النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
محمد بن أحمد بن القاسم
حكى عن أَبي عَلي الحسَن بن حامد بن الحُسَيْن.
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي والد تمام.
٥٩٤٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم أَبُو مَنْصُور الأَصْبَهَاني المقرىء
المقیم بآمد.
قدم دمشق وحدَّث بها وبآمد: عن أَبي بكر مُحَمَّد بن الحسن بن مُحَمَّد بن محموية
البصري، وأَبي عتاب أَحْمَد بن الحسن بن علي بن أيوب المعدل البصري، وأَبي العباس
أَحْمَد بن الحسَن الرازي الحافظ، وأَبي الحسَن مُحَمَّد بن القاسم المعروف بالسباك البصري،
وأَبي النعمان عبد الأعلى بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مالك، وأَبي الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن
موسى التمّار، وأَبي بكر مُحَمَّد بن عدي بن زُحَر المنقري البصريين .
روى عنه أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، وأَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وأَبُو صالح سعد بن
أَبي سعد الفَرْغَاني، وعمَر بن أَحْمَد بن عمَر الآمدي، وأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
الكناني(١) الفِلَسْطيني، وأَبُو الفتح عَبْد الجبّار بن عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن بَرْزَة، وَأَبُو الحسَن
عَلي بن أَحْمَد بن يوسف الهَكّاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد بن طاوس، وأَبُو الحرم مكي بن الحسن بن
المُعَافى الجُبَيْلِي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
القاسم المقرىء الأصبهاني - نزيل ثغر آمد حماه الله - قدم علينا دمشق قافلاً من الحجّ فقرأ
علينا من لفظه في المسجد المعروف بمسجد أبي صالح سلخ جمادى الأولى من سنة اثنتين
وعشرين وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محموية بالبصرة،
حَدَّثَنَا أَبُو حامد مُحَمَّد بن هارون الحضرمي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِسْحَاق الجوهري،
حَدَّثَنَا بدل بن المُحَبَّر(٢)، حَدَّثَنَا شعبة، حَدَّثَني هشام بن عروة قال: سمعت أَبي يحدِّث عن
عَبْد اللّه بن عمرو قال: سمعت رَسُول الله وَ ◌ّه قال:
(إنّ الله لا يذهب بالعلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبضُ العلماءَ، فإذا لم يُبقِ
(١) كذا بالأصل ود، وت، وفي م: الكتاني.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، وتقرأ: ((المجتر)) والمثبت عن م وت ود، وهو بدل بن المحبر بن المنبه
التميمي، أبو المنير البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/٣.

١٠٢
محمد بن أحمد بن لبيد
عالماً - أو إذا لم يبقَ عالمٌ، شعبة ذكر الشك ــ اتّخذ الناسُ رؤساء جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير
علم، فضلوا وأَضَلُوا))(١٠٧٨٢].
٥٩٤٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لَبِيدِ أَبُو عَبْد اللّه السّلامَاتي البيروتي الحطاب(١)
إمام جامع بیروت المعروف بورد.
روى عن عمرو بن هشام(٢) البيروتي، وعَبْد الحميد بن بكَّار، وعُبَيد بن حبّان
الجُبَيلي، وصفوان بن صالح، ومُحَمَّد بن عُقْبة بن علقمة، وعباس بن الوليد بن مَزْيَد ..
روى عنه: مُحَمَّد بن شعيب، وأبو(٣) عَبْد اللّه بن مروان، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد
الطََّرَاني، وإِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحسن بن علي بن حسنون، وأَبُو القَاسم بن أبي العَقَبِ.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - وأَبُو عَلي
الحُسَيْن بن عقيل بن ريش، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُر مُحَمَّد بن أبي نصر، حَدَّثَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن
هارون، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لَبِيد السَّلاَماتي ببيروت، حَدَّثَنَا عمرو بن هشام (٤) البيروتي
قال: سمعت الأوزاعي يحدِّث عن حسان بن عطية، عن نافع، عَن ابن عمَر عن النبي ◌َّل
قال: ((مَنْ حلف على يمينٍ، فاستثنى، ثم أَتَى ما حَلَف فلا كفّارة عليه)» (١٠٧٨٣] .
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد المقرىءِ، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي
عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا ورد بن أَحْمَد بن لبيد البيروتي،
حَدَّثَنَا صفوان بن صالح.
ح قال: وحَدَّثَنَا إِبْرَاهيم(٥) بن دُحَيم، حَدَّثَنَا أَبي قالا: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا
ابن ثَوْبَان عن أَبيه، عَن مكحول، عَن أَبي رُهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري قال:
قال رَسُولِ اللهِ وَّهِ: «كلّ صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة)) [١٠٧٨٤].
قال أَبُو عَبْد اللّه بن مندة: توفي سنة نيّف وثمانين - يعني - ومائتين. قاله لي أَبُو عمران
البيروتي المقرىء.
(١) الأصل: الخطاب، والمثبت عن م، ود، واستدركت اللفظة على هامش ت.
(٣) بالأصل: ((وأبا)).
(٢) في م وت ود: هاشم.
(٤) كذا بالأصل، وفي م، وت، ود: هاشم.
(٥) من هذا الطريق، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢٧/٤ رقم ٣٨٨١.
٠٠

