النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
كَعْب بن مَالِك بن أبي کَغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
فقال الله عز وجل: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم، فأعرضوا عنهم إنهم
رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون. يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم
فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾(١) قال: وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل
منهم رسول الله وَّ ر حين حلفوا فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله وَ ل﴿ أمرنا حتى قضى
الله في ذلك. قال الله عز وجل: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ وليس تخليفه إيانا وإرجاؤه
أمرنا الذي ذكرنا منا خلفنا بتخلفنا عن الغزو، وإنما هو عن من خلف له واعتذر إليه فقبل
[١٠٦٥٠]
.
منه'
حَدَّثَنَاهِ أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسن الأزهري، أَنْبَأَنَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى
الذهلي، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك
عن أبيه. ح قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى قال: وحَدَّثَنَا أَبُو صالح، حَدَّثَنِي الليث، حَدَّثَني
عقيل، عَن ابن شهاب، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن كَعْب بن مَالِك أن عَبْد اللّه بن
كَعْب بن مَالِك وكان قائد كَعْب من بنيه حين عمي، قال: سمعت كَعْب بن مَالِك يحدِّث
حديثه حين تخلف عن رَسُول اللهِ وَلّ في غزوة تبوك. ح قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، عَن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الثّفَيلي(٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سلمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: فذكر
مُحَمَّد بن مسلم عن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن كَعْب بن مَالِك الأنصاري أن أباه عَبْد اللّه بن
كَغْب وكان قائد أَبيه كَغْب حين أصيب بصره، قال: سمعت أَبي كَعْب بن مَالِك يحدِّث حديثه
حين تخلّف عن رَسُول الله وَرَ. ح قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبي
شعيب الجزري، حَدَّثَنَا موسى بن أَغْيَن، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن راشد أن الزهري حدّثه قال:
أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن كَعْب بن مَالِك عن أبيه قال: سمعت أَبِي كَعْب بن مَالِك؛
واقتصوا الحديث، وبعضهم يزيد على بعض. وهذا حديث عَبْد الرزّاق. ح وأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوي، أَنْبَأْنَا أَحمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه الشيباني، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أبي شعيب
الحَرّاني، حَدَّثَنَا موسى بن أَعْيَن، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن رشد أن الزهري حدَّثه قال: أَخْبَرَنِي عَبْد
الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن كَعْب بن مَالِك عن أبيه قال: سمعت أَبِي كَعْب بن مَالِك. ح قال:
(١) سورة التوبة، الآيتان ٩٥ ٩٦٬.
(٢) سقطت اللفظة من ((ز).

٢٠٢
کعب بن مالك بن أَيي گغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
وأَنْبَأْنَا أَبُو حامد بن الشرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، وَأَبُو الأزهر، وحَمْدَان السُّلَمي، قالوا:
أَنْبَأْنَا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأْنَا مَعْمَر، عَنِ الزُهْرِي، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك عن أَبيه
قال :
لم أتخلف عن النَّبِي ◌ََّ في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلاَّ بدراً ولم يعاتب
النَّبِي ◌َ لهَ أحداً تخلّف عن بدر، إنّما خرج يريد العير، فخرجت قريش معونين لعيرهم،
فالتقوا عن غير موعد كما قال الله، ولعمري أنّ أشرف مشاهد رَسُول الله ◌َّ في الناس لبدر،
وما أحب أنّي كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العَقَبة حيث تواثقنا (١) على الإسلام ثم لم أتخلّف
عن النَّبي ◌َّ بعد في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها، وأذن النَّبي
85* الناس بالرحيل، وأراد أن يتأهبوا أهبة غزوهم، وذلك حين طاب الظلال وطابت الثمار،
وكان [قلّ](٣) ما أراد رَسُول الله وَّرِ غزوة إلاَّ وَرَّى(٣) بغيرها، وفي حديث ابن حمدون قال
مُحَمَّد: قال عَبْد الرزّاق مرة إلاَّ وري بغيرها، قال لي بعض أصحابنا: وارى خبرها، ثم اتفقا
فقالا : - وكان يقول: ((الحرب خدعة))، فأراد النَّبي ◌َّ في غزوة تبوك أن يتأهب الناس أهبته
وأنا أيسر ما كنت قد جمعت راحلتين وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد وخفة الحاد وأنا
في ذلك أصفو إلى الظلال، وطيب الثمار، فلم أزل كذلك حتى قام النَّبِي ◌َّ بِالغَدَاة وذلك
يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس فأصبح غادياً إلى السوق، فأشتري جهازي
ثم أَلْحق بهم، فانطلقت إلى السوق من الغد فعسر عليّ بعض شأني فرجعتُ فقلت: أرجع
غداً (٤) إن شاء الله فألحق بهم، فعسر عليّ بعض شأني أيضاً، فلم أزل كذلك حتى الْتبس بي
الذنب، وتَخَلّفت عن رَسُول الله وَله وجعلت - وقال الشيباني: فجعلت - أمشي في الأسواق
وأطوف وأطوف بالمدينة فتحَدَّثَني - وقال الشيباني: يحَدَّثَني - إنّي لا أرى أحداً إلاَّ رجلاً
مغموصاً عليه في النفاق . وقال أَبُو الأزهر وحمدان السلمي ها هنا إلاَّ رجلاً مغموصاً عليه في
النفاق أو بعض من عذر الله من الضعفاء، وكان ليس أحد تخلف إلاّ رُئي وقال الشيباني: رأى
- أن ذلك سيخفى له وكان الناس كثيراً لا يجمعهم ديوان، وكان جميع من تَخَلّف عن النَّبي
وَالر بضعة وثمانين رجلاً ولم يذكرني(٥) النَّبي ◌َ ◌ّ حتى بلغ تبوكاً، فلمّا بلغ تبوكاً قال: ما فعل
(١) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): توافقنا.
(٢) زیادة عن م و(ز).
(٣) وزّى بغيرها: أي أنه أخفى أمرها وأظهر أنه يريد الذهاب إلى وجه آخر، في غزوة أخرى.
(٤) بالأصل: ((غد)) والمثبت عن م و((ز)).
(٥) الأصل: ((يذكر)) والمثبت عن م و((ز)).

