النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ غضیف بن الحارث بن زنیم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البُزْقاني، قال: قلتُ لأبي الحسن الدارقطني: غُضَيف بن الحارث؟ قال: ثقة، من أهل الشام. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي طاهر الصوفي، أَنْبَأَنَا المُسَدّد بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم عَبْد الصمد بن سعيد القاضي، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان ابن عَبْد الحميد البَهْرَاني(١)، حَدَّثَني العلاء بن يزيد قال: سمعت عيسى بن أبي رزين يقول: سمعت غُضَيف بن الحارث يعني يقول: لقد كساني أَبي ثوبين بأربعة دراهم، فلقد رأيتني لَمِنْ أَكْسَى أبناء الصحابة ثوباً. أخبرنا أَبُو مُحَمَّد المُزَكّي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعةٍ(٢)، أَخْبَرَنِي أَبُو اليمان، عَن صَفْوَان بن عمرو. أنّ غُضَيف بن الحارث كان يتولاهم صلاة الجمعة بحمص إذا غاب خالد بن يزيد أو مرض، ذكره صَفْوَان بن [عمرو، عن](٣) سُلَيم بن عامر. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال: قال أَبُو اليمان عن صفوان بن عمرو عن سُلَيم بن عامر الكَلَاعي أن خالد بن يزيد كان إذا غاب أو مرض أَمَرَ غُضَيْف بن الحارث أَبُو أسماء الثُّمَالي أن يصلي للناس(٥)، فإذا سمع به الجند حضروا، فهي جمعة ليست بِخَرْسَاء يسمعُ أقصى أهل المسجد موعظته، يقول: أيها الناس هل تدرون أيّ رهانٍ هانكم؟ أَلاَ إنّها ليست برهان: الذهب والفضة، ولو كانت ذهباً وفضة لأحببتم أن لا تعلق بلذاتها(٦) رقابكم. قال الله عز وجل: ﴿كلّ نفس بما كسبت رهينة﴾(٧) أنتم أناسُ سفرٍ من جاءته دوابه ارتحل غير أنّ الإياب(٨) في ذلك إلى الله. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٩)، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي (١) إعجامها مضطرب بالأصل، ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ٧٧. (٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٦٠٣/١. (٣) زيادة لازمة للإيضاح عن تاريخ أبي زرعة. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٤٣/٧. (٥) في ابن سعد: أن يصلي بالناس. (٦) رسمها غير واضح بالأصل وصورته: ((بلدانها)) والمثبت عن ابن سعد. (٧) سورة المدثر، الآية: ٣٨. (٨) الأصل: الآيات، تصحيف، والمثبت عن ابن سعد. (٩) الأصل: الكناني، تصحيف. ٨٢ غضيف بن الحارث بن زنیم نصر، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة(١)، حَدَّثَني الوليد بن عتبة، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، أخبرني حریز(٢) بن عُثْمَان، عَن حبيب بن عُبید. أن عَبْد الملك سأل غُضَيف بن الحارث الثُّمَالي أن يرفع يديه على المنبر، فقال: أما أنا فلا أجيبك إليها . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٣)، حَدَّثَنَا سُرَيْج بن النعمان، حَدَّثَنَا بقية، عَن أَبي بكر بن عَبْد اللّه، عَن حَبيب بن عُبَيد الرَّحْبي، عَن غُضَيف بن الحارث الثُّمَالي قال: بعث إلي عَبْد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء إنّا قد جمعنا(٤) الناس على أمرين، قال: وما هما؟ قال: رفع(٥) الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر، قال: أما إنهما (٦) أمثل بدعتكم عندي ولست مجيبك إلى شيء منهما قال: لِمَ؟ قال: لأن النبي ◌َ﴿ قال: ((ما أحدث قومٌ بدعةً إلاَّ رُفع مثلها من السنة)) فتمسك بسنةٍ خير من إحداث بدعةٍ = [١٠٣٧٧] قال(٧): وحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو المغيرة، حَدَّثَنَا صَفْوَان، حَدَّثَني المشيخة أنهم حضروا غُضَيْف بن الحارث الثُّمَالي حين اشتد سَوْقُه فقال: هل منكم يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شُرَيح السَّكُوني، فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفّف عنه بها، قال صفوان : وقرأها عيسى بن المعمر(٨) عند ابن معبد. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنْبَنَا عَلي بن مُحَمَّد المَصّيصي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن أَبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنْبَأْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن زيد، حَدَّثَنَا سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا فَرَج بن فَضَالة عن أسد بن وَدَاعة قال: لما حضر غُضَيف بن الحارث الموتُ حضر إخوته فقال: (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٠٣/١ - ٦٠٤. (٢) بالأصل: ((جرير بن عثمان)) تصحيف، والتصويب عن تاريخ أبي زرعة. (٣) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٦/ ٤٠ رقم ١٦٩٦٧ طبعة دار الفكر. (٤) في المسند: أجمعنا. (٥) الأصل: ((نرفع)) والمثبت عن المسند. (٦) الأصل: انها، والمثبت عن مسند أحمد. (٧) القائل عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، والحديث في مسند أحمد ٦/ ٤٠ رقم ١٦٩٦٦. (٨) كذا بالأصل، وفي المسند: عيسى بن المعتمر. ٨٣ غضيف بن الحارث بن زنیم هل فيكم من يقرأ سورة يس؟ فقال رجل من القوم: نعم، فقال: اقرأ ورتّل وأنصتوا، فقرأ ورتّل وأسمع القوم، فلما بلغ ﴿فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون﴾(١) فخرجت نفسه. قال أسد بن وَدَاعة: فمن حضره منكم الموت فشدّد عليه الموت فليقرأ عليه (يس))، فإنه يخفف علیه الموت. (١) سورة يس، الآية: ٨٣. ٨٤ غضيفر بن فارس بن الحسن بن منصور [ذكر من اسمه] (١) [غضيفر] (٢) ٥٥٥٢ - غُضَيْفِر(٣) بن فَارِس بن الحسن بن منصور أَبُو الوحش بن أبي الهيجاء البَلْخِي الثََّهاني حدَّث عن أَبي القاسم السَّمَيْسَاطي(٤). وسمع أبا الحسن بن أبي الحديد وأبا(٥) عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَلي بن يَخْيَى بن سلوان(٦). سمع منه أَبُو مُحمّد(٧) بن صابر. ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني أن أبا الوحش الغُضَيْفِر بن فَارِس بن الحسن بن منصور البَلْخي النَّبهاني توفي في يوم السبت الحادي عشر من شهر ربيع الأول بدمشق سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. .· وهكذا ذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر وقال: لم يكن الحديث من شأنه، وسماعه صحيح، وقبره خارج باب شرقي عند طاحونة دير البقر، وكان على قبره قبة استهدمت(٨) وبقي بعضها. (٢) زيادة عن ت، سقطت من الأصل وفي ت: غظيفر. (١) زيادة منا. (٣) كذا بالأصل وفي ت: غظفر. (٤) السُّمَيْسَاطي نسبة إلى سميساط مدينة على شاطىء الفرات من الغرب في طرف بلاد الروم. وهو علي بن محمد بن يحيى بن محمد السلمي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٧١. (٥) بالأصل: ((وأنبأنا)) تصحيف والتصويب عن ت. (٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٤٧. (٧) هو عبد الرحمن بن أحمد بن علي، أبو محمد السلمي الدمشقي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٢٣. وبالأصل: أبو بكر، ثم شطبت (بكر)) وكتب فوقها ((محمد)). (٨) كذا بالأصل وت. ٨٥ غمر بن العباس/ غمر بن یزید بن عبد الملك [ذکر من اسمه](١) غَمْر ٥٥٥٣ _ غَمْر بن العباس السَّكْسَكي (٢) ولي غزو البحر في زمن أَبي جَعْفَر المنصور. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أَبِي العَقَب، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عائذ، حَدَّثَنَا الوليد قال: لما أفضى الأمر إلى المنصور عَبْد اللّه بن مُحَمَّد ولّى صالح بن علي على الشام، فولّی غازية البحر يونس بن الليث العَبْسي، ثم ولّى المنصور العباس بن سفيان الخَثْعَمي فوليه حيناً ثم عزله، وولّى مكانه عامر بن ربيعة السلمي، ثم ولّى بعده الغَمْر بن العباس السَّكْسَكي، ثم ولى من بعده عَبْد اللّه بن الأسود المُحَاربي. ٥٥٥٤ - غَمْر بن يَزِيْد بن عَبْدِ المَلِك ابن مَزْوَان بن الحكم بن أبي العاص الأموي(٣) أحد الأجداد الممدحين من بني أمية ولاه أخوه الوليد بن يَزِيْد غزو الصائفة، وكانت داره بدمشق قبلة زقاق العجم. (١) زيادة منا. (٢) ورد في تاريخ الطبري ط بيروت ٤/ ٥٥٥ ٥٦٣ الغمر بن العباس الخثعمي، ولي البحر مرتين في أيام المأمون. (٣) ترجمته في نسب قريش للمصعب ص ١٦٧ وجمهرة ابن حزم ص ٩١ وتاريخ الطبري ط بيروت ٤/ ٢٣٢، ٢٦٣، ٢٧١، ٥٦٧ وتاريخ خليفة (ت العمري) ص ٣٦٢ و٣٦٧ و٤١٠ والاكمال لابن ماكولا ٢٥/٧. ٨٦ غمر بن یزید بن عبد الملك قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسن الدار قطني قال: وأما غَمْر بالغين فهو الغَمْر بن يَزِيْد بن عَبْدِ المَلِك. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(١) قال: أما غَمْر بغين معجمة مفتوحة فهو غَمْر بن يَزِيْد بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان أخو الوليد بن یزِيْد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا خليفة قال(٢): وفيها - يعني سنة خمس وعشرين ومائة - غزا الغَمْرَ بن يَزِيْد بن عَبْد المَلِك الصائفة . أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أَبِي العَقَبِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عائذ قال: قال الوليد: وبویع الوليد بن یَزِيْد - یعني - في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، واستعمل على الصائفة أخاه الغَمْر بن يَزِيْد. قال ابن عائذ: وحَدَّثَنَا الوليد(٣) قال: فحَدَّثَني غير واحد بحديث قد وهمتُ فيه. أن الغَمْر بن يَزِيْد [شتّى في صائفته هذه، وأنا أشك(٤) في صائفة أخرى بعدها بسنة وثلاثين ألفاً وقتل الوليد بن يَزِيْد(٥)] على ذلك، ولم يكن للناس صائفة بعد ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الحَكَمي قال: قال أَبُو المهاجر معدان مولى آل أَبي الحكم يمدح الغَمْر بن يَزِيْد بن عَبْد المَلِك: فلا يفخرنّ يوماً على الغَمْر فاخرُ إذا عَدَّد الناسُ المكارمَ بينهم ولم يختصره للعطاء المغافر فَتّى لا يرى الدنيا عليه عزيزة (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٥/٧. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٢ (ت. العمري). (٣) يعني الوليد بن مسلم. (٤) كذا رسمها على هامش الأصل، واللفظة غير مقروءة في ت، لسوء التصوير. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه، وبعده كتب: صح. ٨٧ غمر بن یزید بن عبد الملك قال: وحَدَّثَنَا الزبير قال: وحَدَّثَنِي عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه الزهري، حدّثنا عَبْد اللّه بن عِمْرَان بن أَبِي فَرْوَة قال: كنت أسير مع الغَمْر بن يَزِيْد فاستنشدني، فأنشدته لعمر بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة: وَدَعْ لُبَابةٍ(١) قبل أن تَتَرَحَّلاَ واسألْ فإِنّ قليلَه أَنْ تَسْأَلا الأبيات، فأمر غلامه فحملني على بغلة كانت تحته، فلما أردتُ الانصراف أراد الغلام أن يأخذ مني البغلة، فقلت: لا أعطيكها(٢) هو أشرف من أن يحملني عليها ثم ينزعها مني، فقال لغلامه: دَعْه يا بني، ذهبت والله لُبابة (١) ببغلة مولاك. أَنْبَانا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو منصور بن الجواليقي، وأَبُو الحسَن سعد الخير بن مُحَمَّد قالوا(٣): أَنْبَأَنَا أَبُو ياسر أَحْمَد بن بُتْدار بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن علي بن إِبْرَاهيم بن رِزْمة، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عمَر بن مُحَمَّد(٣) بن سيف، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس اليزيدي، املاء حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا الزُّبير، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه الزهري، عَن عبد اللّه (٤) بن عِمْرَان بن أَبي فروة قال: سرت مع الغَمْر بن يزيد بن عَبْد المَلِك فأنشدته قول عمر بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة (٥): واسألْ فإنّ قليلَهُ(٧) أَنْ يسألا وَدَعْ لُبَابةٍ(٦) قبل أَن تَتَرَخَّلاَ فيما هَوَيْتَ فإننا لن نعجلا قال ائتمر (٨) ماشئتَ غير مخالفٍ(٩) من بات أو ظلّ المطيّ مُعَقّلا(١١) لسنا نبالي حين نقضي(١٠) حاجةً (١) هي لبابة بنت عبد الله بن العباس امرأة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وجاء بالأصل: لبانة، والمثبت عن ديوان ابن أبي ربيعة والأغاني. (٢) الأصل: لأعطیکها. (٣) ما بين الرقمين مكرر بالأصل. (٤) بالأصل: عبيد اللّه، والمثبت عن ت. (٥) الأَبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص ٣٣١ والأغاني ١/ ٢٠٧. (٦) الأصل: ((لبانة)) وإعجامها غير واضح في ت، والمثبت عن المصدرين السابقين. (٧) كذا بالأصل وت والديوان، وفي الأغاني: قلاله. (٨) غير واضحة بالأصل، ونميل إلى قراءتها: ((انتمى)) وهي غير واضحة في ت لسوء التصوير، والمثبت عن الديوان والأغاني. (٩) كذا بالأصل وت والأغاني، وفي الديوان: منازع. (١٠) كذا بالأصل والأغاني، وفي الديوان: تدرك. (١١) عجزه بالأصل: ((من مات أوطان المطس الغفلا)» والمثبت عن الديوان والأغاني. ٨٨ غمر بن یزید بن عبد الملك حقّ علينا، واجبٌ أن يفعلا فعسى الذي بخلتَ به أن تبذلا ونظرت(٣) غفلةَ كاشح أن يغفلا(٤) ورمى الكرى بوّابهم فاستبدلا أَيْم(٦) يسيب على كثيبٍ أَهْيَلَا لتحيّتي، لمّا رأتني مقبلا غَرَّاءَ تعشي الطرفَ أن يتأمّلا يُرقى به ما اسطاع ألاّ(٩) ينزلا نفسٌ أبتْ للجود أن تتحلّلا نجزي أيادي(١) کنتَ تَبْذُلها لنا فامكثْ لعمرك (٢) ليلةٌ وتأنَّها حتى إذا ما الليل جَنَّ ظلامُه واستنكحَ النّومُ الذين نخافَهم خرجتْ تأطّرُ(٥) في الثياب كأنها رحّبْتُ لمّا أقبلتْ(٧) فتهللتْ فَجَلا القناعُ سحابةٌ مشهورةً فظللتُ(٨) أرقبُها بماء لو عَاقِلٌ تدنو فاطمع، ثم تمتح بذلها فحملني على بغلة، فلمّا رجعنا من مركبنا أهوى الغلام ليأخذها، فقلت: أأعطيكها، وقد حملني عليها؟ فقال: دعه يا غلام، فقد أودت لُبابة بيغلة مولاك، وطلب الغلام السرج، فقال الغَمْر: والله لو كان لي غيره لأعطیتکه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن السيرافي. أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنْبَأَنَا أَخْمَد بن عِمْران، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا خليفة قال(١٠): قتل عَبْد اللّه بن عَلي بن عَبْدِ اللّه بن عباس الغَمْر بن يَزِيْدِ بن عَبْد المَلِك بن مَرْوَان سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان قتله إياه بنهر أبي نُطْرُس. (١) الديوان: نجزي بأيدٍ. (٢) الأغاني: ((البث بعمرك)). (٣) الديوان والأغاني: ورقبت. (٤) الديوان والأغاني: ويمحلا. (٥) الأصل: ناظر، والمثبت عن الديوان والأغاني، وهنا: تتثنى. (٦) الأيم: الحية. (٧) الديوان: سلمت حين لقيتها فتهللت. وفي الأغاني: وحبت حين رأيتها فتبسمت. (٨) الديوان والأغاني: فلبثت. (٩) الأصل: ((أن)) والمثبت عن الأغاني والديوان. (١٠) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٠ (ت. العمري). ٨٩ غنائم بن أحمد بن الخضر ذکر من اسمه غنائم ٥٥٥٥ - غنائم بن أَحْمَد بن الخضر أَبُو القَاسم الطائي حدَّث عن