمانك مَنْ تأمن خيانتَه
فعش وحيداً ولا تركن إلى أحدٍ
فليس في الناس خیر یرتجی وکفی
قرأت بخط أَبي الحَسَن عَلي بن الخَضِر القرشي الحاسب.
أن المسلم بن إبراهيم مات في رجب سنة خمس وخمسين وأربعمائة .
(١) سقطت من م، ود، و((ز))، والأصل، واستدركت عن المختصر.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ١٨٨/٧.
(٣) سقطت من الأصل وم، و(ز))، ود، واستدركت عن الاكمال.

٧٣
المسلم بن الحسن/ المسلم بن الحسين بن عبد اللّه
٧٤٠٦ - المسلم بن الحَسَن بن هِلاَل بن الحَسَن
أَبُو الفَضْلِ بنِ أَبي مُحَمَّد الأَزْدِي البَزَّاز
قرأ القرآن على أَبي الحَسَن الربعي، وعلى أَبي عَلي الأهوازي بالسبعة.
وسمع أَبُوي الحَسَن: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي(١)، وعَلي بن الحَسَن بن أبي
زروان الربعي(٢)، وأبا القاسم بن الطَُّيز(٣).
وكتب كثيراً، واستورق، ولم يحدِّث.
قال لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: توفي أَبُو الفَضْلِ المسلم بن الحَسَن بن هِلاَل بن الحَسَن
البَزَّاز - رحمه الله - يوم الأربعاء ودفن يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة
سبع وستين وأربعمائة بصور، وكان حافظاً للقرآن بعدة روايات، قرأ بها على أَبي الحَسَن عَلي
ابن الحَسَن بن أبي زروان الربعي، وسمع الحديث منه، ومن أَبي الحَسَن العتيقي البغدادي،
وعَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد العزيز بن الطَّبَيز، ومن بعدهم، وكتب من مصنفات الإمام الخطيب
الحافظ رحمه الله، واستورق كثيراً، ولم يحدِّث بشيء.
٧٤٠٧ - المسلم بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه أَبُو الغَنَائِم الرفافي
سمع تمام بن مُحَمَّد، وأبا القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر بن مُحَمَّد بن نصر (٤)،
وحدَّث.
كتب عنه: نجا بن أَحْمَد العطَّار.
قرأت بخط أَبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد العطَّار، وأَنْبَأْتِي أَبُو الفرج غيث بن عَلي عنه، أَنَا
الشيخ أَبُو الغَنَائِمِ المسلم بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر
ابن مُحَمَّد بن نصر، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي العطوفي قال: قُرىء على الحَسَن بن سفيان
وأنا أسمع حدَّثكم مُحَمَّد بن عبّاد المكي، نَا حاتم، عَن شريك، عَن الأعمش، عَن يزيد بن
أبان، عَن الحَسَن، عَن أنس.
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦٠٢.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٨٠.
(٣) اسمه عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد الحلبي، المشهور بابن الطبيز ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٩٧.
(٤) قوله: ((بن محمد بن نصر)) استدرك على هامش ((ز)).

٧٤
المسلم بن الحسين بن الحسن/ المسلم بن الخضر بن المسلم بن قسيم
أن النبي وَّر قال: ((القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه))[١٢٠٦٨]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني قال:
توفي مسلم بن الحُسَيْن الرفافي في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، كان يسمع معنا،
حدَّث عن تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الرَّحْمُنِ بن عُمَر بن نصر.
٧٤٠٨ - المسلم بن الحُسَيْن بن الحَسَن أَبُو الغَنَائِم المؤدب
كان في صباه أجير خبّاز، ثم حفظ القرآن، وتأدّب، وقال الشعر، واشتغل بتأديب
الصبيان، فحسن أثره في ذلك، وظهر له اسم في إجادة التعليم، والحذق بالحساب، حتى
كثر زبونه، وسمعته ينشد لنفسه قصيدة رثى بها شيخنا الفقيه أبا الحَسَن السلمي، لم يقع لي
إلى الآن، وكان إنشاده إياها على قبره عقیب وفاته.
ومات مسلم وهو شاب يوم الجمعة قبل الصَّلاة الخامس والعشرين من جمادى الأولى
سنة أربع وأربعين وخمس مائة، ودفن بعد العصر من ذلك اليوم بباب الصغير.
٧٤٠٩ - المسلم بن الخَضِر بن المسلم بن قسيم أَبُو المَجْد التَّنُّوخي الحموي
شاب شاعر، قدم [دمشق](١) على ما ذكر لي أَبُو اليسر شاكر بن عَبْد اللّه التَّنُّوِخِي،
وأنشدني له قصيدة يمدح بها أتابك زنكي(٢) بن أق سنقر نصير أمير المؤمنين، صاحب الشام،
أنشده إياها بقلعة حمص.
قال: وكان ملك الروم نزل شيزر، وحاصرها، وأشرفت منه على الهلاك، وكان
أتابك(٣) يركب كلّ يوم في جيشه، ويقف على تل أرجزا ولا يزول عنه إلى المغرب، وملك
الروم على جريجنس - جبل شرقي شيزر - ينظر إلى الجيش فإذا قال له الفرنج: دعنا نأخذ
العسكر ونمضي إليه يقول لهم: هذا زنكي أتابك يعتبىء النهار كله في هذه المدة لأي سبب؟
إنّما يريدني أركب إليه، وإذا حصلنا معه في أرض واحدة ما يبقى لنا سبيل إلى السلامة، وقد
(١) زيادة عن د، وم، وبعدها في م: بياض. وفي (ز)): قدم على زنكي على ما ذكر ...
(٢) زنكي بن آق سنقر، صاحب الموصل وحلب قتله أحد غلمانه عام ٥٤١ (راجع البداية والنهاية ١٩٩/١٢ والكامل
لابن الأثير ١٠/ ٣٤).
(٣) لم تكن شيزر، حصناً تابعاً لأتابك، بل كانت للأمير أبي العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ
الكناني، ولما نازلها الروم وحاصروها استنجد أبو العساكر بأتابك، فسار إليها ونزل على العاصي بالقرب منها،
بينها وبين حماه.

٧٥
المسلم بن الخضر بن المسلم بن قسيم
جعل تحت كلّ مكمنٍ كميناً، ونحن الآن على هذا الجبل في حصن، وبيننا وبينه العاصي.
وألقى الله في قلب ملك الروم منه الرعب حتى رحل عنها بعد إحدى وعشرين يوماً (١)،
وطلب درب أفامية(٢)، وترك مجانيقه العظام(٣)، وتبعه أتابك إلى بعض الطريق، وعاد ظافراً
قد حفظ الإسلام بالشام، ورفع المجانيق إلى قلعة حلب المحروسة، فوصف مسلم بن
الخَضِر بن المسلم بن قسيم الحال فقال (٤):
تذلّ لك الصعابُ وتستقيمُ
بعزمك أيها الملك العظيم
وشحّ بمثلك الزمنُ الكريم
فأول ما يفارقها الجسوم
لما طَلَعت لهيبتك الغيوم
وأنت بقطع دابرها زعيم
بيوم فيه يكتهل الفطيم
وذكرَك في مواطنهم عظيم
وكلّ محضَّنٍ فيهم يتيم
اللئيم
جوسلينهم
رآك الدهر منه أشدّ بأساً
إذا خطرت سيوفك في نفوس
ولو أضمرتَ للأنواء حرباً
أيلتمس الفرنجُ لديك عفواً
وكم جرَّعتها غُصص المنايا
فسيفك في مفارقهم خضيبٌ
وكلُّ محصٍَّ منهم أخيذ
ولمّا أن طلبتهم تَمَنّى الفتية
أقام يطوف الآفاق حيناً (٥)
وأنت على معاقلهم مقيم
(١) حدد رنسيمان أسباب انسحاب ملك الروم عن شيزر خلال إيراده تفاصيل حصارها كما يلي:
- تخاذل ريموند وجوسلين - الأميران اللاتينيان - وتكاسلهما في القتال إلى جانب البيزنطيين لارتيابهما في نوايا
الامبراطور بعد السيطرة على شيزر.
- تخلي زنكي عن حصار حماه واستعداده للدفاع عن شيزر.
- إيفاد زنكي الرسل إلى السلطان في بغداد، وتجهيزه العساكر - بعد تباطؤ.
- نجاح زنكي - من خلال عملائه - في بث الحقد بين الأمراء اللاتين والامبراطور.
