النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري
أكبر، قال: «أرجو أن أكون أنا وأمّتي نصف أهل الجنّة، ثم أقاسم الأنبياء النصف
[١٢٠٥٠]
الباقي)(١٢٠٥٠].
٧٣٩١ - مَسْلَمَة بن حَبِيْب بن مَسْلَمَة الفهري
كان أميراً على جند دمشق مع مَسْلَمَة بن عَبْد الملك في غزاة القسطنطينية، له ذكر في
حدیث .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا ابن عائذ، نَا الوليد قال:
وَأَخْبَرَني غير واحد قالوا:
لما قطع مَسْلَمَة الدرب(١) وأفضى إلى ضواحي أرض الروم، أتاه كتاب ليون بن
قسطنطين وهو عاملٌ لصاحب القسطنطينة(٢) على الضواحي إلى مَسْلَمَة يعلمه ولاية من يلي،
وأنه إن أعطاه ما يسأله قدم عليه، فناصحه وقوّاه على فتحها؛ فقرأ مَسْلَمَة كتاب إليون على
الأمراء وأهل مشورته، فاجتمع رأيهم جميعاً على إجابته إلى ما سأل، وسكت مَسْلَمَة بن
حَبِيْب بن مَسْلَمَة، وهو أمير جند دمشق، فقال مَسْلَمَة بن عَبْد الملك: أيها الشيخ مالك، لا
تتكلم، فقال: إن رَسُول الله بَّر ذكر الروم فقال: ((أصحاب صحر ونحر ومكر)) (١٢٠٥١]،
وهذه إحدى مكرهم، فلا تعطه إلاَّ السيف، فتضاحك به أمراءُ الأجناد، وقالوا: كبر الشيخ،
وقالوا: ما عسى أن يكون عند ليون مع هذه الجموع؟ فكتب إليه مَسْلَمَة بأمانه على ما سأل،
فقدم في اثني عشر ألفاً من أساورته فكاتبه على مناصحته ومظاهرته على الروم، ودلالته على
ما فيه سبب فتح القسطنطينة(٣) على بطرقته، وتمليكه على جماعة الروم الذين يؤدون الجزية،
كبطريق جُرزان(٤) وأرمينية، فكاتبه على ذلك، وأشهد عليه، وذكر الحديث في خديعة ليون
مَسْلَمَة حتى جمع غلال ما حول القسطنطينة وإشارته عليه بالخروج إلى بعض الوجوه ومكاتبة
ليون الروم ليملّكوه عليهم ويخلّي بينهم وبين حمل الغلال، حتى كان ذلك سبب رحيل
مَسْلَمَة عن [القسطنطينة](٥).
(١) الدرب: إذا أطلقت لفظ الدرب أردت به ما بين طرسوس وبلاد الروم، لأنه مضيق كالدرب (معجم البلدان).
(٢) كذا بالأصل ود، وفي (ز)) وم: ((القسطينية)).
(٣) راجع الحاشية السابقة.
(٤) جرزان: اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس (معجم البلدان).
(٥) استدركت عن هامش الأصل.

٢٢
مسلمة بن سعيد بن العاص
٧٣٩٢ - مَسْلَمَة بن سَعِيد بن العَاص بن سَعِيد بن العاص بن أمية
ابن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن قُصَي القرشي الأموي
وفد على عمر بن عَبْد العزيز، ولم أجد له ذكراً في كتاب الزبير بن بكَّار(١).
قرأت بخط مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، أَخْبَرَني أَبُو الطيّب مُحَمَّد بن حميد بن
سُلَيْمَان، نَا وزيرة بن مُحَمَّد، نَا أيوب بن سُلَيْمَان الرصافي قال: سمعت أبي يقول:
لما ثقلت وطأة عُمَر بن عَبْد العزيز على بني أمية اجتمعوا ببابه منكرين لما كان منه،
وفي القوم مَسْلَمَة بن عَبْد الملك، ومَسْلَمَة بن سَعِيد بن العَاص فقال مَسْلَمَة بن سَعِيد
لمَسْلَمَة: يا أبا سعيد، ما تقول في هذا الأمر الذي نحن فيه؟ فقال: أرى أنه إِبراء من الأضرار
نزل بكم في دنياكم نقمة عليكم بقول هذا الرجل، وما أرى لكم شيئاً تلجأون(٢) إليه إلاَّ الصبر
إلى انقضاء مدته، فإمّا خَلَفَه من كان يرى بكم ما كان يراه خلفاؤكم، وإِما اقتدى بسيرته
فيكم، فراضكم(٣) الصبر على القناعة. فقال له مَسْلَمَة بن سعيد: أجلتنا على مدة تعتادونها،
مالي نفس تقوى على هذا، فقوموا بنا.
فدخل الحاجب على عُمَر فأعلمه بمكانهم، فقال: قد عرفت الأمر الذي جمعهم، والله
لا انصرفوا إلاَّ بما يسوّد وجوههم، أدخل عليّ زعيمهم مَسْلَمَة بن سَعِيد فأدخله فسلم
وجلس، فأخذ في تقريظ عمر، فقال له: دع هذا، وخذ فيما جئتَ له، فقال: يا أمير
المؤمنين، إنّ الأمر قد أفضى بأهل بيتك إلى ما يرقّ لهم منه العدو، فقال له عُمَر: هيهات،
تلك أثرة حملها المعتدون على كاهل الدين فأوقروه، إنّما يتراد بهم في صدورهم حسرات لما
أسلفوا، والله ما ازددت لهم نظراً إلاَّ ازداد البلاء عليهم ثقلاً، فقال له مَسْلَمَة: فادفع إلينا
صكاك قطائعنا [من خلفائنا. فقال عمر: ذكرتني الطعن وكنت ناسياً يا جارية ذلك
الصندوق، ](٤) فوضع بين يديه ففتحه، وجعل يخرج تلك السجلات فيحرقها كتاباً كتاباً، فقال
له مَسْلَمَة: لا صبر على هذا، فقال: بلى(٥) والله تصبر عليه غير مكرم في دنيا ولا مأجور في
(١) ولم أجده أيضاً في كتاب نسب قريش للمصعب الزبيري.
(٢) بالأصل و((ز))، ود، وم: تلجأوا.
(٣) بالأصل: برضاكم، والمثبت عن م، و(ز))، ود.
(٤) زيادة عن ((ز))، وم، ود.
(٥) من قوله: يخرج ... إلى هنا استدرك على هامش ((ز))، وبعده صح.