أَبي مُحَمَّد عُبَيد بن إِبْرَاهيم بن كُبَيْبَةٍ(١) النجار. کتب عنه نجا بن أخمَد. وأنبأنيه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني شفاهاً عنه، أَنْبَأَنَا الشيخ أَبُو القَاسم عنائم بن أَحْمَد بن الخضر الطائي، أَنْبَأَنَا عُبَيد بن إِبْرَاهيم المهندس، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي كامل بن إبراهيم بن إِسْحَاق الشاهد(٢)، قدم علينا دمشق، حَدَّثَنَا خال أَبِي أَبُو الحسَنْ خَيْئَمة بن سُلَيْمَان بن حَيْدَرة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا العباس بن الوليد بن مَزْيَد العُذْري، أَنْبَأَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأوزاعي، أَخْبَرَني ابن شهاب، عَن عروة بن الزبير، عَن عائشة زوج النبي ێر. أنّ أبا بكر الصّدّيق دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنَى تلعبان وتضربان بدُفّين ورَسُول اللهِ وَ لّ مسجَّى بثوبه، فانتهرها أَبُو بَكْر، فكشف رَسُول الله وَلّ عن وجهه فقال: (دعها يا أبا بكر فإنها أيام عيد))[١٠٣٧٨]. أُخْبَوَنَاه عالياً أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الغَنَائم بن المأمون، أَنْبَأْنَا أَبُو (١) بالأصل: كتيبة، تصحيف والصواب ما أثبت، تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٤٠١/٣٧ باسم عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد: أبو محمد النجار رقم ٤٤٢٢. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٧. ٩٠ غنائم بن أحمد بن عبيد اللّه القاسم بن حَبَابة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنَا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثَنَا ابن شهاب، عَن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبيِ وَِّ أنّ أبا بكر دخل عليها فذكر مثله إلاَّ أنه لم يَقُلْ: ويضربان بدُفِّين. ٥٥٥٦ - غَنَائِم بن أَحْمَد بن عُبَيْد الله أَبُو القَاسم الخياط المعروف بیْنَان(١) روى عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبي نصر بن الجَبّان، وأَبِي عَلي وأَبي الحُسَيْن ابني أبي نصر. وروى عنه: أَبُو الفتيان عمر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني، ونجا بن أَحْمَد، وغيث بن عَلي الخطيب. وحَدَّثَنَا عنه أَبوا(٢) الحسَن الفقيهان، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني. أَخْبَرَنا أَبوا الحسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم غَنَائِم بن أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه الخياط المعروف بيِّنَان وغيره، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم ابن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ثابت، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَبي طالب، أَنْبَأَنَا عَلي بن عاصم، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن سويد، عَن مُعَاذة، عَن عائشة قالت : نهى رَسُول الله وَلَّ عن نبيذ الجَرّ[ ١٥٥٠]. قال عَلي: وأَخْبَرَني إِسْحَاق: حَدَّثَني هنيدة عن عائشة بمثله. [قال ابن عساكر](٣) شبك بيدي أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني(٤) قال: شبك بيدي أَبُو القاسم غَنَائِم بن أَحْمَد الخياط، قال: شبك بيدي أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر قال: شبك بيدي خيثمة بن سُلَيْمَان القُرشي، قال شبك بيدي أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن الحسن بن بكر بن الشرود قال: شبك بيدي أَبي الحسن بن أبي بكر، قال: شبك بيدي أَبي بكرُ بن الشّرود، قال: شبك بيدي (١) بنان بالضم ونونين، ضبطت عن تبصير المنتبه ١٠٤/١ سماه غنائم بن أحمد الخياط الدمشقي، روى عن أبي نصر. (٢) بالأصل: ((أبو)) تصحيف. (٤) غير مقروءة بالأصل. (٣) زيادة منا للإيضاح. ٩١ غنائم بن أحمد بن المسلم بن الخضر إبراهيم بن أبي يحيى، قال: شبك بيدي صَفْوَان بن سلیم، قال: شبك بيدي أيوب بن خالد، قال: شبك بيدي أَبُو هريرة، قال أَبُو هريرة: شبك بيدي رَسُول اللهِ وَ لّه، وقال رَسُول الله وَهُ: ((خَلَقَ الله آدم يوم الجمعة، والأرضَ يومَ السبت، والجبالَ يوم الأحد، والشجرَ يوم الاثنين، والمكروه يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، والبحار يوم الخميس)) [١٠٣٨٠ قرأتُ على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): وغَنَائِم بن أَحْمَد الخياط شيخ دمشقي يعرف ببنان، حدَّث عن ابن أبي نصر [وغيره](٢). أَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، أَنْبَأَنَا الشيخ أَبُو القَاسم غَنَائِم بن أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه الخياط المعروف ببنان الشيخ الصالح. ٥٥٥٧ - غَنَائِمِ بن أَحْمَد بن المُسَلّم بن الخَضِر أَبُو السرايا السُّلَمي المعروف بابن أبي الوبر حدَّث عن رَشَأ بن نظيف. سمع منه شيخنا أَبُو الحسَن السُّلَمي. أَنْبَانا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أَنْبَأْنَا