النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب
ورواه إسْمَاعيل بن يَخْيَى بن عُبَيْد اللّه التيمي عن الحسن بن صالح عن عاصم الأحول،
وإسْمَاعيل كان كذّاباً .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن الزاهد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](١) أَبُو منصور عَبْد
الرَّحمن بن مُحَمَّد بن زريق، أَنْبَأَنَا - الخطيب(٢)، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن عَلي الوراق - لفظاً .
قال: سُئل أَبُو بَكْر المفيد - وأنا حاضر - عن سماعه من أَبي العباس أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن
السَّقَطي - صاحب يزيد بن هارون - فذكر أنه سمع منه سنة خمس وتسعين ومائتين، قال:
وكان سني في ذلك الوقت إحدى عشرة سنة، ومولدي سنة أربع وثمانين ومئتين، وكان سن
السَّقَطي(٣) وقت سماعي منه مائة سنة وخمس سنين.
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي العلاء وغيره، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسمِ أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن
خلف بن سعيد(٤) الباجي(٥) قال: قال أَبِي أَبُو الوليد (٦): أَبُو بَكْر المفيد شيخ أنكرتُ عليه
أسانيد ادّعاها(٧)، وأَبُو العباس السَّقَطي(٨) رجل مجهول، وقد أنكر على أبي بكر المفيد
إخراجه عنه لأنه لو كان على ما ذكر من سماعه من أبي خالد لكان مشهوراً.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحسَن المالكي، قالا: حَدَّثَنَا [-](٩) أَبُو منصور
مُحَمَّد بن عَبْد الملك، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب قال(١٠): وكان شيخناأَبُو بَكْر البَزْقاني قد
أخرج في مسنده الصحيح عن المفيد حديثاً واحداً فكان كلّما قُرىء عليه اعتذر من روايته
عنه، وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلاَّ من جهته، فأخرجه عنه، وسألته عنه فقال: ليس
بحجة .
وقال لنا البرقاني أيضاً: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه المُوَّأ، فلما رجعت إلى بغداد
(١) زيادة عن م، وت، ود، لتقويم السند.
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٤٤/٤ في أخبار أحمد بن عبد الرحمن السقطي.
(٣) في تاريخ بغداد: وكان سن أحمد بن عبد الرحمن السقطي.
(٤) كذا بالأصل وم وت ود، وتذكرة الحفاظ، وفي سير أعلام النبلاء: ((سعد)) وفي ترتيب المدارك: ((سعدون)).
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٤٥/١٨.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٥/١٨. والباجي نسبة إلى باجة بليدة بقرب إشبيلية وقد تحول إليها جده، وأصله
من بطليوس، قال الذهبي: لا كما قال ابن عساكر أنه من باجة المدينة التي بإفريقية.
(٧) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٧٠.
(٨) يعني أحمد بن عبد الرحمن السقطي.
(٩) زيادة عن م وت ود.
(١٠) تاريخ بغداد ٣٤٨/١.

١٢٢.
محمد بن أحمد بن محمد بن خلف
قال لي أَبُو بَكْر بن أَبي سعد: أخلف الله عليك نفقتك، فدفعته إلى بعض الناس وأخذت بدله
بياضاً.
قال الخطيب: روى المفيد المُوَطّأ عن الحسَن بن عُبَيْد اللّه(١) العبدي عن القَعْنَبي،
فأشار ابن أبي سعد على أن نفقة البَرْقاني ضاعت في رحلته، وذلك أن العبدي مجهول لا
يعرف .
قال(٢): وحَدَّثَني عَبْد العزيز بن عَلي قال: ذكر لنا المفيد أن مولده سنة أربع وثمانين
ومائتين، فسألت عَبْد العزيز عن وفاته فقال: مات قبل سنة ثمانين وثلاثمائة.
وأَنْبَانًا البرقاني قال: توفي أَبُو بَكْر المفيد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وقال لي
القاضي أَبُو علاء الواسطي: مات المفيد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة .
قال الخطيب: وكان مولده ببغداد ووفاته بجَرْجَرايا وقبره هناك معروف قد رأيته.
٥٩٦٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن [محمد بن](٣) خَلَف
أَبُو الحُسَيْنِ الرّقْي المعروف بابن أبي المعتمر، ويعرف بابن الفخّام(٤)
سکن دمشق .
وقرأ القرآن على أبي القاسم زيد بن أبي بلال الكوفي.
وحدَّث بدمشق وبأَطْرَابُلُس عن أبيه، وأَبي الفضل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشَّيْبَاني، والحسَن
ابن عَلي بن عمرو بن الدقم الرقّ، ومُحَمَّد بن عمر بن الحعابي، وأَبِي إِسْحَاق [إبراهيم](٥)
ابن أَحْمَد القرميسيني، وعُثْمَان بن مُحَمَّد السّمرقندي، وأَبِي جَعْفَر بن دُحَيم الشيباني
الكوفي، وأَحْمَد بن عُبيد الحمصي الصفَّار، وأَبي هاشم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سِنَان المَوْصلي،
وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الورد بمصر، وأَحْمَد بن سلمان النجّاد(٦)، وأَحْمَد بن سَلَمة بن
الضحاك، وأَبي العباس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن جامع السكري، وعلي بن عَبْدِ الرَّحمن بن ماتي،
وجَعْفَر بن مُحَمَّد الخُلْدي، وأَبي سهل بن زياد القطّان، وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِسْحَاق
(١) كذا بالأصل وم وت ود: ((عبيد اللّه)) وفي تاريخ بغداد: عبد الله.
(٢) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٤٨/١.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح عن م وت ود.
(٥) زيادة عن م، وت، ود.
(٤) ترجمته في غاية النهاية ٨٣/٢.
(٦) في م: النجار، تصحيف.
1

