النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ مروان بن جناح ٧٣٠٩ - مَزْوَان بن جُنَاحِ، أَخو رَوْحِ، مَوْلَى الوَلِيْد بن عَبْدِ المَلِك(١) روى عن: أَبيه، ويُسْر(٢) بن عُبَيْد اللّه، ويونس بن ميسرة بن حَلْبَس، وعطاء بن أبي رياح، وبشر بن العلاء، وعَمْرو بن مهاجر، والمُطْعِم بن المقدام، والأعمش، وعُمَر بن عَبْد العزیز، وعبد الواحد بن قيس، ومجاهد بن جبر . روى عنه: الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شُعَيْب، وصَدَقة بن خالد، والوليد بن سُلَيْمَان ابن أبي السائب، وهو من أقرانه. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن بركة، نَا العباس بن مزيد، أَنَا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب بن عَبْد الملك - قراءة عليه - أنا العباس بن الوليد بن مزيد(٣) البيروتي، أَنَا مُحَمَّد بن شعيب، أَخْبَرَني مَرْوَان بن جُنَاح أن عطاء بن أبي رباح كان يحدِّث عن أبي هريرة أنه كان يقول: كلّ صلاةٍ بقراءةٍ، فما أَسْمَعَنا رَسُول الله وَلّ أسمعناكم، وما أخفاه علينا أحبسناه علیکم . أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد ابن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٤): مَزْوَان بن جُنَاح عن أَبيه، وبُشْر(٥) بن عُبَيْد اللّه، روى عنه الوليد بن مسلم. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عُبَيْد اللّه، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حمد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. (١) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١٣/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٠٤/٥ والجرح والتعديل ٢٧٤/٨ وميزان الاعتدال ٩٠/٤ والتاريخ الكبير ٧/ ٣٧١. (٢) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود، إلى: بشر، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٣) تحرفت في (ز)) إلى: يزيد. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧١/٧. (٥) تحرفت بالأصل وم، و((ز))، ود، إلى: بشر، والتصويب عن البخاري. ٢٢٢ مروان بن جناح قَالا: أنا ابن أبي حاتم، قال(١): مَزْوَان بن جُنَاحِ روى عن أَبيِه، ويونس بن ميسرة بن حَلْبَس، ويُسْر(٢) بن عُبَيْد اللّه، روی عنه الوليد بن مسلم، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو مُحَمَّد: روى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، سألت أبي عنه فقال: مَرْوَان بن جُنَاح أحبّ إليَّ من أَخيه رَوْح بن جناح، وهما شيخان، يكتب حديثهما، ولا يحتجّ بهما. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِي، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قال في تسمية نفر يُحَدِّثون عن عُمَر بن عَبْد العزيز: مَزْوَان بن جناح، وأخوه روح. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتاب(٣)، أَنَا أحمد بن عُمَيْر - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا ابن عُمَير - قراءة. قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: مَزْوَان بن جَنَاح مولى الوَلِيْد بن عَبْد المَلِك . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر بن يوسف، حَدَّثَنِي صالح بن حكيم قال: سمعت مُحَمَّد بن أَسد يقول: سمعت الوليد بن مسلم يقول: مَرْوَان بن جُنَاح أثبت من أَبي بكر بن أَبي مریم. قال: وأنا أَبُو أَحْمَد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم، نَا صالح بن شعيب، نَا مُحَمَّد بن أَسد قال الوليد: ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم. وقال أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكتاني الأصبهاني: قلت لأبي حاتم: ما تقول في رَوْح بن جناح؟ قال: ليس بالقوي، وأَخوه مَرْوَان بن جَنَاح أحبّ إليَّ منه، وجميع الناس. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٤/٨. (٣) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود إلى غياث. (٢) بالأصل وم ود، و(ز)): بشر، خطأ. ٢٢٣ مروان بن جهم بن خليفة كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا عَلي الحُسَيْن بن عَلي الحافظ يقول: مَزْوَان بن جَنَاح ثقة . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني قال: قلت له - يعني - الدارقطني: روى الوليد بن مسلم عن مَرْوَان بن جَنَاح؟ قال: لا بأس به، شامي، أصله کوفي. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أبي حبيب، نَا يزيد بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال : قال رجل لمَزْوَان بن جَنَاحِ: أدام الله فرحكم، قال: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾(١). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة قال(٢): حُدَّثت(٣) عن أَبي مسهر، قال: قال سعيد بن عَبْد العزيز - يعني - يوم مات مَزْوَان بن جَنَاح إنْ كان من أعيان أهل المسجد. قال أَبُو زرعة: فمَزْوَان ورَوْحِ أَخوان، ابنا جناح مولى الوليد، والله أعلم. ٧٣١٠ - مَزْوَان بن جَهْم بن خَلِيْفَة بن بُحُر (٤) بن ضُبُع(٥) بن أبة بن يَحمد ابن موهشل بن عقب بن الليسرح بن سَعْد بن زيد بن شُرَخبيل بن حُجْر ابن زَيْد بن مَالِك بن زيد بن رُعين الرُّعَنْنِيّ المِصْرِيّ(٦) شاعر، وفد على بعض خلفاء بني أمية. ولجده بُحُر بن ضُبُع وفادة على النبي ◌ََّ . كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد بن حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو (١) سورة القصص، الآية: ٧٦. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٥٦/١. ! (٣) بالأصل وم: ((حدث)) وفي د: ((حديث)) والتصويب عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة. (٤) بحر بضم أوله وضم المهملة أيضاً، كما في الإصابة وأسد الغابة . (٥) ضبع بضمتين، كما في الإصابة وأسد الغابة، راجع ترجمة بحر بن ضبع فيها ١٣٩/١ رقم ٥٩٧ وأسد الغابة ١/ ١٩٩. د۔ (٦) له ذكر في أسد الغابة والإصابة واسم أبيه فيهما: جعفر. -٠ ٢٢٤ مروان بن أبي حفصة/ مروان بن الحكم بن أبي العاص بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة. ح قال: وأَنْبَأْنِي أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، عَن أَبيه قال: قال: أنا أَبُو سعيد بن يونس: مَرْوَان بن جَهْم بن خَلِيْفَة بن بُحُر بن ضُبُع الشاعر، كان بمصر شريفاً في أيامه، وكان بليغاً فصيحاً، وله وفادة على خلفاء بني أمية، وأخباره بمصر معروفة عند أهل العلم بالأخبار. قال مَزْوَان بن جَهْم في شعر له يذكر فخره وفخر جدَّه بُحُر بن ضُبُع(١). وحنَّت(٢) إليه من بعيد رواحله فجدي الذي أعطى الرسول يمينه على المجد بيتاً عُلوه وأسافله ببدرٍ بنى(٣) بيتاً أقامت أصوله يعني ببدر: قرية من قرى رُعَين، كان وجيهاً بمصر، له وفادة على خلفاء بني أمية وكان شاعراً. ٧٣١١ - مَزْوَان بن أبي حفصة هو مَرْوَان بن سُلَيْمَان، يأتي بعد إن شاء الله تعالى. ٧٣١٢ - مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْدِ شَمْس بن عَبْد مَنَاف أَبُو عَبْد المَلِك، ويقال: أَبُو القَاسِم، ويقال: أَبُو الحَكَم الأُمَوِي (٤) وُلد في عهد النبي وَلتر. روى عن النبي ◌ََّ، وابن عُمَر، وعُثْمَان، وعلي بن أبي طالب، وزَيْد بن ثابت، وبُشْرة(٥) بنت صفوان. روى عنه: سهل بن سعد، وابنه عَبْد المَلِك بن مَرْوَان، وعروة بن الزُّبَير، وعَلي بن الحُسَيْن، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود، ويزيد بن أبي كبشة(٦)، وسعيد بن (١) البيتان في أسد الغابة ١٩٩/١ والأول في الإصابة ١٣٩/١. (٣) في أسد الغابة: بيدر لنا بيت. (٢) في أسد الغابة: وخبّت. (٤) ترجمته في طبقات ابن سعد ٣٥/٥ ونسب قريش للمصعب ص١٥٩ وتهذيب الكمال ١٣/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٠٤/٥ وفوات الوفيات ١٢٥/٤ وسير أعلام النبلاء ٤٧٦/٣ والتاريخ الكبير ٣٦٨/٧ وتاريخ الطبري (الفهارس العامة)، والإمامة والسياسة (الفهارس) الكامل لابن الأثير (الفهارس)، والبداية والنهاية: (الفهارس)، والمحبر (الفهارس). (٥) كذا بالأصل، وم، ود، و((ز)): ((بسرة)) وفي تهذيب الكمال هنا: ((يسرة)) وفي ترجمتها في تهذيب الكمال: بسرة ٣٠١/٢٢. (٦) رسمها في (ز)): كبئه وفوقها ضبة. ٢٢٥ مروان بن الحكم بن أبي العاص المسيّب، وأَبُو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام، ومجاهد بن جُبَيْر(١). وكان كاتباً لعُثْمَان بن عفّان في خلافته، وولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، ثم بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية، وكان الضحّاك بن قيس قد غلب على دمشق وبايع بها ابن الزبير، ثم دعا إلى نفسه، فقصده مَزْوَان، ووافقه بمرج راهط، فقتل الضّاك وغلب مَرْوَان على دمشق، وأمّه أم عُثْمَان، وأسمها آمنة(٢) بنت علقمة بن صفوان. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي - واللفظ لحديثه - أنا أَبُو بَكْر المغربي، أَنَا أَبُو بَكْر الجوزقي، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان قالا: نا مُحَمَّد بن يَخْيَى، نَا عَبْد الرزّاق ابن همّام قال: قال معمر: قال الزهري: أَخْبَرَني عروة بن الزبير، عَنِ المِسْوَر بن مخرمة، ومَزْوَان بن الحَكَم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا(٣): خرج رَسُول الله وَلّره زمن الحُدَيبية في بضع عشرة مائة من الصحابة حتى إذا كان بذي الحُلَينة قلّد رَسُول الله وََّ الهَذْي، وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عيناً (٤) من خُزَاعة يخبره عن قريش، وسار رَسُول الله وَله حتى إذا كان بغدير(٥) الأشطاط قريباً من عسفان(٦) أتاه عينه الخزاعي فقال له: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعاً هم قاتلوك أو مقاتلوك، وصادُّوك عن البيت، فقال النبي وَالر: «أشيروا عليَّ، أَترون أن نميلَ إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم ونسبيهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن ينجوا يكن عُنُقاً قطعها الله، أم ترون أن نؤم البيت فَمَنْ صَدّنا عنه قاتلناه؟))، قال أَبُو بَكْر: الله ورسوله أعلم، يا رَسُول الله، إنّما جئنا معتمرين ولم نجىء لقتال أَحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي وَلّ: ((فروحوا إذا))[١١٩٧٦]. (١) في ((ز)): ((حسين)) وفي د: حزم، وفي م: جبر، وقيل فيه: ابن جبر، وقيل: ابن جبير. (٢) بدون إعجام بالأصل، وفي م ود، و((ز)): ((أمية)) والمثبت عن تهذيب الكمال، واسمها في جمهرة أنساب العرب: أرنب. (٣) راجع مغازي الواقدي ٢/ ٥٧١ وما بعدها، وسيرة ابن هشام ٣٢١/٣ وما بعدها. (٤) بالأصل و(ز)) وم: سبباً، والمثبت عن د. (٥) غدير الأشطاط: قريب من عسفان (معجم البلدان). (٦) عسفان: قرية على بعد مرحلتين من مكة على طريق المدينة وقيل منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة. ٢٢٦ مروان بن الحكم بن أبي العاص قال الزهري: وكان أَبُو هريرة يقول: ما رأيت أحداً قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من رَسُول الله مَله . قال الزهري في بعض حديثه : حتى إذا كان ببعض الطريق قال النبي وَ لير: ((إن خالد بن الوليد بالغَميم(١) في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين))، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا كان بقترة الجيش - قال عَبْد الرزّاق: الفترة الغبار - فانطلق يرتكض (٢) نذيراً لقريش. وسار النبي وي له حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس: حَلْ حَلْ(٣)، فألحت، فقالوا: خَلأت(٤) القصوا خَلأت القصوا، فقال النبي وَّ: ((ما خلأت القصواء، وما ذلك لها بخلق، ولكن حبَسَها حَابسُ الفيل))، ثم قال: ((والذي نفسي بيده لا يسألوني حطّة(٥) يعظّمون فيها حرمات الله إلاَّ أعطيتهم إياها)) ثم زجرها، فوثبت به . قال: فعدل حتى نزل بأقصى الحُدَيبية على ثَمَد(٦) قليل الماء، إنما يتبرّضه(٧) الناس تبرّضاً، فلم يلبث الناس أن نزحوه، فشكوا إلى رَسُول الله وَ ل العطش، فنزع سهماً من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، قال: فوالله ما زال يجيش لهم بالريّ حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاءه بُدَيل بن ورقاء الخزاعي في نفرٍ من قومه بني خُزَاعة، وكانوا عيبة نصح رَسُول الله وَّ من أهل تهامة، فقال: إني تركت(٨) كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي نزلوا بحذاء مياه الحُدَيبية، معهم العُوذ(٩) المطافيل وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيت، فقال رَسُول اللهِ وَّ: ((إنّا لم نجىء لقتال أحد، ولكنّا جئنا معتمرين، وإنّ قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين البيت، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه (١) الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة (معجم البلدان). (٢) بالأصل وم و(ز)): يرتخص، والمثبت عن د. (٣) حل حل تقال للإبل لإزالتها عن مواضعها (القاموس) .. (٤) خلأت أي بركت، والخلاء في الإبل بمنزلة الحران في الدواب (راجع شرح السيرة لأبي ذر ص ٣٤٠). (٥) يريد قول الله تعالى لبني إسرائيل: ﴿وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة﴾ والمعنى اللّهمّ حط عنا ذنوبنا. (٦) الثمد: الماء القليل الذي لا مادة له. (٧) برض الماء من العين إذا خرج وهو قليل. (٨) بالأصل و(ز))، وم: ((فقال أُبَيّ بن كعب)) صوبنا الجملة عن د. (٩) العوذ المطافيل: ذوات الأولاد من الإبل. ٢٢٧ مروان بن الحكم بن أبي العاص الناس فعلوا، وإلاّ وقد جمُّوا، وإن هم أَبُوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي(١) أو لينفذنّ الله أمره)»، فقال بُدَيل: سأبلغهم ما تقول. فانطلق حتى أتى قريشاً، فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل فسمعناه يقول قولاً، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هاتِ ما سمعته يقول، قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدَّثهم ما قال النبي وَّة، فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال: ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: أَولَست بالولد؟ قالوا: بلى، قال: هل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: تعلمون أني استنفرت أهل عُكاظ، فلما يلّجوا(٢) عليّ جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، قال: فإنّ هذا قد عرض عليكم خُطّة رشدٍ فاقبلوها ودعوني آته، فقالوا: ائته. فأتاه، فجعل يكلّم النبيِ وَلِّ، فقال النبي ◌َّ نحواً من قوله لبُدَيل، فقال عروة: أي مُحَمَّد، أرأيت إن استأصلت قومك، هل سمعت بأحد من العرب احتاج أصله قبلك، وإن يكن الأخرى، فوالله إني لأرى وجوهاً، وأرى أوباشاً من الناس خلقاً أن يفروا ويدعوك، فقال أَبُو بَكْر: امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قال: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك(٣). قال: فجعل يكلم النبي ◌َّ فكلما كلمه بكلمة أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي ◌ّ﴾ ومعه السيف وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي وح لال ضرب يده بنعل السيف، فقال: أخر يدك عن لحية النبي وَلـ فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قال: المغيرة بن شعبة. قال: أي غدر، أو لست أسعى في غدرتك. فقال: وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي وَلير: «أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء.» ثم إن عروة جعل برمق صحابة رسول الله وَله بعينيه. قال: فوالله ما تنخم رسول الله (١) السالفة صفحة العنق، وهما سالفتان من جانبيه، وكنى بانفرادهما عن الموت، وقيل إنه أراد: حتى يفرق بين رأسي وجسدي (النهاية لابن الأثير). (٢) بلحوا: امتنعوا عن الإجابة (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية). (٣) كان عروة بن مسعود قد استعان في حمل دية، فأعانه الرجل بالفريضتين والثلاث وأعانه أبو بكر بعشر فرائض، فكانت هذه ید أبي بكر عند عروة بن مسعود. ٢٢٨ مروان بن الحكم بن أبي العاص مَ ليّ نخامة إلاّ وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده. وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له. فرجع عروة إلى أصحابة، فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً، والله إن يتنخم نخامة إلاّ وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، فإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه. وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. فقال رجل من كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي ◌َّر وأصحابه، قال رسول الله وَلجر: ((هذا فلان وهو من قوم يعظمون البُذن، فابعثوها إليه)) واستقبله القوم بلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت. فرجع إلى أصحابه فقال: رأيت البدن قد قُلّدت وأُشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت. فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته، فقالوا: انته، فلما أشرف عليهم قال النبي