النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
محمد بن نصر/ محمد بن نصر بن صغير
٧٠٦٠ - مُحَمَّد بن نَصْر، هو مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أبي نصر بن مُحَمَّد
تقدم ذكره.
٧٠٦١ - مُحَمَّد بن نَصْر بن صغير بن خالد أَبُو عَبْد اللّه القَيْسَرَانِيّ(١)
شاعر مکثر، له دیوان کبیر حسن.
سكن دمشق مدة وامتدح بها جماعة، وتولى إدارة الساعات التي على باب الجامع(٢)،
وكان يسكن فيها مدة، ثم تفكر له شمس الملوك ابن تاج الملوك والي دمشق، فخرج عن
دمشق، وسكن حلب مدة، وتولّى بها خزانة الكتب، ثم رجع في آخر عمره إلى دمشق وبها
(٣) أَبُو سعد (٤) بن السمعاني، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه القَيْسَرَانِيّ
مات، وكان قرأ الأدب بها
لنفسه بدير الحافر، ثم أنشد بها أَبُو عَبْد اللّه القَيْسَرَانِيّ بدمشق لنفسه:
أو لعينٍ ما تذوق كرى
من لقلبٍ يألف الفكر
ما قضى من وصلكم وطرا
ولصب بالغرام قضى
أنكرت عيني له القمرا
ويح قلبي من هوى قمر
قتلت عشاقه سهرا
حالفت أجفانه سنة
ـطفى في الحب من غدرا
يا خليلي أغدرا دنفا يصـ
إن لي في سلوتي بطرا
وذراني من ملامكما
وهذه الأبيات ما عندي من سماع من شعره، وقد سمعته مرة ينشد أخي رحمه الله
قصيدة نونية طويلة لم تقع إليّ.
وما قرأت من شعره بخطه مما كتبه إلى أخي أبو الحسين:
وجنى جني الورد أم خداك
أشبا سيوف الهند أم عيناك
قفراً وصيرت الحشا مغناك
يا ربة المغنى الذي غادرته
أصبحت مفتقراً إلى جدواك
جودي بمأمول النوال فإنني
(١) ترجمته في الأنساب، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٣٢٢ ومعجم الأدباء ٦٤/١٩ وفيات الأعيان ٤٥٨/٤
وتذكرة الحفاظ ١٣١٣/٤ والوافي بالوفيات ١١٢/٥ والعبر ١٣٣/٤ وشذرات الذهب ١٥٠/٤.
(٢) يعني جامع دمشق الكبير (الجامع الأموي).
(٣) بياض بالأصل ود، وفي آخر البياض فيها كتب: ((بن محمد، أنشدني)).
(٤) بالأصل: ((سعيد)» تصحیف، والمثبت عن د.

١٠٢
محمد بن نصر بن صغير
وأراك يغشاني خيالك في الكرى
حجبوك أم حجبوا الحياة فإنني
ولقد رميت فما أصابت أسهمي
وعلقت في أشراككم فاصطدتني
وأغرت جسمي من جفونك سقمها
ولقد مللت قياد قلبي طائعاً
إني أحلاً عن موارد لم تزل
حوت الدلال إذا يحضر لذاتها
ريب الوصال على قتيل صبابة
سيعود منك إذا تراكبت المنى
يعني تخبر المستجير إذا عوى
يلقى المعبس من صروف زمانه
يتصرف العافون في أمواله
أمسكت عن مديحه (٤) حتى أنني
ومدحته مستدركاً ولربما
قد كنت يابن الأكرمين ملكتني
رويت عليك شواهد من مدرك
بشرت بالمجد التليد ملكته
تقديم علمك بالإله تيقنا
في المذهب للأمم الذي لا ينتمي
.(٥) يفرق من كل مصدق
حزت الهدى واستشعروا بضلالة
وعلو همتك التي لم يقتنع
أترى خيالي في الكرى يغشاك
[ميت](١) أرى حيّا غداة أراك
ورميتني فأصابني سهماك (٢)
وتعطلت عن صيدكم أشراكي
فتحكمت في مهجتي عيناك
وفتكت فيه بلحظك الفتاك
مبذولة السقيا لعود أراك
مرسى(٣) الطعام يحط بالمسواك
ما كان يسلم نفسه لولاك
بأبي الحسين لعله يكفاك
إذا كان لا يحمى اللهيف حماك
بطلاقة المتهلل الضحاك
قبل السؤال تصرف الملاك
أيقنت أن سيضرني أمساك
عفا على تقصيري استدراك
فعساك تسمح منعماً بفكاك
للمجد قبل شواهد الإدراك
في الناس قبل بشارة الأملاك
من حيث كان تأخر النساك
فيه بمعتقد إلى الإشراك
بر وكل مشبه أفاك
فتنبهوا في صحصح دكداك
حتى علت بك سابع الأفلاك
(١) زيادة عن د، لتقويم الوزن.
(٢) بالأصل: ((سهامیك» والمثبت عن د.
(٣) کذا رسمها بالأصل ود.
(٤) بالأصل: ((مدحیه» والمثبت عن د.
(٥). رسمها بالأصل ود: ((سسر)).

١٠٣
محمد بن نصر بن عبد الرحمن
قد صرحا بعداوة ومحاك
أموالك الحل وسائلك الغنى
لسلامة ولهذه بهلاك
وكلاهما ملك لديك فخذ له
أفكار صواغ لها سباك
خذها سبيكة بمسجد سمحت بها
في نسجها عن شيمة الحواك
كالوشي إلاّ أنها قد نزهت
جنح الأصيل له السحاب الباك
كالروض أصبح ضاحكاً مما امترى
شعري سرت ملوه بسماك
نظر الكواكب حتى ينشد نظمها
سألت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْر عن مولده فقال: في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة
بعكا، ونشأت بقيسارية(١)، ولما قدم القَيْسَرَانِيّ دمشق آخر قدمة نزل بمسجد الوزير ظاهر
البلد، وأخذ لنفسه طالعاً واختار برجاً نائياً وكان يحسن التنجيم، فلم ينفعه تنجيمه ولم يدفع
عنه اختياره، ولم تطل مدته بعد قدومه، وكان قد أنشد والي دمشق قصيدة مدحه بها يوم
الجمعة، وكان أنشده إياها وهو محموم، فلم تأت عليه الجمعة الأخرى وكنت قد وجدت
أخي أبا الحُسَيْن رحمه الله قاصداً لعيادته فاستصحبني معه، فقلت لأخي في الطريق: إني أظن
القَيْسَرَانِيّ سيلحق ابن منير(٢) كما لحق جرير الفرزدق بعد يسير، فكان كما ظننت، فلما دخلنا
عليه وجدناه جالساً على فراشه، فسألناه عن حاله، فذكر أنه قد تناول مسهلاً خفيفاً، ولم ير
من حاله ما يدل على الموت، فبلغنا [بعد](٣) ذلك أن الدواء عمل له عملاً كبيراً، فمات ليلة
الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بباب
الفراديس .
آخر الجزء الثاني والأربعين بعد الستمائة.
٧٠٦٢ - مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْد الرَّحمن
أَبُو جَعْفَرِ الهَمْداني، يعرف بمموّس العطَّار (٤)
سمع بدمشق وغيرها: هشام بن عمّار، ودُحَيماً، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بشير بن
(١) قيسارية: بلد على ساحل البحر، تعد من أعمال فلسطين، بينها وبين طبرية ثلاثة أيام (راجع معجم البلدان).
(٢) هو أبو الحسين أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح الأطرابلسي، الشاعر، مات سنة ٥٤٨ بحلب. راجع ترجمته في
وفيات الأعيان ١/ ١٥٦.
(٣) زيادة عن د.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد، وسماه أبوه: ((موسى)) ٢٤٤/٣.

