النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
محمد بن فراس أبو عبد الله العطار
علمه، ونزاهة نفسه، وحرصه على نشر العلم، وبثه في أهله، وكان ورعاً تقياً، إماماً في علم
الحديث وعلله، ومعرفة متونه، ورواته، محققاً في علم التحقيق والأصول على مذهب
أصحاب الحديث بموافقة الكتاب والسُّنّة، فصيح العبارة، نظيف الإشارة، متبحراً في علم
الأدب والعربية والشعر والرسائل(١)، له التصانيف الكبيرة منها: ((تجريد الصّحيحين للبخاري
ومسلم، والجمع بينهما))، ((وتاريخ الأندلس))، وحمل تاريخ الإسلام، وكتاب: ((فيمن ادّعى
الإيمان لأهل الإيمان))(٢)، وكتاب: ((الذهب المسبوك)) ((في وعظ الملوك))، وكتاب: ((تسهيل
السّبيل إلى تعليم الترسيل))(٣)، كتاب: ((مخاطبات الأصدقاء في المكاتبات واللقاء)) ((وما جاء
من النصوص والآثار في حفظ الجار وكتاب: ((ذمّ النميمة)) وغير ذلك، وله شعر حسن رصين
في المواعظ والأمثال، وفضل العلم والعلماء.
مات ببغداد في ذي الحجّة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب أبرز،
وكان أوصى إلى الأجلّ مظفر بن رئيس الرؤساء أن يدفنه عند بشر الحافي - رحمة الله عليه -
فخالف وصيته، فلمّا كان بعد مدة رآه مظفر في النوم كأنه يعاتبه على مخالفة وصيته، فنقل في
صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى مقبرة باب حرب، ودفن عند قبر بشر بن الحارث،
وكان كفنه جديداً(٤)، وبدنه طريّاً يفوح منه رائحة الطيب، ووقف كتبه على أهل العلم(٥).
قال يَخْيَى: وكانت وفاته ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذي الحجّة، وصلى عليه الفقيه
أَبُو بَكْر الشاشي في جامع القصر.
قال لي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عطاف توفي أَبُو عَبْد اللّه الحُمَيدي
يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجّة من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ودفن بباب بيرز ثم حوّل
إلى باب حرب، ودُفن بجنب بشر بن الحارث.
٦٨٩٥ - مُحَمَّد بن فِرَاس أَبُو عَبْد اللّه العَطَّار
حكى عن الوليد بن عتبة .
(١) كذا بالأصل و(ز))، وفي سير أعلام النبلاء: والترسّل.
(٢) في معجم الأدباء: من ادعى الأمان من أهل الإيمان.
(٣) سمّاه في سير أعلام النبلاء: كتاب الترسل.
(٤) بالأصل: ((جديد)» تحريف، والتصويب عن ((ز)).
(٥) سير أعلام النبلاء ١٢٦/١٩ ومعجم الأدباء ٢٨٤/١٨.

٨٢
محمد بن الفرج بن الأسود/ محمد بن الفرج بن الضحاك
حكى عنه أَبُو عَلي الحَصَائري.
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مرزوق الزَّغْفَرَاني، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي،
وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
المُجَهّز، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب - بمصر - أَنْبَأنَا الحَسَن بن حبيب - بدمشق - أَنْبَأَنَا
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن فِرَاس العَطَّار قال: كان الوليد بن عُتبة يقرأ علينا في مسجد باب الجابية
مصنّقات الوليد بن مسلم، فكان رجلٌ يجيىء وقد فاته ثلث المجلس، ربع المجلس أو أقل أو
أكثر، فكان الشيخ يُعيدُهُ عليه، فلمّا كثر ذلك على الوليد بن عتبة منه قال له: يا هذا، أيّ
شيء بُليتُ بك، الله محمود لئن لم تجىء مع الناس من أوّل المجلس لا أعدتُ عليك شيئاً،
قال: يا أبا العباس، أنا رجل مُعيل، ولي دكان في بيت لِهْيا، فإنْ لم أشتر لها حويجاتها من
غدوة، ثم أغلق وأجيء أغدو(١)، وإلاّ خشيتُ أن يفوتني معاشي(٢)، فقال له الوليد بن عتبة:
لا أراك ها هنا مرة أخرى، فكان الولد بن عتبة يقرأ علينا المجلس ويأخذ الكتاب ويمرّ إلى
بيت لِهْيا حتى يمرّ يقرأ عليه المجلس فى دكانه.
٦٨٩٦ - مُحَمَّد بن الفَرَج بن الأَسْوَد أَبُو جَعْفَر الهَاشِمِيّ مولاهم
حدَّث بمصر عن أَبيه .
كتب إليّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنْبَأَنَا عمي
أَبُو القَاسم عن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: مُحَمَّد بن الفَرَج بن
الأَسْوَد(٣) مولى بني هاشم، يكنى أبا جعفر، قدم مصر، يروي عن أبيه.
٦٨٩٧ - مُحَمَّد بن الفَرَج بن الضّخَّاك أَبُو عَبْد اللّه الفرْدِي
إمام الجامع .
حدَّث عن خالد بن عَمْرو بن مُحَمَّد القرشي، وحجَّاج بن مُحَمَّد الأعور، والحجَّاج بن
منهال .
روى عنه: أَبُو الدّحدَاح(٤)، أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن أَبِي ذَرّ الصَالحاني في
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي المختصر: أعدو.
(٢) بالأصل: ((معاش)) والمثبت عن (ز))، والمختصر.
(٣) زيد في ((ز)): الدمشقي.
(٤) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى، أبو الدحداح التميمي الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٦٨/١٥.

٨٣
محمد بن الفرج بن يعقوب
كتابه، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحمَد بن عَبْد الرحيم، أَنْبَأْنَا أَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن
جَعْفَر المغازلي، أَنْبَنَا أَبُو الدّحدَاحِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، ثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
الفَرَج بن الضّحَّاك الفرْدِي - إمام مسجد دمشق سنة إحدى وخمسين ومائتين - ثنا خالد بن
عَمْرو بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سعيد بن العاص بالمَصّيصة، ثنا سفيان الثوري، عَن حبيب بن
أَبي ثابت، عَن ميمون بن أبي شبيب، عَن المغيرة بن شعبة، عَن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ حدَّث
بحديثٍ وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين)»[١١٦١٩].
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الحَسَن علي بن هبة الله بن عَبْد
السّلام، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم [بن حبابة، نا أبو القاسم](١)
البغوي، ثنا علي بن الجعد، أَنْبَأنَا شعبة وقيس، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن ميمون بن أبي
شبيب، عَن المغيرة بن شعبة عن النبي بَّر قال: ((مَنْ حَدَّث بحديث وهو يرى أنه كذبٌ فهوَ
أحد الكذابين)» [١١٦٢٠].
[قال ابن عساكر:](٢) كذا قال: مُحَمَّد بن الفَرَج، والمعروف أَحْمَد، وقد تقدم.
٦٨٩٨ - مُحَمَّد بن الفَرَج بن يَعْقُوب أَبُو بَكْرِ الرَّشَيْدِيّ المعروف بابن الأَطْرُوش (٣)
من أهل رَشيد (٤) من أعمال مصر.
سمع بدمشق: أبا مُحَمَّد بن أبي نصر، وأبا حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُثْمَان البزاز، وأبا
عَلي الحَسَن بن شهاب العُكْبَريين - بعُكْبَرا ..
وحدَّث بالمعرّة وكفرطاب سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكتب كثيراً.
روى عنه: القاضيان أَبُو سعد عَبْد الغالب، وأَبُو حمزة عَبْد القاهر ابنا عَبْد اللّه بن
المحسن بن أبي حصين التنوخيّان المعريان.
أَخْبَرَنا أَبُو البيان مُحَمَّد بن عَبْد الرزّاق بن عَبْد اللّه بن أبي حصين في كتابه، أَنْبَأَنًا
عَمَّاي القاضيان أَبُو سعد عَبْد الغالب، وأَبُو حمزة عَبْد القاهر ابنا عَبْد اللّه بن المحسن سنة
ثمان وستين وأربعمائة بالمعرة قالا: أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الفَرَج بن يَعْقُوب المعروف بابن الأُطْرُوش
الرَّشَيْدِيّ - بمعرة النعمان - في شوّال من سنة سبع عشرة وأربعمائة قال: قرأت على الشيخ أَبي
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختل السند، والتصويب والزيادة عن ((ز))، لتقويم السند.
(٣) ترجمته في معجم البلدان (رشيد).
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٤) رشيد: بفتح أوله وكسر ثانيه، بليدة على ساحل البحر، والنيل قرب الإسكندرية.

