النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
محمد بن محمد بن عبد الله/ محمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد
سَلْم (١) بن قُتيبة، عَن يونس - يعني - ابن أَبِي إِسْحَاق عن الشعبي(٢)، عَن أَبي هريرة، عَن
النبي وَّ قال: ((إنّ الرجل يشرف على أهل الجنّة كأنه كوكبٌ دريٌّ، وإنّ أبا بكر وعمر
» [ ١١٦٦٠ ]
لمنهم)) (١١٦٦٠].
[حدثناه(٣) عالياً عبد الخالق بن زاهر بن طاهر لفظاً، وأبو علي الحسن بن أحمد بن
محمد الموسيا باذى - بهمذان - قالا: أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حارث فرجاني، أنا القاضي
أبو بكر الحيري، أنا أبو علي المعقلي، نا محمد بن يحيى، نا أبو قتيبة عن يونس بن أبي
إسحاق عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
((إن الرجل يشرف على أهل الجنة كأنه كوكب دري وإن أبا بكر وعمر لمنهم
وأنعما))[١١٦٦١]
٦٩٤٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أَبُو العَبَّاسِ الهَرَوِيّ
رخّال، سمع بدمشق: مُحَمَّد بن الفيض الغسَّاني، وبالرّقَّة: الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن
يزيد القطّان.
روى عنه: أَبُو منصور حمزة بن علي بن منصور الهَرَوِيّ(٤).
٦٩٤٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الحَمِيد بن خَالِد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم
ابن خَالِد بن يزيد بن عَبْد اللّه بن آدم بن همام(٥)
أَبُو عَلي الفزاري المعروف بابن آدم القاضي المعدّل(٦)
مولى يزيد بن عُمَر بن هُبَيرة .
حدَّث عن أَحْمَد بن أنس بن مالك، وأَحمَد بن علي بن سعيد القاضي، وأبي(٧) سعيد
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: ((سالم)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٨/٩.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: الشعيبي.
(٣) الحديث التالي سقط من الأصل واستدرك عن ((ز).
(٤) كتب بعدها في ((ز):
آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الأربعمئة.
(٥) كذا بالأصل و(ز)): ((همام)) وفي المختصر: ((هشام)).
(٦) ترجمته في العبر ٣١٦/٢ وشذرات الذهب ٢٦/٣.
(٧) بالأصل: وأبا .

١٨٢
محمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد
عَمْرو بن أبي زرعة، وأَبي الحَسَن عَلي بن غالب بن سلام السكسكي، وأبي(١) سعيد(٢)
مُحَمَّد بن يَخْيَى حامل كفنه، وأَبي الحَسَن أَحْمَد بن مَحمُود بن مقاتل الهروي، وأَبي الجهم
عَمْرو بن حازم القرشي، ومُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصَّمد، وأَبي حفص عُمَر بن الحَسَن
الحلبي، وإسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن قيراط، وأَبِي يَحْيَى الجُنَيد بن خلف بن حاجب، وإِبْرَاهيم
ابن دُحَيم، وأبي موسى عيسى بن إدريس البغدادي، وعُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن(٣) الصنام، وعَبْد
الرَّحْمُن بن إِسْحَاق بن الصامدي الثقفي.
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهّاب الميداني، وهو نسبه(٤)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد
اللّه بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن سيما المؤدِّب، وَأَبُو الحَسَن بن السّمسَار، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
رزق اللّه المنيني، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر الشيباني، وعَلي بن بشري بن عُبَيْد اللّه
العطَّار، وأَبُو نصر حديد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الزمّاني، والقاضي أَبُو القَاسم حوي بن علي بن
صدقة بن حوي السّكسكي، وعَبْد الوهَّاب الكلابي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
رزق اللّه بن عَبْد اللّه المعروف بابن أبي عَمْرو الأسود المقرىء في ذي الحجّة سنة اثنتين
وعشرين وأربعمائة، ثنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الحَمِيد بن آدم الفزاري - بدمشق - ثنا
أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن حامد - أملاه علينا - ثنا أَبُو حفص عَمْرو (٥) بن عَلي، ثنا يَخْيَى بن
سعيد، حَدَّثَنَا هشام - يعني - ابن عروة، حَدَّثَنِي أَبي: أن أبا مراوح الغفاري أخبره: أنّ أبا ذرّ
أخبره أنه سأل رَسُول الله وَّ: أيّ العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيله))، قال:
فأيّ الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمناً، وأنفسها عند أهلها))، قال: أرأيت إن لم أفعل؟ قال:
(«تُعينُ صانعاً، أو تصنع لأخرق))، قال: أرأيت إنْ ضعفتُ، قال: ((تَدَعُ الناسَ من الشرّ، فإنّها
صدقة تَصَدّقُ بها على نفسك)) [١١٦٦٢].
[قال ابن عساكر:](٦) كذا قال، والصواب: أَبُو الحُسَيْن، وقد ذكرناه في ترجمته على
الصواب .
قرأنا على جدِي أَبي المفضل يَخْيَى بن عَلي القاضي، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا عَبْد
(١) بالأصل: وأبا.
(٢) في (ز)): سعد.
(٣) في (ز)): أبو الصمام.
(٤) في ((ز)): وهو أخوه.
(٥) في ((ز)): عمر.
(٦) زيادة منا للإيضاح.

١٨٣
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة
الوهاب الميداني، ثنا أَبُو عَلي بن آدم الفُزَاري العدل - قراءة عليه في مسجده في القصابين(١) ،
وأنا أسمع في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وفيها مات رحمه الله، بحديث ذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ الكَثَّاني، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن عَبْد
الوهاب بن جَعْفَر الميداني قال: توفي القاضي أَبُو عَلي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن آدم الفزاري
بدمشق يوم الاثنين لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .
قال عَبْد العزيز: حدَّث عن أَحْمَد بن عَلي القاضي وغيره، وكان ثقة مأموناً، حدَّثنا عنه
عَبْد الوهاب بن جَعْفَر الميداني وغيره.
٦٩٥٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحيم بن مُحَمَّد بن أبي رَبِيْعَة
أَبُو أَحْمَد القَيْسَرَانِيّ(٣)
سمع خيثمة بن سُلَيْمَان بأَطْرَابُلُس، وأبا عَلى عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن أبي الخصيب
بتنيس، وأبا بكر الخرائطي، وطلحة بن عُبَيْد اللّه العمري، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن صدقة
بالرملة، وأبا القاسم عُمَر بن عَبْد الرحيم بن الواثق، وأبا أَحْمَد عَمْرو بن عُثْمَان بن جَعْفَر
السبيعي، وأبا الحَسَن عَلي بن العبّاس بن عَبْد اللّه بن الأشعث، وأبا بكر عيسى بن موسى بن
عمران، وأبا الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن صفوة(٣) بالمصّيصَة، وأبا القاسم جَعْفَر
ابن مُحَمَّد بن كامل البغدادي بقَيْسَاريّة، وجماعة سواهم.
روى عنه: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الواسطي، وأَبُو الحَسَن جميل بن مُحَمَّد بن جميل
الأرسُوفي (٤)، وسمع منه سنة ثمانين وثلاثمائة، وأَبُو الفرج عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف
النحوي المراغي .
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم
الزاهد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد بن عُمَر النَّصيبي، قرأت عليه رحمه الله.
أَنْبَأنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الواسطي، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد
(١) تقرأ بالأصل: ((اللكافين)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) ترجمته في معجم البلدان (قيسارية). والقيسراني نسبة إلى قيسارية على غير قياس، وقَيْسَاريّة بلد على ساحل بحر
الشام تعد في أعمال فلسطين، بينها وبين طبرية ثلاثة أيام.
(٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي معجم البلدان: صَفُور.
(٤) هذه النسبة إلى أرسوف بالفتح ثم السكون وضم السين المهملة: مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا.