١٠٤
محمد بن نصر بن عبد الرحمن
ذكوان، والمُسيّب بن واضح، ومُحَمَّد بن مصفى، ومُحَمَّد بن حفص الأوصابي الحمصيين،
ومُحَمَّد بن رمح، وحرملة بن يَخْيَى التُّجيبي، وعَبْد السَّلام بن عاصم الداري، وعَبْد الحميد
ابن عاصم (١) الجرجاني، ومُحَمَّد بن يَخيَى بن الضريس العبدي، وهاشم بن الوليد الهروي،
ومُحَمَّد بن عبد [الرحمن بن سهم الأنطاكى، وعبد الله](٢) بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الدربي،
وعَبْد اللّه بن عمران العابدي.
روى عنه: أَبُو عَلي الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن - قاضي خانقين - وسُلَيْمَان بن أَحْمَد
الطبراني، وأَبُو بَكْر بن أَبي داود - وهو من أقرانه - وأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إِسْحَاق بن نيخاب
الطيبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد البسطامي البَزّاز(٣)، أَنَا الرئيس أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمُن
ابن منصور بن رامش، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن بالوية - إملاء - نا أَبُو
عَلي الحسين بن علي بن الحُسَيْن بن الفضل القاضي بخانقين، حَدَّثَني مُحَمَّد بن نَصْر
الهَمداني، نا عَبْد اللّه بن ذكوان، نا عراك بن خالد، نا عُثمان (٤) بن عطاء(٥)، عَن عكرمة،
عَن ابن عبّاس قال:
لما عُزّي رَسُول الله وَ ﴿ بابنته رُقَيّة امرأة عُثْمَان بن عفّان قال: ((الحمد لله، دفن البنّات
من المكرمات)» [١١٧٨٩].
رواه أَبُو عبيدة أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ذكوان عن أبيه عن عراك عن عُثْمَان بغير
شكّ .
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
نا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن ذكوان الدمشقي - بدمشق - نا أَبي عَبْد اللّه بن ذكوان، حَدَّثَني عراك بن
خالد بن يزيد بن صبيح المرِّي (٦)، عَن عُثْمَان بن عطاء، عَن أَبيه، عَن عكرمة، عَن ابن
العباس قال: لما عُزّي رَسُول الله رَّرَ، فذكر مثله سواء.
(١) في د: هشام.
(٢) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن د.
(٣) بالأصل ود: ((البراز)) والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٧٣/ أ.
(٤) كذا بالأصل ((عمر))، وفي د؛ ((عثمان)) وهو ما أثبتناه. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٤٤٧.
(٥) زيد في د بعدها: أراه عن أبيه عطاء.
(٦) في د: المزني.

١٠٥
محمد بن نصر بن عبد الرحمن
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، نا مُحَمَّد
ابن نَصْر القطّان الهَمْداني، نا هشام بن عمّار، نا سعد بن يَحْيَى اللخمي، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق
عن الزهري، عَن أيوب بن بشير بن أكال قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان قال:
قال رَسُول الله وَلّر: ((صبوا عليّ من سبع قرب من آبارٍ شتّى، حتى أخرج إلى الناس
وأعهد إليهم))، قال: فخرج عاصباً رأسه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه قال: ((إنّ
عبداً من عباد الله خُيِّر بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله)) فلم يلقنها إلاَّ أَبُو بَكْر
فبكى، وقال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا؛ فقال رسول الله وَ لير: ((على رسلك، أفضل
الناس عندي في الصحبة، وذات اليد ابن أبي قحافة انظروا هذه الأبواب الشوارع في المسجد
فسدوها إلاَّ ما كان من باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نوراً)[١١٧٩٠].
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلاَّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، تفرد به سعيد بن
يَخْيَى، ولا روي عن معاوية إلاَّ بهذا الإسناد، وهذا القول من الطبراني شنيع ووهمه فيه عند
أهل العلم فظيع فإنّ معاوية لم يرو هذا الحديث، وإنّما رواه الزهري عن أيوب بن النعمان
أحد بني معاوية مرسلاً، فظن أحد بني معاوية: ((حدثني معاوية))، فغيّر حَدَّثَنِي بسمعتُ،
ونسب معاوية إلى أبي سفيان.
وقد أخبرنا على الصواب أَبُو مُحَمَّد السّيّدي، وأَبُو القَاسم تميم بن أبي [سعيد، قالا:
أنا أبو](١) سعد الأديب، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنَا مُحَمَّد بن مروان البزاز بدمشق، نا هشام بن
عمّار، نا سعيد بن يَخيَى، نا ابن إِسْحَاق، عَن الزهري، عَن أيوب بن بشير بن النعمان بن
أكال الأنصاري أحد(٢) بني معاوية قال: قال رَسُول الله ◌َ لِّ:
((صبوا عليّ من سبع قربٍ من آبار شتّى، حتى أخرج إلى الناس وأعهد إليهم))، فخرج
إليهم عاصباً رأسه حتى ركب المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر قتلى أَحُد فصلى عليهم،
فأكثر الصلاة، ثم قال: ((يا معاشر المهاجرين إنكم قد أصبحتم تزيدون، وإنّ الأنصار على
حالها لا تزيد، إنّهم وإنهم عيبتي التي أويت(٣) إليها، فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن
مسيئهم))، ثم قال: ((إنّ عبداً من عباد الله خيّره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله))،
فلم يلقنها إلاَّ أَبُو بَكْر فبكى، ثم قال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا، فقال: ((على رسلك يا أبا
(٣) بالأصل: ((أودت)) تصحيف، والمثبت عن د.
(١) زيادة لتقويم السند عن د.
(٢) في د: ((حدثني معاوية)) بدلاً من ((أحد بني معاوية)).