٨٤
محمد بن فضالة بن الصقر بن فضالة
حفص عمر بن أَحْمَد بن عُثْمَان البزاز العُكْبَري - بعُكْبَرا - ثنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيِى بن عُمَر
ابن عَلي بن حرب الطائي الموصلي، حَدَّثَنِي أَبُو جدي علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة،
عَن الزهري، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عبّاس عن عُمَر قال النبي ◌َّ:
((لا تطرُوني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنّما أنا عبدٌ، فقولوا عبد الله
ورسوله»[١١٦٢١]
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمّد مَحْمُود بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الحَسَن الحُلَلي(١) بأصبهان،
ثنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يَحْيَى الكَرْوَني(٢) - إمام جامع أصبهان - إملاء،
ثنا عُمَر بن مُحَمَّد بن عُمَر العكبري، أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عُمَر بن عَلي بن
حرب، فذكره(٣) .
٦٨٩٩ - مُحَمَّد بن فَضَالَة بن الصَّقْر بن فَضَالَة بن سالم بن جميل اللَّخمِيّ
أَبُو الحَسَن (٤)
ويقال: إنّه من موالي يزيد بن معاوية من حفرة النهر(٥)، فتبنّى جدهم العباس بن سالم،
فادعُوا انه ابن أخيه .
روى عن أَبيه فَضَالة، ومَحْمُود بن خالد، وهشام بن عمّار، ومؤمّل بن إهاب، وسعيد
ابن زیاد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري.
روى عنه: ابن أخيه أَبُو حنتل(٦) بشر بن أَحْمَد بن فَضَالَة، وابن ابن أخيه أَبُو قابوس
النعمان بن جميل بن أَحْمَد بن فَضَالَة [ومحمد بن سليمان الربعي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو
سليمان بن زبر، وأبو جارية حنتل(٧). وأبو القاسم فضالة ابنا] (٨) أَحْمَد بن فَضَالَة، وجمح بن
القاسم المؤذن .
(١) ضبطت عن هامش مشيخة ابن عساكر ٢٣٥/ أ.
(٢) ضبطت عن مشيخة ابن عساكر. وفي ((ز)): الكروي.
(٣) من هذه الطريق رواه ابن عساكر في مشيخته ٢٣٥/ أ.
(٤) ترجمته في ميزان الاعتدال ٦/٤ ولسان الميزان ٣٤١/٥ والأسامي والكنى للحاكم ٣٧٠/٣ والمغني في الضعفاء
٦٢٤/٢.
(٥) يعني به: نهر يزيد، وهو أحد فروع نهر بردى، راجع معجم البلدان.
(٦) تقرأ بالأصل و(ز)) ((حثل)) والمثبت والضبط: حنتل، عن تبصير المنتبه.
(٧) راجع الحاشية السابقة.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ابن سعد.

٨٥
محمد بن فضالة بن الصقر بن فضالة
أخبرنا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم الفرضي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الصُّوفي، أَنْبَأَنَا عَبْد
الوهّاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر المرّي، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زبر، ثنا أَبُو
الحَسَن مُحَمَّد بن فَضَالَة بن الصَّقْر بن فَضَالَة اللَّخميّ في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، ثنا
مَحْمُود بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جابر، ثني أَبُو الهُذَيل الربعي قال: لقيت أبا
داود الرّبعي فسّمت عليه وأخذ بيدي وقال: تدري لم أخذت بيدك؟ فقلت: أرجو أن لا
تكون أخذت بها إلاَّ لمودّة في الله عزّ وجلَّ؟ قال: أجل، إنّ ذاك كذلك، ولكن أخذت بيدك
كما أخذ بيدي(١) البراء بن عازب، وقال لي كما قلتُ لك، فقلت له كما قلتَ لي، فقال:
أجل ولكن أخذ بيدي رسول الله وَالر، وقال:
((ما من مُؤمنين يلتقيان فيأخذ كلّ واحد منهما بيد أخيه لا يأخذها إلاَّ لمودّة في الله عز
وجل فتفترق أيديهما حتى يُغْفَر لهما» [١١٦٢٢]
ومما وقع لي عالياً من حديثه ما أخبرنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، وأَبُو
القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنْبَنَا أَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن فَضَالَة بن الصَّفْر الدمشقي - بها - ثنا هشام بن عمّار، ثنا يَخْيَى بن حمزة، ثنا ثور بن
يزيد أنه سمع ابن جُرَيج يحدِّث عن أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حزام عن جابر بن عَبْد
اللّه الأنصاري أن رَسُول الله وَ لتر قال: ((من باع ثمرة أرضه فأصابه جائحة فلا يأخذ من أخيه
شيئاً على ما يأكل أحدكم مال أخيه المسلم))؟[١١٦٢٣]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو
أَحْمَد الحاكم، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن فَضَالة بن الصَّفْر الدّمشقي - بها - ثنا هشام بن عمّار،
ثنا يَخْيَى بن حمزة، ثنا عتبة بن أَبي حكيم أن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي قيس(٢) حدَّثه عن ابن رفاعة
ابن رافع بن خديج عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رَسُول الله إنا أكثر الأنصار أرضاً، قال:
((ارزع))، قلت: هي أكثر من ذلك، قال: ((فبور))(٣) [١١٦٢٤]
.
أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن علي بن
(١) بالأصل: ((أخذت بيدي ابن البراء)) صوبنا الجملة عن ((ز)).
(٢) في ((ز)): قبيس.
(٣) البور: الأرض قبل أن تصلح للزرع، أو التي تجم سنة لتزرع من قابل (القاموس المحيط).