١٨٤
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة
الرَّحيم القَيْسَرَانِيّ، حَدَّثَنَا عُمَر بن الفتح بن عَبْد اللّه البزاز(١) الفقيه، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد
القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا حمّاد بن زَيْد، عَن يَخْيَى بن سعيد، عَن مُعَاذ
ابن رفاعة بن رافع بن خُديج أن جبريل سأل رَسُول الله بِّ: كيف أهل بدر عندكم؟ فقال
رَسُول اللهِ وَّ: ((هم (٢) خيارنا))، فقال جبريل: كذلك من شهد بدر من الملائكة، هُمْ خيار
الملائكة [١١٦٦٣].
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر الله بن مُحَمَّد الفقيه، حَدَّثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم الفقيه(٣)، أَنْبَأنَا أَبُو
الفرج عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد النحوي، ثنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد (٤) بن مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم القيسَرَاني
سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الخرائطي، ثنا نصر بن داود بن
طوق، ثنا عَبْد اللّه بن عَبْد الوهاب الحجي، ثنا الحارث بن غسَّان المزني، ثنا أَيُوٍ عُمران(٥)
الجَوْني، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله وَلّ: ((يُجاء يوم القيامة بصحف مختمة،
فتُنصب بين يدي الله تبارك وتعالى فيقول للملائكة: اقبلوا هذا، وألقوا هذا، فتقول الملائكة:
وعزَّتك، ما رأينا إلاَّ خيراً، فيقول - وهو أعلم -: إنّ هذا كان لغير وجهي، ولا أقبلُ اليوم من
[١١٦٦٤]
العمل إلاّ ما ابتُغي وجهي)) [١١٦٦٤].
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور أَحْمَد بن مُحَمَّد بن العبّاس القايني .
بصور - أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الملك بن عَبْد الملك اليماني، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الليث
المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد القَيْسَرَانِيّ، ثنا خيثمة بن سُلَيْمَان بن حيدرة -
بأَطْرَابُلُس - بحديث ذكره.
[أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمد، نا أبو علي
الأهوازي](٦) أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الحُسَيْن بن ذكر العكاوي قال: جاءنا(٧) أَبُو أَحْمَد القَيْسَرَانِيّ
ثم إنه رحل عنا فكتب إلينا بهذه الأبيات من قوله:
(١) في (ز)): البزار.
(٢) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) قوله: حدثنا نصر بن إبراهيم الفقيه .. سقط من (ز)).
(٤) في ((ز)): ((نا أحمد بن محمد بن محمد ... )).
(٥) في الأصل: ((عثمان)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٧) عن (ز))، وبالأصل: ((جاء)).

١٨٥
محمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم
الحمد لله على ما قضى
ما أحسن الأيام كانت لنا
سبحان ربي(٣) أمره نافذ
ما كان عيشي بينكم سادتي
كذاك ما كان له مُدَّة
من فرقة(١) الجمع ومن جَمْعِهْ
في كثرة الذكر(٢) وفي سمعه
لا يقدرُ المرء على دفعه
إلا كضوء البرق في لمعه
إذا انقضت أسرع في وضعه
لكنتُ كالسابع (٤) في دمعه
سبحان ذي القدرة في قطعه
وحالكم يزداد في رفعه
لو كان دَمْعي مسعدا حرّقني
وجداً على ما فاتني منكم
لأن حالي دون أحوالكم
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وحَدَّثَنَا أَبُو القَاسم بن أَبِي مُحَمَّد السلمي عنه، أَنْبَأَنَا
سهل(٥) بن بشر، قال: أملى علي الشيخ أَبُو المعالي مشرف بن المرجّى المقدسي، ثنا مُحَمَّد
ابن الحَسَن أَبُو بَكْر الشيرازي قال: سمعت أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحيم
القَيْسَرَانِيّ يقول: لقيت عَبْد العزيز بن قنبرة بباب الرحمة فقال لي: أنت اليوم في دعوتي،
ففرحت بذلك، فدار في المسجد فلقط(٦) بقلاً يعرفه(٧) وجاءني إلى البيت فقال لي: نقّ
البقلَ، وأخذ قدراً مكسورة وتركها على النار، وصب الماء والبقل، فلمّا نضج قال: كُلّ فإنّي
صائم، وقال لي: هذا بقل المسجد وملح من المعدن جئت به مباح وقدر مكسورة وجدتها
على المزبلة قد رماها أصحابها، وهذا حلال ما فيه خلط، وهذا الزيت في الكوز من السوق
ما أدري كيف هو، فإنْ شئتَ كُلْ بزيتٍ وإن شئت فلا، قلت: ما آكله إلاَّ وحده.
٦٩٥١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن القاسم بن المظفر بن عَلي
أَبُو حامد بن أبي الفضل بن أبي مُحَمَّد بن الشهر زوري الموصلي(٨)
تفقة (٩)، ببغداد، وسمع بها الحديث، وتولّى القضاء بدمشق نيابة عن أبيه، ثم ولي
(١) في (ز): فوقه.
(٣) في ((ز)»: رب.
(٥) في ((ز)): أنا أبو سهل.
(٢) في (ز)»: الفكر.
(٤) الأصل: ((كالسايح)) والمثبت عن (ز).
(٦) في "زة: يلتقط.
(٧) كذا بالأصل واز»، وفي المختصر: بعرقه.
(٨) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٠/٢١ ووفيات الأعيان) ٢٤٦/٤ والوافي بالوفيات ٢١٠/١ والعبر ٢٥٩/٤
وشذرات الذهب ٢٨٧/٤ والكامل لابن الأثير (الفهارس).
(٩) تقرأ بالأصل و(ز)): (ثقة)) والمثبت عن المختصر.