١٢٣
محمد بن أحمد بن محمد بن خلف
البغوي ابن الخراساني، ودَعْلَج بن أَحْمَد، وحمزة بن مُحَمَّد بن الفضل العقبي، وعمَر بن
عَلي العتكي الخطيب، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زكريا بن حيّوية.
كتب عنه أَبُو الحسَن الميداني.
وروى عنه: علي وإِبْرَاهيم الحنّايان(١)، وأَبُو عَلي الأهوازي، وأَبُو الفرج عمَر بن عَبْد
اللّه بن جَعْفَر الرّقِّي، وأَبُو طالب حمزة بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجعفري الطوسي.
وقال أَبُو عمرو عُثْمَان بن سعيد الدّاني: كان خيراً فاضلاً، زاهداً، متقشفاً، يقول بالفقر
وصحبة الفقراء(٢).
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، وأَبُو مُحَمَّد بن طاوس، قالا: أَنْبَأَنَا
أَبُوِ القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد الحِنّائي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن خَلَف الرّقِّي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن علي بن دُحَيم الشيباني بالكوفة، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن
حازم بن أَبِي غَرْزَة الغِفَاري(٣)، أَنْبَأنَا يَعْلَى بن عُبَيد الطنافسي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن
الزهري، عَن مُحَمَّد بن جُبير بن مطعم، عَن أَبيه قال: قام رَسُول الله وَّ بالخيف (٤) من منى
فقال: ((نضّر الله عبداً سمع مقالتي، فوعاها، ثم أدّاها إلى مَنْ لم يسمع، فرُبَّ حامل فقهٍ لا فقه
له، ورُبّ حاملٍ فقه إلى مَنْ هو أفقه منه، ثلاث لا يُغلّ عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل،
[١٠٧٩٩]
والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإنّ دعوتهم تَجوز من ورائهم)) (٩٩
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد
ابن المبارك السُّلَمي الفراء - قراءة عليه سنة ثلاث وثمانين - حَدَّثَنَا أَبُو الفرج عمر بن عَبْد اللّه
بن جَعْفَر الرقِّي - لفظاً - قدم علينا(٥) دمشق في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي المعتمر الرقِّي، حَدَّثَنَا أَبُو هاشم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سنان -
بالموصل - حَدَّثَنَا جدي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أيوب بن أَبي علاج، حَدَّثَنَا أيوب بن عُثْبة، عَن
يَخْيَّى بن أبي كثير، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال: قيل: يا رَسُول الله، ما منتهى العلم
(١) كذا بالأصل وم وت ود، وفي غاية النهاية: ((الحياناني)) تصحيف.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٩/١٣.
(٢) غاية النهاية ٢/ ٨٤.
(٤) الخيف بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ياء، ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد
الخيف من منى (معجم البلدان).
(٥) كلمة ((علينا)) استدركت على هامش ت.

١٢٤
محمد بن أحمد بن محمد بن خلف
الذي إذا علمه العبد كان عالماً؟ فقال رَسُول اللهِ وَّهِ: (مَنْ حفظ على أمّتي أربعين حديثاً من
أمور دينها(١) بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً) [١٠٨٠٠].
أَنْبَانا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسن بن الحُسَيْن، وأَبُو طاهر بن الحِنّائِي قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
عَلي الأهوازي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خَلَف المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو حفص عمر بن
مُحَمَّد الحدَّادِ، حَدَّثَنَا مُحَمْد بن أَبي العوّامِ، حَدَّثَنَا عَبْد الوهّاب بن عطاء، حَدَّثَنَا هشام
الدُّسْتُوائي، عَن يَحْيَى بن أَبي كثير، عَن أَبي جَعْفَر أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رَسُول الله
وَ له : ((إذا بقي ثلث الليل ينزل الله - تبارك وتعالى - إلى السماء الدنيا فيقول: مَن ذا الذي
يدعوني فأستجيب له؟ مَن ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ مَن ذا الذي يستكشف الضرّ فأكشفه
[١٠٨٠١]
عنه(٢)؟ حتى ينفجر الصبح))[١٠٨٠١].
أَنْبَأنا أَبُو عُبّيد صخر بن عُبيد بن صخر(٣)، حَدَّثَنَا القاضي أَبُو سعيد مُحَمَّد بن سعيد
ابن مُحَمَّد الفرخزادي - لفظاً - ثم أخبرنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن أبي سعيد مُحَمَّد بنِ
سعيد القاضي، أَنْبَأنَا مَحْمُود بن عمر بن مَحْمُود النُّوقاني، أَنْبَأنَا القاضي أَبُو سعيد
الفرخزادي، أَنْبَأَنَا السيّد أَبُو طالب حمزة بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجعفري، حَدَّثَنَا أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحمَد بن (٤) المُعْتمر الرّقِّي، أَنْبَأَنَا أَبُو المفضل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشيباني،
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى مُحَمَّد بن زهير القاضي - بالأُبُلّةِ(٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن ثواب الهَبّاري(٦) قال:
لقيت مُحَمَّد بن كُنَاسة بكناس(٧) الكوفة فقلت: أبا يَخيّى، أنت القائل:
لاقيت أهل الوفاء والكرم
في انقباض وحشمة فإذا
وقلتُ ما قلتُ غيرَ محتشمٍ
أرسلت نفسي على سجيتها
فقال: نعم، أنا القائل لهذا، وأقول الآن لك:
(١) في م ود وت: أمر دينها.
(٣) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٨٣/ ب.
(٢) في المختصر: ((فأكشفه)) وكلمة: ((عنه)) ليست فيه.
(٤) كذا بالأصل وم وت هنا: ابن المعتمر الرقّي.
(٥) تقرأ في د: ((بالايلة)) تصحيف، وفي م وت كالأصل: بالأبلة، وقد تقدم التعريف بها، راجع معجم البلدان.
(٦) تقرأ بالأصل: ((الهفاري)) تصحيف، والمثبت عن م، وت، ود، ضبطت اللفظة بفتح الهاء والباء المشددة وفي
آخرها الراء، عن الأنساب، وهذه النسبة إلى هبّار اسم جد عبد العزيز بن علي بن هبار الهباري.
ذكره السمعاني وترجم له .
(٧) في معجم البلدان: الكناسة بالضم، محلة بالكوفة.

١٢٥
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
على غيرِ زهدٍ في اللقاء ولا الودّ
ضعفت عن الإخوان حتى مَلَلْتهم
فما أبلغ الحاجات إلاَّ على جهدٍ
ولكنّ أيامي تخرمن قوتي
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّاني قال: سمعت أبا عَلي المقرىء
يقول :
توفي ابن المعتمر وهو أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحمَد بن أَبي المعتمر الرقّ المقرىء في
سنة تسع وتسعين - يعني - وثلاثمائة، وكان يُرْمَى بالتشيّع .
زاد غيره عن الأهوازي: في شهر ربيع الأول(١).
٥٩٦٩ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن
ابن يَخْيَى بن جُمَيْع أَبُو الحُسَيْنِ الغَسَّاني الصَّيْدَاوي(٢)
رحل وطوّف.
سمع بدمشق: أبا الحارث أَحْمَد بن مُحَمَّد بْن عُمَارة، وأبا يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم
الأذرعي، والحسَن بن حبيب الحَصَائري، ويوسف بن القاسم المَيَانَجي، وبمكة: مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الخَزّار، وأبا سعيد بن الأعرابي، ودَعْلَج بن أَحْمَد السُّجِسْتاني، وببغداد: أبا العبّاس
مُحَمَّد بن أَحْمَد الأثرم، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى العطَّار، وأبا بكر مُحَمَّد بن
جَعْفَر المطيري، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن العلاء، ومُحَمَّد بن مَخْلَد العطَّار، وأبا عَبْد
اللّه المحاملي، وإسْمَاعيل الصفّار، والحُسَيْن بن سعيد بن المطبقي(٣)، والحُسَيْن بن يَحْيَى
ابن عيّاش، وحمزة بن القاسم الإمام، وبالبصرة: أبا علي اللؤلؤي، وأبا بكر مُحَمَّد بن أَحمَد
ابن محموية العسكري، وأبا بكر بن دَاسَة، وأبا رَوْق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر، وأبا عَلي
الحسَن بن عمر بن عُثْمَان الفَسَوي، وأبا الحسَن عَلي بن إِسْحَاق المَادَرائي، وبالكوفة: أبا
العبّاس بن عقدة، وأبا الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة الشيباني، وبمصر: أبا
الحسَنْ مُحَمَّد بن أيوب بن حبيب الصَّمُوت، وأبا طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو المديني،
وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن جامع، وأَحْمَد بن بَهْزَاد بن مِهْرَان، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن
(١) غاية النهاية ٢/ ٨٤.
(٢) ترجمته في الأنساب (الصيداني) و(الصيداوي) ومعجم البلدان (صيدا) وسير أعلام النبلاء ١٥٢/١٧ والوافي
بالوفيات ٦٠/٢ وشذرات الذهب ١٦٤/٣.
(٣) بدون إعجام بالأصل، وتقرأ في م: المطيعي، وإعجامها ناقص في د، وت، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.

