النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ محمد بن إسماعيل بن عامر الدمشقي أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن الغسَّاني، قالا: حَدَّثَنَا [ و](١) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر الخطيب الحافظ (٢)، أَخْبَرَنِي عَلي بن أَحْمَد الرزاز. ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّد ابن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود الرزاز، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد الدقَّاق، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل - زاد الخطيب: ابن زِيَاد - وقالا: الدَّوْلاَبِي البَزّاز، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن عطية بن قيس، عَن ◌َزَعةِ(٣)، عَن أَبي سعيد الخُذري. أن رَسُول الله وَ لّ كان إذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) قال: ((ربنا ولك الحمد ملء السموات الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك الجدّ))[١٠٩٤٢]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم، وأَبُو الحسَن، وأَبُو منصور قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب (٤): مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن زِيَاد أَبُو عَبْد اللّه، وقيل: أَبُو بَكْر الدَّوْلاَبي، سمع منصور بن سَلَمة الخُزَاعي، وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا اليَمَان الحمصي، روى عنه مُحَمَّد بن مخلد، وأَبُو الحُسَيْن بن المنادي، وكنَّاه أبا عَبْد اللّه، وحدَّث عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الملك التاريخي، وأَبُو عمرو بن السمَّاك، وكنّاه أبا بكر، وكان ثقة، ولم يذكر أَبُو القَاسم، وأَبُو الحسَن رواية التاريخي عنه قالوا: وقال لنا الخطيب: أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العبّاس قال: قرىء على أَبي الحُسَيْن بن المنادي وأنا أسمع قال: سنة أربع وسبعين ومائتين، أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الدَّوْلاَبي بالجانب الغربي في هذه السنة - يعني - توفي . ٦١٠١ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَامِرِ الدِّمَشْقِي حدَّث عن أيوب بن حسَّان الواسطي صاحب مناكير. ذكره أَبُو الفضل المقدسي ولم يزد على ذلك، وحكاه عن أَبي عَبْد اللّه بن مندة. (١) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨/٢. (٣) بالأصل: ((قرعة)) تصحيف، والمثبت عن د، و(ز))، وهو قزعة بن يحيى، أبو الغادية البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧٦/١٥ ط. دار الفكر - بيروت. (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨/٢. ١٠٢ محمد بن إسماعيل بن عبد الله/ محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم طباطبا ٦١٠٢ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن أبي البختري وهب ابن وهب القرشي الأسدي الصيداوي حدَّث عن أَبيه . روى عنه أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن الفتح الصيداوي، وستأتي روايته عنه في ترجمة مُحَمَّد ابن الفتح . ٦١٠٣ _ مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَلى أَبُو عَبْد اللّه الأَيْلِي سمع مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مطر بن العلاء بدمشق، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الدَّبري. روى عنه: عُمَر(١) بن مُحَمَّد بن جَعْفَر المعدّل، وأَبُو إِسْحَاق بن خرشيد قوله، وهو مُحَمَّد بن عَلي بن إسْمَاعيل، قلب نسبه وسيأتي بعد. أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء(٢) عُمَر بن الفضل بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهیم، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الأَيْلِي(٣) ببغداد يوم الجمعة لسبع خلون من جُمَادى الآخرة سنة ست وعشرين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن عبّاد الصَّنْعَاني بصنعاء، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأْنَا مَعْمَر، عَن قَتَادة، عَن أنس أن النبي ◌َّلر قال: ((حسبك من نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وخديجة ابنة خُوَيِلد، وفاطمة ابنة مُحَمَّد ◌َّه، وآسية امرأة فرعون)) [١٠٩٤٣]. ٦١٠٣°م - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم بن إِبْرَاهيم طَبَاطِيَا بن إسْمَاعيل ابن إِبْرَاهيم ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أَبُو عَبْد اللّه العَلَوِي الحَسَنِي المدني (٤) الرَّسِي (٥) سكن مصر، وحدَّث عن أبيه. (١) كتبت ((عمر)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): الورقاء. (٣) في ((ز)): ((الابلي)). (٤) في د، و((ز)): المديني. (٥) بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة، قال السمعاني: هذه النسبة لبطن من السادة العلوية. وصحفت في (ز))، إلى: الزينبي. ترجمته في الوافي بالوفيات ٢١١/٢. ١٠٣ محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم طباطبا روى عنه: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحمَد بن شعيب بن أبي عرابة. وحكى عنه أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن يوسف بن إِبْرَاهيم الكاتب. وقدم دمشق في صحبة أَبي الجيش خُمَارويه بن أَحْمَد. بلغني عن أَبي جَعْفَر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن يوسف قال: كان مُحَمَّد بن أبي السّاج قد هادن خُمَارويه بن أَحْمَد بن طولون وحلف بالمحرجات أنه لا يشاقّه، ولا يجهّز إليه جيشاً أبداً وخلف عنده ابنه المعروف بديواداد رهينة، فسكن خُمَارويه إلى هذا، ثم تواترت الأخبار بتجييشه عليه وما آثره من المسير إليه، فدعا ابنه وقال: قد نقض أَبُوك ما بيني وبينه، فقال: يا سيّدي ما أعرف لي أباً غيرك، فرقّ له وأجاره، وأقرّ أنزاله وجراياته ثم توجه إلى ابن أبي السّاج فالتقيا بنية العُقَاب من أرض دمشق، فحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم بن إِبْرَاهيم طَبَاطِبًا وكان معه قال: لما تراءى الجيشان أمر بإلقاء حصير الصلاة، فأُلقيث ونزلتُ معه، فَصَلّى ركعتين فلمّا استتمها أدخل يده في خُفّه، فأخرج منه خط ابن أبي السّاج الذي حلف فيه بوكيد الأيمان أنه لا يحاربه، فقال: اللّهمّ إنّي رضيتُ بما أعطانيه من الأيمان بك، ووثقتُ بكفايتك إيّاي غدره بحلفه، واجتراً على الحِنْث بما أكده لي اغتراراً بحلمك عنه، فأدِلْني عليه، فرأيت ميمنة خُمَارويه قد انهزمت وتبعتها ميسرته، فحمل في شرذمةٍ يسيرة على جيش ابن أبي السّاج وهو في غاية من الوُفور، فانهزموا بأسرهم، فوقف على نَشَرِ وأطفتُ ومن حضره به، فاستأمنتْ إلينا عدة كبيرة، فقلت له: أيها الأمير إنّ مقامنا مع هذه الجماعة خطر، فَأمرني بالمسير بهم إلى مستقر سواء(١) فسرت