النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
کغب بن ماتع بن هيسوع ویقال هلسوع - بن ذي هجري
أَخْبَرَنا(١) أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنْبَأْنَا عَلي بن أَحْمَد بن عمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسَنِ، حَدَّثَنَا
الحسن(٢) بن عَلي القطّان، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن عيسى، أَنْبَأَنَا أَبُو حُذَيفة إِسْحَاق بن بشر،
حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن يَحْيَى، عَنِ المُسَيّب بن رافع أو غيره عن كَعْب الأَخْبَار قال إِسْحَاق بن
بشر: وحَدَّثَنا ابن أبي ذئب فيه عن المَقْبُري عن أبي هريرة وغيرهما. أن كَعْب الأَخْبَار ذكر بدء
ما رزقه الله الإسلام حين أسلم مقدم عمر، وذكر صفة النبي ◌ّ، فقال: كان أَبي من أعلم
الناس بما أنزل الله على موسى، وكان لا يدّخر عني شيئاً مما يعلم، فلمّا حضره الموت دعاني
فقال لي: يا بني، قد علمتَ أني لم أدّخر عنك شيئاً مما كنتُ أعلم إلاَّ أني كنتُ قد حبست(٣)
عنك ورقتين فيهما ذكر نبي يبعث قد أظل(٤) زمانه، وكرهتُ أن أخبرك بذلك فلا آمن أن
يخرج بعض هؤلاء الكذّابين فتطيعه، وقد جعلتهما في هذه الكوة التي ترى، وطيّنت عليهما
فلا تعرض لهما، ولا تنظرنّ فيهما حينك هذا، فإن كان الله يريد بك خيراً ويخرج ذلك النبي
بعينه فأخرجهما، قال: ثم مات، فلم يكن شيء أحبّ إليَّ من أن ينقضي المأتم حتى أنظر في
الورقتين، فلما انقضى المأتم فتحتُ الكوّة ثم استخرجت الورقتين فإذا فيهما مُحَمَّد رَسُول الله
وَّر خاتم النبيين، لا نبيّ بعده، مولده بمكة، ومهاجره طيبة، لا فظّ ولا غليظُ، ولا صخّاب
في الأسواق، يجزي بالسيئة الحَسَنة، ويعفو ويصفح، أمّته الحمّادون الذين يحمدون الله على
كل حال، ألسنتهم بالتهليل والتكبير رطبة، وينصر نبيهم على كلّ من ناوأه، يغسلون
فروجهم، ويأتزرون على أوساطهم، أناجيلهم في صدورهم، وتراحمهم بينهم تراحم الأم،
= الجزء الذي بعده وصح وثبت والحمد لله وحده.
نقل لابن البكري.
الجزء العاشر بعد الأربعمائة من تجزئة الأصل من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من
حلّها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها .
تصنيف الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي رحمه الله.
سماع ولده القاسم بن علي بن الحسين بن هبة اللّه وأجازه له من بعض شيوخ أبيه رحمهم الله .
(١) كتب قبلها في ((ز)):
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسين.
(٤) الأصل وم، وفي ((ز)): أطل.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز): خشيت، تصحيف.

١٦٢
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
وهم أول من يدخل الجنة يوم القيامة من الأمم، فلمّا قرأتُ ذلك قلت في نفسي: وهل علّمني
أَبي شيئاً هو أحبّ إليَّ من هذا، فمكثتُ بذلك ما شاء الله ثم بلغني أن النبي ◌َّ خرج بمكة
فهو يظهر مرة ويستخفي أخرى، فقلتُ: هوذا، فلم يزل بذلك حتى قيل: إنه قد أتى المدينة،
فقلت في نفسي: إنّي لأرجو أن يكون إياه، فبلغتني وقائعه مرة له ومرة عليه، ثم بلغني أنه قد
توفي صلوات الله عليه، فقلت في نفسي: لعله ليس الذي كنت أظن حتى بلغني أنّ خليفة قد
قام مقامه، ثم لم يلبث إلاَّ قليلاً حتى جاءتنا جنوده، فقلت في نفسي: ألا أدخل في هذا
الدين، ثم قلتُ: حتى أعلم أنه هو الذي أرجو وأنظر سيرتهم وأعمالهم، فلم أزل أدفع(١)
ذلك وأؤخره حتى استنبت حين قام علينا عمر بن الخطّاب، فلمّا رأيت وفاءهم بالعهد، وما
صنع الله لهم على الأعداء أوقع الله تعالى ذلك في نفسي، وعدت لصفتهم فعلمت أنهم الذين
كنت أنتظر، فحدَّثت نفسي بالدخول في دينهم، فوالله إنّي لذات ليلة فوق سطح إذا رجل من
المسلمين يتلو قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نَزّلنا مُصَدّقاً لما معكم من
قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنّا أصحاب السبت وكان أمر الله
مفعولا﴾(٢)، فلما سمعت هذه الآية خشيت أن لا أصبح حتى يحول وجهي في قفاي، فما
كان شيء أحبّ إليَّ من الصباح، فغدوتُ فسألت عن أمير المؤمنين حتى دخلت عليه،
فأخبرته هذا الخبر، وأسلمتُ وقرّبني، وأحببت المسلمين وأحبّوني، فسألتهم عن الخير
والشر، فزادني الله يقيناً، قال: ثم قلت لعمر: يا أمير المؤمنين، إنه مكتوب في التوراة أنّ
هذه البلاد التي(٣) كان بنو إسرائيل أهلها مفتوحة على رجل من الصالحين، رحيم بالمؤمنين،
شديد على الكافرين، سرّه مثل علانيته، وقوله لا يخالف فعله، والقريب والبعيد سواء في
الحق عنده، أتباعه رهبان بالليل وأسدٌ بالنهار، متراحمون متواصلون، متبارون، فقال له
عمَر: ثكلتك أمك يا كَعْب الأَحْبَار، أحقّ ما تقول؟ قال: فقلت: أي والذي يسمع ما أقول،
قال: فالحمد لله الذي أعزّنا وشرّفنا بمُحَمَّد ◌َلّهِ ورحمته التي وسعت كلّ شيء.
وقد قيل: إنه أسلم في زمن النبي ◌َِّ على يدي عَلي، وتأخرت هجرته إلى زمن عمر.
أَخْبَرَنا بذلك أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر مُحَمَّد
ابن العباس، أَنْبَنَا عَبْد الوهّاب بن أَبِي حيّة، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عمّر
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين في ((ز).
(٣) الأصل: ((الذي)) والمثبت عن م و((ز)).
(٢) سورة النساء، الآية: ٤٧.

