النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا سهل بن بشر(١)، أَنَا أَبُو الحَسَن
ابن عُبَيْد اللّه الهمداني - إجازة - أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن إسْمَاعيل الضراب، أَنَا أَحْمَد بن
مسعود، نَا أَبُو الفضل إِبْرَاهيم بن حُمَيد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه
الخُزَاعِي، عَن مُحَمَّد بن عبادل، عَن مُحَمَّد بن وَاسِع قال:
ما أُمسي من الدنيا إلاّ على ثلاث: صاحب إن تعوّجت قوّمني، وقوت من الرزق ليس
لأحد فيه منّة، ولا فيه تبعة، وصلاة في جميع يرفع عني سهوها ويكتب لي فضلها.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المظفر الفُشَيري، قَالا: أنا مُحَمَّد بن عَلي
الصوفي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجوزقي، أَنَا أَبُو العباس الدغولي، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن
سعيد، نَا عيسى بن إِبْرَاهيم البركي(٣)، نَا عَبْد الجبار بن خالد، عَن مُحَمَّد بن وَاسِع أنه قال:
لم يبقَ من العيش إلاّ ثلاث: الصلوات الخمس يصليهن في الجميع فيعطى فضلهن
ويكفى شرّهن، وجليسٌ صالح تفيده خيراً ويفيدك خيراً، وكفافٌ من العيش ليس لأحدٍ عليك
فيه منّة ولا يخاف من الله فيه التبعة .
[قال ابن عساكر:](٤) كذا قال، والصواب: سهوهن(٥).
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الفضل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا أَبُو
العباس القاسم بن القاسم السَّيَّاري، قَال: قال أَحْمَد بن سيار: نا أَحْمَد بن أيوب أَبُو جَعْفَر
قال: قال مُحَمَّد بن وَاسِع :
لم يبقَ من العيش إلاّ ثلاث خصال: مجالسة رجل عاقل تصيبُ في مجالسته خيراً، إنْ
زغتَ عن الطريق قوّمك، وكفافٌ من المعيشة ليس لله لك عليك فيه تبعة، فلا لأحد عليك فيه
منة، وصلاةٌ في جماعة تُكفي سهوها وتستوجب فضلها .
قال: ونا أَحْمَد قال: قال مُحَمَّد:
إنّ من الناس ناساً غرّهم الستر وفتنهم الثناء، فإن قدرت أن لا يغلب جهل غيرك بك
علمك بنفسك فافعل.
(١) تحرفت بالأصل إلى: بشير.
(٢) كتب فوقها في د: ملحق.
(٣) كذا رسمها بالأصل ود.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) كتب بعدها في د: إلى.

١٦٢
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن القاسم،
وَأَبُو عَمْرو عَبْد الوهَاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن [محمد بن](١)
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر(٢)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن(٣) عُبَيْد، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى
بن أبي حاتم الأَزْدِيّ، نَا داود بن المُجبر، نَا عبّاد بن كثير، وحمّاد بن زيد عن واصل مولى
أبي عيينة(٤) قال:
كنت مع مُحَمَّد بن وَاسِع بمرو فأتاه عطاء بن مسلم ومعه ابنه عُثْمَان؛ قال عطاء
لمُحَمَّد: أيّ عمل في الدنيا أفضل؟ قال: صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان إذا اصطحبوا
على البرّ والتقوى، فحينئذ يذهب الله بالخلاف من بينهم، تواصلوا ولا خير في صحبة
الأصحاب ومحادثة الإخوان، إذا كانوا عبيد بطونهم، لأنهم إذا [كانوا](6) كذلك ثبّط بعضهم
بعضاً عن الآخرة .
قال عطاء: يا أبا عَبْد اللّه بينا أنا قائم أصلّي وأنا غلام، إذ أتاني رجل على فرس،
فقال: يا غلام عليك بالبرّ والتقوى، فإنّ البرّ والتقوى يهديان إلى الإيمان، وإيّاك والكذب
والفجور، فإن الكذب والفجور يهديان إلى النار، ثم قال: يا بن أخي اصحب أولياء الله، فإنّ
أولياء الله هم الألبّاء العقلاء الحذرون المسارعون في رضوان الله المراقبون لله، فإذا رأيت أهل
الصفة فاقترب منهم فهم أولياء الله، فقلت: كيف أعرف أهل النفاق والكذب والفجور؟ فقال:
أولئك قوم إذا رأيتهم يأباهم قلبك، ولا يقبلهم عقلك، إذا سمعتَ كلامهم سمعت كلاماً حلواً
له لذاذة(٦)، ولا منفعة له، وإياك أن تصحب أهل الخلاف، قلت: ومن أهل الخلاف؟ قال:
المفارقون لأهل السنّة والكتاب، أولئك عبيد أهوائهم، تراهم مصطحبين وقلوبهم تلعن
بعضهم بعضاً، فاحذر هؤلاء واجتنبهم، وعليك بالصلاة، وانته عن محارم الله، وتقرّب إلى
الله بالنوافل، فإنك إذا كنت كذلك كنت شاكراً عالماً غنياً، قال: ثم التفتّ فلم أَرَ شيئاً.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام الواسطي، عَن أَبِي عُمَر بن
(٢) في د: عثمان.
(١) الزيادة عن هامش الأصل.
(٣) عن د، وبالأصل: نا.
(٤) بالأصل: (ابن عتيبة)) وفي د: ((ابن عيينة)) كلاهما تصحيف، وهو واصل بن عبد الرحمن مولى أبي عيينة بن
المهلب بن أبي صفرة واسم أبي عيينة عزرة. راجع ترجمة واصل في تهذيب الكمال ٣٥٩/١٩ ..
(٥) زيادة عن د، للإيضاح.
(٦) كذا بالأصل ود، وفي المختصر: كلاماً خلو الإرادة.