وَّ: ((هذا مكرز، وهذا رجل فاجر))(١) فجاءه، فجعل يكلم النبي وََّ، فبينما هو یکلمه إذا جاء سهيل بن عمرو. قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي وَّةِ ((قد سهل لكم من أمركم)). قال الزهري في حديثه : فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتاباً، فدعي الكاتب، فقال رسول الله وَ لجر: ((اكتب بسم الله الرحمن الرحيم)) فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي ◌َّير: ((اكتب باسمك اللهم)) ثم قال: ((هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ◌َّ﴾)) فقال سهيل [بن عمرو]: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي ◌َّ: ((والله إني لرسول الله وإن کذبتموني، اکتب: محمد بن عبد الله» (١) في مغازي الواقدي: إن هذا رجل غادر. وقد ٢٢٩ مروان بن الحكم بن أبي العاص قال الزهري: وذلك لقوله: لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلاّ أعطيتهم إياها . فقال له النبي وَ له: ((على أن تخلّوا بيننا وبين البيت فنطوف به)) فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن لك من العام المقبل، فكتب. فقال سهيل: وعلى أن يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلّ رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يُرد إلى المشركين وقد جاء مسلماً؟ فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين. فقال سهيل: هذا - يا محمد - أول ما أقاضيك عليه أن ترده إليّ. فقال النبي وَلّ: ((إنا لم نقض الكتاب بعد)) قال: فوالله إنا لا نصالحك إذاً على شيء أبداً. قال النبي وَلاغير: ((فأجره لي)) قال: ما أنا بمجيره لك. قال: ((بلی فافعل)) قال: ما أنا بفاعل. قال مكرز: بلى قد أجرناه لك، قال أبو جندل: یا معشر المسلمين، أأرد إلى المشركين ووقد جئت مسلماً؟ ألا ترون ما قد لقيت؟ - وقد عذب عذاباً شديداً في الله - فقال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلاّ يومئذ، فأتيت النبي وَّر، فقلت: يا رسول الله، ألست نبي الله؟ قال: ((بلى)) قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: ((بلى)) قال: قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟ قال: ((إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري)) قلت: ألست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: (بلى)) قال: ((أو أخبرتك أنك تأتيه العام؟)) قلت: لا، قال: ((فإنك آتيه ومطوف به)) قال: فأتيت أبا بكر، فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله؟ قال بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلمَ نعطي الدنية في ديننا إذاً؟ قال: أيها الرجل، إنه رسول الله، وليس يعصي ربه، وهو ناصره. فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا أنا نأتي البيت ونطوف به؟. قال: بلى، أفأخبرك أنا نأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنّك آتيه ومعطوف به. قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً. قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله وَله: ((قوموا فانحروا، ثم احلقوا)) قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس. قالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحداً منهم [كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فقام، فخرج، فلم يكلم أحداً منهم](١) حتى فعل ذلك، فنحر بدنه، ودعا حالقه، فحلق، فلما رأوا ذلك قاموا (١) الزيادة لازمة للإيضاح عن د. ٢٣٠ مروان بن الحكم بن أبي العاص فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمًّا، ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ حتى بلغ ﴿بعصم الكوافر﴾(١) فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية ثم رجع [إلى](٢) المدينة فجاءه أبو بَصير(٣)، رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا. فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة (٤)، فجعلا يأكلان من تمر لهم. فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إنى لأرى سيفك يا فلان هذا جيداً، فاستله الآخر، فقال: أجل، إنه الجيد. والله جربت به ثم جربت به، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه: فضربه به حتى برد، وفرّ الآخر حتى بلغ المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله وَ له حين رآه ((لقد رأى هذا أمرا) فلما انتهى إلى النبي ◌َّ: قتل والله صاحبي وإني لمقتول. قال: فجاءه أبو بصير فقال: يا نبي الله، قد والله أوفی الله ذمتك، قد رددتني إلیھم، ثم أنجاني الله منهم، قال النبي وَلّ: ((ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد)) فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر (٥). قال: وتفلت منهم أبو جندل بن سهيل [بن عمرو] فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل إلاّ قد أسلم إلاّ لحق بأبي بصير حتى تجمعت منهم عصابة. قال: فوالله ما يسمعون بعير يخرج لقريش إلى الشام إلاّ اعترضوها فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريس إلى النبي وَلا تسأل بالله وبالرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه منهم فهو آمن. فأرسل النبي وَلّ إليهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم﴾ حتى بلغ ﴿حمية الجاهلية﴾(٦) وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينه وبين البيت. (١) سورة الممتحنة، الآية: ١٠. (٢) استدركت عن هامش الأصل. (٣) هو عتبة بن أسيد بن جارية، وقيل اسمه: عبيد، وقيل: حارثة بدل: جارية (راجع الاستيعاب، وأنساب الأشراف ٢١١/١ وسيرة ابن هشام ٣٣٧/٣). (٤) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة. (٥) في