١٢٦
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
عَلي الناقد، وأبا هريرة أَحْمَد بن عَبْد اللّه، وبالرّملة: أبا بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن البغدادي،
ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن سِنَان الخلاَّل، وأبا بكر أَحْمَد بن عمرو بن جابر، وبواسط: مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ الزَّعْفَراني، وأبا بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعدان الصَّيْدَلاني، وخلقاً كثيراً غير
هؤلاء.
وسمع بحلب، وأنطاكية، وبالس، وشيراز، والرَّقَّة، وحمص، وطَرَسوس، وبَلَد(١)،
وسيراف(٢)، والأثارب، والأهواز، وأَذَنة، والمَصْيصة، والموصل، ورامهرمز(٣)، وعين
زَزْبةِ (٤)، والأُبُلّة، وقرقيسياء، والقُلْزُم.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الغني بن سعيد - وهو من أقرانه وتمام بن مُحَمَّد، وَأَبُو عَبْد
اللّه الصوري، وعَبْد اللّه بن أبي عقيل، وَبُو نصر بن طلاّب، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
يوسف بن مردة الأصبهاني، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن المصري
الصّاف، وأَبُو نصر عَلي بن الحسَن بن أَحْمَد بن أَبِي سَلَمة الورّاقِ الصَّيْدَاوي، وأَبُو الحُسَيْن
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي بن التَرجُمان، وأَبُو عَلي الأهوازي، وأَبُو الحسَن الحِنّائي.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأَنًا
أَبُو نصر بن طلاّب، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جُمَيْعِ - بصيدا - حدَّثَنَا
يعقوب بن عَبْد الرَّحمن ببغداد، حَدَّثَنَا حُمَيد بن الربيع، حَدَّثَنَا حفص بن غياث، حَدَّثَنَا
الأعمش، عَن إِبْرَاهيم، عَن عبيدة، عَن عَبْد اللّه قال: قال لي النبي ◌ِّ:
(اقرأ عليّ من سورة النساء؟)) قال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: ((إنّ أشتهي أن
أسمعه من غيري)) فقرأته عليه حتى انتهيت إلى قوله: ﴿فكيف إذا جئنا مِنْ كلّ أمة بشهيدٍ،
وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾(٥) فسالت عيناه، فسكت [١٠٨٠٢].
بلغني: أن مولد ابن جُمَيْع سنة خمس وثلاثمائة .
(١) بلد: مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل، بينهما سبعة فراسخ وبينها وبين نصيبين ثلاثة وعشرون فرسخاً.
(٢) مدينة جليلة على ساحل بحر فارس، كانت قديماً فرضة الهند.
(٣) قلعة بين حلب وأنطاكية، بينها وبين حلب نحو ثلاثة فراسخ وتحت جبلها قرية تسمى باسمها.
(٤) مدينة مشهورة بنواحي خوزستان.
(٥) عين زربة: بلد من الثغور، من نواحي المصيصة .
(٦) سورة النساء، الآية: ٤١.

١٢٧
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد الرحيم بن أَحْمَد ح وحَدَّثَنَا خالي
القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو زكريا
البخاري، حَدَّثَنَا عَبْد الغني بن سعيد قال في باب جُمَيْع بالضم: وشيخ لقيته بصيدا كتبت
عنه، يكنى أبا الحُسَيْن بن جُمَيْع .
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأْنَا منجى بن سليم بن عيسى الكاتب، قال: قال لي
سكن بن مُحَمَّد بن جُمَيْع(١): صام أَبي وله ثماني عشرة(٢) سنة إلى أن توفي.
قرأت بخط أَبي الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى، وأَنْبَأنيه أَبُو الفرج غيث بن عَلي،
أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل عَبْد الملك بن عَبْد السّلام بن أَحْمَد بن الأسواني، وأَبُو سعيد عَبْد الرَّحمن بن
مُحَمَّد بن مسلم الأبهري، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنْبَأنَا الشيخ الثقة أَبُو الحُسَيْن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيْع بصيدا بحديث ذكره.
قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن عَلي، سألت الشيخ أبا بكر(٣) عن مُحَمَّد بن جُمَيْع
الصَّيْدَاوي فقال: ثقة (٤).
قرأت على [أبي](٥) القاسم بن السوسي، عَن سهل، وأَنْبَأَنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي،
أَنْبَأْنَا سهل، سمعت القاضي أبا الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى السعدي قال: توفي شيخنا
أَبُو الحسين(٦) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيْعِ الغَسَّانِي الصَّيْدَاوي - بها - في رجب سنة اثنتين
وأربعمائة(٧).
قرأت على أَبي الحسَن السُّلَمي، وأَبي الفضل السّلامي قلت لهما: أجاز لكم إِبراهيم بن
سعيد الحبّال قال: سنة اثنتين وأربعمائة أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيْع ـ بصيدا - في رجب - يعني .
مات (٨).
وكذا ذكر ابنه السكن، ولم يذكر الشهر.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكِتاني قال: وفيها يعني سنة ثلاث
(١) سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٥٥.
(٢) بالأصل وم وت ود: ثمانية عشر.
(٣) يعني أبا بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت، صاحب كتاب تاريخ بغداد.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٥٥ والوافي بالوفيات ٢/ ٦٠.
(٥) زيادة لازمة عن م وت ود.
(٧) سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٥٦.
(٦) بالأصل وم ود وت هنا: أبو الحسن.
(٨) المصدر السابق.