٢٠٣
كَغْب بن مَالِك بن أَبِي ◌َغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن
كَغْب(١)؟ قال رجل من قومي خلفه: يا نبي(٢) الله برداه والنظر في عطفيه، فقال مُعَاذ بن
جَبّل: بئس ما قلت، والله يا نبي الله ما نعلم إلاّ خيراً، قال: فبينما هم كذلك إذا هم برجل
يزول به السراب، فقال النَّبِي ◌ِّرَ: ((كُنْ أبا خَيْثَمة)) فإذا هو أَبُو خيثمة، فلما قضى النَّبِي ◌َّهُ
غزوة تبوك وقفل ودنا من المدينة جعلت - وقال الشيباني: وقلت أتذكر بماذا أخرج من سخطة
النَّبِي وَّه، وأستعين على ذلك كلّ ذي رأي من أهلي، حتى إذا قيل: النَّبِي ◌َّر مصبحكم
بالغداة، راح عني الباطل وعرفت أني - وقال الشيباني: أن - لا أنجو إلاّ بالصدق دخل - وقال
الشيباني: ودخل - النبي وَ لاَ ضحى فَصَلّى في المسجد ركعتين، وكان إذا جاء من سفر فعل
ذلك، دخل المسجد فصلّى ركعتين ثم جلس، فجعل يأتيه مَنْ تخلّف فيحلفون له ويعتذرون
إليه فيستغفر لهم، ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله عزّ وجلّ، فدخلتُ المسجد، فإذا
هو جالس، فلمّا رآني تبسّم تبسّم المغضب، فجئت فجلست بين يديه فقال: ألم تكن
اتَّبَعْتَ (٣) ظهرك؟ قلت: بلى يا رَسُول الله، قال: ((فَمَا خَلّفك؟)) قلت: والله لو بين أحد من
الناس غيرك جلست لخرجت من سخطته عليّ يعذر لقد أوتيت جدلاً ولكن قد علمتُ يا نبي
الله أني إنْ أخبرك اليوم بقولٍ تجدُ علي فيه وهو حقّ فإنّ أرجو - وقال الشيباني: لأرجو (٤) .
فيه عفو(٥) الله، وإن حدثتك اليوم حديثاً ترضى عني - وقال الشيباني: علي - فيه وهو كذب،
أوشك الله أن يطلعك عليّ، والله يا نبي الله ما كنتُ قط أيسر، ولا أخف حاذاً مني حين
تخلفت عنك [وقال -](٦) وقال الشيباني: فقال : - أما هذا فقد صدقكم الحديث، ثُمْ حتى
يقضي الله فيك، فقمت فثار على أثري ناسٌ من قومي يؤنّبوني، فقالوا: والله ما نعلمك أذنبتَ
- زاد الشيباني: ذنباً وقالا : - قبل هذا، فهلاً اعتذرت إلى النّبِي وَّ بعذرٍ يرضى عنك فيه،
فكان - وقال الشيباني: وكان - استغفار رَسُول الله وَّر سيأتي من وراء ذنبك، ولم تقف نفسك
موقفاً لا تدري ماذا يقضي لك - وفي حديث الشيباني: ماذا يقضي - الله لك - فيه، فلم يزالوا
يؤنبوني حتى هممتُ أن أرجع فأكذب نفسي فقلت: هل قال هذا القول أحدٌ غيري؟ قالوا:
نعم - زاد ابن حمدون: قاله - وقالا: هلال بن أمية، ومُرَارة بن ربيعة - زاد ابن حمدون: قال
عَبْد الرزّاق وقال غير مَعْمَر: ربعي، فذكروا - وقال الشيباني: ذكروا رجلين صالحين قد
(١) في ((ز)): ما فعل كعب بن مالك.
(٣) في م و(ز)): ابتعت.
(٢) بالأصل: ((رسول)) ثم شطبت وكتب تحتها: يا نبي.
(٤) بالأصل: ((لا أرجو)) والمثبت عن (ز))، وم.
(٥) تقرأ بالأصل وم: عقبى، والمثبت عن ((ز).
(٦) زيادة لازمة للإيضاح عن ((ز))، سقطت اللفظة من الأصل وم.

٢٠٤
کعب بن مالك بن أبي گغب ۔ واسمه عمرو - بن القَیْن
شهدا(١) بدراً لي فيهما أسوة، فقلت: والله لا أرجع إليه في هذا أبداً ولا أكذب نفسي قال:
ونهى النَّبِي وَّ الناس عن كلامنا أيها الثلاثة قال: فجعلتُ أخرج إلى السوق فلا يكلّمني
أحدٌ، وتنكر لنا الناس حتى ماهم بالذين - وقال الشيباني: بالذي - نعرف، وتنكرت لنا
الحيطان حتى ما هي بالحيطان التي نعرف، وتنكرت لنا الأرض حتى ما هي بالأرض التي
نعرف، وكنت أقوى أصحابي، فكنت أخرج فأطوف بالأسواق فآتي إلى المسجد فأدخل وآتي.
- وقال الشيباني: فَآتَي - النَّبي ◌َّرِ فَأَسلّم عليه، فأقول هل حرك شفتيه بالسلام، فإذا قمت
أصلّي إلى سارية فأقبلت قبل(٢) صلاتي نظر إليّ بمؤخر عينيه، وإذا نظرت إليه أعرض عني،
واستكان صاحباي(٣) فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رؤوسهما. قال: فبينا أن أطوف
بالسوق إذا رجل نصراني جاء بطعام له يبيعه يقول: مَنْ يدلّني على كَعْب بن مَالِك فطفق
الناس يشيرون له إليّ، فأتاني وأتاني بصحيفة من ملك غسان، فإذا فيها: أما بعد، فإنه بلغني
أن صاحبك قد جفاك وأقصاك، ولست بدار مضيعة ولا هوان، فالحق بنا نواسك(٤) فقلت:
هذا أيضاً من البلاء والشرّ، فسجرت لها التنور وأحرقتها - وقال الشيباني: فأحرقتها - فلما
مضت أربعون ليلة إذا رَسُول الله وَ ﴿ قد أتاني، فقال: اعتزل امرأتك، فقلت: أطلّقها؟ قال:
((لا، ولكن لا تقربنها))، فجاءت امرأة هلال، فقالت: يا نبي الله، إنّ هلال بن أمية شيخ
ضعيف، فهل - وقال الشيباني: هل - تأذن لي أن أخدمه؟ قال: ((نعم، ولكن لا يقربّك))
قالت: وقال الشيباني: فقالت - يا نبي الله، والله ما به حركة لشيء، ما زال مكباً يبكي الليل
والنهار منذ - وقال الشيباني: مذ - كان من أمره ما كان. قال كَعْب: فلما طال عليّ البلاء
اقتحمت على أَبي قَتَادة حائطه وهو ابن عمي، فسلمت عليه فلم يرد عليّ فقلت: أنشدك الله يا
أبا قَتَادة، أتعلم أنّي أحب الله ورسوله؟ فسكتَ حتى قلتها ثلاثاً، فقال أَبُو قَتَادة في الثالثة: الله
ورسوله أعلم، فلم أملك نفسي أن بكيت، ثم اقتحمت الحائط خارجاً، حتى إذا مضت
خمسون ليلة من حين نهى - زاد الشيباني: النبي ◌َّ - الناس عن كلامنا صلّيت على ظهر بيتٍ
لنا صلاة الفجر، ثم جلستُ وأنا في المنزلة التي قال الله عزّ وجل قد ضاقت علينا الأرض بما
رَحُبَتْ وضاقت علينا أنفسنا إذْ سمعت نداءً من ذروة سلع: أن أبشر يا كعب بن مَالِك،
(١) بالأصل: شهد، والمثبت عن م و((ز)).
(٢) بالأصل: ((إلى سارية فاقبل صلاتي)) والمثبت عن م و(ز)).
(٣) الأصل: ((صاحبان)) والمثبت عن م و((ز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): نواسيك.

٢٠٥
گغب بن مالك بن أبي گغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
فخررت ساجداً، وعلمت أن الله قد جاء بالفرج، ثم جاء رجل يركض على فرس يبشرني -
فكان الصوت أسرع من فرسه فأعطيته ثوبي بشارة ولبست آخرين - وقال الشيباني: ثوبين
آخرين - قال: وكأن توبتنا نزلت - وقال الشيباني: توبتي قد نزلت - على النبي ◌َّ- ثلث الليل،
فقالت أم سلمة: يا نبي الله - وقال الشيباني: يا رسول الله - ألا نبشر كعب بن مالك؟ قال: ((إذا
يحطمنكم(١) الناس ويمنعونك النوم سائر الليلة)) وكانت أم سلمة محسنة في شأني، تحزن
بأمري، فانطلقت إلى النبي ◌َّ﴿ فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون وهو يستتر
كاستتار القمر، وكان إذا تنكر بالأمر استتار فجئت فجلست - وقال الشيباني: وجلست - بين
يديه، فقال: ((أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ - وقال الشيباني: مذ(٢) - ولدتك
أمك)» قلت: يا نبي الله، أمن عند الله أم من عندك؟ قال: ((بل من عند الله)) ثم تلا عليهم:
﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار﴾ حتى ﴿رؤوف﴾ وقال ابن حمدون: حتى
بلغ: ﴿رؤوف رحيم﴾(٣) وفينا أنزلت أيضاً: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾(٤) فقلت : یا
نبي الله، إن من توبتي ألا أحدث الأصدقاء، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى
رسوله؟ فقال: ((أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك)» قلت: فإني أمسك سهمي الذي
بخيبر(٥). قال: فما أنعم الله عليّ نعمة بعد الإسلام، أعظم في نفسي من صدقي رسول الله
حين صدقته أنا وصاحباي أن لا نكون كذبنا فهلكنا كما هلكوا، وإني لأرجو أن لا يكون الله
أبلى أحداً في الصدق مثل الذي أبلاني، ما تعمدت لكذبة بعد، وإني لأرجو أن يحفظني الله
فيما بقي - قال الزهري: هذا - وفي حديث ابن حمدون: فهذا - ما انتهى إلينا من حديث كعب
ابن مالك. قال الشيباني: هذا لفظ محمد بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري.
[١٠٦٥١]
٠
ولفظ الآخرين قريبٌ من لفظه
رواه البخاري عن محمد بن يحيى عن ابن أبي شعيب بعضه بمعناه بلفظ آخر، ولم
يسقه بتمامه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي طاهر - لفظاً - أَنْبَأْنَا
أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو نصر بن الجندي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن أَبي العَقَب، أَنْبَأْنَا
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عائذ في قصة كَعْب بن مَالِك وتخلّفه عن غزوة
(١) في ((ز)): يحطمكم.
(٣) سورة التوبة، الآية: ١١٧.
(٥) تقرأ بالأصل: ((نجبیب)) والمثبت عن م و (ز)).
(٢) بالأصل: منذ، والمثبت عن (ز))، وم.
(٤) سورة التوبة، الآية: ١١٩.