سيرة ابن هشام: نزل العيص، من ناحية ذي المروة، على ساحل البحر. (٦) سورة الفتح، الآيات من ٢٤ إلى ٢٦. ٢٣١ مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَان البحيري(١)، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى، نَا عَمْرو بن حصين، نَا ابن علاثة، عَن ثور بن يزيد عن(٢) خالد بن معدان قال: سمعت عَبْد المَلِك بن مَرْوَان يحدِّث عن أَبيه مَزْوَان بن الحَكَم عن(٣) زيد بن ثابت قال: شكوت إلى النبي ◌َّر أرقاً أصابني، فقال: ((قل: اللّهم غارت النجوم وهدأت العيون، وأنت حيّ قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، يا حيّ با قيُّوم أهدىء لي ليلى، وأنم عيني))[١١٩٧٧] فقلتها، فأذهب الله عني ما كنت أجد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَلي بن أَحْمَد عمّ المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، نَا مُعاذ بن المثنّى، نَا مُسَدّد، نَا بشر بن المفضل، نَا عَبْد الرَّحْمُن ابن إِسْحَاق، عَن الزهري عن سهل بن سعد قال: رأيت مَرْوَان بن الحَكَم في المسجد جالساً، فأقبلت حتى جلستُ إليه، فَأَخْبَرَنا أن زيد ابن ثابت أخبره أن رَسُول الله وَلّ أملى عليه: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ (٤)، فجاء ابن أم مكتوم وهو يمليها عليه فقال: والله يا رَسُول الله لو أستطيع أجاهد لجاهدتُ، فأنزل الله - وفخذه على فخذه فثقلت حتى هبت أن ترضّ فخذي، ثم سُرّي عنه - ﴿غير أولي الضرر﴾(٤). قال: وأنا أَبُو بَكْر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أَحمَد بن إِبْرَاهيم الإسماعيلي، أخبرك أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن نصر بن منصور المقرىء، نَا إِبْرَاهيم(٥) بن حمزة الزبيري، نَا إِبْرَاهيم بن سعد بن صالح بن كيسان، عَن الزهري، حَدَّثَني سهل بن سعد. أنه رأى مَرْوَان بن الحَكَم جالساً في المسجد، فجئت حتى جلست إلى جنبه، فَأَخْبَرَنَا (١) تحرفت في ((ز)) إلى: البختري. (٢) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى ((بن)) والتصويب عن د.راجع ترجمة ثور بن يزيد في تهذيب الكمال ٢٧٤/٣. (٣) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى: بن، والتصويب عن د. (٤) سورة النساء، الآية: ٩٥. (٥) من قوله: الإسماعيلي .. إلى هنا استدرك على هامش ((ز))، وبعدها صح. : ٢٣٢ مروان بن الحكم بن أبي العاص أن زيد بن ثابت أخبره أن رَسُول اللهِ وَّ أملا عليه: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾، قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها عليّ، فقال: يا رَسُول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدتُ، وكان رجلاً أعمى، فأنزل الله تعالى على رَسُول اللهِنَّه وفخذه على فخذه حتى هممت أن ترضّ فخذي، ثم سُرّي عنه، وأنزل عليه ﴿غير أولي الضرر﴾. مضبوط غير، صوابه: هبت، كما في الحديث قبله. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحسن بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نَا أَبُو حفص .... (١) قال: ولد مَزْوَان في تلك السنة - يعني - بعد الهجرة بسنتين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قَالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن ابن أَحْمَد - زاد الأنماطي: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّط قال(٢): مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس، يُكنّى أبا عَبْد المَلِك، أمّه أمية(٣) بنت علقمة بن صفوان بن أمّة بن الحارث بن مخدّج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن كنانة بن خزيمة، توفي سنة خمس وستين. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، وأنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا اللّنباني (٤)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٥). فيمن أدرك رَسُول الله وَ ل ورآه ولم يحفظ عنه شيئاً: مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص ابن أُمَّيّة بن عَبْد شَمْس، يُكنّى أبا عَبْد المَلِك، توفي رَسُول الله وَّةِ وهو ابن ثمان سنين، ومات بدمشق سنة خمس وستين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، روى عن عُمَر، وعُثْمَان. قرأت على أَبي غَالِب بن البَنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيْويَةٍ، أَنَا (١) اضطربت بالأصل وم ود و((ز)) وصورتها: ((العلايين)) وفوقها في ((ز) ضبة. ... (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٠٥ رقم ١٩٨٤. (٣) كذا بالأصل وم و((ز)، وفي د آمنة، وفي طبقات خليفة: أمينة. (٤) تحرفت بالأصل وم و((ز)) ود إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ٢٣٣ مروان بن الحكم بن أبي العاص أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١) قال. في الطبقة الأولى من أهل المدينة: مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف بن قصي، وأمّه أم عُثْمَان، وهي آمنة(٢) بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرّث بن خُمْل بن شقّ بن رقبة بن مخدّج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وأمّها الصعبة بنت أبي طلحة بن عَبْد العزى بن عُثْمَان بن عَبْد الدار بن قصي. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن سعد، عَن عمّه يعقوب بن إبراهيم قال: أم مَزْوَان بن الحَكَم أم عُثْمَان - يعني - واسمها آمنة بنت علقمة بن صفوان الكناني(٣)، وأمّها الصعبة بنت طلحة بن عبد العزى بن عَبْد الدار، وأمّها أرنبة بنت موهب بن عمران بن عُمَر بن وهب بن نعمان بن كندة. كذا قال، والمحفوظ أن أم ثُويب (٤) أم ولد أَبي طلحة بن عَبْد العزى بن عُثْمَان بن عَبْد الدار بن قصي، وهي الزرقاء، التي يعيّر بها بنو مَرْوَان . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ الْمُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، فذكر أسماء ولد أبي طلحة ثم قال: أمّهم أرنبة، وهي الزرقاء بنت مَوْهَب بن النمران بن عَمْرو بن نعمان بن موهب بن الحارث الولادة بن عَمْرو بن معاوية، من كندة. قال الزبير: وذكر أم مَزْوَان وأخوته لأبويه، فقال: أمّهم آمنة بنت علقمة بن صفوان بن محرّث بن خُمْل بن شقّ(٥) بن رقبة بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن كنانة . أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو (١) طبقات ابن سعد ٣٥/٥. (٢) بدون إعجام بالأصل و(ز))، والمثبت عن د، وم، وابن سعد. (٣) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود إلى: الكتاني. (٤) بدون إعجام بالأصل و(ز)) والإعجام عن م، وفي د: أم أرنب. (٥) بالأصل وم و((ز)): رشق، والمثبت عن نسب قريش للمصعب ص١٥٩ ود. ٢٣٤ مروان بن الحكم بن أبي العاص الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١): مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العاص أَبُو عَبْد المَلِك الأَمَوِي القرشي، سمع بسرة بنت صفوان يعد في أهل المدينة. وقال مُحَمَّد بن سعيد: أنا عَلي بن مسهر، عَن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أخبره عن مَزْوَان بن الحَكَم، ولا أخاله يتهم علينا، قال: أصاب عُثْمَان رُعافاً شديداً(٢)، الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣): مروان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص أَبُو عَبْد المَلِك القرشي الأُموي، مديني، روى عن عُمَر، وعُثْمَان، وعَلي، روى عنه سهل بن سعد، وعَلي بن الحُسَيْن، وعروة بن الزُبير، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قال: في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول اللهِ وَّهَ وهي العليا: مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتَّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن، أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - قراءة. قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الأولى من التابعين: مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَّيّةٍ . (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٦٨/٧. (٢) كذا بالأصل وم، ود، و((ز)): ((رعافاً شديداً) وفي التاريخ الكبير: رعاف شديد، وهو أظهر. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧١/٨. ٢٣٥ مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: مَرْوَان بن الحَكَمِ، أَبُو عَبْد المَلِك. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحمد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: مَزْوَان بن الحَكَم، أَبُو عَبْد المَلِك. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح، أَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا (١) طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: مَرْوَان بن الحَكَم، يكنى أبا عَبْد المَلِك. كتب إليَّ أَبُو زكريا بن مَنْدَة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنَا عمّي أَبُو القَاسِم، عَن أَبيه، أَنَا عَبْد اللّه قال: قال: أنا أَبُو سعيد بن يونس(٢): مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف، يُكنّى أبا عَبْد المَلِك، قدم مصر سنة سبع وثلاثين لغزو المغرب مع معاوية بن خديج، وقدمها أيضاً بعدما بويع له بالخلافة في الشام في جُمَادى الأولى سنة خمس وستين، وخرج منها في رجب سنة خمس وستين أيضاً، وتوفي بعد ذلك بالشام في شهر رمضان سنة خمس وستين. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الآبْتُوسِي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَى، نَا إِسْمَاعيل بن علي بن إسْمَاعيل الخطبي، قال: مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس، أَبُو عَبْد المَلِك الأُمَوِي القرشي، بن عَبْد مَنَاف، وكنيته أَبُو عَبْد المَلِك، وأمّه آمنة بنت علقمة(٣) بن صفوان الكنانية. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه (٤) بن مَنْدَة (١) بالأصل وم و((ز)): ((أنا أبو الفتح الفقيه، أنا محمد بن سليمان)) والمثبت عن د. (٢) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: يوسف، والمثبت عن د. (٣) بالأصل: بنت عبد الملك علقمة، ثم شطبت لفظة ((الملك)). (٤) تحرفت في (ز) إلى: ((عبيد اللّه))، وفي م: أسد الله. ٢٣٦ مروان بن الحكم بن أبي العاص قال: مَرْوَان بن الحَكَم بن أبي العاص، وُلد في زمن النبي ◌ِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد المَلِك ابن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس، أَبُو عَبْد المَلِك القرشي الأُمَوِي، المدني، قال الواقدي: رأى النبي وَّر ولم يحفظ عنه شيئاً، وتوفي النبي وَ ◌ّ وهو ابن ثمان سنين. وقال الواقدي أيضاً: الحَكَم بن أبي العاص أسلم في الفتح، وقدم على النبي رَّ فطرده من المدينة، فنزل الطائف حتى قُبض النبي وَلَّ، فرجع إلى المدينة فمات بها في خلافة عُثْمَان رضي الله عنه، [فصلى عليه](١) وضرب على قبره فسطاطاً، وسمع عُثْمَان رضي الله عنه، وعلي بن أبي طالب، وزَيْد بن ثابت، وعَبْد الرَّحْمُن بن الأسود بن عَبْد يغوث، وروى عنه سهل بن سعد الساعدي، وعَلي بن الحُسَيْن بن عَلي، وعروة بن الزبير، وأَبُو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمن في الصلاة، والحجّ. قال الذهلي: قال يَخْيَى