١٦٣
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
الواقدي(١)، قال: فحَدَّثَني سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس(٢) قال:
لما قدم علي اليمن خطب بها، وبلغ كَعْب الأَخْبَار قيامه بخطبته، فأقبل على راحلته في
حُلّة، ومعه حبر من أحبار يهود، حتى استمعا له، فوافقاه(٣) وهو يقول: إنّ من الناس من
يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار، فقال كَعْب: صدق، فقال عَلَيّ: ومنهم من لا يبصر بالليل ولا
يبصر بالنهار، فقال كَعْب: صدق، وَمَنْ يعط باليد القصيرة يُعْط باليد الطويلة، فقال كَعْب:
صدق، فقال الحبر: وكيف تصدقه؟ قال: أما قوله: من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر
بالنهار فهو المؤمن بالكتاب الأول، ولا يؤمن بالكتاب الآخر، وأمّا قوله: منهم من لا يبصر
بالليل ولا يبصر بالنهار، فهو الذي لا يؤمن بالكتاب الأول ولا الآخر، وأمّا قوله: من يُعْطِ
باليد القصيرة يُعْطَ باليد الطويلة فهو ما يقبل الله من الصدقات، قال: وهو مَثَل رأيته بيّن،
قالوا: وجاء كَعْباً سائلٌ فأعطاه حُلّته ومضى الحبر مغضباً، ومثلت بين يدي كَعْب امرأة تقول:
من يبادل(٤) راحلة براحلة؟ فقال كَعْب: وزيادة حُلّة، قالت: نعم، فأخذ كَعْب وأعطى،
وركب الراحلة ولبس الحُلّة، وأسرع المسير حتى لحق الحبر وهو يقول: مَنْ يُعْطِ باليد
القصيرة يُعطَ باليد الطويلة!
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلى بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأْنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو القَّاسم بن أَبِي العَقَب، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عائذ، حَدَّثَنَا الوليد قال: فحَدَّثَنا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن يونس بن مَيْسَرة
ابن حَلْبَس(٥) أو غيره. إن عَليّ بن أبي طالب مَضَى حتى قام بذلك خطيباً بناحية اليمن، وبلغ
كَعْب الأَخْبَار قيامه بخطبته، فأقبل على راحلته في حُلّة ومعه حبر من أحبار يهود حتى استمعا
له، فوافياه وهو يقول: إنّ من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار، فقال كَعْب: صدق،
قال عَلي: ومن الناس من يبصر بالليل والنهار، فقال كَعْب: صدق، ومن(٦) الناس من لا
يبصر بالليل ولا بالنهار، فقال كَعْب: صدق، قال عَلي: ومن يعط باليد القصيرة يُعْطَ (٧) بيد
(١) رواه الواقدي في مغازيه ١٠٨٢/٣.
(٢) صحفت في مغازي الواقدي إلى: ((حليس.)) وفي م: ((جليس)).
(٣) في مغازي الواقدي: فواقفاه.
(٤) الأصل: ((بادل)) والمثبت عن م و((ز))، والمغازي.
(٥) في (ز)) وم: ((جليس)) تصحيف.
(٦) كذا بالأصل و(ز))، وهو من كلام علي رضي الله عنه، فئمة سقط أوقع الخلل بالمعنى.
(٧) بالأصل و((ز)): يعطى.

١٦٤
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
طويلة، فقال كَعْب: صدق(١)، فقال الحبر: أتصدّقه؟ قال: نعم، قال الحبر: وكيف تصدّقه؟
فقال كَغْب: أمّا من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فهو المؤمن بالكتاب الأول ولا
يؤمن بالكتاب الآخر، وأمّا قوله: ومن الناس(٢) من يبصر بالليل والنهار فهو المؤمن بالكتاب
الأول والكتاب الآخر، وأما قوله: ومن الناس من لا يبصر بالليل ولا بالنهار فهو الذي لا
يؤمن بالكتاب الأول ولا بالكتاب الآخر، وأمّا قوله: من يُعْط باليد القصيرة يُعْطَ باليد الطويلة
فهو ما يتقبّل الله من الصدقة، قال: وَمَثل بين يدي كعب سائلٌ فألقى إليه كَعْب إحدى حُلّتيه
ومضى الحبر مغضباً قال: ومثلت امرأة بين يدي كَعْب تقول: مَنْ يبادل راحلة براحلة؟ فقال
كَغْب: وزيادة حُلّة؟ قالت: نعم، وأخذ كَعْب وأعطى، وركب الراحلة ولبس الحلّة وأسرع
السير حتى لحق الحبر وهو يقول: مَنْ يُعْطِ باليد القصيرة يُعْطَ باليد الطويلة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلِي، أَنْبَأَنَا أَبُو عمَر
مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أَبِي حَيّةٍ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن شجاع البَلْخِي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد
ابن عمَر(٣)، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن نسطاس، عَن عمَر (٤) بن عَبْد اللّه المدني العَبْسي
قال: قال كَعْب الأَخْبَار: لما قدم علي اليمن لقيته فقلت: أَخْبَرَني عن صفة مُحَمَّدٍ وَلَّه
فجعل يخبرني عنه، وجعلت أتبسّم، فقال: ممّ تتبسم؟ فقال: مما يوافق ما عندنا في صفته،
فقلت: ما يُحلّ وما يُحَرّم؟ فَأَخْبَرَني، فقلت: هو عندما كما وصفت وصدّقتُ برَسُول الله وَل
وآمنتُ به ودعوتُ مَنْ قبلنا من أحبارنا، وأخرجت إليهم سِفْراً فقلت: هذا كان أَبي يختمه
عليّ ويقول: لا تفتحه حتى تسمع بنبيّ يخرج بيثرب قال: فأقمتُ باليمن على إسلامي حتى
توفي رَسُول الله وَّهِ وتوفي أَبُو بَكْر، فقدمتُ في خلافة عمر بن الخطّاب يا ليت أنّي كنتُ
تقدمت في الهجرة.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل بن
خيرون، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن بشران، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، حَدَّثَنَا وَهُب بن بقية، أَنْبَنَا خالد، عَن زياد أَبي عمر، عَن أَبي
الخليل، عَن كَعْب قال: يلومني أحبارُ بني إسرائيل أنّي دخلت في أمّة فرقهم الله أولاً ثم
جمعهم، فأدخلهم الجنّة جميعاً، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
(١) من قوله: قال علي ... إلى هنا سقط من م.
(٣) رواه الواقدي في المغازي ١٠٨٣/٣.
(٢) من قوله: أما من الناس ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٤) الأصل وم و(ز))، وفي مغازي الواقدي: عمرو.