٢٠٦
كَغْب بن مَالِك بن أَبي کغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
تبوك، قال: وقالت بنو سَلِمة: والله ما أصبتُ ولا أحسنتُ، ولو اعتذرت لقبل منك، ولاموه
فيما صنع وعجزوه(١)، فقال لهم: والله لا أجمع اثنتين: أتخلّف عن رَسُول الله وَّ وأكذب،
وقد اطلّع الله على ما في نفسي، فقالت بنو سَلِمة: والله إنّك لشاعرٌ بليغٌ مفوّه جريءٌ على
الكلام، قال: أما على الكذب فلن اجترىء، وذكر الحديث.
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو (٣) غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق،
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى بن زكريا، حَدَّثَنَا خليفة بن خيّاط (٤) قال: سنة أربعين
مات فيها كَعْب بن مَالِك(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن(٦) بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا
جدي أَبُو بَكْر، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف بن بشر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن حمَّد، أَنْبَأنَا عَبْد
الرزّاق، أَنْبَأْنَا مَعْمَر، عَن قَتَادة في قوله تعالى: ﴿وآخرون مُرْجَون لأمر الله﴾ (٧) قال: هم
الثلاثة الذين خُلّفوا.
قال: وأَنْبَأَنَا مَعْمَر عن من سمع عكرمة يقول: ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا﴾(٨) قال:
خُلّفوا عن التوبة .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عيسى بن
عَلي بن عيسى، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الفرج، حَدَّثَنَا عَبْد
السّلام بن حرب الملائي، عَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه، عَن عَبْدِ الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك عن
أَبيه قال: لما نزلت توبتي قبّلت يد النّبي ◌َّ.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مهران، ومُحَمَّد بن شجاع،
قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن الحُسَيْن قال:
سمعت أبا عَبْد الرَّحمن الطائي يذكر عن بعض أشياخ [الأنصار](٩) عن أبي عدي العتكي(١٠)،
(١) بالأصل: وعجزه، والمثبت عن م و((ز)).
(٣) الخبر التالي سقط من ((ز)).
(٥) كتب فوقها بالأصل وم: إلى.
(٧) سورة التوبة، الآية: ١٠٦.
(٩) بياض بالأصل، والمثبت عن م، واز)).
(٢) كتب فوقها بالأصل وم: ملحق.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٠٢ (ت. العمري).
(٦) كذا بالأصل، وفي م واز)): الحسن.
(٨) سورة التوبة، الآية: ١١٨.
(١٠) تقرأ بالأصل: ((العفلى)) وفي م: ((العبلى)) والمثبت عن (ز)).

٢٠٧
کَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَعْب - واسمه عمرو - بن القَيْن
قال: قال كَعْب بن مَالِك في بعض أشعاره:
ومُلِّي(١) العيشَ أَبْلاَه الجديدان
إن يسلم المرء من قتلٍ ومن هرم
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو
الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم الصَيْدَلاني، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
مَخْلَد بن حفص قال: قرأت على [علي](٣) ابن عمرو حدَّثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن
عياش (٤): في تسمية العميان من الأشراف: كَعْب بن مَالِك.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنْبَنَا أَبُو الحَسَن،
أَنْبَأنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٥)، حَدَّثَنَا الهيثم بن عدي قال: توفي كَعْب بن
مَالِك في خلافة معاوية.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأَنَا أَبُو القَّاسم عيسى
ابن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم البغوي قال: وبلغني أن كَعْب بن مَالِك توفي في أيام معاوية بن أبي
سفيان، أحسبه بالشام، وقد ذهب بصره.
قرأت(٦) على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ، أَنْبَأْنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال الهيثم بن عدي، وأَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنى،
والمدائني: وفي سنة أربعين مات أَبُوِ رافع، وحسَّان بن ثابت، وكَعْب بن مَالِك(٧).
[قال ابن عساكر: ](٨) وقد أسلفنا القول عن الكلبي أنه مات قبل الأربعين، وذكر قول
من خالفهما في ذلك، وأنه مات سنة خمسين.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأْنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة،
أَنْبَأنَا أَبُو الحسَنِ اللّنباني(٩)، حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد
ابن عمَر، أَنْبَأنَا أيوب بن النعمان من ولده عن أبيه قال: مات كَعْب سنة خمسين، وهو ابن
سبع وسبعين سنة (١٠).
(١) بالأصل: ((ومل)) والمثبت عن م واز).
(٣) زيادة لازمة للإيضاح عن م، و(ز)).
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٦) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(١٠) راجع تهذيب الكمال ٤٠٣/١٥.
(٢) بالأصل و(ز))، وم: المحلى، تصحيف.
(٤) كذا بالأصل و(ز))، وفي م: ابن عباس.
(٧) كتب فوقها بالأصل: إلى.
(٩) بالأصل وم و(ز)): اللبناني بتقديم الباء تصحيف.

٢٠٨
كَعْب بن مَعْدَان الأَزْدي، ثم الأَشْقَري
قرأت على أَبي مُحَمَّد، عن أَبي مُحَمَّد، أَنْبَأنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر
قال: قال الهيثم بن عدي: في هذه السنة - يعني - سنة إحدى وخمسين مات كَعْب بن مَالِك
الأنصاري(١).
وقال الهيثم بن عدي: وأَخْبَرَني ابن أَبي ليلى: أن كَعْب بن مَالِك توفي في هذه
السنة(٢) (٣).
٥٨١٩ - كَعْب بن مَعْدَان الأَزْدي، ثم الأَشْقَري(٤)
والأَشَاقر(٥): قبيلة من الأَزْد. أصله(٦) من عُمَان، وسكن خراسان.
وكان أحد الشعراء الخطباء الشجعان وله في حرب الأزارقة(٧) مع المهلّب آثار.
ووفد علی عبد الملك بن مروان.
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الفضل(٨) بن مُحَمَّد
الباطرقاني، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد(٩)، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس القاسم بن القاسم بن عَبْد اللّه بن
مهدي (١٠) السّيّاري قال: قال جدي أَحْمَد بن سَيّار: كَعْب بن مَعْدَان الشقري وهو من التابعين
وهو أَبُو فيروز بن كَعْب، وقد بيّا قصة فيروز مع قصة أبيه، وكَغْب رجل شريف منزلهم فيما
بين النهرين: نهر الرَّزيق(١١) ونهر ماجان(١٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي عن أَبي نصر بن ماكولا قال(١٣): أمّا الأَشْقَري بالقاف
(١) تهذيب الكمال ٤٠٣/١٥ وسير أعلام النبلاء ٥٢٦/٢.
(٢) تهذيب الكمال ٤٠٣/١٥ وسير أعلام النبلاء ٥٢٦/٢.
(٣) الخبران السابقان سقطا من (ز))، وهما في م.
(٤) انظر أخباره في: الاكمال لابن ماكولا ١٥٤/١ وتاريخ الطبري (الفهارس)، الأغاني ١٤/ ٢٨٣ واللباب ٦٥/١
والاشتقاق ص ٥٠١ وجمهرة ابن حزم، والكامل للمبرد ٤٥٥/١ و١٣٤٧/٣.
(٥) بالأصل: الأشافر، تصحيف، والمثبت عن م و(ز)). (٦) مكانها بياض في ((ز)).
(٧) مكان ((الأزارقة مع المهلب)) بياض في ((ز)).
(٨) مكان: ((أحمد بن محمد)) بياض في ((ز)، وكتب على هامشها: مقطوع بالأصل.
(٩) كذا بالأصل، وفي م: ((أبو عبد اللّه بن محمد)) وفي ((ز)): أبو عبد اللّه بن منده.
(١٠) قوله: ((القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي» بیاض في ((()).
(١١) رزيق: بفتح أوله، نهر بمرو (معجم البلدان).
(١٢) ماجان: نهر كان يشق مدينة مرو (معجم البلدان).
(١٣) الاكمال لابن ماكولا ١/ ١٥٤.

