النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ مرثد بن حوشب الشيباني الكوفي المعتق - قال له الدليل: يا رَسُول الله، إنّ سوائمهم ترعى عندك فأقم لي حتى أُطّلع لك، قال رَسُول الله ◌َّ: (نعم))، فخرج العُذْرِيّ طليعة حتى وجد آثار النعم والشاء وهم مغرّبون ثم رجع إلى النبي ◌َّهر فأخبره، وقد عرف مواضعهم، فسار النبي وَلّر حتى هجم على ماشيتهم ورعاتهم، فأصاب رَسُول الله ◌َّ﴿ مَن أصاب، وهرب من هرب في كلّ وجه وجاء الخبر أهلَ دُومة الجَنْدَل، فتفرقوا ونزل رَسُول الله وَلّ بساحتهم، فلم يجد بها أحداً، فأقام بها أياماً، وبثّ السرايا وتفرقوا حتى غابوا عنه يوماً، ثم رجعوا إليه، ولم يصادفوا منهم أحداً، وترجع السرية بالقطعة من الإبل، إلاَّ أنّ مُحَمَّداً بن مَسْلَمة أخذ رجلاً، فأتى به النبي ◌َّ فسأله عن أصحابه فقال: هربوا منك حيث سمعوا بأنك أخذت نَعَمهم، فعرض عليه رَسُول الله وَله الإسلام أياماً، وأسلم، فرجع رَسُول الله وَّه إلى المدينة، وكان رَسُول الله ◌َّ استعمل على المدينة سِباع بن عُرْفُطة . قال الواقدي: غزوة دُومة الجَنْدَل في ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهراً - يعني - من مهاجرة رَسُول الله وَله إلى المدينة. قال: وأنا ابن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١): قالوا: بلغ رَسُول الله وَ﴿ أن بدُومة الجَنْدَل جمعاً كثيراً وأنّهم يظلمون مَنْ مرّ بهم من الضافطة، وأنهم يريدون أن يدنوا بهم من المدينة، وهي طَرَف من أفواه الشام وبينها وبين دمشق خمسة ليال، وبينها وبين المدينة خمس عشرة(٢) [أو ست عشرة ليلة](٣) ليلة، وذكر نحواً منه. ذِكْر مَنْ اسْمُه مرتد (٤) ٧٢٩٧ - مرثد بن حَوْشَب الشَيْبَانِي الكُوفِيّ حكى عن عُمَر بن عَبْد العَزِيْزِ، والحَسَن البصري. حكى عنه: عَبْد اللّه بن خراش بن حَوْشَب. (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦٢/٢ - ٦٣. (٢) بالأصل خمسة عشر، والمثبت عن م، ود، و((ز)). (٣) الزيادة عن د، وابن سعد. (٤) تحرفت هنا وفيما يلي إلى: مزید»، في د. ٢٠٢ مرثد بن سمي الأوزاعي قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، أَنَا عَبْد اللّه ابن الوليد الأندلسي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد . فيما كتب إليَّ - قال: أَخْبَرَني جدي(١) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي اللخمي، نَا عَبْد اللّه بن يونس، أَنَا بقي بن مَخْلَد، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن كردوس، نَا عَبْد اللّه بن خِرَاش ابن أخي العوّام بن حوشب عن مَرْتَد بن حَوْشَب أخي العوَّام قال: ما رأيت أخوف من الحَسَن ومن [عمر](٢) بن عَبْد العزيز، كأن النار لم تخلق إلاَّ لهما. رواه غيره عن الدورقي فقال: مَزْيَد بالزاي والياء، وسيأتي بعد إن شاء الله تعالى، ولم یذکره ابن ماکولا . ٧٢٩٨ _ مَرْقَد بن سُمَي الأَوْزَاعِي، ويقال: الخَوْلاَنِي(٣) من قرَّاء أهل الشام. شهد اليرموك، وسکن حمص. وحدّث عن أَبي الدَّرداء، وأَبي مسلم الخَوْلاَتِي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بِنِ السَّمَّرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري. قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٤)، نَا أَبُو صالح، حَدَّثَني معاوية بن صالح، عَن مَرْتَد بن سُمَي الخَوْلاَنِي، عَن أَبي الدَّرْدَاء قال: سيأتي قوم يقرءون هذه الآية: ﴿آلم غَلَبَت الروم﴾(٥)، وإنّما ﴿غُلِيَت الروم﴾. أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن الحَمّامي، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّف، نَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطّان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن عيسى العطَّار، نَا أَبُو حُذَيفة إِسْحَاق بن بشر، عَن سعيد بن عَبْد العزيز القرشي عن قدماء أهل الشام وغيرهم، قالوا: حدَّث عن بعض من شهد اليرموك، قالوا: (١) في (ز)): ((أحمد بن)) بدلاً من ((جدي). (٢) زيادة عن م، واز))، ود. (٣) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٩٩/٨ والتاريخ الكبير ٤١٦/٧ والمعرفة والتاريخ ٢٠٥/٣. (٤) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٢٠٥/١. (٥) سورة الروم، الآية: ٢. ٢٠٣ مرثد بن سمي الأوزاعي ثم إنّ أبا عبيدة انصرف بوجهه على الناس، فقال: أيها الناس أبشروا، فإنّ رأيت فيما يرى النائم أنّي أتيتُ فحفَّ بي قوم عليهم ثياب بيض، ثم دعوا لي منكم رجالاً أعرفهم كثيراً فقالوا لنا: أقدموا ولا تهابوا، فإنكم الأعلون، فكأنا دخلنا عسكرهم، فَوَلّوا مدبرين، فقال له الناس: أصلحك الله، هذه بشرى، نامت عيناك(١) وبشّرك الله بخير. قالوا: فقال له الخَوْلاَنِي: وأنا قد رأيت رؤيا أيضاً، فيما أرى بُشرى، رأيتُ فيما يرى النائم كأنا خرجنا إليهم، فلمّا تواقفنا صبّ الله عليهم من السماء طيراً بيضاً عظاماً، لها مخاليب كمخاليب الأسد، ينقضّ من السماء كانقضاض العقبان، فإذا حاذت الرجل ضربته ضربة يخرّ منها قطعاً، فكان الناس يقولون: أبشروا، قد أمدّكم الله عليهم بالملائكة . قال: فتباشر المسلمون بذلك، وسرّوا به، قال أَبُو عبيدة: وهذه رؤيا فحدثوا هاتين الرؤيتين الناس، فإنّ مثلها من الرؤيا تشجع المسلمين وتحسّن قلوبهم وتبسّطهم للقتال. وروى أَبُو مِخْتَف هذه القصة عن القصعب بن زهير، عَن المهاجر بن صيفي العذري، عَن راشد بن عَبْد الرَّحْمُن الأَزدي قال: صلى بنا أَبُو عبيدة، فذكرها، وقال: ثم قال: مرتد الخَوْلاَتِي . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو العزّ الكيلاني، قالا: أنا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد الأنماطي: وَأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٢): في الطبقة الثالثة من أهل الشام(٣): مرثد بن سُمَي(٤)، حمصي، مات سنة خمس وعشرين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح، عَن يَحْيَى بن معين(٥) قال في تسمية أهل الشام: مرثد بن سُمَي الأَوْزَاعِي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو (١) في ((ز)) وم: عينك. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص٥٧٣ رقم ٢٩٩٥. (٣) أقحم بعدها بالأصل وم و(ز)) ود: (مات). (٤) تحرفت في طبقات خليفة إلى: شفي. (٥) تحرفت بالأصل إلى: مغيرة، والمثبت عن م، و(ز)، ود. ٢٠٤ مرثد بن سمي الأوزاعي الحَسَنِ اللنباني(١)، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا أنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من أهل الشام: مرثد بن سُمَي، مات سنة خمس وعشرين ومائة. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٢): مرثد بن سُمَي الخَوْلاَنِي، يُعدّ في الشاميين قال عَبْد اللّه بن صالح: حَدَّثَني معاوية بن صالح، عَن مرثد بن سُمَي، قرأ أَبُو الدَّرْدَاء: ﴿آلم غلبت الروم﴾ وسمع أبا مسلم الخَوْلاَتِي، روى عنه حريز(٣) بن عُثْمَان. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ (٤) القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم العبدي، أَنَا حمد (٥) - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٦): مرئد بن سُمَي الخَوْلاَنِي، شامي، روى عن أَبي الدَّرْدَاء، وأَبي مسلم الخَوْلاَتِي، روى عنه زمعة بن صالح، وحريز(٧) بن عُثْمَان، سمعت أبي يقول ذلك(٨). [قال ابن عساكر: ](٩) كذا قال، وإنما هو معاوية بن صالح. أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَذَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قال: في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول اللّهِ وَّهِ وهي العليا: مرثد الخَوْلاَنِي، روى عنه أَبُو إدريس، وكان قد قرأ الكتب. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ بن عتاب(١٠)، أَنَا ابن جَوْصًا - إجازة .. (١) تحرفت بالأصل وم ود، و((ز)) إلى: اللبناني. (٣) تحرفت بالأصل و(ز))، وم ود إلى: جرير. (٥) تحرفت في ((ز)) إلى: أحمد. (٧) تحرفت بالأصل و((ز))، ود إلى: جرير. (٩) زیادة مئا. (١٠) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى غياث، وفي د: عباب. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٤١٦/٧ - ٤١٧. (٤) تحرفت في د إلى الحسن. (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩٩/٨. (٨) من أول الخبر إلى هنا سقط من م. ٢٠٥ مرتد بن نجبة بن ربيعة بن رباح ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا ابن جَوْضًا - قراءة. قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية ممن أدرك الجاهلية: مرثد الخَوْلاَنِي - زاد الكلابي: حدَّث عنه أَبُو إدريس الخَوْلاَنِي .. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(١): وأما مرثد، بثاء معجمة بثلاث، فهو مرثد بن سُمَي الخَوْلاَنِي، الشامي، سمع أبا الدَّزْدَاء، وأبا مسلم الخَوْلاَنِي، روى عنه معاوية بن صالح، وحريز(٢) بن عُثْمَان. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عبد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٣)، نَا أَبُو اليمان، نَا حريز(٤) قال: رأيت مرثد بن سُمَي وكان ممن أدرك علي بن أبي طالب. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا النسيب، وأَبُو الوحش سُبَيْعٍ بن المسلم، عَن رَشَأ ابن نظيف، أَنَا أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد المكتب، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أنا الحَسَن بن رشيق(٥)، أَنَا أَبُو بشر الدولابي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سَعدان عن الحَسَن بن عُثْمَان قال : وفيها - يعني - سنة خمس وعشرين ومائة مات مرثد بن سُمَي، من أهل الشام، رحمه الله تعالی. ٧٢٩٩ - مَرثد بن نَجَبة بن ربيعة بن رباح بن ربيعة بن غوث بن هلال ابن شَمْخ بن فزارة بن ذُبیان بن بغيص بن ریت بن غطفان بن سعد ابن قيس بن غيلان الفزاري(٦) أخو المسيّب بن نَجَبَةِ (٧). (١) الاكمال لابن ماكولا ٧ / ١٧٧. (٢) تحرفت في الأصل وم و((ز))، ود، إلى جرير. (٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٠٥/٣. (٤) راجع الحاشية قبل السابقة. (٦) ترجمته في الإصابة ٤٨٩/٣. (٧) نجبة بفتح النون والجيم ثم موحدة كما في الإصابة. (٥) تحرفت في ((ز)) إلى: زريق. ٢٠٦ مرثد كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقيل إنه قتل يومئذ على سورها، وهو ممن أدرك عصر النبي وَ ل#، وقيل: إنه شهد اليرموك أيضاً. ٧٣٠٠ - مرتد خصي كان لعُمَر بن عَبْد العَزِيْز. حكى عن عمر . حكى عنه عَبْد اللّه بن سعيد بن أَبي هند، وتليد(١) مولى زبان(٢) بن عَبْد العزيز بن مروان، وفاطمة بنت عَبْد الملك امرأة عُمَر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَزْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبِي زكير(٣)، أَنَا ابن وهب، نَا مالك عن (٤) عَبْد اللّه بن سعيد، عَن مرثد، خصي عُمَر بن عَبْد العَزِيْز. أنه كان ربّما خرج بالصك الصغير مثل هذا - وأشار مالك ببعض أصابعه - فيه أربعون ألف دينار جائزة لعُمَر بن عَبْد العَزِيْز، فما يدري أحدٌ حيث مسلكها(٥). قرأت على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد عن(٦) نصر(٧) بن إِبْرَاهيم، أَنَا عَبْد اللّه بن الوليد الأندلسي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد - فيما كتب إليَّ - أَخْبَرَني جدي عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن يونس، أَنَا بقي بن مخلد، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم الدورقي، نَا عفَّان بن مسلم، نَا عُثْمَان بن عَبْد الحميد - يعني - ابن لاحق، نَا أَبي قال: بلغنا أن فاطمة امرأة عُمَر بن عَبْد العَزِيْزِ قالت: اشتد على عُمَر(٨) ليلة، فسهر وسهرنا معه، فلما أصبحنا أمرت وصيفاً له يقال له مرثد، قلت: يا مرثد، كن عند أمير المؤمنين، فإن (١) في م: لبید. (٢) بالأصل و(ز): رباب، وفي م: رباب، وفي د: ((رباب)) والمثبت عن الاكمال ٢٤٨/٣. (٣) بالأصل وم و((ز)): زائر)) تحريف، والتصويب عن د، راجع المعرفة والتاريخ (الفهارس العامة). (٤) تحرفت بالأصل وم و((ز) إلى: بن، والمثبت عن د. (٥) في ((ز)): ملكها. (٦) تحرفت بالأصل و((ز)) وم إلى: ((بن)) والتصويب عن د. (٧) تحرفت في م إلى: نصير. (٨) سقطت من ((ز))، وم، وفي ((ز)) علامة تحويل إلى الهامش، وكتب عليه: ((أمير المؤمنين)) وبعدها صح. ٢٠٧ مرجی بن حبيب بن وهیب كانت له حاجة كنتَ قريباً، فانطلقنا فضربنا برؤوسنا لطول سهرنا من الليل، فلمّا انتفخ النهار استيقظت وتوجّهت إليه، فوجدت مرئداً خارجاً من البيت نائماً، فأيقظته، فقلت: يا مرثد، ما أخرجك؟ قال: هو أخرجني، ما عدا أن خرجتٍ، فقال: يا مرئد اخرج عني، فوالله إنّي لأرى شيئاً ما هو بإنس ولا جان، فخرجت فسمعته يتلو هذه الآية: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾(١). قال: فدخلتُ عليه، وقد وجّه نفسه وأغمضها، وإنه لميت. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن عَلي [بن] هبة اللّه قال(٢): أما الخصي بفتح الخاء وكسر الصاد: مرثد الخصي، حكى عن عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، وكان يتولاه، روى عنه تليد الخصي، مولى زبّان(٣) بن عَبْد العزيز(٤) بن مروان. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أنا أَحْمَد بن الفضل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس : مرثد الخصي مولى عَبْد العَزِيْز بن مروان، روى عن عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، روى عنه تليد مولى زبّان(٥) بن عَبْد العزيز بن مروان. ذِكْر مَنْ اسْمُه مُرَجَّی ٧٣٠١ - مُرَجَّى بن حَبِيْب بن وُهَيْب أَبُو القَاسِم المجهر حدَّث عن أبي القاسم بن أبي العقب. روى عنه: علي بن محمد الحنائي. قرأت بخط أبي الحسن الحنائي، أنا أبو القاسم (٦) مُرَجَّى بن حَبِيْب بن وُهَيْب المجهر، (١) سورة القصص، الآية: ٨٣. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٤٨/٣. (٣) بالأصل و(ز): رباب، وفي د: ((رياب)) وفي م: ((زيات)) والمثبت عن الاكمال. (٤) غير واضحة بالأصل: تقرأ: ((الرحمن) وقد تقرأ: ((العزيز)) والمثبت عن بقية النسخ والاكمال. (٥) كذا ضبطت بالأصل. (٦) بالأصل و((ز)): أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أبو القاسم مرجى بن حبيب عن وهيب بن المجهر، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب. والسند شديد الاضطراب في د. ٢٠٨ مرجى بن عبد اللّه/ مرجى بن وداع بن الأسود نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن يعقوب بن أبي العقب، نَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو النَّصري، نا هُوذة بن خليفة، نَا سُلَيْمَان(١) التيمي عن أَبي عُثْمَان النهدي، عَن أسامة بن زيد قال: كان رَسُولِ اللهِ وَل﴿ يأخذني والحَسَن فيقول: ((اللّهم إنّي أحبهما، فأحبهما))[١١٩٧١] أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَّاسِم بن الحصين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا بشر بن موسى، نَا هُوذة بن خليفة، نَا سُلَیْمَان التيمي، فذكر بإسناده مثله. ٧٣٠٢ - مُرَجَّى بن عَبْد اللّه، - ويقال: بن الوَلِيْد - بن مزيد(٢) البَيْرُوِي(٣) حكى