النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ 7 مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيفٌ الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَاسِم ◌َلِى بِن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعيّ المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هــ - ٥٧١ هـ دَرَاسَة وتحقيق ◌ُحِبّ الدّين أي ◌ّعيد عمر بن غرقَسّة العَرَّوي الجُزُ الْحَادِيٌّ وَالخمسُونَ محمد دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيْع جَميعِ حُقوقٍ إِعَادَة الطّبع محفوظة للنّاشِرُ الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . .. . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) X-٥١-٨.٩ - ٩٩٦٠ ( ج ٥١ ) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان . غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ( ج ٥١ ) ٥١-٨.٩-٩٩٦٠-x : ٣ محمد بن أحمد بن أبان حرف الميم نبدأ بذكر مَنْ اسمه محمد، لأن البداية بمن سمي بالنبي ◌َّ أَحْمَد، ونرتِّب ذكرهم عند إيرادهم على ترتيب الحروف في أسماء آبائهم وأجدادهم. ذکر من اسمه مُحَمَّد حرف الألف فى أسماء آبائهم ذكر من اسم [أبيه](١) أَحْمَد من المحمّدين ٥٨٦٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبان أَبُو مُحَمَّد عبد الله(٢) سمع أبا نصر بن زلزال. ذكر أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَنِ الرَّبعي أنه وجد في كتابه: محمد بن أحمد بن أبان؛ هو مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن أبان، يأتي بعد. ٥٨٦٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن هشام بن يَحْيَى بن يَحْيَى أَبُو عَبْد اللّه الغساني روى عن هشام بن خالد، وعن أبيه أَبي حارثة . روى عنه مُحَمَّد بن عُمَارة بن أَبي الخطاب، وأَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الأَذْرعي(٣)، وعن من يثق به عنه، وأَبُو سهل سعيد بن الحسَن الأصبهاني، وأَبُو سعيد أَحْمَد (١) سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح عن م، وت، ود. (٢) بالأصل: ((أبو محمد)) والمثبت عن م، وت، ود. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٧٨. ٤ محمد بن أحمد بن إبراهيم/ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام ابن مُحَمَّد بن رُمَيح النسوي(١). تقدمت روايته فى باب فضل المغارة وذكر المقابر. ٥٨٧٠ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بكار أَبُو بَكْر بن أَبِي عَبْد الملك القُرَشي البُسْري(٢) (٣) (٥) حدَّث عن يوسف بن بحر قاضي جَبَلة (٤) روى عنه أَبُو عَلي مُحَمَّد بن هارون [بن شعيب. أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد لفظاً وأبو علي الحسين بن عقيل بن ريش قراءة قالا: أنا عبد الرحمن بن عثمان، نا محمد بن هارون](٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَبِي عَبْد الملك القُرَشي، حَدَّثَنَا يوسف بن بحر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مصعب، حَدَّثَنَا الأوزاعي، عَن الزهري، عن أنس بن مالك قال: ركب رَسُول اللهِ وَلّ فرساً فصُرع، فجحش شقه الأيمن، فَصَلّى لنا جالساً، فَصَلّينا خلفه جلوساً، فلما انصرف قال: ((إنّما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد قاعداً فاسجدوا قعوداً أجمعون)) [١٠٧٠٨]. ٥٨٧١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن هشام بن مَلاّس بن قسيم الثُّمَيري حدَّث عن من تبلغني روايته عنه. روى عنه عبد الوهاب الكلابي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السّوسي، أَنْبَأنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الأهوازي - إجازة - قال: قال لنا عَبْد الوهّاب الكلابي في تسمية شيوخه: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن هشام ابن مَلآّس. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦٩/١٦. (٢) راجع نسب أبيه في تهذيب الكمال ١/ ١٠٠ والبسري نسبة إلى بُشْر بن أبي أرطأة. (٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٠٥/١٤ وسير الأعلام ١٣/ ١٢٢. (٤) جبلة بالتحريك: قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية (معجم البلدان). (٥) بياض بالأصل، ود، وم، وت، وكتب بداخل البياض في الأخيرتين: كذا. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م، وت، ود، للإيضاح. ٥ محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج ٥٨٧٢ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم أَبُو الفرج الشَّئَبوذي(١) المقرىء(٢) قرأ على أَبي الحسن بن الأخرم، وأَبي بكر مُحَمَّد بن موسى بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان (٣)، وعلى أَبِي عَبْد اللّه إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد عَرَفة نِفْطَوية، وأَبي بكر الحسن بن علي بن بَشّار الضرير المعروف ابن العَلاّف، وأَبُوي بكر: ابن مجاهد، والنقاش، وأَبي الحسن (٤) بِن شَنَبوذ، وأَبي مُزَاحم الخَاقاني. قرأ عليه: أَبُو الفرج الهيثم بن أَحْمَد الصَّبَّاغ - إمام مسجد سوق اللؤلؤ - وأَبُو عَلي الأهوازي، وقدم الشام ودخل حمص. وحكى عنه: فارس بن أَحْمَد. وقال عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه: كنت أجلس إلى الشَّنَبُوذي ببغداد وأسمع منه تفسير القرآن، وکان من أعلم الناس به . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٥) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٦) قال: سمعت أبا الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد ابن عَلي الصيرفي يذكر أبا الفرج الشَّنَبُوذي فعظّم أمره، ووصف علمه بالقراءات(٧)، وحفظه للتفسير وقال: سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن(٨). قال الخطيب(٩): قال لي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن عَلي المقرىء: مولد الشَّنَبُوذي في سنة ثلاثمائة . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسن المالكي، وأَبُو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١٠): (١) بالأصل وت: السنودي، بالسين المهملة، والمثبت عن م ود. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧١/١ وتذكرة الحفاظ ١٠٢٠/٣ وميزان الاعتدال ٤٦١/٣ والعبر ٤٠/٣ وغاية النهاية لابن الجزري ٢/ ٥٠ ومعرفة القرّاء الكبار ٣٣٣/١ رقم ٢٥٢ والمنتظم ٢٠٤/٧ والوافي بالوفيات ٣٩/٢. (٣) رسمها بالأصل: ((الرسى)) وفي د: ((الرنى)) وفي ت: ((المرسى)) وفي م: ((المرسى)). (٤) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م، ود، وت. وهو أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ كما فى تاريخ بغداد ٢٧١/١. (٥) زيادة لتقويم السند عن م، ود، وت. (٦) تاريخ بغداد ٢٧١/١ - ٢٧٢. (٧) بالأصل وم، ود، وت: بالقرآن، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٨) كذا بالأصل وم وت ود، وفي تاريخ بغداد: للقراءات. (٩) تاريخ بغداد ١/ ٢٧٢. (١٠) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٧١/١. ٦ محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم أَبُو الفرج المقرىء، يُعرف بغلام الشَّنَبُوذي(١)، روى عن أَبي الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن شَتَبُوذُ(٢) وغيره، كتب في القراءات وتكلم الناس في رواياته، فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن عَلي المقرىء الواسطي قال: كان أَبُو الفرجِ الشَنْبُوذي يذكر أنه قرأ على أبي العباس أَحمَد بن سهل الأُشْنَاني، فتكلم الناس فيه، قال: وقرأت عليه القرآن بحرف ابن كثير، وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد، فسألت أبا الحسن الدارقطني عنه، فأساء القول فيه والثناء عليه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الأهوازي، أنشدنا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد الشَّنْبَوذي، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه إِبراهيم بن مُحَمَّد ابن عَرَفة نِفْطَوية : أكثر من يوم ويومينٍ الإِلف لا يصبرُ عن ◌ِلفه ما هكذا فعلُ المحبين وقد صبرنا عنكُمُ جمعة قال: وأنشدنا أيضاً أَبُو الفرجِ الشَّنَبُوذي أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه نفطوية(٣): منه الحياءُ وخوفُ الله والحَذَرُ وكم ظفرتُ(٤) بمن أهوى فيمنَعُني منه الفكاهة والتحديثُ والنَّظَرُ وكم خلوت(٥) بمن أهوى فيقنعني وليس لي في فسادٍ(٦) منهمُ وطرُ أهوى المِلاَحِ وأَهْوَى أَنْ أُجالسهم لا خيرَ في لذّةٍ من بعدها سَقَرُ كذلك الحب لا إتيانُ معصيةٍ أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الحسَن، وأَبُو الحسَن بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٧) أَبُو منصور (٨) بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٩)، حَدَّثَني القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي ابن يعقوب، أَنْبَأنَا أَبُو الفرج الشَّنَبُوذي، مات في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وحَدَّثَني (١) بالأصل: السنبوذي، بالسين المهملة، والمثبت عن م، ود، وت وتاريخ بغداد. (٢) راجع الحاشية السابقة . (٣) الأبيات في معجم الأدباء ١/ ٢٦٥ وانباه الرواة ١/ ٢١٢. (٥) في المصدر: كم قد خلوت. (٤) في المصدرين: كم قد خلوت. (٦) في إنباه الرواة: ((في حرام)) وفي معجم الأدباء: ((وفي سواه)). (٧) زيادة عن م، ود، وت. (٨) بالأصل: نصر، تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت. (٩) تاريخ بغداد ١/ ٢٧٢. ٧ محمد بن أحمد بن أزهر / محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي أَبُو القَاسم علي بن المُحَسّن قال: مات أَبُو الفرج الشَّنَبُوذي يوم الاثنين الثالث عشر من صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . ٥٨٧٣ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أزهر هو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المثنى، يأتي بعد. ٥٨٧٤ - مُحَمَّد بن أَحْمَد(١) بن إِسْحَاق بن إبراهيم بن يزيد أَبُو عمرو النيسابوري النحوي المعروف بأبي عمرو الصغير(٢) رفيق أَبي علي النيسابوري في الرحلة. سمع بدمشق والعراق وغيرها أبا الحسن بن جَوْصا، وأبا العباس بن قُتَيبة، وأبا مُحَمَّد ابن سَلْم المقدسي، وأَحْمَد بن عُبَيْد اللّه الدارمي الأنطاكي، والحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن يزيد القطّان الرّقّي، وأبا عَرُوبة الحَرّاني، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر مُحَمَّد بن أبي داود، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن حمّاد الطَّهْرَاني، ومُحَمَّد بن هارون الحافظ الرازيين، وأبا بكر بن خُزَيمة، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شيرويه وجماعة سواهم. روى عنه: الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ. قرأت على أَبي القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال : مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق بن إبراهيم بن يزيد النحوي أبو(٣) عمرو الصغير، ولقد كان كبيراً في العلوم والعدالة، وإنّما لُقِّب بالصغير لأنهما كانا أَبُوي عمرو، لا يزايلان مجلس أَبي بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة وهو أصغرهما، فكان أَبُو بَكْر يقول: أَبُو عمرو الصغير فيثني عليه ولقد أَخْبَرَني أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن تميم القَتْطَري ببغداد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس الكابُلي، قال: قلت لأحمد بن حنبل: كتبت عن إِبْرَاهيم بن موسى الصغير؟ فقال: لا تقل الصغير هو الكبير. سمع بنيسابور عَبْد اللّه بن شيروية وأقرانه قبل أَبي بكر، ثم كتب عن أَبي بكر وأقرانه (١) (بن أحمد)) كررت اللفظتان في الأصل، والمثبت يوافق ما جاء في م، ود، وت. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧٧/١ وإنباه الرواة ٥٤/٣ والوافي بالوفيات ٣١/٢ وسير أعلام النبلاء ٤٩/١٦. (٣) بالأصل: ((أبا عمرو)) والمثبت عن م، وت، ود. ٨ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس إلى ستة عشر وثلاثمائة، ثم رحل به أَبُو عَلي الحافظ إلى العراق، فسمع وسمع بالجزيرة وبالشام وتوفي يوم الثلاثاء الخامس من جمادى الأولى سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. ٥٨٧٥ _ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْمَاعيل بن عَنْبَس(١) بن إسْمَاعيل أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادي الوَاعِظ الصُّؤْفي المعروف بابن سَمْعُون(٢) سمع بدمشق أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان الكِندي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي حُذَيفة، وروى عنهما، وعن أبي بكر بن أبي داود، وأَبي عَبْد اللّه بن مَخْلَد العطار، وأَبي الحسَن عَلي ابن أَحْمَد بن الهيثم، وأَحْمَد بن عُثْمَان السمسار، وأَبي بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمَد بن يزيد، وأَبي بكر مُحَمَّد بن يونس المقرىء، وأَبي الحسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَلْم المَخْرَمي، وعمَر بن الحسَن الأُشْنَاني، وأَبي الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المصري البزاز، وأَبي عمرو بن السماك، وجَعْفَر الخُلْدِيُّ، وأَبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد العبدي، وأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو بن البَخْتَري الرّزّاز. روى عنه: أَبُو طالب العُشاري، وأَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي، وأَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، وأَبُو الحسَن عَلي بن طلحة بن مُحَمَّد المقرىء، وعَلي بن الحسن بن مُحَمَّد الدّقّاق. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمَر، أَنْبَأنَا أَبُو طالب العُشَارِي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُون. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن الآبنوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُونِ أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان الكِنْدي . بدمشق - حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبِي الحَوَاري، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا سفيان عن المِقْدَام بن شُرَيح بن هانىء عن أبيه قال: قالت عائشة: مَنْ حَدّثك أن رَسُول الله وَ ل ◌ِّ بال قائماً فلا تصّدقه، ما بال رَسُولُ اللهِوَلِّ قائماً منذ أُنزل عليه الفرقان [١٠٧٠٩]. (١) في الوافي بالوفيات: عبيس بالعين المهملة المضمومة والباء الموحدة والياء المثناة من تحت والسين المهملة على وزن غُلیس . (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧٤/١ والاكمال لابن ماكولا ٣٦٢/٤ والمنتظم ١٩٨/٧ وصفة الصفوة ٢٦٦/٢ وفيات الأعيان ٤/ ٣٠٤ سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٠٥ والوافي بالوفيات ٥١/٢. ٩ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس أَنْبَأنا أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل بن عَبْد الغافر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى ابن إِبْرَاهيم المزكي، أَنْبَأَنَا أَبُو(١) عَبْد الرَّحمن السُّلَمي قال(٢): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَمْعُون، كنيته أَبُو الحُسَيْن، من مشايخ البغداديين له لسان عال في هذه العلوم، لا ينتمي إلى أستاذ، وهو لسان الوقت والمرجوع إليه في آداب المعاملات، يرجع إلى فنون من العلم: القراءات، وعلم الظاهر، يذهب إلى أشدّ المذاهب، وهو إمام المتكلمين على هذا اللسان في الوقت، لقيته وشاهدته مات سبع وثمانين ثلاثمائة . وذكر أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي في تاريخ الصوفية أيضاً، فقال: أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَمْعُون الذي هو لسان الوقت، والمعبّر عن الأحوال بألطف بيان مع ما يرجع إليه من صحة الاعتقاد، وصحبة الفقراء. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٣): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن عَنْبَس بن إِسْمَاعيل أَبُو الحُسَيْن الواعظ المعروف بابن سَمْعُون، كان واحد دهره، وفريد(٤) عصره في الكلام على علم الخواطر، والإشارات، ولسان الوعظ، دوّن الناس حكمه(٥)، وجمعوا كلامه، وحدَّث عن عَبْد اللّه بن أبي داود السجستاني، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَلْم المَخْرَمي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدّوري، ومُحَمَّد بن جَعْفَر المطيري، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيفة، وأَحْمَد بن سليمان بن زَبّان(٦) الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشيباني، حَدَّثَنَا عنه: حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدقّاق، والقاضي أَبُو عَلي بن أبي موسى الهاشمي، والحسَن بن مُحَمَّد الخَلاّل، وأَبُو بَكْر الطاهري، وعَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي وغيرهم، وكان بعض شيوخنا إذا حدَّث عنه قال: حَدَّثَنَا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أَبُو الحُسَيْنِ بن سَمْعُون. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٧): أما سَمْعُون - بسين (١) كتبت ((أبو)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٠٦. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٢٧٤. (٤) بالأصل، ود، وم، وت: وفرد، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) كذا بالأصل وم وت ود، وفي تاريخ بغداد: حكمته. (٦) في تاريخ بغداد: زيان، تصحيف. (٧) الاكمال لابن ماكولا ٤/ ٣٦٢. ١٠ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس مهملة - فهو: أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العباس(١) بن إسْمَاعيل(٢) كسر، فقيل سمعون، سمع أبا بكر بن أبي داود، وأَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان الدمشقي وغيرهما، وكان من الأعيان، لم يُر مثله جودة لسان، وسرعة خاطر، وملاحة إشارة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الحُسَيْنِي، وأَبُو الحسَن الغَسّاني، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو منصور ابن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٤)، حَدَّثَنَا الحسن بن أبي طالب قال: سمعت أبا الحُسَيْن ابن سَمْعُون يقول: ولدت في سنة ثلاثمائة. قال الخطيب: قال عَبْد العزيز: ذكر لنا أن ابن سَمْعُون أن جدّه إسْمَاعيل كسر اسمه فقيل سَمْعُون، قال الخطيب(٥): أَخْبَرَني الحسن بن غالب بن المبارك المقرىء قال: سمعت أبا الفضل التميمي يقول: سمعت أبا بكر الأصبهاني - وكان خادم الشّبلي - قال: كنت بين يدي الشّبْلي في الجامع يوم جمعة، فدخل أَبُو الحُسَيْن بن سَمْعُون وهو صبي، وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مُطَلّس بفوطة، فجاز علينا وما سلّم، فنظر الشّبْلي إلى ظهره وقال: يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتى من الذخائر؟ أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الواحد الزعفراني، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد السّ(٦) البَغْدَادي صاحب ابن سَمْعُون، قال(٧): كان ابن سَمْعُون في أول عمره(٨) ينسخ بأجرة، ويعود بأجرة نسخه على نفسه وعلى أمّه، وكان كثير البرّ لها، فجلس يوماً ينسخ وهي جالسة بقربه فقال لها: أحب أن أحجّ، قالت له: يا ولدي كيف يمكنك الحج وما معك نفقةٌ، ولا لي ما أنفقه، إنما عيشنا من أجرة هذا النسخ؟ وغلب عليها النوم، فنامت وانتبهت بعد ساعة، وقالت: يا ولدي حجّ، فقال لها: (١) كذا بالأصول وأصل ابن ماكولا . (٢) زيد بعدها بالاكمال، وقد استدرك فيه بين معكوفتين: بن عنبس بن إسماعيل الواعظ المعروف بابن سمعون، وقال الأزجي قال لي ابن سمعون إسماعيل جدي كسر اسمه فقيل سمعون. (٣) زيادة عن م، ود، وت، للإيضاح. (٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٥/١. (٥) تاريخ بغداد ١/ ٢٧٧. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل وم وت، والمثبت عن سير الأعلام. (٧) الخبر في تبيين كذب المفتري ص ٢٠٢ وسير أعلام النبلاء ٥٠٦/١٦. (٨) سير الأعلام: أول أمره. ١١ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس منعتِ قبل النوم وأذنتِ بعده، قالت: رأيتُ الساعة رَسُول الله بَّهُ وهو يقول: دعيه يحجّ فإنّ الخير له في حجّه في الآخرة والأولى، ففرح، وباع من دفاتره ما له قيمة ودفع إليها من ثمنها نفقة لها، وخرج مع الحجّاج، وأخذ العرب الحجّاج وأخذوه في الجملة . قال ابن سَمْعُون: فبقيت عرياً(١) ووجدت مع رجلٍ عباءةً فكانت علي عدل، فقلت له: هَبْ لي هذه العباءة أستر نفسي بها، فقال: خذها، فجعلت نصفها على كتفي ونصفها على وسطي، وكان عليها مكتوب: يا رب سلّم وبّغ برحمتك يا أرحم الراحمين، وكنت إذا غلب عليّ الجوع، ووجدت قوماً يأكلون، وقفتُ أنظر إليهم، فيدفعون لي الكسرة، فأقتنع بها ذلك اليوم، ووصلتُ إلى مكة، فغسلت العباءة، وأحرمت بها، وسألت أحد (٢) بني شيبة أن يدخلني البيت، وعرّفته فقري، فأدخلني بعد خروج الناس وغلق الباب، فقلت: اللّهم إنك بعلمك غنيّ عن إعلامي بحالي، اللّهمّ ارزقني معيشة أستغني بها عن سؤال الناس، فسمعت قائلاً يقول من ورائي: اللّهم إنه ما يحسن أن يدعوك، اللّهم ارزقه عيشاً بلا معيشة، فالتفتّ فلم أَرَ أحداً، فقلت: هذا الخضر أو أحد الملائكة، فأعدتُ القول، فأعاد الدعاء، فأعدتُ، فأعاد ثلاث مرات، وعدتُ إلى بغداد، وكان الخليفة قد حرم جارية من جواريه، وأراد إخراجها من الدار، فكره ذلك إشفاقاً عليها، قال أَبُو مُحَمَّد بن السني: فقال الخليفة: اطلبوا رجلاً مستوراً يصلح أن يزوّج هذه الجارية، فقال مَنْ حضر: وصل ابن سَمْعُون من الحجّ وهو يصلح لها، فاستصوب الخليفة قوله وتقدم بإحضاره وحضور الشهود، فأحضروا، وزوّج بالجارية ونقل معها من المال والثياب والجواهر ما يحمل الملوك، فكان ابن سَمْعُون يجلس على الكرسي للوعظ فيقول: أيها الناس خرجتُ حاجّاً فكان من حالي كذا وكذا، ويشرح حاله جميعها، وها أنا اليوم علي من الثياب ما ترون، وطيبي ما تعرفون، ولو وطئت على العتبة تألمت من الدلال ونفسي تلك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الحَسَني، وأَبُو الحسَن الغساني، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب البرقاني قال: (١) في المختصر: ((عريان)) وفي سير أعلام النبلاء: عريانا. (٢) بالأصل: ((إحدى)) والمثبت عن م، وت، ود. (٣) زيادة لتقويم السند عن م، ود، وت. (٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١/ ٢٧٥ وسير الأعلام ١٦ / ٥٠٧. ١٢ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس قلت لأبي الحُسَيْن بن سَمْعُون: أيها الشيخ إن تدعو الناس إلى الزهد في الدنيا والترك لها، وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا؟ فقال: كل ما يصلحك الله فافعله، إذا صَلُح حالك مع الله بلبس لين الثياب وأكل طيب الطعام فلا يضرك. قال(١): وحَدَّثَني الحسن بن مُحَمَّد الخَلاّل، قال: قال لي أَبُو الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُون: ما اسمك؟ فقلت: حسن، فقال: قد أعطاك الله الاسم، فسله أن يعطيك المعنى. قال(٢): وحَدَّثَنَا أَبُو طاهر عَبْد الواحد بن عمَر بن المُظَفّر الملاح قال: سمعت ابن سَمْعُون يقول: رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَنَا أَبُو ذرّ - إجازة . وحَدَّثَني عنه أَبُو النجيب الأرموي. وقرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبُو النجيب عَبْد الغفّار بن عَبْد الواحد الأرموي قال: سألت أبا ذرّ عبد بن أَحْمَد عن ابن سَمْعُون: هل(٣) اتهمته بشيء؟ فقال: بلغني أنّه روى جزءاً عن أبي بكر (٤) بن أَبي داود وكان فيه: وأَبُو الحُسَيْن بن سَمْعُون وكان رجل آخر سواه، لأنه كان صبياً ما كانوا يكنونه في ذلك الوقت، فأما سماعه من غير ابن أبي داود فصحيح لا شكّ فيه قال: وكان القاضي أَبُو بَكْر الأشعري وأَبُو حامد يقبّلان يد ابن سَمْعُون إذا جاءاه، وكان القاضي يقول: ربما خفي علي من كلامه بعض الشيء لدقّته(٥). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو الحُسَيْن بن الفراء، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن طلحة بن مُحَمَّد المقرىء قال: سمعت أبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن سمعون الواعظ يقول: كل من لم ينظر بالعلم فيما لله عليه فالعلم حجة عليه ووبال. أَخْبَرَنا(٦) أَبُو القَاسم الشحامي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أبو(٧) عَبْد الرَّحمن السلمي قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَمْعُون - وكان قد سُئل عن الرضا؟ الرضا(٨) (١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١/ ٢٧٥ وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٠٧. (٢) تاريخ بغداد ٢٧٥/١. (٤) في د: بكير، تصحيف. (٣) بالأصل: ((قال)) والمثبت عن م، ود، وت . (٥) تبيين كذب المفتري ص ٢٠١ وسير الأعلام ١٦/ ٥٠٧. (٦) كتب فوقها بالأصل وم وت: ملحق. (٧) بالأصل: ((أبا» تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت. (٨) بالأصل، ود، وت، وم: ((فقال الرضا بالحق)) حذفنا ((فقال)) لا لزوم لها هنا. ١٣ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بالحق، والرضا عنه، والرضا له - فقال: الرضا به مُدَبّراً مختاراً، والرضا عنه قاسماً ومعطياً، والرضا له إلهاً وربّا. قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو زكريا بن أَبي إِسْحَاق قال: حضرت مجلس أَبي الحسَين(١) بن سَمْعُون فسأله رجل عن التصوّف(٢) ما هو؟ قال: إنّ له اسماً وحقيقة، فعن أيهما تسأل؟ فقال: عنهما جميعاً، قال: أما اسمه فنسيان الدنيا ونسيان أهلها، وأما حقيقته فالمداراة مع الخلق، واحتمال الأذى منهم من جهة الحق(٣). أَخْبَرَنا أَبُو سعد عَبْد اللّه بن أسعد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حيان الصوفي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر ابن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي قال: سمعت أبا الحُسَيْن بن سَمْعُون ببغداد وسُئل عن هذه الآية ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾(٤) فتكلم فيه بفصول، ثم قال في آخر كلامه: مواعيد الأحبة وإن اختلفت فإنها تؤنس، كنا صبياناً ندور على الشط ونقول: وعديني ولا تَفي ما طليني وسوّفي واتركيني مزملا(٥) أو تجودي فتعطفي(٦) أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن أَبي الحن، وأَبُو الحسَن بن قُبَيس، قالا: حدثنا(٧) - وأَبُو (٨) منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٩)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطاهري قال: سمعت أبا الحُسَيْن بن سَمْعُون يذكر أنه خرج من مدينة الرسول وَ لَ قاصداً بيت المقدس، وحمل في صحبته تمراً صيحانياً، فلمّا وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي يأوي إليه، ثم(١٠) طالبته نفسه بأكل الرطب، فأقبل عليها باللائمة، وقال: من أين لنا في هذا الموضع رُطَب؟ فلمّا كان وقت الإفطار عمد إلى التمر (١) الأصل وت وم ود: الحسن، تصحيف. (٢) الخبر في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥١٠. (٣) كتب بعدها في ت: إلى. (٤) سورة الأعراف، الآية: ١٤٢. (٥) كذا بالأصل وم وت، وفي سير الأعلام: مولهاً. (٦) الخبر والشعر في سير أعلام النبلاء ٥٠٧/١٦ - ٥٠٨. (٧) بالأصل: أنبأنا، وفي م: أنا، وفي ت ود: ((نا)) والمثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٨) بالأصل: ((أبو)) والمثبت ((وأبو)) بزيادة الواو، عن م ود، وت، لتقويم السند. (٩) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٧٥/١. - (١٠) كلمة ((ثم)) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، ود، وت، وتاريخ بغداد. ١٤ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس ليأكل منه فوجده رُطَباً صيحانياً(١) فلم يأكل منه شيئاً، ثم عاد إليه من الغد عشية فوجده تمرأ على حالته الأولى، فأكل أو كما قال. قال الخطيب(٢): وسمعت أبا الحسَن أَحْمَد بن علي بن الحسن البادا(٣) يقول: سمعت أبا الفتح القواس يقول: لحقني إضاقة وقتاً من الزمان، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما، فأصبحتُ وقد عزمتُ على بيعهما، وكان يوم مجلس أَبي الحُسَيْن ابن سَمْعُون، فقلت في نفسي: أحضر المجلس ثم انصرف فأَبيع الخفين والقوس، قال: وكان القوّاس قلّما يتخلّف عن حضور مجلس ابن سَمْعُون، قال أَبُو الفتح: فحضرت المجلس فلما أردت الانصراف، ناداني أَبُو الحُسَيْن: يا أبا الفتح، لا تبع الخفين، ولا تبع القوس، فإنّ الله سيأتيك برزقٍ من عنده، أو كما قال. قال الخطيب (٤): وحَدَّثَني رئيس الرؤساء شرف الوزراء أَبُو القَاسم عَلي بن الحسن، حَدَّثَنِي أَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن العلاّف، قال: حضرت أبا الحُسَيْن بن سَمْعُون يوماً في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أَبُو الفتح القواس جالساً إلى جنب الكرسي، فغشيه الناس ونام، فأمسك أَبُو الحُسَيْن عن الكلام ساعة حتى استيقظ أَبُو الفتح ورفع رأسه، فقال له أَبُو الحُسَيْن: رأيتَ رَسُول اللهِ وََّ في نومك؟ قال: نعم، قال أَبُو الحُسَيْن: لذلك أمسكتُ عن الكلام خوفاً أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه، أو كما قال. قال(٥): وحَدَّثَني رئيس الرؤساء أيضاً قال: حكى لي أَبُو عَلي بن أبي موسى الهاشمي، قال: حكى لي دُجَى مولى الطائع الله قال: أمرني الطائع لله بأن أوجّه إلى ابن سَمْعُون فأحضره دار الخلافة، ورأيتُ الطائع على صفة من الغضب، وكان يُتْقَى في تلك الحال، لأنه كان ذا حدة، فبعثتُ إلى ابن سَمْعُون وأنا مشغول القلب لأجله، فلمّا حضر أعلمت الطائع حضوره، فجلس(٦) مجلسه وأذن له في الدخول، فدخل وسلّم عليه بالخلافة، ثم أخذ في وعظه، فأوّل ما ابتدأ به أن قال: روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وذكر خبراً أو أحاديث بعده، (١) التمر الصيحاني، نوع من أنواع التمر بالمدينة، أسود صلب المضغة. (٢) تاريخ بغداد ٢٧٥/١ - ٢٧٦ والخبر التالي سقط من د. (٤) تاريخ بغداد ٢٧٦/١. (٣) في تاريخ بغداد: بن البادا. (٥) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٧٦/١. (٦) بالأصل: جلس، والمثبت عن م، وت، ود، وتاريخ بغداد. ١٥ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس ثم قال؛ روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وذكر عنه خبراً، ولم يزل يجري في ميدان الوعظ حتى بكى الطائع، وسُمع شهيقه، وابتل منديل بين يديه بدموعه، فأمسك ابن سَمْعُون حينئذ، ودفع إليّ الطائع درجاً فيه طيب وغيره، فدفعته إليه، فانصرف، وعدت إلى حضرة الطائع، فقلت: يا مولاي رأيتك على صفة من شدة الغضب على ابن سَمْعُون، ثم انتقلت عن تلك الصفة عند حضوره فما السبب؟ فقال: رفع إليّ عنه أنه ينتقص علي بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذلك لأقابله عليه إن صح ذلك منه، فلمّا حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب والصلاة عليه، وأعاد وبدأ(١) في ذلك، وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره، وترك الابتداء به، فعلمتُ أنه وفّق لما تزول به عنه الظنة، وتبرأ ساحته عندي، ولعله کوشف بذلك، أو كما قال. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا عَلي بن الحسن بن مُحَمَّد الدّقَّاق قال: سمعت أبا الحُسَيْن بن سَمْعُون وكانوا يقرءون عليه الحديث، فرأى رجلاً ينسخ في حال القراءة، فقال: حضرت [لتسمع أو](٢) لتنسخ، وقال: كن كأنّ رَسُول الله وَّل جالس يحدِّثنا ونسمع حديثه إذا فرغ من القراءة يقول للذي يكتب السماع فلان لينسخ أو يسمع. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن المالكي، قالا: حَدَّثَنَا [- و](٣) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم الحافظ قال: توفي أَبُو الحسين(٥) بن سَمْعُون في ذي القعدة أو ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، الشك من أبي نُعَيم. قال(٦): وَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي قال: سنة سبع وثمانين فيها توفي أَبُو الحُسَيْن بن سَمْعُون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقة مأموناً . قال الخطيب: وذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة، ودفن في داره بشارع الغتابيين(٧)، فلم يزل هناك حتى نقل في يوم الخميس الحادي عشر من (١) بالأصل وم وت ود: ((وأبدا)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعدها صح. (٣) زيادة لتقويم السند عن م، ود، وت. (٤) تاريخ بغداد ٢٧٧/١. (٥) بالأصل: الحسن، تصحيف. (٦) القائل: أبو بكر الخطيب، تاريخ بغداد ٢٧٧/١. (٧) بدون إعجام بالأصل وم، وت، وفي م: ((العباسن)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وكتب مصححه بالهامش: ((كذا في الأصل المصور، وفي المخطوط بالعين المهملة، ولم نقف عليها)). ١٦ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن علي/ محمد بن أحمد بن أيوب رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة فدفن بباب حرب، وقيل لي: إن أكفانه لم تكن بُليت بعد . ٥٨٧٦ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن عَلي، ويقال: ابن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللّه - ويقال: أَبُو بَكْر - البَرْزي المقرىء الصُّؤْفي روی عن أَبي سُلَیْمَان بن زَبْر . روى عنه: أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن عَلي السمّان، وعَلي بن الخَضِر، وعَبْد العزيز الكتاني(١)، وكنّوه: أبا عَبْد اللّه، وعلي الحِنّائي، وكنّاه: أبا بكر. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ الكَتّاني، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن عَلي البرزي المقرىء - قراءة عليه - حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن أَحْمَد بن زَبْر، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن هانيء، حَدَّثَنَا ضَمْرَة عن ابن شَوْذَب عن أَبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رَسُول الله وَلِّ: ((لا يزني الزَّاني حين يَزْني هو مؤمن، ولا يسرقُ [السارق](٢) حين يسرق وهو مؤمنٌ، ولا ينتهبُ نُهبةً يرفعُ الناسُ إليها أبصارهم وهو مؤمن))(١٠٧١٠]. قال لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: قال لنا عَبْد العزيز الكتاني: توفي شيخنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحمَد البرزي المقرىء يوم الأحد النصف