١٠٦
محمد بن نصر بن عبد الرحمن
بكر، إنّ أفضل الناس عندي في الصحبة وفي ذات اليد لابن أبي قُحافة، انظروا هذه الأبواب
الشوارع في المسجد فسدّوها إلاّ ما كان من باب أبي بكر، فإنّ عليه نوراً) [١١٧٩١].
وقول الطبراني: لم يروه عن ابن إِسْحَاق إلاَّ سعيد وهمّ آخر، فقد رواه غيره، وذلك
فیما:
حَدَّثَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الصوفي [نا](١) مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، نا أَحْمَد بن
خالد الدهني، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزهري، عَن أيوب بن بشير بن النعمان بن أكال
الأنصاري أحد بني معاوية، فذكر مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهِيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: نا - أَبُو منصور
ابن زريق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٢)، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شهريار الأصبهاني، نا سُلَيْمَان
ابن أَحْمَد الطبراني، نا مُحَمَّد بن موسى القطان الهَمْذَاني(٣) ببغداد، نا مُحَمَّد بن حفص
الأَوْصَابي الحمصي، فذكر حديثاً.
قال الخطيب: هكذا سمّى الطبراني هذا الشيخ ونسبه، وأمّا أهل هَمَذَان فذكروا أن
مموّس (٤) هو مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْد الرَّحْمُن، ويكنى أبا جَعْفَر، حدَّث عن هشام بن عمّار،
ودُحَيم، والمسيّب بن واضح، ومُحَمَّد بن مصفى، ومُحَمَّد بن رمح المصري وغيرهم، وهو
عندهم صدوق، وليس يبعد أن يكونا اثنين لقب كل واحد منهما مَمَّوس(٥)، والله أعلم.
وقد تقدمت للطبراني عنه رواية، سمّاه مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْد الرَّحْمُن.
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو مُحَمَّد بن صابر، وأَبُو يعلى بن أَبي حبيش، قالوا: أنا
سهل بن بشر، أَنَا القاضي أَبُو الحَسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الهمداني بمصر، قال:
سمعت أبا نصر عَبْد الرَّحْمُن بن أَحمَد بن الحُسَيْن الأنماطي يقول:
مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْد الرَّحْمُنِ أَبُو جَعْفَر، ويعرف بمموس القطان، روى عن هشام بن
عمّار، والمسيّب بن واضح، ودُحَيم، ومُحَمَّد بن مصفّى، ومُحَمَّد بن رمح، وغيرهم، حَدَّثَنَا
عنه مشايخنا .
(١) زيادة لازمة لتقويم السند عن د.
(٢) تاريخ بغداد ٢٤٤/٣ - ٢٤٥.
(٣) في تاريخ بغداد: الهمذاني.
(٤) بالأصل ود: مهوس، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) انظر الحاشية السابقة.
----

١٠٧
محمد بن نصر بن منصور / محمد بن نصر
٧٠٦٣ - مُحَمَّد بن نَصْر بن مَنْصُور أَبُو سعد القاضي الهَرَوِي
(١) وأربعمائة، ووعظ بها، ثم توجه إلى العراق، وتولى
قدم دمشق في سنة
قضاء الشام، وعاد إلى دمشق قاضياً، فأقام بها مدة، ثم رجع إلى العراق، وولي القضاء في
مدن كثيرة من بلاد العجم، وكان من قرية من قرى هراة يعلّم الصبيان في مبتدأ أمره إلى أن
بلغ ما بلغ، وكان أديباً.
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل في تذييل تاريخ نيسابور قال(٢):
مُحَمَّد بن نَصْر بن مَنْصُور القاضي أَبُو سعد(٣) الهَرَوِي رجل من الرجال، داءٍ من
الدهاة، كان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مكتسباً بالوراقة وتوجيه الوقت، في ضيقٍ
(٤) من الأصول وخط حسن، سخي
من المعيشة، وكان ذا حظ في العربية ومعرفة
النفس، بذولاً لما تحويه، قتل شهيداً مع ابنه في الجامع بهَمَذان في شعبان سنة ثمان عشرة
وخمسمائة، وبلغنا من وجه آخر أن أبا سعد الهَرَوِي قتلته الباطنية في رجب منها.
٧٠٦٤ - مُحَمَّد بن نَصْرِ أَبُو عَبْد اللّه المَزْوَزِيّ الفقيه(٥)
أحد الأئمة المشهورين والمصنفين المذكورين.
سمع بدمشق وغيرها هشام بن عمّار، وهشام بن خالد، والمسيّب بن واضح، وبمصر:
أَحْمَد بن سعيد، ويونس بن عبد الأعلى، وابن أخي ابن وهب، والربيع بن سُلَيْمَان، ومُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، وبالعراق: شيبان بن فروخ، وعَبْد الواحد بن غياث، وأبا الربيع
الزهراني، ومُحَمَّد بن عبيد بن ربيع بن حساب، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعباس بن الوليد
النرسيين، وقطن بن نُسَير(٦)، وعُبَيْد اللّه بن معاذ، وهُدبة بن خالد، وأبا كامل فضيل بن
حسين، وهنّاد بن السري، وابن النمير، وأبا كُرَيب، وسعيد بن عَمْرو، وبالحجاز: إِبْرَاهيم
ابن المنذر، وأبا مصعب الزهري، ومُحَمَّد بن يَخْيَى بن أَبِي عُمَر، ويعقوب بن حميد، وعبد
(١) بیاض بالأصل ود.
(٢) المنتخب من السياق للفارسي ص ٧٦ رقم ١٦٨.
(٤) كلمة غير واضحة بالأصل ود.
(٣) في المنتخب من السياق: أبو سعيد.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٢/٥ وتاريخ بغداد ٣١٥/٣ والوافي بالوفيات ١١١٥ وتذكرة الحفاظ ٦٥٠/٢
والعبر للذهبي ١٠٥/٢ وشذرات الذهب ٢١٦/٢.
(٦) تقرأ بالأصل: شبير، والمثبت عن د، وضبطت عن تقريب التهذيب.