١٦٥
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال ھلسوع - بن ذي هجري
عبادنا فمنهم ظالم لنفسه﴾ حتى بلغ: ﴿جنات عَذْن يدخلونها﴾(١).
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو
بَكْر بن الحسن، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا حَجَّاج قال: قال ابن جُرَيج: سمعت عطاء يقول:
﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ زعم أنّ هؤلاء الأصناف
الثلاثة نحن أمة مُحَمَّد وَلَّ، وزعم أن قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾ في هؤلاء الأصناف
الثلاثة، وأَنّ كَعْباً قال: هم أمّة مُحَمَّد هؤلاء الأصناف الثلاثة، فأنا أقيم على اليهودية، وأدعُ
هذا الدين(٣)؟ !.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمَر، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم،
قالا: أَنْبَأَنَا(٤) أَبُو عُثْمَان الْبَحيري(٥)، أَنْبَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن غيث الرازي
المحتسب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، أَنْبَأْنًا مكي بن إِبْرَاهيم،
عَن إِسْمَاعيل بن مسلم، عَن أَبي المتوكل النّاجي قال :
أتى حبر من أحبار اليهود إلى كَعْب فقال: تركتَ دين موسى وتبعتَ دين مُحَمَّد؟ قال:
أنا على دين موسى وتبعتُ دين مُحَمَّد ◌َّه قال: ولِمَ ذاك؟ قال: إنّي وجدت أمّة مُحَمَّد ◌َّل
يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث: ثلثاً يدخلون الجنة بغير حساب، وثلثاً يُحَاسَبون حساباً
يسيراً، ويدخلون الجنة، وثلثاً يقول الله لملائكته: قلبوا عبادي ما كانوا يعملون، فيقلبونهم
فيقولون: يا ربّنا نرى ذنوباً كثيرة، وخطايا عظيمة، ثم يقول ذلك ثلاث مرات، ثم يقول:
قلّبوا ألسنتهم، فانظروا ما كانوا يقولون، فيقلّبون ألسنتهم فيقولون: يا ربنا نراهم كانوا
يخلصون لك لا يشركون بك شيئاً، فيقول: اشهدوا ملائكتي، أنّي قد غفرتُ لهم فيما
أخلصوا ولم يشركوا بي شيئاً، فقال له الحبر: فإنْ كنتَ صادقاً ما كسوة (٦) رب العالمين؟
وذكر الحكاية إلى أن قال: فقال له الحبر: صدقتَ، وأسلم.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمّام، عَن أَبي(٧) عمَر، أَنْبَأَنَا الكوكبي، حَدَّثَنَا
(١) سورة فاطر، الآيتان ٣٢ و٣٣.
(٣) كتب بعدها في الأصل وم: إلى.
(٥) في ((ز)): البحتري.
(٧) في ((ز)): ابن عمر.
(٢) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٤) في (ز)): ((نا)) وكتبت فوق الكلام بين السطرين فيها.
(٦) في ((ز)): كسبوه.

١٦٦
کغب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
ابن أَبِي خَيْئَمة، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا هُشَيم، عَن أَبي حمزة، عَن ابن سيرين: كره
أن يقول كَغْب الأَخْبَار، ولكن كَعْب المسلم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْنَا الحسَن بن إِسْمَاعيل،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ الأنماطي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن
التَرْجُماني، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز بن أَبِي مَعْشَر، عَن النَّضْر بن بشير(١) قال: قال كعب
الخَبْرِ(٢): لولا كلماتٍ أقولهن إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ لجعلتني اليهود كلباً نباحاً، أو حماراً
نهّاقاً من سحرهم، فأدعو بهنّ أسلم من سحرهم: أعوذ بكلمات الله التّامات التي لا يجاوزهن
برّ ولا فاجر، وأَعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا يخفره جاره، الذي يمسك السماء أن
تقع على الأرض إلاَّ بإذنه من شر السامّة والعامة، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض، ومن شرّ ما
يخرج منها، ومن شرّ ما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ومن شرّ ما ذَرَأ وبَرَأ، ومن شرّ كلّ
دابة هو آخذ بناصيتها، إنّ ربي على صراط مستقيم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأَنًا
جدي أَبُو بَكْر، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن يوسف بن بشر، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن حمّاد الطّهْرَانِي، أَنْبَأَنَا عَبْد
الرزّاقِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان في قوله تبارك وتعالى: ﴿يوم تأتي كلّ نفس تجادل عن
نفسها﴾(٣) قال: سمعت علي بن زيد بن جُدْعان يحدِّث عن مطرف بن عَبْد اللّه بن الشّخير،
حَدَّثَنَا كعب. أن عمَر قال له: يا كَعْب خَوّفنا، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أليس فيكم
كتاب الله - تبارك وتعالى - ورسوله وَله والحكمة(٤)؟ قال: بلى، ولكن خوفنا، قال: قلت: يا
أمير المؤمنين اعمل عملَ رجلٍ(٥)، لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبياً لازدريتَ بعملك
مما ترى، قال: فأطرق عمر ملياً، ثم أفاق، وقال: زدنا يا كَغْب، فقلت: يا أمير المؤمنين،
لو فُتح قدر منخر ثورٍ من جهنم بالمشرق، ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من شدة
حرّها، قال: فأطرق عمَر، ثم أفاق فقال: زدنا يا كَعْب، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ جهنم
لتزفر زفرةً ما يبقى ملك مقرّب، ولا نبيّ مصطفى إلاَّ خرّ جاثياً لركبتيه حتى أنّ إِبراهيم خليل
(١) الأصل وم، وفي ((ز)): بشر.
(٢) حلية الأولياء ٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨.
(٣) سورة النحل، الآية: ١١١.
(٤) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: كتاب الله تبارك وتعالى وحكمة رسوله ول له.
(٥) في المختصر: رجل واحد.

١٦٧
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
الله - تبارك وتعالى - ليخرّ جاثياً لركبتيه ويقول: يا ربّ لا أسألك إلاَّ نفسي، قال: فأطرق عمَر
ثم أفاق فقلت: يا أمير المؤمنين أليس هذا في كتاب الله تبارك وتعالى؟ قال: أينَ؟ قلت:
﴿يوم تأتي كلّ نفس تجادل عن نفسها﴾ الآية.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو منصور بن
العطار، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأْنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأْنَا زكريا بن
يَحْيَى، حَدَّثَنَا الأصمعي، عَن سفيان بن عيينة، عَن من أخبره قال:
كان كَعْب عند عمر بن الخطّاب فتباعد في مجلسه، فأنكر ذلك علیه، فقال گغب: یا
أمير المؤمنين، إنّ في حكمة لقمان ووصيته لابنه: يا بني، إذا جلستَ إلى ذي سلطان فليس
بينك وبينه مقعدَ رجلٍ فلعله يأتيه مَنْ هو آثر عنده منك، فتنحى عنه فيكون ذلك نقصاً عليك.
أَخْبَرَنا أَبوا(١) الحسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو
بکر، أَنْبأنًا أَبُو بکر الخرائطي قال: سمعت أبا موسى عمران بن موسی یقول: یروی عن گَعْب
الأَخْبَار أنه دخل على عمر بن الخطّاب وهو جالس على فراشه وتحت الفراش حصير، وعن
يمينه وشماله وسادتان، فقال له عمر: اجلس يا أبا إِسْحَاق، وأشار إلى الوسادة فَنَحّاها كَعْب
وجلس دونها، ثم قال: إنّ فيما أوصى به سُلَيْمَان بن داود: أن لا يغشى السلطان حتى
يملك، ولا تقعد عنه حتى ينساك، واجعل بينك وبينه مجلس رجلٍ أو اثنين، فعسى أن يأتي
مَنْ هو أخص بذلك المجلس منك، فَتُزَال عنه، فيكون زيادة له ونقصان عليك.
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو الحسَن الفقيه، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا تمّام بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا
أَبُوِ زُزعة، وأَبُو بَكْر ابنا أَبِي دُجَانة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أمية بن عَبْد الملك، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
المُصَفّى، حَدَّثَنَا بقية، عَن عُثْبة بن أبي حكيم(٣)، عَن طلحة بن نافع، عَن كعب قال:
أتيت عائشة فقلت: هل سمعت رَسُول الله وَلِّ ينعت (٤) الإنسان فابصري، هل يوافق .
يعني - نعت رسول الله بَّرَ؟ فقالت: انعت، فقال: عيناه هاد، وأذناه قمع، ولسانه ترجمان،
ويداه جناحاه، ورجلاه بريد، وكبده رحمة، أو قال رأفة، ورئته نفس، وطحاله ضحك،
وكليته مكر، والقلب ملك، فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا فسد فَسَدَتْ جنوده،
(١) بالأصل وم و(ز)): أبو.
(٣) الأصل وم، وفي (ز)): ابن أبي بكر.
(٢) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٤) في ((ز)): يبعث.

