النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
محمد بن أحمد بن سعید/ محمد بن أحمد بن سعيد البيروتي
٥٨٩٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد أَبُو عَبْد اللّه الوَاسِطي المعروف بابن كساء
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق، ودُخَيماً، والقاسم بن عُثْمَان
الجُوعِي، وأَحْمَد بن أبي الحَوَاري، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان المَصْيصي لُوَينا، والعلاء بن سالم،
وأبا الطاهر أَحْمَد بن عمرو بن السَّرْح، وعيسى بن مثرود الغافقي المصري، ومُحَمَّد بن
الوزير الدمشقي، ومُحَمَّد بن حرب الثَّشَائِي، وحمّاد بن إسْمَاعيل بن عُلَيّة، ومُحَمَّد بن مَعْمَر
البَحْرَاني، وعمَر بن شَبّة، وأبا الطاهر بن السَّرْح(١)، وعَبْد الرَّحمن بن عُبَيْدِ اللّه، وعُبَيد بن
هشام الحلبي، وأَحمَد بن صالح المصري، ومُحَمَّد بن صُدران(٢).
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَخْيَى بن أَحْمَد بن يَخْيَى الفقيه، وأَبُو الشيخ عَبْد اللّه
ابن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيّان، وأَبُو الحُسَيْن عَلي بن عَبْد اللّه بن الفضل البغدادي، وعَبْد
الباقي بن قانع، وأَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَبْد الرَّحمن بن خلاّد الرَّامَهَرْمُزي(٣)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد بن عُثْمَان المُزَني الوَاسِطي المعروف بابن السّقًّا(٤)، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد
الطّبْراني، وأَبُو بَكْر الإسماعيلي، وأَبُو عَلي الحسَن بن هشام بن عمرو، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه
ابن يوسف العُمَاني - نزيل بخارى - وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي.
كتب إليَّ أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسمِ عَبْد
الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الذَّكْوَانِي(٥)، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
ابن جَعْفَر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد الوَاسِطي، حَدَّثَنَا هشام بن خالد، حَدَّثَنَا الوليد
ابن مسلم، حَدَّثَني ربيعة بن ربيعة، عَن نافع بن كيسان، عَن أَبيه كيسان قال: سمعت رَسُول
الله ◌َ ◌ّه يقول: ((ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق)) [١٠٧٣٤].
٥٨٩٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد البَيْرُوتي
حکی عنه إِبراهيم بن علآن .
(١) كذا بالأصل وم وت ود: ((وأبا الطاهر بن السرح)) ولعله تكرار فقد مرّ: أبا الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح.
(٢) ضبطت بضم الصاد عن الأصل ود.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٣.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٥١.
وهو من مزينة مضر، ولم يكن سقاء، بل هو لقب له.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٠٨/١٧.

٤٢
محمد بن أحمد بن سعيد بن الفضل
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن
الحُسَيْن - إجازة - قال: سمعت الشريف الفاضل أبا الحسَن مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن بن
الحسَن بن القاسم بن مُحَمَّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن(١) بن عَلي بن
أَبي طالب الصُّوفي السّ(٢) رحمه الله قال: سمعت إِبْرَاهيم بن عَلان يقول: سمعت مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن سعيد البَيْرُوتي - رحمه الله - يقول: الحكيم بحرّ من البحور، وجسرٌ من
الجسور، إنْ غصت أخرجت اللآليء، وإن عبرت عليه أشرفت على المعالي.
٥٩٠٠ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد بن الفَضْلِ أَبُو بَكْرِ الْبَغْدَادِي الكاتب(٣)
صاحب شعر مستحسن، ونثر في الكتابة حسن.
قدم دمشق، وكتب عنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عَلي بن صابر السُّلَمي.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، ونقلته من خطه، قال: سمعت الشيخ الرئيس الأجلّ أبا بكر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد بن الفَضْلِ البَغْدَادِي الكاتب يقول في استهداء مداد وأقلام وكاغد:
محل مولاي الرئيس الأجلّ السيّد أطال الله بقاءه، وأدام عُلاه وحرس عزّه وبهاه، وكبتَ
حسدته وأعلاه(٤) في نفسي، ومكانه من عننى(٥) وأنسي يوجب الانبساط فيما دقّ وجلّ،
وكَثُر وقَلّ، وإنْ كان كرمه مستفيضاً وفضله طويلاً عريضاً، وكان بيني وبين الوالد صداقة
متأكدة، ومودّة مستحصدة توجب مثل هذه الحال، وأنا استمد من معونته مداداً كلون
الشباب، أو سويداء دائم الاكتئاب، كأنما كرع في ناظري رشا مذعوراً وسويداء قلب غير
مسرور، فإنّ الدواة قد شابت ذوائبها، وتبسم قاطبها، وضحكت مستديرة، وأضاءت
مستنيرة :
في فرع رهماء تجري بالأساطير
أشكو إليك مشيباً لاح بارقُهُ
فما لها بدّلتْ منها بكافور
كانت مفارقُها مسكاً مضمَّخةً
طول البكاء على بيض الطوامير
ومقلة عُهدت كحلاً مرهها
(١) (بن الحسن)) كذا كررت بالأصل، وم، وت، ود، وسقطت من الأنساب (الوصي).
راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٧٧.
(٢) كذا بالأصل وم وت ود، ولعله: ((الحسني)) راجع سير أعلام النبلاء والأنساب.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢/ ١١٠.
(٤) الأصل وم: واعداه، وفي ت: واغداه، ولعل ما أثبت عن د، هو الوجه.
(٥) كذا رسمها بالأصل وم وت ود.