٢٣
مسلمة بن سعید بن عبد الملك
دين، فقال له: أراحنا الله منك، فقال له عُمَر: لا ضير(١)، هلمّ فَيَدي معقودة بيدك إلى أن
نوافي الموسم، فأجعلها إلى المسلمين، فيكونون هم الذين يختارون لأنفسهم فقال له
مَسْلَمَة: لا يمنعني ما يسوءني في أهل بيتي أن أقول فيك الحق، والله لا يعدلون بها عنك(٢).
٧٣٩٣ - مَسْلَمَة بن سَعِيد بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان بن الحكم الأموي(٣)
حكى عن أَبيه، وهشام بن عروة.
روى عنه: سهل بن عُثْمَان، وسُلَيْمَان بن عُمَر بن خالد، ومُحَمَّد بن عُمَر الواقدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن علان الحرَّاني الحافظ، نا مُحَمَّد بن علي بن حرب، نَا سُلَيْمَان بن
عُمَر بن خالد قال:
سمعت مَسْلَمَة بن سَعِيد بن عَبْد المَلِك يحدِّث أَبي في دكانه عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أن النبي ◌َل# كان يوتر بخمس ركعات لا يفصل في شيءٍ منهن إلاَّ
الخامسة [١٢٠٥٢]
أَنْبَانَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الأنصاري، عَن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو
عُمَر بن حيُّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنَا الحارث بن أَبِي أُسامة، نَا مُحَمَّد بن
سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، نَا مَسْلَمَة بن سَعِيد بن عَبْد المَلِك، حَدَّثَنَي من كان مع
الوليد - يعني - ابن عَبْد المَلِك، وسأل الزُهري يوماً وهو في عسكره، فقال: طلّقها ثلاثاً
وتزوج قبل أن تنقضي عدتها، قال الواقدي: فسألت ابن أبي ذئب فقال: سألت الزهري عن
ذلك فقال: كذلك - يعني - نكاح الأخت في عدة الأخت.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن
مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
(١) تحرفت بالأصل، وم، و((زا، ود، إلى: صبر، والمثبت عن المختصر.
(٢) ذكر ابن عبد الحكم في سيرة عمر بن عبد العزيز رواية قريبة مما ورد هنا، حصلت بين عمر بن عبد العزيز وعنبسة
ابن سعيد بن العاص (ص ٥٥ و٥٦).
(٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٠٨/٤ ولسان الميزان ٣٣/٦ والمغني في الضعفاء ٦٥٧/٢ والجرح والتعديل ٨٪
٢٦٦.

٢٤
مسلمة بن عبد الله بن ربعي
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١) :
مَسْلَمَة بن سَعِيد بن عَبْد المَلِك، روى عن هشام بن عروة، وأبيه؛ روى عنه سُلَيْمَان بن
عُمَر بن خالد الأقطع(٢)، وسهل بن عُثْمَان العسكري، سألت أَبي عنه فقال: أرى أحاديثه
صحاحاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم يَحْيَى بن بطريق بن بشرى، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن عَلي بن
الدجاجي، وعَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن - في كتابيهما - عن أَبي الحَسَن الدار قطني قال: مَسْلَمَة
ابن سَعِيد بن عَبْد المَلِك ضعيف، يعتبر به(٣).
٧٣٩٤ - مَسْلَمَة بن عَبْد اللّه بن رِبْعي الجُهَني الدَّارَانِ العَذْل (٤)
روى عن: عمّه أَبي مَشْجَعة، وعُمَر بن عَبْد العزيز، وخالد بن اللجلاج، وعُمَير بن
هانىء .
روى عنه: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشُّعَيني، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُلاثة، ومروان بن
مُحَمَّد، وسُلَيْمَان بن عطاء بن قيس الحرَّاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن(٥) المسلم، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
ابن السمسار، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، نَا سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد
الرَّحْمُن، نَا الوليد بن مسلم، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البصري، عَن مَسْلَمَة بن عبد الله الجهني،
عَن خالد بن اللجلاجِ، عَن أَبيه قال:
كنا نعمل في السوق، فأمر رَسُول الله وَ لَّ برجل فَرُجم، فجاء رجل فسألنا أن ندلّه على
مكانه الذي رُجم فيه، فجئنا به حتى أتينا رَسُول الله وَلَّ، فقلنا: يا رَسُول الله، إن هذا جاء
يسألنا عن ذلك الخبيث الذي رجم اليوم، فقال رَسُول الله وَلّ: ((لا تقولوا: الخبيث، فوالله
"هو أطيب عند الله من المسك)) [١٢٠٥٣].
رواه عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، عَن الشُّعَيني بإسناده نحوه.
(١) الجرح والتعديل ٢٦٦/٨.
(٣) ميزان الاعتدال ١٠٨/٤.
(٢) في الجرح والتعديل: ابن الأقطع.
(٤) ترجمته في تاريخ داريا ص٩١ وتهذيب الكمال ٩٩/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٣٨/٥ والجرح والتعديل ٢٦٩/٨
والتاريخ الكبير ٣٨٨/٧.
(٥) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح.