١٢٨
محمد بن حمد بن محمد بن علي
وأربعمائة فيما بلغني توفي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بن جُمَيْعِ بصيدا(١)، وأَبُو الحسن
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن فِرَاس بمكة، وذكر ابنه السكن أنه عاش سبعاً وتسعين سنة.
آخر الجزء الخامس والتسعين بعد الخمس مائة.
٥٩٧٠ - مُحَمَّد بن حمد بن مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن الثُّعْمَان
أَبُو الفَتْح الأتْبَاري المعروف بابن النحوي
نزيل الرملة.
حدَّث عن أبيه، وسمع بدمشق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ثابت، وصالح بن
عَلي الدمشقي، وخَيْئَمة بن سُلَيْمَان بأطرابلس، والحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي، وعَبْد الغافر
ابن سلامة، وعَبْد الملك بن عَبْد الكريم الطبراني، وجَعْفَر بن سعيد بن جَعْفَر البعلبكي
ببعلبك، وأبا الحُسَيْن عَلي بن الحسن بن أَحْمَد بن خالد الحَرّاني، وعَلي بن الحسن بن عَلي
الهِيْتِي، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُطَرّف، ورشاد بن عَبْد اللّه الخادم، ويوسف بن يعقوب بن
· البهلول، وسعيد بن عُثْمَان بن سعيد البزار، وأبا العباس بن عقدة، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن
سعيد المطبقي .
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن بن التَّرْجُمان، وأَبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد
الهَمَذاني القاضي، وتمام بن مُحَمَّد الرازي، وأَبُو عَلي الأهوازي، وأَبُو الحسَن الحِنّائي، وأَبُو
سعد الماليني، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر الخبّازي الطبري، وأَبُو الحسَن بن جهضم الهَمَذاني(٢) .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم - قراءة - أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن عَلي المقرىء .
قراءة - أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان - بالرملة - حَدَّثَنَا
أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إسْمَاعيل الضّبِّي، حَدَّثَنَا العباس بن يزيد الحَرّاني، حَدَّثَنَا بشر بن
السَّرِي، حَدَّثَنَا مُصْعَب بن ثابت، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة أن النبي وَّ قال:
((أرهقوا القبلة)) [١٠٨٠٣].
قال المحاملي: معناه ادنوا منها(٣).
(١) سير أعلام النبلاء ١٥٦/١٧ قال الذهبي: والصحيح الأول، يعني سنة ٤٠٢ ووهم الكتاني.
(٢) بالأصل: الهمداني، بالدال المهملة، تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت. ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٧٥.
(٣) جاء في تاج العروس بتحقيقنا: رهق: وفي الحديث: إذا صلى أحدكم إلى شيء فليرهقه)) أي فليغشه. أو رهقه
رهقاً إذا دنا منه .. وطلبت فلاناً حتی رهقته أي حتی دنوت منه.

١٢٩
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن كامل، أَنْبَأنَا أَبِي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد
ابن التَّرْجُمان، أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان
الأَنْبَاري المعروف بابن النحوي - بالرملة - حَدَّثَنَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إسْمَاعيل
المحاملي، حَدَّثَنَا أَحْمَدِ بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا مالك، عَن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب،
عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّهـ
ح وأخْبَرَنَاه عالياً أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا
أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن جَعْفَر بن خشنام، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، حَدَّثَنَا
أَبُو حُذَافة أَحْمَد بن إسْمَاعيل السّهمي، حَدَّثَنَا مالك ، عَن ابن شهاب، عَن سعيد بن
المُسَيّب، عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِوَّه قال:
((لا يموتُ لأحدٍ من المسلمين ثلاثةٌ من الولد فَتَمَسّه النار إلاَّ تحلة القسم،
زاد ابن النحوي: ﴿وإنّ منكم إلاَّ واردها﴾(١))). [١٠٨٠٤]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل بن مطكود، أَنْبَأنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، حَدَّثَنَا
أَبُو عَلي الأهوازي، أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح بن النحوي - بالرملة - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن أبي ثابت بدمشق: بحديثٍ ذكره.
٥٩٧١ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال بن عَبْد العزيز
ابن عَبْد الکریم بن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبیب
أَبُو بَكْر السُّلَمي المعروف بابن الجُبْني الأطروش المقرىء(٢)
قرأ على أَبيه أَبي الحسَنْ أَحْمَد بن مُحَمَّد، وأَبي الحسَن مُحَمَّد بن النضر بن الأخرم،
وأَبي الفضل جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن حمدان النيسابوري، وأَبِي الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد المُرِّي،
وأَبِي عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن علي بن عتّاب البزاز، وأَبي العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الفتح
النجاد، وأبي القاسم عَلي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن السفر البزاز(٣)، وأَبي هاشم عَبْد الجبَّار
ابن عَبْد الصَّمد السُّلَمي، وأَبي بكر مُحَمَّد بن أبي حمزة بن مُحَمَّد - إمام مسجد باب الجابية -
(١) سورة مريم، الآية: ٧١.
(٢) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٣٧٣/١ رقم ٣٠٣ وغاية النهاية ٢/ ٨٤ وطبقات المفسرين للداودي ٢/ ٧٠ والوافي
بالوفيات ٢/ ٦٠.
(٣) كذا بالأصل، ود، وت، وفي م: البزار.

١٣٠
/
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه
وأَبي الحسّن أَحمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرزَّاق بن الحسَن - إمام جامع دمشق - وأبي بكر أَحْمَد
ابن عُثْمَان غلام السبّاك.
قرأ عليه أَبُو الحسَّن عَلي بن الحسَن الربعي، وأَبُو أَحْمَد عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن :
جبريل الهَرَوي، ورَشَأ بن نظيف، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مردة(١)
الأصبهاني، وأَبُو عَلي الأهوازي، وعلي الحِّائي، وروى عنه، وقال: حَدَّثَنا الشيخ الصالح.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو المعالي الفضل بن سهل بن بشر، قالا: أَنْبَأَنَا سهل
ابن بشر، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الأهوازي قال: مات الشيخ الصالح الفاضل المقرىء السُّلَمي
المعروف بالجُبْني(٢) يوم الأحد ودفن الاثنين بعد الظهر في باب الصغير في شهر ربيع الأوّل
من سنة سبع وأربعمائة(٣)، وصلّى عليه الشريف القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِي - رحمه الله -
وتفضّل عليه .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَيْدِ العزيز بن أَحْمَد قال: توفي أَبُو بَكْر السُّلَمي
المعروف بالجُبْني الأطروش المقرىء، وهو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال
السُّلَمي الدمشقي يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربع مائة، قرأ على
أَبي الحسَن مُحَمَّد بن النّضر بن مر بن الحُرّا الربعي، يعرف بابن الأخرم(٤)، وانتهت إليه
الرياسة في قراءة ابن عامر، وقرأ على جماعة من أصحاب الأخفش، منهم أَبُوه أَبُو الحسَن
أَحْمَد بن مُحَمَّد، وأَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النجّاد، وأَبُو هاشم عَبْد الجبار بن عَبْد
الصمد، وأَبُو الفضل بن أَبي داود، وأَبُو الحُسَيْن المُرِّي، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عتّاب
البزار، وأَبُو القَاسم عَلي بن السّفر البَزّار، وقرأ هؤلاء كلهم على أَبي عَبْد اللّه هارون بن
موسى الأخفش، وقرأ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السُّلَمي على أَبي هاشم عَبْد الجبّار
ابن عَبْدِ الصَّمد السُّلَمي، قال: قرأت على أبي عبيدة أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بشير بن
ذكوان .
قال عَبْد العزيز: ورأيت بخط أَبي أَحْمّد عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن جبريل الهَرَوي
المعروف بالطيني - رحمه الله -:
(١) صحف في غاية النهاية هنا ٨٥/٢ إلى ((يزده)) وقد ترجم له في غاية النهاية ١٢٩/١ وقيده (مرده)) صواباً.
(٢) قيل له: الجبني، لأن أباه كان إمام سوق الجبن. (٣) معرفة القراء الكبار ٣٧٣/١.
(٤) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٢٩٠/١ رقم ٢٠٦.