٤٣
محمد بن أحمد بن سعيد بن الفضل
(١) كالسمهريات(٢)،
وأقلاماً يعلم أظفار الخطوب، ويؤذن بدَرَك المطلوب،
مرقوشة كالحيّات، تهزأ بالسّمر الطوال، وتستكنّ في جريها الأرزاق والآجال:
بها يدرك المرءُ آماله
ويسمو إلى درجات العُلى
وتخبرُ عن مُضمرات الحشا
تروقُ العيون بإِزهارها
وبياضاً مصقولاً يتكافأ عرضاً وطولاً، نقياً كعرضه الوافر، وقدحه الظافر الفائز، يرتاح
القلب بإشراقة، ويبتهج عند وجوده ولحاقه :
تح فما منها إلاَّ أغرُّ صقيلُ
صحائف لو شئنا لقلنا صفا
وإذا تطول بالمقترح أضاف السالف إلى تاليه، وعقد إعجازه بهواديه، واستخلص ثنائي
وشكري ورأيه في ذلك أعلی إن شاء الله.
قال أَبُو مُحَمَّد بن صابر: وأنشدني له أيضاً من قصيدة يمدح بها المعروف بالأفضل أبا
القاسم بن بدر الأرمني المعروف بأمير الجيوش(٣):
وملاعبَ الظَّبي الغرير الأكحل
أَعَلى الكثيبِ عرفتَ رسم المنزلِ
ومجال أفراس ومبرك هجة
يا حبّذا طَلَلُ الجميع وحبَّذا
إنّ الأُلى رحلوا شموس محاسنٍ
فَسَقَى ديارهُم سحابٌ صِيْبٌ
يا صاحبيّ تَبَصَّرا من وائلٍ
فلقد عهدتُ بجوّةٍ من عامرٍ
نشوانة اللحظات من خمر الصبى
حكم الظلام لها على بدر الدّجى
ولقد نعمت من الزمان بشاشة
فالآن إِذْ نسجَ المشيب شَبيبتي
أعرضن عني بالخدود وطالما
عقيل ولدان وموقع مرجل
دارٌ لعمرةَ باللْوَى لم يُشكل
وَخَدَتْ بهم خُوص الركاب الذلل
يهتزّ في ريحِ الصَّبا والشَّمأل
هل بعد رامةَ واللّوى من منزلٍ
هيفاءَ تهزأ بالغصون المُيَّلِ
تفتر عن برد(٤) الرُّضاب السلسل
يا عزّ مصقولٍ وجيد معزل
ما بين أقمار الخدور الأُقُل
وألان عودي للخطوب النُّزَّل
غادرنني عرضاً لمرمى عُذْل
(١) كلمة رسمها بالأصل: ((مغنومة)) كذا، وفي ت: ((منومة)) وفي م: (متومه)) وفي د: مموهة.
(٢) السمهريات: الرماح الصلبة، واحدها: الــ
(٣) بعض الأبيات في الوافي بالوفيات ١١١/٢.
(٤) الأصل: بعض، والمثبت عن م، وت، ود.

٤٤
محمد بن أحمد بن سلم/ محمد بن أحمد بن سليمان
ولقد حللت حبي الظلام بفتية
ركب كحيطان الأراك هديتهم
لعب الكلال بهم على طول السَّرى
متباريات بالنجاد ودونها
فاتت وقد حدر الصباح لثامه
ملك يُجير على الزمان وصَرْفِهِ
وإذا الوفود تزاحموا بفنائه
يعطي الجزيل من النوال تبرُّعاً
قد بخَّلَ الأنواءَ جودُ يمينه
يا سيّد الأمراءِ جُودُك قَادَني
فارقتُ أوطاني وجثْتُ مهاجراً
وقد التقت حِلَقُ البِطَانِ وليس لي
جَزْوَل: الحطيئة الشاعر، وكان بخيلاً.
مثل الأهلّة في ظهور البُزّل
والليل في غلوائه لم يَنْجَلِ
وطلاهم ملوية بالأرجل
لقم على مجرى الحصا والجندل
مستبشرات بالمليك الأفضل
ويقيم مائلَ كلّ خطبٍ مُعْضِلٍ
برقت أسرّة وجهه المُتَهَلّلَ
وينيل مسؤولاً وإنْ لم يُسألِ
وأعاد حاتمَ في ملابس جَزولٍ
وإليك من أرضٍ العراق تَرَخُلي
أسعى لمجدٍ في الأنام مُؤَثّل
عن جودٍ كفّك في الوَرَى من مَعْدَلٍ
٥٩٠١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَلْم(١)
هو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الضّرّاب، يأتي بعد.
٥٩٠٢ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان أَبُو العَبَّاس الھَرَوي الفقيه(٢)
سمع بدمشق: أبا الحكم الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عِمْرَان، وموسى بن عامر
المُرّي، ومُسلم بن حاتم الأنصاري، ومُحَمَّد بن حفص بن عمَر المقرىء، وزيد بن أخزم
الطائي، وعمرو بن عَلي الفلاّس، ومُحَمَّد بن مِسْكِين اليَمَامي، وأبا عُمَير عيسى بن مُحَمَّد بن
النحاس.
روى عنه: عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن سياه، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أيوب، وأَحْمَد بن
بُنْدَار الشّعّار، وأَبُو الشيخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيّان الأصبهانيون، وأَبُو جَعْفَر
مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي.
(١) كذا بالأصل وت، وفي م ود: سالم.
(٢) ترجمته في ذكر أخبار أصبهان ٢١٩/٢.

٤٥
محمد بن أحمد بن سليمان أبو النضر الشرمغولي
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو نعيم
الحافظ(١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أيوب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان الهَرَوي -
إملاء - سنة أربع وثمانين ومائتين، حَدَّثَنَا موسى بن عامر، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم عن ابن أبي
ذِئب، عَن نافع، عَن ابن عمر أن رجلاً زوَّج ابنته بكراً (٢)، فكرهت، فردَّ النبي ◌َّـ
نِكَاحه [١٠٧٣٥].
قال أَبُو نعيم(٣): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان أَبُو العَبَّاسِ الهَرَوي، فقيهٌ محدِّث، كثير
المصنفات، كتب عنه عامة شيوخنا: جَعْفَر بن أَحْمَد بن فارس، والوليد بن أبان، وإِسْحَاق،
وأَبُو عمرو ابنا ممك، خرج من عندنا سنة ست وثمانين ومائتين إلى الجبل ومات بها.
كتب إليَّ أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد، وَأَبُو
القَاسم غانم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه.
ثم أَخْبَرَنا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحُلْوَاني - بمرو - أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي
الحداد، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيم الحافظ قال: سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر
قال: سنة اثنتين(٤) وتسعين ومائتين فيها مات أَبُو العَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان الهَرَوي
في رجب ببَرُوجِزْد(٥).
٥٩٠٣ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن سُلَيْمَانِ أَبُو النَّضْرِ الشَّرْمَغُولي (٦) النَّسَوي
سمع بدمشق أبا الدحداح، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جُمعة، وأبا
بكر مُحَمَّد بن الحسن بن فيل بأنطاكية.
وحدَّث عن أَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبّار الرذاني(٧) النسوي.
روى عنه: أَبُو مسعود أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز الشَّرْمَغُولي
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في ذكر أخبار أصبهان ٢١٩/٢.
(٢) بالأصل: ((بكر)) تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود، وأخبار أصبهان.
(٤) بالأصل: اثنين، والمثبت عن م، وت، ود.
(٣) ذكر أخبار أصبهان ٢١٩/٢.
(٥) ضبطت بفتح ثم الضم ثم السكون وكسسر الجيم وسكون الراء بلدة بين همذان وبين الكرج، بينها وبين همذان
ثمانية عشر فرسخافي (معجم البلدان).
(٦) ضبطت بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الميم وضم الغين المعجمة، هذه النسبة إلى شرمغول قرية فيها
قلعة حصينة بنسًا، على أربعة فراسخ من نسا (الأنساب).
(٧) هذه النسبة إلى رذان، الذال مخففة، قرية من قرى نسا، ذكره السمعاني وترجم له (الأنساب: الرذاني).

