النص المفهرس

صفحات 1-20

تاريخ
=
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنیف
الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَاسِم ◌َلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعِيِّ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ ھــ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيق
◌ُحِبّ الدِّين أي ◌ّعيد عمر بن خْرَسّة العمّوي
الجزءُ الخَامِسْ وَالخمسُون
محمد
دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع
٣٠٠

جَميعِ حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوظَة للنّاشِرُ
الطّبعَة الأولى ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م
E عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة )
٢-٥٥-٨٠٩ -٩٩٦٠ (ج ٥٥)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
..
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
( ج ٥٥ )
٢-٥٥-٨٠٩-٩٩٦٠

٣
محمد بن عمير
٦٨٥٦ - مُحَمَّد بن عُمَيْر أَبُو عَلي الزّاهي
سمع أبا الفرج سلامة بن بحر القاضي ببيروت، وأبا نصر بن أبي الفرج بن أبي الفتح
كشاجم بصيدا(١)، وأبا الحُسَيْن عَلي بن أَحْمَد التَّلْعَفري(٢) بنصيبين، وعَلي بن مُحَمَّد
السَّلَماسي بميافارقين، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الفياض كاتب سيف الدولة بحلب،
وأبا الحَسَن المشرق، صاحب المتنبي، وأبا نواس الأنطاكي الشعراء.
روى عنه: أَبُو منصور الثعالبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا الأمير أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عيسى بن المقتدر
قال: وقال الزاهي:
من حسنها مقلة ترنو إلى الزنبِ
ريحانة اطلعت في غصنها فحلت
والجفن من فضّة والعين من ذهب
فالساق منها قضيب من زمرّدة
كأنّ رشح الثدي من حول ناظرها
دمع يجير في أجفانٍ منتحب
لم يسمّ ابن المنذر: الزاهي، ويعرف بهذا اللقب اثنان أحدهما صاحب الترجمة،
والآخر أَبُو الحَسَن عَلي بن إِسْحَاق بن خلف القطان(٣)، وهو أقدم من أَبي عَلي، ولا أرى
هذه الأبيات إلاَّ للمتقدم، والله أعلم.
(١) هو محمد بن حسين أبو نصر الشاعر، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٥/١٦.
(٢) هذه النسبة إلى موضع بنواحي الموصل، قال السمعاني وظني أنها كانت التل الأعفر، فخففوها وقالوا: تلعفر.
(٣) ترجمته في وفيات الأعيان ٣/ ٣٧١.

٤
محمد بن عمرو بن إسحاق/ محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
٦٨٥٧ - مُحَمَّد بن عَمْرو(١) بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن العَلاَءَ
أَبُو بَكْر بن أبي عَبْد اللّه الزبيدي المعروف بابن زبريق(٢) الحمصي
قدم دمشق، وحدَّث بها عن أبيه .
روى عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي، وابنه تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو العباس بن السمسار.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - ثنا عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن
صصري .
ح وأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثَنَا عَبْد العزيز [بن] أَحْمَد، قالا: أَنْبَأَنَا
تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَمْرو بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن العَلاَءَ الزبيدي
الحمصي، يُعرف بابن زبريق بدمشق، زاد عَبْد الكريم: سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .
وقال ابن الأكفاني: قراءة عليه - ثنا - وفي حديث ابن الأكفاني: أخبرني - أَبُو عَمْرو بن
إِسْحَاق، ثَنَا عَمْرو بن عُثْمَانِ، ثَنَا الوليد بن سَلَمة(٣)، حَدَّثَنِي الأوزاعي، عَن الزهري، عَن
أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة، سمع النبي ◌َّ يقول - وقال عَبْد الكريم: قال : - ((إيّاكم ومشارّة(٤)
الناس فإنها تدفن الغُرّة(٥) وتظهر العُرّة(٦))) [١١٥٧٦].
٦٨٥٨ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم بن زيد بن لَوذان بن عَمْرو بن عبد بن غَثْم
ابن مالك بن النجار أَبُو عَبْد الملك، - ويقال: أَبُو سُلَيْمَان،
ويقال: أَبُو القَاسم النجاري الأنْصَارِي المَدِينِيّ(٧)
وُلد في حياة رَسُول الله وََّ، وهو كنّاه أبا عَبْد الملك على قول.
(٢) صحفت في ((ز)) إلى: زريق.
(١) صحفت في ((ز)) إلى: عمر.
(٣) صحفت بالأصل إلى: سلامة، والمثبت عن ((ز)).
(٤) الأصل و((ز)): ((شاردة)) والمثبت عن النهاية .
(٥) بدون إعجام بالأصل و((ز))، والمثبت عن النهاية، والغرها هنا الحسن والعمل الصالح، شبهه بغرة الفرس، وكل
شيء ترفع قيمته فهو غرة.
(٦) العرة هي القذر وعذرة الناس، استعير للمساوىء والمثالب (النهاية).
(٧) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٧/١٧ وتهذيب التهذيب ٢٣٧/٥ والوافي بالوفيات ٢٨٨/٤ وطبقات خليفة
ت ٢٠٣١ وطبقات ابن سعد ٧٦/٥ والتاريخ الكبير ١٨٩/١/١ والجرح والتعديل ٢٩/٨ والإصابة ٤٧٦/٣ وأسد
الغابة ٣٣٠/٤.