٢٠٩
كَغْب بن مَعْدَان الأَزْدي، ثم الأَفْقَري
فهو كَعْب بن مَعْدَان الأشْقَري الشاعر، نزل مرو، روى عن نافع عن ابن عمر، منازله بين
الرزيق والماكان .
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبي الفتح المقدسي، عَن أَبي
الحسن بن السمسار، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن(١) مُحَمَّد بن يوسف البغدادي، حَدَّثَنَا الحسن بن
رشيق، حَدَّثَنَا يُمُوت بن المُزَرّع، حَدَّثَنَا عيسى ننته(٢) وأسنده إلى المدائني، قال: لما افتتح
المُهَلّب خراسان ونفى عنها الخوارج، وتفرّقت الأزارقة، كتب الحجَّاج إلى المُهَلّب: أن
اكتب إليّ بخبر الوقعة، واشرح لي القصة حتى كأنّي شاهدها، فلمّا قرأ المُهَلّب كتابه، وجّه
إليه بكَعْب الأَشْقَري(٣)، فلمّا قدم عليه أنشده قصيدته وهي ستون بيتاً، يقتصّ فيها الأزارقة لا
يخرم شيئاً حتى وفاه الخبر، فقال له الحجاج: أخطيبٌ أنت أم شاعر؟ قال: كلّ ذاك، أعزّ الله
الأمير، فقال له الحجّاج: أَخْبِرْني عن بني المُهَلْب، فقال: المغيرة سيّدهم، وكفاك بزيد
فارساً، وما لفتى الأبطال مثل حبيب، وما يستحيي شجاع أن يفرّ عن مدرك، وعَبْد الملك
موت ناقع، وحسبك بالمفضل في النجدة، وأسمحهم قبيصة، ومُحَمَّد فليث غاب (٤).
فقال له الحجّاج: ما أراك فَضّلت عليهم واحداً منهم، فأخبرني عن جملتهم، وَمَنْ
أفضلهم، قال: هم، أعزّ الله الأمير كالحلقة، لا يُذْرى أين طرفها، فقال: إنّ خير حربكم -
كان بلغني - عظيماً، أفكذلك كان؟ قال: أعزّ الله الأمير، كان السماع بها دون العيان، قال:
أخبرني كيف رضى المُهَلّب عن بنيه؟ ورضى بنيه عنه؟ فقال: أعزّ الله الأمير، شفقة الوالد وبرّ
الولد، قال: أخبرني كيف فاتكم قطري؟ قال: كدناه في منزله فتحوّل عنه، وتوهم أنه قد
كادنا بذلك، قال: فهلا اتّبعتموه، فقال: إنّ الكلب إذا أُجحر عقر، فأطرق(٥) الحجّاج ملياً ثم
قال له: أكنت تهيأت لهذا الكلام؟ فقال: لا يعلم الغيبَ إلاَّ الله، قال الحجّاج: لقد كان(٦)
المُهَلّب أعلم بك مني إذ أرسلك إليّ.
قرأت بخط أَحْمَد بن مُحَمَّد الخلال، عَن أَبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن الكاتب(٧)، أَنْبَأنَا
(١) بالأصل وم: ((أبو الفتح الحسن محمد) والمثبت عن ((ز)).
(٢) كذا رسمها بالأصل وم واز)).
(٣) خبر قدومه، ولقاؤه مع الحجاج في الكامل للمبرد ١٣٤٨/٣ والأغاني ٢٨٣/١٤.
(٥) في ((ز)): طرف.
(٤) في (ز)): فكنت عاب.
(٦) بياض في ((ز)) مكان: ((لقد كان)).
(٧) الخبر والشعر في الأغاني ١٤/ ٢٨٣.

٢١٠
كَعْبٍ بِن مَعْدَانِ الأَزْدي، ثم الأَشْقَري
عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو الفرج قال: وأَنْبَأَنَا عمي،
حَذَّثَنَا(١) الكُراني، حَدَّثَنَا العمري عن العُتْبي - واللفظ له وخبره أتم، قالا:
أوفد المُهَلّب بن أَبي صُفرة كَعْب بن مَعْدَان الأَشْقَري(٢) ومعه مُرّة بن التليد(٣) الأَزْدي
إلى الحجّاج بخبر وقعة كانت له مع الأزارقة، فلمّا قدما عليه ودخلا داره بدر كَعْب بن مَعْدَان
فأنشد الحجّاج قوله(٤):
يا حفص إنّي عداني عنكُم السَّفَرُ
عُلُّقت يا كعب بعد الشيب غانيةً
أممسك أنت عنها بالذي عهدٹ
ذكرت خوداً(٥) بأعلى الطّفّ منزلها
وقد تركتُ بشط الزابيَيْن(٦) لها
واخترتُ داراً بها حيٍّ(٧) أُسَرّ بهم
أبا سعيدٍ فإنّي سرتُ منتجعاً
لما نَبَتْ بي بلاد سرتُ منتجعاً
لولا المُهَلّب ما زرنا بلادهم
وما من الناس من حيّ عَلِمتُهُم
أحببتهم بسجالٍ من يديك(١٠) كما
وقد سهرتُ فآذى عَيْنِيَ السَّهَرُ
والشيب فيه عن الأهواء مُزْدَجَر
أم حبلُها إذا نأتك اليومَ مُنْبَتر
في غرفةٍ دونها الأبواب والحجر
دار بها يسعد البادون والحضر
ما زال فيهم لمن نختارهم حضر
أرجو نوا لك لمّا مسّني الضرر(٨)
وطالبُ الخير مرتادٌ ومُنْتَظَرُ
ما دامت الأرض فيها الماء والشجرُ
إلاّ يُرَى فيه من سيبكم(٩) أثرُ
تحيى البلادُ إذا ما جاءها المطر
(١) قوله: ((وأنبأنا عمي، حدثنا، مكانه بیاض في ((ز)).
(٢) مكان: «كعب بن معدان الأشقري» بیاض في ((ز)).
(٣) بالأصل وم و((ز)): البليد، تصحيف، والتصويب عن الأغاني والكامل للمبرد.
(٤) البيت الأول فقط في الكامل للمبرد ١٣٤٧/٣ والأبيات في الأغاني ١٤/ ٢٨٤ والقصيدة بطولها وردت في تاريخ
الطبري ٦/ ٣٠٤ وما بعدها.
(٥) في الطبري: ((علقت خودا)) والخود: الحسنة الخلق الشابة.
(٦) الزبيان نهران أسفل الفرات بين الموصل وتكريت (راجع معجم البلدان).
(٧) كذا بالأصل وم، وهزة، والطبري، وفي الأغاني: قوم.
(٨) لفق البيتان، هذا البيت والذي يليه في الأغاني في بيت واحد سقط فيها عجز هذا البيت، وصدر البيت التالي.
والمثبت يوافق ما جاء في تاريخ الطبري.
(٩) الأصل وم و(ز)): سبيكم، والمثبت عن الأغاني والطبري.
(١٠) الطبري : نداك.