٨٦
محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري/ محمد بن فضاء
منجوية، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم(١) قال أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن فَضَالَة بن الصَّقْرِ الدّمشقي، كان
یروي عن هشام بن عمّار كتاب يحيى بن حمزة، فيه نظر .
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا
أَبُو سُلَیْمَان بن زَبْر قال:
وفيها يعني سنة خمس عشرة وثلاثمائة مات أَبُو الحَسَن بن فَضَالَة اللَّخمِيّ.
٦٩٠٠ - مُحَمَّد بن فَضَالَة بن عُبَيد الأنْصَارِي
تقدم ذكر وفوده في ترجمة أبان(٢) بن عَبْد الرَّحمن.
أوفده يوسف بن عُمَر الثقفي على هشام بن عَبْد الملك.
حدَّث عن أَبيه.
روى عنه: ابنه يعقوب بن مُحَمَّد بن فَضَالَة.
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحطاب(٣)، أَنْبَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد
الملك بن عَبْد اللّه بن مَحْمُود بن مسكين الفقيه الشافعي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل المهندس، ثنا أَبي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، ثنا أَبُو عَلي الحَسَن بن سُلَيْمَان العسكري،
ثنا مُحَمَّد بن وَهْب بن عطية الدمشقي، ثنا يعقوب بن مُحَمَّد بن فَضَالَة بن عُبَيد عن أَبيه عن
جده فَضَالَة بن عُبَيْد قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((لا يَزال العَبْد آمناً من عذاب الله مَا استغفر
الله)) .
رَوَاهُ المهندس أيضاً عن الدَّوْلاَبِي عن الحَسَنِ بنِ سُلَيْمَان.
٦٩٠١ - مُحَمَّد بن فَضَاء أَبُو أَحْمَد [الدمشقي](٤)
حدَّث عن موسى بن سعيد الراسبي.
روى عنه: إِبراهيم بن هانىء النيسابوري.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن مُحَمَّد، عَن أَبي الفتح نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي،
(١) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣/ ٣٧٠ رقم ١٥٤٧.
(٢) كذا بالأصل وفي ((ز)): ((أبي ربق)) (كذا).
(٤) زيادة عن المختصر.
(٣) بالأصل و((ز)): الخطاب، تصحيف.

٨٧
محمد بن فضاء
أَخْبَرَنِي أَبُو الفرجِ عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف النحوي - إجازة - ثنا عيسى بن عُبَيْد اللّه
المصاحفي، ثنا علي بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الرازي، ثنا أَبُو العبّاس الفضل بن مهاجر المقدسي -
ببيت المقدس - ثنا جُنَيْد بن خلف السّمر قندي، ثنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن هانىء النيسابوري -
ببغداد - ثنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن فَضَاءِ(١) الدّمشْقِي، ثنا موسى بن سعيد الراسبي الشعبي قال:
بينا شُرَيح في مجلس قضائه، إذ أقبل فتى وشيخ يختصمان إليه، قال: فكلّ ما تكلّم
الشيخ بكلمة أفلج عليه الفتى في حجته، فأغاظ ذلك شُرَيحاً، فقال للفتى: اسكت، قال: لا
والله يا قاضي، ما لك أن تسكتني، قال: لأنك فتى وهذا شيخٌ، قال: يا قاضي وما تنقم على
قوم أثنى الله عليهم في القرآن فقال: ﴿إنهم فتية آمنوا بربهم﴾ (٢) وقال ﴿سمعنا فتى يذكرهم
يقال له إِبْرَاهيم﴾(٣) ﴿وإذ قال موسى لفتاه﴾ (٤) لولا أنه فتى صدقٍ ما صحبه موسى، قال: يا
فتى أنت قاضٍ (٥)؟ تعال اقعد اقضٍ، قال: لا والله ما لي ذاك دون أن أطعم قصعتك(٦)
وأستوفي مُثَتك(٧) قال: ثم استنطقه فإذا بفتى كامل العقل وضيء الوجه، قال: يقول شُرَيح
في نفسه: والله لوددتُ لو أن لهذا الفتى أختاً فأتزوجها، قال: لو تمنّيت الجنة كان أفضل،
قال(٨): والله إنّي لاقبلت يوماً من جنازة مُظهِراً(٩) فأصابني الحر قال: ورأيت سقيفة قال:
فقلت: لو عدلتُ إلى هذه السقيفة، فاستظللت واستسقيت ماء، فلمّا صرت إلى السقيفة إذا
باب دار، وإذا امرأة نَصَف قاعدة خلفها جارية شابة رَوْد(١٠)، عليها ذُوابة لها قد تستّرت بها
قال: قلت: اسقوني ماء، قالت: يا عبد الله، أيّ الشراب أعجب إليك النبيذ أم اللبن أم
الماء؟ قلتُ: أيّ ذلك تيَسّر عليكم، قالت: اسقوا الرجل لبناً فإنّي إخاله غريباً(١١) قال: فلما
(١) تحرفت في (ز)) هنا إلى: فضالة.
(٣) سورة الأنبياء، من الآية ٦٠.
(٢) سورة الكهف، الآية: ١٣.
(٤) سورة الكهف، من الآية: ٦٠.
(٥) كذا بالأصل: ((قاضي)) والمثبت عن ((ز)).
(٦) كذا بالأصل و((ز))، وفي المختصر: قصتك.
(٧) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): ((منها)) والمثبت عن المختصر.
(٨) من هنا تقدمت القصّة في كتابنا هذا، في ترجمة شريح بن الحارث ٥١/٢٣ وما بعدها.
وانظر الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٠١/٣ والمستطرف ٢/ ٢٥٠ والأغاني ٢٢٠/١٧.
(٩) بالأصل و((ز)): ((مطهراً)) والمثبت عن الأغاني والجليس الصالح. ومظهراً يعني: سائراً أو داخلاً في الظهيرة، وفي
ترجمة شريح: متطهراً.
(١٠) في ترجمة شريح: رؤود، وهي المرأة التي قد بلغت.
(١١) بالأصل و(ز)): ((عرابياً)) وفي المختصر: ((أعرابياً)) والمثبت عن ترجمة شريح: ((غريبا)).