٥
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
روى عن عُمَر بن الخطّاب، وعَمْرو بن العاص، وأبيه(١) عُمَرو بن حَزْم.
روى عنه: ابنه أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد.
ووفد على معاوية هو وأخوه عُمَارة بن عَمْرو، وقيل: إنّ القادم أَبُوه وعمّه عمارة
[بن](٢) حزم، ولم يصح ذلك، وقد وفد مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم على يزيد بن معاوية،
وذكر وفوده في ترجمة رجل من بني سراقة، يأتي إن شاء الله .
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن البقشلان، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي،
أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، ثني هارون بن عَبْد اللّه أَبُو موسى، ثَنَا إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه
ابن أويس(٣)، حَدَّثَني قيس أَبُو عمارة مولى سودة بنت زمعة عن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم عن أبيه، ◌َن جده أنه سمع رَسُول اللهِ وَّه يقول: ((مَنْ عاد مريضاً لا
يزال يخوض في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع بها، وإذا قام من عنده لا يزال يخوض فيها
حتى يرجع من حيث خرج، وَمَنْ عزّى أخاه المؤمن بمصيبة كسَاه الله حُلل الكرامة يوم
القيامة)) [١١٥٧٧].
[قال ابن عساكر:](٤) كذا قال في إسناده، ومُحَمَّد لم يسمع من النبي ◌َِّ، وإنما وُلد
قبل وفاته بيسير، وجده عَمْرو بن حَزْم لا يُعرف لأبي بكر سماع منه، ولعله سقط منه عن
أبيه .
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأْنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنْبَأْنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنْبَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني (٥)، ثَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر العكلي، ثنا
إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن ابن عون، حَدَّثَنِي عُمَر بن كثير بن أفلح قال: خرج مُحَمَّد بن عَمْرو
ابن حَزْم وأخوه عمارة بن حَزْم فقدما على معاوية فرآهما ذات يوم فقال: متى قدمتما؟ قالا:
منذ كذا وكذا، قال: أفلا تلقياني بحاجتكما؟ قالا(٦): وددنا، قال: فميعادكما غداً بالغداة،
فلمّا أصبحا جعل مُحَمَّد يتهيّأ للغدوِ ويقول عمارة: اذكر كذا، اذكر كذا، قال: فَحَضَرا
الباب، فأذن لهما، ومعاوية جالس(٧) على كرسي، فتشهد مُحَمَّد ثم قال: أمّا بعد، فإنه والله
(١) صحفت بالأصل و((ز)) إلى: ابنه.
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٣) زيد في ((ز)): ابن أبي أويس.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) صحفت بالأصل و((ز)) إلى اللبناني، بتقديم الباء.
(٦) بالأصل: قال، تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٧) بالأصل: ((جالساً)) والمثبت عن ((ز)).

٦
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
ما في الأرض اليوم [نفس](١) هي أعزّ عليّ من نفسك سوى نفسي، وما في الأرض اليوم
نفسٌ أحبّ إليّ رُشداً من نفسك سوى نفسي، وإن يزيد بن معاوية قد أصبح غنيّاً إلاّ عن [كل
خير، أصبح واسط الحسب في قريش، وأصبح غنيّاً في المال، وأن الله سائل كل راعٍ عن
رعيته، وأنك](٢) مسؤول عن رعيتك، فانظر عباد الله من تولّي أمرهم، ثم استغفر. فلقد
رأيت معاوية أخذه بهرٌ وإِنّا لفي يوم شاتٍ، ثم تنفس، ثم تشهّد ثم قال: أمّا بعد، فإنك امرؤ
ناصح، وإنّما قلتَ برأيك، والله ما كان عليك إلاّ ذلك، وإنّما بقي ابني وأبناؤهم، فابني أحقّ
من أبنائهم، ارتفعا راشدین.
فلمّا خرجا أقبل عمارة على أخيه، فقال: فما ضربنا أكباد الإبل من المدينة إلاّ لهذا.
أفي يزيد بن معاوية؟ ما كنت تستقبله بشيءٍ أشد مما استقبلته به، فلما أكثر عليه، قال:
حسبك، أكل هذا ليظنك أنك ستعطى؟ قال: فتركنا كذا وكذا لا يلتفت إلينا، ثم أرسل إلينا:
أن ارفعا حوائجكما؛ قال: فرفعنا حوائجنا وأعطانا ما شاء لنا وزادنا.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، وأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قالا : - أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن إِسْحَاق، ثَنَا عُمَر بن أَحْمَد، ثَنَا خليفة بن خيّاط(٣) قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم بن
زَيْد بن لَوذان بن عَمْرو بن عبد عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، قُتل يوم الحرّة، سنة ثلاث
وستين، يكنى أبا عَبْد الملك.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن(٤)، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد
يوسف بن رباح، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، ثَنَا أَبُو بشر الدولابي، ثَنَا معاوية بن صالح قال:
سمعت يَخْيَى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم: مُحَمَّد بن عَمْرو بن
خَزْم.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عمرو بن مندةٍ، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة،
أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْر، ثَنَا ابن سعدٍ (٥) قال في الطبقة الأولى من أهل المدينة: مُحَمَّد
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، للإيضاح.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤١٤ رقم ٢٠٣١.
(٤) في (ز)): الحسين.
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.