٤٦
محمد بن أحمد بن سهل
البَجَلي(١)، والقاضي أَبُو عَبْد الله الحُسَيْن بن أَحْمَد بن سَلَمة، وأَبُو سعد الخير بن عُثْمَان بن
أَحْمَد الشّيرازي.
أَخْبَرَنا جدي القاضي أَبُو المفضل يَحْيَى بن عَلي، أَنْبَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء قال:
قرىء على القاضي أَبي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن سلمة بن عَبْد اللّه المالكي - بميّافارقين -
حَدَّثَنَا أَبُو النضر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان الشَّرْمَغُولي بنَسَا في جمادى الآخرة من سنة ست
وثمانين وثلاثمائة، أَنْبَأْنَا أَبُو الدحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل التميمي - بدمشق، قراءة
عليه - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن هاشم البعلبكي بدمشق، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، عَن ابن
ثَوْبَان، عَن أَبيه، عَن مكحول، عَن جُبَيرِ بن نُفَير، عَن مالك بن يخامر، عَن مُعَاذ بن جَبَل أنه
سمعه يقول: سألت رَسُول الله وَ لهر: أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: ((أن تموت ولسانك
رطب من ذكر الله)) [١٠٧٣٦].
سمع أَبُو مسعود الشَّرْمَغُولي منه سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وقال: حَدَّثَنَا الشيخ الثقة
الصالح.
أَنْبَأنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الأصبهاني، وحَدَّثَنِي أخي أَبُو الحُسَيْن هبة
اللّه بن الحسن الفقيه - رحمه الله - عنه، أنشدني أَبُو القَاسم لاحق بن مُحَمَّد التميمي في
آخرين، قالوا: أنشدنا أَبُو مسعود أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البَجَلي الحافظ - إملاء - قال:
وَدّعت أبا النضر الشَّرْمَغُولي فأنشدني :
شيئان لو بكتِ الدماءَ عليهما
عيناي حتى يُؤْذِنا بذهاب
فقدُ الشبابِ، وفرقة الأحبابِ
لم يبلغا المِعْشارَ من حَقّيهما
٥٩٠٤ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل (٢) أَبُو عَبْد اللّه البَرَّكَاني(٣) القاضي المالكي
حدَّث عن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المستهل، وبُنْدَار، وابن مُثَنِّى، ومُحَمَّد بن عبّاد بن
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٢/١٨.
(٢) بالأصل والمختصر: ((سعد)) والمثبت عن ت، وم، ود.
(٣) .. ضبطت عن المختصر، وكتب محققه بالهامش . نقلاً عن نسخة محققة من الأنساب: ((البركاني بفتح أوله وثانيه
مشدداً، أحسبه منسوباً إلى بيع البركان، وهو ضرب من الأكسية)).
ولم ترد هذه النسبة في الأنساب ولا في اللباب، راجع التهذيب للأزهري ٤٤٢/١٠ وفي اللسان (بركن) وتاج
العروس (بتحقيقنا) بركن: نقلاً عن الفراء: يقال للكساء الأسود بَزْكان، كذا ضبطت فيهما بالقلم.
وفي م: ((المركاني)) وفي د، وت: ((البركاني)) بدون إعجام الحرف الأول.

٤٧
محمد بن أحمد بن سهل
آدم، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد الزهري، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن حبيب بن الشهيد، ومُحَمَّد بن
مِسْكِين الْيَمَامي، ومُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبي صفوان، وحَوْثَرة بن مُحَمَّد المِنْقَري، والنَّضْر بن
طاهر، ومُحَمَّد بن مَعْمَر البَحْرَاني، ويَحْيَى بن حبيب بن عربي، وأبي زُزعة الرازي، ونصر
ابن عَلَي الجَهْضَمي، وعَبْد اللّه بن شبيب، وأبي داود السِّجِسْتاني.
روى عنه زكريا بن أَحْمَد القاضي البَلْخي، ومُحَمَّد بن خفيف الصوفي، وسُلَيْمَان بن
أَحْمَد الطَّراني، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن السّقًا الواسطي، وأَبُو عَلي بن
أَبي الزّمْزَامِ، وأَبُو القَاسم عَبْد الوهّاب بن هلال بن عَبْد الوهّاب البيروتي، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد
ابن ربيعة بن زَبْر القاضي، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان الرّبعي البُنْدَار، ويوسف المَيَانَجي، وأَبُو هاشم
المؤدب، وأَبُو بَكْر بن أَبِي دُجانة، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح بن سا ... (١)، وأَحْمَد بن
كامل بن خَلف بن شَجرة القاضي، وحمزة بن مُحَمَّد الكِنَاني، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عدي بن
زِحِر المِنْقَري البصري.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي
الحسن بن علي بن أبي الفضل الكَفَرْطابي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن جابر
الفَرَائضي - إملاء - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَرَّكاني القاضي، قاضي دمشق، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن عوف، عَن شَهْرٍ بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة.
عن النبي ◌َ ◌ّ قال: «لو كان الدين بالثّريا لناله رجال من أبناء فارس))[١٠٧٣٧].
أَخْبَرَنا جدي أَبُو المفضل يَحْيَى بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو المُنَجّا حيدرة بن علي بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم الأنطاكي العابر - قراءة عليه - أَنْبَنَا أَبُو [علي](٢) الحسن بن علي بن الحسن بن أَبي
الفضل الكَفَرْطَابِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن جابر الفَرَائضي - إملاء - في المسجد
الجامع بدمشق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَرَّكَانِي، حَدَّثَنَا بُنْدار مُحَمَّد بن بشّار، حَدَّثَنَا يَحْيَى
ابن سعيد، حَدَّثَنَا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمَر أن النبي وَلّ كان يقول: ((إذا بدا حاجب
الشمس فأخّروا الصلاة حتى تغيب)) [١٠٧٣٨].
(١) كذا ورد بالأصل وم وت ود: (سا)) قسم من اللفظة، ثم بعدها بالأصول بياض. ولعل الصواب: ((سنان))، وهو
إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان القرشي الدمشقي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٣٤.
(٢) زيادة عن د، وت، وم.