٢٥
مسلمة بن عبد الله بن ربعي
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن طوق، أَنَا
عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن مهنى(١)، أَنَا أَبُو الجهم، نَا عبّاس - هو ابن الوليد بن صبح الخَلاّل -
نا مروان بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي مَسْلَمَة العدل - شيخ من أهل داريا - حَدَّثَني عُمير بن هانىء، عَن
أَبي العذراء، عَن أم الدَّرداء، عَن أَبي الدَّرداء قال:
قال رَسُول الله وَّر: ((أحلوا الله يغفر لكم)) (١٢٠٥٤].
قال مروان بن مُحَمَّد: قوله: ((أحلوا الله))، أي: أسلموا لله يغفر لكم.
أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الحَسَن، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا أَبُو بَكْر الخليل بن
هبة اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الكِلاَبي، نَا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طِلّب، نَا العبّاس بن
الوليد بن صبح، نَا مروان، نَا مَسْلَمَة العدل، عَن عُمير بن هانىء، عَن أَبي العذراء عن أم
الدَّرداء، عَن أَبي الدَّرداء قال:
قال رَسُول الله وَله: ((أحلوا الله يغفر لكم)) [١٢٠٥٥]
قال مروان: وتفسيره: أحلوا الله يغفر لكم: أي أسلموا الله يغفر لكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا عَبْد العزيز الصُّوفي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، نَا عَبْد الجبَّار
ابن مهنّى قال(٢): قال عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم: اسمه مَسْلَمَة بن عَبْد اللّه الجهني كان على
بيت المال زمن هشام، وكان أيضاً على تابوت الزكاة بدمشق.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَبُو بَكْر
الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري قال(٣):
مَسْلَمَة بن عَبْدِ اللّه الجُهَني، سمع عُمَر بن عَبْد العزيز، روى عنه مُحَمَّد الشُّعَيثي، وابن
علاثة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن
مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
(١) رواه القاضي عبد الجبار في تاريخ داريا ص٩١.
(٢) رواه القاضي عبد الجبار في تاريخ داريا ص٩٢.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٨/٧.

٢٦
مسلمة بن عبد اللّه بن ربعي
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١):
مَسْلَمَة بن عَبْد اللّه الجُهَني، روى عن عُمَر بن عَبْد العزيز، وخالد بن اللجلاج، وعمّه
أَبي مشجعة، روى عنه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشُّعَيثي، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُلاثة، سمعت
أبي يقول ذلك.
ثم قال بعد ذلك(٢):
مَسْلَمَة العدل، روى عن عُمير بن هانىء، روى عنه مروان الطاطري، سألت أبي عنه
فقال: مجهول .
[قال ابن عساكر:](٣) كذا فرَّق ابن أبي حاتم بينهما، وهما واحد (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُزعة قال في الطبقة الثالثة: مَسْلَمَة بن عَبْد اللّه الجهني، صاحب
تابوت الزكاة، روى عنه الشّعيني، وسعيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا
أَحْمَد بن عُمير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَنِ بنِ أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الربعي، أَنَا
أَبُو الحُسَيْنِ الكِلاَبِي، أَنَا أَحْمَد - قراءة .
قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: مَسْلَمَة بن عَبْد اللّهِ الجُهَني،
دمشقي، كان على بيت المال زمن هشام(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو
:
(١) الجرح والتعديل ٢٦٩/٨ ترجمة رقم ١٢٢٦.
(٢) الجرح والتعديل ترجمة رقم ١٢٢٩.
(٣) زيادة منا.
(٤) عقب المزي في تهذيب الكمال على تعقيب ابن عساكر بقوله: وفي ذلك نظر، وما قاله ابن أبي حاتم أولى
بالصواب، فإن الجهني معروف ليس بمجهول، قد روى عنه غير واحد كما تقدم، ولم يدركه الطاطري إلاّ أن
تکون روايته عنه مرسلة، والله أعلم.
(٥) تهذيب الكمال ٩٩/١٨.

٢٧
مسلمة بن عبد الحميد/ مسلمة بن عبد الملك بن مروان
الميمون، نَا أَبُو زُزعة (١)، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال:
بعثني مكحول بدينار إلى مَسْلَمَة الجُهَني، وكان على تابوت الزكاة في بيت المال.
قال أَبُو زُرْعَة: وهذا هو صاحب [حديث](٢) خالد بن اللجلاج، حديث أبيه في
الرجم .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي - قراءة - عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد
الرازي، أَخْبَرَني أَبِي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكَّار، نَا أَبي، نَا سعيد
قال :
أعطاني مكحول نفقة لا أدري كم هي زكاة ماله، وأمرني أن أدفعها إلى مَسْلَمَة الجهني،
وهو على بيت المال ليجعلها في تابوت الصدقة، ففعلت(٣).
٧٣٩٥ - مَسْلَمَة بن عَبْد الحميد الضبّ
من أهل دمشق، له ذكر فيما ذكره أَبُو الحَسَن بن أبي العجائز.
٧٣٩٦ - مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك بن مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيَّة
ابن عَبْدِ شَمْس أَبُو سعيد، وأَبُو الأصبغ (٤) - الأموي(٥)
روى عن: عُمَر بن عَبْد العزيز.
روى عنه: معاوية بن خديج (٦)، ويَخْيَى بن يحيى الغسَّاني، وعيينة بن أبي عمران والد
سفيان، وعَبْد الملك بن أبي عثمان.
وكانت داره بدمشق في محلة القباب عند باب الجامع القبلي، ووليَ الموسم في أيام
الوليد، وغزا الروم غزوات، وحاصر القسطنطينة(٧) وولاه أخوه يزيد إمرة العراقين، ثم عزله،
وولي أرمينية .
(٢) الزيادة عن تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٦١.
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٦٠/١.
(٣) استدركت على هامش الأصل.
(٤) زيد بعدها بالأصل، وم، ود، و((ز)): يكنى بهما جميعاً.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٠/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٣٨/٥ ووفيات الأعيان ٣٠٣/٦ والجرح والتعديل ٨/
٢٦٦ والتاريخ الكبير ٣٨٧/٧ وسير أعلام النبلاء ٢٤١/٥ وتاريخ خليفة (الفهارس).
(٦) قال المزي أراه والد زهير بن معاوية الجعفي.
(٧) كذا بالأصل ود، وفي م و((ز)): القسطنطينية.