- حصانة شيزر وبسالة المدافعين عنها، وحنكة أميرها ودبلوماسيته من خلال الاتصالات التي أجراها مع الامبراطور
لكي يرفع الحصار عن شيزر.
- ويذكر رنسيمان مسبباً آخر في الحاشية ١ ص٣٤٧: وهو سوء الأحوال الجوية التي ساعدت في إنقاذ شيزر.
(الحروب الصلبية ٣٤٤/٢ - ٣٤٧).
(٢) أفامية: مدينة حصينة من سواحل الشام وكورة من كور حمص (معجم البلدان).
(٣) وكان ملك الروم قد نصب عليها ثمانية عشر منجنيقاً (الكامل في التاريخ: ١٩/٦).
(٤) بعض الأبيات في الكامل في التاريخ ١٩/١٦.
(٥) في المختصر : جبناً.

٧٦
المسلم بن الخضر بن المسلم بن قسيم
فسار وما يعادله مليك
يحاول أن يحاربك اختلاساً
أَلَمْ تَرَ أن كلب [الروم](١) لما
فجاء يطبّق الفلوات خيلا
وقد نزل الزمان على رضاه
فحين رميته بك في خميس
وأبصر في المفاضة منك جيشاً
كأنك في العجاج شهابُ نودِ
أراد بقاء مهجته فولَّى
يؤمل أن يجود بها عليه
رأيتك والملوك لها ازدحام
تَقَبَّل من ركابك كلَّ وقتٍ
تودُّ الشمس لو وصلت إليه
أردتَ فليس في الدنيا منيعٌ
وما أحييتَ فينا العدل حتى
وصرتَ إلى الممالك في زمانٍ
تُزخرف للأمير جنانُ عَذْنٍ
أقرَّ الله عينك من مليك
ولا برحت لك الدنيا فداءً
وإنْ تكُ في سبيل الله تشقى
وعادَ ما يعادله سقيم
كما رامَ اختلاسَ الليث ريم
تبين أنه الملك الرحيم
كأنّ الجحفل الليل البهيم
فكان(٢) لخطبه الخطبُ الجسيم
تيقّن أنّ ذلك لا يدومُ
فأحرف لا يسير ولا يقيمُ
توقّد وهو شيطان رجيم
وليس سوى الجِمام له حميم
وأنت بها وبالدنيا كريم
ببابك لا تزولُ ولا تريم
مكاناً ليس تبلغُه النجوم
وأن من الغزالة ما تروم
وجدتَ فليس في الدنيا عديم
أُميت بسيفك الزمنُ الظلوم
به وبملكك الدنيا عقيم
كما لعداه تستعرُ الجحيم
تخامر غِبَّ همَّته الهموم
ومُلكك من حوادثها سليم
فعندَ الله أجرُكَ والنَّعيم
وأنشدني أَبُو اليُسر له أبياتاً قالها في الملك العادل أبي القاسم مَحمُود بن زنكي :
يا صاح هل لك في احتمال تحيّةٍ
قف حيث تُختلسُ النفوس مهابةً
فهنالك الأسد الذي امتنعت به
تُهدى إلى الملك الأغرّ جبينُه
ويفيض من ماء الوجوه معينه
وبسيفه دنيا الإله ودينه
(١) زيادة عن م، و((ز))، ود، والكامل في التاريخ.
(٢) في الكامل في التاريخ: ودان لخطبه.