١٣١
محمد بن أحمد بن محمد / محمد بن أحمد بن محمد بن منصور
قرأتُ بدمشق القرآن من أوله إلى آخره على أَبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن هلال بن عَبْد العزيز بن عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن عَبْد اللّه بن حبيب السُّلَمي
الشيخ الصَّالِح، قال: قرأت على أبي بكر مُحَمَّد بن أبي حمزة بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن منصور
ابن القاسم بن عَبْدَان التميمي الدمشقي - إمام مسجد باب الجابية - قال: قرأت على أَبي عَبْد
اللّه هارون بن موسى بن شريك الأخفش، وعَلي أَبي الحسَن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق
ابن الحسَن - إمام جامع دمشق - وعَلى أَبي بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المرِّي، وأخبروني
أنهم قرءوا على أبي عمرو عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ذكوان(١)، قال أَبُو بَكْر السُّلَمي: وقرأت أيضاً
على أَبي الحسَن مُحَمَّد بن النَّضْر بن الأخرم، قال: قرأت على الأخفش، وذكر بقية الإسناد
متصلاً إلى عَبْد اللّه بن عامر - رحمه الله -.
٥٩٧٢ - مُحَمَّد(٢) بن أَحمَد بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللّه التغلبي
سمع بدمشق أبا نصر بن الجَبّان.
وحدَّث بالرملة سنة خمس وعشرين وأربعمائة .
٥٩٧٣ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور
أَبُو جَعْفَر البيع، ويعرف بالعتيقي الرُّوَياني الطبري(٣)
نشأ بطَرَسوس، وسمع بها الخَوَاتيمي، وأبا العباس أَحْمَد بن أبي أَحْمَد الطبري
المعروف بابن القاصّ (٤).
سمع منه ابنه أَبُو الحسَن أَحمَد بن مُحَمَّد العتيقي(٥)، وقدم أَبُو جَعْفَر دمشق.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن بن قُبيس، وأَبُو منصور بن خيرون،
قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٦): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن منصور أَبُو(٧) جَعْفَر البيع،
ويُعرف بالعتيقي، ذكر لي ابنه أَبُو الحسَن أَحْمَد أنه ولد برُوَيان(٨) في سنة إحدى وثلاثين
(١) ترجمته في الجرح والتعديل ٥/ ٥ وتهذيب التهذيب ١٤٠/٥.
(٢) سقطت ترجمته من م.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥٣/١.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٠٢.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٧١.
(٦) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٥٣/١.
(٧) في تاريخ بغداد: ((ابن جعفر)) تصحيف.
(٨) رويان بضم أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت وآخره نون: مدينة كبيرة من جبال طبرستان وكورة واسعة.
(معجم البلدان).

١٣٢
محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم
وثلاثمائة، قال: وحُمل إلى طَرَسُوس وهو ابن سبع سنين، فنشأ بها، وسمع الحديث من
شيخ كان بها يُعرف بالخَوَاتيمي، وسمع أيضاً من أبي العباس بن القاصّ كتاب المفتاح، وكان
أَبُو العبّاس فقيه أهل طَرَسوس ومفتيهم، ولم يزل بها حتى غلبت الروم على البلد، فانتقل عنه
إلى دمشق، ثم ورد بغداد فسكنها حتى مات بها في يوم الجمعة الثاني والعشرين من المحرم
سنة ثلاث عشرة وأربع مائة، قال أَبُو الحسَن: وقد حدَّث بشيء يسير، وسمعت منه.
٥٩٧٤ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن القَاسِمِ أَبُو أُسَامَة الهَرَوي المُقْرِىء(١)
نزيل مكة .
سمع بدمشق: أبا سُلَيْمَان بن زَيْر الربعي، وأبا عَلي بن أبي الزّهْزَام، وأبا بكر مُحَمَّد بن
حُمَيد بن مَعْيُوف بن بكر المَعْيُوفي، وأبا هاشم عَبْد الجبّار بن عَبْد الصَّمد بن الحسن بن منير
التنوخي، والفضل بن جَعْفَر المؤذن، وأسد بن سُلَيْمَان بن حبيب الطبراني، وبمصر: القاضي
أبا الطاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد الذُهْلي، والحسَن بن رشيق، وأبا الحسَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
حيّوية، وأبا بكر مُحَمَّد بن القَاسِم بن أَحْمَد الصوفي، وعتيق بن موسى بن هارون المصري،
وبمكة: أبا بكر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد المؤمن المكي، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد الدِّيْنَوَري، وأبا الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد اللّه البغدادي، وأبا العباس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم
الكندي صاحب الخرائطي، وأبا القاسم عَبْد السَّلام بن مُحَمَّد بن أبي موسى البغدادي، وأبا
يعقوب إِسْحَاق بن زوزان الفقيه، وأبا الحسَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سعيد الطبراني، وبِيِّنِيس:
أبا بكر مُحَمَّد بن علي بن الحسَن النقاش، وبغزّة: أبا بكر مُحَمَّد بن العبّاس بن وصيف
الغزّي، وأبا الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجلاء - ببيت المقدس - وأبا عَبْد اللّه الحُسَيْن
ابن موسى بن هارون الصوري، وأبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جابر البَزّار التِّنَّيسي، ومنصور بن
أَحْمَد بن جَعْفَر .
روى عنه: أَبُو عَلي الأهوازي، وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن شجاع بن أبي الهول،
وَأَبُو مُحَمَّد بن أَبِي مُعَاذ الهَرَوي، وعَلي بن الخَضِر السلمي، وأَبُو بَكْر البيهقي، وسعيد بن
مُحَمَّد بن الحسَن الإدريسي، وأَبُو الحسَن عَلي بن عمَر بن أَحْمَد البرمكي، وأَبُو الغنائم بن
الفَرّاء البصري، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد المُطَرّز المقرىء.
(١) ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٨٧ وسير أعلام النبلاء ٣٦٤/١٧ وميزان الاعتدال ٣/ ٤٦٤ ولسان الميزان ٥٥/٥.