٢٨
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن
ابن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم الأدمي - وهو
ابن راشد - نا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم، نَا حراش بن مالك الجهضمي، عَن عَبْد الملك بن أَبي
عُثْمَان، عَن مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك قال:
لما اختُضر عُمَر بن عَبْد العزيز كنا عنده في قبّة، فأومأ إلينا: أن اخرجوا، فخرجنا،
فقعدنا حول القبّة، وبقي عنده وصيف، فسمعناه يقرأ هذه الآية: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها
للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين﴾(١)، ما أنتم بإنس ولا جان، ثم
خرج الوصيف، فأوما إلينا أن ادخلوا، فدخلنا، فإذا هو قد قُبِض .
[قال ابن عساكر:](٢) ذكره الخطيب بالحاء، وفي سماعنا من ابن السمرقندي، خراش
بالخاء المعجمة، والله أعلم بالصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الغرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
قَالا: أنا أَبُو القَّاسِم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص قال:
قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عيّاش:
مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك، يكنى أبا سعيد، ذكره فيمن ولي العراق، وجمع له .
المصران(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر
ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، قال (٤):
في تسمية ولد عبد الملك قال:
ومَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك وكان من رجالهم؛ وكان يلقب الجرادة الصفراء، وله آثار كثيرة
في الحروب، ونكاية في الروم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو
(١) سورة القصص، الآية: ٨٣.
(٢) زيادة منا.
(٣) تهذيب الكمال ١٨/ ١٠٠.
(٤) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٥.

٢٩
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد
ابن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، نَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(١):
مَسْلَمَة بن عَبْدِ المَلِك.
[قال ابن عساكر: ](٢) لم يزد.
أَنْبَانَا وَأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أبي العَاص [روى عن .... ] (٤)، روى
عنه معاوية بن خديج، وعُبَيْد اللّه بن قَزْعة الحرشي، سمعت أبي يقول ذلك.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني أَبُو موسى بن النسائي، أَخْبَرَني أَبي قال:
أَبُو سعيد مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك بن مروان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال:
مَسْلَمَة بن عَبْدِ المَلِك أَبُو سعيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْتُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَّا
أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وأنا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الربعي، أَنَا عَبْد
الوهّاب الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة ..
قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الرابعة: من تابعي أهل الشام: مَسْلَمَة بن عَبْد
المَلِك(٥) .
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٧/٧.
(٢) زيادة منا.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٦٦/٨.
(٤) زيادة عن م، و((ز))، ود والجرح والتعديل: ((روى عن .... )).
(٥) تهذيب الكمال للمزي ١٨/ ١٠٠ طبعة دار الفكر.

٣٠
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
أخبرتنا(١) أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، أَنَا أَبي قال:
وغزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك أرض الروم سنة ست وثمانين، وفتح الله على يديه حصن
بوق(٢)، وحصن الأخرم قبل وفادة عبد الملك، وغزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك أرض الروم،
وفتح ىولعس(٣) وممعم(٤) وبلغ عسكره تلول نابلس - يعني - سنة سبع وثمانين، وغزا مَسْلَمَة،
والعباس بن الوليد، فرابطا طوانة(٥) من أرض الروم وشتوا عليها، وجمعت لهم الروم،
فساروا إليهم بجمع عظيم، فهزمهم الله وقتل منهم زهاء خمسين ألفاً، وفتح الطوانة
مة (٦)
والجُزْجُومة
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٧).
قال ابن الكلبي: وفي سنة ست وثمانين غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك بلاد الروم، ففتح
حصن تولق(٨) وحصن الأخرم قبل وفاة عَبْد الملك.
وفيها(٩) - يعني - سنة سبع(١٠) وثمانين غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك فافتتح قمنقم(١١)
وبحيرة الفرسان وبلغ عسكره فلود بانس (١٢) فقتل وسبى.
(١) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق.
(٢) كذا بالأصل وم، ود، و((ز))، وفوقها في ((ز)): ضبة، والذي في معجم البلدان: بوقاس بلد بين حلب وثغر
المصيصة، وربما قيل له يوقا بإسقاط السين.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم، و((ز))، ود.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم، و((ز))، ود.
(٥) طوانة: بلد بثغور المصيصة.
(٦) بدون إعجام بالأصل وبقية النسخ، ولعل الصواب ما أثبت والجرجومة، كما في معجم البلدان، بضم الجيمين
كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية .
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٢ (ت. العمري).
(٨) كذا بالأصل ود، وتاريخ خليفة، وفي تاريخ الطبري: بولق، وفي م: تلولق. وفي ((ز)): ((تولو)).
(٩) تاريخ خليفة ص ٣٠١.
(١٠) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود إلی ست.
(١١) بدون إعجام بالأصل وم ود، والمثبت عن ((ز))، وفي تاريخ خليفة: ((فيعم)) وكتب محققه بالهامش: لعل
الصواب: قمقم.
(١٢) كذا بالأصل وم ود، و((ز))، وفوقها في ((ز)): ضبة، وفي تاريخ خليفة: قلوذيمائلس.
:

٣١
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
وفيها(١) - يعني - سنة ثمان وثمانين غزا مسلمة بن عَبْد المَلِك، والعباس بن الوليد بن
عَبْد المَلِك قرى أنطاكية وشتوا بها، فجمعت لهم الروم جمعاً كثيراً، فساروا إليهم، فهزم الله
الروم، وقتل منهم بشراً كثيراً، وفتح الله جُرْجُومة(٢) وطُوانة.
وفيها(٣) - يعني - سنة تسع وثمانين غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك [عمورية، فلقي جمعاً
للمشرکین فهزمهم الله .
وفيها سنة تسعين: غزا مسلمة بن عبد الملك](٤) سورية ففتح الحصون الخمس التي
يحصى .
وفيها(٥) - يعني - سنة إحدى وتسعين: عزل الوليد مُحَمَّد بن مروان عن الجزيرة وأرمينية
وأذربيجان، فولاها مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك، فغزا مَسْلَمَة سنة إحدى وتسعين الترك حتى بلغ
الباب من نحو أذربيجان ففتح مدائن وحصوناً، ودان له من وراء الباب.
وفيها(٦) - يعني سنة ثلاث وتسعين: غزا مسلمة بن عبد الملك فافتتح ما بين الحصن
الحديد من ناحية ملطية .
وفيها(٧) - يعني - سنة أربع وتسعين غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك أرض الرومِ، فافتتح
سندرة، وأقام الحج مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك.
وفيها(٨) - يعني - سنة خمس وتسعين: افتتح مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك مدينة الباب من
أرمينية وهدم مدينتها وأخربها، ثم بناها مَسْلَمَة بعد ذلك تسع سنين.
حَدَّثَني أَبُو خالد، عَن أَبي البراء، حَدَّثَنِي زيد(٩) بن أسيد قال: غزا مَسْلَمَة سنة خمس
وتسعين وافتتح مدينتين(١٠) ومدينة صول حتى أتى مدينة الباب.
(١) تاريخ خليفة ص٣٠٢.
(٢) بدون إعجام بالأصل، وفي د: (حروبومه)) وفي م: ((جثومة)) ومكانها بياض في ((ز)) وكتب في البياض: طمس،
وفي تاريخ خليفة : جرثومة .
(٣) تاريخ خليفة ص٣٠٢ و٣٠٣.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(٥) تاريخ خليفة ص٣٠٣.
(٦) تاريخ خليفة ص ٣٠٥.
(٨) تاريخ خليفة ص٣٠٧.
(٧) تاريخ خليفة ص٣٠٦.
(٩) كذا بالأصل و(ز))، وم، ود، وفي تاريخ خليفة: يزيد.
(١٠) كذا بالأصل وم، و((ز)»، ود، والذي في تاريخ خليفة: فافتح شروان وجمران والبران ومدينة صول.

٣٢
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
وأغزا سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك الصائفة مَسْلَمَة بن عَبْدِ المَلِك - يعني - سنة ست
وتسعین(١).
وفيها(٢) - يعني - سنة سبع وتسعين غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك برجمة(٣) والحصين الذي
افتتح الوضاح وهو حصن ابن عوف، وافتتح مَسْلَمَة أيضاً حصن الحديد وسردا، وشتا(٤)
بضواحي الروم.
وفي(٥) سنة ثمان وتسعين شتا مَسْلَمَة بضواحي الروم، وشتا عُمَر بن هُبيرة [في](٦)
البحر، فسار مَسْلَمَة من مشتاه حتى صار إلى القسطنطينة(٧) في البحر والبر، فجاوز الخليج،
وافتتح مدينة السقالبة، وأغارت خيل برجان على مَسْلَمَة فهزمهم الله، وخرب مَسْلَمَة ما بين
الخليج وقسطنطينة (٨).
أخبرتنا(٩) أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا
مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا عُبَيْد الله بن سعد الزهري قال: قال أَبي:
ثم غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك حين رجع من الطوانة، فواقع الروم بعمورية، فهزمهم،
وغزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك سورية، وفتح الله على يديه الحصون الخمسة التي [بها](١٠)، ثم
حج بالناس مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك سنة أربع وتسعين، وغزا مَسْلَمَة الروم - يعني - سنة ست
وتسعين، وسار مَسْلَمَة من مشتاه حين صار إلى القسطنطينة في البر والبحر، وفتح مدينة
الصقالبة، ثم أغارت عليه خيل برجان(١١) وهو في قلة من الناس، فهزمهم الله، وجهز عُمَر
ابن عَبْد العزيز الطعام والشراب والدواب إلى مَسْلَمَة، وأذن لمن كان له حميم أن يحمل
إليهم، وغزا مَسْلَمَة أرض الروم قيسارية في سنة ثمان ومائة، وغزا مَسْلَمَة الترك، فأخذ على
(١) تاريخ خلفية ص٣١٣.
(٢) تاريخ خليفة ص٣١٤.
(٣) بدون إعجام بالأصل، و((ز))، وم، والمثبت عن د، وتاريخ خليفة، وبرجمة: حصن للروم في شعر جرير (معجم
البلدان).
(٤) في تاريخ خليفة: وسَرْدَوْسَل بضواحي الروم.
(٦) تاريخ خليفة ص٣١٥ - ٣١٦.
(٥) زيادة لازمة اقتضاها السياق.
(٧) كذا بالأصل ود، وفي م و((ز))، وتاريخ خليفة: ((القسطنطينية).
(٨) راجع الحاشية السابقة .
(٩) کتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق.
(١٠) استدركت عن هامش الأصل.
(١١) بالأصل ود: ((برحان)) وفي م و(ز)): ((برحال)) وقد تقدم قريباً: برجان.