١٦٣
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
حيّوية، أَنَا أَبُو الطيّب الكوكبي، نَا ابن أبي خيثمة، نَا غسَّان بن المفضل أَبُو معاوية الغلاّبي،
حَدَّثَني رجل قال :
مرّ مُحَمَّد بن وَاسِع بعثمان البتّي فقال: إن [هذا يقول](١) [فيه](٢) أهل البصرة منذ أربعين
سنة: وإنه خيرهم، وما وقر في قلبه من ذلك شيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو عيّاش القطّان، حَدَّثَني قاسم الخواص
قال: قال مُحَمَّد بن وَاسِع لرجل: أبكاك قط سابق علم الله عز وجل فيك؟(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن أَبِي عُمَر، أَنَا القاضي أَبُو
القَاسم الحَسَن بن عَلي بن المنذر، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان البردعي، نَا ابن أبي الدنيا، نَا خالد
ابن خداش، نَا حمّاد بن زيد قال:
بلغني أن مُحَمَّد بن وَاسِع كان في مجلس، فتكلم رجل فأكثر الكلام، فقال مُحَمَّد: ما
على أحدهم لو يسكت فيقاربونا.
قال: ونا ابن أبي الدنيا.
ح وَأَخْبَرَنَا(٤) أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا عاصم بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الجوزي، نَا ابن أبي الدنيا.
حَدَّثَنِي عَلي بن أبي مريم، عَن أَحْمَد بن إِسْحَاق الحضرمي، نَا جَعْفَر الحرار(٥) قال:
سمعت مُحَمَّد بن وَاسِع يقول لمالك بن دينار: يا أبا يَخيَى حفظ اللسان أشد على الناس من
حفظ الدنانير والدراهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
بَكْرِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الفقيه، نَا أَبُو حاتم الرازي، نَا أَبُو الفقير الدمشقي، نَا إسْمَاعيل بن
عيّاش، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن واسع.
(١) الزيادة عن د.
(٢) زيادة لازمة عن المختصر، وهي مستدركة فيه بين معكوفتين.
(٣) سير أعلام النبلاء ٦/ ١٢١.
(٥) كذا رسمها بالأصل ود.
(٤) كتب فوقها في د: ملحق.

١٦٤
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أنه كتب إلى رجل من إخوانه: من مُحَمَّد بن وَاسِع إلى فلان بن فلان، سلام عليك،
أما بعد فإن استطعت أن تبيت حيث تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام، خميص البطن
من الطعام الحرام، خفيف الظهر من المال الحرام فافعل، فإن فعلتَ فلا سبيل عليك، إنّما
السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، والسلام عليك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد في كتابه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (١)، نَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا عَبْد
اللّه بن أَحمَد بن حنبل، نَا أَبي، نَا مُحَمَّد بن مصعب قال: سمعت يَحْيَى بن سليم ذكر عن
عَبْد العزيز بن أبي رواد(٢) قال:
رأيت في يد مُحَمَّد بن وَاسِع قرحة فكأنه رأى ما قد شق علي منها فقال لي: تدري ماذا
الله عليّ في هذه القرحة من نعمة؟ قال: فسكتّ [قال:](٣) حيث لم يجعلها على حدقتي ولا
على طرف لساني، ولا على طرف ذكري، قال: فهانت علي قرحته.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه
ابن عَبْد اللّه، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان النجّاد، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنِي أَبُو
جَعْفَر قال: سمعت يَخْيَى بن سليم ذكر عن عَبْد العزيز أبي رواد قال:
رأيت في يد مُحَمَّد بن وَاسِع قرحة، قال: فكأنه رأى ما شقّ عليّ منها، فقال: أتدري
ماذا لله عليّ في هذه القرحة من نعمة ماله شكر؟ فقال: إذْ لم يجعلها على حدقتي، ولا على
طرف لساني، ولا عليّ طرف ذكري، فهانت علي قرحته.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه(٤)، أَنَا
أَبُو الحَسَنِ اللنباني (٥)، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أسد بن عمار التيمي، نَا مُحَمَّد بن مقاتل قال:
فقد مُحَمَّد بن وَاسِع رجلاً من أصحابه ثم لقيه. قال: فكأنه ذهب يعتذر فقال له
مُحَمَّد: لا عليك متى كان الاكتفاء(٦) إذا كانت القلوب بنعمة .
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣٥٢/٢.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((داود)) والمثبت عن د، وحلية الأولياء.
(٣) زيادة لازمة عن د، وحلية الأولياء.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ((فوه)) وفي د: ((موه)).
(٥) رسمها بالأصل: ((السامى)) وفي د: ((اللساني)).
(٦) كذا بالأصل والمختصر، وفي د: الالتقاء.

١٦٥
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم(١)، إِسْمَاعيل بن أَبي الأشعث، نَا أَبُو بَكْر بن أبي القاسم.
قَالا: أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢)، حَدَّثَني سعيد بن
أسد، نَا ضمرة، عَن ابن شوذب قال: قال مُحَمَّد بن وَاسِع: يكفي من الدعاء مع الورع
اليسير، كما يكفي القدر من الملح - زاد ابن السمرقندي: وكان لمُحَمَّد بن وَاسِع علية، فإذا
كان الليل دخل ثم أغلقها عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن الخلعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى بن المنذر، نَا سعيد بن عامر، نَا
جَعْفَر بن سُلَيْمَان قال:
قيل لمُحَمَّد بن وَاسِعٍ: يا أبا عَبْد اللّه لو تكلمت؟ فقال: الحمد لله، هذه علامة
(٣) ثم قال: إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوّابين غفراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الشحامي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد
اللّه الصفّار (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، أَنَا جَعْفَر السراجِ، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو
جَعْفَر عَبْد اللّه بن إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم الهاشمي قالا: نا ابن أبي الدنيا، نَا - وقال الهاشمي:
حَدَّثَنِي - مُحَمَّد بن يزيد الآرمي، نَا يَخْيَى بن سليم - وقال الصفّار: سُلَيْمَان - عن عمران بن
مسلم، عَن مُحَمَّد بن وَاسِع قال: أربعة من الشقاء: طول الأمل، وقسوة القلب، وجمود
العین، والبخل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه(٥) الخطيبي(٦)، أَنَا أَبُو الطيب عَبْد
(١) أقحم بعدها بالأصل: ((قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب حدثني)) صوبنا السند
عن د.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٥٣ وقد تقدم هذا الخبر.
(٣) بياض بالأصل ود، بمقدار كلمة .
(٤) کتب بعدها في د: إلى.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: عبد الله، والمثبت عن د، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٩٣/ أ.
(٦) بالأصل ود: الخطبي، والمثبت عن المشيخة.