٤٨
محمد بن أحمد بن سهل
[أخبرناه(١) عالياً أبو عبد الله الخلال، أنا إبراهيم بن منصور الخباز، أنا أبو بكر بن
المقرىء، أنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، أنا وكيع، نا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر
قال :
قال رسول الله وَالله: ((إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب))] [١٠٧٣٩].
ومن عالي حديثه ما :
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسن بن الحُسَيْن السلمي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي
نصر، أَنْبَأنَا القاضي أَبُو بَكْر المَيَانجي(٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي التوري - ببغداد - والقاضي
البُرَّكَاني بالرقّة وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنَا رزق الله بن موسى، حَدَّثَنَا يَخْيَى بن سعيد، حَدَّثَنَا
مالك، عَن نافع، عَن ابن عمر قال: كان رَسُول الله وَّو إذا دخل في الصلاة رفع يديه نحو
صدره، وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع بعد ذلك [١٠٧٤٠].
أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن
الدار قطني، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم عمر بن أَحْمَد بن هارون العسكري قال: سمعت البَرّكَاني
القاضي يقول :
الإيمان شجرة، والكفر شجرة، ولكلِّ واحدةٍ أغصان، وأغصان الإيمان السنّة،
وأغصان الكفر البدعة .
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم تمّام بن
مُحَمَّد - إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، قال: ثم صُرِف - يعني - عمر بن الجُنَيد سنة ست
وثلاثمائة وَوُلِيَ مكانه مُحَمَّد بن أَحْمَد البَرَّكَاني فاستخلف أَحْمَد بن عَبْد اللّه الحماري، فتسلم
من عمر بن الجُنَيد الديوان لتسع بقين من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة، وقدم البَرَّكَاني فأقام
قاضياً، ثم شخص معزولاً للنصف من المحرم سنة عشر وثلاثمائة، ثم ولي القضاء بعده على
دمشق زكريا بن أحمَد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: سنة عشر وثلاثمائة فيها توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد البَرَّكَاني
القاضي بالبصرة عشي يوم الأحد سلخ ذي الحجّة.
(١) الخبر التالي، سقط من الأصل، واستدرك بين معكوفتين عن م، وت، ود.
(٢) بالأصل وم وت: الیانجي، والمثبت عن د.

٤٩
محمد بن أحمد بن سهل بن عقيل / محمد بن أحمد بن سهل بن نصر
٥٩٠٥ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل بن عقيل أَبُو بَكْر البغدادي الأصباغي(١)
صاحب المواريث.
سكن دمشق، وحدَّث بها عن أَبي سُلَيْمَان مُحَمَّد بن يَحْيَى بن المُنْذر القَزّاز(٢)،
ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن البستنبان.
روى عنه: أَبُو الفتح عَبْد الواحد بن مسرور، وأَبُو هاشم عَبْد الجبّار بن عَبْد الصَّمد
السُّلَمي المؤدب(٣).
أَنْبَأنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، أَنْبَأَنًا
تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبَّر بن عَبْد الصَّمد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن
الأصبهاني الجواربي(٤)، وأَبُو القَاسم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل البغدادي الأصباغي، قالا:
حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن يَحْيَى بن المنذرِ القَزّاز بالبصرة، حَدَّثَنَا خالد بن حمزة العطار،
حَدَّثَنَا بَهْز بن حكيم عن أَبيه، ◌َن جده قال: قلت: يا رَسُول الله من أبرّ؟ قال: ((أمّك))،
قلت: ثم مَنْ؟ قال: ((ثم أمّك))، قلت: ثم من؟ قال: ((ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب
فالأقرب)) . .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن المالكي، وأَبُو منصور بن خيرون قالوا: قال
لنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي(٥):
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل بن عقيل أَبُو بَكْر الأصباغي البغدادي صاحب المواريث،
سكن دمشق، وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن البستنبان، روى عنه أَبُو الفتح بن
مسرور، وقال: ما علمت من أمره إلّ خيراً.
٥٩٠٦ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن سَهْل بن نَصْر أَبُو بَكْر الرَّمْلي المعروف بابن النابلسي
حدَّث عن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن شيبان الرَّمْلي، وسعيد بن هاشم بن مَرْئَد
الطَّبَراني، وعمَر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان العطّار، وعُثْمَان بن مُحَمَّد بن عَلي بن جَعْفَر الذهبي،
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٠٧/١.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١٣.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٢.
(٤) تقرأ بالأصل وت: ((الحوارى)) والمثبت عن م ود. والجواربي نسبة إلى الجوارب وعملها. (الأنساب).
(٥) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٧/١.

٥٠
محمد بن أحمد بن سهل بن نصر
ومُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة، وأَحْمَد بن ريحان، وأَبي الفضل العباس بن الوليد القاضي،
وأَبِي عَبْد اللّه جَعْفَر بن أَحْمَد بن إدريس القزويني، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن محفوظ، وأَبي
سعيد بن الأعرابي، وأَبي منصور مُحَمَّد بن سعد.
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وسمع منه بالرملة، وعَبْد الوهّاب الميداني، وأَبُو الحسن
الدار قطني، وأَبُو مسلم مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عمَر الأصبهاني، وأَبُو القَاسم عَلي بن
عمَر بن جَعْفَر الحلبي، وبشرى بن عَبْد اللّه مولى فلفل.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة عليه - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، حَدَّثَنَا أَبُو
الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر بن علي بن أَحْمَد بن زياد، أَنْبَأنَا الشيخ أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن سَهْل بن نَصْر التَّابلسي الشيخ الصالح رحمه الله، أَنْبَأْنَا عمَر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
العطّار، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن عمرو الأنماطي بحلب، حَدَّثَنَا مَخْلَد بن مالك،
حَدَّثَنَا مَخْلَد بن يزيد، عَن مجاشع بن عمرو، عَن مُحَمَّد بن الزبرقان، عَن مقاتل بن حيان،
عَن أَبي الزبير، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال: قال رَسُول الله وَلّه :
«إنّ أهل الجنّة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة، وذلك أنهم يزورون الله - عزّ وجل - في
كلُ جمعة، فيقول لهم: تمنُّوا عليّ ما شئتم، فيلتفتون إلى العلماء فيقولون: ماذا نتمنى؟
فيقولون: تمنّوا عليه كذا وكذا، قال: فهم يحتاجون إليهم في الجنّة، كما يحتاجون إليهم في
الدنيا)) [١٠٧٤١].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنِي عَبْد الملك بن
عَمَر الرزاز، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك القرشي، قالا: أَنْبَأنَا عَلي بن عمَر الحافظ، حَدَّثَنِي أَبُو
بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل النابلسي الشهيد بالرَّملة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة،
فذكر حديثاً.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، حَدَّثَنِي أَبُو النجيب عَبْد الغفّار
ابن عَبْد الواحد الأرموي، قال: قال لنا أَبُو ذرّ الهَرَوي: أَبُو بَكْر النابلسي سجنه بنو عُبَيد
وصلبوه على السنّة، وسمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يُسلخ: ﴿كان
ذلك في الكتاب مسطوراً﴾(١).
(١) سورة الإسراء، الآية: ٥٨.

