النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ غیاٹ بن غوٹ وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تَجدْ ذُخْراً يكون كصالح الأَعْمَالِ(١). أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم الأزهري، وأَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَبْد الواحد الوكيل، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن جَعْفَر التميمي النحوي، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه اليزيدي - واسمه الحسّن بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد كوفي - أنشدنا عيسى بن إسْمَاعيل المعروف بقينة للأخطل(٢): ولا بذُبابٍ(٣) خَطْبُه أيسر الأَمْرِ ليس القذى بالعود يسقط في الخَمْرِ ترامت(٤) به الغيطان مِنْ حیث لا ندري ولكن ثقيل زارنا في رحالنا فأفِّ له من زائرٍ آخر الدهرٍ فذاك القذى وابن القذى وأخو القذى أَتْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزينبي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَّاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي الأزهري. ح وَأَنبأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن مُحَمَّد(٥) بن أَحْمَد بن المهتدي بالله، وأَبُو منصور عَلي ابن مُحَمَّد بن الأنباري الواعظ، وأَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. قالا: أَنْبَأنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، حَدَّثَنَا أَبُو مُزَاحم مُوسَى بن عُبَيْد اللّه بن خاقان(٦)، حَدَّثَني ابن فَرَح قال: وقال بعض أصحابنا عن الأصمعي: [إن العرب](٧) كان الرجل منهم إذا أراد أن يشرب(٨) جلست إليه امرأة تحادثه من غير ريبة بينهما، فبينا الأخطل ذات يوم يشربُ وعنده امرأة تحدّثه، إذ طلع عليه رجلٌ غريب، فوقف عليه، فاستجلسه فجلس، فأطَّال، فَتَقُل ذلك على الأخطل، فرفع عقيرته وأنشأ يقول: (١) البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٥٧ من قصيدة يمدح عكرمة الفياض. (٢) البيتان الأول والثاني في الأغاني ٣١٣/٨، و٣١٤. بالأصل: ولا يذاب، والمثبت عن الأغاني، وفيها في رواية : . (٣) يسقط في الإنا ولا بذباب. وفي أخرى كالأصل: في الخمر. ولا بذباب نزعه. (٤) في الأغاني: ولكن شخصاً لا نُسَرّ بقربه رمتنا به. وفي رواية: ولكن قذاها زائر لا نحبه. (٥) بالأصل: ((محمد بن محمد بن محمد بن أحمد)) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٦٩/١٩. (٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩٣/١٥. (٧) ((إن العرب)) استدركت اللفظتان عن هامش الأصل، وبعدهما صح. (٨) بنحوه الخبر في الأغاني ٣١٣/٨. ١٢٢ غیاٹ بن غوٹ فليس القذى بالعود يسقط في الخمر أَلاَ فاسقياني وانفيا عنّي القَذَى ولا بتعويذٍ(١) نَزْعُه أَيْسَر الأمرِ وليس قذا ها بالذي لا يريبها رمتنا به الغيطانُ من حيث لا ندري ولكن قذاها كلّ أسود فاحش قال: فقام الرجل. قال ابن فرح: والغيطان في كلام العرب بطان الأرض، وهو جمع غائط، وغيطان مثل حائط وحيطان، وربما قالوا: أَغْوَط وغُوط مثل أحمر وحُمر(٢). أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجازري، أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج القاضي(٣)، حَدَّثَنَا المظفر بن يَحْيَى بن أَحْمَد السوائي (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو العباس المرئدي(٥)، أَخْبَرَني طلحة بن عَبْد اللّه الطلحيّ، أَخْبَرَني إِبْرَاهيم بن سعدان، حَدَّثَنَا ابن بشير(٦) المديني قال: وفدت إلى بعض ملوك بني أمية فمررتُ بقريةٍ، فإذا رجل مرنّح من الشراب قائمٌ يبول، فسألته عن الطريق فقال: أمامك، ثم لحقني فقال: انزل، فنزلتُ، فقال: ادنُ دونك، وعليك الحانة، فدخلت، فأحضر سفرةً، واستلّ سلّةً فأخرج منها رُغُفاً وَوَذْراً من لحم فقال: أَصِبْ، فأصبتُ، ثم سقاني خمراً، فإذا أَبُو مالك، ثم قال لي: كيف علمك بالشعر؟ قلت: قد رویت، فأنشدني قصيدته : صَرَمَتْ حبالك زينبٌ ورعومُ (٧) فلما انتھی إلى قوله: (١) رسمها بالأصل: ولا تعويد)) ولعل الصواب ما أثبت، وفي الأغاني: ولا بذباب. (٢) راجع تاج العروس بتحقيقنا: غوط. (٣) روى الخبر أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ١١١/٣ وما بعدها، وفي الموشح ص ٢٢١ - ٢٢٢. (٤) كذا رسمها بالأصل، وفي الجليس الصالح: الشرابي. (٥) الأصل: المريدي، والمثبت عن الجليس الصالح. (٦) كذا بالأصل والمختصر والجليس الصالح هنا والموشح، وفي الجليس الصالح ١٢١/١ ورد: ((ابن يسير المديني)) ولم تقف عليه. (٧) مطلع قصيدة، في ديوانه ط بيروت ص ٣٠٤، وعجزه: وبدا المجمجم منهما المكتوم ١٢٣ غیاٹ بن غوٹ حتى (١) إذا أخذ الزجاج أكفنا نفخت فأدركَ ريحَها المزكومُ قال: ألست تزعم أنك تبصر الشعر؟ قلت: بلى، قال: فكيف لم تشققْ بطنك فضلاً عن ثوبك عند هذا البيت، قال: قلت: عند البيت الذي سرقتَ هذا منه، قال: وما هو؟ قلت: بيت الأعشى: من خمر عانةً قد أتى لختامها حَوْلٌ، يفض غمامةَ المزكوم(٢) قال: أنت تبصر الشعر، فلما صرت إلى سُلَيْمَان سهرت معه بهذا أول بدأتي. قال القاضي: للأعشى في هذا المعنى بيتٌ أبلغ من هذا البيت في كلمةٍ له أخرى وهو (٣): من اللائي حُمِلْنَ على الروايا كريح المسك يستلّ الزُّكاما واستلال الزكام أبلغ من فضّه لأن استلاله نزعه وإخراجه، وفضّه نشره وتفريقه وكسره كفضّ الخاتم، وفي فضّه مع هذا إزالته وتنحيته كما يزول الختام عند فضّه ويفارق ما كان حالاً فيه ولازماً له. وفي قول الأخطل : وأدرك ريحَها المزكومُ من البلاغة أنه إنّما يفوته إدراك المشموم لحلول الزكام به، وغلبته إياه، فإذا أدرك ريحَ الخمر التي كان الزكامُ حائلاً بينه وبينها عند نفحتها فإنّما ذلك لزوالِ الزكام المانع الحائل بينه وبين إدراكها، وقد تدرك الرائحة بعد خفّة الزكام، وزوال بعضه وإن لم يَزُلْ بكليته، من ههنا کان الفض والاستلال أبلغ وابين في المعنى. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد السكري، أَنْبَأَنَا عَلي بن عَبْد العزيز، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو خليفة الجُمَحي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلام، قال(٤): وقيل للأخطل عند الموت: أتوصي أبا مالك؟ فقال: بأمّ جرير وأعيارها أوصي الفرزدق عند الممات برغم العداة وأوتارها وزار القبور أبو مالكٍ (١) رويته في الديوان: وإذا تعاورت الأكف زجاجها نفحت فنال رياحها المزكوم (٢) البيت في الجليس الصالح الكافي ١١٢/٣ والأغاني ١٢٤/٩ وليس في ديوان الأعشى ط. بيروت. (٣) البيت في ديوان الأعشى ط بيروت ص ١٩١ والجليس الصالح الكافي ١١٢/٣ والموشح ص ٢٢٣ والأغاني ١٢٣/٩. (٤) الخبر والشعر في طبقات الشعراء ص ١٥٥ والأغاني ٣٠٥/٨. ١٢٤ : غيث بن علي بن عبد السَّلام [ذكر من اسمه](١) غيث ٥٥٦٢ - غَيْث بن علي بن عَبْد السّلام بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو الفرج بن أبي الحُسَيْن الصوري المعروف بابن الأَزْمَنَازِي الكاتب(٢) خطيب صور. قدم دمشق قديماً في طلب الحديث، فسمع بها أبا الحسَن أَحْمَد، وأبا مُحَمَّد عُبَيْد اللّه ابني أبي الحديد، وأبا نصر بن طَلاّب، وأبا عَبْد اللّه بن أَبي الرضا، وأبا العباس بن قُبَيس، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عقيل بن المُكَبّري، وأبا الحُسَيْن الأكفاني، ونجا بن أَحْمَد العطار، وأبا عَيْد اللّه بن أبي الحديد، وأبا القاسم بن أبي العلاء. وسمع بصور: أبا بكر الخطيب، وأبا الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه الهاشمي، ونصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، وسهل بن بِشْر الإسفرايني، وجماعة، ورمضان بن عَلي وغيره بتِنِّيس، وسمع بمصر والاسكندرية وغيرها من البلاد، وسمع الكثير. وكتب الكثير بخط حسن، وجمع تاريخاً لصور إلاَّ أنه لم يتمه، وكان ثقة ثبتاً. روى عنه شيخه أَبُو بَكْر الخطيب بيتين من شعر، وقدم علينا ناصرة (٣)، فأقام عندنا إلى أن مات. (١) ما بين معكوفتين زيادة منا. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٩/١٩ والعبر ١٨/٤ والأنساب (الأرمنازي)، وشذرات الذهب ٢٤/٤. والأرمنازي نسبة إلى أومناز، قرية من قرى بلدة صور من بلاد ساحل الشام (الأنساب)، وفي معجم البلدان: بلدة قديمة من نواحي حلب. (٣) ناصرة: وفي معجم البلدان: الناصرة. قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلاً. ١٢٥ غيث بن علي بن عبد السَّلام سمعت منه نحو خمسة أجزاء. أَخْبَرَنا أَبُو الفرج غَيْث بن عَلي - قراءة عليه في شعبان سنة سبع وخمسمائة بدمشق، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم رمضان بن علي بن عَبْد الساتر بن أَحْمَد بن رمضان - بقراءتي عليه بتِنِيس سنة تسع وستين - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن يَحْيَى بن السَّرِي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحسن بن عَبْد العزيز الجَرَوي، حَدَّثَنَا أَبُو الأشعث، حَدَّثَنَا زياد بن عَبْد اللّه، عَن الحجاج ، عَن عطية بن سعد، عَن أبي سعيد الخُذري قال: قال رَسُول الله وَّى: ((من توضّأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء، وأتى المسجد ولم يَلْغُ ولم يَجْهَل كانت كفّارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى، والصلاة تكفّر ما بينها وبين صاحبتها)) [١٠٣٨٦]. أنشدني أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن طاهر بن بركات الخُشُوعي، أنشدني الشيخ الخطيب أَبُو الفرج غَيْث لنفسه: وحادي الركائب في أثرها عجبتُ وقد حان توديعنا ونار تَوَقِّدُ في أَضْلُعي ودمع تَصَعَّدُ من فقرها ولا الدمعُ ينشفُ من حرّها فلا النّارُ تطفئها أدمعي قرأت بخط أبي الفرج غَيْث بن عَلي يوم الأربعاء وقت أذان العصر التاسع عشر من شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ولدت، وكذلك قرأته بخط والدي، وحَدَّثَني به. وذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر أنه ثقة حسن الضبط، مليح الخط. توفي أَبُو الفرج غَيْث بن عَلي يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين الرابع والعشرين من صفر من سنة تسع وخمسمائة، ودفن بباب الصغير. ١٢٦ غیلان بن أنس ذکر من اسمه غَیْلاَنِ ٥٥٦٣ _ غَیْلاَن بن أَنَس أَبُو يَزِيد الكَلْبِي مولاهم(١) من أهل دمشق. روى عن عمر بن عَبْد العزيز، والقاسم أَبي عَبْد الرَّحمن، وأَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، والوليد بن عَبْد الرَّحمن، وأَبِي سَلام الحَبَشي. روى عنه: الأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، وعَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر(٢) على ما قيل، وعيسى بن مُوسَى القُرَشي، ومنصور الخَوْلاَتَي. أَخْبَرَنا أَبُوِ القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان الْبَحيري - وأنا حاضر - أَنْبَأَنَا جدي أَبُو الحُسَيْن، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن حَمْدُون بن خالد، حَدَّثَنَي أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد ابن أبي مريم، حَدَّثَنَا