١٨٦
محمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم
قضاء حلب وأعمالها مدة، ثم تولّى القضاء بالموصل وأعمالها.
أنشدنا لنفسه ونقلته من خطه في مدح دمشق وأهلها:
وصوبُ الحياءِ أَيُّها الجوسقُ(١)
سقى رَبعك العارضَ المغدقَ
بعُرْفِ خُزامى الحمى تعبق
ولا زال فيك عليلُ النسيم
من كلّ زاوية تشرق
ولا برحتك شموسُ الجنوب
سكنَاك حيّنا وغضّ الشباب
وظلّك فزنا به والهجير
ونحنُ جميعاً لدى بركةٍ
مكان أنابيبها باللّجَين
وفوّارة نارها في السماء
تردّ على السّخبِ ما كان جاد
مدحتك لا أنني أستطيع
وها أنا معترف بالقصور
فيا أهل جِلَّقَ حيّاكم
فلولا لطافتكم لم تكن
إذا ما الغريب ثوى (٤) بينكم
وإن قال أعداؤكم عيبكم
يرى أيّ وقتٍ دُعيتم إلى
كأنكم لسوى المكرمات
إذا كنتُ عاشقكم لا ألام
نعمتُ بقربكم برهة
بماءِ الصِّبا نضرّ مورق
يكاد لو أنه تحرّق
يروق لنا ماؤها الرقرق(٢)
من كل ناحية تدفق
فهي على مثله تغلق(٣)
على الأرض صَيْبُها المغدقُ
بشكرك بين الورى أنطق
مع أَنني شاعرٌ مفلق
وجادكم العارض المبرق
تطيب وتعذب لي جِلَّقُ
فكلُّ له راحم مشفق
ملال الصديق فما صُدِّقوا
لقاء العدوُ فلم تعنقوا؟(٥)
والضَّرب بالسّيف لم تُخْلَقوا
فيكم فمثلكم يُعشق
وجفنُ النَّوى راقدٌ مطبق
(١) الجوسق: القصر.
(٢) بالأصل: ((الريق)) وفي المختصر: ((البريق)) والمثبت عن (ز)).
(٣) بالأصل: ((سله معلق)) وفي المختصر: ((نيله تقلق)) والمثبت عن (ز)).
(٤) بالأصل: ((ترى)) وفي ((ز)): ((ثرى)) والمثبت عن المختصر.
(٥) بعده في ((ز)):
وأي مكان حللتم به
فلم يمسي من نشركم يعبق

١٨٧
محمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشيش
يخيب(١) ولا أملي يخفق(٢)
وظلتُ فلا غرضي فيكم
وقلبي بينكم موثق
كسوتك دمعي طليق القياد
من رقّ وَجْدي بكم يُعتق
فلا تحسبوا أنّ طول البُعاد
وخيرُ المدام الذي يعتق
فإنّي عن عهدكم لا أحول
يبيت فؤادي له يخفق
إذا خفق البرق من نحوكم
٦٩٥٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمَد بن خُشيش أَبُو أَحْمَد البغدادي(٣)
سمع بدمشق: مُحَمَّد بن بكار السّكسكي البتلهي، وخيثمة بن سُلَيْمَان، وبغيرها: أبا
عَلى مُحَمَّد بن سعيد الحافظ الحرَّاني، وأَبوي (٤) عَبْد اللّه: الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي،
والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سعيد المطبقي، ويزداد بن عَبْد الرَّحْمن الكاتب.
روى عنه: أَبُو القَاسم اللَّلْكَائي الحافظ، وأَبُو الحَسَن العتيقي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحَسَن بن قبيس، قالا: أَنْبَأْنَا - وأَبُو منصور بن زريق
قال: أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنْبَأْنَا هبة الله بن الحَسَن بن منصور الطبري، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن عُمَر بن أَحْمَد بن خُشَيش البغدادي - قدم علينا الرّيّ - ثنا يزداد(٦) بن عَبْد الرَّحْمن
الكاتب، ثنا مُحَمَّد بن المثنى بن خالد بن الحارث، ثنا عُبَيْد اللّه، عَن نافع، عَن ابن عُمَر
قال :
ذُكر أن رَسُول اللهِ وَسَّ اتّخذ خاتماً من ذهب فجعل - يعني: فصه - مما يلي كفه، فاتخذ
الناس خواتيم، فطرحه النبي ◌َّر وقال: ((لا ألبسه)) [١١٦٦٥].
قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، عَن أَبِي أَحْمَد بن خُشَيش هذا عن الحسين (٧) بن
(١) في المختصر:
وظلت فلا عضني فيكم
نحيب
(٢) بعده في ((ز)):
إلى أن قضى بالفراق الزمان
وقد كنت من جوره أفرقُ
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٢٨/٣.
(٤) بالأصل: ((وأبو)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٢٨/٣.
(٦) بالأصل: ((داود)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٧) تحرفت بالأصل، والمثبت عن ((ز)، وتاريخ بغداد.

١٨٨
محمد بن محمد بن عمرو
مُحَمَّد بن سعيد المطبقي، والقاضي وأبي(١) عَبْد اللّه المحاملي، وأَبِي عَلى مُحَمَّد بن سعيد
الحراني، ومُحَمَّد بن بكّار السّكسَكي، وخيثمة بن سُلَيْمَان الأَطْرَابُلُسي وقال لي العتيقي: هذا
كان شيخاً مجهزاً كثير الأسفار، فسألته عن حاله؟ فقال: ثقة ثقة.
قالوا: وقال لنا الخطيب: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن أَحْمَد بن خشيش أَبُو أَحْمَد.
٦٩٥٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَمْرو أَبُو نَصْرِ التَيْسَابُورِيّ القاضي، ويعرف بالبنص (٢)
ونزل بحلب(٣)، حدَّث بأَطْرَابُلُس من ساحل دمشق عن مُحَمَّد بن أيوب الأصبهاني
نزيل طَرَسوس، وأَبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن نيروز الأنماطي، ومُحَمَّد بن موسى
السجستاني نزيل أَذَنة، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي مهزول المصّيصي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن
سعيد بن عقدة، ومُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن الحرَّاني، ويَحْيَى بن علي بن هاشم
الحلبي، وموسى بن القاسم، وأبا بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خزيمة وغيرهم .
روى عنه: أَبُو القَاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن الشام، وأَبُو النمر(٤) أَحْمَد بن عَبْدِ الرَّحْمنِ
ابن قابوس(٥) الأطرابلسيان، ولاحق بن الحُسَيْن المقدسي، وأَبُو الخير أَحْمَد بن عَلي
الحمصي، وأَبُو الحَسَن المهذب بن عَلي المهذب المعري.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نَصْر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي
الحَسَن بن عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو القَاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الأديب بأطرابلس،
حَدَّثَنَا القاضي أَبُو نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَمْرو النَّيْسَابُورِيّ، ثنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن نيروز
الأنماطي(٦)، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الخراساني، ثنا الفضل بن موسى، عَن عيسى بن عبيد،
عَن غيلان بن عَبْد اللّه العامري، عَن أَبي زُرعة عن عَبْد اللّه، عَن النبيِنَّ قال:
((إنّ الله أوحى إليّ: أي هؤلاء نزلتَ فهي دار هجرتك: المدينة، أو البحرين، أو
قِتّسرين))[١١٦٦٦].
حَدَّثَنَا أَبُو البركات الخَضِر بن شبل الفقيه، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه التركي القاضي، أَنْبَأْنَا
(١) بالأصل: ((وأبا)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((البيض)) وإعجامها ناقص في ((ز))، والمثبت عن المختصر.
(٣) بعدها بياض بالأصل مقدار كلمة، والكلام متصل في ((ز)).
(٤) في ((ز)): أبو اليمن.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٨.
(٥) في ((ز)): فانوس.