١٠٣
محمد بن أحمد بن اللّيث/ محمد بن أحمد بن محمد بن مطر
٥٩٥٠ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن اللّيْث أَبُو نصر الرافعي القاضي
حدَّث بصيدا سنة سبع عشرة وثلاثمائة عن عُثْمَان بن سعيد الدارمي، وإِبْرَاهيم بن عَلي
الذُهْلي النَّيْسَابوري، ومُحَمَّد بن مُعَاذ الدِّيْنَوَري، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان مُطَيّن(١)،
وإِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الأنصاري الغَسيلي(٢)، ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكتاني.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد الورَّاق، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
حمدان بن أبي سليعة الصيداوي.
أَنْبَأنا أَبُو سعد أَحْمَد بن عَبْد الجبّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي الصوري، أَخْبَرَني القاضي
أَبُو الحُسَيْن عطية اللّه بن عطاء بن مُحَمَّد بن حمزة بن أبي كريمة بصيدا قال: ذكره الرافعي -
يعني - مُحَمَّد بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الكَتّاني(٣) قال: قال بشر بن الحارث
الحافي: رأيت على بابٍ ناووس مكتوباً:
فلا تقطع الدهر إلاَّ بهم
همومك بالعيش مقرونة
فلا تطعم الشهد إلاَّ بسم
حلاوة دنياك مسمومة
برفعٍ قناة إذا قيل ثَمّ
إذا تَمّ أمرٌ ودَنَا نَقْصُه
فإن المعاصي تزيل النِّعَمْ
إذا كنت في نعمةٍ فَازْعَها
٥٩٥١ مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن مَطَر بن العَلاَء بن
أَبي الشّعْثَاء - ويقال: ابن أَبِي الأشعث - أَبُو بَكْر الفَزَاري الفَذَائي (٤)
يعرف بابن الخرّاط .
روى عن سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، وأيوب بن أَبي حجر الأَيْلي، ومُحَمَّد بن يوسف بن
بشر القرشي، وهشام بن عمَّار، ومُحَمَّد بن خالد الفَزاري(٥)، ويَخْيَى بن الغمر، وقاسم بن
عُثْمَان الجُوعي، وإِبراهيم بن المنذر الحِزَامي.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤١.
(٢) بالأصل، وم، ود، وت: العسيلي، والصواب ما أثبت ترجمته في سير الأعلام ٤٩٣/١٣ ويعود بنسبه إلى عبد
اللّه بن حنظلة بن الغسيل.
(٣) بالأصل: الكناني، والمثبت عن م وت ود.
(٤) ترجمته في معجم البلدان (فذايا).
والفذائي نسبة إلى فذايا، من قرى دمشق، قاله ياقوت.
(٥) كذا بالأصل وم وت ود، وفي معجم البلدان: الفذايي.

١٠٤
محمد بن أحمد بن محمد بن مطر
روى عنه: أَبُو إِسْحَاق بن سِنَان، وأَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان الرَّسْعَني،
وأَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَمْ(١)، وأَبُو عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد(٢) بن عَبْد اللّه مكحول، وأَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَلي الأَيِِّي، وَبُو عَلي بن شعيب، وأَبُو عَلي بن مكحول،
والقاسم بن عيسى العصار(٣)، والحسَن بن حبيب الحصائري (٤)، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن عَبْد
اللّه السُّلَمي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مطر بن العَلاَءِ
الفَزَارِي الفَذَائي - بقرية فَذَايا - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنِي جدك مطر بن المعَلاَءِ،
حدثتني عمتي آمنة ابنة أَبي الشّعْنَاء وقُطبة مولاتنا أنهما رأتا مدلوكاً(٥) أبا سفيان قال:
أتيت النبي وَل مع مولاي، فأسلمتُ فمسح رَسُول الله وَ له على رأسي، قالت آمنة:
فرأيت أثر ما مسح رَسُول الله وَل ﴿ أسود، وسائره أَبيض (٦)[١٠٧٨٥]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن علي بن البرّي، وَأَبُو
الفضل بن الفرات.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر بن القاسم المقدسي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن البرّي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن سلامة، وأَبُو نصر غالب بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
الفضل بن الفرات.
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأنَا أَبُو عَلِي مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن أَحمَد بن مَطَر بن أَبِي الشَّعْنَاءِ الفَزَارِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمنِ، حَدَّثَنَا
شعيب بن إِسْحَاق، عَن مِسْعَر بن كِدَام، عَن عَبْد الملك بن ميسرة، عَنِ النَّزَّال بن سَبْرَة عن
عَلي قال: رأيت النبي وَلّ يشرب قائماً[١٠٧٨٦] .
(١) كذا بالأصل وم وت ود، وفي معجم البلدان: ((جذام)) تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥١٤.
(٢) كذا بالأصل وم وت ود، وفي معجم البلدان: وأبو عبد الرحمن عمر بن عبد الله بن مكحول.
(٣) كذا بالأصول، وفي معجم البلدان: العضاد.
(٤) كذا بالأصول، وفي معجم البلدان: الخطايري. تصحيف.
(٥) راجع ترجمة مدلوك أبي سفيان الفزاري، في أسد الغابة ٣٥٧/٤.
(٦) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة من طريق مطر بن العلاء الفزاري في ترجمة مدلوك ٣٥٧/٤.

١٠٥
محمد بن أحمد بن محمد/ محمد بن أحمد بن محمد بن أبان
قال أَبُو عَبْد اللّه بن مندة: مات بعد الثمانين - يعني - ومائتين.
٥٩٥٢ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد ◌َبُو بَكْر الشيباني المقرىء
قرأ القرآن بدمشق بحرف ابن عامر على هشام بن عمّار.
قرأ عليه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر بن سُلَيْمَان الدَّاجُوني.
٥٩٥٣ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المرِّي المقرىء
قرأ القرآن على عَبْد اللّه بن ذكوان.
قرأ عليه ابنه أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد.
٥٩٥٤ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن أَبَان بن سَلْم
أَبُو العباس السُّلَمي الرَّقِِّ الضَّرَّاب
سمع بدمشق الهيثم بن مروان، وبغيرها: مُحَمَّد بن سُلَيْمَانِ لُوَينا، وسُلَيْمَان بن عمَر (١)
الأقطع، وعَلي بن جميل الرّقٌّي، وإِبْرَاهيم بن سعيد الجوهري، وأبا يوسف أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن يوسف الصيدلاني، وعباس بن مُحَمَّد الدوري، وأبا حُذَافة أَحْمَد بن إسْمَاعيل
السهمي(٢).
روى عنه أَبُو بَكْر بن المقرىء، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الأزدي
المَوْصلي الحافظ(٣)، وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَبِي الزبير المَنْبِجي القاضي، وأَبُو
الحسَن عَلي بن الحسن بن عَلان الحَرّاني الحافظ (٤)، وأَبُو الحسن بن المظفر الحافظ، وأَبُو
بَكْر أَحْمَد بن يعقوب القُرشي الأُموي(٥)، وأَبُو الحسَن عَلي بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الأَذَني
القاضي(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو العبّاسِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبَان بن سَلْم(٧) الضَّرَّاب الرقّي
بحرّان، حَدَّثَنَا الهيثم بن مروان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عيسى بن سُمَيعٍ، حَدَّثَنَا رَوْح بن القاسم، عَن
(١) كذا بالأصل ود، وت، وفي م: عمرو.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤/٢.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٧/١٦.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠/١٦.
(٥) من قوله: المنبخي القاضي إلى هنا سقط من م.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٦٤.
(٧) في م: ((سالم)).