بن بُكير: ولد مروان - يعني - مع المِسْوَر بن مَخْرَمة في تلك السنة - يعني - بعد الهجرة بسنتين، وقال: سنّ مَرْوَان(٢) ثلاث وستين، ومات سنة خمس وستین . وقال خليفة: مات مَزْوَان بدمشق لثلاث(٣) خلون من شهر رمضان سنة خمس وستين، وهو ابن ثلاث وستين سنة(٤)، وهو أصغر من الزبير بأربعة أشهر (٥). وقال الواقدي: مات بدمشق لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين، وهو ابن ثلاث وستين . ١٠ أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد قال: قال لنا أَبُو نعيم في معرفة الصحابة: مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس . (١) الزيادة استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٢) أقحم بعدها بالأصل وم: ((سنة)) والمثبت يوافق (ز))، ود. (٣) تقرأ بالأصل و((ز)): ((لليلات)) والمثبت عن م ود. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٢ (ت. العمري). (٥) سير أعلام النبلاء ٤٧٦/٣. ٢٣٧ مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَبْد المَلِك مَزْوَان بن الحكم، سمع عُثْمَان، وعلياً، روى عنه عروة بن الزبير، وعلي بن الحُسَيْن. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد المَلِك مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم ابن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عَبْد المَلِك مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن [أبي](١) عَلي، قَال(٢): أنا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجويه(٣)، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَبْدِ المَلِك مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف القرشي الأُمَوِي، يُعد في أهل المدينة، وأمّه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن الحارث ابن مخدّج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن كنانة بن خُزَيمة، توفي رَسُول اللهِ وَّ وهو ابن ثمان سنين، وسمع عُمَر، وعُثْمَان بن عفَّان، وبُسْرة بن صفوان الأسدية، وهي حالة مَزْوَان، روى عنه عروة بن الزبير، وعَلي بن الحُسَيْن بن أبي طالب، رأى (٤) غير واحد من الأئمة، ترك الاحتجاج بحديثه لما روي عنه في شأن طلحة بن عُبَيْد اللّه، وذكر سعيد بن كثير بن عفير أنه كان قصيراً، أحمر، أوقص(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو(٦) المجد معالي بن هبة الله بن الحَسَن، قَالا: أنا سهل بن بشر، أَنَا عَلي بن منير الخلاّل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَحْمَد بن حمّاد ابن مسلم، نَا سعيد بن أبي مريم، أَنَا يَخْيَى بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن المغيرة أنه سمع (١) زيادة عن د، سقطت من الأصل وم و(ز)). (٢) بالأصل و(ز)) وم: ((قالا)) وليست في د. (٣) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى: زنجويه، والمثبت عن د، والسند معروف. (٤) بالأصل: ((غير رأى)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٥) الأوقص: القصير العنق خلقة. (٦) بالأصل: ((أخبرنا أبو المجد)) ومثله في م و((ز))، والمثبت عن د.راجع مشيخة ابن عساكر ٢٤٣/ ب. ٢٣٨ مروان بن الحكم بن أبي العاص الحارث بن سفيان يحدِّث عن شيخ من الأنصار يقال له: الحارث بن سعد بن أبي ذياب. أن عُمَر بن الخطّاب خطب امرأة على جرير البجلي وعلى مَرْوَان بن الحَكْم، وعلى عَبْد اللّه بن عُمَر، فدخل على أم المرأة وابنتها في قبّتها عليها ستر، فقال: إن جرير البجلي يخطب إليكم أسلم، وهو سيد أهل المشرق، ومَزْوَان بن الحَكَم، وهو سيّد شباب قریش، وعَبْد اللّه بن عُمَر وهو من قد علمتهم، وعُمَر، فسكتت المرأة وقالت: أجاد أمير المؤمنين؟ قال: نعم، قال: قد أنكحناك يا أمير المؤمنين، أنكحوه. قال: ونا سعد، أَنَا يَخْيَى والليث بن سعد عن (١) عياش بن عباس، عَن بكير بن عَبْد اللّه مثله . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي بن عَبْد الصمد الكلاعي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي أَبُو الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن آدم، وأَبُو عَلي أَحْمَد بن أبي الحُسَيْن الصفَّار المصريَّان، قَالا: نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحَكُم قال: سمعت الشافعي يقول لما انهزم الناس بالبصرة يوم الجمل كان علي بن أبي طالب يسأل عن مَزْوَان بن الحَكَم، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، إنك لتكثر السؤال عن مَزْوَان بن الحَكَم، فقال: تعطفني عليه رحم ماسّة وهو مع ذلك سيّد من شباب قریش(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٣)، حَدَّثَنِ أَحْمَد بن شبويه، نَا سُلَيْمَان بن صالح، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن المبارك، عَن جرير بن حازم، عَن عَبْد المَلِك بن عُمَيْر، عَن قبيصة بن جابر، عَن معاوية أنه قال لما سأله مَنْ ترى لهذا الأمر بعدك؟ وأما القارىء لكتاب الله، الفقيه في دين الله، الشديد في حدود الله مَزْوَان بن الحكم. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن منصور بن هبة الله بن المَوْصلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَُّّوري، أَنَا عَبْد العزيز بن عَلي الأزجي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد بن جَمّة الخلاّل، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي، نا أَبُو سلمة التبوذكي، نَا جرير بن (١) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى (بن)) والمثبت عن د. (٢) سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٧. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٩٢ ٥٩٣. ٢٣٩ مروان بن الحكم بن أبي العاص حازم قال: سمعت عَبْد المَلِك - يعني - ابن عُمَيْر، عَن قبيصة بن جابر قال: بعثني(١) زياد إلى معاوية في حوائج فلمّا قضاها وفرغ منها قلت: يا أمير المؤمنين، كل (٢) ما جئت له قد قضيته له وقد بقيت لي حاجة، فاحذرها(٣) مَصدَرَها، قال: ما هي؟ قلت: لمن هذا الأمر من بعدك؟ قال: فيمَ أنت من ذاك؟ قلتُ: ولمّ، فوالله إنّ لقريب القرابة، عظيم الشرف، واذّ الصدر، فسكت ساعة ثم والى بين أربعة رهط من بني عَبْد مَنَّاف، فقال: كريمة (٤) قريش: سعيد بن العاص، وفتى قريش حياء ودمائة وسخاءً فابن عامر، وأما الحَسَن(٥) بن عَلي فرجل سخي رقيق كريم، وأما القارىء لكتاب الله الفقيه في دين الله، الشديد في حدود الله فمَزْوَان بن الحَكَم، وأمّا رجل نفسه فعَبْد اللّه بن عُمَر، وأما الذي برد الشريعة مع الدواهي السباع ويروغ روغان الثعلب، فابن الزبير. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل يقول: مَزْوَان بن الحَكَم كان عنده قضاء، وكان يتبع قضاء عُمَر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زاهر، وأَبُو بَكْر وجيه بن طاهر قالا: أنا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني، نَا مُحَمَّد بن غالب الأنطاكي، نا أَبُو الجواب، نَا يونس بن أَبِي إِسْحَاق، عَن أَبُو إِسْحَاق بن أبي بردة قال: قال لي مَزْوَان بن الحَكْم ولقيني فقال: يا بن أبي موسى، أيثبت أن الجد لا ينزل عندكم بمنزلة الأب، إذا لم يكن أبٌ، قال: قلت: نعم، قال: لم لا تغيّرون؟ قال: قلت: لو كنت أنت لم تقدر تغير قال: فقال: أشهد على عُثْمَان أنه شهد على أبي بكر أنه جعل الجد بمنزلة الأب إذا لم يكن أب(٦). (١) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: ((يعني))، والمثبت عن د. (٢) بالأصل وم و(ز)): قل، تصحيف، والمثبت عن د. (٣) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي تاريخ أبي زرعة: فأصدرها مصدرها. (٤) كذا بالأصل وبقية النسخ، وفي تاريخ أبي زرعة: كرمة قريش. (٥) وكذا بالأصل، وم، و((ز)، ود: (الحسن بن علي)) يريد الحسن بن علي بن أبي طالب، والمعروف أن الحسن تنازل عن الخلافة وأقام الصلح مع معاوية سنة ٤٠، والمراد بدون أي شك ((الحسين بن علي)). (٦) الخبر التالي سقط من الأصل وم و(زا، وموجود في د، نثبته هنا تعميماً للفائدة وبدون تدخل في نصه: = ٢٤٠ مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القاسم بن [أبي](١) العلاء، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد [الله](٢) الحرقي، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان النجاد، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عيَّاش، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَني صفوان بن عُمَر، عَن شُرَيح بن عبيد وغيره قال: كان مَزْوَان بن الحَكَم إذا ذكر الإسلام قال: بنعمة ربي لا بما قَدَّمت يدي ولا ببراءتي إنّني كنت خاطئاً أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة السلمي، وأَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا الميمون بن حمزة، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الوارث العَسَّال، نَا عيسى بن حمّاد، أَنَا الليث بن يزيد، عَن سالم - وهو [أبو](٣) النضر - أن مَزْوَان شهد جنازة، فلما انصرف قال أَبُو هريرة: أصاب قيراطاً وحُرِم قيراطاً، فأخبر بذلك، فأقبل يجري قد بدت رُکبتاه، فقعد حتی أذن له. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة (٤) قال: = أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر المقرى، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنا أبو سعيد محمّد بن كثير ... ابن حمدون، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن نا أبو عبد الله محمّد بن يحيى الذهلي نا سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري، أنا عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني قبيصة بن ذؤيب: أن امرأة نذرت أن تنحر ابنها عند الكعبة في أمر إن فعلته، ففعلت ذلك الأمر، فقدمت المدينة تستفتي عن نذرها، فجاءت عبد الله بن عمر، فقال لها عبد الله: لا أعلم الله أمر في النذر إلا الوفاء قالت المرأة: فأنحر ابني، فقال عبد الله بن عمر: قد نهاكم الله أن تقتلوا أنفسكم، ثم لم يزدها ابن عمر على ذلك، فجاءت عبد اللّه بن عباس فاستفتته في ذلك، فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهاكم أن تقتلوا أنفسكم وقد كان عبد المطلب بن هاشم نذر إن توافى له عشرة رهط أن ينحر أحدهم، فلما توافى له عشرة أقرع بينهم أيهم ينجو، فصارعت القرعة على عبد اللّه بن عبد المطلب، وكان أحب الناس إلى عبد المطلب، فقال عبد المطلب: اللهم أهذا ومئة من الإبل؟ ثم أقرع بينه وبين مئة من الإبل الجاهلية، فصارت القرعة على نحر مئة من الإبل، فقال ابن عباس للمرأة فإني أرى أن تنحري مئة من الإبل وكان ذاك، فبلغ الحديث مروان بن الحكم وهو أمير المؤمنين، فقال: ما أدنى ابن عمر وابن عباس، أصابا الفتيا، إنه لا نذر في معصية الله، استغفري الله وتوبي إليه واعملي ... من الخير، فأما أن تنحري ابنك فإن الله قد نهاك عن ذلك، فسرّ الناس بذلك، وأعجبهم قول مروان بن الحكم ورأوا أن قد أصاب الفتوى، فلم تزل الناس يفتون بأن لا نذر في معصية الله. (١) زيادة عن د. (٢) زيادة عن م و((ز))، ود. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، ود، و((ز))، وهو سالم بن أبي أمية القرشي، أبو النضر المدني، ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٤. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص١٧٨ و١٧٩ (ت. العمري).