معهم وأنا على رِقْبة(٢) مطمع فيه، أو كيد له، فبلغوا نهراً احتاجوا إلى عبوره، فرأيتهم قد خلعوا الخفاف، وحطوا الرحال، وسلكوا سلوك المطمئنين، فآنست إليهم. كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب بن مندة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنْبَأنَا عمّي أَبُو القَاسم عن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم بن إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يكنى أبا عَبْد اللّه، مديني، كان يسكن الرّسّ(٣) قرية نحو المدينة، قدم مصر قديماً، (١) بالأصل، ود، و((ز)): ((سواده)) والمثبت عن المختصر. (٢) الرقبة: التحفظ والفرق. (٣) الرس: بفتح أوله والتشديد (راجع معجم البلدان ٤٣/٣ - ٤٤) ١٠٤ محمد بن إسماعيل بن القاسم بن الحسن روى عن أبيه عن جده حديثاً في فضل حضور موائد آل رَسُول اللهِ وَ لَّ، حَدَّثَني بالحديث عنه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن شعيب بن أَبي عرابة، وكان كريماً سخياً، وكانت له بمصر منزلة عند السلطان والعامة، توفي بمصر يوم الأحد لستِّ خلون من شعبان سنة خمس عشر وثلاثمائة(١). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي عن أَبي نصر بن ماكولا(٢) قال: أما الرّسي بالراء والسين المهملة فهو: مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الرسي العَلَوِي مصري. [قال ابن عساكر: ](٣) كذا قال، وهو مدني سكن مصر. ٦١٠٤ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم بن الحسن أَبُو عَبْد اللّه الحَدَّاد البانِیَاسِي حدَّث عن أَبِي عَلي مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن بكر الطَّبَراني البَانِيَاسِي. روى عنه: سهل بن بشر، وأَبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصُّوري الحصري . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد السّوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج سهل بن بشر بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم بن الحسن الحَدَّاد - ببانياس، من أصل كتاب أَبي(٤) أَحْمَد بن بكر - حَدَّثَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن بكر الطبراني، حَدَّثَنَا عمى (٥) أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن بكر بن مُحَمَّد الطبراني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عبّاد التمّار - بالبصرة - حَدَّثَنَا أَبُو خالد عَبْد العزيز بن معاوية القرشي، حَدَّثَنَا أزهر بن سعد السمّان، حَدَّثَنَا ابن عون، عَن مُحَمَّد بن سيرين، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَلَر: ((لا يزال العبد في الصلاة ما دام ينتظرُ الصلاة، تقول الملائكة: اللّهم اغفر له، اللّهمَ ارحمه» [١٠٩٤٤]. أَخْبَرَناه عالياً(٦) أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه المصري، وأَبُو رشيد عَلي بن (٢) الاكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٠٥. (١) الوافي بالوفيات ٢١١/٢. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٤) كتبت ((أبي)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٥) بالأصل: عيسى، تصحيف، والتصويب عن د، و(ز)). (٦) ((عالياً)) مكررة بالأصل، ود، والمثبت عن (ز)). ١٠٥ محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الهيصم الواعظان، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَبي طالب أَحْمَد(١) بن مُحَمَّد بن عَوَانة القايني(٢)، وأَبُو صالح ذَكْوَان بن سيَّر بن مُحَمَّد الدهَّان - بهَرَاة - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي مسعود الفارسي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن أَبِي شُرَيح الأنصاري، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن معاوية القرشي، حَدَّثَنَا أزهر بن سعد، حَدَّثَنَا ابن عون، عَن(٣) مُحَمَّد، عَن أَبي هريرة عن النبيِ نَّر قال: ((لا يزال العبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللّهمّ اغفر له، اللّهمّ ارحمه)) [١٠٩٤٥]. ٦١٠٥ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن يَزِيْد بن دِیْنَار أَبُو حَصِيْن (٤) التَّمِيْمِي والد أبي الدَّحداح. روى عن أبيه، والمسيّب بن واضح، وإِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه السكري - قاضي دمشق - ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه الخُرَاساني الزاهد، وهشام بن خالد، وصفوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وحُمَيد بن زَنْجُوية، ومَحْمُود بن خالد، وأَبي الفتح مُظَفِّر بن مرجّى، وأَحْمَد بن عاصم الأنطاكي . روى عنه: ابنه أَبُو الدَّحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد اللّه بن مروان، وأَبُو عَلِي عَبْد السَّلام بن أَحْمَد القَزّاز، وأَبُو عَلي بن شعيب، وأَبُو القَاسم الطَّبَراني. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن الدمشقي، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِيْن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد التَّمِيْمِي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيم، حَدَّثَنِي يَخْيَى بن سعيد الأنصاري، وعَبْد العزيز بن صُهَيب، وحُمَيد الطويل كلّهم يذكره عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول: سمعت رَسُول الله وَّهِ يلبّي بهما جميعاً: ((لبّيك عُمْرة وحجّاً، لبّيك عُمْرة وحجّاً))[١٠٩٤٦]. أخبرناه أَبُو عَلي الحدَّاد وغيره، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن ريذة. (١) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): ((بن أحمد)) خطأ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٣٩/ أ. (٢) بالأصل ود: القاني، وفي ((ز)): ((الفايى)) وفوقها ضبة، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر. (٣) من قوله: الأنصاري إلى هنا سقط من ((ز). (٤) حصين: ضبطت بفتح الحاء وكسر الصاد عن الاكمال لابن ماكولا . ١٠٦ محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى ح ثم أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا اَبُو الفرج مُحمَّد بن عبد الله بن شهریار. قالا: أَنْبَأنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطََّراني، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِيْن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الدمشقي، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا هُشَيم، عَن يَحْيَى بن سعيد الأنصاري، وعَبْد العزيز بن صُهيب، وحُمَيد الطويل كلهم عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَ ال يلبِّي بهما جميعاً: ((لبّيك بعمرةٍ وحجّة)) [١٠٩٤٧]. قال سُلَيْمَان: لم يروه عن يَخْيَى إلاَّ هُشَيم، وأَبُو يوسف القاضي، تفرّد به إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، عَنِ هُشَيم، وتفرّد به بشر بن الوليد عن أبي يوسف. قال الخطيب: وليس يثبت عن هُشَيم عن يَخيّى بن سعيد، والمحفوظ الصحيح عن هشیم عن یخیی بن أبي إسحاق عن أنس. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّحداحِ، حَدَّثَنَا أَبي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبي إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، عَن أَبيه مُحَمَّد بن يَحْيِى بن يَزِيْد، حَدَّثَنَا الأعمش عن زيد بن وَهْب، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال: حَدَّثَنَا رَسُول اللهِوَّ وهو الصادق المصدوق: ((إن خَلْقَ أحدكم يُجمع في بطن أمّه أربعين ليلة))، فذكر الحديث. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب(١) قال أَبُو حَصِيْن مُحَمَّد ابن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الدمشقي حدَّث عن أَبيه، روى عنه أَبُو القَاسم الطبراني. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَنْ أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): أما حَصِيْن بفتح الحاء وكسر الصاد: أَبُو حَصِيْن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الدمشقي، حدَّث عن أَبيه، روى عنه سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني. ذكر أَبُو الفضل المقدسي حكاية عن أَبي عَبْد اللّه بن مندة أنه توفي في شهر رمضان في سنة تسعين ومائتين . (١) بالأصل: الخصيب، والمثبت عن د، و((ز)). (٢) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٨٠ و٤٨١. ١٠٧ محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلام ٦١٠٦ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن سَلام أَبُو بَكْر الخُشَنِي(١) مولاهم المعروف بابن البَصَّال المعدّل أصلهم (٢) من خراسان، وكان خليفة القاضي أَبي مُحَمَّد بن زبر على قضاء دمشق. حدَّث عن أَبيه، وأَبي الوليد مُحَمَّد بن أَحمَد بن الوليد بن ذي شجب، وأَبي أميّة مُحَمَّد ابن إِبْرَاهيم بن مسلم الطَّرَسوسي(٣)، ومُحَمَّد بن هشام بن مَلاّس، وأَبي زُزعة الدمشقي، وشعيب بن عمرو الضُّبَعِي، وبكّار بن قُتَيبة، والعبَّاس بن(٤) الوليد بن مَزْيَد، ويزيد بن مُحَمَّد ابن عَبْد الصَّمد، وأَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المِنْقَري البصري، وأَحْمَد بن الفرج الحجازي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وشعيب بن شعيب بن إِسْحَاق. كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو هاشم المؤدّب، وعَبْد الوهّاب الكلابي، ومُحَمَّد وأَحْمَد ابنا موسى بن السمسار، وابنه أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مسلم ابن السّمط . أَخْبَرَنا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن مُحَمَّد بن سليم، حَدَّثَنَا أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مردة، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب بن الحسَن الكلابي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن سَلام - يُعرف بابن البصّال - حَدَّثَنَا أَبُو الوليد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الوليد بن ذي شجب، حَدَّثَنَا حسين بن داود، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّه: ((لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضةٍ من خير ما سقى كافراً منها شربةً)» (٥)[١٠٩٤٨]. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكَثَّاني، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد - إجازة - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان قال: وولي عَبْد اللّهْ بن أَحْمَد بن زبر - يعني - قضاء دمشق في جُمَادى الأولى سنة عشر وثلاثمائة، وورد كتابه باستخلاف يَخْيَى بن عمرو بن نوح بن حُوَيّ (٦)، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن سَلام، ثم قدم في مستهل شعبان - يعني - من السنة. قرأت بخط أَبي الحسَن نجاء بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في (١) الخشني أوله خاء معجمة مضمومة بعدها شين معجمة مفتوحة ثم نون (الاكمال، وانظر الأنساب). (٣) تقدمت ترجمته قريباً في كتابنا. (٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): أصله. (٤) من هنا إلى قوله: الحجازي، سقط من ((ز)). (٥) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)»: شربة ماءٍ. (٦) حوي: ضبطت بحاء مهملة مضمومة وآخره ياء مشددة عن الاكمال ٢/ ٥٧٤. ١٠٨ محمد بن إسماعيل بن محمد أبو عبد اللّه البخاري تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن سلام الخُشَنِي، ويُعرف بابن البصّال، شيخ جليل، معدّل، وكان أَبُوه أيضاً محدِّثاً، مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وأَبُو بَكْر البصَّال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل ابن سَلام - يعني - مات. ٦١٠٧ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللّه البُخَارِي طوّف وسمع بخُرَاسان وبغداد، والشام، وسمع من خَلْقٍ كثير. وقدم دمشق لزيارة القدس وسماع الحديث، وسمع بها من أبي القاسم النّسيب وغيره، وحدَّث بها عن أَبي بكر أَحمَد بن عَلي بن الحُسَيْنِ الطُرَيْئيني(١)، وأَبِي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن أَحمَد بن الفَسَوي، وأَبي القاسم عَلي بن أَحْمَد بن بَيَان، وأَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن قيداس(٢) البغدادیین وغيرهم . . حَدَّثَنَا عنه أَبُو الحُسَيْن القيسي، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد الباقي - بلفظه - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد البُخَارِي، قدم علينا دمشق زائراً في رمضان من سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أَنْبَأنَا الشيخ الزاهر أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْن الصوفي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن(٣) مُحَمَّد بن الحُسَيْن (٤) بن مُحَمَّد بن الفضل بن يعقوب القطَّان قال: قُرىء على أَبِي عَلي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الصفَّار حدَّثكم الحسن بن عَرَفة، حَدَّثَنَا المبارك بن سعيد أخو سفيان عن موسى الجُهَني عن مصعب بن سعد، عَن سعد بن أَبي وقَّاص قال: قال رَسُول الله وَّهَ: «أَيُمنع أحدُكم أن يُكَبِّر في دُبُر كل صلاة عشراً، ويُسَبِّح عشراً، ويَحْمَد عشراً، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائةٌ باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه كبَّر أربعاً وثلاثين، وحَمِد ثلاثاً وثلاثين، وسبَّح ثلاثاً وثلاثين، فتلك مائة باللسان وألفٌ في الميزان)) قال: ثم