١٠٨
محمد بن نصر
الجبار بن العلاء، وبخراسان: يَخْيَى بن إِسْحَاق، وإِسْحَاق بن راهوية، وعلي بن بحر، وأبا
خالد يزيد بن صالح الفراء، وعَمْرو بن زرارة، وصدقة بن الفضل، ومخلد بن مالك الحبال
الرازي نزيل نيسابور، وبالري: مُحَمَّد بن مروان(١)، ومُحَمَّد بن حميد، ومُحَمَّد بن مقاتل،
وموسى بن نصر الرازيين، وغيرهم.
روى عنه: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن النصر بن سلمة الجارودي، وأَبُو العباس السراج،
ومُحَمَّد بن المنذر، شكّر الهروي، وأبو (٢) العباس الدغولي، وأَبُو عَبْد الرَّحْمن المحمودي،
وعَبْد اللّه بن شيرويه، وأَبُو حامد بن الشرقي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف بن
[أخرم)](٣)، وأَبُو عَلى مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب الثقفي، وأَبُو النّضْر مُحَمَّد بن(٤) يوسف
الطوسي الفقيه، وأَبُو يَخْيَى أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم السمرقندي، وجنيد بن خلف أَبُو
يحيى السمر قندي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف المغربي،
أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجوزقي، أَنَا أَبُو العباس الدغولي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
يعقوب بن يوسف، قالا: نا مُحَمَّد بن [نصر أبو](٥) عَبْد اللّه المروزي الفقيه، نا عبد الأعلى
ابن حمّاد، نا وُهَيب، عَن ابن طاوس، عَن أَبيه، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول اللهِ وَّه:
((ألْحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولِ رجل ذَكَرٍ)) [١١٧٩٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: نا - وأَبُو منصور
ابن رزيق، أَنَا - أَبُو بَكْر (٦)، [قال: قرأت على الحسين بن محمد المؤدب عن أبي سعد عبد
الرحمن بن محمد الإدريسي قال: سمعت](٧) أبا يَحْيَى أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
السمر قندي يقول: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سليم(٨) بن أسامة(٩) السمر قندي
(٢) بالأصل ود: وأبي.
(١) في د: محمد بن مهران.
(٣) بیاض بالأصل، والمثبت عن د.
(٤) كذا، وفي د: ((محمد بن محمد بن يوسف)) كما في ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٩٠.
(٥) الزيادة استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح.
(٦) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٦/٣.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، وتاريخ بغداد.
(٨) كذا بالأصل وفي د، وتاريخ بغداد: سلم.
(٩) كذا بالأصل ود، وفي تاريخ بغداد: سلامة.

١٠٩
محمد بن نصر
يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْر المَرْوَزِيّ يقول: ولدت سنة اثنين ومائتين، وتوفي
الشافعي سنة أربع ومائتين، وأنا ابن سنتين، وكان أَبي مروزياً، وولدت أنا ببغداد، ونشأت
بنيسابور، وأنا اليوم بسمرقند، ولا أدري ما يقضي الله فيّ.
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب بن مندة، ثم حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه،
أَنَا عمي عن أبيه قال: قال لنا ابن يونس: مُحَمَّد بن نَصْر المَرْوَزِيّ يكنى أبا عَبْد اللّه، قدم
مصر، وکتب بها، وکتب عنه، وخرج عنها .
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال :
مُحَمَّد بن نصر الإمام أَبُو عَبْد اللّه المَزْوَزِيّ الفقيه العابد، إمام أهل الحديث في عصره
بلا مدافعة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو منصور بن زُريق(١)، قالوا:
قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٢):
مُحَمَّد بن نَصْر أَبُو عَبْد اللّه المَرْوَزِيّ الفقيه، صاحب التصانيف الكثيرة، والكتب
الجمّة(٣)، ولد ببغداد ونشأ بنيسابور، ورحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم، واستوطن
سمرقند، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام، وحدَّث عن
عبدان بن عُثْمَان، وصدقة بن الفضل المروز [يين، ويحيى بن يحيى](٤)، يَخْيَى
النيسابوري(٥)، وإسحاق ابن راهوية، وأَبي قدامة السرخسي، وهُذبة بن خالد، وعُبَيْد اللّه بن
مُعَاذ العنبري، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أَبي الشوارب، وأَبي كامل الجحدري، ومُحَمَّد بن
بشار بندار، وأبي موسى الزمن، وإِبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وغيرهم من أهل خراسان،
والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، روى عنه [ابنه](٦) إِسْمَاعيل، وأَبُو عَلي عَبْد اللّه بن
(١) تحرفت بالأصل ود إلى: رزيق.
(٢) تاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب ٣١٥/٣ -٣١٦.
(٣) بالأصل: الحميدة، والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.
(٤) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين زيادة عن د وتاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: ((بنيسابور)) والمثبت عن د وتاريخ بغداد.
(٦) سقطت من الأصل ود، زيدت عن تاريخ بغداد.

١١٠
محمد بن نصر
مُحَمَّد بن عَلي البلخي، [ومحمد](١) بن إِسْحَاق الرشادي السمرقندي، وغثمان بن جَعْفَر بن
اللبان، ومُحَمَّد بن يعقوب بن الأخرم النيسابوري وغيرهم.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء
من الشافعيين قال: ومنهم:
:
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْر المَرْوَزِيّ، ولد ببغداد، ونشأ بنيسابور، واستوطن سمرقند،
وولد في سنة اثنتين ومائتين، ومات سنة أربع وتسعين ومائتين، وصنّف مُحَمَّد هذا كتباً
ضمّنها الآثار والفقه، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام،
وصنَّف كتاباً فيما خالف أَبُو حنيفة علياً، وعَبْد اللّه، وقال أَبُو بَكْر الصيرفي: لو لم يصنّف إلّ
كتاب القسامة لكان من أفقه الناس، فكيف وقد صنَّف كتباً سواه.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
قال أَبُو بَكْر بن إِسْحَاق الفقيه فيما بلغني عنه أنه قيل ألاّ تنظر إلى تمكن أبي عَلي الثقفي من
عقله فقال: ذلك عقل الصحابة والتابعين من أهل مدينة رَسُول الله وَلّه، قيل: وكيف ذاك؟
قال: إنّ مالك بن أنس كان أعقل أهل زمانه، وكان يقال: إنه قد صار إليه عقول من جالسهم
من التابعين، فجالسه يَخْيَى بن يَحْيَى فأخذ من عقله وسمته(٣) حتى لم يكن بخراسان في وقته
في عقله وسمته، فكان يقال: هذا سمت مالك بن أنس وعقله، ثم جالس مُحَمَّد بن نَصْر يَحْيَى
ابن يَحْيَى سنين حتى أخذ من سمته وعقله، فلم ير بعد يَحيى بن يَخْيَى من فقهاء خراسان أعقل
منه، ثم إن أبا عَلي جالس مُحَمَّد(٤) بن نَصْر أربع سنين فلم يكن بعده أعقل منه.
أَنْبَأنا أَبُو القَاسمِ عَبْد الرَّحْمُن بن طاهر بن سعيد الصوفي، أَنَا أَبُو شجاعٍ مُحَمَّد بن
سعدان الصوفي بشيراز، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن بكران الصوفي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي الديلمي،
أَخْبَرَني عَبْد الرحيم - يعني - الاصطخري قال: سمعت الشيخ - يعني - أبا عَبْد اللّه بن خفيف
يقول :
كنت أسمع كتاب تعظيم قدر الصلاة من عَلي بن أَحْمَد القاضي، وهو تصنيف مُحَمَّد
ابن نَصْر المَرْوَزِيّ، قال: فكلما قرأنا منه قلت أبي بكر الجوزي(٥): ما هذا كلام مُحَمَّد بن
(١) زيادة عن د، وتاريخ بغداد.
(٢) كتب فوقها في د: ملحق.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي د: وسنته.
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٥) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)).