من المحرم سنة خمس عشرة، حدَّث عن أَبِي سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زَبْر الحافظ، وكان ثقة. ٥٨٧٧ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن أيوب بن الصَّلْت أَبُو الحسَنِ البَغْدادي المقرىء، المعروف بابن شَنَبُوذ(٣) أحد القرّاء المشهورين. سمع بدمشق: الخطاب بن سعد الخير، وقرأ بها على أَبي الحسَن أَحْمَد بن نصر بن شاكر بحرف عَبْد اللّه بن عامر، وهارون بن موسى بن شريك الأخفش، وبغيرها: على أبي بكر (١) بالأصل: الكناني تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت. (٢) زيادة عن المختصر. (٣) ترجمته في تاريخ بغداد ١/ ٢٨٠ والأنساب، والمنتظم ٣٠٧/٦ معجم الأدباء ١٦٧/١٧ معرفة القراء الكبار ١/ ٢٧٦ الوافي بالوفيات ٣٧/٢ غاية النهاية ٢/ ٥٢ سير أعلام النبلاء ٢٦٥/١٥ وتذكرة الحفاظ ٨٤٤/٣ العبر ٢/ ٢١٣ شذرات الذهب ٣١١/٢. ١٧ محمد بن أحمد بن أيوب مُحَمَّد بن عِمْرَان الحريمي، وأَبِي إِسْحَاق بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الخُزَاعي، وأَبي الحسَن إِسْمَاعيل ابن عَبْد اللّه بن عمر التُّجِيبي، وعمر بن عَبْد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاس بمصر. وحدَّث عن: علي بن بشر بن هلال، وعمرو بن أَحْمَد بن عمرو بن السَّرْح المصري، ومُحَمَّد بن سهل بن حمّاد التُّسْتَري، وعَبْد الرَّحمن بن منصور الحارثي، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك الأرسوفي، ومُحَمَّد بن شعيب بن الحجّاجِ الزّبيدي، وأبي مسلم الكَجّي، وبشر بن موسى، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الدَّبَري(١). قرأ عليه أَبُو الحُسَيْنِ أَحمَد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، وأَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن(٢) بن عُثْمَان بن سعيد الغَضَائري، وأَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الشَّنَبُوذي. وروى عنه: أَبُو الشيخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحجّاج الأصبهانيان، وأَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجوري الفقيه النيسابوري، وأَبُو الحسَن أَحْمَد بن الخَضِر الشافعي، وأَبُو سعيد مُحَمَّد بن الفضل المقرىء، وأَبُو حفص بن شاهين، وأَبُو بَكْر بن شاذان، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق القطيعي. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، أَنْبَأَنَا عمَر بن أَحْمَد بن عمر بن مُحَمَّد بن مسرور. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأنَا أَبُو سعد(٣) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الحوري (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن أيوب المعروف بابن شَنَبُوذ، حَدَّثَنَا خطاب بن سعد الدمشقي - بدمشق - حَدَّثَنَا أَبُو عمرو عَبْد الرَّحمن بن أيوب بن سعيد الحمصي، حَدَّثَنَا العَطّاف بن خالد، عَن نافع، عَن ابن عمَر قال: قال رَسُول الله وَّر: ((لو أنّ الله أذن لأهل الجنّة بالتجارة لتبايعوا بينهم العطر والبزّ))[١٠٧١١]. [قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال الحوري، وأخطأ في تسمية ابن شَنَبُوذ، فقلب اسمه واسم أبيه، والصواب : . (١) بالأصل: الديري، تصحيف، والتصويب عن د. (٢) كذا بالأصل وم، وت، ود، وفي معرفة القراء: الحسين. (٣) بالأصل: سعيد، تصحيف، والمثبت عن م، ود، وت. (٤) كذا وردت هنا بالأصل، وم، ود، وت: الحوري، وهو تصحيف وسينبه المصنف إلى ذلك، والصواب ((الجوري)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٠/١٦. (٥) زيادة منا للإيضاح. ١٨ محمد بن أحمد بن أيوب ح ما أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، حَدَّثَنَا أَبُو حفص ابن(١) شاهين - إملاء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أيوب المعروف بابن شَنَبُوذ، حَدَّثَني مُحَمَّد بن رزيق المديني، حَدَّثَنَا الهيثم بن حبيب الخُرَاساني، حَدَّثَنَا عكرمة بن إِبْرَاهيم، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن مُحَمَّد بن المستنير، عَن حُمَيد بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي هريرة. أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فقال: يا رَسُول الله، أي الصّلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: ((الصلاة في جوف الليل))، قال: فأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: ((شهر الله الذي تدعونه [١٠٧١٢] المحرم» [١٠٧١٢] . كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أيوب بن الصَّلْت المقرىء أَبُو عَبْد اللّه بن شَنَبُوذ، ويقال: أَبُو الحسن البغدادي، سمع ببغداد والشام الكثير عن الطبقة الثالثة مثل: أَبي يَحْيَى العطّار، ومُحَمَّد بن عوف الحمصي، وعَلي بن حرب، والحسَن بن عَرَفة وأقرانهم، وهو أحد أئمة القرّاء، ورد نيسابور سنة خمس وتسعين ومائتين، فأقام بها مدة، ثم خرج إلى مرو، وكتب عن المَرَاوزة وغيرهم، ثم انصرف إلى نيسابور، وانصرف إلى بغداد وامتُحن بها، ثم مات بها، وإليه كان ينتمي شيخنا أَبُو بَكْر بن عبدش، والصحيح أن ابن شَتَبوذ أَبُو الحسن. قال: أَنْبَأْنَا عمَر الزاهد الأنماطي قرأ عليه وقال: قال لنا أَبُو الحسن بن شَتَبوذ. أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي المقرىء، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه قال: قال لنا أَبُو نعيم الحافظ (٢): مُحَمَّد ابن أَحْمَد بن أيوب بن الصَّلْت المقرىء، أَبُو الحسن بن شَتَبوذ البغدادي، قدم أصبهان سنة ثلاث وثلاثمائة. وقال أَبُو العباس بن مَحْمُود: حَدَّثَنَا سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن المالكي، قالا: حَدَّثَنَا [- و](٣) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال (٤): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَيوب بن الصَّلْت أَبُو الحسَن المقرىء المعروف بابن شَتَبوذ، حدَّث عن أَبي مسلم الكجّي، وبشر بن موسى، وعن مُحَمَّد ابن الحُسَيْن الحنيني(٥)، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الدَّبَري(٦)، وعَبْد الرَّحمن بن جابر الكَلاَعي الحمصي، وعن خلقٍ كثير من شيوخ الشام ومصر، روى عنه أَبُو بَكْر بن شاذان، ومُحَمَّد بن (١) بالأصل: ((أبو)) تصحيف، والمثبت عن م، وت، ود. (٢) رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢٦٠/٢. (٣) زيادة عن م، وت، ود، للإيضاح. (٥) في تاريخ بغداد: الحبيني، تصحيف. (٤) تاريخ بغداد ١/ ٢٨٠. (٦) رسمها مضطرب بالأصل وتقرأ: الزبرى، والمثبت عن م، وت، ود، وتاریخ بغداد. ١٩ محمد بن أحمد بن بشر أبو سعيد الهمذاني إِسْحَاق القطيعي، وأَبُو حفص بن شاهين وغيرهم، وكان قد تخيّر لنفسه حروفاً من شواذٌ القراءات تُخالف الإجماع فقرأ بها، فصنَّف أَبُو بَكْر بن الأنباري وغيره كُتُباً في الردّ عليه. ح قال(١): وأَخْبَرَني إِبْرَاهيم بن مَخْلَد فيما أذن لي أن أرويه عنه، أَنْبَأنَا إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي(٢) في كتاب التاريخ قال: واشتهر ببغداد أمر رجل يُعرف بابن شَتْبوذ يقرىء الناس ويقرأ في المحراب بحروفٍ يخالف فيها المصحف مما يروى عن عَبْد اللّه بن مسعود، وأُبيّ ابن كعب وغيرهما مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عُثْمَان بن عمَّان، يتبع الشواذ فيقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش، وأنكره الناس، فوجّه السلطان فقبض(٣) عليه في يوم السبت لست خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحُمل إلى دار الوزير مُحَمَّد بن عَلي - يعني ابن مقلة - وأحضر القضاة والفقهاء والقرّاء وناظره - يعني: الوزير - بحضرتهم، فأقام على ما ذكر عنه ونصره، واستنزله الوزير عن ذلك فأبى أن ينزل عنه، أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالفه، فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس، وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع، فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين (٤) وضربه بالدرّة على قفاه، فضرب نحو العشرة ضرباً شديداً، فلم يصبر، واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة، فخّي عنه، وأعيدت عليه ثيابه، واستتيب، وكتب عليه كتاب بتوبته وأخذ فيه خطه بالتوبة. قال(٥): وحَدَّثَني القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي الواسطي، قال: قال لي أَبُو الفرج الشَّنَبوذي وغيره: مات ابن شَنَبوذ في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قال لي غير أبي العلاء: إنه توفي يوم الاثنين لثلاث خلون من صفر. ٥٨٧٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بشر أَبُو سَعِيْد الهَمَذَاني(٦) قدم دمشق، وسكن القباب. (١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١/ ٢٨٠. (٢) بالأصل: الخطيبي، تصحيف، والمثبت عن م، ود، وت، وتاريخ بغداد. (٣) بالأصل وم ود وت: يقبض، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) رسمها بالأصل: ((المعساربى)) وم، ود، وت. والمثبت عن تاريخ بغداد، وكتب مصححه بالهامش: ((كذا بالأصل، وفي القاموس: الهنيزة: الأذية)). (٥) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١/ ٢٨١. (٦) كذا بالأصل وم وت، وفي د: الهمداني، بالدال المهملة. ٢٠ محمد بن أحمد بن بشر وحدَّث [بها](١) عن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن موسى عبدان الجواليقي، ومَحْمُود بن مُحَمَّد الواسطي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن وَهْب بن حمران الدِّيْتَوري، وأَبِي مَعْشَر الحسَن بن مُحَمَّد الدارمي، ومُحَمَّد بن الحسن بن قُتيبة، وأَبِي يَعْلَى المَوْصلي، وأَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن موسى الحُلْواني، وأَبي القاسم البغوي، وجَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْيَابي، وأَبي خليفة الجُمَحي، وأَبي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الخُتَّلي، ومُحَمَّد بن خالد الراسبي، وزكريا بن يَخْيَى الساجي(٢). روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي، وسمع منه بأنطاكية، وابنه تمّام بن مُحَمَّد. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بشر الهَمَذَاني - قراءة عليه سنة أربعين وثلاثمائة - حَدَّثَنَا عبدان الجواليقي، حَدَّثَنَا زاهر بن نُوحٍ، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر عن سهيل - يعني ابن أَبي صالح - عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)) [١٠٧١٣] هذا حديث غريب. قرأت بخط تمام بن مُحَمَّد: خرج الشيخ - يعني - أبا سَعِيْد هذا إلى الرملة، ومات بالرملة. ٥٨٧٩ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن بِشْر أَبُو العَبَّاس القُرَشي حدَّث بصيدا عن أَبي خليفة الجُمَحي. روى عنه: أَبُو الحُسَيْن بن جُمیع. أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا: أنبأنا أبو نصر بن طلاب، أبنأنا أَبُو الحُسَيْن بن جُميع، أَنْبَأنَا محمد(٣) بن أَحْمَد - يعني: بن بِشْر - أبا العَبَّاس القُرَشي بصيدا، حَدَّثَنَا الفضل بن الحبّاب، حَدَّثَنَا المازني قال: قال رجل لابنه: يا بني اجتنب صحبة ثلاثة، واصحب مَنْ سواهم، اجتنب صحبة الفاسق فإنه يبيعك بأكلة وشربة، والجبان فإنه يسلمك ويسلم والديه، والبخيل فإنه يخذلك أحوج ما تكون إليه. (١) زيادة عن م، وت، ود. (٢) الأصل: الشاحبي، والمثبت عن م، ود، وفي ت: الشاجي. (٣) اللفظة مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، وت، ود.