٨٨
محمد بن فضاء
أن شربتُ حمدت الله، قلت لها: مَن الجارية خلفك؟ قالت: ابنتي، قال: قلت: ومن هي؟
قالت: زينب بنت حُدير، قال: فقلت: ممّن؟ قالت: من نساء بني تميم، قال: فقلت: من
أيّها؟ قالت: من بني حنظلة، ثم من بني طُهيّة، قال: قلت لها: فارغة أم مشغولة؟ قالت: لا
بل فارغة، قال: قلت: تزوّجينها؟ قالت: نعم، إنْ كنتَ لها كفؤاً قلت: فَمَنْ يلي أمرها؟
قالت: عمّها، قال: فانصرفت إلى منزلي، فامتنعت من القائلة، قال: فأرسلت إلى إخواني
من القُرّاء الأشراف فأرسلت إلى مسروق بن الأجدع، وإلى سُلَيْمَان بن نُجَيّة، وإلى الحجاج
ابن عرفطة، فتوافينا عند عمّها العصر، فقال لي عمّها: يا أبا أمية، ألك حاجة؟ قال: قلت:
إليك عمدتُ، قال: وَفيمَ ذاك؟ قال: جئتُ خاطباً، قال: مَنْ؟ قلت: زينب بنت حُدَير، قال:
والله ما بها عنك رغبة ولا تقصير، قال: فحمدتُ الله وصلّيت على النبيِ وََّ، وذكرتُ
حاجتي، قال: فحمد الله أيضاً، وصلّى على النبي ◌ََّ وزوَّجني، قال: فوالله ما بلغتُ منزلي
حتى ندمتُ، قلت: ما صنعتُ، تزوّجت امرأة من بني طُهَيّة من حيّ حفاة. قال: فأردتُ أن
أفارقها ثم قلت: سقطتين في يوم واحد، لا والله، ولكني أجمعها إليّ، فإنْ رأيتُ الذي
أحبّ، وإلاّ كنت قادراً قال: فأرسلت إليها بصداقها وكرامتها، قال: فزفّت إليّ مع نساءٍ
أتراب لها، فلمّا أن صارت بالباب، قال: قالت: السلام عليكم ورحمة الله، وأقبلن النساء
ينخسنها ويقلن لها: هذا منك جفاء، قالت: سبحان الله، السَّلام والبركة فيه، فلمّا أن
توسطت البيت قالت: يا قاضي موضع مسجد البيت، فإنّ من السنّة إذا دخلت المرأة على
الرجل أن يقوم فيصلي ركعتين، وتصلّ خلفه ركعتين، ويسألان الله خير ليلتهما تلك
ويتعوذّان بالله من شرّها، قال: قلت خير وربّ الكعبة، قال: فقمتُ أصلّ، فإذا بها خلفي
تصلّي، فلمّا أن سلّمت وثبت وثبة فإذا هي في قبتها وسط فراشها قاعدة، قال: ودخلتُ
إليها، فوضعت يدي على ناصيتها ودعوتُ لها بالبركة، قالت: نعم، فبارك الله لك ولنا
معك، قال: فأردت ما يريد الرجل فقالت لي: هيه، هيه، على رسلك، على حاجتك ما
قدرتَ، الحمد لله أَحْمَده وأستعينه، وصلّى على مُحَمَّد، أمّا بعد، فإنّي امرأة غريبة لم أنشأ
معك، وما سرت مسيراً أشدّ عليّ من هذا المسير، وذلك أنّي لا أعرف أخلاقك، فأَخْبرني
بأخلاقك التي تحبّ أكن معها، وأخلاقك التي تكره أزدجز عنها، أقول قولي هذا ويغفر الله
لي ولك، قال: فاستطرتُ فرحاً، ثم قلتُ: أمّا بعد، قدمت خير مقدم على أهل دار زوجك
سيّد رجالهم، وأنت إن شاء الله سيّدة نسائهم، أنا أحب من الأخلاقَ كذا وكذا، وأكره من
الأخلاق كذا، قالت: حدِّثني عن أختانك، أتحبّ أن يزوروك؟ قال: قلت لها: إنّي رجل

٨٩
محمد بن فضاء
قاضٍ، ما أحبّ أن يكثروا فيملّوني، ولا يطيلون فيهجروني، قالت: وفقك الله، قال: فبتُ
بأنعم ليلة باتها عروس، ثم الليلةُ الأخرى أنعم منها، فليس من ليلةٍ إلاَّ وأنا أنعم من
صاحبتها، حتى إذا كان بعد سبع قالت لأمّها: يا أمتاه انصرفي إلى منزلك ولا تأتيني إلى حولٍ
قابل في هذا الأوان، ولا تتركيني من الهدايا، قال: فكان الرسول يجيء بالأطباق الملاء،
ويأخذ الفارغ شبه الطير الخاطف، حتى إذا كان رأس الحول أتتها أمّها وقد ولدت غلاماً.
قال الشعبي: وكان شُرَيح رجلاً غيوراً، فإذا بامرأة تأمر وتنهى في بيته، فقال: يا زينب
من هذه المرأة؟ قالت له: هذه ختنتك فلانة أمّي، قال شُرَيح: سبحان الله، قد والله آن لك؛
قالت العجوز: يا أبا أمية كيف ترى زوجتك؟ قال: قلت: بالخير، قالت لي: يا أبا أميّة إن
الرجال لم يبتلوا بشيء مثل الخَرقة الوُرهاء، ولا تكون المرأة عند زوجها بأسوأ خالٍ منها في
حاليه، إذا حظيت عند زوجها أو ولدت له غلاماً، فإن رابك من أهلك ريب فالسوط، قال
لها: قد والله كفيتِ الرياضة، وأحسنتِ الأدب، أنا أشهد أنها ابنتك، قالت له العجوز: يا أبا
أمية أخوها بالباب يطلب الإذن عليها، تأذن له؟ قال: أي والله فليدخل، فلمّا أن دخل إذا
بالفتى الذي كان يخاصم الشيخ، قال: وإنّك لهو؟ قال الفتى: نعم، قال: أما إني لو تمنيتُ
الجنّة كان أفضل، تذكر يوم كنت تخاصم الشيخ؟ قال: أذكره، قال: فإنّ تمنيتُ أن يكون
أختٌ لك عندي، قال: يا قاضي، فإنّ الذي أعطاك مُناك قادرٌ أن يُعطيكها في الآخرة، قال:
ثم إنّه ضمّ الصبي ونحله ذهباً، قال: أرشدَ الله أمركم، ووفقكم لحظّكم، ومضى.
قال شُرَيح: فلبثتْ معي عشرين سنة وما عبتُ(١) عليها في تلك السنين إلاَّ يوماً واحداً
كنت لها ظالماً أيضاً، قالوا: وكيف؟ قال: كنت إمام قومي، وصلّيت ركعتي الفجر، وسمعت
الإقامة، فبادرتُ فأبصرتُ عقرباً، فكرهت أن أضربها فتنضح(٢) عليّ منها، فأكفيت عليها
الإناء ثم قلت لها: يا زينب لا تعجلي بتحريك الإناء حتى أُقبل، فأقبلتُ، فإذا هي تَلَوّى(٣)،
قلت لها: ما لك؟ قالت: ضربتني العقرب، قال: أوَلم ننهك (٤)؟ قالت: هكذا من خالف،
لي في ذا عظة وعبرة، قال: فلو رأيتني يا شعبي وأنا أمغث(٥) أصبعها بالماء والملح وأقرأ
(١) كذا بالأصل والز))، وفي المختصر: (بكتتُ)) وفي ترجمة شريح: غضبت.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان، والمثبت عن ((ز)).
(٣) بالأصل: ((بكوي)) وفي ((ز)): ((بكوتی)) والمثبت عن المختصر.
(٤) في ((ز)): أنهك.
(٥) أمغث: أمرس.