٧
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
ابن عَمْرو بن حَزْم، وُلد بنجران قبل وفاة رَسُول الله وَّر، سنة عشرة من الهجرة، ويكنى أبا
عَبْد الملك، لقي عُمَر، وروى عنه، قتل يوم الحرّة بالمدينة في خلافة يزيد بن معاوية سنة
ثلاث وستين .
أ-خْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بن
حيّوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد(١) بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعدٍ قال: فوُلد عُمَرو
ابن حَزْم: مُحَمَّداً قُتل يوم الحرة، وأمّ كلثوم وأمّهما عَمْرَة بنت عَبْد اللّه بن الحارث بن جماز
ابن غسَّان حليف لبني ساعدة.
قرأت على أَبي غالب بن عَلي، عَن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
العبّاس، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن الساجي، ثَنَا أَبُو عَلي الفقيه، ثَنَا ابن سعد(٢) قال في الطبقة الأولى
من أهل المدينة: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم بن زَيْد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم
ابن مالك بن النجار، ويكنى أبا عَبْد الملك، وأمّه عَمْرَة بنت عَبْد اللّه بن الحارث بن جمَّاز
من بني حبالة(٣) بن غَنْم من غسّان، حليف بني ساعدة من الخزرج، كان رَسُول اللهِ وَله قد
استعمل عَمْرو بن حَزْم على نجران اليمن، فولد له هنالك على عهد رَسُول اللهِ وَ لَه سنة
عشرِ (٤) من الهجرة غلام، فأسماه مُحَمَّداً، وكنّاه أبا سُلَيْمَان، وكتب بذلك إلى رَسُول الله
وَرَ، فكتب إليه رَسُول الله وَرِ أن سمّه مُحَمَّداً، واكْنِهِ أبا عَبْد الملك، ففعل، قال مُحَمَّد بن
عمر: وقد روى مُحَمَّد بن عَمْرو، [عن عمر](٥) وسمع منه، وكان ثقة قليل الحديث،
ولمحمد بن عَمْرو بن حَزْم عقبٌ بالمدينة، وببغداد.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْنَا المبارك بن عَبْد
الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له ـ قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الواسطي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عبدان،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٦): مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم أَبُو عَبْد
الملك الأنصاري، عَن عَمْرو بن حَزْم، وعَمْرو بن العاص، قال ابن عيينة عن أيوب، عَن
عكرمة ولت الخزرج أمرها يوم الحرة مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم.
(١) بالأصل: أبو أحمد.
(٢) طبقات ابن سعد ٦٩/٥.
(٣) بالأصل: ((جمالة)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد.
(٤) بالأصل: ((عشرين)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد.
(٥) زيادة عن ((ز))، وابن سعد.
(٦) التاريخ الكبير للبخاري ١٨٩/١/١.

٨
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
أَنْبَأنا(١) أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأْنَا حمدٌ - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم قال(٢):
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري أَبُو عَبْد الملك، ويقال أَبُو القَاسم: روى عن
عَمْرو(٣) بن العاص، وعن أَبيه [روى عنه ابنه](٤) أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم(٥)،
سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا(٦) أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد
ابن حمدون، أَنْبَأَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مُسْلماً يقول: أَبُو عَبْد الملك مُحَمَّد بن عَمْرو
ابن حَزْم عن أَبيه، وعَمْرو بن العاص، روى عنه ابنه أَبُو بَكْر .
قرأت(٧) على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَىْ، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد
الملك مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم .
أَخْبَرَنا (٨) أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن
الصوّاف، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، ثنا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عَبْد الملك مُحَمَّد بن عَمْرو
ابن حزم .
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَلي بن
منجوية، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال أَبُو عَبْد الملك مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم بن زَيْد بن لَوْذان
ابن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار بن لَوْذان بن حارثة بن مُحَمَّد بن زَيْد
ابن ثعلبة بن زَيْد مناة، وهو من بني مالك بن جُشَم بن الخزرج، ثم من بني ثعلبة بن زَيْد مناة
ابن حبيب بن عبد بن حارثة بن مالك الأنصاري(٩)، المديني، وُلد بنجران قبل وفاة [النبي_رَله
(١) استدرك الخبر على هامش ((ز)).
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩/٨.
(٣) الأصل: روى عن محمد بن عمرو بن العاص، والتصويب عن الجرح والتعديل.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الجرح والتعديل.
(٥) من قوله: الأنصاري إلى هنا سقط من ((ز)).
(٦) استدرك الخبر التالي على هامش ((ز)).
(٨) الخبر التالي استدرك عن هامش ((ز)).
(٧) الخبر التالي استدرك على هامش ((ز)).
(٩) كذا ورد نسبه هنا بالأصل نقلاً عن الحاكم، ومن قوله: حارثة بن محمد إلى هنا سقط من ((ز)). وانظر ما مر في
عامود نسبه، وانظر جمهرة ابن حزم ص٣٤٧ وما بعدها. وطبقات ابن سعد ٤٨٦/٣.
.٠

٩
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
سنة عشر من الهجرة، يروي عن أبي عبد اللّه عمرو بن العاص](١) السهمي، وأبي الضحاك
عمرو بن حزم الأنصاري روى عنه ابنه أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد الأنصاري، قتل يوم الحرة بالمدينة .
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري، وُلد في عهد النبي ◌َِّ، يُكنى(٢) أبا القاسم،
وقيل أَبُو سُلَيْمَان، وقيل أَبُو عَبْد الملك، ذكره مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري فيمن أدرك النبي
.意
أَنْبَأنا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قالا: قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ: مُحَمَّد بن
عَمْرو بن حَزْم الأنصاري، اختلف في كنيته، فقيل: أَبُو القَاسم، وقيل: أَبُو سُلَيْمَان، وقيل:
أَبُو عَبْد الملك، ذكر فيمن أدرك النبي ◌َّر، ذكره البخاري، ويقال: إنه ولد في عهد رَسُول
الله ◌َّ في سنة عشر من الهجرة، وقتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة(٣)، قال: أما حَزم أوّله حاء
مهملة بعدها زاي: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم، ولد في عهد رَسُول اللهِ وَِّ، وكنّاه أبا عَبْد
الملك .
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد الجَلاّبِ بهَمَذان، ثَنَا هلال بن العلاء، ثَنَا أَبُو جَعْفَر عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي النفيلي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَبْد اللّه بن
أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم عن أبيه عن جده قال: كنت أتكنّى بأبي القاسم، فجئت
أخوالي فسمعوني أتكنى بها فنهوني وقالوا: إنّ رَسُول اللهِ وَّ قال: ((من تسمّى باسمي فلا
يتكنى(٤) بكنيتي)) فتكنيت بأَبِي عَبْد الملك (١١٥٧٨].
تابعه هارون بن معروف عن مُحَمَّد بن سَلمة .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السيدي، وأَبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أَبي العبّاس، قالا: أَنْبَأنَا
أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مروان، ثَنَا هشام بن عمّار، ثَنَا
(١) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح عن ((ز)) وأقحم مكانها.
(٢) من هنا إلى آخر الخبر ليس في ((ز)).
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٤٤٧/٢ و ٤٤٩.
(٤) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((يكنى)) وفي المختصر: يكتن.