١٣٣
محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الفُضَيلِ، أَنْبَأَنَا الشيخ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي مُعَاذ
الصيرفي الهَرَوي، حَدَّثَنَا الشيخ أَبُو أُسَامَة مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد المُقرىء الھَرَوي في باب
الندوة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن منير بن مُحَمَّد التنوخي - بدمشق - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
الحسن بن هارون البغدادي بتِنْيس، حَدَّثَنَا يعقوب بن إِبْرَاهيم الدَوْرَقي، حَدَّثَنَا أَبُو معاوية
[نا](١) الأعمش عن ابن بُرَيدة عن أبيه قال:
قال رَسُول اللهِ وَلَه: ((ما أخرج رجلٌ شيئاً من الصَّدَقة حتى يفك عنها لحيّ سبعين
شيطاناً)) [١٠٨٠٥].
٥٩٧٥ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد
الواحد بن جَعْفَر بن جابر بن عَبْدِ اللّه الأنصاري أَبُو الحُسَیْن
قدم دمشق، وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن بشار النهاوندي، وأَبي القاسم جَعْفَر بن مُحَمَّد
التّفليسي، ومُحَمَّد بن جاوران الهَمَذاني، وأَبِي الْيَسَر حرمي بن مُحَمَّد المَوْصلي الفقيه،
وإسْمَاعيل بن مُحَمَّد النجار بطوس.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني - وهو نسبه - وأَبُو القَاسم بن أبي العلاء الفقيه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى الأنصاري، قدم علينا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار النهاوندي، حَدَّثَني
سهل بن سخيت الفارسي - بنَصيبين - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عون، حَدَّثَنَا يَحْيِى بن معين، عَن
يَخْيَى بن أبي كثير، عَن زائدة بن قدامة، عَنْ أَبيه، عَن مُعَاذ بن جَبَل أن النبيِ وَّرَ قال لعَلي بن
أبي طالب: ((ألا أُنبئك بأشرّ الناس؟)) قال: بلى يا رَسُول الله، قال: ((مَن أكل وحده، ومنع
رِفده، وسافر وحده، وضرب عبده))، ثم قال: ((يا علي، أَلاَ أُنْبئك بأشرّ من هذا؟)) قال: بلى
يا رَسُول الله، قال: ((مَنْ يُخشى شَرّه، ولا يُرجى خيره)»، ثم قال: ((يا عَلي، أَلاَ أُنبئك بأشرّ
من هذا؟)) قال: بلى يا رَسُول الله، قال: ((مَنْ باع آخرته بدنيا غيره))، ثم قال: ((يا عَلي، ألا
أُنْبئك بأشرّ من هذا؟» قال: بلى يا رَسُول الله، قال: ((مَنْ أكل الدنيا بالدين)) [١٠٨٠٦].
[قال ابن عساكر:] كذا في الأصل(٢)، والصواب: ((بشرّ)) في المواضع كلها، وإسناد
هذا الحديث مضطرب، فإن قُدَامة الثقفي لم يدرك معاذاً، وإنّما يروي عن عَبْد اللّه بن أبي
(١) زيادة لازمة لتقويم السند عن م، ود، وت.
(٢) يعني قوله: ((بأشرّ)).

١٣٤
محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن جعفر
مُلَيكة وطبقته، ويَحْيَى الذي يروي عنه يحيى بن معين، ويروي عن زائدة هو ابن أبي بُكَير
الكِزماني(١)، فأما ابن أَبي كثير(٢) فهو أقدم منه.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن موسى الأنصاري قال:
دخلت على المرشدي في بلد يقال له جرموز(٣) فقلت: أنشدني أيها الشيخ من قيلك -
وکان عليه ثوب رت - فأنشدني :
وما أنا فيما قد لبست بمجنون
تُعَيّرني قومي على الملبس الدُّوني
وقلت لنفسي عند هاربة كوني
لبست ثياب العزّ من تحت ذلّة
فإنّ ملوك الأرض كلّهُمُ دُونِي
إذا كنت مولَى للقناعة مالكاً
وأنشدنا مثله الحسن بن بندار التفلیسي لنفسه:
إذا كان عندي في النهار رَغيفُ
يقلّ عليّ الهمّ يا أمّ مالك
صبرتُ وصبرُ المُسْتَعفّ ظريفُ
أصونُ به نفسي فإنْ بتّ طاوياً
وكلّ قَنُوعِ في الزمان ظريفُ
وقالوا: ظريف، قلت ظرفي قناعتي
٥٩٧٦ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن جَعْفَر بن سعيد
أَبُو الفرج العَيْنِ زَرْبي (٤) البَزّار
يعرف بابن الفائوري(٥) .
روى عن الفضل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد(٦) المؤذن، وأَبي(٧) بكر أَحْمَد بن عَلي الحبّال
الصوفي، والقاضي المَيَانَجي، وأبي عَلي الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن جابر، وأَبي بكر أَحْمَد بن
عَبْد الوهاب الصابوني.
(١) راجع ترجمة يحيى بن أبي بكير الكرماني في تهذيب الكمال ٤٢/٢٠.
(٢) راجع ترجمة يحيى بن أبي كثير في تهذيب الكمال ١٩٦/٢٠.
(٣) كذا بالأصل، وم، وت، ود، والمختصر، ولم أعثر عليه.
(٤) العين زربي نسبة إلى عين زربى بفتح الزاي وسكون الراء وباء موحدة وألف مقصورة: بلد بالثغر من نواحي
المصيصة (معجم البلدان).
(٥) كذا رسمها بالأصل ودوت وفي م: ((القاثوري)) وفي المختصر: الغاثوري.
(٦) في م: ((الفضل بن جعفر بن سفيذ أبو الفرج محمد المؤذن)).
(٧) من هنا إلى جابر، سقط من م.

١٣٥
محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وأَبُو نصر بن طلّب، وأَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد،
وعَلي الحِنّائي، وأَبُو سعد السمّان، ونجا بن أَحْمَد.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتانِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن جَعْفَر العَينِ زَربي - قراءة عليه - أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم الفضل بن جَعْفَر
ابن مُحَمَّد التميمي، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن الصنام الرملي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
ماهان، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنَا طلحة، عَن الوضين بن عطاء، عَن بلال بن سعد، عَن جابر بن
عَبْد اللّه الأنصاري عن النبي بَّرَ قال: ((مَنْ ستر عورة فكأنما أحيا مَؤؤدة من قبرها))[١٠٨٠٧] .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِيِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكِتاني قال: سنة أربع وثلاثين وأربع
مائة توفي أَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد العَينِ زَزبي المعروف بابن الفاثوري، فيها
حدَّث عن ابن أَبي الزّمزام والمَيَانجي بشيءٍ يسير.
٥٩٧٧ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو بن عزون بن مُحَمَّد
أَبُو بَكْر - ويقال: أَبُو عَبْد اللّه - البَجَلي يُعرف بابن القَمّاح
روى عن يوسف بن القاسم المَيَانَجي، وكان يسكن مربعة القَزّازين.
روى عته أَبُو مُحَمَّد الكتاني، وعلي بن مُحَمَّد الحِنّائي، وأَبُو سعد السمّان، ونجا بن
أَحْمَد .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عزون، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يوسف بن القاسم المَيَانَجي، حَدَّثَنَا أَبُو خليفة
الفضل بن الحُبَاب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير، حَدَّثَنَا سفيان، عَن منصور، عَن ربعي، عَن عَلي،
عَن النبي ◌َّ قال:
((لا يؤمنُ العبدُ حتى يؤمنَ بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّي رَسُول الله بعثني
بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقَدَر)) [١٠٨٠٨].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني، حَدَّثَنِي نجا بن أَحْمَد
العطار، قال :
توفي أَبُو عَبْد اللّه بن القَمَّاح في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وأربع مائة، قال عَبْد
العزيز: حدَّث عن المَيَانجي بشيء يسير، ولم يكن الحديث من شأنه .