١٨٩
محمد بن محمد بن عمرو
القاضي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي الدامغاني، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه الصوري الحافظ، أنشدني
أَبُو النمر أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن قابوس(١) بن مُحَمَّد بن خلف بن قابوس(١) اللغوي
بطرابلس، أنشدنا أَبُو نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَمْرو النَّيْسَابُورِيّ المعروف بالبنص لنفسه :
يتطلبون(٢) مكاسب الأنذال
سقطت نفوس بني الكرام فأصبحوا
إلاّ صبرتُ وإِنْ أضرّ بحالي
ولقلّ(٣) ما طلب الزمان مساءتي
أن أستفيد غنى بذُلّ سؤال
نفسي تراودني وتأبى همتي
قرأت بخط عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نَصْر، حَدَّثَنِي أَبُو القَاسمِ عُثْمَان بن مُحَمَّد العراقي
قاضي عين زربة (٤)، وقد ولي حمص، قال(٥):
حضرت مجلس الأمير سيف الدولة بحلب وقد وافاه القاضي أَبُو نَصْر مُحَمّد بن مُحَمَّد
القَيْسَرَانِيّ الملقب بالبنص(٦)، فطرح من كمّه كيساً، فارغاً ودرجا فيه شعر، واستأذن الأمير
في قراءته، فأذن له، فلما فرغ من إنشاده ضحك الأمير ضحكاً شديداً وأمر له بألف درهم
صحاح، فجعلت في الكيس الذي جاء معه وكانت الأبيات:
حِبَاؤك معتادٌ وأمرُك نافذٌ
ولم أحظ من إنشاد شعري بطائلٍ
أروح وأغدو بين عُسْرٍ وعلّةٍ
تباعد منّي ما توهّمتُ قُربَه
أسائل عن أمري فأبقى لحيرتي
لئن قلتُ: أنشدتُ الأمير قصيدة
فأطلقَ أرزاقي وأسنى عطيتي
كذبت وإن أصدقْ تكذب مقالتي
وعبدك محتاج إلى ألفٍ درهم
ولم أُعطَ رزقاً منذ شهر المحرّم
ودينٍ وإفلاس وقلب مُقَسَّم
فلم يُبقِ مني الهمُّ إلاَّ توهمي(٧)
وطولِ اكتئابي باهتاً مطبقاً فمي(٨)
كَوَشي رِياضٍ جادها صوبُ مِرْزَمٍ
وجادَ بأفضالٍ عليّ وأنعم
جميع البرايا من فصيح وأعجم
(١) في (ز)): في الموضعين، نيروز.
(٢) بالأصل: ((يتطلبون في مكاسب)) والمثبت عن (ز)).
(٣) في المختصر: وأقل.
(٤) في معجم البلدان: عین زربى.
(٥) الخبر بدون الشعر - باستثناء البيت الأول - في وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٤ في ترجمة سيف الدولة أبو الحسن علي بن
عبد الله بن حمدان .
(٦) تحرفت في ((ز)) إلى: البنصر.
(٨) عن ((ز))، وبالأصل: فم.
(٧) عن (ز))، وبالأصل: توهم.

١٩٠
محمد بن محمد بن عمرو
ومن يلتمس يوماً بفضل خصامه
لئن لم تجد لي عاجلاً غير آجل
رجعت إلى بيتي وصفرت لحيتي
وجئت بسكين وخرج وخنجر
وأعصب رأسي بعد ذاك بخرقة
فتفرض لي في كل شهرين بدرة
فآخذها حتى إذا ما بعثت بي
هربت على وجهي فرارَ من العدى
ولم يرني الله الجليل محله
ومن شاهد الأبطال في حومة الوغى
ومن يلتمس روح (٢) الحياة وطيبها
ولم يك موسى سييء الرأي ساقطاً
ورامت يهود قتل عيسى ابن مريم
وخاف رسول الله يوماً بمكة
فمن أنا حتى لا أفرّ وإنما
تغلغل في الأكراد للحين يحكم
ألام على أني فررت ولا أرى
وللحرب أقوام يلذونها كما
فدعهم لضرب الهام بالسيف ينعموا
وما كان ذا ملك يقاتل وحده
خصصت بأقدام وبأس وسطوة
وفتيان(٣) صدق لا يبالون من لقوا
وما لي منكم غير أني أودكم
وأشكو من الأيام صولة حادث
مغالبة الإجماع يُغلب ويخصم
بألف صحاح لم تشب بمثلّم
وسمّيت نفسي لوردكن ابن رستم
وترس وزوبين وقوس وأسهم
وأحضر يوم العرض في زيّ ديلم
لشدة بأسي في الوغى وتقدمي
مقدمة في ماقط يوم صيلمي(١)
ولم آمن الجهال غبّ تعجّمي
أساعد إنساناً على قتل مسلم
وكان ضعيف القلب لم يتقدم
وأحضر للهيجاء لم يتهجم
وقد فرّ خوفاً من توعّدٍ مجرم
ففرّ حذار القتل عيسى ابن مريم
فسافر يبغي مغنماً تبع مغنم
أفرّ كما فروا حذاراً على دلي
فما أخطأت أرماحهم بطن يحكم
قتيلاً وإن لم أخل من مترحم
يلذ بحسن الوعد قلب المتيّم
ودعني لنشر العلم في الناس أنعم
فما لك للأعداء وحدك فاعلم
يبين بها للناظر المتوسم
فقاتل بهم من شئت تغلب وتسلم
وأدنو إليكم بالدعاء وأنتمي
لجوج ملحُ دائم اللّزّ مبرم
.
(١) الصيلم: الأمر الشديد، والداهية (القاموس).
(٢) في ((ز)): طول الحياة.
(٣) في (ز)): وفتية.