١٠
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
سعيد بن يَحْيَى، ثَنَا ابن إِسْحَاق، عَن عَبْد اللّه بن أَبي بكر، عَن أَبيه قال: كانت كنية أَبي
[أبا] (١) القاسم، فزار أخواله في بني ساعدة فقالوا: إن رَسُول اللهِ وَّه قال: ((من تسمّى باسمي
فلا يكتن(٢) بكنيتي))، قال: فغيّرت كنيتي، فتكنيت بأَبي عَبْد الملك[١١٥٧٩]، وقد روي أن
النبي وَلَّ كنّاه أبا عَبْد الملك.
أَنْبَانا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحداد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثَنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاقِ، ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، ثَنَا يونس بن عبد الأعلى، ثَنَا ابن وَهْب، ثني أَبُو
طاهر - يعني - القاضي الحزمي أن أباه مُحَمَّد بن أَبي بكر حدَّثه أن جدّه عُمَرو بن حَزْم وُلد له
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم فسمّاه مُحَمَّداً(٣)، وكنّاه أَبا(٤) القَاسم، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقال
رَسُول الله وَّر: (من تسمّى باسمي فلا يتكنّ بكنيتي))، قال: فكنّاه النبي وَّ بِأَبِي عَبْد
الملك [١١٥٨٠].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو منصور بن
العطّار، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنْبَأَنَا عبد الله(٥) بن عَبْد الرَّحمن السكري، ثَنَا زکریا
المنقري، ثَنَا الأصمعي، ثَنَا ابن أبي الزناد، عَن أَبيه قال: وُلد مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم سنة
عشر من الهجرة، وكان أَبُوه بنجران، فكتب إلى رَسُول الله وَّر بأن يسميه ويكنيه، فسمّاه
مُحَمَّداً، وكنّاه بأَبِي عَبْد الملك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسين(٦) بن الآبنوسي، أَنْبَأنَا عيسى بن
عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: رأيت في كتاب مُحَمَّد بن عُمَر الأسلمي أن رَسُول الله وَّل
بعث عَمْرو بن حَزْم عاملاً على نجران، وولد فيها مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم، وكتب إلى النبي
وَلَه بخبره انه ولد له ولد سمّاه مُحَمَّداً، وكنّاه أبا(٧) سُلَيْمَان، فكتب إليه النبي ◌َّ: (سمّه
مُحَمَّد، وكتّه أبا عَبْد الملك))(٨)، ففعل، وذلك في سنة عشر - يعني من الهجرة - قال: وقتل
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم سنة ثلاث وستين [١١٥٨١]
أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا القاضي أَبُو العلاء
(١) زيادة لازمة عن ((ز)).
(٢) بالأصل: ((يكتني))، وفي ((ز)): ((يكنى)).
(٣) بالأصل: محمد، خطأ، والتصويب عن (ز)).
(٥) بالأصل: عبيد، والمثبت عن ((ز)).
(٦) بالأصل و(ز)): الحسن.
(٧) بالأصل: ((أبي)) والمثبت عن (ز)).
(٤) بالأصل: ((أبو)) تصحيف، والتصويب عن ((ز)).
(٨) أسد الغابة ٣٣٠/٤.

١١
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
الواسطي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنْبَأْنَا أَبُو أميّة الأحوص بن المفضّل بن
غسَّان الغلابي، أَنْبَأنَا أَبي، حَدَّثَني رجل من آل حَزْم أن عَمْرو بن حَزْم كتب إلى رَسُول الله وَه.
وهو عامله بالسراة أنه ولد له غلام، فسأله أن يسمّيه ويكنّيه، فسمّاه مُحَمَّداً، وكنّاه أبا عَبْد
الملك، وكلّ حزمي اسمه مُحَمَّد فهو أَبُو عَبْد الملك.
أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكِين بن الأَسْعَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، ثَنَا أَبُو حفص الفلاس، قال:
وقُتل مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم يومئذ - يعني - يوم الحرّة، وكانت الحرّة في ذي الحجة
سنة ثلاث وستين، وكان يُكنى أبا عَبْد اللّه، وَوُلد بنجران سنة عشر من الهجرة، وأَبُوه عَمْرو
ابن حَزْم، فكتب إلى النبي وَّ أنه ولد لي مولود فسميته مُحَمَّداً، وكنيته أبا سُلَيْمَان، فكتب
إليه النبي وَلّ: ((أن سمّه مُحَمَّداً، وكنّه أبا عَبْد الملك))؛ فليس يولد من أهل هذا البيت مولود
فيُسمى مُحَمَّداً إلاَّ كتّ أبا عَبْد الملك.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أبو عُمَر بن حيّوية،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن عَمْر
وعُبَيْد اللّه ابن موسى، قالا: أَنْبَأَنَا أسامة بن زيد، عَن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عُمَرو(٢) بن حَزْم
أن عُمَر بن الخطّاب جمع كل غلام اسمه اسم نبي، فأدخلهم الدار ليغيّر أسماءهم، فجاء
آباؤهم، فأقاموا البيّنة أن رَسُول الله ◌ِّرُ سمّى عامّتهم، فخلّى عنهم. قال: وكان أَبي فيهم.
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه ابني البنّا، عن أَبي الحَسَن(٣) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مخلد، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، ثَنَا ابن أبي خيثمة قال:
سمعت مصعباً يقول: [كان](٤) مالك يرى مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم مُقنعاً.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن
الأشقر، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، ثَنَا إِبْرَاهيم بن المنذر، عَن عبّاس بن أبي سلمة، حَدَّثَنِي
موسى بن يعقوب، عَن عباد بن إِسْحَاق، عَن حبيب مولى أسد بن الأخنس قال: بعثني عُثْمَان
(١) طبقات ابن سعد ٦٩/٥.
(٢) بالأصل: ((عن عمر)) تصحيف، والتصويب عن (ز))، وابن سعد.
(٣) بالأصل: ((أبي الحسن بن محمد)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) زيادة للإيضاح عن ((ز)).