١١١
محمد بن نصر
نَصْر، هذا قد سرق منا، قال: فكان يقول عَلي بن أَحْمَد: أيش يقول أَبُو عَبْد اللّه؟ فيقولون:
سلامة. قال: فلا بد أن تخبروني ما يقول؟ قال: يقول: قد سرق منا؟ قال: صدقت، سمعت
مُحَمَّد بن نَصْر يقول: كنتُ أصنّف هذا الكتاب، فكنت أجمع المسائل بالليل وأجيء بالنهار
إلى باب دار حارث المحاسبي فإذا خرج سلم عليّ وقال: أنت ها هنا يا خُرَاساني؟ فأقول؛
نعم، فكان يذهب في حوائجه ويرجع ويجلس، فألقي إليه بالمسائل، وأكتب جواباً لها، ثم
قال علي بن أَحْمَد: ما ظنّكم برجل كان بعض تلامذته مثل مُحَمَّد بن نَصْر؟
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب الحافظ الأخرم(١) يقول: انصرف(٢) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد
ابن نَصْر من الرحلة الثانية من العراق سنة ستين ومائتين، فاستوطن بنيسابور، وأقام على
تجارة له فيها شريك مضارب(٣) وأَبُو عَبْد اللّه يشتغل بالعبادة والتصنيف، فسكن (٤) بنيسابور
إلى سنة سبع وخمسين ومائتين ثم خرج(٥) إلى سمرقند، فأقام بها وشريكه بنيسابور، ولم تزل
تجارته بنيسابور، وكان وقت مقامه هو المفتي والمقدّم بعد وفاة مُحَمَّد بن يَخْيَى فإن حسكان
ومن بعده أقروا له [بالفضل](٦) والتقدم.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل عَلي بن أَبي صالح [وأبو الحسن](٧) مكي بن أبي طالب،
قالا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا إِسْحَاق
إِبْرَاهیم بن مُحَمَّد بن يَخْیی يقول :
وأَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، وأَبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه.
ثم أَخْبَرَنِي أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحَسَن الغسَّاني، قالا: نا - وأَبُو منصور بن
زريق (٨)، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٩).
(١) بالأصل: للا (بياض) م، والكلمة غير واضحة في د، ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) بالأصل: ((انصرف يقول)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٣) كذا بالأصل وفي د: ((مصابي)).
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د ..
(٦) بياض بالأصل، والمثبت عن د.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) سقطت من الأصل، والزيادة عن د، لتقويم السند.
(٨) تحرفت بالأصل ود إلى: رزيق.
(٩) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٦/٣.

١١٢
محمد بن نصر
قالوا: أنا أَبُو نعيم، نا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى قال: سمعت عَبْد الله بن مُحَمَّد بن
مسلم(١) يقول: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم المصري يقول: كان مُحَمَّد بن
نَصْرِ المَرْوَزِيّ عندنا إماماً، فكيف بخراسان.
أَنْبَانا أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت
أبا بكر مُحَمَّد بن خالد المطوعي، ببخارى يقول: سمعت أبا ذَرّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف
القاضي يقول: كان الصدر الأول من مشايخنا يقولون:
رجال خراسان أربعة: عَبْد اللّه بن المبارك، ويَحْيَى بن يَحْيَى، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم
الحنظلي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْرِ المَرْوَزِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الكرماني، وأَبُو الحَسَن الهمداني، قالا: أنا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنَا أَبُّو
عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب، نا إسْمَاعيل بن(٢) قتيبة قال: سمعت أبا
حامد أَحمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الصيدلاني جار إِسْحَاق يقول: سمعت [إسحاق](٣) بن
إِبْرَاهيم الحنظلي يقول: لو صلح في زماننا أحد للقضاء لصلح أَبُو عَبْد اللّه المَرْوَزِيّ.
قال: ونا إسْمَاعيل بن قُتَيبة قال: سمعت مُحَمَّد بن يَحْيَى غير مرة إذا سئل عن مسألة
يقول: سلوا أبا عَبْد اللّه المَزْوَزِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحَسَن المالكي، قالا: ناِ وأَبُو منصور بن زُريق(٤)،
أَنَا أَبُو بكر الخطيب قال(٥): قرأت على الحُسَيْن بن مُحَمَّد المؤدب(٦) عن أَبي سعد(٧) عَبْد
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الدبوسي بها يقول:
سمعت أبي يقول: دخلتُ سمرقند، ورأيت بها مُحَمَّد بن نَصْر، وكان بحراً في الحديث.
قال أَبُو سعد: وسمعت الفقيه أبا بكر مُحَمَّد بن عَلي بن إسْمَاعيل القفال الشاشي .
بسمرقند - يقول: سمعت أبا بكر الصيرفي - يعني: الفقيه الأصولي ببغداد - يقول: لو لم يصنّف
المَرْوَزِيّ كتاباً إلاَّ كتاب القسامة، لكان من أفقه الناس، فكيف وقد صنّف كتباً أُخر سواه؟
(١) بالأصل: سلم، والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.
(٣) زیادة عن د.
(٢) كتبت تحت الكلام بالأصل.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: رزيق، والمثبت عن د.
(٥) تاريخ بغداد ٣١٦/٣.
(٦) بالأصل: ((المهب» تصحیف، والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.
(٧) بالأصل ود: ((سفيان)) والمثبت عن تاريخ بغداد.