أَبُو السرايا غَنَائِم بن أَحْمَد بن أَبي الوبر، وَأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن المبارك الفَرّاء سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. أَنْبَأنا أَبُو الحسَن رَشَأ بن نظيف سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف يعرف بابن العَلاّف - ببغداد - أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن صَفْوَان الْبَرْدَعي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبَيد، حَدَّثَنَا خلف بن هشام، حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت: كان النبي و 8* يدعو: ((اللّهم إنّي أعوذ بك من شرّ فتنة الغنى، ومنْ شَرّ فتنة [١٠٣٨١] ٠ الفقر» هذا مختصر من حدیث. (١) الاكمال لابن ماكولا ٣٦١/١ -٣٦٢ في باب: بنان. (٢) زيادة عن الاكمال. ٩٢ غنائم بن أحمد بن المسلم بن الخضر أخْبَوَنَاه أعلى من هذا بدرجتين أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد الجُنْزَرودِي(١)، أَنْبَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحجاج، حَدَّثَنَا حمّاد - هو ابن سَلَمة - عن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة أن رَسُول الله بِ ◌ّه كان يقول: ((اللّهمّ إني أعوذ بك من عذاب النار، ومن فتنة النار، وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة القبر، وأعوذ بك من المسيح الدَّجَّال ومن الكسل، والهَرَم، والمأثم، والمَغْرَم، ومن شرّ فتنة الغنى والفقر، اللّهمَّ اغسلني من الخطايا بماء الثلج والبَرَد، اللّهمَّ باعد بيني وبين خطاياي [١٠٣٨٢] كما باعدتَ بين المشرق والمغرب)» قرأت بخط أبي القاسم بن صابر، توفي شيخنا أَبُو السرايا غَنَائم بن أَبي الوبر - رحمه الله - يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر رمضان من سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، سمع الحديث كثيراً من الشيخ أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، وأَبي القاسم السُّمَيْسَاطِي، وأَبِي مُوسَى عيسى القابسي وغيرهم، لم يكن الحديث من شأنه، كان شيخاً ديّناً، كثير الصلاة بالليل والنهار، ضرير البصر، حَدَّثَنَا بجزءٍ واحد من كتاب: ((إصلاح المآل)) لابن أبي الدنيا، وجدنا عليه سماعه من رَشَأ، بلغني أن مولده في سنة إحدى وأربعمائة. (١) الأصل: الخزرودى، تصحيف. ٩٣ غوٹ بن أحمد بن حیان [ذکر من اسمه] غَوْث .. ". ٥٥٥٨ - غَوْث بن أَحْمَد بن حَيَّان(١) أَبُو عمرو الطائي العكّاوي(٢) حدَّث بصيدا: عن إِبْرَاهيم بن معاوية القَيْسَراني. روى عنه أَبُو الحُسَيْن بن جميع(٣). أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو القاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو نصر بن طَلاّب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، حَدَّثَنَا غوث بن أَحْمَد - وهو ابن حسّان - أَبُو عمرو الطائي العَكْاوي - بصيدا - أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن معاوية العرناني (٤)، حَدَّثَنَا سفيان، عَن أَبي هارون قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخُذري قال: مرحباً بوصية رَسُول اللهِوََّ، قال لنا: ((الناسُ لكم تَع، وسيأتيكم أقوامٌ من أقطار الأرض يتفقَّهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً))[١٠٣٨٣]. (١) كذا بالأصل والأنساب (العكاوي)، وفي ت والمختصر: حبان. (٢) ترجمته في الأنساب (العكاوي). والعكاوي بفتح العين المهملة، والكاف المشددة نسبة إلى عكا، وهي مدينة كبيرة من بلاد الثغور على ساحل بحر الروم. (٣) هو محمد بن أحمد بن جميع الغساني، أبو الحسين، وقد كتب عنه بصيدا كما يفهم من عبارة الأنساب. (٤) كذا رسمها بالأصل، ومرّ أول الترجمة: (القيسراني)) وفي المختصر: حدث عن إبراهيم بن معاوية القيسراني عن سفيان ... وذكر الحديث. ٩٤ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة ٥٥٥٩ _ غَوْٹ بن سُلَیْمَان بن زياد ابن ربيعة بن نُعيم بن ربيعة بن عمرو بن عُبَيدة ۔ ویقال: عَبيدة - بن جذيمة بن عمرو بن زيد بن مالك ابن زید بن الحارث بن عمرو بن حجر ١ ٦ ابن قیس بن کعب بن سهل بن زيد بن حضرموت أَبُو يَخيَى الحضرمي الصُّورَاني (١) المصري(٢) قاضي مصر. حدَّث عن أَبيه. روى عنه عَبْد اللّه بن وهب، والواقدي، وزياد بن يونس، وأَبُو صالح عَبْد الغفّار بن داود الحَرّاني، وأَبُو الوليد الطيالسي، وعَبْد اللّه بن المبارك، ويَخْيَى بن عَبْد اللّه بن بكير. وقدم دمشق أو أعمالها مع صالح بن عَلي غازياً(٣). قرأت على أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد عن أَبي طاهر بن مَحْمُود، وأَبي العباس أَحْمَد بن .(٤) قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو العباس بن قُتِيبة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن ٠ حَرْمَلة بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَنِي غَوْث بن سُلَيْمَان الحَضْرَمي عن أبيه عن عَبْد اللّه بن الحارث بن الجزء الزُبيدي قال: سمعت رَسُول الله وَلافيه يقول: ((لا يبول أحدكم وهو مستقبل القبلة))[١٠٣٨٤]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جعفر(٥)، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان(٦)، حَدَّثَنِي أَبُو الوليد هشام بن (١) بدون إعجام بالأصل، وهذه النسبة إلى صوران، قرية باليمن للحضارة (الأنساب) ضبطها السمعاني بضم الصاد، وفي معجم البلدان بالفتح. (٢) ترجمته في الأنساب (الصوراني)، واللباب (الصوراني) ومعجم البلدان (الصَوْرَان)، وولاة مصر للكندي ص ١٢٦ وفتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم (الفهارس)، والمعرفة والتاريخ ١٥٦/١ و٤٩٦/٢ والتاريخ الكبير للبخاري ١١١/٧ والجرح والتعديل ٧/ ٥٧. (٤) كلمة مكانها مطموس، ولم يظهر منها إلا حرف (م). (٣) ولاة مصر للكندي ص ١٢٦. (٥) الكلمة مطموسة بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل. (٦) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٩٦/٢ ومن طريق عبد اللّه بن الحارث بن جزء في فتوح مصر لابن عبد الحکم ص ٢٩٩. ٩٥ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة مھ عَبْد الملك، حَدَّثَنَا غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن زياد قال: دخلنا على عَبْد اللّه بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيدي في يوم جمعة، فدعا بطست فقال الجاريته: استري بيني وبين القوم، فبالَ فيها وتوضأ ثم قال: إنّي لم أَجذ منتحي إلاَّ منتحى إلى القبلة، وسمعت رَسُول اللهِوَلِهِ يقول: ((لا يَيُولَنَ أحدُكُم وهو مستقبل القبلة)) [١٠٣٨٥]. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي القاسم خلف بن أَحْمَد بن الفضل الحرفي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عمَر بن النحاس، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر مُحَمَّد بن يوسف، حدثني يحيى بن أبي معاوية، حَثَني خلف - يعني ابن ربيعة - عن أبيه. أن صالح بن عَلي لما خرج إلى الشام أخرج بغَوْث بن سُلَيْمَان فصحبه غَوْث إلى فلسطين، وكان خروجه في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين(١) ومائة، وعاد غَوْث إلى الفسطاط في النصف من جُمَادى الأولى سنة ثمان وثلاثين، ولم يكن استُخلف في هذه السفرة على القضاء أحداً، فعاد غَوْث إلى القضاء، فوليها إلى سنة أربعين ومائة، وإن صالح بن عَلي وَلَيَ الصائفة فأخرج غَوْئاً معه إلى الصائفة، فاستَخلفَ غَوْثُ يزيدَ بن عَبْدِ اللّه بن بلال الحَضْرَمي. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر البَاقِلآني - زاد الأنماطي وأَحْمَد بن الحسن بن خيرون قالا : - أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأهوازي، أَنْبَأْنَا أَبُو حفص الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بن خيّاط قال(٢): في الطبقة الرابعة من تابعي أهل مصر: غَوْث بن سُلَيْمَان الحَضْرَمِي، مات زمن المهدي . أَخْبَرَنا أَبُو البركات، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا يوسف بن رباح، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر الدولابي، حَدَّثَنَا معاوية بن صالح، عَن يَحْيَى بن معين قال في تسمية محدثي أهل مصر: غَوْث بن سُلَيْمَان الحَضْرَمِي. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَتْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الفهم. (١) بالأصل: وثمانين، ثم شطبت بخط أفقي، ووضعت علامة تحويل إلى الهامش، واللفظة ((وثلاثين)) استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح. (٢) رواه خليفة بن خيّاط في الطبقات ص ٥٤٤ رقم ٢٨٠٣. ٩٦ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ اللُّنْبَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا. قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة الخامسة من أهل مصر: غَوْث بن سُلَيْمَان الحَضْرَمِي مات في زمن المهدي، وقال ابن الفهم: توفي في خلافة المهدي. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(٢): غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد الحَضْرَمِي البصري قال أَبُو الوليد هشام: حَدَّثَنَا غَوْث عن أَبيه سمع عَبْد اللّه بن الحارث بن جَزْء قال: نهى النبي ◌َّ ر أن يبال مستقبل القبلة. أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي. قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٣): غَوْث بن سُلَيْمَان الحَضْرَمِي قاضي مصر، روى عن أبيه، روى عنه ابن المبارك، وعَبْد اللّه بن وَهْب، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، وأَبُو الوليد الطَّيَالسي، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن عَلي بن عَبْدِ اللّه، وأَبُو الحُسَيْن المبارك بن عَبْد الجبار، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الفَرِجِ الطَّنَاجيري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن السَّرِي، حَدَّثَنَا