٧٧
المسلم بن عبد الواحد بن عمرو
فمن المهندة الرقاق لباسُه
تبدو الشجاعة من طلاقة وجهه
ووراء يقظته أناةُ مُجَرِّبِ
هذا الذي في الله صحَّ جهاده
هذا الذي بخل الزمان بمثله
هذا عمادُ الدين وابنُ عماده
هذا الذي تقف الملوك ببابه
ملك الورى ملكٌ أغزّ متوج
إنْ حلّ فالشرفُ التليدُ أنيسه
فالدهر خاذلُ مَنْ أراد عنادَه
والدين يشهد أنه لمعزه
ما زالَ يُقسم أن يبدِّدَ شملَهُ
حتى رمى بالأهوجية رُكنَه
وفتح الرُّها بالأمس فانفتحت له
دلف الأمير لها فهبّ لنصره
وغداً يكون له بأنطاكية
طعن الجيوش برأيه وسنانه
ومن المثقفة الدّقاق عرينه
كالرمح دَلَّ على القساوة لينه
لله سطوةُ بأسه وسكونه
هذا الذي في الله صح يقينه
والمُشْمَخرُّ إلى العُلى عرنينه
نسباً(١) كما انشقَّ الوشيج رصينه
هذا الذي تهب الألوف يمينه
لا غدره يُخشى ولا تلوينه
أو سار فالظفر العزيز قرينه
أبداً وجبّار السماء معينه
والشرك يعلم أنه لمهينه
والله يكره أن تمينَ يمينُه
فانهدَ شامخه وحُضّ ركينه
أَبُوابُ ملكِ لا يُدال مصونه
منها مباركُ طائرٍ ميمون
مشهور فتحٍ في الزمان مبينه
يومَ اللقاء فما أبلَّ طعينه
٧٤١٠ - المسلم بن عَبْد الواحد بن عَمْرو بن جَعْفَر بن مُحَمَّد
أَبُو القَاسِمِ الأَطْرَابُلُسي المقرىء، المعروف بابن شفلح
خطیب جبيل(٢).
حدَّث بجبيل - من ساحل دمشق - عن أبي القاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن الحَسَن، وأَبي
عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن أَبي كامل، وأَبي سعد عُثْمَان بن مُحَمَّد بن يوسف الطبري -
نزيل عسقلان .
(١) في المختصر: ثبتاً.
(٢) جبيل بلد في سواحل دمشق، مشهور في شرقي بيروت (معجم البلدان).

٧٨
المسلم بن عبد الواحد بن محمد بن عمرو
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن علي بن الهيثم بن مُحَمَّد اللاذقي التميمي، وأَبُو
طالب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الشيرازي.
٧٤١١ - المُسَلَّم (١) بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن(٢) عمرو أَبُو البركات المعيوفي(٣)
حدَّث بدمشق ومصر: عن أبي القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن ياسر، وأَبي
مُحَمَّد بن أبي نصر.
عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وعُمَر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عُمَّر بن أَبِي الحَسَن الحافظ، أَنَا
المُسَلَّم بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَمْرو المعيوفي، أَبُو البركات (٤) الدمشقي - بمصر - أنا
أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن ياسر - بدمشق - نا علي بن يعقوب بن أَبي
العقب الهمداني، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو سنة ثمانين ومائتين، نَا عَلي بن عياش الألَّهاني
الحمصي أَبُو الحَسَنَ البكاء، نَا شعيب بن أبي حمزة، عَن نافع، عَن ابن عُمَر أن النبي ◌ِّل
قال: ((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل)) [١٢٠٦٩].
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو محمد(٥) بن أبي نصر.
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
وعَبْد الرَّحْمُن(٦) بن عُثْمَان، وأَبُو نصر بن الجندي، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، وعَبْد الرَّحْمُن
ابن الحُسَيْن بن الحَسَن، قَالوا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، نَا أَبُو زُرعة فذكر بإسناده مثله.
أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر الخطيب قال:
مُسَلَّم بن عَبْد الواحد [بن مُحَمَّد](٧) بن عَمْرو أَبُو البركات المعيوفي، من أهل دمشق،
حدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر، كتبتُ عنه.
(١) ضبطت عن الاكمال ١٨٨/٧.
(٢) تحرفت في الأصل، و((ز))، ود، إلى: ((أبو)) والمثبت عن م والمختصر.
(٣) ترجمته في الأنساب (المعيوفي)، والاكمال ١٨٨/٧.
(٤) تحرفت في (ز)) إلى: الهيثم.
(٥) بالأصل: ((أحمد)) والمثبت عن د، و(ز))، وقوله: ((أبو محمد)) ليس في م.
(٦) مکانها بیاض في ((ز)).
(٧) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده صح.

٧٩
المسلم بن عبد الواحد/ المسلم بن علي بن سويد
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١):
وأما مُسَلَّم بفتح السين واللام المشددة: مُسَلَّم بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَمْرو أَبُو
البركات المعيوفي الدمشقي، حدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر.
٧٤١٢ - المسلم بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد
أَبُو الفضل الإيادي البزاز المعروف بابن شقيقة
حدَّث عن أَبي الحُسَيْن بن أبي نصر.
وسمع أبا القاسم بن الفرات.
كتب عنه عُمَر بن أَبِي الحَسَنِ الدِّهِسْتاني.
