النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ محارب بن دثار رأيت مُحَارِب بن دثَار، والحكم، وحمّاداً وهو على القضاء، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، قال: وهو ينظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة (١). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن هبة الله بن عَبْد السَّلام، قالا: أنا [أبو] (٢) مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا البغوي، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا ابن نمير، نَا ابن إدريس، عَن أَبیه قال: رأيت الحكم، وحمّاداً في مجلس مُحَارِب وهو على القضاء، وأحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فينظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٣)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن الخليل، نَا أَحْمَد بن عمران الأخنسي، حَدَّثَنِي الحَسَن(٤) بن عَمْرو(٥) - زاد الطبري: الضبي - عن أَبي الصهباء التيمي قال : جئت وإذا مُحَارِب بن دثَار قائم يصلّي، فلما رآني أخف الصلاة، ثم جاء فجلس، . وقال ابن الطبري: ثم جلس في مجلس القضاء - ثم بعث إليَّ: أمخاصم أو مسلم، أو حاجة؟ قال: قلت: لا بل مسلّم، فذهب الرسول فأخبره، ثم أتاني فقال لي: قُمْ، قال: فسلّمت عليه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اللّهم إنك تعلم أني لم أجلس في هذا المجلس الذي ابتليتني به وقدّرته عليّ إلاَّ وأنا أكرهه وأبغضه فاكفني شر عواقبه، قال: ثم أخرج خرقة نظيفة، فوضعها على وجهه فلم يزل يبكي حتى قمتُ، قال: فمكث ما شاء الله. ثم ولى بعده ابن شبرمة(٦)، قال: فجئت، فإذا هو قائم يصلّي، فلمّا رآني أخفّ الصلاة، ثم بعث إلي: أمخاصم، أو مسلّم، أو حاجة؟ قال: قلت: لا، بل مسلّم، فذهب الرسول فأخبره، ثم أتاني وقال: قُمْ، فقمتُ، فسلّمت عليه وجلست إلى جنبه، فقال: (٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن د. (١) سير أعلام النبلاء ٢١٨/٥. (٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٧٤ - ٦٧٥. (٤) كذا بالأصل ود، وفي المعرفة والتاريخ: الحسين. (٥) كذا بالأصل ود، وفي المعرفة والتاريخ: عمر. (٦) هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان، أبو شبرمة الكوفي. ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٦/١٠. ٦٢ محارب بن دثار حَدَّثَني حديث أخي مُحَارِب بن دثَار، فحدّثته بالحديث فقال: اللّهم إنك تعلم أنّي لم أجلس في هذا المجلس الذي ابتليتني به إلاَّ وأنا أحبه وأشتهيه فاكفني شر عواقبه، ثم أخرج خرقة فوضعها على وجهه فما زال يبكي حتى قمت. رواها غيره، فقال الحَسَن بن عَبْدِ اللّه الضبي. أَخْبَرَنَا بها أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا هلال بن العلاء، نَا إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد ابن بكر(١) الأخنسي، نَا الحَسَن بن عَبْد اللّه الضبِي قال: [لما](٢) ولي مُحَارِب بن دثَار القضاء أتيته وقد دخل المسجد، فصلّى فيه قبل أن يجلس أربع ركعات، ثم رفع يديه يدعو وقال: اللّهم إن هذا مجلس لم أجلسه قط، ولم أسألكه، اللّهم فكما ابتليتني به فسلّمني منه وأعنّي عليه، قال: ثم بكى حتى بلّ دموعه خرقة كانت في يده، قال: ثم قال: أشامتاً جئت أو معزياً؟ قال: قلت: بل جئت مسلّماً، قال: فلما ولي ابن شبرمة أتيته قال: فلما دخل المسجد صلّى أربع ركعات قبل أن يجلس ثم قال: اللّهم هذا مجلس كنت أشتهيه وأتمناه عليك، [اللهم](٣) فكما ابتليتني به فسلّمني منه وأعنّي عليه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو القَّاسِم الحرفي، أَنَا أَحْمَد بن سلمان، نَا عَبْد اللّه بن أبي الدنيا قال: قال سلمة بن شبيب، نَا مُحَمَّد بن منيب، حَدَّثَني السري بن يَخْيَى، عَن عنبسة بن الأزهر قال: كان مُحَارِب بن دثَار قاضي الكوفة قريب الجوار مني، فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته: أَنَا الصغير الذي ربيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الضعيف الذي قوّيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الفقير الذي أغنيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الصعلوك الذي موّلته فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الأعزب الذي زوّجته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الساغب الذي أشبعته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا العاري الذي كسوته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا المسافر الذي صاحبته فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الغائب الذي أديته فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الراحل الذي حملته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا المريض الذي شفيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الداعي الذي أجبته، فَلَكَ الحَمْد؛ ربّنا ولك الحمد، ربّنا حمداً كثيراً على كل حمدٍ . (١) في د: بكير. (٣) زيادة عن د. (٢) زيادة لازمة عن د. ٦٣ محارب بن دثار حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم - إملاء وقراءة - أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بشر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن ربيعة البزار، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن رشيق العسكري، نَا عَلي ابن سعيد الرَّازي، نَا إِسْحَاق بن أَبي إسرائيل، نَا مُحَمَّد بن منيب العدني، نَا السري بن يَحْيَى، عَن عنبسة بن الأزهر قال: كان مُحَارِب بن دثَار