١٠٦٠
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خنبش
مَعْمَر ، عَن الزهري، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عبّاس، عَن أَبي طلحة، عَن رَسُول
:醬山
((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب، ولا صورة تماثيل))[١٠٧٨٧]
٥٩٥٥ _ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي خَنْبَش أَبُو بَكْر البَعْلَبَكي القاضي
حدَّث عن أَبي عمرو موسى بن عيسى الحمصي، ويَخيِى بن أيوب بن بادي العلّف
المصري، وأَبي الفضل العباس بن الفضل الأَسفاطي بمكة، وحُمَيد بن مُحَمَّد بن النّضير
الْبَعْلَبَكي، وأَبي زكريا يَخْيَى بن إِبْرَاهيم بن عوسق، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن المَصّيصي، وأَبي
عمرو سعيد بن مُحَمَّد الهَمْدَاني، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عِرْق الحمصي.
روى عنه: أَبُو بَكْر بن مهران، وأَبُو مُحَمَّد بن ذكوان، وأَبُو العبّاس بن السمسار.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو عُثْمَان الصابوني.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنْبَأنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، قالا:
أَنْبَأَنَا الأستاذ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَبِي خَنْبَش القاضي - ببعلبك - حَدَّثَنَا أَبُو عمرو عيسى بن موسى - وقال زاهر: موسى
ابن عيسى - بن المنذر، حَدَّثَنَا أَبُو اليمان(١) الحكم بن نافع، أَنْبَأنَا شعيب بن أبي حمزة، عَن
الزهري، حَدَّثَني حميد بن عَبْد الرَّحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رَسُول اللهِ وَّه يقول: ((مَنْ
أنفق زوجين من شيءٍ من الأشياء في سبيل الله دُعي من أَبُواب الجنة: يا عبد الله هذا خيرٌ،
وللجنّة ثمانية أَبُواب، فَمَنْ كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، وَمَنْ كان من باب
الجهاد دُعي من باب الجهاد، وَمَنْ كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، وَمَنْ كان من
أهل الصيام دُعي من باب الزّيّان)).
قال أَبُو بَكْر الصّديق: ما على أحد . وفي حديث زاهر: فقال أَبُو بَكْر: ما على الذي -
يدعى من تلك الأبواب من ضرورة هل يدعى منها كلها يا رَسُول الله؟ قال ◌َله: ((نعم، وأرجو
أن تكون منهم يا أبا بكر)) [١٠٧٨٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحمن، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر
أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي خَنْبَش القاضي
(١) بالأصل: اليمن، تصحيف، والمثبت عن م وت ود.

١٠٧
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خنبش
ببعلبك، حَدَّثَنَا يَخْيَى بن أيوب بن بادي، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن العلاء، ويعرف
بزِبْرِيق، حَدَّثَنَا بقية، حَدَّثَنَا مُبَشّر بن عبيد قال: سمعت الزهري يحدِّث عن سعيد بن المسيّب
عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّر: ((الإحصان إحصانان: إحصان النكاح، وإحصان
العفاف، فَمَنْ قرأها ﴿والمُخْصِنات﴾ بكسر الصاد فهن العفائف، ومن قرأها ﴿والمُخصَّنات﴾
فهن المتزوجات)) [١٠٧٨٩].
أَخْبَرَنا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المسلّم الآدمي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أيمن الدِّيْنَوَري ثم الدمشقي المؤدب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن عوف
ابن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي عوف المزني(١) - إجازة - حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد
ابن موسى بن الحُسَيْن بن عَلي السمسار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الوليد بن مُحَمَّد بن عِزْق، حَدَّثَنَا
عمى .
ح قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي خَنْبَش أَبُو بَكْر البَعْلَبَكي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن
عرق، حَدَّثَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن سَلَمة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن أَبي
عَبْلة قال: سمعت أم الدَّرداء تحدِّث عن أَبي الدَّرداء عن رَسُول الله وَلِّ قال: ((إذا كتب
أحدكم إلى أناس فليبدأ بنفسه، وإذا كتب فَلْيْتَرِّبْ كتابه فإنه أنجحُ)) [١٠٧٩٠] .
أَنْبَانا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبيع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن نظيف،
أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب الميداني، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفّار بن أَحْمَد بن إِسْحَاق بن
ذكوان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي خَنْبَش القاضي، حَدَّثَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن
إِبْرَاهيم بن(٢) عوسق الإمام، حَدَّثَنَا أَبُو موسى عيسى بن سُلَيْمَان الشَّيْزَري، حَدَّثَنَا خَلف بن
خليفة عن حُمَيد الأعرج، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، عَن عَبْد اللّه بن مسعود عن النبي وَّر
قال :
((إنّ المتحابين في الله لعلى عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة إذا
أشرفوا على أهل الجنّة أضاء حسنهم الجنّة كما تضيءُ الشمسُ لأهل الدنيا، فيقولُ أهلُ
الجنّة: انطلقوا فلننظر إلى المتحابين في الله، عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على
جباههم: هؤلاء المتحابون في الله تعالى)) [١٠٧٩١].
(١) بالأصل وم ود: المري، تصحيف، والتصويب عن ت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٥٠
(٢) بالأصل: ((عن)) تصحیف، والمثبت عن م وت ود

١٠٨
محمد بن أحمد بن محمد بن الصلت/ محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح نصر بن
إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو زكريا، حَدَّثَنَا عَبْد الغني بن سعيد قال:
خنبش بالنون والباء معجمة بواحدة، والشين معجمة: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي خَنْبَش
البَعْلَبَكي، قاضيها، يحدِّث عن حُمَيد بن مُحَمَّد بن النضير البَعْلَبَكي وغيره.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر علي بن هبة اللّه قال(١): أما خَنْبَش أوله
خاء معجمة مفتوحة بعدها نون ساكنة، وباء مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي خَنْبَش الْبَعْلَبَكي قاضيها، حدَّث عن حُمَيد بن مُحَمَّد بن النضير(٢)
وغيره.
٥٩٥٦ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت أَبُو الحَسَنِ الْبَغْدَادي الصّفَّار
حدَّث بدمشق عن أَبي عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب غلام الخليل، وأَبِي قِلاَبة
الرقاشي، والوزير بن القاسم الجُبَيلي، وأَبي خالد يزيد بن الهيثم، وأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي
الطبري، ونِفْطوية، ومُحَمَّد بن يونس الكُدَيمي.
روى عنه: عَبْد الوهّاب الكلابي، وأَبُو هاشم المؤدب، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان البُنْدَار.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن رَشَأْ بن نظيف، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ
عَبْد الوهَاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الصَّلْت، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، حَدَّثَنَا دينار بن عَبْد اللّه عن أنس بن
مالك قال: قال رَسُول الله وَله: ((إذا قال العبد: أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحي القيوم
وأتوب إليه غُفِرَ له وإنْ كان مولّياً من الزحف»[١٠٧٩٢]
لم يذكره الخطيب في تاريخه.
٥٩٥٧ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد بن شعيب بن ثابت بن مدرك بن وردان
أَبُو السقر السقطي الهاشمي مولاهم
حدَّث بحدیث واحد.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٣٤١/٢.
(٢) زيد بعدها في الاكمال: البعلبكي.