١١٣
محمد بن نصر
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر - بقراءتي عليه - عن أَبي بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الحافظ قال: سألت أبا عَبْد اللّه بن الأخرم: أكان أَبُو عَبْد اللّه المَرْوَزِيّ يحفظ
الحديث على رسم [أهل](١) النقل؟ فقال: كان يحفظ، قلت: إنّ الفقهاء الحافظ منهم يحفظ
ما يحتاج إليه من زيادة لفظ أو [حديث](٢) يحتج به في مسألة، وإنّما - أعني - التراجم
والشيوخ(٣)، فقال: كان مُحَمَّد بن نَصْر يعطي كلّ نوعٍ من العلم حظه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد، [الكرماني، وأبو الحسين مكي بن أبي طالب قالا: ثنا أحمد بن علي
ابن عبد الله نا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت] (٤) أبا مُحَمَّد الثقفي - وهو عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
- يقول: سمعت جدي يقول: جالست أبا عَبْد اللّه المَزْوَزِيّ أربع سنين، فلم أسمعه طول تلك
المدة يتكلم في غير العلم، إلاّ أنّي حضرته يوماً وقبل له عن ابنه إسْمَاعيل، وما كان يتعاطاه:
لو وعظته أو زبرته(٥) فرفع رأسه ثم قال: أنا لا أفسد مروءتي بصلاحه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الحُسَيْنِي، وَأَبُو الحَسَن المالكي. قالا ناِ وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا -
أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن علي بن يعقوب المعدّل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أَبُو
عَبْد اللّه النيسابوري قال: سمعت أبا بكر أَحْمَد بن إِسْحَاق يقول: أدركت إمامين من أئمة
المسلمين لم أرزق السماع منهما: أَبُو حاتم مُحَمَّد بن إدريس الرازي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
نَصْرِ المَرْوَزِيّ.
فأمّا أَبُو عَبْد اللّه فما رأيت أحسن صلاة منه، ولقد بلغني أن زنبوراً قعد على جبهته
فسال الدم على وجهه ولم يتحرك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول:
ما رأيت أحسن صلاة من أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْر كان الذباب يقع على أذنه فيسيل
الدم فلا يذبه عن نفسه، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيبته للصلاة، كان
(٢) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.
(١) بياض بالأصل، والمثبت عن د.
(٣) تقرأ بالأصل: والشبح، والمثبت عن د.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن د.
(٥) بالأصل: «زرىته)) والمثبت عن د.
(٦) تاريخ بغداد ٣١٧/٣.

١١٤
محمد بن نصر
يضع ذقنه على صدره، فتنتصب كأنه(١) خشبة منصوبة.
كتب إليَّ أَبُو نَصْر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت أبا عَبْد اللّه - هو ابن الأخرم - يقول:
ما رأيت أحسن صلاة(٢) من أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْر، ثم بعده أَبُو عَبْد اللّه
البوشنجي، وكان مُحَمَّد بن نَصْرِ المَرْوَزِيّ يضع ذقنه على صدره، وقام كأنه رمح، وكان
مُحَمَّد بن یخیی أحسنهم صلاة.
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول:
رأيت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْر وهو من أعلم الناس، وآدب الناس، وأحسنهم صلاة؛
ولقد بلغني أنّ ذباباً جلس على أذنه وهو يصلي فأدماه فلم يذبّ عن نفسه، وكان من أحسن
الناس خُلُقاً، كأنما فقيء في وجهه حب الرمان وعلى خده كالورد، ولحيته بيضاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحَسَن الزاهد، قالا: ناِ وأَبُو منصور بن زُريق(٣)، أَنَا -
أَبُو بكر الخطيب (٤)، حَدَّثَنِي أَبُو الفرج مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الخرجوشي(٥) - لفظاً - قال: سمعت
أَحْمَد بن منصور بن مُحَمَّد الشيرازي يقول: سمعت أَحْمَد بن إِسْحَاق بن أيوب الفقيه يقول:
سمعتِ مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب الثقفي يقول: كان إِسْمَاعيل بن أَحْمَد والي خراسان يصل مُحَمَّد
ابن نَصْر المَرْوَزِيّ في كلّ سنة بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه إِسْحَاق بن أَحْمَد بأربعة آلاف
درهم، ويصله أهل سمرقند بأربعة آلاف درهم، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن
يكون له عيال، فقيل له: لعل هؤلاء القوم الذين يصلونك يبدو لهم، فلو جمعت من هذا شيئاً
لنائبة؟ فقال: يا سبحان الله، أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، فكان قوتي وثيابي وكاغدي وحبري
وجميع ما أنفقته على نفسي في السنة عشرين درهماً، فترى أن هذا لا يبقى ذاك؟ !.
قال(٦): وأنا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز، نا أَبُو عَمْرو
عُثْمَان بن جَعْفَر بن اللبان، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن نَصْر قال:
(١) بالأصل: ((كأخشية)) تصحيف، والتصويب عن د.
(٢) بالأصل: ((صلاة أحسن)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٣) تحرفت بالأصل ود إلى: رزيق.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٧/٣ - ٣١٨.
(٥) بالأصل ود بدون إعجام، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣١٧/٣.
.
1

١١٥
محمد بن نصر
خرجت من مصر ومعي(١) جارية(٢) لي، فركبتُ البحر أريد مكة، قال: فغرقتُ فذهبت
مني ألفي جزء قال: وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي قال: فما رأينا فيها أحداً، قال: وأخذني
العطش، فلم أقدر على الماء، قال: وأجهدت، فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلماً
للموت، قال: فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز وقال لي: هاه، قال: فأخذت وشربت وسقيت
الجارية، قال: ثم مضى، فما أدري من أين جاء؟ ولا من أين ذهب؟
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا هّاد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان(٣) قال: سمعت أبا صخر مُحَمَّد بن مالك السعدي
يقول: سمعت مُحَمَّد أبا الفضل مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه البلعمي يقول: سمعت الأمير أبا إِبراهيم
إسْمَاعيل بن أَحْمَد يقول:
كنت بسمرقند فجلست يوماً للمظالم وجلس أخي إِسْحَاق (٤) إلى جنبي إذ دخل أَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن نَصْر المَرْوَزِيّ فقمت له إجلالاً لعلمه، فلما خرج عاتبني أخي إِسْحَاق وقال:
أنت والي خراسان [يدخل](٥) عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه وبهذا ذهاب السياسة، فبت
تلك الليلة وأنا متقسم القلب بذلك، فرأيت النبي وت سير في المنام كأني واقف مع أخي إِسْحَاق
إذ أقبل النبي وسلّ فأخذ بعضدي فقال لي: يا إسْمَاعيل ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك
لمُحَمَّد بن نَصْر، ثم التفت إلى إِسْحَاق فقال: ذهب ملك إِسْحَاق وملك بنيه باستخفافه
لمُحَمَّد بن نَصْر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحَسَن الزاهد، قالا: نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا .
أَبُو بكر الخطيب(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا مُحَمَّد بن العباس قال: قُرىء على ابن
المنادي وأنا أسمع قال: وأَخْبَرَنَا بموت مُحَمَّد بن نَصْر المَرْوَزِيّ أنه كان بسمرقند سنة أربع
وتسعين ومائتين قال: وقرأت على الحُسَيْن بن مُحَمَّد المؤدب عن أَبي سعد الادريسي قال:
سمعت أبا يَخْيَى أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم السمر قندي والبصري مُحَمَّد الكرابيسي، وأَحْمَد
(١) قسم من اللفظة ممحو بالأصل، والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.
(٢) تقرأ بالأصل: حادثة، والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.
(٣) في د: ((محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان)) وهو أبو عبد اللّه غنجار الحافظ ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/
٣٠٤.
(٤) بالأصل: ((أبي إسحاق)) والمثبت عن د.
(٦) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣١٨/٣.
(٥) زيادة لازمة عن د.