٣٣
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
باب اللآن حتى لقي خاقان في جموعه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: وفيها - يعني - سنة ثمان وثمانين غزا مَسْلَمَة بن عبد
الملك وعباس بن أمير المؤمنين طُوانة، وفي سنة اثنتين وتسعين فتح لمَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك
طريدة، وفي ثلاث وتسعين فتح لمَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك اماسه، وبرحامه، والحصن الحديد،
وحصن غزالة، وحجَّ عامئذ - يعني - سنة أربع وتسعين بالناس مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك، وفيها -
يعني - سنة سبع وتسعين غزا عُمَر بن هبيرة، وأَبُو عبيدة بن عقبة، ومَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك على
الجماعة مشتاهم بشرنيد(٢).
قال: ونا يعقوب: قال ابن بكير: قال الليث في سنة ثمان وتسعين: قدمت سفن أهل
أفريقية عليهم ابن أبي بردة، فغزوهم بسفن، وأهل مصر عليهم شُرَيح بن ميمون، فشتوا هم
والسفن الأولى عمر بن هبيرة، وأَبُو عبيدة على المدينة في البُنْطس(٣) وعلى الجماعة مَسْلَمَة
ابن عَبْد المَلِك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ قال: قال الوليد بن مسلم:
ولما بويع الوليد غزا مَسْلَمَة الصائفة، فافتتح حصن قونس سنة ست وثمانين، وفي سنة
سبع وثمانين غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك الصائفة بمواليه، فَأَخْبَرَني الوليد، حَدَّثَني شيخ من
أهل الجند عن من شهد الطوانة من آل مَسْلَمَة: أن مَسْلَمَة كان على جماعة الناس سنة ثمان
وثمانين، وفي سنة تسع وثمانين غزا مَسْلَمَة الصائفة شهرين، وفي سنة اثنتين وتسعين غزا
مَسْلَمَة من قبل الجزيرة، ففتح ملامسة (٤) وبرجمة(٥) والحديد، وفي سنة ثلاث وتسعين خرج
مَسْلَمَةٍ من قبل الجزيرة، قال الوليد: وبويع لسُلَيْمَان، وفي ذلك العام غزا مَسْلَمَة بن عَبْد
المَلِك الصائفة، فافتتح هرقلة وطميم، وحصوناً ثلاثة معها وفي سنة سبع وتسعين غزا مَسْلَمَة
في البر، وغزا ابن هبيرة في البحر، وفتح مَسْلَمَة برجمة وسردة(٦)، وحصوناً ثلاثة معها، قال
(١) كتب بعدها في د: إلى.
(٢) الأصل ود، وفي م: ((بیشیر بید)) ومكانها بیاض في ((ز)).
(٣) خاص بالبحر الذي منه خليج قسطنطينية (معجم البلدان).
(٤) فوقها ضبة في (ز)).
(٦) الأصل: سرية، والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٥) بدون إعجام في ((ز))، وفوقها ضبة.

٣٤
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
الوليد: فحَدَّثَني بعض المشيخة: أن سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك في سنة ثمان وتسعين نزل بدابق
وكان مَسْلَمَة على حصار القسطنطينة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة،
أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَى، نَا أَبُو مسعود، عَن زيد بن الحباب، عَن الوليد بن المغيرة، عَن
عَبْد اللّه بن بشر(١) الغَنَوي، عَن أَبيه قال:
سمعت النبي ◌َّ ر يقول: ((لتفتحن القسطنطينة، ونعم الأمير أميرها، ونعم الجيش
جيشها)»[١٢٠٥٦].
قال ابن مَنْدَة: رواه أَبُو كريب عن زيد عن الوليد بن المغيرة، عَن عبيد بن بشر
العبدي، عَن أَبيه بطوله، والأول أصح.
كذا قال، وقد أخطأ فيه على أبي كريب في قوله: العبدي، وقلد البخاري في حكايته
عن أبي کُریب: عبید.
وقد وقع لي نازلاً وعالياً من حديث أَبي كُرَيب على الصواب، بخلاف ما حكاه ابن
مَنْدَة .
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو
العباس، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا البخاري، نَا مُحَمَّد بن العلاء، نَازيد بن الحبّاب،
حَدَّثَني الوليد بن مغيرة، عَن ابن بشر الغنوي، عَن أَبيه سمع النبي وَّر يقول: ((لتفتحن
القسطنطينة ولنعم الأمير أميرها))، فدعاني مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك فغزاها [١٢٠٥٧].
قال البخاري: وحَدَّثَني عبدة - هو الصفَّار - نا زيد نحوه، وقال عُبَيْد اللّه(٢) بن بشر:
دعاني مَسْلَمَّة .
وأخبرتنا عالياً أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن
عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو كريب، نَا زيد بن حباب، أَنَا الوليد بن المغيرة
المعافري، عَن عُبَيْد اللّه بن بشر الغنوي، عَن أَبيه قال:
سمعت رَسُول الله وَلَو يقول: ((لتفتحن القسطنطينة، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش
ذلك الجیش)).
(١) تحرفت بالأصل و((ز)) ود إلى بسر، والمثبت عن م، راجع ترجمة بشر الغنوي في أسد الغابة ٢٢٤/١.
(٢) كذا وقع هنا بالأصل والنسخ: ((عبيد اللّه)) وقد وقع أيضاً مثله في الاستيعاب وأسد الغابة.

٣٥
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
قال: فدعاني مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك قال: فحدثته بهذا الحديث، فغزاهم(١)[٥٨
ورواه مُحَمَّد بن علي بن محرز عن زيد كرواية أَبي كُرَيب إلاَّ أنه قال: الخثعمي بدل
الغنوي(٢).
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل بن سليم - في كتابيهما - وحَدَّثَنِي أَبُو
بَكْر اللفتواني - عنهما - قالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا أَبُو سعيد بن
يونس، نَا عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن علي بن محرز، نَا زيد بن الحباب، نَا
الوليد بن المغيرة المعافري، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن بشر الخثعمي عن أبيه.
أنه سمع رَسُول الله وَّل يقول: ((لتفتحن القسطنطينة، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم
الجیش ذلك الجیش)).
قال: فحدَّثت بهذا الحديث مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك، فغزا القسطنطينة [١٢٠٥٩].
قال أَبُو سعيد بن يونس: وما حدث به إلاَّ زيد بن الحباب، وعُبَيْد اللّه بن بشر الخثعمي
يشبه أن يكون من ناقلة الشام.
وكذلك رواه أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة إلاَّ أنه قال: عَبْد اللّه.
أَخْبَوَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٣)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - قال عَبْد اللّه: وسمعته أنا من عَبْد اللّه
ابن مُحَمَّد بن أبي شيبة - نَا زيد بن الحباب، حَدَّثَني الوليد بن المغيرة المعافري، حَدَّثَنِي عَبْد
اللّه بن بشر الخثعمي، عَن أَبيه.
أنه سمع النبي وَلّه يقول: ((لتفتحن القسطنطينة، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش
ذلك الجیش)) .
قال: [فدعاني](٤) مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك: فسألني، فحدثته فغزا القسطنطينة [١٢٠٦٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
(١) أسد الغابة ٢٢٤/١.
(٢) في أسد الغابة: بشر الغنوي .. وقيل: الخثعمي.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٨/٧ رقم ١٨٩٧٩ طبعة دار الفكر.
(٤) سقطت من الأصل، و((ز))، ود، واستدركت للإيضاح عن المسند.

