النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بأَبي امروءٌ الشام بيني وبينه أتتني ببشر برده(١) ورسائله وقال آخر : ببثّ وتكثير الوُشاة قمين(٢) إذا جاوز الاثنين سرٌّ فإنّه وأحسن هذا الباب ما كان في الأوائل [والأركان](٣) والانصاف قال حسان (٤). فى ديارهم الله أكبر يا تارات عثمانا لتسمعنْ وشيكاً أَنْبَانَا أَبُو نصر مَحْمُود بن الفضل بن مَحْمُود، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الأصبهانيان، قَالا: أنا المبارك بن عَبْد الجبّار بن أَحْمَد الصيرفي، أَنَا عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد ابن الحَسَن القزويني، أَنَا مُحَمَّد بن العباس بن حوية، أنشدنا مُحَمَّد بن خلف، أنشدني بعض أهل الأدب لمُحَمَّد الأمين: رأيتُ الهلال على وجهكا فما زلتُ أدعو إلهي لكا وأمَّنني الله من فقدكا ولا زلتَ تحيا وأحيا معاً أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس، قَالا: نا - وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنَا عَلي بن أيوب القمّي، أَنَا مُحَمَّد بن عمران، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن يَخْيَى قال: مما يروى لمُحَمَّد الأمين، وشُهر من شعره، أنشدنيه له جماعة، وأنشدته أبا عَبْد اللّه بن المعتز فلم يعرفه، وقال لي بعد ذلك: قد وجدت الشعر عندي، قوله في خادمه كوثر وقد رفعت إليه الأخبار بأن الناس يلومونه فيه، وفي تركه النظر في أمور الناس : ـب بمن يهوى كثيب ما يريد الناس من صـ قلبه مثل القلوب ليس إن قيس خلياً ي وسقمي وطبيبي كوثر ديـنـي ودنيا ـحى محباً في حبيب أعجز الناس الذي يلـ (١) بالأصل ود: ((ببشرى رده)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) تحرفت بالأصل إلى تمين، والمثبت عن د، والجليس الصالح. (٣) زيادة عن د، والجليس الصالح الكافي. (٤) دیوان حسان بن ثابت ص٦٠. (٥) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد ٣٤١/٣ -٣٤٢. ٢٢٢ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد قال الخطيب(١): وأنا عَلي بن أيوب القمّي، أَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني، أَنَا الصولي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً مناولة وقرأ علي إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا المعافى بن زكريا القاضي. نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، نَا مُحَمَّد بن القاسم بن نجدة، وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَمْرو ۔ زاد الخطيب: الرومي وقالا : - قال : خرج كوثر خادم الأمين سمّاه ابن كادش: مُحَمَّداً - ليرى الحرب، فأصابته رجمة في وجهه فجلس یبکي، فوجه مُحَمَّد من جاء به، وجعل یمسح الدم عن وجهه ثم قال: ومن أجـلـيـ ضـربوه ضربوا قرة عيني أخذ الله لقلبي من أناس أحرقوه وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه، فقال الفضل بن الربيع: مَنْ ها هنا من الشعراء؟ قال: الساعة رأيت - زاد الخطيب: أبا مُحَمَّد وقالا : - عَبْد اللّه بن أيوب التيمي فقال: عليّ به، فلما أدخل أنشده البيتين وقال: قُلْ عليهما، فقال: فبه الدنيا تتيه ما لمن أهوى شبيه كريه مرّ هجره وصله حلو ولكن ـفضل عليهم حسدوه من رأى الناس له الـ ثم بالملك أخوه مثل ما حسد القا فقال مُحَمَّد: أحسنت - وقال ابن كادش: فقال: قد أحسنت ـ والله هذا خير مما أردت، بحياتي يا عباسي إلاّ نظرت، فإن جاء على الظهر ملأت أحمال ظهره - زاد الخطيب: دراهم - وإن جاء في زورق ملأته له. فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم. زاد ابن كادش: قال الصولي: فَحَدَّثَنَا الحَسَن بن علي العمري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس قال : لما قُتل الأمين خرج أَبُو مُحَمَّد التيمي إلى المأمون وامتدحه فلم يأذن له، فصار إلى الفضل بن سهل وجاء إليه وامتدحه فأوصله إلى المأمون، فلمّا سلم عليه قال له: يا تيمي: ثم بالملك أخوه [مثل](٢) ما قد حسد القا (١) الخبر في تاريخ بغداد ٣٣٩/٣. (٢) زيادة لازمة عن الرواية السابقة. ٢٢٣ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد فقال أَبُو مُحَمَّد التيمي : ـه لما ظلموه نصر المأمون عبد اللـ نوا قديماً أكدوه نقض العهد الذي كا بالذي أوصى أَبُوه لم يعامله أخوه ثم أنشده قصيدة امتدحه بها أولها : وبان الشباب والشباب حبيب جزعت ابن تيم إن علاك مشيب فلما فرغ منها قال له المأمون: قد وهبتك لله، وأخي [أبي](١) العباس - يعني - الفضل ابن سهل، وأمرت لك بعشرة آلاف درهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، قَالا: نا - وأَبُو منصور بن زُريق، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالا: أنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسم الأزهري، أَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد البزار، نَا أَبُو بَكْر الصولي، نَا عون بن مُحَمَّد، عَن أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أيوب الشاعر، قال: أنشدت مُحَمَّداً - يعني: الأمين - أول ما ولي الخلافة: لعل رَوْحاً تُدال من كُرَبِ لا بدّ من سكرة على طرب فعاطنيها صفراء صافيةً تضحك من لؤلؤ على ذهب وقال النسيب وابن قبيس: فعاطنيها صهباء خليفة [الله](٣) أنت منتخب لخير أمِّ، من هاشم وأب فأمر لي بمائتي ألف درهم، صالحوني منها على مائة ألف درهم. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَبي صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا والدي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن الحُسَيْن السلمي، أَنَا الحُسَيْن بن أَحْمَد البيهقي، نَا جَعْفَر بن عيسى البصري قال : دخل يوماً الحَسَن بن هانىء على المخلوع مُحَمَّد بن زُبيدة فكان بين يديه رمانة فقال: صفها لي، ولك بكلّ حبة دينار، فأنشأ يقول(٤): (١) زيادة استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح. (٢) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٣٨/٣ -٣٣٩. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، وتاريخ بغداد. (٤) ليست في ديوانه (ت أحمد الغزالي - بيروت). ٢٢٤ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بثدي كعاب أو بحُقّة مرمرٍ ورمّانة شبّهتها إذا رأيتها يواقيت حمر في ملاءِ معصفر ململمة حمراء نضد جوفها وأوراقُ خيريّ وأغصانُ عنبرٍ لها قشرُ عقبانٍ ورأسٌ مشرق وفيها حديث للنبي المطهّر وفيها شفاءٌ للمريض وصحّةٌ فواكه رمّانٍ ونخل مُسَطَّرٍ وفيها يقول الله جلّ ثناؤه فقال المخلوع: اشقق الرمانة واحص حبها، فأحصاها فإذا فيها سبع مائة حبة، فأعطاه بكل حبة ديناراً. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قَالا: نا - وأَبُو منصور ابن زريق، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد الغفّار اللغوي، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن الفضل بن المأمون، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، نَا عَبْد اللّه بن خلف، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن سفيان، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه الخزاعي، عَن ابن مُنَاذر الشاعر قال : دخل سُلَيْمَان بن المنصور على مُحَمَّد الأمين فرفع إليه أن أبا نواس هجاه؛ وأنه زنديق كافر حلال الدم، وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتاً، فقال: يا عمّ أأقتله بعد قوله(٢). ما بعده بتجارة تتربّصُ(٣) أهدى الثناء إلى الأمين مُحَمَّد ومن الثناء تكذّبٌ وتخرُّصُ (٤) صدق الثناء على الأمين مُحَمَّد وبهاء وجه مُحَمَّد لا ينقص قد ينقص القمر المنير إذا استوى فمُحَمَّدٌ ياقوتها المتخلص(٦) وإذا بنو المنصور (٥) عُذّ حصاهم فغضب سُلَيْمَان وقال: والله لو شكوت من عَبْد اللّه - يعني ابن الأمين - ما شكوت من هذا الكافر لوجب أن تعاقبه، فكيف منه، فقال: يا عمّ فكيف أعمل بقوله(٧): قد أصبح الملك بالمنى ظفراً كأنّما كان عاشقاً قَدِرَا (١) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد ٣٣٩/٣ - ٣٤٠. (٢) والأَبيات في ديوانه (شرح أحمد عبد المجيد الغزالي) ص٤٢٣. (٤) التخرص: الافتراء. (٣) في تاريخ بغداد والديوان: متربص. (٥) في الديوان: بنو العباس. (٧) الأَبيات في ديوانه ص ٤٢٤ وتاريخ بغداد ٣٤٠/٣. (٦) الديوان: المستخلص. ٢٢٥ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد ما عشقَ الملكُ قبله بشرا قيَّد أشطانه(١) إلى ملك إذا طوى الليل دونك القمرا حسبك وجه الأمين من قمرٍ خليفة يعتني بأمّته حتى لو استطاع من تحثّنه وإنْ أتته ذنوبها اغتفرا(٢) دافع عنها القضاءَ والقَدَرَا فازداد سُلَيْمَان غضباً، فقال: يا عمّ فكيف أعمل بقوله(٣): يا كثيرَ النَّوحِ في الدُّمنِ واحدة العشاق سنة ظنّ بي مَنْ قد كلفتُ به بات لا يعنيه ما لقيت ملاحته لولا رشا فاسقني كأساً على عذل من كميت اللون صافيةٍ ما استقرّت في فؤادٍ فتّى مزجتْ من صوب غاديةٍ تضحك الدنيا إلى ملك يا أمير الله عش أبداً أنت تبقى والفناءُ لنا سَنّ للناس الندى فندوا قال: فانقطع سُلَيْمَان عن الركوب فأمر الأمين بحبس أبي نواس، فلمّا طال حبسه كتب لا عليها بلْ على السَّكَّنِ فإذا أحببت فاستكنِ فهو يَخْفُوني على الظنن (٤) عين ممنوع من الوَسَنِ خلتِ الدنيا من الفتنِ كرهت مسموعه أذني خير ما سلسلتَ في بدن قدرى ما لوعة الحزن حللتها(٥) الريح من مُزُن (٦) قام بالآثار (٧) والسنن دُمْ على الأيام والزمن فإذا أفنيتنا فكن(٨) فكأَنّ البخل لم يكن (١) في الديوان: ((قيد بأشطانه)) والأشطان جمع شطن، وهو الجبل. (٢) الديوان: غفرا. (٣) الأبيات في تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٠ - ٣٤١ وديوانه ص ٤١٢. (٤) الظنن جمع ظنة وهي التهمة. (٥) الديوان: حملتها. (٦) المزن: السحاب أو الأبيض منه أو ذو الماء والغادية: السحابة التي تسير في الغداة. وصوبها: مطرها. (٧) الديوان: بالأحكام. (٨) هذا البيت والذي قبله، لفقا في الديوان ببيت واحد: فإذا أفنيتنا فكن يا أمين الله عش أبداً ٢٢٦ محمد بن هارون بن محمد بن عبد اللّه بن محمد إليه هذه الأبيات واجتهد [حتى وصلت إلى الأمين](١) (٢). مقامي، وإنشاديك، والناسُ حُضَّرُ فيا من رأى درّاً على الدُّرّ ينشرُ وعمّك موسى عدله(٣) المتخيّز (٤) أَبُو أمّك الأدنى، أَبُو الفضل(٥) جَعْفَر ومنصور قحطان إذا عُدّ مفخر وعبد مناف والداك وحميرُ هو الصبح إلاَّ أنه الدهر مسفر عليه له منه رداء ومشزر وينظر من أعطافه حيث ينظر كأني قد أذنبتُ ما ليس يغفر وإنْ كنت ذا ذنب فعفوك أكبر تذكّر أمين الله، والعهدُ يذكرُ ونثري عليك الدرّ يا دُرَّ هاشم أَبُوك الذي لم يملك الأرضَ مثله وجدك مهدي الهدى وشقيقه وما مثل منصوريك منصور هاشم فمن ذا الذي يرمي بسهميك في العلى (٦) تحسنت الدنيا بحسن(٧) خليفةٍ أمير (٨) يَسُوس الناس تسعين حجة بشير إليه (٩) الجود من وجناته مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة فإن أك لم أذنب ففيم عقوبتي فلما قرأ مُحَمَّد هذه الأبيات قال: أخرجوه وأجيزوه، ولو غضب ولد المنصور كلهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عيسى ابن المقتدر، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن منصور اليشكري، نَا ابن الأنباري، نَا