١١٦
محمد بن نصر/ محمد بن أبي نصر
ابن عَلي بن عَمْرو البخاري يقول: مات مُحَمَّد بن نَصْر سنة أربع وسبعين(١) ومائتين.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال: سمعت أبا صالح مُحَمَّد بن عيسى بن(٢) عَبْد الرَّحْمُن الضبي يقول: توفي أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن نَصْر المَرْوَزِيّ بسمرقند في المحرم سنة أربع وتسعين ومائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال لي مُحَمَّد بن سعد :
مات مُحَمَّد بن نَصْرِ المَرْوَزِيّ سنة أربع وتسعين ثم قال ابن زبر: سنة اثنتي عشرة
وثلاثمائة فيها توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نَصْرِ المَرْوَزِيّ.
[قال ابن عساكر](٣) وهذا وهم، والله أعلم.
٧٠٦٥ _مُحَمَّد بن نَصْر
حكى عن أَبي إِسْحَاق الرملي.
حكى عنه أبو (٤) الحَسَن عَبْد اللّه بن موسى السلامي البغدادي.
أَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي وغيره عن أَبي عُثْمَان الصابوني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبيب،
أَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد اللّه بن موسى السلامي - بهراة - نا مُحَمَّد بن نَصْر الدمشقي قال:
سمعت أبا إِسْحَاق الرملي يقول: كان عندنا رجل يشير إلى الحقائق ويلحقه الوجد مع
كل لحظةٍ ولفظةٍ، ثم غلب على عقله وخولط، فجعل يدور في المقابر ثم يدخل المدينة
فيأخذ القوت، ثم يخرج هارباً بين المقابر ويروي هذه الأبيات:
وضنت عهدي وخنت عهدك
قد ضلّ عقلي وذاب جسمي
لوقلت للنار: عذّبيه
إذ ابتلاني، أخفرت وعدك
إياك أبغي، إياك وحدك
لصرت في قعرها أنادي:
٧٠٦٦ - مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر أَبُو عَبْد اللّه الطَالقَانِي الصُوفِيّ(٥)
وهو جد شيخنا أبي طاهر إِبْرَاهيم بن سنان المرتب لأمه.
(١) كذا بالأصل ود، وفي تاريخ بغداد: ((وتسعين)) ولعله الأظهر وهو ما سيرد في الخبرين التاليين.
(٢) زيد بعدها بالأصل: ((بن محمد بن عيسى)) والمثبت عن د.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٥) ترجمته في ميزان الاعتدال ٤/ ٥٥.
(٤) بالأصل: ((أبا)).

١١٧
محمد بن نصر ويقال ابن نصير
حدَّث بدمشق وصور عن أَبي مُحَمَّد بن أَبي نَصْر، وأَحمَد بن مُحَمَّد بن سلامة
السمتي(١)، وكان سماعه منهما صحيحاً.
وحدَّث بكتاب طبقات الصوفية لأبي عَبْد الرَّحْمُن من غير أصل، وذكر أن سماعه منه.
سمع منه غیث بن علي.
وكتب عنه شيخنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وفرَّق بينه وبين مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر
المروذي، وذكر أنهما اثنان فيما قرأته بخط أبي الفرج الصوري.
توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر الطَالقَانِي يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة
من سنة ست وستين وأربعمائة، ودفن يوم الأربعاء عند حضرة عين الدولة خلف مسجد
عتيق، وكان سمع من [ابن](٢) أَبي نصر الكبير، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلامة وسماعه صحيح
منهما، وذكر أنه سمع الطبقات من أَبي عَبْد الرَّحْمُن السلمي، تكلموا فيه، وسألته عن مولده
في سنة إحدى وستين فقال: لا أدري، غير أنّي في عشر الثمانين.
[قال ابن عساكر:](٣) وهذا هو مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَالقَانِ، وقد تقدّم ذكره.
٧٠٦٧ - مُحَمَّد بن نَصْر، ويقال: ابن نُصَيْر أَبُو صَادِقِ الطَّبَرِي
سمع بدمشق: سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي، وأبا الحَسَن بن جَوْصًا، وأبا هاشم بن
عُلَيل، وأبا الجهم بن طلّب، وزكريا بن يَخْيَى البلخي، وأبا جَعْفَر الطحاوي بمصر، وأبا
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الربيع الحيري، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه بن أخي الإمام، وأَحْمَد بن
مسعود بن النضر الوزّان بحلب، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن السَّلْم الضرّاب، وأبا عروبة السلمي
بحرّان، وصالح بن الأصبغ بمنبج، وأبا الطيب أَحْمَد بن مُحَمَّد المرورُوذي برأس العين، وأبا
القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ونفطويه، وإسْمَاعيل الورَّاق ببغداد، وأبا بكر مُحَمَّد
ابن الفضل بن حاتم الطبري، وأبا الحَسَن مُحَمَّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، بأمل،
ومکحولاً البيروتي ببيروت.
وسكن صيدا من ساحل دمشق، وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها: أَبُو الحُسَيْن بن
جُمَیع، وابنه سَگن(٤) .
(١) رسمها بالأصل: ((السسى)) والمثبت عن د.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٢) زيادة عن د.
(٤) تحرفت في دإلى: ((شكر)) وهو أبو محمد السكن بن جميع؛ راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٥٦.

١١٨
محمد بن نصر أبو طاهر الأسبيجاني
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قالا: أنا أَبُو نصر بن
..... (٢) بن حمّاد بن
طلاّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جميع، نا مُحَمَّد بن نصر الصماكِ(١)
أَبي حنيفة، عَن أَبي حنيفة، عَن مالك، عَن عَبْد اللّه بن الفضل، عَن نافع بن جُبير، عَن ابن
عبّاس قال: قال رَسُول الله وَ له: ((الثّب أحق بنفسها من وليّها، والبكر تُسْتَأذن وصمتها
إقرارها)» [١١٧٩٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، نا نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جميع الغسَّاني في كتابه، أَن أبا صادق مُحَمَّد بن نُصَيْرِ الطَّبَرِي، أخبرهم
[بصيدا](٣) أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي، نا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم المَوْصلي
بحديث المأمون في الحلية .
٧٠٦٨ - مُحَمَّد بن نَصْر أَبُو طَاهِر الأَسبيجاني(٤) الخطيب
قدم دمشق حاجاً، وحدَّث بها عن أَبي نصر أَحْمَد بن شاه المروزي.
روى عنه: نجا بن أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن(٥) المبارك الفراء،
وأم العز فاطمة بنت عَبْد العزيز [بن](٦) عَبْد الرَّحْمُن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن السلمي، أَنَا أَبُو الحَسَن نجا بن أَحْمَد بن عَمْرو بن حرب - بقراءتي
عليه - أنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن نَصْر الخطيب الاسبيجاني قدم علينا حاجاً، قراءة عليه بدمشق في
رجب سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، نا أَبُو نصر أَحْمَد بن شاه المروزي، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عُمَر القرشي، نا سهل بن عُمَر العماد(٧)، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا ابن المبارك، عَن
سفيان، عَن أَبي الزناد، عَن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَ له :
((خيار أمّتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، أَلاّ وإن الله تعالى ليغفر للعالم أربعين
(١) كذا رسمها بالأصل، وسقطت اللفظة من د.
(٢) بياض بالأصل، والكلام متصل في د، ولا بياض أو نقص فيها.
(٣) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.
(٤) بدون إعجام بالأصل ود، والمثبت عن المختصر.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن د.
(٧) کذا رسمها بالأصل ود.

