النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ مختار بن فلفل أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(١): مُخْتَار بن فُلْفُل سمع أنس بن مالك، روى عنه الثوري، وزائدة، وعَبْد اللّه بن إدريس. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأَديب - إذناً - قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد(٢) - إجازة .. ح قال: وأنا ابن سَلَمة، أَنَا عَلي. أَنَا ابن أبي حاتم قال(٣): مُخْتَار بن فُلْفُل من موالي عَمْرو بن حريث، كوفي، روى عن أنس بن مالك، وعُمّر بن عَبْد العزيز، والحَسَن، وطلق بن حبيب، روى عنه سفيان الثوري، وزائدة، وعَبْد اللّه بن إدريس، ووقاء(٤) بن إياس، وعَبْد الواحد بن زياد، وعَبْد الرَّحيم(٥) بن سُلَيْمَان، وجرير بن عَبْد الحميد، وابن إدريس، وحفص بن غيَّات، سمعت أبي يقول ذلك. وذكر أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانىء الأثرم قال: ذكر أَبُو عَبْد اللّه المُخْتَارَ بن فُلْفُل، فقال: كوفي ثقة(٦). قال(٧): وأنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل - فيما كتب إليَّ - قال: سألت أبي عن مُخْتَار بن فُلْفُل فقال(٨): لا أعلم إلاَّ خيراً، روى عنه الثوري، وحفص بن غيّاث، وابن إدريس. قال: وذكره أَبي عن إِسْحَاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن معين أنه قال: المُخْتَار بن فُلْفُل ثقة . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه بن خَميرويه الهروي، نَا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار المَوْصلي قال: المُخْتَار بن فُلْفُل ثقة، روى عنه الخلق. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٥/٧. (٢) تحرفت في ((ز)) وم إلى: أحمد. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣١٠/٨. (٤) تحرفت في م إلى: وورقاء. (٥) بالأصل ود: ((عبد الرحمن)) تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، وتهذيب الكمال وفي الجرح والتعديل: ((عبد الرحيم)) وبهامشه عن نسخة: ((عبد الرحمن)) وكتب محققه بعدها: خطأ . (٦) من قوله: ((وذكر أبو بكر ... إلى هنا ليس في م، و(ز)). (٧) القائل أبو محمد بن أبي حاتم، والخبر في الجرح والتعديل ٣١٠/٨. (٨) من هنا إلى آخر الخبر المنقول عن ابن أبي حاتم ليس في م، و((ز))، وفيهما: فقال: ثقة. ١٤٢ مخرمة بن سليمان الوالبي أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بندار، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(١): المُخْتَار بن فُلْقُل كوفي، [تابعي](٢) ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر(٣)، نَا يعقوب (٤)، نَا أَبُو نُعَيْم، نَا سفيان عن المُخْتَار بن فُلْفُل وهو ثقة كوفي . أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن، وأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد قال(٥): سألت أَبي عن مُخْتَار بن فُلْفُل فقال: شيخ كوفي. ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مَخْرَمةٍ (٦) ٧٢٧١ - مَخْرَمة بن سُلَيْمَانِ الوَالِي(٧) المَدَنِي(٨) من بني والبة، حي من بني أسد بن خُزَيْمة . روى عن: السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وكُرَيب مولى ابن عباس، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن طلحة بن عُبَيْد اللّه، وعَبْد الرَّحْمُن بن هُرْمُز الأعرج. (١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٢٢ رقم ١٥٤٥. (٢) زيادة عن تاريخ الثقات. (٣) من قوله: وأبو نصر ... إلى هنا سقط من م، و((ز))، فتداخل الخبران ببعضهما واضطرب إسنادهما. (٤) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ١٥١/٣. (٦) مخرمة بفتح فسكون ففتح (المغني). (٥) الجرح والتعديل ٣١٠/٨. (٧) تحرفت بالأصل إلى: ((الوالي)) والتصويب عن م، واز))، ود. (٨) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٨٨/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٩٢/٥ والجرح والتعديل ٣٦٣/٨ والتاريخ الكبير ١٥/٨ وسير أعلام النبلاء ٤١٧/٥ وشذرات الذهب ١/ ١٧٧. ١٤٣ مخرمة بن سليمان الواليي روى عنه: مالك بن أنس، وعبد ربّه بن سعيد، والضحَّاك بن عُثْمَان الحِزَامي، وعِياض بن عَبْد اللّه الفِهْري، وعُمَر بن واقد الأسلمي والد الواقدي، وشميل بن خالد، وعَمْرو بن شعيب، وأَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، وعَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد. وقدم دمشق غازياً . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السيدي(١)، وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو عُمَر البحيري، أَنَا زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مصعب، نَا مالك، عَن مَخْرَمة بن سُلَیْمَان عن كريب عن(٢) عَبْد اللّه بن عبّاس. أنه أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي و # وهي خالته، فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رَسُول الله وَ ه وأهله في طولها، فنام رَسُول الله وَّ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رَسُول الله وَّر فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شنّ معلّق فتوضأ منها، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلّى. قال: والله، فقمت، فصنعت مثل الذي صنع، فقمت إلى جنبه، فوضع رَسُول اللهِ وَله يده اليمنى على رأسي، ثم أخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أَوتر واضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلّى الصبح [١١٩٥٣] قرأت بخط عَبْد الوهّاب الميداني سماعه من أَبِي سُلَيْمَان بن زَبْر، عَن أَبيه، أَنَّا الحارث، عَن مُحَمَّد بن سعد، عَن مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قال: فحَدَّثَنِي أَبي عن مَخْرَمة بن سُلَیْمَان قال: كنا في سواحل حمص ودمشق حتى خرجوا إلينا من الصائفة، وكذلك كانوا يصنعون إذا حانت طالعتهم خرجنا . أَنْبَانَا أَبُو بَكْر بن عَبْد الباقي وغيره، عَن أَبي مُحَمَّد الجَوْهَرِي، عَن [أَبي](٣) عُمَر بن (١) بالأصل ود: السدي، وفي م و(ز)): السندي. (٢) تحرفت بالأصل إلى: بن. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، وازا، ود. ١٤٤ مخرمة بن سليمان الوالي حَيويَةٍ، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن الخليل، أَنَا الحارث بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنِي أَبي عن مَخْرَمة بن سُلَيْمَان الوَالِي قال: صرت إلى الشام، قال: يكونون بالساحل، فإذا أقبلت الصائفة انصرفوا بعث الفين فتجاعلوا، فخرج ألف وخمسمائة فغزونا ودخل عامئذ الصائفة مسلمة بن عَبْد الملك، والعباس بن الوليد بن عَبْد الملك استعملهما جميعاً الوليد، فشتّوا بطوانة (١) وافتتحوها(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن رباح، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول في تسمية أهل المدينة ومحدِّثيهم: مخرمة بن سُلَيْمَان الوَالِي(٣). أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني (٤)، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: مخرمة بن سُلَيْمَان الوالبي، قُتل بقُدَيد(٥) سنة ثلاثين ومائة، وكان قليل الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيويَةٍ، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: مخرمة بن سُلَيْمَان الوالبي، قتلته الحرورية بقُدَيد سنة ثلاثين ومائة، وكان قليل الحديث. وكذا قال الواقدي في التاريخ، وقال: وقُتل وهو ابن سبعين سنة. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - وهذا لفظه - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا ابن سهل، أَنَا البخاري قال (٦): (١) طوانة: بلد بثغور المصيصة (معجم البلدان). (٢) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع وترجمة مخرمة ضمن تراجم أهل المدينة الضائعة من طبقات ابن سعد. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الوالي. (٤) تحرفت بالأصل وم ود، و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٥) قديد: اسم موضع قرب مكة (معجم البلدان). وفي هذا الموضع كانت وقعة بين جيش مروان بن محمد الأموي سنة ١٣٠ هـ وبين جيش عبد الله بن يحيى الكندي، وكان متغلباً على اليمن. (٦) التاريخ الكبير ١٥/٨. ١٤٥ مخرمة بن سليمان الوالي مخرمة بن سُلَيْمَان الأَسدي، أسد خزيمة، المدني، سمع كريباً، روى عنه مالك بن أَنس. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأَديب، قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد(١) . إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٢): مَخْرَمة بن سُلَيْمَان الأسدي، أسد خزيمة، مدني، يقال إنه قتل بقُدَيد سنة ثلاثين ومائة، روى عن كُرَيب، روى عنه مالك بن أنس، والضحَّاك بن عُثْمَان، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا أَبُو سعيد(٣) مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: مَخْرَمة بن سُلَيْمَان الأسدي(٤)، أسد خزيمة، المديني، سمع كريباً، روى عنه مالك بن أَنس، وعبد ربّه بن سعيد في الصلاة، وتفسير آل عمران، قال الواقدي: قُتل بقُدَيد سنة ثلاثين ومائة، وقال في التاريخ مثله - وزاد: وهو ابن سبعين سنة .. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس قال: سمعت يَحْيَى يقول: مخرمة بن سُلَيْمَان يحدِّث عنه مالك، وهو ثقة. قرأت على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبي الحُسَيْن بن الطَُّّوري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيويَةٍ، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا إِبْرَاهيم بن الجُنَيد قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول: وسئل عن مَخْرَمة بن سُلَيْمَان فقال: مدني(٥)، ثقة، روى عنه مالك بن أنس . ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكناني(٦) قال: قلت لأبي حاتم الرَّازي: ما تقول في مخرمة بن سُلَيْمَان؟ فقال: صالح الحديث، يروي عن كُرَیب. (١) تحرفت في م و(ز)) إلى: أحمد. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٦٣/٨. (٣) سقطت من م و((ز)). (٤) في ((ز))، وم: الوالبي الأسدي. (٥) في (ز)): مديني. (٦) تحرفت في ((ز)) إلى: الكتاني. ١٤٦ مخرمة بن شرحبيل / مخرمة بن عبد الرحمن أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَيْد اللّه الأديب، قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد . إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): سمعت أبي يقول: مخرمة بن سُلَيْمَان مدني، يروي عن كريب، صالح الحديث [ثقة](٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر المخلص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَني أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْد قال: سنة ثلاثين فيها مات مَخْرَمة بن سُلَيْمَان الوالبي. ٧٢٧٢ - مخرمة بن شُرَخپیل كان يَتَآله، وكانت اليمن تطيعة طاعة عظيمة . وقدم دمشق ليكلم يزيد بن معاوية في يزيد بن ربيعة بن مُفَرّغ لما حبسه عبّاد بن زياد. وسيأتي ذكره في ترجمة ابن مُفَرّغ إن شاء الله. ٧٢٧٣ ۔ مخرمة بن عَبْد الرَّخمن حكى عنه إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أبي المهاجر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ◌َنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب (٣)، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد عَبْدِ الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، نا أَبُو مسهر، نَا سعيد، عَنِ إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عَن مَخْرَمة بن عَبْد الرَّحْمُن أنه كان يمكث أربعة أشهر لا يتكلم، فإذا أراد حاجة كتبها . أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم النسيب، نَا عَبْد العزيز الصوفي، أَنَا ابن أبي نصر، نا أَبُو عَلي الحَسَن ابن حبيب، نَا يزيد بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن إسْمَاعيل بن عُبَيْد الله. أن مخرمة بن عَبْد الرَّحْمُن كان يمكث الأشهر لا يتكلم، فإذا أراد الحاجة كتبها. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٦٣/٨. (٢) زيادة عن الجرح والتعديل. (٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٤٠٩/٢ - ٤١٠. ١٤٧ مخرمة بن نوفل بن أهيب أَخْبَوَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - قراءة. قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: مَخْرَمة بن عَبْد الرَّحْمن الدمشقي، رحمه الله تعالی. ٧٢٧٤ - مخرمة بن تَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة بن كلاب بن مرّة ابن كعب أَبُو صفوان، ويقال: أَبُو المسور، ويقال: أَبُو الأسود، ويقال: أَبُو مسعود الزهري(١) والد المسور بن مَخْرَمة، له صحبة، وكان من المؤلفة قلوبهم. [قدم] (٢) دمشق في الجاهلية، وكان في عير قريش التي خرج النبي ◌َّ في طلبها، وكانت وقعة بدر بسببها . وحكى عن أمه رقيقة(٣) بنت أَبي صيفي بن هاشم. روى عنه: ابنه المسْوَر بن مَخْرَمة، وأَبُو عون مولى المِسْوَرِ، وعَبْد الرَّحْمُن بن مَوْهَب. أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا حميد بن علي بن البختري ابن مُسَافر بن أبان، وكانت أم أبان بن عَلي برة بنت أبي رافع أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الكوفي، نَا يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى بن عَبْد الملك بن حُمَيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، نَا عَبْد العزيز ابن عمران، عَن ابن حُوَيْصة(٤) قال(٥): تحدث مخرمة بن نَوْفَل عن أمه رقيقة بنت أَبي صيفي، وكانت لِدَة عَبْد المطلب بن هاشم، قالت: (١) ترجمته في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٦٢ والإصابة ٣/ ٣٩٠ رقم ٧٨٤٠ وأسد الغابة ٣٤٩/٤ والجرح والتعديل ٣٦٢/٨ والتاريخ الكبير ١٥/٨ وسير أعلام النبلاء ٥٤٢/٢ وشذرات الذهب ٦٠/١. (٢) سقطت من الأصل ود، واستدركت عن م، و(ز). (٣) الأصل وم و(ز)): ((رفيقة)) والمثبت عن د، وأسد الغابة وفي نسب قريش: رقية. (٤) هو إبراهيم بن حويصة. (٥) الإصابة ٣/ ٣٩٠ ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨٩/١ - ٩٠ تحت عنوان: ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه. ١٤٨ مخرمة بن نوفل بن أهيب تتابعت على قريش سنون جَذب، أقحلت(١) الظلف، وأَرَقّت العظم، قالت: فبينا أنا راقدة - اللهم - أو مهمومة ومعي صنوي أصغر مني معنا بهمات لنا وربى، وعندي برذون علي من الشغف، إذا أنا بهاتف صيت يصرخ بصوت صحل(٢) يقول: يا معشر قريش، إن هذا النبي المبعوث منكم، وهذا أوان نجومه فحيّ هلاّ بالحَيا والخصب، أَلاَ فانظروا منكم رجلاً طوالاً عظاماً أبيض نضواً أشم العرنين، له فخر يكضم عليه وسنة تهدى إليه، ألا فليخلص وولده وليد لف إليه من كلّ بطن رجل، ألا فليستنوا من الماء، وليمسوا من الطيب، وليستلموا الركن، وليطوفوا بالبيت سبعاً، أَلاَ وفيهم الطيّب الطاهر لذاته، أَلاَ فليستسقٍ(٣) الرجل وليُؤمن القوم، ألا فغئتم إذا أبدا ما شئتم وعشتم. قال: فأصبحت ـ علم الله - مقربة مذعورة، قد قف جلدي وَوَلَه عقلي، فاقتصصت رؤياي فنمتُ في شعاب مكة في الحُرمة والحرم، إن بقي بها أبطحي إلاَّ قال: هذا شَيبة الحمد، هذا شَيبة، وتناهت عنده قريش، وانقض إليه من كلّ بطن رجلٌ فَسَنّوا ومشوا، واستلموا، وأطرقوا ثم ارتقوا أبا قُبَيس، وطفق القوم يَدُقون حوله ما أن يُدرك سعيهم مهله، حتى فروا (٤) لذروته، واستكعوا(٥) ..... (٦) فقام عَبْد المطلب فاعتضد ابن ابنه مُحَمَّداً وَله فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام قد كرب ثم قال: اللّهم سادّ الخلّة، وكاشف الكربة، أنت عالم غير معلّم، مسؤول غير مبخّل، وهذه عبداؤك وإماؤك بغدران(٧) حرمك يشكون إليك سننهم التي أقحلت الظلف والخفّ فاسمعنّ [اللهم](٨) وأمطر علينا غيئاً مريعاً مغدقاً، فما راموا والبيت حتى انفرجت السماء بمائها، وكظ الوادي بثجيجه فتسمعت شيخان قريش وهي تقول لعبد المطلب: هنيئاً لك يا أبا البطحاء، هنيئاً أي بك عاش أهل البطحاء. وفي ذلك تقول رُقَيقة : بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا وقد فقدنا الحيا واجلوّة(٩) المطرُ (١) بالأصل وم ود، و((ز)): أقلحت الظلف، والمثبت عن المختصر. (٢) صحل: فيه بحة (القاموس). (٣) بالأصل ود وم: ((فليستقي)) تصحيف، والمثبت عن (ز)). (٤) في ((ز)): قرأوا، وفوقها