عمرو - يعني ابن أَبِي سَلَمة - حَدَّثَنَا ابن زبر قال: سمعت غَيْلاَن بن أَنَس قال: سمعت القاسم أبا عَبْد الرَّحمن يحدِّث عن أبي أمامة عن النبي ◌ّله أنه قال: ((إنّ اسمَ الله الأعظم لفي سورٍ من القرآن: البقرة، وآل عمران، وطە»[١٠٣٨٧] قال أَبُو حفص عمرو: فنظرت أنا في السور الثلاثة (٣) فرأيت فيها شيئاً ليس في القرآن (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/٥ وتهذيب التهذيب ٤٧٦/٤ والتاريخ الكبير ١٠٤/٧ والجرح والتعديل ٧/ ٥٤. (٢) بالأصل: زيد، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال. (٣) كذا بالأصل والمختصر: الثلاثة. ١٢٧ غیلان بن أنس مثله: آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾(١)، وفي آل عمران: ﴿الَم، الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾(٢) وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الوجوه للحيّ القيوم﴾(٣). كذا رواه ابن حمدون، ورواه غيره عن ابن أبي مريم عن عمرو، عَن ابن زَبْر(٤)، ورواه ابن زَبْر (٤) عن القاسم من قوله. ورواه جليس له عن غَيْلاَن بن أَنَس عن القاسم مرفوعاً. أخْبَرَنَاهِ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو الحَسَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان - ببغداد - أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المصري، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أبي مريم، حَدَّثَنَا عمرو بن أَبِي سَلَمة، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر(٥) قال: سمعت القاسم أبا عَبْد الرَّحمن يقول: إنّ اسمَ الله الأعظم لفي سورٍ من القرآن ثلاثٍ: البقرة، وآل عمران، وطه، فقال رجلٌ يقال له: عيسى بن مُوسَى لابن زبر وأنا أسمع: يا أبا زبر(٦)، سمعت غَيْلاَن بن أَنَس حدِّث قال: سمعت القاسم أبا عَبْد الرَّحمن يحدِّث عن أَبي أمامة الباهلي عن النبي ◌َّر أنه قال: (اسمُ الله الأعظم في سورٍ من القرآن ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه)»؟ قال أَبُو حفص عمرو ابن أَبِي سَلَمة: فنظرت أنا في هذه السور فرأيتُ فيها شيئاً ليس في شيءٍ من القرآن مثله، آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾ وفي آل عمران: ﴿الّم، الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيوم﴾، وفي طه: ﴿وَعَنت الوجوه للحيّ القيّوم﴾ . رواه يَخيّى بن معين عن خُزيمة بن زُرْعة الخُرَاساني عن عمرو بن أَبِي سَلَمة، عَن ابن زَبْر عن القاسم مرسلاً. أَخْبَرَناه أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن السّقًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، حَذَّثَنَا عباس بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي خُزيمة بن زُرعة الخُراساني عن أبي حفص التّيسي، عَن عَبْد اللّه [بن](٧) العلاء أَبي زبر، عن القاسم أَبي عَبْد الرَّحمن. (١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. (٣) سورة طه، الآية: ١١١. (٢) سورة آل عمران، الآيتان ١ و٢. (٤) بالأصل: ((ابن زيد)) تصحيف. (٥) بالأصل: زيد، تصحيف. (٦) هو أبو زبر الدمشقي الربعي عبد الله بن العلاء بن زبر، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٥٠. (٧) زيادة للإيضاح. ١٢٨ غیلان بن أنس أن رَسُول اللهِ وَله قال: ((اسمُ الله الأعظم في البقرة، وآل عمران، وطه))، قال: وعنده عيسى بن مُوسَى فقال: حَدَّثَنِي غَيْلاَن بن أَنَس عن أَبي القاسم أَبي عَبْد الرَّحمن عن أَبي أمامة عن النبي وَّهِ قال: ((اسمُ الله الأعظم في ثلاثٍ سورٍ: البقرة، وآل عمران، وطه))[١٠٣٨٨]. وقد رواه الوليد مرفوعاً . أُخْبَرَنَاه أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن بن السّمسار [أنبأنا](١) أَبُو عَبْد اللّه بن مروان (٢)، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن الحسَن بن نصر، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللّه، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، عَن عبد اللّه(٣) بن العلاء بن زبر قال: سمعت القاسم أبا عَبْد الرَّحمن يخبر عن أبي أمامة عن النبي وَلِّ قال: (اسم الله الأعظم في سورٍ ثلاثٍ من القرآن: في البقرة، وآل عمران، وطه)) قال القاسم أَبُو عَبْد الرَّحمن: فالتمستُ في البقرة فإذا هو في آية الكرسي، فإذا هو ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيوم﴾، وفي آل عمران فاتحتها: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحي القيوم﴾، وفي طه: ﴿وعنت الوجوه للحيّ القيّوم﴾ . تابعه أَبُو ياسر عمار بن نصر المستملي، وعمرو بن حفص بن سليلة(٤) الدمشقي عن الوليد مطولاً، وداود بن رُشَيد، وهشام بن عمّار عن الوليد. وأمّا حدیث عمار بن نصر: فأخْبَرَنَاه أَبُو منصور عَبْد الخالق، وأَبُو سعيد طاهر، ابنا(٥) زاهر بن طاهر، قالا: أَنْبَأَنَا أَيُو سعد عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حسكوية(٦)، وأَبُو عُثْمَان إسْمَاعيل بن عمَر الابريسمي، زاد عبد الخالق: وأَبُو العباس الفضل بن عَبْد الواحد بن عَبْد الصّمد التاجر، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو سعيد الصَّيْرَفي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصفار، حَدَّثَنَا (١) زيادة منا لتقويم السند. راجع ترجمة أبي الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار الدمشقي في سير أعلام النبلاء ٥٠٦/١٧. (٢) هو محمد بن إبراهيم بن مروان أبو عبد اللّه. راجع الحاشية السابقة. (٤) كذا بالأصل، وفي ت: شليلة. (٣) بالأصل هنا: عبيد اللّه، تصحيف. (٥) بالأصل: ((انبانا)) تصحيف، والتصويب عن ت. راجع ترجمة أبي منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر في سير أعلام النبلاء ٢٥٤/٢٠. وترجمة أخيه طاهر بن زاهر بن طاهر في مشيخة ابن عساكر ٨٤/ ب. (٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٦٩/١٨. ١٢٩ غیلان بن أنس أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَني عمّار بن نصر، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن العلاء ابن زَبْر، حَدَّثَني القاسم بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي أمامة عن النبي ◌َِّ قال: ((إنّ اسم الله الأعظم لفي ثلاث سورٍ من القرآن: في سورة البقرة، وفي آل عمران، وفي طه». فالتمستها فوجدت آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾(١)، وفي آل عمران: ﴿الّم، الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾(٢)، وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الوجوه للحيّ القيّومِ﴾(٣). وأمّا حدیث عمرو [بن حفص] فَاخْبَرَنَاه أَبُو الحسَن عَلي بن المُسْلَّم، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن السمسار، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن العلاء، حَدَّثَنَا عمرو بن حفص، حَدَّثَنَا الوليد، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن العلاء، حَدَّثَنِي القاسم أَبُو عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي أمامة عن رَسُول الله وَل﴿ قال: ((اسم الله الأعظم في ثلاثٍ سورٍ من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وسورة طه)). قال: فالتمستها فوجدت في البقرة آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾، وفي فاتحة آل عمران: ﴿الَم، الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾ وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الوجوه للحيّ [١٠٣٨٩] القيّوم؟ وأمّا حدیث داود [بن رشید] ١٩٠ فأخبرتنا به أم المجتبى بنت ناصر، قالت: أَنْبَأنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حَدَّثَنَا الوليد، عَن عَبْد اللّه بن العلاء، عَن القاسم، عَن أَبي أمامة عن النبي (وَ إِ قال: ((اسم الله الأعظم في ثلاثٍ سورٍ من القرآن: البقرة، وآل عمران، وطه)) [١٠٣٩٠] ٠ وأما حديث هشام [بن عمار] فاخْبَرَنَاه أَبُو عَلي الحداد في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيم : (١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. (٢) سورة آل عمران، الآيتان ١ و٢. (٣) سورة طه، الآية: ١١١. ١ ١٣٠ غیلان بن أنس الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصمد الدمشقي، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، عَن القاسم أَبِي عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي أمامة رفعه قال: ((اسم الله الأعظم إذا دعي به أجاب في ثلاث سور: في البقرة، وآل عمران، وطه)) [١٠٣٩١]. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن قالا: أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(٢): غَيْلاَن بن أنس الدمشقي نسبه شعيب بن أبي حمزة. قال مُحَمَّد بن المثنى: حَدَّثَنَا الوليد سمع الأوزاعي عن غَيْلاَن بن أَنَس أنه رأى عمر بن عَبْد العزيز يرفع يديه مع كلّ تكبيرة مع الجنازة. وتابعه ابن المبارك عن الأوزاعي. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وَأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأنَا عَلي. قالا: أَنْبَانًا ابن أبي حاتم قال(٣): غَيْلاَن بن أَنَس الدّمشقي روى عن عمر بن عَبْد العزيز، روى عنه الأوزاعي، وشعيب ابن أبي حمزة، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسمِ البَجَلي، أَنْبَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة قال في الطبقة الثالثة: غَيْلاَن بن أَنَس الكلبي. قرأت في كتاب أَبي طاهر شرف بن علي بن الخَضِر، وأَنْبَأني أَبُو الفرج الخطيب عنه، (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣٧/٨ رقم ٧٩٢٥ بسند: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وثنا موسى بن سهل أبو عمران الجوني قالا ثنا هشام بن عمار ... والباقي مثله. وانظر تخريجه فيه. (٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٠٤. (٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٥٤. ١٣١ غيلان بن خرشة بن عمرو أَنْبَأنَا يَحْيَى بن الحسن بن جَعْفَر بن أَحْمَد المَصّيصي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الفرج، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سعد(١) بن أبي مريم قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: غَيْلاَن بن أَنَس ليس يروي عنه غير الأوزاعي (٢). کذا قال. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة ، عَن عَبْد الرحيم بن أَحْمَد بن نصر، أَنْبَأَنَا عَبْد الغني بن سعيد قال: غَيْلان بن أَنَس مولى بني كنانة عن أَبي سَلَّم الحَبَشي، وهو غَيْلاَن بن أَنَس. حَدَّقَنِي أَبُو هِمّام الكَرْخِي، قال: قال لنا أَبُو عَلي بن سعيد، قال لنا أَبُو بَكْر بن صَدَقة: أَبُو يزيد غَيْلاَن الذي حدَّث عنه منصور - يعني: الخَوْلاني - هو غَيْلاَن بن أَنَس وقوله إنه من كِنَانة. أراد كِنَانة كلب. قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عَبْدَان، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن القطّان، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم، حَدَّثَنَا يزيد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا هشام بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن سماعة(٣)، عَن الأوزاعي، حَدَّثَنِي غَيْلاَن بن أَنَس قال: ما ازداد عبدٌ فهماً إلاَّ ازداد قصداً، وما قَلَّد(٤) الله عبداً قلادةً خيراً من سكينة. ٥٥٦٤ _ غَيْلان بن خرشة(٥) بن عمرو ابن ضِرَار الضّبّي البصري وفد على معاوية، له ذکر. أَنْبَانا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن مُزَاحم بن عَبْد الوارث بن إِسْمَاعيل بن عبّاد البصري العطار. (١) بالأصل: سعيد، تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣١١. (٢) الخبر من طريق ابن أبي مريم في تهذيب الكمال ٢٧/١٥. (٣) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن سماعة رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٧/١٥. (٤) في تهذيب الكمال: قُلِّد عبدٌ قلادة. (٥) بالأصل وت: حرشة، بالحاء المهملة. والصواب ما أثبت، راجع الأغاني ١٣/ ٣١٠ وله ذكر في تاريخ الطبري ط بیروت ٢٧١/٢ و٦٠٤ و ٦٠٥. ١٣٢ غيلان بن خرشة بن عمرو - قدم دمشق - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زكريا الغَلاّبي، حَدَّثَنَا العباس بن بكّار، حَدَّثَنَا جرير عن مغيرة قال : كتب معاوية: أن يبعثوا إليه برجلٍ من أهل الكوفة، وإلى أهل البصرة أن يبعثوا إليه برجلٍ من أهل البصرة، فبعث إليه أهل الكوفة المنذر بن حسان بن ضِرَار، وبعث إليه أهل البصرة بغَيْلاَن بن خَرَشَة بن عمرو بن ضِرَار، وكان طفيل بن حسان، ومالك بن حسان، وجرير بن حسان، وشيبان بن حُرَيث، والضحاك بن المنذر بن حسان، وشُبْرُمة بن طفيل بن حسان، وعَبْد اللّه بن شُبْرُمة بن طفيل(١) كلّ هؤلاء من أشراف أهل الكوفة وفرسانهم وأجوادهم وشعرائهم، فكان عبد اللّه بن شُبْرُمة قاضياً لأبي جَعْفَر على سواد الكوفة، وكان فقيهاً عالماً جواداً مطعاماً للطعام، وولي عَبْد اللّه بن شُبْرُمة قضاء الكوفة ليوسف بن عمَر، ثم ولآه إمارة سِجِسْتان، وكان يكنى بأَبي شُبْرُمة، وله يقول رؤبة بن العجاج(٢): والعز والجرثومة المقدمه لما سألتُ الناسَ أَين المكرمه تتابع الناس على ابن شُبْرُمة وأين فاروق الأمور المُحكَمَةِ (٣) وله يقول يَخْيَى بن نوفل(٤)، وبلغه أنه سقط عن دابته فوثيت(٥) رجله: يدس أخباره هينمه أقول غداة أتاني الخبير أين لي وعد عن الجمجمه لك الويل من مخبرما تقول منفكة رجله مؤلمه فقال: خرجتُ وقاضي القضاة(٦) وخفت المجللة المعظمة فقلت: لقد جئت جهد البلاء(٧) إن الله عافى أبا شُبْرُمه فغزوان حزّ وأم الوليد (٢) الرجز في أخبار القضاة لوكيع ٩٨/٣. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٤٧. (٣) في أخبار القضاة: الأمور المبهمة. (٤) الأَبيات في أخبار القضاة لوكيع ٩٩/٣ ونسبها لرجل من بني سليط يكنى أبا المثنى، وقال في آخرها وزعم لي ابن أبي سعد عن محمد بن عمران الضبي أن يحيى بن نوفل، قائل هذه الأبيات. (٥) الوثي: بالفتح مقصور شبه فسخ في المفصل، وهو في اللحم كالكسر في العظم والأفصح فيه الوثء بالهمز، ووثیت یده. (٦) كذا بالأصل وت، وفي أخبار القضاة: وقاضي العراق. (٧) صدره في أخبار القضاة: فقلت وضاقت عليّ البلاد ١٣٣ غیلان بن سلمة بن معتب بن مالك جزاءٍ لمعروفه عندنا وما عتق عبد له أو أمه فقال له ابن شُبْرُمة: جزاك الله خيراً يا بن نوفل، وأمر له بجائزة ودراهم كثيرة، فقال بعض جيرانه: فقلت: يا بن نوفل، من غزوان وأم الوليد؟ وأنا جارك جديد الدار، ما أعرف لك جارية ولا غلاماً، قال: فدتك نفسي، اكتم علي سنوران عندي في البيت. ((من))(١) في الموضعين مصحفة بخط تمام وهي مزيدة. وصوابه: برجل أهل الكوفة ورجل أهل البصرة. ٥٥٦٥ _ غَيْلاَن بن سَلَمة بن مُعَتِّب بن مالك ابن کعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قُصَي - وهو ثقيف - بن مُنَبِّه بن بكر بن هَوَازن بن منصور ابن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلاَن الثقفي(٢) له صحبة. روی عن النبي ﴾ حديثين. روى عنه بِشْر بن عاصم الثقفي، وعُروة بن غَيْلاَن ابنه. ذكر أنه كان بدمشق حين توفي عَبْد الملك بن مروان، فعزّى الوليد بن عَبْد الملك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأَنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا الوليد أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن القرشي، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا ابن لَهيعة، عَن يزيد(٣)، عَن عروة، عَن (٤) غَيْلاَن بن سَلَمة. أن نافعاً كان عبداً لغَيْلاَن بن سَلَمة ففرّ إلى النبي ◌ََّ فأسلم، وغَيْلاَن مشرك، ثم أسلم غَيْلاَن فردّ رَسُول الله رَّآر ولاءه. (١) يريد ((من)) في الجملة: برجل من أهل الكوفة ... برجل من أهل البصرة. (٢) ترجمته في الإصابة ١٨٩/٣ وأسد الغابة ٤٣/٤ والاستيعاب ١٨٩/٣ (هامش الإصابة) والأغاني ٢٠٠/١٣ (مصورة عن دار الكتب). (٣) من طريقه: يزيد بن أبي حبيب، رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٥٢٦/٤ في ترجمة نافع أبي السائب، وفي الإصابة ٥٤٨/٣ في ترجمة نافع مولى غيلان. (٤) كذا بالأصل وفي الإصابة: ((يزيد بن عروة عن غيلان بن سلمة)) وفي أسد الغابة: يزيد بن أبي حبيب عن عروة بن غيلان بن سلمة. ١٣٤ غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك أَخْبَرَنا(١) أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد اللّخمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصمد الدمشقي، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا صَدَقة بن خالد، حَدَّثَنَا يزيد بن أبي مريم، عَنْ أَبِي عُبَيْد اللّه مسلم بن مِشْكُم عن غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي قال: قال رَسُول الله وَلِ: ((مَنْ آمن بي وصدقني وعلم أنّ ما جئتُ به الحقّ من عندك فأقللْ ماله وولده، وحبّب إليه لقاءك، وَمَنْ لم يؤمن بي ولم يصدّقْني ولم يعلم إنّما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده، وأطلْ عمره)» (٢) [١٠٣٩٢] أَخْبَرَنا أَبُو منصور مَحْمُود بن أَحْمَد بن عَبْد المنعم(٣)، أَنْبَأنَا الحسَن بن عمر بن الحسن (٤)، أَنْبَأَنَا القاسم بن جَعْفَر الهاشمي، أَنْبَأَنَا أَبُو(٥) العباس الأثرم، حَدَّثَنَا حُمَيد بن الربيع، حَدَّثَنَا معلى بن منصور الرازي من كتابه، أَخْبَرَني شبيب بن شَبّة، حَدَّثَني بشر بن عاصم، عَن غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي قال: خرجنا مع نبي الله وَ ل﴿ فرأينا منه عجباً، مررنا بأرض فيها أشاءٌ(٦) متفرق، فقال نبي الله وَ﴾: (يا غَيْلاَن انت هاتين الأشاءتین فَمُزْ إحداهما(٧) تنضم إلى صاحبتها حتى أستتر بهما فأتوضأ) قال: فانطلقت، فقمتُ بينها، فقلت: إنّ نبي الله وَله يأمر إحديكما أن تنضم إلى صاحبتها، قال: فمادت إحداهما ثم انقلعت تخذّ في الأرض [حتى انضمت إلى صاحبتها، فنزل نبي اللّه ◌َ﴿ فتوضأً خلفهما ثم ركب، وعادت تخذّ في الأرض](٨) إلى موضعها، قال: ثم نزلنا معه منزلاً، فأقبلتِ امرأةٌ بابن لها كأنه الدينار، فقالت: يا نبي الله، ما كان في الحي غلام أحبّ إلي بابني هذا، فأصابته الموتة(٩) فأنا أتمنى موته، فادعُ الله له يا نبي الله، قال: فأدناه نبي الله وَّر ثم قال: ((بسم الله، أَنَا رَسُول الله، اخرج عدوّ الله - ثلاثاً - قال: اذهبي (٢) كتب فوقها بالأصل: إلى. (١) كتب فوقها في الأصل: ملحق. (٣) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٥/ أ. (٤) أقحم بعدها بالأصل: ((بن عمر بن الحسن) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٧/١٨. (٥) كتبت ((أبو)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٦) أشاء واحدتها أشاءة، وهي صغار النخل (اللسان: أشأ). (٧) الأصل: أحدهما. (٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المختصر للإيضاح. (٩) الموتة: جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان (اللسان). ١٣٥ غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بابنك، لن تري بأساً إن شاء الله))، قال: ثم مضينا، فنزلنا منزلاً، فجاء رجل فقال: يا نبي الله إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي، ولي فيه ناضحان، فاغتلما(١) ومنعا لي أنفسهما، وحائطي وما فيه، ولا يقدر أحدٌ على الدنوّ منهما، قال: فنهض النبي ◌َّفر بأصحابه حتى أتى الحائط، فقال لصاحبه: ((افتح))، فقال: يا نبي الله أمرهما أعظم من ذاك، قال: ((فافتح))، فلمّا حرّك الباب بالمفتاح أقبلا لهما جلبةٌ كحفيفِ الريح، فلمّا أُفرج الباب فنظرا إلى النبي ◌َّ بركا ثم سجدا، فأخذ النبي وّلهم رؤوسهما ثم دفعهما إلى صاحبهما، فقال: ((استعملهما وأحسنْ علفهما)»، فقال القوم: يا نبي الله تسجد لك البهائم، فما لله عندنا بك أحسن من هذا، اَجَزْتَنا» من الضّلالة، واستنقذتنا من الهلكة، أفلا تأذن لنا بالسجود لك؟ قال: ((كيف كنتم صانعين بأخيكم إذا مات؟ أتسجدون لقبره؟)) قالوا: يا نبي الله نتبع أمرك، فقال نبي الله وَله: ((إنّ السجودَ ليس إلاَّ للحي الذي لا يموت، لو كنتُ آمراً أحداً بالسجود من هذا الأمة لأمرتُ المرأةَ بالسجود لبعلها))، قال: ثم رجعنا، فجاءت المرأة أمّ الغلام فقالت: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق ما زال من غلمان الحيّ، وجاءت بسمنٍ ولبن وجزر، فردّ عليها السمن والجزر وأمرهم بشرب اللبن. [١٠٣٩٣] ذكر عَوَانة بن الحكم فيما حكاه أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سعد القُطُرْبُلي عنه. وقرأت بخط أَبُو مُحَمَّد القُطُرْبُلي، قال: قال الوليد(٢) يعني حين مات أَبُوه: انهضوا على اسم الله، فبايعوا، فبايع له أعلام الناس ثم جهّز أباه فبينما هو في دفنه إذْ أقبل غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي، والناس لا يدرون يعزونه قبلُ أو يهنؤنه، فقال: أصبحتَ يا أمير المؤمنين رُزئتَ خير الآباء، وسُمّيت خير الأسماء، وأُعطيت أفضل الأشياء، فعزمَ الله لك في الرزية على الصبر، وأصابك في ذلك نوافل الأجر، وأعانك في حسن ثوابه إياك على الشكر، وقضى لعبد الملك خير القضية، وأنزله المنزلة الرضية، وأعانك على أمر الرعية، فقال له الوليد: مَنْ أنت؟ قال: من ثَقيف، قال: في كم أنت؟ قال: في مائة دينار، فأمر به أن يلحق بالشرف، فكان أول من قضی له الولید حاجةٍ حین استخلف. كذا قال، وغَيْلاَن بن سَلَمة له صحبة، ولا أراه بقي إلى أيام الوليد بن عَبْد الملك، فإنه [مات](٣) في خلافة عمر بن الخطّاب، ولعله ابن غَيْلاَن بن سَلَمة، والله أعلم، وغَيْلاَن هو (١) أي تمردا. (٢) يعني الوليد بن عبد الملك. (٣) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبعدها صح. ١٣٦ غیلان بن سلمة بن معتب بن مالك الذي أسلم وتحته عشر نسوة، فأمره النبي # أن يختار منهن أربعاً وذلك فيما: أخبرنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنًا عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مروان، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أَنْبَأنا سعيد بن أَبِي عَرُوبة، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، عَن سالم، عن أبيه قال: أسلم غَيْلاَن بن سَلّمة الثقفي وتحته عشر نسوة كنّ تحته في الجاهلية أسلمن معه، فأمره النبي وَ ﴿ أن يختار منهن أربعاً(١). وأخْبَرَنَاه أَبُو العزّ أَحمَد بن عُبَيْد اللّهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد البَاغَنْدي، حَدَّثَنَا عَلي بن المديني، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُهري، عَن سالم، عن ابن عمر . أن غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره رَسُول الله وَ ◌ّر أن يمسك منهن أربعاً. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر بن القُشَيري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن حمدان . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء. قالا: أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمة، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن مَعْمَر، عَنِ الزهري، عَن سالم عن أبيه. أن غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له رَسُول الله وَ له: ((اختر منهن أربعاً))(٢). فلمّا كان في عهد عمر طلّق نساءه، وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر، فلقيه فقال: إنّي أظن الشيطان فيما يسترقُ من السمع، سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكثَ إلاَّ قليلاً، وأيم الله لترجعن نساءك، ولترجعن في مالك أو لأورثهن ولامرن بقبرك فيُرجم، كما رُجم قبر أَبِي رِغَال(٣). (١) من هذا الطريق في الاستيعاب ١٨٩/٣ - ١٩٠ (هامش الإصابة) وأسد الغابة ٤٤/٤. (٢) الإصابة ٣/ ١٩٠. (٣) راجع الإصابة ١٩١/٣. ١٣٧ غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك أَخْبَرَنا(١) أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر الشَّخَّامي، أَنْبَأْنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسن الأزهري، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون التاجر، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحمَد بن مُحَمَّد بن الحسن بن الشّرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، حَدَّثَنَا عَبْد الرّزَاق، أَنَّبَأَنَا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: طلّق غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي نساءه، وقسم ماله بين بنيه في خلافة عمر، فبلغ ذلك عمّر، فقال له: أطلّقت نساءك وقسمت مالك بين بنيك؟ قال: نعم، قال: والله إنّي لأرى الشيطان فيما يسترقُ السمع سمع بموتك، فألقاه في نفسك، فلعلك لا تمكث إلاَّ قليلاً، وأيم الله لئن لم تراجع نساءك، وترجع في مالك لأورثهنّ منك إذا متّ، ثم لآمرن بقبرك فليُرجَمنَّ کما رُجم قبر أبي ڕِغَال. قال الزهري: وَبُو رِغَال أَبُو ثقيف. قال: فراجع نساءه ورجع في ماله، قال نافع: فما مكث إلاَّ سبعاً حتى مات. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَىِ، حَدَّثَنَا أَبُو صالح، حَدَّثَني الليث، حَدَّثَني عقيل، عن ابن شهاب، أَخْبَرَني سالم بن عَبْد اللّه أن عَبْد اللّه بن عمَر أخبره أن عمر بن الخطّاب أخبره أن غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي طلّق نساءه وهو صحیح، وقسم ماله بین بنيه، وساق الحديث بنحوٍ من هذه القصة(٢) ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة. وكذا رواه معمر وعقيل عن الزهري، والمحفوظ عن الزهري حدیث یونس بن یزید. أخْبَوَنَاه أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، حَدَّثَنَا ابن وَهْبِ، عَن يونس بن يزيد الأَيْلي، عَن ابن شهاب، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَبي سويد أن رَسُول اللهِوَ له قال لغَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي حين أسلم وتحته عشر نسوة: ((خُذْ منهن أربعاً وفارق سائرهن» (٣)[١٠٣٩٤]. وقد روي حدیث سالم عن ابن عمر من وجه آخر: (١) کتب فوقها في الأصل وت: ملحق. (٣) راجع الإصابة ١٩١/٣. (٢) کتب فوقها بالأصل وت: إلى. ١٣٨ غیلان بن سلمة بن معتب بن مالك أخْبَرَنَاه أَبُو القَاسمِ الشّحامي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحافظ، وأَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحارث، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن بن شعيب النّسَائي - بمصر - حَدَّثَنَا أَبُو بُرَيد(١) عمرو بن يزيد الجَزْمي. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو نصر بن قَتَادة، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ عَلي بن الفضل بن مُحَمَّد بن عقيل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن نَاجية، حَدَّثَنَا أَبُو بُرَيد(٢) عمرو بن يزيد، حَدَّثَنَا سيف بن عَبْد اللّه(٣) الجَزْمي، حَدَّثَنَا شرار(٤) أَبُو عبيدة العنزي(٥)، عَن أيوب، عَن نافع، وسالم عن ابن عمر . أن غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي أسلم وعنده تسع نسوة، فأمره رَسُول الله وَلّر أن يختار منهن أربعاً. لفظ حديث ابن ناجية. وفي رواية النَّسَائِي: سَرّار بن مُجَشِّر(٦)، وقال: إنّ غَيْلاَن بن سَلَمة كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه - زاد ابن ناجية في روايته قال: فلمّا كان زمان طلّق نساءه، وقسم ماله، فقال له عمر: لترجعن في مالك وفي نسائك أو لأرجمن قبرك کما رُجم قبر أبي رِغال. قال أَبُو عَلي: تفرّد به سرَّار بن مُجَشِّر(٧)، وهو بصري ثقة، وقد رُوي من رواية ابن