قال: ((وأيُّكم يعملُ في يوم وليلةٍ ألفين و خمسمائة سیئة)»؟![١٠٩٤٩] (١) في ((ز)): الطراثيثي، تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٦٠. (٢) في (ز)): ((فيدس)) وفي د: ((فقداس)). (٣) كذا بالأصل ود، وفي (ز): الحسن، تصحيف راجع الحاشية التالية. (٤) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): الحسن، تصحيف ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣١/١٧. ١٠٩ محمد بن إسماعيل بن مهران بن عبد اللّه أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسم عَلي بن أَحْمَد بن بيان في كتابه، وأخبرنا خالي أَبُو المكارم سلطان بن يَحْيَى بن عَلي القرشي، وأَبُو سُلَيْمَان داود بن مُحَمَّد الإِربلي(١) عنه، وأخبرناه(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد(٣) بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا إِسْمَاعيل الصفَّار فذكره. حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن القيسي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الْبُخَارِي، أَنْبَأنَا الشيخ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن قيداس الخَبّاز بقراءتي عليه غير مرة، حَدَّثَنَا الشيخ الحافظ أَبُو القَاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري(٤) الفقيه المعروف بابن اللأَّكَائي، أَنْبَأْنَا زيد بن رفاعة، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن الحسن بن دريد، عَن أَبي حاتم قال: بلغ الأصمعي عن رجل ما يكره قال: فأنشد: باذني وقر عندها حين أطرق وأُغضي عن العوراء حتى يقال لي من الصّاب(٥) في فيه أمر وأعلق وعندي جواب حاضر لو أردته ولا خير في عرض يزال يمزق حياء وإكراماً لعرضي أصونه وآخذ مذموماً به اللوم ملصق أأعطيه عرضاً لا يذم مهذباً [قال ابن عساكر:](٦) ذكر لي عن هذا البُخَارِي عجائب ببغداد من الفسوق والكذب، وأنّه غيّر اسمه وكنيته وتَسَمّى بمُحَمَّد بن إسْمَاعيل تشبيهاً بالبخاري، وحكى عنه أَبُو القَاسِم بن السّمرقندي أنه كُتب عليه محضرٌ بأنه كذَّاب، وبلغني أنه قيل له: ألم يقل النبي ◌َِّ: ((من كذب علي [متعمّداً؟))](٧) قال: أنا لا أكذب على رَسُول الله وَّل وإنما أكذب على الشيوخ، وهلك ببغداد في البيمارستان وكان قد حُدّ في الشراب. ٦١٠٨ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مِهْرَان بن عَبْد اللّه أَبُو بَكْرِ التَيْسَابُورِي المعروف بِالإِسْمَاعيلي(٨) أحد الثقات الرحّالين. (١) بدون إعجام بالأصل ود، والمثبت عن ((ز)). (٢) كذا بالأصل و(ز))، وفوقها في ((ز)): ضبة، وليست اللفظة في د .. (٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي د: أبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد بن محمد. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي د: ((الطبراني)) تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤١٩. (٥) الصاب: شجر مرّ، الواحدة صابة (القاموس المحيط). (٦) زيادة منا للإيضاح. (٧) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن ((ز))، ود. (٨) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٦٨٢/٢ والأنساب، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٨٥ وسير أعلام النبلاء ١٧٧/١٤ ولسان الميزان ٨١/٥ والعبر ١٠٣/٢ وشذرات الذهب ٢٢١/٢. ١١٠ محمد بن إسماعيل بن مهران بن عبد اللّه حدَّث عن أَحمَد بن أَبي الحَوَاري، وهشام بن خالد، وهشام بن عمَّار، ومُحَمَّد بن الوزير، ودُحَيم ، وهارون بن مُحَمَّد بن بكَّار بن بلال، ومُحَمَّد بن المصفّى، وَمُسَيِّب بن واضح، وعمرو بن عُثْمَان، وسعيد بن عمرو، وكثير بن(١) عبيد، وأَبي نُعَيم الحلبي، وعَبْد الوهّاب بن الضخَّاك، وسُلَيْمَان بن سَلَمة الخَبَائري، وإِسْحَاق بن موسى الأنصاري، وأَبي حُمّة مُحَمَّد بن يوسف، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن كردي الهاشمي، وإِسْحَاق بن راهوية، وعَبْد اللّه بن الجرّاح، وعمرو بن زُرَارة، وعَبْد اللّه بن عمرو بن ميمون بن الرّمّاح، ويَحْيَى بن طلحة اليربوعي، وعُقْبة بن مُكْرَم، وأَبِي كُرَيب، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر البرمكي، وأَبي مُضْعَب، ويعقوب بن حُمَّيد، وابن أبي عمر، وعيسى بن زُغْبة، ومُحَمَّد بن رُمْح، وحَرْمَلة ، وأَبي الطاهر، وأَحمَد بن سعيد، وهارون بن سعيد، وأَبِي عُمَير بن النحّاس وغيرهم. روى عنه: إِبْرَاهيم بن أبي طالب، وأَبُو العبّاس السَّرَّاجِ، وأَبُو حامد بن الشَّرْقي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الرازي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب بن الأَخْرَم، وابنه أَبُو الحسَن أَحْمَد(٢) بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، ودَعْلَج بن أَحْمَد السِّجِسْتاني، وأَبُو عمرو بن نُجَيد، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح بن هانىء، وعَلي بن عيسى الحيري، وعَلي بن حَمْشَاذَ، وأَحْمَد بن إِسْحَاق الصَّيْدَلاني، وأَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان(٣) أخو أَبي عمرو. أخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل بن عمر، وأَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، وأَبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أَبي العبّاس، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن مسرور الزاهد، أَنْبَأْنَا أَبُو عمرو إِسْمَاعيل بن نجيد بن أَحْمَد السُّلَمي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن مهْرَان الإسماعيلي، حَدَّثَنَا عَلي ابن ميمون العطَّار، حَدَّثَنَا خالد بن حَيّان، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد اللّه بن الزِّبْرِقان، عَن يَعْلَى ابن أَوْس(٤) الأنصاري قال: سمعت معاوية يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَّه يقول: ((كلّ مسكرٍ على كُلّ مؤمنٍ حرامٌ))(١٠٩٥٠١]. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مِهْرَان الإسماعيلي، حَدَّثَنَا سوار بن عَبْد اللّه بن (١) في (ز)): بن أبي عبيد. (٢) كذا بالأصل ود، وسير أعلام النبلاء، وفي (ز)): محمد بن محمد. (٣) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩٣/١٦. (٤) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): أويس. ١١١ محمد بن إسماعيل بن مهران بن عبد الله سَوّار العَنْبَري، حَدَّثَنَا المُعْتَمر بن سُلَيْمَان عن أيوب السّختياني، عَن مُحَمَّد بن سيرين، عَن أبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَلَهُ: ((إذا(١) ولغَ الكلبُ في الإناءِ، غُسِلَ سبع مرّات، أوّلهن - أو أولاهنّ(٢) - بالتراب، وإذا ولغَ الهرّ غُسل مرة)) (١٠٩٥١] . قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال(٣): مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مِهْرَان بن عَبْد اللّه النَيْسَابُورِي أَبُو بَكْر الإسماعيلي أحد أركان الحديث بنَيْسَابور كثرة ورحلة واشتهاراً، وهو مجوّد عن المصريين (٤)، كتب بها مع أبي زكريا الأعرج، وكذلك في الشاميين مجود، جمع حديث الزهري وجوّده، وكذلك حديث مالك ويَحْيَى بن سعيد، وعَبْد اللّه بن دينار، وموسى بن عُقْبة، وأكثر المدنيين، وهو ثقة ومأمون(٥). قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح يقول: سمعت إِبْرَاهيم بن أبي طالب يقول: لم يخرّج لنا حديث مالك كما خرّج الإسماعيلي(٦)، فإنه مجوّد في حديث المصريين . قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل ابن مِهْرَان الإسماعيلي يقول: مرض أبي في صفر من سنة تسع وثمانين، وبقي في مرضه ذلك إلى أن توفي في ذي الحجّة من سنة خمس وتسعين ومائتين(٧). وسمعت عَبْد اللّه بن سعيد الثقة المأمون يتأسف غير مرة على ما فاته من الإسماعيلي ويقول: أدركناه وقد أخذته اللّقوة(٨) وبقي فيها إلى آخر عمره. (١) ولغ الكلب في الإناء وفي الشراب: شرب ما فيه بأطراف لسانه، أو أدخل لسانه فيه فحركه (القاموس). (٢) بالأصل ود: أولهن، والمثبت عن (ز). (٣) سير أعلام النبلاء ١١٨/١٤ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٨٢. (٤) في تذكرة الحفاظ البصريين. (٥) بالأصل: ((ومأمون)) والمثبت عن د، و(ز)). (٦) سير أعلام النبلاء ١١٨/١٤. (٧) سير أعلام النبلاء ١١٨/١٤. (٨) اللقوة: داء يكون في الوجه، يعوج منه الشدق (راجع اللسان). ١١٢ محمد بن إسماعيل بن يوسف ٦١٠٩ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن يُوسُف أَبُو إسْمَاعيل السّلمي التّزْمِذِي(١) سمع بدمشق سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، وإِسْحَاق بن سعيد بن الأركون، وحمّاد بن مالك الحَرَسْتاني، وبغيرها: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري القاضي، وأَبا النعمان مُحَمَّد بن الفضل، ومُحَمَّد بن الصّلت، ومسلم بن إِبْرَاهيم الأزدي البصريين، وأبا نُعَيم(٢)، وقبيصة بن عُقْبة، وإِسْحَاق بن مُحَمَّد الفَرْوي، وأيوب بن سُلَيْمَان بن بلال، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأُويسي المدنيين، وأبا صالح عَبْد اللّه بن صالح كاتب الليث، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، وسعيد بن أبي مريم المصريين، وعَبْد اللّه بن الزُّبير الحُمَيدي المكي، والحسَن بن سوار البغوي، وعَبْد اللّه بن مَسْلَمة القَعْنَبِي. روى عنه: أَبُو داود، والتّزْمِذِي، والنسائي في سننهم، وأَحْمَد بن كامل القاضي، وأَبُو بَكْر الخرائطي، وعَبْد اللّه بن إِسْحَاق البغوي، وجَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْيابي، وأَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، وموسى بن هارون الحَمَّال، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأَبُو عَبْد اللّه المحاملي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدُّوري، وأَبُو عمرو بن السمّاك، وأَبُو بَكْر النجّاد، وأَبُو عَلي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، ومُحَمَّد بن عمرو الرزّاز، وأَبُو الحسَن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان الأَطْرَابُلُسي، وأَبُو سهل القطّان، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، وأَبُو العبّاس السراج. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السلمي، حَدَّثَنَا الحسَن بن سَوّار، حَدَّثَنَا هُشَيم. ح قال: وأَنْبَأَنَا الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو قَبيصة مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن عمارة بن القعقاع، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا هُشَيم، عَن الزهري، عَن عَلي بن حسين، عَنِ عمرو بن عُثْمَان، عَن أسامة بن زيد قال: قال رَسُول الله وَِّ: ((لا يتوارثُ أهل ملّتين - زاد مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل: المسلم الكافرَ ولا الكافرُ المسلمُ)) (١٠٩٥٢] . قال: وأَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعيل التِّرْمِذِي، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم،. حَدَّثَنَا يَخْيَى بن أيوب، وابن لهيعة، قالا: أَنْبَأنَا ابن الهاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن عامر ابن سعد بن أَبي وقّاص، عَن العبّاس بن عَبْد المُطَّلب أن رَسُول اللهِوَلَّه قال: ((إذا سجد العبدُ (١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ١٢٠ وتهذيب التهذيب ٤٢/٥ وتاريخ بغداد ٤٢/٢ والجرح والتعديل ٧/ ١٩٠ وتذكرة الحفاظ ٦٠٤/٢ والوافي بالوفيات ٢١٢/٢ غاية النهاية ١٠٢/٢ سير أعلام النبلاء ٢٤٢/١٣. (٢) هو الفضل بن دكين. ١١٣ محمد بن إسماعيل بن يوسف سجد معه سبعة آراب(١): الجبهة، وكفّاه، وركبتاه، وقدماه)) [١٠٩٥٣] آخر الجزء الرابع بعد الستمائة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدّل، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عمرو بن البَخْتَري الرزّاز، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل السلمي. ح قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو سعد(٤) مُحَمَّد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور واللفظ له، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصفَّار الأصبهاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل التِّرْمِذِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري، عَن هشام بن حسَّان، عَن مُحَمَّد بن سيرين، عَن أَبي هريرة، عَن النبي ◌ِّر قال: ((إنّ الله وِتْر، يحب الوِتْر، فأوتروا يا أهل القرآن)) [١٠٩٥٤]. قال الصفَّار: قال أَبُو إسْمَاعيل التِّزْمِذِي: ذاكرت به بُنْدَار فلم يكن عنده فكتبه عنّي. أَنْبَانا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي - إجازة - ح قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(٥): مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن يوسف السلمي أَبُو إسْمَاعيل التّرْمِذِي البغدادي، روى عن أيوب بن سُلَيْمَان بن بلال، سمعت منه بمكة، وتكلّموا فيه . أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي في كتابه، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُويةٍ، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال(٦): أَبُو إسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيلِ بن يُوسُف التُزْمِذِي سكن بغداد، سمع الحسَن بن سَوّار(٧) البغوي، وإِسْمَاعيل بن أَبي أُويس، كنّاه ونسبه لنا الثقفي(٨). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسن المالكي، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون قالوا: قال (١) آراب واحده إرب: العضو (القاموس). (٢) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤٣/٢ - ٤٤. (٤) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي تاريخ بغداد: ((أبو سعيد)) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٥٠ وكناه: أبا سعید . (٥) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ١٩٠ - ١٩١. (٦) رواه الحاكم أبو أحمد في الأسامي والكنى ٢٣٣/١ رقم ١٢١. (٧) بالأصل: ((سيار)) تصحيف، والتصويب عن ((ز))، ود، والأسامي والكنى. (٨) هو أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، كما في الأسامي والكنى. ١١٤ محمد بن إسماعيل بن يوسف لنا أَبُو بَكْر أَحمَد بن عَلي الحافظ (١): مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن يُوسُف، أَبُو إسْمَاعيل السّلمي التُزْمِذِي، سمع مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري، وأبا نُعَيم الفضل بن دُكين، والحسَن بن سوار البغوي، وإِسْحَاق بن مُحَمَّد الفَرْوي، وقبيصة بن عُقْبة، وأيّوب بن سُلَيْمَان بن بلال، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأُويسي، وعَبْد اللّه بن مَسْلَمة القَعْنَبي، وعارم(٢) بن الفضل، وأبا صالح كاتب الليث بن سعد، ويَحْيَىُ بن عَبْدِ اللّه بن بُكَير المصري، وعَبْد اللّه بن الزُّبَير الحُمَيدي في أمثالهم من الشيوخ. وكان فهماً، متقناً، مشهوراً بمذهب السنّة، وسكن بغداد، وحدَّث بها. وروى عنه أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وجَعْفَر الفريابي، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، والقاضي أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدُّوري، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، ومُحَمَّد بن عمرو الرّزّار، وأَبُو عمرو بن السمَّاك، وأَحْمَد بن سلمان النجّاد، وأَبُو سهل بن زياد، وأَبُو بَكْر الشافعي، وروى عنه أيضاً أَبُو عيسى التِّرْمِذِي، وَأَبُو عَبْد الرَّحمن النسائي في صحيحيهما. قال الخطيب(٣): وأَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البَرْقاني، أَنْبَأْنَا عَلي بن عُمَر الحافظ، حَدَّثَنَا الحَسَن بن رشيق، حَدَّثَنَا عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن النسائي عن أَبيه. قال الخطيب: ثم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلي الصُّوري: أَنْبَأنَا الخصيب بن عَبْد اللّه القاضي - بمصر - قال: ناولني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن وكتب لي بخطّه قال: سمعت أَبي يقول: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل التِّرْمِذِي، خراساني، ثقة. قال الخطيب (٤): حُدْثت عن عَبْد العزيز بن جَعْفَر الحنبلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخلاَّل قال: وأَبُو إسْمَاعيل التِّزْمِذِي رجل معروف، ثقة، كثير العلم، متفقه. قال الخطيب: وأَنْبَأنَا عَلي بن مُحَمَّد الدقَّق، أَنْبَأَنَا الحُسَيْن بن هارون، عَن أَبي العبّاس ابن سعيد قال: سمعت عمرو بن إِبْرَاهيم يقول: أَبُو إسْمَاعيل التِّزْمِذِي صدوق، مشهور بالطلب(٥). أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل وغيره عن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٤٢. (٢) هو محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، عارم، وهو لقبه، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٦٥/١٠. (٤) المصدر السابق. (٣) تاريخ بغداد ٢/ ٤٤. (٥) تاريخ بغداد ٤٤/٢ وتهذيب الكمال ١٦/ ١٢١. ١١٥ محمد بن إسماعيل أبو بكر المرثدي الحافظ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن الدارقطني قال: أَبُو إِسْمَاعيل التّزمِذِي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن يُوسُف السّلمي ثقة، صدوق، تكلّم فيه أَبُو حاتم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](١) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال(٢): قرأت على الحسن بن أبي بكر، عَن أَحْمَد بن كامل القاضي قال: مات أَبُو إسْمَاعيل التِّزْمِذِي في شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين، ودفن عند قبر أَحمَد بن حنبل. قال: وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العبّاس قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أَبُو إسْمَاعيل التُرْمِذِي بمدينتنا لأيام بقيت من شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين. ٦١١٠ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل أَبُو بَكْر المرْئَدِي(٣) القاضي ولي قضاء دمشق نيابة عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد (٤) بن الخصيب، وكان مدّة ولايته تسعة أشهر حتى مات الخَصيبي، وكان مَحمُوداً على ما قيل، ثم ولي قضاء صيدا بعد قضاء دمشق، وتوفي بصیدا. ذكر أَبُو الحُسَيْن الميداني فيما وجدته بخطه أنه جلس للحكم يوم الاثنين لستُ خلونَ من جُمَادى الأولى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وحضره جماعة من الأشراف والشيوخ، منهم: أَبُو الحسَن الجعفري، وأَبُو العبّاس بن السكري، قال: وفي يوم الأحد لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وجّه أَبُو العباس بن السكري خلف جماعة من أهل الأسواق فأحضرهم مجلس المَرْتَدِي القاضي وأشهدهم في كتب محاضر فيها مدح المرئَدِي وذمّ القاضي أبي طاهر - يعني الذُهْلي .. وقرأت بخط الميداني: وفي هذا الشهر - يعني - رجب من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وافي الخبر إلى دمشق بموت القاضي أبي بكر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل المزْئَدِي(٥) قاضي صيدا بعد قضاء دمشق، (١) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٤٤. (٣) في د: المريدي، تصحيف. والمرشدي: بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة وكسر الدال، وهذه النسبة إلى مرثد، اسم جد (الأنساب). (٤) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): عبد الله بن محمد بن محمد بن الخصيب. (٥) في د هنا: المرندي. ١١٦ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني واستُخلف موضعه على قضاء صيدا رجل يعرف بابن عيسى(١) فخرج إلى صيدا من قبل أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الوليد قاضي دمشق في يوم الثلاثاء لثلاث وعشرين ليلة مضت من رجب. ٦١١١ - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل أَبُو بَكْرِ الفَرْغَانِي(٢) أحد مشايخ الصوفية، من أستاذي أَبي بكر الدقي(٣)، وكان من مجتهدي أهل التصوّف في العبادة، وخلو اليد من العلوم. حكى عن أَبي الحارث الفيض بن الخَضِرِ الأَوْلاَسي. حكى عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود الدقِّي، وأَبُو بَكْر الهلالي. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، حَدَّثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه السلمي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسن بن جَهْضَم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الفَرْغَانِي قال: سمعت أبا الحارث الأَوْلاَسِي يقول: دخلت مسجد طرسوس فرأيت فتبين جلوساً(٤) يتكلمان في علم الألفة، وسوء أدب الخلق، وحسن صنيع الله تعالى إليهم، ونَدَمان نفوسهما فيما يجب لله تعالى عليهما، فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي، قد تحدّثنا في العلم فتعال، حتى نعامل الله تعالى به، فيكون لعلمنا فائدة ومنفعة، فعزما على أن لا يتناولا شيئاً مَسَّته أيدي بني آدم، ولا ما للخليقة فيه صنع، قال أَبُو الحارث: فقلت: وأنا معكما، فقالا: إنْ شئتَ، فخرجنا من طرسوس، وجئنا إلى جبل لُكَام(٥) فأقمنا فيه ما شاء الله، قال أَبُو الحارث: أما أنا فضعفت نفسي، وقام العلم بين عينيّ لئن متَّ على ما أنت عليه مثَّ ميتة جاهلية، فتركتُ صاحبيّ ورجعت إلى طرسوس، ولزمتُ ما كنت أعرفه من صلاح نفسي، وأقام صاحباي باللّكام سنة فلما كان بعد مدة دخلت المسجد، فإذا أنا بأحد الفَتَيِين جالساً في المسجدُ فسلّمتُ عليه، فقال: يا أبا الحارث خُنْتُ الله تعالى في عهدك، (١) كذا بالأصل، وفي ((ز))، ود: أبي عيسى. (٢) ترجمته في العبر ٣١٠/٢ وسير أعلام النبلاء ٢٩٠/١٥ والنجوم الزاهرة ٢٧٩/٣ وشذرات الذهب ٣٢٩/٢ والرسالة القشيرية ص ٢٩٠. والفرغاني بفتح الفاء وسكون الراء نسبة إلى فرغانة، وهي ولاية وراء الشاش. (٣) هو محمد بن داود الدينوري، أبو بكر، المعروف بالدقي، أقام بالشام وعاش أكثر من مئة سنة، توفي بعد سنة ٣٥٠ (الرسالة القشيرية ص٤١٢). (٤) بالأصل ود، و(ز)): جلوس، وفوقها ضبة في ((ز)). (٥) جبل اللكام: هو الجبل المشرف على أنطاكية وطرسوس وتلك الثغور (معجم البلدان). ١١٧ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني ولم تفِ به، أما إِنك لو صبرتَ معنا أُعطيت ثلاثة أحوال: فقد أعطينا، فقلت: وما الثلاثة؟ قال: طيّ الأرض، والمشي على الماء، والحجبة إذا أردنا، واحتجب عنّي عقيب كلامه، فقلتُ: بالذي أوصلك إلى ما قد رأيتُ إلاّ ظهرتَ لي حتى أسألك عن مسألةٍ، فظهر لي وقال: سَلْ يا أبا الحارث وأَوجز، فقلتُ: كيف لي بالرجوع إلى هذه الحالة؟ ترى إن رجعتُ قُبلتُ؟ فقال: هيهات يا أبا الحارث بعد الخيانة لا تقبل الأمانة، فكوى قلبي لكيّة لا تخرج من قلبي حتى ألقى الله جلّ وعزّ. كتب إليَّ أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل بن عَبْد الغافر يذكر أن أبا بكر مُحَمَّد بن يَخْيَى بن إِبْرَاهيم المزّي أخبرهم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي قال: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفَرْغَانِي أَبُو بَكْر من مشايخ الدقِّي وأقرانه، مات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. كتب إليَّ أَبُو عَلي الحدَّاد يخبرني عن أَبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن صالح، أَنْبَأنَا أَبُو منصور المظفّر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد(١)، أَنْبَأْنَا أَبُو الفرج عَبْد الواحد بن بكر الوَرَثاني(٢) قال(٣): سمعت مُحَمَّد بن داود الدقّ (٤) يقول: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الفَرْغَانِي يقول: كنت كثيراً ما أدخل على الدير الذي بجبل طور سيناء، فدخلت إليه فأتاني مطرانهم بأحداث عليهم أثر التعبّد والاجتهاد، فقال لي: يا أبا بكر هؤلاء قوم يأكلون في ثلاثة أيام أكلة واحدة، فقلت له: حسن، لو كان هذا عليّ، ثم أتاني بأقوام كأنهم نشروا من القبور، فقال لي: يا أبا بكر هؤلاء يأكل أحدهم من السبوع إلى السبوع أكلة، فرأيت في كلامهم شبة الصولة على الإسلام، أي فما في الإسلام من يفعل هذا، فقلت لهم: كم صبر مسيحكم هذا؟ قالوا: ثلاثين يوماً وكنت جالساً تحت قنطرة في وسط الدير فلم أزل جالساً أربعين يوماً لم آكل ولم أشرب(٥)، فخرج إليّ مطرانهم فقال: يا هذا، قُمْ اخرج، فقد أفسدتَ قلوب كلّ [من](٦) في الدير، فقلت: ما أبرح أو أتم ستين يوماً، فألخّوا عليّ فخرجت. (١) بالأصل: ((بن علي محمد)). تصحيف، والمثبت عن (ز))، ود. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل ود، و((ز))، وتقرأ: الورياني، تصحيف والمثبت والضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ورثان قرية من قرى شيراز، في ظن السمعاني. ذكره وترجمه السمعاني. (٣) الخبر من طريقه في النجوم الزاهرة ٢٧٩/٣ - ٢٨٠ وسير أعلام النبلاء ٢٩١/١٥. (٤) في النجوم الزاهرة: الرقي، تصحيف. (٥) كذا، وهذا بعيد أن يبقى الإنسان مدة أربعين يوماً ممتنعاً عن الطعام والشراب. (٦) سقطت من الأصل، وأضيفت عن ((ز))، ود. ١١٨ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني أَخْبَرَنا أَبُو الفتح الفقيه، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم من لفظه قال: وقال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفَرْغَانِي قدمنا مكة ونزلنا في دير قبل دمشق، ونزل معنا قوم من أهل الدنيا ولهم رواء ومنظر، وفي الدير قائم فيه راهب قال: فرأيناهم وقد قدموا لأهل الدنيا خبزاً أبيض، وسمكاً، وجبناً، وزيتوناً، وخلّاً وزيتاً (١) أو أشياء ظريفة، ونحن قعود من ناحية، علينا خلقان ما يلتفتون إلينا ولا يعبأون بنا، فلما فرغوا من إكرام أولياء أهل الدنيا قال الراهب: قدموا لأولئك شيئاً يأكلون، فأحضروا لنا خبزاً أسود وأحسبه قال: وملحاً أو عدساً (٢) قال مُحَمَّد بن إسماعيل فقلت لأولئك: كلوا ولم آكل أنا، والراهب ينظر إليّ فقال لي: يا مسلم لم لا تأكل؟ فقلت له: يا راهب أيّما أجلّ عندكم أهل الدنيا أو (٣) الزاهدون فيها؟ قال: لا بل الزاهدون فيها، فقلت له: كذبتَ، فقال: وكيف؟ فقلت له: أحضر لأهل الدنيا الخبز الأبيض والأَدَم (٤) الطّيّب، وأحضر للزهّاد الخبز الأسود والأَدَم(٥) الدون، فتبينت أنّ أهل الدنيا في نفسك أجلّ من الزاهدين في الدنيا، قال: قلت له: ما تقول في عيسى؟ فقال: ما تقول أنت فيه؟ قال: فقلت له: بَشَر يأكل الطعام ويتغوّط، ويبوّل، ويمشي في الأسواق، فقال لي: ما هو عندي بشر، قال؛ فقلت له: وأيش دليل ذلك؟ قال: كان يأكل في كل أربعين يوماً، وَبَشَر لا يقدر على هذا، قال: فقلت له: وأنت في كم تأكل؟ قال: في كلّ عشرة أيّام. قال: فقلت له: ففي هذا الدير مَنْ يصبر مثلك؟ فقال: لا، قال: فقلت له: هذه لقوة يقينك(٦) وضعف يقين غيرك، كذلك عيسى صبر أربعين يوماً، ولم تقدز أنتَ على ذلك لأنه نبي، ولأنه أقوى يقيناً منك، ثم قلت له: إنْ أقمتُ أنا عندك أربعين [يوماً](٧) لم آكل ولم أشرب تؤمن أن عيسى بشرّ، وأنّ الذي أنت عليه باطل؟