١٢
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
ابن عفّان إلى مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم أَنّا نُرمى من قبلك بالليل، فقال: ما نرميه ولكن الله.
يرميه، فأخبرت عُثْمَان فقال: كذب، لو رماني الله عزّ وجل ما أخطأني.
دادلا
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، ثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثَنَا يعقوب [نا](١) عُبَيْدِ اللّه بن مُعَاذ، ثَنَا أَبي، ثَنَا ابن عون،
عَن مُحَمَّد، وذكر يوم الحرّة فقال:
:كان تحت راية الأنصار يومئذ أقلّ من مائة، فقتل منهم أكثر من تسعين، قال ابن عون
لما كانت تلك الوقعة لم يشخص مُحَمَّد بن حَزْم حتى قدم عليه رجل صحب أهل الشام،
فأخبره أنه فارقهم بمكان كذا وكذا، وأنهم يريدون السبي، فلما رأى مُحَمَّد شخص وتجهيز
الناس، فسمعت ابن عفير أو غيره إن شاء الله يقول: قتل يوم الحرة عَبْد اللّه بن زيد بن
عاصم، ومعقل بن سنان الأشجعي، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَنْبَلَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْنِ بن الفهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عُمَر،
حَدَّثَنِي عَبْد الجبّار بن عُمارة بن عَمْرو بن حَزْم عن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن مُحَمَّد بنَ عَمْرو بن
حَزْم قال: كان مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم قد أكثر أيام الحرة في أهل الشام القتل، وكان يحمل
على الكردوس(٣) منهم فيفضّ جماعتهم، وكان فارساً قال: فقال قائل من أهل الشام: قد
أحرقنا هذا، ونحن نخشى أن ينجو على فرسه، فاحملوا عليه حملة (٤) واحدة، فإنه لا يفلت
من بعضكم، فإنا نرى رجلاً ذا بصيرة وشجاعة، قال: فحملوا عليه حتى نظموه في الرماح،
فلقد مال ميتاً ورجل من أهل الشام كان اعتنقه حتى وقعا جميعاً، فلما قُتل مُحَمَّد بن عَمْرو
انهزم الناس في كل وجه، حتى دخلوا المدينة، فجالت خيلهم فيها ينتهبون ويقتلون.
قال(٥): وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَمْر (٦)، حَدَّثَنِي عَبْد الجبّار بن عُمارة، عَن مُحَمَّد بن أبي بكر
(٢) طبقات ابن سعد ٧٠/٥.
(١) زيادة للإيضاح عن ((ز)).
(٣) الكردوس: القطعة العظيمة من الخيل.
(٤) بالأصل: ((جملة)) والمثبت عن ((ز))، وابن سعد.
(٥) القائل: محمد بن سعد، والخبر في الطبقات الكبرى ٧٠/٥.
(٦) بالأصل و((ز)): ((عمرو)) تصحيف.
٠۔۔

١٣
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
ابن حَزْم قال: صلى مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم يوم الحرّة وإنّ جراحه لتثعب دماً، وما قُتل [إلاّ
نظماً](١) بالرماح.
قال(٢): وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِ إسْمَاعيل بن مصعب بن إِسْمَاعيل بن زَيْد بن
ثابت، عَن إِبْرَاهيم (٣) بن زَيْد بن ثابت قال: يقول مُحَمَّد بن عَمْرو يومئذ رافعاً صوته: يا
معشر الأنصار أصدقوهم الضرب فإنهم قوم يقاتلون على طمع الدنيا، وأنتم تقاتلون على
الآخرة، قال: ثم جعل يحمل على الكتيبة منهم فيفضّها حتى قتل.
قال (٤): وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَني عتبة بن جُبيرة، عَن عَبْد اللّه بن أبي سفيان مولى
ابن أَبِي أَحْمَد بن جحش عن أبيه قال:
جعل الفاسق مسرف بن عقبة يطوف على فرسٍ له في القتلى ومعه مروان بن الحكم، فمرّ
على مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم وهو على وجهه واضعاً جبهته بالأرض، فقال: والله لئن كنت
على جبهتك بعد الممات لطال ما افترشها حيّاً، فقال مُسرف: والله ما أرى هؤلاء إلاّ أهل
الجنّة، لا يسمع هذا منك أهل الشام فتكركرهم عن الطاعة، قال مروان: إنهم بدّلوا أو وغيّروا.
قال مُحَمَّد بن عُمَر: كانت وقعة الحرّة بالمدينة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين في
خلافة يزيد بن معاوية .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ الطَّيُّوري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عَبْد الواحد بن مُحَمَّد المعدّل، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن الحَسَن بن شاذان، أَنْبَأْنَا أَبُو
بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شَيبة(٥) بن أبي شيبة، أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن الحارث الخَرّاز، عَن
أَبي الحَسَنَ عَلي بن مُحَمَّد بن أبي سيف (٦) المدائني عن علي بن مجاهد، عَن مُحَمَّد بن
عُمارة قال :
قدمت الشام في تجارة، فقال لي رجل: من أنت؟ قلت: رجل من أهل المدينة، قال:
خبثة، قال: سبحان الله يُسَمِيهَا رَسُول اللهِ وَ له طيبة، وتقول أنت خبيثة، قال: إنّ لي ولها
لشأناً، لما خرج الناس إلى قتال الحرة مع مسلم رأيت في منامي أني أقتل رجلاً يقال له:
(١) زيادة لازمة عن ((ز))، وابن سعد.
(٢) المصدر السابق.
(٣) في ابن سعد: إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت.
(٤) طبقات ابن سعد ٥/ ٧٠ - ٧١.
(٥) كذا بالأصل، وفي ((ز)): قتيبة.
(٦) بالأصل: ((يوسف)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وهو علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف.