١٦٨
كَغب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
فقالت: سمعت رَسُول اللهِ وَ لّهِ ينعت(١) الإنسان كذلك(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْنَا الحسن بن إسْمَاعيل،
أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا عَلي بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا عارم مُحَمَّد بن الفضل، حَدَّثَنَا أَبُو
هلال، عَن قَتَادة، عَن عَبْد اللّه بن غَيْلاَن، حَدَّثَني العبد الصالح كَغْب ان الله تعالى أسّس
الأرض على ﴿قل هو الله أحد﴾(٣).
قال: وأَنْبَأَنَا ابن مروان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى بن حمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحارث،
عَن المدائني قال: لما قُتل ابن الزبير وجد الحجاج صندوقاً في خزانته عليه أقفال حديد،
فَفُتحت وتَعَجّب الحجّاج من ذلك، وقال: أرى في هذا شيئاً، فإذا صندوق آخر عليه أقفال
ففتحه، فإذا سفط فيه درج ففتحه، فإذا فيه صحيفة فإذا فيها: إذا كان الحديث حَلْفاً، والميعاد
خلفاً، والمقيت إلفاً، وكان الولد غيظاً(٤)، والشتاء قيظاً، وغَاضَ الكرامِ غَيْضاً(٥)، وفَاضَ
اللئام فَيْضاً(٦) فاعبر عبرتي(٧) جبل وَعرِ خير من ملك بني النضر، حَدَّثَني بذلك كَعْب الحبر.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
الحسَن، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنْبَنَا أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن الوليد،
عَن ابن أبي ذئب قال: استلقى عَبْد اللّه بن الزبير يوماً فرأى طائراً في جوّ السماء فقال: حَدَّثَني
كَغْب أنه لا يصعد طير يطير في السماء أكثر من اثني عشر ميلاً قال: وما أصبتُ في سلطاني
شيئاً إلاَّ أخبرني به كعب قبل أن أليه.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر بن
حيّوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحمن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
سعد قال: أخبرت عن معاوية بن صالح الحَضْرَمي(٨) عن عَبْد الرَّحمن بن جُبير بن نفير قال
(١) في ((ز)): يبعث.
(٢) كتب فوقها بالأصل وم: إلى.
(٣) سورة الإخلاص، الآية الأولى.
(٤) في ((ز)): عبطا.
(٥) في الأصل وم: ((وغاص الكرام غيصاً)) والمثبت عن ((ز)).
(٦) سقطت اللفظة من م.
(٧) بالأصل وم و((ز)): ((عبر في)) تصحيف والصواب ما أثبت، وعِبْر الوادي وعَبْره: شاطئه وناحيته.
(٨) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٠١/١٥.

١٦٩
گغب بن ماتع بن ھیسوع ویقال هلسوع - بن ذي هجري
قال معاوية: أَلاَ إن أبا الدَّرداء أحد الحكماء، ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء، أَلاَ إن
كَعْب الأَخْبَار أحد العلماء، إنْ كان عنده لعلم كالثمار، وإن كنا فيه المفرطين.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسن الأزهري، أَنْبَأْنَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى
الذُّهْلِي، حَدَّثَنَا أَبُو اليمان(١)، أَنْبَأْنَا شعيب، عَن الزهري، أَخْبَرَني حميد بن عَبْد الرَّحمن أنه
سمع معاوية بن أبي سفيان يحدِّث رَهطاً من قريش وهو بالمدينة فذكر كَعْب الأَخْبَار فقال:
إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يتحدثون عن الكتاب.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني(٢)، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة(٣)، حَدَّثَني الحكم بن نافع، حَدَّثَنَا شعيب بن أَبي
حمزة(٤)، عَن الزهري، أَخْبَرَني حُمَيد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو
منصور النهاوندي، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس النهاوندي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن الأشقر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل(٥)، حَدَّثَنَا أَبُو اليمان(٦)، أَنْبَأْنَا شعيب بن أبي حمزة، عَن الزهري، حَدَّثَني حميد بن
عَبْد الرَّحمن بن عوف.
أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يحدِّث رهطاً من قريش وهو بالمدينة فذكر كَعْب الأَخْبَار
فقال :
إن كان لمن - وقال البخاري: من - أصدق هؤلاء المحدِّثين، الذين يحدّثون عن
الكتاب، فإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي قال: قرىء على أَبي إِسْحَاق البرمكي، أَنْبَأنَا أَبُو
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن أيوب بن ياسر، حَدَّثَنَا أَبُو مسلم، حَدَّثَنَا الأنصاري، حَدَّثَنَا عَبْد
الأعلى بن أَبي مساور، حَدَّثَنَا بن إِبْرَاهيم، عَن رَوْح بن زِنْبَاع قال: شهدت كعباً جاء إلى
معاوية فقام على باب الفسطاط، فناداه: يا معاوية، يا معاوية، يا معاوية، فخرج إليه، فأخذ
(١) بالأصل: ((اليمن)) تصحيف، والمثبت عن م، و((ز)).
(٢) الأصل وم: الكناني، تصحيف، والمثبت عن ((ز). (٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٥٤٥.
(٤) بالأصل: جمرة، تصحيف، والمثبت عن م، و(ز))، وتاريخ أبي زرعة.
(٥) رواه البخاري في التاريخ الصغير ٦٢/١.
(٦) بالأصل: اليمن، تصحيف × والتصويب عن م و(ز)).