، فقال لي: إن أقمت أربعين يوماً لا تأكل ولا تشرب أسلمتُ، قال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: فأقمتُ حذاءه أربعين يوماً، فلمّا كان يوم واحد وأربعين أشرف عليّ بالغداة وقال لي: يا أبا بكر أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ مُحَمَّداً (١) بالأصل: ((وزيتوناً)) والمثبت عن ((ز))، ود. (٢) بالأصل ود: ((وملح أو عدس)) تصحيف، والتصويب عن (ز)). (٣) بالأصل: ((والزاهدون)) والمثبت عن ((ز))، ود. (٤) كذا بالأصل ود: الأدم. وفي ((ز)): ((الإدام)) والأدم محركة: التمر البرني. (٥) راجع الحاشية السابقة. (٦) الذي بالأصل: ((هذه العوه يغنيك)) والمثبت عن ((ز))، ود. (٧) زيادة عن ((ز))، ود. للإيضاح. ١١٩ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني عبده ورسوله، وأسلم وجئناه بحبال وأنزلناه من الصومعة، وذهبنا به إلى دمشق واشتهر بذلك وضممته إلى قوم يعلمونه أمر دينه، وقد رويت هذه الحكاية على وجه آخر. أَخْبَرَنا بها أَبُو الفتح الفقيه، حَدَّثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد - لفظاً - قال: وقال أَحْمَد بن عَلي الرُّسْتُمي كان أَبُو بَكْر الفَرْغَانِي من أجلّ الصوفية وكان من رسمه أنه يسيح، وكان معه كوز ضيّق الرأس فيه قميص لطيف رقيق، فإذا اشتهى دخول مدينة، تَنَظَّفَ وتتطهر، وأخرج ذلك القميص فلبسه. وكان يسافر بمفتاح منقوش، فإذا دخل المدينة أو القرية، عمد إلى مسجد يصلي، فطرحَ المفتاح بين يديه، فكلّ من يراه، توهّم أنه تاجر قد نزل(١) بعض الخانات فلا يفطن له إلاّ الخلصان من أولياء الله عزّ وجلّ فدخل مصر مرة على هذا الزي فَعُرف بها واجتمع إليه الصوفيّة، فكان يوماً يتكلم عليهم، إذْ عرض له خاطر السفر، فقام من مجلسه وخرج معه نحوّ من سبعين رجلاً من الصوفية، فمشى في يومه فراسخ، لا يعرّج إلى أحد، فيقطّع(٢) مَنْ كان خلفه، وبقي منهم قليل، فالتفتّ إليهم فقال: كأنّي بكم وقد جعتم وعطشتم، فقالوا: نعم، فَعَدَل بهم إلى ديرِ فيه صومعةٌ لراهب، فلما دخلوا، أشرف الراهب على أصحابه فناداهم فقال: أطعموا رهبان المسلمين، فإنّ بهم قلّة صبر على الجوع، فغضبَ من ذلك غضباً شديداً، ورفع رأسه إليه وقال: أيها الكافر، هل لك إلى خصلة يتبيّن فيها الصابر من الجازع؟ قال: وما ذاك؟ قال: تنزل من صومعتك فتناولُ من الطعام ما أحببتَ، ثم تدخل معي بيتاً، ونغلق علينا الباب، ويدلّى إلينا من الماء قدر ما يُتَطهّر به، فأول من يظهر جزعه، ويستغيث من جوعه، ويستفتح الباب، يدخل في دين صاحبه كائناً من كان، على أنّي لم أذقْ من ثلاث ذواقاً. قال الراهب: لك ذلك، فنزل من صومعته فأكل ما أحبّ وشرب، ثم دخل مع أبي بكر بيتاً، وغلق الباب عليهما، والصوفية والرهبان يرصدونهما لا يسمعون لهما بحسٌ(٣) أربعين يوماً، فلما كان في اليوم الحادي والأربعين سمعوا خشخشةً الباب وقد تُعِلّق بحدّه(٤) ففتحوا الباب فإذا الراهب قد تلف جوعاً وعطشاً، وإذا هو يستغيث بهم إشارة، فسقوه، واتخذوا له حريرة(٥)، فصبوها في حلقه، وأَبُو بَكْر الفَرْغَانِي ينظر إليهم، فلما (١) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي المختصر: ((ترك)). (٢) في القاموس المحيط: وقطع الخيل تقطيعاً: سبقها. (٣) رسمها بالأصل: ((بحسن)) والمثبت عن ((ز))، ود. (٤) رسمها بالأصل، و(ز))، ود: ((بجديه)) وفوقها في ((ز)): ((ضبة)) والمثبت عن المختصر. (٥) الحريرة: الحساء من الدقيق والدسم، وقيل: دقيق يطبخ بلبن أو دسم (تاج العروس بتحقيقنا: حرر). ١٢٠ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني رجعت إليه نفسه قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ مُحَمَّداً رسول الله، ففرح أَبُو بَكْر وجعل يتكلم على من في الدير من النصارى، حتى أسلموا عن آخرهم، وقدم بغداد ومعه الراهب ومن أسلم من أولئك النصارى. أَنْبَانا أَبُو القَاسم النّسيب وغيره، عَن أَبِي عَلي الأهوازي، حَدَّثَنَا عَبْدان بن عُمَر المَنْبجي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود الدقِّي قال(١): ما رأيت كان أحسن من أَبي بكر بن إِسْمَاعيل الفَرْغَانِي ممن يظهر الغنى في الفقر، كان يلبس قميصين أبيضين، ورداء وسراويل ونعلاً نظيفاً وعمامة، وفي يده مفتاح، وليس له بيت، ينطرح في المساجد، يطوي الخمس والست، وكان إذا جنّه الليل ينزع تلك الثياب ويلبس ثوبين كانا معه لم يقصر ينام فيهما. أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مُحَمَّدَ بن عَبْد العزيز، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن الحكّاك، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن عَلي الشيرازي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن بن جَهْضَم، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود قال: ما رأيت في الفقر أحسن من أَبي بكر بن إسْمَاعيل الفَرْغَانِي، وكان ممن يظهر الغنى في الفقر يلبس قميصين أبيضين، ورداءً، وسراويل، ونعلاً نظيفاً، وعمامة، وفي يده مفتاح كبير حسن، وليس له بيت يأوي فيه، ينطرح في المساجد، ويطوي الخمس والست دائماً. آخر الجزء الحادي والعشرين بعد الأربع مائة من الأصل(٢). أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم الفقيه، أَخْبَرَني القاضي أَبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه(٣) الهمداني في كتابه، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم بكير بن مُحَمَّد المنذري، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الدقّي قال: كان أَبُو بَكْر الفَرْغَانِي يأكل المنبوذ(٤) إلى (١) سير أعلام النبلاء ٢٩١/١٥ وطبقات الأولياء ص٣٠٣. (٢) كتب بعدها في ((()): (بياض مقدار سطر) ثم: سماعاً بقراءتي وعرضاً بالأصل على الفقيه العالم مفتي الشام أَبي منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي بإجازته في الملحق ونصفه الأول وسماعه نصفه الثاني من عمه المصنف والفقهاء العلماء أبو الطاهر إبراهيم بن هبة الله بن المسلم الحيري الشافعي وابنه نجم الدين أبو محمّد عبد الرحيم وأبو موسى عيسى بن سليمان بن عبد اللّه الرعيني الرندي وأبو محمّد عبد العزيز بن عثمان بن أبي الطاهر الإربلي، وأبو حامد الحسين بن علي بن بهاء الدين الحافظ أبي محمّد القاسم بن الحافظ أَبي القاسم علي، مؤلف هذا الكتاب وعبد الرّحمن بن يونس بن إبراهيم التونسي، وكتب محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي الإشبيلي وذلك في مجلس واحد يوم الاثنين السابع من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وستمئة بمقصورة الصحابة من جامع دمشق حرسها الله تعالى والحمد لله وحده وصلاته على محمد نبيه وسلامه. (٣) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): عبد اللّه. (٤) المنبوذ: المطروح، والذي لا يؤكل من حزال، شاة كانت أو غيرها، وذلك لأنه ينبذ، والمنبود: الملقى. (راجع تاج العروس: بتحقيقنا: نبذ). ٠