٩٠
محمد بن الفضل بن ابرن/ محمد بن الفضل بن عبد الله بن مخلد
عليها بفاتحة الكتاب والمعوذتين، قال: وكان لي جار من كندة يقال له ميسرة(١) بن عَدِي لا
یزال يقرّع مُريّة له وذلك حيث يقول:
فَشَلّت یمیني يوم أضربُ زينبا
رأيت رجالاً يضربون نساءهم
٦٩٠٢ - مُحَمَّد بن الفَضْل بن ابرن(٢)
حدَّث بدمشق عن من لم يُسمّ.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني فيما وجده بخط بعض أصحاب الحديث في تسمية
كتب عنه بدمشق سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة: مُحَمَّد بن الفَضْل بن ارن(٣).
٦٩٠٣ - مُحَمَّد بن الفَضْلِ بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد بن ربيعة
أَبُو ذرّ التَّمِيْمِيّ الجُزْجَانِي الفقيه (٤)
سمع بدمشق: الحَسَن بن علي بن خلف الصَيدلاني، والحَسَن بن جرير الصُّوري
بصور، وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن فيل، والفضل بن مُحَمَّد بن العباس بأنطاكية، وأبا زيد أَحْمَد بن
عَبْد الرحيم الحَوْطي بجَبَلة، وحفص بن عُمَر بن الصباح سَنْجَة(٥) بالرقة، وبكر بن سهل
الدّمَيَاطِي بدمياط، ومُحَمَّد بن مُشْكان، وحَمَلة(٦) بن محمد(٧) بغزة، وأبا إسْمَاعيل مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل الترمذي، وموسى بن الحَسَن الشيباني.
روى عنه: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سهل، وأسهم بن إِبْرَاهيم
السّهمي عم حمزة بن يوسف السّهمي، وابن [أبي](٨) عمران وغيرهم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأنَا إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأْنًا حمزة بن يوسف(٩)
قال :
:
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي الجليس الصالح: ((قيس بن جرير)) وفي الأغاني: ميسرة بن عرير.
(٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ايرن، وفوقها ضبة، وكتب على هامشه: كذا بالأصل.
(٣) كذا بالأصل هنا، وفي ((ز)): ايرن.
(٤) ترجمته في تاریخ جرجان ص٤١٧ رقم ٧٣٩ وانظر فيه ص٣٢٩.
(٥) بالأصل: ((شيخه)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٠٥/١٣.
(٦) وضبطت بفتحتين والإهمال عن تبصير المنتبه ٢٦٦/١.
(٧) بالأصل: ((مخمر)) وفي ((ز)): الخمر، والتصويب عن تاريخ جرجان، وانظر الحاشية السابقة.
(٩) تاريخ جرجان ص٤١٧ رقم ٧٣٩.
(٨) زيادة لازمة عن ((ز)).

٩١
محمد بن الفضل بن محمد بن منصور
أبو ذَرّ مُحَمَّد بن الفَضْلِ بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد بن ربيعة التَّمِيْمِيّ الفقيه، كان رئيس
جُزْجَان في زمانه، وكان له أفضال وعطاء، وداره مجمع الفضلاء، والعلماء، وداره في سكة
عَبْد الواسع بن أبي طيبة(١)، وفي جواره، وكان قد رحل(٢) إلى الشام ومصر والثغور،
والعراق، وكتب الحديث الكثير، وتفقّه لمذهب الشافعي، توفي سنة أربع وعشرين(٣)
وثلاثمائة، روى عن بكر بن سهل الدّميَاطي، والحَسَن بن علي بن خلف الدمشقي، ومُحَمَّد
ابن مُشكان، وحفص بن عمر الصّبَاح، وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن فيل، والفضل بن مُحَمَّد بن
العباس بأنطاكية، وابن جرير الصُّوري، وأَبي إسماعيل الترمذي، وموسى بن الحَسَن
الشيباني، وأَبي زيد أَحْمَد بن عَبْد الرحيم الجيلي، وحَمَلة بن محمد (٤) بن حفص بغزة،
وجماعة، روى عنه ابن أبي عمران الوكيل، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن سهل، وأسهم بن إِبْرَاهيم
وغيرهم.
٦٩٠٤ - مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن مَنْصُور
زاد كان مع عَبْد اللّه بن طاهر حين توجّه من دمشق إلى مصر، وحكى عنه وعن المعلّى
الطائي الشاعر.
حكى عنه عُبَيْد اللّه بن فرقد شيخ لعبد الله بن أبي سعد.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا حمزة بن علي بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الفرجِ أَحْمَد بن عُمَر بن عُثْمَان بن أَحْمَد بن الحَسَن بن جَعْفَر
العصَاري(٥) قال: أَنْبَأَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير (٦)، ثنا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
مسروق، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن فرقد، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن مَنْصُور قال:
لما افتتح عَبْد اللّه بن طاهر مصر ونحن معه، سوّغه المأمون خراجها سنة، فصعد
المنبر، فلم ينزل حتى أجاز بها كلّها، ثلاثة الآف ألف دينار - أو نحوها - فقبل (٧) أن ينزل أتاه
(١) بالأصل: ((عطية)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ جرجان.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ جرجان.
(٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
(٤) بالأصل و(ز)): مخمر.
(٥) في (ز)): العطري.
(٦) من طريقه روي الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤ في ترجمة عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي.
(٧) بالأصل: ((فقال)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد.

٩٢
محمد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن مطرف
مُعَلّى الطائي، وقد أعلموه ما صنع عَبْد اللّه بن طاهر بالناس في الجوائز، وكان عليه واجداً،
فوقف بين يديه تحت المنبر، فقال: أصلح الله الأمير، أَنا مُعَلَّى الطائي، ما كان مني(١) من
جفاء وغلظة(٢) فلا يغلظ عليَّ قبلك، ولا يستخفَّّك ما قد بلغك، أنا الذي أقول:
وأظلم الناس عن الجود للمال
لما أشرت إلى خزن بمثقال
وليس شيء أعاض الحمد بالغالي
إذا استطال على قوم بإقلال
أو مرهف قاتل في رأس قتال
إلاّ عصفن بأرزاق وآجال
نفسي إليك فما تروى إلى حال
فإن شكرك من حمدي على بال
من ألسن خضن في صبري بأقول
يا أعظم الناس عفواً عند مقدرة
لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهباً
تعنى(٣) بما فيه رق الحمد تملكه
تفك باليسر كف العسر من زمن
لم تخل كفك من جود لمختبط
وما بثشت رعيل الخيل في بلد
هل (٤) من سبيل إلى أذن فقد ظمئت
إن كنت منك على بال مننت به
ما زلت مقتضياً لولا مجاهرة
قال: فضحك عَبْد اللّه بن طاهر وسرّ بما كان منه، وقال: يا أبا القاسم(٥)، أبالله
أقرضني عشرة آلاف دينار، فما أمسيتُ أملكها، فدفعها إليه.
رواها مُحَمَّد بن خلف و کیع .
أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن أَبي سعد، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه(٦) بن فرقد، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن الفضل
ابن مُحَمَّد بن مَنْصُور، فذكرها.
٦٩٠٥ - مُحَمَّد بن الفَضْلِ بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُطْرف
أَبُو أَحْمَد(٧) النَيْسَابُوري الكرابيسي
ورّاق الأصم.
(١) بالأصل و((ز)): ((منك)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) بالأصل و((ز)): وغلظ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) بالأصل: ((بغيا) وفي (ز)): ((بعنا)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) ليس البيت في ((ز)).
(٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ بغداد: يا أبا السمراء.
(٦) كذا بالأصل و((ز)) هنا: ((عبد الله)) وتقدم في الخبر السابق: عبيد الله.
(٧) الكنية ((أبو أحمد)) ليس في ((ز)).