١٩١
محمد بن محمد بن عمير بن أحمد بن سعيد
وأحلف إن كذبتني في تظلمي
وأغلظ في الشكوى لكيما ترق لي
تحب فتنجى من عذاب جهنم
وحق رسول الله والعترة التي
ولكنني صومت تصويم معدم
لقد صمت أياماً وما صمت طائعاً
سوى ذاك الشهر الشريف المعظّم
ولم يجر لي بالصوم في الدهر عادة
أصلك بشكر واضحٍ غير مبهم
فصلني بألف رابحٍ غير واثب
لتملأه فاملأه يا خير منعم
وها ذاك كيسي فارغاً قد حملته
٦٩٥٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن أَحْمَد بن سعيد بن عُمَيْر بن مُحَمَّد
ابن مُسْلِم بن عَبْد اللّه أبو بكر الجُهَني مولاهم
ولاؤهم لبني طلحة، وبنو طلحة من ولد عَمْرو بن مرة الجُهَني الصحابي.
روى عن أَبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سيد حمدوية الزاهد، وأَبي بكر عَبْد الرَّحْمُن بن
القاسم بن الرواس، وأَبي قُصَيّ العُذري، وأَبي الوليد عَبْد الملك بن مَحْمُود بن سُمَيع .
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو الحُسَيْن الرازي، وابن ابنه أَبُو القَاسم عمير(١) بن
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثنا عَبد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنًا تمام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَيْرِ الجهني، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سيّد
حمدوية(٢)، ثنا قاسم بن عُثْمَان الجُوعي، ثنا جَعْفَر بن عون، عَن مسلم الملائي، عَن أنس
ابن مالك قال: رأيت رَسُول الله وَ ل ◌َه [يوم خيبر(٣) والنضير على حمار بإكاف مخطوم بحبل
ليف؛ قال أنس سمعت رسول الله وَ لتر](٤) يقول: ((يا أيها الناس دعوا الدنيا - ثلاث مرات - من
أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه فإنّما يأخذ حتفه وهو لا يشعر))[١١٦٦٧].
ذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في جملة شيوخه الذين سمع منهم بدمشق، فيما قرأته بخط
نجا بن أَحمَد، وذكر أنه نقله من خطّه.
(١) في (ز)): عمر.
(٢) تحرفت في المختصر إلى: ((حمدونه)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١١١.
(٣) تقرأ في ((ز)): ((حنين) والمثبت عن المختصر.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز))، والمختصر.

١٩٢
محمد بن محمد بن عيسى / محمد بن محمد بن قادم
٦٩٥٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد أَبُو الفَضْلِ الإِسْفرَايِني
قدم دمشق، وحدَّث بها عن أَبي الفوارس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الشيرازي.
روى عنه: عَلي بن الخَضِر السُّلَمي.
قرأت بخط عَلي بن الخَضِرِ السُّلَمي، وأَنْبَأنيه أَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم المقرىء، ثنا
عَلي بن الخَضِر بن سُلَيْمَان بن سعيد السُّلَمي - لفظاً - سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة في الجامع
بدمشق، ثنا الشيخ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيْسَى بن مُحَمَّد الإِسْفِرَايِنِي، قدم علينا
دمشق - رحمه الله - حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الشيرازي قال: سمعت الحُسَيْن بن
جَعْفَر بن مُحَمَّد الجرجاني الحافظ بالريّ يقول: سمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن هزّان الطبراني
بمكة قال: سمعت معمر بن الخطّاب بن عَبْد اللّه البَلَوي بمكة قال:
سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رَسُول الله وَّهِ يقول: ((كلمة الحكمة ضالةُ
المؤمن حيثُ وجدها فهو أحقّ بها))[١١٦٦٨].
[قال ابن عساكر:](١) كذا سمّى الأشجَّ أبا الدنيا (٢)، والمحفوظ أنّ اسمه عُثْمَان بن
الخطّاب، وقد وقع لي هذا الحديث بعلو.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٣) أَبِي عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن
غالب بن عَلي المقرىء، ثنا أبو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المفيد بجَرْ جَرايا - إملاء -
حَدَّثَنَا أَبُو عمرو عُثْمَان بن الخطّاب، يُعرَف بأَبي الدنيا الأشج المُعَمّر، قال: سمعت عَلي بن
أبي طالب يقول: سمعت النبي وَلّ يقول: ((الحكمة ضالة المؤمن [حيث](٤) وجدها فهو أحق
بها))[١١٦٦٩]
٦٩٥٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قَادِمِ أَبُو الحَسَن
حكى عن أبيه، وعمّه يَحْيَى بن قادم.
حكى عنه أَبُو بَكْر أَحْمَد بن المعلى الأسدي في أخبار أَبي العميطر التي جمعها.
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) بالأصل: ((الأشج ابن أبي الدنيا)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((أنبأنا)) والمثبت عن (ز)).
(٤) زيادة لازمة للإيضاح عن ((ز)).