عبّاس أيضاً. أَخْبَوَنَاهِ أَبُو القَاسمِ المُسْتَمْلِي، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان - (١) بالأصل: زيد، وفي ت: ((بريد) والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٧٠. (٢) بالأصل هنا: يزيد، وفي ت: ((بريد)) كلاهما تصحيف، تقدم التعريف به. (٣) كذا بالأصل وت، وذكر المزي في شيوخ عمرو بن يزيد سيف بن عبيد الله. وجاء: سيف بن عبيد اللّه الجرمي في تهذيب الكمال في ترجمة سرار بن مجشر، انظر الحاشية التالية. (٤) كذا بالأصل هنا شرار، وهو تصحيف وصوابه: سرار، بالسين وسينبه المصنف إلى أنه في رواية النسائي ورد: (سرار)) وهو سَرّار بن مجشر بن قبيصة أبو عبيدة البصري العنزي راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ٥٤. (٥) رسمها بالأصل: ((العنوى)) والصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال، وفيه: العنزي ويقال: العنبري. (٦) الأصل: محشر، تصحيف والصواب ما أثبت، وضبطت بفتح الميم وفتح الجيم وتشديد المعجمة المكسورة عن تقريب التهذيب. (٧) بالأصل هنا: ((شرار بن محشر)) تصحيف. ١٣٩ غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك ببغداد - أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو الرّزّاز، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الخليل، حَدَّثَنَا الواقدي، حدَّثَنَا عَبْد الله بن جعْفَر الزهري، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أسلم غَيْلاَن بن سَلَمة وتحته عشر نسوة، فأمره رَسُول اللهِ وَ﴿ أن يُمْسك أربعاً ويفارق سائرهن. قال: وأسلم صفوان بن أمية وعنده ثمان نسوة، فأمره رَسُول الله وَلِّ أن يمسك أربعاً ویفارق سائرهن. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهاب بن عَلي السكري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد العزيز الظاهري، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سَلْمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو خليفة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلام قال في ذكر شعراء الطائف الجاهليين: غَيْلاَن ابن سَلَمة بن مُعَّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف(١). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَنَا أَبو عمرو عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ اللُّنْباني(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال : في تسمية من كان بالطائف من أصحاب رَسُول الله وَّهِ: غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي، أسلم في الفتح، ومات في آخر خلافة عمر بن الخطّاب. أَنْبَانا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحسَن بن البنّا، قالا: أَبُو مُحَمَّد الجوهري قراءة عن أَبي عمر بن حيّوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف، أَنْبَأَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال: في تسمية من نزل الطائف من أصحاب رَسُول الله وَّ: غَيْلاَن بن سَلَمة بن مُعَتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وأمّ سَلَمة بن(٥) مُعَّب كُتّة بنت (١) راجع طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص ١٠١. (٢) الأصل: اللبناني، بتقديم الباء تصحيف، والصواب ما أثبت. (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٠٥/٥ - ٥٠٦. (٥) الأصل: بنت، تصحيف، والتصويب عن ابن سعد. ١٤٠ غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك كُسيرة(١) بن ثُمَالة من الأَزْد، وأخوه لأمه أَوْس بن ربيعة بن مُعتّب(٢)، فهما ابنا كنّة إليها ينسبون، وكان غَيْلاَن بن سَلَمة شاعراً، وفد على كسرى فسأله أن يبني له حصناً بالطائف، فبنى له حصناً بالطائف، ثم جاء الإسلام، فأسلم غَيْلاَن وعنده عشر نسوة، فقال له رَسُول الله وَالله: ((اختر منهن أربعاً وفارق بقيتهن)) فقال: قد كن ولا يعلمن أيتهن آثر عندي، وسيعلمن ذلك اليوم، فاختار منهن أربعاً، وجعل يقول لمن أراد منهن: اقْبلي، ومن لم يرد يقول لها: أدبري حتى اختار منهن أربعاً وفارق بقيتهن. وقال الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عَن عروة بن غَيْلاَن بن سَلَمة عن أَبيه. أن نافعاً كان لغَيْلاَن بن سَلَمة ففرّ إلى النبيِ وَ ◌ّه وغَيْلاَن مشرك، ثم أسلم غَيْلاَن فردّ رَسُول الله وَالخل ولاءه . وابنه شُرَخبيل بن غَيْلاَن بن سلمة بن مُعَتِّب، وكان في الوفد الذين قدموا على رَسُول الله وَاللهُ وَلاَه(٣) ومات شُرَخبيل سنة ستين. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النّقْور، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلِي، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي سكن الطائف، وروى عن النبيِ نَِّ حديثاً (٤). أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مندة قال : غَيْلاَن بن سَلَمة الثقفي عداده في أهل الحجاز، روى عنه عَبْد اللّه بن عمر بن الخطّاب، وعروة بن غَيْلاَن، وبشر بن عاصم، ونافع أَبُو السائب مولاه، وكان أسلم قبله، فلمّا أسلم غَيْلاَن ردّ عليه ولاءه. أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد قال: قال لنا أَبُو نُعَيم: (١) اللفظة غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت عن ابن سعد. (٢) أقحم بعدها بالأصل: ((فهما ابنا كنه بنت كسيرة بن ثمالة من الأز، وأخوه لأمه أوس بن ربيعة بن معتب)). والمثبت يوافق العبارة في ابن سعد. (٣) اللفظة ليست في ابن سعد ٥٠٦/٥. (٤) الإصابة ١٨٩/٣.