٣٦
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
عَبْد اللّه، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البرّاء قال: قال علي بن المديني: الوليد
ابن أَبي(١) المغيرة أَبُو العباس المعافري، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن بشر، عَن أَبيه عن النبي:
(لتفتحن القسطنطينة)) فقال(٢): مجهول.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له ـقالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا
أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنَا البخاري قال(٣).
عبيد بن بشر الغنوي عن أبيه، روى عنه الوليد بن المغيرة، ويقال: عُبَيْد اللّه. حديثه
في ناحية الشام، قال عبدة وعَبْد اللّه بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا العكلي - يعني: زيد بن الحباب -
عن الوليد عن عُبَيْد اللّه، وقال أَبُو كريب: هو عبيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الْحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن يونس، نَا الأصمعي قال:
حاصر مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك حصناً، فأصابهم فيه جهد عظيم، فندب الناس إلى نقب
منه، فما دخله أحد، فجاء رجل من الجند، فدخله، ففتح الله عليهم، فنادى منادي مَسْلَمَة :
أين صاحب النقب؟ فما جاء أحد حتى نادى مرّتين أو ثلاثاً أو أربعاً، فجاء في الرابعة رجل،
فقال: أنا أيها الأمير صاحب النقب، آخذُ عهوداً ومواثيقاً ثلاثاً: لا تسوّدوا اسمي في صحيفة،
ولا تأمروا لي بشيء، ولا تشغلوني عن أمري، قال: فقال له مَسْلَمَة: قد فعلنا ذلك بك،
قال: فغاب بعد ذلك، فلم يُر، قال: فكان مَسْلَمَة بعد ذلك يقول في دُبُر صلاته: اللّهمّ
اجعلني مع صاحب النقب .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم مَحْمُود بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَّر بن الحَسَن
ابن يونس، أَنَا أَبُو نعيم الأصبهاني، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيمِ أَبُو (٤) عامر
الصوري النحوي، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن الدمشقي، نَا عقبة بن علقمة، عَن الأوزاعي قال:
لما غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك الروم أخذه صداع شديد، فبعث إليه ملك الروم بقلنسوة،
(١) فوقها ضبة في ((ز)).
(٢) من قوله: فلنعم الأمير ... في آخر الحديث السابق إلى هنا سقط من م.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٤٤٣/٥ في من اسمه عبيد.
(٤) تحرفت في م إلى: ((بن)).

٣٧
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
فقال: ضعها على رأسك فإنها تذهب بصداعك، فقال: مكيدة، فأخذها فوضعها على بعض
البهائم فلم ير إلاّ خيراً، ثم أخذها فوضعها على رأس بعض أصحابه فلم ير إلاّ خيراً، ثم
أخذها فوضعها على رأسه فذهب الصداع عنه، فأمر بها، ففتقت، فإذا فيها كتاب فيه سبعون
سطراً هذه الآية مكررة: ﴿إنّ الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما
من أحد من بعده إنه(١) كان حليماً غفوراً﴾(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(٣) بن الطَُّّوري، وأَبُو طاهر أَحْمَد
ابن عَلي، قَالا: أنا الحُسَيْن بن عَلي الطناجيري، قَالا: أنا مُحَمَّد بن زيد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد
ابن مُحَمَّد بن عقبة، نَا هارون بن حاتم، نَا أَبُو بَكْر بن عياش سنة تسع (٤) عشرة ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥):
وفيها - يعني - سنة إحدى ومائة جمع يزيد بن عَبْد المَلِك لمَسْلَمَة العراق وأمر بمحاربة
يزيد بن المهلب .
وفي (٦) آخر سنة اثنتين أو أول سنة ثلاث ومائة عزل مَسْلَمَة عن العراق.
وفيها(٧) - يعني - سنة سبع ومائة عزل هشام بن عَبْد المَلِك الجراح بن عَبْد اللّه الحكمي
عن أرمينية وأذربيجان وولاها مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك، فوجه مَسْلَمَة الحارث بن عَمْرو الطائي.
قال أَبُو خالد: قال [أبو](٨) البرّاء: وغزا مَسْلَمَة من ذلك العام، فأدرب من ملطية،
فأناخ على قيسارية، فافتتحها عنوة، وذلك لأربع خلون من شهر رمضان سنة سبع ومائة.
وفيها(٩) - يعني - سنة ثمان ومائة غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك الصائفة اليمنى.
(١) بالأصل وبقية النسخ: ((إن الله)) والمثبت ((إنه كان)) عن م، واز)، ود.
(٢) سورة فاطر، الآية: ٤١.
(٣) تحرفت في ((ز))، وم إلى: الحسن.
(٤) في م: سبع عشرة.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢٥ (ت. العمري).
(٦) تاريخ خليفة ص٣٢٧.
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٣٧.
(٨) سقطت من الأصل و((ز))، وم، ود، واستدركت عن تاريخ خليفة.
(٩) تاريخ خليفة ص٣٣٨.