عن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الفزاري، وعن أبيه . روى عنه: العباس بن الوليد بن مزيد(٤)، وعُمَر بن جميل البَيْرُوتِيَّان(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَيمن الدينوري - قراءة عليه - أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن موسى بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو سُلَيْمَانِ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا إِبْرَاهيم بن مروان، نَا عباس بن الوليد قال: سمعت مُرَجَّى بن عَبْد اللّه وكان أحد إخواني يقول: سمعت إِبْرَاهيم الفزاري يقول: لو أن ابن عمرو الأوزاعي في أصحاب رَسُول الله ◌َّ لكان فيهم وسطاً. قال: وأنا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، أَنَا أَبي، نَا الحَسَن بن جرير، حَدَّثَنِي عُمَر بن جميل البَيْرُوتِي، حَدَّثَني مرجّى بن الوليد بن مزيد قال: سمعت أبا إِسْحَاق الفزاري يقول: لو كان الأوزاعي في أصحاب رَسُول الله وَّ لكان فيهم وسطاً. قال مرجّى: فأخبرت أَبي بذلك فقال: بل هو عندي كان يكون من كبرائهم. ٧٣٠٣ - مُرَجَّى بن وَداع بن الأَسْوَد الرَّاسِبِيّ(٦) قيل إنه دمشقي، والصحيح أنه بصري. (١) في (ز)): سليم. (٢) بالأصل وم و((ز)): مرثد، والمثبت عن د. (٣) تحرفت في (ز)) إلى: ((الرومي) وفي م: ((السورتي)). (٤) راجع الحاشية قبل السابقة. (٥) في م و(ز)): السرويان. (٦) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٠٠/٥ وميزان الاعتدال ٨٧/٤ ولسان الميزان ١٤/٦ والجرح والتعديل ٤١٢/٨ والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٠. ٢٠٩ مرجى بن وداع بن الأسود حكى عن عطاء السلمي(١) الزاهد، وغالب بن خطاف القطّان، وأيوب بن وائل الرَاسِيِيّ، وسهيل بن أبي حزم القُطعي(٢)، والمغيرة بن حبيب - ختن مالك بن دينار - وقطن القطعي(٣)، والمغيرة(٤)، وعَلي بن سويد العبسي. روى عنه: سيّار بن حاتم(٥) العنزي، ومُحَمَّد بن الفضل عارم، وصلت بن مسعود الجحدري، ومُحَمَّد بن يَخيَى القطعي(٦)، ويَحْيَى بن راشد، وزيد بن الحباب، وأَحْمَد بن حنبل، وسُلَيْمَان (٧) بن أيوب الطبري، وصَدَقة بن بكر السعدي، وأَبُو سَلَمة التبوذكي، وعَلي ابن الحُسَيْن الدرهمي. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأبو القاسم بن البسري(٨) وأبو نصر الزينبي. ح وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو القاسم ابن البسري، قالوا: أنا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا عَلي بن الحُسَيْن الدرهمي، نَا مُرَجَّى بن وَداع قال: سمعت قطن القطعي يقول: سمع أَبُو بَكْر ابناً له يدعو بدعوة فقال: أي بني، أنّى لك هذه الدعوة؟ قال: سمعت يا أبة تدعو بها فدعوتُ، قال: فادعُ بها، قال: وسمعت رَسُول الله وَّ يدعو بها وإلا فصمّتا، سمعته يقول ذلك: ((عوِّذوا بالله من الكفر، والفقر، وعذاب القبر)) [١١٩٧٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا حمزة، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٩)، [نا] (١٠) العبّاس بن أَحْمَد بن أبي شحمة(١١) الختلي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النفاح، (١) في م: السلفي، وفي ((ز)): السليمي. (٢) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: القطيعي، والتصويب عن م ود. (٣) بالأصل، و((ز))، وم، ود: ((قطر القطيعي) تحريف، والصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٧/١٥. (٤) كذا بالأصل وم و(ز))، ((والمغيرة)) وليست في د، ولعلها مقحمة، والواجب حذفها. (٥) بالأصل وم و(ز): سيار بن حزم بن حاتم، والمثبت عن د.ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٩/٨. (٦) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى: القطيعي، والمثبت عن د. (٧) في ((ز)): سليم. (٨) في ((ز)): البري. (٩) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٤٤٦/٦ - ٤٤٧ طبعة دار الفكر. (١٠) سقطت من الأصل، و(ز))، وم، واستدركت عن د، والكامل لابن عدي. (١١) كذا بالأصل، وم، ود، و((ز))، وفي الكامل لابن عدي: شمة. ٢١٠ مرجی بن وداع بن الأسود قالا: أنا الصلت بن مسعود، نَا مُرَجَّى بن وَداع، عَن غالب القطَّان، عَن الحَسَن قال: بينما نحن جلوس مع الحَسَن إذ أقبل علينا أعرابي بصوت له جهوري، كأنه من رجال شنؤة، فوقف علينا، فقال: السّلام علیکم، حدثني أبي عن جدي قال: قال رَسُول الله وَلِ: ((مَنْ سلَّم على قوم فقد فضلهم بعشر حسنات، وإن ردّوا عليه)) [١١٩٧٣]. قال أَبُو أَخمَد: ومرجی لم يحضرني له غير هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الفتح هلال بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الحقَّارِ، أَنَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، حَدَّثَني العباس بن مُحَمَّد الدوري، نَا أَبُو سلمة التبوذكي، نَا المُرَجَّى بن وَداع قال: قال غالب القطّان: جاءت امرأة إلى ابن سيرين فقالت: يا أبا بكر، امرأة رأت في بيتها حجرين، يخرج من رأس الحجرين حيّتان فيقوم إليهما رجلان فيجتلبان من رؤوسهما لبناً. فقال ابن سيرين: الحية لا تحتلب لبناً إنّما تحتلب السمّ، هذه امرأة يدخل عليها رجلان من رؤوس الخوارج يخبرانها أن السنة والفطرة ما يدعوانها إليه، وإنّما يدعوانها إلى الشرّ. فقالت المرأة: صدقت يا أبا بكر، صدقت يا أبا بكر، ما زلنا نعرف مولاتنا حتى دخل عليها فلان وفلان، فأنكرناها منذ دخلا عليها. قرأت بخط رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش بن المقرىء عنه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن دوست البزّار، نَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المصري الواعظ، نَا عَلي بن سعيد الرَّازي، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عبيدة(١)، نَا يَخْيَى بن راشد، نَا مُرَجَّى بن وداع الدمشقي قال: دخلنا على عطاء السلمي(٢) وهو يوقد تحت قدر له، فقال له بعض أصحابنا: أيسرك أنك أُحرقت بهذه النار ولم تُبعث؟ قال: أتصدقونني؟ فوالله لودَدتُ أني أَحرقت بها، ثم أُحرقت بها ولم أبعث. كذا وجدته بخط رَشَأ ولعل مرجّى أصله من البصرة، ونسب إلى دمشق لدخوله إليها إن كان دخلها، إن لم يكن تصحّف الراسبي بالدمشقي، والله أعلم. (١) في (زا: عبيد. (٢) في ((ز)) وم: عطاء السليمي. ٢١١ مرجى بن وداع بن الأسود أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد . إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): مُرَجَّى بن وَداع البصري الرَاسِبِيّ، روى عن غالب القطّان، وأيوب بن وزير الرافعي (٢)، روى عنه سيّار بن حاتم، وعارم أَبُو النعمان، والصلت بن مسعود، والقطعي(٣)، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعت أبي يقول: مُرَجّی بن وَداع لا بأس به. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: مُرَجَّى بن وَداع البصري، حدَّث عن غالب القطّان، وقطن القطعي (٤)، وعَلي بن سويد العَبْسي، روى عنه أَبُو سَلَمة التبوذكي، وعَلي بن الحُسَيْن الدرهمي. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بكر الشامي، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنَا يوسف ابن أَحْمَد، أَنَا جَعْفَر العُقيلي(٥)، نَا مُحَمَّد بن عيسى، نَا عباس قال: سمعت يَحْيَى يقول: مُرَجَّى بن وَداع الرَاسِبِيّ ضعيف. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحمَد بن عَدِي (٦)، نَا ابن حمّاد، نَا عباس، عَن يَخْيَّى قال: مُرَجَّى بن وَداعٍ ضعيف. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن ابن السّقّاء، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس قال: سمعت يَحْيَى [يقول:](٧) مرجّى بن رجاء، ومُرَجَّى بن وَداع صاحب التعبير، جميعاً ضعيفان. قال: وقال يَحْيَى مرَّة أخرى: مُرَجَّى بن رجاء صالح الحديث. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤١٢/٨ - ٤١٣. (٢) كذا بالأصل وم، ود، و(ز)): ((أيوب بن وزير الرافعي)) والذي في الجرح والتعديل: أيوب بن وائل الراسبي. (٣) تحرف بالأصل و((ز)) وم إلى: ((القطيعي) والمثبت عن د، وهو سهيل بن أبي حزم القطعي. (٤) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: ((قطر القطيعي)). (٥) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٦٦/٤ رقم ١٨٧١. (٦) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤٤٦/٦. (٧) زيادة عن ((ز))، وم. ٢١٢ مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، نَا الأحوص بن المفضل بن غسَّان، نَا أَبي قال: قال أَبُو زكريا: والمُرَجَّى بن وَداع صاحب التفسير(١)، روى عن ابن سيرين، ضعيفان جميعاً، ومُحَمَّد بن فَضَالة معهما. ذِكْر مَنْ اسْمُه مَرْزُوق : ٧٣٠٤ - مَرْزُوق بن أَبِي الهُذَئِلِ الثّقْفِيّ أَبُو بَكْر [الدمشقي](٢) من أهل دمشق من أصحاب هِشَام بن عَبْد المَلِك. روى عن: الزهري. روى عنه: الوليد بن مسلم. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدويه، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الصَّمد بن أَبي خدَّاش، نَا الوليد بن مسلم، عَن مَرْزُوق بن أَبِي الهُذَيْلِ، حَدَّثَني الزهري عن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عباس قال: لم أَزل حريصاً أن أسأل عُمَر بن الخطّاب حتى سافرت معه، فذهب لحاجته، واتبعته بالإداوة، فلما جاء ناولته، قال: ثم جلس، فأخذت الإدارة، فجعلت أصبّ عليه، ثم قلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان التي قال الله عزّ وجلّ: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صفت قلوبكما﴾(٣)، فقال: هما عائشة وحفصة. قال: ثم أنشأ عُمّر يحدِّثني، قال: إنّا معشر قريش، كنا نغلب النساء ونحن بمكة، فلما قدمنا المدينة إذا إخواننا من الأنصار تغلبهم نساؤهم فأخذ نساؤنا أخلاقهم، قال: فصحتُ على امرأتي ذات يوم، فردَّت عليَّ، فأنكرت ذلك، قال: قالت: وما تنكر؟