أَبِي، نَا أَبُو جَعْفَر الربعي قال: قال مُحَمَّد بن راشد الخناق(١٠): قال لي إبراهيم بن المهدي : وجّه إليّ مُحَمَّد الأمين بعد محاصرة طاهر بن الحُسَيْن بغداد، فصرت إليه وهو بقصر قزاز مشرف منه على دجلة ليلة أربع عشرة، فسلمت عليه، فردّ عليّ وقال: يا عمّ، أما ترى (١) الزيادة لازمة للإيضاح استدركت عن تاريخ بغداد، وقد سقطت الجملة من الأصل ود. (٢) الأَبيات في تاريخ بغداد ٣٤١/٣ وديوان أبي نواس ص٤٢٦. (٣) في الديوان: صنوه. (٤) عمك موسى يعني الهادي أخا الرشيد، والمتخير: المختار. (٥) يعني جعفر بن أبي جعفر المنصور، والد زبيدة أم الأمين وزوج الرشيد. (٧) الديوان: بوجه خليفة. (٦) الديوان: الورى. (٨) الديوان: ((إمام)) وفي تاريخ بغداد: أمين. (٩) بالأصل: ((إلى)) والمثبت عن د، والديوان وتاريخ بغداد. (١٠) من طريقه روي الخبر في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٥٧ ومروج الذهب ٤٧٨/٣ - ٤٧٩. ٢٢٧ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد طيب هذه الليلة وصفاء الجو فيها، وحسن القمر في دجلة، فقلت: يا أمير المؤمنين طيّب الله عيشك، وأعزّ دولتك، وكبت عدوك، ثم اندفعت أغنيه لما أعرف من سوء خُلُقه، فقال لي: يا عمّ، هل لك فيمن عليك يضرب؟ فقلت: ما أكره ذلك، فأحضر جارية تسمى صعب، فتطيرت من اسمها للحال التي كان عليها، فقال لها: غنّي، فكان أول ما غنّت(١): كُلَيب لعمري كان أكثر ناصراً وأيسر جرماً(٢) منك ضُرِّج بالدم فاقشعر منه، واقشعررت، فقال لها: ويحك غنّ غيره، فاندفعت تغني(٣): كما غدرت يوماً بكسر مرازبة هم قتلوه كي يكونوا مكانه فلا تنهبوه لا تحلّ مناهبه بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم سواء علينا قاتلاه وسالبُه بني هاشم إن لا تردّوا فإننا وعند فلانٍ سيفه ونجائبُه بني هاشم كيف الهَوَادَة بيننا قال أَبُو العباس: وروى ابن الأعرابي: سواء علينا قاتلاه وسالبه تظافر فيه قاتلان وسالب فاندفعت تغنّي، فقال لها: ويحك إنّما أحضرتك لأسرّ بك، فقد زدتيني غمّاً وهمّاً، فاندفعت تغني (٤): إن المنايا سريعة الدرك أما ورب السكون والحرك دارت نجوم السماء في الفلك ما اختلف الليل والنهار ولا قد انقضى ملكه إلى ملك إلاّ بنقل النعيم من ملك وملك ذي العرش دائم أبداً ليس بفانٍ ولا بمشترك فقال لها: يا مشؤومة، أما تحسنين غير هذا؟ فقالت: والله يا سيدي ما أطلب إلا مسرتك، ولكن لساني ما يجري عليه غير هذا. فقال لها: ويحك أبيني، فاندفعت تغني (٥): (١) البيت للنابغة الجعدي كما في تاريخ الخلفاء. (٢) في تاريخ الخلفاء: ذنبا . (٣) البيت الأول في مروج الذهب، وقد ذكر في تاريخ الخلفاء أنها غنت بأبيات غيرها. (٤) لأبي العتاهية ديوانه ص٣١٦ (ط. صادر) وفيه الثاني والثالث، والبيت الأول في مروج الذهب بدون نسبة، والأبيات في تاريخ الخلفاء بدون نسبة ص ٣٥٧ - ٣٥٨. (٥) من ثلاثة أبيات في تاريخ الخلفاء ص ٣٥٧. ٢٢٨ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد إن التفرق للأحباب بكاء أبكي فراقهم عيني وأرّقها حتى تفانوا وريب الدهر عداء ما زال يعدو عليهم ريب دهرهم فقال لها: يا مشؤومة، أبيني، فغنت: هذا مقام مطرد هدمت منازله ودوره قال: فرماها بعمود كان بين يديه، فوقع على قدح بلّور كان محمد معجباً به، وكان يسميه باسمه محمداً لاستحسانه إياه، فانكسر، ونهضت الجارية، فانصرفت، فقال لي: يا عم، فنيت الأيام وانقضت المدة، فإذا هاتف يهتف من وراء دجلة: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾(١)، فقال: سمعت يا عم، فقلت: يا سيدي ما سمعت شيئاً، ثم قمت فجلست في بعض الحجر، فعاد صوت الهاتف ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ فما خرجت الجمعة حتى قتل محمد . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّاء أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَى، أَنَا إسْمَاعيل بن عَلي الخطبي قال: وكانت البيعة ببغداد لأبي عَبْد اللّه مُحَمَّد الأمين، ويقال: كنيته أَبُو موسى، أمير المؤمنين بن هارون، وأمّه زبيدة أم جَعْفَر بنت جَعْفَر الأكبر بن أَبِي جَعْفَر المنصور، ومولده في شوال سنة سبعين(٢) ومائة، أدركت أمه خلافته وكانت لها آثار جميلة في طريق مكة، وبمكة، وبقيت بعده، وكان الرشيد عقد له العهد في أول خلافته، ثم عقده بعده للمأمون، عقد له في سنة خمس وسبعين ومائة، وعقد للمأمون في سنة ثلاث وثمانين ومائة بعدما عقد لمُحَمَّد بثمان سنين، فكانت خلافة مُحَمَّد الأمين منذ ورد الخبر عليه وهو ببغداد بوفاة هارون الرشيد، وسلّم عليه بالخلافة إلى يوم قُتل ببغداد على يدي طاهر بن الحُسَيْن أربع سنين وسبعة أشهر وأحد عشر يوماً، ومنذ يوم توفي الرشيد إلى يوم وصل الخبر إلى الأمين اثنا عشر يوماً، فصفا الأمر لمُحَمَّد الأمين سنتين وأشهراً، وكانت الفتنة والحرب بينه وبين المأمون سنتين وخمسة أشهر أول ذلك عند تسيير مُحَمَّد الجيوش مع عَلي بن عيسى بن ماهان من بغداد إلى خُراسان لحرب المأمون عند فساد الأمر بينه وبينه، وخلعه إيّاه من العهد الذي كان له بعد(٣)، وتوجيه المأمون بطاهر بن الحُسَيْن في الجيش لتلقي عَلي بن عيسى ومحاربته، فوصل علي بن (١) سورة يوسف، الآية: ٤١. (٢) تحرفت بالأصل ود إلى: تسعين. (٣) انظر خبر الخلاف بين الأمين والمأمون في تاريخ الطبري ٣٧٤/٨ وما بعدها، ومروج الذهب ٤٧٥/٣ وما بعدها. ٢٢٩ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد عيسى بمن معه من الجيش إلى الريّ، ووافاه طاهر بن الحُسَيْن بمن معه فالتقوا بأكناف الريّ، فقتل عَلي (١) بن عيسى وانفضّ عسكره ذلك يوم الجمعة لأربع بقين من شوال سنة خمس وتسعين ومائة، فقوي