٢١١
كَعْب بن مَعْدَان الأَزْدِي، ثم الأَشْقَري
إنّي لأرجو إذا ما فاقة نَزَلَتْ فضلاً من الله في كفّيك يبتدر
وهي قصيدة طويلة قد ذكرها الراوون في الخبر، فتركتُ ذكرها لطولها، يقول فيها:
قد عَضّت الحرب أهل المصر فَانْجَحَرُوا(١)
فما تجاوز بابَ الجسر من أحدٍ
حتى تفاقم أمر كان يحتقر
كنّا نهوّن قبل اليوم شأنهم
واستنفر الناسُ تاراتٍ فما نفروا
لمّا وَهَنّا وقد حلّوا بساحتنا
عنه وليس له عن مثلها قِصَر
نادى أمرؤ لا خلافٌ في عشيرته
حتى انتهى إلى قوله بعد وصفه وقائعهم مع المُهَلّب في بلدٍ بلد وأمرهم فيها:
بكازَرُون(٢) فما عزّوا ولا نَصَروا
خَبّوا كمينهم بالسفح إذْ نزلوا
حول المهلب حتى نوّر القمر
باتت كتائبنا تردي مسوّمة
هناك ولّوا خزايا بعدما هزموا
وحال دونهم الأنهار والجدر
نبقي عليهم ولا يُبقون إذْ قدروا
تأبى علينا حزازات النفوس فما
فضحك الحجّاج وقال له: إنّك لمنصف يا كُعيب، ثم قال له الحجّاج: أخطيبٌ أنتَ أم
شاعر؟ قال: شاعر خطيب(٣)، قال: كيف كانت حالكم مع عدوكم؟ قال: كنا إذا لقيناهم
فعفونا وعفوهم، [فعفوهم](٤) تأنيس(٥) منهم وإذا (٦) لقيناهم بجهدنا وجهدهم طمعنا فيهم،
قال: فكيف كان بنو المهلب؟ قال: حماة الحريم نهاراً(٧)، وفرسان الليل تيقظاً، قال: فأين
السماع(٨) من العيان؟ قال: السماع دون العيان، قال: صفهم رجلاً رجلاً، قال: المغيرة
فارسهم وسيّدهم، نار ذاكية، وصعدة عالية، وكفى(٩) يزيد فارساً شجاعاً، ليث غاب، وبحر
جمّ العُباب، وجوادهم قبيصة، ليث المغار، وحامي (١٠) الذمار، ولا يستحي الشجاع أن يفرّ
من مدرك، وكيف لا يفرّ من الموت الحاضر، والأسد الخَادر، وعَبْد الملك سم ناقع
(١) الأصل وم و(ز)): فانحجروا، والمثبت عن الطبري والأغاني.
(٢) كازرون: مدينة بفارس بين البحرين وشيراز.
(٤) زيادة عن الأغاني.
(٣) بياض في ((ز) مكان كلمة ((خطيب)).
(٥) الأصل وم و((ز)): آيسنا، والمثبت عن الأغاني.
(٦) (منهم وإذا)) مكانهما بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقطوع بالأصل.
٠
(٧) (الحریم نهاراً)) مکانهما بیاض في ((ز).
(٨) الأصل: ((الصناع)) والمثبت عن م، و(ز))، والأغاني.
(٩) قوله: ((وكفى بيزيد فارساً شجاعاً)) مكانه بياض في ((ز)).
(١٠) قوله: ((وحامي الذمار، ولا يستحي الشجاع)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقطوع بالأصل.

٢١٢
كَغْب بن مَعْدَان الأَزْدي، ثم الأَشْفَري
وسيف(١) قاطع وحبيب الموت الذعاف، إنّما هو طود شامخ، وفخر باذخ، وأَبُو عيينة(٢) البطل
الهمام، والسيف(٣) الحسام، وكفاك بالمفضل نجدة، ليث هدار وبحر موار(٤)، ومُحَمَّد ليث
غاب، وحسام ضراب، قال: فأيهم أفضل؟ قال: هم كالحلقة المفرغة لا يُعرف طرفاها، قال:
فكيف جماعة الناس؟ قال: على أحسن حال، أدركوا ما رجوا، وأمنوا ما خافوا، وأرضاهم
العدل، وأغناهم النفل، قال: فكيف رضاهم بالمُهَلّب؟ قال: أحسن رضا، وكيف لا يكون
كذلك وهم لا يعدمون منه إشفاق الوالد، ولا يعدم منهم برّ الولد، قال: فكيف فاتكم قَطَري؟
قال: كدناه فتحوّل عن منزله وظنّ أنه قد كادنا، قال: أفلا اتّبعتموه، قال: حال الليل بيننا
وبينه، فكان التحرز، إلى أن يقع العيان، ويعلم أمرؤ ما يصنع، أحزم وكان الحدّ عندنا آثر من
الفَلّ، فقال له: المهلب كان أعلم بك حيث بعثك، وأمر له بعشرة آلاف درهم، وحمله على
فرس، وأوفده(٥) إلى عَبْد الملك، فقدم كَعْب على عَبْد الملك فاستنطقه واستنشده فأعجبه ما
سمع منه، فأوفده إلى الحجّاج وكتب إليه يقسم عليه أن يعفو عنه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأَنَا الحسَن بن إسْمَاعيل،
أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مروان قال: أنشدنا ابن قُتَية لكعب الأَشْقَري في قُتَيبة بن مسلم (٦):
لا يدرك الناس ما قدمت من حسن ولا يفوتك مما قَدّموا شَرَفُ
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم عن رَشَأ بن نظيف -
ونقلته من خطه - أَنْبَأَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن عَلي الكاتب، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن
دريد، أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم عن أَبِي عُبَيدة قال:
لما عُزل يزيد بن المُهَلّب عن خُرَاسان وَوُلِّي قُتَيبة قال كَعْب الأَشْقَري:
فهذا العام لا رعد ولا برقُ
ذهب الكرام المفضلون
(١) من قوله: ((سد الخادر، وعبد الملك سم ناقع وسيف» مكانه بياض في ((ز)).
(٢) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن الأغاني. (٣) من قوله: شامخ إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(٤) أي المضطرب والمائج.
(٥) العبارة في ((ز): وأوفده إلى عبد الملك، فأمر له بعشرين ألف درهم أخرى، وقد كان كعب فحا الحجاج مرة
فطلبه من المهلب فبعثه المهلب إلى عبد الملك ... والباقي كالأصل وم.
(٦) من أبيات في الطبري ٦/ ٤٧١ وقد ذكرت بعض الأبيات في الأغاني ٢٩٩/١٤ لكن البيت التالي ليس من بينها.
وروايته في الطبري :
ما قدم الناس من خير سبقت به ولا يفوتك مما خلفوا شرف.