ضبة، وفي م: قروا. (٥) كذا بالأصل ود، وفي م ((ز)): واستنكصوا. (٦) رسمها بالأصل ود وم و(ز)): ((حناسبه)) وفوقها في ((ز)) ضبة. (٧) بالأصل: يبدران، والمثبت عن م و(ز))، ود. (٨) الزيادة عن م، و(ز))، ود. (٩) بالأصل وم ود، و((ز): ((واجلولذ)) والمثبت عن ابن سعد والمختصر. . ١٤٩ مخرمة بن نوفل بن أهيب دان (٢) فعاشت به الأنعامُ والشجر فجادَ بالماء جَوْنيّ(١) له سَبَل وخيرٍ من بُشرت يوماً به مضر منًا (٣) من الله بالميمون طائره ما في الأنام له عِذْل ولا خَطَر مبارك الأمر يستسقى الغمامُ به أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن النّقُّور، وأَبُو عَلى مُحَمَّد بن وشاح الزينبي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، قَالا: أنا عيسى بن علي بن عيسى، نَا القاضي أَبُو عُبَيْد عَلي بن الحُسَيْن بن حرب بن عيسى، نَا أَبُو السكين زكريا بن يَخْيَى بن عُمَر بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خُریم بن أَوس بن حارثة بن لام الكوفي ببغداد سنة خمسين ومائتين، نا عمّ أَبي زُحر بن حصن عن جده حُمَيد ابن منهب، حَدَّثَني عمي عروة بن مضرس قال: تحدث مخرمة بن نَوْفَل عن أمه رُقيقة بنت أَبي صيفي بن هاشم، وكانت لدة (٤) عَبْد المطلب، قالت: تتابعت(٥) على قريش سنون، أقحلت الضرع، وأرقّت العظم، فبينا أنا راقدة - اللّهم - أو مهمومة إذا هاتف يصرخ بصوت صَحَل يقول: معشر قريش، إنّ هذا النبي المبعوث وَل منكم، وقد أظلّتكم أيامه، وهذا أوان نجومه، فحيّ هلاّ بالحَيَا والخصب، أَلا فانظروا رجلاً منكم وسيطاً عظاماً حُسَاماً، أبيض، بضاً أوطف الأهداب، سهل الخدين، أشعر العرنين، له فخر يكظم عليه وسنة تهدى إليه، فليخلص هو وولده، وليهبط إليه من كلّ بطن رجل، فليسنوا عليهم الماء، وليمسّوا من الطيب، ثم ليستلموا الركن، ثم ليرتقوا أبا قُبَيْس، ثم ليدع الرجل وليؤمن القوم، فغنتم ما شئتم. فأصبحت - بعلم الله - مذعورة، قد اقشعرّ جلدي وَوَله عقلي، فاقتصصتُ رؤياي، وَنَمَتْ في شعاب مكة في الحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلاَّ قال: هذا شَيبة الحمد، وتناهت إليه رجالات قريش، وهبط إليه من كلّ بطن رجل، فسنّوا، ومسّوا، واستلموا، ثم ارتقوا أبا قُبَيْس، وطفقوا حوله، ما يبلغ سعيهم مهله، حتى إذا استوى بذروة الجبل قام عَبْد (١) بالأصل ود: ((حولي)) والمثبت عن ابن سعد. (٢) كذا بالأصل وم و(ز))، ود، وابن سعد، وفي المختصر: سحّاً. (٣) بالأصل وم و((ز)) ود: يسئل، والمثبت عن ابن سعد. (٤) فوقها في ((ز)): ضبة. (٥) في م وابن سعد: تتابعت. ١,٥٠ مخرمة بن نوفل بن أهيب المطلب ومعه رَسُول الله وَ ر غلام قد أيفع أو كرب، فرفع يديه وقال: اللّهم ساد الخلّة وكاشف الكربة، أنت معلم غير معلّم، ومسؤول غير مبخّل، وهذه عبداؤك وإماؤك بغدران حرمك يشكونَ إليكِ سَنَتَهم، أذهبت الخفّ والظلف، فاسمعنَّ اللّهم وأمطرنْ غيئاً مغدقاً مریعاً. فوالكعبة ما زالوا حتى تفجّرت السماء بمائها، واكتظً الوادي بثجيجه فلسمعت شيخان قريش وجلّتها عبد الله بن جُذْعان وحرب بن أمية، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب: هنيئاً لك أبا البطحاء، أي عاش بك أهل البطحاء. وفي ذلك تقول رقيقة : وقد فقدنا الحيا واجلوَّذ المطرُ بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا سحًا فعاشت به الأنعام والشجر فجاد بالماء جونيّ(١) له سَبَل وخير من بُشّرت يوماً به مضر منَّا من الله بالميمون طائره ما في الأنام له عدل ولا خطر مبارك الأمر يستسقى الغمام به أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيْوِيَةٍ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي حيّة، نَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن أَبي عون مولى المِسْوَر، عَن مَخْرَمة بن نَوْفَل قال(٢): لما لحقنا بالشام أدركنا رجل من جُذام، فأخبرنا أن مُحَمَّداً قد كان عرض لعيرنا في بدأتنا وأنه تركه مقيماً ينتظر رجعتنا، قد حالف علينا أهل الطريق، ووادعهم. قال مَخْرَمة: فخرجنا خائفين نخاف الرصد، فتبعنا ضمضم بن عَمْرو حين فصلنا من الشام. وكان عَمْرو بن العاص يحدِّث يقول: لما كنّا بالزرقاء(٣) - والزرقاء بالشام ناحية معان من أَذرعات على مرحلتين - ونحن منحدرون إلى مكة، لقينا رجلاً من جُذام، فقال: قد كان عرض لكم مُحَمَّد في بدأتكم(٤)، فذكر الحديث بطوله. (١) بالأصل: ((حولى)) وغير مقروءة وإعجام ناقص في م و(ز) ود، والمثبت عن ابن سعد، (٣) راجع معجم البلدان ١٣٧/٣. (٢) رواه الواقدي في مغازيه ٢٨/١. (٤) بدون إعجام بالأصل، وفي (ز)): ((ندائكم)) وإعجامها مضطرب في م ود، والمثبت غن مغازي الواقدي. ١٥١ مخرمة بن نوفل بن أهيب أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد ابن عُبَيْد بن الفضل(١) - إجازة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، أَنَا مصعب بن عَبْد اللّه قال(٢): مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة بن كلاب أخي قصي بن كلاب، من مسلمة الفتح(٣)، له سنّ وعلم (٤)، يؤخذ عنه النسب، وأمه رُقيقة(٥) بنت أبي صيفي بن هاشم ابن عَبْد مَنَاف بن قصي . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنَّمَاطي، وأَبُو العزّ بن منصور، قَالا: أنا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد الأنماطي: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص، نَا خليفة قال(٦): مخرمة بن نَوْفَل بن وُهَيب(٧) بن عَبْد مَنَاف بن زهرة، أُمُّه رُقَيقة بنت أَبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مَنَاف. مات سنة أربع وخمسين، يكنى أبا المسور. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا [أَبي](٨) عَلي، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قال: ومن ولد أُهيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة: مَخْرَمة بن نَوْفَل بن أَهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة، وأمّه رُقيقة ابنة أَبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قصي، وكان مَخرَمة من مسلمة الفتح، وكان له سنّ عالية، وعلم بالنسب، كان يؤخذ عنه النسب. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن، نَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٩): مخرمة بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف بن زهرة بن كلاب ويكنى أبا المِسْوَر، مات بالمدينة سنة (٢) نسب قريش للمصعب ص ٢٦٢. (١) في ((ز)) وم: أحمد بن الفضل. (٣) بدون إعجام في (ز))، وفوقها ضبة. (٤) في (ز)): له شأن وعلم، وفي نسب قريش: له سرّ وعلم. (٥) في نسب قريش: رُقَّيّة. (٦) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٦ رقم ٨٠. (٧) في طبقات خليفة: أهيب. (٨) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٩) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ١٥٢ مخرمة بن نوفل بن أهيب أربع وخمسين، وهو ابن مائة وخمس عشرة(١) سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيويَةٍ، أَنَا أَحمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الرابعة: مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْدِ مّنَاف بن زهرة بن كلاب، وأمّه رُقَيقة بنت أَبي صيفي ابن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قصي، فولد مَخْرَمة: صفوان، وبه كان يكنى، ثم ذكر غيره وقال: أسلم مَخْرَمة عند فتح مكة، وكان عالماً بنسب قريش وأحاديثها، وكانت له معرفة بأنصاب الحرم، فكان عُمَر بن الخطّاب يبعثه هو وسعيد بن يربوع أَبُو هود، وحويطب بن عَبْد العُزّى، وأزهر بن عبد عوف، فيحدّدون(٢) أنصاب الحَرَم لعلمهم بها، وكانوا يبدون في بواديها ثم بعثهم عُثْمَان بن عفّان حين ولي الخلافة فحدّدوا(٣) أنصاب الحرم إلاَّ سعيد بن یربوع فإن بصره کان قد ذهب، فلم يرسله معهم (٤). أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أَخْبَرَنِي أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفّر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البرقي قال: ومَخْرَمة بن نَوْفَل بن وُهيب بن عَبْدِ مَّنَاف بن زهرة، وأمّه رُقيقة بنت أَبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، وأمها كلدة بنت عبد مَنَاف بن عَبْد الدار، أسلم يوم الفتح، وكان من المؤلفة، توفي سنة أربع وخمسين، وهو ابن خمس عشرة ومائة، له حديث. أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(٥): مخرمة بن نَوْفَل القرشي، والد مسور، له صحبة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً ــ قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. (١) بالأصل وم و(ز)) ود: خمسة عشر سنة. (٢) في المختصر: فيجددون. (٣) في المختصر: فجددوا. (٤) الإصابة ٣/ ٣٩٠ وأسد الغابة ٣٤٩/٤. (٥) التاريخ الكبير للبخاري ١٥/٨. ١٥٣ مخرمة بن نوفل بن أهیب قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): مَخْرَمة بن نَوْفَل بن عَبْد مَنّاف بن زهرة، والد المِسْوَر بن مخرمة القرشي، له صحبة، مات بالمدينة وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، سنة أربع وخمسين، روى عنه ابنه المِسْوَر بن مَخْرَمة، سمعت أبي يقول ذلك. أَتْبَانَا (٢) أَبُو جَعْفَرِ الهَمَذاني، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا ابن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٣)، أَخْبَرَني أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد الأصبهاني، نَا مُحَمَّد يعني ابن(٤) عَبْد اللّه بن رستة، نَا سُلَيْمَان - يعني - ابن داود المِنْقَري، نَا مُحَمَّد - يعني - ابن عُمَر الواقدي قال: مَخْرَمة بن نَوْفَل کنیته أَبُو الأسود. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مکي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو المِسْوَر مَخْرَمة بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف بن زهرة القرشي ، له صحبة. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو صفوان مَخْرَمة . وقال في موضع آخر: أَبُو المِسْوَر مَخْرَمة بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر الله بن مُحَمَّد، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم (٥)، نَا سُلَيْمَان بن أيوب، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس(٦) قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: مخرمة بن نَوْفَل الزهري، يكنى أبا المسور. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبراهيم بن عُمَرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٦٢/٨. (٢) الخبر التالي موجود في د، وقد سقط من م واز). (٣) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣٦٣/١ رقم ٢٩٢. (٤) بالأصل ود: ((نا محمد نا عبد الله بن رستة)) والمثبت عن الأسامي والكنى. (٥) زید في ((ز) وم: قراءة. (٦) في ((ز): أبا ثم بياض، بدلاً من: إياس. ١٥٤ مخرمة بن نوفل بن أهیب أَبُو صفوان مَخْرَمة والد المسور بن مخرمة. وقال في موضع آخر: أَبُو مسعود مخرمة بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف بن زهرة، له صحبة، ولابنه المسور بن مخرمة. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال(١): أَبُو الأسود ويقال: أَبُو المِسْوَر(٢) ويقال: أَبُو صفوان مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري المدني، وأمه رُقَيقة بنت أَبي صيفي(٣) بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، له صحبة من النبي ◌ََّ، وهو والد المِسْوَر بن مَخْرَمة، مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وخمس عشرة(٤) سنة(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة قال : مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة، أمّه رُقيقة بنت أبي صيفي بن عَبْد مَنَاف، یکنی أبا المِسْوَر، من المؤلفة، أَسلم يوم الفتح، روى عنه ابنه مِسْوَر .. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّاد قال: قال أَبُو نعيم الحافظ : مَخْرَمة بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أمه رُقيقة بنت أَبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، كان من المؤلفة، أسلم عام الفتح، وكان في لسانه فظاظة، يكنى أبا المسور، توفي سنة أربع وخمسين، وله تسعون سنة، وقيل: توفي وهو ابن خمس عشرة ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو صالح المؤذِّن، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السقا، وأَبُو مُحَمَّد ابن بالويه، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس بن مُحَمَّد، نَا يَحْيَى، نَا ابن أبي مريم، أَنَا ابن لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة بن الزُبير، عَن المخرمة بن نَوْفَل، عَن أَبيه قال: (١) الأسامي والکنی للحاكم النيسابوري ١/ ٣٦٢ رقم ٢٩٢. (٢) بكسر الميم وسكون السين وفتح الواو وتخفيفها، كما في الاكمال. (٣) رسمها مضطرب بالأصل وتقرأ: مصيفى. (٤) بالأصل ود: ((وخمسة عشر سنة)) والمثبت عن م و(ز)). (٥) من قوله: ((مات ... إلى هنا ليس في الأسامي والكنى. ١٥٥ مخرمة بن نوفل بن أهيب لقد أظهر رَسُول الله وَّر الإسلام، فأَسلم أهل مكة كلهم، وذلك قبل أن تفرض الصلاة، حتى إن كان ليقرأ بالسجدة فيسجد ويسجدون، وما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام وضيق المكان لكثرة الناس، حتى قدم رؤوس قريش: الوليد بن المغيرة، وأَبُو جهل، وغيرهما(١)، وكانوا بالطائف في أرضهم، فقالوا: تدعون دين آبائكم؛ فكفروا(٢). أَنْبَانَاه عالياً أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نعيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، نَا يَخْيَى بن بكير، نَا ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة بن الزبير، عَنِ المِسْوَر بن مَخْرَمة عن أبيه قال: لما أظهر رَسُول الله وَلِّ الإسلام أسلم أهل مكة كلهم، وذلك قبل أن تفرض الصلاة حتى إن كان ليقرأ السجدة فيسجدون، ما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام، حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة، وأَبُو جهل بن هشام، وغيرهما، وكانوا بالطائف في أرضهم فقالوا: تدعونَ دين آبائكم، فكفروا. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، وأَبُو بَكْر اللفتواني، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مكِّي، قالوا: أنا مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا عم (٣) أَبي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا إِيْرَاهيم بن السندي بن عَلي، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الزهري، عَن أَبيه، عَن ابن شهاب، عَن عُبَيْد اللّه(٤) بن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود، عَن ابن عباس. أن جبريل أرى إِبْرَاهيم(٥) النبي - صلى الله عليه وسلم - موضع أَنصاب الحرم، فنصبها(٦) ثم جددها قصي بن كلاب، ثم جدّدها رسول الله وَالته . قال ابن شهاب: قال عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود، فلما ولي عُمَر بن الخطّاب بعث أربعة من قريش، فتصبوا أنصاب الحرم: مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زهرة، وأزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عَبْد العُزّى(٧). (١) مکانھا بیاض في ((ز)). (٢) الإصابة ٣٩١/٣. (٣) في ((ز)): أنبأ عمر (ثم بياض). (٤) في م و((ز)): عبد الله. (٥) مکان (أری إبراهيم) بياض في ((ز)). (٦) زيد في م و((ز): ((ثم جددها إسماعيل)) وهذه الزيادة ليست في د. (٧) في ((ز)): عبد العزيز. ١٥٦ مخرمة بن نوفل بن أهیب أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا يونس بن بكير، عن ابن إِسْحَاق(١)، حَدَّثَنِي عَبْد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا: وأعطى رَسُولِ اللهِوَ ◌ِّ دون المائة رجالاً من قريش: مَخْرَمة بن نَوْقَّل بن أُهَيب الزهري، يعني، من المؤلفة قلوبهم. أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيّويَةٍ، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا خالد بن الياس، عَن يَخْيَى بن عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب، عَن أَبيه قال: ذهب بصر مَخْرَمة بن نَوْفَل في خلافة عُثْمَان بن عفَّان، وكان قبل ذلك فيمن(٢) يجدد(٣) أنصاب الحرم معرفة بها. قال مُحَمَّد بن عُمَر: شهد مخرمة بن نَوْفَل مع رَسُول اللهِ وَّ يوم حنين، وأعطاه من غنائم حنين خمسين بعيراً. قال: ورأيت عَبْد اللّه بن جَعْفَر ينكر أن يكون مَخْرَمة أخذ من ذلك شيئاً، وقال: ما سمعت أحداً من أهلي يذكر ذلك. قال: وأنا ابن حيوية، أَنَا عَبْد الوهاب بن أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا الواقدي قال(٤). وأعطى - يعني - النبي وَلَّ من غنائم حُنَين مَخْرَمة بن نَوْفَل خمسين بعيراً، وقد رأيت عَبْد اللّه بن جَعْفَر ينكر أن يكون أخذ مَخْرَمة من ذلك، وقال: ما سمعتُ أحداً من أهلي يذكر أنه أُعطِي شيئاً(٥) (٦). (١) في ((ز)) وم: أبي إسحاق، تحريف، والخبر في سيرة ابن هشام ١٣٦/٤. (٢) مكانها بیاض في ((ز). (٣) في ((ز)): ((تحد)" وفي م: ((تحدد)) .. (٤) مغازي الواقدي ٣/ ٩٤٦. (٥) الخبر السابق سقط من م و((ز)). (٦) ورد هنا في م و(ز)) خبر، وقد سقط من الأصل وأخر موضعه في د، إلى ما بعد عدة أخبار، نستدركه للأمانة، والنص عن ((ز)): أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن العباس الورّاق، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا إسحاق بن سيار النصيبي، نا مخلد بن مالك، نا العطاف بن خالد (في م و(ز)): نا العطاف نا مخلد، نا العطاف بن خالد) حدِّثني الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة أخبره المسور بن مخرمة أن أباه مخرمة أخذ بيده حتى جاء به بيت رسول الله وَالر فقال: يا بني، = ١٥٧ مخرمة بن نوفل بن أهیب أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيويَةٍ، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن معاوية النيسابوري، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر قال: حدثتنا أم بكر بنت مِسْوَر أنّ النبي ◌َ ◌ّ قسم قسماً فأخطأ ذلك مَخْرَمة، فقال له مخرمة: أَني رَسُول الله وَله، ما كنت أرى أن تقسم في قريش قسماً فتخطئني، قال: ((فإنّي فاعل يا خالي إذا جاءني شيء))، فما لبث أن جاءه قباء من ديباج أو حرير مزرور بالذهب، فوضعه بين يديه، فجعل كلما جاءه إنسان يخشى أن يسأله، قال: ((هذا لخالي مخرمة))، حتى جاء مخرمة فأعطاه[١١٩٥٤] أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم غانم بن خالد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو الطيِّب عَبْد الرزّاق بن عُمَر بن موسى، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، نَا أَبُو خالد يزيد بن عَبْد اللّه ابن موهب، وعيسى بن حمّاد زُغبة(١)، قَالا: نا الليث، عَن ابن أبي مليكة، عَن المسور بن مخرمة قال : قسم رَسُول الله وَله أقبية(٢)، ولم يعط مخرمة شيئاً. قال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى رَسُول الله وَّر، فانطلقت معه، قال: ادخل، فادعه لي، قال: فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها، قال: ((خبأت هذا لك))، قال: فنظر إليه، وقال: ((رضي مَخْرَمة)) [١١٩٥٥]. لفظ أبي خالد. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمْنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن = ادخل فادع لي رسول الله ﴿ فدخلت على رسول الله و ﴿﴿ وأنا غلام، فقلت: يا رسول الله هذا أبي على الباب يدعوك، فقام إليه، وأخذ قباء من ديباج مزرراً بالذهب، فقال له يا رسول الله، أين نصيبي من الثياب التي قسمت بين أصحابك؟ فقال: ((هذا قباء خبأته لك يا أبا صفوان)) فأخذه وقال: وصلتك رحم، وأرسل رسول الله وَله من ذلك المال بطائفة إلى أهل مكة فوصلهم به، وكان الذي بعث به معه ابن الحضرمي، وقال له رسول الله (#: ((التمس رجلاً يصحبك)) فأتاه فقال: قد وجدت رجلاً، فقال: ((من وجدت؟)) قال: وجدت فلاناً الصيمري. قال: فأخرج به معك والبكري أخوك ولا تأمنه)) قال: فخرجنا حتى إذا كنا بنافج وهي من حرة ابن صيمرة، قال لابن الحضرمي: إن ها هنا أناساً من قومي آتيهم فأسلم عليهم، فأخذت بهم عهداً فانتظرني، فقال: يا قوم، إن هذا مال بعث به رسول الله وسل إلى قومه، وإنما أنتم قومه امشوا إليه فخذوه، والله ما كان رسول الله وَ# يقول فيه شيئاً، فلما جاؤوا نافج وجدوا الرجل قد ارتحل، فسأل عنه، فقالوا: والله ما هو إلاّ أن وليت، فذهب، فرجع أصحابه وخرج حتى أدرك صاحبه. (١) رسمها في ((ز)): ((وعية)) وفوقها ضبة. (٢) أقبية جمع قباء، بكسر القاف، نوع من الثياب. ١٥٨ مخرمة بن نوفل بن أهیب حمدان، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي، نَا صالح بن حاتم بن وردان، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا أيوب، عَن(١) عَبْد اللّه بن أبي مليكة، عَن المسور بن مخرمة قال(٢): قدمت على النبي وَل﴿ أقبية، فقسمها بين أصحابه، فقال لي أَبي مَخْرَمة: انطلق بنا إليه لعله يعطينا منها شيئاً، قال: فجاء أَبي إلى الباب فقال: ها هنا هو، فسمع النبي ◌َّ صوته، فخرج معه بقباء، فكأني أنظر إليه يُري أَبي محاسن القباء ويقول: ((خبأت هذا لك، خبأت هذا لك)) [١١٩٥٦]. فقال صالح: فقلت لأبي: لأي شيء فعل هذا النبي ◌َّ بمخرمة؟ قال: كان يتّقي لسانه. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْدِ الكريم، قَالا: أنا أَبُو سعد الأَديب، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا ابن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا صالح بن حاتم بن وردان، حَدَّثَنِي أَبي، نَا أيوب، عَن عَبْد اللّه بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال : قدمت على النبي وَلّ أقبية، فقسمها بين أصحابه، فقال لي أبي مخرمة: انطلق بنا - زاد ابن حمدان: إليه وقالا : - لعله أن يعطينا منها شيئاً، قال: فجاء أبي إلى الباب، فقال: ها هنا، وهو يُسمع النبي وَ لِّ صوته، فخرج معه بقباء، فكأني - وقال ابن حمدان: قال فكأني . أنظر إليه يُري أبي محاسن القباء وهو يقول: ((خبأت هذا لك)) [١١٩٥٧] قال أَبُو مُحَمَّد صالح: فقلت لأبي: لأي شيء فعل هذا النبي ◌َّ بمخرمة؟ قال: يتقي . وفي حديث ابن حمدان: فقال: کان یتقي - لسانه. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه، ثنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد - قراءة - أنا القاضي أَبُو الفرج المعافى بن زكريا(٣) - قراءة عليه - نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُفَير الأنصاري، نَا أَبُو الخطاب، نَا زياد بن يَخْيَى الحسَّاني، ثنا حاتم بن وردان، عَن أيوب، عَن ابن أبي مليكة، عَن المسور بن مخرمة قال: (١) تحرفت في م و((ز)) إلى: بن. (٢) من هذا الطريق في أسد الغابة ٣٤٩/٤ - ٣٥٠. (٣) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٢٤٧/١ وانظر أسد الغابة ٣٤٩/٤ - ٣٥٠. ١٥٩ مخرمة بن نوفل بن أهيب قدمت على رَسُول الله وَ له أقبية، فقال لي أَبي مخرمة: اذهب بنا إلى رَسُول الله وَ له لعله أن يعطينا منها شيئاً، قال: فأتيناه، فسمع كلام أبي على الباب، قال: فخرج إلينا وفي يده قباء وهو يُرِي أَبي محاسنه ويقول: ((خبأت هذا لك)) [١١٩٥٨]. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا الحميدي، نَا سفيان، عَن عَمْرو قال: كسا النبي ◌َّله مخرمة حلة، وقال: ما أرى العبقريّ مثلها، وقال له: ((إن قدمت مكة اشتراها منك صفوان بن أبي أمية، أو حكيم بن حزام بأربعين أوقية»، قال: فقدم مكة، فاشتراه منه أحدهما بذاك. أَخْبَرَنَا(١) أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور شكرويه، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي السمسار، قَالا: أنا إِنْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد المحاملي، نَا أَحْمَد بن منصور بن زاج (٢)، نَا النضر، نَا أَبُو عامر، عَن أَبي يزيد المدني، عَن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نَوْفَل فلما سمع رَسُول الله وَّهِ صوته قال: ((بئس أخو العشيرة)) فلما دخل بشَّ(٣) به حتى خرج قالت: قلتَ له: يا رَسُول الله قلت له وهو على الباب، فلما دخل بششتَ(٤) به حتى خرج، قالت: أظنه(٥) قال: ((أعهدتني فحاشاً؟ إنّ شرّ الناس من يُتْقى شرّه)) [١١٩٥٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البسري(٦)، وأَبُو الحسين(٧) أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن النقُور، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، قَالوا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن الصلت، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد الهاشمي، نَا خلاد بن أسلم، نَا النضر بن شميل(٨)، نَا أَبُو عامر [الخزاز]، ثنا أَبُو يزيد المدني عن عائشة قالت: (١) الخبر التالي أُخّر موضعه في د. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((بن اج)) والمثبت عن دو(ز))، وفوقها في (ز)): ضبة. (٣) في (ز)): (نسىء به)) وعلى هامشها: ((نشنش)) وبعدها صح. (٤) في ((ز)) وم: نشنشت. (٥) غير واضحة بالأصل وبدون إعجام، والمثبت عن ((ز)). (٦) تحرفت بالأصل وم ود و((ز)) إلى: التستري. (٧) تحرفت بالأصل وم ود و((ز)) إلى: الحسن. (٨) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٣٥٠. ١٦٠ مخرمة بن نوفل بن أهيب جاء مخرمة بن نَوْفَل، فلما سمع النبي وَلّ صوته قال: ((بئس أخو العشيرة)) فلما دخل بششت(١) به حتى خرج، قلت: يا رَسُول الله قلتَ له وهو على الباب ما قلتَ، فلما دخل بششت(٢) به حتى خرج فقال أظنه قالت: فقال: عهدتيني فحّاشاً، إنّ شر الناس من يُتقى شرّه))[١١٩٦٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا الهيثم بن كليب، نَا عيسى بن أَحْمَد العسقلاني، نَا النضر بن شميل، نَا أَبُو عامر الحرَّاني، عَن أَبي يزيد المدني، عَن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نَوْفَل، فلمّا سمع النبي ◌ِّ صوته قال: ((بئس أخو العشيرة)) فلما جاء [١١٩٦١] أدناه، فذكر الحديث أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا [أبو](٣) جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، ثنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، حَدَّثَني مصعب ابن عُثْمَان قال: سمع المِسْوَر بن مَخْرَمة أباه مَخْرَمة بن نَوْفَل الزهري يشاتم رجلاً فقال: يا أبا صفوان انصف الناس، قال: ومن أنت؟ قال: مَنْ ينصحك ولا يغشك، فقال: مسور؟ قال مسور. قال: فأخذت بثيابه وتشبثت به، فقال: اذهب بنا إلى مكة أريني بيت أمك ونريك بيت أمّي، فقال: غفر الله لك يا أبة، إنّما فضلك فضلي. قال: وأم مخرمة بن نوفل بنت أَبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، وأم مسور بنت عوف بن عبد عوف (٤) الزهري(٥). أَخْبَرَنَا(٦) أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه(٧) الزهري قال: (١) بدون إعجام بالأصل، وفي د، وم، و(ز)): ((تنشنش به)). (٢) إعجامها مضطرب بالأصل، وفي م و(ز)) ود: نشنشت به)). (٣) سقطت من الأصل وم و((ز))، والمثبت عن د. (٤) كذا بالأصل وم ود، وكانت: ((عوف)) في (ز)) ثم محيت وكتب فوقها: الله. (٥) هي عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن، كما في الإصابة. (٦) رواه ابن الأثير في الإصابة ٣٩١/٣. (٧) الخبر في الإصابة ٣٩١/٣ وفيها: عبد الرحمن بن عبدان الزهري.