١٠٩
محمد بن أحمد بن محمد بن غزوان/ محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم
كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي وهو نسبه.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق أَبُو السقر مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد مولى بني هاشم، وكان يبيع
السّقط(١)، ولم يكن عنده إلاَّ حديث واحد، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني فيما نقله من خط بعضهم في تسمية من سمع منه
بدمشق سنة ست عشرة وثلاثمائة مُحَمَّد بن أَحْمَد البيروتي إمام مسجد ابن بركان حديث
واحد، [ولا أدري](٢) هو الذي سمع منه الرازي أو غيره؟
٥٩٥٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غزوان أَبُو الحُسَيْن
حدَّث عن أَحمَد بن المُعَلَّى، ومُحَمَّد بن هارون بن مُحَمَّد بن بكار بن بلال.
كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفَرَج بن البِرَامي.
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من كتب
عنه بدمشق في الدفعة الثانية أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن غزوان وَجَدّه مُحَمَّد بن
غزوان، روى عن الأوزاعي حديثاً منكراً في ماء البحر، وهم أهل بيت القدر، روى عن جده
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن الدمشقي، وكان أَبُو الحُسَيْن ثقة في الحديث، مات سنة(٣) وعشرين
وثلاثمائة .
٥٩٥٩ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن رَوَاحة بن مُحَمَّد بن
النعمان - صاحب رَسُول الله وَّر، وهو النعمان بن بشير بن سعد -
أَبُو عَبْدِ اللّه الأنصاري الصَّرَفَتْدي (٤)
حدَّث بدمشق وغيرها عن أَبي عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي.
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمنِ المَلَطي(٥)، وكتب عنه أَبُو
الحُسَيْن الرازي .
(١) السقط هي الأشياء الخسيسة كالخرز والملاعق وخواتيم الشبه والحديد وغيرها (الأنساب).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م وت ود.
(٣) بياض بالأصل وم ود وت. وكتب في م ود: كذا فيه مبيض.
(٤) ترجمته في معجم البلدان (صرفندة) نقلاً عن ابن عساكر.
(٥) في معجم البلدان: أبو الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي.

١١٠
محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد،
أَنْبَأنَا عمر بن أَحْمَد الخطيب الواسطي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ المَلَطي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن رواحة الأنصاري الصَّرَفَنْدي، حَدَّثَنَا أَبُو عمرو بن المنذر - بحمص - حَدَّثَنَا أَحْمَد
ابن خالد الوهبي، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أَبي إِسْحَاق، عن شيخ من قريش يقال له عامر بن
مسعود، قال: قال رَسُول الله وَله: ((الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة، أما الليل فطويل، وأما
النهار فقصیر» .
[قال ابن عساكر:](١) كذا جاء في هذه الرواية، وقد أسقط من إسناده نُمير بن عَريب
بين أَبي إِسْحَاق وبين عامر(٢).
أُخْبَرَنَاه على الصواب أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلى بن المُذْهِب، أَنْبَأنَا أَحْمَد
ابن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا وكيع، عَن سفيان، عَن أَبي
إِسْحَاق، عَن نُمَير بن عَريب، عَن عامر بن مسعود الجُمَحي قال: قال رَسُول الله وَّر: ((الصوم
في الشتاء الغنيمة الباردة)» (١٠٧٩٣].
وأخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأْنَا عيسى بن
عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه القَوَاريري.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: أَنْبَأنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد، عَنِ
سفيان .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه
ابن مندة، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن
حفص، حَدَّثَنَا سفيان عن أَبي إِسْحَاق، عَن نُمَير بن عَريب، عَن عاصم بن مسعود - وفي
حديث فاطمة: ابن سعد - وهو وهم - عن النبي ◌َّر قال: ((الصوم في الشتاء الغنيمة
الباردة» [١٠٧٩٤].
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) راجع ترجمة عامر بن مسعود الجمحي في تهذيب الكمال ٣٧٦/٩ وقد أخرج الحديث فيه من طريق آخر، وفيه
(نمير بن عريب)) بين أبي إسحاق وعامر.
(٣) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٩/٧ رقم ١٨٩٨١.
٦

١١١
محمد بن أحمد بن محمد/ محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن یزید
وهكذا رواه أَبُو الأحوص سَلام بن سُلَيم عن أَبي إِسْحَاق عن نُمَير عن رجلٍ من قريش
ولم يسمّه .
قرأت بخط أَبي الحسَن نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَخْمَد بن مُحَمَّد، وساق باقي
نسبه، وقال: كان من أهل صَرَفَتْدة حصن بين صور وصيدا على الساحل(١)، وكان كثيراً ما
يقدم دمشق ثم يخرج عنها.
٥٩٦٠ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن الخلیل
ابن حمّاد بن سُلَيْمَان الخُشَني البِلاَطي(٢)
حدَّث عن جده مُحَمَّد بن الخليل.
روى عنه: ابنه أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد.
أَنْبَأنا أَبُو القاسم النّسيب وغيره عن أَبي علي الأهوازي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهَاب
ابن جَعْفَر الميداني، حَدَّثَنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبّار بن عَبْد الصَّمد بن إسْمَاعيل السُّلَمي، أَنْبَأْنَا
أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل الخُشَني البِلاَطي - بِلاَط - حَدَّثَنِي
أَبي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد عن جده مُحَمَّد بن الخليل، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن عيّاش، حَدَّثَني
مسلم بن خالد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي.
أنه جمع القرآن في زمان رَسُول الله ◌َ ﴿ خمسة نفر من الأنصار: مُعَاذ بن جَبَل، وعُبَادة
ابن الصَّامت، وأُبيّ بن كعب [وأبو الدرداء، وأبو أيوب](٣).
٥٩٦١ _مُحمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن عمرو بن یزید
ابن عَبْد اللّه بن يزيد بن تميم بن حجر أَبُو بَكْر السلمي
مولى نصر بن الحجّاج، إمام مسجد سوق الشيخ.
حدَّث عن يزيد بن أَحْمَد بن يزيد السُّلَمي، وإِبْرَاهيم بن عَبْد الواحد العَبْسي، وإِسْمَاعيل
ابن مُحَمَّد بن قيراط .
(١) قارن مع معجم البلدان (صرفندة).
(٢) البلاطي بكسر الباء وفتحها، في عدة مواضع، منها بيت البلاط من قرى غوطة دمشق.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم المعنى عن م، وت، ود.

