النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ محمد بن عبيد العرصة(١)، فأرسل إليهما مسلم: انزلا بأمان، فنزلا، فأمر بقتلهما، فقال محمد بن أبي الجهم: ](٢) ناولني سيفي ولا ذمّة لي عندكم، وكان مروان عمل فيه، فقال له مسلم: أنت الذي وفدتَ على أمير المؤمنين فوصل رحمك، وأحسن جائزتك، ثم رجعتَ إلى المدينة تشهد عليه بشرب الخمر؟ والله لا تشهد بعدها شهادة زور أبداً، وأمر بقتله، فجزع وجعل يشق جبة عليه. فقال له معقل بن سنان: ما هذا الجزع؟ قال: لو كنتُ بلغتُ من السّن ما بلغتَ لم أجزع، ولكني شابّ حديث السّن، فقُتل وأُمر برأسه فوضع بين يدي أَبيه، قال له: تعرفه؟ قال: نعم هذا رأس سيّد فتيان قريش، ويقال: أُمر بالرأس، فوُضع بين يدي أخيه موسى بن طلحة، وهو أخوه لأمّه، أمّهما خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرَارَة فقال: هذا رَأْسُ سَيّد فتيان العَرب، ولمُحَمَّد بن أبي الجهم يقول بعض التميميين: نحن ولدنا من قريش خيارها أبا الحارث المطعام وابن أبي الجهم أَبُو الحارث يعني عَبْد اللّه بن أبي ربيعة، وهو أَبُو الحارث بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة، وأمّ عَبْد اللّه بنت مَخْرَمة من بني نهشل، فلمّا قُتل مُحَمَّد بن أبي الجهم قال أميّة بن عَمْرو بن سعيد بن العاص وعنده بنت أبي الجهم بن حُذَيفة: أيها الأمير، إن الميت عورة الحيّ، وقد عرفتَ الصّهر بيني وبينه فائذن لي في دفنه، فأذن له . أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، ابنا أبي(٣) علي، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الذهبي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الطُوسي، ثَنَا الزبير بن بكّار(٤) قال في تسمية ولد أَبي الجهم بن حُذَيفة: ومُحَمَّد بن [أبي](٥) حذيفة(٦)، قتله مَسْرِف بن عقبة يوم الحرّة، وأمّه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة، وأخوه لأمّه موسى بن طلحة بن عُبَيْد اللّه التيمي(٧). قال: وحَدَّثَنَا الزبير، حَدَّثَني عمّي مصعب بن عَبْد اللّه(٨) قال: كان مُسرف بن عقبة (١) العرصة: عرصة العقيق بالمدينة المنورة (راجع معجم البلدان). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لإيضاح المعنى عن د، و((ز)). (٣) بالأصل: ((أنبأنا ابن علي)) تصحيف، والتصويب عن د، و((ز)). (٤) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٧٠. (٥) أضيفت عن ((ز))، ونسب قريش. (٦) من قوله: ومحمد .. إلى هنا سقط من د. (٧) بالأصل، ود، و((ز)): التميمي، والتصويب عن نسب قريش. (٨) نسب قريش للمصعب الزبيري ص٣٧١. ١٨٢ محمد بن عبيد بعدما أوقع(١) بأهل المدينة يوم الحرّة في أمره يزيد بن معاوية وأنهبها ثلاثاً، أُتي بقوم القوم من أهل المدينة، فكان أوّل من قدم إليه مُحَمَّد بن أبي الجهم فقال له: تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبد قرٍّ؟ إن شاء أعتقك وإن شاء استرفّك؟ قال: فقال: بل أبايع، على أنّي ابن عم کریم حُرّ، فقال: اضربوا عنقه. قال: وحَدَّثَنَا الزبير قال: وحَدَّثَنِي عُمَر بن أبي بكر المؤملي، عَن زكريا بن عيسى، عَن ابن شهاب قال: قال أَبُو الجهم ليلة أُتي بمُحَمَّد بن أبي جهم يُحمل حين قتله مُسرف: لا والله ما وترت قط قبل الليلة، وعنده آل سعيد، ويزيد بن عُبَيْد اللّه بن شيبة بن ربيعة يشهدون مُحَمَّداً، وكان أميّة بن عُمَر بن سعيد عنده سُعدى بنت أَبي جهم أخت حُمَيْد لأمّه، فسأل مُسرف بن عقبة أن يعطيه مُحَمَّداً فيجنّه، فأعطاه إيّاه فجاء به فقال أَبُو الجهم: إنكم يا بني أميّة تظنون أن دمي في بني مرّة، لا والله ما دمي هُناك، وما أجد لي ولكم مثلاً إلاّ ما قال القائل: عتاقٌ جيادٌ ليس فيهن مِحْمَرُ(٢) ونحن لأفراس أَبُو هنّ واحدٌ أنكم قلتم لنا: نحن أكثر وما لكم فضل علينا بعده سوى صغارٌ وقد يربو الصغيرُ ويكبرُ ولستم بأقران العديد لأننا قال: وحُمَيْد بن أبي جهم أخو مُحَمَّد أيضاً. أخبرنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن، ح وأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، ثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، ح وأَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثَنَا يعقوب(٣)، ثَنَا إِبْرَاهيم بن المنذر، حَدَّثَني ابن فليح، عَن أَبيه، عَن أيّوب بن عَبْد الرَّحمن، عَن أيّوب بن بشير المغاوي (٤) أن رَسُول الله وَ الر خرج في سفرٍ من أسفاره فلما(٥) مرّ بحرّة زهرة وقف فاسترجع، فساء(٦) ذلك من معه، وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم، فقال عُمَر بن الخطّاب: يا رَسُول الله، ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله وَلير: ((أما إن ذلك ليس من سفركم هذا؟)) فقالوا: (١) بالأصل: أقع، تصحيف. (٢) المحمر: اللئيم. (٣) المعرفة والتاريخ ٣٢٧/٣. (٤) كذا رسمها بالأصل ود، و((ز))، وفي المعرفة والتاريخ: المعافري. (٥) بالأصل: ((فيما مر نحوه زهر" صوبنا الجملة عن د، و((ز)). (٦) كتبت بخط مغاير فوق الكلام بين السطرين. ١٨٣ محمد بن عبيد فما هو يا رسول الله؟ قال: ((يُقُتل بهذه الحرّة خيَار أمّتي بعد أصحابى)) [١١٤٣٩] ۔ قال البيهقي : هذا مرسل. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ العَلوي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن المقرىء، [أنا أبو محمد المصري](١) أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المالكي، ثَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن السّكري، ثَنَا الزيادي، عَن الأصمعي قال: وحَدَّثَني مُحَمَّد بن الحارث عن المدائني قال: لما قُتل أهل الحرّة هتف هاتف بمكة على أَبي قُبيس مساء تلك الليلة، وابن الزبير جالس يسمع : ر ذوو المهابة والسّماحِ قُتل الخيارُ بني الخيا ن القانتون أولو الصلاح والضّائمون القائمْو ن السّابقون إلى الفلاح المهتدون المتّقو عِ من الجَحاجح والصّباح ماذا بواقمَ والبقيــ من النوادب والصّيَاح وبقاع يثرب ويحنّ فقال ابن الزبير لأصحابه: يا هؤلاء قد قُتل أصحابكم، فإنا لله وإنا إليه راجعون. أَخْبَوَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرَافِي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(٢) في تسمية من قتل بالحرّة من قريش ثمّ من بني عدي بن كعب: مُحَمَّد بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم، قتل صَبراً. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، ثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، ح وأخبرنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه، ثَنَا يعقوب (٣)، ثَنَا إِبْرَاهيم بن المنذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد [بن] الضحاك، عَن مالك بن أنس قال: كانت الحرة سنة ثلاث وستين وقتل يومئذ من حملة القرآن سبعمائة، قال يعقوب: وقتل يومئذ مُحَمَّد بن أبي جهم بن حذيفة صَبراً. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً أنا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا حنبل بن إِسْحَاق، ثَنَا عاصم بن عَلي، ثَنَا أَبُو معشر قال: كانت وقعة (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥٠ (ت. العمري). (٣) المعرفة والتاريخ ٣٢٥/٣. ١٨٤ محمد بن عبيد/ محمد بن عبيد بن أبي عامر المكي الحرّة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثلاث وستين. ٦٧٢٢ - مُحَمَّد بن عُبَيْد بن حَمْزَة العَسْقَلاَنِي سمع بدمشق: هشام بن عمَّار. روى عنه: ابنه أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن محمد(١). ٦٧٢٣ - مُحَمَّد بن عُبَيْد بن سَعْد أَبُو سَعْد الجُمَحِي روی عن أبي مُسْهر . روى عنه: أَبُو الميمون البَجَلي(٢). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، ثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن راشد، ثَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عُبَيْد بن سَعْد الجُمَحِيْ، ثَنَا أَبُو مسهر، ثَنَا مُحَمَّد بن مُسْلم الطائفي، عَن إِبْرَاهيم بن مَيْسَرَة، عَن طاوس، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَّ: ((لم أرَ للمتحَابين مثل النكاح)) [١١٤٤٠]. ٦٧٢٤ - مُحَمَّد بن عُبَيْد بن أَبِي عَامِرِ المَكِّي حُكي أنه لقي غيلان بدمشق وناظره. روى عنه: مُحَمَّد بن نافع الثقفي. قرأت في كتاب عَلي بن الحَسَن الرّبعي، أَنْبَأنَا طلحة بن أسد بن عَبْد اللّه بن المختار الرقّي الأسدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الآجري، أَنْبَأَنَا الفِرْيابي، ثَنَا مُحَمَّد بن مُصَفّى، ثَنَا بقية، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن نافع الثقفي، عَن مُحَمَّد بن عُبَيْد بن أَبِي عَامِرِ المَكُي قال: لقيت غيلان بدمشق مع نفرٍ من قريش فسألوني أن أكلّمه فقلت له: اجعل [لي](٣) عهد الله وميثاقه، أن لا تغضب، ولا تجحد، ولا تكتم قال: فقال ذلك [لك](٤) فقلت: نشدتك بالله، هل في السّمَوَات والأرض شيء قطّ من خير أو شرّ لم يشأه الله ولم يعلمه حتى كان؟ قال غيلان: اللهُمّ لا، قلتُ: فعلمُ الله بالعبَاد كان قبل أو أعمالهم؟ قال غيلان: بل علمه كان (١) صحفت بالأصل إلى محدد، وفي (ز)): محمدة. (٢) في ((ز)): النجا. (٤) زیادة عن د، و((ز)). (٣) زيادة عن د، و((ز)). ١٨٥ محمد بن عبيد بن وردان قبل أعمالهم، قلتُ: فمن أين كان علمه بهم؟ من دارٍ كانوا فيها قبلهُ، جبلهم في تلك الدار غيره وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم غيره؟ أم دار هو جبلهم فيها(١) وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي؟ قال غيلان: بل من دار جبلهم هو فيها وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي، قلت: فهل كان الله يحب أن يطيعه جميع خلقه؟ قال غيلان: نعم، قلت: انظر ما تقول، قال: هل معها غيرها؟ قلت: نعم، فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه، قال: فلما عرف الذي أردتُ سكت، فلم يَرُدّ عليّ شيئاً. ٦٧٢٥ - مُحَمَّد بن عُبَيْدِ بنِ وَزْدَان أَبُو عَمْرو حدَّث عن هشام بن عمّار، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بشير بن ذكوان، وإِبراهيم بن سعيد الجوهري، وحُمَيد بن زَنْجُوية، وعَبْدَة بن عَبْد الرحيم المَرْوَزي. روى عنه: جُمَح بن القاسم المؤذِّن، وأَبُو أَحْمَد بن عدي، وأَبُو سعيد بن الأعرابي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج البرامي(٢). أَخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحمن بن أَبِي عُقيل، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ الخُلَعِي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحّاس، أَنْبَأنَا أَبُو سعيد بن الأعرَابي، ثَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد بن وَزْدَان الدّمشقي، ثَنَا هشام بن عمَّار، ثَنَا شعيب بن إِسْحَاق، ثَنَا هشام الدّستوَائي، عَن قَتَادة، عَن مُطَرّف بن عَبْد اللّه بن الشّخَير، عَن عِيَاض بن حمّار المُجَاشعي أن رَسُول الله وَ لَ قال: [((إنّ الله](٣) نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عجميهم وعربيهم إلا بطياء(٤) من أهل الكتاب وقال: إنّي إنما بعثتك أبتليك(٥) وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرأه نائماً ويقظاناً) [١١٤٤١]. [قال ابن عساكر:](٦) كذا قال، والصّواب: إلاَّ بقايا من أهل الكتاب، وهذا مختصر. أَخْبَرَناه عالياً بطوله على الصّواب أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، [أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو طاهر](٧) مُحَمَّد بن الفضل بن محمد بن إِسْحَاق، أَنْبَأنَا جدي أَبُو بَكْر، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن بشر بن الحكم، حَدَّثَنَا يَخْيَى بن سعيد، عَن هشام الدّستوائي، حَدَّثَنَا (١) بالأصل: هو، والمثبت عن د، و((ز)). (٢) بالأصل: البرامني، تصحيف. (٣) استدركت عن هامش الأصل. (٤) أعجمت عن (ز))، وفي الأصل: بطحاء، وفي د: ((بصا)) وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب. (٥) في ((ز)): ابتليتك. (٧) زيادة لتقويم السند عن د، و(ز)). (٦) زيادة منا للإيضاح. ١٨٦ محمد بن عبيد أبو بكر الأخفش قَتَادة، عَن مطرف بن عَبْد اللّه بن الشّخَير، عَن عِيَاض بن حمار المجاشعي أن رَسُول الله وَليقول قال ذات يوم في خطبته: ((أَلاَ وإن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا. كلّ مال نحلته عبدي [حلال](١) وإنّ خلقت عبادي حنفاء كلّهم وإنهم أتتهم الشياطين، فاجتالهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً، ثم إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عجميهم وعربهم إلاّ بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرأه نائماً ويقظاناً، وإنّ الله أمرني أن أحرق قريشاً، فقلت: يا رب، إذاً يثلفُوا (٢) رأسي فيدعوه خبزة، فقال: استخرجهم كما أخرجوك واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشاً فنبعث خمسة أمثاله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سُلطَان مُقسط مصدق، ومُؤمن ورجل رحيمٌ رقيق القلب بكلّ ذي قربى، ومُسْلم ورجل ضعيف فقيرٌ مُتصدّق، وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعٌ أو تبعاء - شك يحيى - لا يتبغون أهلاً ولا مالاً، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دقّ إلاّ خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلاّ وهو يخادعك عن أهلك ومالك وذكر البخل أو الكذب والشّنظير الفحّاش» [١١٤٤٢]. قال: وحَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن بشر في عقبه، ثَنَا يَخْيَى قال: وسمعت عن شعبة عن قتادة قال: سمعت مطرفاً في هذا الحديث. ٦٧٢٦ - مُحَمَّد بن عُبَيْد أَبُو بَكْر الأَخْفَش المُقْرِىء قرأت بخط أَبي مُحَمَّد عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن عبدُوية الشيرازي، أنشدنا أَبُو بَكْر الأَخْفَش شيخنا بدمشق للمريمي في قصيدة له : قالوا النصارى مدحتَ؟ قلت لهم: إنّي لنفسي بمدحهم راضي إذا جفاني القاضي وأبعدني فالقس عندي أحظى من القاضي قرأت بخط عَبْد المنعم بن علي النحوي، وفي يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال - يعني - سنة خمس وسبعين وثلاثمائة توفي أَبُو بَكْر الأَخْفَش المُقْرِىء وصُلّي عليه في الجامع بعد العصر في المُصَلّى، ودفن في مقابر باب الجابية. (١) زيادة عن د، و(ز))، للإيضاح. (٢) ثلغ رأسه: شدخه. ١٨٧ محمد بن عتاب/ محمد بن عتبة أبي خليد ٦٧٢٧ - مُحَمَّد بن عَتّاب أَبُو عَلي حدَّث عن أَبي يَحْيَى مُحَمَّد بن سعيد الحريمي الدّمشقي، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السكري. روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن عَبْد الرحيم بن الوليد بن أبي الزلازل الدّمَشقي. ٦٧٢٨ - مُحَمَّد بن أَبي(١) عَتّاب المؤدب (٢) سمع بدمشق: هشام بن عمّار. روى عنه: أَبُو جَعْفَر العُقَيْلي، وهو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن داود بن سيّار بن أَبي عتّاب، وقد تقدّم ذكره. أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنْبَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنْبَأْنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي(٣)، ثَنَا مُحَمَّد بن أَبِي عَتّاب المؤدّب، ثَنَا هشام بن عمّار، ثَنَا رفدة بن قُضاعة، ثَنَا صالح بن راشد القرشي عن عَبْد اللّه بن أَبي مطرف قال: سَمعت رَسُول الله وَله يقول: ((مَنْ تخطّى الحرمتين فَخُطُّوا وسطه بالسّيف)) [١١٤٤٣]. ٦٧٢٩ - مُحَمَّد بن عتبة أَبي خُلَيْد بن حماد الحَكَمِي روى عن أَحْمَد بن خالد الوَهْبِي، وأَبيه أَبِي خُلَيْد. روى عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد القنبيطي، وسُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن الفضل بن جبريل البَجَلي . أَنْبَأنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحنائي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم علي بن الفضل بن جبريل البجلي، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحنائي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن الفضل المقرىء . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحمن، ثَنَا أَبُو الفتح الزاهد، عَن أَبي القاسم بن الفضل المقرىء، أَنْبَأنَا(٤) أَبُو الحُسَيْن بن الحَسَن المعدّل، ثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي هشام القنبيطي - إملاء - ثنا مُحَمَّد بن عتبة بن حَمَّاد الحَكَمِي، ثَنَا أَحْمَد بن خالد، عَن مُحَمَّد (١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): المرتب. (٣) رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٢٠٢ في ترجمة صالح بن راشد الشامي. (٤) من قوله: ح وأخبرنا ... إلى هنا سقط من (ز). ١٨٨ محمد بن عتيق بن محمد/ محمد بن عتيق أبي بكر بن محمد ابن إِسْحَاق، عَن نافع وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا عن ابن عمر قال: سمعت رَسُول اللهِ وَلَيه يقول: ((خمسٌ لا جناح على أحدٍ في قتلهنَّ وهو مُخْرِمٌ: الفأرة، وَالحدَأة، وَالعقرب، وَالكلب العَقُور)»(١)[١١٤٤٤]. ٦٧٣٠ - مُحَمَّد بن عتيق بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن زاغاني أَبُو عَبْد اللّه الصّقلي المقرىء المالكي سمع أبا مُحمَّد الجوهري ببغداد، واجتاز بدمشق أو بأعمالها، وسكن صور. سمع منه شيخنا أَبُو الفرج غيث. قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن عَلَي: توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عتِيْق بن مُحَمَّد بن زاغاني الصقلي المالكي ليلة الثلاثاء، ودفن من الغد مستهل رجب سنة ثمان وستين بعد صلاة الظهر، وصلّى عليه القاضي أَبُو البركات عَبْد الرَّحمن ابن عين الدّولة، وحمل نعشه وجماعة الشيوخ من وصل إليه منهم، وكان يوماً عظيماً، ودُفن جوار المسجد المعروف بعتيق، حَدَّثَنَا عن أَبي مُحَمَّد الجوهري بأحاديث القطيعي، وغيره، وكان ديّناً رحمه الله، حضرتُ الصّلاة عليه، وكان قد نيف على خمسة(٢) وسبعين سنة على ما ذكر لي الشيخ أَبُو عمران النحوي. ٦٧٣١ - مُحَمَّد بن عَتِيْقِ(٣) أَبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عَبْد اللّه التميمي القيرواني المتكلّم الأشعري المعروف بابن أَبِي كُديّة (٤) درس علم الأصول بالقيروان على أَبِي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن حاتم الأزدي(٥) صاحب القاضي أبي بكر مُحَمَّد بن الطيّب وعلى غيره. وقدم دمشق أو ساحلها مجتازاً إلى العراق قيل سنة ثمانين وأربعمائة، وكان يذكر أنه سمع أبا عَبْد اللّه القضاعي بمصر. قرأ عليه شيخنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد بصور، وقرأ عليه جماعة من أهل العلم (١) كذا ورد الحديث بالأصل ود، و((ز))، ولم يذكر إلا أربعاً وكتب على هامش ((ز)): والحية. (٣) في (ز)): عثمان، تصحيف. (٢) كذا بالأصل ود، و((ز)). (٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٧٩/٤ وفوات الوفيات ٤٢٩/٣ وغاية النهاية ١٩٥/٢ والنجوم الزاهرة ٢١٧/٥ وسير أعلام النبلاء ٤١٧/١٩ ومعرفة القراء الكبار ٤٦٧/١ وتذكرة الحفاظ ٤/ ٢٥٠. (٥) بالأصل: ((الأزدري)) وفي د، و((ز)): ((الأذري)) والمثبت عن معرفة القراء الكبار والوافي بالوفيات. ١٨٩ محمد بن عتيق أبي بکر بن محمد بالعراق، وكان يقوي الكلام في المدرسة النّظامية ببغداد، وأقام بالعراق إلى أن مات، وكان صَلباً في الاعتقاد، مواظباً على الإفادة. قرأت بخط أَبي عامر مُحَمَّد بن سعدون فيما أذن لي في روايته عنه، أنشدني أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي بكر عتيق بن مُحَمَّد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك التميمي القيرواني المتكلّم، في رمضان سنة خمسمائة، أنشدني أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد الطائي البحاثي لقيته بمصر، وكان من تلامذة القاضي، قلت له: ها هنا بالعراق لقي القاضي؟ قال: نعم، أقام هنا ست عشرة سنة، قرأ عليه ((الهداية)) وغيره من الكتب الكبار، وكان يحفظ الهداية، قلت له: كان يحفظ الهداية؟ قال: أي والله، كان يحفظها خيراً من هؤلاء، أراهُ أشار إلى أَبي عَبْدِ اللّه الحَسَين(١) بن حاتم الأذري(٢)، وأَبي الطاهر عَلي بن مُحَمَّد الواعظ، وأبي القاسم عَبْد الرَّحمن بن علي العطّار المعروف بالكحّال، وهؤلاء الثلاثة من أصحاب القاضي أبي بكر مُحَمَّد بن الطيب قال: وكان يحفظ كتاب سيبويه(٣): وما تحت(٥) ربّ العرش فالله خالقه كلام إلهي (٤) ثابت لا يفارقه وصار إلى قول النصارى يوافقه وَمَنْ لم يقل هذا فقد صار ملحداً وإنّي شهاب حيث ما صار لاحقه وفي الناس شيطان يردّ مقالتي قال أَبُو عامر: وأنشدنا أَبُو عَبْد اللّه للمعري - يعني - أبا العلاء أَحْمَد بن سُلَيْمَان التنوخي الأعمى(٦): وحق لسكان البسيطة أن يبكوا](٧) [ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة زُجاج ولكن لا يُعَاد [لنا] (٨) السّبك تحطّمنا الأيام حتى كأننا فَرَدّ عليه أَبُو عَبْد اللّه البحائي(٩) المتكلم بأن قال(١٠): كذبتَ وبيت الله حلفه صادق (١١) مَنْ له الملك سيسبكنا بهذا الثرى (١) بالأصل هنا الحسن تصحيف. (٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وانظر ما مرّ فيه. (٣) البيتان الأول والثاني في الوافي بالوفيات ٤/ ٨٠. (٤) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): كلام الفتى. (٥) في الوافي: وما دون. (٦) البيتان في الوافي بالوفيات ٧٩/٤. (٧) سقط البيت من الأصل، واستدرك عن د، و((ز)). (٨) زيادة عن د، و(ز))، والوافي، لتقويم الوزن. (٩) في ((ز)): البخاري. (١٠) الوافي بالوفيات ٧٩/٤ - ٨٠. (١١) في د، و((ز))، والوافي: بعد النوى. ١٩٠ محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة ونرجع أجساماً صحاحاً سليمة تعارفُ في الفردوس ما بيننا شك سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَلي القصري بدمشق يحكي أنه كان حاضره عند وفاته فأغمي عليه ثم أفاق، فقال لمن حوله من أصحابه ممن يقرأ عليه: دوموا على ما أنتم عليه فما لقيت إلاَّ خيراً، ثمّ مات، وكانت وفاته في يوم الثلاثاء من عشر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ودفن مع أبي الحَسَن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ بالجانب الغربي جوار قبر أبي الحَسَن الباهلي. : ٦٧٣٢ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهيم بن زرْعَة بن أبي زرْعَة بن إبراهيم أبو زرعة الثقفي مولاهم (١) قاضي دمشق ومصر، وكانت داره بدمشق بنواحي باب البريد وقصر الثقفيين. ولي قضاء مصر في سنة أربع وثمانين في إمرة هارون بن خُماروية بن أَحْمَد بن طولون، وكان حسن المذهب عفيفاً عن الأموال، شديد التوقف عن انفاذ الحكم، فأقام قاضياً بها إلى أن صرفه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الكاتب، الذي ورد مصر من قبل المقتدر بالله لتدبير أمر العساكر المصرية والشامية، ثم وُليَ أَبُو زرْعَة قضاء دمشق بعد ذلك، وكان جدّ جدّه إِبْرَاهِيم يهودياً فأسلم . روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الهروي، والحَسَن بن حبيب بن عَبْد الملك الحَصَائري . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْدِ الكريم بن حمزة - بقراءتي عليه - عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا عَلي بن موسى بن الحُسَيْن، أَنْبَأْنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرّبعي، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا أَبُو زرْعَة القاضي قال: عرض يَخْيَى بن خالد القضاء على عَبْد اللّه بن وَهْب المصري فكتب إليه: إني(٢) لم أكتب العلم أريد أن أُحشر به في زمرة القضاة، ولكني كتبت العلم أريد أن أُحشر به في زمرة العلماء. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا عَبْد الدائم بن الحَسَن - قراءة - عن عَبْد الوهاب بن (١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٨٢/٤ وسير أعلام النبلاء ٢٣١/١٤ والعبر ١٢٣/٢ وطبقات السبكي ١٩٦/٣ والنجوم الزاهرة ١٨٣/٣. (٢) بالأصل: ((إن)) والمثبت عن د، و((ز)). ١٩١ محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف قال: سمعت أبا زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان بن ززعَة القاضي، وقلت له: ما أكثر حمل إسْمَاعيل بن يَخْيَى المُزَني على الشافعي - يعني - فقال: لا تقل هكذا، ولكن قُلْ ما أكثر ظلمه للشافعي. كتب إلي أَبو(١) زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن مندة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنْبَأْنَا عمي أَبُو القَاسم عن أَبيه أَبي عَبْد اللّه قال: قال لنا [أبو سعيد بن يونس: محمد بن عثمان يكنى أبا زرعة دمشقي، ولي قضاء مصر سنة، وكان محمود](٢) الأمر في ولايته وكتب عنه وكان ثقة وعزل فرجع إلى دمشق، قرأت في كتاب [أبي الحسين الرازي: سمعت جماعة من شيوخ أهل دمشق منهم: عبد الرحمن بن عبد اللّه](٣) ابن راشد وغيره قالوا: فلمّا اتصّل الخبر بأَبي أَحْمَد الموقّق أن أَحْمَد بن طولون قد خلعه بدمشق، وكتب ذلك كتباً إلى سائر أعماله، أمر الموفق بلعن أَحْمَد بن طولون على المنابر بالعراق، فلما بلغ ذلك أَحْمَد بن طولون أمر بلعن الموفق على المنابر بالشام ومصر، فكان أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان القاضي الدّمَشقي ممّن خلع الموفق ولعنه، وقال يوم لعن الموفق وقف قائماً عند المنبر بدمشق، وكان ذلك يوم جمعة حين خطب الإمام ولعن الموفق، فقال أَبُو زرعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان نحن أهل الشام، نحن أصحاب صفّين، وقد كان بيننا من حضر الجمل، ونحن القائمون بمن عاند أهل الشام، وأنا أُشهد الله وأشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق - يريد أبا أَحْمَد - كما نخلع الخاتم من الأصبع، فالغنوه لعنه الله . قال الرَّازي: وحَدَّثَني إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح مولى بني مخزوم قال: لمّا رجع أَحْمَد بن الموفق من وقعة الطواحين إلى دمشق من الحرب الذي كان بينه وبين أبي الجيش بن طولون بعد موت أَحمَد بن طولون وذلك في سنة إحدى وسبعين ومائتين قال لأبي عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد الواسطي: انظر مَنْ انتهى إليك ممّن كان يبغض دولتنا من أهل دمشق فليُحملْ إلى الحضرة، قال: فحُمل يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد، وأَبُو ززْعَة عَبْد الرَّحمن بن عمرو، وأبو زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان القاضي حتى صاروا بهم إلى أنطاكية مُقيّدين محمولين إلى بغداد قال: فبينا أَحْمَد بن الموفق وهو المعتضد يسير يوماً إذ بصر لمحامل الشاميين وهم (١) بالأصل: ((كتبت إلى أبي زكريا)) والمثبت عن د، و(ز)). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لإيضاح المعنى عن د، و(ز)). (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و(ز))، للإيضاح. ١٩٢ محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة المحمولون: يزيد بن عَبْد الصَّمد وأصحابه، فالتفت إلى [أبي] (١) عَبْد اللّه الواسطي فقال: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أهل دمشق، قال: وفي الأحياء هم؟ إذا نزلت فاذكرني بهم، قال إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح: فحَدَّثَنا أبو(٢) زرعَة عَبْد الرَّحمن بن عمرو سنة إحدى وثمانين قال: فلما تولى أَحْمَد بن الموفق وجلس في مجلسه، أحضر أبا عَبْد اللّه الواسطي، وأحضرنا بعد أن فُكّت القيود من أرجلنا، فأوقفنا بين يديه ونحن مذعورون، فقال: أيكم القائل: قد نزعتُ أبا أحمق - يعني: أبا أَحْمَد - من هذا الأمر كنزعي لخاتمي من إصبعي؟ قال: فَرَبّت ألسنتنا في أفواهنا حتى خيّل إلينا أنا مقتولون(٣)، قال أَبُو زرْعَة عَبْد الرَّحمن بن عَمْرو: فأما أنا فأُبلستُ (٤) وأمّا يزيد بن عَبْد الصَّمد فخرس، وكان تمتاماً، قال: وكان أَبُو زرْعَةٍ مُحَمَّد بن عُثْمَان أحَدَّثَنا سناً، فتكلّم، فقال: أصلح الله الأمير، فالتفت إليه أَبُو عَبْد اللّه الواسطي فقال: أمسك حتى يتكلم أكبر منك سناً، ثم عطف إلينا فقال: ماذا عندكم؟ فقلنا: أصلحك الله، هذا رجل متكلم يتكلم عنا، فقال: تكلّم، فقال: والله أصلح الله الأمير، ما فينا هاشمي صريح، ولا قرشي صحيح، ولا عربي فصيحٌ، ولكنا قوم مُلكنا - يعني قُهرنا - وروى أحاديث كثيرة عن النبي ◌َّر في السمع والطاعة في المنشط والمكره، ثم روى أحاديث في العفو والإحسان وكان هو المتكلم بالكلمة التي كنا نطالب بجرّتها(٥) قال: أصلح الله الأمير إني أشهدك أن نسائي طوالق وعبيدي أحرار، ومالي عليّ حرام إن كان في هؤلاء القوم أحد قال هذه الكلمة، ووراءنا ضعف، وحُرَم وعيال، وقد تسامع الناس بهلاكنا، وقد قدرتَ وإنّما العفو بعد المقدرة، فالتفت المعتضدُ إلى الواسطي، فقال: يا أبا عَبْد اللّه أطلقهم لا كثّر الله في الناس مثلهم، قال أَبُو زرْعَة عَبْد الرَّحمن بن عَمْرو فأُطلقنا قال: فاشتغلت أنا ويزيد بن عَبْد الصَّمد عن عُثْمَان بن خُرّزاد في نزهة(٦) أنطاكية، وطيبها وحماماتها وسبق أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان إلى حمص، ورحلنا نحن من أنطاكية نريد حمص، فهو خارج من بلد ونحن به نازلون حتى ورد دمشق قبلنا بأيام كثيرة، قال أَبُو زرْعَة عَبْد الرَّحمن بن عَمْرو: فنعينا على أبي زرْعَة مُحَمَّد ابن عُثْمَان ونُعي عليه أهل دمشق، فوضعوا عليه كتاباً، وذكروا [له](٧) مثالب وإن أباه كان (١) زيادة عن د، و((ز)). (٢) صحفت بالأصل إلى: ((ابن)) والتصويب عن د، و((ز)). (٤) أي سكت. (٣) في (ز)): مقتولين. (٥) تقرأ بالأصل: بحربها، وبدون إعجام في د، وفي ((ز)): ((يحويها)) وفوقها ضبة، والمثبت عن المختصر. (٧) زيادة عن المختصر. (٦) في سير أعلام النبلاء: نزه أنطاكية. ١٩٣ محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة مجنوناً، وقد كان خرج إلى مصر إلى أَبي الجيش يخبره بالسلامة، فدفع أَبُو الجيش إليه کتاب أهل دمشق بمثالبه فقال: والله أعز الله الأمير، ما هذا الكتاب بصحيح عن أهل بلدي وإنه(١) لمختلق، وذكر دمشق وأهلها بجميل، فكتب له بولاية القضاء على دمشق، فرجع أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان إلى دمشق، ووضع يده يشتفي من كلّ من تكلم فيه من شيوخهم حتى أفضى به الأمر إلى شيخين يعرف أحدهما بابن إياد والآخر بابن نُجيح، وكانا يلبسان الطويلة، فمذًا(٢) في خضراء دمشق وضُربا بالدّرّة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأنَا جدي أَبُو مُحَمَّد السوسي، قال: سمعت أبا عَلي الحَسَن بن علي بن إِبْرَاهيم الأهوازي يقول: سمعت عَبْد الرَّحمن بن عُمَر يقول: سمعت الحَسَن بن حبيب يقول: سمعت أبا زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان القاضي يقول: لمّا حملنا ابن سُلَيْمَان إلى العراق أُدخلتُ على الوزير فقال لي: ألستَ من أهل الشام؟ فقلت: نعم، أعزّ الله الوزير، قال: فما دينك؟ قلت: أعزّ الله الوزير ديني ما قال أيوب السختياني، فقال لي: وما قال أيوب السختياني؟ قلت: قال أيوب السختياني: من أحبّ أبا بكر الصّدّيق فقد أقام الدّين، ومن أحبّ عمر بن الخطاب فقد أوضح السّبيل، ومن أحبّ عُثْمَان بن عفّان فقد استنار بنور الله، ومن أحبّ علي بن أبي طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن أحسن القول في أصحاب رَسُول الله وَ ل فقد برىء من النفاق، قال: فأعجبه ذلك. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّاني - لفظاً - أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد . إجازة - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان [حدثنا](٣) ابن فَيض قال: قدم المعتضد بالله لحرب ابن طولون، فخرج معه إلى العراق - يعني - أبا حازم عَبْد الحميد بن عَبْد العزيز، وولي بعده أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان، وولاه عُبَيْد اللّه بن الفتح المظالم، ثم عزله أَبُو الجيش وولّيَ عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد العمري، ثم عزله عن دمشق، وأقرّه على الأردن وفلسطين، ووليَ أَبُو (٤) زرعَة دمشق، فلم يزل قاضياً أيّام أَبي الجيش على دمشق، فلمّا قتل أَبُو الجيش ولّيَ مكانه جيش بن أبي الجيش، ثم ولّى هارون - يعني - ابن خُمَاروية بن أَحْمَد بن طولون أبا زرْعَة مصر (١) بالأصل: ((وإني)) تصحيف، والتصويب عن د، ولاز). (٢) بالأصل: ((فمد)) والمثبت عن د، و((ز)). (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و((ز)). (٤) كذا بالأصل، وفي ((ز)): وولّى أبا زرعة. ١٩٤ محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه وفلسطين والأردن وحمص وقنسرين والعواصم، فاستخلف أَبُو ززْعَة على دمشق أَحْمَد بن المعلى، وأبا الحارث بن أَحْمَد بن عَلي، وفارس بن أَحْمَد، ثم ولى أَبُو حفيص من قبل الخليفة، ثم ولي مُحَمَّد بن العباس الجُمَحي قال ابن مروان: ثم توفي الجُمَحي سنة سبع وتسعين ومائتين فأقام البلد ولا قاضي فيه مدة، ثم تقلّد القضاء(١) مُحَمَّد بن عُثْمَان وهو أَبُو زرعَة من العراق فورد دمشق لأيام خلت من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين، فأقام بها قاضياً إلى أن توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثمائة وفي نسخة أخرى: سنة ثلاث وثلاثمائة . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة عن عَبْد العزيز التميمي، أَنْبَأنَا مكي المؤدّب، أَنْبَأْنَا أَبُو سُلَیْمَان الربعي قال: وفيها : - يعني - سنة اثنتين وثلاثمائة مات أَبُو زرعَة القاضي مُحَمَّد بن عُثْمَان، وذكر غيره: أنه مات في شوال سنة إحدى وثلاثمائة، قال: وكان حافظاً للحديث، وهو من موالي بني أميّة، وكان يُرْمَى بالنصب . ٦٧٣٣ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الحَسَن بن عَبْدِ اللّه أَبُو الحُسَيْنِ النَّصِيبِيِ القَاضِي(٢) سمع بدمشق: أبا الميمون البَجَلي، ومُحَمَّد بن يوسف بن بشر الهروي، وخيثمة بن سُلَيْمَان الأطرابلسي. وحدَّث ببغداد عن إسماعيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الصّفّارِ، وأَبِي عَمْرو بن السّمّاك، وأَبي الحُسَيْن أَحْمَد بن جَعْفَر بن المنادي. روى عنه: القَاضِي أَبُو الطيّب الطبري، وأَبُو بَكْر البرقاني، وأَبُو نصر عُبَيْد اللّه بن سعيد بن حاتم الوائلي، وأَبُو القَاسم بن البُسْري. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الصَّمد بن المهتدي بالله الخطيب، ثَنَا [و](٣) أَبُو البركات عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن مكي بن عُمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البسّري، قال: أَبُو الفضل - إملاء - أَنْبَأْنَا القاضي أَبُو (١) بالأصل: القاضي، والمثبت عن د واز)). (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٣/ ٥١ وميزان الاعتدال ٦٤٣/٣ ولسان الميزان ١٨١/٥. (٣) زيادة عن د، و((ز) لتقويم السند. ١٩٥ محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله الحُسَيْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الحَسَنَ(١) النصيبي، ثَنَا أَبُو عمرو عثمان بن أَحْمَد بن يزيد، ثَنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن منصور الحارثي، ثَنَا يَخْيَى بن سعيد القطَّان، ثَنَا الأعمش، ثَنَا زيد ابن وهب عن عَبْد اللّه بن مَسْعُود، قال: قال رَسُول اللهِ وَله وهو الصّادق الصَدُوق: ((إن أحدكم يُجمع خلقُه في بطن أمّه أربعين يوماً - أو قال أربعين ليلة - ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فيُؤمَر بأربع كلمات، فيكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، قال: فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّة حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيكون من أهلها)) [١١٤٤٥] أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الخطيب، وأَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو منصور المقرىء، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٢): مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الحَسَن بن عَبْدِ اللّه أَبُو الحُسَيْن(٣) القَاضِي النَّصِيْبِي، سكن بغداد، وروى بها عن أَبي الميمون(٤) عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه الدّمشقي البَجلي صاحب أبي زرعة الدمشقي، وعن غيره من شيوخ الشام، وحدَّث أيضاً عن أَبي الحُسَيْنِ أَحْمَد بن جَعْفَر بن المنادي، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، وجماعة من البغداديين، حَدَّثَنَا عنه القاضي أَبُو الطّيب الطبري وغيره، جئت إلى أبي بكر البرقاني يوماً فاستأذنته في أن أقرأ عليه فقال: ما تريد أن تقرأ؟ قلت: شيئاً علقته من تاريخ أبي زرعة وفيه سماعك من القَاضِي النَّصِيْنِي، فعبس وجهه وقال: كنتُ عزمت على أن لا أحدّث عنه، ولكني أسامحك أنت خاصة في بابه؛ وأذن لي فقرأت عليه. وسمعت أبا الحَسَن أَحْمَد بن عَلي البّادا ذكر القاضي النَّصِيْبِي فقال: كنت أحدّث عنه، حتى نهاني جماعة من أصحاب الحديث عن الرواية عنه فلم أحدّث عنه بعد، وضعّف البادا أمره جداً. قال الخطيب(٥): وحَدَّثَني حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدّقّاق، قال: سمعت من القَاضِي أَبي الحُسَيْنِ النَّصِيْبِي تاريخ أبي زرعة، وكان سماعه إيّاه صحيحاً من أبي الميمون البَجَلي عن (١) في ((ز)): الحسين، تصحيف. (٣) في تاريخ بغداد: الحسن. (٤) في تاريخ بغداد: أبي الميمون عن عبد الرحمن. (٥) تاريخ بغداد ٥١/٣ -٥٢. (٢) تاريخ بغداد ٥١/٣. ١٩٦ محمد بن عثمان بن حماد أَبي زُرعة، وكان أمر النَّصِيْيي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مُسْتقيماً، ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبا عَبْد اللّه الضبي على بعض عمله بالكرخ فروى للشيعة(١) المناكير، ووضع لهم أيضاً أحاديث، وروى عن أَبي الحُسَيْن بن المنادي، وإِسْمَاعيل الصّفّار، وكان قدوم النَّصِنْيِي بغداد بعد موت الصّفّار بعدة سنين. قال الخطيب: وسألت أبا القاسم الأزهري عن النَّصِنْيِي فقال: كذابٌ، أخرج إلينا كتب ابن المنادي، وقد كتب عليها سماعه بخطه، فقلت له: متى سمعت هذه الكتب؟ فقال: في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فقلت: أنت إنّما قدمت بغداد بعد الأربعين، فكيف هذا؟ فما ردّ علي شيئاً، قال الأزهري: وكان أمره في الابتداء مستقيماً، وحدَّث عن الشاميين من سماع صحیح أو كما قال. قال الخطيب: وسمعنا أبا الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المصري يقول: لم أكتب ببغداد عن شيخ أطلق عليه الكذب غير أربعة: أحدهم النصيبي. قال الخطيب(٢): حَدَّثَنِي القاضي أَبُو عَبْد اللّه الصيمري، قال: كان أَبُو الحُسَيْن(٣) النَّصِنِي ضعيفاً في الرّواية والشهادة جميعاً، وكان ابن الثلاج ضعيفاً في الرواية عدلاً في الشهادة، لم يتعلق عليه فيها شيء. قال الخطيب: قال لي الحَسَن بن أبي طالب: مات القَاضِي أَبُو الحُسَيْن النَّصِنْيِي في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بالكرخ. قال: وأَنْبَأنَا القاضي أَبُو القَاسم التنوخي: قال: مات أَبُو الحُسَيْنِ النَّصِنْيِي يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة. ٦٧٣٤ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن حَمَّاد، ويقال: ابن حملة الأنْصَارِي الكَفَرْسُوسِي (٤) حدَّث عن أَبي سليم إِسْمَاعيل بن حصن الجُبَيْلي، وعُمَر بن موسى الطرسوسي، وعَبْد الوارث بن الحَسَن بن عَمْرو البيساني(٥)، ومُؤمّل بن إِهاب الرّبعي. (١) بالأصل، و((ز))، ود: ((السبعة)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٥٢/٣. (٣) في تاريخ بغداد: ((الحسن)) في كل المواضع. (٤) ترجمته في معجم البلدان ((كفرسوسية)). (٥) بدون إعجام بالأصل، وفي د، و((ز)): ((الشيباني)) والمثبت عن معجم البلدان. ١٩٧ محمد بن عثمان بن حماد روى عنه: أَبُو عَلي بن شعيب. أخبرناه أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن صصري، أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، حَدَّثَنِي ذكوان بن إسْمَاعيل ابن يَحْيَى القاضي ببعلبك، ومُحَمَّد بن عُثْمَان بن حَمَّادِ الأَنْصَارِي الكَفَرْسُوسِي قالا: حَدَّثَنَا أَبُو سُليم إسْمَاعيل بن حصن، ثَنَا سُوَيد بن عَبْد العزيز، ثَنَا سفيان بن حسين، عَن الحَسَن البصري، عَن عَبْد الرَّحمن بن سَمُرة. أن رَسُول الله وَ لّ قال له: ((لاَ تسأل الإمارة، فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكلتَ إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها، وإذا حلفت على يمينٍ فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك)) [١١٤٤٦]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر الكردي، وأَبُو الحَسَن عَلى بن أَحْمَد ابن مقاتل، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأَنَا [أبو](١) عَلي بن شعيب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُثْمَان بن حملة الأَنْصَارِي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد التميمي، قالا: حَدَّثَنَا عَبْد الوَارث بن الحَسَن بن عَمْرو القرشي البَيْساني، ثَنَا آدم بن أَبِي إِياس، ثَنَا ابن أبي ذئب، عَن نافع، عَن ابن عُمَر قال: أقبل قومٌ من اليهود إلى أبي بكر الصّدّيق فقالوا له: يا أبا بكر صف لنا صاحبك، فقال: معاشر يهود، لقد كنت مع النبي وَّر في الغار كإصبعيّ هاتين، ولقد صعدتُ معه جبل حراء وإنّ خنصري لفي خنصر النبي بَّ، ولكن الحديث عن النبي ◌َّر شديد، وهذا علي بن أبي طالب فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحَسَن صف لنا ابن عمّك، فقال علي: لم يكن حبيبي رَسُول الله وَلّر بالطويل الذاهب طولاً، ولا بالقصير المتردد، كان فوق الرّبعَة، أبيض اللون، مُشرب الحمرة، جعداً ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنيه، وكان حبيبي مُحَمَّد ◌َّ صلت الجبين، واضح الخدّين، أدعجُ العين، دقيق المسربة، برّاق الثنايا، أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأن الذهب يجري في تراقيه، وكان لحبيبي مُحَمَّد ◌َِّ شعرات من لُبّته إلى سرّته كأنهنَّ قضيبٌ مِسْكِ أسود، ولم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن، على كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوب بالنور سطران: السطر الأعلى: لا إله إلّ الله، وفي السطر الأسفل: مُحَمَّد رَسُول الله، وكان حبيبي مُحَمَّد بَّر شئن الكف والقدم، إذا مشى كأنما (١) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و((ز)). ١٩٨ محمد بن عثمان بن خراش يتقلع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر من صَبَب، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلم نصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس، وكان حبيبي مُحَمَّد ◌َّ أرحم الناس بالناس، كان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم، وكان مُحَمَّد ◌َ لَّ أشجع الناس قلباً، وأبذله كفاً، وأصبحه وجهاً، وأطيبه ريحاً، وأكرمه حسباً، لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأوّلين والآخرين، كان لباسه العباء، وطعامه خبزُ الشعير، ووسادته الأدم محشوة بليف النخل، سريره أم غيلان مزمّل بالشريط، كان لمُحَمَّد نَّ عَمَامَتَان إحداهما: تدعى السحاب، والأخرى العُقاب، وكان سيفه ذو الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دُلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواؤه الحمدُ، إدامه اللبنُ، قِدره الدّبّاء، تحيته الشكر(١)، يا أهل الكتاب كان حبيبي مُحَمَّد نَّهِ يعقلُ البعيرَ، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوبَ، ويخصف النعلَ. ٦٧٣٥ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن خِرَاش أَبُو بَكْرِ الأَذْرَعِي(٢) (٣) حدَّث عن أَحْمَد بن عُثْبةِ العسقلاني، ويعلى بن الوليد الطبراني، وأبي عبيد مُحَمَّد بن حسّان البسري، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن موسى القراطيسي، والعباس بن الوليد، ويوسف بن يونس الجرجاني، ومُحَمَّد بن مسلمة بن عَبْد الحميد. روى عنه: أَبُو يعقوب الأذرعي، وأَبُو الخير أَحْمَد بن محمد(٤) بن أَبي الخير، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أسد القَنَوي(٥)، وأَبُو الحَسَن عَلي بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الرَّازي، وأَبُو القَاسم الفضل بن جَعْفَر المؤذِّن. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم سعد بن عَلي الزنجاني - إجازة - ح وأخبرنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الوليد الحَسَن بن مُحَمَّد الدّربندي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل - زاد ابن القشيري: زاد ابن (١) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي المختصر: السلام. (٢) هذه النسبة إلى أذرعات، بكسر الراء، بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان. : (٣) ترجمته في معجم البلدان (أذرعات). (٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)). (٥) رسمها بالأصل: ((العمرى)) وفوقها ضبة، وفي د: ((العنوى)) وفي ز: ((الغنوي)) والمثبت عن معجم البلدان. ١٩٩ محمد بن عثمان بن سعيد بن مسلم القشيري: [ابن الحسن، وقالا: القيسراني، زاد الكتاني: من أهل الدنيا، حدثنا أبو الخير، وفي حديث ابن القشيري:](١) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي الخير، نا محمد بن عثمان الأذرعي، زاد الكتاني بعكا. ثنا أَحْمَد بن عتبة القيسرَاني، ثَنَا أَبُو حازم(٢) عَبْد الغفّار بن الحَسَن بن دينار، ثَنَا مُحَمَّد بن منصور وكان في عداد إِبْرَاهيم بن أدهم، وسالم الخَوَّاص، ونظرائهما، ثنا عَبْد العزيز - زاد ابن القشيري: بن مُحَمَّد - وقالا -: الدراوردي، عَن نافع، عَن ابن عُمَر قال: قال رَسُول الله وَلَّهِ : ((من أرعب صاحب بدعة مَلأ الله قلبهُ يُمناً وإيماناً، ومن انتهر (٣) صاحب بدعة - زاد ابن القُشيري: أمنه الله من الفزع الأكبر، وَمَنْ أهان صاحب بدعة ثم اتفقا فقالا : - رفعه الله في الجنّة درجة، وَمَنْ لان له إذا لقيه تبشيشاً فقد استخف بما أنزل على مُحَمَّد ◌ِ)) [١١٤٤٧]. أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، ثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو يعقوب الأَذْرَعِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُثْمَان الأَذْرَعِي، حَدَّثَنَا أَبُو عبيد مُحَمَّد بن حسّان الأَذْرُعِي، ثَنَا مُحَمَّد بن خالد، ثَنَا كثير بن سليم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رَسُول الله وَالر: ((في الجنّة نهرٌ يقال له الريّان، عليه مدينة من مُرجَان لها سبعون ألف باب من ذهب وفضة لحامل القرآن)) [١١٤٤٨]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ نضر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الأهوازي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم تمام بن مُحَمَّد البَجَلي، حَدَّثَنَا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الأَذْرَعِي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن عُثْمَان قال: سمعت العبّاس بن الوليد قال: تسقم فتفنى، ثم تموت فتُنسى، ثم تُقبر فتبلى، ثم تُنشر فتحيى، ثم تُبعث فتسعى، ثم تُحضر فتُدعى، ثم توقف فتُجزئَّ بما قدّمت فأَمضيت من مقدّمات (٤) سيئاتك ومثقلات شهواتك، ومقلقات(٥) فعلاتك. ٦٧٣٦ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سَعِيْد بن مُسْلِم أَبُو العباس الصَّيْدَاوِي حدَّث عن هشام بن عمّار، والعبّاس بن الفضل الأرسُوفي(٦). (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز)) لتقويم السند. (٢) بالأصل: حاتم، والمثبت عن د، و((ز)). (٣) في ((ز)): أشهر. (٤) كذا بالأصل، وفي د، و((ز)): موبقات. (٥) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي المختصر: مقلقلات. (٦) في ((ز)): الأرسوبي. والأرسوفي نسبة إلى أرسوف بالفتح ثم السكون، مدينة على ساحل بحر الشام بين قيساريا ويافا (معجم البلدان). ٢٠٠ محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم روى عنه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور الشيرازي الحافظ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن الكوفي المصّيصي. أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي ونقلته من خطه، أَنْبَأْنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن ابن مُحَمَّد بن طلحة الصَّيْدَاوِي [بصور](١) أَنْبَأنَا القاضي أَبُو مسعود صالح بن أَحْمَد بن القاسم ابن يُوسُف المَيَانَجي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الكوفي المصيصي، ثَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سَعِيْد بن مُسْلِم، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، ثَنَا صَدَقة بن خالد، ثَنَا عُثْمَان بن أبي العَاتكة، عَن عمير(٢) بن هانىء، عَن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَله: (مَنْ دخل المسجد لشيءٍ فهو حظّه))(١١٤٤٩] . ٦٧٣٧ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سَعِيْد بن هَاشِم بن مَرْتَد الطَبَرَانِي سمع بدمشق: أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عبادل، وحدَّث عنه، وعن جده سعيد بن هَاشِم. روى عنه: مُحَمَّد بن يُوسُف بن يعقوب بن إِسْحَاق الرقي، وأَبُو الفرجِ عَبْد الواحد بن بكر الوَرَثاني. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن - قراءة عليه - أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي نصر سنة ثلاث وأربعين، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يُوسُف بن يعقوب الرقي، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الطَبَرَانِي، ثَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الوهَاب الشيباني، ثَنَا مُحَمَّد بن سلام، ثَنَا يَحْيَى بن بُكَير، عَن مالك ابن أنس، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله ((إنّ من الذنوب ذنوباً لا تكفّرها الصّلاة ولا الوضوء ولا الحج ولا العمرة))، قيل: فما يكفرها يا رَسُول الله؟ قال: ((الهُمُوم في(٣) طلب المعيشة)) [١١٤٥٠] [قال ابن عساكر:](٤) غريب جدّاً، والرُّقّي ضعيف. ورواه الأهوازي عن فاتك المُزَاحمي عن مُحَمَّد بن يُوسُفِ الرقّي . (١) زيادة عن د، و((ز)). (٢) تقرأ بالأصل: عبيد، والمثبت عن د، و((ز))، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٢١/٥. (٤) زيادة منا للإيضاح. (٣) في ((ز)): وطلب المعيشة.