عَبْد الملك بن بدر بن الهيثم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن هارون بن رَوْح قال: في الطبقة الثالثة من الأسماء المنفردة: غَوْث بن سُلَيْمَان، روى عنه ابن وَهْب، مصري، وللمصريين شيخ آخر اسمه غَوْث بن سُلَيْمَان الطّحان، وهو متأخّر، يروي عن عَبْد اللّه بن صالح أَبي صالح كاتب الليث، وهو مولَّى لبني سهم، ويكنى أبا سهل، ذكره ابن يونس أيضاً، وغَوْث بن جابر بن غَيْلاَن بن مُتَبَه اليَمَاني الصَّنْعَاني يروي عن عقيل بن مَعْقِل بن (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٥١٧. (٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١١١. (٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٥٧. ٩٧ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة مُنَبه، روى عنه ابن حنبل وابن المديني. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما قالا: أَنْبَأَنَا أَبَو الفضلِ البَاطِرْقاني، أَنْبَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن يونس قال: غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد بن ربيعة بن نُعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة بن جذيمة الحَضْرَمِي ثم الصُّورَاني، يكنى أبا يَخْيَى قاضي مصر، وليَ القضاء بها ثلاث مرات في أيام المنصور، والمهدي. قرأت على بلاطة قبره: توفي في جُمَادى الآخرة سنة ثمان وستين ومائة، قال يَحْيَى بن بُکَیر: وُلد غَوْث بن سُلَیْمَان سنة أربع وتسعین، روى عنه ابن وهب، وزیاد بن يونس، ومُحَمَّد بن عمر الواقدي، وعَبْد الغفّار بن داود الحَرّاني، وآخر من حدَّث عنه بالعراق أَبُو الوليد الطيالسي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زَنْجُوية، أَنْبَنَا أَبُو أَحمَد العسكري قال: ومما يصحف بعوف: غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد الحَضْرَمِي قاضي مصر، روى عن أبيه، روى عنه ابن المبارك، وابن وَهْب، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، وأَبُو الوليد، الغين المعجمة، والثاء منقوطة بثلاث. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب قال: أَبُو يَخْيَى: غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد بن ربيعة بن نُعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة بن جذيمة الحَضْرَمِي قاضي مصر، وليَ القضاء بها ثلاث مرات في أيام المنصور والمهدي، وحدَّث عن أبيه عن عَبْد اللّه بن الحارث بن جَزْء صاحب النبي ◌َِّ، روى عنه عَبْد اللّه بن وَهْبٍ، ومُحَمَّد بن عمَر الواقدي، ويَحْيَى بن بُكَير، وعَبْد الغفّار بن داود الحَرّاني، وأَبُو داود الطيالسي. وذكر أَبُو سعيد بن يونس: أنه ولد في سنة أربع وتسعين، ومات في سنة ثمان وستين ومائة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): (١) الاكمال لابن ماكولا ٣٠/٧. ٩٨ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة أما غَوْث بغين معجمة وآخره ثاء معجمة بثلاث فهو غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد بن ربيعة ابن نُعيم أَبُو يَخْيَى الحَضْرَمِي المصري، ولي القضاء بها ثلاث مرات في أيام المنصور والمهدي، وحدَّث عن أبيه، روى عنه ابن وَهْب، والواقدي، وعبد الغفّار بن داود الحَرّاني، وأَبُو الوليد الطيالسي. أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن ابن السّقًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَخَيَى بن معين يقول : شيخٌ مصري يقال له غَوْث، سمع منه أَبُو الوليد الطيالسي بمكة، وقد روى عنه أيضاً ابن بُكَير المصري. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان(١)، حَدَّثَنِي أَبُو الوليد، حَدَّثَنَا غَوْث ابن سُلَیْمَان بن زیاد مصري، سمع منه بمکة، ولا بأس به. أَنْبَانا أَبُو الحسَين (٢) القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلال، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم العبدي، أَنْبَأنَا حَمْد - إجازة -. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي. قالا: أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم قال(٣): سألته - يعني: أباه - عنه فقال: هو مصري، صحيح الحديث، لا بأس به. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس بن عَلي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن. ح وحَدَّثَني أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما قالا: أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الفضل بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مندة، أَنْبَأنَا أَبُو سعيد بن يونس قال: وذكر فتيان بن أَبي السَّمح أنه اتّهم برأي الإباضية، وقال فتيان: حَدَّثَني ربيعة التفوسي قال: أنا حملت كتاب أَبي الخطاب الإباضي من إفريقية إلى غَوْث بن سُلَيْمَان، وحملت كتاب غَوْث إلى أَبي الخطاب. (١) لم أعثر على الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع. (٢) بالأصل: الحسن، تصحيف، والسند معروف. (٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٥٧. ٩٩ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة وقال ابن يونس: وذكر أَحْمَد بن يَحْيِى بن وزير عن سعيد بن عُفَير. أن عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حسن بن حسن لما قدم إلى مصر هارباً من المنصور طلبه المنصور بمصر، فاتّهم به غَوْث بن سُلَيْمَان أن يكون غيّبه عنده، فورد كتاب المنصور على يزيد بن حاتم أمير مصر يأمره فيه بحبس غَوْث، فحبسه. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي القاسم خلف بن أَحْمَد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو(١) مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عمَر، أَنْبَأَنَا أَبُو(٢) عمَر مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَني ابن قُدَيد، عَن عُبَيْد اللّه - يعني ابن سعيد بن عُفَير - عن أَبيه، عَن عَبْد الصّمد بن حمزة بن زياد، وكان حمزة بن زياد كاتباً لغَوْث أن غوثاً لماحبس كتب مع حمزة بن زياد إلى صالح بن علي، فكتب فيه صالح إلى أبي جعفر [المنصور] بستوهبه إياه، فوهبه له، وكتب له سجلاً منشوراً برّه حيث لُقي، فلقي وقد جاوز حلب، فأبى أن يرجع، ومضى حتى قدم العراق، وأبو جعفر حاج، ثم قدم أبو جعفر فاعتذر إليه، فعذره ورده إلى مصر. قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو عمَر قال: ثم ولي القضاء بها - يعني: بمصر - أَبُو يَحْيَى غَوْث بن سُلَيْمَان بن زياد بن ربيعة بن نُعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة بن جذيمة بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حُجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت من قبل الأمير أَبي عون يوم الأحد للنصف من شهر رمضان سنة خمس وثلاثين ومائة، حَدَّثَني بذلك یخیئ عن خلف عن أبيه عن جده. قال: وحَدَّثَني قيس بن حملة الغافقي، حَدَّثَني ياسين، حَدَّثَنِي فَضَالة بن المُفَضّل عن أَبيه قال: لم يكن غَوْث بن سُلَيْمَان بالفقيه، لكنه كان أعلم الناس بمعاني القضاء وسياسته، وكان أمره من أحسن شيء، وكان هيوباً . قال أَبُو عمَر: فوليها غَوْث إلى خروجه إلى الصائفة خمس سنين، أَخْبَرَني بذلك يَحْيِى عن خلف، عَن أَبيه وكان خروجه في جمادى الآخرة سنة أربعين، ثم ولي القضاء بها يزيد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن بلال خليفة لغَوْث على القضاء، ثم عاد غَوْث بن سُلَيْمَان إلى (١) لفظة ((أبو)) كتبت تحت الكلام بين السطرين في الأصل. (٢) لفظة ((أبو)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. ١٠٠ غوٹ بن سليمان بن زياد بن ربيعة القضاء بعد موت ابن بلال فوليها غَوْث إلى أن صرف عنها هو وخليفته ابن بلال تسع سنين، وكان صرفه في شهر رمضان سنة أربع وأربعين، قال: ثم ولي القضاء بها غَوْث بن سُلَيْمَان ولايته الثالثة عليها من قبل المهدي، وردّ الكتاب بولايته في جمادى الأولى سنة سبع وستين ومائة، حَدَّثَني بذلك يَحْيَى بن خلف عن أَبيه، وقال: أقام غَوْث بن سُلَيْمَان بمصر ثلاثاً وعشرين سنة منذ صُرف عن القضاء سنة أربع وأربعين ومائة، ووليها غَوْث إلى أن توفي بها وهو على قضائها في جُمَادى الآخرة سنة ثمان وستين ومائة، ووليها سنة واحدة، صَلّى عليه الأمير موسى بن مصعب الخثعمي. قال: وحَدَّثَنَا أَبُو عَمَر، حَدَّثَنِي ابن قُدَيد، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللّه بن سعيد، عَن أَبيه، حَدَّثَنِي عمرو بن بحري الشيباني. أن صالح بن عَلي لما نزل دابق وحشد الناس للصائفة جعل على كلّ جند قاضياً، فشكوا تطويل القضاة فذكر ذلك للمصريين، فقال له عمرو بن الحارث: اجمعهم على غَوْث ابن سُلَيْمَان فإنه يستضلع بهم، ففعل، قال عمرو بن الحارث: فكنا نمرّ به والناس يترادفون عليه، فيقول: انزلوا نتحدث، فنقول أنّى لنا بالحديث وعليك من نرى، فيقول: انزلوا ناحية فما سسب(١) أن یتفرج(٢) الناس عنه ویخلو، فنتحدث. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل بن سليم، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما قالا: أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن يونس، حَدَّثَنَا عَلي بن الحسن بن قُدَيد، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم(٣)، حَدَّثَنَا حمّاد بن المِسْوَر أَبُو رجاء قال: قدمت امرأة من الريف في محفّة(٤) وغَوْث قاضي مصر إذ ذاك، فوافت غَوْث بن سُلَيْمَان عند السّرّاجين رائحاً إلى المسجد، فشكت إليه أمرها وأخبرته بحاجتها، فنزل عن دابّته في بعض حوانيت السَّرَّاجين ولم يبلغ المسجد، فكتب لها بحاجتها وركب إلى المسجد، فانصرفت المرأة وهي تقول: أصابت والله أمك حين سمّتك غوثاً، أنت والله غَوْث عند اسمك. (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) كذا بالأصل. (٣) الخبر في فتوح مصر لابن عبد الحكم ص ٢٤٤. (٤) المحفة: بالكسر، مركب للنساء كالهودج إلا أنها لا تقبب (القاموس).