١٦.٦
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
الرزّاق بن عُمَر بن موسى، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء(١)، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي بن
حرب، نَا إِبراهيم بن سعيد.
:
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمّر
ابن مسرور، نَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نَا إِبْرَاهيم بن سعيد
الجوهري، نَا يونس بن مُحَمَّدٍ، عَن أَبي سعيد المؤدب قال: قال مُحَمَّد بن وَاسِع :
ليس لملولٍ صديق، ولا لحاسدٍ راحة، وإيّاك والإشارة على المعجب برأيه، فإنه لا
يقبل - وفي رواية الخطيبي: عن مُحَمَّد بن واسع، وفيها: غنى بدل راحة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِرَ، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَني خلف بن مُحَمَّد الكرابيسي ببخارى، أَنَا أَبُو عَمْرو أَحْمَد بن نصر من نيسابور، نَا نصر
ابن عَلي الجهضمي، نَا زياد بن الربيع [اليحمدي](٢) عن أبيه قال:
رأيت مُحَمَّد بن وَاسِع يبيع حماراً له بسوق مرو، فقال له رجل: يا أبا عَبْد اللّه أترضاه
لي؟ قال: لو رضیته لم أبعه .
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا - أَبُو بكر الخطيب، أَنَا
التنوخي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عيسى بن عَلي الرماني، نَا ابن دريد، أَنَا العكلي، حَدَّثَني
شيخ من أهل البصرة قال :
رأيت مُحَمَّد بن وَاسِع الأزدي بسوق مرو يعرض حماراً، فقال له رجل: يا أبا عَبْد
الله، أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لما بعته.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، وأَبُو سعد عَبْد اللّه بن أسعد بن حيان في كتابيهما(٣)
قالا: أنا موسى بن عمران، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس
الضبي، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عطاء، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سعيد [نا](٤) أَبُو الخطاب زياد
ابن يَخْيَى الحساني(٥)، نَا زياد بن الربيع، عَن أَبيه قال: رأيت مُحَمَّد بن وَاسِع بهراة يماكس
بقالاً فقال: ترك المكاس غبن، ومن رضي بالغبن فقد ضيّع ماله.
(١) بالأصل: المصري، والمثبت عن د.
(٢) بياض بالأصل، والمثبت عن د.
(٣) بالأصل: كتابهما، والمثبت عن د.
(٤) زيادة لازمة عن د.
(٥). ترجمته في تهذيب الكمال ٤١١/٦.

١٦٧
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أَنْبَا أَبُو غالب شجاع بن فارس، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الحربي، وعَلي بن أَحْمَد المَلَطي،
قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن دوست - زاد الحربي: ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه الدقاق
قالا : - أنا الحُسَيْن بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ، عَن ابن عائشة
أن عُمَر بن يزيد الأسيدي شتم مُحَمَّد بن وَاسِع حتى سكت لا يرد عليه شيئاً، فلما سكت قال
له: يا مغرور، يوشك أن تندم.
أَنْبَانا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن سبيع بن المسلّم، عَن رَشَأ بن نظيف،
أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن دوست العلاف، نَا عُثْمَان بن مُحَمَّد الدقّاق، نَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن البراء، نا مُحَمَّد بن عامر المصيصي، نَا يعقوب بن كعب، نَا أبي عن خليد بن دعلج
قال: أراد ابن هبيرة مُحَمَّد بن وَاسِع على القضاء، فقال: لتجلس أو لأضربنك مائة سوط،
فقال: إنّ تفعل فمسلّط، وذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ الشّحّامي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
الطيب مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المبارك قال: سمعت الفضل بن مُحَمَّد يقول: نا النفيلي، نَا
خُليد بن دعلج، عَن مُحَمَّد بن وَاسِع قال: لقمُ الغَضَب وسف التراب خير من الدنو من
السلطان .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد في كتابه(١)، أنا [أبو](٢) نعيم الحافظ(٣)، نا أَبُو
مُحَمَّد بن حيان، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن إِبْرَاهيم (٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
عيسى(٥)، حَدَّثَني مخلد بن حسين، عَن هشام قال:
دعا مالك بن المنذر مُحَمَّد بن وَاسِع وكان على شرط البصرة، فقال: اجلس على
القضاء، فأبى مُحَمَّد فعارده، فأبى، فقال: لتجلس أو لأجلدنّك ثلاثمائة، فقال له مُحَمَّد: إنْ
تفعل فأنت مسلّط، وإنّ ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة.
قال: ودعاه بعض الأمراء فأراده على بعض الأمر، فأبى فقال له: إنّك الأحمق، فقال
مُحَمَّد: ما زلت يقال لي هذا مذ أنا صغير.
(١) بالأصل: كتاب، والمثبت عن د.
(٢) زيادة لازمة عن د.
(٣) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣٤٩/٢ - ٣٥٠.
(٤) كذا بالأصل ود، وفي الحلية: أحمد بن محمد.
(٥) كذا بالأصل ود، وفي الحلية: محمد بن أحمد.