٣٨
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
وفيها(١) - يعني - سنة تسع ومائة غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك وسرح الجيوش في أذربيجان
وشتوا بها، ثم عزله سنة تسع.
وفيها - يعني - سنة عشر غزا مَسْلَمَة بلاد الخزر، وهي الغزاة التي تسمى غزاة الطين.
وفيها - يعني - سنة إحدى عشرة عزل هشام بن عبد الملك أخاه مَسْلَمَة عن أرمينية،
وأذربيجان، وولّى الجراح بن عَبْد اللّه الحكمي الولاية الثانية(٢).
قال(٣): قال ابن الكلبي: وخرج مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك في شوال سنة اثنتي عشرة ومائة
في طلب الترك في شدة من المطر والثلج حتى جاوز الباب، وخلف الحارث بن عَمْرو الطائي
في بنيان الباب وتحصينه، قطع له بعثاً، ثم بعث الجيوش، فافتتح مدائن وحصوناً، فحرق
أعداء الله أنفسهم بالنار في مدائنهم، وقُتل الجراح سنة اثنتي عشرة ومائة، فولي سعيد بن
عَمْرو الحرشي، ثم عزله سنة ثلاث عشرة، وولى مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك فقفل مَسْلَمَة
واستخلف مروان بن مُحَمَّد وولاها هشام مروان بن مُحَمَّد (٤) في أول سنة أربع عشرة ومائة .
وفيها(٥) - يعني - سنة أربع عشرة ومائة عزل هشام مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك عن أرمينية
وأذربيجان، والجزيرة وولاها مروان بن مُحَمَّد بن مروان مستهل المحرم.
قال خليفة: حَدَّثَني الوليد بن هشام، عَن أَبيه، عَن جده، وعَبْد اللّه بن المغيرة وأَبُو
اليقظان وغيرهم قالوا: جمع يزيد بن عَبْد المَلِك لأخيه مَسْلَمَة العراق سنة إحدى ومائة في
آخرها أو في أول سنة اثنتين وعزله آخر سنة اثنتين أو أول سنة ثلاث .
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، عَن الوليد
قال :
فَأَخْبَرَني سعيد بن عَبْد العزيز أن عُمَر بن عَبْد العزيز توفي - يعني - سنة إحدى ومائة،
وقد صرف بعث الصائفة على أهل الشام والجزيرة والموصل، وولى عليهم مَسْلَمَة، فبلغه
خلاف يزيد بن المهلب، فصرف إليه بعث الصائفة .
(١) تاريخ خليفة ص٣٣٩.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٤١.
(٣) تاريخ خليفة ص٣٤٣.
(٤) تاريخ خليفة ص ٣٤٤.
(٥) تاريخ خليفة بن خياط ص٣٤٥.

٣٩
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
قال الوليد: وأَخْبَرَني غير واحد.
أن مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك مضى إلى يزيد بن المهلب ومعه العباس بن الوليد، فوليا قتله
وقتاله .
قال الوليد: وبلغنا أن هشام بن عَبْد المَلِك أغزا مَسْلَمَة الصائفة سنة سبع ومائة، وسعيد
ابن هشام على صائفة أهل الشام، ومَسْلَمَة على جماعة الناس.
قال: ونا ابن عائذ(١)، أَنَا الوليد قال:
وفي سنة تسع ومائة أغزا - يعني - هشام بن عَبْد المَلِك مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك أذربيجان،
وفرَّق جيشه في أرمينية وأذربيجان وغزا الترك في بلادهم فأظهره الله عليهم، وفي سنة عشر
ومائة غزا مَسْلَمَة أيضاً الترك في بلادهم، ولقي جَمعهم فهزمهم الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال :
وفيها - يعني - سنة اثنتين ومائة قُتل يزيد بن المهلب، وأُمْر مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك على
العراق.
قال ابن بُكَير قال الليث: وفيها - يعني - سنة ثلاث ومائة أَمّر عُمَر بن هبيرة على العراق
ونزع مَسْلَمَة .
وفي سنة ثمان ومائة أصاب مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك مسونه (٢) وحصونها .
وفي سنة تسع ومائة غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك الترك.
وفي سنة ثلاث عشرة ومائة غزا مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك الترك والسند، ثم قفل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار،
قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا عُبَيْد اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي قال:
ثم ولَّى يزيد بن عَبْد المَلِك مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك العراق، فاستعمل عليها عبد الملك
ابن بشر بن مروان، وعزل مَسْلَمَة عن العراق، وولّى عمر بن هُبَيرة الفَزاري، ثم عزله .
(١) بالأصل: ((ابن عبد)) وفي ((ز)): ((ابن عبيد)) وفي م: ((ابن عمر)) كله تصحيف والتصويب عن د.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم ود، وفي (ز)): قينونه.

٤٠
مسلمة بن عبد الملك بن مروان
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش المقرىء - إذناً - عن رَشَأ بن نَظِيف،
ونقلته من خطه، نَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الفرضي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نَا
الغلابي، نَا العتبي قال:
دخل مَسْلَمَة إلى الوليد، فاسترضاه من شيء بلغه عنه، فرضي عنه وخرج مَسْلَمَة بعد
المغرب، فقال الوليد: خذوا الشمع من يدي أبي سعيد، فقال مَسْلَمَة: يا أمير المؤمنين، لا
سريتُ الليلة إلاّ في ضياء رضاك(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، نَا الحميدي، نَا سفيان، نَا أَبي قال:
سمعت مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك يقول: لقد رأيتني أنا وعُمَر بن عَبْد العزيز ننتهي إلى
الزرع فيقحم عُمَر بن عَبْد العزيز فرسه وأكف فرسي.
قال: وسمعت مَسْلَمَة بن عَبْد المَلِك يقول: إن أقلّ الناس في الدنيا هماً أقلّهم في
الآخرة همّاً(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الحَمّامي،
أَنَا أَبُو بَكْر النجاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا عاصم بن الحَسَن.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، قَالا: نا ابن أبي الدنيا،
حَدَّثَني سلمة بن شبيب، نَا الحميدي، عَن سفيان بن عيينة، عَن أَبيه قال:
سمعت مَسْلَمَةٍ بن عَبْد المَلِك يقول: إن أقل الناس همّاً في الآخرة أقلّهم همّا بالدنيا .
أَخْبَرَنَا أَبُوا(٣) الحَسَنِ الفقيهان، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو
بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا حبيش (٤) بن سعيد الواسطي قال: سمعت أبا الحَسَن المدائني
يقول :
(١) تهذيب الكمال ١٨/ ١٠٠.
(٢) تهذيب الكمال ١٨/ ١٠٠.
(٣) تحرفت في ((ز))، وم، ود إلى: ((أبو)).
(٤) رسمها بالأصل: ((حس)) وفي م: حسين، وفي ((ز)): حبيس وفوقهما ضبة، والمثبت عن د.