١٩٣
محمد بن محمد بن القاسم
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، ثنا أَحْمَد بن
المعلّى، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قَادِم قال: سمعت عمي يَخْيَى بن قَادِم يقول:
كان أصحاب أَبي العميطر يدورون على الناس ويقولون لهم: قوموا بايعوا الرضا من آل
مُحَمَّد، يريدون أبا العميطر، فمروا بمُحَمَّد بن الوليد العنسي الخفّاف فقالوا له: قُمْ، فبايع
الرضا من آل مُحَمَّد، فقال لهم: الرضا من آل مُحَمَّد من بني العباس ليس من بني حرب(١)
فضربوه، وأفلت من أيديهم، فلم يزل مختفياً حتى دخل ابن بَيْهَس دمشق .
٦٩٥٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن القَاسِمِ أَبِي حُذَيِفَة بن عَبْد الغني أَبُو عَلي(٢)
حدَّث عن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الخناجر، ومُحَمَّد بن هشام بن ملأس، وأَبي أميّة
الطرسوسي، وإسْمَاعيل بن حمدوية البيكندي، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن جابر المصّيصي،
ويزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد، وربيعة بن الحارث [الحمصي](٣)، وأَبي أسامة عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن أبي أسامة الحلبي، وبكّار بن قتيبة، وأَبي العبّاس الوليد بن مروان الأزدي، ومُحَمَّد
ابن سُلَيْمَان بن داود المنقري البصري، ويَحْيَى بن أيوب بن أبي عقال الكلبي، ويزيد بن
الغمر بن يزيد السّلَمي وغيرهم.
روى عنه: أَبُو بَكْر بن أَبِي الحديد، وأَبُو الحُسَيْن بن سمعون الواعظ، وأَبُو حفص بن
شاهين .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو طالب (٤) مُحَمَّد بن عَلي
العُشَارِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن سمعون، ثنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة
الدمشقي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الخناجر، حَدَّثَنَا خالد بن عَمْرو القرشي،
ثنا مِسْعَر، عَن منصور، عَن إِبْرَاهيم، عَن علقمة، عَن عَبْد اللَّه أن النبي ◌َّ صلى فزاد أو
نقص، فقيل له: أَحدث في الصَّلاة شيء؟ قال: ((لو حدث لأنبأتكم، هل أنا إلاّ بشرٌ مثلكم
أنسى كما تنسون، فأيكم زاد في صلاته أو نقص فليتحرّ الصواب، وليتمَّ وليسجد سجدتَيْ
سّهو)) [١١٦٧٠] .
(١) بالأصل: ((بني الحرب)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣١/١٥ والعبر ٢٢١/٢ وشذرات الذهب ٣٣٢/٢.
(٣) زيادة عن ((ز))، وسير الأعلام.
(٤) في (ز)): ((أبو طاهر بن محمد بن علي ... )).

١٩٤
محمد بن محمد بن الكوثر / محمد بن محمد بن لبيد
أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنْبَأَنَا أبو(١) مُحَمَّد الجوهري، ح وأَخْبَرَنا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد، وأَبُو منصور أَحْمَد ابنا(٢) مُحَمَّد بن أَحْمَد السلال، قالا: أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
وشاح.
قالا: أَنْبَأْنَا عُمَر بن أَحْمَد بن شاهين، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة الدّمشقي -
زاد الجوهري: بدمشق - حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الخناجر، ثنا موسى بن داود، ثنا حمّاد
ابن سَلَمة، عَن قَتَادة، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول اللهِ وَالَ: ((طَلبُ العلم فريضة على
[١١٦٧١]
کل مسلم))
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خطّ أَبي الحُسَيْن الرَّازي في. تسمية من
سمع منه بدمشق من شيوخها .
أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة، القاسم، مات في ذي القعدة سنة اثنتين
وثلاثين [وثلثمائة](٣)
.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة - يعني -
مات.
٦٩٥٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الكَوْثَر أَبُو الأزهر المحاربي
حدَّث عن أَبي بكر مُحَمَّد بن [عبد] الأعلى (٤) بن مسهر.
أَنْبَأنا عنه: أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الرحيم بن الوليد الكلابي، ويعرف بأبي
الزلازل.
٦٩٥٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن لبيد(٥) أَبُو الحَسَن الخشاب
حدَّث عن أَبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن إسْمَاعيل الكوفي، وأَبِي عُثْمَان سعيد بن عَبْد
العزيز الحلبي.
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((ابن)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) زيادة عن ((ز)).
(٢) بالأصل: ((أنبأنا)).
(٤) بالأصل: ((ابن الأعلى)) وفيه: ((الأ)) كتبت فوق الكلام بين السطرين والمثبت والزيادة عن (ز)).
(٥) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وفي المختصر: أسد.

١٩٥
محمد بن محمد بن لهيعة السكسكي / محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - ونقلته من خطه - ثنا(١) عَبْد
العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنًا تمام بن مُحَمَّد الرازي، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن لبيد
الخشّاب من حفظه، ثنا عَبد الرَّحْمُن بن إسْمَاعيل الكوفي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أَنْبَأنَا
ابن وَهْب عن عمرو بن الحارث، عَن دَرّاج، عَن أَبي الهيثم، عَن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رَسُول الله وَّ: ((أصل كلّ داء البرد)) [١١٦٧٢].
[قال ابن عساكر(٢):] [ كذا](٣) قال: والصواب: البَرْدَة(٤) - يعني - التخمة، بزيادة هاء.
٦٩٦٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن لهيعة السكسكي
حكى حكاية في بناء جامع دمشق.
حكى عنه ابنه الأصبغ بن مُحَمَّد، تقدمت حكايته في ترجمة الأصبغ.
٦٩٦١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمد بن الحُسَيْن بن عَلي (٥)
أَبُو الموَفق النَّيْسَابُورِيّ(٦)
قدم دمشق، وسمع بها أبا الحُسَيْن جَعْفَر بن عَبْد الرزَّاق بن عَبْد الوهّاب، وعَبْد الوهَاب
ابن الحَسَن الكلابي، وحدث بها عن أَبي الحَسَن بن الجندي البغدادي، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد
ابن يوسف، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن العطاف الإسكندراني .
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وعَلي بن الخَضِر، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن عاصم
المَوْصلي، وأَبُو القاسم بن الفرات.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، ثنا أَبُو الموَفق مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ا[بن محمد](٧) بن الحُسَيْن بن عَلي النَيْسَابُورِيّ - قراءة علينا من كتابه في مسجد النيرب ـ ثنا
أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران - ببغداد - ثنا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، ومُحَمَّد
. (٨) الأعزّ، ثنا أَبُو
ابن الحَسَن بن طازاد، قالا: ثنا علي بن حرب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
معاوية، عَن عَمْرو بن عَبْد الجبّار، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن يزيد الأَوْدي، قال: سمعت أنس بن
(١) من هنا .. إلى ((من حفظه)) مكرر بالأصل.
(٣) زيادة لازمة عن ((ز)).
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٤) البردة بالفتح، ويحرك (كما في القاموس).
(٥) في ((ز)): ((ابن علي بن الحسين)) تصحيف.
(٦) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٣٣/٣.
(٧) الزيادة عن ((ز)).
(٨) بياض بالأصل بمقدار كلمة، والكلام متصل بدون فراغ في ((ز)).

١٩٦
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن منصور
مالك يقول: سُئل رَسُول الله وَلِّ: مَنْ الراسخون في العلم؟ قال: ((مَنْ صَدق حديثه، وبرّ في
يمينه، وعفّ بطنه وظهره، فذلك الراسخون في العلم)) [١١٦٧٣].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو منصور بن زريق،
قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١): مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد(٢) أَبُو المَوَفق النَيْسَابُورِيّ، قدم
بغداد [بعد](٣)، سنة تسعين وثلاثمائة، وكتب عن (٤) جماعة من شيوخها، ثم خرج إلى
الشام، فسمع بدمشق من أخي تبوك، وكتب بصيدا عن أَبي الحُسَيْن بن جُمَيْع، وبمصر: عن
عَبْد الغني بن سعيد، وأَبي مُحَمَّد بن النحاس وغيرهما، ورجع إلى بغداد، فأقام بها مدة،
وحدَّث، وعلقت عنه شيئاً يسيراً(٥)، وخرج من بغداد إلى نيسابور في سنة إحدى وعشرين
وأربعمائة، وحَدَّثَنِي أَبُو القَاسم الأزهري عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادّعى أنه هاشمي
النسب، فطلبه النقيب فهرب خوفاً منه، ولم يعد إلى البلد إلاّ بعد سنين كثيرة.
قال الخطيب: بلغنا خبر وفاة أَبي الموفق في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
٦٩٦٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَنْصُور
أَبُو الغَنَائِمِ البَصْرِي المُقْرِىء، المعروف بابن الغَرَّاء(٦) (٧)
سمع بدمشق: مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْدِ اللّه القطان، وأبا مُحَمَّد بن أَبي نصر،
وزيد بن عَبْد اللّه البلوطي(٨)، وسكن بيت المقدس، وحدَّث بها بصحيح مسلم عن أَبي
العباس أَحْمَد بن الحَسَن الدارمي، وأبا الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم، وعَبْد الرَّحْمُن
ابن عمر بن النحاس، وأَبي أَحْمَد سهل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الصفّار المروزي، وجَعْفَر بن
مُحَمَّد(٩) بن أبي الذكر أَبي الفضل السّلمي المصري.
روى عنه: الخطيب أَبُو بَكْر الحافظ، وأَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه
(١) تاريخ بغداد ٢٣٣/٣.
(٢) في تاريخ بغداد: محمد بن محمد بن أبي الموفق النيسابوري.
(٣) زيادة عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ بغداد: عنه.
(٥) بالأصل: ((يسير))، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٦) تقرأ بالأصل: الفراء، بالفاء، والمثبت عن ((ز)).
(٧) ترجمته في الأنساب (الغراء)، والاكمال لابن ماكولا ٣٤/٧ في باب (الغراء). والغراء نسبة إلى الغِرَاء وعمله.
(٩) في ((ز)»: أحمد.
(٨) بالأصل: البلوط، والمثبت عن ((ز)).

١٩٧
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن منصور
القروي، وأَبُو القَاسم مكي بن عَبْد السَّلام بن الحُسَيْن بن الرُّميلي(١)، وأَبُو القَاسم عَبْد
الرَّحْمُن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الفارسي.
أَخْبَرَنا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب،
أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن الغَرَّاءِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الكلبي الزاهد بدمشق،
حَدَّثَنَا خيثمة بن سُلَيْمَان القرشي، ثنا أَبُو عتبة أَحْمَد بن الفرج الحجازي، ثنا بقية بن الوليد،
ثنا الوليد بن مسلم، عَن ابن جابر، عَن ابن حَلْبَس قال: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت
رَسُول اللهَ وَلَّ يقول: «قد فرغ الله إلى كلّ عبدٍ من خمس: من أثره، وعمله، ورزقه، وأجله،
)[١١٦٧٤]
.
ومضجعه))
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، حَدَّثَنَا خيثمة بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا أَبُو عتبة أَحْمَد بن الفرج، ثنا بقية، ثنا الوليد بن
مسلم، فذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سعد، وأَبُو بَكْر [محمد](٢) بن أَحمَد بن الجنيد الميهينان
- بها - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَأْنَا أَبُو الغَنَائِم
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الغَرَّاءِ المُقْرِىء البَصْرِي بالمسجد الأقصى، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن
عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم، أنشدنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير، أنشدنا ابن مسرور:
فأنّى به في ودّه غير واثقٍ
وكلّ خليلٍ ليس في الله وده
أقر لعيني من خليلٍ موافقٍ
لعمرك ما شيء من العيش كله
ولا خير في ود الخؤون الممازق
أَلاَ إنّما الخلاّن عند الحقائق
أَخْبَرَنا أَبُو منصور بن زريق، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن مَنْصُور، أَبُو الغَنَائِمِ المُقْرِىء المصري، يُعرف بابن الغَرَّاء، حدَّث عن عَلي بن
عَبْد اللّه بن جهضم الهَمَذاني، وأَبي مُحَمَّد بن النحاس المصري، ونحوهما، كتبت عنه ببيت
المقدس .
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣): أما الغرّاء بالراء،
(١) عن ((ز))، وبالأصل: ((الرملي)) ترجمته في سير أعلام النبلاء.
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٤/٧.

١٩٨
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن
فهو أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَنْصُور المُقْرِىء البَصْرِي المعروف
بابن الغرَّاء قال: إنه سمع بهجة(١) الأسرار من عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم الهَمَذاني، وضاع
كتابه، وبقيت عنده الزيادات وهي خمسة أجزاء سمعتها منه بالقدس، وحدَّث عن أَبي مُحَمَّد
ابن النحاس المصري، وابن أبي نصر الدمشقي وغيرهما.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنَ عَلي بن
أَحْمَد الأنصاري الأندلسي قال:
ورد الخبر بوفاة أَبي الغَنَائِم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الغَرَّاء البَصْرِي المُقْرِىء في هذه السنة -
يعني - سنة اثنتين وستين وأربعمائة، حدَّث عن أَبي الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم
وغيره .
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، كتب إليّ مكي بن عَبْد السَّلام المقدسي بخطه
يذكر أنه قرأ على حجر بن منصور على أَبي الغَنَائِم بن الغَرَّاء أنه توفي في النصف من شعبان
سنة اثنتين وستين وأربعمائة بالمقدس، وتوفي وقد بلغ الثمانين سنة أو جاوزها.
٦٩٦٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن
أَبُو عَبْد اللّه بن أَبِي نَصْرِ الطَالَقَانِي الصُؤْفِي(٢)
سمع بدمشق: أبا مُحَمَّد بن أبي نَصْر، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَلامة(٣)
الستيتي، وحدَّث عنهما، وعن أَبي عَبْد الرَّحْمُنِ السّلَمي الصُوْفِي، وأبي(٤) مُحَمَّد بن جميع.
روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وسمع منه بدمشق، وسمع منه أَبُو عَبْد اللّه الحميدي
بدمشق أيضاً، وشيخنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وعمر بن أَبي الحَسَن الدهستاني وسمع منه
بصور، وسكن صور إلى أن مات بها، وذكر لي أبو طاهر إبراهيم بن شيبان الدمشقي المرتب
ببغداد، وكان ابن ابنته، أنه سمع منه كتاب طبقات الصوفية، ولم أسمعه منه على عمد.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بدمشق سنة تسع وخمسين، أَنْبَأْنَا أَبُو
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: لازمة الأسرار.
(٢) ترجمته في معجم البلدان (طالقان)، ولسان الميزان ٣٧٢/٥ وميزان الاعتدال ٥٥/٤. قال ياقوت نقلاً عن غيث بن
علي أنه من طالقان مروالروذ.
(٣) تحرفت في ((ز))، إلى: علامة.
(٤) بالأصل: ((وأبا)).