٥١
محمد بن أحمد بن أبي سهل/ محمد بن أحمد بن سلامة
قال لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: وفيها - يعني - سنة ثلاث وستين وثلاثمائة توفي العبد
الصالح الزاهد أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَهْل بن نَصْرِ الرَّمْلي المعروف بابن النابلسي،
وكان يرى قتال المغاربة وبغضهم أنه واجب، وكان قد هرب من الرَّملة إلى دمشق فقبض عليه
الوالي بها أَبُو مَحْمُود الكُتَامي صاحب العزيز بن تميم بدمشق، وأخذه وحبسه في شهر رمضان
سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وجعله في قفص خشب، وحمله إلى مصر، فلمّا حصل بمصر
قيل له: أنت الذي قلت: لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحداً في الروم،
فاعترف بذلك، وقال: قد قلته، فأمر أَبُو تميم بسلخه، فسُلخ وحُشي جلده تبناً وصُلب -
رحمه الله .
سمعت أخي أبا الحُسَيْن رحمه الله يقول: سمعت أبا طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد الأصبهاني
يقول: سمعت المبارك بن عَبْد الجبّار ببغداد يقول: سمعت مُحَمَّد بن عَلي الصُّوري الحافظ
وكتبه لي بخطه قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عَلي الأنطاكي يقول: سمعت ابن الشعشاع
المصري يقول: رأيت أبا بكر بن النابلسي بعدما قُتل في المنام وهو في أحسن هيئة، فقلت
له: ما فعل الله بك؟ فقال:
وواعدني بقربِ الانتصارِ
حَبَاني مالكي بدوامٍ عزّ
وقال: أنعمْ بعيشٍ في جوار
وَقَرّبني وَأَذْنَانِي إِلَيه
وكان الذي تولى القبض على أبي بكر النابلسي ظالم بن مرهوب العُقَيلي الذي كان أولاً
في جملة أصحاب القُرمطي، ثم خالفه وصار في جملة المصريين.
٥٩٠٧ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن أَبي سهل أَبُو عَبْد اللّه المرُوذي
قدم دمشق، وحدَّث عن أَبي الحسن بن الصلت المُجَبّر(١).
روى عنه: عَلي بن الخَضِر بن سُلَيْمَان السلمي.
٥٩٠٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَلاَمَة بن بِشْر بن بُدَيل العُذري
روى عن جده أَبي كَلْثَم سلامة بن بشر، ويَحْيَى بن صالح الوُحَاظِي.
روى عنه: ابنه أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد، وقد تقدم حديثه في ترجمة أبيه.
(١) هو أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨٦/١٧.

٥٢
محمد بن أحمد بن سيّد حمدويه
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السلمي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو
بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي كَلْثَم، حَدَّثَنِي أَبي، عن جده أَبِي كَلْثَم بن سَلاَمَة بن بِشْر
بن بُدَيل، حَدَّثَنَا يزيد بن السّمط عن الأوزاعي، أَخْبَرَني مالك، عن عَبْد اللّه بن دينار، عَن
ابن عمر أن رَسُول الله وَ ﴿ قال: ((إنّ الغادر يُنْصَبُ له لواء يوم القيامة فيقال: هذه غَذْرَة
فلان)) (١) [١٠٧٤٢]
وهذا مثل حدیث قبله.
٥٩٠٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سيِّد حَمْدُوَنِه(٢) أَبُو بَكْرِ التَّمِيمى(٣)
ويقال مولى بني هاشم الزاهد صاحب الكرامات المشهورة.
صحب قاسماً الجُوعي وحدَّث عنه، وعن شعيب بن عمرو الضُّبَعي، ومُؤَمّل بن
إِهاب، وأَبي موسى عِمْرَان بن موسى الطَّرَسوسي، وأَبي حبيب مُحَمَّد بن عَلي بن عصان
الكوفي، وأَبِي أَحْمَد القاسم بن منصور، وعباس بن الوليد بن مزيد، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل
الصايغ .
روى عنه: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَير الجهني، وأَبُو زُرعة، وَبُو بَكْر، ابنا أَبي
دُجانة، وَبُو حفص عمر بن سعيد البُرِّي، وأَبُو القَاسم بن بحرا، وابن يَحْيَى، وأَحْمَد بن
عمّار، وأَبُو عَلي بن شعيب، وأَبُو صالح الذي ينسب إليه مسجد أبي صالح، وأَبُو القَاسم بن
أَبِي العَقَب، وأَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن المُفَسّر، وأَبُو هاشم المؤدب.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الصوفي، أَنْبَأَنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي
أَبُو زُرعة وأَبُو بَكْر، مُحَمَّد وأَخْمَد، ابنا عَبْد اللّه بن أبي دُجانة النَّصْري قالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سيِّد حَمْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا قاسم الجُوعي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن نافع، عَن مالك،
عَن نافع، عَن ابن عمر قال: قال رَسُول الله وَّر: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض
الجنّة، وإنّ منبري لَعَلَى حوضي)» (١٠٧٤٣].
وقد مضى عالياً في ترجمة قاسم بن عُثْمَان.
(١) من طريق آخر روي في تهذيب الكمال ٢٣٦/٨ في أخبار سلامة بن بشر بن بديل العذري. وانظر تخريجه فيه.
(٢) صحفت في الوافي بالوفيات إلى: حمدونه.
:

٥٣
محمد بن أحمد بن سيّد حمدويه
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنْبَأنَا جدي الحسن بن
أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن بن السمسار، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَبي دُجانة
النَّصْري، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سيِّد حَمْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا شعيب بن عمرو، حَدَّثَنَا
سفيان، عَن عُثْمَان بن أَبِي سُلَيْمَان، وابن عجلان عن عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير، عَن عمرو
ابن سُلَيم، عَن أَبِي قَتَادة يذكره للنبي وَّ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل
أن يجلس)) [١٠٧٤٤].
أُخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفّر بن القُشيري، أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن الحسن
ابن مُحَمَّد الإسفرايني، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة يعقوب بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا يونس وشعيب بن عمرو،
قالا: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عَن عُثْمَان بن أَبِي سُلَيْمَان، وابن عجلان عن عامر بن عَبْد اللّه
ابن الزبير، عَن عمرو بن سُلَيم الزُرَقي، عَن أبي قتادة عن النبي ◌ِّ قال: ((إذا دخل أحدكم
المسجدَ فليركع ركعتين من قبل أن يجلس» [١٠٧٤٥].
أَنْبَاني أَبُو مُحَمَّد بن صابر - ونقلته من خطه - أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن الحِنّائي - قراءة -
أَنْبَأْنَا أَبي - قراءة عليه - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن عُثْمَان بن القاسم، حَدَّثَنِي أَبُو حفص عمر بن سعيد
ابن البُرِّي، عَن أَبي بكر بن سيِّد حَمْدُوَيْهِ المُعَلّم (١) أنه كان يصحب البصري في مغاير في
جبال قاسيون إلى أن توفي البصري، ثم صحب قاسم الجُوعي إلى أن توفي قاسم، ثم عاد
إلى المغائر فأقام إحدى عشرة سنة لا يكلّم أحداً، فكان يصلي الجمعة، قال: فلقيه إبليس .
لعنه الله - يوماً فقال له: يا غلام ارجع فقد صلينا، قال: فرفعت رأسي فرأيت الشمس في كبد
السماء، فمضيتُ ولم أكلّمه، ثم لقيني أيضاً في غير تلك الصورة، فأعاد قوله، فلم أكلّمه،
ثم جئت فلحقت الصلاة.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن مُحَمَّد بن سليم،
حَدَّثَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مردة، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن بكر
الطَّبَراني بالأكواخ(٢) قال: سمعت أبا حفص عمر بن سعيد يقول: سمعت المُعَلّم - يعني - ابن
سيِّد حَمْدَوَيْه يقول: كنت أمشي في اليوم أربعين ميلاً، وأختم ختمة، فلمّا كان في بعض
الأيام تعبتُ تعباً شديداً وغلب عليّ الجوع وضعفتُ، فأتيت في البرية على موضع فيه ماء
(١) كان محمد بن أحمد بن سيد حمدويه يلقب بالمعلم، راجع سير أعلام النبلاء ١٤/ ١١٢.
(٢) الأكواخ: ناحية من أعمال بانياس ثم من أعمال دمشق (معجم البلدان).