١٣٦
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر
٥٩٧٨ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر
أَبُو سعيد الأَصْبَهَاني الفقيه الواعظ المعروف بابن ملة
قدم دمشق سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وسمع بها أبا نصر عَبْد الوهّاب بن عَبْد اللّه
عن أَبي عَلي الحُسَيْن بن علي بن يعقوب الخطابي، وأَبي الحسَن هبة الله بن علي بن
الحُسَيْن، وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَخْيَى بن زكريا البَيْع(١)، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
حازم، وأَبي الحسن بن رِزْقوية البغدادي، وأَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر
الجُرْجاني، وأَبي عَلي الحسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الليث الشيرازي الحافظ (٢)، وأبي الفرج
عُثْمَان بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البُرْجي، وأَبي منصور طاهر بن العبّاس بن منصور العماري
المزوزي .
سمع منه أَبُو الحسن(٣) بن أَبِي زَرَوان، وعَلي والحُسَيْن ابنا مُحَمَّد الحِنّائي(٤)، وعَلي
ابن صصري، وعَبْد العزيز الكَتّاني، وأَبُو المكارم مُحَمَّد بن سلطان بن حيّوس، ومُحَمَّد بن
عَلي الحداد وغيرهم.
وروى عنه أَبُو غانم عَبْد الرزّاق بن عَبْد اللّه بن المحسن المعري، وعَلي بن الخَضِر بن
سُلَيْمَان، وابنه أَبُو عُثْمَان إسْمَاعيل بن مُحَمَّد.
حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر بن عَلي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن جَعْفَر بن ملة الأَصْبَهَاني، حَدَّثَنَا الشيخ الإمام والدي أَبُو سعيد - الله يرحمه - حَدَّثَنَا
أَبُو نصر عَبْد الوهَّاب بن عَبْد اللّه بن عمر بن أيوب المرِّي بدمشق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عتبة بن
مكين السلامي المُطَرّز، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمير بن جَوْصًا، حَدَّثَنَا سعيد بن رحمة بن نعيم،
حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، عَن عُبَيْد اللّه بن عمر، عَن خُبَيْب بن عَبْد الرَّحمن(٥)، عَن حفص
ابن عاصم، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ: ((سبعةٌ يُظلّهم الله في ظلّه(٦) يوم لا ظلّ
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢١.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠٩/١٧.
(٣) بالأصل: الحسين، والمثبت عن م وت ود.
(٤) راجع ترجمة علي بن محمد بن إبراهيم بن حسين، أبي الحسن الحناني في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٦٥.
وترجمة الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين، أبي القاسم الحنائي، في سير أعلام النبلاء ١٣٠/١٨.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٥/٥.
(٦) قال القاضي: إضافة الظل إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو لله، وملكه وخلقه وسلطانه، والمراد هنا ظل
العرش.

١٣٧
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر
إلاّ ظلّه، إمامٌ عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله تعالى، ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه من
خشية الله، ورجلٌ قلبُهُ معلَّق بالمسجد(١) مِنْ حبّه إياه، ورجلان تحابا في الله تعالى، [ورجل
دعته امرأة ذات منصب وجمالٍ، فقال: إني أخاف الله](٢) ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها لا
تشعرُ شماله(٣) ما صنعت يمينه)[١٠٨٠٩].
أَنْبَأنا أَبُو القَاسم عَبْد المنعم بن علي بن أَحْمَد بن الغمر (٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن
الخَضِر بن سُلَيْمَان - قراءة - أَنْبَأنَا الشيخ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر
الأَصْبَهَاني، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن علي بن يعقوب الخطابي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن زهير،
حَدَّثَنَا الحَسَن بن سُلَيْمَان الأَصْبَهَاني، حَدَّثَنَا عمَر بن مُحَمَّد المستملي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد الخُزَاعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، عَن ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله و ◌َله:
((مَنْ حفظ على أمّتي أربعين حديثاً لقي الله - عزّ وجل - فقيهاً عالِماً) [١٠٨١٠].
قرأت فيما سمعه جماعة من الدمشقيين بخط أَبي الحسَن بن صَضري من أبي سعيد بن
ملة قال :
حَدَّثَنَا الشيخ السيِّد المُستجاب الدعاء أَبُو عَلي الحُسَيْن بن علي بن يعقوب الخَطّابي،
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن العباس بن مُحَمَّد بن المَرْزُبان، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن لؤلؤ بن جَعْفَر بن
حمّوية الساجي ببغداد، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن عمرو بن واصل الصحري أنه سمع سهل بن عَبْد
اللّه بنهر الدير (٥) سنة ثمانين ومائتين يقول: أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سوار بن الفضل عن سُلَيْمَان
عن عمَر الكوفي، عَن عَبْد الرَّحمن بن عباس، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول
:醬出
(١) في صحيح مسلم: في المساجد. معناه: شديد الحب له، والملازمة للجماعة فيه، وليس معناه دائم القعود في
المسجد.
(٢) الزيادة لازمة، وقد ذكر في أول الحديث ((سبعة)) ولم يذكرإلاّ ستة، وما بين معكوفتين استدرك لتقويم المعنى عن
صحيح مسلم - (١٢) كتاب الزكاة، (٣٠) باب، ح رقم ١٠٣١ (٧١٥/٢).
(٣) في صحيح مسلم: ((لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)).
والصحيح المعروف ما ورد في أصولنا، وهو وجه الكلام، لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين.
(٤) كذا بالأصل وت ود، وفي م: الفراء.
(٥) نهر الدير: نهر كبير بين البصرة ومطارا، بينه وبين البصرة نحو عشرين فرسخاً سمي بذلك لدير كان على فوهته
يقال له دير الدهدار (معجم البلدان).