١١٢
محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن یزید
روى عنه أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، وأَبُو الحُسَيْنِ الرّازي وهو نسبه، وأَبُو حفص عمر بن
غلي العتكي، وأَبُو هاشم المؤدب.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي
الأهوازي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر الميداني، حَدَّثَنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبّار بن
عَبْد الصَّمد السلمي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السُّلَمي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن
مُحَمَّد بن قيراط، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن صالح المصري، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن سَلَمَة الخَبَائري، حَدَّثَنَا
بقية بن الوليد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَوّار، عَن أَبي عمرو عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
لي رَسُول اللهِ وَّهُ: ((إيّاك يا حُمَيراء وأكلَ الطين، فإنه يعظم البطن، ويعين على
القتل))[١٠٧٩٥].
[قال ابن عساکر](١) هذا حديث منكر.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، وابنه أَبُو عَلي، وأَبُو الحُسَيْن الميداني، وأَبُو نصر بنِ الجَبّان المرِّي - واللفظ لابني
أَبي نصر - قالوا: أَنْبَأنَا سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد السُّلَمي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد
الواحد، حَدَّثَني يزيد بن أَحْمَد السّلمي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن يزيد المعروف بحمار الفرا قال:
أصاب رجل سوارين من ذهب فعرّفهما فلم يعرفهما أحدٌ، فعلّقهما بسحاة على باب جَيْرون،
فأقاما من الجمعة إلى الجمعة لم يعرفهما أحداً .
أَنْبَأنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وحَدَّثَنَا أَبُو البركات الخَضِر بن شِبْل الفقيه عنه،
حَدَّثَنِي عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن عمرو السلمي الدمشقي، حَدَّثَنَا يزيد بن أَحْمَد بن يزيد السُّلَمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد
بن المغيرة، حَدَّثَني أيوب بن العلاء، عَن عَبْد العزيز بن عَبْد الصَّمد، عَن مالك قال:
وجدت في بعض الكتب: يؤتى (٢) براعي السوء يوم القيامة، فيقال: يا راعي السوء
شربتّ اللبنَ، وأكلتَ اللحم، ولبستَ الصوف، ولم تجبر الكسير، ولم ترعها في مراعيها،
اليوم أنتقم لها منك .
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) بالأصل: يؤت، والمثبت عن م وت ود.

١١٣
محمد بن أحمد بن محمد بن شيبان
كتب عنه بدمشق أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو بن یزید بن عَبد الله بن یزید بن
تميم بن حجر مولى نصر بن الحجّاج السّلمي، وكان إمام مسجد سوق الشيخ، مات وأنا
بدمشق سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو
الحسَنِ المؤدب، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر الرّبعي قال: وفي شهر رمضان سنة ست وعشرين
توفي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد السلمي - إمام مسجد الفسقار.
٥٩٦٢ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن شَيْبَان
أَبُو جَعْفَرِ الخَلاَّلِ الرَّمْلي
سمع بدمشق أبا عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم البُسْري، والحسَن بن جرير الصُّوري،
ومِقْدَام بن داود بن تَليد الرُعَيني(١)، ومُحَمَّد بن حمّاد الطّهْرَاني، وأبا بكر الحُسَيْن بن
السّميدع الأنطاكي، وأبا عمرو بن خُزَيمة، وأَحْمَد بن إسْمَاعيل الصفّار، وأبا أمية مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم الطَّرَسُوسي، وإِسْمَاعيل بن حَمْدُوية البيكندي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم
البَرْقي، وعَلي بن مُحَمَّد النعال .
روى عنه: أَبُو عَلي الحسَن بن عَبْد اللّه بن سعيد الكِنْدي الحمصي(٢)، وأَبُو مسلم
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب، وأَبُو الطّب مُحَمَّد بن جَعْفَر بن دُرّان غُنْدَر البغدادي(٣)،
وأَبُو حفص بن شاهين.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنْبَأْنَا أَبُو مسلم
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب البغدادي بمصر، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَلاَّل .
بالرملة - حَدَّثَنَا مِقدام بن داود، حَدَّثَنَا عَبْد الملك بن مَسْلَمة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن بلال، عَن
العلاء بن عَبْد الرَّحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رَسُول الله وَّرِ قال:
«إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاَّ من ثلاثة أشياء: مِنْ صدقةٍ جاريةٍ، أو علم ينتفع
به، أو ولد صالح يدعو له)).
(١) هو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد، أبو عمرو الرعيني المصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٥/١٣.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤١٥/١٦.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٥/١٦.

١١٤
محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج
٥٩٦٣ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن مُفَرِّج
أَبُو عَبْد اللّه - وقيل: أَبُو بَكْر - الأندلسي القُرْطُبي القاضي(١) (٢)
مولى عَبْد الرَّحمن بن الحكم الأموي، ويقال: مولى عَبْد الرَّحمن بن معاوية بن هشام
ابن عَبْد الملك.
سمع بالأندلس من قاسم بن أَصبغ البياني، ثم رحل فسمع بمصر أبا الحسن مُحَمَّد بن
أيوب الصَّمُوت، وأَحْمَد بن بِهْزَاد السِّيرافي، وسعيد بن السكن، وبمكة: أبا سعيد بن
الأعرابي، وبأطرابلس: خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، وبدمشق: أبا الميمون بن راشد، وأَنْبَأنَا الحسن
ابن حَذْلَم، وأبا يعقوب الأذرعي، وأبا القاسم بن أبي العَقَب.
روى عنه أَبُو سعيد بن يونس المصري وهو من أقرانه، وأَبُو عمَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الطَّلَمَتْكي، وأَبُو الوليد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف بن الفَرَضي، وعَبْد اللّه بن
الربيع التميمي، وأَبُو إِسْحَاق إِبراهيم بن شاكر.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، حَدَّثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم
صادق بن يخلف بن كفيل الأنصاري الأندلسي - قرأت عليه - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن العربي الفقيه، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن حسين قال: قرأت على أَبي عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُفَرّج القاضي، أخبرك أَبُو أَحْمَد منصور بن أَحْمَد الهَرَوي، حَدَّثَنَا
أَحْمَد بن جَعْفَر السمسار، حَذَّثَني عيسى بن موسى، عَن الوليد بن مسلم، عَن الأوزاعي،
حَدَّثَني بعض الحكماء قال: خرجت وأنا أريد الرباط حتى إذا كنت بعريش مصر - أو دون
عريش مصر - إذا أنا بمظلة وإذا فيها رجل(٣) قد ذهبت يداه ورجلاه وبصره، وإذا هو يقول:
اللّهمّ إنّي أَحْمَدك حمداً يوافي محامد خلقك إذْ فضّلتني على كثير ممن خلقت تفضيلاً،
فقلت: والله لأسألنه أعلمه أم إلهاماً؟ قال: فدنوتُ منه، فسلّمتُ عليه، فردّ عليّ السلام،
فقلت: إنّي سائلك عن شيءٍ أتخبرني به؟ قال: إنْ كان عندي منه علم أخبرتك به، فقلتُ:
على أيّ نعمةٍ من نعمه تحمده عليها، أم على أي فضيلةٍ من فضائله تشكره عليها؟ قال: أليس
(١) استدركت الكلمة على هامش د.
(٢) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ٩١/٢ وجذوة المقتبس ص ٤٠ وبغية الملتمس ص ٤٩ ونفح الطيب ٢١٨/٢
وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٩٠ وتذكرة الحفاظ ١٠٠٧/٣ والعبر ١٣/٣ وشذرات الذهب ٩٧/٣.
(٣) الأصل: برجل، والمثبت عن م، ود، وت.