١٧٠
كغب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
بيده فانطلقا جميعاً، فقلت لأمر ما جاء كَعْب يدعو معاوية؟ فاتبعت آثارهما فلما كنت قريباً
منهما حيث أسمع كلامهما ولا أحب أن يرياني سمعتُ كَعْباً يقول: يا معاوية والذي نفسي
بيده إنّ في كتاب الله المنزل: مُحَمَّد أَحْمَد وَلِّ، أَبُو بَكْر الصّدّيق رحمه الله، عمر الفاروق،
عُثْمَان الأمين، فالله الله يا معاوية في أمر هذه الأمة، ثم ناداه الثانية: إن في كتاب الله المنزل،
ثم أعاد الثالثة .
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحسن، عَن أَبي تمّام العبدي القاضي، عَن مُحَمَّد بن
العباس الخَزّازِ(١)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن القاسم، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا جرير،
عَن مطرف، عَن القاسم بن كثير، عَن رجلٍ من أصحابه قال: كان كَعْب يقصّ(٢) فقال عَبْد
الرَّحمن بن عوف: سمعت رَسُول اللهِنَ ◌ّهِ يقول: ((لا يقصّ(٣) إلاَّ أميرٌ أو مأمور، أو محتالٌ))،
وأُتّيَ كَغْب فقيل له: ثكلتك أمك، هذا عَبْد الرَّحمن يقول كذا وكذا فترك القصص، ثم ان
معاوية أمره بالقصص، فاستحل ذلك بعد[١٠٦٣٥]. كذا قال.
وقد أَخْبَرَنا(٤) أَبُو(٥) عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أَبي
العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، حَدَّثَنِي أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مندة الأصبهاني، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن عامر بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا
أَبي، حَدَّثَنَا يعقوب القمي عن عَنْبَسة بن سعيد، عَن عاصم بن كثير قال:
وقف عوف بن مالك على كَعْب وهو يقصّ بالشام، فقال: يا كَعْب، سمعت النبي وَّل
يقول: ((لا يقصّ إلاَّ أمير، أو مأمور، أو مختال)) فقام فدخل على معاوية فاستأذنه، فأذن له،
فاستحل ذلك بذلك(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النقور، وأَبُو مُحَمَّد
الضَّرِيفيني. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني.
قالا: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن عَبْدَان الصيرفي، حَدَّثَنَا الحُسَيْن(٧) - وهو ابن
(١) في ((ز)): ((الخراز)) تصحيف. وفي م كالأصل.
(٣) انظر الحاشية السابقة.
(٢) بالأصل: يقضي، تصحيف، والمثبت عن م و((ز)).
(٤) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٥) أخر الخبر في ((ز))، إلى ما بعد تاليه.
(٦) كتب بعدها في الأصل وم: إلى.
(٧) بالأصل: ((أبو الحسين))، وفي ((ز)): ((الحسن)) والصواب ما أثبت، وهو الحسين بن إسماعيل المحاملي ترجمته في
سير أعلام النبلاء ٢٥٨/١٥.

١٧١
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
إِسْمَاعيل - حَدَّثَنَا أَبُو السائب(١)، حَدَّثَنَا (٢) وكيع، حَدَّثَنَا سفيان، عَن أسامة بن زيد، عَن ابن
معن قال: قال عَبْد اللّه بن سَلاَم لكَعْب : - أو كَعْب لعَبْد اللّه بن سَلاَم: ـ ما يُذْهِبُ العلمَ من
صدور الرجال بعد إذ حفظوه؟ قال: الطمع، وكثرة السؤال، والطلب إلى الناس الحوائج.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأنَا عاصم بن الحسن بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو السهل
مَحْمُود بن عمَر بن جَعْفَرٍ، أَنْبَأنَا عَلي بن الفرج بن عَلي بن أَبِي رَوْحِ العُكْبَري، حَدَّثَنَا ابن أَبي
الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه العِجْلي، حَدَّثَنَا أَبُو أُسامة، عَن أسامة بن زيد(٣)، عَن أَبي معن
قال: لقي عَبْد اللّه بن سَلاَم كَعْبَ الأَخْبَار عند عمر فقال: يا كَعْب، من أرباب العلم؟ قال:
الذين يعملون به، قال: فما يُذْهِبُ بالعلم من قلوب العلماء بعد إذ حفظوه وعقلوه؟ قال:
يُذْهبه الطمع، وشَرَهُ النفس، وتطلّب الحاجات إلى الناس، قال: صدقتَ.
أَخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنْبَأَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن هارون الروياني، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني عمي عن ابن لهيعة
عن أبي الأسود أن رأس الجالوت قال لهم يوماً: إن كل ما يذكرون من حديث كعب بما
يكون، أنه قال لكم: إنه مكتوب في التوراة، فقد كذبكم، إنما التوراة ككتابكم من الحلال
والحرام، ألا إن كلامكم في كتابكم جامع: ﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض﴾ (٤)
وفي التوراة: يسبح لله الطير والشجر، وكذا وكذا. ولكن ما حدثكم كعب بما يكون، فإنّما
هو من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدثون أنتم عن نبيكم وأصحابه(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأْنَا تَمّام بن مُحَمَّد،
وَأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو بَكْر القطان، وأَبُو القَاسم بن أَبي
العقب، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زُرعة الرُّعيني. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن
الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكَتّاني، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان، وعقيل
(١) هو أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم السوائي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٩٦/٧.
(٢) من قوله: قالا: أنبأنا أبو بكر .. إلى هنا سقط من م.
(٣) من طريقه روي الخبر في تهذيب الكمال ١٥/ ٤٠١.
(٤) سورة الجمعة، الآية الأولى، وسورة التغابن الآية الأولى.
(٥) الإصابة ٣١٧/٣.

١٧٢
كَغب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
بن عُبَيْدِ اللّه. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن القاسم، أَنْبَأَنَا أَبُو زُرعة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
زُرعة، حَدَّثَنَا مروان، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن إسْمَاعيل بن عُبَيْد الله، عَن السائب بن
يزيد قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول لأبي هريرة: لتركن الحديث عن رَسُول اللهِ وَل أو
لألحقنك بأرض دَوْس، وانقطع من كتاب أبي بكر كلمة معناها دوس، وقال لكَغْب: لتتركن
الحديث أو لألحقنك بأرض القردة(١).
قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو زُزْعة، قال: وسمعت أبا مُسْهِر يذكره عن سعيد بن عَبْد العزيز - زاد ابن
أَبي العقب: قال مُحَمَّد، ولم يسنده.
قرأنا(٢) على أَبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحسن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي
عَمَر بن حيّوية، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا
جرير، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرة، عَن أَبي عبيدة قال:
جاء رجل إلى عَبْد اللّه - يعني - ابن مسعود فقال: إنّ كَعْباً يقرأ عليك السلام ويبشّركم
أن هذه الآية نزلت في أهل الكتاب: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب(٣) ليبينَّنه
للناس﴾(٤) قال ابن مسعود: وعليه السلام، إذا أنت أتيته، فأخبره أنها نزلت وهو يهودي.
قال: وحَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة، حَدَّثَنَا موسى بن إِسْمَاعيل، حَدَّثَنَا أَبُو هلال، حَدَّثَنَا قَتَادة
أن كَعْباً قال: إن السماء تدور على قطب كقطب الرحى فبلغ ذلك حُذيفة، فقال: كذب
كَعْب، ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾(٥) (٦).
قال: وحَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي خَيْئَمة، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا جرير، عَن الأعمش، عَن شمر، عَن
شهر بن حوشب قال: قال كَعْب: والله لوددت أنّي كنت كبش أهلي فذبحوني ثم طبخوني ثم
أكلوني.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا سهل بن بشر، أَنْبَأَنَا طرفة بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَبْد
الوهّاب بن الحسَن، أَنْبَأنَا أَبُو الجهم بن طَلاّب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبِي الحَوَاري، حَدَّثَنَا يزيد بن
(١) من قوله: وانقطع إلى هنا سقط من (ز).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): قرأت.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((()): ((لتبيّنتّه)) وهو إعجام المصحف.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧.
(٦) الإصابة ٣١٦/٣.
(٥) سورة فاطر، الآية: ٤١.