١٤
محمد بن عمرو بن حزم بن زيد
مُحَمَّد، أدخل بقتلي إيّاه النار، فجعلت جُعالة أن لا أخرج فلم يُقبل مني ذلك فخرجتُ فلم
أطعن برمحٍ، ولم أرم بسهم حتى انفضّ الأمر، فإنّي لفي القتلى إذْ مررت برجلٍ وبه رمق،
فقال لي: تَنجَّ أيها [الكلب](١) نحن عندكم بعد بمنزلة الكلاب، فأسفت، فقتلته، ونسيتُ
رُؤْيَاي ثم ذكرتها فجئت برجلٍ من أهل المدينة، فجعل يتصفح القتلى، فيقول: هذا فلان،
وهذا فلان، وجعلتُ أحيد به عن صاحبي، فنظر فرآه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا
يدخل قاتل هذا الجنّة والله أبداً، قلت: ومن هذا؟ قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم، سمّاه
رَسُول الله وَّ مُحَمَّداً، وكنّاه أبا عَبْد الملك، فأتيتُ أهله، فعرضت عليهم أن يقتلوني به،
فأَبُوا فقلت: هذه ديته فخذوها، فأَبُوا.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز [بن](٢) أَحْمَد (٣)، أَنْبَأَنَا مُحَمّد بن عُبَيْد
اللّه بن أَبِي عَمْرو، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم [بن مروان، أنا أحمد بن إبراهيم] (٤) القرشي، ثَنَا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، ثَنَا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم يُكنى أبا
عَبْد الملك، قتل بالحرة، وكانت الحرة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين، وَوُلد سنة عشر من
الهجرة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، ثَنَا
أَحْمَد بن عمران، ثَنَا موسى، ثَنَا خليفة(٥) قال في تسمية من قتل يوم الحَرّة من الأنصار:
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
عَبْدِ اللّه بن بشران، أَنْبَأنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء قال: مات مُحَمَّد بن
عَمْرو بن حزم سنة ثلاث وستين.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن البقشلان، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي،
أَنْبَأْنَا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم ولد على عهد رَسُول اللهِ وََّ،" وقُتل
يوم الحرّة.
(١) زيادة عن ((ز)).
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٣) أقحم بعدها بالأصل: أنبأنا أحمد.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٤٧ (ت. العمري).

١٥
محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب
وقال أَبُو موسى هارون بن عَبْد اللّه: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْمِ أَبُو عَبْد الملك، قتل
بالمدينة يوم الحرّة في زمن يزيد بن معاوية، وقال غير أَبي موسى: قُتل وهو ابن ثلاث
وخمسين، وقال غير أبي موسى: وُلِدَ مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم على عهد رَسُول اللهِوَِّ،
وسمّاه النبي ◌ِّ مُحَمَّداً(١).
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال المدائني: وعَمْرو: فيها وقعت الحَرّة سنة ثلاث وستين قتل
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم، ويكنى أبا عَبْد الملك، وذكر ابن زَبْر: أن أباه أخبره عن أَحْمَد بن
عبيد بن ناصح عن المدائني والمصعبي مصعب بن إسْمَاعيل - أخبره عن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
ماهان عن عَمْرو بذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، ثَنَا أَبُو زرعة قال(٢): قال أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل: وكانت الحَرّة يوم
الأربعاء لليلتين بقيتا (٣) من ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
٦٨٥٩ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَنِ بنِ عَلي بن أَبِي طَالِب بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم
ابن عبد مَنَاف بن قُصي أَبُو عَبْدِ اللّه الهَاشِمِيّ العَلَوِيّ (٤)
من أهل المدينة .
حدَّث عن عَبْد اللّه بن عبّاس، وجابر بن عَبْد اللّه، وعمّة أَبيه زينب بنت عَلي.
روى عنه: سعد بن إِبْرَاهيم الزهري، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن سعد بن زرارة
الأنصاري، وعَبْد اللّه بن ميمون، وأَبُو الجَحّاف داود بن أَبي عوف.
وقيل: إنه شهد كربلاء مع عمّ أَبيه الحُسَيْن بن عَلي، فإنْ كان شهدها فقد أُتي به يزيد
ابن معاوية بدمشق مع من أتي به من أهل بيته والمحفوظ أن أباه عمرو(٥) بن الحَسَن هو الذي
كان بكربلاء، ولم يكن مُحَمَّد ولد إذ ذاك، والله أعلم.
(١) بالأصل: ((محمد)) تصحيف، والتصويب عن ((ز)).
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٣٢/١.
(٣) عن تاريخ أبي زرعة، وبالأصل و((ز)): بقين.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٨/١٧ وتهذيب التهذيب ٢٣٨/٥ نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٥٠ وطبقات
خليفة ص ٤٥٠ وطبقات ابن سعد ٣٢٩/٥.
(٥) بالأصل: ((عمر)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)).