١١٥
محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج
ترى ما قد صنع بي؟ قال: قلتُ: نعم، قال: فوالله لو أنّ الله صبّ عليّ السماء ناراً،
فأحرقتني، وأمر الجبال فدمّرتني، وأمر البحار فغرّقتني، وأمر الأرض فَخُسِفتْ بي ما ازددتُ
له إلاَّ حباً، وما ازددت له إلاَّ شكراً، وإنّ لي إليك حاجة، فتّى كان لي يتعاهدني الوقت
صلاتي، ويطعمني عند إفطاري، وقد فقدته منذ أمس، انظر هل تحسه لي؟ قال: فقلت: إنّ
في قضاء حاجة هذا العبد لقربة إلى الله، قال: فخرجت في طلبه حتى إذا كنت بين كثبانٍ من
رمال، إذا أنا بسبع قد افترس الغلام، فأكله، قال: فقلت: إنّا لله وإنا إليه راجعون. كيف آتي
هذا العبد الصالح، أتيه من وجه رفق فأخبره الخبر لا يموت، قال: فأتيته، فسلّمت عليه، فرد
عليّ السلام، فقلت له: إنّ سائلك عن شيخ أتخبرني، قال: إن كان عندي من شيءٍ
أخبرتك، قلت: أنت أكرم على الله منزلةً أم أيوب؟ قال: بل أيوب أكرم على الله مني وأعظم
عنده منزلة مني، قلت: أليس ابتلاه الله فصبر حتى استوحش منه من كان يأنس به، وصار
غرضاً لمارٌ الطريق؟ قال: بلى، فقلت: إنّ ابنك الذي أخبرتني من قصته ما أخبرتني، إنّي
خرجت في طلبه حتى إذا كنت بين كثبانٍ من رمال إذا بسبع قد افترس الغلام، فأكله، فقال:
الحمد لله الذي لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا، قال: ثم شهق شهقة فمات، قال:
فقلت: إنّا لله وإنا إليه راجعون، من يعينني على غسله وكفنه وحفر قبره ودفنه؟ قال: فبينا أنا
كذلك إذا أنا بركبٍ قد بعثوا رواحلهم يريدون الرباط، قال: فأشرتُ إليهم فأقبلوا إليّ،
فقالوا: ما أنت وهذا؟ فأخبرتهم الذي كان من أمره، قال: فثنوا أرجلهم فغسلناه بماء البحر،
وكفَّناه بأثواب كانت معهم، ووليت الصلاة عليه من بينهم، ودفنّاه في مظلته، ومضى القوم
إلى رباطهم(١)، قال: وبتّ في مظلته تلك الليلة أنساً به. قال: فلما مضى من الليل مثل ما
بقي إذا أنا بصاحبي في روضةٍ خضراء، عليه ثياب خضر قائم يتلو الوحي، فقلت: ألستَ
صاحبي؟ قال: بلى، قلتُ: فما الذي صيرك إلى ما أرى؟ قال: إنّي وردت من(٢) الصابرين
على درجة لم ينالوها إلاَّ بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء.
قال لي الأوزاعي: قال لي الحكيم: يا أبا عمرو ما تنكر من هذا الولي، والاه وابتلاه
فَصَبَر، وأعطاه فشكر، والله لو أن ما خفت عليه أقطار الجبال، وصمت عليه أصداف البحار،
وأتى عليه الليل والنهار أعطاه أدنى خلق من خلقه ما نقص ذلك من ملكه شيئاً.
(١) بالأصل: أرباطهم، والمثبت عن م، وت، ود.
(٢) كذا بالأصل، وم، وت، ود؛ وفي المختصر: مع الصابرين.