٩٣
محمد بن الفضل الصوفي
رحل وسمع بدمشق، والجزيرة، ومصر، والعراق، وخراسان.
وسمع أبا الجهم بن طلاب، وأبا عَرُوبة، ومُحَمَّد بن زَبّان(١) بن حبيب، وأبا بكر بن
خُزَيمة، وأبا العباس السّرّاج، وأبا القاسم البغوي، وأبا العباس الدَّغُولي، وأبا عَلي بن أَبي
رزين (٢) الهَرَوي الباساني، وأبا عَبْدِ اللّه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البزار، الأدبي(٣)، ومُحَمَّد بن
أَحْمَد [بن] (٤) المستنير المَصّيصي وغيرهم.
روى عنه: الحاكم أَبُو عَبْد اللّه.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال :
مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مطر(٥) . وفي نسخة مُطرف - الكرابيسي أَبُو
أَحْمَد الورّاق، وكان من المعروفين في طلب الحديث في الشرق والغرب، فأما أَبُوه
فكرابيسي، وهو يورّق على باب الأصم، وقد حدَّث.
سمع بنيسابور، وبغداد، والجزيرة، والشام، ومصر، وبعد قعوده عن الرحلة خرج إلى
سَرَخْس وكتب مصنفات الدَّغُولي، وخرج إلى هراة وكتب عن الباساني وأقرانه، توفي يوم
الاثنين العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
٦٩٠٦ - مُحَمَّد بن الفَضْل الصُّؤْفِي
أَنْبَأنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن - مشافهة - أَنْبَأْنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح
الحربي - إجازة - أَنْبَأَنَا أَبُو سهل مَحْمُود بن عُمَر العُكْبَرِي، أَنْبَأْنَا أَبُو طالب عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
ابن شهاب - إجازة - أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الدينوري(٦)، حَدَّثَنِي أَبُو حمزة مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم الصُّوْفِي.
قال: وحَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن داود اليحصبي قال: رأيت مُحَمَّد بن الفَضْل الدّمشقي وكان
من نبلاء الصُّوفية ورُؤسَائهم، فضرب ابناً صغيراً (٧)، فقمت إليه لأتخلصه منه، فقال: إليك
(١) بالأصل و((ز)): ((زيان)) تصحيف.
(٣) كذا رسمها بالأصل و((ز))، ولم أقف عليه.
(٢) في ((ز)»: زريق.
(٤) زيادة عن ((ز)).
(٥) في (ز)): ((بطروقي)).
(٦) أقحم بعدها بالأصل: حدَّثني أبو حمزة محمد الدينوري.
(٧) كذا بالأصل و((ز))، وفي المختصر: ابنه صغيراً.

٩٤
محمد بن الفضل الجرجرائي الوزير
عنّي، فإنّي أحبّ أن أبلغَ من عقوبته اليوم أمراً (١) أُرضي الله به، فقلت: وما قصّته(٢)، قال:
رأيته يضحك إلى غلام من أقرانه. فقلت: وما أنكرتَ من ذلك؟ صبي(٣) ضحك إلى تربه؟
فقال: إنّي أكره أن أجريه على معاصي الله، فيأتي اليوم صغيرة ويركب غداً كبيرة، وإنّما
الحدث على ما ينشأ عليه من الخير والشرّ، فإنْ زُجر عن الشرّ في صغره تحاماه في كبره، وإنْ
هو تُرك عليه تمادى في غيّه، ولم يشك [إلاّ](٤) أنه الأمر الذي نُدب إليه .
٦٩٠٧ - مُحَمَّد بن الفَضْل الجَزْجَرائيّ الوزير (٥)
استوزره المتوكل، ثم غضب عليه وقبض عليه يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من
شهر رمضان سنة ست وثلاثين، وصيَّر مكانه عُبَيْد اللّه بن يَخيَى بن خاقان.
قرأت بخط عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخطابي الشاعر في أسماء من شخص مع المتوكل إلى
دمشق قبل وزارته في صحبة المتوكل مُحَمَّد بن الفضل الجَرْجَرائي، وكان من أهل الأدب،
وله شعر حسن، وولي ديوان الفض والخاتم للمستعين، فممّا ذكره أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى
الصولي في كتاب الوزراء من شعره(٦):
وَأَبْط إذا مَا استعرض من الخوف وَالهَرِجُ
تعجّل إذا مَا كان أمن وَغبْطة
لَعَلّ الذي ترجُوه من حيث لا ترجو (٨)
وَلا تيأسَنْ(٧) من فرجةٍ أن تنالها
قال: وتأخر إِسْحَاق المَوْصلي عن مُحَمَّد بن الفَضْل وقد وعده الحضور فقال(٩):
لشريكه في الذنب إن لم أغفرٍ
خلِّ أتى ذنباً إليّ وإنّني
وأزالَ بالمعروف قُبحَ المنكرِ
فمحا بإحسانٍ إساءة فعله
(١) بالأصل: ((أمر)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٢) في ((ز)): ((وما فهمت)).
(٣) بالأصل: ((في)) والمثبت عن (ز))، والمختصر.
(٤) زيادة عن (ز).
(٥) ترجمته في معجم الشعراء ص٤٣٣ والوافي بالوفيات ٣٢٤/٤ ومعجم البلدان (جرجرايا). والجرجرائي بالراء
الساكنة بين الجيمين المفتوحتين نسبة إلى جرجرايا بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط كما في الأنساب.
(٦) البيتان في معجم الشعراء والوافي بالوفيات.
(٧) بالأصل: ((تايس)) والمثبت عن ((ز)).
(٨) بالأصل و((ز)): ((يرج)) والمثبت عن الوافي ومعجم الشعراء.
(٩) البيتان الأوّل والثاني في الوافي بالوفيات ومعجم الشعراء.

٩٥
محمد بن الفياض الغساني / محمد بن الفيرزان الصوفي
حَسَناً وأحسن منه إذ لم أصبر
قد کان یا إِسْحَاق صبري فیك ذا
فكأنها كانت ثلاثة أشهر
مُذ لم أُلاقك في السرور ثلاثه
وذكر أَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل القاضي قال: وتقلد الوزارة - يعني بعد ابن الزيات - مُحَمَّد
ابن الفَضْلِ الجَرْجَرائي، يقول فيه عِصَابة الجرجرائي:
روحٌ له من كاتبِ حائكِ
مُحَمَّد بن الفضل لا قُدِّسَت
فليس بالبرّ ولا الناسك
وابن خصيبٍ تَرِبَت كفّه
أكفرُ للنعمة من بابكِ
كلاهما - والله يخزيهما
قال ابن كامل: وكان المتوكل يسمي محمد بن الفضل المُضَبَّب، كانت أسنانه منقطعة،
فكان يشدها، وكان محمد بن الفضل متمكناً عند المعتصم جرئياً عليه.
قال الصولي: ولد عبل في محمد بن الفضل :
بما كان في فضل أبيك من الفضلٍ
محمد يا بن الفضل نقصك ذاهبٌ
وقد لاح رسمُ الجهل فيك مع البخلِ
رأيتك غفلاً من سماح وسؤددٍ
وذكر أَبُو بَكْر بن كامل قال: وفيها - يعني - سنة خمسين ومائتين مات مُحَمَّد بن الفضل
الجَزْجَرائي الكاتب .
٦٩٠٨ - مُحَمَّد بن الفَيَّاض الغَسَّاني
سمع أبا مسهر الغَسَّاني .
حكى عنه ابن ابنه مُحَمَّد بن الفيض بن مُحَمَّد بن الفَيَّاض، وأَحمَد بن الأسود (١).
٦٩٠٩ - مُحَمَّد بن الفيرزَان الصُّوفِيّ
سمع الهقل بن زياد ببيروت أو بدمشق، ووعظ بعض حاضرته .
حكى عنه منصور الحمصي.
قرأت بخط أَبي الفتيان عُمَر بن عَبْد الكريم الدهستاني فيما سمعه من أَبي العيش مُحَمَّد
ابن عَلي بن العيش(٢)، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، ثنا أَبُو يعقوب الرّملي الصُوفِيّ، حَدَّثَني
(١) في ((ز)): أحمد بن الأسود الحنفي.
(٢) في (ز)): محمد بن علي بن محمد بن أبي العيش.