١٧٣
گغب بن ماتع بن ھیسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
عَبْد الملك الجوزي(١)، حَدَّثَنَا بحير (٢) بن سعيد(٣)، عَن خالد بن مَعْدَان(٤)، عَن كَعْب قال:
لأن أبكي من خشية الله أحبّ إليّ من أن أتصدّق بوزني ذهباً(٥)، وما من عينين بكتا من
خشية الله في دار الدنيا إلاَّ كان حقّاً على الله عزّ وجلّ [أن](٦) يضحكهما في الآخرة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عمر بن حيّوية .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي،
أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيّب عُثْمَان بن عمرو بن مُحَمَّد بن المنتاب قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن
صاعد، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحسن، حَدَّثَنَا الهيثم بن جميل، عَن عَبْد الغفور، عَن همّام قال:
دخلنا على كَعْب وهو مريض فقلنا له: كيف تجدك يا أبا إِسْحَاق، قال: أجدني جسداً
مرتهناً بعملي، فإنّ بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب لي، وإنْ قبضني قبضني ولا ذنب
لي(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن أبي عمرو.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْنَا إسْمَاعيل بن عُثْمَان
النيسابوري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل الطوسي - بنوقان -
أَنْبَأنَا خالي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الحسَن العارف. قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفّار
الأصفهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبيد، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الآدمي(٨)، حَدَّثَنَا أَبُو
اليمان(٩)، عَن أَبي بكر بن أبي مريم، عَن عطية بن قيس قال :
مرض كَعْب فعاده نفرٌ من أهل دمشق، فقالوا: كيف تجدك يا أبا إِسْحَاق قال: بخير
جسد آخذ بذنبه، إنْ شاء ربُّه عذّبه وإن شاء رحمه، وإن بعثه بعثه خلقاً جديداً لا ذنب له.
أَنْبَانا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن المُحَسّن، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
(١) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): الجزري.
(٢) بالأصل وم و(ز)): ((يحيى)) تصحيف والصواب ما أثبت.
(٣) من طريقه روى في تهذيب الكمال ٤٠١/١٥.
(٥) إلى هنا ينتهي الخبر في سير الأعلام.
(٧) تهذيب الكمال ٤٠١/١٥.
(٩) بالأصل: اليمن، تصحيف، والتصويب عن م و((ز)).
(٤) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٩٠.
(٦) زيادة عن تهذيب الكمال، سقطت اللفظة من م و((ز)).
(٨) فوقها في ((ز)): ضبة.

١٧٤
كَغْب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
المظفر، أَنْبَأنَا بكر بن أَحْمَد بن حفص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى(١)، حَدَّثَنِي يزيد بن
مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عائذ، أَخْبَرَني الوليد بن مسلم(٢)، عَن صخر بن جَنْدَلة(٣) أنه حدَّثه
عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عَن أَبي فَوْزة(٤) حُدَير السلمي قال: خرج بعث الصائفة
فاكتتب فيه كَغْب أحسبه، فخرج البعث - قال: خرج البعث وهو مريض - فقال: لأن أموت
بحَرَسْتا أحبّ إليَّ من أن أموت بدمشق، ولأن أموت بدومة أحبّ إليّ من أن أموت بحَرَسْتا،
هكذا قُدُما في سبيل الله جلّ وعزّ، قال: فمضى، قال: فلما كان بفجٌّ معلولا(٥)، قلت:
أَخْبَرَني قال: شغلتني نفسي حى إذا كان بحمص توفي بها فدفناه هنالك بين زيتونات أرض
حمص، ومضى البعث فلم يقفل(٦) حتى قتل عُثْمَان.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد
العدل، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون البَجَلي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة قال(٧): سمعت أبا مسهر يقول: حَدَّثَنَا
سعيد بن عَبْد العزيز قال: مات أَبُو الدَّرداء وكَعْب الأَخْبَار في خلافة عُثْمَان لسنتين بقيتا من
خلافته .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن
السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه. قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه
بن جَعْفَر، حَدَّثَنا يعقوب قال: مات كَعْب ابن مَاتِع (٨) الحِمْيَري الحَبر قبيل قتل عُثْمَان.
أَخْبَرَنا(٩) أَبُو البركات بن المبارك (١٠) الأنماطي، أَنْبَأْنَا ثابت بن بندار، أَنْبَأنَا أَبُو
العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر، أَنْبَأْنَا أَبُو أمية، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الواقدي قال:
سنة اثنتين وثلاثين فيها مات كَعْب الأَخْبَار بالشام(١١) .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد(١٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُسْلِمة، وأَبُو القَاسم
(١) زيد بعدها في ((ز)): وأخبرنا عمي رحمه الله، أنا الحسين قراءة.
(٢) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥/ ٤٠١.
(٤) في (ز)): فروة.
(٦) بالأصل و((ز)): ((يفعل)) والمثبت عن م، وتهذيب الكمال.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٢٠/١.
(٨) في ((ز)): مانع، بالنون.
(١٠) ((بن المبارك)) سقط من ((ز)).
(١٢) في ((ز)): أبو القاسم المعلى نا أحمد.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تهذيب الكمال: جندل.
(٥) معلولا: إقليم من نواحي دمشق.
(٩) كتب فوقها بالأصل وم: ملحق.
(١١) كتب فوقها بالأصل وم: إلى.

١٧٥
گغب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع - بن ذي هجري
عَبْد الواحد بن عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن الحَمّامي، أَنْبَأْنَا الحسَن بن مُحَمَّد بن الحسن،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، حَدَّثَنَا ابن نُمير قال:
مات كَغْب الأخبار سنة اثنتين وثلاثين بالشام.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن عَبْد العزيز التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد
المؤدب، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان الرَّبعي قال: قال أَبُو موسى: مات أَبُو الدَّرداء وكَعْب الأَخْبَار سنة
اثنتين وثلاثين، قال: وكذلك قال المدائني، وأَبُو موسى وعمرو، والهيثم بن عدي.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا
أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خربان(١)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران بن موسى، حَدَّثَنَا موسى التُسْتَري،
حَدَّثَنَا خليفة العُضْفُري قال: سنة اثنتين وثلاثين فيها مات كَعْب الحبر(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد(٣)، أَنْبَأَنَا عَلي بن المُحَسّن، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
المظفر، أَنْبَأنَا بكر بن أَحْمَد بن [حفص، ثنا أحمد بن](٤) مُحَمَّد بن عيسى، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم
ابن يعقوب، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن يوسف، حَدَّثَني يَحْيَى بن حمزة، عَن إسْمَاعيل بن عيّاش،
عَن صفوان بن عمرو، حَدَّثَنِي شُرَيح بن عبيد. أن كَعْباً مات سنة أربع وثلاثين بذات الجَوْز
من درب الحَدَث(٥).
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا تمّام بن مُحَمَّد،
أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَلَاس، حَدَّثَنِي الحَسَن بن مُحَمَّد بن
بِكَّار، عَن أَبيه، عَن يَحْيَى بن حمزة، عَن صفوان بن عمرو، عَن شُرَيح بن عُبَيد الحَضْرَمي.
أن كَغْب الأَخْبَار مات بذات الجَوْز من درب الحَدَث في سنة أربع وثلاثين وكان اسم أبيه
ماتع(٦).
[قال ابن عساكر](٧) ولا أظن قوله بالدرب محفوظاً، والله أعلم.
(١) بدون إعجام في ((ز))، وفوقها ضبة.
(٢) لم أعثر عليه في تاريخ خليفة، ونقله عن خليفة بن خياط في تهذيب الكمال ١٥/ ٤٠١.
(٣) زيد في ((ز)): وأخبرنا عمي، أنا الحسين قراءة.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، واز)).
(٥) الحدث: بالتحريك: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش، من الثغور (معجم البلدان).
(٧) زيادة منا للإيضاح.
(٦) في ((ز)): مانع.