١١٦
محمد بن أحمد بن محمد بن یحیی بن مفرج
قال لي الوليد: قال لي الأوزاعي: ما زلتُ أحبّ أهل البلاء مذ حَدَّثَني الحكيم هذا
الحدیث .
ذكر أَبُو الوليد بن الفَرَضي(١).
أن أبا عَبْد اللّه سمع بقُرْطُبة ورحل إلى المشرق في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، فسمع
بمكة، وبمدينة الرسول، وبجدّة، وبزَبيد، وبعدن، وبمصر، وببيت المقدس، وبغزة،
وبعسقلان، وبطبرية، وبدمشق، وبأطرابلس الشام، وببيروت، وبصيدا، وبصور، وبقَيْسَارية،
وبالرملة، وبالفَرَما(٢)، وبالاسكندرية، وبالقُلْزُم(٣). وذكر بعض من سمع منهم في هذه
البلدان ثم قال: وعدة(٤) الشيوخ الذين لقيهم وروى عنهم في جميع الأمصار مائتا شيخ
وثلاثون شيخاً(٥)، وقدم الأندلس من رحلته سنة خمس وأربعين، واتصل بأمير المؤمنين،
وكانت له مكانة وخاصّة، وألّف له عدة دواوين، واستقضاه على إِستجة(٦) ثم استقضاه على
ريّة، وكان حافظاً للحديث، عالماً به، بصيراً بالرجال، صحيح النقل، جيّد الكتاب على كثرة
ما جمع، سمع منه الناس كثيراً وسألته عن مولده فقال لي: ولدت سنة خمس عشرة(٧)
وثلاثمائة في أولها، وتوفي ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمانين
وثلاثمائة، شهدت جنازته وشهده جماعة من أهل العلم.
وذكر أَبُو عمَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عفيف أن عَبْد اللّه كان من أغنى الناس بالعلم،
وأحفظهم للحديث، وأبصرهم بالرجال، ما رأيت مثله في هذا الفن، من أوثق المحدثين
بالأندلس، وأصخهم كتباً، وأشدّهم تتبعاً لروايته، وأجودهم ضبطاً لكتبه، وأكثرهم تصحيحاً
لها، ولا يدع فيها شبهة مهملة، ولا يجوز عليه فيها خطأ ولا وهم.
قرأت على أَبي الحسَن سعد(٨) الخير بن مُحَمَّد بن سهل، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
(١) تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد الفرضي ٩١/٢.
(٢) الفرما: مدينة على الساحل من ناحية مصر. (معجم البلدان).
(٣) القلزم: راجع معجم البلدان ٣٨٧/٤.
(٤) كذا بالأصل وم وت ود، وفي تاريخ علماء الأندلس: وعدد
(٥) كذا بالأصل وم وت ود؛ ((مائتا شيخ وثلاثون شيخاً)) والذي في تاريخ علماء الأندلس: مائتا شيخ وشيخاً.
(٦) إستجة بالكسر ثم السكون وكسر التاء اسم لكورة بالأندلس متصلة بأعمال رية بين القبلة والمغرب من قرطبة
(معجم البلدان).
(٧) بالأصل: ((خمسة عشر)) والمثبت عن م، وت، ود.
(٨) بالأصل: سعيد، تصحيف، والمثبت عن م، وت، ود.

١١٧
محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو
أَبي نصر الحُمَيدي صاحب: ((تاريخ الأندلس))(١) قال:
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَخْيَى بن مُفَرِّج القاضي أَبُو عَبْد اللّه - وقيل أَبُو بَكْر - محدِّثِ،
حافظ، جليل، سمع بالأندلس من أَبي مُحَمَّد قاسم بن أصبغ البيّاني وطبقته، وله رحلة سمع
فيها من أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن أيوب بن حبيب الرِّقِّي الصُّمُوت صاحب أَحْمَد بن عمرو بن
عَبْد الخالق البَزّار البصري، ومن أَحْمَد بن بَهْزَاد السِّيرافي المصري، وأَبي سعيد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زياد ابن الأعرابي، وخَيْئَمة بن سُلَيْمَان، وأَبي يعقوب بن حمدان صاحب أَبِي يَحْيِى
زكريا بن يَخْيَى السّاجي، وغيرهم، وحدَّث بالأندلس وصنَّف كتباً في فقه الحديث، وفي فقه
التابعين، منها: ((فقه (٢) الحَسَن البصري في سبع مجلدات، ((وفقه الزهري)) في أجزاء كثيرة،
وجَمَع مسند حديث قاسم بن أصبغ للحكم المستنصر، فروى عنه بمصر أَبُو سعيد بن يونس،
وبالأندلس أَبُو الوليد بن الفَرَضي، وأَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المقرىء المعروف
بالطَّلَمَنکي وغيرهم.
٥٩٦٤ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن عمرو
أَبُو الحسن البَغْدَادي - وقيل: الواسطي - البزاز(٣)
نزيل مدينة جُونية وإمامها وخطيبها، وجونية من ناحية أطرابلس من أعمال دمشق (٤).
حدَّث عن الحسن بن عَلي القطّان، وأَبي بكر السراج.
روى عنه أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي كامل مكاتبة، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر سماعاً.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور الفقيه،
قالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال(٥):
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان الدمشقي، وحَدَّثَنِه عَبْد العزيز بن أَحْمَد
الكتاني عنه، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو البَغْدَادي - إمام جونية
(١) كذا بالأصل، وم، وت، ود، وكتاب الحميدي هو جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس. والخبر في كتابه ص
٤٠.
(٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، وت، ود، وجذوة المقتبس.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ١/ ٣٤٠ ومعجم البلدان ((جونية)).
(٤) قارن مع ما كتب عنها في معجم البلدان ((جونية)).
(٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٤٠/١.

١١٨
محمد بن أحمد بن محمد/ محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب
وخطيبها - في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر السراج، حَدَّثَنَا جُبَارة بن مُغَلَس،
عَن كثير - يعني: بن سُلَيم - عن أنس أن النبي وَّرِ قال: ((نِعْمَ الإدامِ الخلّ)) [١٠٧٩٦].
٥٩٦٥ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البَغْدَادي العطار
حدَّث بأطرابلس عن أَبيه أَحْمَد بن مُحَمَّد، عَن القاضي مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي.
كتب عنه بعض طلبة العلم، إن لم يكن إمام جونية فهو غيره.
٥٩٦٦ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بنِ أَبِي عَطَاء - واسم أبي عطاء عَبْد
الرَّحمن - بن سعد أَبُو الفتح بن أبي بكر القرشي
مولى عُثْمَان بن عفّان، يعرف بالحقود، ويعرف بابن صريرة، وأَبُوه أَبُو بَكْر محدّث.
حکی عنه تمام بن مُحَمَّد.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد،
حَدَّثَنِي أَبُو الفتح الحقود مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي عَطَاء من موالي عُثْمَان بن عفّان يعرف بابن
صريرة، قال: قرأت في بعض كتب الفتن ليَخيّى بن حمزة - ببيت لهيا - من الكتب العتيقة
بإسنادٍ لا أحفظه، قال: لما هدم عَبْد اللّه بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس بن عَبْد المطّلب سور
دمشق وقع منه حجر مكتوب عليه باليونانية، فطلب من يقرأه، فلم يجد أحداً يقرأه حتى دُلّ
على رجل بالجزيرة، فوجّه خلفه، فقرأه، فإذا فيه: ويك ارم الجبابرة، تعيشين أربعة آلاف
سنة رغداً، فالويل لك من الخمسة الأعين: عين بن عين بن عين بن عين بن عين فإذا وهى
منك الجناح الشرقي، ووهت الطايات من جَيْرُون بعث الله عليك من يحلل منك العقد،
ويتداعى عليك العرب، فيصابون في كلٌّ سهل وجبل لا يعبأ الله بهم شيئاً، وإذا وهى منك
الجناح الغربي أدیل لك ممن یعرض بك.
٥٩٦٧ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن عَبْد اللّه
أَبُو بَكْر المفيد الجَرْجَرَائي(١)
سمع بدمشق أَحْمَد بن موسى الهاشمي، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جمعة،
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٤٦/١ وميزان الاعتدال ٤٦٠/٣ وتذكرة الحفاظ ٩٧٩/٣ ولسان الميزان ٤٥/٥ وسير
أعلام النبلاء ٢٦٩/١٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٥١ - ٣٨٠) ض ٦٣٠ وشذرات الذهب ٩٢/٣ والمنتظم
٧/ ١٤٤ والأنساب (الجرجرائى) والجرجرائي نسبة إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط.