٩٦
محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض
أَحْمَد بن مُحَمَّد الدينوري، ثنا جَعْفَر بن عَبْد اللّه الخياط البغدادي، ثنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
ابن(١) حمزة الصُّوفِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن منصور الحمصي، حَدَّثَني أبي قال: كنا في مجلس
الهقل بن زياد ومعنا مُحَمَّد بن الفيرزَان الصُّوفِيّ، فنظر إلى رجل من أصحاب الحديث بين
يديه محبرة، وهو ينظر في دفتر يلاحظُ غلاماً جميلاً ويضحكُ أحياناً في وجهه، فقال له: يا
فتى أقبل إليّ، فأقبل، قال: هل كتبت الحديث؟ قال: نعم، قال: قد كتبتُ منه كثيراً وَوَعيتُ
منهُ علماً جمّاً. قال: أفما تحفظ في تكرار النظر شيئاً؟ قال: لا، قال: سبحان الله، فنسيتَ ما
يجب عليك أن تذكره، وضيّعت ما ينبغي عليك أن تحفظه، هل تحفظُ ما سأل عنه جرير
البَجَلي النبي وَ له عن نظرة الفُجاءة؟ قال: فأمرني أَن أَصرف بصري عنه، وفي بعض الحديث
أنه قال: ((الأولى لك والأخرى عليك))[١١٦٢٥]، قال: صدقتَ، قال: أفما لك في رَسُول الله
وَالر أسوة وفي قوله قدوة؟ إنّي لك من الناصحين، وعليك من المشفقين، إنّ كنتَ تحبّ أن
تنظر إلى الحُور الحسان، وتسكن القصور والخيام، وتطوفَ عليك الغلمانُ والولدان، فاحفظ
طرفك عن نظرٍ لا تأمن عاقبة ضرره عليك في معادك.
٦٩١٠ - مُحَمَّد بن الفَيْض بن مُحَمَّد بن الفَياض(٢) أَبُو الحَسَن -
ويقال: أَبُو الفيض - الغَسَّاني(٣)
روى عن جده مُحَمَّد بن الفَيّاض، وصفوان بن صالح، وعَبْد اللّه بن يزيد بن راشد
الغازي، وأَحْمَد بن أَبي الحَوَاري، ودُحَيم (٤) عَبْدِ الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، وأَبي الفتح المظفر بن
رجاء، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه الصفّار الكوفي، ومُحَمَّد بن المبارك البصري(٥)، وأَحْمَد بن
عاصم الأنطاكي، وإِبْرَاهيم بن هشام بن يَحْيَى بن يَحْيَى، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك الواسطي،
والمسَيّب بن واضح، وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق، والوليد بن عُتبَة، وصالح
ابن أَحْمَد بن حنبل، وأَبي عامر موسى بن عامر، ومَحْمُود بن خالد، وهارون بن مُحَمَّد بن
(١) في (ز)): أبو.
(٢) بالأصل و((ز)): ((الفيض)) والصواب ما أثبت، وقد تقدمت ترجمة جده: محمد بن الفياض قريباً.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٢٧/١٤ والعبر ١٦٢/٢ والنجوم الزاهرة ٢١٩/٣ وشذرات الذهب ٢٧١/٢
والأسامي والكنى للحاكم ٣٧٠/٣ رقم ١٥٤٨.
(٤) بالأصل: ((دحيم بن عبد الرحمن ... )) تصحيف، والمثبت عن (ز))، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/
٥١٥.
(٥) زيد في ((ز)) بعدها: ثم الصوري.

٩٧
محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض
بكّار بن بلال، ومُحَمَّد بن يَخْيَى بن حمزة، وإِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن همّام، وإِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بلال بن أبي الدرداء، وأبي عمرو دواس بن سليم بن منصور بن عمّار،
ونُوح بن حبيب القومسي .
روى عنه: موسى بن سهل، وهو أكبر منه، وابنه أَحْمَد بن موسى، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان
ابن يوسف البندَار، وأَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، وأَبُو عُمَر بن فَضَالة، والحَسَن بن منير، وأَبُو أَحْمَد
ابن عدي، وكنّاه أَبا(١) الفيض، وأَبُو أَحْمَد الحاكم، وأَبُو بَكْر بن المقرىء، وجُمَح بن القاسم
المؤذن، وأَبُو سعيد إسْمَاعيل بن أَحْمَد الخَلال الجُزْجَاني، وأَبُو حفص عُمَر بن عَلي العتكي
الأنطاكي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج البرامي، وبكر بن شعيب القرشي.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين(٢) بن عَبْد الملك، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، ثنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، ومُحَمَّد بن فيض الدمشقي، وحسين بن عَبْد
اللّه بن يزيد بن الأزرق القطَّان الرّقّ(٣)، قالوا: أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن هشام بن يَخِيَى بن يَحْيَى
الغَسَّاني، ثنا سُويد بن عَبْد العزيز، ثنا أَبُو الزبير، عَن جابر قال: قال النبيِرَهُ: ((لا تسبُوا
[١١٦٢٦]
الذّهر، فإن الله هو الدهر))
قال ابن المقرىء: هكذا قالوا سويد، والصحيح: سعيد بن عَبْد العزيز، وسُويد لا
يُحفظ له شيء عن أبي الزبير، وقد حدَّث غير هؤلاء عن إبراهيم بن هشام، وقال عن سعيد
ابن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر (٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْنَا
الحاكم أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد - إملاء - أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن الفيض الغَسَّاني -
بدمشق - ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا الوليد بن مُسْلم، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز أنّ هشام بن
عَبْد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار، فقال هشام للزهري: لا تعد لمثلها تَدّان،
فقال الزهري: يا أمير المؤمنين، ثني سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن رَسُول اللهِوَ لَه قال:
((لاَ يُلسع المؤمن من جُحْرٍ مرتين) ١١٦٢٧].
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي عن المشرف بن علي بن الخضر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الفضل
(١) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) صحفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن (ز)).
(٣) رسمها بالأصل: ((الرما)) والتصويب عن ((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٦/١٤.
(٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٨/١٤ وعقب بقوله: غريب تفرد به الوليد. وانظر تخريجه في سير
الأعلام.