١٦
محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحصين، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، ثَنَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، ثَنَا أَبي(١)، ثَنَا إِسْمَاعيل، عَن شعبة، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن
ابن سعد بن زرارة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن عَلي أنه سمع جابر بن عَبْد اللّه يقول:
بينا رَسُول اللهِ نَّ في سفر فرأى زحاماً ورجل قد ظلّل عليه فسأل عنه فقالوا: هذا
صائم، قال: ((ليس البرّ أن تصوموا في السّفر)) [١١٥٨٢].
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحداد في كتابه، ثم أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا يوسف
ابن الحَسَن، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد، ثَنَا يونس بن
حبيب، ثَنَا أَبُو داود سُلَيْمَان بن داود، ثَنَا شعبة، عَن سعد بن إِبْرَاهيم قال: سمعت مُحَمَّد بن
عَمْرو بن الحَسَن يقول: لما قدم الحجّاج بن يوسف كان يؤخّر الصلاة، فسألني جابر بن عَبْد
اللّه عن وقت الصّلاة فقال: كان رَسُول الله وَلَّه يصلّي الظهر بالهَجير أو حين تزول الشمس،
ويصلّي العصر والشمس مرتفعة، ويُصَلّي المغرب حين تغرب الشمس، ويُصَلّ العشاء
ويؤخر أحياناً، إذا اجتمع الناس عجّل، وإذا تأخروا أخّر، وكان يُصَلّي الصبح بغَلَس، أو
قال: کانوا یصلونها بغلس، قاله أبو داود.
هكذا قال شعبة.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، وحَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن
عَلي بن سُلَيْمَان عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن
مُحَمَّد الروذباري، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، ثَنَا
أَبُو أَحْمَد الزبيري - بالبصرة - حَدَّثَني عمّي فضيل بن الزبير عن عَبْد اللّه بن ميمون، عَن مُحَمَّد
ابن عَمْرو بن الحَسَن قال: كنا مع الحسين(٢) بن علي بنهر كربلاء، ونظر إلى شمِر(٣) بن
[ذي](٤) جوشن وكان أبرص فقال: الله أكبر، الله أكبر، صدق الله ورسوله، قال رَسُول الله
وَلجر: ((كأني أنظر إلى كلب أبقع(٥) يلغُ في دم أهل بيتي)) [١١٥٨٣]
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥/ ٦٠ رقم ١٤٤٣٣ باختلاف في السند والرواية.
(٢) بالأصل: الحسن، تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٣) بالأصل: ((شهر)) وفوقها ضبة، والمثبت عن ((ز)).
(٤) كذا بالأصل و(ز)): (بن جوشن)) وهو شمر بن ذي الجوشن وقد مرّ صواباً، راجع ترجمة الحسين بن علي بن أبي
طالب رضي الله عنهما.
(٥) أبقع: البقع محركة في الطير والكلاب، كالبلق في الدواب، وقد بقع: بلق (القاموس المحيط).

١٧
محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر الباقلاني، وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العزّ الكيلي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن
الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنْبَأَنَا أَبُو حفص الأهوازي، ثَنَا خليفة بن خيّاط(١) قال:
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن بن علي بن أَبِي طَالِب، أمّه رملة بنت عقيل بن أَبِي طَالِب، يكنى أبا
عَبْد الله .
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلص، ثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثَنَا الزبير بن بكأَر،
قال(٢): وأما عَمْرو بن الحَسَن فولد: مُحَمَّداً(٣)، وأمّه رملة بنت عقيل بن أَبِي طَالِب لأمّ
ولد، وعَمْرو بن عَمْرو، وأمّ سلمة بنت عَمْرو، كانت عند عَبْد اللّه بن هاشم بن المِسْوَر بن
مَخْرَمة لم تلد، وهما لأمّ ولد، وقد انقرض ولد عَمْرو بن الحَسَن بن عَلي .
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عمر (٤) بن
حيوية، أَنْبَأْنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، ثَنَا الحارث بن أَبي أسامة، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد
قال(٥) في الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة: مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن علي بن أبي
طَالِب بن عَبْد المُطَّلِب، وأمّه رملة بنت عقيل بن أَبِي طَالِب، فولد مُحَمَّد بن عَمْرو. حسن(٦)
ابن مُحَمَّد، ورقية بنت مُحَمَّد، وأمّهما حميدة بنت مُحَمَّد بن أبي سعيد الأحول بن عقيل بن
أَبِي طَالِب، وأمّها فاطمة الصغرى بنت عَلي بن أَبِي طَالِب، وعَمْرو بن مُحَمَّد، وعَبْد اللّه،
وعُبَيْد اللّه، وأمّهم خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أَبِي طَالِب، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد،
وأمّه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل من بني عدي بن كعب، وجَعْفَر بن مُحَمَّد،
وأمّه أمّ ولد، وداود بن مُحَمَّد، وأمّه أمّ ولد، وقد انقرض ولد عَمْرو بن حسن بن علي بن أبي
طالِب، ودرجوا فلم يبقَ منهم أحد.
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَبُو
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٥٠ رقم ٢٢٦٨ وصحف فيه اسم أبيه إلى: عمر.
(٢) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري، فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب. ص ٥٠.
(٣) بالأصل و((ز)): ((محمد)) والمثبت عن نسب قريش.
(٤) بالأصل: ((عمرو)) تصحيف، والمثبت عن ((ز).
(٥) ترجمته ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٦) بالأصل: وحسن.

١٨
محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الحُسَيْنِ الطَّيُّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَحْمَد
ابن عبدان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا البخاري(١) قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن أَبي
طَالِب الهَاشِمِيّ المدني قال لنا آدم: ثنا شعبة، ثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الأنصاري قال:
سمعت مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن عَلي، عَن جابر بن عَبْد اللّه عن النبي ◌َّ قال: ((ليس
من البرّ الصوم(٢) في السفر)) ورأى رجلاً قد ظلّل عليه (١١٥٨٤].
وقال لي نُعَيم: ثنا عَبد العزيز بن مُحَمَّد، عَن عُمَارة بن غزيّة، عَن مُحَمَّد بن عَبْد
الرَّحمن بن سعد بن زُرَارة عن جابر خرجنا مع النبي ◌َ ◌ّ نحوه.
وروی عنه سعد بن إِبراهیم وسمع منه.
قال: وحَدَّثَنَا البخاري(٣) قال: مُحَمَّد بن عَمْرو الهَاشِمِيّ عن زينب، وروى عنه أَبُو
الجَحّاف .
[قال ابن عساكر: ](٤) فرّق بينهما وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم فيما:
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأْنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(٥) قال:
مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن عَلي بن أَبِي طَالِب، روى عن جابر بن عَبْد اللّه، روى عنه
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أسعد بن زرارة، وسعد بن إِبْرَاهيم، سمعت أبي يقول ذلك، وسئل
أَبُو زرعة عنه فقال: مدني ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكِين بن الأَسْعَد، أَنْبَأْنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنْبَأْنَا عَلي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، ثَنَا عَمْرو بن علي بن بحر في
تسمية من روى عن ابن عبّاس ممّن سكن المدينة قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن علي بن
أَبِي طَالِب.
أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَلي بن
(١) التاريخ الكبير للبخاري ١٨٩/١/١ رقم ٥٧٨.
(٢) كذا بالأصل و((ز))، وفي التاريخ الكبير: ((الصيام)) وبهامشه عن إحدى نسخه: الصوم.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١٩١/١/١ رقم ٥٨٠.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩/٨ رقم ١٣٣.