٧٤١٣ - المسلم بن عَلي بن سُوَيْد أَبُو الحَسَن
قدم دمشق، وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن سِنَان الشَّيْزَري التنوخي.
عنه: أَبُو بَكْر الربعي البندار.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان(٢)، أَنَا
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، نَا أَبُو الحَسَن مسلم بن عَلي بن سُوَيْد، قدم علينا دمشق، نَا مُحَمَّد
ابن سِنَان التنوخي، نَا إِبْرَاهيم بن مصعب بن الحارث الأنصاري، نَا الحَسَن بن أبان العجلي،
عَن مُحَمَّد بن معروف المكي، عَن أَبيه قال:
قام رجل إلى عَلي بن أبي طالب - عليه السلام - فذمّ الدنيا، فقال له عَلي: إنّ الدنيا دار
صدقٍ لمن صدقها، ودار غناءٍ لمن تزوّد منها، ودار عافية لمن فهم عنها، هي مسجد أحباء
الله ومهبط وحيه، ومبحر أوليائه، اكتسبوا منها الجنّة، وربحوا فيها الرحمة، فَمَنْ ذا الذي
يذمّها، وقد آذنت ببينها، ونادت بانقطاعها، ونعت نفسها، وأهلها، فيها أيّها الذام الدنيا،
المعتلّ بغرورها، متى استذمَّتْ إليك الدنيا؟ ومتى غرّتك؟ أبمنازل آبائك من الثرى، أم
بمضاجع أمهاتك من البلى؟ كم مرّضتَ بكفيك، وعالجت بيديك تبتغي له الشفاء،
وتستوصف له الأطباء لم تُسعف له بطلبتك، مثلت له الدنيا بعيبها، وبمصرعه مصرعك غداً،
لا يُغني بكاؤك ولا ينفعك أحباؤك.
(١) الاكمال لابن ماكولا ١٨٨/٧.
(٢) بالأصل: الحبان، ومثله في م، والتصويب عن د، و((ز)).

٨٠
المسلم بن هبة الله بن مختار/ مسلم بن إياس العنزي
ثم انصرف إلى القبور، فقال: يا أهل القبور، يا أهل الضيق والوحدة، يا أهل الغربة
والوحشة، أما الدور فقد سُكنت، وأمّا الأموال فقد قُسِّمت، وأما الأزواج فقد نُكحت، فهذا
خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال: أما على ذلك، فلو أُذن لهم
في الجواب لأجابوا: إنّ خير الزاد التقوى.
وقال أَبُو نصر بن الجَبّان في نسخة أخرى: قدم علينا مع وصيف الحافظ.
٧٤١٤ - المسلم بن هبة الله بن مختار أَبُو الفتح الكاتب
ألَّف رسالةً في تفضيل دمشق على غيرها من البلاد، وذكر فيها بعض خواصها، وبعض
ما قالت الشعراء في وصفها، ولم يبلغ في ذلك كنه حقها، ولم يُوفها، فقال في أثناء الرسالة:
ومن صفتها - وأظن هذه الأبيات له : -
يُكسين أعلامَ المطارقْ
دِمَنْ كأنّ رياضَها
يهتز بالريح العواصف
وكأنَّما نؤارها
ـن بها إلى طُرَر الوصائف
طُرَر الوصائف يلتفتـ
وكأنّما غدرانُها
فيها عشورٌ في مصاحف
ثم قال بعد أوراق: ولقد سافرت عن دمشق دفعات، فكان إنشادي :
كأن ليس بالماء الذي كنت أعرفُ
وما ذقتُ طعمَ الماء إلاَّ وجدتُه
أنيسّ ولا مالٌ ولا متصرّف
ولا مر صدري مذ تناءت بي الهوى
وأيُّ سرورٍ يقتضيه التكلُّفُ
مات أَبُو الفتح في سنة ستين وأربعمائة، على ما بلغني.
ولم أحضر اللذَّات إلاَّ تكلُّفاً
ذِكْر مَنْ اسْمُه مسلم
٧٤١٥ _ مسلم بن إياس العَنَزي الجَسْري(١)
من أهل العراق.
قدم دمشق .
(١) هذه النسبة إلى جسر بطن من عنزة كما في الأنساب ونص عليها السمعاني بفتح الجيم وسكون السين المهملة.