٩٨
محمد بن قادم
ابن نظيف الفرّاء، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عُمَر بن عفّان، قال: قال لنا مُحَمَّد - يعني ابن
الفيّاض(١) - وُلدت لعشر خلون من صفر سنة تسع عشرة ومائتين، أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن
أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الصّفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد قال(٢) أَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن الفَيْض بن مُحَمَّد بن فياض الغَسَّاني، يروي عن إِبْرَاهيم بن هشام الغَسَّاني،
وصفوان بن صالح .
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا عَبد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد، ثنا مُحَمَّد
ابن سُلَيْمَان، ثنا مُحَمَّد بن الفَيْض، ثنا عيسى بن حكيم(٣) بن مسيح المتطبب النسْطُوري،
حَدَّثَنِي أَبي حكم بن مسبح قال: سألت مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى عن الخمر أضطر
إليه فأجعله في الأدوية، فقال لي: لا أرى بذلك بأساً، ثم سألت عنه ابن سَمْعَان فقال لي مثل
ما قال لي ابن أبي ليلى.
قال أَبُو الحَسَن: سمع مني موسى بن سهل، وابنه أَحْمَد بن موسى بن سهل الرّملي هذا
الحديث وحدَّثا به عني، ثم جاءني ابن الصنام الرملي فسألني عنه فحدثته به، وقد كنت ذكرته
لصالح جَزَرة ولمظفر بن مرجى الأعور أبي الفتح، وذهبت بهما إلى عيسى بن حكم فكتباه عنه.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر، قال:
وفيها - يعني - سنة خمس عشرة وثلاثمائة، مات أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الفَيْض بن
الفيَّاض الغَسَّاني في شهر رمضان (٤).
حرف القاف في أسماء آباء المُحَمَّدين
٦٩١١ - مُحَمَّد بن قَادِم
حكى شيئاً من أمر أَبي العَمَيْطر.
حكى عنه ابنه أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
(١) كذا بالأصل و((ز)) هنا، وصوابه: ((الفيض)) وانظر سير أعلام النبلاء ٤٢٧/١٤.
(٢) الأسامي والكنى للحاكم ٣/ ٣٧٠ رقم ١٥٤٨.
(٣) كذا بالأصل و(ز))، ترجمته في عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ص١٧٧ وفيه: عيسى بن حكم المشهور بمسيح.
(٤) راجع سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٢٧.

٩٩
محمد بن القاسم بن عبد الخالق/ محمد بن القاسم بن فضالة
قرأت بخط أَبي الحسين الرَّازي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحمَد بن غَزْوَان، ثنا أَحْمَد بن
المُعَلّى، ثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قادم(١) قال: سمعت أبي يقول: كان أصحاب أَبِي العَمَيْطر
يوم ادّعى الخلافة يدُورون في أسواق دمشق ويقولون للناس: قوموا بايعوا مهدي الله .
٦٩١٢ - مُحَمَّد بن القاسم بن عَبد الخالِق بن یزید بن نبهان
أَبُو حفص الكتْدِي المؤذن الخصيب
روى عن مُحَمَّد بن عقبة بن علقمة أَبي عَبْد اللّه البيروتي، وأَحمَد بن عَبْد الواحد بن
عبود، وعَبْد اللّه بن سلام الفزاري، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عُلَيّة القاضي، وعَبْد السَّلام بن
عتيق، ومُحَمَّد بن الوزير السّلمي.
روى عنه: أَبُو القَاسم الحَسَن بن علي بن الحَسَن بن سَلمة الطبري، وأَبُو العبأس عُمَر
ابن مُحَمَّد بن العبّاس بن مروان الفزاري، وأَبُو هاشم المؤدّب، وأَبُو أَحْمَّد بن عدي
الجرجاني .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو
نصر بن الجبَّان(٢)، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم الحَسَن بن علي بن الحَسَن بن سلمة بن الطبري
المربي(٣)، ثنا أَبُو حفص مُحَمَّد بن القاسم بن عَبْد الخَالِقِ المؤذِّن، ثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
عقبة البيرُوتي، ثنا أَبي، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثَني الزهري، عَن سالم بن عَبْد اللّه، حَدَّثَني
عَبْد اللّه بن عمر أن عُمَر تصدَّق على رجُل بفرس، ثم وجده بعد ذلك يُبَاعُ في السُوق فأتى
رَسُولِ اللهِوَ ﴿ فذكر ذلك له فقال له رَسُول اللهِ وَ لجر: ((لا ترتدّ في صدقتك)) [١١٦٢٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأنَا إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأْنَا حمزة بن يوسف،
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، ثنا أَبُو حفص مُحَمَّد بن القَاسِم بن عَبْد الخَالِقِ بن يزيد بن نبهان
الكندي بدمشق بحديثٍ ذكره.
٦٩١٣ - مُحَمَّد بن القَاسِم بن فَضَالَة أَبُو بَكْر الصُوفِيّ الحبيشي
روى عنه: أَبُو القَاسم بن أبي العقب (٤).
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((قانع)) والمثبت عن ((ز)). (٢) تحرفت في ((ز)) إلى: الحيان.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): الطبري ابن المري.
(٤) بالأصل: ((العقاب)) تصحيف، والتصويب عن ((ز)).

١٠٠
محمد بن القاسم بن فضالة
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو عَلي الأهوازي، حَدَّثَنَا
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الجوبري(١).
وقرأنا على جدي أَبي(٢) المفضل يَخْيَى بن عَلي القاضي، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد،
أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن ياسر الجَوْبري، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عُبَيْد اللّه بن أَبِي عَمْرو الأسود، قالا: ثنا أَبُو القَاسم بن أبي العقب(٣)، أنشدني(٤) أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن القَاسِم بن فُضَالَة المعروف بالحبيشي الصُّوفِيّ في صحّته قبل أن يمتحن قال: بلغني
أن رجلاً کتب إلی صدیق له يذمّه :
قوياً ولا أنت بالزَّاهدِ
فلمّا رأيتك لا فاتكاً
وليس صديقك بالحامد
وليس عدوّك بالمتّقي
فناديتُ: هل فيك من زائد
دخلتُ بك السوقَ سوقَ العبيد
كفورِ لنعمائه جاحد
يزيد على درهم واحدٍ
وآلى بأن ليس بالزائد
مخافة ردّك بالشاهد
وحلَّ البلاءُ على الناقد
على رجلٍ مفسدٍ للصَّديقِ
فَمَا جاءني رجلٌ واحدٌ
سوى رجل زادني درهماً
فبعتك منه بلا شاهدٍ
وأُبت إلى منزلي رابحاً
أنشدنا أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد بن عَبْد العزيز الأنصاري، أَنْبَأَنَا المبارك بن عَبْد
الجبّار، ثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي الصوري قال: قرأت على أَبي الحَسَن عُبَيْد اللّه بن
القاسم بن عَلي القاضي، ثنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن طالب البغدادي، ثنا ابن الأنباري .
وهو مُحَمَّد بن القَاسِم بن بشار - قال: قرأنا على أَحْمَد بن يَحْيَى لبعض الشعراء:
ظرِيفاً ولا أنت بالعابد
فلما رأيتك لا فاسقاً
وليس صديقك بالحامد
وليس عدوك بالمتقيك
وناديتُ: هل فيك من زائد
عرضتك بالسوق سوق الرقيق
(١) في ((ز)): ((الجريري)) تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤١٥.
!
(٢) في ((ز)): ((أبو)).
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((العقاب)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) أقحم بعدها بالأصل: يحيى بن ياسر الجوبري، وأبو الحسن محمد بن عبيد اللّه.