١٧٦
کعب بن مالك بن أبي کغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص - إجازة - حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال:
سنة أربع وثلاثين فيها توفي كَعْب الأَخْبَار، وهو كَعْب بن مَاتِع (١) من آل ذي رُعَين.
٥٨١٨ - كَعْب بن مَالِك بن أبي کَغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن(٢) بن کَغْب بن سَوَاد
بن غَثْم بن كعب بنِ سَلِمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن
جُشَم بن الخَزْرَجِ أَبُو عَبْد اللّه، ويقال: أَبُو عَبْد الرَّحمن، ويقال: أَبُو
بشير(٣) الأنصاري (٤)
صاحب رَسُول الله ◌َّ﴾ وشاعره.
روى عن النبي ◌َّر أحاديث صالحة، وشهد العقبة وأُحُداً.
روى عنه: بنوه: عَبْد اللّه، وعُبَيْد اللّه، وعَبْد الرَّحمن ومُحَمَّد بنو كعب، وعَبْد اللّه بن
عباس، وجابر بن عَبْد اللّه، وأَبُو أمامة الباهلي، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي، وعمر(٥) بن
الحكم بن ثَوْبَان، وعمر(٦) بن كثير بن أَفْلَح.
وقدم على معاوية بعد قتل عُثْمَان بن عفّان.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسم بن
البُسْري، وأَبُو نصر الزينبي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن الحسن بن عَبْد اللّه المعدل،
وأَبُو الفضل مُحَمَّد، وأَبُو القَاسم مَحْمُود ابنا أَحْمَد بن الحسَن التبريزيان، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو نصر
الزينبي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي [أَنْبَأْنَا [أبو](٧) القاسم عَبْد العزيز بن علي بن
أَحْمَد ابن الحسَن(٨) الأنماطي،](٩) قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد
(٢) بالأصل: العمن، تصحيف، والمثبت عن م و((ز)).
(١) في ((ز)): مانع.
(٣) الأصل وم: يسير، والمثبت عن ((ز)).
(٤) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٤٠٢/١٥ الترجمة (٥٥٦٧) ط دار الفكر وتهذيب التهذيب ٦/ ٥٨٠ الترجمة
(٥٨٤٣) والتقريب أيضاً ط دار الفكر والإصابة ٣٠٢/٣ والاستيعاب ٢٨٦/٣ (هامش الإصابة) وأسد الغابة ٤/
١٨٧ والجرح والتعديل ١٦٠/٧ والأغاني ٢٢٦/١٦ والتاريخ الكبير ٢١٩/٧ وسيرة ابن هشام (الفهارس)،
والطبري (الفهارس)، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٢٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ١٠٦ وانظر بهامشه
أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له.
(٥) بالأصل: وعمرو، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز)، وتهذيب الكمال وسير الأعلام.
(٦) بالأصل: ((عمرو)) تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، وتهذيب الكمال وسير الأعلام.
((٧) الزيادة عن م و((ز)).
(٩) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(٨) في ((ز)): الحسين.

١٧٧
كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَغْب - واسمه عمرو - بن القَيْن
ابن صاعد، حَدَّثَنَا أَبُو الأشعث أَحْمَد بن المقدام، حَدَّثَنَا أمية بن خالد، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن
يَخْيَى ابن طلحة بن عُبَيْد اللّه، حَدَّثَني ابن كَعْب بن مَالِك عن أبيه قال: سمعت رَسُول اللهِ وَّل
يقول: ((مَنْ طلب العلم ليجاري به العلماءَ، أو يماري(١) به السفهاء، أو يصرف به وجوه
الناس إليه أدخله الله النار)) [١٠٦٣٦]. رواه الترمذي(٢) عن أَبي الأشعث.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا عيسى بن
عَلي بن عيسى، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد اللّه المخزومي سعيد
ابن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنَا سفيان، عَن عمرو بن دينار، عَن ابن شهاب عن عَبْد اللّه بن كَعْب بن
مَالِك عن أَبيه عن النبي ◌َّرِ أنه قال: ((أرواح الشهداء في طَيْرِ خُضْرٍ تَغْلقُ(٣) من ثمرِ أو شجرِ
الجنة)) [١٠٦٣٧]. رواه الترمذي(٤) عن ابن أبي عمَر عن سفيان وقال: حسن صحيح، ورواه
النسائي(٥) والقزويني(٦) من وجهين آخرين.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين(٧) بن مُحَمَّد القرشي(٨)، أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن
عُبَيْد اللّه بن عمّار، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن منصور الربعي، وذكر له إسناداً شامياً، هكذا
قال ابن عمّار في الخبر، وذكر حديثاً فيه طول لحسان بن ثابت، والنعمان بن بشير، وكَغْب
ابن مَالِك، فذكرت ما كان لكعب فيه، قال: لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسّان بن
ثابت، وكَعْب بن مَالِك، والنعمان بن بشير وكانوا عثمانية [أنهم](٩) يقدمون بني أمية على بني
هاشم، ويقولون: الشام خير من المدينة، واتصل بهم أن ذلك قد بلغه، فدخلوا عليه، فقال
له كَعْب بن مَالِك: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن عُثْمَان أقتل ظالماً، فنقول بقولك؟ أو قُتل
مظلوماً فنقول بقولنا، ونكلك إلى الشبهة، والعجب من ثبتنا (١٠) وشكك، وقد زعمت العرب
(١) يماري من المماراة وهي المجادلة والمناظرة.
(٢) صحيح الترمذي، كتاب العلم رقم ٢٦٥٦.
(٣) تعلق: تأكل. وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه، يقال: علقت تعلق علوقاً، فنقل إلى الطير (النهاية).
(٤) صحيح الترمذي، كتاب فضل الجهاد، (١٣) باب رقم ١٦٤١ (١٧٦/٤).
(٥) سنن النسائي ١٠٨/٤.
(٦) سنن ابن ماجة القزويني (٣٧) كتاب الزهد (٣٢) باب رقم ٤٢٧١ ١٤٢٨/٢.
(٧) الأصل وم: الحسن، تصحيف، والتصويب عن ((زا.
(٨) الخبر والشعر في الأغاني ٢٣٣/١٦.
(٩) زيادة عن م، و(ز))، والأغاني، للإيضاح.
(١٠) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((بيتنا)) وفي الأغاني: تيقننا.