١٦٨
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
قال: وأنا أَبُو نعيم، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، والحُسَيْن بن مُحَمَّد، وعَلي بن أَحْمَد، قَالوا:
أنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن أَحْمَد، نَا أَبُو الفضل صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نَا عُبَيْد اللّه بن
مُحَمَّد قال: سمعت شيخاً يحدثه قال:
استعمل بعض أمراء البصرة عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن واسع على الشرطة، فأتاه مُحَمَّد بن
وَاسِع فقيل للأمير: مُحَمَّد بالباب، قال: فقال للقوم: ظنوا به، فقال بعضهم: جاء يشكر
الأمير على استعمال(١) ابنه فقال لا، ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء، أو قال العافية، قال:
فأذن له، فلما دخل قال: أيها الأمير، بلغني أنك استعملت ابني، وإنّي أحبّ أن تسترنا سترك
الله، قال: قد أعفيناه يا أبا عَبْد اللّه.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأبو (٢) منصور بن
العطار، قَالا: أنا أَبُو طاهر المخلص، نَا عُبَيْد اللّه السكري، نَا زكريا المنقري(٣)، نَا
الأصمعي، نا حمّاد بن زيد قال:
أتى مُحَمَّد بن وَاسِع رجلاً في حاجة لرجل فقال له: أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله
قبلك، فإنْ يأذن الله في قضائها قضيتها وكنت مَحْمُوداً، وإنْ لم يأذن في قضائها لم تقضها
وكنت معذوراً، قال فقضى حاجته (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ الحُسَيْنِي، أَنَا رَشَأ المقرىء، أَنَا الحَسَن المصري، أَنَا أَحْمَد
المالكي، نَا إِبْرَاهيم الحربي، نَا أَبُو نصر، عَن الأصمعي قال(٥):
لمّا صافّ قتيبة بن مسلم الترك، وهاله أمرهم سأل عن مُحَمَّد بن وَاسِع فقال: انظروا ما
يصنع، قال: هو ذاك في أقصى الميمنة جانح على سية قوسه يبصبص بأصبعه نحو السماء،
فقال قتيبة: تلك الأصبع الفاردة أحب إليّ من مائة ألف سيف شهير وسنان(٦) طرير.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر،
(١) بالأصل ود: ((استعمل ابنه)) والمثبت عن المختصر.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((وابن)) والمثبت عن د.
(٣) في د: المقرىء.
(٤) بالأصل: ((قال: حاجته فقضى)) والمثبت عن د.
(٥) الخبر في سير أعلام النبلاء ٦/ ١٢١.
(٦) كذا بالأصل ود، وفي سير الأعلام: وشاب طرير.
:

١٦٩
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أَنَا مُحَمَّد بن موسى بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحمَد الصفّار، نَا ابن أبي الدنيا، نَا
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم العبدي، نَا أَبُو داود، عَن عمارة بن مهران المقرىء(١) قال: قال مُحَمَّد بن
وَاسِعِ :
ما أعجب إليّ منزلك، قلت: وما يعجبك من منزلي وهو عند القبور؟ قال: وما
عليك، يقلّون الأذى ويذكرونك للآخرة.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو القَاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
أَحْمَد بكر بن مُحَمَّد الصيرفي - بمرو - نا مُحَمَّد بن يونس، نَا أَبُو داود الطيالسي، نَا عمارة بن
مهران المقرىء (٣) قال: قال لي مُحَمَّد بن وَاسِعٍ :
ما أعجب إليّ منزلك، قلت: وما يعجبك من منزلي وهو إلى جنب القبور؟ قال: وما
يضرونك، يذكّرونك الآخرة ويقلّون الأذى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مهران، ومُحَمَّد بن شجاع اللفتواني (٤)،
قَالا: أنا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٥)، نَا ابن أَبي
الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا شعيب بن محرز، نَا سلام بن أبي مطيع قال: قال مُحَمَّد
ابن وَاسِع: إنّ لنا من كبر الليل والنهار ليوم سوء أو غير ذلك، ثم بكى.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو
عَبْدِ اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو عَلي [بن](٦) صفوان، أَنَا ابن أبي الدنيا، نَا أَحْمَد
ابن إِبْرَاهيم بن كثير، حَدَّثَني مُحَمَّد بن عيسى، عَن مخلد، عَن هشام قال: كنت عند مُحَمَّد
ابن وَاسِع فأتاه رجل، فقال له: كيف أمسيت يأبا عَبْد اللّه؟ ما ظنك برجلٍ يرتحل إلى الآخرة
كل يوم مرحلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن موسى، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا خالد بن خداش، نَاسلام
ابن أبي مطيع قال:
(١) في د: المعولي.
(٢) كتب فوقها في د: ملحق.
(٣) مطموسة بالأصل، وقد تقدم قريباً.
(٤) تقرأ بالأصل: ((المعنواني)) والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٨٨/ ب.
(٥) إعجامها اضطرب بالأصل ود.
(٦) زيادة عن د.

١٧
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
كنا مع مُحَمَّد بن وَاسِع في جنازة فأسرعوا بها المشي، فانتهينا إلى الجبّان، ولم يتلاحق
الناس فانتظروا بها حتى تلاحقوا قال: فصلينا عليها ثم [انتهينا] (١) إلى القبر فوضعت، وجئت
فقعدت إلى جنب مُحَمَّد بن وَاسِع فسمعته يقول لرجل إلى جنبه: كل يوم ينقل منا إلى المقابر
نقلة، وكأنك بهذا الأمر قد عم آخرنا حتى نلحق بأولنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني(٢)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا الهيثم بن عبيد
الصيد قال: سمعت أبي يقول:
قعدت إلى مُحَمَّد بن وَاسِع في المسجد وهو يتحدث مع أصحابه فذكر رجل منهم
الموت فتغير لونه واصفرّ حتى ارفضّ عرقاً ودمعت عيناه، فقام.
قال: ونا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا بشر بن عُمَر، نَا مهدي قال:
كنا نجلس إلى مُحَمَّد فيحَدَّثَنا ونحدثه ويكثر إلينا ونكثر إليه، فإذا ذكروا(٣) الموت تغير
لونه واصفر، وأنکرناه و کأنه ليس بالذي کان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن
مروان، نَا يوسف بن عَبْد اللّه الحلواني، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم، عَن الحَسَن بن أَبِي جَعْفَر قال:
كان مُحَمَّد بن وَاسِع يمرّ على رباع أخواله بعد موتهم فيناديهم: يا فلان، أنا فلان، ثم
يرجع إلى نفسه فيقول(٤): ماتوا [و] الله ومادوا وإن نعلا فقدت أختها السريعة اللحاق
بصاحبتها .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنَا أَبُو الحَسَن
اللنباني(٥) وابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا يَخْيَى بن بسطام، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
مروان، عَن عطاء الأزرق، عَن مُحَمَّد بن وَاسِع أنه حضر جنازة، فلما رجع إلى أهله أُتي
بغدائه فبكى وقال: هذا يوم منغص علينا نهاره، وأبى أن يطعم.
(١) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن د.
(٢) رسمها بالأصل: ((اللسانى)) وفي د: ((اللباني)).
(٣) في د: ذكر الموت.
(٥) اضطرب إعجامها بالأصل ود.
٤
(٤) عن د، وبالأصل: فيقولون.