٢١٣
كَغْب الدمشقي / كُلْثُوم بن زِيَاد أَبُو عمرو المُحَاربي الدَّاراني
ونرى سحاباً ماله ودق
ونرى مياه الأرض غائصة
كيلا يدرّ لمرضع عرق
لا فضل يُزجى عند ذي سعةٍ
بعطاء ذي فقر ولا رزق
يبدي ولا(١) كفّ يجاد بها
بلغني عن المدائني(٢) أن يزيد [بن] المهلب حبس كعباً لهجاءٍ بلغه عنه، ودسّ إليه ابن
أخ له فقتله بعُمان لأنه هرب من خُراسان إليها، وكان بين كَعْبٍ وبين أخيه(٣) مهاجاة، وقيل
إن زياد بن المهلب هو الذي دس إليه في فتنة يزيد بن المهلب.
٥٨٢٠ - گغب الدمشقي
حكى عن عُثْمَان بن حِصْن بن عِلاَق. حكى عنه مُحَمَّد بن عائذ الدمشقي.
ذكر من اسمه كُلْثُوم
٥٨٢١ - كُلُثُوم بن زِيَادِ أَبُو عمرو المُحَاربي الدَّاراني (٤) (٥)
مولى سُلَيْمَان بن حبيب. ولي القضاء بدمشق بعد سُلَيْمَان بن حبيب(٦).
روى (٧) عن أبي مسلم الخولاني، وسُلَيْمَان بن حبيب، وشداد أَبي عمار، وإِسْمَاعيل
ابن عُبَيْد اللّه بن أبي المهاجر(٨)، وأَبي كثير المحاربي، ويَخيّى بن أبي كثير اليمامي.
روى عنه: الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، ومُحَمَّد بن شعيب، ومُحَمَّد بن ربيعة،
وأَبُو مُسْهِر، والحَسَن(٩) بن يَخْيَى الخُشَني، وعَبْد اللّه بن يوسف التِّنْيسي، وعَبْد السَّلام بن
حرب، وإِبْرَاهيم بن أبي حنيفة اليمامي، ومروان بن مُحَمَّد.
(١) (يبدي ولا)) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقطوع بالأصل وفي ((ز)): ((عطف)) مكان ((كف).
(٣) قوله: كعب وبين أخيه، مكانه بياض في ((ز)).
(٢) الخبر في الأغاني ٢٩٨/١٤ نقلاً عن المدائني.
(٤) بالأصل: ((الداري)) وفي م: ((الداربي)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) تاريخ داريا ص ٧٧، ٧٩ و١٠٠، ١٠٢، وميزان الاعتدال ٤١٣/٣ والتاريخ الكبير ٢٢٨/٧ والجرح والتعديل
١٦٤/٧ ولسان الميزان ٤٨٩/٤ والكامل لابن عدي ٦/ ٧٣.
(٦) راجع تاريخ داريا ص ١٠٢.
(٧) قوله: ((بدمشق بعد سليمان بن حبيب روى)) مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقطوع بالأصل.
(٨) ((وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر)) مكانه بياض في ((ز)).
(٩) في ((ز)): الحسين، وفي م كالأصل: الحسن.

٢١٤
كُلْثُوم بن زِيَادِ أَبو عمرو المُحَاربي الدَّاراني
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحدَّاد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ،
حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنَا بكر بن سهل، حَدَّثَنَا عمرو بن هاشم البيروتي، عَن
الأوزاعي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رَسُول الله
(ثلاثٌ مَنْ كان فيه(٢) واحدة منهن كان ضامناً على الله: مَنْ خَرَجَ في سبيل الله كان
ضامناً على الله، إنْ توفّاه أدخله الجنّة، وإنْ ردّه إلى أهله فيما نال(٣) من أجرٍ أو غنيمة، ورجلٌ
كان في المسجد فهو ضامنٌ على الله [إنْ توفّاه أدخله] (٤) الجنّة، وإن ردّه إلى أهله فيما نال من
أجرٍ أو غنيمة(٥)، ورجلٌ دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله) (١٠٦٥٢].
قال: وحَدَّثَنا بكر بن سهل، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن يوسف، حَدَّثَنَا كُلْتُوم بن زِيَاد، عَن
سُلَيْمَان بن حبيب، عَن أَبي أمامة عن النَّبِي ◌َّ مثله.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد المزكي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد التميمي،
والقاضي أَبُو المكارم مُحَمَّد، وأَبُو الفتيان مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا سلطان بن مُحَمَّد بن حيوس، وأَبُو
الحسَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن حَذْلَم الأسدي - قراءة - قالوا: أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو نصر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن هارون بن الجندي، أَنْبَأنَا الحسن بن منير التنوخي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد بن
عاصم، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا الوليد، حَدَّثَنَا الأوزاعي وكُلْثُوم بن زِيَاد قالا: حَدَّثَنَا أَبُو
کثیر قال: سمعت أبا هريرة يقول:
قال رَسُول الله وَلَه: ((الخمر(٦) من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة))[١٠٦٥٣].
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الواحد بن أَبي
الحديد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَانِ، أَنْبَأْنَا خيثمة بن(٧) سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا العباس بن
الوليد بن مَزْيَد البيروتي، أَخْبَرَنِي أَبي الوليد بن مَزْيَد، حَدَّثَنِي أَبُو عمرو كُلُْوم بن(٨) زِيَاد
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩٩/٨ رقم ٧٤٩١.
(٢) الأصل وم و(ز)): في، والمثبت عن المعجم الكبير.
(٣) الأصل: ((فيما ناله)) وفي م و(ز)): (فيما نال)) والمثبت عن المعجم الكبير.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وكتب بعدها صح.
(٥) من قوله: ورجل كان في المسجد ... إلى هنا سقط من م.
(٦) كلمة ((الخمر)) سقطت من ((ز).
(٧) قوله: ((أنبأنا خيثمة بن)) مكانه بياض بالأصل.
(٨) قوله: (أبو عمرو كلثوم بن)) مكانه بياض بالأصل.

م
٢١٥
كُلْثُوم بن زِيَادٍ أَبُو عمرو المُحَاربي الدَّاراني
مولی زياد بن حبيب(١)، فذكر كتاب الدیّات.
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بنِ عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنْبَأْنَا أَبُو
الفضل أَحْمَد بن خيرون، وابن الطَُّّوري(٢)، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأْنَا عَبْد
الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن بن الحسَن قالا : - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن(٣)
عَبْدَان، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا البخاري قال(٤):
كُلْتُوم بن زِيَاد أَبُو عمرو، سمع إسْمَاعيل بن أَبي المهاجر(٥)، روى عنه مُحَمَّد بن
ربيعة، والوليد بن مسلم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن القاضي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه بن (٦) عَبْد الملك - مشافهة - قالا: أَنْبَأَنَا
أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنْبَأَنَا(٧) عَلي
بن مُحَمَّد.
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٨): كُلْثُوم بن زِيَاد أَبُو عمرو، روى عن سُلَيْمَان
بن حبيب، وأَبي(٩) كثير يزيد بن عَبْد الرَّحمن السحيمي، وشداد أبي عمّار، وإِسْمَاعيل بن
عُبَيْد اللّه بن أَبي المهاجر، روى عنه الوليد بن مسلم، وعَبْد السَّلام بن حرب، ومُحَمَّد بن
شعيب، والوليد بن مَزْيَد(١٠)، ومُحَمَّد ابن ربيعة، وأَبُو مسهر، وعَبْد اللّه بن يوسف التّنْيسي،
وإِبراهيم بن أبي حنيفة سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنْبَأَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عمرو كُلُثُوم بن زِيَاد سمع
إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن المهاجر، وسليمان بن حبيب، روى عنه الوليد بن مسلم، وإِبراهيم
بن أبي حنيفة.
[قال ابن عساكر:](١١) كذا فيه، وهو وهم، وصوابه إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أَبي
المهاجر.
(١) زيد في ((ز)): ((قال: سمعت سليمان بن حبيب)) وهذه الزيادة سقطت أيضاً من م.
(٢) قوله: ((وابن الطيوري)) مكانه بياض في ((ز)).
(٣) من قوله: وأبو الحسين .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقطوع بالأصل.
(٤) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٢٢٨/٧.
(٥) من قوله: بن زياد ... إلى هنا بياض في ((ز)).
(٦) من قوله: أبو الحسين .. إلى هنا بياض في ((ز)). (٧) من قوله: أبو علي إلى هنا بياض في ((ز)).
(٨) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٦٤/٧. (٩) من قوله: كلثوم .. إلى هنا بياض في ((ز)).
(١٠) في ((ز)): شريك.
(١١) زيادة منا للإيضاح.