، فوالله إنّ المرأة (١) كذا بالأصل و(ز))، وم، ود، وفوقها في ((ز): ضبة. (٢) تهذيب الكمال ٧/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٠١/٥ والجرح والتعديل ٢٦٥/٨ وميزان الاعتدال ٨٨/٤ والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٠ والتاريخ الكبير ٣٨٤/٧ والكامل لابن عدي ٤٤٦/٦ والضعفاء الكبير ٢٠٩/٤ والهذيل بضم الهاء، مصغراً. (٣) سورة التحريم، الآية: ٤. ٢١٣ مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي من أزواج النبي وَلهم لتردّ عليه وتهجره اليوم إلى الليل، فقال عُمَر: خبن وخسرن، من يغضب الله يغضب رسوله، فإذاً هنّ قد هلكن. قال: فجمعتُ عليّ بناتي، ثم انطلقتُ حتى دخلت على حفصة، قلت: أي حفصة، إنّ امرأة منكن تردّ على رَسُول الله بَله وتهجره اليوم إلى الليل؟، قالت: نعم، قلت: أتأمنَّ بغضب الله لغضب رسوله، فإذا إحداكنّ قد هلكت؟ لا تردّي على رَسُول الله وَطّر، ولا تهجرنه ولا تُکثرن. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنون، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن العبّاس - إملاء - ثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الحارث الواسطي، نَا هشام بن عمّار الدمشقي، حَدَّثَني الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِي مَرْزُوق بن أَبي الهُذَيْلِ، عَن الزهري، عَن عروة، عن عائشة قالت: لما استُخلف أَبُو بَكْر ارتدَّ من ارتدَّ من العرب، فقالوا: نشهد أن لا إله إلاّ الله وأن مُحَمَّداً رسول الله، وقد قال رَسُول الله وَليهِ: ((أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله، فمن قالها عصم مني ماله ونفسه إلاّ بحقّه وحسابه على الله جلّ وعزّ)) فقال أَبُو بَكْر: فإنّ من حقه آداء الزكاة، والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عناقاً مما كانوا يؤدون إلى رَسُول الله وَّ لقاتلتهم على منعها. فقال عُمَر: فوالله ما هو إلاَّ أن شرح الله صدر أَبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق [١١٩٧٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد النيسابوري، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن ميمون، بالاسكندرية، نَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِي مَرْزُوق بن أَبِي الهُذَيْلِ، عَن الزهري، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، عَن عمّه عَبْد اللّه(١) بن كعب، عَن كعب بن مالك. أن رَسُول الله وَّه لما رجع من طلب الأحزاب نزع لامَتَه واغتسل واستجم [١١٩٧٥] . قال: ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثنا علي بن حجر، ثنا الوليد، فذكر بإسناده مثله. (١) كذا بالأصل وم، و((ز))، وفي د: عبيد اللّه. ٢١٤ مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي قال مُحَمَّد بن إِسْحَاق: مرزوق ثقة، والحديث غريب. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو الغنائن، أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(١): مَرْزُوق بن أَبي الهُذَيْل، روى عنه الوليد بن مسلم [سمع الزهري](٢). أَخْبَرَنَا أَبُوِ البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا مُحَمَّد بن المظفّرِ، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أبو جعفر العُقيلي(٣) قال(٤): حَدَّثَني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة، أَنَا ابن عَدِي قال(٥): سمعت ابن حمّاد يقول: قال البخاري: مَرْزُوق بن أَبي الهُذَيْل سمع الزهري، سمع منه الوليد بن مسلم، يعرف وينكر. قال ابن عَدِي: وأحاديثه يحمل بعضها بعضاً، ويكتب حديثه. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القَاسِم التنوخي، أَنَا حَمْد(٦) - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٧): مَرْزُوق بن أَبي الهُذَيْل دمشقي، روى عن الزهري، روى عنه الوليد بن مسلم، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة .. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٤/٧. (٢) الزيادة عن التاريخ الكبير. (٣) بالأصل و(ز))، وم، ((أنا جعفر العتيقي)) تحريف، والتصويب عن د، والسند معروف. (٤) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٠٩/٤. (٥) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٤٤٦/٦. (٦) تحرفت في ((ز))، وم: أحمد. (٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٦٥/٨. ٢١٥ مرشد بن علي بن المقلد بن نصر ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد - قراءة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: مَرْزُوق بن أَبِي الهُذَيْل، من صحابة هِشَام بن عَبْد المَلِك. أَخْبَرَنَا أَبُوِ القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(١) قال في الضعفاء: مَرْزُوق بن أَبي الهُذَيْلِ الثّقْفِيّ، الدمشقي، يكنى أبا بكر . أَنْبَانَا أَبُو الحسين (٢)، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي(٣). قالا: أنا ابن أبي حاتم(٤)، حَدَّثَنِي أَبي قال: سمعت دحيماً (٥) يقول: مَرْزُوق بن أَبي الهُذَيْل صحيح الحديث عن الزهري، وما أَعلم أحداً روى عنه غير(٦) الوليد بن مسلم، قال: وسألت أَبي عنه فقال: حديثه صالح، لا أعلم روى عنه غير الوليد بن مسلم. ذكر من اسْمُه مُزْشِد ٧٣٠٥ - مُرْشِد بن عَلي بن المُقَلْد بن نَصْر بن مُنْقِذ بن مُحَمَّد بن مُنْقِذ بن نَصْر بن هَاشِمٍ أَبُو سُلاَمَة الكناني(٧) (٨) ذكر لي ولده أَبُو المغيث مُنْقِذ بن مرشد أنه دخل طرابلس غير مرة، وكان مولده بحلب سنة ستين وأربعمائة . (١) الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٤٤٦. (٢) تحرفت بالأصل وم، و((ز)) إلى: الحسن، والمثبت عن د. (٣) قوله: ((أنا علي)) استدرك عن هامش الأصل. (٤) الجرح والتعديل ٢٦٥/٨. (٥) بالأصل ود و(ز)): ((دحيم)) والمثبت عن الجرح والتعديل. (٦) بالأصل ((روى عنه عبد الوليد)) وبعد: عنه، علامة تحويل إلى الهامش، وكتب عليه: ((غير)) وبعدها صح، والمثبت يوافق ما جاء في النسخ الأخرى. (٧) بالأصل وم، و(ز))، ود: الكتاني، تصحيف. (٨) ترجمته في وفيات الأعيان ١٩٩/١ وفوات الوفيات ٤/ ١٣٠ ولباب الآداب لابنه أسامة بن مرشد، ومعجم الأدباء ٢٢٦/٥ ضمن أخبار ابنه أسامة، والنجوم الزاهرة ٢٦٠/٥. ٢١٦ مرشد بن علي بن المقلد بن نصر وسافر إلى بغداد وأصبهان، وكانت له يد طولى في علم العربية والكتابة والشعر، وكان حافظاً للقرآن، حسن التلاوة له، كثير الصوم، شديد البأس والنجدة في الحرب، ونسخ بخطه سبعين ختمة بخط حسن. حَدَّثَنِي ابنه [الأمير](١) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مرشد وكتبه لي بخطّه قال: مات عمي أَبُو المرهف نصر بن عَلي، وأوصى بَشْزَر(٢) لوالدي فقال: لا وليتها ولا خرجت من الدنيا [إلاّ](٣) كما دخلتُ إليها، فولاها أخاه أيا العساكر سلطان بن علي، فأصطحبا العمل صحبة مدة من الزمان، وأنا قد نشأنا، ولم يكن لعمي أَبي العساكر ولد، فلحقه الحسد على كون أخيه له عدة من الولد، ولم يكن له سوى بنات، ثم رُزق أولاداً صغاراً، فصار كلما رأى صغرهم(٤) ورأى أولاد أخيه قد سدُّوا مكان أبيهم تضاعف الحسد، فكتب إلى والدي شعراً، فأجابه بقصيدة منها(٥): وفي الصَّدُ(٦) والهجران إلّ تناهيا ظلومُ أَبَثْ في الظلم إلاّ تماديا ولا ناسياً ما أودعت(٧) من عهودها! شكتْ هجرنا والذنب في ذاك ذنبها وطاوعت الواشين فيَّ وطال ما! ومال بها تيهُ الجمال إلى القِلاَ ولما أتاني من قريضك: جوهر وكنت هجرت الشعر حيناً لأننه وأين من الستين(٨) لفظّ مفوّق ومنها : وإنْ هي أبدت جفوةً وتناسيا. فيا، عَجّباً من ظالمٍ جاءّ شاكيا عصيتُ عذولاً في هواها وواشيا وهيهات أن أمسي لها الدهر قاليا جمعت المعاني فيه والمعاليا تولى برغمي حين ولّى شبابيا إذا رُمت أدنى القول منه عصانيا وليت في الحرب الضَّروس بمهجتي على حرسٍٍ عمي يجيبُ المناديا (١) زيادة عن د. (٢) تحرفت بالأصل، و((ز))، وم: ((بشيراز)) وفي د: ((شيرز). (٣) زيادة لازمة عن المختصر، سقطت من كل النسخ. (٤) بالأصل ود، وم، و(ز)): صغرهما. (٥): بعض الأبيات في فوات الوفيات ومعجم الأدباء. (٦) بالأصل: الصدق، والمثبت عن بقية النسخ، والمصدرين. (٧) في معجم الأدباء والفوات: استودعت. (٨) تقرأ بالأصل: ((الشيئين)) والمثبت عن م، و((ز))، ود. ٢١٧ مرشد بن علي بن المقلد بن نصر ورصعت في علياك دُرّ مدائح وقلتُ أخي: ترعى بنيّ وأسرتي ويجزيهُمُ(١) ما لم أُكَلّفه فعله فما لك لما أن حنى الدهر صعدتي(٢) تنكرت حتى صار بِرُّك قسوةً فأصبحت صفرَ الكفّ مما رجوته على أنّني قد حلتُ عما عهدته ولا غرو(٥) عند الحادثات فإنّني يهز بها عذراً لو قرئت ببها تحلت بدر من صفاتك زانها وعش بانياً(٦) للجود ما كان واهناً وله قصيدة أولها : لنا منك يا سلمى عذابٌ وتعذيب ووعدٌ كوعدٍ الدهر [يوشك](٧) بالغنى تجدِّين لي هجراً وفعلكِ مازحٌ وتبدي سُلَيمى بالصُدودِ تأدّباً وله: مَجَالُ نجومِ الأفق فيها قوافيا وتحفظ عهدي فيهم وذماميا لنفسي فقد أعدته من تراثيا وثلّمَ مني صارماً كان ماضيا وقربك منهم جفوةً وتناسيا اری الیاس قد عفی(٣) سبیل رجائيا ولا غيّرتْ هذي الشؤون(٤) ودادیا أراك يميني والأنام شماليا نجوم السماء لم تعد ذراريا كما زان منظوم اللآلى الغوانيا مشيداً من الإحسان ما كان هاويا وجفن قریح دمعه فیكِ مسکوبُ ولكنه(٨) بالمين والمَطْلِ مقطوب وتبدین لي زهداً ولي فيك ترغيبُ رويدك يا بالموت يا سلمُ تأديب وما الشعر مما أرتضيته صناعةً ولا هو من فعل الأماجدِ محسوبُ وهي أكثر من ستين بيتاً. وله من قصيدة إلى أخيه أبي كامل شافع : (١) بدون إعجام بالأصل، وفي م، و((ز))، ود: ((يحزنهم)) والمثبت عن الفوات ومعجم الأدباء. (٢) الصعدة: القناة. (٣) كذا بالأصل وم ود، و((ز)، وفي المصدرين: غطى. (٤) في ((ز))، ود، والفوات: السنون. (٦) في ((ز)): ثابتاً. (٥) في معجم الأدباء والفوات: فلا زعزعتك. (٧) بياض بالأصل ود، وليست الكلمة في م و((زا، والمستدرك عن المختصر. (٨) في (ز)): ومظه، وفوقها ضبة. ٢١٨ مرشد بن علي بن المقلد بن نصر صفات مجدك تلهيني عن الغَزَل ولا أقول إذا ما خلّةٌ صَرَمَتْ حسبي مديحك تسبيحاً أؤمِّله ملكتني بأياديك التي غمرت ما خاب حائز آمالٍ بعثتُ بها وافتك غراء أنظمٍ بنت ساعتها ما إِن لها في الورى كُفءٌ يماثلها صنوا البدور إماما كلّ مكرمةٍ وله من قصيدة أولها : تَقَطّع قلبُه أسفاً وباح بكلُ ما أخفى وما يُجدي الجُحودُ له زفيرٌ لا يني وحشاً وعينٌ دمعُها جارٍ لها دمعانٍ ورديٍّ رحلت عنك وأشواقي تُجاذبني وغبتَ عنّي وما غُيِّبت عن خَلَدي فلستُ أبكي على رسمٍ ولا طَلَل حبالها من حبالي: راجعي وصلي يوم القيامة عند الله يشفعُ لي فَعُدتُ في وجلٍ منها وفي جَذَلٍ إليك إلاّ بما يوفي على مهل تشكو تباريح وجه غير منتحل من بعد سلطان إلاّ شافع من علي عما توالى لا لمن في السهل والجبل - ٠ فأضحى للأسى هدفاً فليس بما أجنّ خفا إذا ما دمعُه اغترفا إذا ذُكر الفراقُ هفا إذا نهنهته وكفا وآخرُ كالجُمان صفا وكان الحبس كثير البق والبراغيث، فكتب إلى أولاده حين أرادوا التوجه إليه لنظيره: صاحبتُ بالحبس ليلاً لا انقضاء له مكلِّماً من براغيثٍ أظلَّ بها لبست منها قميصاً لو تَقَمَّصه وجاءني البقُّ لا أبقاه خالقه فقلت: لا تقربفي إنّني رجلٌ قال: وكتب إلى أَبي مصيار: كأنّما صُبحه قد ضَلَّ أو عدما أعضُّ كفي من ذُلِي بها ندما أيُّوبُ لحظةَ عينٍ لاشتكى الألما مغرّداً بطنينٍ يُعقب الصَّمَما لم تُبقِ فيَّ براغيث البريح ذَما إليكَ والوجدُ يثنيني ويعطفني وبنتُ عنك وسرِّي عنك لم(١) يبن(٢) (١) سقطت من د. (٢) في النسخ: يبني. ٢١٩ مروان بن أبان بن عبد العزيز/ مروان بن إسماعيل بن عبيد اللّه إلاّ نظيرَ فراق الرُّوحِ للبدن وما فراقك يا من لا نظير له ما بعدُ مثلك مَحمُودٌ عواقبه ولا التصبرُ عن رؤياك بالحَسَن حكى لي أَبُو المغيث منقذ بن مرشد الكناني(١) قال: کنت عند والدي رحمه الله تعالى وهو ينسخ مصحفاً، ونحن نتذاكر خروج الروم، فرفع المصحف، وقال: اللّهم بحقّ من أنزلته عليه إِن قضيت بخروج الروم فخذ روحي ولا أراهم، فمات يوم الاثنين الثامن من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بشَيْزَر(٢)، ودفن في داره، وخرجت الروم، ونزلوا على شيزر(٣) في نصف شعبان سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة فحاصروها أربعة وعشرين يوماً، ونصبوا عليها ثمانية عشر منجنيقاً، ثم رحلوا عنها يوم السبت تاسع شهر رمضان سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة، والله تعالى أعلم. ذِكْر مَنْ اسْمُه مَرْوَان ٧٣٠٦ - مَزْوَان بن أَبَان بن عَبْدِ العَزِيز بن أَبَان بن مَزْوَان ابن الحَكَم بن أبي العاص الأُموي(٤) ذكره أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني أميّة، وذكر أنه كان يسكن القُوَينصة(٥). ٧٣٠٧ - مَرْوَان بن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أبي المهاجر المخزومي، مولاهم أخو عَبْد الغفَّار، وعَبْد العزيز، ويَحْيَى، وعَبْد الحكيم(٦) بني إِسْمَاعيل. من أهل دمشق، من حقَّاظ القرآن. حدَّث عمن لم يسم لنا. (١) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود، إلى: الكتاني. (٢) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود، إلى: ((شيراز))، والتصويب عن المختصر. وشيزر: قلعة بالقرب من حماه. (٣) راجع الحاشية السابقة. (٤) ترجمته في معجم البلدان (القوينصة ٤/ ٤١٧). (٥) القوينصة: من قرى غوطة دمشق (عن معجم البلدان). (٦) بالأصل: عبد الحكيم، والمثبت عن م، و(زه، ود. ٢٢٠ مروان بن بشير بن أبي همارة روى عنه: مُحَمَّد بن شُعَيْب. أَنْبَانَا أَبُوِ القَاسِمِ النَّسيب، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة قال في ذكر الإخوة من أهل الشام: إخوة خمسة: مَزْوَان بن إسْمَاعيل ابن عُبَيْد اللّه، قديم يحدِّث عنه مُحَمَّد بن شعيب، وذكر إخوته. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة قال(١): قلت لعَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَى: متى مات مَرْوَان بن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه؟ قال: حَدَّثَني بكر بن عَبْد العزيز قال: قُتل مَرْوَان بن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه مدخل عُبَيْد اللّه بن عَلي دمشق سنة اثنين وثلاثين ومائة. ٧٣٠٨ - مَرْوَان بن بَشِيْر بن أَبِي سَارَة مَوْلَى الوَلِيْد بن يَزِيْد بن عَبْد الْمَلِك. حكى عنه: أَبُو ذفافة(٢) المنهال بن عَبْد الملك. قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن(٣)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه (٤) بن عمّار، نَا عُمَر بن شبّة قال: حَدَّثَنِي إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو ذفافة المنهال بن عَبْد الملك عن مَرْوَان بن بَشِيْر(٥) بن أَبِي سَارَة، مَوْلَى الوَلِيْد بن یَزِيْد قال: أوّل ما ارتفعت [به منزلة](٦) حبابة عند يزيد أنه أقبل يوماً إلى البيت الذي هي فيه، فقام من وراء الستر فسمعها تغني وتقول: کان لي یا یزید حبّك حيناً(٧) كاد يقضي عليَّ لمّا التقينا فدخل عليها، فوجدها مضطجعة مقبلة على الجدر، فعلم أنها لم تعلم به، ولم يكن ذلك منها تعمّداً، فألقى نفسه عليها وحرات منه. (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٨/٢. (٢) بالأصل ود وم: (دفانة)) وفي ((ز): ((دقانة)) والمثبت عن الأغاني. (٣) الخبر والشعر في الأغاني ١٥/ ١٢٧ ضمن أخبار حبابة. (٤) في د، و((ز)): عبد الله. (٦) الزيادة للإيضاح عن الأغاني. (٥) في الأغاني: بشر. (٧) الحين بالفتح: الهلاك.