١٧١
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
أَخْبَوَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو نصر الأصبهاني، أَنَا مُحَمَّد بن موسى، أَنَا مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه الصفَّار، نَا ابن أبي الدنيا(١)، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا يَحْيَى بن بسطام، نَا مُحَمَّد
ابن مروان العجلي، حَدَّثَني أَبُو عاصم: [الحنظلي قال: كنت أمشي مع محمد بن واسع،
فأتينا على المقابر فدمعت عيناه ثم قال لي: يا أبا عاصم](٢) لا يغررك ما ترى من خمودهم،
فكأنك بهم قد وثبوا من هذه الأحداث، فمن بين مسرور ومغموم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم(٣) بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم [نا إبراهيم] (٤) بن عَبْد
الرَّحمن بن مهدي قال:
سمعت أَبي يذكر عن حمّاد بن زيد قال: حضرت مُحَمَّد بن وَاسِع عند الموت
وأصحابه حوله، فقال: لا والله يا قوم ما هي إلاّ النار أو يعفو الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأخضر ..
قَالا: أنا أَبُو الحسين(٥) بن بشران، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
أَبي الدنيا، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهیم، عَن سعيد بن عامر .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي القاسم، أَنَا ابن
بشران، أَنَا ابن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُمَر المقدمي، وهارون بن عَبْد
اللّه وغيرهما، قَالوا: نا سعيد بن عامر.
عن حزم قال: قال مُحَمَّد بن وَاسِع وهو في الموت: يا أخوتاه تدرون أين يذهب [بي،
ويذهب بي](٦) والله الذي لا إله إلاَّ هو إلى النار أو يعفو عني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا ابن بشران، أَنَا ابن [صفوان، أنا](٧) ابن أبي
(١) أقحم بعدها بالأصل: ((نا محمد بن أبي الدنيا)) والمثبت يوافق السند في د.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لإيضاح المعنى عن د.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: زاهر بن طاهر.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن د لتقويم السند.
(٦) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن د.
(٧) بياض بالأصل، والمستدرك عن د، لتقويم السند.
(٥) تحرفت بالأصل ود إلى: الحسن.

١٧٢
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
الدنيا، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن كثير، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، حَدَّثَنِي
مضر، حَدَّثَنِي عَبْد الواحد بن زيد(١) قال:
حضرت مُحَمَّد بن وَاسِع عند الموت فجعل يقول لأصحابه: عليكم السلام، إلى النار
أو يعفو الله عني.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَني شعيب بن محرز، نَا الربيع
ابن صبيح قال :
لما احتضر مُحَمَّد بن وَاسِع جعل إخوانه يقولون له: أبشر يا أبا عَبْد اللّه، فإنا نرجو
لك، فبكى ثم قال: يذهب بي إلى النار أو يعفو الله.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مغيرة المازني، نَا سعيد، نَا جَعْفَر بن
سُلَیْمَان، عَن هارون بن رئاب قال:
جئت أعوده، فإذا هو يجود بنفسه، فما فقدت وجه رجل فاضل إلاَّ وقد رأيته عنده،
فجاءه مُحَمَّد بن وَاسِع فقال: يا أخي كيف تجدك؟ قال: هوذا أخوكم يذهب به إلى النار أو
یعفو الله عنه .
قال: وبلغني عن مُحَمَّد بن وَاسِع أنه قالها عند الموت فأظن أنه تعلّمها من هارون بن
رئاب.
قال: وأنا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الهروي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الأخضر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا ابن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه.
نَا إِسْماعیل بن إِبراهیم، عَن یونس بن عبید قال:
دخلنا على مُحَمَّد بن وَاسِع نعوده فقال: وما يُغني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي
فألقيت في النار؟
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين(٢) بن
!
(١) تحرفت بالأصل إلى: مزید، والمثبت عن د.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د.

١٧٣
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم وغيره، نَا سعيد بن
عامر، حَدَّثَني صاحب لنا قال:
لما ثقل مع ابن واسع كثُر الناس عليه في العيادة، فإذا قوم قيام وآخرون قعود، فقعدت
فأقبل عليّ فقال: أَخبرني ما يُغْني عني هؤلاء إذا أُخذ بناصيتي وقدميّ وألقيت في النار؟ !.
قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد القرشي
التيمي، حَدَّثَني هارون بن الجرَّاحِ ابن ابنة هارون بن رئاب - قال عُبَيْد اللّه: وحَدَّثَني سعيد بن
عامر وغيره يزيد بعضهم على بعض - قالوا: لما ثقل مُحَمَّد بن وَاسِع دخل عليه أصحابه فجاء
هارون بن رئاب بعد ذلك، فقال القوم: هارون أَبُو الحَسَن أوسعوا له، فأوسعوا له، فجلس
ناحية قال: والقوم في تقريظ مُحَمَّد وهو مغلوب، فأفاق قال: فسمع بعض قولهم فقال:
﴿يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ وأن يجمع بين ناصيتي وقدميّ
وأُقذف في النار لا يُغني عني والله ما تقولون شيئاً، أخوتا(٢) يذهب بي والله عنكم إلى النار،
أو يعفو الله .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو القَاسم الشافعي، أَنَا أَبُو عَلي بن أبي نصر، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زبر (٣)، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة، نَا زياد بن
أيوب، نَا سعيد بن عامر، نَا صالح بن رستم قال: فأخبرني صاحب لنا قال:
لما ثقل ابن واسع كثر الناس عليه في العيادة، قال: فدخلت عليه، فإذا قوم قعود
وآخرون قيام، فقعدت فقال: ادنُ، ما يغني هؤلاء عني إذا أُخذ غداً بناصيتي وقدمي وألقيت
في النار؟ ثم قرأ هذه الآية: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ (٤).
أَنْبَانًا أَبُو عَلي المقرىء، أَنَا أَبُو نُعيم الأصبهاني(٥)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن
نصر، نَا أَحْمَد بن كثير، نَا سعيد بن عامر، حَدَّثَنِي أَبُو عامر، حَدَّثَني صاحب لنا قال:
لما ثقل مُحَمَّد بن وَاسِع كثر الناس عليه في العيادة قال: فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٢/٧.
(٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): يا إخوتي.
(٤) سورة الرحمن، الآية: ٤١.
(٥) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٣٤٨.
(٣) تحرفت د إلى: رز.