٢١٦
كُلْثُوم بن زِيَادَ أَبُو عسرو السُحَاربي الدَّارَاني
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عمرو
کُلْتُوم بن زِیَاد.
قرأنا(١) على أبي الفضل أيضاً، عن أبي (٢) ظاهر الخطيب، أنا هبة الله بن إبراهيم بن
عمر، أنا أبو بكر المهندسَ، نا أبو بشر الدولابي(٣)، قال: أبو عمرو كلثوم بن زياد].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم تمام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة قال في ذكر نفرٍ ثقات: كُلُثُوم بن زِيَاد
مولی سُلَیْمَان بن حبيب.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن عتّاب،
أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
أَبي الحديد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ الربعي، أَنْبَنَا عَبْد الوهَاب الكلابي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عُمَير .
قراءة. قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الخامسة: كُلْثُوم بن زِيَاد مولى سُلَيْمَان.
أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُويّة،
أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عمرو كُلْتُوم بن زِيَاد، سمع إِسْمَاعيل بن (٤) أَبي المهاجر،
والزهري، وأبا ثابت سُلَيْمَان بن حبيب المحاربي، روى عنه الوليد بن مسلم، وإِبراهيم بن
أبي حنيفة(٥)، كتّاه البخاري.
أَخْبَرَنا(٦) أَبُو الحَسَن عَلي بن (٧) المُسَلّم الفرضي، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن عَلي، قالا:
أَنْبَأَنَا سهل بن بشر، أَنْبَأنَا أَبُو (٨) الحسن بن منير، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن رشيق، حَدَّثَنَا(٨)
أَبُو عَبْد الرَّحمن النسائي قال: كُلُثُوم بن زِيَاد ضعيف، يروي(٩) عن سُلَيْمَان بن حبيب(١٠).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن
(١) الخبر التالي، سقط من الأصل وم، واستدرك بين معكوفتين عن ((ز).
(٢) في ((ز)): ابن.
(٤) في (ز)): إسماعيل (بياض) بن المهاجر.
(٦) أخر في ((ز)) إلى ما بعد الخبر التالي.
(٨) ما بين الرقمين بياض في ((ز)).
(٩) قوله: يروي عن سليمان بن حبيب .. مكانه بياض في ((ز)).
(١٠) الخبر السابق سقط من م.
(٣) الكنى والأسماء للدولابي ٤٣/٢.
(٥) مكانها في ((ز)): بياض.
(٧) قوله: ((أبو الحسن علي بن)) بياض في ((ز)).

٢١٧
كُلْثُوم بنِ عَبْدِ اللّه الحكمي / كُلْثُوم بن عِيَاض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قُشَير
يوسف(١)، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي قال(٢): كُلْتُوم بن زِيَاد عن سُلَيْمَان بن حبيب، سمعت
ابن حمَّاد يذكر عن أَحْمَد بن شعيب(٣) النسائي أنه ضعيف، قال ابن عدي: وكُلُثُوم [بن
زياد](٤) ليس له من الحديث إلاّ اليسير.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَنْ عَلي بن
مُحَمَّد بن طوق، أَنْبَأْنَا عَبْد الجبّار(٥) بن مُحَمَّد بن مُهَنّى قال(٦): كُلْتُوم بن زِيَاد وكان كاتباً
لسُلَيْمَان بن حبيب المحاربي، وولي القضاء بعد موت سُلَيْمَان، وكان فاضلاً خياراً.
قرأت على أبي الفضل السلامي، عَن جَعْفَر المكي، أَنْبَأْنَا عُبَيْدِ اللّه الوائلي، أَخْبَرَني
الخَصيب، أَخْبَرَني عَبْد الكريم، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن حرب، عَن مُحَمَّد بن ربيعة،
عَنْ كُلُثُوم بن زِيَاد، قال: سألت الزُهري عن رجلٍ تزوج أمة ثم اشتراها على أيّ شيءٍ تكون
عنده؟ قال: سريّة.
٥٨٢٢ - كُلْثُوم بن عَبْد اللّه الحكمي
ذكر مُحَمَّد بن خلف وكيع عن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن معدان عن الهيثم بن مروان عن(٧)
أَبي مسهر قال: كان مُحَمَّد بن لبيد يقضي على الجند - يعني - جند دمشق حتى هرب مروان
ابن مُحَمَّد ثم أفضى الأمر إلى بني هاشم، فولّوا القضاء كُلْتُوم بن عَبْد اللّه الحكمي، ثم عُزل
وَوُلِّي مُحَمَّد بن لبيد فهلك، وَوُلِّي سالم بن عَبْد اللّه المحاربي في خلافة أبي العباس.
٥٨٢٣ - كُلْثُوم بن عِيَاض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قُشَير بن كعب بن ربيعة
بن عامر بن صَعْصَعَة القُشَيْرِي(٨)
ولي دمشق لهشام بن عَبْد الملك، ثم ولي غزو المغرب، فَقُتل هناك.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
(١) قوله: ((یوسف، أنبأنا أبو» مكانه بياض في ((ز)).
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٦/ ٧٣.
(٤) الزيادة عن الكامل لابن عدي.
(٦) تاريخ داريا ص ١٠٢.
(٣) قوله: ((شعیب النسائي أنه)» مکانه بياض في ((ز)).
(٥) من قوله: الحسن علي .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(٧) من هنا إلى قوله مروان استدرك على هامش (ز))، وبعد صح.
(٨) أخباره في تاريخ خليفة (الفهارس) وتاريخ الطبري (الفهارس) وتحفة ذوي الألباب ١/ ١٦١ والنجوم الزاهرة ١/
٢٨٩ وأمراء دمشق للصفدي ص ٩٠ ووفيات الأعيان ٢٧٦/٣.

٢١٨
كُلُثُوم بن عِيَاض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قُشَیر
أَنْبَأَنَا الحَسَن(١) بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان الخيّاط(٢)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبي
الخَوَاري، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم أَبُو يعقوب، حَدَّثَنَا الهيثم بن عمران قال: سمعت كُلْثُوم
بن عِيَاض القُشَيْري وهو على منبر دمشق ليالي هشام وهو يقول: من آثر الله آثره الله، فرحم
الله عبداً استعان بنعمته على طاعته، ولم يستعن بنعمته على معصيته، فإنّه لا يأتي على
صاحب الجنّة ساعة إلاَّ وهو مزاد صنفاً من النعيم لا يكون يعرفه، ولا يأتي على صاحب
العذاب(٣) ساعة إلاَّ وهو مستنكر لشيءٍ من العذاب لم يكن يعرفه.
أَخْبَرَنا أَبُو(٤) الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وعَلي بن زيد المؤدب قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
الفتح نصر بن إِبْرَاهيم - زاد ابن المُسَلّم: وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه(٥) بن عَبْد الرزّاق قالا : - أَنْبَأَنًا
مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا الحسَن بن منير بن مُحَمَّد بن منير، حَدَّثَنَا مُحَمَّد
ابن خُرَيم بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا الهيثم بن(٦) عمران قال: سمعت كُلْتُوم بن
عِيَاض القُشَيْري أمير دمشق في آخر خلافة هشام بن عَبْد الملك(٧) يخطب يوم الجمعة هذه
الخطبة :
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن(٨) سيئات أعمالنا، مَنْ
يُطع الله ورسوله فقد رشد، وَمَنْ يعصهما فقد غوى، أسأل الله ربّنا وربّ(٩) كلّ شيءٍ أن
يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه(١٠)، فإنّما نحن به
وله، أوصيكم بتقوى الله وإيثار طاعته، فإنّه مَنْ آثر الله آثره الله، وَمَنْ عمل(١١) بأمر الله أرشده
الله، وَمَنْ ترك ذلك لم يضرز إلاَّ نفسه، ولم ينقص إلاَّ حظه، ووجد الله غنياً حميداً، اتّقوا الله
وصية الله في الأولين والآخرين من عباده، وأحقّ الوصايا أن يحافظ عليها، وينتفع بها وصية
الله، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ولقد وَصِّيْنا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أن اتّقوا الله
(١) بالأصل: ((أبو الحسن)) والمثبت عن م و((ز)).
(٢) في م و((ز)): الحناط.
(٣) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقطوع.
(٤) قوله: ((أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه)) مكانه بياض في ((ز)).
(٥) قوله: ((عبد الله بن عبد الرزّاق، قالا: أنبأنا)) مكانه بياض في ((ز)).
(٦) من قوله: ((بن خريم .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز)). (٧) من قوله: أمير إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(٨) من قوله: نحمده .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز)). (٩) من قوله: فقد رشد إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(١٠) من قوله: يطيعه إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(١١) من قوله: وإيثار إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).