١١٩
محمد بن أبي نصر/ محمد بن نصير بن جعفر
ذنباً قبل أن يغفر للجاهل ذنباً واحداً، ألا وإن العالم يجيء يوم القيامة وإنّ نوره آضا شيء،
مشى فيه ما بين المشرق والمغرب» [١١٧٩٤].
٧٠٦٩ - مُحَمَّد بن أبي نَصْر أَبُو بَكْر المروذي الصُّوفِيّ
سكن دمشق، وحدَّث بها عن أَبي [نصر](١) بن الجبّان، وأبي القاسم عَبْد الرَّحْمن بن
عَبْد العزيز بن الطَّيز، وأَبِي الحَسَن عَلي بن طاهر القرشي المقدسي، وأَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن
عَلي بن صخر - بمكة - وعَبْد الرَّحْمُن بن أبي القاسم بن أبي سعيد بن حمّاد الخالدي الهروي.
حدثنا عنه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأظنه مُحَمَّد بن نصر بن عَبْد اللّه بن حنجور.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة عليه وأنا أسمع - أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أبي نصر
المَرْوَذي بقراءتي عليه بدمشق في الجامع سنة إحدى وستين وأربعمائة، أَنَا أَبُو نصر عَبْد
الوهاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن أيوب المرِّي(٢)، أَنَا أَبُو العباس البردعي قال: سمعت جعفر
الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: وسئل الخليل بن أَحْمَد عن التزهّد(٣) فقال: لا يطلب
المفقود حتى تتفقد الموجود.
قال: وأنا عَبْد الوهّاب، أَنَا عَلي بن الحَسَن الصُّوفِيّ قال: سمعت أبا الحُسَيْن المالكي
يقول: سمعت أبا القاسم جنيد بن مُحَمَّد يقول: الجلوس مع الأضداد حمى الروح.
قال: وأنا عَبْد الوهاب، أَنَا عَلي بن الحَسَن الصُّوفِيّ يقول: سمعت أبا علي الأزهري،
واسمه الحُسَيْن بن عَبْد اللّه يقول: سمعت أبا القاسم جنيد وسئل عن الفتوة؟ فقال: استعمال
كل خُلُق سنيّ والتبرّي من كل خلق دنيّ، ولا ترى أنك عملت.
٧٠٧٠ - مُحَمَّد بن نُصَيْر [بن جعفر](٤) يعرف بابن أبي حمزة أَبُو بَكْر التَمِيْمِيّ
إمام مسجد باب الجابية .
قرأ القرآن على هارون بن موسى بن شريك الأخفش، وانتهت إليه رياسة الإقراء بعد
الأخفش، وكان أكبر أصحاب الأخفش وأشهرهم بالقرآن، وقد قرأ الناس في أيام الأخفش
وبعد وفاته .
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن د.
(٢) تحرفت في د إلى: المزني.
(٣) بالأصل: ((الزاهر)) وفي د: الزهري، والمثبت عن المختصر.
(٤) الزيادة استدركت عن هامش الأصل.

١٢٠
محمد بن النضر بن مر بن الحر
قرأ عليه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الدَّنْيُلي.
٧٠٧١ - مُحَمَّد بن النَّضْر بن مر بن الحرّ (١)
أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِي المُقْرِىء المعروف بابن الأَخْرَم [الدمشقي](٢) (٣)
قرأ القرآن بحرف ابن عامر على أَبي عَبْد اللّه هارون بن موسى بن شريك الأخفش،
وأَبي الفضل جَعْفَر بن أَحْمَد بن كراز، وانتهى إليه الإقراء في وقته.
قرأ عليه أَبُو الحَسَن عَلي بن داود الداراني، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن الجبني، وأَبُو الحُسَيْن سلامة بن الربيع بن سُلَيْمَان المطرزي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
عطية بن حبيب المفسّر، وأَبُو الفتح المظفر، ابن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحَسَن بن برهان، وأَبُو
الحَسَن عَلي بن زهير بن عَبْدِ اللّه بن عَبْد الصَّمد البغدادي، وأَبُو الحُسَيْن عَبْد القاهر بن عَبْد
العزيز بن إِبْرَاهيم بن عَلي الأزدي الصايغ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران الأصبهاني
وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن موسى بن أَحْمَد
المقرىء(٤) أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران الأصبهاني المقرىء(٥) غير(٦) مرة قال:
قرأت القرآن بدمشق من أوله إلى آخره على أَبي الحَسَن مُحَمَّد بن النَّضْر بن مر بن الحر
الرَّبْعِي المُقْرِىء المعروف بابن الأَخْرَم قال: قرأت على أَبي عَبْد اللّه هارون بن موسى بن
(٧) قال: وقرأ الأخفش على عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بشير
شريك المعروف بالأخفش .
ابن ذكوان قال: وقال عَبْد اللّه بن ذكوان: قرأت على أيوب بن تميم وقال لي أيوب بن تميم:
قرأت على يَخيّى بن الحارث الذماري، وقال لي يَخيَى: قرأت على عَبْد اللّه بن عامر
اليحصبي، وقرأ ابن عامر على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وقرأ المغيرة على عُثْمَان بن
عفّان.
(١) رسمها بالأصل: ((الحمر)) وفوقها ضبة، والمثبت عن د، ومعرفة القراء الكبار.
(٢) الزيادة عن المختصر.
(٣) ترجمته في معرفة القراء الكبار ١/ ٢٩٠ رقم ٢٠٦ وغاية النهاية ٢/ ٢٧٠ والعبر ٢٥٧/٢ والوافي بالوفيات ١٣١/٥
وشذرات الذهب ٣٦١/٢ وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٦٤.
(٤) بالأصل: المصري، والمثبت عن د.
(٥) بالأصل: المصري، والمثبت عن د.
(٦) بالأصل: عنه، والمثبت عن د.
(٧) بياض بالأصل ود.