١٧٨
کعب بن مالك بن أبي کغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
أن عندك علم ما اختلفنا فيه، فهاته لنعرف(١)، ثم قال(٢):
وأيقن أنّ الله ليس بغافلٍ
كفَّ يديه ثم أغلق بابه
عفا الله عن كلّ امرىءٍ لم يقاتل
وقال لمن في داره: لا تقاتلوا (٣)
العداوة والبغضاء التَّوَاصُل
فكيف رأيتَ الله صبّ عليهم
وولَّى كإِدبار النعام الجوافل (٤)
وكيف رأيت الخير أدبر عنهم
فقال لهم عَلي: لكم عندي ثلاثة أشياء: استأثر عُثْمَان وأساء الأثرة، وجزعتم وأسأتم
الجزع، وعند الله ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة، فقالوا: لا تَرْضَى(٥) بهذا العرب، ولا
تعذرنا به، فقال علي: أترد عليّ بين ظَهْرَاني المسلمين بلا نيّة (٦) صادقة ولا حجّة واضحة؟
اخرجوا، فلا تجاوروني في بلد أنا فيه أبداً، فخرجوا من يومهم فساروا حتى أتوا معاوية،
فقال لهم: لكم الكفاية أو الولاية، فأعطى حسان بن ثابت ألف دينار، وكَعْب بن مَالِك ألف
دينار، وولَّى النعمان بن بشير حمص، ثم نقله إلى الكوفة بعد.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يوسف العماني، قالا:
حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا هارون بن إسْمَاعيل بن النعمان بن عَبْد
اللّه بن كَعْب بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القَيْن بن کَعْب بن سَوَاد بن غَنْم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم
إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد البزاز(٧)، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِ أَبِي، حَدَّثَنَا هارون ابن إِسْمَاعيل من ولد
كَعْب بن مَالِك قال: كانت كنية كَعْب في الجاهلية أبا بشير(٨)، فكنّاه النبي ◌ََِّّ بِأَبِي عَبْد اللّه،
ولم يكن لمالك ولد غير كَغْب.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العزّ بن منصور، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الباقلاني -
(١) الأغاني: نعرفه.
(٢) تقدمت الأبيات في ترجمة عثمان بن عفان تاريخ مدينة دمشق ٥٣٧/٣٩ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٢٧.
(٣) صدره فيما تقدم في ترجمة عثمان: وقال لأهل الدار: لا تقتلونهم.
(٤) عجزه في ترجمة عثمان: عن الناس إدبار النعام الجوافل.
(٥) الأصل: نرضى، والمثبت عن م، و(ز))، والأغاني.
(٦) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الأغاني: بيّنة.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): البزار.
(٨) في ((ز)): أبو بشير.

١٧٩
کعب بن مالك بن أبي کغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
زاد ابن المبارك: وَأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن(١) إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عمَر بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا خليفة قال(٢): كَعْب بن مَالِك بن
أَبي كَعْب بن القَين بن كَعْب بن سَوَاد بن غَثْم بن كَعْب بن سَلِمة، أمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة
من بني سَلِمة، يكنى أبا عَبْد اللّه، شهد العقبة، قال ابن الكلبي: وشهد بدراً، ومات بالمدينة
قبل الأربعين، وقال الواقدي(٣): مات سنة خمسين.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، أَنْبَأْنَا سفيان بن مُحَمَّد، حَدَّثَني الحسَن بن
سفيان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عمَر الضرير يقول
كَعْب بن مَالِك أَبُو عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقّال (٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن
الحَمّامي، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن
حبيب يقول: كنية كَعْب بن مَالِك أَبُو عَبْد الرَّحمن.
قال: وحَدَّثَنَا نوح قال: كَعْب بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القين .
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ(٥). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو
السعود أَحْمَد بن عَلي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن عُبَيْد اللّه (٦) قالا: أَنْبَأْنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن
عَلي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عَدي قال: قال
ابن عيّاش(٧): كَعْب بن مَالِك يكنى أبا عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأنَا
أَحْمَد بن عُبَيد - إجازة - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن(٨)، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت أَبي
يقول: كَعْب بن مَالِك أَبُو عَبْد الرَّحمن.
(١) في (ز)): ((نا)) تصحيف.
(٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٧٣ رقم ٦٢٧.
(٣) الذي في طبقات خليفة: ((وقال ابن عمر)) وكتب محققه بالحاشية: ((في حاشية الأصل: هو الواقدي)).
(٤) في (ز)): المتعال.
(٥) الذي في ((ز)): ((أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين)) وفي م كالأصل.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): عبد الله.
(٧) بالأصل: ابن عباس، تصحيف، والتصويب عن م و((ز)).
(٨) في (ز)): الحسن، تصحيف.

١٨٠
گغب بن مالك بن أبي گغب - واسمه عمرو - بن القَیْن
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأنَا أَبُوِ القَاسم
عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: كنية
كَعْب بن مَالِك أَبُو عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة،
أَنْبَنَا أَبُو الحسَنِ اللنباني(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢): كَغْب
بن مَالِك بن أَبي كَعْب بن القين أحد بني سَلِمة بن سعد من الخَزْرَج، ويكنى أبا عَبْد اللّه،
وكان من أهل العقبة، وكان قد ذهب بصره.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنْبَأَنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنْبَأَنًا
أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣): في الطبقة الثانية:
كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَعْب بن القين بن کَعْب بن مَالِك بن سَوَاد بن غَنْم بن کَعْب بن سَلِمة،
وهو شاعر رَسُول اللهِوََّ، وأمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة بن عُبَيد من بني سَلِمة، شهد كَعْب
العقبة في قولهم جميعاً، قال مُحَمَّد بن عمَر: وقد سمعت أن كَعْب بن مَالِك کان یکنی أبا
عَبْد اللّه، وكان قد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وشهد كَعْب بن مَالِك أُحُداً،
والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول الله بَ له ما خلا تبوك، فإنه أحد الثلاثة الذين تخلّفوا عن
رَسُول الله وَله.
أَخْبَرَنا(٤) أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطي (٥)، أَنْبَأَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء، أَنْبَأْنَا أَبُو
بَكْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو أمية، حَدَّثَنَا أَبي قال: كَعْب بن مَالِك أَبُو عَبْد اللّه(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه، وأَخْبَرَني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنْبَأْنَا
أَبُو(٧) مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر
ابن البَرْقي قال: ومن بني سَلِمة بن سعد بن عَلي بن أسد بن ساردة(٨) بن يزيد بن جُشَم بن
(١) الأصل و((ز)): اللبناني بتقديم الباء تصحيف. والتصويب عن م.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) ترجمته ضمن القسم الضائع من كتاب الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) فوقها بالأصل وم: ملحق.
(٥) كلمة ((الأنماطي)) سقطت من م.
(٦) كتب بعدها بالأصل وم: إلى.
(٨) في ((ز)): شاردة.
(٧) كلمة ((أبو)) سقطت من م.