النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن الخزرج: كَعْب بن مَالِك بن أبي كَعْب بن القين بن كَعْب بن سَوَاد بن غَثْم بن کَعْب بن سَلِمة، شهد العقبة وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، حَدَّثَنَا بنسبه ابن هشام عن زياد عن ابن إِسْحَاق، وأم كعب ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سَلِمة، يكنى أبا عَبْد اللّه، مات بالمدينة قبل الأربعين. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل السلامي، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنْبَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: وأَبُو الحُسَيْن قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١): كَعْب بن مَالِك بن أَبي [كعب بن](٢) القين الأنصاري السلمي المديني قال عَبْد الرَّحمن ابن حمّاد عن ابن عون عن مُحَمَّد: كان أشعر أصحاب النبي وَّ: حسان بن ثابت، وكَعْب بن مَالِك، وعَبْد اللّه بن رواحة، وقال يَخْيَى بن سُلَيْمَان عن ابن إدريس عن ابن إِسْحَاق: أنَّ كَغْب بن مَالِك حين قتل عُثْمَان قال أَبياتاً. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاقِ، أَنْبَأَنَا حَمْد(٣) - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي. قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم قال(٤): كَغْب بن مَالِك بن أَبي كَغْب بن القين السلمي المديني أحد بني سَلِمة بن سعد بن الخزرج، يكنى بعَبْد اللّه، وكان من أهل الصُفّة، وكان ذهب بصره في خلافة معاوية، قال: ومات وهو ابن سبع وسبعين، وذلك سنة خمسين، له صحبة، روى عنه ابنه عَبْد الرَّحمن بن كَعْب، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب قال: كَعْب بن مَالِك بن أبي القين بن كَعْب بن سَوَاد بن غَثْم بن ثَعْلَبة . أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ الهَمَذَاني في كتابه، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَلي، أَنْبَأَنًا أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأْنَا الثقفي، حَدَّثَنَا أَبُو يونس - يعني - مُحَمَّد بن أَحْمَد الجمحي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم (١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٢١٩/٧ رقم ٩٥٣. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك للإيضاح عن التاريخ الكبير. (٣) كذا بالأصل و(ز))، وفي م: أحمد، تصحيف. (٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ١٦٠ رقم ٩٠٢. ١٨٢ كَغْب بن مَالِك بن أبي کَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن ابن المنذر قال: كَعْب بن مَالِك يكنى أبا عَبْد اللّه. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه عن أَبي الفضل بن الحكاك، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأْنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو عَبْد الرَّحمن كَعْب بن مَالِك، وقيل: أَبُو عَبْد اللّه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر(١)، أَنْبَأَنَا هبة اللّه ابن إِبْرَاهيم بن عمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدولابي قال(٢): أَبُو عَبْد اللّه گعب بن مَالِك. ثم قال في موضع آخر (٣): أَبُو عَبْد الرَّحمن كَعْب بن مَالِك، ويقال أَبُو عَبْدِ اللّه. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي قال: كَعْب بن مَالِك السلمي الأنصاري أَبُو عَبْد اللّه، ويقال أَبُو عَبْد الرَّحمن، سكن المدينة، وروى عن النبي ◌َّ أحاديث. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي (٤)، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد الخليلي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن أَحْمَد الخُزَاعِي، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشاشي(٥) قال: كَعْب بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القين بن سَوَاد بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمة من بني عمرو ابن عامر، وكان من أهل العقبة. أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَبْد اللّه، ويقال أَبُو عَبْد الرَّحمن كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَعْب بن القَيْن بن كَعْب بن سَوَاد بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمة السلمي الأنصاري المدیني، وأمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سَلِمة، شهد العقبة، وقال ابن الكلبي: وشهد بدراً مع النبي ◌َّهِ. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأ شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال : كَعْب بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القين بن كَعْب بن سَوَاد بن غَنْم بن عَلي السلمي وقيل : (١) في (ز)): الصفر، تصحيف. (٣) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٨١. (٥) في (ز)): الساسي. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧٧. (٤) في ((ز)): الفضل. ١٨٣ کعب بن مالك بن أبي کغب - واسمه عمرو - بن القَیْن ابن مالك بن أَبي القين، يكنى أبا عَبْد اللّه، وقيل أَبُو عَبْد الرَّحمن، وكان كنيته أَبُو بشير، فكنّاه النبي ◌َّ أبا عَبْد اللّه، شهد العقبة، روى عنه عَبْد اللّه بن عباس، وجابر بن عَبْد الله، وأَبُو أُمامة، ومن أولاده عَبْد اللّه، وعَبْد الرَّحمن، وروى عنه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي، وعمَر ابن الحکم بن ثوبان، وعمر بن کثیر بن أفلح. أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنْبَانًا مسعود بن ناصر، أَنْبَأْنًا عَبْد الملك بن الحسن، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر البخاري قال(١): كَغْب بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القين أَبُو عَبْد اللّه الأنصاري السُّلمي المديني الضرير، سمع النبي وَّل، روى عنه بنوه عَبْد اللّه، وعَبْد الرَّحمن، وعُبَيْد اللّه، وابن ابنه عَبْد الرَّحمن ابن عَبْد اللّه بن كَغْب، قال الواقدي: مات سنة خمسين، وهو ابن سبع وسبعين(٢) سنة . أَنْبَانا أَبُو عَلي المقرىء(٣)، قال: قال لنا(٤) أَبُو نعيم الحافظ: كَعْب بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القين بن كَعْب سَوَاد بن غَثْم بن كَعْب بن سَلِمة السلمي الأنصاري الخزرجي الشاعر، شهد بيعة العَقَبة مع السبعين يكنى أبا عَبْد اللّه، وقيل أَبُو عَبْد الرَّحمن، كانت كنيته أَبُو بشير في الجاهلية أحد المتخلفين(٥) من الثلاثة الذين تخلّفوا(٦) فتيبَ عليهم، شهد المشاهد كلها إلاَّ بدراً وتبوكاً، آخى النبي ◌َّ بينه وبين طلحة بن عُبَيْد اللّه(٧)، روى عنه ابن عباس، وجابر، وأَبُو أُمامة، ومن أولاده: عَبْد اللّه، وعَبْد الرَّحمن، وروى عنه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي، وعمَر بن الحكم بن ثوبان، وعمَر بن كثير بن أفلح. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الأنباري، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم(٨) بن الصّوَّاف، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المهندس(٩)، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر الدولابي(١٠). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو الحسَين(١١) بن الآبنوسي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن الدارقطني - (١) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٩/٢. (٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي كتاب الجمع بين رجال الصحيحين: سبع وستين سنة. (٤) في ((ز)): أنا. (٣) في (ز)): المصري. (٥) في م و(ز)): المخلفين. (٦) الأصل وم و«زا: خلفوا. (٧) في ((ز)): عبد اللّه، تصحيف. (٨) في ((ز)): أبو بكر القاسم. (٩) اسمه أحمد بن محمد بن إسماعيل البناء ابن المهندس، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٦٢. (١٠) رواه الدولابي في الكنى والأسماء ١/ ٧٨. (١١) الأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن م و((ز). ١٨٤ كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن إجازة .. ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا الحريري عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسن الدار قطني. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن. قالا: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِ أَبي، حَدَّثَنَا هارون بن إسْمَاعيل بن النعمان بن عَبْد اللّه بن كَعْب بن مَالِك أبو(١) موسى قال: كانت كنية كَعْب بن مَالِك في الجاهلية أبا بشير(٢)، فكنّاه النبي ◌َّ بَبِي عَبْد اللّه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيِى بن سعيد القطان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن ثُمَير، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الحارث بن فُضَيل، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب. أن ابنة البَرَاء بن معرور قالت لكَعْب: يا أبا عَبْد الرَّحمن، في حديثٍ ذكره، سقط منه الزهري بين الحارث وعَبْد الرَّحمن. حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر - لفظاً - أَنْبَأنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنْبَأنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الحارث بن فُضَيل، عَنِ الزُهْري، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك عن أبيه قال: لما حضر كَعْباً الوفاة أتته أم بشر بنت البراء بن معرور فقالت: يا أبا عَبْد الرَّحمن إنْ لقيت ابني فلاناً فاقرأ عليه مني السلام، فقال: غفر الله لك يا أم بشر، نحن أشغل من ذلك، فقالت: يا أبا عَبْد الرَّحمن أما سمعت رَسُول اللهِوَل يقول: ((إنّ أرواح المؤمنين في طَيْرِ خُضْر تعلُقُ بشجرِ الجنة؟)) قال: بلى، قالت: فهو ذاك [١٠٦٣٨]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب قال: في تسمية أصحاب العقبة في المرة الثانية، حَدَّثَنَا عمرو بن خالد، وحسّان بن عَبْد اللّه، وعُثْمَان بن صالح عن ابن لَهيعة، عَن أبي الأسود، عَن عروة قال: ومن بني سَوَاد بن غَنْم بن ثعلبة: كَعْب بن مالك بن أبي القين بن گغب بن سواد. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح الماهاني، أَنْبَأَنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مهدي، حَدَّثَنَا عمرو بن خالد، حَدَّثَنَا این لَهيعة، (١) بالأصل: ((بن)) تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، والكنى والأسماء. (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((أبو بشير) وفي م والكنى والأسماء: أبو بشر. ١٨٥ کعب بن مالك بن أبي کعب ۔ واسمه عمرو - بن القَیْن عَن أَبي الأسود مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، عَن عروة بن الزبير. في تسمية من شهد العَقَبة من الأنصار ثم من بني سَلِمة: كَعْب بن مَالِك بن أبي القين ابن كَعْب بن سواد. قال: وأَنْبَانًا ابن مندة، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البغدادي - بمصر - حَدَّثَنَا جَعْفَر ابن سُلَيْمَان النوفلي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن المنذر الحِزَامي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فُلَيحِ، عَن موسى بن عقبة، عَن الزهري. في تسمية من شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني سَلِمة كَعْب بن مَالِك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَني هارون بن موسى الفَرْوي(١)، حَدَّثَنَا ابن فُلَيحِ، عَن موسى ابن عُقبة، عَن الزهري قال: كَعْب بن مَالِك السلمي في السبعين الذين بايعوا رَسُول اللهِ وَيه بالعقبة . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد (٢) ابن الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنْبَأَنَا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن أَبي أُويس، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن عمّه موسى بن عقبة، عَن ابن شهاب قال في تسمية من شهد العَقَبة: كَعْب بن مَالِك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن [أبي](٣) الأشعث، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم الوزير، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنِي زهير بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني صدقة بن ثابت، عَن ابن إِسْحَاق(٤). ح قال: وحَدَّثَني ابن الأموي، حَدَّثَنِي أَبي عن ابن إِسْحَاق. فيمن شهد العقبة كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَعْب بن القين بن كَعْب بن سَوَاد بن غَثْم بن کَعْب بن سَلِمة . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنْبَأْنَا رضوان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، حَدَّثَنَا يونس، عَن ابن إِسْحَاق قال(٥): وشهد العقبة من بني سَوَاد بن غَثْم: كَعْب بن مَالِك بن أبي(٦) كَغْب بن القين (١) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): القروي، تصحيف، والتصويب عن م. (٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م واز)). (٣) زيادة عن ((ز))، سقطت من الأصل وم. (٤) سيرة ابن هشام ٢/ ٨١. (٥) سيرة ابن هشام ١٠٥٨٢. (٦) بالأصل: ((ابن أبي الدين بن كعب)) وفي م و(ز)): ((بن أبي القين بن كعب)) وكله تصحيف، والتصويب عن سيرة ابن هشام، ومما تقدم من مصادر ترجمته. ١٨٦ گغب بن مالك بن أبي گغب - واسمه عمرو - بن القَیْن بن سَوَاد ابن غَثْم بن كَعْب بن سَلِمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساودة(١). [قال ابن عساكر:](٢) كذا قال، والصواب: ساردة(٣). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه قال: قال سفيان: كَعْب بن مَالِك ليس بدري، ولكنه عقبي (٤). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي زهير بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني صَدَقة بن سابق، عَن ابن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عَن أَبيه أَبي أُمامة عن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك. ح قال: وحَدَّثَنِي ابن الأموي، حَدَّثَنِي أَبي قال: قال ابن إِسْحَاق(٥)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي أمامة، عَن أَبيه أن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب قال: كنت قائد أَبِي كَعْب حين ذهب بصره، وكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلّى على أَبي أمامة أسعد بن زُرَارة قال: فمكث حيناً على ذلك، لا يسمع الأذان إلى الجمعة إلاَّ صلى عليه واستغفر له، قال: فقلت في نفسي: إنّ هذا بي لعجز أن لا (٦) أسأله ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلّى على أَبي أُمامة أسعد بن زُرَارة؟ قال: فخرجت به يوم جمعة كما كنت أخرج فلما سمع الأذان صلى عليه واستغفر له، فقلت له: يا أبة ما لك، إذا سمعتَ الآذان بالجمعة صَلّيت على أَبي أمامة أسعد بن زُرَارة؟ قال: أي بني، كان أول من جَمّع بنا بالمدينة في هَزْم(٧) من حَرّة بني بياضة في بقيع يقال له: بقيع(٨) الخضمات، قال: وكم كنتم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً. واللفظ لزهير. قال: وأَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي زهير بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني صَدَقة بن سابق عن ابن إِسْحَاق قال (٩): آَخِى رَسُولِ اللهِ وَ لَه بين طلحة بن عُبَيْد اللّه وبين كَعْب بن مَالِك أخي بني سَلِمة. (١) كذا بالأصل، وفي م: ((ساوره)) وفي ((ز)): ((شاوده) وسينبه المصنف إلى الصواب. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ((شاروده)). (٤) بالأصل: عقيبى، والمثبت عن م و((ز)). (٥) الخبر في سير ابن هشام ٢/ ٧٧. (٦) بالأصل: ((يعجز أن أسأله)) والمثبت عن م و((ز))، وفي السيرة: ألا أسأله. (٧) في سيرة ابن هشام: هزم النبيت. والهزم: المطمئن من الأرض. (٨) في سيرة ابن هشام: ((نقيع الخضمات)) وفي ((ز)): ((بقيع الخصمان)). (٩) سيرة ابن هشام ٢/ ١٥١ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٢٤. ١٨٧ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن كذا قال ابن إِسْحَاق وقال غيره: آخى بينه وبين الزبير (١). أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا أنا أبو سعد محمد بن الحسن بن عبد الله بن علانة(٢). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن ظفر المناطقي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور. قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه. أن رَسُول الله ◌َِّ آَخى بين الزبير بن العوَّام، وكَعْب بن مَالِك فارتث(٣) كَغْب يوم أُحُد فجاء به الزبير يقود راحلته بزمامها ولو مات - وقال ابن النقور: ولو كان مات - کَعْب يومئذ على الضح والريح لورثه الزبير، فأنزل الله عزّ وجل ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله))(٤) (٥). أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن العباس، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عَبْد اللّه عن جدي عَبْدِ اللّه بن مصعب عن موسى بن عقبة، عَن ابن شهاب قال: غبيَ(٦) خبرُ رَسُول الله وَلهل يوم أُحُد على الناس كلهم إلاَّ على ستة نفرٍ(٧): الزبير بن العَوَّامِ، وطلحة بن عُبَيْد اللّه، وسعد بن أبي وقّاص، وكَعْب بن مَالِك، وأَبي دُجانة، وسهل ابن حُنَيف . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي حيّة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمَر (٨)، حَدَّثَني موسى بن شَيبة بن (٩) عمرو بن عَبْد اللّه بن كَغْب بن مَالِك عن عُمَيرة بنت(١٠) عُبَيْد اللّه ابن كَعْب بن مَالِك عن أَبيهما(١١) قال: قال كَعْب: لما انكشف الناس - يعني - يوم أَحُد (١) سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٢٤. (٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): علاثة، تصحيف. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٧/١٨ وفيه: الحسين. (٣) الارتثات أن يحمل المقاتل في الحرب جريحاً من المعركة وقد أثخن، ويحمل وبه رمق. (٥) سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٢٤. (٤) سورة الأنفال، الآية: ٧٥. (٦) أي خفي. (٧) بالأصل: ((النفر)) والمثبت عن م، وازا. (٨) الخبر في مغازي الواقدي ٢٣٦/١. (٩) بالأصل: ((عن)) تصحيف، والتصويب عن م، و(ز))، والمغازي. (١٠) بالأصل: ((بن)) تصحيف، والتصويب عن م، و(ز)، والمغازي. (١١) كذا بالأصل وم، وفي (ز))، والمغازي: ((أبيها)). وهو أشبه. ١٨٨ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن كنت أول مَنْ عرف رَسُول اللهِ وَّ وبشّرت به المؤمنين حيّاً سويّاً، قال كَعْب: وأنا في الشّعب، فدعا رَسُول الله وَ لِ كَعْباً بلأْمَته - وكانت صفراء، أو بعضها - فلبسها رَسُول اللهِ وَلِّ ونزع رَسُول اللهِ وََّ لأمته فلبسها كَعْب، وقاتل كَعْب يومئذٍ قتالاً شديداً حتى جُرح سبعة عشر جرحاً . قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمَر(١)، حَدَّثَني يعقوب بن مُحَمَّد بن أَبي صعصعة، عَن موسى بن ضَمْرَة بن سعيد، عَن أَبيه، عَن أَبِي بَشير المازني قال: لما صاح الشيطان أزبّ العَقَبة إن مُحَمَّداً قد قتل، لِمَا أراد الله من ذلك، سُقط في أيدي المسلمين وتفرّقوا في كل وجه، وأصعدوا في الجبل، فكان أول من بشّرهم برَسُول الله وَّرَ سالماً كعب(٢) بن مَالِك، قال كعب: فجعلتْ أصيح ويشير إليَّ رَسُول الله بَّر بإصبعه على فيه أن اسكُت. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمَر (٣)، قال: وحَدَّثَنِي مَعْمَر بن راشد، عَن الزهري، عَن ابن كعب بن مَالِك، عن أبيه قال: كنت أوّل من عرف رَسُول الله وَله يومئذٍ، فعرفت عينيه من تحت المِغْفَر، فناديت: يا معشر الأنصار أبشروا، هذا رَسُول اللهِوَلِّ، فأشار إليَّ رَسُول الله وَ لِّ أن اصمت . حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الشافعي - لفظاً - وأَبُو القَاسمِ الخَضِر بن الحُسَيْن - قراءة - قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أَبِي العَقَب، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عائد قال: وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن شعيب، أَخْبَرَني أَبُو المخارق محفوظ بن المِسْوَر. أن أبا سفيان بن حرب أقبل يوم أُحُد فقال: يا معشر الأنصار خلّوا بيننا وبين إخواننا من قريش، فإنكم إن فعلتم رحلنا عنكم ولم نمدكم(٤)، فقد أتيناكم في الدهم وما لا قبل لكم به، فكاد ذلك يكسر في أذرع القوم، قال كَعْب بن مَالِك الأنصاري يحرّض الأنصار وبعث بقصيدته هذه إلى أبي سفيان(٥): أبلغ أبا سفيان أَنْ قد أضاء(٦) لنا بأَحْمَد نورٌ من هُدَى الله ساطعُ (١) الخبر رواه الواقدي في المغازي ٢٣٥/١ -٢٣٦. (٢) بالأصل: ((كعباً)) تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، والمغازي. (٣) الخبر رواه الواقدي في المغازي ٢٣٦/١. (٤) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((يهدكم)) وفي ((ز)): نهدكم وفوقها ضبة. (٥) الأبيات في سيرة ابن هشام ٨٧/٢ - ٨٨. (٦) في السيرة: بدا لنا. ١٨٩ کعب بن مالك بن أبي گغب - واسمه عمرو - بن القَیْن فلا ترغبن في حربنا أَنْ تكيدنا(١) ودونك فاعلم أن نقض عهودنا أباه البراء وابن عمرو كلاهما وسعد أباه الساعدي ومنذر وما ابنُ رَبيع إِن تناولت عهده وأيضاً فلا يُعطيكه(٤) ابنُ رَوَاحة وفاءً به والصامتي(٥) بن صامت أَبُو هيثم أيضاً جديرٌ(٧) بمثلها وسعدٌ أخو عمرو بن عوف فإنه وما ابنُ حُضَير إنْ أردت بمطمعٍ ونحن نجوم ما نَغُبّك منهم وألْب وجَمّع كلّ ما أنت جامع أباه الملامنّا الّذين تبايعوا(٢) وأسعد يأباه عليك ورافع(٣) لأنفك إن حاولت ذلك جادع بمسلمه، لا يطمعنْ ثَمّ ظامع وإِخفاره من دونه السمُّ نافع بمندوحة عما يحاول باقع(٦) وفيّ بما أعطى من العهد جائع(٨) ضَروحٌ(٩) بما يأتي من الأمر مانع فهل أنت عن أحموقة الرأي نازع عليك بنحسٍ من دُجَى الليل طالع فهؤلاء الذين ذكرهم كَعْب بن مَالِك في قصيدته النقباء: البَرَاء هو ابن معرور، وابن عمرو هو عَبْد اللّه والد جابر، وأسعد هو أَبُو أمامة، ورافع هو ابن مالك بن العجلان، وسعد هو ابن عُبَادة، ومنذر هو ابن عمرو، وابن الربيع هو سعد بن الربيع، وابن رَوَاحة هو عَبْد اللّه، والسالمي بن صامت هو عُبَادة، وأَبُو هيثم هو ابن التَّهان، وسعد العمري هو ابن خيثمة، وابن حُضَير هو أُسَيْد، وهم اثنا(١٠) عشر نقيباً من الأنصار. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عَمَر بن حيّوية، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أَبي حيّة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَمَر (١) صدره في السيرة: فلا ترغبن في حشد أمرٍ تريده. (٢) عجزه في السيرة: أباه عليك الرهط حين تتابعوا. (٣) بالأصل: ((ورارح)) والمثبت عن م، و(ز))، والسيرة. (٤) الأصل: يعطيه، والمثبت عن م، و((ز))، والسيرة. (٥) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): ((السالمي)) وفي السيرة: ((والقوقلي)). (٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((يحاول نافع)) وفي السيرة: تحاول يافع. (٧) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي السيرة: وفيّ. (٨) كذا بالأصل و(ز))، وتقرأ في م: ((جامع)) وفي السيرة: حانع. (٩) الأصل وم و((ز)): ((صروح)) والمثبت عن السيرة. (١٠) الأصل: اثني عشر، والمثبت عن (ز))، وم. ١٩٠ کعب بن مالك بن أبي کغب - واسمه عمرو - بن القَیْن الواقدي(١) قال: قال كَعْب بن مَالِك: أنشديها مشيخة آل كَعْب وأصحابنا جميعاً في غزوة بدر الموعد : لموعده صِذْقاً وما كان وافيا وعدنا أبا سفيان بَذْراً فلم نَجِدْ رجعتَ ذَميماً وافتقدتَ المواليا فأُقسمُ لو وافيتنا فلقيتنا وعَمْراً أبا جهل تركناه ثَاويا تركنا بها أوصالَ عُثْبة وابنه وأمركُمْ السَّييء(٢) الذي كان غاويا عصيتم رسول الله أُفّ لدينكم وإنّي ولو عَنْفْتموني لقائلٌ فِدَى لرسول الله أهلي وماليا شهاباً لنا في ظلمة الليل هاديا أطعنا فلم نعدل سواه بغيره أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن السّيرافي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خِشْنَام، حَدَّثَنَا خالد بن النضر(٣) القرشي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الأعلى، حَدَّثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا أَبي قال: وذكر كَعْب بن مَالِك قُربَ الحارث - يعني ابن أَبي ضِرَار - في غزوة بني المُصْطَلق وعدة أصحاب نبي الله ◌َّ فامتنع منه القوم، فأتى رَسُول الله وَله فقام على رأسه بالسيف حتى أصبح، فلما استيقظ رَسُول الله وَّ إذا هو بكَغْب قائم على رأسه بالسيف، قال: ((ما لك يا كَغْب؟)) قال: ذكرت الحارث بن أبي ضرار وقربه منك، وعزّتك يا نبي الله وعزة أصحابك فامتنع مني القوم قمت إليك أحرسك، فقال له النبي وَلّ معروفاً[١٠٦٣٩]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو منصور بن شكروية. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ومُحَمَّد ابن أَحْمَد بن عَلي. قالوا: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خُرّشيد (٤) قولة(٥)، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي، حَدَّثَنَا عَلي بن أَحْمَد الجواربي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الملك الحِزَامي(٦)، حَدَّثَنَا عمرو (٧) بن طلحة التيمي عن المنكدر بن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن أَبيه، عَن جابر. أن النبي ◌َّ قال لكَعْب بن مَالِك: ((ما نسي ربك - وما كان (١) الخبر والشعر في مغازي الواقدي ٣٨٩/١ - ٣٩٠. (٢) الأصل و((ز)) وم: الشيء، والمثبت عن المغازي. (٤) في ((ز)): ((بن عقيل)) بدلاً من قوله: ((قوله)). (٣) الأصل: نصر، والمثبت عن م و(ز)). (٥) زيد بعدها في م: إلى. (٦) عن م: الحزامي، وفي (ز)): الخزامي، وبالأصل ((الحرامى)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢٨/١١. (٧) كذا بالأصل، وفي م و(ز)): ((عمر)) وكله تصحيف، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. ١٩١ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن ربّك نسيا - بيتاً قلته)) قال: ما هو؟ قال: ((أنشده يا أبا بكر))، فقال: زعمت سخينة(١) أَنْ ستغلب ربها وليغلبنّ مُغَالبُ الغَلاّب(٢) [قال ابن عساكر:](٣) كذا قال، وإنما هو مُحَمَّد بن طلحة[١٠٦٤٠]. أخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَنِ اللُّنْباني (٤)، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن المنذر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن طلحة التيمي، عَن منكدر بن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن أَبيه، عَن جابر قال: قال رَسُول الله وَ ◌ّ لِكَعْب بن مَالِك: ((ما نسي ربك - وما كان نسيا، شعراً(٥) قلته))، قال: ما هو؟ قال(٦): ((يا أبا بكر أنشد))، فقال، فذكر البيت [١٠٦٤١]. أَخْبَرَنا(٧) أَبُو [الوفاء عبد](٨) الواحد بن حمد، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مَحْمُود الثقفي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر (٩) بن المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو (١٠) العباس بن قُتيبة، حَدَّثَنَا حرملة بن يَحْيَى، أَنْبَأْنَا عَبْد الله ابن وهب، أَخْبَرَني عمرو بن الحارث، عَن يَحْيَى بن سعيد حدَّثه عن عَبْد اللّه بن أنيس(١١) أنه حدَّثه عن أمه وهي ابنة كعب بن مالك. أن رَسُول الله وََّ خرج على كَعْب بن مَالِك في مسجد رَسُول الله وَلّ ينشد، فلما رآه كأنه القمر، فقال رَسُول الله وَّر ما كنتم عليه، قال كَعْب: كنت أنشد، فقال رَسُول الله وَلّر: ((فأنشدني)) حتى مرّ بقوله(١٢): [مذربة فيها القوانس تلمعُ](١٤) نقاتل عن جذمنا كل قحمة (١٣) (١) السخينة: طعام من دقيق وسمن أو دقيق وتمر، كانت قريش تكثر من أكلها وخاصة في الجدب، فلقبت بها. (٢) الخبر والشعر في سير الأعلام ٥٢٥/٢ - ٥٢٧ وأخرجه في كنز العمال ٥٨١/١٣. (٣) الزيادة منا للإيضاح. (٤) بالأصل وم و((ز)): اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف. (٥) بالأصل وم: شعر، تصحيف، والتصويب عن ((ز)). (٦) كلمة ((قال)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٧) كتب فوقها في الأصل: ملحق. (٨) الزيادة عن م واز))، للإيضاح. (١٠) الذي في ((ز)): أبو الفضائل بن علي أنا عبد الله بن وهب بن بكير والحارث بن محمد بن سعيد. (١١) في ((ز)): الحسن. (٩) في (ز): بشر. (١٢) البيت من قصيدة طويلة قالها كعب بن مالك يجيب هبيرة بن أبي وهب المخزومي على شعر قاله في يوم أُحُد، ومطلع قصيدة كعب : ألا هل أتى غسان عنا ودونهم من الأرض خرق سيره متنعنع سيرة ابن هشام ١٣٩/٣. (١٣) الأصل: فحمة، وفي ((ز)): بدون إعجام، والمثبت عن م. وفي السيرة: ديننا بدل جذمنا، والجذم: الأصل. (١٤) العجز زيادة عن سيرة ابن هشام ٣/ ١٤٠. ١٩٢ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي کَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن فقال رَسُول الله وَّ: ((لا تقل: نقاتل عن جِذْمنا وقُلْ عن ديننا))(١) [١٠٦٤٢] أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا هارون ابن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن مهدي، عَن سعيد بن عَبْد الرَّحمن، عَن مُحَمَّد بن سيرين قال(٢): كان شعراء أصحاب رَسُول الله وَلِّ عَبْد اللّه بن رَوَاحة، وحسّان بن ثابت، وكَعْب بن مَالِك . قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الحسَن القاضي، أَنْبَنَا أَبُو سهل بن زياد القطّان، حَدَّثَنَا عَبْد الكريم بن الهيثم، حَدَّثَنَا أَبُو اليمان(٣)، أَخْبَرَني شعيب عن الزهري، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن كَعْب بن مَالِك. أن كَعْب بن مَالِك حين أنزل الله في الشعر ما أنزل أتى [إلى] (٤) رَسُول اللهِ وَيّ فقال له: إن(٥) الله قد أنزل في (٦) الشعر ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه، فقال رَسُول اللهِ وَالَ: ((إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه)) [١٠٦٤٣]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الأشعث، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن مهدي الشاهد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو المديني، حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي، حَدَّثَنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَني يونس بن يزيد، عَن ابن شهاب، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك عن أَبيه أنه قال: يا رَسُول الله، ماذا ترى في الشعر؟ فقال رَسُول اللهِ وََّ(٧). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا أنبأ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المظفر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خُرَيم(٨)، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا سعيد(٩) بن يَخْيَى، حَدَّثَنَا يونس - يعني: ابن يزيد - عن الزهري، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب. أن كَعْباً قال: يا رَسُول الله قد أنزل الله فيّ الشعر ما قد علمتَ، فما ترى فيه؟ فقال النبي ◌َلّ: (إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنيل))(١٠)[١٠٦٤٤]. (١) الخبر والشعر في الأغاني ١٦/ ٢٣٢. (٢) الخبر في سير أعلام النبلاء ٥٢٥/٢. (٣) الأصل: اليمن، والمثبت عن م و(ز)). (٤) زيادة عن ((ز). (٥) بالأصل: ((النبي)) شطبت واستدركت ((رسول الله)) عن الهامش. (٦) الأصل: ((أفيّ)) والمثبت عن م واز)). (٧) كذا بالأصل وم، وزيد هنا في ((ز)): ((إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل». (٨) في ((ز)): ((خزيم) وفي م: ((حريم)). (٩) الأصل وم، وفي ((ز)): سلامة. (١٠) من قوله: إن المؤمن سقط من ((ز) هنا، وقدم إلى آخر السند السابق. ١٩٣ کغب بن مَالِك بن أبي کَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن أَخْبَرَنا(١) أَبُو القَاسم المستملي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران - ببغداد - أَنْبَأْنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن منصور، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن عَبْد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك عن أبيه. أنه قال للنبي وَّر: إنّ الله عزّ وجلّ قد أنزل في الشعر ما أنزل، قال: ((إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم (٢) به نضح النّيْل)) [١٠٦٤٥]. قرأت(٣) على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بن عطاء، أَنْبَأَنَا عَيْد اللّه بن عون، عَن مُحَمَّد بن سيرين. أن النبي ◌َّر أتى كَعْب بن مَالِك على جمل قد شنق له حتى بلغ رأسه المَوْرِك(٥)، فقال: ((أين هو))، فجاء من خلفه فقال: ((هيه))، فأنشده، فقال: ((لهو أشد عليهم من وقع النبل)) [١٠٦٤٦]. قال: وحَدَّثَنَا ابن سعد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري، حَدَّثَنَا ابن عون قال: قال مُحَمَّد: كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رَسُول الله ◌َّ: حسان بن ثابت، وعَبْد اللّه بن رَوَاحة، وكَعْب بن مَالِك، فأمّا حسَّان فكان يذكر عيوبهم وأيامهم، وأمّا عَبْد اللّه بن رَوَاحة فكان يعيّرهم بالكفر وتردّدهم فيه، وأما كَغْب فكان يذكر الحرب فيقول فعلنا ونفعل ونفعل ويتهددهم(٦). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ اللنباني(٧)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن إِسْمَاعيل، حَدَّثَني معن بن عيسى، حَدَّثَني مِسْوَر بن عَبْد الملك قال: مرّ النبي ◌َّ بِكَعْب بن مَالِك وهو يقول: تجالدنا(٨) عن چِذْمنا كل فَحْمَة(٩) مدرّية فيها القوانس تلمُ (١) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ترموا لهم. (٤) کتب قبلها في ((ز)): (٣) كتب فوقها في الأصل وم: إلى. حدثنا عمي أنا ابن يوسف أنا الجوهري قراءة، عن أبي عمر بن حيوية. قال: وأنا يوسف أنا الرملي إجازة. (٥) المورك: المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل، يستريح الراكب بوضع رجله عليها. (٦) سير أعلام النبلاء ٥٢٥/٢ وتهذيب الكمال ٤٠٣/١٥ من طريق محمد بن سيرين. وأسد الغابة ١٨٨/٤. (٧) الأصل وم و(ز): اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف. (٨) الأصل وم، وفي (ز)): مجالدنا. (٩) الأصل: فحمه، وفي ((ز): فحصه، والمثبت عن م، وفي الأغاني: فخمة. ١٩٤ گغب بن مالك بن أبي گغب - واسمه عمرو - بن القَیْن قال: فقال النبي وَلجر: ((عن ديننا يا كَعْب)) [١٠٦٤٧]. قال: وحَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي سَلْم(١) بن جُنَادة، حَدَّثَنَا وكيع، عَن جرير بن حازم، عَن مُحَمَّد بن سيرين قال: أسلمت دَوْس فَرَقاً من بيتٍ قاله كَعْب بن مَالِك: تَخَيَّرها ولو نطقت لقالت قواطعهم دَوْساً أو ثقيفا(٢) أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهِيمٍ، وَأَبُو الوحش سُبَيعٍ بن المُسَلّم - قراءة عليهما . قالا: أَنْبَأَنَا رَشَأ بن نظيف - قراءة - أَنْبَأْنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب، قال: قُرىء على أَبي بكر مُحَمَّد بن القاسم الأنباري قال: وحَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي الحسن بن عَبْد الرَّحمن الربعي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد التوزي، حَدَّثَنَا أَبُو معمر صاحب عَبْد الوارث، عَن عَبْد الوارث قال: كان شعبة يَحْقِرُني أبداً إذا ذكرت شيئاً، قال: فحدث يوماً عن ابن عون عن ابن سيرين أَن كَعْب بن مَالِك قال(٣): وخيبرَ ثم أَجْمَعْنا السُّيوفا قَضَينا من تِهَامة كلّ رَيْبٍ قواطعُهُنّ: دَوْساً أو ثَقيفا نُخَيِّرها ولو نطقتْ لقالت: ونترك داركم(٤) منكم خُلوفا وتنتزع العروش عروش وجّ بساحة داركم منّا أُلوفا فلست لحاصر(٥) إن لم تزركم(٦) قال: فقال شعبة: وتنتزع العروس عروش وجّ، فقلت له: يا أبا بسطام وأي عروش ثَمّة؟ فقال: ويلك ما هية؟ فقلت: العروش، قال الله عزّ وجلّ: ﴿فهي خاوية على عروشها﴾(٧) فكان بعد ذلك يهابني ويُجلّني. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح المختار بن عَبْد الحميد بن المنتصر، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو القَاسم الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن قالوا: أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الداوودي. أنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حمّوية، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن خُزَيم (٨)، حَدَّثَنَا عبد بن حُمَيد، أَنْبَأَنَا عَبْد (١) في م و((ز)): سالم، تصحيف. (٢) الخبر والبيت في سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٢٥ والإصابة ٣٠٢/٣ وأسد الغابة ١٨٨/٤. (٣) من قصيدة قالها كعب بن مالك حين أجمع رسول الله وم طر السير إلى الطائف، كما في سيرة ابن هشام ١٢١/٤. (٤) في السيرة: ببطن وج وتصبح دوركم. والعروش هنا: سقوف البيوت. ووج: موضع بالطائف (٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((بحاضر)) وفي السيرة: لحاضن. (٦) في السيرة: تروها. (٧) سورة البقرة، الآية: ٢٥٩. (٨) بالأصل: حريم، وفي (ز)): خريم، والمثبت عن م، ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٤٨٦. ١٩٥ کعب بن مالك بن آیی کغب۔۔ و اسمه عمرو - بن القَیْن الملك بن عمرو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن طهمان عن أَبي الزبير عن ابن كَعْب بن مَالِك عن أَبيه. أن النّبِي ◌َّ و بعثه وأوس بن حَدَثان فناديا أيام التشريق: ((أنه لا يدخل الجنّة إلاَّ مؤمن، وأن هذه أيام أكل وشرب)» (١)[١٠٦٤٨]. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنْبَأْنَا عَمَر بن الربيع بن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا بكر بن سهل، حَدَّثَنَا عَبْد الغني بن سعيد، عَن موسی بن عَبْد الرَّحمن، عَن ابن جُرَیج، عن عطاء، عن ابن عباس. ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا﴾ (٢) كَعْب بن مَالِك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية. قال: وأَنْبَأْنَا ابن مندة، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، ومُحَمَّد بن يعقوب، قالا: أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، حَدَّثَنَا الأعمش، عَن أَبي سفيان، عَن جابر، ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا﴾، قال: هم كَعْب بن مَالِك، ومُرَارة بن الربيع، وهلال بن أمية كلّهم من الأنصار. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَانِ، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر يوسف بن القاسم المَيَانَجي، أَنْبَأنَا عَلي بن الحسن بن سَلْم(٣)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن عصام بن يزيد بن عجلان قال: وجدت في كتاب جدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: الذين خُلّفوا عن التوبة: كَعْب بن مَالِك، ومُرَارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، وكان ممن تخلف عن النَّبي ◌َّ في غزوة تبوك ستة: أَبُو لُبَابة(٤)، وأوس بن خذَام(٥)، وثعلبة بن وديعة(٦)، وكَعْب بن مَالِك، ومُرَارة بن ربيعة - كذا قال: ربيعة - وهلال بن أمية، فجاء أَبُو لبابة وأوس بن خذَام، وثعلبة بن وديعة فربطوا أنفسهم بالسّواري وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رَسُول الله، خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رَسُول الله وَّر: ((لا أُحُلّهم حتى يكون))(٧) فنزل القرآن: ﴿خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم﴾(٨) الآية، ﴿خذ من (١) الأغاني ٢٢٧/١٦، وأسد الغابة ١/ ١٦٧ في ترجمة أوس بن الحدثان. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): سالم. (٢) سورة التوبة، الآية: ١١٩. (٤) هو أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر، ترجمته في أسد الغابة ٢٦٥/٥. (٥) بالأصل وم و(ز)): جذام، والمثبت عن أسد الغابة، ترجمته فيه ١/ ١٧٠. (٦) ترجمته في أسد الغابة ٢٩٢/١. (٨) سورة التوبة، الآية: ١٠٢. (٧) في أسد الغابة ٢٩٣/١ حتى يكون قتال. ١٩٦ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي كَغب - واسمه عمرو - بن القَیْن أموالهم صدقة تطهرهم وتزّیھم بها وصلٌ علیھم﴾(١) - أي استغفر لهم - ﴿إنّ صلواتك سكن لهم﴾(١) ﴿وآخرون مُرْجَون لأمر الله إمّا يعذبهم وإِمّا يتوب عليهم﴾(٢) كان ممن خُلّف عن التوبة وأرجى: كَعْب بن مَالِك، ومُرَارة ربيع(٣)، وهلال بن أمية(٤)، فأرجوا أربعين يوماً فخرجوا وضربوا فساطيطهم، واعتزلهم نساؤهم، ولم ينزلوهم المسلمين(٥) ولم يتبرّوا منهم، فنزل فيهم ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا حتى إذا ضاقت﴾ إلى قوله: ﴿التواب الرحيم) (٦) فبعثت أم سَلَمة إلى كَعْب فبشرته [١٠٦٤٩] . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي(٧)، حَدَّثَنَا يعقوب بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا ابن أَخي الزّهري مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن عمّه مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْري، أَخْبَرَني(٨) عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن گغب بن مالك آن ◌ُبيد الله(٩) بن گغب بن مَالِك ۔ وکان قائد گعب من بنیہ حین عمي - قال: سمعت كَعْب بن مَالِك يحدِّث حديثه حين تَخَلّف عن رَسُول الله ◌َ يَّ في غزوة تبوك فقال گغب بن مَالِك: لم أتخلف عن رَسُول الله وَّر في غزوة قط إلاَّ في غزوة تبوك، غير أني كنت تخلّفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحد(١٠) تخلّف عنها إنّما خرج رَسُول الله ◌ُو يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رَسُول الله ◌َّ ليلة العَقَبة حين توافقنا على الإسلام، وما أحبّ أن لي بها مشهد بدر، وإنْ كانت بدر أذكر في الناس منها [وأشهر](١١) وكان من خبري حين تخلّفت عن رَسُول الله وَ له في غزوة تبوك أنّي لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلّفت عنه في تلك الغزوة(١٢)، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة، وكان رَسُول الله وَّرِ قَلْما يريد غزوة يغزوها إلاَّ ورّى بغيرها (١) سورة التوبة، الآية: ١٠٣. (٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٦. (٣) هو مرارة بن الربيع، وقيل: ربيعة، ترجمته في أسد الغابة ٣٥٨/٤. (٤) ترجمته في أسد الغابة ٤/ ٦٣٠. (٥) كذا بالأصل وم و((ز)): ينزلوهم المسلمين. (٦) سورة التوبة، الآية: ١١٨. (٧) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٥/ ٣٥٠ وما بعدها رقم ١٥٧٨٩ طبعة دار الفكر. (٨) أقحم بعدها بالأصل: (عن)). (٩) كذا بالأصل وم و(ز)، وفي المسند والمختصر: عبد اللّه. (١٠) في المسند: أحداً. (١١) الزيادة عن المسند. (١٢) هنا، وفيما يلي في المسند: الغزاة. ١٩٧ كَغْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رَسُول الله وَلَّ في حرِّ شديد، واستقبل سفراً بعيداً، ومفازاً(١)، واستقبل عدواً كثيراً، فجلا للمسلمين أمره ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريد، والمسلمون مع رَسُول الله وَلَّ [كثير](٢) لا يجمعهم كتاب حافظ يريد الديوان، فقال كَعْب: فقلّ رجل يريد أن يتغيب إلاَّ ظن أن ذلك سيخفى(٣) له ما لم ينزل فيه وحي من الله، وغزا رَسُول الله وَل تلك الغزوة حين طابت الثمار والظل (٤)، فتجهّز إليها رَسُول الله وَالـ والمؤمنون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معه فأرجع، ولم أقض شيئاً فأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردتُ، فلم يزل كذلك يُتَمادَى بي حتى شَمّر بالناس الجد، فأصبح رَسُول اللهَ وَّ غادياً والمسلمون معه، ولم أقضٍ(٥) من جهازي شيئاً فقلت: أتجهز(٦) بعد يوم أو يومين ثم ألحقهم، فغدوت بعدما فصلوا لأتجهز فرجعت ولم أقض شيئاً من جهازي، ثم رجعت ولم أقض شيئاً فلم يزل ذلك يُتَمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، وهممتُ أن أرتحل فأدركهم وليت أنّي فعلت، ثم لم يقدر(٧) ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رَسُول الله وَّر فطفت فيهم يحزنني أن لا أرى إلاَّ رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً(٨) ممن عذر الله، ولم يذكرني رَسُول الله وَِّ حتى بلغ تبوكاً (٩)، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: ((ما فَعَلَ كَعْب بن مَالِك)) قال رجل من بني سَلِمة: حبسه يا رَسُول الله برداه والنظر في عطفيه، فقال له مُعَاذ بن جَبَل: بئس ما قلت، والله يا رَسُول الله ما علمنا عليه إلاَّ خيراً، فسكت رَسُول اللهِ وَ فقال كَعْب بن مَالِك: فلمّا بلغني أن رَسُول اللهِ وَ لَ قد توجّه قافلاً من تبوك حضرني بني فطفقت أتفكر الكذب وأقول: بماذا أخرج من سخطه (١٠) عذراً أستعين (١١) على ذلك كلّ رأي من أهلي فلمّا قيل: إن رَسُول الله وَ لّر قد أظل قادماً زاح عني الباطل وعرفت أن لا أنجو منه بشيء أبداً، فأجمعت صدقه، وصبح رسول الله وَلّ، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه (١) بدون إعجام بالأصل، وفي م و(ز): ((ومغارا)) والمثبت عن المسند. (٣) بالأصل وم و(ز)): ((سحقا)) والمثبت عن المسند. (٢) الزيادة عن المسند. (٤) زيد بعدها - فقط في المسند -: وأنا إليها أصعر. (٥) بالأصل: ((أقضى)) تصحيف، والمثبت عن م، و(ز)، والمسند. (٦) في المسند: الجهاز. (٧) الأصل: يفد، والمثبت عن م، و((ز))، والمسند. (٨) بالأصل وم: رجل، والمثبت عن ((ز))، والمسند. (٩) كذا بالأصل وم و(ز)، وفي المسند: تبوك. (١٠) الأصل وم و(ز)): سخطته، والمثبت عن المسند. (١١) في المسند: غداً أستعين على ذلك كل ذي رأي. ١٩٨ كَغْب بن مَالِك بن أَبي ◌َغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن المخلفون(١)، فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلاً، فقبل منهم رسول الله وَّللإ علانيتهم ويستغفر لهم ويكل سرائرهم إلى الله حتى جئت، فلما سلمت عليه تبسم تبسّم المغضب ثم قال لي: ((تعال)) فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي: ((ما خلّفك، ألم تكن قد استمر ظهرك؟)) قال: فقلت: يا رسول الله، إني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني أخرج من سخطته بعذر، لقد أعطيت جدلاً ولكنه والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله يسخطك علي، ولئن حدثتك(٢) بصدق تجد علي فيه إني لأرجو قرة (٣) عيني عفواً من الله، والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أفرغ مني ولا أيسر مني حين تخلّفت عنك، قال رسول الله وَلير: ((أما هذا فقد صدق (٤)، فقم حتى يقضي الله فيك)) فقمت وبادرت رجالاً(٥) من بني سلمة فأتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك كنت أذنبت دنباً قبل هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله بما اعتذر به المخلفون(٦)، فقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله وَلّ [لك](٧). قال: والله، ما زالوا يؤنبوني حتى أردت أن أرجع [إلى رسول الله وَ﴾](٨) فأكذب نفسي. قال: ثم قلت لهم: هل لقي(٩) هذا معي أحد؟ قالوا: نعم، لقيه معك(١٠) رجلان، قالا: ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك. قال: فقلت لهما: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العامري، وهلال بن أميه الواقفي. قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهد بدراً لي فيهما أسوة قال: فمضيت حين ذكروهما لي. قال: ونهى رسول الله وَلل المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس، قال: وتغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي كنت أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاسكتنا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أما فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف بالأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله وَّه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم عليه فأقول (١) في المسند: المتخلفون. (٢) في المسند: حدثتك اليوم بصدق. (٣) بالأصل وم و(ز)): ((قرب عتبي عفوٌ)) والمثبت عن المسند. (٤) بالأصل وم و(ز)): صدقت، والمثبت عن المسند. (٥) بالأصل وم و((ز)) والمسند: رجال. (٦) في المسند: المتخلفون. (٧) الزيادة عن المسند، و((ز))، سقطت من الأصل وم. (٨) الزيادة عن ((ز))، وسقطت الجملة من الأصل وم والمسند. (٩) بالأصل وم و(ز)): ((في)) والمثبت عن المسند. (١٠) بالأصل: معه، والمثبت عن م، و(ز))، والمسند. ١٩٩ كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَیْن في نفسي: حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ ثم أصلي(١) قريباً منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إليّ فإذا التفت نحوه أعرض حتى إذا طال على ذلك من هجر المسلمين، مشيت حتى تسوّرت حائط أبي قتادة وهو ابن عمي، وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما ردّ علي السلام، فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك الله هل تعلم أني أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت، قال: فعدت فنشدته فسكت، فعدت ونشدته فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي وتوليت حتى تسوّرت الجدار فبينا أنا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي من أنباط أهل الشام(٢) ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدلني على كعب بن مالك؟ قال: فطفق يشيرون(٣) له إليّ حتى جاء فدفع إليّ كتاباً من ملك غسان وكنت كاتباً فإذا فيه: أما بعد، فقد بلغنا(٤) أن صاحبك جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك(٥)، قال: فقرأتها، فقلت حين قرأتها: وهذا أيضاً من البلاء. قال: فتيممت بها التنور فسجرته بها، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا برسول رسول(٦) الله وَ ل* يأتيني، فقال: إن رسول الله وَله يأمرك أن تعتزل امرأتك. قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربها، قال: وأرسل إلى صاحبيّ بمثل ذلك. قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر. قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله وَلّ فقالت له: يا رسول الله إن هلالاً شيخ ضائع، ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه؟ قال: ((لا، ولكن لا يقربنك)) قالت: فإنه والله ما به حركة إلى شيء، والله ما زال يبكي لدن إن كان من أمرك ما كان إلى يومه هذا. قال: فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله وَلقره في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه؟ قال: فقلت: والله لا أستأذن فيها رسول الله وَلفيه. وما أدري ما يقول رسول الله وَ له إذا استأذنته، وأنا رجل شاب قال: فلبثنا بعد ذلك عشر ليال، فكمل لنا خمسين(٧) ليلة حين نهى عن كلامنا. قال: ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال الذي ذكر الله منا قد ضاقت عليّ نفسي (٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، و((ز))، والمسند. (١) بالأصل: أصل. (٣) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، و(ز)، والمسند. (٤) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، و((ز))، والمسند. (٥) بالأصل وم و((ز)): نواسيك، والمثبت عن المسند. (٦) (رسول)) كتبت فوق الكلام بالأصل. (٧) بالأصل وم: ((خمسون)) والمثبت عن ((ز))، وفي المسند: كمال خمسين. ٢٠٠ گغب بن مالك بن أبي گغب ۔ واسمه عمرو - بن القَیْن وضاقت عليّ الأرض بما رحبت سمعت صارخاً أوفى علي جبل سلع(١)، يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أبشر، قال: فخررت ساجداً، وعرفت أنه قد جاء فرج، وآذن رسول الله ﴿ل بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب يبشروننا وذهب قبل قبل صاحبي يبشرون، وركض إلي رجل فرساً وسعى ساعٍ من أسلم وأوفى الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فسكوتهمما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أؤم رسول الله وَله تلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنؤوني بالتوبة يقولون لي: ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله و قر جالس في المسجد حوله الناس، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني، وهنّأني، والله ما قام إلاّ رجل من المهاجرين غيره - قال: فكان كعب لا ينساها لطلحة - قال كعب: فلما سلمت على رسول الله وَ لجر وهو يبرق وجهه من السرور [قال: ] ((أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمك)) قال: قلت من عندك يا رسول أم من عند الله؟ قال: ((لا بل من عند الله)) قال: وكان رسول الله وَ ليل إذا سرّ استنار وجهه كأنه قطعة فمر حتى يعرف ذلك منه، قال: فلما جلست بين يديه قال: قلت: يا رسول الله، إن من توبني أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله؟ قال رسول الله وَ لقال: ((أمسك بعض مالك فهو خير لك)) قال: فقلت: إني أمسك سهمي الذي بخيبر، قال: قلت يا رسول الله إنما الله نجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقاً ما بقيت. قال: فوالله ما أعلم أحداً من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله و لو أحسن مما أبلاني الله، والله ما تعمدت كذبه منذ قلت ذلك لرسول الله وَ ل﴿ إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني فيما بقي. قال: وأنزل الله: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم * وعلى الثلاثة الذين خلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾(٢) قال كعب: فوالله ما أنعم الله عليّ من نعمة قط بعد أن هداني أعظم في نفسي من صدقي رسول الله و له يومئذ ألا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه حين كذبوه فإن الله قال للذين كذبوه حين أنزل الوحي شرّ ما يقال لأحد، (١) سلع: جبل بسوق المدينة. (٢) سورة التوبة، الآيات ١١٦ إلى ١١٩.