٢١٩
كُلْثُوم بن عِيَاض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قُشير
وإِن تكفروا فإنّ لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنياً حميداً﴾(١) من أراد يدرك
آخر ما رغب الله فيه، وينجو من أسوأ ما خوف الله منه، فليتّقِ الله في السّرّ والعلانية، فإنّ الله
جعل العاقبة للمتقين، وليسمع وليطع، فإن الله يقول: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾(٢) وليذكر الله
كثيراً، فإنّ الله جعل للذاكرين الله مغفرةً وأجراً عظيماً. أسعد الناس بقضاء الله في الأمور كلها
المؤمن؛ إنْ كان قضاء الله فيما يوافق هواه حمد الله وشكر، فاستوجب على الله ما يجزي
الصابرين. إنّ الله لم يدغ لأحدٍ عليه حجة من كل شيء على الخير، ويسره، وبين الشر
وحذره، فلو أن أدناكم علماً أتى بما عنده من العلم أمة من الناس كفاراً، كثيراً عددهم،
شديداً بأسهم، شديداً كفرهم، فأمرهم بما يعلم مما يحب الله، ونهاهم عما يعلم مما يكره
الله، فأطاعوه دخلوا الجنّة أجمعون، فلا يهلكن(٣) امرؤ على ما قد علم رد أمرؤ على نفسه ثم
أكثر الرغبة إلى الله في أن يحسن هداه، وتوبته رشده؛ فإنه من يشاء الله يضلله ومن يشاء
يجعله على صراط مستقيم، أبصر امرؤ، والبصر ينفعه(٤)، وعقل، والعقل ينفعه، فإن الله
يقول في آي تترى من القرآن ﴿أفلا يبصرون﴾(٥) ﴿أفلا يعقلون﴾(٦)، ﴿فَأَنّى تؤفكون﴾(٧)
تفكّر امرؤ لما خلق له الفراغ أم لعمل الشقاء أم لسعادة؟ الجنّة أم لنار؟ وليتذكر فجأة
[سكرة](٨) الموت(٩) وشدته وانقطاع العمل عنده، وليتذكر من بعد الموت ما هو أشدّ من
الموت بما خوف(١٠) الله تبارك وتعالى من يوم القيامة من شدّته وطوله وعبوسه وقمطراره
واستطارة شرر ناره، قال(١١) الله تبارك وتعالى: ﴿إنّ هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم
يوماً ثقيلاً﴾(١٢) اللّهمّ صلِّ(١٣) على مُحَمَّد عبدك ونبيك، اللّهم أعظم برهانه، وشرّف بنيانه،
واجعله أعظم عبادك(١٤) عليك حقاً وأقربهم منك مجلساً وأكثرهم يوم يلقاك تابعة، والسلام
(١) سورة النساء، الآية: ١٣١.
(٣) في ((ز)): يهلك.
(٥) سورة السجدة، الآية: ٢٧.
(٧) سورة الأنعام، الآية: ٩٥ وسورة يونس من الآية ٣٤ وسورة فاطر الآية ٣، وسورة غافر الآية ٦٢.
(٩) من قوله: الجنة إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(٢) سورة النور، من الآية: ٥٤.
(٤) قوله: ((ینفعه و» مكانه بیاض في ((ز)).
(٦) سورة يس، الآية: ٦٨.
(٨) الزيادة عن م.
(١٠) قوله: ((ما هو أشد من الموت بما خوف)) مكانه بياض في ((ز)).
(١١) قوله: ((وقمطراره واستطارة شرر ناره)) مكانه بياض في ((ز)).
(١٢) سورة الإنسان، الآية: ٢٧.
(١٣) من قوله: ويذرون إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(١٤) من قوله: وشرف إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).

٢٢٠
كَلَثُوم بن عِیَاض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قُشَیر
عليكم ورحمة الله(١) وبركاته(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أَنْبَأَنَا(٣) أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد،
وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق(٤) (٥). ح وَأَخْبَرَنا(٦) أَبُو الحسَن عَلي بن زيد بن عَلي،
(١) من قوله: يوم .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز))، ووكتب على هامشها: مقطوع بالأصل.
(٢) بعدها كتب في ((ز)): آخر العاشر بعد الأربعمئة. (٣) من قوله: أبو الحسن إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(٤) كذا الأصل وم، وفي (ز): ((بن عبدان)) مكان ((بن عبد الرزَّاق)).
(٥) هنا كتب في ((ز)):
القاسم وكتب العالم علي في نوبتين آخرهما العاشر سنة ثلاث وسبعين سمع جميعه على مؤلفه سيدنا
السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة
الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين
اللّه الشافعي أيّده الله ابنه أبو الفتح الإمام العالم جمال الدين أبو محمّد عبد بن محمّد بن سعد اللّه الحنفي والشيخ
الصالح والأخوان زين الدولة أبو علي الحسين بقراءة أخيه الشيخ الفقيه
الصالح أبي بكر محمّد بن بركة
شمس الدين أبي عبد اللّه محمّد بن الحسين بن أبي المنا وأبو عبد الله الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين بن
عبدان وإسماعيل بن حماد الدمشقي ومحسن بن سراج بن محسن وإبراهيم بن غازي بن سلمان وإبراهيم بن غازي
ابن سلمان وإبراهيم بن مهدي بن علي ومحاسن بن خضر بن عبيد الشواعري وأبو القاسم بن شبل وعمر بن كام
ابن عبد الله السراج وابنه عبد الرزّاق وخضر بن أبي سعيد بن أبي زيد وأبو الحسين بن علي بن خلدون وحمزة بن
إبراهيم بن عبيد الله وبركاسا بن فرحا وزيرقرلون الديلمي وابدعدي بن مسعر الموكيلي وبدران بن عبد اللّه وأبو
الحسن بن أبي الحسين بن أبي الحسن واللمس بن ياشمس وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وكاتب الأسماء عبد
الرّحمن بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي وسمع الجزء غير الورقتين الأوليين أبو المحاسن سليمان وأبو البيان
بنا ابنا الفضل بن الحسين بن سليمان وإبراهيم بن عطاء بن إبراهيم وعلي بن محمّد بن علي وسمع نصفه الأول بن
أخ المسمع القاضي أبو البركات الحسن بن محمّد بن الحسن بن هبة اللّه وأبو عبد اللّه بن فضائل بن فتح الأنصاري
ومحمّد بن كامل بن سالم الشاعوري وعين الدولة بن اللمس بن كمستكين بن عين الدولة بن رمدكين وإسماعيل بن
إبراهيم بن مجنون وسمع نصفه الآخر شمس الدولة أبو الحارث عبد الرحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ الكناني
وعبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز ويستكين بن عبد اللّه وعبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين الصفار
وعبد اللّه بن المظفر بن عبد اللّه بن شافع وأبو الحسين بن أبي محمّد بن الحسين القرشي ويوسف بن عبد الله بن
وعمر بن عبد اللّه الأندلسيان ومكي بن عبد الله بن الحسن وذلك في مجلسين آخرهما يوم الخميس الثاني
عشر من المحرم سنة أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع بدمشق وصح وثبت ولله الحمد والمنة.
سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين شمس الحفّاظ ناصر السنّة محدّث
الشام أبي محمّد القاسم بن الشيخ الإمام العالم شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده
الله بتوفيقه بقراءة القاضي الفقيه بهاء الدين شمس الحفاظ أبي المواهب الحسن وأخوه القاضي شمس الدين أبو
القاسم الحسين ابنا أَبي الغنائم هبة الله بن محفوظ بن صصرى الثعلبيان والفقيهان أبو العلاء علي بن يعلا السلمي
وأبا عبد اللّه محمّد بن
وأحمد بن ناصر بن طعان الطريفي وأبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن جمال
علي بن محمّد الحلبي ومحمّد بن ميمون بن مالك الأنصاري ومحمّد المغربيون والحسن بن علي بن عقيل التغلبي
بن
ابن سلطان العطار ومحمّد بن أبي العباس الخضر بن عبد العزيز
وعيسى بن يحيى بن يوسف
الفراء وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي البركات بن إبراهيم ومثبت الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمّد المغافري =