١٩
محمد بن عمرو بن حوي
منجوية، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن بن علي بن أبي
طَالِب الهَاشِمِيّ المديني، وأمّه رملة بنت عقيل بن أَبِي طَالِب.
أَنْبَأنا مُحَمَّد، ثَنَا موسى، ثَنَا خليفة قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن، يُكنى أبا عَبْد
الله.
أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنْبَأنَا مسعود بن ناصر، أَنْبَأنَا
عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر البخاري، قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَسَن بن عَلي بن
أَبِي طَالِب الهَاشِمِيّ المدني، حدَّث عن جابر بن عَبْد اللّه، روى عنه سعد بن إِبْرَاهيم،
ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الأنصاري في الصلاة والصّوم.
قرأت على أبي القاسم بن عبدان عن مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد الفرّاء، أَنْبَأَنَاْ رشاً بن
نظيف، أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح الطرسُوسي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود الكرجي، ثَنَا عَبْد الرَّحمن
ابن يوسف بن سعيد بن خراش قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن، حدَّث عنه (١) سعد بن
إِبْرَاهيم، مدني، ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ
ابن السّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، ثَنَا عباس بن مُحَمَّد قال:
قال يَخْيَى: وقد روى عَمْرو بن دينار عن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حسن(٢) بن عَلي بن أَبي
طَالِب .
٦٨٦٠ - مُحَمَّد بن عَمْرو [بن](٣) حويّ أَبُو عَبْد اللّه السَّكْسَكِي البَتَلْهِيّ (٤)
حكى قصة تظلّم أهل دمشق من أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المدبر في الساحة في أيام
المتوكل .
حكى عنه أَبُو الحَسَن عَلي بن الفتح الكاتب البغددي.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي:
ذكر أَبُو الحَسَن عَلي بن الفتح الكاتب البغدادي المعروف بالمقّد قال: كنت بدمشق في
سنة إحدى وستين ومائتين، وسمعت شيخاً من شيوخ دمشق وثقاتها يقال له أَبُو عَبْد اللّه
(١) صحفت بالأصل إلى: عن، والمثبت عن ((ز)).
(٢) بالأصل و((ز)): ((بن حسن بن حسن)).
(٣) زيادة عن ((ز)).
(٤) البتلهي نسبة إلى بيت لهيا قرية مشهورة بغوطة دمشق.

٢٠
محمد بن عمرو بن حوي
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُوَي البَتَلْهِيّ قد أتى له مائة سنة وتسع سنين، وكان في إقليم من أقاليم
غُوطة دمشق، يُعرف ببيت لِهيا(١)، وبينها وبين دمشق نحو ميل، وكان له في هذا الإقليم عدة
قصور مبنية بالحجارة والخشب الصنوبر والعرعر، في كلّ قصر منها بستان ونهر يسقيه، وكان
كلّ خليل يقدم من الحضرة أو من مصر يريدها ينزل عنده، وفي قصوره، وممن وقفت عليه
أنه نزل عنده عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن خاقان، وأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مَخْلَد، وأَبُو الحَسَن أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن المدبر، وأمثال لهم، وكان أَبُو القَاسم عيسى بن داود بن الجرّاح ينزل في بعض
قصوره، وهو يتقلد الخراج بجندي دمشق والأردن، قال علي بن الفتح: فكان مُحَمَّد بن
عَمْرو بن حُوَي يدخلني إليه ويحادثني ويسألني عن أخبار الحضرة، وكان يصف أبا مُحَمَّد
الحَسَن بن مَخْلَد بالكفاية والرحلة، وكان فيما حَدَّثَني به أن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المدبر كان
عدل أموال الخراج والضياع - يعني - مسح الأرضين بجندي دمشق، والأردن على اجتهادٍ،
وتقصّي وقصد الإنصاف إلاّ أن الناس لم يقنعهم ذلك، وإذا رأوا الحيلة والمسامحة فحفظوا
عليه ما تسامح به أصحابه وما وقع فيه السهو، وما تهيّأ لأصحاب المصانعة عليه، فلمّا قدم
المتوكل دمشق في آخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين اجتمعوا من أقطار الأجناد وشكوا(٢)
تحامل ابن المدير عليهم ومسامحة أصحابه الرؤساء منهم، وأخذهم المصانعات على ذلك،
واستقصائه على الضعفاء، [وزيادتهم عليهم في خراجهم وأشغلوا المتوكل بالتظلم عما قصد
له من النزهة](٣) واتصل بظلمهم على أن عزم على الرجوع إلى العراق، فأمر عُبَيْد اللّه بن
يَخْيَى بن خاقان بالاجتماع مع الكتّاب وابن المدبّر في مسجد جامع دمشق، والنظر في أمور
الناس، وما يتظلّمون منه، فلم يحضر تخلّصاً، وكان يحب الإيقاع بابن المدبّر وإفساد حاله،
وحضر أَبُو الحَسَن موسى بن عبد الملك صاحب ديوان الخراج وأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مَخْلَد
صاحب ديوان الضياع، وقد واطأهم عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى على معارضة ابن المدبّر وحضر أَبُو
الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المدبّر، وحضر مع ابن المدبّر أَبُو الفضل نجاح بن سلمة، وهو
يتقلد ديوان التوقيع وميله مع ابن المدبر، وحضر غيرهم من أصحاب الدواوين وحضر
الناس، فذكر المتظلمون ظلاماتهم فقيل لهم: تراضوا برجل منكم يكون الرجوع إلى قوله في
المسألة، فتراضوا أي - يعني - بمُحَمَّد بن عَمْرو بن حُوَي، وشكوا ما لحقهم ودعوا إلى
(١) فوقها بالأصل: ضبة.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)).
(٢) في ((ز)): ((وسكنوا؛ تصحيف.