١٩٩
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن
عَبْد الرَّحْمن السلمي قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي يقول: سمعت القناد
يقول: سمعت أبا الحُسَيْن(١) النوري يقول: رأيت غلاماً جميلاً ببغداد فنظرت إليه ثم أردت
أن أردّد النظر، فقلت له: تلبسون النعال الصَّرَّارة، وتمشون في الطرقات؟ قال: أحسنت،
أَتَجَمّش بالعلم(٢)، ثم أنشأ يقول:
إلى صفةٍ فيها بدائعُ فاطرٍ
تأمل بعين الحق إنْ كنتَ ناظراً
وكن ناظراً بالحقّ قدرة قادرٍ
ولا تُعطِ حظ النفس منها لما بها
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي الصوري مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
عَبْدِ الرَّحْمُن أَبُو عَبْد اللّه الصُوْفِي الطَالقَانِي - طالقان مرو الروز(٣) - سافر قطعة كبيرة من
البلاد، وتردّد إلى صُور، ثم استوطنها إلى أن مات فيها، وحدَّث بها عن أَبي عَهْدِ الرَّحْمُن
السلمي (٤) بكتاب طبقات الصوفية تأليفه، وعن أَبي مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر(٥)، وأَبي الحُسَيْن
أَحْمَد بن مُحَمَّد السُتيتي، وأَبِي مُحَمَّد بن جميع، وغيرهم، كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحاً
في الأُصول الشاميّة، فأمّا كتاب الطبقات فإنّي سمعت غير واحد يتكلم فيه بسببه وينكر سماعه
من أَبي عَبْد الرَّحْمُن، فالله أعلم، وحَدَّثَني أن أول دخوله الشام في سنة خمس عشرة، وفيها
سمع من الستيتي(٦)، وابن أبي نَصْر، ورأيت أنا بدمشق وبصور على أصولهما سماعه بعد
موته وقبله، وكان خيّراً، كثير الدرس للقرآن، توفي في يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي
القعدة سنة [ست](٧) وستين وأربعمائة، ودفن بالغد في الخربة، رحمه الله، وكنت سألت عن
مولده قبل وفاته فذكر أنه في عشر الثمانين.
وذكر أَبُو الفرج في موضع آخر: أنه كان قد نيّف على الثمانين.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - قال: حَدَّثَنِي أَبُو الفرج غيث بن عَلي قال:
توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي نَصْر الطَالقَانِي يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة
(١) أقحم بعدها بالأصل: يقول.
(٢) التجميش: المغازلة.
(٣) بالأصل و((ز)): ((مروذ)) والمثبت عن معجم البلدان.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: السابي، والمثبت عن (ز)).
(٥) زيد بعدها في ((ز)): وأبي الحسين بن أبي نصر.
(٦) في معجم البلدان: ((من أبي نصر الستيني)) (كذا فيه).
(٧) زيادة عن ((ز)).

٢٠٠
محمد بن محمد أبو حامد الطوسي
من سنة ثلاث وستين وأربعمائة بصور، وكان قد أقام(١) بدمشق(٢)، وحدَّث بها عن أَبي
مُحَمَّد عَبْدِ الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن أَبِي نَصْر، وأَبِي عَبْد الرَّحْمُن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ السّلَّمي
النيسَابُوري، ولم يكن له بما رواه عن أبي عَبْد الرَّحْمُن كتابٌ صحيح(٣)، أنكر ذلك الإمام أَبُو
بكر الخطيب، رحمه الله .
٦٩٦٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو حَامِد الطُّوسِيّ، المعروف بالغزالي الفقيه الشافعي(٤)
كان إماماً في علم الفقه مذهباً وخلافاً، وفي أُصول الدّيَانات والفقه.
وسمع صحيح البخاري من أَبي سهل مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الحفصي، وولي التدريس
بالمدرسة النظامية(٥) ببغداد، ثم خرج إلى الشام زائراً لبيت المقدس، فقدم دمشق سنة تسع
وثمانين وأربعمائة، وأقام بها مدة، وبلغني أنه صنّف بها بعض مصنفاته ثم رجع إلى بغداد
ومضى إلى خُراسان ودرس مدة بطوس، ثم ترك التدريس والمناظرة واشتغل بالعبادة.
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل الفارسي في تذييله تاريخ نيسابور، قال(٦):
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أبو (٧) حَامِد الغَزَالِي الطُوسِي، حجّة الإسلام والمسلمين،
إمام أئمة الدّين، من لم تر العيون مثله لساناً وبياناً، ونطقاً، وخاطراً، وذكاء(٨)، وطبعاً شدا
طرفا في صباه بطوس من الفقه على الإمام الراذكاني، ثم قدم نيسابور مختلفاً إلى درس إمام
الحرمين، وجد واجتهد، تخرج في مدة قريبة، وبذّ الأقران، وحمل القرآن، وصار أنظر أهل
زمانه، وواحد أقرانه في أيام إمام الحرمين، وكان الطلبة يستفيدون منه، ويدرّس لهم
ويرشدهم، ويجتهد في نفسه، وبلغ الأمر به إلى أن أخذ في التصنيف؛ وكان الإمام مع علو
(١) كذا بالأصل، وفي (ز)): قدم.
(٢) من هنا .. إلى قوله: بن عثمان، مكرر بالأصل.
(٣) وضعت فوقها إشارة تشير إلى الهامش في ((ز))، وكتب على هامشها: ((البخاري)) وكتب بعدها صح.
(٤) ترجمته في وفيات الأعيان ٢١٦/٤ وتبيين كذب المفتري ص٢٩١ والكامل لابن الأثير (الفهارس). البداية والنهاية
(الفهارس) سير أعلام النبلاء ٣٢٢/١٩ والوافي بالوفيات ٢٧٤/١ الطبقات الكبرى للسبكي ١٩١/٦ العبر ١٠/٤
شذرات الذهب ١٠/٤ والمنتظم ١٦٨/٩.
(٥) تحرفت في الأصل إلى: الناظمية.
(٦) راجع المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٧٣ - ٧٤ رقم ١٦١.
(٧) بالأصل: ((ابن)) وفي ((ز): ((محمد بن محمد أبو حامد)» والتصويب عن المنتخب من السياق.
(٨) في المنتخب من السياق: وذكراً.