١٣٨
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر
((أشدّ الناسِ حَسْرَةً يوم القيامة رجل أمكنه طلبُ العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل عَلِمَ
علماً فانتفع به من سمعه منه دونه)) [١٠٨١١].
روى هذا الشيخ أربعين حديثاً بهذا الإسناد، وعن سهل عن خاله مُحَمَّد بن سوار
بأسانيده عن شيوخه كلّها منكرة، ولا أدري على من الحمل فيها.
قرأت بخط أَبي الحسن بن صصري، أنشدني الشيخ الفاضل أَبُو سعيد مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن جَعْفَر الأَصْبَهَاني لنفسه :
كان لي سرّ فذاع
كان لي قلب فضاع
هل ينادي هل يباع
أين سري أين قلبي
أذنت لي بوداع
کیف حالي يوم روحي
تسلب الأذن السماع
تسلب العينان نوراً
إلى قفر وقاع
ينقل العبد عن الدار
سقوى ربّ مطةاع
ما رجا الأَصْبَهَاني
أَنْبَانَا أَبُو القَاسم الكلابي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الخَضِر، أنشدنا أَبُو سعيد
الأَضْبَهَاني لنفسه :
القبرُ منزلنا واللّحدُ مأوانا
ما أضيقَ القبر إلاَّ أن يُوسّعه
تفاقم الداء واشْتَدّ البلاءُ بنا
يا عامراً لخرابٍ الدهر بستانا
بنيتَ قصرك من حرصٍ ومن أملٍ
من كان مغناه دنياه وشهوته
إذا المنايا وريب الدهر نادانا
ربِّ كريم بفضل الجود أبدانا
لولا إله بفضل الجود داوانا (١)
هل لا جعلتَ خرابَ الذَّهر عمرانا؟
والقبرُ تملؤه ظلماً وعدوانا
فالله همّتنا والله مغنانا
قرأت بخط أَبي الحسَن عَلي بن الخَضِر بن سُلَيْمَان، أنشدني الشيخ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
أَحْمَد الأَصْبَهَاني لنفسه :
تَجَافت عن مَضَاجعها الجنوبُ
بذكر الله قد طَابَتْ قلوبٌ
كأَنّ القلبَ عند الذكر غصنٌ
وجيب الصدر للأحباب شرط
تحركه النعامي والجنوبُ
ودمع العين منهمل سكوبُ
(١) في م: وارانا.

١٣٩
محمد بن أحمد بن محمد بن موسى
غياث المستغيث من المنيبُ
إذا ما كان نصف الليل نادى
ونادوا ربكم فهو المجيبُ
هلمُّوا إنّ مولاكم قريبُ
ومقلته بدمعته تذوبُ
وحسرته المآئم والذنوبُ
وقال برحمةٍ عبدي يؤوبُ
غفرتُ له فَمَا هذا النحيبُ
وهل من تائبٍ طوعاً يتوبُ
فيشفي صدره الشافي الطبيبُ
عبادي لا أملّ ولا أغبيبُ
وتنشق القلوب فما الجيوبُ
فما ينفك أو يرضى الحبيبُ
أَلاَ يا معشر العاصين قوموا
أَلاَ يا أهلَ معرفةٍ وعلمٍ
فحينئذ يقوم القومُ شكرا
تراه قائماً يبكي ويتلو
وربّ العالمين به يباهي
فأشهدكم ملائكتي بأنّي
فهل من سائل أعطيه فضلاً
وهل عبدٌ جريحُ القلبِ يدعو
وهل من خائفٍ أكسوه أمناً
هنالك تسكب العبرات شوقاً
بكى وجداً وناح أَبُو سعيد
٥٩٧٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن عمرو بن لَیْث
أَبُو عَبْد اللّه الشِّيْرَازي الصُّوفي المعروف بالنَّذير(١)
سمع أبا الحسَن زيد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه البَّوطي بأَكْوَاخ بانياس، وأبا الحُسَيْنِ أَحْمَد
ابن فارس اللغوي، وأبا سعيد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الكَرَجي، وأبا العباس أَحْمَد بن منصور
الشّيْرَازي الحافظ(٢)، وأبا عَيْد اللّه مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الشُّيْرَازي، وعَلي بن مُحَمَّد بن عمَر
الشّيْرَازي القصّار، ومُحَمَّد بن عمَر بن خَزَر(٣) الهَمْداني(٤)، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن حاجب الكشائي(٥)، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن الجندي(٦).
روى عنه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد المُشْكاني(٧) الستوي(٨)، وأَبُو بَكْر أَحمَد بن
عَلي بن ثابت الخطيب.
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥٩/١.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٧٢.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ: خرز، والمثبت عن م، ود، وت.
(٤) في م: الهمذاني، تصحيف.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ /٤٨١.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٥٥.
(٧) هذه النسبة إلى مشكان قرية من أعمال روذراور، قريبة منها من نواحي همذان.
(٨) كذا رسمها بالأصل وم وت.

١٤٠
محمد بن أحمد بن محمد بن موسى
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر يَحْيَى بِن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السَّلَماسي الواعظ بدمشق، أَنْبَأَنَا
أَبِي أَبُو طاهر - إجازة - أَنْبَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد المُشْكَاني - إجازة - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد الشِّيْرَازي قال: سمعت أبا الحُسَيْن التَّوَّزي - التَّوَّز(١) من ناحية فارس - بأكواخ
بانياس - يقول: سمعت أبا إِسْحَاق البَلّوطي الزاهد يقول: يا أبا الحُسَيْن، عليك بالجد، فإنّ
أكثر الخلق مع الهزل.
قال النذير: ودخلت على أَبي الحُسَيْن أَحْمَد بن فارس وقد وُصِفْتُ له، فقال: هات يا
أبا عَبْد اللّه، فسكتُّ، فقال: هات، فقلت: صفاتك استولت عليّ فأنستني كل شيء، فقال:
أشهد أنك من فارس.
قال الشّيْرَازي: أراد قول النبي وَّ لسلمان: ((لو كان العلم بالثريا، لتناوله رجال من
[١٠٨١٢]
أبناء فارس)»
ثم قال ابن فارس في خلال كلامه أَبُو عَبْد اللّه من الخيرة لقول رَسُول الله وَّه: ((خيرتان
من خلقه: فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس)) [١٠٨١٣].
قال الشّيْرَازي: اعتقادي اعتقاد أَحْمَد بن حنبل، ومذهبي مذهب الشافعي، وأنشدنا
النذير لنفسه :
فَعَلى المودّات العفا(٢)
حكمُ التديّن قد عَفَا
والقلب صَلْدٌ كالصّفا(٣)
ولقد تكدر ما صَفا
لم تَثْلُ حرفاً في الوفا
يا من تّلاَ صُحُف الجَفا
وفي معانيه الشفا
ما هكذا نزل القرآن
الهاشميّ المصطفا
ما هكذا سَنَّ النبيُّ
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسن(٤) بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٥) أَبُو
منصور بن خيرون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أنشدني أَبُو عَبْد اللّه الشّيْرَازي لبعضهم:
(١) ضبطت بالفتح وتشديد ثانيه وفتحه أيضاً عن معجم البلدان، وفيه أنها بلدة بفارس، وهي توّج.
(٢) العفاء: الدروس والهلاك.
(٣) الصفا: جمع صفاة، وهي الحجارة العريضة الملساء.
(٤) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود، والسند معروف.
(٥) زيادة عن م، وت، ود، لتقويم السند.
(٦) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٦٠/١.