١٧٤
محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
قعود، قال: فأقبل عليّ فقال: أخبرني ما يُغني هؤلاء عني إذا أُخذ بناصيتي وقدمي غداً
وأُلقيت في النار، ثم تلا هذه الآية: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا ابن بشران، أَنَا ابن
صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني مُحَمَّد، نَا خالد بن يزيد القرشي، نَا فضالة بن دينار قال:
حضرت مع مُحَمَّد بن وَاسِع وقد سُجّي للموت فجعل يقول: مرحباً بملائكة ربي، ولا
حول ولا قوة إلاَّ بالله، وشممتُ رائحة طيبة لم أشم مثلها، قال: ثم شخص ببصره، فمات.
قرأت على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر الخَزّازِ(١)،
أَنَا ابن معروف، نَا ابن فهم، نَا ابن سعد(٢) قال:
ومات - يعني - مُحَمَّد بن وَاسِع بعد الحَسَن بعشر سنين، كأنه مات سنة عشرين ومائة،
وكذا [ذكره](٣) أَبُو جَعْفَر الطبري (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو
القاسم بن الأشقر، نَا البخاري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن محبوب، نَا أَبُو سلمة رجل من أصحاب
الحديث لا أحفظ اسمه عن جَعْفَر بن سُلَيْمَان قال: مات ثابت ومالك بن دينار، ومُحَمَّد بن
واسع، قال ابن محبوب: وأرى قال: وأَبُو عمران الجوني سنة ثلاث وعشرين ومائة(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، نا أَبُو بكر الخطيب، أَخْبَرَني الحُسَيْن بن عَلي الطناجيري،
نا أَبُو حفص بن شاهين قال: وجدت في كتاب جدي بخطه: مات مُحَمَّد بن وَاسِع سنة ثلاث
وعشرين ومائة .
أَنْبَأنا أَبُو القاسم بن أَبي الجن، وأَبُو الوحش الضرير، عن رشأ بن نظيف، أَنَا أَبُو
شعيب المكتب، وأَبُو مُحَمَّد المقرىء، قالا: أنا الحَسَن بن رشيق، أَنَا الدولابي، حَدَّثَنِي
سُلَيْمَان بن أشعث(٥)، نَا ابن عمر بن عَلي المقدمي - يعني - مُحَمَّداً، حَدَّثَني بعض ولد مُحَمَّد
ابن وَاسِعٍ: أن مُحَمَّد بن وَاسِع مات سنة سبع وعشرين ومائة .
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((الخراز)) وفي د: ((الحزار)).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٤٢/٧.
(٣) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح.
(٤) تهذيب الكمال ٣٠٣/١٧ نقلاً عن البخاري، بدون قوله وأبو عمران الجوني.
(٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٠٣/١٧ وسير أعلام النبلاء ١٢٣/٦ من طريق بعض ولده.

١٧٥
محمد بن الورد الدمشقي
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا أَحْمَد بن عَلي بن ثابت، أَنَا أَبُو سعيد بن حسنوية، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حفص، نَا عُمَر بن أَحْمَد الأهوازي، نَا خليفة بن خيّاط قال: ومُحَمَّد
ابن وَاسِع مات سنة سبع وعشرين ومائة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال: وفي سنة سبع وعشرين ومائة مات مُحَمَّد بن وَاسِع
الأَزدي بالبصرة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، نا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا عُبَيْد اللّه بن جرير العتكي، نَا الفضيل بن
الحُسَيْن، نَا الحارث بن وجيه قال: سمعت مالك بن دينار قال:
رأيت مُحَمَّد بن وَاسِع في الجنّة ورأيت مُحَمَّد بن سيرين في الجنّة، فقلت: أين
الحَسَن؟ قال: عند سدرة المنتهى.
٧٠٨١ - مُحَمَّد بن الوَرْد [الدمشقي](٣)
روى (٤) عنه نصر بن أبي نصر العطّار الطوسي الصوفي.
أنشدني أبو بكر المبارك بن كامل بن محمد بن الحسين وكتبه لي بخطه قال: أنشدنا
محمد بن علي المصري، أنشدني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد أَبُو إسْمَاعيل الأنصاري قال: قال لي أَبُو
الحسين(٥) بن بشران: أنشدني أَبُو الفضل نصر بن أبي نصر العطّار الطوسي قال: أنشدني
مُحَمَّد بن الوَزْد الدمشقي وقت مفارقتي إيّاه:
ولم أُطِقْ جزءاً للبين مدَّ يدي
ودّعته بدموعي حين فارقني
بلا اعتناقٍ ولا ضَمِّ إلى جسد؟
فقال لي: هكذا توديعُ ذِي أَسَفٍ
من الصباية، والأخرى على كبدي
فقلت: كفى برشفِ الدّمع في شُغْلٍ
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص٣٦٨ رقم ١٧٨٤ وتهذيب الكمال ٣٠٣/١٧.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٧٨ (ت. العمري).
(٣) الزيادة عن المختصر.
(٤) غير مقروءة بالأصل، وكتب فوقها علامة تحويل إلى الهامش، وقد كتب عليه (روى)) وهو ما أثبتناه.
(٥) تحرفت بالأصل ود إلى: ((الحسن)).