أمر المأمون عند ذلك بخُرَاسان وسُلّم عليه بالخلافة، وضَعُفَ أمر مُحَمَّد ولم يزل في سفال وإدبار، وجيوش المأمون تدقّ أصحابه في البلاد وتنفيهم عنها، وتغلّب المأمون عليها، ويدعى له بها إلى أنصار طاهر بن الحُسَيْن صاحب جيش المأمون وهرثمة بن أعين إلى مدينة السلام، فحصرا مُحَمَّداً [فكان طاهر من الجانب الغربي، وهرثمة من الجانب الشرقي إلى أن قتل محمد ببغداد على يدي هرئمة](٢) ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، وكان بين ورود طاهر إلى أكناف بغداد وشغب أهل الحربية على مُحَمَّد وإدخالهم طاهر إلى بغداد وإحاطته بمُحَمَّد وحصره إيّاه في مدينة أَبِي جَعْفَر إلى يوم قتله أربعة عشر شهراً وسبعة(٣) عشر يوماً، ولم يبق في يد مُحَمَّد من الدنيا في وقت قتله غير الموضع الذي هو محصور فيه، من مدينة أَبي جَعْفَر يخاطبه من معه فيه بالخلافة ويسلم عليه بأمرة المؤمنين، وسائر المواضع في يدي المأمون قد غلب له عليها يُدعى له بها، وكان مُحَمَّد خُلع بمدينة السلام قبل ورود طاهر إليها على يدي الحُسَيْن بن علي بن عيسى بن ماهان يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وتسعين ومائة، وحبسه الحُسَيْن في قصر أَبي جَعْفَر، وحبس معه أمّه وولده، وأقام في محبسه يومين، وأخذ الحُسَيْن البيعة على جميع من حضره للمأمون بالخلافة، فبايعوا له وطالبوا الحُسَيْن بوضع العطاء وإخراج الأموال، ولم يكن معه مال فوعدهم ومنّاهم، ودافعهم فشغبوا عليه، ووثبوا، وأخرجوا مُحَمَّداً من محبسه، فأعادوه إلى مجلسه وبايعوه بيعة مجددة وذلك يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، ثم جددوا له البيعة يوم الجمعة لست عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وتسعين ومائة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن زيد السلمي، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَيم قال: سمعت هشام بن عمّار يقول: ولي (١) وذبح وحملت رأسه إلى المأمون، فطيف بها في خراسان، كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص٣٥٦. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د. (٣) بالأصل: ((وسبع)) والمثبت عن د، وفي المختصر: تسعة عشر. ٢٣٠ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد مُحَمَّد بن هَارُون أربع سنين وأشهراً، ثم قُتل ببغداد. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: قال أبي: وولي من بعده مُحَمَّد ابن هَارُون أربع سنين، وتوفي وهو ابن خمس وعشرين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا أَبُو القاسم بن حنيقا، أَنَّا إِسْمَاعيل بن عَلي الخطبي، أَخْبَرَني البربري عن مُحَمَّد بن أبي السري قال: قُتل مُحَمَّد ليلة الأحد لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وسبعة أشهر وستة أيام - قال ابن أبي السري: وقال الكلبي: ملك أربع سنين وستة أشهر وخمسة أيام وذكر أن وفاة هارون كانت في جمادى الأولى، قال ابن أبي السري (١) إمام العدل والملك الهمام [هديتي التحية للإمام وما أحوى لقلا للإمام لاني لو بذلك له](٢) حياتي(٣) وعافية تكون إلى تمام أراك من الدواء الله نفعاً يريك سلامة في كل عام وأعقبك السلامة منه رب أتأذن في الدخول بلا كلام سوى تقبيل كفك والسلام قال: فأدخل الرقعة، وخرج مسرعاً وأذن لي، فدخلت مسرعاً فسلمت وخرجت، واتبعني بألفي(٤) دينار. (١) بعدها بياض بالأصل ود، بمقدار ورقتين، ومثلها في د، ويتضمن النقص ترجمة: محمد المعتصم ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد اللّه المنصور: أبو إسحاق الهاشمي. وترجمته في تاريخ بغداد ٣٤٢/٣ وسير أعلام النبلاء ٢٩٠/١٠ والوافي بالوفيات ١٣٩/٥ وتاريخ الطبري (الفهارس)، والبداية والنهاية (الفهارس)، والكامل لابن الأثير - (الفهارس) وفوات الوفيات ٤٨/٤ ومروج الذهب ٤/ ٣٤ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص٣٩٣. وسقط أيضاً تراجم أخرى بالأصل ود، وقد ذكر بعضها في المختصر راجع مختصر تاريخ مدينة دمشق ٣١٣/٢٣ ترجمة ٣٣٧ إلى ٣٦٦. (٢) الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ بغداد ٤١٢/٣. (٣) من هنا نعود إلى الأصل، والأبيات في تاريخ بغداد ٤١٢/٣ والكلام التالي من ترجمة محمد بن يحيى أبي محمد. ابن المبارك بن المغيرة. : (٤) في تاريخ بغداد: بألف دينار. ٢٣١ محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله قال الخطيب(١): محمد بن أبي اليزيدي، واسم أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، وكنية محمد أبو عبد اللّه، وهو من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن، واللغة، شاعراً مجيداً، مدح الرشيد، والمؤمون، والفضل بن سهل، وغيرهم، ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب: منهم: عبيد اللّه بن محمد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي، وعن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمد، كليهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك، وآخر من روى العلم من اليزيديين ببغداد محمد بن العباس. [قال الخطيب:](٢) بلغني أن محمد بن أبي محمد اليزيدي خرج إلى مصر مع المعتصم فمات بها . ٧١٠١ - مُحَمَّد(٣) بن يَخْيَى بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زكريا أَبُو عَبْد اللّه السُّلُمي المعروف بابن السَمِيْسَاطِي والد أبي القاسم. سمع أبا بكر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان(٤)، وأبا الحُسَيْن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن علان الذهبي البغدادي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة مع أبيه يَحْيَى. روى عنه: ابنه أَبُو القَّاسم(٥) . حَدَّثَنَا أَبُو منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن طاهر بن جَعْفَر السلمي، أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن مُحَمَّد بن يَحْيَى السلمي(٦)، أَنَا أَبي قال: قُرىء على أَبي بكر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان(٧) الكندي الدمشقي في دار الضيافة بدمشق في يوم الخميس لتسع خلون من صفر سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة قيل له: حدثكم هشام بن عمّار. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، قَالا: نا عَبْد العزيز (١) تاريخ بغداد ٤١٢/٣. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) التراجم التالية سقطت من د أيضاً، وسنشير إلى نهاية النقص، والعودة إلى الأخذ عن د، في موضعه. (٤) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط عن الاكمال ١١٣/٤ و١٢٠. (٥) في النجوم الزاهرة ٥/ ٧٠ أبو محمد وأبو القاسم. (٦) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٧١. (٧) راجع ما تقدم قريباً بشأنه. ٢٢٢ محمد بن يحيى بن موسى الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو بكر بن زَبّان، نَا هشام بن عمّار، نَا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن عتبة بن حميد، عَن خالد الحَذّاء، عَن عاصم الأحول، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، عَن عائشة قالت: كان رَسُول الله وَ لِّ يقول: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك وتعاليتَ يا ذا الجلال والإكرام)) [١١٨٢٣] أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني قال: سمعت أبا القاسم عَلي بن مُحَمَّد السَمِيْسَاطِي يقول: توفي والدي مُحَمَّد بن يَخيَى السلمي الحُبشي(١) في صفر سنة اثنين وأربعمائة، حدَّث لابنه أبي القاسم لا غير وحدَّث عنه ابنه، يقال: كان يذهب إلى الاعتزال، وكان شيخاً ظريفاً، مليحاً. قرأت بخط عَبْد الكريم بن عَلي بن النحوي: مات أَبُو عَبْد اللّه بن السُمَيْسَاطِي في يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتين وأربعمائة. ٧١٠٢ -مُحَمَّد بن یخیی بن مُؤْسَی أَبُو عَبْد اللّه بن أبي زكريا الإسْفِرَايِني، المعروف بابن حَيَّوية(٢) محدِّث مشهور ببلده، صاحب رحلة وإتقان. سمع بدمشق أبا الطاهر مُحَمَّد بن عُثْمَان، وأبا مسهر(٣)، وروى عنهما، وعن أَبي اليمان، وعن أبي النضر هاشم بن القاسم، وموسى بن داود الضبِي، ويَخْيَى بن إِسْحَاق السيلحيني، وعبدان بن عُثْمَان، ويَحْيَى بن يَخْيَى، ورجاء بن السندي، وأبي عاصم النبيل، وسعيد بن عامر، ومسلم بن إِبْرَاهيم، وعُمَر بن عَبْد الوهاب الرياحي، وأَبي (٤) الوليد الطيالسي، ومعلى بن أسد، وعَبْد اللّه بن رجاء، وأَبي النعمان عارم، وعُبَيْد اللّه بن موسى، وأَبي نُعَيم، وسورة بن الحكم، وعَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، وإِسْمَاعيل بن أَبي أويس، وأيوب ابن سُلَيْمَان بن بلال، وسعيد بن منصور، ويزيد بن عبد ربه، ومطرف بن عَبْد اللّه السياري، (١) الحبشي بفتحتين نسبة إلى الحبشة، وحبش بطن من حمير وجد، وبالضم والسكون لغة فيهما، كما في لب اللباب للسيوطي. وفي معجم البلدان (سميساط) نقلاً عن ابن عساكر في قوله عن ابن المترجم أبي القاسم: الحبيش، وقال ابن الأكفاني: الجميش. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٠/١٢ والوافي بالوفيات ١٨٨/٥ وتذكرة الحفاظ ٥٥٤/٢ والعبر ١٩/٢ وشذرات الذهب ١٤٠/٢. (٣) تحرفت بالأصل إلى: مشهور. (٤) بالأصل: وأبوه. ٢٣٣ محمد بن یحیی بن موسى وسعيد بن أبي مريم، ونُعَيم بن حمّاد، وأَبي صالح كاتب الليث، وسعيد بن كثير بن عُفَير، والمعافى بن سُلَيْمَان، وأَحْمَد بن عَبْد الملك بن واقد، وأَحْمَد بن حنبل، وجماعة غيرهم. روى عنه: أَبُو بَكْر بن خُزَيمة، وأَبُو العبّاس السراج، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد القبّاني، وأَبُو عُمَر أَحْمَد بن مُحَمَّد الحيري، وأَحْمَد بن سهل بن مالك، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رجاء(١)، وَبُو عوانة الإسْفِرَايِنِي، ومكي بن عبدان، وأَبُو حامد بن الشرقي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن بلال، وعَلي بن الحَسَن بن سلم الرَّازي، وإسْمَاعيل بن يَخْيَى بن حازم السّلمي، وأَبُو عَمْرو أَحْمَد بن المبارك المستملي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم . قراءة. أنا أَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر، أَنَا أَبُو بكر المَيَانَجي، نَا عَلي بن الحَسَن بن سلم، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى بن مُؤْسَى الإسْفِرَايِ، نَا أَبُو حُذَيفة، نَا سفيان، عَن فُضَيل . هو ابن مرزوق. عن العوفي قال: قرأت على ابن عمر هذه الآية: ﴿الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً﴾(٢) قال: أخذها عليّ رَسُول الله بَّل كما أخذتها عليك، قال: ﴿الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً﴾. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المخلدي، أَنَا مكي بن عبدان، نَا مُحَمَّد بن حَيَّوية، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نَا سعيد بن بشير، عَن قتادة، عَن الحَسَن، عَن سَمُرة قال : أمرنا النبي ◌َ ◌ّ أن نردّ على الإمام وأن نتحاب، وأن يسلّم بعضنا على بعض، ونهانا أن [١١٨٢٤] . نتلاعن بلعنة الله وبغضه، أو بالنار أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر المغربي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجوزقي، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حَيَّوية الإِسْفِرَايِنِي الرجل الصالح، نَا أَبُو اليمان بحديث ذكره. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال. (١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام. (٢) سورة الروم، الآية: ٥٤. ٢٣٤ محمد بن یحیی بن موسى أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مُؤْسَى الإِسْفِرَايِنِي، يُعرف بابن حَيَّوية(١)، سمع أبا اليمان، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن الصلت، روى عنه ابن خزيمة، وأَبُو حامد بن الشرقي. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحمَد بن سعد الحافظ البزار، وهو عندي حجة ثبت يقول : كان أهل أسفراين(٢) إذا ذكرنا مُحَمَّد بن يَخْيَى(٣) يقابلونا بمُحَمَّد بن حَيَّوية لفضله ونبله وكثرة حديثه، فقدم علينا أَبُو عَوَانة، فسمعته غير مرة يقول: مُحَمَّد بن يحياكم، ومُحَمَّد بن يحياكم، فأمسك مرة ومرتين ثم قلت: يا أبا عَوَانة، مُحَمَّد بن يحيانا، نَا إمامكم، ومُحَمَّد بن (٦) . وزاد عَبْد اللّه على هذا كلاماً لا أشتهي يحياكم [إما](٤) منا ..... (٥) فإنكم ونحن ذكره. قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مُؤْسَى النيسابوري أَبُو عَبْد اللّه الإسْفِرَايِنِي، ويَخْيَى يلقب حَيَّوية، أحد المحدِّثين المكثرين في الرحلة والسماع والثبت، ثم ذكر بعض من سمع منه، ثم قال: روى عنه أَبُو بَكْر بن خزيمة في مصنّفاته، وكثيراً ما يقول: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أبي زكريا، وهو مُحَمَّد بن حَيَّوية، وروى عنه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الزناد، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، وأَبُو عَمْرو الحيري، وأكثر مشايخنا. وقد روى عنه أَحْمَد بن سهل، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رجاء، وهما من أئمة الحديث. قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه قال: قرأت بخط أَبي عَمْرو المستملي : كان لمُحَمَّد بن حَيَّوية دار في سكة الملحسن(٧) يسكنها إذا ورد البلد، فورد مرة واشتدّ مرضه، فحُمل من البلد وهو عليل إلى وطنه بإسفراين، فمات في الطريق، ودفن بإسفراين (١) قيل إن حيوية لقب لأبيه يحيى، كما في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٦٠. (٢) كذا بالأصل: أسفراين، ونص ياقوت على أسفرايين: بالفتح ثم السكون وفتح الفاء وراء وألف وياء مكسورة وياء أخرى ساكنة ونون: بلدة حصينة من نواحي نيسابور. (٣) يعني محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد، أبو عبد الله النيسابوري، ترجمته في سير الأعلام ٢٧٣/١٢. (٥) كلمة غير واضحة بالأصل. (٤) زيادة منا. (٦) بياض بالأصل. (٧) كذا رسمها بالأصل. ٢٣٥ محمد بن یحیی بن ياسر لثمانٍ خلون من ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومائتين(١). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن عَلي بن هبة اللّه قال(٢): وأما حَيَّوية بياء قبل الواو معجمة باثنتين من تحتها، فهو مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مُؤْسَى أَبُو عَبْد اللّه الإسْفِرَايِنِي، يلقّب يَحْيَى (٣) بن حَيَّوية، أحد المكثرين في الرحلة والسماع والتثبت، سمع المقرىء، وأبا عاصم، وسعيد بن عامر، وعُبَيْد اللّه بن موسى، وأبا نعيم، ومعلى بن أسد، وسعيد بن أبي مريم، وإِسْمَاعيل بن أَبي أويس، وأبا مسهر، والمعافا بن سُلَيْمَان وأبا النضر، وعبدان، ويَخْيَى بن يَخْيَى، وخلقاً كثيراً من هذه الطبقة، روى عنه ابن خزيمة، وكثيراً ما يقول: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أبي زكريا، وهو حَيَّوية، وروى عنه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد، والسّرّاج، وأَبُو عَمْرو الحيري، وأَبُو عوانة، وأَحْمَد بن سهل بن مالك، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رجاء، مات في ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومائتين، والله أعلم. ٧١٠٣ - مُحَمَّد بن يَخْيَى بن يَاسِرِ أَبُو بَكْر الجوبري (٤)، وأَبُو عَبْدِ الرَّحْمُن سمع أبا الحَسَن موسى بن وصيف الصايغ التنيسي، وأبا بكر بن خُرَيم، وعُثْمَان بن مُحَمَّد الذهبي، والحَسَن بن حبيب الحصائري، وأبا هاشم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز صامت، وأبا الحَسَن مُحَمَّد بن بكار بن يزيد البتلهي، وأبا بكر مُحَمَّد بن سهل التنوخي بكيرا، وأبا الحَسَن بن جَوْصًا، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفَرْغَاني، ومُحَمَّد بن يوسف الهروي، وسعيد بن عَبْد العزيز الحلبي، وأبا العباس عَبْد اللّه بن عتّاب الرقّي، وأبا القاسم خالد بن مُحَمَّد بن خالد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة، وأبا بكر مُحَمَّد بن الحارث بن الأبيض بن الأسود القرشي. روى عنه: ابنه عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهاب الميداني. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن بن أشليها المصري، أَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي العلاء، أَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن ياسر، نَا أَبي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن (١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٦٠. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٦٠/٢. (٣) بالأصل: يحيى بن حيوية، والمثبت عن الاكمال. (٤) تحرفت بالأصل إلى: ((الحوزي)) وهذه النسبة إلى جوبر، قرية بغوطة دمشق، راجع معجم البلدان ((جوبر)) فقد ذكر ابنه عبد الرحمن وقال فيه: كان والده محدثاً. ٢٣٦ محمد بن يحيى الأطرابلسي خُرَيم بن مروان بن عَبْد الملك العقيلي، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، نَا أَبُو معاوية الضرير، عَن الأعمش، عَن أَبي سفيان، عن أنس قال: كثيراً ما كنا نسمع رَسُول الله وَ له يقول: ((يا مقلّب القلوب ثبت قلبي على دينك)) فقلنا له: يا رَسُول الله، قد آمنا بك وصدقنا بما حدثتنا به، فهل تخاف علينا؟ قال: ((نعم، إنّ القلوب بين أصبعين من أصابع الله عزّ وجلّ يقلبها)) [١١٨٢٥]. أخبرتنا به عالياً أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، وأم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالتا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا ابن المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى، نَا أَبُو خيثمة، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبي سفيان، عَن أنس قال: كان رَسُول الله وَ ﴿ يكثر أن يقول: ((يا مقلّب القلوب ثبت قلبي على دينك))، فقالوا: يا رَسُول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ((نعم، إنّ القلوب بين أصبعين من أصابع الرَّحمن يقلّبها))[١١٨٢٦] . ٧١٠٤ - مُحَمَّد بن يَخْيَى الأَطْرَابُلُسي، إن كان اسمه محفوظاً حدَّث عن الحكم بن عَبْد اللّه الأَيلي. روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المبارك الصوري. أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا حمزة بن عَبْد العزيز المهلبي، أَنَا أَبُو حامد بن بلال، نَا مُحَمَّد بن الوليد البغدادي - إملاء بمكة - نا مُحَمَّد بن المبارك الصوري، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الأَطْرَابُلُسي، عَن الحكم، عَن القاسم، عَن القاسم، عَن أسماء قالت: حدثتني أم رومان قالت: رآني أَبُو بَكْر الصّدِيق أتميّل في صلاتي، فزجرني زجرة كدتُ أن أنصرف منها، وقال: إياك والميل، فإنّ سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((من تمام الصلاة سكون الأطراف))[١١٨٢٧]. قال لي إسْمَاعيل الحافظ: كذا في كتابي: مُحَمَّد بن يَخْيَى، والصواب معاوية بن يَخْيَى، وساقه من حديث سعدان بن(١) يزيد عن مُحَمَّد بن المبارك الصوري عن أبي مطيع معاوية بن يَخْيَى وهو الصواب. (١) بالأصل: سعدان بن أبي يزيد. تصحيف، وهو سعدان بن يزيد أبو محمد البغدادي، راجع ترجمته في سير الأعلام ٣٥٨/١٢. ٢٣٧ محمد بن يحيى/ محمد بن يزداد بن سويد المروذي (١) ٧١٠٥ - مُحَمَّد بن یخیَى . أحد القوّاد الذين قدموا صحبة المتوكل إلى دمشق سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيما قرأته بخط عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخطابي. (٢) المأمونية . حکی روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه بن حمدون بن إسماعيل النديم. ٧١٠٦ - مُحَمَّد بن يحمد(٣) أَبي أمية الشّعباني(٤) حکی عنه أَبُو مسهر . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ملاّس، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن بكار بن بلال قال: قال أَبُو مسهر: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أبي أمية الشعباني أن أبا أمية الشعباني كان اسمه يحمد(٥). ٧١٠٧ - مُحَمَّد بن يَزْدَاد بن سُوَيْد المَرُّوذِي(٦) کاتب المأمون. حكى عن المأمون، وقدم معه دمشق، وقد ذكرت وفوده في ترجمة إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم المَوْصلي . حكى عنه ابنه عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَزْدَاد بن سُوَيْد، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الجهم السمري . أَنْبَأنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن سُبَيْع بن المسلم، عَن رَشَأ بن نظيف، ونقلته من خطه، أنشدنا القاضي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن عَمْرو الحيري، أنشدنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بسام، أنشدنا أَبُو الحَسَن عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش، أنشدنا أَحْمَد بن يزداد لأبيه مُحَمَّد بن يَزْدَاد وكان ينشده كثيراً : (١) رسمها بالأصل: ((الوانعى)). (٢) رسمها بالأصل: ((وعرسب)). (٣) تحرفت بالأصل إلى: محمد، والمثبت عن تهذيب الكمال ٣٩/٢١ ط دار الفكر. (٤) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٥) تحرفت بالأصل إلى: محمد. راجع ترجمة أبي أمية الشعباني الدمشقي في تهذيب الكمال ٣٩/٢١ ويحمد: قيدها ابن ماکولا بضم الياء وكسر الميم. (٦) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢١٣/٥ ومعجم الشعراء ص ٣٦٣. ٢٣٨ محمد بن يزداد الشهرزوري فقلت لها: كُفّي فإن له نَفْسا ولائمةٍ لامتْ على الجود بعلها ونكره أن(١) نعطي على غَبَن فِلَسا يجود بإعطاء الکثیر تفضلاً أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي(٢) الصيدلاني، نَا أَبُو مُحَمَّد يزداد(٣) بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَزْدَاد الکاتب ۔ إملاء - نا أَبي قال: كان جدي ابن يزداد وزير المأمون خمس عشرة سنة، قال: دخلت على المأمون يوماً وقد نهض وفي يده قرطاس يقرؤه؛ فقال لي: يا مُحَمَّد تعلم ما في هذا؟ فقلت: كيف أعلمه وهو في يد أمير المؤمنين؟ فقال: اقرأه، فأخذته، فإذا فيه: يقبل فيها عمل العاملِ إنك في دار لها مدّة يقطع فيها أمل الآمل أما ترى الموت محيطاً بها وتأمل التوبة من قابل تعجل الذنب لما تشتهي ماذا يفعل الحازم العاقل والموت يأتي بعد ذا غفلة قال: وأنشدنا يزداد بن عَبْد الرَّحْمُن؛ أنشدني أَبِي عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد لأبيه مُحَمَّد بن یزْدَاد : وكلّ يوم مضى نقصٌ من الأجلِ إنّا لنفرح بالأيام ندفعها قبل الممات وأنتَ اليومَ في مَهَلٍ فاعمل لنفسك يا مغرورُ صالحةً ذكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس أن مُحَمَّد بن يَزْدَاد مات لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين بسرٌ من رأى. ٧١٠٨ - مُحَمَّد بن يَزْدَاد الشَّهْرَ زُوري (٤) ولي إمرة دمشق من قِبَل مُحَمَّد بن رائق(٥) الذي غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، فلم يزل عليها أن قُتل مُحَمَّد بن رائق بالموصل(٦) سنة ثلاثين(٧) وثلاثمائة، فقدم (١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن المختصر. (٢) بعدها بياض بمقدار كلمة بالأصل .. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((بن داود)) وسيرد صواباً. (٤) ترجمته في أمراء دمشق ص ٨٠ وتحفة ذوي الألباب ٣٥٩/١. (٥) ترجمته في الوافي بالوفيات ٦٩/٣ وأمراء دمشق ص ٧٧. (٦) قتله غلمان الحسن بن عبد اللّه بن حمدان، أخو سيف الدولة، كما في تحفة ذوي الألباب. (٧) تحرفت بالأصل إلى ثلاث، والمثبت عن تحفة ذوي الألباب. ٢٣٩ محمد بن یزید بن سعيد الإخشيذ مُحَمَّد بن طُغْج(١) دمشق، فاستأمن إليه مُحَمَّد بن يَزْدَاد فأقرّه على إمرة دمشق خلافة له . بلغني أن مُحَمَّد بن يَزْدَاد توفي يوم الأربعاء لستّ بقين من جُمَادى الأولى سنة اثنين وثلاثين بمصر، وهو إذ ذاك على شرطتها للإخشیذ. ٧١٠٩ - مُحَمَّد بن يَزِيْد بن سَعِيْد أَبُو سَعِيْد، ويقال: أَبُو إِسْحَاق، ويقال: أَبُو يزيد - الكِلاَعِي، ويقال: مولى خَوْلاَن الواسطي(٢) - أصله شامي. سمع بدمشق وغيرها: عُثْمَان بن أبي العاتكة، وعاصم بن رجاء بن حيوة، والنعمان بن المنذر، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وسفيان بن حسين، والعوَّام بن حوشب، والد عبّاد بن العوَّام، وعاصم بن مُحَمَّد العُمَري، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأصبغ بن زيد، وزكريا بن أَبي زائدة، وجويبر بن سَعِيْد، ومجالد بن سَعِيْد، وشريك بن عَبْد اللّه النخعي. روى عنه: أَحْمَد بن حنبل، ووهب بن بقية، وزياد بن أيوب، ومُحَمَّد بن وزير، وبشر ابن مطر الواسطيان، وعُثْمَان بن أَبِي شَيبة، وعمار بن خالد، وعَمْرو بن عُثْمَان بن عاصم، وإِسحاق بن راهويه، ونُعیم بن حمّاد. وكان يقال له: مستجاب الدعوة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بن يزيد الواسطي، عَن عُثْمَان بن أبي العاتكة، عَن القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، عَن أَبي أمامة قال: قال رَسُول اللهِ وَّ : ((صلاة في دُبر صلاة)) - قال أبي: وقال غيره: ((في إثر صلاة)). ((لا لغو بينهما كتاب في [١١٨٢٨] عليين)) ـيـ (١) تقدمت ترجمته قريباً. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٠/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٣٧/٥ والجرح والتعديل ١٢٦/٨ والوافي بالوفيات ٥٪ ٢١٨ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٠٢ والتاريخ الكبير ٢٦٠/١/١ والعبر ٣٠٠/١ وطبقات ابن سعد ٣١٤/٧ وشذرات الذهب ٣٢٠/١ وتاريخ بغداد ٣٧١/٣. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٩٨/٨ رقم ٢٢٣٣٦ ط دار الفكر. ٢٤٠ محمد بن یزید بن سعيد قال عَبْد اللّه: قلت لأبي: من أين سمع مُحَمَّد بن يَزِيْد، من عُثْمَان بن أبي العاتكة؟ قال: كان أصله شامیاً، سمع منه بالشام. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني وجماعة بأصبهان قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد رزق اللّه بن عَبْد الوهاب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، نَا - وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(١). قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الواعظ، نَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي - إملاء - زاد الخطيب: في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نَا زیاد بن أيوب، نَا مُحَمَّد - یعنی: ابن یزید ۔ قال الخطيب: وأنا الحَسَن بن عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، نَا عَبْد اللّه ابن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بن يزيد، أَنَا عاصم بن مُحَمَّد، عَن أَبيه، عَن ابن عمر عن النبي ◌َّير قال: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان)) [١١٨٢٩]. واللفظ لحديث زياد. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر الباقلاني، وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون. وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنَا أَبُو طاهر، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص، نَا خليفة بن خيّاط قال(٢): مُحَمَّد بن يَزِيْدِ الكِلاَعِي، يكنى أبا سَعِيْد، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن المبارك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحمامي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي، يكنى أبا سَعِيْد. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضّل بن غسَّان، أَنَا أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن أَبي شيخ قال: أصبغ بن زيد جُهَني، ومُحَمَّد بن يزيد كَلاَعي شامي. (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٣٧٢. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٦٠٩ رقم ٣١٩٢. ١-با