٥٤
محمد بن أحمد بن سيِّد حمدويه
طيّب من عين تنبع، فجلست عنده واسترحت وقلتُ في نفسي: لو كان مع الماء شيءٌ من
طعام فآكله، ونشرب معه شيئاً من هذا الماء، فمع هذا الخاطر في نفسي إذا جارية سوداء
واقفةً على رأسي، فقالت: مولاي، فقلتُ: ما شأنكِ؟ فقالت: إنّ لي مولّى قد أرسلني إليك
بهدية، فقال: إن قبله فأنت حرّة لوجه الله، يا مولاي فما تعتقني؟ فقلت: ضعيه مكانه واذهبي
لشأنك، قال: فبصرتُ فإذا هو فرنيّتان معهما بيض مسلوق قال: فتركته بحاله ومضيت لم
أرزأ منه شيئاً، قال حفص: كأنه جزع من سرعة الإجابة .
قال: وسمعت أبا حفص يقول: سمعت المعلّم يقول: مضت لي أيام لم أشرب فيها
ماءً، وكنت إذ ذاك في المسجد الجامع في الليل، فاحتجتُ إلى الطهارة، فأتيت باب المسجد
لأخرج، فوجدته مغلقاً فرجعت إلى المقصورة، فجلستُ فيها وأنا عطشان ومحتاج إلى
الطهارة فبكيتُ وقلت: يا سيّدي قد علمتَ حاجتي إلى الطهارة، وما يشقّ علي من تركها،
قال: فظهرتْ لي كفّ من الحائط فيها كوز فقالت: خُذْ فاشرب، فقلتُ: الطهارة أغلب
عليّ، فقالت: خُذْ فاشرب وتوضّأ، قال: فأخذتُ الكوزَ وخرجتُ إلى صحن المسجد
فتوضّأت للصلاة، وفَضُلَتْ في أسفل الكوز فضلةٌ من ماءٍ فشربتها، فأقمت بعد ذلك ثمانين
يوماً لا أحتاج إلى شرب الماء.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن صابر، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن الحُسَيْن بن
الحنّائي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، حَدَّثَنِي عمَر بن سعيد بن البُرِّي.
أن أباه كان صديقاً لأبي بكر وانه كان يبيت عنده لا يبيت في دار ابن البُرّي، قال: فقال
له ليلة: تقوم بنا إلى المسجد، قال: فقلت له: هذا ليل، قال: قُمْ ويحك، قال: فقمنا إلى
باب الدّرب، فوجدناه مغلقاً، فقال: افتحه فلم أقدر، ففتحه وصرنا إلى درب العقبة فانفتح أو
فتحه، وكان هناك كلب، فنبح فأخسأه، فمات الكلبُ(١)، وصرنا إلى باب المسجد فانفتح
له .
قال: وحَدَّثَنَا عمر أنّ أبا بكر قال: خرجتُ حاجّاً فصرنا إلى مغار وأصابنا شتاء،
فجمعتُ ناراً أصطلي عليها والقوم، فإذا برجلٍ قائم، فقال لي: يا غلام سِرْ، فسرتُ، وراءه
وأخذنا المطر حتى انتهينا إلى رابية أو نحو ذلك، فقال: قد طلع الفجر فصلٌ(٢)، فَصَلّيتُ به
(١) الوافي بالوفيات ٣١/٢.
(٢) بالأصل وم وت ود: ((فصلي)) تصحيف.

٥٥
محمد بن أحمد بن سيّد حمدويه
١
ثم لاحت برقة على جدار، فقال: هذه المدينة ادخلها وانتظر أصحابك، فدخلتُ فأقمتُ
أربعة عشر يوماً إلى أن قدم أصحابي.
أَنْبَانا أَبُو طاهر أَحمَد بن مُحَمَّد الأصبهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي بز الحُسَيْن بن
زكريا الطُّرَيثيني - ببغداد - أَنْبَأَنَا أَبِي أَبُو الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الماليني قال: سمعت أبا
القاسم عَبْد الواحد بن أَحمَد بن إِبْرَاهيم الشيرازي يقول: سمعت أبا أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
المفسّر يقول :
أقام أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سيِّد حَمْدُوَيْه خمسين سنة ما استند، ولا مدّ رجله بين يدي الله
هيبة له(١).
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الحِثَائِي، أَنْبَأْنَا أَبِي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، حَدَّثَنِي عَمَر بن البُرّي أن المعلّم بن سيِّد حَمْدُوَيْه أضاف به قوم، فقال لرجلٍ من
أصحابه: جئني بشواءٍ ورقاق، فقدّمه إليهم، فقالوا: يا أبا بكر ما هذا من طعامنا، فقال: أيش
طعامكم؟ قالوا: البقل، فأمر من يجيئهم ببقلٍ، فأكلوا وأكل هو الشواء والخبز، وقاموا هم
يصلون بالليل ونام المعلّم على ظهره، وصلّى بهم صلاة الغداة وهو على طهارة العتمة، وقال
لهم: تخرجون بنا نتفرج؟ فخرجوا إلى الحد عشرية(٢) عند البريكة فأخذ رداءه فألقاه على
الماء وصَلّى عليه، ودفع إليّ الرداء ولم يصبه ماء(٣)، ثم قال: هذا عمل الشواء، فأين عمل
البقل؟!
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، وأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن سلامة قالا: أَنْبَأَنَا ابن الحِنَائِيِ، أَنْبَأنَا
أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو الفرج بن المُعَلّم - يعني - مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا عَمَر بن البُرّي قال:
مات بعض تلامذة المعلم بن سيِّد حَمْدُوَيْهِ، فخرجنا، فَصَلّينا عليه ودفناه، ورجعنا،
فقرأ رجل في المسجد فزعق بعض أصحاب الشيخ فمات، فأعجب القارىء بذلك، وقال
للشيخ: مات الرجل، فقال الشيخ: إنّما مات من القرآن لا منك، فقال له المعلّم: الله حسبي
الله، فمات الرجل، فقال: خذوا في أمرهما واحدة بواحدة (٤).
(١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ١١٢.
(٢) عنى بالماء هنا نهر بردى، فنهر بردى يمر في هذا الموضع، حيث يمثل الحد عشرية بداية غوطة دمشق الشرقية.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٤/ ١١٢.
(٤) كذا بالأصل: ((واحدة بواحدة)) وفي م، ود، وت: واحد بواحد.