١٧٦
محمد بن الوزير بن الحاكم
٧٠٨٢ - مُحَمَّد بن الوَزِيْرِ بن الحَاكِمِ أَبُو عَبْد اللّه السّلمي(١)
ختن أَحْمَد بن أبي الحواري.
روى عن الوليد بن مسلم، ومروان بن مُحَمَّد، وروّاد بن الجرَّاح، ويَحْيَى بن حسّان،
وضَمْرة بن ربيعة، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، وخالد بن عَبْد الرَّحْمُن الخراساني، ويوسف
ابن السَّفر، والوليد بن مزيد(٢)، وعَبْد العزيز بن الوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب.
روى عنه: أَبو (٣) حاتم الرازي، وأَحمَد بن [أبي](٤) الحواري، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن
مسعدة البيروتي، وأَبُو بَكْر بن أبي داود، والباغندي، وأَبُو أيوب سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخزاعي،
وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد الرُّعيني، وإِبْرَاهيم بن دُحيم، وأَحْمَد بن سعيد الدمشقي، وأَبُو الحَسَن بن
جَوْصًا، وأَبُو زرعة النَّصري، وعَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق الصامدي، والحُسَيْن بن عَلي بن روح
الكفربطناني، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بدر بن النّفّاخِ، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن مُحَمَّد بن عَبْد
الوهاب بن أبي قرصافة العسقلاني، ومُحَمَّد بن صالح بن أَبي عصمة، وأَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن
عَلي بن خلف الصَّرَّار، وأَبُو الجهم بن طلاّب، وعَبْد اللّه بن هلال الدُّومي(٥) الزاهد، وأَبُو
جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المقرىء، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المزني، وأَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن مهران الإسماعيلي النيسابوري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن السلمي، أَنَا أَبُو القاسم بن الفرات(٦)،
نَا عَبْد الوهاب الكلابي، نَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عمير بن يوسف بن جَوْصًا، نَا مُحَمَّد بن
وزيرنا الوليد بن مسلم قال: ومن ذلك أَخْبَرَنَا به ابن أبي ذئب، وابن أبي عَمْرو، ومالك بن
أنس عن ابن شهاب الزهري أنه أخبرهم عن أَبي سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن عن أبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَالله:
((يأتي أحدكم الشيطانُ وهو في صلاته، فيلبس عليه صلاته، فلا يدري أثلاثاً صلّى أم
أربعاً؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس)) [١١٨٠٦].
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٤/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٢٠/٥ والجرح والتعديل ١١٥/٨.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((مرثد)) وبدون إعجام في د، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) زيادة عن د.
(٣) في الأصل: ((أبي)) والمثبت عن د.
(٥) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، وتهذيب الكمال.
(٦) عن د.

١٧٧
محمد بن الوزير بن الحاكم
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين(١) بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو حفص بن
شاهين، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان [نا](٢) مُحَمَّد بن الوَزِيْرِ، نَا الوليد - يعني - ابن مسلم، أَخْبَرَني
مالك، عَن نافع، عَن ابن عُمَر عن النبي ◌ِّهِ: ((إن الميت يعذّب بيكاء الحي عليه))(١١٨٠٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، نَا أَبُو القَاسم البجلي، نا أَبُو عَبْد
اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قال في تسمية أصحاب الوليد وابن شعيب وغيرهم: مُحَمَّد بن
وَزِير.
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مُحَمَّد بن وَزِيْر بن الحكم(٤) السّلمي أَبُو عَبْد اللّه ختن أَحْمَد بن أَبي الحواري، روى
عن الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، ومروان بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور،
وعَبْد العزيز بن الوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، سمع منه أَبي، وروى عنه. سئل أَبي عنه
فقال : ثقة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة - بقراءتي عليه - عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٥):
أما وَزير فهو مُحَمَّد بن الوزير بن الحكم (٦) السّلمي الدمشقي، حدَّث عن الوليد بن
مسلم، وضمرة بن ربيعة، ويَحْيَى بن حسان(٧)، روى عنه أَبُو داود السجستاني، وابنه أَبُو بَكْر
ابن أبي داود، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بكر
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، قالوا: قلت لأبي الحَسَن الدارقطني: مُحَمَّد بن وَزِيْر الدمشقي،
(٢) زيادة عن د.
(١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن د.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١١٥/٨.
(٤) بالأصل ود: الحاكم، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٣٠٢/٧.
(٦) بالأصل ود: الحاكم، والمثبت عن الاكمال لابن ماكولا.
(٧) بالأصل: ((حيان)) تصحيف، والمثبت عن د، والاكمال.

١٧٨
محمد بن الوزير
ومُحَمَّد بن وزير الواسطي(١)، أيهما أحبّ إليك؟ فقال: جميعاً ثقتان(٢).
ذكر أَبُو الفضل المقدسي فيما أخبره أَبُو عَمْرو بن مندة عن أبيه، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
ابن مروان قال: قال عَمْرو ابن دُحَيم: مات ليلة الأحد لستّ ليالٍ خلون من ذي القعدة، سنة
ستین ومائتين(٣).
٧٠٨٣ - مُحَمَّد بن الوَزِيْرِ أَبُو الحُسَيْن الحافظ
والد أَبي أَحْمَد الحُسَيْن، أصله من بغداد، له شعر لا بأس به من جملته ما قاله في
جارية داعبته (٤) بالشيب:
عيب الفتى هرم وشيبُ
قالت: أشبت؟ وإنما
فأجبتها: يا هذه
هذا خضاب فيه ريب
ت ولا أشيب فذاك عيبُ
ما العيب إلاّ أن أمو
أَنْبَانًا بذلك أَبُو القَاسم النسيب وغيره، عَن رشأ بن نظيف، أَنَا الميداني قال: قال أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن الوَزِيْر الحافظ فذكره.
وقرأت في كتاب التاريخ لأبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر الفرغاني قال: هنأ أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن الوزير الحافظ الأخشيد بعيد الفطر في بيتين :
رب قليل من المعاني
موقعه موقع الكثير
وهُنّيء الفطر بالأمير
هُنّىء بالفطر كل شيءٍ
أَنْبَانَا أَبُو سعد بن الطَُّّوري، عَن مُحَمَّد بن عَلي الصوري، أنشدنا أَبُو عَلي صالح بن
إِبْرَاهيم بن رشدين، أنشدني أَبُو دهنة الكاتب قال: أنشدني أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الوَزِيْر
الحافظ لنفسه في زاهر غلام عبيد بن طُغْج:
(٥)
ملوية فى جانب المنطقة
الموت من
من قصة مذهبة محرقة
منطقة قد أحرقت مهجتي
مكان تلك القصة المشرقة
قد كتب الصائغ منها على :
(١) هو محمد بن الوزير بن قيس العبدي، أبو عبد الله الواسطي، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٥/١٧.
(٣) تهذيب الكمال ٣٠٥/١٧.
(٢) تهذيب الكمال ٣٠٥/١٧.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ((إذا عتبته)) والمثبت عن د.
(٥) كلمتان غير مقروءتين بالأصل ود.