قاضياً على الكوفة، قريب الجوار منِّي، فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته: أَنَا الصغير الذي ربيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الضعيف الذي قوّيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الفقير الذي أَغنيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الصعلوك الذي موّلته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الأعزب الذي زوّجته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الساغب الذي أَشبعته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا العاري الذي كسوته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا المسافر الذي صاحبته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا المريض الذي شفيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا السائل الذي أعطيته، فَلَكَ الحَمْد، وأَنَا الداعي الذي أجبته، فلك الحمد ربنا حمداً على حمد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْدِ اللّهِ(١)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا الحميدي، نَا سفيان، عَن مِسْعَر قال(٢): قال علقمة لمُحَارِب بن دثَار: كم تردد الخصوم؟ فقال: إني [والخصوم كما قال الأعشى](٣) (٤): أعادي بما لم يمس عندي وأطرق أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي الحَسَن، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نَا عَمْرو بن عون، عَن خالد، عَن عطاء بن السَّائب، عَن مُحَارِب بن دثَار قال: قيل: من أظلم الناس؟ قال: من ظلم لغيره. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو سعد الأديب، نَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد البحيري - إملاء - أنا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي، نَا خلف بن هشام، نَا أَبُو شهاب، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن محارب أنه قال: يا أيها الناس إيّاكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة . (١) في د: عبد الله. (٢) الخبر في أخبار القضاة ٣٤/٣. (٣) زيادة لازمة للإيضاح. (٤) البيت للأعشى كما في أخبار القضاة، وصدره: ولكن أراني لا أزال بحادث. ٦٤ محارب بن دثار أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحمَد بن رزقويه، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن شاذان، نَا أَبُو مُحَمَّد سُلَيْمَان ابن داود بن كثير الكندي، نَا الحَسَن بن أبي العنبس، نَا حسن اللؤلؤي، نَا أَبُو حنيفة قال(١): كنا عند مُحَارِب بن دثَار فتقدم إليه رجلان فادعى أحدهما على الآخر مالاً، فجحده المدّعي عليه، فسأله البيّنة، فجاء رجل فشهد عليه، فقال المشهودُ عليه: لا والذي لا إله إلاَّ هو ما شهد عليَّ بحقّ، وما علمته إلاَّ رجلاً صالحاً غير هذه الزلّة، فإنه فعل هذا لحقدٍ كان في قلبه عليّ. وكان محارب متكئاً، فاستوى جالساً، ثم قال: يا ذا الرجل، سمعت ابن عُمَر يقول: سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((ليأتين على الناس يوم يشيب فيه الولدان، وتضع الحوامل ما في بطونها، وتضرب الطير بأذنابها، وتضع ما في بطونها من شدة ذلك اليوم ولا ذنب عليها)) [١١٩٢٢]، فإنْ كنتَ شهدت بحقّ فاتّق الله، وأقم على شهادتك، وإنْ كنتَ شهدتَ بالباطل، فاتّق الله وغطّ رأسك، واخرج من ذلك الباب، فغطّى الرجل [رأسه](٢) وخرج من ذلك الباب. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المظفّرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا [أبو](٣) حفص بن شاهين، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، ونصر بن أبي نصر الشيرازي، قَالا: نا إِسْحَاق (٤) بن إِبْرَاهيم شاذان(٥)، نَا سعد بن الصلت، نَا هارون بن الجهم أَبُو الجهم القرشي، نَا عَبْد الملك بن عُمَيْر القبطي قال: كنت في مجلس مُحَارِب بن دثَار الذُّهلِيّ وهو في قضائه حتی تقدم إليه رجلان، فادعی أحدهما على الآخر حقاً فأنكره، فقال: أَلك بيّنة؟ قال: نعم، ادعُ فلاناً، فقال المدعي قبله: إنّا لله وإنا إليه راجعون، والله لئن شهد عليَّ ليشهدن بزورٍ، ولئن سألتني عنه لأزكينَّه، فلمّا جاء الشاهد قال مُحَارِب بن دثَار: حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن عُمَر أن رَسُول الله وَّه قال: ((إن الطير (١) الخبر في أخبار القضاة ٣٤/٣ باختلاف الرواية. (٣) سقطت من الأصل ود. (٢) زيادة منا. (٤) هو إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللّه بن بكير، أبو بكر النهشلي الفارسي، شاذان. ترجمته في سير الأعلام ١٢٪ ٣٨٢. (٥) الخبر في أخبار القضاة ٣٤/٣ -٣٥. ٦٥ محارب بن دثار لتضرب بمناقيرها وتقذف ما في حواصلها وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة، وإن شاهد الزور لا تقارُ قدماه على الأرض حتى يُقذف به في النار)) (١١٩٢٣] ثم قال للرجل: بِم تشهد؟ قال: كنتُ أُشهدتُ على شهادةٍ وقد نسيتها أرجع فأتذكرها، فانصرف ولم يشهد عليه بشيء. قال ابن شاهين: تفرّد بهذا الحديث هارون عن عَبْد الملك، وهو حديث غريب ما سمعناه إلاّ من حديث سعد. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى، نَا مُحَمَّد بن بكّار، نَا زافر، عَن أَبِي عَلي قال: كنت عند مُحَارِب بن دثَار فاختصم إليه رجلان، فشهد على أحدهما شاهد قال: فقال الرّجل: لقد شهد عليّ بزور ولئن سألت عنه ليُزَّينَّ، وكان محارب متكئاً، فجلس ثم قال: سمعت عَبْد اللّه بن عُمَر يقول: قال رَسُول الله وَّهِ: ((لم تزل قدما شاهد الزور من مكانهما [١١٩٢٤] حتى يوجب الله له(١) النار)) [١١٩٢٤] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو القَاسِم السلمي، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى، نَا أَبُو معمر، نَا مُحَمَّد بن فرات قال: اختصم إلى محارب - زاد ابن المقرىء: بن دِثَار - رجلان قال: فشهد على أحدهما رجل، فقال المشهود عليه، ما علمتُ إنه لرجُل صدق وإنْ - وقال ابن حمدان: ولئن ــ سألت عنه ليُحمدن أو لیزکینّ، ولقد شهد عليّ بباطل ما أدري ما اجترہ إلی ذلك - وقال ابن حمدان: ما أجرأه على ذلك - قال: وقال محارب: يا هذا، اتّق الله، فإني سمعت عَبْد اللّه بن عُمَر يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَلَه يقول: ((شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار، وإنّ الطير يوم القيامة لتضرب بأجنحتها وترمي ما - وقال ابن المقرىء: بما - في أجوافها ما لها طلبة)» (١١٩٢٥] والنبي وَل يعظ رجلاً. أَخْبَرَنَا بالحديث مختصراً أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي(٢)، أَنَا أَبُو مضر (١) بالأصل: ((له الله)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٢) بالأصل: الفضیل، والمثبت عن د. ٦٦ محارب بن دثار محلّم بن إسْمَاعيل بن مُحَلّم، أَنَا أَبُو سعد الخليل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل، أَنَا مُحَمَّد ابن إِسْحَاق الثقفي، نَا قتيبة، نَا مُحَمَّد بن الفرات قال: سمعت مُحَارِب بن دثَار يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رَسُول الله ◌َلا يقول: «شاهد الزور لا تزول قدماه حتی یؤمر به إلى النار))[١١٩٢٦]. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا عَبْد الرزّاق بن عُمَر بن موسى، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَا سُويد بن سعيد(١)، نَا مُحَمَّد ابن الفرات قال : سمعت ابن عُمَر يقول: قال رَسُول الله ◌َّه: ((شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له [١١٩٢٧] . النار)) وأسقط منه محارباً، ولا بدّ منه. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد ابن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد، نَا أَبُو أمية الأحوص بن المفضّل، نَا أَبي، نَاعُمَر بن السكن، عَن من رأى رسول خالد بن عَبْد اللّه. فتح باب المقصورة، فجاء إلى محارب، فسارّه بشيء أمره به خالد - وهو يومئذ قاضٍ - فقال محارب للرسول: ﴿إنّي أخاف إن عصيت ربّي عذاب يوم عظيم﴾(٢). قال: وحَدَّثَنِي أَبي في موضع آخر: نا عُمَر بن السكن ال ..... (٣). أَخْبَرَني رجل حضر محارب بن دثار وجاءه رسول خالد بن عَبْد اللّه فسارّه بشيءٍ ثم ذهب، ثم سمعت صرير باب المقصورة قال: فإذا الرسول قد عاد إليه فساره بشيء، فسمعت محارباً يقول الرسول: ﴿إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾. قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيِّى بن الحَسَن، عَن أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفةِ (٤). ح وعن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد - قراءة - قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة(٥)، نَا سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، نَا مُحَمَّد بن المعدّل الواسطي مولى (١) في د: سويد بن سعد. (٣) كلمة غير واضحة بالأصل ود. (٢) سورة الزمر، الآية: ١٣. (٤) بدون إعجام بالأصل ود. (٥) من طريقه روي الخبر في أخبار القضاة لوكيع ٢٦/٣ وروايته فيه مضطربة. ٦٧ محارب بن دثار بني ذهل، عَن العوَّام بن حوشب قال: مررت مع أبي(١) عَلى محارب بن دثار وهو يقضي فقال لي: أي بني، إنه لمأمون على مكانه. قال: ونا سُلَيْمَان بن أَبي شيخ(٢)، أَنَا أَحْمَد بن بشير، عَن الأعمش قال: قال لي مُحَارِب بن دثَار: وُلّيت القضاء فما بقي أحد في أهلي إلاَّ بكى، وعُزلت فما بقي أحد إلاَّ بكى، فوالله ما دريت ممَّ ذاك، فقلت: إن شئتَ أخبرتك، فقال: فَأَخْبِرْني، قلت: وليت القضاء فكرهته وجَزعتَ منه فبكى أهلك لما رأوا من جزعك(٣)، قال: إنّه لكما قلتَ، أو قريب مما قلتَ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عُمَر بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عمرو بن السمّاك، نَا حنبل، نَا عَلي قال: سمعت يَخيّى، عَن سفيان قال: استُقضي محارب، فبكى أهله، وعُزل فبكى أهله. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفيِ، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن رزقويه، أَنَا ابن السمّاك، نَا حنبل، نَا أَبُو نعيم قال: سمعت سفيان يقول: ذهبت أنا والأعمش إلى مُحَارِب بن دثَار، فقال محارب: يا أبا مُحَمَّد، استُعملت فبكى أهلي، وعُزلت فبكى أهلي. قال: فقال الأعمش ذاك من قِبَلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٤)، نَا العبّاس بن مُحَمَّد، نَا أَبُو يزيد عَبْد الرَّحْمُن بن مصعب المعني(٥)، نَا سفيان، عَن مُحَارِب بن دثَار قال: استُعملت على القضاء فبكيت وبكى أهلي، ونُزعت عن القضاء فبكيت وبكى أهلي. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الواسطي، أَنَا أَبُو بكر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَا أَبي، نَا أَبُو أَحْمَد قال: سمعت سفيان الثوري يقول : (١) قوله: ((مع أبي)) ليس في أخبار القضاة. (٢) أخبار القضاة ٣/ ٢٥. (٣) زيد في أخبار القضاة، والسياق يقتضيه: وعزلت فجزعت فبكى أهلك لما رأوا من جزعك. (٤) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٧٤/٢. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٩/١١. ٦٨ محارب بن دثار ذهبت أنا والأعمش إلى مُحَارِب بن دثَار، فقال محارب: بكى أهلي حين استقضيت، وبكوا حين عُزلت. فقال له الأعمش: هذا من قبلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو جَعْفَر بن السمناني، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا أَبُو سعيد الأشج، نَا ابن إدريس قال: سمعت الأعمش يقول: قال محارب: وُليت القضاء فبكى أهلي، ولو عُزلت لبكوا، قلت: ذاك أنهم ينظرون إليك. أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن مَحْمُود، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا إِسْحَاق بن أَحْمَد بن محبوب أَبُو يعقوب من ولد ابن عيينة، نَا عَلي بن حرب(١)، نَا القاسم الجَزمي(٢)، عَن سفيان، عَن محارب قال: بغض أَبي بكر وعُمَر نفاق. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحمَد بن مروان، نَا عَبْد اللّه بن مسلم بن قتيبة، نَا الزيادي، نَا عيسى بن يونس قال: قال محارب : إنّما سُمّوا الأبرار لأنهم برّوا الآباء والأبناء، كما أنّ لوالدك عليك حقاً، كذلك لولدك عليك حقاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي، قَالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد(٣)، أَنَا عبيد اللّه (٤) بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد(٥)، نَا أَحْمَد بن زهير (٦)، نَا ابن الأصبهاني، نَا ابن يمان، عَن سفيان قال: (١) من طريقه روي في أخبار القضاة ٢٨/٣. (٢) هو أبو يزيد القاسم بن يزيد الجرمي الموصلي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٢/١٥. (٣) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر، أبو محمد الصريفيني، ترجمته في سير الأعلام ٣٣٠/١٨. (٤) هو عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، أبو القاسم، ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٤٨. (٥) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو القاسم البغوي ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٤٠. (٦) من طريقه روي الخبر في أخبار القضاة ٣٥/٣. ٦٩ محارب بن دثار لقي(١) مُحَارِب بن دثَار خيثمة فقال له خيثمة: كيف حبك للموت؟ قال: ما أحبّه، قال: إن ذلك بك لنقص كثير(٢) . زاد غيره في إسنادها سَلَمة بن کُھَیل. أَخْبَرَنَا بها أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال. قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نمير، نَا ابن يمان، عَن سفيان، عَن سَلَمة بن كُهَيل قال: لقي خيثمة محارب قال: كيف حبّك للموت؟ قال: ما أحبّه، قال: إن ذلك ــ زاد البيهقي: بك - لنقص كثير. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللّنباني(٣)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا عَبْد اللّه بن صالح الأَزدي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن بكير الهمداني قال : انطلق الحُسَيْن بن الحَسَن الكندي إلى مُحَارِب بن دثَار فأمر محارب بشاة فذُبحت، (٥) العيال. فقال الحسين (٤): إنّا صيام، فقال محارب: نؤجر، . قال أَبُو مُحَمَّد: وكان الحُسَيْن بن الحَسَن على قضاء الكوفة بعد الشعبي. حَدِّثَنَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل - إملاء - أنا المفضّل بن مُحَمَّد المؤدّب، أَنَا ابن أبي القاسم بن أَبي بكر بن عَلي، نَا أَبُو الشيخ - يعني - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا ابن الجارود، نَا أَحْمَد بن مهدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر الفارسي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق الأصبهاني، نَا أَبُو أَحْمَد بن فارس، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا سعيد بن سُلَيْمَان، قَالا: نا حسين بن حفص الأصبهاني، نَا سفيان الثوري قال: قال مُحَارِب بن دثَار: إنّي لأدع لبس الثوب الجديد مخافة أن يظهر في جيراني حسد لم (١) اللفظة ((لقي)) استدركت على هامش الأصل وبعدها صح. (٢) كذا بالأصل ود، وفي أخبار القضاة: لنقص كبير. (٣) تحرفت بالأصل ود إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٤) تحرفت بالأصل ود إلى: الحسن. (٥) كلمة غير واضحة بالأصل ود. ٧٠ محارب بن دثار يكن - وفي رواية ابن مهدي: إني لأدع الثوب الجديد أن ألبسه مخافة أن يحدث في جيراني حسد لم یکن(١). أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف بن مُحَمَّد بن العلاّف - إملاء - نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا الحُسَيْن بن بحر، نَا حسين بن حفص الأصفهاني، نَا سفيان، عَن مُحَارِب بن دثَار قال: ما يمنعني أن ألبس ثوباً جديداً إلاَّ مخافة أن يحدث في جيراني حسداً لم يكن قبل ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن كامل بن مجاهد، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المسلمة - في كتابه - أنا مُحَمَّد بن عمران بن موسى - إجازة - نا ابن دريد، نَا عبد الأول بن مزيد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن المعدل قال: أتى مُحَارِب بن دثَار عُمَر بن عَبْد العزيز فقال. [ح](٢) قال: وحَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي سعيد البزار، حَدَّثَنِي أَبُو العيناءِ، أنشدني أَحْمَد بن المعدّل لمُحَارِب بن دَار السَّدُوسِي يرثي عُمَر بن عَبْد العزيز. [ج](٢) قال: وأنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المكِّي، نَا أَبُو العيناء، عَن عَمْرو بن صالح، حَدَّثَني الثقة قال: لما بلغ مُحَارِب بن دثَار موت عُمَر بن عَبْد العزيز دعا كاتبه فقال: اكتب، فكتب: بسم الله الرَّحمن الرحيم، فقال: امحه، فإن الشعر لا يكتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال(٣) :. لعدله، لم يزرك (٤) الموت يا عُمَرُ لو أعظم الموتُ خلقاً أن يواقعه كانت أميتت(٦)، وأخرى منك تنتظر کم من شریعة حقُّ قد أقمت(٥) لهم على النجوم التى تغتالها(٨) الحُفر (٧) يا لهف نفسي، ولهف الواجدین معي (٢) زيادة لازمة عن د. (١) أخبار القضاة ٣٥/٣. (٣) الأبيات في أخبار القضاة ص٣٢ - ٣٣ والخبر والشعر في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ٣٣٥. (٤) في سيرة عمر: يصبك. (٥) في أخبار القضاة: ((بعثت)) وفي سيرة ابن الجوزي: نعشت. (٦) في أخبار القضاة وسيرة ابن الجوزي: كادت تموت. (٧) استدركت عن هامش الأصل. وبعدها صح. (٨) بالأصل: ((يعني لها)) والمثبت عن أخبار القضاة وسيرة ابن الجوزي. ٧١ محافظ بن علي بن النمر / محبوب بن رجاء تضم أعظمهم في المسجد الحُفَر(١) ثلاثة، ما رأت عيني لهم شبهاً، يعني النبي ◌َّر، وأبا بكر، وعُمَر رضي الله عنهما: سقيالها سنناً بالحق تفتقر وأنت تتبعهم لم تأل مجتهداً(٢) تأتي رواحا وتبياتاً وتبتكر لو كنت أملك والأقدار غالبة بدير سمعان، لكن يغلب القدرُ صرفت عن عُمَر الخيرات مصرعه أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا هشام بن مُحَمَّد، نَا الهيثم بن عدي قال: مات مُحَارِب بن دثَار الذُّهْلِيّ في ولاية خالد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسی، نَا خليفة قال: ومُحَارِب بن دثَار الذُّهْلِيّ في آخر ولاية خالد - يعني - مات(٣). وذكر خليفة(٤): أن خالد القسري عزل سنة عشرين ومائة(٥). ٧٢١٨ - مُحَافِظُ بن علي بن النمر بن حصن أَبُو الوفاء البيروتي المؤدِّب كتب عنه عُمَر بن عَبْد الكريم الدهستاني ببيروت سنة تسع وخمسين وأربعمائة . [ذکر من اسمه](٦) محبوب ٧٢١٩ - محبوب بن رجاء أَبُو الضحَّاك الحضاري أخو الحَسَن بن رجاء. كان كاتباً لأحمد بن طولون ولابنه خُمَارويه بن أَحْمَد أَبي الجيش، وقد تقدم ذكر أَبيه (١) في أخبار القضاة: في المسجد المدر. (٢) بالأصل: مجتهد، والمثبت عن د، والمصدرين. (٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٥١ (ت. العمري). (٤) تاريخ خليفة ص ٣٥٠. (٥) ونقل المزي في تهذيب الكمال ١٧/ ٤٥٥ عن عبد الباقي بن قانع قال: مات سنة ست عشرة ومئة. وانظر سير الأعلام ٢١٩/٥. (٦) زيادة منا للإيضاح. ٧٢ محرر بن أبي هريرة بن عامر رجاء وأخيه الحَسَن، ولم يكن بمصر في زمان محبوب كاتب أنبل، ولا أعظم مروءة، ولا أحسن منزلاً منه، وكان فيه أدب، فمما ذكر من شعره وحكاه أبو العباس بن الفرات له قوله في جارية هويها وخبّبها(١) على سيدتها ثم أخذتها من عنده: س في بعد المكان أمل كان نظير الشمـ ض وفاءات العواني استخطته إلى الأر ـل بلمسٍ وعيان ودنا حتى إذ نيـ ـر فعدنا في الأماني استردته يد الدهـ ٧٢٢٠ - مُحَرّر(٢) بن أَبِي هُرَيْرَة بن عَامِر بن عبد ذي الشری بن طريف ابن عّاب بن أبي صعب بن منبه بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن سُلَيْم بن فهم ابن غَنم بن دَوس الأَزْدِي الدَّوْسِيّ(٣) حدَّث عن أَبيه، وعُمَّر بن الخطّاب، وعن رجل من الأنصار. روى عنه: ابنه مسلم بن المُحَرّر، والشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وأَبُو مسعود عَبْد الواحد بن موسى الفلسطيني، والزهري، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، وعكرمة بن مصعب، (٤) بن صهيب، وثعلبة بن مسلم الخثعمي، والحارث بن يزيد، وعَبْد الجبّار بن سعيد و ابن سُلَيْمَان المساحقي(٥)، وعَبْد اللّه بن محيريز الجُمَحي. ووفد على عَبْد الملك بن مروان، وسُلَيْمَان بن عَبْد الملك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَبُو بَكْر القطيعي، نَا عَبْد اللّه ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٦)، نَا يَحْيَى، عَن مجالد، نَا عامر، عَن المُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة عن أَبيه قال: قال رَسُول الله وَلّ : (١) أي أفسدها. (٢) بالأصل: محرز، بالزاي، والمثبت عن د، وتهذيب التهذيب. وضبطت اللفظة: محرر: بفتح الحاء المهملة وراء مشددة مفتوحة مكررة عن الاكمال لابن ماكولا٧/ ١٦٧. (٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٨٢/٥ والاكمال ١٦٧/٧ والجرح والتعديل ٤٠٨/٧ والتاريخ الكبير ٢٢/٨ وطبقات ابن سعد ٢٥٤/٥. (٤) غير مقروءة بالأصل ود، ورسمها: ((ومنتح)) وستأتي عن الجرح والتعديل: منيح. (٥) إعجامها مضطرب بالأصل ود، والمثبت عن الأنساب، ذكره السمعاني وترجمه. (٦) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٣/ رقم ٩٥٧١ طبعة دار الفكر. ٧٣ محرر بن أبي هريرة بن عامر ((لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا كان الله قبل كلّ شيء، فما كان قبله))؟[١١٩٢٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرِ، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الفخَّامِ، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، نَا عاصم بن عَلي، نَا قيس بن الربيع، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة، عَن أَبيه أن نبي الله وَ ◌ّه قال: ((من لقي الله ولم يعمل ست خصال دخل الجنّة، مَنْ لقي الله ولم يشرك به شيئاً، ولم يسرق، ولم يزنٍ، ولم يرم محصنة، ولم يعص ذا أمر، [و] قال بالحقّ سكت أو ـطق)) [١١٩٢٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن عُمَر الكابلي، وأَبُو القَاسِم عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، وأَبُو المطهر شاكر بن نصر بن عُمَر الأنصاري، وأَبُو غالب الحَسَن بن مُحَمَّد بن عالي الأسدي، قالوا: أنا أَبُو سهل مُحَمَّد(١) بن أَحْمَد بن عُمَر الصيرفي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن يوسف بن أَحْمَد الخشَّاب، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن دكه(٢) المعدل، نَا أَبُو(٣) حفص عَمْرو بن عَلي، نَا يَخْيَى بن سعيد، نَا مجالد، عَن عامر، عَن المُحَرر بن أَبِي هُرَيْرَة، عَن رجل من الأنصار قال: سمعت رَسُول اللهِ وَلّ يقول: ((مَنْ أصيب في جسده بشيء فتركه لله . كان كفارة له» [١١٩٣٠] أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السبط، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا مُحَمَّد بن يونس (٤) القرشي، نَا حجَّاج بن نصير، نَا همّام بن يَخْيَى، عَن المثنى بن الصباح، عَن المُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة عن أَبيه قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((مَنْ صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر)) [١١٩٣١]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا الفقيه أَبُو القَاسِم عَبْد العزيز بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد القزويني، نَا أَبِي عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد(٥)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن (١) مكانها بياض في د. (٢) بالأصل: دكين، تصحيف، والتصويب عن د.ذكر في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٥٦. (٣) حرف اللام في ((المعدل)) و((نا أبو)) مكانها بياض في د. (٤) تحرفت بالأصل إلى: روس، والمثبت عن د. (٥) من قوله: القزويني .. إلى هنا، ليس في د. ٧٤ محرر بن أبي هريرة بن عامر مُحَمَّد بن هارون الزّنجاني، نَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن(١) عتّاب، نَا سعيد بن عَبْد الجبّار أَبُو عُثْمَانِ، نَا أَحْمَد(٢) بن مُحَمَّد بن ثابت الجمحي، نَا عكرمة بن مصعب من بني عبد الدَّارِ، عَن المُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة قال: دخل عليَّ أَبي وأنا بالشام فقرّبنا إليه عشاء عند غروب الشمس فقال: عندكم سِوَاك؟ قال: قلت: نعم، وما تصنع بالسواك هذه الساعة؟ قال: إن رَسُول الله وَلو كان لا ينام ليلة ولا يبيتُ حتى يستنَّ [١١٩٣٢] أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْدِ اللّه، نَا يعقوب(٣)، حَدَّثَني يزيد بن خالد بن يزيد بن عَبْد اللّه بن موهب الفلسطيني، نَا يَخْيَى بن زكريا بن أبي زائدة، أَنَا مجالد، عَن الشعبي قال: كتب عَبْد الملك بن مروان إلى الحجّاج: ابعث إليَّ برجل من قبلك علامة، قال: فدعاني الحجّاج، فبعثني إليه، فقدمتُ الشام زمن حجَّ عَبْد الملك واستخلف أخاه عَبْد العزيز قال: فدخلت على عَبْد العزيز قال: أنت الشعبي؟ قلت: نعم، قال: لقد سمعتُ بك وأنا من الغلمان، وقد كنت أحب أن ألقاك، قال: فكنت أدخل عليه أنا ومحرَّر بن أَبِي هُرَيْرَة، فكان يقول: حدِّثنا يا شعبي، فالله ما من الدنيا شيء إلاّ قد أخذناه(٤) إلاَّ حديث حسن، قال: فدخل عليه الأخطل ذات يوم فأقبل ينشده ما قال فيهم من الشعر، قال: فالتفت إليَّ مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة فقلت: قاتل الله النابغة حين يقول(٥): مستقبل الخير سريع التمام هذا غلام حسن وجهه صغر(٦) [والحارث](٧) خير الأنام الحارث الأكبر والحارث الأ أسرع في الخيرات منهم(٨) إمام ثم لهند ولهند وقد (١) كذا بالأصل، وفي د: نا عتاب. (٢) كذا بالأصل ود، وذكر المزي في تهذيب الكمال ٢٤٣/٧ في أسماء شيوخ سعيد بن عبد الجبار: إبراهيم بر محمد بن ثابت. (٣) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٥٩٥/٢ - ٥٩٦. (٤) كلمة غير واضحة بالأصل ود، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٥) الأَبيات في ديوان النابغة. ت شكري فيصل، ط. دار الفكر. (٦) في الديوان: الأعرج. (٧) سقطت من الأصل ود، وزيدت عن الديوان والمعرفة والتاريخ لتقويم الوزن. (٨) الديوان: منه. ٧٥ محرر بن أبي هريرة بن عامر ستة آبائهم [ما هُمُ هم] (١) خير من يشرب صوب(٢) الغمام فالتفت إليَّ عَبْد العزيز فقال: كيف قال: فأنشدته، فقال: يا أخطل، لِم لا تقول مثل هذا؟ فقال الأخطل: أعوذ بالله من شرّك يا شعبي، والله ما تعوّذت من شرك اليوم حتى أتيت البيعة أتقرب قال يَخْيَى(٣): فحدَّثني إمَّا مجالد(٤) وإمَّا غيره، قال: فلما قدم عَبْد الملك كنت أجالسه وأحدثه فربما حدثته بالحديث، وقد رفع اللقمة إلى فيه فيمسكها بيده، ويقبل عليّ فيسمع، فأقول أجزها أصلحك الله، فإنّ الحديث من ورائك. فیقول: والله لحديثك أحبّ إليَّ منها. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكات بن المبارك، وأَبُو العزّ الكيلي، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد [بن إسحاق، نا خليفة](٥) قال(٦): مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة من دوس، وهم من بني نضر بن الأزد بن الغَوْث، مات سنة مائة أو إحدى ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر الباقلاني، أَنَا يوسف بن رباح، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم: مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو العبدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّنْباني(٧)، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٨). في الطبقة الثانية من أهل المدينة: مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة الدَّوْسِيّ، من الأَزْد. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ود، واستدرك لتقويم الوزن عن الديوان، وفي المعرفة والتاريخ: آباء لهم. (٣) يعني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. (٢) في المعرفة والتاريخ ٥٩٦/٢. (٤) تحرفت بالأصل إلى: خالد، والمثبت عن د، والمعرفة والتاريخ. (٥) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل ود، والمستدرك منا، قياساً إلى أسانيد مماثئلة. (٦) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٤٣ رقم ٢٢٢٩. (٧) تحرفت بالأصل ود إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٨) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد. ٧٦ محرر بن أبي هريرة بن عامر قال الهيثم بن عدي: توفي بالمدينة زمن عمر بن عَبْد العزيز. قرأت على (١) أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيويّة - إجازة - أنا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا الحارث بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢): مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة بن عَامِر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتّاب بن أَبي صعب بن منبه بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن سُلَيْم بن فهم بن غنم بن دَوس، من الأَزْد، توفي بالمدينة في خلافة عُمَر بن عَبْد العزيز، وقد روى عن أبيه، وكان قليل الحديث. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، نا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن وَأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(٣): محرر بن أَبِي هُرَيْرَة الدَّوْسِيّ، روى عن أَبيه، روى عنه الشعبي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٤): محرر بن أَبِي هُرَيْرَة الدَّوْسِيّ، روى عن أبيه، روى عنه عطاء بن أبي رباح، والشعبي، والزهري، وعَبْد الواحد بن موسى، وعكرمة بن مصعب، ومنيح(٥) بن صُهَيب، سمعت أَبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد الأصبهاني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زنجويه، أَنَا الحَسَن بن عَبْد اللّه بن سعيد العسكري قال: فأما مُحَرّر بعد الحاء راءان غير معجمتين، الأولى منهما مشددة، فمنهم مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة الدَّوْسِيّ، روى عن أبيه، روى عنه عطاء بن أبي رباح، والشعبي، والزهري، وعَبْد الله ابن محیریز . (١) بالأصل: ((أخبرنا علي .. )) والمثبت عن د. (٢) طبقات ابن سعد ٢٥٤/٥. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٢٢/٨. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٠٨/٨. (٥) بدون إعجام بالأصل ود ورسمها فيهما: ((ومسح)) والمثبت عن الجرح والتعديل. ٧٧ محرر بن أبي هريرة بن عامر أَخْبَرَنَا علي أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال : محرر بن أَبِي هُرَيْرَة، روى عن أَبيه، روى عنه الزهري(١)، وعامر والشعبي وغيرهما. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي زكريا البخاري. ح وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي القاضي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو زكريا البخاري . نَا عَبْد الغني بن سعيد قال: مُحَرّر بالحاء غير معجمة، والراءين غير معجمتين: مُحَرّر ابن أَبِي هُرَيْرَة عن أبيه، روى عنه الشعبي، والزهري. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَلي بن هبة اللّه قال(٢): وأما مُحَرّر بفتح الحاء المهملة، وراء مشددة مفتوحة، مكررة: مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة، روى عنه الشعبي، والزهري، وغيرهما. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نَا عَبْد العزيز الكتاني، نَا أَبُو القَاسِم صدقة بن مُحَمَّد بن أَحْمَد القرشي، نَا أَبُو الطيب أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الوهّاب الشيباني - إملاء - نا سعد بن عَيْد اللّه بن عَبْد الحَكم، نَا أَبي، نَا الليث، عَن عُبَيْدِ اللّه بن أَبِي جَعْفَر، عَن بكير هو ابن عَبْد اللّه بن الأشج، عَن المُحَرّر بن أبي هريرة قال: تَزَوّجت فصنع في (٣) وحصير، فدعا أبا هريرة، فلما وقف على الباب نظر إلى البيت، فرجع، فنزع ما يظن أنه کره، ثم دعاه، فدخل . أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الخطيب، أَنَا ابن حَبَابة، نَا البغوي، نَا بشر بن الوليد، نَا عَبْد العزيز - يعني - ابن عَبْد اللّه الماجشون، عَن عُثْمَان بن سعيد بن أبي رافع قال: أرسلني المُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة إلى ابن عمر، فأدركته يصلّي عند دار أَبي الجهم بالبلاط(٤)، فقلت: الرجل يصلي الظهر في بيته، ثم يأتي المسجد والناس يصلون فيصلّي معهم، فأيهما صلاته؟ قال: الأولى منهما صلاته. (١) بعدها بالأصل كتب: ((لي)) وليست في د. (٣) بياض بالأصل ود. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٧ /١٦٧. (٤) البلاط: بكسر الباء وفتحها، في عدة مواضع، ولعل المراد منها هنا: موضع بالمدينة مبلّط بالحجارة بين مسجد رسول الله ◌َر وبين سوق المدينة (معجم البلدان). ٧٨ محرز بن أسید بن أخشن كتب إليَّ أَبُو بكر عَبْد الغفَّار بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو المحاسن الطبسي عنه، أَنَا أَبُو بَكْر الحيري، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا يَخْيَى بن أبي طالب، أَنَا عَبْد الوهّاب، أَنَا عَبْد اللّه بن عون، عَن نافع قال: لقي مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة ابنَ عُمَر، فسأله عن السمك يكون بالساحل فينضب عنه الماء فيموت، قال: فأخذت عليه المائدة، فقرأها من أولها إلى آخرها، فقال: اذهب إلى مُحَرّر فأخبره أنها له حلال. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السلمي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون بن راشد، نَا أَبُو زرعة، حَدَّثَنِي أَبي، نَا عَمْرو بن شعيب، أَخْبَرَني منيح ابن صهيب، عَن سالم بن عُمَر - قال أَبُو زرعة: هو سالم بن عَبْد اللّه بن عُمَر - قال: اشتكى مُحَرّر بن أَبِي هُرَيْرَة، فَدُعيت إليه لأرقيه، قال: فذهبتُ وأنا متخوّف أن يكره ذلك أَبُو هريرة، قال: فقال لي: ارقه، فإني سمعت رَسُول اللهِ وٍَّ يقول: ((العينُ حق)) [١١٩٣٣] ذکر من اسمه مُخرِز(١) ٧٢٢١ - مُخرِز بن اسید بن أخشن(٢) بن ریاح بن أبي خالد بن ربيعة بن زید . ابن عَمْرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك(٣) ومعن ومالك ولدهما يقال لهم بنو باهلة، وهي أمّهم بنت صعب بن سَعْد العشيرة. وكان معن نكح بأهله نكاح المقت(٤)، ومالك هو ابن أعصر، واسمه مُبَشّر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر الباهلي. شهد فتح دمشق، ثم سكن حمص، وكان أوّل من قَتَل بها رجلاً(٥) من المشركين. حکی عنه ابنه أدهم بن مُخرِز. (١) محرز بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي، كما في تقريب التهذيب. (٢) رسمها بالأصل ود: ((أحنند) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص٢٤٦. (٣) ذكر خليفة في تاريخه (الفهارس)، جمهرة أنساب العرب ص٢٤٧. (٤) نكاح المقت: أن يتزوج امرأة أبيه بعده، وكان ذلك يتم في الجاهلية (راجع تاج العروس - مقت). (٥) استدركت عن هامش الأصل. ٧٩ محرز بن حزيب بن مسعود بن عدي أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المسلم وغيرهما، قالوا: أنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الدولابي البغدادي، أَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفَّار بن أَحْمَد بن ذكوان، أَنَا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن عمّار بن جشن بن مُحَمَّد بن جش المصْيصي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مهدي، حَدَّثَني عمرو بن مالك العنسي عن أدهم بن مُخرِز بن أَسيد البَاهِلِي عن أبيه قال: افتتحنا دمشق سنة أربع عشرة في رجب لخمس عشرة مضت من الشهر، يوم الأحد لثلاثة عشر شهراً من إمارة عُمَر إلاَّ سبعة أيام. قال: وكان أهل دمشق بعثوا إلى قيصر وهو بأنطاكية رسولاً: إن العرب قد حصرتنا، وصعب علينا، وليس لنا بهم طاقة، وقد قاتلناهم مراراً فعجزنا عنهم، وذكر حديثاً طويلاً في قصة وقعة فِخل(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٢): وفيها - يعني - سنة ثمان وسبعين غزوة محرز بن أبي محرز أرض الروم وفتح أرقلة(٣)، فلما قفل أصابهم [مطر شدید](٤) من وراء درب الحدث(٥) فأصیب فيه ناس كثير. ٧٢٢٢ - مُخْرِز بن حُزَيب(٦) بن مَسْعُود بن عَدِي بن هُذَيم بن عَدِي بن جناب الكَلْبِي رجل من أفاضل أهل الشام، بعثه يزيد بن معاوية من دمشق مع أهل بيت رَسُول اللهِ إِلّه حين ردّهم من دمشق إلى المدينة، قَيِّماً على حفظهم، تقدم ذكر ذلك في ترجمة الحُسَيْن، وشهد المرج(٧) مع مروان. (١) وكانت وقعة فحل، على ما ذكر الطبري في تاريخه، في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة، على ستة أشهر من خلافة عمر. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٧٧ (ت. العمري). (٣) كذا بالأصل ود، وفي تاريخ خليفة: ((أزقلة)) ولم أجدها. (٤) بياض بالأصل ود، والمستدرك عن تاريخ خليفة. (٥) الحدث، قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور (معجم البلدان). (٦) حزيب بضم الحاء وفتح الزاي عن الاكمال. (٧) يعني مرج راهط. ٨٠ محرز بن زريق/ محرز بن شهاب بن محرز أَخْبَرَنَا على أَبِي غَالِب بن البَنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني قال : مُخْرِز بن حزيب بن مَسْعُود بن عَدِي بن هُذَيم بن عَدِي بن جناب الكَلْبِي هو الذي استنقذ مروان يوم المرج، هو والحَرّاق، وكذا ذكره الدارقطني حُزَيب بالحاء والزاي، والباء المعجمة بواحدة. والحرّاق. قرأت عَلى أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): وأما حُزَيب بضم الحاء المهملة وفتح الزاء وآخره باء معجمة بواحدة، فهو مُخْرِز بن حزيب بن مَسْعُود بن عَدِي بن جناب الكَلْبِي، وهو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم المرج، هو والحَرّاق. ٧٢٢٣ - مُخْرِز بن زُرَيق(٢) بن حيان الفزاري مولى بني فزارة. ولي خراج دمشق وتعديلها مع هضاب بن طوق في خلافة المنصور، تقدم ذكره في باب حکم الأرضین. ٧٢٢٤ - مُخرِز بن شهاب بن مُخرِز، ويقال: محيريز بن سفيان بن خالد بن سفر المنقري التميمي كوفي، تابعي، قدم به عذراء مع حجر بن عَدِي وأصحابه، فقُتل بعضهم وأطلق بعضهم، وكان مُخْرِز ممن قتل، وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة أرقم بن عَبْد اللّه الكندي. أَخْبَرَنَا عَلي أَبِي غَالِب بن البَنّا، عَن أَبي الفتحِ عَبْد الكريم بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن عُمَّر الدار قطني قال: مُخرِز بن شهَاب بن مُحْرِز، قُتل مع حجر بن عَدِي بمرج عذراء. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٣): (١) الاكمال لابن ماكولا ٤٣١/٢. (٢) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن د، ورزيق له ترجمة في تهذيب الكمال ١٩٩/٦، وقال المزي: وذكره آخرون فيمن اسمه زريق، بتقديم الزاي، منهم أبو زرعة الدمشقي، قال: وزريق لقب، واسمه سعيد بن حيان. (٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢١٣ (ت. العمري).