٥٦
محمد بن أحمد بن سيّد حمدويه
قال: وأَنْبَأَنَا ابن الحنائي، أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج، حَدَّثَنَا عَمَر بن البُرّي قال:
جاء رجل إلى أستاذنا المعلم ابن سيِّد حَمْدُوَيْه الدمشقي فقال له: يا أبا بكر، بلغني
عنك أن الخَضِر - عليه السلام - كثير الزيارة لك، فإن رأيتَ أن تريني إيّاه، فلعل الله ينفعني
برؤيته، فقال المعلّم: أفعلُ ذلك، فلما جاء الخَضِر إلى عند المعلم، قال له المعلّم ما قال له
الرجل، فقال له الخَضِر: قل له يجلس في جامع دمشق عند خزانة الزيت، فأنا ألقاه إن شاء
الله، ثم جاء الرجل إلى المعلّم فأخبره بما قال له الخَضِر، فجاء الرجل، فجلس في الجامع
عند خزانة الزيت، فلم يَرَ لذلك أثراً، ثم جاء إلى ابن سيِّد حَمْدُوَيْه فقال له: يا معلّم ما
جاءني الخَضِر كما وعدتني، فقال له المعلّم: إنّ الخَضِر قد جاء إلى عندي وقال لي: إنه رآك
جالساً عند خزانة الزيت في الجامع وجلس عندك وسلّم عليك، فقلت له: قم يا هذا إلى
موضعٍ غيره، ما وجدتَ في الجامع موضعاً غير هذا تجلس فيه؟ ما كنت بالذي أسلّم على
رجل يتكبّر على الفقراء، فقال الرجل: يا معلّم قد كان هذا الحديث كله وما أعود إلى مثل
هذا، قال المعلّم: ليس إلى هذا سبيل، قيل لعمَر بن البُرّي: أنت سمعتَ هذا من المعلّم؟
فقال: والله ما قلتَ عن المعلّم إلاَّ ما سمعتُ منه ورأيته، في هذه الحكاية، وغيرها.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد أَحمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن
سليم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن مردة، حَدَّثَنَا (١) أَبُو أَحْمَد العسّال، حَدَّثَنِي أَبُو العباس بن أَبي خيرة
قال: سمعت أبا حفص يقول: تركنا المعلم أغنياء لا نفتقر بعده، وتركنا فقراء لا نستغني
بعده، فسألت أبا حفص عن علم ذلك؟ فقال: أغنانا بأخلاقه وآدابه عن غيره، وأفقرنا بعده
من وجود مثله.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل قال: قرىء على جدي أَبي مُحَمَّد - وأنا
أسمع - عن أَبي عَلي الأهوازي، أَنْبَأنَا طلحة بن أسد بن المختار الرقي، قال: سألت أبا الفرج
- يعني - المُوَحّد بن إِسْحَاق بن البُرّي عن موت المعلّم ابن سيِّد حَمْدُوَيْه فقال: توفي سنة
ثلاثمائة، وكذا ذكر أَبُو هشام المؤدّب.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبِي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنًا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وأَبُو بَكْر بن سيِّد حَمْدُوَيْه يوم الأحد قبل الظهر لثماني ليال بقين من
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.

٥٧
محمد بن أحمد بن الضحاك/ محمد بن أحمد بن طالب
صفر سنة إحدى وثلاثمائة - يعني - مات(١).
٥٩١٠ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن الضّحَّاك بن الفَرَج
أبو بكر بن العردي الجدلي جدیلة قیس
إمام جامع دمشق وابن إمامه .
حدَّث عن: هشام بن عمّار، ومُحَمَّد بن رُمْح.
روى عنه: أَبُو عَلي بن شعيب، وأَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الناصح.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن صصري - قراءة عليه -
أَنْبَأَنَا تمّام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن هارون بن شعيب الأنصاري، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن أَحمَد بن الضّحَّاك بن الفَرَج - إمام جامع دمشق - حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا
حجوة بن مُدْرِك الغسّاني، حَدَّثَنَا جرير بن حازم الأَزْدي عن الحسن بن أبي الحسن البصري،
عَن عَبْد الرَّحمن بن سَمُرَة عن النبي ◌َِّ أنه قال:
(يا عَبْد الرَّحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة)) الحديث (٢) [١٠٧٤٦]
أُخْبَرَنَاه عالياً أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو
الحُسَيْنِ بن المظفر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الباغندي، حَدَّثَنَا شَيْبَان بن فَرّوخ، حَدَّثَنَا جرير، حَدَّثَنَا
الحسن، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن سَمُرَة قال: قال رَسُول الله بِ لّ: ((يا عَبْدِ الرَّحمن بن سَمُرَة لا
تسأل الإمارة، فإنّك إنْ أُعطيتها عن مسألة أكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألةٍ أُعنت
عليها، وإذا حلفت على يمينٍ فرأيتَ غيرها خيراً منها، فكفّر عن يمينك، وائتِ الذي هو
خير)) [١٠٧٤٧]
رواه مسلم عن شيبان(٣).
٥٩١١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن طَالِب أَبُو الحسَن البغدادي (٤)
حدَّث بأطرابلس عن أَبي بكر بن الأنباري، وأَبي بكر بن دريد، وأبي القاسم البغوي،
(١) سير أعلام النبلاء ١١٢/١٤ وزاد الذهبي: وكان من أبناء الثمانين.
(٢) تقدم الحديث قريباً.
(٣) صحيح مسلم (٢١١) كتاب الأيمان، (٣) باب، رقم ١٦٥٢ (١٢٧٣/٣).
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٣١٠/١ ومعجم الأدباء ٢٩٩/٦ الوافي بالوفيات ٢/ ٧؟