١١٩- ج١
محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب
ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهيثم التميمي، وأبا الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طَلاَّب، وحدَّث عنهم
وعن عَلي بن مُحَمَّد بن أَبي الشوارب القاضي، وأَبي شعيب الحرَّاني، ومُحَمَّد بن عِمْرَان
المَرْوَزي صاحب أبي عبيد، وموسى بن هارون الحَمّال، وأَحْمَد بن يَخْيَى الحُلْواني، وأَبي
يَعْلَى المَوْصِلي، ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المُسْلم بن البطّال اليماني بالمَصِيصة.
روى عنه: أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجارود الهَرَوي الجارودي
الحافظ، وأَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الماليني، وعَبْد العزيز بن عَلِي الأَزَجي، وأَبُو
نُعَيم الحافظ، وأَبُو بَكْر البَزْقاني، وجماعة سواهم.
وقد تقدم ذكر قدومه في ترجمة أَحْمَد بن موسى الهاشمي(١).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد، وَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى ابنا أَبِي عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو عَلِي الحَسَن
ابن غالب المباركي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد المفيد، أَنْبَأنَا أَبُو عمرو عُثْمَان
ابن الخطّاب الأشج قال: سمعت علي بن أبي طالب قال: إنه لعهد النبيّ الأمي وَّ إليّ أنه لا
يحبك إلاَّ مؤمن ولا يبغضك إلاَّ منافق.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور، قالا:
حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد الماليني،
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب الشيخ الصالح فذكر عنه حديثاً قالوا: وقال لنا أَبُو
بَكْر الخطيب(٤): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب بن عَبْد اللّه أَبُو بَكْر المفيد، ذكر لي
أَبُو نُعَيم الحافظ: إنه بغدادي الأصل، سكن جَرْجَرايا، ووصفه بالحفظ، وسمعت مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد يحكي عنه، قال موسى بن هارون: سماني المفيد، وقال لنا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن شعيب الرُّوياني: لم أَرَ أحفظ من أَبي بكر المفيد، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو سعد الماليني
فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب الشيخ الصالح، حدَّث المفيد عن علي بن مُحَمَّد بن
أَبي الشوارب القاضي، وأَبي شعيب الحَرّاني، وأَحْمَد بن يَحْيَى الحُلْوَاني، ومُحَمَّد بن يَحْيَى
ابن سُلَيْمَان المَرْوَزي، وموسى بن هارون الحافظ، وأبي يَعْلى المَوْصلي، وعن خلق لا
يحصون من أهل الشام ومصر، فإنه كان سافر الكثير، وكتب عن الغرباء، وروى مناكير،
(١) راجع المرجع السابق.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٤٦/١.
(٤) تاريخ بغداد ٣٤٦/١.
(٢) زيادة عن م، وت، ود، لتقويم السند.

١٢٠
محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب
وعن مشايخ مجهولين، منهم: الحسَن بن عُبَيْد اللّه العبدي، حدَّث عنه عن عفّان، وعَبْد اللّه
ابن رجاء، ومُحَمَّد بن كثير، وعمرو بن مرزون، ومُسَدّد، ومنهم: أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن
السَّقَطي، روى عنه جزءاً عن يزيد بن هارون، وذكر أنه سمع منه ببغداد في سنة خمس
وتسعين ومائتين، والسَّقَطي هذا مجهول، فحَدَّثَني عَبْد العزيز بن عَلي قال: رأيتُ في كتاب
أَبي سعد الماليني بخطه، سمعت أبا سعد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَمَجّة يقول:
سمعت أبا الحسن الدارقطني - وسُئل عن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن السَّقَطي الذي حدث عنه أَبُو
بَكْر المفيد - فقال: حَدَّثَنَا عنه جماعة عن يزيد بن هارون، ولا أعلم أحداً من البغداديين ولا
غيرهم عرف أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن السَّقَطي هذا، ولا روى عنه سوى المفيد، وفي هذه
الحكاية نظر من جهة ابن مَمَجّة، وأكثر أحاديث السَّقَطي عن يزيد صحاح، ومشاهير إلاَّ ما
أخبرنا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد [بن محمد](١) المفيد، حَدَّثَنَا أَحْمَد
ابن عَبْد الرَّحمن السَّقَطي، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أَنْبَأْنَا عاصم الأحول، عَن أنس بن مالك،
قال: قال رَسُول اللهِوَلّر: ((الموت كفّارة لكل مسلم)) [١٠٧٩٧].
[قال الخطيب](٢): وهذا الحديث إنّما يحفظ من رواية مفرج بن شجاع الموصلي عن
یزید :
أخْبَرَنَاه عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أَبي عمرو (٣) البَجَلي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد
الواسطي، وأخبرناه الحسَن بن أَبي بكر، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي عيسى بن مُحَمَّد الطوماري، قالا:
حَدَّثَنَا بشر بن موسى، حَدَّثَنَا مفرج بن شجاعٍ، عَن يزيد بن هارون، عَن عاصم، عَن أنس
قال: قال النبي ◌َلّر: ((الموت كفّارة لكل مسلم) (١٠٧٩٨].
[قال الخطيب:] وحدَّثني أَبُو بَكْر أَخْمَد بن مُحَمَّد المستملي الغزال، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن
جَعْفَر الورَّاق، أَنْبَأنَا أَبُو الفتح الأزدي الحافظ قال: مفرج بن شجاع المَوْصِلي واهي الحديث،
قال الخطيب: إنّما عنى الأزدي هذا الحديث خاصة، ومفرج في عداد المجهولين، والحديث
عن يزيد شاذ، مع أنه قد روى عن نصر بن عَلي الجَهْضَمي أيضاً عن يزيد وليس بثابت عنه،
ورواه أصرم بن غياث النيسابوري عن عاصم الأحول، وأصرم لا تقوم به حجة، والله أعلم.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وت، ود، وتاريخ بغداد.
(٢) زيادة منا للإيضاح، تاريخ بغداد ٣٤٧/١.
(٣) كذا بالأصل، وم، وت، ود، وفي تاريخ بغداد: ((عمر)).