١٧٩
محمد بن وضاح بن بزيع
لنا بفتح الجنة المغلقة
إنا فتحنا لك فتحاً ومن
قال: وأنشدني أَبُو دهنة، أنشدني أَبُو الحُسَيْن الحافظ لنفسه في هذا الغلام:
ذراعه في نقل شطرنجه
لعمري إذا ما بدا
وأظهر الفتنة من غنجه
فكيف إن حلل أزراره
لا سيما في خل مرطنجه(١)
فهو جرح لست أقوى به
٧٠٨٤ - محمد بن وضاح بن بزيع أبو عبد الله(٢)
مولى عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأندلسي القرطبي سمع ببلده،
ورحل إلى الشرق رحلتين، وقرأ القرآن العظيم على عثمان بن سعيد ورش، وقرأ عليه جماعة
بالأندلس وسمع بدمشق: محمد بن المبارك الصوري، وهشام بن عمار، ودحيماً، وهشام بن
خالد(٣): وغيرهم، وأبا بكر بن أبي شيبة، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن منصور، ويحيى بن
معين، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عائذ، ومحمد بن الخليل البلاطي، وصفوان بن صالح،
وعبد الله بن أحمد بن ذكوان، وعبد السلام بن سعيد (٤) الملقب بسحنون، وأبا مروان عبد
الملك بن حبيب المصيصي صاحب الفزاري، وزهير بن حرب، وإسماعيل بن أبي أويس،
ويعقوب بن حميد بن كاسب، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وإبراهيم بن محمد بن يوسف
الفريابي المقدسي، ويعقوب بن كعب الأنطاكي، ومحمد بن أبي السري العسقلاني، وزهير
ابن عباد، وأصبغ بن الفرج، وحرملة بن يحيى، وأبا طاهر بن السرح، والحارث بن
مسكين(٥)، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وشجاع بن مخلد، ويحيى بن يحيى الليثي، وجماعة
سواهم من الشاميين والمصريين والعراقيين .
روى عنه: أبو عمر أحمد بن عباده بن علكده الرعيني إمام قرطبة، وجعفر بن يحيى بن
إبراهيم بن مدين الفقيه، وسليمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عيسى الأموي، وعبيد
الله بن محمد بن عبد الملك بن الحسن بن محمد الرافعي من ولد أبي رافع، مولى النبي ◌َّ،
(١) كذا بالأصل ود.
(٢) ترجمته في جذوة المقتبس ص٩٣ رقم ١٥٢، وتاريخ علماء الأندلس ١٥/٢، وبغية الملتمس ص١٣٣ وسير أعلام
النبلاء ٤٤٥/١٣ وتذكرة الحفاظ ٦٤٦/٢ وميزان الاعتدال ٥٩/٤ والعبر ٨٣/٢ والوافي بالوفيات ١٧٤/٥ وغاية
النهاية ٢٧٥/٢ ولسان الميزان ٤١٦/٥.
(٣) ((بن خالد)) ليس في د.
(٤) في د: سعد.
(٥) غير واضحة بالأصل ود، والمثبت عن تاريخ علماء الأندلس.

١٨٠
محمد بن وضاح بن بزيع
وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن إبراهيم، وعيسى بن أيوب بن لبيب
الغساني، ومحمد بن يوسف بن أحمد بن أبي العطاف بن عبد الواحد، ومحمد بن عزره
الحجاري، من أهل وادي الحجارة، ومحمد بن المسور بن عمر الفقيه، ومعاوية بن سعيد
الأندلسيون، وقاسم بن أصبغ البناني، وأبو عبد الملك محمد بن عبد الله بن أبي دليم، وأبو
عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن.
قرأت على أَبي الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد عن أَبي عَبْدِ اللّه الحُمَيدي(١)، أَخْبَرَنِي أَبُو
مُحَمَّد عَلي أَحْمَد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن سلم (٢) الكناني، أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن خليل، نَا خالد بن
سعد، أَخْبَرَني أَحْمَد بن زياد، أَنَا مُحَمَّد بن وضّاح قال: سمعت سحنون بن سعيد يقول:
وذكر له عن رجل يذهب إلى أن الأرواح تموت بموت الأجساد، فقال: معاذ الله، هذا قول
أهل البدع.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا هنّاد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد النسفي، قَال: سمعت صالح
ابن السليل بن صالح الآمدي يقول: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن نصر يقول: سمعت أَحْمَد
ابن زياد يقول: سمعت ابن وضاح يقول: سمعت سحنون يقول: سمعت الأشهب يقول:
أغنج النساء المدنيات، وأخبث(٣) النساء المكيّات، وأعفّ النساء البصريات، وشرّ النساء
المصريات.
ذكر الفقيه أَبُو إِبْرَاهيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم التجيبي الأندلسي قال: سمعت ثقات من
شیوخي يقولون :
إن الفقيه مُحَمَّد بن وضَّاح لما انصرف من آخر حجة حجّها عقل لسانه عن الكلام سبعة
أيام، فدعا الله عزّ وجل وقال: اللّهم إنْ كنت تعلم أن في إطلاق لساني خيراً فأطلقه، فأطلق
الله لسانه، ونشر بالأندلس علماً كثيراً، فكانوا يرون أن ذلك من إحدى كراماته.
وقال الوليد بن أبي بكر الأندلسي:
مُحَمَّد بن وضَّاح سمع من أَبي مصعب بالمدينة، وهو من أقران المعالي يوسف بن
-
(١) جذوة المقتبس للحميدي ص٩٤.
(٢) كذا بالأصل ود، وفي جذوة المقتبس: سلمة.
(٣) كذا بالأصل ود، وكتبها محقق المختصر: وأخنث.