٥٨
محمد بن أحمد بن الطّئب
وأبي بكر بن أبي داود، وحرمي بن أبي العلاء، وإبراهيم بن مُحَمَّد نِفْطَوية، وأَبِي عَلي
الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، وأَبي بكر أَحْمَد بن عيسى الوَشّاء.
روى عنه: أَبُو القَاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن الحسن بن الشام، وأَبُو الحسَن عُبَيْد اللّه
ابن القاسم الأطرابلسيان .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حُدَّثَنَا [ و](١)
أَبُو منصور بن خيرون، أَثْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلي الصوري، أَنْبَأْنَا أَبُو
الحسّن عُبَيْد اللّه بن القاسم بن زيد بن إسْمَاعيل الهمداني القاضي بأطرابلس، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
أَحمَد بن طالب البغدادي، أنشدني أَبُو عَلي الأعرابي لنفسه :
وأخلوا مستأنساً بالأماني
كنتُ دهراً أُعَلّل النفس بالموعد
عن فضول المنى صروف الزمان (٤)
فمضى الواعدون واقتطعتنا (٣)
وقالوا: قال لنا الخطيب(٥):
مُحَمَّد بن أَحمَد بن طَالِب أَبُو الحسَنِ الإِخباري سكن الشام، وحدَّث بطرابلس عن عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد البغوي، وأَبي بكر بن [أبي](٦) داود، وحرمي بن أبي العلاء، ومُحَمَّد بن
الحسن بن دريد، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرفة، وأَبِي عَلي الكوكبي، ومُحَمَّد بن القاسم بن
الأنباري .
روى عنه: عُبَيْد اللّه بن القاسم الأطرابلسي.
بلغني أنّ أبا الحسن بن طالب توفي بعد (٧) سنة سبعين وثلاثمائة.
٥٩١٢ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن الطَّيِّب أَبُو بَكْر النَّصِيبي المقرىء
حكى عن أَبي بكر الشّبلي.
حكى عنه: عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه بن الجَبّان.
(١) زيادة عن م وت ود، للإيضاح.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٠/١.
(٣) الأصل: ((واقطعتنا)) والمثبت عن م، ود، وت.
(٤) الأصل وم وت ود: ((الاماني)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) تاريخ بغداد ٣١٠/١.
(٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، ود، وت، وتاريخ بغداد.
(٧) سقطت ((بعد)) من تاريخ بغداد.

٥٩
محمد بن أحمد بن الطَّيْب أبو الحسين البغدادي
حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن السمر قندي - لفظاً - قال: وجدتُ في كتاب
جدي لأمّ عَبْد الرَّحمن بن بكران الدَّرْبَندي المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر عَبْد الوهّاب بن عَبْد اللّه
ابن عمَر المُرِّي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الطَّيِّب النَّصِيْني المقرىء أخو الحَكّاك
الفقيه قال: سمعت الشِّبلي وقد سأله الحداد تلميذه فقال له: يا أستاذ قوله عزّ وجل: ﴿ولهم
ما يدّعون﴾(١) فقال الشِّبلي: [: فاكهة، فقال له الحداد: فقد قال قبل ذا: ﴿لهم فيها فاكهة
ولهم ما يدّعون﴾ قال الشبلي: ](٢) فقد قال قيل ذا: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل
فاکھون﴾(٣).
قال: وسمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الطَّيِّب المقرىء يقول: وسئل الشبلي فقيل له: أيما
أفضل الفكر أو الذكر؟ فقال الشبلي: فكر ثم ذكر.
٥٩١٣ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن الطَّيْب أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادي
قدم دمشق، وحدَّث بها عن أَبي سعد الحسَن بن عَلي بن أَحْمَد التُّسْتَري(٤)، وعَبْد
السَّلام بن مُحَمَّد النقوي(٥) الصَّنْعاني.
روى عنه: أَبُو الحسَن بن طاهر، وأَبُو طاهر بن الحِنّائي.
أَنْبَأنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، وحَدَّثَنَا أَبُو البركات الخَضِر
ابن شبل الفقيه عنه، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن عَلي بن طاهر بن جَعْفَر، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن الطَّيِّب البَغْدَادي قدم علينا قراءة عليه وأنا أسمع، حَدَّثَنَا أَبُو سعد الحسن بن عَلي
ابن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بحر التُّسْتَري، وكان ثقيل السمع، فقرأ علي من كتابه بالبصرة سنة
إحدى وأربعين وأربع مائة وأنا أسمع، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن إدريس بن بحر
التُّسْتَري - إملاء - في جامع تُسْتَر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الحسَن بن
عُثْمَان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الربيع الأهوازي، حَدَّثَنَا دينار بن عَبْد اللّه خادم أنس بن مالك عن
(١) سورة يس، الآية : ٥٧.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وت، ود.
(٣) سورة يس، الآية: ٥٥.
(٤) بدون إعجام بالأصل وت ود، والمثبت عن م.
(٥) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وت ود، والمثبت عن م وهذه النسبة بفتح النون والقاف بعدها واو، إلى:
(نقو)) من قرى صنعاء اليمن، في ظن السمعاني (الأنساب).

٦٠
محمد بن أحمد بن عبادة/ محمد بن أحمد بن العباس
أنس بن مالك قال: كنت مع رَسُول الله وَ لهر في بستان وأهدي له طائر مشوي، فقال: ((اللّهم
ائتني بأحبّ الخلق إليك))، فجاء علي بن أبي طالب فقلت: رَسُول الله مشغول، فرجع ثم جاء
بعد ساعة ودّق الباب ورددته مثل ذلك، ثم قال رَسُول الله وَلفيه: ((يا أنس افتح له فطال ما
رددته)) فقلت: يا رَسُول الله كنتُ أطمع أن يكون رجلاً من الأنصار، فدخل علي بن أبي
طالب، فأكل معه من الطير، فقال رَسُول الله وَله: تسليماً كثيراً: ((المرءُ يحبّ قومه))[١٠٧٤٨].
٥٩١٤ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عُبَادَة أَبُو سعيد البَيْرُوتي
حدَّث بدمشق عن عَبْد المؤمن بن المتوكل القاضي البَيْرُوتي.
کتب عنه بعض أهل دمشق .
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد القيسي - لفظاً وإملاء - أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد
ابن الأكفاني وأجازه لنا أَبُو مُحَمَّد قال: نقلت من كتابٍ عتيق ما صورته: حَدَّثَنِي أَبُو سعيد
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُبَادَةِ البَيْرُوتي بمدينة دمشق، حَدَّثَنِي عَبْد المؤمن بن المتوكل القاضي
بها، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الرَّحمن مكحول، حَدَّثَنَا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، عَن أَبيه، عَن
عروة، عَن ثَوْبان مولى رَسُول الله وَ لَه قال: ((تثور بنو الأصفر بالعرب فتكون بينهم وقعة في
موضع يقال له الرأس واللفيكة فيسفك فيها دماً حتى تخوض الخيل في الدماء إلى أرساغها)»،
قال ثوبان مولى رَسُول اللهِ وَله: يا رَسُول الله، أفمن قلّة؟ قال: ((لا، ولكن أعمال السوء،
ولينزع الله تعالى المهابة من صدور أعدائكم))، قال رَسُولُ اللهِ وَّر: ((فيكونون في أعينهم
كفُفَاء(١) السيل، ويقتحمون الملعونتين)) قال ثوبان مولى رَسُول اللهِ وَّهُ: يَا رَسُول الله، وما
الملعونتان؟ قال: ((أَنطاكية وصيد))[١٠٧٤٩].
٥٩١٥ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العباس بن الوليد بن مَزْيَد
أَبُو عَلي بن أبي العباس بن أبي الفضل العُذْري البَيْرُوتي
سمع أبا بكر مُحَمَّد بن المرجّی بیافا.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبد الغفّار بن ذَكْوَان القاضي.
(١) الغثاء: كغراب: الزبد، والغثاء: البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل.